Полный текст (247 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
٦٠٩ - س: توفي والدي في الحج … ؟
جـ: إذا كان الأمر كما ذكرت فلا تقض عن والدك ما بقي عليه من أعمال الحج لما أخرج الشيخان في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فمات فقال رسول الله ﵌: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" فقد أمر النبي ﵌ أن يغسل ويكفن ولم يأمر أولياءه بقضاء بقية أعمال الحج عنه … (١١/ ١٠٨).
٦١٠ - يشرع للقوم إذا كانوا ثلاثة فأكثر في سفر أن يؤمروا أحدهم ففي سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" وبذلك يكون أمرهم جميعًا ولا يتفرق بهم الرأي ولا يقع بينهم خلاف (١١/ ١١٠).
٦١١ - إذا كان الواقع منك ما ذكرت فإن حجك لا يبطل بالفاحشة التي ارتكبتها بعده ولا يجب عليك القضاء ولكن يجب عليك التوبة إلى الله والإكثار من الاستغفار وفعل الطاعات والندم على ما حصل منك والعزم على عدم العودة إليه عسى الله أن يتوب عليك ويغفر لك ذنبك قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١١/ ١١١).
стр. 177
٦١٢ - س: إذا حصل من الرجل بعض الجدال مع رفقائه في الحج هل تصح حجته .. ؟
جـ: حجته صحيحة وتجزئه عن الفريضة لكن ينقص أجره فيها بقدر ما حصل منه من جدال مذموم، وعليه التوبة من ذلك لقول الله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١١/ ١١٢).
٦١٣ - إذا كان الواقع ما ذكر فلا يجوز لك أن تسافر عن المكان الذي وكل إليك العمل فيه لحج أو عمرة أو غيرها إلا بإذن مرجعك وأنت والحال ما ذكرت معذور في تأخير ذلك حتى تجد الفرصة (١١/ ١١٧).
٦١٤ - من مر على أي واحد من المواقيت التي ثبتت عن رسول الله ﵌ أو حاذاه جوًا أو برًا أو بحرًا وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام، وإذا كان لا يريد حجًا ولا عمرة فلا يجب عليه أن يحرم، وإذا جاوزها بدون إرادة حج أو عمرة ثم أنشأ الحج أو العمرة من مكة أو جدة فإنه يحرم بالحج من حيث أنشأ من مكة أو جدة مثلاً، أما العمرة فإن أنشأها خارج الحرم أحرم من حيث أنشأ، وإن أنشأها من داخل الحرم فعليه أن يخرج إلى أدنى الحل ويحرم منه للعمرة هذا هو الأصل في هذا الباب.
وهذا الشخص المسئول عنه إذا كان أنشأ العمرة من جدة وهو لم يردها عند مروره الميقات فعمرته صحيحة ولا شيء عليه.
стр. 178
والأصل في هذا حديث ابن عباس ﵄ قال: وقت رسول الله ﵌ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك أهل مكة يهلون منها" متفق عليه، وعن عائشة ﵂ قالت: نزل رسول الله ﵌ المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هاهنا" قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله وهو في منزله في جوف الليل فقال: "هل فرغت؟ قلتُ: نعم فأذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة" متفق عليه (١١/ ١٢٢).
٦١٥ - ميقات العمرة لمن بمكة الحل؛ لأن عائشة ﵂ لما ألحت على النبي ﵌ أن تعتمر عمرة مفردة بعد أن حجت معه قارنة أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب إلى التنعيم لتحرم منه بعمرة وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة وكان ذلك ليلاً، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي مكان من الحرم جائز لما شق النبي ﵌ على نفسه وعلى عائشة وأخيها بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة وقد كان ذلك ليلاً وهم على سفر ويحوجه ذلك إلى انتظارهما، ولأذنِ لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة وعملاً بسماحة الشريعة الإسلامية ويسرها؛ ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن
стр. 179
إثمًا فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وحيث لم يأذن لها في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتًا للإحرام بالعمرة وكان هذا مخصصًا لحديث، (وقت رسول الله ﵌ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من أهله، حتى أهل مكة من مكة" (١١/ ١٢٧).
٦١٦ - المعروف أن الجحفة ليست محاذية لجدة، إنما هي محاذية لرابغ تقريبًا، فيجب على أهل مصر وأهل المغرب أن يحرموا من رابغ أو مما يحاذيها جوًا إذا سافروا بالطائرة أو مما يحاذيها بحرًا إذا سافروا بالبحر، وليس لهم أن يؤخروا الإحرام حتى يحرموا من جدة (١١/ ١٢٩).
٦١٧ - جدة ليست ميقاتًا لحج أو عمرة إلا للمستوطنين أو المقيمين بها وكذا من وصل إليها لحاجة غير عازم على حج أو عمرة ثم بدا له أن يحج أو يعتمر، أما من كان له ميقات قبلها كذي الحليفة بالنسبة لأهل المدينة وما وراءها أو حاذاها برًا أو بحرًا أو جوًا وكالجحفة لأهلها ومن حاذاها برًا أو بحرًا أو مر بها جوًا وكيلملم كذلك فإنه يجب أن يحرم من ميقاته أو مما يحاذيه جوًا أو بحرًا أو برًا (١١/ ١٣٠).
стр. 180
٦١٨ - العبرة في النيابة بالحج بميقات النائب عن غيره في الحج على الصحيح من قولي العلماء وعلى هذا يجوز أن توكلوا من يحج عن والدكم من أهل مكة ونحوها من البلاد القريبة من الحرم (١١/ ١٣٥).
٦١٩ - إذا أخذت عمرة لنفسك ثم تحللت منها وأردت أن تأخذ عمرة لأبيك إذا كان ميتًا أو عاجزًا، فإنك تخرج إلى الحل كالتنعيم، وتحرم منه، ولا يجب عليك السفر إلى الميقات (١١/ ١٣٥).
٦٢٠ - إذا أنشأت العمرة من جدة فأحرم من جدة، وإذا نويتها وأنت في القنفذة فإنك تحرم من ميقات أهل اليمن وليس لك أن تقصر الصلاة في بلدك لأنها وطنك بل عليك أن تصلي أربعًا، وهكذا في جدة عليك أن تصلي أربعًا عند جمهور العلماء لأنك تنوي الإقامة أكثر من أربعة أيام (١١/ ١٣٦).
٦٢١ - إذا كان الأمر أنهم لا يمرون بميقاتهم عند القدوم للحج أو العمرة جوًا فإنهم يحرمون إذا حاذوا ميقات بلدهم لأن حذو المكان بمنزلته (١١/ ١٣٩).
٦٢٢ - ليست النية للحج والعمرة باللفظ فقط، وإنما الاعتبار للعزم والقصد الذي يكنه القلب، فإذا قدم الإنسان للحج والعمرة قاصدًا أداءهما فلا بد من الإحرام من الميقات المحدد شرعًا، وإذا تجاوزه بدون إحرام وجب عليه دم جبرًا للنسك (١١/ ١٣٩).
стр. 181
٦٢٣ - إذا تجاوز الحاج والمعتمر ميقات بلده بدون إحرام ثم أحرم من ميقات بلد آخر غير ميقات بلده فعليه دم لأنه تجاوز ميقات بلده وأحرم دونه (١١/ ١٣٩).
٦٢٤ - س: نحن من أفراد القوات المسلحة ونشارك في مهمة الحج سنويًا ونقيم في منطقة الشرائع مدة المشاركة ما يقارب شهرًا … وكذلك تكون مهمتنا أحيانًا في المدينة المنورة ونقيم عشرة أيام في المدينة أو أقل ثم نتحرك إلى مكة … ؟
جـ: أولاً: مادام أنكم مجمعون الإقامة بالشرائع أو المدينة أكثر من أربعة أيام فإنكم تصلون الصلاة تامة بدون قصر ولا جمع لأنكم في حكم المقيمين، وإن نويتم إقامة أربعة أيام فأقل أو لم تنووا إقامة مدة معينة فإنكم في حكم المسافرين ولكم أن تقصروا الصلاة الرباعية وأن تجمعوا.
ثانيًا: بالنسبة للإحرام للعمرة أو الحج ما دام أنكم ذهبتم للعمل وتجاوزتم الميقات فإذا أراد أحد الإحرام فإنه يحرم من مكانه داخل الميقات لأنه دخل بنية العمل وقد قال ﵌ عند ذكر المواقيت: "ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة" إلا من كان منكم عازمًا على الحج أو العمرة حين مروره على الميقات فإن عليه أن يرجع إلى الميقات ليحرم منه لقول النبي ﵌ لما وقت المواقيت: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة" أما الجمعة فعليكم أن تصلوها في المساجد القريبة منكم التي تقام فيها الجمعة (١١/ ١٤٠).
стр. 182
٦٢٥ - أخطأ هؤلاء الذين أحرموا بالعمرة من كدي لأن كدي ليست من الحل بل من الحرم وليست كالتنعيم ولا الجعرانة، لأن كلاً من التنعيم والجعرانة من الحل وقد اعتمر النبي ﵌ من الجعرانة ولم يعتمر من التنعيم وإنما أمر عبد الرحمن ابن أبي بكر أن يذهب مع أخته عائشة لتحرم بالعمرة من التنعيم لأنها أقرب مكان من الحل إلى الحرم، ولو كان الإحرام بالعمرة داخل حدود الحرم جائزًا شرعًا لأذن لعائشة أن تحرم من مكانها بالأبطح ولم يكلفها وأخاها الذهاب إلى التنعيم للإحرام منه بالعمرة لما في ذلك من المشقة دون حاجة وهم على سفر وكان ﵌ إذا خير بين أمرين اختار أيسرهما مالم يكن إثمًا، وقياس كدي على التنعيم والجعرانة بالحل غير صحيح لأن الإحرام من المواقيت تعبدي وعمرتهم صحيحة وعلى كل منهم ذبيحة لإحرامهم بالعمرة من الحرم (١١/ ١٥٢).
٦٢٦ - إذا أراد الحج والعمرة وهو في الطائرة فله أن يغتسل في بيته ويلبس الإزار والرداء إن شاء وإذا بقي على الميقات شيء قليل أحرم بما يريد من حج أو عمرة وليس في ذلك مشقة، وإذا كان لا يعرف الميقات فإنه يسأل قائد الطائرة أو أحد المساعدين له أو أحد المضيفين أو الركاب ممن يثق به من أهل الخبرة بذلك (١١/ ١٥٣).
стр. 183
٦٢٧ - إن كان الأمر كما ذكرت من أنك أديت الحج على ما يرام فقصدت الحج عند الإحرام وأديت جميع فرائضه فحجك صحيح إن شاء الله يسقط به عنك حج الفريضة ولا تأثير لقصدك ابتداء مشاهدة مكة والمدينة وغيرها من الأماكن على صحة حجك، وهو قريب في الحكم من قصد التجارة مع الحج غير أن له تأثيرًا على مقدار ثوابك عن الحج حيث نويت ابتداء نية أخرى وصاحب قصدك الحج عند الإحرام … أما إذا كنت لم تقصد الحج عند الإحرام وإنما أديت أعماله ظاهرًا حتى لا ينكشف أمرك لأبيك فحجك غير صحيح لأن النية ركن من أركان الحج لا يصح بدونها ويجب عليك أن تعيده عند الاستطاعة (١١/ ١٥٨).
٦٢٨ - أنواع الإحرام ثلاثة: الأول: الإحرام بالحج فقط ومن حج مفردًا فلا يجب عليه هدي. الثاني: الإحرام بالحج والعمرة معًا وهذا يسمى قارنًا ويسمى أيضًا متمتعًا، ويجب على القارن هدي. الثالث: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ويتحلل منها ثم يحج في نفس السنة ويسمى من فعل هذا متمتعًا ويجب عليه هدي ومن لم يجد الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى وطنه أو محل إقامته، وأفضل أنواع النسك الثلاثة التمتع بالعمرة إلى الحج (١١/ ١٦٠).
٦٢٩ - تحويلك التمتع إلى إفراد لا يجوز، لكن نظرًا إلى أنك لم تحل إحرامك فتكون قارنًا يلزمك هدي القران (١١/ ١٦١).
стр. 184
٦٣٠ - إذا كان تحول نيتك من الإحرام بالحج والعمرة معًا إلى الإحرام بالحج فقط حصل قبل الإحرام فلا شيء عليك وإن كان ذلك بعد عقد الإحرام بالحج والعمرة فلا يسقط ذلك عنك حكم القران، ودخلت أعمال عمرتك في أعمال حجك وعليك هدي التمتع (١١/ ١٦٢).
٦٣١ - العمرة في رمضان رغب فيها النبي ﵌ ولكنها ليست العمرة التي يتمتع بها إلى الحج بل الذي يتمتع بها إلى الحج هي التي يؤتى بها في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة ثم يحج من عامه … (١١/ ١٦٤).
٦٣٢ - إذا كان لبس الإزار والرداء ولم ينو الدخول في الحج أو العمرة ولم يلب بذلك فهو بالخيار: إن شاء دخل في الحج أو العمرة، وإن شاء ترك ذلك، ولا حرج عليه إذا كان قد أدى حجة وعمرة الإسلام، أما إن كان قد نوى الدخول في الحج أو العمرة فليس له فسخ ذلك والرجوع عنه بل يجب عليه أن يكمل ما أحرم به على الوجه الشرعي لقول الله سبحانه: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وبهذا يتضح لك: أن المسلم إذا دخل في حج أو عمرة بالنية فليس له رفض ذلك، بل يجب عليه أن يكمل ما شرع فيه؛ للآية الكريمة المذكورة إلا أن يكون قد اشترط وحصل المانع الذي خاف منه فله أن يتحلل لقول النبي ﵌ لضباعة بنت الزبير لما قالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، قال: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني" متفق على صحته (١١/ ١٦٦).
стр. 185
٦٣٣ - ما وقع منك من النية بقطع الحج ليس له أثر على حجك لأنك رجعت إلى الحج ولا فدية عليك في ذلك إذا كنت طفت للحج بعد رجوعك من عرفات طواف الإفاضة وكملت أعمال الحج (١١/ ١٦٨).
٦٣٤ - إذا أراد مريد النسك للعمرة أو الحج التطيب عند الإحرام قبل التلبية بالحج أو العمرة فله ذلك، والأولى أن يكون بعد الاغتسال لقول عائشة ﵂: كنت أطيب رسول الله ﵌ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" متفق عليه (١١/ ١٦٩).
٦٣٥ - يجوز لمن أحرم بالحج أو العمرة أن يلبس الحزام والحذاء ولو كانا مخيطين بالماكينة (١١/ ١٧٠).
٦٣٦ - أمرنا الله على لسان رسوله محمد ﵌ بارتداء الإزار والرداء في الحج وفي العمرة لحكمة يعلمها فوجب علينا الامتثال رجاء الثواب سواء علمنا الحكمة أم لم نعلمها ومما ذكره العلماء في ذلك: التذكير بحال الناس يوم الجمع والنشور يوم القيامة وإشعار الحاج بالتواضع والتساوي بين الغني والفقير (١١/ ١٧١).
стр. 186
٦٣٧ - الحيض لا يمنع من الحج وعلى من تُحرم وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت وهكذا النفساء فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح (١١/ ١٧٢).
٦٣٨ - الواجب على من نوى العمرة ثم مر بالميقات أن يحرم منه ولا يجوز له مجاوزته بدون إحرام وحيث لم تحرموا من الميقات فإنه يجب على كل منكم دم وهو ذبح شاة تجزئ في الأضحية تذبح بمكة المكرمة وتقسم على فقرائها ولا تأكلوا منها شيئًا أما ترك صلاة ركعتين بعد لبس الإحرام فلا حرج عليكم في ذلك (١١/ ١٧٦).
٦٣٩ - س: هل يجوز للرجل عندما يحرم من الميقات أن يجلس ويقلم أظافره أم لا يجوز له ذلك إلا بعد أن يذبح ضحيته؟
جـ: إذا فعل ذلك قبل الإحرام فلا حرج في ذلك إلا أن يكون أراد أن يضحي وقد دخل شهر ذي الحجة فلا يجوز له ذلك لأن الرسول ﵌ نهى عن ذلك وأما فعل ذلك بعد الإحرام أي بعد نية الدخول في الإحرام فلا يجوز مطلقًا لأن المحرم ليس له أن يقلم أظفاره أو يأخذ شيئًا من شعره إلا إذا فرغ من طوافه وسعيه للعمرة فإنه يتحلل من إحرامه بالحلق أو التقصير وهكذا في الحج إذا رمى جمرة العقبة فإنه يشرع له أن يحلق أو يقصر، والحلق أفضل، ثم يتحلل سواء كان ذلك قبل الذبح أو بعده وكونه بعد الذبح أفضل إذا تيسر ذلك (١١/ ١٧٨).
стр. 187
٦٤٠ - إذا أحرم الحاج بملابسه لدعاء الحاجة إلى ذلك بسبب برد ومرض ونحو ذلك فهو مأذون له في ذلك شرعًا، والواجب عليه بالنسبة إلى لبس المخيط صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو ذبح شاة تجزئ أضحية وكذلك الحكم إذا غطى رأسه ويجزئه الصيام في كل مكان أما الإطعام والشاة فإن محلها الحرم المكي (١١/ ١٨٠).
٦٤١ - س: أرغب في الحج إن شاء الله ومشكلتي هي أنني رجل أصلع بدون شعر يغطي الرأس وبشرتي حساسة جدًا وأي أشعة شمس تؤثر على صحتي … علمًا أنني رجل قصير القامة ولا أستطيع أن أحمل المظلة لأنها تؤذي من حولي .. ؟
جـ: إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تغطي رأسك وأنت محرم، وتفدي فتذبح شاة تطعمها الفقراء في مكة، أو تطعم ستة مساكين بالحرم: لكل مسكين نصف صاع من تمر أو غيره من قوت البلد أو تصوم ثلاثة أيام هذا بالنسبة للإحرام بالحج وكذلك لو أحرمت بالعمرة فعليك فدية أخرى (١١/ ١٨١).
٦٤٢ - من وجب عليه دم بسبب لبسه ثوبه مثلاً وهو محرم بالعمرة فإنه يذبحه في مكة ويوزع لحمه على الفقراء ولا يأكل منه (١١/ ١٨٢).
стр. 188
٦٤٣ - لا يجوز للرجل لبس الشراب وهو محرم بالحج أو العمرة فإن احتاج إلى لبسها لمرض ونحوه جاز ووجب عليه فدية وهي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر ونحوه أو ذبح شاة (١١/ ١٨٤).
٦٤٤ - يجوز للمسلم أن يغسل جسمه كله للتبرد إذا كان فيه حر وهذا فيه تنشيط له على هذه العبادة ويحرص في أثناء الغسل على أنه لا يتساقط شيء من شعره أو بشرته (١١/ ١٨٤).
٦٤٥ - س: إذا وطيء المحرم بسيارته إحدى الأشجار أو الحشائش؟
جـ: إذا وطئها وهو في غير أرض الحرم فلا شيء عليه إلا قيمة ما أتلفه لمالكه إذا كان مملوكًا، وإذا أتلف شيئًا من شجر الحرم أو حشائشه مملوكًا لأحد فكذلك عليه قيمته لمالكه وإن لم يكن مملوكًا لأحد فلا شيء عليه ولا ينبغي له تعمد ذلك لنهية ﵌ عن ذلك (١١/ ١٨٥).
٦٤٦ - يجوز للمحرم بحج أو عمرة تغيير إحرامه بملابس أخرى للإحرام ولا تأثير لهذا التغيير على إحرامه بالحج أو العمرة (١١/ ١٨٥).
стр. 189
٦٤٧ - ملامسة يدك للطيب الموجود على الكعبة عفوًا ثم قيامك بعد ذلك بدهن جسمك وشعرك وملابسك بالطيب وهو محظور عليك، يجب في ذلك كفارة وهي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو ذبح شاة إلا أن تكون جاهلاً بالحكم الشرعي أو ناسيًا فلا شيء عليك (١١/ ١٨٦).
٦٤٨ - إن كان هذا الرجل جامع زوجته في تحلل بين العمرة والحج أي أنه قد انتهى من أعمال العمرة ولم يحرم بالحج فليس عليه شيء، وأما المرأة فإذا كان جماعه لها قبل سعيها للعمرة فسدت عمرتها، وعليها دم وقضاء العمرة من الميقات الذي أحرمت منه بالأولى، أما إن كان ذلك بعد الطواف والسعي وقبل التقصير فالعمرة صحيحة وعليها عن ذلك إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام (١١/ ١٨٧).
٦٤٩ - لا يجوز لمسلم أحرم لحج أو عمرة أو بهما أن يتعرض لما يفسد إحرامه أو ينتقص عمله والقُبلة حرام على من أحرم بالحج حتى يتحلل التحلل الكامل وذلك برمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي إن كان عليه سعي لأنه لا يزال في حكم الإحرام الذي يحرم عليه النساء، ولا يفسد حج من قَبَّل امرأته وأنزل بعد التحلل الأول وعليه أن يستغفر الله ولا يعود لمثل هذا العمل ويُجبر ذلك بذبح رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يوزعه على فقراء الحرم المكي والواجب المبادرة إلى ذلك حسب الامكان (١١/ ١٨٨).
стр. 190
٦٥٠ - الاحتلام ممن هو متلبس بإحرام حج أو عمرة لا يؤثر على حجه ولا على عمرته فلا تبطلان ومن حصل منه ذلك فإنه يغتسل غسل الجنابة بعد استيقاظه من النوم إن رأى منيًا ولا فدية عليك لأن الاحتلام ليس باختيارك (١١/ ١٨٩).
٦٥١ - تكشف المرأة وجهها وهي في نسك الحج أو العمرة إلا إذا مر بها أجانب أو كانت في جمع فيه أجانب وخشيت أن يروا وجهها فعليها أن تسدل خمارها على وجهها حتى لا يراه أحد منهم لقول عائشة ﵂: "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﵌ فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من على رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه" رواه أبو داود (١١/ ١٩٠).
٦٥٢ - لبس البرقع لا يجوز للمرأة في الإحرام لقوله ﵌: "ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" رواه البخاري، ولا شيء على من تبرقعت في الاحرام جاهلة للتحريم وحجتها صحيحة (١١/ ١٩٠).
٦٥٣ - لا يجوز للمحرم التطيب بعد الإحرام سواء كان رجلاً أو امرأة لقوله ﵌: "ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس" وقول عائشة ﵂: "طيبت رسول الله ﵌ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت" متفق عليه، ولقوله ﵌ في الرجل الذي مات وهو محرم "لا تمسوه طيبًا" متفق على صحته (١١/ ١٩١).
стр. 191
٦٥٤ - يجوز للمرأة أن تأكل حبوبًا لمنع العادة الشهرية عنها أثناء أدائها للمناسك (١١/ ١٩١).
٦٥٥ - يجوز للمرأة إذا اضطرت في زحام الحج أو غيره أن تتمسك بثوب رجل غير محرم لها أو بشته أو نحو ذلك للاستعانة به للتخلص من الزحام (١١/ ١٩٢).
٦٥٦ - يجوز للمرأة أن تحرم وبيدها أسورة ذهب أو خواتم ونحو ذلك ويشرع لها ستر ذلك عن الرجال غير المحارم خشية الفتنة بها (١١/ ١٩٢).
٦٥٧ - لا تلبس المحرمة بحج أو عمرة نقابًا ولا قفازين حتى تحل من نسكها التحلل الأول وإنما تسدل خمار رأسها على وجهها إذا خشيت أن يراها رجال أجانب وليست خشيتها من ذلك مستمرة لأن بعض النساء ينفردن بمحارمهن ومن لم تتمكن من الانفراد عن الأجانب تستمر سادلة خمارها على وجهها وقت المقتضي له، ولا حرج عليها في ذلك، وهكذا تغطي يديها بغير القفازين كالعباءة (١١/ ١٩٢).
٦٥٨ - وجه المرأة عورة لا يجوز كشفه لغير محرم لا في الطواف ولا في غيره ولا هي محرمة أو غير محرمة وإن طافت وهي كاشفة لوجهها أثمت بكشف وجهها وصح طوافها ولكن تستره بغير النقاب إن كانت محرمة (١١/ ١٩٣).
стр. 192
٦٥٩ - ليست هناك خصوصية لحمام مكة ولا حمام المدينة سوى أنه لا يصاد ولا ينفر مادام في حدود الحرم لعموم حديث: "إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها" الحديث رواه البخاري، وقوله ﵌: "إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها" رواه مسلم (١١/ ١٩٩).
٦٦٠ - المشروع لمن بمكة ونوى الحج أن يحرم به يوم الثامن من ذي الحجة ويمكث بمنى اليوم الثامن يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم يذهب إلى عرفة صبيحة اليوم التاسع بعد طلوع الشمس لكن من لم يفعل ذلك وذهب إلى عرفة قبل ذلك فإن ذلك لا يؤثر على حجه (١١/ ٢٠٣).
٦٦١ - المشروع السعي للحج بعد الطواف لكن إذا سعت قبل الطواف ونوت به طواف الحج والوداع ثم سافرت فإنه يجزئها ذلك ولا شيء عليها (١١/ ٢٠٣).
٦٦٢ - من أحرم متمتعًا بالعمرة إلى الحج ثم أدى مناسك عمرته من الطواف والسعي والحلق أو التقصير فقد حل من عمرته وأبيح له ما كان ممنوعًا منه بالإحرام من الحلق وتقليم الأظافر ولبس المخيط وتغطية الرأس والتطيب وصيد البر وعقد النكاح والجماع ودواعيه (١١/ ٢٠٤).
стр. 193
٦٦٣ - ليس في ذلك دليل صحيح - إن يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة يكون كمن أدى سبع حجات - وقد زعم بعض الناس أنها تعدل سبعين حجة أو اثنتين وسبعين حجة وليس بصحيح أيضًا (١١/ ٢١١).
٦٦٤ - لم يُصَّلِ الرسول ﵌ نافلة يوم عرفات بعد صلاته الظهر والعصر جمع تقديم في عرفات ولو كانت مشروعة لكان أحرص عليها منا والخير كل الخير في الاقتداء به واتباع سنته (١١/ ٢١٢).
٦٦٥ - إذا كانت حالهم كما ذكرت من أن معهم عوائل يخشون عليها من المبيت إلى طلوع الفجر فلا حرج عليك ولا عليهم إذا كان مسيركم من مزدلفة في الساعة الثانية ليلاً بالتوقيت الزوالي لأن ذلك بعد نصف الليل والضعفاء والنساء مرخص لهم في ذلك رحمة بهم (١١/ ٢١٢).
٦٦٦ - إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجب على واحد منكما وكذلك من معكما من الحجاج فدية لعدم المبيت في مزدلفة لأنكم بذلتم ما وسعكم للحصول على المبيت ولم تتمكنوا من ذلك قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ أما من رمى جمرة العقبة وطاف للإفاضة وسعى قبل منتصف الليل فإن ذلك لا يجزئه وعيله أن يعيد الطواف والسعي والرمي وليس لإعادة الطواف والسعي حد محدود إنما الأمر الواجب البدار بذلك بعد العلم، أما الرمي فعليهم هدي لمن تركه إذا كانوا لم يعيدوه في
стр. 194
أيام منى الأربعة يوم العيد وأيام التشريق وإن كان بعد منتصف الليل أجزأه ولا يأثم عليكم في ذلك إن شاء الله وأنت مأجور بما فعلت من الاجتهاد وما حصل عليك من المشقة (١١/ ٢١٥).
٦٦٧ - لا يجوز للحاج تأخير رمي جمرة العقبة إلى اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق بدون عذر لأن النبي ﵌ رماها يوم العيد وتبعه في ذلك الصحابة فلم يؤخروها إلى أيام التشريق بلا عذر وقد قال النبي ﵌: "خذوا عني مناسككم" ومن أخرها إلى أيام التشريق بلا عذر فقد خالف السنة، وحرم من بعض أجر نسكه وعليه أن يستغفر الله لما مضى، ويحرص على أداء نسكه على وجهه الشرعي في المستقبل (١١/ ٢١٧).
٦٦٨ - الواجب تعميم الرأس كله بالحلق أو التقصير في حج أو عمرة ولا يلزمه أن يأخذ من كل شعرة بعينها (١١/ ٢١٨).
٦٦٩ - يجب تعميم شعر الرأس بالتقصير في الحج أو العمرة وما وقع منك من التقصير من مقدم الرأس فقط عن جهل لا يجزئك ونرجو أن يعفو الله جل وعلا عنا وعنك، وبعد اطلاعك على هذه الفتوى تتجرد من المخيط وتلبس الإزار مع كشف الرأس حتى تحلق أو تقصر من جميع الرأس بنية التحلل، وإن كنت جامعت زوجتك في هذه الفترة فعليك ذبيحة تذبح بمكة تجزئ أضحية توزع على فقراء الحرم فإن لم تستطع فإنك تصوم عشرة أيام (١١/ ٢٢٠).
стр. 195
٦٧٠ - التحلل من الإحرام بالحج للرجل والمرأة يكون بعد رمي جمرة العقبة وحلق الرجل رأسه أو تقصير شعره، وليس للمرأة إلا التقصير، فيحل لكل منهما بذلك كل شيء كان مُحَرَمًا عليهما بالإحرام إلا الجماع، أما التحلل الأكبر فيكون بالفراغ من طواف الإفاضة والسعي إذا كان عليه سعي، فيحل لهما كل شيء كان محرمًا عليهما بالإحرام حتى الجماع. وأما التحلل من العمرة فيكون لكل من الرجل والمرأة بعد الفراغ من طوافهما وسعيهما وحلق الرجل رأسه أو تقصير شعره، أما المرأة فالمشروع لها التقصير لا الحلق فيحل لهما بذلك كل شيء كان حرامًا عليهما بالإحرام، والقارن بين الحج والعمرة حكمه في التحلل حكم المفرد (١١/ ٢٢٢).
٦٧١ - الطواف بالكعبة من ا لعبادات المحضة والأصل في العبادات التوقيف وقد ثبت عن رسول الله ﵌ أنه كان يكبر في طوافه كلما حاذى الحجر الأسود ولاشك أن الطائف يحاذيه في نهاية الشوط السابع فيسن له أن يكبر كما سبق له التكبير في بدء كل شوط عند محاذاته إياه؛ اقتداء برسول الله ﵌ مع استلام الحجر وتقبيله إن تيسر ذلك (١١/ ٢٢٤).
٦٧٢ - يسن الاضطباع في الأشواط كلها في طواف القدوم خاصة كما يشرع الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم للحاج والمعتمر، وإذا لم يمكنه في الثلاثة الأولى منه الرمل - الهرولة - فيها سقط عنه (١١/ ٢٢٥).
стр. 196
٦٧٣ - قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وليس عليهن اضطباع وذلك لأن الأصل فيها إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في النساء، ولأن النساء يقصد فيهن الستر، وفي الرمل والاضطباع تعرض للكشف (١١/ ٢٢٦).
٦٧٤ - يبدأ طواف الإفاضة بعد منتصف الليل من ليلة النحر للضعفة ومن في حكمهم وليس لنهايته وقت محدد لكن الأولى أن يبادر الحاج بالطواف للإفاضة قدر استطاعته مع مراعاة الرفق بنفسه وتحين الأوقات التي يكون المطاف فيها خفيفًا من الزحام حتى لا يؤذي ولا يؤذى (١١/ ٢٢٧).
٦٧٥ - الحجر الأسود اختصه الله سبحانه بما شرعه لنا من تقبيله واستلامه، وأراد أن يكون في ركن الكعبة التي نستقبلها في صلاتنا، وشرع تقبيله واستلامه للطائفين مع القدرة، فإن لم يتيسر فالإشارة إليه عند محاذاته مع التكبير، وقد ورد حديث رواه الترمذي وغيره في أنه نزل من الجنة" لكن في سنده ضعف (١١/ ٢٢٨).
٦٧٦ - المشروع تقبيل الحجر الأسود وقد ثبت أن النبي ﵌ قبل الحجر الأسود ولم يقبل غيره من الكعبة المشرفة (١١/ ٢٢٩).
٦٧٧ - تقبيل الحجر الأسود في الطواف سنة مؤكدة من سنن الطواف إن تيسر فعلها بدون مزاحمة أو إيذاء لأحد بفعلك، إقتداء برسول الله ﵌ في ذلك وإن لم يتيسر إلا بمزاحمة وإيذاء تعين الترك والاكتفاء بالإشارة إليه باليد، ولا سيما المرأة لأنها عورة، ولأن المزاحمة في حق الرجال لا تشرع، ففي حق النساء أولى، كما أنه لا يجوز لها عند تيسر التقبيل لها بدون مزاحمة أن تكشف وجهها أثناء تقبيل الحجر الأسود لوجود من ليس هو بمحرم لها في ذلك الموقف (١١/ ٢٢٩).
стр. 197
٦٧٨ - س: شخص كان يطوف بالبيت وهو في الشوط الخامس مثلاً وقبل أن يتم الشوط الخامس أقيمت الصلاة؟
جـ: الصحيح أنه لا يلغي الشوط في مثل هذه الحالة بل يبدأ إتمام هذا الشوط من حيث قطعه من أجل صلاته مع الإمام (١١/ ٢٣٠).
٦٧٩ - إذا كان الواقع كما ذكر فحجكم وطوافكم كلاهما صحيح ولا شيء عليكم في طوافكم الشوط السابع في الدور العلوي من المسجد ولا في الفصل بينه وبين الأشواط الستة الأولى بالصلاة أو بشرب أو بكلام (١١/ ٢٣١).
стр. 198
٦٨٠ - لا يجوز للطائف بالبيت في حج أو عمرة أو طواف نفل أن يدخل من حِجْر إسماعيل ولا يجزئه ذلك لو فعله لأن الطواف بالبيت والحِجْر من البيت لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ولما روى مسلم وغيره عن عائشة ﵂ قالت: "سألت رسول الله ﵌ عن الحِجْر؟ فقال: هو من البيت" وفي لفظ قالت: "إني نذرت أن أصلي في البيت، قال: صلي في الحِجْر فإن الحِجْر من البيت" (١١/ ٢٣٣).
٦٨١ - الطواف بالكعبة لا يقبل النيابة فلا يطوف أحد عن غيره إلا إذا كان حاجًا عنه أو معتمرًا فينوب عنه فيه تبعًا لجملة الحج والعمرة (١١/ ٢٣٦).
٦٨٢ - لا دم عليك لترك المبيت بمزدلفة لأنكم أردتم ذلك فتعذر عليكم بغير اختياركم (١١/ ٢٤٠).
٦٨٣ - لا دم عليكم لمبيتكم في مزدلفة أيام منى إذا كنتم لم تجدوا مكانًا في منى (١١/ ٢٤٠).
стр. 199
٦٨٤ - أولاً: يحرم عليك أن تصلي أو تطوف وأنت على غير طهارة ويجب عليك قضاء الصلاة التي صليتها وأنت على غير طهارة مع التوبة والاستغفار مما وقع.
ثانيًا: يجب عليك أن تعود إلى مكة وأنت محرم وتطوف وتسعى لعمرتك لأن طوافك على غير طهارة غير صحيح ثم تحلق أو تقصر، وإن كان وقع منك وطء بعد عمرتك فسدت بذلك ووجب عليك دم يذبح بمكة يوزع على فقراء الحرم مع إعادة العمرة لأن الأولى فسدت بالجماع ويكون إحرامك بالثانية من الميقات الذي أحرمت منه بالأولى وذلك بعد أدائك العمرة الأولى الفاسدة (١١/ ٢٤١).
٦٨٥ - الأصل بقاء الطهارة، وحصول الشك في خروج شيء منك لا يرفع حكم الطهارة فيكون طوافك وصلاتك بعده صحيحة (١١/ ٢٤٤).
٦٨٦ - الطواف بالبيت العتيق كالصلاة فيشترط له ما يشترط لها إلا أنه أبيح في الطواف الكلام، فالطهارة شرط لصحة الطواف، فلا يصح من الحائض الطواف حتى تطهر ثم تغتسل فقد ثبت في الصحيحين: أن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﵌ لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سَرِف فطمثتُ فدخل عليَّ رسول الله ﵌ وأنا أبكي فقال: "مالك؟ لعلك نَفِستِ، فقلت: نعم، قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" وفي رواية لمسلم: "فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي" (١١/ ٢٤٦).
стр. 200
٦٨٧ - من أتى أعمال الحج ماعدا طواف الإفاضة ثم مات قبل ذلك لا يطاف عنه لقول ابن عباس ﵄: بينما رجل واقف مع رسول الله ﵌ إذ وقع عن راحلته فوقصته فمات فذكروا ذلك للنبي ﵌ فقال: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيًا" رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن فلم يأمر النبي ﵌ بالطواف عنه بل أخبر بأن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا لبقائه على إحرامه بحيث لم يطف ولم يطف عنه (١١/ ٢٥٠).
٦٨٨ - إذا طاف الحاج طواف الإفاضة ونسي أحد الأشواط وطال الفصل فإنه يعيد الطواف وإن كان الفصل قريبًا فإنه يأتي بالشوط الذي نسيه (١١/ ٢٥٣).
٦٨٩ - إذا كان الأمر كما ذكر، وكان سفره من مكة متصلاً بطوافه طواف الإفاضة كفاه طواف الإفاضة عن الإفاضة والوداع إذا كان قد فرغ من رمي الجمرات (١١/ ٢٥٥).
٦٩٠ - إذا كان الطواف الذي تركه هو طواف الإفاضة وهو طواف الحج الذي يأتي به الحاج بعد نزوله من مزدلفة فهذا لا يجزئ فيه الدم وعلى أبيك أن يرجع إلى مكة فيطوف هذا الطواف ماشيًا أو محمولاً، وعليه دم إن كان جامع زوجته بعد الحج يذبح في مكة ويوزع على فقرائها أما إن كان المتروك طواف الوداع وهو الذي يأتي به الحاج بعد فراغه من أعمال الحج وعند خروجه من مكة فعليه عنه دم، يذبح في مكة لفقرائها كذلك (١١/ ٢٥٧).
стр. 201
٦٩١ - الرمل يكون في الذهاب من المروة إلى الصفا كما هو في الذهاب من الصفا إلى المروة لفعله ﵌ الثابت في الأحاديث الصحيحة (١١/ ٢٥٨).
٦٩٢ - كيفية التكبير على الصفا والمروة ..
يرقى على الصفا إن تيسر له أو يقف عنده ويقرأ قول الله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ويقول: ابدأ بما بدأ الله به، ويستحب أن يستقبل القبلة، ويحمد الله ويكبره ويقول: لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده" ثم يدعو رافعًا يديه بما تيسر من الدعاء ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات ويفعل على المروة كذلك ما عدا قراءة الآية فإنه لا يكررها وإنما يقرؤها في مبدأ الشوط الأول (١١/ ٢٥٩).
٦٩٣ - إذا كان الأمر كما ذكرت من إتيانك بشوط ثامن مكمل لأشواط السعي السبعة على الوجه الصحيح فسعيك صحيح لأن الشوط الأول الذي ابتدأتم به من المروة إلى الصفا لاغيا حيث أتيتم به على غير الوجه المشروع (١١/ ٢٦٠).
٦٩٤ - إذا عجزت عن السعي ماشيًا وشق عليك مشقة خارجة عن المعتاد جاز لك ركوب العربة وجاز لك التوكيل في الرمي (١١/ ٢٦٢).
стр. 202
٦٩٥ - السنة أن يكون السعي متصلاً بالطواف بقدر الاستطاعة فإن أخر السعي كثيرًا ثم سعى أجزأه (١١/ ٢٦٣).
٦٩٦ - سعيك بين الصفا والمروة صحيح ولو كان بدون طهارة لأنها لا تشترط في السعي أما طواف الوداع فغير صحيح لأن من شروط الطواف الطهارة وعليك إعادته ما دمت في مكة فإن كنت سافرت إلى بلدك فعليك دم يذبح في مكة للفقراء (١١/ ٢٦٤).
٦٩٧ - أماكن الحج وأزمنته محددة من الشارع وليس فيها مجال للاجتهاد، وقد حج رسول الله ﵌ حجة الوداع وقال فيها: "خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا" وبين فيها الأزمنة والأمكنة، وحدود منى: من وادي محسر إلى جمرة العقبة، فعلى من حج أن يلتمس مكانًا له داخل حدود منى فإن تعذر عليه حصول المكان نزل في أقرب مكان يلي منى ولا شيء عليه (١١/ ٢٦٦).
٦٩٨ - المدة التي يجب على الحاج أن يمكثها في منى بعد يوم النحر يومان هي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، أما اليوم الثالث عشر من ذي الحجة فلا يجب عليه أن يمكثه في منى ولا يجب عليه رمي الجمرات فيه بل يستحب فقط إلا إذا غربت عليه شمس اليوم الثاني عشر وهو في منى فيجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ثم رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال (١١/ ٢٦٦).
стр. 203
٦٩٩ - ليست العزيزية من منى بل يفصل بينها وبين منى جبل (١١/ ٢٦٨).
٧٠٠ - يجب المبيت في مزدلفة ليلة العيد وفي منى ليلة العيد وأيام التشريق ومن تركه لغير عذر أثم ووجب عليه دم شاة أو سبع بدنه أو سبع بقرة يذبح بمكة ويطعم لمساكين الحرم ولا يأكل منه شيئًا فإن لم يستطع صام عشرة أيام أما لقط الحصى من العزيزية أو غيرها من الحرم فلا حرج في ذلك وهكذا الذبح يجزئ في جميع الحرم ومنه العزيزية (١١/ ٢٧١).
٧٠١ - لا حرج على من نزل في العزيزية ومزدلفة أو غيرهما من الأراضي الخارجة عن منى إذا لم يجد منزلاً في منى أيام الحج ومن غربت عليه الشمس منكم في اليوم الثاني عشر ممن كان في العزيزية أو شبهها فليس عليه البقاء في منزله إلى اليوم الثالث عشر كما أنه ليس عليكم الرمي في الثالث عشر (١١/ ٢٧٢).
٧٠٢ - من رمى الجمار ثاني يوم عيد الأضحى قبل الزوال فعليه أن يعيد رميها بعد زوال ذلك اليوم فإن لم يعلم خطأه إلا في اليوم الثالث أو الرابع أعاد رميها بعد الزوال من اليوم الثالث أو الرابع بعد الزوال قبل أن يرمي لذلك اليوم الذي ذكر فيه فإن لم يعلم إلا بعد غروب شمس اليوم الرابع لم يرم وعليه دم يذبح بالحرم ويطعمه الفقراء (١١/ ٢٧٣).
стр. 204
٧٠٣ - من زاد على السبعة - في حصى الجمرات - أجزأه الرمي وقد أساء في الزيادة (١١/ ٢٧٣).
٧٠٤ - الشك يُلغى ولا يجب عليك شيء وعلى تقدير أنها لم تصب - أي الحصاة عند رميها - العمود لكنها سقطت في الحوض فهي مجزئة لأن إصابة العمود ليست مطلوبة إنما المطلوب وقوعها في الحوض (١١/ ٢٧٤).
٧٠٥ - … يجب الترتيب في رمي الجمرات في اليوم الحادي عشر وما بعده وذلك بأن يبتدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى فإن خالفت وجب عليك الإعادة فإذا لم تعد في وقت الرمي أيام منى وجب عليك دم يجزئ أضحية يذبح بمكة المكرمة ويوزع على فقرائها، ومكثك ساعتين أو ثلاثًا بعد طواف الوداع لا شيء عليك فيه (١١/ ٢٧٦).
٧٠٦ - إذا كان رميك لجمرة العقبة يوم العيد للعمود ولم تقع الجمار في الحوض فرميك غير صحيح ويجب عليك سفك دم بمكة يوزع على فقراء الحرم وإن كان رميك للعمود ووقعت الجمار في الحوض فرميك صحيح ولا شيء عليك، والدم الواجب عليك لا يجوز دفع ثمنه إلى الفقير نقدًا وإنما الواجب عليك إراقة الدم بمكة وتوزيع جميع لحمه على الفقراء بالحرم ويجوز لك أن توكل ثقة يشتري لك ما وجب ويذبحه بمكة ويوزعه على فقرائها (١١/ ٢٧٦).
стр. 205
٧٠٧ - رميك للجمرة الصغرى بعد العصر ثم تأخير رمي الجمرة الوسطى والكبرى إلى بعد صلاة العشاء لا حرج عليك في ذلك بسبب الزحام والرمي صحيح (١١/ ٢٧٨).
٧٠٨ - أخذ الحجارة في رمي الجمرات من داخل الحوض والرمي بها لا يجزئ لأنها مستعملة وما دام المأخوذ حجر واحد فقط فنرجو ألا حرج عليك فيما مضى (١١/ ٢٧٨).
٧٠٩ - قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ فالعسر والحرج منفيان عن هذه الشريعة بهاتين الآيتين وما جاء في معناهما والنساء تختلف أحوالهن فمنهن الحامل وضخمة الجسم جدًا والهزيلة والمريضة والمسنة العاجزة ومنهن القوية فأما المرأة التي يوجد فيها عذر من الأعذار المشار إليها ونحوها فتجوز النيابة عنها ولا إشكال في ذلك والذي يرمي عنها لا ينوب عنها إلا بإذنها قبل الرمي عنها فيرمي عن نفسه ثم عنها، وأما القوية فإذا حصلت مشقة غير مألوفة جازت النيابة عنها على الوصف الذي سبق في كيفية النيابة وأنه يرمي عنها بعد ما يرمي عن نفسه والشخص الذي يكون نائبًا في الرمي عن غيره يكون من الحجاج (١١/ ٢٨٣).
стр. 206
٧١٠ - س: هناك أناس يوم العيد أو ثاني العيد يوكلون على من يرمي عنهم الجمرات ويسافرون إلى بلادهم هل يعتبر حجهم كاملاً أم أنه غير ذلك؟
جـ: أمر الله سبحانه في كتابه الكريم بإتمام الحج والعمرة بقوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وتمامها لا يحصل إلا بإخلاصهما لله والمتابعة فيهما لرسول الله ﵌ فلا يجوز لمسلم أحرم بحج أو عمرة أن يخل بشيء من أعمالهما أو أن يرتكب من الأمور المنهي عنها ما ينقصهما، ومن وكل في رمي جمراته أيام التشريق أو أحد أيام التشريق ونفر يوم النحر يعتبر مخطأً مستهترًا بشعائر الله ومن يوكل في رمي الجمرات اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر من أيام التشريق ويطوف طواف الوداع ليتعجل بالسفر فقد خالف هدي الرسول ﵌ وما أمر به في أداء المناسك وترتيبها وعليه التوبة والاستغفار من ذلك ويلزم من فعل ذلك دم عن ترك المبيت بمنى ودم عن تركه رمي الجمرات التي وكل فيها ونفر ودم ثالث عن طواف الوداع وإن كان طاف بالبيت لدى مغادرته لوقوع طوافه في غير وقته لأن طواف الوداع إنما يكون بعد انتهاء رمي الجمرات (١١/ ٢٨٨).
٧١١ - يقول الله سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ والمراد بالأيام المعدودات هنا: أيام التشريق الثلاثة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فمن ينفر من الحجاج بعد رمي جمراته اليوم الثاني عشر بعد الزوال وقبل الغروب فقد تعجل ومن بقي بمنى إلى أن يرمي جمرات اليوم الثالث عشر فقد تأخر وذلك أفضل لموافقته لفعله ﵌ (١١/ ٢٩٧).
стр. 207
٧١٢ - لا يحرم البيع والشراء بعد طواف الوداع لكن لو وَدَّع الحاج ثم تأخر كثيرًا عرفًا شرع أن يعيد الطواف (١١/ ٢٩٨).
٧١٣ - يشرع للمعتمر ولا سيما إن أقام بمكة بعد أداء عمرته أن يطوف طواف الوداع لدى خروجه من مكة المكرمة ولا يلزمه ذلك على الصحيح من قولي العلماء (١١/ ٢٩٩).
٧١٤ - تعفى المرأة من طواف الوداع إذا كانت حائضًا وقت خروجها من مكة المكرمة ومثلها النفساء لقول ابن عباس ﵄: "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض" متفق على صحته (١١/ ٢٩٩).
٧١٥ - لا يلزم المودع الخروج من الباب المسمى باب الوداع، ولا يلزم القادم أن يدخل من باب السلام (١١/ ٢٩٩).
٧١٦ - يجب عليها دم لتركها طواف الوداع - للحج - ويذبح بمكة ويطعم مساكين الحرم ولا تأكل منه شيئًا والدم هو ما يجزئ أضحية من الضأن والماعز أو سبع بقرة أو سبع بدنه فإن لم تجد فإنها تصوم عشرة أيام (١١/ ٣٠٠).
стр. 208
٧١٧ - إذا لم يطف الحاج طواف الإفاضة إلا عند انصرافه من مكة واكتفى به عن طواف الوداع كفاه حتى لو وقع بعده سعي كما لو كان متمتعًا وإن طاف طوافًا ثانيًا للوداع فذلك خير وأفضل (١١/ ٣٠٠).
٧١٨ - الوداع آخر أعمال الحج فلا يجوز أن يتقدم على شيء منها لحديث ابن عباس ﵄: "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت" (١١/ ٣٠٢).
٧١٩ - إذا حججت فلا تسافر عقب حجك إلى جدة حتى تطوف طواف الوداع وإذا سافرت قبل الوداع فعليك هدي تذبحه في الحرم ولا تأكل منه بل أطعمه الفقراء لأن طواف الوداع واجب بعد الحج لعموم حديث ابن عباس ﵄: "أُمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" متفق على صحته، وعليك التوبة إلى الله من خروجك إلى جدة قبل طواف الوداع (١١/ ٣٠٣).
٧٢٠ - المشروع أن يكون طواف الوداع عند مغادرته لمكة المكرمة لحديث ابن عباس المتفق عليه "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفف عن الحائض" وما دمت طفت بنية الخروج بالليل ولم تتمكن إلا في الصباح فلا شيء عليك في ذلك إن شاء الله ولو كنت أعدت الطواف عند خروجك لكان أحوط (١١/ ٣٠٤).
стр. 209
٧٢١ - ما ذكرته من الإقامة ساعة في منى بعد طواف الوداع ليس فيه شيء (١١/ ٣٠٤).
٧٢٢ - س: … بعد أن أدينا مناسكنا وطفنا طواف الوداع وذهبنا لنستلم سيارتنا فوجدنا بعض رفقائنا لم يحضروا .. ؟
جـ: أ- يجوز لكم أن تبيتوا في منطقة الحجز لانتظار رفقائكم.
ب- ليست منطقة حجز السيارات حاليًا من مكة بل هي خارجة عنها.
جـ- يجوز لكم أن تدخلوا مكة لتبحثوا عن زملائكم أو لحاجة أخرى ولو لم يتأخر عنكم رفقائكم إلا ساعة، وليس عليكم أن تحرموا في عودتكم إلى مكة لأنكم لا تقصدون بالعودة إليها حجًا ولا عمرة، وليس عليكم إعادة طواف الوداع عند خروجكم (١١/ ٣٠٦).
٧٢٣ - لا يجوز لمن حج البيت الحرام أن يسافر حتى ينهي أعمال الحج ومناسكه ومنها طواف الوداع (١١/ ٣٠٧).
٧٢٤ - س: … عند طواف الوداع لم أطف إلا خمسة أشواط بسبب أذان العشاء وحضور وقت الصلاة ولكثرة الزحام .. ؟
جـ: إذا كان الواقع كما ذكرت فحجك صحيح وعليك أن تذبح ذبيحة بحرم مكة تجزئ في الأضحية عن طواف الوداع الذي لم تكمله لأنه واجب على الصحيح من أقوال العلماء فيجبر بالدم (١١/ ٣٠٨).
стр. 210
٧٢٥ - يجوز أن تبيع المساويك في مكة ولا يؤثر ذلك في حجك ولو قصدت بيعها لعموم قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١١/ ٣١٣).
٧٢٦ - العمرة في الإسلام واجبة مرة في العمر على أهل مكة وغيرهم لعموم أدلة الوجوب، وأما الإحرام بالعمرة لمن كان داخل الحرم فمن الحل كالتنعيم والجعرانة ونحوهما (١١/ ٣١٦).
٧٢٧ - يجوز أداء العمرة في جميع أيام السنة حتى في أشهر الحج وإذا أداها في أشهر الحج وحج بعدها من عامه فهو متمتع بالعمرة إلى الحج وإذا أداها مع حجه كان قارنا بين الحج والعمرة، وعلى كل من المتمتع والقارن هدي يجزئ أضحية إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، وإذا أداها الحاج في ذي الحجة بعد أيام التشريق جاز ولا هدي عليه (١١/ ٣١٦).
٧٢٨ - الصحيح من قولي العلماء أن العمرة واجبة لقوله تعالى:
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ والأحاديث وردت في ذلك وإذا أتى بها المسلم قبل الحج في أشهر الحج ثم حج من عامه فهو متمتع بالعمرة إلى الحج و هذا أفضل من الإفراد، والقران لمن لم يسق الهدي لقول النبي ﵌ في حجة الوداع لمن لم يسق الهدي من أصحابه ﵃: "اجعلوها عمرة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة" (١١/ ٣١٧).
стр. 211
٧٢٩ - يجوز للإنسان أن يعتمر قبل أن يحج لأن النبي ﵌ وأصحابه اعتمروا قبل أن يحجوا حجة الفريضة (١١/ ٣١٨).
٧٣٠ - س: معتمر لم يدر فسعى قبل أن يطوف فهل عليه بعد إعادة الطواف أن يسعى ثانية؟
جـ: ليس عليه إعادة السعي لما روى أبو داود بإسناد صحيح إلى أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي ﵌ حاجًا فكان الناس يأتونه فمن قائل: "يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئًا وأخرت شيئًا فكان يقول: لا حرج لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك" (١١/ ٣٢٠).
٧٣١ - لا حرج في سعيك بوالدتك بالعربية لأنها معذورة ويشق عليها السعي على الأقدام (١١/ ٣٢١).
٧٣٢ - من أحرمت بالعمرة ثم حاضت فحلت من إحرامها قبل أن تطوف وتسعى فإن كانت جاهلة الحكم ولم يجامعها زوجها وجب أن تكمل عمرتها بعد انقطاع حيضها ثم اغتسالها منه كما تغتسل من الجنابة فتطوف وتسعى وتتحلل بعد التقصير من شعر رأسها ولا شيء عليها. وإن حصل جماع بطلت عمرتها وعليها أن تكملها بالطواف والسعي والتقصير ووجب عليها أن تقضيها فتأتي بعمرة بدلها من الميقات
стр. 212
الذي أحرمت بالأولى منه وعليها دم إما شاة من الضأن سنها ستة أشهر فأكثر أو المعز سنها سنة فأكثر تذبح بمكة وتوزع على فقرائها. أما إن كانت لم تحل من عمرتها فعليها أن تكمل عمرتها فتطوف وتسعى وتتحلل من عمرتها بقص شيء من شعر رأسها ولا تبطل عمرتها بالحيض على كل حال (١١/ ٣٢٣).
٧٣٣ - لا إثم عليك في عدم الإحرام بعمرة أخرى في دخولك المرة الثانية إذا مررت بالميقات إلى مكة وأنت لم تنو حجًا ولا عمرة (١١/ ٣٢٤).
٧٣٤ - الواجب أن يعم الرأس بالتقصير أو الحلق (١١/ ٣٢٦).
٧٣٥ - من أخذ عمرة أو حجًا فإنه يجب عليه أن يحلق رأسه أو يقصر شعره وإذا لم يكن في الرأس شيء من الشعر سقط الواجب في ذلك، وحجه وعمرته صحيحه (١١/ ٣٢٧).
٧٣٦ - إذا كان الأمر كما ذكر فلا شيء في ذهابكم وذهاب النساء إلى منزل أخيك بمكة المكرمة وبقاؤكم به يومًا قبل تأدية العمرة وكذلك لا شيء في الاغتسال قبل تأدية العمرة للنظافة أو التبرد (١١/ ٣٢٨).
стр. 213
٧٣٧ - كل من السفر للعمرة والإنفاق في سبيل الله عمل طيب مشكور، لكن العمرة نفعها قاصر على المؤدي لها وأما الإنفاق في الجهاد فنفعه متعدي فيكون البذل فيه أولى وأفضل (١١/ ٣٢٩).
٧٣٨ - الصحيح أنه يجوز تكرر العمرة في السنة عدة مرات لقول النبي ﵌: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينها والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق على صحته (١١/ ٣٣٤).
٧٣٩ - المعتمر من أهل الطائف إذا أراد أن يخرج من مكة بعد أداء عمرته فإنه يطوف للوداع لعموم قوله ﵌: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه، وفي رواية: "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض" متفق عليه، وفي وجوبه اختلاف على المعتمر، ولكن هذا هو الأحوط له عملاً بعموم السنة (١١/ ٣٣٥).
٧٤٠ - لم يرد نص في تحديد فترة بين العمرة والتي تليها (١١/ ٣٣٧).
стр. 214
٧٤١ - س: نذر أن يعمر والدته كل سنة يوم العيد فهل يجوز أن يعمرها في رمضان أو غيره بدل يوم العيد … ؟
جـ: إن أعمرت والدتك في رمضان فلا شيء عليك لأنك أديت ما هو أفضل من وقت المنذور كما لو نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلى في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي لكونه أداها في مكان أفضل وقد جاء في الحديث الصحيح أنه لا شيء عليه في هذه المسألة الأخيرة وهو عن جابر ﵁ أن رجلاً قال يوم الفتح يا رسول الله: "إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل ههنا فسأله فقال: صل ههنا فسأله فقال: فشأنك إذًا" رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم، أما لو امتنعت أمه من العمرة فإنه لا شيء عليه أيضًا لكونه أدى ما عليه وحصل الامتناع من غيره (١١/ ٣٣٨).
٧٤٢ - من ترك واجبًا من واجبات الحج والعمرة وجب عليه دم، والدم سبع بدنة أو سبع بقرة أو شاة تجزئ أضحية يذبح بمكة ويقسم بين فقراء الحرم ولا يجوز إخراج قيمة الدم نقودًا لأن إخراج النقود يخالف ما أمر الله به (١١/ ٣٤٢).
стр. 215
٧٤٣ - من وجب عليه الدم لترك واجب وهو لا يستطيعه فإنه يصوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويبدأ وقت ذبح الدم لترك واجب من أول ترك الواجب سواء كان قبل أيام العيد أو بعده ولا حد لآخره ولكن تعجيله بعد وجوبه مع الاستطاعة واجب ولو أخره حتى وصل إلى بلده لم يجزئ ذبحه في بلده بل عليه أن يبعث ذلك إلى الحرم ويشتريه من هناك ويذبحه في الحرم ويوزع على فقراء الحرم ويجوز أن يوكل من يقوم بذلك نيابة عنه من الثقات (١١/ ٣٤٣).
٧٤٤ - لا حرج أن تحج في لباسك العسكري وأنت مكلف بأعمال الحج كما ذكر في السؤال ولا تستطيع أداء العمل بلباس الإحرام لأن الجهة المختصة لا تسمح بذلك وعليك بسبب ذلك الكفارة وهي إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز وغيرهما من قوت البلد أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة عن لبس المخيط وعليك مثل ذلك عن تغطية الرأس (١١/ ٣٤٤).
٧٤٥ - أعمال يوم النحر ثلاثة للمفرد هي رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم وأما المتمتع والقارن فيزيد بذبح الهدي ويزيد المتمتع سعيًا بعد طواف الإفاضة.
-تكون هذه الأعمال مرتبة: الرمي فالذبح فالحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي هذا هو الأفضل تأسيًا بالنبي ﵌ فإنه رمى ثم نحر ثم
следующие страницы →