Полный текст (247 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فنظرًا للحاجة الماسة لنشر العلم الشرعي وتقريبه لعامة الناس بطرق موجزة ميسرة، فقد مَنَّ الله عليَّ باختيار جملة من الفتاوى المتعلقة بفقه العبادات (الطهارة - الصلاة - الزكاة - الصيام - الحج - الهدي والأضحية والعقيقة وتسمية المولود) واقتصرت على نقل الإجابة دون السؤال غالبًا، وفي حال وجود أسئلة متشابهة عن موضوع واحد اقتصرت على اختيار واحد منها راعيت فيه أن يكون أشملها وأكثرها تفصيلاً، وأحيانًا اقتصر على نقل ما تدعو الحاجة لمعرفته دون ذكر تفاصيل أخرى قد لا يحتاجها عامة الناس، ورقمت هذه الفتاوى بأرقام تسلسلية وأتبعت كل فتوى بذكر رقم الجزء والصفحة الموجودة فيها، وكان مصدري الوحيد في ذلك هو فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء والطبعة التي تم الاختيار منها هي الطبعة الأولى الصادرة في عام ١٤١٧ هـ، وقد بلغ مجموع ما تم اختياره من الفتاوى في هذا الكتاب (٨٤٣) فتوى.
وأسميت هذا الكتاب: (الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية) في (الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، الهدي والأضحية والعقيقة وتسمية المولود) للإمام وجماعة المسجد.
стр. 2
بحيث يقرأ إمام المسجد كل يوم على جماعة مسجده صفحة واحدة فقط، أو نصف صفحة أو يقتصر على قراءة فتوى واحدة إذا كانت طويلة، ويحرص على القراءة بتؤدة، ولو دعت الحاجة لإعادة قراءة الصفحة مرة أخرى قرأها لأن المقصود إفادة المستمع واستيعابه ولو كان المقروء قليلاً، وختامًا أسأل الله تعالى أن يجعل عملنا كله صالحًا ولوجهه خالصًا والحمد لله أولاً وأخرًا وظاهرًا وباطنًا.
ثم أزجي جزيل الشكر وأوفاه لمن دعم طبع هذا الكتاب غفر الله لهم ولوالديهم وجعل ذلك في ميزان حسناتهم وأسعد بتلقي أي ملاحظة أو استفسار أو اقتراح على البريد الالكتروني:ahmd577@gmile.com
أحمد بن صالح بن عمر بن مرشد
في مدينة الرياض ٣/ ٨/ ١٤٤٣ هـ.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
стр. 3
١ - كل من تعلم مسألة من مسائل الشريعة الإسلامية بدليلها ووثق من نفسه فيها فعليه إبلاغها وبيانها عند الحاجة (٥/ ٤٨).
٢ - مدرسة دين متخرجة من الكلية المتوسطة قسم دراسات إسلامية وقد اطلعت على مجموعة من الكتب الفقهية فما هو الحكم حين أسأل من قبل الطالبات فأجاوبهن على حسب معرفتي … ؟ عليك مراجعة الكتب والاجتهاد ثم الاجابة بما غلب على ظنك أنه الصواب ولا حرج عليك في ذلك أما إذا شككت في الجواب ولم يتبين لك الصواب فقولي: لا أدري وعديهن بالبحث ثم أجيبهن بعد المراجعة أو سؤال أهل العلم للاهتداء إلى الصواب حسب الأدلة الشرعية (٥/ ٤٩).
٣ - لا يجوز للمسلم أن يفتي بغير علم لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الأسراء: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] وبناء على ذلك فالواجب عليك إذا سئلت أسئلة ولم تتأكد من صحة الإجابة عنها فقل: الله أعلم أو لا أدري وفي ذلك سلامة لدينك وعرضك وعمل بالأدب الشرعي (٥/ ٥١).
стр. 4
٤ - إذا كان السائل من طلبة العلم ولديه قوة على المشاركة في فهم الأدلة يسأل العالم عن الدليل ويناقشه فيه ليطمئن قلبه ويكون على بينة وبصيرة من الحكم ودليله وإلا اكتفى بجواب العالم (٥/ ٥٣).
٥ - لا يجب على أحد اتباع مذهب بعينه من هذه المذاهب بل عليه أن يجتهد في معرفة الحق إن أمكنه أو يستعين في ذلك بالله ثم بالثروة العلمية التي خلفها السابقون من علماء المسلمين لمن بعدهم ويسروا لهم بها طريق فهم النصوص وتطبيقها ومن لم يمكنه استنباط الأحكام من النصوص ونحوها لأمر ما عاقه عن ذلك سأل أهل العلم الموثوق بهم عما يحتاجه من أحكام الشريعة لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وعليه أن يتحرى في سؤاله من يثق به من المشهورين بالعلم والفضل والتقوى والصلاح (٥/ ٥٧).
стр. 5
الطهارة
٦ - الأصل في الماء الطهارة فإذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة فهو نجس سواء كان قليلاً أو كثيرًا وإذا لم تغيره النجاسة فهو طهور لكن إذا كان قليلاً جدًا فينبغي عدم التطهر به احتياطًا وخروجًا من الخلاف وعملاً بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه" الحديث (٥/ ٦٩).
٧ - إقدام الجنب على الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري لا يجوز لما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقيل: كيف يفعل يا أبا هريرة قال: يتناوله تناولاً (٥/ ٧٠).
٨ - إذا بلغ الماء الدائم قلتين فأكثر ولم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالاغتسال فيه من الجنابة أجزأ الوضوء والغسل منه وصلح لتطهير الأخباث والأحداث، وإن تغير بنجاسة لم يصح استعماله في طهارة أحداث ولا أخباث إجماعًا، وإن تغير بمجرد تتابع الاغتسال من الجنابة فيه لا بنجاسة ففي طهوريته خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارة خروجًا من الخلاف. وإن كان أقل من قلتين واغتسل فيه جنب فإن تغير بنجاسة جنب كانت على بدنه لم يصح التطهر به من الأحداث ولا الأخباث وإن لم يتغير بنجاسة ففي صحة التطهر به من الأحداث والأخباث خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارات عند تيسر غيره. (٥/ ٧٠).
стр. 6
٩ - الأصل في الماء أنه طهور بنفسه مطهر لغيره إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة تحدث فيه (٥/ ٧٣).
١٠ - مياه المجاري … فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة بحث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة في طعم ولا لون ولا ريح ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث والأخباث وتحصل الطهارة بها منها كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك محافظة على النفس وتفاديًا للضرر لا لنجاستها. والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها في استعمالها للشرب متى وجد إلى ذلك سبيل احتياطًا للصحة واتقاء للضرر وتنزها عما تستقذره النفوس وتنفر منه الطباع (٥/ ٨٠).
١١ - الأصل أن يبول الرجل وهو جالس اقتداء بالنبي ﵌ فقد روى النسائي والترمذي وابن ماجه عن عائشة ﵂ أنها قالت: "من حدثكم أن رسول الله ﵌ بال قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسًا"، وقال الترمذي وهو أحسن شيء في هذا الباب وأصح، ولكن إذا دعت الحاجة إلى بوله قائمًا جاز لما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن عن حذيفة ﵁ أن النبي ﵌ انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت فقال: "ادنه فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه"، والسباطة ملقى التراب والزبالة، ولو بال قائمًا لغير حاجة لم يأثم لكنه خالف في قضاء حاجته الأفضل والأكثر من فعله ﵌ وبذلك يجمع بين الحديثين المذكورين أو يحمل حديث عائشة ﵂ بأنها لم تعلم ما اطلع عليه حذيفة ﵁ (٥/ ٨٩).
стр. 7
١٢ - يكره أن يذكر الله تعالى نطقًا داخل الحمام الذي تقضى فيه الحاجة تنزيها لاسمه واحترامًا له لكن تشرع له التسمية عند بدء الوضوء لأنها واجبة مع الذكر عند جمع من أهل العلم (٥/ ٩٤).
١٣ - لا يجوز دخول الحمام بالمصحف الشريف أما الشريط ونحوه المسجل عليه قرآن وكذا كتب العلم مسجلة أو غير مسجلة مما فيه ذكر الله فمكروه عند عدم الحاجة أما إذا احتاج لذلك فلا كراهية (٥/ ٩٥).
١٤ - الصحيح من أقوال العلماء أنه يحرم استقبال القبلة -الكعبة-واستدبارها عند قضاء الحاجة في الخلاء ببول أو غائط وأنه يجوز ذلك في البنيان وفيما إذا كان بينه وبين الكعبة ساتر قريب أمامه في استقبالها أو خلفه في استدبارها كرحل أو شجرة أو جبل أو نحو ذلك وهو قول كثير من أهل العلم (٥/ ٩٧).
١٥ - يجوز استعمال المناديل والأوراق ونحوهما في الاستجمار وتجزئ إذا أنقت ونظفت المحل من قُبُلٍ أو دُبُر والأفضل أن يكون استعمال ما يستجمر به وترًا ويجب ألا ينقص عن ثلاث مسحات ولا يجب استعمال الماء بعده لكنه سنة (٥/ ١٠٧).
стр. 8
١٦ - الختان من سنن الفطرة وهو للذكور والإناث إلا أنه واجب في الذكور وسنة ومكرمة في حق النساء (٥/ ١١٣).
١٧ - السنة قص الشارب لا حلقه لقول النبي ﵌: "قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين" متفق عليه. ولو حلقه فلا شيء عليه، أما اللحية فيجب اعفاؤها وتوفيرها لقوله ﵌: "قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين" (٥/ ١٣٢).
١٨ - تغيير الشيب بصبغ شعر الرأس واللحية بالحناء والكتم ونحوهما جائز بل مستحب وتغييره بالصبغ الأسود لا يجوز (٥/ ١٦٥).
١٩ - يجب غسل ظاهر اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته ولكن يشرع تخليلها .. وأما اللحية الخفيفة التي تبين منها البشرة فإنه يجب غسل باطنها وظاهرها (٥/ ٢٠٧).
٢٠ - الأفضل أن يقدم المتوضيء المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه لعمل النبي ﵌ ولإجماع العلماء على استحباب تقديمها على غسل الوجه فإن قَدَّم غسل الوجه عليهما فوضوءه صحيح (٥/ ٢٠٧).
стр. 9
٢١ - الاستنشاق واجب في الوضوء لما ثبت من فعل النبي ﵌ وأمره بقوله: "من توضأ فليستنثر" وقوله: "من توضأ فليستنشق" ومن لم يستنشق فوضوءه غير صحيح والواجب عليك إعادة الوضوء والصلاة (٥/ ٢٠٩).
٢٢ - يجب المسح على الرأس في الوضوء مرة واحدة ومن توضأ ونسي المسح وجب عليه إعادة الوضوء إذا طال الفصل لأن الموالاة واجبة فإن ذكر في الحال مسح الرأس وأعاد غسل الرجلين (٥/ ٢١٣).
٢٣ - من غصب ماء وتوضأ به للصلاة أو ثوبًا وصلى فيه أو مالاً وحج به فكل من وضوئه وصلاته وحجه صحيح في أصح قولي العلماء وعليه التوبة إلى الله من ذلك (٥/ ٢١٦).
٢٤ - يجب على المسلم أن يمس الماء بشرته عند الوضوء وعليه إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وبإمكان العاملين في الدهانات والبويه ونحوها لبس ما يقي أيديهم من وصول الدهان إليها (٥/ ٢٢٢).
٢٥ - إذا توضأت فالأصل الطهارة ولا تلتفت إلى ما يعرض لك من الشكوك والوساوس فإن ذلك من ا لشيطان، نعم إن تيقنت أنه خرج منك شيء بعد الوضوء بطل وضوءك وعليك أن تتوضأ ثانية وهكذا ما تحس به في الصلاة من بقايا شيء من البول في القضيب عليك أن تتشاغل عنه وتبني على أصل الطهارة ولا حاجة إلى التفتيش بعد ذلك مما يسبب بقاء الوسوسة (٥/ ٢٢٨).
стр. 10
٢٦ - للمتوضئ أن يمسح فوق الجورب وحده وفوق الكندرة وحدها إن كانت ساترة الكعبين لا ترى من وراءه بشرة القدمين وإن كانت غير ساترة للكعبين مسح عليها إذا كانت ملبوسة فوق جورب ساتر للكعبين وعلى ما ظهر من الجوربين فوق محل الغسل وصلى فيهما جميعًا ومتى خلع أحدهما خلع الآخر إذا كان المسح عليهما جميعًا أما إن كان المسح على الجوربين وحدهما فلا مانع من خلع الكندرة وبقاء الجوربين حتى تتم مدة المسح وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر إذا كان لبسهما على طهارة وابتداء المدة من المسح بعد الحدث (٥/ ٢٣٨).
٢٧ - ظهر ما يشبه الدمامل في رجلي وكان العلاج أن ألف مكان الدمل بلصقة بحيث لا يصلها الماء أثناء الوضوء ما حكم الوضوء في هذه الحالة؟
جـ: وضوءك صحيح إذا مسحت على اللصقة أو مر الماء عليها (٥/ ٢٤٨).
٢٨ - لا نعلم دليلاً شرعيًا يدل على أن خروج الدم من غير الفرج من نواقض الوضوء والأصل أنه ليس ناقض والعبادات مبناها على التوقيف فلا يجوز لأحد أن يقول هذه العبادة مشروعة إلا بدليل وقد ذهب بعض أهل العلم إلى نقض الوضوء بخروج الدم الكثير عرفًا من غير الفرج فإذا توضأ من خرج منه ذلك احتياطًا وخروجًا من الخلاف فهو حسن لقول النبي ﵌: "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" (٥/ ٢٦١).
стр. 11
٢٩ - المر الذي يخرج عند شرب أو أكل أي شيء وهو قليل لا يملأ الفم أو قد يحصل أعلى الحلق ثم يرجع هل يقطع الوضوء؟
جـ: لا يقطع الوضوء ولا ينقضه (٥/ ٢٦٢).
٣٠ - النوم الخفيف الذي لا يزول معه الشعور لا ينقض الوضوء فقد ثبت أن النبي ﵌ كان يؤخر صلاة العشاء بعض الأحيان حتى كان أصحاب رسول الله ﵌ تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون (٥/ ٢٦٣).
٣١ - الراجح من أقوال العلماء .. قول الجمهور وهو نقض وضوء من مس ذكره لأن حديث "ما هو إلا بضعة منك" ضعيف لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة الدالة على أن من مس ذكره فعليه الوضوء والأصل أن الأمر للوجوب وعلى تقدير عدم ضعفه فهو منسوخ بحديث "من مس ذكره فليتوضأ" (٥/ ٢٦٤).
٣٢ - لمس العورة بدون حائل ينقض الوضوء سواء كان الملموس صغيرًا أو كبيرًا لما ثبت أن النبي ﵌ قال: "من مس فرجه فليتوضأ" وفرج الممسوس مثل فرج الماس (٥/ ٢٦٥).
стр. 12
٣٣ - الصحيح من أقوال العلماء أن لمس المرأة أو مصافحتها لا ينقض الوضوء مطلقًا سواء كانت أجنبية أم زوجة أم محرمًا لأن الأصل استصحاب الوضوء حتى يثبت من الشرع ما يدل على نقضه ولم يثبت ذلك في حديث صحيح، وأما الملامسة في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية من سورة المائدة فالمراد بها الجماع على الصحيح من أقوال العلماء (٥/ ٢٦٨).
٣٤ - القبلة لا تنقض الوضوء على الصحيح من أقوال العلماء ولو وجد لذة إذا لم ينزل ولا تفسد الصوم (٥/ ٢٦٩).
٣٥ - .. فإن المجلس يرى جواز تشريح جثة الآدمي في الجملة إلا أنه نظرًا إلى عناية الشريعة الإسلامية بكرامة المسلم ميتًا كعنايتها بكرامته حيًا وذلك لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة ﵂ أن النبي ﵌ قال: "كسر عظم الميت ككسره حيا" ونظرًا إلى أن التشريح فيه امتهان لكرامته وحيث أن الضرورة إلى ذلك منتفية بتيسير الحصول على جثث أموات غير معصومة فإن المجلس يرى الاكتفاء بتشريح مثل هذه الجثث وعدم التعرض لجثث أموات معصومين والحال ما ذكر.
ثانيا: لا يوجب التشريح وضوءا ولا غسلاً (٥/ ٢٧٢).
стр. 13
٣٦ - من أكل لحم جزور لزمه الوضوء للصلاة فريضة كانت الصلاة أم نافلة لقول ﵌: "لما سئل عن الوضوء من لحوم الإبل قال نعم ولما سئل عن الوضوء من لحوم الغنم قال: إن شئت" رواه الإمام مسلم في صحيحه وقد قال العلامة ابن القيم ﵀ في حكمة ذلك: إن الإبل معروفة بالحقد الشديد وإضمار الكيد لمن آذاها والحرص على الانتقام منه ولو طالت المدة وذكر أن الإنسان يكسب طبعه مما يتغذى به فشرع الوضوء لمن أكل لحم جزور لإزالة ما قد ينشأ عنه من الحقد والضغينة والواجب التسليم في الأحكام الشرعية كلها لله وإن لم تعرف الحكمة (٥/ ٢٧٣).
٣٧ - شحوم الإبل وأحشائها ومصرانها هل تلحق بلحومها؟ لا ينتقض الوضوء إلا باللحم حسب ما جاء في الحديث الصحيح وهو قوله ﵌: "توضأوا من لحوم الإبل" (٥/ ٢٧٦).
٣٨ - لا ينتقض الوضوء بشرب ألبان الإبل على الصحيح من قولي العلماء (٥/ ٢٧٧).
٣٩ - إذا شكيت في الحدث بعد الطهارة فاطرح الشك وابن على الطهارة فإن اليقين لا يزول بالشك (٥/ ٢٨٠).
стр. 14
٤٠ - يشرع لمن أسلم أن يغتسل لأن النبي ﵌ "أمر بذلك قيس بن عاصم لما أسلم" رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه ابن السكن (٥/ ٣١٧).
٤١ - أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه والصحيح أنها لا يجب عليها نقضه لذلك .... لكن الأفضل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطًا وخروجًا من الخلاف وجمعًا بين الأدلة (٥/ ٣٢١).
٤٢ - الصحيح من قولي العلماء أن دلك البدن والأعضاء ليس بفرض في الوضوء ولا في غسل الجنابة فيجزئ أن يفيض الجنب الماء على بدنه حتى يعمه وأن يصب الماء على أعضاء الوضوء حتى يعمها الماء لكنه ينبغي في غسل الجنابة أن يغسل أولاً ما على فرجه من النجاسة ثم يتوضأ مثل وضوئه للصلاة ثم يفيض الماء على سائر جسده حتى يعمه (٥/ ٣٢٣).
٤٣ - يكفي الغسل من الجنابة عن الغسل والوضوء للصلاة جميعًا إن نواهما ويصلي به مالم ينتقض الوضوء بأي ناقض من نواقضه وإن نوى الغسل فقط لم يجزئه عن الوضوء على الصحيح من أقوال العلماء (٥/ ٣٢٦).
стр. 15
٤٤ - إذا توفر الماء لديكم فالواجب أن تتطهروا منه الطهارة الكبرى والصغرى وإذا لم يتوفر جاز التيمم عند بعد الماء ومشقة إحضاره وقت الصلاة (٥/ ٣٣٤).
٤٥ - إذا لم يجد من أصابته جنابة ماء يكفي للغسل فإنه يتوضأ بما وجده من الماء القليل ويتيمم للجنابة إذا ضاق الوقت ولا يؤخر الصلاة عن وقتها (٥/ ٣٣٨).
٤٦ - يكفيه تيمم واحد لصلاة أكثر من فرض أو فرض ونافلة ما دام على الطهارة ولم يجد الماء على الصحيح من قولي العلماء (٥/ ٣٤٤).
٤٧ - المرض الذي يشرع عند حصوله التيمم هو المرض الذي يخشى منه مع استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر برء الجرح (٥/ ٣٤٥).
٤٨ - يجب عليك أن تتيمم بتراب طاهر إذا لم يوجد الماء أو تعذر استعماله لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾، فإن عجزت عن التراب أجزأك التيمم بضرب الأرض الطاهرة كيف ما كانت وإن لم يكن فيها غبار لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٥/ ٣٥١).
стр. 16
٤٩ - إذا كان في موضع من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه لأن ذلك يؤدي إلى أن هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه فالواجب على هذا الشخص هو التيمم (٥/ ٣٥٧).
٥٠ - الأصل في الأشياء الطهارة فلا يحكم على شيء أو محل بأنه نجس إلا بدليل يدل على أن هذا الشيء نجس وأن هذه النجاسة المنصوص عليها موجودة في هذا المحل وإذا لم يتحقق هذان الأمران فإن المسلم يصلي وتكون صلاته صحيحة (٥/ ٣٦٥).
٥١ - دم مأكول اللحم مثل الشاة والبقرة إذا كان مسفوحًا فهو نجس وما بقي في عروق الذبيحة ولحمها فهو طاهر (٥/ ٣٧٥).
٥٢ - بول ما يؤكل لحمه طاهر فإذا استعمله في البدن لحاجة فلا حرج من الصلاة به (٥/ ٣٧٨).
٥٣ - الراجح طهارة سؤر البغل والحمار الأهلي وسباع البهائم كالذئب والنمر والأسد وجوارح الطير كالصقر والحدأة وهذا هو الذي صححه أبو محمد ابن قدامة ﵀ في المغني وهو الموافق للأدلة الشرعية (٥/ ٣٨٠).
стр. 17
٥٤ - اختلف الفقهاء في الحامل هل تحيض وهي حامل أو لا والصحيح من القولين أنها لا تحيض أيام حملها وذلك أن الله سبحانه جعل من أنواع عدة المطلقة أن تحيض ثلاث حيض ليتبين بذلك براءة رحمها من الحمل ولو كانت الحامل تحيض ما صح أن يجعل الحيض عدة لإثبات براءة الرحم (٥/ ٣٩٢).
٥٥ - أكثر مدة النفاس في قول أكثر أهل العلم أربعون يومًا بلياليها .. وحكم جماع النفساء والدم نازل حرام كجماع الحائض ومن فعل ذلك فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه وعليه أيضًا أن يتصدق بدينار أو نصفه كفارة لما حصل منه .. ومقدار الدينار أربعة أسباع الجنيه السعودي فإذا كان صرف الجنيه السعودي مثلاً سبعين ريالاً فعليك أن تخرج أربعين ريالاً أو عشرين ريالاً سعوديًا تتصدق بها على الفقراء (٥/ ٤١٥).
٥٦ - لا يكون ما تراه من الدم بعد الأربعين نفاسًا بل دم استحاضة فتغتسل بعد الأربعين وتصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة (٥/ ٤١٦).
٥٧ - إذا رأت المرأة النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم ولزوجها جماعها (٥/ ٤١٧).
стр. 18
٥٨ - إذا أسقطت المرأة علقة أو مضغة لم يظهر فيها خلق الإنسان فلا نفاس عليها وما خرج منها من الدم قبيل الإسقاط وبعده يعتبر دم فساد تصوم وتصلي مع وجوده وتتوضأ لكل صلاة وتتحفظ منه بقطن ونحوه. أما إن سقط منها ما تبين فيه خلق إنسان فحكمها حكم النفساء (٥/ ٤١٩).
٥٩ - إذا أسقطت المرأة في الشهر الرابع ما فيه خلق الإنسان فدمها دم نفاس فلا تصلي ولا تصوم حتى تطهر وكذلك لا يطؤها زوجها وأما في الشهور الثلاثة فليس دمها دم نفاس وعليه فتصوم وتصلي ويطؤها زوجها إذا كان الجنين لم يتبين فيه خلق الإنسان (٥/ ٤٢٦).
стр. 19
الصَّلاة
٦٠ - إذا بلغ الولد سبع سنين يأمره وليه بالصلاة ليعتادها لما روى الإمام أحمد وأبو داود والحاكم أن النبي ﵌ قال: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع" وبهذا يعلم أن المراد كمال السبع لا البدء فيها (٦/ ٢٦).
٦١ - الصبي يؤجر على صلاته إذا بلغ سن التمييز وأتى بفروض الوضوء وبالصلاة على وجهها (٦/ ٢٧).
٦٢ - يشرع للمؤذن الذي يؤذن في غير مكرفون أن يلتفت يمينًا وشمالاً عند الحيعلة مع ثبوت قدميه لأن ذلك ثبت من فعل مؤذن رسول الله ﵌ بحضرته ﵌ ولأنه أبلغ في إسماع النداء للصلاة لمن بعد عن المسجد (٦/ ٥٨).
٦٣ - يشرع الأذان للصلاة في أي مكان من الأرض سواء داخل البلدة أو خارجها، ويجزئ الأذان ولو لم يسمعه بعض المصلين لكن من فاتته صلاة الجماعة فإنه يقيم للصلاة فقط (٦/ ٧١).
٦٤ - المشروع في الإقامة أن تكون جهرًا فمن أقام الصلاة فليجهر بها سواء كان منفردًا أم غير منفرد (٦/ ٧٦).
стр. 20
٦٥ - السنة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم لأنها أذان ثان فتجاب كما يجاب الأذان ويقول المستمع عند قول المقيم حي على الصلاة حي على الفلاح: لا حول ولا قوة إلا بالله ويقول عند قوله: قد قامت الصلاة مثل قوله ولا يقول: أقامها الله وأدامها لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله ﵌ أنه قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول" وهذا يعم الأذان والإقامة لأن كلا منهما يسمى أذانًا (٦/ ٨٩).
٦٦ - لما كان الدعاء عبادة مشروعة ولم يثبت في مسح الوجه بالكفين عقبه سنة قولية أو عملية بل روي ذلك من طرق ضعيفة فالأولى تركه عملاً بالأحاديث الصحيحة التي لم يذكر فيها المسح (٦/ ٩٢).
٦٧ - لا نعلم دعاء مشروعًا بعد الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام لكن المشروع أن يقول مثل ما يقول المؤذن في إقامته ويصلي على الرسول ﵌ ويسأل له الوسيلة ثم ينتظر حتى يكبر الإمام ثم يكبر بعده (٦/ ٩٤).
٦٨ - التقويم من الأمور الاجتهادية فالذين يضعونه بشر يخطئون ويصيبون ولا ينبغي أن تناط به أوقات الصلاة والصيام من جهة الابتداء والانتهاء لأن ابتداء هذه الأوقات وانتهائها جاء في القرآن والسنة فينبغي الاعتماد على مادلت عليه الأدلة الشرعية ولكن هذه التقاويم الفلكية قد يستفيد منها المؤذنون والأئمة في أوقات الصلاة على سبيل التقريب أما في الصوم والإفطار فلا يعتمد عليها من جميع الوجوه لأن الله سبحانه علق الحكم بطلوع الفجر إلى الليل ولأن الرسول ﵌ قال: "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة" (٦/ ١٤١).
стр. 21
٦٩ - إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل خروج وقت الصلاة الضروري لزمتها تلك الصلاة وما يجمع إليها قبلها فمن طهرت قبل غروب الشمس لزمتها صلاة العصر والظهر، ومن طهرت قبل طلوع الفجر الثاني لزمتها صلاة العشاء والمغرب ومن طهرت قبل طلوع الشمس لزمتها صلاة الفجر (٦/ ١٥٨).
٧٠ - قضاء الفوائت يجب أن يكون على الفور وأن تكون مرتبة كما فرضها الله سبحانه بحيث يصلي الفجر ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر (٦/ ١٥٩).
٧١ - الصحيح من أقوال العلماء أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة (٦/ ١٦٤).
٧٢ - لا يجوز .... أن يصلي في ملابس فيها صور ذوات الأرواح من إنسان أو طيور أو أنعام أو غيرها من ذوات الأرواح ولا يجوز للمسلم لبسها في غير الصلاة وتصح صلاة من صلى في ثوب فيه صور مع الإثم في حق من علم الحكم الشرعي ولا يجوز كتابة اسم الله على الثوب وكره دخول بيت الخلاء به إلا لحاجة لما في ذلك من امتهان اسمه تعالى (٦/ ١٧٩).
стр. 22
٧٣ - يجب على من صلى وعليه ثوب نجس وذكر أثناء الصلاة أن يقطع صلاته ويغير الثوب النجس بثوب طاهر أو يغسل النجاسة لكن إن كان عليه ثوب طاهر تحت الثوب النجس كفى خلع الثوب النجس ويستمر في صلاته لأن النبي ﵌ لما نبهه جبرائيل ﵇ على وجود خبث في نعليه خلعها واستمر في صلاته (٦/ ٢٠٧).
٧٤ - الأرجح أن المضاعفة للثواب تعم الحرم كله لأنه كله يطلق عليه المسجد الحرام في القرآن والسنة، أما السيئات فلا تضاعف عددًا لا في الحرم ولا غيره وإنما تضاعف من جهة الكيفية وذلك باختلاف شدة الإثم وعظم الجريمة بسبب الزمان والمكان في رمضان والحرم الشريف والمدينة المنورة وأشباه ذلك لقول الله سبحانه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ وللأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك (٦/ ٢٢٣).
٧٥ - مسجده ﵌ كان أصغر مما هو اليوم لكن زاد فيه الخلفاء الراشدون ومن بعدهم وحكم الزيادة حكم المزيد عليه في جميع الأحكام (٦/ ٢٢٥).
٧٦ - لا مانع من هدم المسجد القديم .... وتعميره على الطراز الحديث لما في ذلك من المصلحة العامة لأهل القرية وغيرهم وأما الذين بنوا الأول فأجرهم كامل ولا ينقطع بتجديده (٦/ ٢٣٣).
стр. 23
٧٧ - الصلاة في المسجد الذي بني ابتغاء وجه الله تعالى وقد خلط مال بنائه بمال ربا والصلاة في المسجد الذي بني من التبرعات ومنها مال مسروق تجوز الصلاة في كل منهما وإثم كل من المرابي والسارق على نفسه (٦/ ٢٤١).
٧٨ - لا يجوز الخروج من المسجد بعد سماع الأذان لغير الوضوء وقضاء الحاجة وما تدعو إليه الضرورة حتى يصلي لحديث أبي هريرة أنه رأى رجلاً خرج بعد الأذان فقال: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﵌ " رواه مسلم في صحيحه (٦/ ٢٧١).
٧٩ - لا يجوز إنشاد الضالة في داخل المسجد سواء كان الضال متاعًا أو حيوانًا أو إنسانًا لعموم النهي عن إنشاد الضالة في المسجد (٦/ ٢٨٢).
٨٠ - لا يجوز البيع والشراء في المساجد فقد خرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "إذا رأيتم من يبيع ويبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا ردها الله عليه" (٦/ ٢٨٤).
стр. 24
٨١ - لا يجوز التصفيق إلا للنساء في الصلاة إذا ناب الإمام شيء في صلاته لقول النبي ﵌: "من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال وتصفق النساء"، ولأن تصفيق الرجال من عمل أهل الجاهلية كما في قوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ وقد فسر أهل العلم المكاء بالتصفيق والتصدية بالصفير (٦/ ٣٠٧).
٨٢ - يجوز للمنفرد في الصلاة أن ينتقل من نيته منفردًا إلى الإمامة إذا دخل معه من يصلي معه مؤتمًا به حيث صرح أهل العلم بذلك (٦/ ٣٢٣).
٨٣ - الصحيح من أقوال العلماء أن المصلي يقرأ البسملة سرًا قبل قراءة الفاتحة في كل ركعة من صلاته سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية (٦/ ٣٧٩).
٨٤ - الصحيح من أقوال العلماء وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة على المنفرد والإمام والمأموم في الصلاة الجهرية والسرية لصحة الأدلة على ذلك وخصوصها (٦/ ٣٨٤).
٨٥ - من السنة أن يقرأ في الأولى من الركعتين الأوليين بعد الفاتحة بأطول مما يقرأه في الثانية (٦/ ٣٨٨).
стр. 25
٨٦ - قراءة الفاتحة ركن في جميع ركعات الصلاة في حق الإمام والمنفرد واجبة في حق المأموم ويقرأ كل منهم في الركعتين الأخيرتين في الصلاة الرباعية والأخيرة في المغرب الفاتحة فقط إلا في الظهر فيستحب له في بعض الأحيان أن يقرأ في الأخيرتين زيادة على الفاتحة بمقدارها أو ما يقارب ذلك لأنه قد صح عن النبي ﵌ من حديث أبي سعيد ﵁ ما يدل على ذلك (٦/ ٣٩٠).
٨٧ - تجوز قراءة القرآن في الصلاة من المصحف في رمضان وفي غيره في الفريضة وفي النافلة أثناء الصلاة الجهرية إذا دعت الحاجة إلى ذلك (٦/ ٣٩٦).
٨٨ - .. والعاجز عن حفظ الفاتحة يؤمر بأن يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله لحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﵌ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه قال: قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم (٦/ ٣٩٧).
٨٩ - من فاتته الركعتان الأوليان من المغرب والعشاء كان ما أدركه مع الإمام أول الصلاة بالنسبة له على الصحيح من أقوال العلماء (٦/ ٤٠٥).
стр. 26
٩٠ - أداء الصلوات الخمس المكتوبة مع الجماعة واجب على الصحيح من أقوال العلماء (٦/ ٤٢١).
٩١ - المشروع للمأمومين أن يؤمنوا إذا قال الإمام (ولا الضالين) سواء أمن الإمام أم لم يؤمن وأن التأمين سنة في حق الجميع ولا يلزمهم مراعاة تأمين الإمام (٦/ ٤٢٤).
٩٢ - ذهب الجمهور إلى أن الأفضل أن يضع المصلي ركبتيه قبل يديه عند النزول للسجود وأن يرفع يديه عن الأرض قبل ركبتيه عند القيام للركعة التي بعد ذلك وذهب آخرون إلى استحباب وضع اليدين قبل الركبتين عند الهبوط للسجود … والمسألة اجتهادية والأمر فيها واسع، ولذا خير بعض الفقهاء المصلي بين الأمرين إما لضعف الأحاديث من الجانبين وإما لتعارضهما وعدم رجحان بعضهما على بعض في نظره ونتيجة هذا: السعة والتخيير بين الهيئتين (٦/ ٤٣٤).
٩٣ - إذا كان الواقع كما ذكرت من أن جبهته وأنفه لا يصلان إلى الأرض في السجود فصلاته باطلة لما ثبت من قول ا لنبي ﵌: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة - وأشار إلى أنفه" … الحديث، والأصل في الأمر الوجوب اللهم إلا إذا كان معذورًا عذرًا يمنعه من وضعهما على الأرض فصلاته صحيحة (٦/ ٤٣٦).
стр. 27
٩٤ - يقول الساجد في سجود السهو والتلاوة مثل ما يقول في سجوده في صلاته (سبحان ربي الأعلى) والواجب في ذلك مرة واحدة وأدنى الكمال ثلاث ويستحب الدعاء في السجود بما يسر الله من الأدعية الشرعية (٦/ ٤٤٣).
٩٥ - المشروع في التكبيرات في الصلاة عند الانتقال من ركن إلى ركن أن يكون التكبير بينهما فيبدأ التكبير عند بداية الانتقال من الركن إلى نهاية الانتقال منه (٧/ ١٨).
٩٦ - الأصل هو عدم التمييز بين التكبيرات في الصلاة ونحن لا نعلم دليلاً شرعيًا يدل على التمييز وتكبيرات الصلاة من العبادات والعبادات مبنية على التوقيف ومن ادعى التمييز بينهما فهو مطالب بالدليل ولكن لا نعلم حرجًا في التمييز من أجل المصلحة التي ذكرت عملاً بعمومات الأدلة الشرعية الدالة على فضل ا لتيسير والتسهيل والإعانة على الخير (٧/ ١٩).
٩٧ - ينبغي أن يضع المصلي بصره في موضع سجوده إلا في حالة التشهد فينظر موضع إشارته وأما التغميض فغير مشروع في الصلاة بل مكروه (٧/ ٢٤).
стр. 28
٩٨ - لا يجوز للمسلم أن يصلي وهو يدافع البول والغائط لقول النبي ﵌: "لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" أخرجه مسلم في صحيحه (٧/ ٢٥).
٩٩ - يقطع صلاته ويقتل الثعبان أو العقرب لقول النبي ﵌: "اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب" أخرجه أهل السنن وصححه ابن حبان وإن أمكن قتلهما وهو في صلاته من دون عمل كثير فلا بأس وصلاته صحيحه (٧/ ٢٨).
١٠٠ - من عطس أو تثاءب في الصلاة يحمد الله للعطاس ولا يستعيذ بالله من الشيطان لتثاؤبه لعدم ورود ذلك ولا يجيب من شمته لعطاسه حال كونه في صلاته ولا يرد السلام على من سلم عليه وهو في الصلاة إلا بالإشارة لعموم ما ثبت من قوله ﵌: "إن في الصلاة لشغلاً" (٧/ ٣٠).
١٠١ - يشرع للمسلم أن يبدأ بالسلام أخاه المسلم وهو يصلي ولكنه لا يرد ﵇ وهو في صلاته إلا بالإشارة محافظة على صلاته لما ثبت عن ابن عمر ﵄ قال قلت لبلال: "كيف كان رسول الله ﵌ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال: يشير بيده" رواه الخمسة وثبت عنه أيضًا عن صهيب ﵃ أنه قال: "مررت برسول الله ﵌ وهو يصلي فسلمت فرد إلي إشارة" وقال: لا أعلم إلا أنه قال (إشارة بأصبعه) رواه الخمسة إلا ابن ماجة وقال الترمذي: كلا الحديثين عندي صحيح (٧/ ٣١).
стр. 29
١٠٢ - لا يجوز تشمير الأكمام بكفها أو ثنيها لئلا تقع على الأرض عند السجود في أثناء الصلاة ولا قبل الصلاة لقول النبي ﵌: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعرًا ولا ثوبًا" رواه البخاري ومسلم (٧/ ٣٥).
١٠٣ - السنة أن القنوت يكون بعد الركوع لمجيء الأحاديث الصحيحة بذلك هذا في قنوت الوتر أما القنوت في صلاة الصبح فإنه يشرع عند النوازل أما القنوت فيها دائمًا فبدعة ويكون بعد الركوع ولا يختص بالصبح بل هو مشروع في جميع الصلوات عند الحاجة إليه (٧/ ٤٨).
١٠٤ - يشرع التأمين على الدعاء في القنوت؛ وعند الثناء على الله سبحانه يكفيه السكوت وإن قال سبحانك أو سبحانه فلا بأس ويرفع يديه في دعاء القنوت وتكبيرات الجنازة والعيدين لأنه قد ورد ما يدل على ذلك (٧/ ٤٨).
١٠٥ - القنوت في النازلة يجوز أكثر من شهر تبعًا لحال النازلة شدة واستمرارًا (٧/ ٤٩).
١٠٦ - صلاته مع ترك التشهد الأخير لا تصح على الصحيح من أقوال العلماء لأنه ترك ركنًا فيجب عليه القضاء (٧/ ٥٢).
стр. 30
١٠٧ - الإقعاء المنهي عنه هو أن ينصب المصلي فخذيه وساقيه حال جلوسه ويعتمد على يديه على الأرض، أما الإقعاء الذي ذكره ابن عباس أنه سنة فقد فسر بحالين: أن يفرش قدميه ويجلس عليهما، والثاني: أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه والأفضل من ذلك هو الافتراش بين السجدتين وفي التشهد الأول لأنه هو الوارد عن النبي ﵌ في الأحاديث الكثيرة الصحيحة أما التورك فهو سنة في التشهد الأخير من الثلاثية والرباعية (٧/ ٥٤).
١٠٨ - الإشارة بالأصبع طول التشهد وتحريكها عند الدعاء وقبض ما يقبض من الأصابع يستمر إلى السلام (٧/ ٥٦).
١٠٩ - إذا سلم الإمام والمأموم لم يكمل قراءة التحيات يكملها ثم يسلم (٧/ ٥٦).
١١٠ - الصلاة على النبي ﵌ في التشهد الثاني واجبة على الصحيح من قولي العلماء لورود الأمر بها عنه ﵌ ومن تركها ناسيًا سجد سجود السهو إن كان إمامًا أو منفردًا ومن تركها عامدًا بطلت صلاته (٧/ ٦٣).
١١١ - يشرع للإمام والمأمومين عند التسليم من الصلاة إمالة العنق يمينًا فشمالاً حتى يرى المأمومين صفحة وجه الإمام لكنه ليس بفرض بل سنة (٧/ ٧٠).
стр. 31
١١٢ - السلام من الصلاة هل يقصد به السلام على الملائكة الحاضرين في المسجد أو الملائكة الموكلين بابن آدم أم ماذا يقصد به؟
جـ: الأصل في ذلك أنه شرع لختم الصلاة والخروج منها كما في الحديث عن النبي ﵌ أنه قال: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" خرجه أهل السنن ويقصد مع ذلك السلام على إخوانه المصلين عن يمينه وشماله لأنه قد صح عن النبي ﵌ ما يدل على ذلك (٧/ ٧١).
١١٣ - يجوز للإمام إذا سلم من الصلاة أن ينصرف عن يمينه أو شماله فقد ثبت من حديث ابن مسعود أنه قال: "لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أنه حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت النبي ﵌ كثيرًا ينصرف عن يساره" وهذا لفظ البخاري (٧/ ٧٢).
١١٤ - اختلف العلماء في مشروعية خط المصلي خطًا أمامه يكون سترة له في صلاته وفي الاجتزاء بذلك إذا لم يجد عصا ومنشأ الاختلاف في ذلك اختلافهم في صحة الحديث الوارد فيه وهو ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي ﵌ أنه قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر بين يديه" فصححه أحمد وابن المديني وابن حبان والبيهقي قال الحافظ في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن … والقول الأول أولى وأصح للحديث المذكور - وهو القول بمشروعية الخط وإجزائه (٧/ ٨٠).
стр. 32
١١٥ - الصحيح أن مرور المرأة والكلب الأسود والحمار أمام المصلي بين يديه أو بينه وبين سترته يبطل صلاته لما ثبت من قول النبي ﵌: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرجل" خرجه مسلم في صحيحه وقيل لا تبطل صلاته بهذه الأمور ولكن ينقص أجره لذهابه بخشوعه أو ببعض خشوعه والظاهر من الحديث الأول والثاني تأويل لا دليل عليه يعتبر (٧/ ٨٢).
١١٦ - يحرم المرور بين يدي المصلي سواء اتخذ سترة أم لا لعموم حديث: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه" واستثنى جماعة من الفقهاء من ذلك الصلاة بالمسجد الحرام فرخصوا للناس في المرور بين يدي المصلي لما روى كثير ابن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﵌ حيال الحجر والناس يمرون بين يديه، وفي رواية عن المطلب أنه قال: رأيت رسول الله ﵌ إذا فرغ من سُبُعِه جاء حتى يحاذي الركن بينه وبين السقيفة فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف واحد" وهذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد غير أنه يعتضد بما ورد في ذلك من الآثار وبعموم أدلة رفع الحرج لأن في منع المرور بين يدي المصلي بالمسجد الحرام حرجًا ومشقة غالبًا (٧/ ٨٢).
стр. 33
١١٧ - تبطل الصلاة بالقهقهة ولا تبطل بمجرد الابتسام ولا يبطل الوضوء بالقهقهة سواء حصلت أثناء الصلاة أم خارجها لعدم الدليل الصحيح على بطلانه بذلك (٧/ ٩٤).
١١٨ - الأفضل أن يكون التسبيح باليمين لأنه ثبت عن النبي ﵌ أنه كان يعقد التسبيح بيمينه ولعموم حديث عائشة ﵂: "كان النبي ﵌ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله" ويجوز ذلك باليدين جميعًا لأحاديث وردت في ذلك (٧/ ١٠٧).
١١٩ - تسن قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وتكون القراءة سرًا ويكون بعد الانتهاء من الذكر بعد السلام (٧/ ١٠٨).
١٢٠ - سجود السهو واجب على الإمام وغيره إذا سهى في صلاته في ترك واجب أو فعل محظور لأن الرسول ﵌ فعله وأمر به (٧/ ١٢٦).
١٢١ - يعتبر سجود السهو صلاة فيكبر في سجدتيه في كل خفض ورفع فيهما ويختم بالتسليم كما دلت على ذلك السنة الصحيحة عن رسول الله ﵌ ويقال فيه وفي سجود التلاوة ما يقال في سجود الصلاة لعموم الأحاديث الواردة في ذلك (٧/ ١٢٦).
стр. 34
١٢٢ - سجود السهو واجب في كل سهو يبطل عمده الصلاة ومحله قبل السلام إلا ما كان عن نقص ركعة فأكثر فهو بعد السلام أو بنى فيه المصلي على غالب الظن (٧/ ١٢٧).
١٢٣ - إذا تيقن الإمام صواب نفسه فليس عليه سجود سهو ولا يجوز له الرجوع إلى قول من سبح به لاعتقاده خطأهم وأما المأموم الذي تيقن أن الإمام زاد ركعة - مثلاً - فلا يجوز له أن يتابعه عليها وإذا تابعه عالمًا بالزيادة وعالمًا بأنه لا تجوز المتابعة بطلت صلاته أما من لم يعلم أنها زائدة فإنه يتابعه وكذلك من لا يعلم الحكم (٧/ ١٢٨).
١٢٤ - سجود السهو سجدتان بعد التشهد الأخير وقبل السلام مثل السجود في الصلاة ويقال فيهما من الذكر والدعاء ما يقال في السجود إلا إذا كان السهو عن نقص ركعة فأكثر فإن الأفضل أن يكون سجود السهو بعد السلام وهكذا إذا بنى المصلي على غالب ظنه فإن الأفضل أن يكون سجوده بعد السلام لأحاديث صحيحة وردت في ذلك (٧/ ١٢٩).
١٢٥ - إذا سلم في صلاة الظهر مثلاً عن نقص ركعة وجب عليه أن يأتي بها وأن يسجد سجود السهو وذلك إذا لم يطل الفصل فإن طال الفصل قبل أن يأتي بالركعة الناقصة وجب عليه الإعادة (٧/ ١٣٤).
стр. 35
١٢٦ - رجوعه للتشهد الأول بعد اعتداله قائمًا الصواب أنها لا تبطل به الصلاة وإنما الأفضل عدم رجوعه إذا اعتدل قائمًا ولم يشرع في القراءة وعليه سجود السهو (٧/ ١٣٦).
١٢٧ - إذا سهى الإمام وسجد للسهو وجب على المأموم متابعته في سجود السهو ولو كان المأموم مسبوقًا فإذا لم يتابعه وقام لقضاء ما فاته فصلاته صحيحة ولكن يسجد للسهو قبل أن يسلم (٧/ ١٣٨).
١٢٨ - ليس على المأموم سجود السهو لترك واجب ولا يشرع له ذلك إلا أن يكون مسبوقًا بركعة أو أكثر فعليه سجود السهو إذا قضى ما عليه عن سهو مع إمامه وعن سهوه في ما انفرد به عن سلامه مع إمامه سهوًا (٧/ ١٣٨).
١٢٩ - من سها عن سجدة من سجدتي ركعة ثم قام واقفًا ورده المأمومين … ؟
جـ: يجب عليه أن يستجيب لهم فيرجع ويسجد الثانية إذا لم يكن شرع في القراءة ثم يسجد للسهو آخر الصلاة أما إن كان قد شرع في القراءة فإنه لا يرجع وعليه أن يستمر في الصلاة ويأتي بركعة بدلاً من الركعة التي ترك سجودها ثم يسجد للسهو لأن الركعة التي ترك سجدة من سجدتيها قد لغت وقامت التي بعدها مقامها (٧/ ١٤٠).
стр. 36
١٣٠ - السجدة الثانية ركن من أركان الصلاة والركن لابد من الإتيان به ولا ينجبر بسجود السهو وما دام أنه لم يأت به وطال الفصل فإن الواجب عليكم في هذه الحالة إعادة الصلاة جميعها لبطلان صلاتكم بترك السجدة الثانية من الركعة الأولى أما لو ذكر الإمام أو نبه بعد السلام وقبل طول الفصل فإنه يلزمه أن يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي ترك سجودها الثاني وعليه سجود السهو والأفضل أن يكون السجود بعد السلام في هذه الصورة أما لو ذكر قبل السلام أو نبه فإنه يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي ترك سجودها ثم يتشهد ويسجد للسهو (٧/ ١٤١).
١٣١ - يجب على من ترك السجدة الأخيرة من الصلاة أن يأتي بها بعد السلام إذا لم يطل الفصل ثم يتشهد ويسجد سجود السهو وإن طال الفصل وجب إعادة الصلاة التي ترك فيها سجدة (٧/ ١٤٢).
١٣٢ - الشك بعد الانتهاء من الطواف والسعي والصلاة لا يلتفت إليه لأن الظاهر سلامة العبادة (٧/ ١٤٣).
١٣٣ - من سها فجلس عن نقص في الصلاة لا يلزمه تكبير للقيام إذا ذَكر أو ذُكِّر ولو كبر عند قيامه لتكميل صلاته فإن تكبيره لا يؤثر على صحة صلاته لأنه إشعار للمأمومين لا ستجابته لهم في القيام لتكميل الصلاة والتكبير ذكر من جنس المشروع فيها فلا يبطلها (٧/ ١٤٥).
стр. 37
١٣٤ - إذا سلم المأموم قبل الإمام ناسيًا في التشهد الأخير: عليه أن يرجع إلى الصلاة ويستمر مع إمامه ويتابعه حتى يسلم ويسلم بعده (٧/ ١٤٦).
١٣٥ - لا يشرع التشهد بعد سجود السهو إذا كان قبل السلام بلا ريب أما السجود بعد السلام ففيه خلاف بين أهل العلم والأرجح عدم شرعيته لعدم ذكره في الأحاديث الصحيحة (٧/ ١٤٨).
١٣٦ - يسجد المأموم المسبوق مع الإمام إذا سجد للسهو قبل السلام أما إذا سجد الإمام بعد السلام فإن المأموم المسبوق يسجد للسهو بعد قضاء ما عليه من الركعة أو الركعات قبل السلام أو بعده (٧/ ١٥٠).
١٣٧ - إذا تَركتَ السجود للسهو نسيانًا أو جهلا فالصلاة صحيحة (٧/ ١٥٤).
١٣٨ - صلاة الوتر سنة مؤكدة ينبغي أن يحافظ المؤمن عليها ومن يصليها يوما ويتركها يوما لا يؤاخذ لكن ينصح بالمحافظة على صلاة الوتر ثم يشرع له أن يصلي بدلها من النهار ما فاته شفعًا لأن النبي ﵌ كان يفعل ذلك (٧/ ١٧٢).
стр. 38
١٣٩ - السنة أن يصلي المسلم بعد العشاء الآخرة ركعتين وهي راتبة وفي البيت أفضل ثم يوتر بركعة أو بثلاث أو بخمس والأفضل أن يصلي إحدى عشرة ركعة كل ركعتين بسلام ثم يوتر بالحادية عشرة يفعل ذلك أول الليل أو وسطه أو آخره على حسب ما يتيسر له والأفضل في آخره إذا تيسر ذلك تأسيًا بالنبي ﵌ قالت عائشة ﵂: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﵌ من أوله وأوسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر" متفق عليه. وروى مسلم في صحيحه عن جابر ﵄ عن النبي ﵌ قال: "من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل" (٧/ ١٧٤).
١٤٠ - المحفوظ من فعل النبي ﵌ في أغلب أوقاته أنه يفرد الوتر ركعة واحدة بسلام مستقل كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ وابن عباس وغيرهما وربما أوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرها كما في الصحيحين من حديث عائشة وربما أوتر بثلاث لم يجلس إلا في آخرها كما رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم من حديث عائشة وأما إيتاره بثلاث كالمغرب فلا نعلم لذلك أصلاً بل ورد النهي عن ذلك وأن لا تشبه بالمغرب كما رواه الدار قطني بإسناده وقال: كلهم ثقات (٧/ ١٧٥).
стр. 39
١٤١ - السنة لمن أوتر في أول الليل وقام من آخره أن يصلي ما تيسر له شفعًا دون وتر لما ثبت عن النبي ﵌ عند مسلم أنه صلى ركعتين بعد الوتر ولما روى الإمام أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجه عن طلق بن علي أن النبي ﵌ قال: "لا وتران في ليلة" (٧/ ١٧٩).
١٤٢ - يجوز أن تصلي صلاة الوتر بعد أن تجمع صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم عند وجود مسوغ للجمع من مرض أو مطر أو سفر لا مجرد البرودة فإن وقت صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء مطلقًا إلى الفجر الثاني (٧/ ١٧٩).
١٤٣ - الوتر سنة مؤكدة وأقله ركعة ولا حد لأكثره وكان ﵌ في الغالب يوتر بإحدى عشرة ركعة والأفضل أن يداوم على العمل وإن قل وإن كان المرء نشيطًا وزاد شيئًا فهذا خير له (٧/ ١٨٣).
١٤٤ - الصحيح أن الأفضل أن يكون دعاء القنوت في الوتر بعد الركوع لا قبله لكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك (٧/ ١٨٥).
١٤٥ - المسافرون إذا صلوا التراويح في السفر فقد أصابوا السنة (٧/ ٢٠٧).
стр. 40
١٤٦ - تغيير المكان لأداء السنة: لم يثبت في ذلك حديث عن النبي ﵌ فيما نعلم والأمر فيه واسع وكان ابن عمر ﵄ يفعله (٧/ ٢٣١).
١٤٧ - تسن صلاة ركعتين بين كل أذان وإقامة لما ثبت في الحديث: "بين كل أذانين صلاة" ثم قال في الثالثة "لمن شاء" ومن ذلك السنن الراتبة للصلاة ومن ذلك سنة الفجر وإذا صلى الداخل للمسجد الراتبة وقت صلاة الظهر والفجر كفت عن تحية المسجد (٧/ ٢٣٣).
١٤٨ - إذا أقيمت الصلاة فلا يجوز الدخول في نافلة لعموم قوله ﵌: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" رواه مسلم وغيره وإذا أقيمت الصلاة وهو في النافلة قطعها للحديث المذكور ولأن الفريضة أهم منها (٧/ ٢٤٠).
١٤٩ - لا تشرع صلاة النافلة الراتبة للمسافر إلا ركعتا الفجر لما في الصحيحين عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "صحبت النبي ﵌ فلم أره يسبح في السفر وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ وفي رواية يزيد بن زريع قال حفص بن عاصم: "مرضت فجاء ابن عمر يعودني فسألته عن السبحة في السفر فقال: "صحبت رسول الله ﵌ فما رأيته يسبح ولو كنت مسبحًا لأتممت" وللبخاري عن حفص بن عاصم أنه سمع ابن عمر يقول: "صحبت النبي ﵌ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك (٧/ ٢٤٥).
следующие страницы →