← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1158

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت أبو العينين

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (1 969 стр.). Показаны 1961–1969 · переход к 1966.

стр. 1961

باب مسح الحصى في الصلاة ٢٤٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من مس الحصى فقد لغا. هذا حديث خرجاه في صحيحيهما مطولا، وسيأتي في باب الجمعة إن شاء الله تعالى. ٢٤٩ - حدثنا محمد بن الصباح وعبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة حدثني معيقيب قال: قال رسول الله ﷺ في مسح الحصى في الصلاة: إن كنت فاعلا فمرّة واحدة. هذا حديث خرجاه في صحيحيهما بلفظ: أن النبي ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد وفي لفظ لمسلم: سألوا النبي ﷺ عن المسح في الصلاة فقال: واحدة وفي الأوسط: سألت النبي ﷺ أيسوي الرجل الحصى وهو يصلي؟ قال: إن كان لا بد فمرة واحدة. . ٢٥٠ - حدثنا هشام بن عمار ومحمد بن الصباح قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي الأحوص الليثي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى.

стр. 1962

هذا حديث خرجه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه، عن ابن أبي الدميك، ثنا إبراهيم بن زياد، ثنا سفيان به، وقال أبو القاسم ابن عساكر: أبو الأحوص لا يعرف له اسم، ولم يرو عنه غير الزهري. وفي مسند ابن عيينة: فلا يمسح إلا مرة وفي لفظ للإمام أحمد: سألت النبي ﷺ عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى فقال: واحدة أو دع وعنده أيضَا من حديث جابر بن عبد الله قال رسول الله ﷺ : لأن يمسك أحدكم يده عن الحصى خير له من مائة ناقة كلها سود الحدقة، فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة. وروي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يمسحون الحصير لموضع سجودهم مرة واحدة، وكرهوا ما زاد عليها، يرون ذلك من العمل القليل المعفو عنه، روي ذلك عن ابن مسعود وأبي ذر وأبي هريرة، وبه يقول الأوزاعي وأهل الكوفة، والله تعالى أعلم.

стр. 1963

باب الصلاة على الخمرة ٢٥١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عباد بن العوام عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد قال: حدثتني ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي على الخمرة. هذا حديث خرجاه في صحيحيهما مطولًا، وقد تقدم طرف منه. ٢٥٢ - حدثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد قال: صلى رسول الله ﷺ على حصير. هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه. . ٢٥٣ - حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب حدثني زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار قال: صلى ابن عباس وهو بالبصرة على بساط ثم حدث أن رسول الله ﷺ كان يصلي على بساط. هذا حديث في سنده زمعة، وقد أسلفنا الكلام عليه بأنه ضعيف ومنهم من قال: هو متماسك، والله أعلم؛ وفي الترمذي من حديث سماك عن عكرمة عنه: كان النبي ﷺ يصلي على الخمرة وقال فيه: حسن صحيح. وفي الباب: حديث أنس عند الشيخين، وفيه: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه … الحديث. وعند البخاري من حديثه أيضًا: قال رجل من الأنصار، وكان ضخما

стр. 1964

للنبي ﷺ : إني لا أستطيع الصلاة معك، فصنع للنبي ﷺ طعاما فدعاه إلى بيته ونضح له طرف حصير بماء، فصلى عليه ركعتين وعند الطبراني في الأوسط من حديث أبي إسحاق عنه: رأيت النبي ﷺ يصلي على الخمرة لم يروه عن أبي إسحاق إلا شريك، تفرد به محمد بن حسان السمتي؛ وفي لفظ: يسجد عليها وفي لفظ: صلى على حصير تطوعا، شكرا. وحديث أم سلمة: أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الخمرة رواه أحمد في مسنده. وعند أبي القاسم في الأوسط: كان للنبي ﷺ حصير وخمرة يصلي عليها وقال: لا يروى عن سعيد بن المسيب إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن داود المنكدري، ثنا ابن أبي فديك، ثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه، عن جده. وعند أبي داود بسند فيه ضعف عن المغيرة بن شعبة: كان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير والفروة المدبوغة. وقال ابن أبي شيبة: ثنا يزيد بن المقدام وفيه ضعف، ومنهم من يكتب حديثه، عن المقدام عن أبيه شريح أنه سأل عائشة: أكان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله : ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ قالت: لا، لم يكن يصلي عليه. وعند أبي داود من حديث مقاتل بن بشير عن شريح بن هانئ، عن عائشة أنها قالت: لقد مطرنا ليلة، فطرحنا للنبي ﷺ نطعا، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء قط من ثيابه كذا رواه عن محمد بن

стр. 1965

رافع، عن زيد بن حباب عن مالك بن مغول عن مقاتل، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن مالك، عن مقاتل به، قالت: ما رأيت النبي ﷺ يتقي الأرض بشيء إلا مرة، فإنه أصابه مطر، فجلس على خلق بناء … الحديث. غريبه: الخمرة: حصير ينسج من السعف أصغر من المصلى، وقيل: الخمرة الحصير الصغير الذي يسجد عليه؛ وقال المطرزي: هي السجادة، وهي مقدار ما يضع الرجل عليه حر وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص، وزعم ابن الأثير أنها نسيجة من خوص أو نبات ولا يكون خمرة إلا هذا المقدار، يعني مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه، سميت بذلك لأن خيوطها مستورة بسعفها، وقيل: لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض أي: تستره، ويلتحق في هذا الباب ما في تعليق البخاري: ولم ير الحسن بأسا أن يصلي على الجمد والقناطر، وإن جرى تحتها بول أو فوقها أو أمامها، إذا كان بينهما سترة، وصلى ابن عمر على الثلج، وصلى جابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري في السفينة. وقال الحسن: تصلي قائما ما لم تشق على أصحابك تدور معها، وإلا فقاعدا، وصلى أنس على فراشه، وعن عائشة: أن النبي ﷺ كان يصلي على الفراش الذي ينامان عليه وعن أنس قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحرّ في مكان السجود وسيأتي، وقال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كميه، وزعم عياض وغيره أن الإجماع على جواز السجود على سائر ما تنبته الأرض إلا شيئا حكي عن عمر بن عبد العزيز.

стр. 1966

باب السجود في الثياب في الحر والبرد ٢٥٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاءنا النبي ﷺ فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعًا يديه على ثوبه إذا سجد. هذا حديث قال أبو القاسم ابن عساكر: هو وهم، وإنما يرويه عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده ثابت الأنصاري. انتهى، وقد ذكره ابن ماجه أيضًا فيما بعد على الصواب. ٢٥٤ - عن جعفر بن مسافر، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ : صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به، يضع يديه عليه، يقيه برد الحصى. ويشبه أن يكون الوهم فيه من الدراوردي، لأن الطبراني رواه عن علي بن المبارك، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد قالا: ثنا ابن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عن جده، والبزار في مسنده عن رزق الله بن موسى، ثنا معن بن عيسى، ثنا ابن أبي حبيبة فذكره، وقال: لا نعلم روى ثابت بن الصامت إلا هذا الحديث بهذا الإسناد.

стр. 1967

٢٥٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، ثنا بشر بن المفضل، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدّة الحر، فإذا لم يقدر أحدنا أن يمكن جبهته بسط ثوبه فسجد عليه. هذا حديث سبق التنبيه عليه بأنه في الصحيح، وقد اختلف العلماء في السجود على الثوب من شدة الحر والبرد، فرخص في ذلك: عمر بن الخطاب، وعطاء، وطاوس، والنخعي والحسن، والشعبي، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبى ذلك الشافعي إلّا لعذر، ورخص في وضع اليدين على الثوب من شدّة الحر والبرد، واختلفوا في السجود على كور العمامة، فرخص فيه ابن أبي أوفى والحسن، ومكحول، وسعيد بن المسيب، والزهري، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي، وكرهه مالك، وقال ابن حبيب: هذا فيما خفّ من طبقاتها، فأما ما كثر فهو كمن لم يسجد، وكره علي وابن عمر وعبادة السجود عليها، وكذلك ابن سيرين، والنخعي، وعبيدة، وهو قول الشافعي، وقال أحمد: لا يعجبني ذلك إلا في حر أو برد، وأجمعوا على جواز السجود واليدان في الثياب، وكره ذلك ابن عمر وابنه وبعض التابعين، ﵃ أجمعين.

стр. 1968

باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء ٢٥٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء. هذا حديث خرجاه في الصحيح، وعند البيهقي: إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق. وفي الأوسط: جعل النبي ﷺ الإذن في الصلاة … الحديث، وفي كتاب الحجج لعيسى بن أبان بن صدقة الحنفي حدثنا هشيم، ثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال ذات يوم والرجال صفان والنساء صف: إن نسيت شيئًا من صلاتي فليسبح الرجال ولتصفق النساء. وفي علل الترمذي: ثنا الحسن بن الصباح، ثنا شبابة عن المغيرة بن مسلم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ذهب النبي ﷺ لحاجة، فأقام بلال الصلاة وفيه: فلما أقبل النبي ﷺ قال: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه وجعل يستحسنه، وقال: المشهور عن أبي حازم عن سهل. ٢٥٧ - حدثنا هشام بن عمار وسهل بن أبي سهل قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.

стр. 1969

هذا حديث خرجاه أيضا ولفظ ابن خزيمة: النساء وفي لفظ: من نابه في صلاته شيء فليقل: سبحان الله، إنما هذا للنساء، يعني: التصفيق. ٢٥٨ - حدثنا سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية وعبيد الله، عن نافع أنه كان يقول: قال ابن عمر: ذرخص رسول الله ﷺ للنساء في التصفيق وللرجال في التسبيح. هذا حديث سنده صحيح على شرط مسلم، وسيأتي حديث علي عند ابن ماجه: كانت لي ساعة أدخل فيها على النبي ﷺ فإن كان قائما يصلي سبح لي، فكان ذلك إذنه. وفي الأوسط لأبي القاسم من حديث عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: التسبيح في الصلاة للرجال، والتصفيق للنساء والله أعلم بالصواب. تم الجزء المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وصلى الله على نبيه محمد، خير خلقه، وعلى آله وصحبه والتابعين، وتابعي التابعين بإحسان لهم إلى يوم الدين، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.