وقال الثلاثة: لا يجزئ ١.
*ولا يجوز دفع الزكاة للوالدين وإن علوا، والمولودين وإن سفلوا عند الثلاثة ٢.
وقال مالك: يجوز دفعها للجد والجدة وابن الابن لسقوط نفقتهم عنده ٣.
*وهل يجوز دفعها إلى من يرثه من أقاربه كالاخوة والأعمام؟:
قال الثلاثة: يجوز ٤.
وعن أحمد في أظهر روايتيه: لا يجوز ٥.
*واتفقوا على عدم جواز دفعها إلى عبد المزكي ٦، وأما عبد غيره:
فقال أبو حنيفة: إن كان سيده فقيرا جاز دفعها إليه لأن ما يملكه العبد يكون لسيده ٧.
*وهل يجوز دفعها إلى الزوج؟:
قال أبو حنيفة: لا يجوز٨.
وقال الشافعي: يجوز ٩.
стр. 212
وقال مالك: إن كان يستعين بما يأخذه من زكاة زوجته على نفقتها لا يجوز، وإن كان لا يستعين به على نفقتها بل ينفقه على أولاده من غيرها جاز ١.
وعن أحمد: روايتان، الأظهر، المنع ٢.
*واتفقوا على منع إخراجها لبناء مسجد وتكفين ميت ٣.
*واتفقوا على تحريمها على بني هاشم، وهم: آل علي، وآل عباس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب ٤.
*واختلفوا في بني المطلب:
فحرمها الثلاثة عليهم٥.
وجوزها أبو حنيفة ٦.
*ولا يجوز دفعها إلى موالى بني هاشم اتفاقا ٧، والله أعلم.
* * * * *
стр. 213
(كتاب الصيام)
*أجمعوا على أن الصيام أحد أركان الإسلام ١
*واتفقوا على أنه يجب /٢ على كل مسلم عاقل/ ٣ بالغ مقيم قادر على الصوم، خال عن حيض ونفاس فلو صامت الحائض والنفساء لم يصح، ويلزمهما القضاء ٤.
*وأنه يباح للحامل والمرضع الفطر إذا خافتا على أنفسهما وولديهما، فلو صامتا صح ٥.
*فإن أفطرتا خوفا على الولد لزمهما القضاء والكفارة عند الشافعي وأحمد ٦.
وقال أبو حنيفة: لا كفارة عليهما ٧.
وقال مالك: تجب على المرضع دون الحامل ٨.
стр. 214
وقال ابن عمر ١ وابن عباس ٢ – ﵃: تجب الكفارة دون القضاء ٣.
*واتفقوا على أن المسافر والمريض الذي يرجى برؤه يباح لهما الفطر، وإن صاما صح، وإن تضررا كره الصوم ٤.
وقال داود: لا يصح الصوم في السفر ٥.
وقال الأوزاعي: الفطر أفضل مطلقا ٦.
*ومن أصبح صائما ثم سافر لم يجز له الفطر عند الثلاثة ٧.
وقال أحمد: يجوز ٨.
стр. 215
واختاره المزني ١ من الشافعية ٢.
*وإذا قدم المسافر مفطرا، أو برئ المريض، أو بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض في أثناء النهار لزمهم إمساك بقية النهار عند أبي حنيفة ٣.
وقال مالك ٤ والشافعي ٥: يستحب.
*وإذا أسلم المرتد وجب عليه قضاء ما فاته في حال ردته عند الثلاثة ٦.
وقال أبو حنيفة: لا يجب ٧.
стр. 216
*واتفقوا على أن الصبي الذي لا يطيق الصوم، والمجنون غير مخاطبين به، لكن يؤمر الصبي به لسبع ويضرب عليه لعشر ١
فلو أفاق المجنون لم يجب عليه قضاء ما فاته عند أبي حنيفة ٢/٣ والشافعي ٤.
وقال مالك: يجب القضاء عليه ٥.
وعن أحمد روايتان ٦.
*وأما المريض الذي لا يرجى ٧ برؤه، والشيخ الكبير فإنه لا صوم عليهما، بل تجب الفدية عند أبي حنيفة ٨.
وهو الأصح من مذهب الشافعي ٩.
стр. 217
قال أبو حنيفة: يطعم عن كل يوم نصف صاع ١ من بر أو تمر ٢.
وقال الشافعي: عن كل يوم مد ٣.
وقال مالك: لا صوم ولا فدية ٤.
وهو قول للشافعي ٥.
وقال أحمد: يطعم نصف صاع من تمر أو من شعير، أو مداً من بر ٦.
*واتفقوا على أن صوم رمضان يجب برؤية الهلال أو بإكمال شعبان ثلاثين يوما ٧.
*واختلفوا فيما إذا حال غيم بعد كمال ٨ الثلاثين من شعبان:
فقال الثلاثة: لا يجب الصوم ٩.
стр. 218
وعن أحمد: الوجوب، ويتعين عليه أن ينويه من رمضان حكما ١.
*وتثبت الرؤية في الصحو بشهادة جمع عند أبي حنيفة، وفي الغيم بعدل واحد رجلا كان أو امرأة، حرا أو عبدا ٢.
وقال مالك: العبد والمرأة لا يقبلان ٣.
وعن الشافعي ٤، وأحمد ٥: يقبل عدل واحد.
*ولا يقبل في هلال شوال واحد بالاتفاق ٦.
стр. 219
وقال أبو ثور: يقبل ١.
*ومن رأى هلال رمضان وجب عليه الصوم، فإن رأى هلال شوال أفطر سرا ٢.
وقال الحسن وابن سيرين: لا يجب عليه الصوم برؤيته وحده ٣.
*ولا يصح صوم يوم الشك عند الثلاثة ٤.
وقال أحمد ٥: إن كانت السماء مصحية/٦ كره، وإن كانت مغيمة وجب.
стр. 220
*وإذا رؤي الهلال ببلد وجب/١ على أهله ومن قرب منهم الصوم دون البعيد عنهم ٢ بمسافة القصر عند الشافعي ٣، وللعارف بالحساب أن يعمل بحسابه عند الشافعي ٤.
стр. 221
*واتفقوا على أن صوم رمضان لا يصح إلا بالنية ١.
وقال زفر ٢ من الحنفية: لا يفتقر صوم رمضان إلى النية ٣.
ويروى ذلك عن عطاء ٤.
*واختلفوا في تعيين النية:
فقال الثلاثة: لا بد من التعيين ٥.
وقال أبو حنيفة: لا يجب التعيين، بل لو نوى صوما مطلقا أو نفلاً جاز ٦.
*واختلفوا في وقتها:
فقال الثلاثة: وقتها في صوم رمضان ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر ٧.
وقال أبو حنيفة: لا يشترط تبييت النية، فتصح النية عنده ولو قبل نصف النهار على الأصح ٨، ونصف النهار من طلوع الفجر إلى الضحوة ٩.
стр. 222
ويصح عنده بمطلق النية، وبنية النفل ولو كان مسافرا أو مريضاً في الأصح ١.
*وأن الكذب والغيبة والشتم لا يبطل الصوم بالاتفاق ٢.
وقال الأوزاعي: يبطل صومه بذلك ٣.
*واتفقوا على وجوب القضاء على من أكل ظناً أن الشمس غابت وأن الفجر لم يطلع ثم بان خلافه ٤.
*وإذا ذرعه القيء لم يفطر بالاتفاق ٥.
وقال الحسن: يفطر ٦.
*ولو بقي بين أسنانه طعام فجرى به ريقه لم يفطر إن عجز عن مجّه، فإن ابتلعه أفطر عند الثلاثة ٧.
وقال أبو حنيفة ٨: لا يبطل صومه /٩.
стр. 223
وقدّره بعضهم بالحمصة ١.
*والحقنة ٢ تفطر ٣، إلا في رواية عن مالك ٤.
وبذلك قال داود ٥.
*والتقطير في باطن الأذن والإحليل يفطر عند الشافعي وكذا الاستعاط ٦.
*والحجامة لا تفطر عند الثلاثة ٧.
وقال أحمد: يفطر الحاجم والمحجوم ٨.
*ومن أكل شاكاً في طلوع الفجر ثم بان أنه طلع بطل صومه بالاتفاق ٩.
وقال عطاء وداود: لا قضاء عليه ١٠.
стр. 224
وقال مالك: يقضي في الفرض ١.
*ولا يكره الاكتحال عند أبي حنيفة والشافعي ٢.
وقال مالك وأحمد: يكره ٣.
*وإذا وجد طعم الكحل في حلقه أفطر عندهما ٤.
وقال ابن أبي ليلى ٥، وابن سيرين: الاكتحال يفطر ٦.
*واتفقوا على أن من وطيء في نهار رمضان عامدا مختارا كان عاصيا، وبطل صومه، ولزمه إمساك بقية النهار، وعليه الكفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ٧، فهي على الترتيب عند الثلاثة ٨.
стр. 225
وقال مالك: هي على التخيير، والإطعام عنده أولى ١.
*وهي على الزوج فقط عند الشافعي ٢ وأحمد ٣.
وقال أبو حنيفة ٤ [ومالك ٥: على كل واحد منهما كفارة] ٦.
* [فإن وطئ في يومين لزمه كفارتان عند مالك ٧ والشافعي ٨.
وقال أبو حنيفة ٩] ١٠: إن كفر عن الأول لزمه كفارة للثاني، وإلا فكفارة واحدة.
*فإن تعدّد الوطء في يوم لزمه كفارة واحدة عند الثلاثة ١١.
стр. 226
وقال أحمد: إن كفر عن الوطء الأول لزمه كفارة للثاني وهكذا ١.
*وأجمعوا على أن الكفارة لا تجب في قضاء رمضان ٢.
وقال قتادة ٣: تجب ٤.
*وأجمعوا على أن الموطوءة /٥ مكرهة أو نائمة يفسد صومها وعليها القضاء، ولا كفارة عليها ٦، إلا في رواية عن أحمد ٧.
*ومن /٨ طلع عليه الفجر وهو يجامع إن نزع حالاً صح صومه ولا كفارة عليه عند الشافعي ٩.
стр. 227
وقال أبو حنيفة: صح صومه وعليه الكفارة ١.
وقال أحمد: عليه القضاء والكفارة ٢.
*فإن استدام لزمه القضاء والكفارة إجماعا ٣.
*والقُبلة في الصوم محرمة عند أبي حنيفة، والشافعي في حق من تتحرك شهوته ٤.
وقال مالك: هي محرمة مطلقا ٥.
وقال أحمد: فسد صومه وعليه كفارة ٦.
*ولو نظر بشهوة فأنزل لم يبطل صومه عند الثلاثة ٧.
وقال مالك: يبطل ٨.
стр. 228
*ويجوز للمسافر الفطر [بالأكل والجماع عند الثلاثة ١.
وقال أحمد: لا يجوز له الفطر] ٢ بالجماع فإن جامع لزمه الكفارة عنده ٣.
*وأجمعوا على أن من أكل أو شرب في نهار رمضان عامدا لزمه الإمساك والقضاء ٤، واختلفوا في وجوب الكفارة:
فقال أبو حنيفة ومالك: عليه الكفارة ٥.
وقال الشافعي وأحمد: لا كفارة عليه ٦.
*فإن أكل أو شرب ناسيا لا يفسد صومه عند الثلاثة ٧.
وقال مالك: يفسد صومه وعليه القضاء ٨.
*واتفقوا على أن القضاء يحصل بصوم يوم ٩.
стр. 229
وقال ربيعة: لا يحصل إلا باثني عشر يوما ١.
وقال ابن المسيب: يصوم عن كل يوم شهرا ٢.
وقال النخعي: لا يقضي إلا بألف يوم ٣.
وقال علي وابن مسعود ٤ – ﵄ – لا يجزئه صوم الدهر ٥.
*ومن أكل، أو شرب، أو جامع ناسيا لم يبطل صومه عند أبي حنيفة والشافعي ٦.
стр. 230
وقال مالك ١: يبطل بالجماع دون الأكل والشرب /٢ [وتجب به الكفارة عنده] ٣.
* [ولو أكره الصائم حتى أكل أو شرب، أو أكرهت المرأة حتى مكنت من الوطء فهل يبطل الصوم؟
قال مالك: يبطل ٤.
وللشافعي قولان ٥:
أصحهما البطلان عند الرافعي ٦.
стр. 231
وقال النووي: الأصح عدم البطلان ١.
وقال أحمد ٢: يفطر بالجماع دون الأكل والشرب] ٣.
*ولو سبق ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه من غير مبالغة:
قال أبو حنيفة ومالك: يفطر ٤.
وقال الشافعي وأحمد: لا يفطر ٥.
*ولو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه بالاتفاق ٦
*ومن نام جميع النهار صح صومه بالاتفاق ٧.
وعن الإصطخري من الشافعية: [أن صومه يبطل ٨] ٩.
* [ومن فاته شيء من رمضان لم يجز] ١٠له تأخير قضائه، فإن أخر بلا عذر حتى دخل آخر أثم ولزمه مع القضاء الكفارة للتأخير عند الثلاثة ١١.
وقال أبو حنيفة: يجوز التأخير ولا كفارة عليه ١٢، واختاره المزني من الشافعية ١٣.
стр. 232
*فإن مات قبل إمكان القضاء فلا حرمة عليه بالاتفاق ١.
وقال طاووس وقتادة: عليه الكفارة ٢.
*وإن مات بعد التمكن ٣ وجبت الكفارة عند أبي حنيفة [ومالك، لكن قال مالك: لا يلزم الولي أن يخرج عنه إلا أن] ٤ يوصي به ٥.
وقال الشافعي ٦: يصوم عنه وليه.
وقال أحمد ٧: إن كان صوم نذر صام عنه وليه وإلا أطعم عنه.
*ويستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال عند الثلاثة ٨.
وقال مالك: لا يستحب ٩.
стр. 233
*واتفقوا على صوم الثلاثة الأيام البيض/١ وهي الثالث والرابع ٢ والخامس عشر ٣.
*واختلفوا في أفضل الأعمال بعد الفريضة:
فقال أبو حنيفة ومالك: أعمال البر ثم الجهاد ٤.
وقال الشافعي: طلب العلم ٥.
وقال أحمد: الجهاد ٦.
*ومن شرع في صلاة، أو صومِ تطوعٍ استحب له الإتمام عند الشافعي وأحمد، وله قطعها ولا قضاء عليه ٧.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجب الإتمام ٨.
*ولا يكره إفراد يوم الجمعة بصوم/٩ تطوع عند الثلاثة ١٠.
وقال أحمد ١١ وأبو يوسف ١٢: يكره.
стр. 234
*ولا يكره السواك في الصوم عند الثلاثة ١.
وقال الشافعي: يكره بعد الزوال ٢، واختار النووي عدم الكراهة ٣، والله أعلم.
* * * * *
стр. 235
(فصل: في الاعتكاف)
*اتفقوا على أن الاعتكاف مشروع، وأنه مستحب في كل وقت، وفي العَشر الأواخر من رمضان أفضل لرجاء ليلة القدر ١، وهي في رمضان عند الثلاثة ٢.
وقال أبو حنيفة: هي في سائر السنة ٣.
وقال الشافعي: أرجاها ليلة الحادي أو الثالث والعشرين ٤.
وقال مالك: هي في ٥ أفراد العشر الأخير ٦.
وقال أحمد ٧: هي ليلة السابع والعشرين ٨.
стр. 236
*ولا يصح الاعتكاف إلا بالمسجد عند الشافعي ومالك ١.
وقال أبو حنيفة: لا بد من مسجد تقام فيه الجمعة ٢.
وقال حذيفة – ﵁: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة: المكي والمدني والمقدسي ٣.
*ولا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: الأفضل اعتكافها بمسجد بيتها ٥.
*وإذا أذن لزوجته في الاعتكاف وتلّبست به، هل له منعها من إتمامه؟:
قال أبو حنيفة ومالك: ليس له ذلك ٦.
وقال الشافعي: له ذلك ٧.
стр. 237
*واتفقوا على أنه لا يصح إلا بالنية ١.
*وهل يصح بغير صوم؟
عند الثلاثة: لا يصح ٢
وقال الشافعي: يصح ٣.
*وليس له زمان مقدر عند الشافعي وأحمد ٤.
وقال أبو حنيفة ومالك: أقله يوم ٥.
*ولو نذر شهراً بعينه لزمه متواليا، فإن أخلّ ٦ بيوم قضى ما تركه بالاتفاق ٧، إلا في رواية /٨ عن أحمد يلزمه الاستئناف ٩.
*ولو نذر اعتكاف شهرٍ ما:
стр. 238
قال الشافعي ١ ومالك ٢: يلزمه التتابع.
وعن أحمد: روايتان ٣.
*ولو نوى اعتكاف يومٍ معيّن دون ليلة صح عند الثلاثة ٤.
وقال مالك: لا بد من إضافة الليلة له ٥.
*ولو نذر اعتكاف يومين متتابعين لم يلزمه اعتكاف الليلة بينهما عند الثلاثة ٦.
وقال أبو حنيفة: يلزمه اعتكاف يومين وليلتين ٧.
*وإذا خرج المعتكف لقضاء حاجته من بول وغائط، أو للأكل والشرب لا يبطل اعتكافه إلا أن يكون أكثر من نصف يوم ٨.
стр. 239
*ولو اعتكف بغير الجامع وحضرت الجمعة، وجب عليه الخروج إليها بالإجماع ١.
*وهل يبطل أم لا؟:
قال أبو حنيفة ٢ ومالك ٣: لا يبطل.
وللشافعي قولان: أصحهما البطلان إلا أن يشترطه في اعتكافه ٤.
*وإذا عرض له عيادة مريض، وتشييع جنازة جاز له الخروج، ولا يبطل اعتكافه/ ٥ عند الشافعي ٦ وأحمد ٧.
وقال أبو حنيفة ومالك: يبطل ٨.
*ولو باشر المعتكف في الفرج عمداً بطل اعتكافه بالإجماع ولا كفارة [عليه ٩.
стр. 240
وعن الحسن البصري ١ والزهري ٢: يلزمه كفارة] ٣ يمين ٤.
*ولو وطئ ناسيا الاعتكاف فسد عند الثلاثة ٥.
وقال الشافعي: لا يفسد ٦.
*ولو باشر فيما دون الفرج بشهوة بطل اعتكافه إن أنزل ٧.
*ولا يكره للمعتكف الطيب ولبس رفيع الثياب عند الثلاثة ٨.
وقال أحمد: يكره ٩.
*ويكره الصمت بالإجماع ١٠.
стр. 241
قال الشافعي: لو نذر الصمت في اعتكافه تكلم ولا كفارة عليه ١.
*ويستحب للمعتكف الصلاة/ ٢ والذكر والقراءة بالإجماع ٣.
*واختلفوا في قراءة القرآن والحديث:
فقال مالك ٤ وأحمد ٥: لا يستحب.
وقال أبو حنيفة والشافعي: يستحب ٦.
*وأجمعوا على أن المعتكف لا يتّجر، ولا يكتسب بالصنعة مطلقا ٧.
والله أعلم.
* * * * *
стр. 242
(كتاب الحج والعمرة)
*أجمعوا ١ على أن الحج أحد أركان الإسلام، وأنه فرض على كل مسلم حر، بالغ، عاقل، مستطيع في العمر مرة ٢.
*واختلفوا في العمرة:
فقال أبو حنيفة ومالك: هي سنة ٣.
وقال الشافعي ٤ وأحمد ٥: فرض.
*ويجوز فعل العمرة في كل وقت بلا كراهة عند الثلاثة ٦.
وقال مالك: يكره أن يعتمر في السَّنة مرتين ٧.
وقال بعض أصحابه: يعتمر في كل شهر مرة ٨.
стр. 243
*والمستحب لمن عليه الحج أن يبادر إلى فعله، فإن أخّره جاز عند الشافعي ١.
وقال الثلاثة: يجب على الفور ٢.
*ومن وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات قبل التمكن سقط عنه الفرض بالاتفاق ٣، وبعد التمكن لم يسقط عند الشافعي ٤ وأحمد ٥، ويجب أن يحُج عنه من رأس ماله سواء أوصى به أو لم يوص كالدين.
وقال أبو حنيفة ٦ ومالك ٧: يسقط عنه بالموت ولا يلزم ورثته أن يحجوا عنه إلا أن يوصي به ويحج عنه من ثلث المال.
*واختلفوا في من ناب عنه، هل يحرم بالحج من دويرة أهله؟:
قال أبو حنيفة وأحمد: من دويرة أهله ٨.
وقال مالك: من حين أوصى ٩.
وقال الشافعي: من الميقات ١٠.
стр. 244
*وأجمعوا على أن الصبي لا يجب عليه الحج، ولا يسقط عنه بحجة قبل البلوغ، ويصح بإذن وليه عند الثلاثة/١ إن كان مميزا وإلا أحرم عنه وليه ٢.
وقال أبو حنيفة: لا يصح إحرام الصبي بالحج ٣.
*وشرط وجوب الحج الاستطاعة بالزاد والراحلة، فإن لم يجدها وقدر على المشي وله صنعة يكتسب منها استحب له الحج بالاتفاق ٤.
وإن احتاج إلى مسألة الناس كره له ٥ الحج ٦.
وقال مالك: إن كان له عادة بالسؤال وجب عليه الحج ٧.
*ومن استؤجر لخدمة أجزأه حجه عند الثلاثة، خلافاً لأحمد ٨.
*ومن غَصَبَ مالا وحج به، أو دابة يحج عليها صح حجه عند الثلاثة ٩، خلافا لأحمد ١٠.
стр. 245
*ولا يلزمه بيع المسكن للحج بالاتفاق ١.
*ولو كان معه مال يكفيه للحج وهو محتاج إلى شراء مسكن فله شراء المسكن ٢.
وقال الغزالي ٣: يصرفه للحج ٤.
*ويشترط أمن الطريق فلو كان يعلم أنه لو سافر يحصل له خفارة ٥ في الطريق لا يجب عليه الحج عند الثلاثة ٦.
وقال مالك/٧: إن كانت الخفارة يسيرة لا يسقط عنه ٨.
стр. 246
*وهل يجب الحج في البحر إذا غلبت السلامة؟:
قال الثلاثة ١: يجب ٢.
وللشافعي قولان: أصحهما الوجوب ٣.
*ولا يلزم المرأة حج حتى يكون معها من تأمن به على نفسها من زوج أو محرم، بل قال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز لها الحج إلا معهما ٤.
وقال مالك: يجوز لها الحج في جماعة النساء ٥.
وقال الشافعي: إذا كانت ٦ مع امرأتين ثقتين ٧.
*ومن عُضِب ٨ عن الحج لهرم أو مرض، ووجد أجرة ٩ من يحج عنه لزمه الحج عند الثلاثة ١٠.
стр. 247
وقال مالك: المعضوب لا يجب عليه الحج ١.
*وإذا استأجر من يحج عنه/ ٢ وقع الحج عن المحجوج عنه بالاتفاق ٣.
*والأعمى إذا وجد قائداً لزمه الحج عند الثلاثة ٤.
وقال أبو حنيفة: لا يلزمه ٥.
*وتجوز النيابة في حج الفرض عن الميت بالاتفاق ٦، وفي حج التطوع خلاف:
قال أبو حنيفة ومالك: يصح ٧.
وقال الشافعي: لا يصح ٨.
*ولا يحج عن غيره إلا إذا أسقط فرض الحج عنه، فإن كان عليه فرض انصرف إلى فرض نفسه عند الشافعي ٩ وأحمد في أحد روايتيه ١٠.
стр. 248
والثانية: لا ينعقد إحرامه لا عن نفسه ولا عن غيره ١.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز مع الكراهة ٢.
*ومن عليه الفرض لا يجوز له أن يتطوع بالحج، فإن فعل انصرف للفرض عند الشافعي ٣ وأحمد ٤.
وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز أن يتطوع بالحج قبل أداء الفرض، وينعقد إحرامه بما قصده ٥.
*والإجارة على الحج جائزة بلا كراهة عند الشافعي ٦.
وقال مالك بالكراهة ٧.
ومنعها أبو حنيفة ٨.
стр. 249
*ويجوز للآ ١فاقي ٢ القران أو التمتع أو الإفراد بالاتفاق ٣.
*واختلفوا في المكي:
فقال أبو حنيفة: يكره له التمتع والقران ٤.
*واختلفوا في الأفضل:
فقال أبو حنيفة: القران أفضل من التمتع للآفاقي ثم الإفراد ٥.
وقال مالك والشافعي: الإفراد أفضل مطلقا ٦.
وقال أحمد: التمتع أفضل ٧.
стр. 250
*ولا يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف بالاتفاق ١، وأما إدخال العمرة على الحج فأجازه أبو حنيفة ٢ ومالك ٣.
ومنعه أحمد ٤.
وللشافعي قولان ٥.
*ويجب على المتمتع إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام /٦ وكذا على القارن دم بالاتفاق ٧.
وقال داود ٨ وطاووس ٩: لا دم على القارن.
وقال الشعبي: على القارن بدنة ١٠.
*واختلفوا في حاضري المسجد الحرام: