← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 1156

الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية

أحمد مرشد

Полный текст (247 стр.). Показаны 211–247 · переход к 216.

стр. 211

٧٢٩ - يجوز للإنسان أن يعتمر قبل أن يحج لأن النبي ﵌ وأصحابه اعتمروا قبل أن يحجوا حجة الفريضة (١١/ ٣١٨). ٧٣٠ - س: معتمر لم يدر فسعى قبل أن يطوف فهل عليه بعد إعادة الطواف أن يسعى ثانية؟ جـ: ليس عليه إعادة السعي لما روى أبو داود بإسناد صحيح إلى أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي ﵌ حاجًا فكان الناس يأتونه فمن قائل: "يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئًا وأخرت شيئًا فكان يقول: لا حرج لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك" (١١/ ٣٢٠). ٧٣١ - لا حرج في سعيك بوالدتك بالعربية لأنها معذورة ويشق عليها السعي على الأقدام (١١/ ٣٢١). ٧٣٢ - من أحرمت بالعمرة ثم حاضت فحلت من إحرامها قبل أن تطوف وتسعى فإن كانت جاهلة الحكم ولم يجامعها زوجها وجب أن تكمل عمرتها بعد انقطاع حيضها ثم اغتسالها منه كما تغتسل من الجنابة فتطوف وتسعى وتتحلل بعد التقصير من شعر رأسها ولا شيء عليها. وإن حصل جماع بطلت عمرتها وعليها أن تكملها بالطواف والسعي والتقصير ووجب عليها أن تقضيها فتأتي بعمرة بدلها من الميقات

стр. 212

الذي أحرمت بالأولى منه وعليها دم إما شاة من الضأن سنها ستة أشهر فأكثر أو المعز سنها سنة فأكثر تذبح بمكة وتوزع على فقرائها. أما إن كانت لم تحل من عمرتها فعليها أن تكمل عمرتها فتطوف وتسعى وتتحلل من عمرتها بقص شيء من شعر رأسها ولا تبطل عمرتها بالحيض على كل حال (١١/ ٣٢٣). ٧٣٣ - لا إثم عليك في عدم الإحرام بعمرة أخرى في دخولك المرة الثانية إذا مررت بالميقات إلى مكة وأنت لم تنو حجًا ولا عمرة (١١/ ٣٢٤). ٧٣٤ - الواجب أن يعم الرأس بالتقصير أو الحلق (١١/ ٣٢٦). ٧٣٥ - من أخذ عمرة أو حجًا فإنه يجب عليه أن يحلق رأسه أو يقصر شعره وإذا لم يكن في الرأس شيء من الشعر سقط الواجب في ذلك، وحجه وعمرته صحيحه (١١/ ٣٢٧). ٧٣٦ - إذا كان الأمر كما ذكر فلا شيء في ذهابكم وذهاب النساء إلى منزل أخيك بمكة المكرمة وبقاؤكم به يومًا قبل تأدية العمرة وكذلك لا شيء في الاغتسال قبل تأدية العمرة للنظافة أو التبرد (١١/ ٣٢٨).

стр. 213

٧٣٧ - كل من السفر للعمرة والإنفاق في سبيل الله عمل طيب مشكور، لكن العمرة نفعها قاصر على المؤدي لها وأما الإنفاق في الجهاد فنفعه متعدي فيكون البذل فيه أولى وأفضل (١١/ ٣٢٩). ٧٣٨ - الصحيح أنه يجوز تكرر العمرة في السنة عدة مرات لقول النبي ﵌: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينها والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق على صحته (١١/ ٣٣٤). ٧٣٩ - المعتمر من أهل الطائف إذا أراد أن يخرج من مكة بعد أداء عمرته فإنه يطوف للوداع لعموم قوله ﵌: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه، وفي رواية: "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض" متفق عليه، وفي وجوبه اختلاف على المعتمر، ولكن هذا هو الأحوط له عملاً بعموم السنة (١١/ ٣٣٥). ٧٤٠ - لم يرد نص في تحديد فترة بين العمرة والتي تليها (١١/ ٣٣٧).

стр. 214

٧٤١ - س: نذر أن يعمر والدته كل سنة يوم العيد فهل يجوز أن يعمرها في رمضان أو غيره بدل يوم العيد … ؟ جـ: إن أعمرت والدتك في رمضان فلا شيء عليك لأنك أديت ما هو أفضل من وقت المنذور كما لو نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلى في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي لكونه أداها في مكان أفضل وقد جاء في الحديث الصحيح أنه لا شيء عليه في هذه المسألة الأخيرة وهو عن جابر ﵁ أن رجلاً قال يوم الفتح يا رسول الله: "إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل ههنا فسأله فقال: صل ههنا فسأله فقال: فشأنك إذًا" رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم، أما لو امتنعت أمه من العمرة فإنه لا شيء عليه أيضًا لكونه أدى ما عليه وحصل الامتناع من غيره (١١/ ٣٣٨). ٧٤٢ - من ترك واجبًا من واجبات الحج والعمرة وجب عليه دم، والدم سبع بدنة أو سبع بقرة أو شاة تجزئ أضحية يذبح بمكة ويقسم بين فقراء الحرم ولا يجوز إخراج قيمة الدم نقودًا لأن إخراج النقود يخالف ما أمر الله به (١١/ ٣٤٢).

стр. 215

٧٤٣ - من وجب عليه الدم لترك واجب وهو لا يستطيعه فإنه يصوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويبدأ وقت ذبح الدم لترك واجب من أول ترك الواجب سواء كان قبل أيام العيد أو بعده ولا حد لآخره ولكن تعجيله بعد وجوبه مع الاستطاعة واجب ولو أخره حتى وصل إلى بلده لم يجزئ ذبحه في بلده بل عليه أن يبعث ذلك إلى الحرم ويشتريه من هناك ويذبحه في الحرم ويوزع على فقراء الحرم ويجوز أن يوكل من يقوم بذلك نيابة عنه من الثقات (١١/ ٣٤٣). ٧٤٤ - لا حرج أن تحج في لباسك العسكري وأنت مكلف بأعمال الحج كما ذكر في السؤال ولا تستطيع أداء العمل بلباس الإحرام لأن الجهة المختصة لا تسمح بذلك وعليك بسبب ذلك الكفارة وهي إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز وغيرهما من قوت البلد أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة عن لبس المخيط وعليك مثل ذلك عن تغطية الرأس (١١/ ٣٤٤). ٧٤٥ - أعمال يوم النحر ثلاثة للمفرد هي رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم وأما المتمتع والقارن فيزيد بذبح الهدي ويزيد المتمتع سعيًا بعد طواف الإفاضة. -تكون هذه الأعمال مرتبة: الرمي فالذبح فالحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي هذا هو الأفضل تأسيًا بالنبي ﵌ فإنه رمى ثم نحر ثم

стр. 216

حلق رأسه ثم طيبته عائشة ثم أفاض إلى البيت وسئل عن ترتيب هذه الأمور ومن قدم بعضها على بعض فقال: "لا حرج لا حرج". -ومن فعل اثنين سوى الذبح حصل بذلك التحلل الأول وبذلك يحل له كل ما حرم عليه بالإحرام ما عدا النساء، والأحاديث في هذا كثيرة دالة على ما ذكرنا وأما الحديث الذي يستدل به أن من لم يطف طواف الإفاضة يوم العيد حتى غربت الشمس يعود محرمًا كما كان فهو حديث ضعيف .. (١١/ ٣٤٩). ٧٤٦ - س: رُدَّ عن الحج بعد إحرامه لعدم وجود تصريح معه .. ؟ جـ: أولاً: لا إثم عليه في تحلله من إحرامه ورجوعه دون أن يتم حجه لأنه مغلوب على أمره والله عليم بحاله رحيم بعباده فيجزيه على قدر ما فعل من أعمال الحج بإخلاص. ثانيًا: من كان قد اشترط عند إحرامه بأنه إن حبسه حابس فمحله حيث حبس فلا يلزمه شيء وإن لم يكن قد اشترط ذلك فعليه هدي يذبحه حيث أحصر لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ثم يحلق أو يقصر وبذلك يكون حله من إحرامه (١١/ ٣٥٠).

стр. 217

٧٤٧ - س: أحرمت أنا وعائلتي وصديقي وعائلته من الميقات ثم حدث لنا حادث رجعنا على أثره ولم نكمل العمرة ولم نشترط عند النية، إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، نسيناها .. ؟ جـ: يجب عليكم جميعًا أن تعودوا وتؤدوا العمرة مع التوبة النصوح ومن كان منكم قد حصل منه جماع فعليه دم يذبح في مكة للفقراء وعليه قضاء العمرة لأن الأولى قد فسدت بذلك، فوجب عليه إكمالها مع قضائها ويكون إحرام المجامع بالثانية من الميقات الذي أحرم بالأولى منه أما ما حصل من لبس المخيط والطيب ونحو ذلك فإن كان عن جهل أو نسيان فلا شيء عليه، وأما ما كان عن عمد مع العلم بالحكم الشرعي ففيه فدية وهي إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة عن كل محظور من لبس أو غطاء أو طيب أو قلم أظافر أو حلق عانة أو قص شارب أو نتف أبط مع التوبة النصوح من ذلك (١١/ ٣٥٤). ٧٤٨ - ما حكم التلبية الجماعية للحجاج حيث أحدهم يلبي والآخرين يتبعونه؟ لا يجوز ذلك لعدم وروده عن النبي ﵌ ولا عن خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم بل هو بدعة (١١/ ٣٥٨).

стр. 218

٧٤٩ - س: إن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون لا لقضاء حوائجهم ولا إلى الصلاة وينكب الناس عليهم لدعائهم هل هذا من السنة؟ جـ: ليس ذلك بسنة بل هو بدعة ومن ادعى أنه سنة فقد أخطأ وأما جلوسهم في بيوتهم عن أداء الصلاة في الجماعة في المسجد فلا يجوز إلا لعذر شرعي وليس ما ذكر بعذر فهم آثمون في تخلفهم عن الصلاة (١١/ ٣٥٨). ٧٥٠ - الصعود إلى الغار المذكور - غار حراء بجبل النور - ليس من شعائر الحج ولا من سنن الإسلام بل إنه بدعة وذريعة من ذرائع الشرك بالله وعليه ينبغي أن يُمنع الناس من الصعود له ولا يوضع له درج ولا يسهل الصعود له عملاً بقول النبي ﵌: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق على صحته، وقد مضى على بدء نزول الوحي وظهور الإسلام أكثر من أربعة عشر قرنًا ولم نعلم أن أحدًا من خلفاء رسول الله ﵌ ولا صحابته ولا أئمة المسلمين الذين وَلُوا أمرَ المشاعر خلال حقب التاريخ الماضية أنه فعل ذلك والخير كل الخير في اتباعهم والسير على نهجهم حسبة لله تعالى ووفق منهاج رسوله ﵌ وسدًا لذرائع الشرك (١١/ ٣٥٩).

стр. 219

٧٥١ - زيارة قبر النبي ﵌ سنة لعموم أدلة الحث على زيارة القبور، لكن دون شد الرحال إلى ذلك فيزوره من كان بالمدينة أو ضواحيها ممن لا يعد انتقاله إلى المدينة سفرًا، أما السفر إلى المدينة لزيارة قبره ﵌ فلا يجوز لنهيه ﵌ عن ذلك بقوله: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" فإذا سافر إلى المدينة لحاجة من تجارة وطلب علم ونحو ذلك أو سافر إليها للصلاة في المسجد النبوي رغبة في مضاعفة الثواب صلى أولاً، ثم زار النبي ﵌ الزيارة الشرعية فصلى وسلم عليه وسلم على أبي بكر وعمر وترضى عنهما ودعا لهما دون أن يتمسح بالقبر أو بما حوله أو يُقَبِّل شيئًا من ذلك ودون أن يدعوه أو يستغيث به فإن دعاءه والاستغاثة به بعد وفاته ﵌ كدعاء غيره من الأموات، وذلك شرك أكبر بل يكتفي بالصلاة والسلام عليه والترضي عن أبي بكر وعمر ﵄. لا يلزم الحجاج رجالاً أو نساء زيارة قبر الرسول ﵌ ولا البقيع، بل يحرم شد الرحال إلى زيارة القبور مطلقًا ويحرم ذلك على النساء ولو بلا شد الرحال لقول النبي ﵌: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" متفق عليه، ولأنه ﵌ لعن زائرات القبور، ويكفي النساء يصلين في المسجد النبوي ويكثرن من الصلاة على الرسول ﵌ في المسجد وغيره (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣).

стр. 220

الهدي والأضحية والعقيقة وتسمية المولود ٧٥٢ - جمهور الفقهاء يرون أنه ليس عليك هدي لأنك لم تتمتع بالعمرة إلى الحج في سفرة واحدة حيث ذكرت أنك رجعت بعد أداء العمرة في شوال عام ٩٥ هـ إلى بلدك ولم تبق بمكة حتى تؤدي الحج، ويرى بعض الفقهاء أن عليك الهدي إذا حججت من عامك ولو رجعت إلى بلدك أو إلى أبعد منها لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ ئج ئح﴾ والفتوى والعمل جاريان على قول الجمهور من عدم وجوب الهدي في ذلك (١١/ ٣٦٦). ٧٥٣ - الصحيح من أقوال العلماء أن عليك هدي التمتع لإتيانك بالعمرة في أشهر الحج وعودتك إلى جدة بعد عمرتك لا تقطع تمتعك (١١/ ٣٦٨). ٧٥٤ - يجب على من حج قارنًا أو متمتعًا هدي يذبح بمكة المكرمة فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وعشرة إذا رجع إلى بلده، وما دام أنك لم تهد ولم تصم إلى الآن فيجب عليك وعلى زوجتك أن يذبح كل منكما شاة تجزئ أضحية ويكون الذبح بمكة، وإن كان رحيمك ذبح عنك وعن زوجتك بمكة أجزأ ذلك إذا كان بإذنكما (١١/ ٣٧٠).

стр. 221

٧٥٥ - يجب ذبح هدي التمتع والقران والأضحية في وقته المحدد وهو أيام الذبح (يوم العيد وثلاثة أيام بعده) أما ما وجب لترك واجب أو فعل محضور أو كان صدقة فيذبح بعد وجود سببه سواء كان في أيام الذبح أو قبلها أو بعدها مع وجوب المبادرة إلى أداء الواجب ويجوز تأخيره عن وقت وجود سببه (١١/ ٣٧٤). ٧٥٦ - على من لم يذبح هدي التمتع في الوقت المذكور لعجزه ثم استطاع بعد ذلك أن يذبحه قبل أن يصوم - قضاءً لا أداءً في أي وقت بمكة المكرمة ويتوب إلى الله من تقصيره ولا يعود في مثل هذا العمل إن كان قد تعمد التأخير أو تساهل في ذلك (١١/ ٣٧٥). ٧٥٧ - المتمتع والقارن يجب على كل منهما هدي لحجه ويأخذه من منى أو غيرها ويذبحه داخل حدود الحرم لما ثبت أن منى وفجاج مكة كلها منحر (١١/ ٣٧٦). ٧٥٨ - دلت الأدلة الشرعية على أنه يجزئ من الضأن ما تم له ستة أشهر ومن المعز ما تم له سنة ومن البقر ما تم له سنتان ومن الإبل ما تم له خمس سنين، وما كان دون ذلك فلا يجزئ هديًا ولا أضحية وهذا هو المستيسر من الهدي لأن الأدلة من الكتاب والسنة يفسر بعضها بعضًا (١١/ ٣٧٧).

стр. 222

٧٥٩ - يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية فلا تجزئ العوراء البين عورها ولا المريضة البين مرضها ولا العرجاء البين عرجها ولا الهزيلة التي لا تنقي، وأدنى سن يحصل به الإجزاء: في الضأن ستة أشهر وفي المعز سنة وفي البقر سنتان وفي الإبل خمس فما كان أقل من ذلك لا يجزئ هديا ولا أضحية ولا عقيقة (١١/ ٣٧٧). ٧٦٠ - يجزئ الجمل عن السبعة في الهدي والأضحية إذا كان قد تم له خمس سنين وهو الثني، وتجزئ الشاة عن واحد إذا كانت قد تم لها ستة أشهر من الضأن وسنة من الماعز، ويجزئ سبع البدنة أو سبع البقرة هديًا ممن تمتع بالعمرة إلى الحج أو كان قارنًا، وكذلك يجزئ في الأضحية. والأصل في ذلك حديث جابر ﵁ قال: "أمرنا رسول الله ﵌ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة" متفق عليه وفي لفظ: "قال لنا رسول الله ﵌ اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة" رواه البرقاني في صحيحه على شرط الصحيحين وفي رواية قال: "اشتركنا مع النبي ﵌ في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة فقال رجل لجابر: أيشترك في البقر ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن" رواه مسلم (١١/ ٣٧٨).

стр. 223

٧٦١ - تجزئ كل من البقرة والبدنة عن سبعة في الهدي والأضحية، والسنة أن كلا من الذي يذبح هديًا أو أضحية يأكل ثلثًا ويتصدق على الفقراء بثلث ويهدي ثلثًا (١١/ ٣٨٠). ٧٦٢ - محل الهدي الحرم المكي فيجب ذبح جميع الهدي التمتع والقران في داخل الحرم ولا يجوز الذبح في بلد الحاج غير مكة إلا إذا عطب الهدي المهدى إلى مكة قبل وصوله إليها فإنه يذبحه في مكانه ويجزئ عنه وكذلك في المحصر عن دخول الحرم ينحر هديه حيث أحصر (١١/ ٣٨٠). ٧٦٣ - … لا يُفسد الهدي عدم التوزيع على الفقراء بل يجزئ ولو لم يوزع لكن الأحوط أن يتولى توزيعه من أهداه أو وكيله محافظة على الانتفاع به (١١/ ٣٨٢). ٧٦٤ - س: هل يجوز توزيع ثمن الهدي بدلاً من ذبحه … ؟ جـ: أولاً: لا يجزئ دفع الثمن. ثانيًا: لا يجزئ ذبحه في غير مكة وما حولها من الحرم. ثالثًا: إذا لم تجد في منى من يأخذه من الفقراء فاذبحه في داخل مكة لأن فيها فقراء كثيرين (١١/ ٣٨٤).

стр. 224

٧٦٥ - الدم الواجب غير هدي التمتع والقران كالفدية من الأذى ودم جبران النسك ودم جزاء الصيد ودم المنذور ونحوها لا يجوز - لمن وجبت عليه - الأكل منها، وإنما يتصدق بها على الفقراء وما وجب منها في الحرم او الإحرام فهو لفقراء الحرم (١١/ ٣٨٥). ٧٦٦ - من لزمه هدي تمتع أو قران فلم يجده وقت الذبح لعذر شرعي وقد فاتت عليه أيام الحج التي يصوم فيها من لم يجد الهدي ثلاثة أيام فإنه يصوم عشرة أيام كاملة إذا رجع إلى أهله ولا يلزمه التأخر بمكة حتى يصوم الثلاثة أيام لأن وقتها قد فات (١١/ ٣٨٧). ٧٦٧ - يجوز أن تصام سبعة الأيام المذكورة في قوله تعالى: ﴿تج تح تخ﴾ متتابعة أو متفرقة وليس على من نسي يومًا من الأيام الثلاثة شيء إذا صامه بعد رجوعه إلى أهله (١١/ ٣٨٨). ٧٦٨ - اختلف أهل العلم في المعني بـ "حاضري المسجد الحرام" والراجح أنهم أهل الحرم (١١/ ٣٩٠).

стр. 225

٧٦٩ - تسن الأضحية بالنسبة للمكلف المستطيع ويجوز اشتراك سبعة في واحدة من الإبل سنها خمس سنوات أو أكثر أو في واحدة من البقر سنها سنتان فأكثر وتجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته سنها سنة فأكثر إن كانت من المعز أو ستة أشهر فأكثر إن كانت من الضأن (١١/ ٣٩٣). ٧٧٠ - الأضحية سنة كفاية وقال بعض أهل العلم: فرض عين، والأمر في توزيعها مطبوخة أو غير مطبوخة واسع وإنما المشروع فيها ان يأكل منها ويهدي ويتصدق (١١/ ٣٩٤). ٧٧١ - الأحوط أن تشتري الهدي وتذبحه بنفسك أو توكل أمينًا خاصًا يقوم عنك بذلك ولا تترك ذبيحتك بدون توزيع والسنة أن تأكل منها (١١/ ٣٩٤). ٧٧٢ - يجزئ ذبح الضحية بعد العصر من أيام عيد الأضحى بغير خلاف في يوم الأضحى وأيام التشريق الثلاثة وكذا في ليالي أيام التشريق على الراجح (١١/ ٣٩٥).

стр. 226

٧٧٣ - هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم: أحدهما: جواز التشريك في سبع البدنة والبقرة قياسًا على مشروعية التشريك في الشاة عن الرجل وعن أهل بيته لورود الدليل في ذلك. الثاني: أنه لا يجوز التشريك في سبع البدنة وسبع البقرة، والذين قالوا بهذا القول قالوا: إن الأصل عدم جواز التشريك والقياس لا يصح لأنه قياس مع النص والقياس مع النص فاسد الاعتبار، والنص هو ما ورد من الأدلة الدالة على أن كلاً من البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة فقد روى الإمام أحمد عن حذيفة ﵁ قال: شرك رسول الله ﵌ في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة" وعن جابر ﵁ قال: "اشتركنا مع النبي ﵌ في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن" رواه مسلم، وروى الطحاوي في شرح معاني الأثار عن أنس ﵁ يحكيه عن أصحاب رسول الله ﵌ قال: كان أصحاب النبي ﵌ يشتركون السبعة في البدنة من الإبل والسبعة في البدنة من البقر" وممن أفتى بمنع جواز التشريك من أئمة هذه الدعوة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف والشيخ عبد الله أبا بطين ومفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم ﵏ (١١/ ٣٩٥).

стр. 227

٧٧٤ - يشرع في حق من أراد أن يضحي إذا أهل هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره ولا بشرته شيئًا حتى يضحي لما روى الجماعة إلا البخاري ﵏ عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﵌ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" ولفظ أبي داود ومسلم والنسائي: "من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ومن أظفاره شيئًا حتى يضحي" سواء تولى ذبحها بنفسه أو وكل ذبحها إلى غيره أما من يضحي عنه فلا يشرع ذلك في حقه لعدم ورود شيء بذلك ولا يسمى ذلك إحرامًا وإنما المحرم هو الذي يحرم بالحج أو العمرة أو بهما (١١/ ٣٩٧). ٧٧٥ - أفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بدنة - ناقة أو بقرة - لقوله ﵌ في الجمعة: "من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة" ووجه الدلالة من ذلك وجود المفاضلة في التقرب إلى الله بين الإبل والبقر والغنم ولا شك أن الأضحية من أعظم القرب إلى الله تعالى، ولأن البدنة أكثر ثمنًا ولحمًا ونفعًا وبهذا قال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد، وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي ﵌ ضحى بكبشين وهو ﵌ لا يفعل إلا الأفضل، والجواب عن ذلك أن يقال: إنه ﵌ قد يختار غير الأولى رفقًا بالأمة لأنهم يتأسون به ولا يحب ﵌ أن يشق عليهم وقد بين فضل البدنة على البقر والغنم كما سبق (١١/ ٣٩٨).

стр. 228

٧٧٦ - يجوز أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته بشاة والأصل في ذلك ما ثبت عنه ﵌ أنه كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته" متفق عليه، وما رواه مالك وابن ماجه والترمذي وصححه عن عطاء بن يسار قال: سالت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﵌؟ قال: كان الرجل في عهد النبي ﵌ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصاروا كما ترى" وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة سواء كانوا من أهل بيت واحد أو من بيوت متفرقين وسواء كان بينهم قرابة أو لا لأن النبي ﵌ أذن للصحابة في الاشتراك في البدنة والبقرة كل سبعة في واحدة ولم يفصل ذلك (١١/ ٤٠١). ٧٧٧ - الأضحية تتعين بشرائها بنية الأضحية أو بتعيينها فإذا تعينت فولدت قبل وقت ذبحها فاذبح ولدها تبعًا لها (١١/ ٤٠٢). ٧٧٨ - يجوز للجماعة أن يذبح كل واحد منهم ضحية في يوم من أيام العيد الأضحى وثلاثة أيام بعده وأن يكسروا عظامها وأن يطبخوها ويأكلوها جميعًا دون تقسيم كما يجوز لهم أن يقسموها ويوزعوها بينهم قبل طبخها أو بعده ويتصدقوا منها (١١/ ٤٠٣).

стр. 229

٧٧٩ - تجوز الضحية عن الميت بشاة أو بجمل، ومن قال: إن الجمل لا يذبح إلا عن جماعة مخطئ لكن الشاة لا تجزئ إلا عن واحد ولصاحبها أن يدخل غيره من أهل بيته في ثوابها، أما الجمل فيجزئ عن واحد وعن سبعة يشتركون في ثمنه، ويكون سُبعه ضحية مستقلة لكل واحد من هؤلاء السبعة والبقر كالإبل في ذلك (١١/ ٤٠٣). ٧٨٠ - إذا كان الواقع كما ذكرت من وجود والد وولده في بيت واحد كفى عنك وعن أبيك وزوجتك وزوجة أبيك وأهل بيتكما أضحية واحدة في السنة (١١/ ٤٠٤). ٧٨١ - أيام الذبح لهدي التمتع والقران والأضحية أربعة أيام يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وينتهي الذبح بغروب شمس اليوم الرابع في أصح أقوال أهل العلم، وينتهي وقت التكبير المقيد في أدبار الصلوات المفروضة عقب عصر أخر أيام التشريق (١١/ ٤٠٦). ٧٨٢ - لا يجوز ذبح الأضحية عند صلاة فجر العيد، ووقت الذبح يوم العيد بعد الصلاة، وقدرها في حق من لا صلاة عنده كالبادية لما روى جندب بن عبد الله ﵁ أن النبي ﵌ قال: "من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى" وقوله ﵌: "من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى" متفق عليه (١١/ ٤٠٨).

стр. 230

٧٨٣ - الصحيح أن من ذبح بعد صلاة العيد أن ذبيحته تجزئه ولو كان ذبحه قبل ذبح الإمام أما من ذبح أضحيته قبل صلاة العيد فلا تجزئه وإنما هي طعام عجله لأهله (١١/ ٤١٠). ٧٨٤ - يجوز ذبح الأضحية ولو تأخر دفع قيمتها عن ذبحها (١١/ ٤١١). ٧٨٥ - لا يجزئ في الأضحية ولا في الهدايا ولا العقيقة مقطوع الذيل من الإلية" لما روى أمير المؤمنين علي ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﵌ أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء" أخرجه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان. والمقابلة: ما قطع من طرف أذنها شيء وبقي معلقًا، والخرقاء: مخروقة الأذن، والشرقاء: مشقوقة الأذن. هذا كله إذا كان مقطوعًا، أما إذا كان الخروف لم يخلق له ذيل أصلاً فإنه في حكم الجماء والصماء، والحكم في ذلك هو الإجزاء (١١/ ٤١٢). ٧٨٦ - لا يضحى بالضبع لا عن واحد ولا عن سبعة لأن الضحية الشرعية إنما تكون من الإبل والبقر والغنم (١١/ ٤١٥).

стр. 231

٧٨٧ - النية محلها القلب فيكتفي بما قصده في قلبه ولا يتلفظ بالنية وعليه بالتسمية والتكبير عند الذبح لما ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ قال: "ضحى النبي ﵌ بكبشين ذبحهما بيده وسمى وكبر" ولا مانع من أن تقول اللهم إن هذه أضحية عن والدي وليس هذا من ا لتلفظ بالنية (١١/ ٤١٦). ٧٨٨ - الأضحية للميت: أجمع المسلمون على مشروعيتها من حيث الأصل، ويجوز أن يضحى عن الميت لعموم قوله ﵌: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة، وذبح الأضحية عنه من الصدقة الجارية لما يترتب عليها من نفع المضحي والميت وغيرهما (١١/ ٤١٨). ٧٨٩ - الأضحية سنة مؤكدة في قول أكثر العلماء لأنه ﵌ ضحى وحث أمته على الضحية، والأصل أنها مطلوبة في وقتها من الحي عن نفسه وأهل بيته، أما الضحية عن الميت فإن كان أوصى بها في ثلث ماله مثلاً أو جعلها في وقف له وجب على القائم على الوقف والوصية تنفيذها، وإن لم يكن أوصى بها ولا جعلها، وأحب الإنسان أن يضحي عن أبيه أو أمه أو غيرهما فهو حسن ويعتبر هذا من نوع الصدقة عن الميت، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة. وأما الصدقة بثمن الأضحية بناء على أنه أفضل من ذبحها فإن كانت الضحية منصوصًا عليها في

стр. 232

الوقف أو الوصية لم يجز للوكيل العدول عن ذلك إلى الصدقة بثمنها أما إن كانت تطوعًا عن غيره فالأمر في ذلك واسع، وأما الضحية عن نفس المسلم وعن أهل بيته "الحي" فسنة مؤكدة للقادر عليها، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها تأسيًا بالنبي ﵌ (١١/ ٤١٨). ٧٩٠ - الذي دلت عليه نصوص الشريعة انتفاع الميت بصدقة الحي عنه ودعائه له والضحية عنه نوع من أنواع الصدقة فإذا أخلص المتصدق في صدقته عن الميت وفي دعائه له انتفع الميت وأثيب الداعي والمتصدق فضلاً من الله ورحمة. وحسبه أن يعلم الله منه الإخلاص وحسن العمل ويأجر الطرفين أما أنه يُحس الميت بمن أسدى إليه المعروف فلم يدل عليه دليل شرعي فيما نعلم وهو أمر غيبي لا يعلم إلا من وحي الله تعالى لرسوله ﵌ (١١/ ٤٢٠). ٧٩١ - إذا أوصى شخص بأن يضحى عنه بعد موته من ثلثه فهذه الأضحية واجبة فمتى حصل مبلغ يكفي أضحية فإنها تشترى ويضحى بها عنه وإذا تحصل ما يكفي لجزء أضحية فلا يجمع هذا المبلغ مع مبلغ لشخص أخر تماثل حالته هذه الحالة كما في الصورة المسؤول عنها لأنها عبادة من العبادات وقد أوصى كل منهما بأن يضحى عنه بأضحية ولم يتعرض لحالة العجز عن الإتيان بكامل الأضحية فتبقى على الأصل وهو المنع ولأن نص الموقف والموصي كنص الشارع في الفهم والدلالة (١١/ ٤٢٢).

стр. 233

٧٩٢ - يأكل صاحب الأضحية من لحمها ويعطي منها الفقراء سدًا لحاجتهم ذلك اليوم والأقارب صلة للرحم، والجيران مواساة لهم، والأصدقاء تأكيدًا للأخوة وتقوية لها، والتعجيل بالعطاء منها يوم العيد خير من التأجيل لليوم الثاني وما بعده توسعة عليهم وإدخالاً للسرور عليهم ذلك اليوم ولعموم قوله تعال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ ولا بأس بإعطاء الذابح لها منها لكن لا تكون أجرة له بل يعطى أجرته من غير الضحية (١١/ ٤٢٣). ٧٩٣ - يجوز لنا أن نطعم الكافر المعاهد والأسير من لحم الأضحية ويجوز إعطاؤه منها لفقره أو قرابته أو جواره أو تأليف قلبه لأن النسك إنما هو في ذبحها أو نحرها قربانًا لله وعبادة له وأما لحمها فالأفضل أن يأكل ثلثه ويهدي إلى أقاربه وجيرانه وأصدقائه ثلثه ويتصدق بثلثه على الفقراء وإن زاد أو نقص في هذه الأقسام أو اكتفى ببعضها فلا حرج والأمر في ذلك واسع، ولا يعطى من لحم الأضحية حربيًا لأن الواجب كبته وإضعافه لا مواساته وتقويته بالصدقة وكذلك الحكم في صدقات التطوع لعموم قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ولأن النبي ﵌ أمر أسماء بنت أبي بكر ﵄ أن تصل أمها بالمال وهي مشركة في وقت الهدنة (١١/ ٤٢٤).

стр. 234

٧٩٤ - من حج أو اعتمر وهو يريد أن يضحي وجب عليه أن يحلق أو يقصر ولو قبل أن يضحي لأن الحلق والتقصير من واجبات الحج ولا تعلق له بالضحية (١١/ ٤٣١). ٧٩٥ - لا مانع من إعطاء إلية الأضحية والجلد والبطن والأمعاء والكرش والمقادم للقصاب من غير أجرته إلا أن يوجد من الفقراء من هو أحق منه بها أو بعضها فإنها تصرف للأحق (١١/ ٤٣٢). ٧٩٦ - لا نعلم للطخ الجباه بدم الأضحية أصلاً لا من الكتاب ولا من السنة ولا نعلم أن أحدًا من الصحابة فعله فهو بدعة لقوله ﵌: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق على صحته (١١/ ٤٣٣). ٧٩٧ - لم ينقل عن النبي ﵌ أنه توضأ بعد صلاة عيد الأضحى من أجل أن يذبح أضحيته ولم يعرف ذلك أيضًا عن السلف الصالح والقرون الثلاثة التي شهد لها النبي ﵌ بالخير فمن توضأ من أجل ذبح أضحيته فهو جاهل مبتدع كما صح عن النبي ﵌ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ولكن إذا ارتكب ذلك بأن توضأ لذبح أضحيته فذبيحته مجزئة له ما دام مسلمًا لا يعرف عنه ما يوجب تكفيره ويجوز الأكل منها له ولغيره (١١/ ٤٣٣).

стр. 235

٧٩٨ - شرع رسول الله ﵌ العقيقة عن الذكر شاتين وعن الأنثى شاة واحدة كما شرع الأكل والإهداء والتصدق منها فإذا صنع من وُلد له المولود طعامًا ودعا بعض إخوانه المسلمين إليه وجعل مع هذا الطعام شيئًا من لحمها فليس في ذلك شيء بل هو من باب الإحسان وأما ما يفعله بعض الناس من طبخ الطعام يوم ولادة المولود ويسمونه عيد الميلاد ويتكرر هذا على حسب رغبة من ولد له المولود أو رغبة غيره أو رغبة المولود إذا كبر فهذا ليس من الشرع بل هو بدعة قال ﵌: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" وقال ﵌: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (١١/ ٤٣٦). ٧٩٩ - إذا كان الواقع كما ذكرت من قلة ضيق اليد وأن دخلك لا يكفي إلا نفقاتك على نفسك ومن تعول فلا حرج عليك في عدم التقرب إلى الله بالعقيقة عن أولادك لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ولما ثبت عن النبي ﵌ أنه قال: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه" ومتى أيسرت شرع لك فعلها (١١/ ٤٣٧). ٨٠٠ - إذا وجد للرجل ولد ولم يوجد عنده مال يذبح عنه حتى مر عليه سنة أو أكثر ثم وجد مالاً فهل يذبح عنه في هذا الوقت أو سقط عنه؟ جـ: يسن أن يعق عنه حينما يتيسر له ذلك ولو بعد سنة أو أكثر (١١/ ٤٣٨).

стр. 236

٨٠١ - العقيقة سنة مؤكدة عن الغلام شاتان تجزئ كل منهما أضحية وعن الجارية شاة واحدة وتذبح يوم السابع وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ولا يأثم في تأخيرها والأفضل تقديمها ما أمكن (١١/ ٤٣٩). ٨٠٢ - في العقيقة: لا تجزئ إلا ذبح شاة عن البنت وشاتين عن الابن (١١/ ٤٤٠). ٨٠٣ - تجزئ تلك العنز عقيقة عنك ولا يلزمك ذبح غيرها لأنها سنة في حق الأب لا في حقك وقد أدى بعضها ويشرع له أن يذبح ثانية إذا كان موجودًا لأن السنة في العقيقة أن يذبح عن الذكر ثنتان وعن الأنثى واحدة (١١/ ٤٤١). ٨٠٤ - العقيقة هي ما يذبح في اليوم السابع مع الولادة شكرًا لله على ما وهبه من الولد ذكرًا كان أو أنثى وهي سنة لما ورد فيها من الأحاديث ولمن عق عن و لده أن يدعو الناس لأكلها في بيته أو نحوه وله أن يوزعها لحمًا نيئًا وناضجًا على الفقراء وأقاربه وجيرانه والأصدقاء وغيرهم (١١/ ٤٤٢).

стр. 237

٨٠٥ - إذا كان الأمر كما ذكرت من خروج الولد من أمه لستة أشهر حيًا سُنَّ أن يذبح عنه عقيقة ولو مات بعد ولادته وذلك في اليوم السابع من ولادته ويسمى لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن سلمان بن عامر عن النبي ﵌ أنه قال: "مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى" وما رواه الحسن عن سمرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق ويسمى" رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي. والعقيقة شاتان عن الغلام وشاة عن الأنثى لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﵌ قال: "من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن (١١/ ٤٤٤). ٨٠٦ - جمهور الفقهاء على أن العقيقة سنة لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن سليمان بن عامر عن النبي ﵌ قال: "مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى" وما رواه الحسن عن سمرة أن النبي ﵌ قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى" رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي وما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﵌ قال: "من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن، ولا عقيقة عن السقط ولو تبين أنه ذكر أو أنثى إذا سقط قبل نفخ الروح فيه لأنه لا يسمى غلامًا ولا مولودًا

стр. 238

وتذبح العقيقة في اليوم السابع من الولادة وإذا ولد الجنين حيًا ومات قبل اليوم السابع سن أن يعق عنه في اليوم السابع ويسمى وإذا مضى اليوم السابع ولم يعق عنه فرأى بعض الفقهاء أنه لا يسن أن يعق عنه بعده لأن النبي ﵌ وقتها باليوم السابع. وذهب الحنابلة وجماعة من الفقهاء إلى أنه يسن أن يعق عنه ولو بعد شهر أو سنة أو أكثر من ولادته لعموم الأحاديث الثابتة ولما أخرجه البيهقي عن أنس ﵁ أن النبي ﵌ عق عن نفسه بعد البعثة" وهو أحوط (١١/ ٤٤٦). ٨٠٧ - يعق عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة ولا يجزئ دفع الفلوس ونحوها (١١/ ٤٤٩). ٨٠٨ - أما وقت تسمية المولود ففيه سعة فإن سماه يوم ولادته أو في اليوم السابع فقد ورد ما يدل على ذلك فروى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي قال: أتي بالمنذر بن أسيد إلى رسول الله ﵌ حين ولد فوضعه النبي ﵌ على فخذه، وأبو أسيد جالس فلهى النبي ﵌ بشيء بين يديه فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النبي ﵌ فقال رسول الله ﵌: "أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله فقال: ما اسمه؟ قال: فلان، قال: لا؟ ولكن اسمه المنذر".

стр. 239

وفي صحيح مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله ﵌: "ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم" الحديث، وروى أحمد وأهل السنن عن سمرة ﵁ قال قال رسول الله ﵌: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه" قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح (١١/ ٤٤٩). ٨٠٩ - يجوز أن يسمى المولود باسم أبيه كما في السؤال: سرحان بن سرحان بن محمد، وكعبد الله بن عبد الله ولا حرج في ذلك إن شاء الله سواء كان المسمى عليه حيًا وقت التسمية أو ميتًا (١١/ ٤٥٢). ٨١٠ - في التسمية بعاشق الله سوء أدب، ولا بأس بالتسمية بمحمد الله ومحب الله والأولى ترك ذلك والتسمية بالتعبيد لله أو نحو محمد وصالح وأحمد ونحو ذلك من غير إضافة (١١/ ٤٥٣). ٨١١ - ليس لتسمية الأولاد مكان معين بل الأمر في ذلك واسع (١١/ ٤٥٣). ٨١٢ - تجوز التسمية بخالد لأن الخلود هنا نسبي وقد أقر النبي ﵌ هذه التسمية (١١/ ٤٦١).

стр. 240

٨١٣ - .. المسلم غير مكلف بتغيير اسم جده وإنما يطالب بتغيير اسمه هو فقط إذا كان شركيًا أو مستبشعًا أو كريها (١١/ ٤٦٢). ٨١٤ - إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج في التسمية بجملة (إلهي بخش) التي معناها باللغة العربية (عطية الله) أو (هبة الله) وإن غيرت اسمك إلى معناه باللغة العربية فهو أسلم لك (١١/ ٤٦٣). ٨١٥ - التسمية بهدى وإيمان لا نعلم مانعًا شرعيًا فيها (١١/ ٤٦٣). ٨١٦ - الإفادة عن اسم زوجته (علا الله أحمد .. ) بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا نعلم بذلك بأسًا لأنه من باب إضافة المخلوق إلى خالقه كبيت الله وناقة الله وعبد الله (١١/ ٤٦٤). ٨١٧ - لا حرج في التسمية بهذا الاسم (حسام الله) ولكن الأفضل أن يسمى باسم معبد لله؛ كعبد الله وعبد الكريم وعبدالملك ونحو ذلك أو باسم من الأسماء الإسلامية المشهورة كمحمد وأحمد وصالح وسليمان ونحوها (١١/ ٤٦٥).

стр. 241

٨١٨ - التسمية بعبد المطلب لا محذور فيها وقد حكى أبو محمد علي بن حزم الاتفاق على تحريم كل اسم معبد لغير الله، قال ابن حزم: (اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمر وعبدالكعبة وما شابه ذلك حاشا عبد المطلب)، وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في كتاب التوحيد، وقد صح عن النبي ﵌ أنه أقر هذا الاسم ولم يغيره وذلك في ابن عمه عبدالمطلب بن ربيعة فيكون مستثنى من التحريم المجمع عليه كما قال ابن حزم (١١/ ٤٦٦). ٨١٩ - لا شيء في تسمية ابنتك أبرارًا (١١/ ٤٦٧). ٨٢٠ - س: إنني اسمي هادي … ؟ جـ: إن بقيت على اسمك الأول فلا حرج لأن لفظ الهادي اسم مشترك مطلق على الله وعلى غيره من الناس الذين يهدون غيرهم إلى ما ينفعهم كالرسل، كما قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ومن المعلوم بأن وصف الله سبحانه بأنه الهادي لا يشابه وصف المخلوقين وإن غيرت اسمك إلى عبد الهادي فلا بأس بذلك شرعًا (١١/ ٤٦٧). ٨٢١ - س: اسمي: قسم الله … ؟ جـ: قسم الله معناه: عطاء الله لأن قسمًا معناه: عطاء وهو مصدر قسم يقسم قسمًا، وليس في هذا شرك ولا محذور شرعًا (١١/ ٤٦٨).

стр. 242

٨٢٢ - يجوز التسمي بالاسم المذكور (فتح الباري) ولا حرج في ذلك لأنه بمعنى فضل أو فتح من الباري ، وإن أردت تغييره باسم آخر كعبد الرحمن أو عبد الله فلا حرج عليك (١١/ ٤٦٩). ٨٢٣ - س: سؤال عن هذه الأسماء: (بشير - نذير - سراج - منير)؟ جـ: لا بأس بالتسمية بالأسماء المذكورة لأنها من الأسماء الحسنة (١١/ ٤٦٩). ٨٢٤ - لا بأس بتسمي الإنسان برقيب ولا يستلزم ذلك مشابهة الله لأن المعنى الذي لله تعالى يليق به والمعنى الذي للمخلوق يليق به قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١١/ ٤٧٠). ٨٢٥ - إذا كان المقصود باسم (خلف الله) أنه يخلف الله ويأتي بعده خلفًا عنه أو يكون خليفة له فالتسمية به ممنوعة. وأما إذا كان المقصود بالتسمية: أن الولد عطاء من الله وهبه سبحانه لعبده خلفًا عن عطاء سابق فالتسمية به جائزة وهذا هو الظاهر وعلى هذا فلا حاجة لتغيير الاسم (١١/ ٤٧١).

стр. 243

٨٢٦ - يجوز التسمي بعبد الشهيد، ولا حرج في ذلك إن شاء الله، فالله يوصف ويسمى بالشهيد كما جاءت بذلك النصوص القرآنية الكثيرة ((١١/ ٤٧١). ٨٢٧ - س: اسمي: علي سعد حسن العلي الزهراني … ؟ جـ: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا حرج عليك في ذلك لأن هذا الاسم لجدك لا لك، ولأن المراد به آل علي لا التسمية بالعلي (١١/ ٤٧٢). ٨٢٨ - س: رزقت بمولود سميته صخرًا .. ؟ جـ: لا حرج في الاسم المذكور وهو اسم: أبي سفيان بن حرب الصحابي الجليل ولم يغيره النبي ﵌ (١١/ ٤٧٣). ٨٢٩ - يجوز تغيير الاسم من فاطمة إلى يسرى سواء صحت الرؤيا أم لم تصح (١١/ ٤٧٤). ٨٣٠ - التسمية بعون الله ليست بمحرمة ولا مكروهة شرعًا لأن معنى هذا الاسم عون من الله وهذا معنى لا تأباه الشريعة بل يتفق مع مقاصدها وعلى هذا فلا داعي لتغيير اسمك ولا الحذف منه وينبغي ألا تعول على الرؤيا التي رأيت فإن الرؤيا أحيانًا تكون صادقة وأحيانًا تكون أضغاث أحلام لا صحة لها فلا يبنى عليها حكم شرعي ولا تغيير أسماء (١١/ ٤٧٥).

стр. 244

٨٣١ - س: اسمه: غلام الرسول … ؟ جـ: الظاهر أن معنى غلام عند من يسمونه هذه التسمية هو عبد فمعنى غلام الرسول: عبد الرسول ومعلوم أن التسمية بعبد الرحمن وعبد الله ونحو ذلك رمز تعلق العبد بربه على سبيل العبادة والانقياد وعليه فلا يجوز تسمية المسلم بعبد الرسول أو نحوها لما في ذلك من الرمز إلى الشرك بالله وعبادة غيره ويتعين على المستفتي التقدم للجهات المختصة بتغيير اسمه إلى ما تصح التسمية به (١١/ ٤٧٦). ٨٣٢ - حكم التسمية بـ: عبد النبي - عبد المسيح - عبدالرسول؟ جـ: لا يجوز لما فيه من الغلو في الأنبياء وغيرهم بتعبيد الناس لهم وإعطائهم حقًا من حقوق الله كذبًا وزورًا (١١/ ٤٧٧). ٨٣٣ - س: اسمه: سبحان الله … ؟ جـ: يجب عليك تغيير هذا الاسم لأن شخصك ليس هو سبحان الله وإنما سبحان الله ذكر من الأذكار الشرعية، ويجب أن يغير إلى اسم جائز شرعًا كعبد الله ومحمد وأحمد ونحوهما (١١/ ٤٧٧). ٨٣٤ - لا يجب تغيير اسم من أسلم من الكفار بعد دخوله في الإسلام إلا إذا كان اسمه ممنوعًا شرعًا كعبد يغوث وعبد الحسين وعبد العزى وعبد مناة فيجب تغيير اسمه الشركي باسم إسلامي ولا يجب تغيير اسم أبيه وأجداده (١١/ ٤٧٨).

стр. 245

٨٣٥ - يجوز تغيير الاسم من (ديفيد تيلر) إلى داود يوسف فإن النبي ﵌ غير أسماء بعض الصحابة فغير اسم أبي الحكم بأبي شريح أخرجه أبو داود وغير اسم حزن وجعله سهلاً وغير اسم برة فجعل اسمها جويرية" رواه مسلم (١١/ ٤٧٩). ٨٣٦ - س: اسمه: عبد المعتني؟ جـ: يجب عليك تغيير اسمك لأنه لم يثبت تسمية الله تعالى بـ (المعتني) (١١/ ٤٨١). ٨٣٧ - س: امرأة ضعيفة ولها عادة عند أمير مع العلم أنها لم تكتب اسم عائلتها وكتبت عائلة أخرى فهل عليها شيء أم لا؟ جـ: لا يجوز للمرأة المذكورة تغيير اسم عائلتها لأن في ذلك كذبًا وتزويرًا (١١/ ٤٨١). ٨٣٨ - يجب عليك تعديل اسمك واسم أولادك وذلك بالانتساب إلى أبيك بدلاً من عمك وتخبر الجهات الرسمية بالواقع (١١/ ٤٨٢). ٨٣٩ - اسمه: قمر الأنبياء السنوسي … ؟ التسمي بهذا الاسم لا يجوز وعليه إجراء ما يلزم نحو تغييره واستبداله باسم مناسب ليس فيه محذور شرعي؛ كعبد الله وعبد الرحمن ونحو ذلك لدى الجهات الرسمية (١١/ ٤٨٣).

стр. 246

٨٤٠ - لا يجوز التسمي باسم: عبد الدين، وعليك أن تجتهد في تغيير هذا الاسم إما بعد الرحمن أو عبد الله أو غير ذلك من الأسماء المشروعة (١١/ ٤٨٤). ٨٤١ - ابن أخي توفي والده وهو في بداية أيامه ثم تزوجت أمه من رجل آخر سافر بها وابنها إلى الكويت حيث يعمل هناك وبحسن نية أضاف الولد في جنسيته هو على أنه ابنه … ؟ جـ: الواجب على ابن اختك تعديل اسمه على ضوء الحفيظة الصحيحة لأنه لا يجوز للمسلم أن ينتسب إلى غير أبيه كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﵌ وكما دل على ذلك قول الله سبحانه: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الآية، وينبغي أنه لا يؤخذ بحفيظته المخالفة للشرع لأنه ليس له عمل فيها لكونها كتبت في حال صغره (١١/ ٤٨٥). ٨٤٢ - تسمية بعض المحلات بمثل: مطعم الحمد لله، ملحمة بسم الله، ملحمة التوكل على الله … ؟ لا يجوز ذلك لما فيه من الاستهانة بالأذكار وبأسماء الله تعالى واستعمال ذلك فيما لا يليق واتخاذه وسيلة لأغراض تخالف ما قصده الشرع المطهر (١١/ ٤٨٦). ٨٤٣ - الأفضل أن يكنى الإنسان بابنه الأكبر سواء كان حيًا أو ميتًا وينادى بتلك الكنية ولكن لو كناه أحد بابنه الأصغر وناداه بها فلا إثم عليه وسواء كان ابنه الكبير حيًا أم ميتًا (١١/ ٤٨٧).

стр. 247

الخاتمة وبهذا ينتهي ما تم اختياره وترتيبه من المسائل الفقهية المتعلقة بالعبادات والتي بلغ عددها (٨٤٣) مسألة فقهية، أسأل الله تعالى أن يجعل عملنا كله صالحًا ولوجهه خالصًا وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وأن يجعله حجة لنا لا علينا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.