Полный текст (247 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
١٣٠ - السجدة الثانية ركن من أركان الصلاة والركن لابد من الإتيان به ولا ينجبر بسجود السهو وما دام أنه لم يأت به وطال الفصل فإن الواجب عليكم في هذه الحالة إعادة الصلاة جميعها لبطلان صلاتكم بترك السجدة الثانية من الركعة الأولى أما لو ذكر الإمام أو نبه بعد السلام وقبل طول الفصل فإنه يلزمه أن يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي ترك سجودها الثاني وعليه سجود السهو والأفضل أن يكون السجود بعد السلام في هذه الصورة أما لو ذكر قبل السلام أو نبه فإنه يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي ترك سجودها ثم يتشهد ويسجد للسهو (٧/ ١٤١).
١٣١ - يجب على من ترك السجدة الأخيرة من الصلاة أن يأتي بها بعد السلام إذا لم يطل الفصل ثم يتشهد ويسجد سجود السهو وإن طال الفصل وجب إعادة الصلاة التي ترك فيها سجدة (٧/ ١٤٢).
١٣٢ - الشك بعد الانتهاء من الطواف والسعي والصلاة لا يلتفت إليه لأن الظاهر سلامة العبادة (٧/ ١٤٣).
١٣٣ - من سها فجلس عن نقص في الصلاة لا يلزمه تكبير للقيام إذا ذَكر أو ذُكِّر ولو كبر عند قيامه لتكميل صلاته فإن تكبيره لا يؤثر على صحة صلاته لأنه إشعار للمأمومين لا ستجابته لهم في القيام لتكميل الصلاة والتكبير ذكر من جنس المشروع فيها فلا يبطلها (٧/ ١٤٥).
стр. 37
١٣٤ - إذا سلم المأموم قبل الإمام ناسيًا في التشهد الأخير: عليه أن يرجع إلى الصلاة ويستمر مع إمامه ويتابعه حتى يسلم ويسلم بعده (٧/ ١٤٦).
١٣٥ - لا يشرع التشهد بعد سجود السهو إذا كان قبل السلام بلا ريب أما السجود بعد السلام ففيه خلاف بين أهل العلم والأرجح عدم شرعيته لعدم ذكره في الأحاديث الصحيحة (٧/ ١٤٨).
١٣٦ - يسجد المأموم المسبوق مع الإمام إذا سجد للسهو قبل السلام أما إذا سجد الإمام بعد السلام فإن المأموم المسبوق يسجد للسهو بعد قضاء ما عليه من الركعة أو الركعات قبل السلام أو بعده (٧/ ١٥٠).
١٣٧ - إذا تَركتَ السجود للسهو نسيانًا أو جهلا فالصلاة صحيحة (٧/ ١٥٤).
١٣٨ - صلاة الوتر سنة مؤكدة ينبغي أن يحافظ المؤمن عليها ومن يصليها يوما ويتركها يوما لا يؤاخذ لكن ينصح بالمحافظة على صلاة الوتر ثم يشرع له أن يصلي بدلها من النهار ما فاته شفعًا لأن النبي ﵌ كان يفعل ذلك (٧/ ١٧٢).
стр. 38
١٣٩ - السنة أن يصلي المسلم بعد العشاء الآخرة ركعتين وهي راتبة وفي البيت أفضل ثم يوتر بركعة أو بثلاث أو بخمس والأفضل أن يصلي إحدى عشرة ركعة كل ركعتين بسلام ثم يوتر بالحادية عشرة يفعل ذلك أول الليل أو وسطه أو آخره على حسب ما يتيسر له والأفضل في آخره إذا تيسر ذلك تأسيًا بالنبي ﵌ قالت عائشة ﵂: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﵌ من أوله وأوسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر" متفق عليه. وروى مسلم في صحيحه عن جابر ﵄ عن النبي ﵌ قال: "من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل" (٧/ ١٧٤).
١٤٠ - المحفوظ من فعل النبي ﵌ في أغلب أوقاته أنه يفرد الوتر ركعة واحدة بسلام مستقل كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ وابن عباس وغيرهما وربما أوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرها كما في الصحيحين من حديث عائشة وربما أوتر بثلاث لم يجلس إلا في آخرها كما رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم من حديث عائشة وأما إيتاره بثلاث كالمغرب فلا نعلم لذلك أصلاً بل ورد النهي عن ذلك وأن لا تشبه بالمغرب كما رواه الدار قطني بإسناده وقال: كلهم ثقات (٧/ ١٧٥).
стр. 39
١٤١ - السنة لمن أوتر في أول الليل وقام من آخره أن يصلي ما تيسر له شفعًا دون وتر لما ثبت عن النبي ﵌ عند مسلم أنه صلى ركعتين بعد الوتر ولما روى الإمام أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجه عن طلق بن علي أن النبي ﵌ قال: "لا وتران في ليلة" (٧/ ١٧٩).
١٤٢ - يجوز أن تصلي صلاة الوتر بعد أن تجمع صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم عند وجود مسوغ للجمع من مرض أو مطر أو سفر لا مجرد البرودة فإن وقت صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء مطلقًا إلى الفجر الثاني (٧/ ١٧٩).
١٤٣ - الوتر سنة مؤكدة وأقله ركعة ولا حد لأكثره وكان ﵌ في الغالب يوتر بإحدى عشرة ركعة والأفضل أن يداوم على العمل وإن قل وإن كان المرء نشيطًا وزاد شيئًا فهذا خير له (٧/ ١٨٣).
١٤٤ - الصحيح أن الأفضل أن يكون دعاء القنوت في الوتر بعد الركوع لا قبله لكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك (٧/ ١٨٥).
١٤٥ - المسافرون إذا صلوا التراويح في السفر فقد أصابوا السنة (٧/ ٢٠٧).
стр. 40
١٤٦ - تغيير المكان لأداء السنة: لم يثبت في ذلك حديث عن النبي ﵌ فيما نعلم والأمر فيه واسع وكان ابن عمر ﵄ يفعله (٧/ ٢٣١).
١٤٧ - تسن صلاة ركعتين بين كل أذان وإقامة لما ثبت في الحديث: "بين كل أذانين صلاة" ثم قال في الثالثة "لمن شاء" ومن ذلك السنن الراتبة للصلاة ومن ذلك سنة الفجر وإذا صلى الداخل للمسجد الراتبة وقت صلاة الظهر والفجر كفت عن تحية المسجد (٧/ ٢٣٣).
١٤٨ - إذا أقيمت الصلاة فلا يجوز الدخول في نافلة لعموم قوله ﵌: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" رواه مسلم وغيره وإذا أقيمت الصلاة وهو في النافلة قطعها للحديث المذكور ولأن الفريضة أهم منها (٧/ ٢٤٠).
١٤٩ - لا تشرع صلاة النافلة الراتبة للمسافر إلا ركعتا الفجر لما في الصحيحين عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "صحبت النبي ﵌ فلم أره يسبح في السفر وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ وفي رواية يزيد بن زريع قال حفص بن عاصم: "مرضت فجاء ابن عمر يعودني فسألته عن السبحة في السفر فقال: "صحبت رسول الله ﵌ فما رأيته يسبح ولو كنت مسبحًا لأتممت" وللبخاري عن حفص بن عاصم أنه سمع ابن عمر يقول: "صحبت النبي ﵌ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك (٧/ ٢٤٥).
стр. 41
١٥٠ - المشروع بعد طلوع الفجر الثاني أن يصلي المسلم من النافلة ركعتي الفجر فقط التي هي السنة الراتبة لصلاة الصبح وهذا هو فعل النبي ﵌ والذي داوم عليه ومتى صلى تنفلاً زيادة على الركعتين بدون سبب فإنه يكون قد خالف السنة لقوله ﵌: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر" (٧/ ٢٤٦).
١٥١ - إذا توضأ المسلم ودخل المسجد بعد أذان الظهر وصلى ركعتين ناويًا بهما تحية المسجد وسنة الوضوء وسنة الظهر أجزأه ذلك عن الثلاثة لقول النبي ﵌: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" إلا أنه يسن له أن يصلي ركعتين أخريين إتمامًا لسنة الظهر الراتبة القبلية لأن النبي ﵌ كان يحافظ على صلاة أربع ركعات قبل الظهر (٧/ ٢٤٨).
١٥٢ - يجوز أن يجمع بين سنة فرض وتحية المسجد بنية واحدة بخلاف سنة فرض وسنة فرض آخر فلا يجوز جمعهما بنية واحدة (٧/ ٢٤٩).
١٥٣ - يكبر من سجد سجود التلاوة في الخفض لما رواه أبو داود في سننه عن ابن عمر ﵄ قال: "كان رسول الله ﵌ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا" ولا يكبر في الرفع من السجود لعدم ثبوت ذلك عنه ﵌ إلا إذا كان سجود التلاوة وهو في الصلاة فيكبر للخفض والرفع لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في صفة صلاة النبي ﵌ وأنه كان يكبر في كل خفض ورفع (٧/ ٢٦٠).
стр. 42
١٥٤ - لا يتشهد عقب سجود التلاوة ولا يسلم منه لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﵌ (٧/ ٢٦١).
١٥٥ - الصحيح أن سجود الشكر وسجود التلاوة لتال أو مستمع لا تشترط لهما الطهارة لأنهما ليسا في حكم الصلاة (٧/ ٢٦٣).
١٥٦ - يجوز سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة على الصحيح من قولي العلماء لأنه ليس له حكم الصلاة (٧/ ٢٦٤).
١٥٧ - لا نعلم دليلاً على شرعية القيام من أجل سجود التلاوة (٧/ ٢٦٥).
١٥٨ - سجود الشكر يكون عند حدوث نعمة تقتضي الشكر أما اعتياده عقب الوتر أو عقب الضحى فلا نعلم له أصلاً في الشرع (٧/ ٢٦٧).
١٥٩ - الراجح من أقوال العلماء أن ذوات الأسباب كتحية المسجد وركعتي الطواف وركعتي الوضوء والصلاة على الميت تستحب مطلقًا في أوقات النهي وغيرها ولا حرج في تركها جمعًا بين الأدلة فأدلة النهي محمولة على من يفعل ذلك ابتداءً وأدلة الجواز للسبب الطارئ كما نوه عن ذلك شيخ الإسلام أحمد بن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وغيرهما من المحققين (٧/ ٢٧٣).
стр. 43
١٦٠ - صلاة الاثنين فما فوقهما جماعة لكن كلما زاد العدد زاد الفضل ومع ذلك يجب أداء الصلاة جماعة في المسجد (٧/ ٢٨٩).
١٦١ - لا يجوز إقامة جماعة ثانية قبل انتهاء صلاة الجماعة الأولى (٧/ ٣١١).
١٦٢ - من كبر تكبيرة الإحرام حال رفع الإمام من الركوع لا يعتد بهذه الركعة، وكذلك من كبر تكبيرة الإحرام ثم كبر تكبيرة الركوع وركع حال رفع الإمام من الركوع لا يعتد بهذه الركعة لأنه فاته الاشتراك مع الإمام في الركوع بقدر يكفي للاعتداد بهذه الركعة وعليه أن يأتي بركعة بدلها بعد سلام الإمام ومن كبر تكبيرة الإحرام ثم أدرك الإمام وهو راكع فركع معه قدرًا يحقق الطمأنينة إعتد بهذه الركعة عند جمهور العلماء لحديث: "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة" رواه ابو داود وابن خزيمة والحاكم في المستدرك ولحديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" رواه الشيخان (٧/ ٣١٤).
стр. 44
١٦٣ - يجب على المأموم أن يتابع إمامه في الركوع والسجود والقيام وفي الرفع منهما فلا يركع ولا يسجد ولا يرفع منهما إلا بعد إمامه لأمره ﵌ بذلك ونهيه عن سبق الإمام أو مصاحبته في شيء من ذلك … فمن ركع أو سجد أو رفع منهما قبل الإمام أو معه فقد خالف رسول الله ﵌ وعرض نفسه للعقاب والحرمان من الثواب إن كان ذاكرًا عالمًا بالحكم وبطلت صلاته ووجب عليه إعادتها كما روي عن ابن عمر وقال به الإمام احمد بن حنبل، وإن سبق إمامه ساهيًا أو كان جاهلاً بالحكم صحت صلاته وعلم الجاهل ورجع الساهي إلى إمامه عند تذكره مراعاة لواجب اقتدائه به (٧/ ٣١٥).
١٦٤ - لا يعتبر من أدرك مع الإمام التشهد الأخير من الصلاة مدركًا للجماعة لكن له ثواب بقدر ما أدرك مع الإمام من الصلاة وإنما يعتبر مدركًا للجماعة من أدرك مع الإمام ركعة على الأقل لقول النبي ﵌: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" والأفضل له أن يدخل مع الإمام لعموم حديث: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا" (٧/ ٣٢١).
١٦٥ - الصحيح من قولي العلماء أنما أدركه المأموم مع الإمام يعتبر أول صلاته لأن أكثر روايات الحديث الواردة في ذلك بلفظ "فأتموا" وما ورد من لفظ "فاقضوا" فهو بمعنى أتموا لأن الروايات يفسر بعضها بعضًا ولقوله سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ أي أتممتم ولأن ذلك هو مقتضى قواعد الشريعة لأن القول بجعل ما أدركه آخر صلاته يفضي إلى أن يقدم آخر صلاته على أولها (٧/ ٣٢١).
стр. 45
١٦٦ - مسابقة المأموم لإمامه حرام بل هي من كبائر الذنوب لما فيها من الوعيد فقد ثبت عن النبي ﵌ أنه قال: "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو أن يجعل الله صورته صورة حمار" رواه البخاري وفي صحة صلاته خلاف والراجح في ذلك أنه إن سبقه عامدًا بطلت صلاته وإن سبقه ساهيًا رجع إليه وتابعه (٧/ ٣٢٦).
١٦٧ - إذا أمَّ رجل امرأة ولو زوجته فإنها تقف خلفه لما روى أنس ﵁ أن النبي ﵌ زاره في بيته فصلى بهم ضحى فكان أنس عن يمينه والمرأة خلفهم" وفي رواية: "قمت أنا واليتيم خلفه وأم سليم خلفنا" (٧/ ٣٣٥).
١٦٨ - لا يجب على من سكن قرية ونحوها أن يسأل عن حال الإمام ويجوز أن يصلي وراءه إلا إذا رأى منه ما ينكره دينًا لأن الأصل في المسلمين حسن الظن بهم حتى يتبين خلاف ذلك (٧/ ٣٦٣).
١٦٩ - إذا كان المسلم ظاهرًا مجهول الحال بالنسبة لعقيدته ولم يعلم عنه انحراف في عقيدته صحت الصلاة وراءه وأكلت ذبيحته (٧/ ٣٦٥).
стр. 46
١٧٠ - الاختلاف في الفروع ليس له أثر في صحة صلاة بعض المختلفين خلف بعض وعلى الإمام وغيره من أهل العلم أن يتحرى الأرجح في الدليل سواء كان المأمومين يوافقونه في ذلك أم لا (٧/ ٣٦٦).
١٧١ - تصح إمامة الصبي الذي يعقل الصلاة لقول النبي ﵌: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" الحديث ولما ثبت في صحيح البخاري عن عمر بن سلمة الجرمي قال: "قدم أبي من عند النبي ﵌ فقال: إنه سمع النبي ﵌ يقول: "إذا حضرت الصلاة فليؤمكم أكثركم قرآنا" قال فنظروا فلم يجدوا أحدًا أكثر مني قرآنًا فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين" (٧/ ٣٨٩).
١٧٢ - من به سلس بول أو نحوه صلاته في نفسه صحيحة لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقول النبي ﵌: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" وفي صحة صلاة من ائتم به من الأصحاء خلاف والراجح: الصحة لكن الأولى أن يؤم الناس غيره من الأصحاء خروجًا من الخلاف (٧/ ٣٩٢).
١٧٣ - إذا مات الإمام أو انتقض وضوؤه أثناء الصلاة جاز لواحد ممن خلفه من المأمومين أن يتم لهم الصلاة ويبدأ قراءة الفاتحة من أولها وله أن يبدأ القرآن من حيث انتهى الإمام إذا كان الإمام الثاني قرأ ما سبق أن قرأه الأول في أصح قولي العلماء (٧/ ٣٩٤).
стр. 47
١٧٤ - ينبغي لمن تذكر صلاة قد نسيها وهو متلبس بصلاة فرض أن يكمل الصلاة التي هو فيها على أن تكون له نفلاً ولمن خلفه فرضًا ثم يقضي الصلاة التي نسيها ثم يصلي الصلاة الحاضرة التي صلاها نفلاً لكن ما دام إمامكم قطع الصلاة التي هو فيها فيصلي الصلاة التي نسيها ثم يصلي التي قطعها أما هؤلاء المأمومين الذين قطع الصلاة إمامهم فالمشروع لهم أن يكملوا صلاتهم بإمام يعينونه بدلاً من الإمام الأول وإن صلوها فرادى جاز لأنهم معذورون ولم يحصل منهم ما يبطل صلاتهم (٧/ ٣٩٨).
١٧٥ - من دخل المسجد فوجد ناسًا يصلون جماعة جامعين بين الظهر والعصر مثلاً ولا يدري أي الصلاتين يصلون ويخشى أن تفوته الصلاة فعليه أن يصلي معهم جماعة الصلاة التي عليه خشية أن تفوته الصلاة جماعة ولو تبين أنه صلى عصرًا وراء إمام يصلي ظهرًا فصلاته صحيحة (٧/ ٣٩٩).
١٧٦ - يستحب لمن صلى صلاة مكتوبة إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا ووجد بعد ذلك جماعة يصلون تلك الصلاة أن يصليها معهم وهي له نافلة والأولى فريضة لما روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي ﵏ عن يزيد بن الأسود ﵁ أنه: "صلى مع رسول الله ﵌ صلاة الصبح فلما صلى رسول الله ﵌ إذا هو برجلين لم يصليا فدعا بهما فجيء بهما ترتعد فرائصهما فقال لهما ما منعكما أن تصليا معنا قالا: قد صلينا في رحلنا. قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحلكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة (٧/ ٤٠٦).
стр. 48
١٧٧ - السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام فإن وقفوا قدامه لم تصح لقول النبي ﵌: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" ولأن المنقول عن النبي ﵌ في إمامته هو تقدمه، وأن المأمومين خلفه وبذلك قال الإمام أبو حنيفة والشافعي وأحمد، وذكر ابن عبد البر عن الإمام مالك كراهة تقدم المأموم على إمامه ولا إعادة عليه إن فعل وروي عنه أيضًا أنه إن صلى بين يدي إمامه من غير ضرورة أعاد، والصواب قول الجمهور في عدم صحة صلاة المأموم قدام الإمام لقول النبي ﵌: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٧/ ٤١٠).
١٧٨ - تصح صلاة المسافر خلف إمام مقيم ويلزمه أن يتم ولا يسلم إلا بعد سلام إمامه لأنه قد ثبت عن النبي ﵌ ما يدل على ذلك (٧/ ٤١٨).
١٧٩ - الأفضل أن يكون - المصلي - في الجانب الأيمن من الصف سواء قرب من الإمام أو بعد لعموم حديث: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" رواه ابو داود وابن ماجه وابن حبان (٧/ ٤٢١).
١٨٠ - المسبوق يتابع إمامه في جميع أفعال الصلاة فإذا جلس في الركعة الثانية للتشهد الأول فاجلس معه واقرأ التشهد ولو كان بالنسبة لك الركعة الأولى لقول النبي ﵌: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا علي" متفق على صحته (٧/ ٤٢٤).
стр. 49
١٨١ - إذا وجد المصلي الصف مكتملاً فإنه ينتظر حتى يأتي من يصافه ولا يجذب أحدًا من الصف وإن استطاع أن يدخل في الصف أو يصلي عن يمين الإمام فعل وأما مصافة الصبيان فإن كانوا مميزين فمصافتهم صحيحة لما في الصحيحين وغيرهما عن أنس ﵁ أنه قال: " … وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا" يعني بذلك رسول الله ﵌ لما زارهم في بيتهم ضحى وإن كانوا غير مميزين فحكمه حكم المنفرد المصلي خلف الصف وصلاة المنفرد خلف الصف غير صحيحة لقول النبي ﵌: "لا صلاة لمنفرد خلف الصف" (٨/ ٧).
١٨٢ - السنة تراص المصلين في الصفوف ومساواة المناكب والأكعب للأحاديث الكثيرة الصحيحة في ذلك وقال أنس ﵁: "كان أحدنا يلزق قدمه بقدم صاحبه" والمقصود من هذا سد الفرج واستقامة الصف فينبغي التواصي في ذلك مع عدم إيذاء بعضهم بعضًا (٨/ ١٤).
١٨٣ - يشرع أن يلي الإمام من المأمومين أولوا العلم والفضل وذوو الألباب والنهى لما ثبت عن النبي ﵌ من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ أن النبي ﵌ قال: "ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي، والمعنى: أن المشروع لأولي الأحلام والنهى أن يسابقوا إلى الصلاة حتى يكونوا خلف الإمام وليس معناه أن يترك لهم المكان حتى يحضروا (٨/ ١٦).
стр. 50
١٨٤ - السنة في صلاة الجماعة أن يقف المأموم بجانب الإمام عن يمينه متساويين إذا كانوا اثنين فقط لحديث ابن عباس ﵄ قال: "بت عند خالتي ميمونه فقام النبي ﵌ يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه" متفق عليه (٨/ ١٨).
١٨٥ - السنة للصبيان إذا بلغوا سبعًا فأكثر أن يقفوا خلف الإمام كالبالغين فأما إن كان الموجود واحدًا فإنه يقف عن يمينه لأنه ثبت عن النبي ﵌ أنه صلى في بيت أبي طلحة وجعل أنسًا واليتيم خلفه وأم سليم خلفهما وثبت عنه ﵌ في رواية أخرى أنه صلى بأنس وجعله عن يمينه وصلى بابن عباس وجعله عن يمينه (٨/ ٢٠).
١٨٦ - أدخل المسجد أحيانًا وتكون الصلاة منقضية وأجد أحد الأشخاص يصلي بمفرده ولا أدري هل يؤدي صلاة الفرض أم السنة … ؟
جـ: يمكنك أن تتأكد منه وهو يجيبك بالإشارة ولا مانع أن تدخل معه في الصلاة وإن كان متنفلاً ومتى سلم كملت صلاتك (٨/ ٢٢).
١٨٧ - لا يجوز الاقتداء بالإمام في الصلاة بصوت المايكرفون لمن كان خارج المسجد ولا يرى الإمام ولا المأمومين (٨/ ٣٣).
стр. 51
١٨٨ - من الأعذار التي تبيح للرجل التخلف عن صلاة الجماعة بالمسجد المرض الشديد الذي يشق معه الذهاب إلى المسجد وخوفه إذا صلى بالمسجد أن يقتله من يترصد له في طريقه إلى المسجد أو في المسجد أو يقبض عليه ويسجنه ظلمًا وعدوانًا، وتمريضه لشخص لو تركه ليصلي جماعة هلك أو أصابه جرح وأمثال ذلك (٨/ ٣٩).
١٨٩ - المغمى عليه بسبب التبنيج مثلاً لعملية جراحية أو نحوها له حكم من أغمي عليه لعلة في بدنه لا يسقط عنهما قضاء الصلاة إذا استيقظا كالنائم سواء استيقظا في وقتها أو بعد خروج وقتها (٨/ ٧٧).
١٩٠ - مقدار المسافة المبيحة للقصر ثمانون كيلو متر تقريبًا على رأي جمهور العلماء (٨/ ٩٠).
١٩١ - إذا كانت المسافة التي قطعوها مسافة قصر جاز لهم قصر الرباعية والجمع بين المغرب والعشاء في وقت احداهما والجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما سواء كان خروجهم للنزهة أو للتجارة أو للجهاد لأن الكل سفر ولم يخص الشرع سفرًا من ذلك دون سفر بل علق أحكام السفر باسم الضرب في الأرض والسفر (٨/ ٩١).
стр. 52
١٩٢ - المسافر الذي نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام لا يقصر الصلاة وإذا كانت الإقامة دون هذه المدة فإنه يقصر الصلاة (٨/ ٩٥).
١٩٣ - إذا كانت محطة القطار خارج المدينة وليست متصلة بها فيجوز للمسافر القصر والجمع عند المحطة إذا كان قد عزم على السفر وإن كانت المحطة داخل أبنية المدينة فلا يجوز القصر ولا الجمع (٨/ ١٠٦).
١٩٤ - لا يجوز لمن نوى السفر أن يجمع العصر مع الظهر أو العشاء مع المغرب مادام في منزله ولم يشرع في السفر لعدم وجود مسوغ الجمع له الذي هو السفر بل تبدأ الرخصة في القصر والجمع إذا فارق عامر البلد (٨/ ١٠٧).
١٩٥ - يصح الفرض على الراحلة واقفة أو سائرة خشية التأذي بوحل أو مطر ونحوه لقول يعلى بن مرة ﵁: "انتهى النبي ﵌ إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم النبي ﵌ فصلى بهم يعني: إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع" رواه أحمد والترمذي وقال العمل عليه عند أهل العلم. انتهى وكذا يصح الفرض على الراحلة إذا خاف انقطاعًا عن رفقته بنزوله أو على نفسه من عدو أو عجز عن ركوب إن نزل وعليه الاستقبال إن قدر عليه وعليه أن يركع ويسجد ويجعل سجوده أخفض من ركوعه للحديث المذكور ولعموم قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٨/ ١٢٥).
стр. 53
١٩٦ - إذا سافر الإنسان في الطائرة مسافة بعيدة ولكنه يقطعها في ظرف ساعتين أو أقل من ذلك فهل هذا المسافر يقصر الصلاة ويفطر في رمضان أم لا؟ وكذلك الإنسان يسافر في السيارة حوالي مائتي ميل أو أكثر في ظرف ساعتين ونصف مثلاً وفي المساء يعود إلى بيته، ويقصر الصلاة ويقول هذه هدية من الله فاقبلوا هديته، فهل هذا القصر جائز، أم لا يجوز إلا إذا كانت مشقة وتعب في السفر؟
جـ: قصر الصلاة في مثل ما ذكر من المسافة سنة والفطر في مثلها مرخص فيه للمسافر سواء قطعها في زمن كثير أو قليل ساعة أو أقل أو أكثر وسواء نالته مشقة أم لا لأن الشأن في السفر المشقة ولو لم تحصل بالفعل وذلك من فضل الله ورحمته سبحانه بعباده (٨/ ١٢٧).
١٩٧ - يرخص في الجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم بأذان واحد وإقامة لكل منهما من أجل المطر الذي يبل الثياب ويحصل معه مشقة من تكرار الذهاب إلى المسجد لصلاة العشاء على الصحيح من قولي العلماء، وكذا يجوز الجمع بينهما جمع تقديم للوحل الشديد على الصحيح من أقوال العلماء دفعًا للحرج والمشقة قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقد جمع أبان بن عثمان ﵄ بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ومعه جماعة من كبار علماء التابعين ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا ذكر ذلك ابن قدامه في المغني. ويرخص للمريض مرضًا أن يجمع بين
стр. 54
الظهر والعصر في وقت إحداهما حسب ما يتيسر له وكذلك يجمع بين المغرب والعشاء رفعًا للحرج عنه.
وقد ثبت عن النبي ﵌ أنه جمع في حجة الوداع بين الظهر والعصر بعرفة جمع تقديم … ثم أفاض إلى مزدلفة فجمع فيها بين المغرب والعشاء جمع تأخير بأذان واحد وإقامة لكل منهما. وثبت عنه ﵌ أنه جمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما حسب ما تيسر له من التقديم أو التأخير (٨/ ١٣٥).
١٩٨ - إذا جمع المسافر بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء جمع تقديم ثم وصل إلى مقر إقامته قبل دخول وقت العصر أو بعده أو قبل دخول وقت العشاء أو بعده فإن صلاته صحيحة لكونه جمعها مع الأولى بمسوغ شرعي وهو السفر (٨/ ١٣٧).
١٩٩ - يجب على من نام عن صلاة وهو مقيم أن يصليها إذا ذكرها تامة غير مقصورة ولو ذكرها وهو في السفر لأنها قد استقر وجوبها عليه وهو مقيم (٨/ ١٤٥).
٢٠٠ - إذا وصل المسافر إلى بلده وقد أخر صلاة الظهر فإنه يصليها أولاً رباعية في وقتها بدون قصر ثم يصلي العصر مع الجماعة في وقتها (٨/ ١٥٧).
стр. 55
٢٠١ - .. ما يسمى بصلاة الحاجة: فقد جاءت بأحاديث ضعيفة ومنكرة - فيما نعلم - لا تقوم بها حجة، ولا تصلح لبناء العمل عليها (٨/ ١٦١).
٢٠٢ - إن حفظت الدعاء للاستخارة وقرأته من الكتاب فالأمر في ذلك واسع وعليك الاجتهاد في احضار قلبك والخشوع لله والصدق في الدعاء ويشرع بعد ذلك أن تستشير من تثق به من أهل النصح والخبرة ومتى انشرح صدرك لأحد الأمرين فذلك هو علامة أن الله اختار لك ذلك الشيء (٨/ ١٦١).
٢٠٣ - دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة (٨/ ١٦٢).
٢٠٤ - صلاة التسبيح بدعة وحديثها ليس بثابت بل هو منكر وذكره بعض أهل العلم في الموضوعات (٨/ ١٦٤).
٢٠٥ - إقامة الجمعة واجبة على المسلمين في قراهم يوم الجمعة ويشترط في صحتها الجماعة ولم يثبت دليل شرعي على اشتراط عدد معين في صحتها فيكفي لصحتها إقامتها بثلاثة فأكثر ولا يجوز لمن وجبت عليه أن يصلي مكانها ظهرًا من أجل نقص العدد عن أربعين على الصحيح من أقوال العلماء (٨/ ١٧٨).
стр. 56
٢٠٦ - إذا اتفق عيد في يوم جمعة سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد إلا الإمام فإنها لا تسقط عنه إلا أن لا يجتمع له من يصلي به الجمعة (٨/ ١٧٩).
٢٠٧ - أما القول بوجوب الجمعة على البادية فلا أصل له في الشرع المطهر وكانت البوادي في عهد النبي ﵌ حول مكة والمدينة وغير ذلك من الجزيرة ولم يثبت عنه ﵌ أنه أمرهم بصلاة الجمعة وإنما كانوا يصلون ظهرًا ولأن طبيعة البادية التنقل والتفرق في الأرض بطلب الرعي والماء ومن رحمة الله سبحانه أن أسقط عنهم فرض الجمعة ولأن لهم شبه بالمسافرين والمسافر لا جمعة عليه وقد سافر النبي ﵌ أسفارًا كثيرة لا تحصى ولم يعلم عنه ﵌ أنه أقام الجمعة في شيء من أسفاره وثبت عنه ﵌ أنه في حجة الوداع صلى يوم الجمعة ظهرًا ولم يصل جمعة وكان ذلك في يوم عرفة بمشهد الجم الغفير من المسلمين فعلم بذلك عدم شرعية الجمعة للمسافرين وأمثالهم من البادية (٨/ ١٨١).
٢٠٨ - تصح في أصح قولي العلماء إمامة المسافر للمقيمين في الجمعة إذا كان أهلاً للإمامة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ذكر ذلك صاحب المغني وهو رواية في مذهب أحمد ذكرها صاحب الانصاف ولا نعلم في الأدلة الشرعية ما يمنع ذلك (٨/ ٢٠١).
стр. 57
٢٠٩ - يجوز السفر يوم الجمعة قبل النداء الأخير لها وهكذا يجوز بعد النداء لمن خشي فوت الرفقة أو فوت الطائرة التي حجز فيها (٨/ ٢٠٤).
٢١٠ - لا تجب الجمعة على المرأة لكن إذا صلت المرأة مع الإمام صلاة الجمعة فصلاتها صحيحة وإذا صلت في بيتها فإنها تصلي ظهرًا أربعًا ويكون بعد دخول الوقت أي بعد زوال الشمس ولا يجوز أن تصلي الجمعة لما تقدم (٨/ ٢١٢).
٢١١ - الأولى أن تصلى - الجمعة - بعد الزوال رعاية للأكثر من فعل النبي ﵌ وخروجًا من الخلاف وهذا مما يدل على أن المسألة اجتهادية وأن فيها سعة فمن صلى قبل الزوال قريبًا منه فصلاته صحيحة إن شاء الله ولا سيما مع العذر (٨/ ٢١٧).
٢١٢ - ينبغي الإنصات وعدم التشويش عند سماع الخطبة يوم الجمعة وإذا صلى الخطيب على النبي ﵌ فيصلي المستمع من غير رفع صوت (٨/ ٢١٧).
٢١٣ - .. فإن فاتته الجمعة بعذر أو بغير عذر صلى ظهرًا وعليه التوبة إلى الله سبحانه إذا تأخر عنها بغير عذر شرعي (٨/ ٢٢٣).
стр. 58
٢١٤ - من فاتته ركعة من صلاة الجمعة وأدرك ركعة فقط صلى معها ركعة وكانت له جمعة لأنه صح عن النبي ﵌ ما يدل على ذلك (٨/ ٢٢٥).
٢١٥ - إدراك الجمعة يكون بإدراك الإمام في ركوع الركعة الثانية منها على الأقل (٨/ ٢٢٧).
٢١٦ - دعاء خطيب الجمعة في خطبة الجمعة مشروع فقد ثبت أنه ﵌ كان يدعو فيها للمؤمنين والمؤمنات أما التلفظ بالتأمين على دعائه فلا بأس به لعموم الأدلة (٨/ ٢٣٣).
٢١٧ - ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اشتراط أن يكون خطيب الجمعة هو إمام صلاتها لعدم ورود نص يلزم بذلك (٨/ ٢٣٦).
٢١٨ - كلام الإنسان مع غير الإمام حال خطبة الجمعة حرام لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت" رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن (٨/ ٢٤٠).
стр. 59
٢١٩ - لا يجوز تشميت العاطس ولا رد السلام والإمام يخطب على الصحيح من أقوال العلماء لأن كلا منهما كلام وهو ممنوع والإمام يخطب لعموم الحديث والأصل إجراؤه على عمومه حتى يثبت ما يدل على تخصيصه وأما الكلام المباح فيجوز عند السكتة بين الخطبتين على الصحيح لعدم دخوله في عموم حديث النهي عنه والإمام يخطب (٨/ ٢٤٢).
٢٢٠ - لا يجوز الكلام أثناء أداء الخطيب لخطبة الجمعة إلا لمن يكلم الخطيب لأمر عارض ولا تجوز الصلاة كذلك إلا لداخل أثناء الخطبة يصلي ركعتين خفيفتين تحية للمسجد ثم يجلس يستمع (٨/ ٢٤٤).
٢٢١ - الرجل يكون منصتًا لخطبة ا لجمعة ثم يفاجأ بأحد المجاورين له في المسجد يمد يده للمصافحة والإمام يخطب؟
جـ: يصافحه بيده ولا يتكلم ويرد ﵇ بعد انتهاء الخطيب من الخطبة الأولى وإن سلم والإمام يخطب الخطبة الثانية فأنت تسلم عليه بعد انتهاء الخطيب من الثانية (٨/ ٢٤٦).
٢٢٢ - وردت الأدلة من السنة بالنهي عن التشبيك بين الأصابع في الصلاة أو إذا كان في انتظارها أو في الطريق إليها فمن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﵌ قال: "إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان وإن أحدكم في صلاة مادام في المسجد حتى يخرج" وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن وله شواهد تدل على صحته (٨/ ٢٤٩).
стр. 60
٢٢٣ - ليس من المعروف في السنة أن كل عمل يعمله المسلم في المسجد حين الخطبة يعتبر لغوًا فإن تحية المسجد عمل مشروع وقت الخطبة ولمن في المسجد أن يسأل الخطيب ويجيبه إذا سأله ويتكلم معه في شأن من شؤون الإسلام، لا يعتبر تسجيل الخطبة لغوًا يأثم به من فتح المسجل ووجَّهه للخطيب لأن التسجيل يحصل بدون كلام من صاحب المسجل ولا تشويش (٨/ ٢٥٠).
٢٢٤ - لم يثبت في حديث عن النبي ﵌ ما يدل على أنه يشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية وإنما كان ﵌ يخطب باللغة العربية في الجمعة وغيرها لأنها لغته ولغة قومه فَوَعَظَ من يخطب فيهم وأرشدهم وَذَكَّرَهم بلغتهم التي يفهمونها لكنه أرسل إلى الملوك وعظماء الأمم كتبًا باللغة العربية وهو يعلم أن لغتهم غير اللغة العربية ويعلم أنهم سيترجمونها إلى لغتهم ليعرفوا ما فيها. وعلى هذا يجوز لخطيب الجمعة في البلاد التي لا يعرف أهلها أو السواد الأعظم من سكانها اللغة العربية أن يخطب باللغة العربية ثم يترجمها إلى لغة بلاده ليفهموا ما نصحهم وذكرهم به فيستفيدوا من خطبته وله أن يخطب خطبة الجمعة بلغة بلاده مع أنها غير عربية وبذلك يتم الإرشاد والتعليم والوعظ والتذكير ويتحقق المقصود من الخطبة غير أن أداء الخطبة باللغة العربية ثم ترجمتها إلى المستمعين أولى جمعًا بين الاهتداء بهدي النبي ﵌ في خطبه وكتبه وبين تحقيق المقصود من الخطبة خروجًا من الخلاف في ذلك (٨/ ٢٥٣).
стр. 61
٢٢٥ - ليس لصلاة الجمعة سنة قبلها ولم يثبت عن النبي ﵌ فيما نعلم شيء في مشروعيتها، لكن يشرع لمن أتى المسجد لصلاة الجمعة أن يصلي ما كتب له من غير تحديد بعدد معين لصحة الأحاديث بذلك (٨/ ٢٦٠).
٢٢٦ - إنشاء جمعتين في مسجد واحد غير جائزة شرعًا ولا نعلم له أصلاً في دين الله، والأصل أن تقام جمعة واحدة في البلد الواحد ولا تتعدد الجمع إلا لعذر شرعي كبعد مسافة على بعض من تجب عليهم أو يضيق المسجد الأول الذي تقام فيه عن استيعاب جميع المصلين أو نحو ذلك مما يصلح مسوغًا لإقامة جمعة ثانية فعند ذلك يقام جمعة أخرى في مكان يتحقق بإقامتها فيه الغرض من تعددها (٨/ ٢٦٣).
٢٢٧ - إذا كثر الناس وأنشئ مسجد جديد للحاجة إلى الصلاة فيه فلا فضل للصلاة في المسجد العتيق على الصلاة في المسجد الجديد إذ الأصل عدم الفرق حتى يدل دليل عليه ولا دليل ولكن كلما بعد المسجد عن الشخص فهو أفضل لحديث: "إن أعظم الناس في الصلاة أجرًا أبعدهم فأبعدهم ممشى" رواه مسلم وكذا إذا كان أحدهما أكثر جماعة أو الإمام أتم صلاة أو أعظم خطبة أو استقامة (٨/ ٢٦٧).
стр. 62
٢٢٨ - الأفضل أن يتحرى الصلاة جمعة أو جماعة في المسجد الذي يراه أنفع له في دينه وإذا كان هو الأبعد أو الأكثر جماعة فثوابه أكثر لقول النبي ﵌: "أعظم الناس في الصلاة أجرًا أبعدهم فأبعدهم ممشى" وقوله ﵌: "صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله" (٨/ ٢٧٣).
٢٢٩ - وبعدها - أي صلاة الجمعة - يصلي نافلة ركعتين في بيته أو أربع ركعات في المسجد ففي صحيح مسلم والسنن الأربع عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات" وفي الصحيحين والسنن عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﵌ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته (٨/ ٢٧٤).
٢٣٠ - لا يجوز القصد إلى تكرار قراءة الفاتحة مرتين لافي صلاة الجمعة أو العيد ولا في غيرها من الصلوات لعدم ورود ذلك عن المصطفى ﵌ وقد قال ﵌: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق على صحته، ولكن الصلاة صحيحة وينبغي نصحه بترك ذلك حتى لا يعود إليه في صلاة أخرى (٨/ ٢٧٦).
стр. 63
٢٣١ - لا نعلم دليلاً يدل على منع الموعظة بعد الصلاة - الجمعة - ومعلوم أن الدواعي لألقاء الموعظة تختلف باختلاف أحوال من يلقيها وحاجة الناس لها وأحوال الأئمة الذين يقومون بإلقاء الخطب وأما الآية ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ فلا تتعارض مع القاء الموعظة فمن أراد الجلوس للاستماع أو أراد الخروج فالأمر في ذلك واسع (٨/ ٢٨٠).
٢٣٢ - صلاة العيدين الفطر والأضحى كل منهما فرض كفاية وقال بعض أهل العلم: أنهما فرض عين كالجمعة فلا ينبغي للمؤمن تركها (٨/ ٢٨٤).
٢٣٣ - يشرع في صلاة العيدين أن يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات الأولى يفتتح بها الصلاة ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويشرع له أن يحمد الله ويسبحه ويكبره ويصلي على النبي ﵌ بين كل تكبيرتين (٨/ ٣٠١).
٢٣٤ - إذا صلى المسلمون صلاة العيدين أو الاستسقاء خارج البلد في البرية فلا يشرع لمن أتى المصلى أن يصلي تطوعًا لا تحية المسجد ولا غيرها وذلك عملاً بما في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ (أن النبي ﵌ خرج يوم عبد الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما) وإن أقيمت صلاة العيدين أو الاستسقاء في أحد مساجد البلد فلا بأس بصلاة تحية المسجد عند الدخول ولا يتنفل في موضع صلاته غيرهما (٨/ ٣٠٤).
стр. 64
٢٣٥ - صلاة العيدين فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين … ومن فاتته وأحب قضاءها استحب له ذلك فيصليها على صفتها من دون خطبة بعدها وبهذا قال الإمام مالك والشافعي وأحمد والنخعي وغيرهم من أهل العلم … ولمن حضر يوم العيد والإمام يخطب أن يستمع الخطبة ثم يقضي الصلاة بعد ذلك حتى يجمع بين المصلحتين (٨/ ٣٠٦).
٢٣٦ - من أدرك التشهد فقط مع الإمام من صلاة العيدين أو صلاة الاستسقاء صلى بعد سلام الإمام ركعتين يفعل فيهما كما فعل الإمام من تكبير وقراءة وركوع وسجود (٨/ ٣٠٧).
٢٣٧ - يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق والمقيد فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق وأما التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع وفعل الصحابة ﵃ (٨/ ٣١٢).
стр. 65
٢٣٨ - قد يعرف وقت خسوف القمر وكسوف الشمس عن طريق حساب سير الكواكب ويعرف به كذلك كون ذلك كليًا أو جزئيًا ولا غرابة في ذلك لأنه ليس من الأمور الغيبية بالنسبة لكل أحد بل غيبي بالنسبة لمن لا يعرف علم حساب سير الكواكب وليس بغيبي بالنسبة لمن يعرف ذلك العلم لكونه يستطيع أن يعرفه بسبب عادي وهو هذا العلم ولا ينافي ذلك كون الكسوف أو الخسوف آية من آيات الله تعالى التي يخوف بها عباده ليرجعوا إلى ربهم ويستقيموا على طاعته لكن لا يجوز تصديقهم ولا العمل بقولهم لأنهم قد يخطئون وإنما العمدة على رؤية الكسوف لقول النبي ﵌: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يرسلهما يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم" (٨/ ٣٢٢).
٢٣٩ - الصحيح أن من فاته الركوع الأول من صلاة الكسوف لا يعتد بهذه الركعة وعليه أن يقضي مكانها ركعة أخرى بركوعين لأن صلاة الكسوف عبادة والعبادات توقيفية فيقتصر فيها على ما ثبت من كيفيتها في الأحاديث الصحيحة (٨/ ٣٢٤).
٢٤٠ - السنة أن يجعل بطون يديه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض لما روي أن النبي ﵌ قال: "إذا سألتم الله تعالى فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورهما" رواه ابو داود وابن ماجه (٨/ ٣٢٨).
стр. 66
الجنائز
٢٤١ - الصحيح من قولي العلماء في التلقين بعد الموت أنه غير مشروع بل بدعة وكل بدعة ضلالة … أما تلقين من حضرته الوفاة كلمة: (لا إله إلا الله) ليقولها وراء من لقنه إياها فمشروع ليكون آخر قوله في حياته كلمة التوحيد وقد فعل ذلك النبي ﵌ مع عمه أبي طالب لكنه لم يستجب له بل كان آخر ما قال: إنه على دين عبد المطلب (٨/ ٣٣٩).
٢٤٢ - أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﵌ أنه قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" وهذا محمول على من ترك مالاً يقضى منه دينه أما من لا مال له يقضى منه فيرجى ألا يتناوله هذا الحديث لقوله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ كما لا يتناول من بَيَّتَ النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ومات ولم يتمكن من الأداء لما روى البخاري ﵀ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" (٨/ ٢٤٤).
стр. 67
٢٤٣ - هل تتعلق ذمة والدي ﵀ بدين البنك العقاري ونحن الآن نسدد كل قسط في وقته أو يلزمنا تسديد جميع مبلغ البنك العقاري؟
جـ: لا يلزمكم تعجيل التسديد ولا مانع من تأجيل ذلك إلى وقته ولا يضر والدكم ذلك إن شاء الله لأن المسلمين على شروطهم (٨/ ٣٤٥).
٢٤٤ - ثواب المرأة الميتة بسبب الولادة: روى الإمام مالك في الموطأ وأحمد في المسند وأبو داود وابن ماجه والنسائي في سننهم وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن جابر بن عتيك قال قال ﵌: "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المقتول في سبيل الله شهيد والمطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد وصاحب الحريق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد" قال النووي: حديث صحيح ومعنى قوله والمرأة تموت بجمع بضم الجيم وكسرها: التي تموت بالولادة يعني ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها (٨/ ٣٤٧).
٢٤٥ - إذا حضرت المسلم الوفاة وجه إلى القبلة حتى إذا تيقنت وفاته غمضت عيناه ودعي له ولا يذكر عنده إلا الخير … ويشد لحياه لئلا يبقى فمه مفتوحًا بعد أن يبرد وتنزع ثيابه عنه ويغطى بثوب يستره جميعه ويستحب الإسراع بتجهيزه لئلا يتغير ثم يجرد لتغسيله ويستر من سرته إلى ركبته حين تغسيله ولا يحضر إلا من يعين في غسله ويشرع الإسراع في قضاء دينه إبراء لذمته وتنفيذ وصيته لينتفع بثوابها ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويدعى له بالمغفرة بعد دفنه (٨/ ٣٥٠).
стр. 68
٢٤٦ - توفي إنسان وبه سن ذهب … ؟
جـ: إذا أمكن خلعها منه دون تأثير على ما حولها نزعت محافظة على المال وإيثارًا لمنفعة الأحياء وإلا تركت ولا حرج في تركها (٨/ ٣٥٦).
٢٤٧ - يسن وضع سدر مع الماء في غسل الميت لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ في الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة أن النبي ﵌ قال: "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" وذلك بدق السدر بعد تيبيسه ومزجه بالماء والمراد بالسدر: ورق شجر معروف وليس خاصًا بسدر مكة أو المدينة (٨/ ٣٥٧).
٢٤٨ - لا ينبغي أن يحضر تغسيل الميت إلا من تدعو الحاجة إليه كمن يعين في صب ماء ونحو ذلك أما عورته فلا يجوز أن يراها أو يلمسها أحد لا المغسل ولا غيره إلا عند الضرورة ولدى تنجيته يضع المغسل خرقة على يده (٨/ ٣٦٠).
٢٤٩ - يشرع تغسيل المسلم المنتحر والصلاة عليه وهكذا غيره من العصاة مع الدعاء لهم بالعفو والمغفرة (٨/ ٣٦١).
стр. 69
٢٥٠ - لا يكشف وجه الميت في القبر سواء كان رجلاً أو امرأة لعدم الدليل على ذلك (٨/ ٣٦٣).
٢٥١ - الأصل في الرجل إذا مات أن يغسله الرجال وإذا ماتت المرأة فإن النساء يغسلنها ويجوز للرجل أن يغسل زوجته كما يجوز للزوجة أن تغسل زوجها والأصل في ذلك قوله ﵌ لعائشة ﵂: "ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك" رواه أحمد وابن ماجه، وأوصى أبو بكر الصديق ﵁ أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس ﵂ وأوصت فاطمة ﵂ أن يغسلها علي ﵁ وليس للمرأة أن تغسل من بلغ سبعًا من الذكور سواء كان ابنها أو غيره وليس للرجل أن يغسل من بلغت سبعًا من الإناث سواء كانت ابنته أو غيرها (٨/ ٣٦٥).
٢٥٢ - إذا تعذر غسله - أي الميت - فإنه ييمم لعموم قوله تعالى:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ولأن الله شرع التيمم للطهارة من الحدث الأكبر والأصغر في حالة عدم وجود الماء أو العجز عن استعماله أو التضرر باستعماله (٨/ ٣٧١).
٢٥٣ - الذي يموت بحادث سيارة: نرجو أن يكون شهيدًا لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم وقد صح عن النبي ﵌ أنه شهيد (٨/ ٣٧٥).
стр. 70
٢٥٤ - وقع حادث سيارة وتوفي من بها ولم يتعرف عند الحادث من المسلم ومن غير المسلم؟
جـ: يجب تغسيل موتى الحادث جميعًا وتكفينهم والصلاة عليهم بنية تغسيل وتكفين والصلاة والدفن للمسلمين منهم (٨/ ٣٧٥).
٢٥٥ - دلت الأدلة الشرعية على أن صلاة الجنازة تجب على أموات المسلمين برهم وفاجرهم مادام فجوره لم يصل به إلى حد الشرك بالله (٨/ ٣٨٢).
٢٥٦ - صلاة الجنازة لا تكون إلا على مسلم والمعتبر في الحكم للإنسان بالإسلام ما يظهر منه من شعائر الإسلام دون التنقيب عن باطنه فمن ظهر منه العمل بأحكام الإسلام ولم نعلم منه ما ينقضه من أنواع الشرك الأكبر صلينا عليه صلاة الجنازة وأخلصنا له الدعاء ومن خفي أمره على بعض المسلمين صلى عليه من لم يعرفه تبعًا لمن عرفه منهم ومن قدم للصلاة عليه في مساجد المسلمين شرعت الصلاة عليه معهم عملاً بالظاهر (٨/ ٣٨٨).
٢٥٧ - صلاة الجنازة من العبادات والأصل في العبادات التوقيف وقد ثبت التسليم منها لعموم قوله ﵌ في الصلاة: "وتحليلها التسليم" وتتابع العمل من الصحابة والتابعين ﵃ على تسليمة واحدة عن اليمين من صلاة الجنازة ولم يعرف بينهم خلاف في ذلك (٨/ ٣٨٩).
стр. 71
٢٥٨ - من مات وعليه دين ينبغي المسارعة في قضاء دينه أو تكفل أحد عنه بأداء الدين فإن لم يتمكن من ذلك قبل الصلاة عليه صُلَّيَ عليه ولو كان عليه دين لأن النبي ﵌ استقرت سنته على الصلاة على المسلمين ولو كان عليهم دين (٨/ ٣٩٠).
٢٥٩ - تجوز الصلاة على الجنازة داخل المقبرة كما تجوز الصلاة عليها بعد الدفن لما ثبت أن جارية كانت تقم المسجد فماتت فسأل النبي ﵌ عنها فقالوا: ماتت، فقال: أفلا كنتم آذنتموني؟ فدلوني على قبرها، فدلوه فصلى عليها ثم قال: "إن هذه القبور مملؤة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم" رواه مسلم (٨/ ٣٩٢).
٢٦٠ - يجوز دفن الميت ليلاً لما روى ابن عباس ﵄ قال: "مات إنسان كان النبي ﵌ يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلاً فلما أصبح أخبروه فقال ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل وكانت ظلمة فكرهنا أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه" رواه البخاري ومسلم فلم ينكر دفنه ليلاً وإنما أنكر على أصحابه أنهم لم يعلموه به إلا صباحًا فلما اعتذروا إليه قبل عذرهم (٨/ ٣٩٧).
стр. 72
٢٦١ - من أدرك مع الإمام تكبيرة من صلاة الجنازة وفاته ثلاث … يكمل صلاة الجنازة فيكبر ثلاث تكبيرات قضاء قبل رفع الجنازة لما فاته ثم يسلم ويعتبر ما أدركه مع الإمام أول صلاة ويكفيه أقل الواجب بعد التكبيرة الثانية والثالثة فيقول بعد الثانية: اللهم صلى على محمد وبعد الثالثة: اللهم اغفر له ويسلم بعد الرابعة (٨/ ٣٩٩).
٢٦٢ - يجوز دعاء أقارب الميت وأصحابه وجيرانه إذا توفي من أجل أن يصلوا عليه ويدعوا له ويتبعوا جنازته ويساعدوا على دفنه لأن النبي ﵌ أخبر أصحابه لما توفي النجاشي ﵀ بموته ليصلوا عليه (٨/ ٤٠٢).
٢٦٣ - إذا نزل الطفل من بطن أمه ميتًا بعد أن نفخ فيه الروح غسل وكفن وصلي عليه صلاة الجنازة ودفن وسمي (٨/ ٤٠٤).
٢٦٤ - الأطفال الذين ماتوا ولم يبلغوا ثلاث سنوات؟ في الدنيا أنهم يعاملون معاملة آبائهم وأمهاتهم فمن كان أبواه مسلمين أو كان أحدهما مسلمًا عومل معاملة المسلمين في الغسل والكفن والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين وفي إرث أقاربه المسلمين منه وإن كان أبواه كافرين عومل معاملة الكافرين، أما حكمهم بالنسبة للآخرة فإن كان آباؤهم كفارًا فأمرهم إلى الله العليم الحكيم العدل الرؤوف الرحيم لقول النبي ﵌ حينما سئل عن أولاد المشركين "الله أعلم بما كانوا عاملين" سبحانه لا يظلم مثقال ذرة وهو اللطيف الخبير وإن كان أبواه أو أحدهما مسلمًا فهو من أهل الجنة بفضل الله تعالى (٨/ ٤٠٤).
стр. 73
٢٦٥ - الجنين إذا لم يتم له أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يسمى ولا يعق عنه لأنه لم ينفخ فيه الروح (٨/ ٤٠٨).
٢٦٦ - قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة تهاونًا وكسلاً وإن أتى بالشهادتين واعتقد وجوب الصلاة وهو أصح قولي العلماء وبذلك يعلم أنه لا يعامل معاملة المسلمين في الغسل والتكفين والصلاة بل يدفن كما تدفن الجيف التي يخشى تأذي الناس بها (٨/ ٤١١).
٢٦٧ - لا يصلى على الطفل الذي أبواه كافران وأما ولد الزنى فإنه يصلى عليه إذا كانت أمه مسلمة ولا ذنب عليه فيما اقترف الزاني والزانية (٨/ ٤١٣).
٢٦٨ - صلاة الجنازة على كل من مات مسلمًا في الظاهر ولو كان مرتكبًا لكبيرة غير الشرك فرض كفاية ومن أقيم عليه حد الرجم أو قتل قصاصًا صلي عليهما صلاة الجنازة (٨/ ٤١٤).
стр. 74
٢٦٩ - الصحيح من قولي العلماء أن الحدود كفارات للذنوب التي أقيمت من أجلها لما ثبت من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﵌ قال لأصحابه: "بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب منكم شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب شيئًا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" قال: (فبايعناه على ذلك) رواه البخاري ومسلم (٨/ ٤١٨).
٢٧٠ - تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي ﵌، وليس ذلك خاصًا به فإن أصحابه ﵃ صلوا معه على النجاشي ولأن الأصل عدم الخصوصية لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصًا بمن له شأن في الإسلام، لا في حق كل أحد (٨/ ٤١٨).
٢٧١ - لا نعلم دليلاً يدل على كشف وجه الميت في القبر بل ظاهر الأدلة الشرعية يدل على أنه لا يكشف ذكرًا كان أو أنثى لأن الأصل تغطية الوجه كسائر بدنه إلا أن يكون الرجل مُحْرِمًا فلا يغطى رأسه ولا وجهه (٨/ ٤١٩).
стр. 75
٢٧٢ - تجب قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام لعموم قوله ﵌: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ولعمل النبي ﵌ فإنه ثبت عنه أنه كان يقرؤها بعد التكبيرة الأولى وتجب الصلاة على النبي ﵌ بعد التكبيرة الثانية ويجب الدعاء للميت وغيره بعد التكبيرة الثالثة ثم السلام بعد الرابعة (٨/ ٤٢٠).
٢٧٣ - اللحد في القبر هو: أن يحفر في الأرض الصلبة إلى أسفل طولاً ثم يميل الحافر بالحفر إلى جانبه الذي من جهة القبلة ليوضع الميت في الحفر الجانبي مستقبلاً القبلة ولا يتيسر ذلك إلا في الأرض الصلبة أو المتماسكة، والشق هو: أن يحفر القبر في الأرض طولاً فقط ليوضع الميت في ذلك طولاً ويكون ذلك في الأرض الرخوة غير المتماسكة كالأرض الرملية (٨/ ٤٢٢).
٢٧٤ - كم يجزئ في حفر القبر؟
جـ: روى أبو داود في سننه عن النبي ﵌ أنه قال في ذلك "احفروا وأوسعوا وأعمقوا" واستحسن الشافعي وأبو الخطاب أن يكون عمقه قدر قامة ورأى عمر بن عبدالعزيز أن يحفر إلى السرة واستحب أحمد أن يعمق إلى الصدر وهي متقاربة والسنة أن يعمق تعميقًا يمنع خروج الريح وحفر السباع له (٨/ ٤٢٢).
следующие страницы →