← Тараджим

Тараджим · id 1160

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (6 378 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

أنْبَأنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد القَاضِي، قال: أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة السُّلَمِيّ، عن الأَمِير أبي نَصْر عليّ بن هِبَةِ اللَّه بن مَاكُولا (١)، قال: أمَّا جَنْك -أوَّله جيم مَفتُوحَة وبَعْدها نُون سَاكِنةُ- فهو أبو سَعيد الخَلِيل بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَلِيل بن مُوسَى بن عَبْدِ اللَّه بن عَاصِم بن جَنْك السِّجِسْتَانِيّ، حَدَّثَ عن ابن صَاعِد، ومُحَمَّد بن حَمْدَان بن خَالِد، وغيرهما. جَلِيْلٌ مُكْثرٌ. أخْبَرَنا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل بن سُلَيمان كتابةً، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ عليّ بن الحَسَن (٢)، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عبد الرَّحْمن بن أحْمَد الأشْرف الحُسَيْنيّ (a) المَرْوَزيّ بدِمَشْق، قال: قال لنا أبو نَصْر هِبَة اللَّه بن عَبْدِ الجَبَّار بن فَاخِرِ بن مُعَاذ بن أحْمَد السِّجْزِيّ بها: القَاضِي الخَلِيل بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَلِيل بن مُوسَى بن عَبْد اللَّهِ، كُنْيَتُهُ أبو سَعِيد، سَكَنَ سِجِسْتَان، ثُمَّ انْتَقَلَ إلى بَلْخ وسَكَنَها، وسَمِعَ الكِبَار في البُلْدان. رَوَى عن الأصَمّ، والثَّقَفِيّ، وابن خُزَيْمَة، والبَغَويّ وغيرهم. رَوَى عَنْهُ ابنُه القَاضِي أبو سَعْد، وأبو عُمَر النَّوْقانِيّ، وعَبْد الرَّحمن الطَّبَريّ الحافِظ، وأبو الحَسَن عليّ بن بُشْرَى، وعَبْد الرَّحمن بن يُوسُف، وغيرهم. أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر عبد الرَّحيم بن أبي سَعْد [. . .] (b). أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هبَةِ اللَّه بن الشِّيْرَازيّ، فيما أجَازَ لي رِوَايتَهُ عنهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الشَّافِعيّ (٣)، قال: الخَلِيل بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَلِيل بن مُوسَى بن عَبْد اللَّه بن عَاصِم بن جَنْك، أبو سَعيد السِّجْزِيّ

стр. 4272

القَاضِي الحَنَفِيّ، سَمِعَ بدِمَشْق أبا الحَسَن بن جَوْصَا، وبنَيْسَابُور أبا العبَّاس السَّرَّاجَ، وأبا بَكْر بن خُزَيْمَة، وأبا العبَّاس أحْمَد بن جَعْفَر بن نَصْر بالرَّيّ، وأبا القَاسِم البَغَويّ، وأبا مُحَمَّد بن صَاعِدٍ، وأبا بَكْر بن أبي دَاوُد، وأبا سَعيد الحَسَن بن عليّ العَدَوِيّ، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عَبْد اللَّهِ الدَّبْيُلِيّ، وأبا بكر مُحَمَّد بن حَمْدون بن خَالِد النِّيْلِيّ، وأبا الحَسَن (a) مُحَمَّد بن إبْراهيم بن شُعَيْب الغَازِي بطَبَرِسْتان. رَوَى عنهُ أبو مَنْصُور أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْراهيم البَلْخِيّ، وأبو مُضَر مُحَلَّم بن إسْمَاعِيْل بن مُضَر الضَّبِّيّ، والحاكِمُ أبو عَبْدِ اللَّهِ، وأبو العبَّاسِ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المُعْتَزّ المُسْتَغْفِرِيّ، وأبو ذَرّ عَبْد بن أحْمَد الهَرَويّ الحافِظُ، وأبو الفَضْل أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه الرَّشِيْدِيّ اللُّوْكَرِيّ، وابنُه أبو سَعْد عَبْد اللَّه (b) بن الخَلِيل، وأبو الحَسَن عليّ بن بُشْرَى، وأبو عُمَر النَّوْقانِيّ، وأبو سَهْل عبد الرَّحْمن بن يُوسُف بن دَاوُد بن سُلَيمان السِّجْزِيُّون، وأبو عليّ عبد الرَّحْمن بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن فَضَالَة النَّيْسَابُوريّ الحَافِظ. وقيل: إنَّ اسمه مُحَمَّد وخَلِيل لَقَبٌ. وقال الحافِظُ أبو القَاسِم (١): أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُحَمَّد بن حَمْزَة بن إبْراهيم الزَّنْجَانِيّ بزَنْجَان، قال: أنْشَدَنا القَاضِي أبو حَفْصٍ عُمَر بن أبي بَكْر البُخاريّ، قال: أنْشَدَنا أبو إبْراهيم إسْمَاعِيْلُ بن مُحَمَّد المُفَسِّر، قال: أنْشَدَنا القَاضِي الإمَام أبو سَعيد الخَلِيل بن أحْمَد لنَفْسِه (٢): [من الطويل] سَأجْعَل لي النُّعْمان في الفِقْه قُدْوةً … وسُفْيان في نَقْل الأحَادِيْث سَيِّدَا

стр. 4273

وفي تَرْك ما لَم يَعْنِني عن عَقِيْدَتي … سَأَتْبَعُ يَعْقُوبَ العُلَا ومُحَمَّدا وأجْعَلُ دَرْسِي من قِرَاءةِ عَاصِم … وحَمْزة بالتَّحْقيق دَرْسًا مُؤَكَّدَا وأجْعَلُ في النَّحو الكِسَائِيّ قُدْوةً … ومن بَعْدِه الفَرَّاءَ ما عِشْتُ سَرمَدَا وإنْ عُدْتُ للحَجِّ المُبارَك مَرَّةً … جَعَلْتُ لنَفْسِي كُوْفَة الخَيْر مَشْهَدَا فهذا اعْتِقَادي وهو دِيْني ومَذْهَبي … فَمن شَاءَ فليَبْرُز ليلْقَى مُوَحِّدَا ويَلْقى لسَانًا مثْل سَيْفٍ مُهَنَّد … يَفُلّ إذا لاقَى الحُسَامَ المُهَنَّدا أخْبَرَنا أبو الخَيْر بَدَلُ بن أبي المُعَمَّر التَّبْرِيْزِيّ مُشَافهةً، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْدُ اللَّه بن عُمَر بن أحْمَد الصَّفَّارُ النَّيْسَابُوريُّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عَبْدُ الغَافِر بن إسْمَاعِيْل بن عَبْد الغَافِر الفَارسِيّ، قال: أنْشَدَنا وَالدِي، قال: أنْشَدَنا أبو الفَوَارِس عَبْدُ الوَاحِد بن أحْمَد بن عبد الرَّحْمن الشِّيْرَازيّ، قال: أنْشَدَنا عُمَر بن أحْمَد بن إسحاق أبو القَاسِم المَعْمَرِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن عليّ بن جَعْفَر، قال: أنْشَدَني أبو سَعيد الخَلِيل بن أحْمَد القَاضِي السِّجْزِيّ لنَفْسِه (١): [من الطويل] رَضِيْتُ من الدُّنْيا بقُوْتِ يُقِيْمُني … ولا أبْتَغي من بَعْدِه أبدًا فَضْلَا ولَسْتُ أَرُوم القُوْتَ إلَّا لأنَّهُ … يُعِينُ على عِلْمٍ أردُّ به جَهْلَا فما هذه الدُّنْيا بطِيْب نَعِيْمها … لأيْسَرِ ما في العِلْم من لذَّةٍ (a) عِدْلَا أنْبَأنَا أبو بَكْر عَبْد اللَّه بن عُمَر القُرَشِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الخَيْر القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر، قال: أخْبَرَنا أبَوَا بَكْر البَيْهَقِيّ والحِيْرِيّ، وأبَوَا عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ، قالوا: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه الحافِظ، قال: تُوفِّي الخَلِيل بن أحْمَد بسَرْخَس، وهو قاضٍ بها، في جُمَادَى الآخرة من سَنَة ثَمانٍ وسَبْعِين وثَلاثِمائة،

стр. 4274

وَرَدَ بذلك عليَّ كتابُ أبي مُحَمَّد التِّرْمِذيّ بخَطِّهِ. وقال غيرُه: ماتَ بفَرْغَانَة سَنَة ثَلاثٍ وسَبْعِين وثَلاثِمائة. أنْبَأنَا مُحَمَّد بن هِبَةِ اللَّه القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (١)، قال: أنْبَأنَا أبو مُحَمَّد بن صَابِر، قال: أخْبَرَنا سَهْل بن بِشْرٍ، قال: أخْبَرَنا أبو رَجَاء هِبَةُ اللَّه بن مُحَمَّد بن عليّ الشِّيْرَازيّ إجَازَةً، قال: أنْشَدَني أحْمَد بن أصْرَم أبو حَامِد السِّجْزِيّ بالبَصْرَة، وكان يَكْتُب معنا الحَديْثَ، قال: أنْشَدَني أبو بَكْرٍ عَبْد العَزِيْز بن مُحَمَّد الطَّبَسِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو الحَسَن الضَّرِيْر، قال: أنْشَدَنا أبو بَكْر الخُوارَزْمِيّ في الخَلِيل بن أحْمَد في المَرْثِيَةِ (٢): [من الطويل] ولمَّا رَأينا النَّاسَ حَيْرَى لهدَّةٍ … بَدَتْ بأسَاسِ الدِّين بَعْدَ تَأَطُّدِ أفَضْنَا دُمُوعًا بالدِّمَاءَ مَشُوبةً … وقُلْنا عَسَى ماتَ الخَلِيلُ بن أحْمَدِ خَلِيلُ بن إلْيَاس بن خَلِيل بن عَبْدِ اللَّه، أبو بَكْرٍ الدِّمَشقيُّ (٣) حَدَّثَ بحَلَب عن أبي طَاهِر الخُشُوعِيّ. وكانَ مَوْلدُهُ سَنَة تِسْعين وخَمْسِمائَة بدمَشْق، وتُوفِّيَ في يَوْم الأرْبَعَاء خَامِس وعِشْرين من شَهْر رَمَضَان سَنَة أرْبَعيْن وستمائة بحَلَب آخر النَّهَار. خَلِيل بن خُمَرْتكِيْن الحَلَبِيُّ (٤) كان فَقِيهًا من فُقَهَاء الشِّيْعَة. رَحَلَ إلى خُرَاسَان، وقَرَأ على القُطْب الرَّاوَنْدِيّ، وصَنَّفَ كِتَابًا في الأُصُول،

стр. 4275

ورَوَى عن عَبْد العَزِيْز بن سَهْل الخُوارَزْمِيّ، وأبي الفَوَارِس سَعْد بن مُحَمَّد بن الصَّيْفِيّ المَعْرُوف بالحَيْص بَيْص. رَوَى عنهُ يَحْيَى بن أبي طَيّ النَّجَّار، وقَرأتُ بخَطِّ يَحْيَى المَذْكُور في تَعْلِيقٍ له: خَلِيل بن خُمَرْتكِيْن من أهْل حَلَب، وهو فَقِيةُ من فُقَهَاء الإمامِيَّة، رَحَلَ إلى خُرَاسَان، ودَخَلَ إلى الرَّيّ، وتَفَقَّهَ وأجَادَ في عِلْمِ الأُصول، وعادَ إِلى حَلَب، وكانَ مُقَدَّمًا عند المُلُوك، ورَحَلَ إلى مِصْر إلى طلَائِع بن رُزَّيْك وَزِير مِصْر، فأعْطَاهُ ألف دِيْنارٍ، فعَاشَ بها إلى أنْ ماتَ. ولَقِي القُطْب الرَّاوَنْدِيّ، ورَوَى عنهُ جميعَ مُؤلَّفاتهِ ورِوَاياته، ورَوَى عن المَلِك الصَّالِح طَلَائِع بن رُزَّيْك كتابهُ الّذي ألَّفَهُ (١)، ولَم يَخْرُج عنهُ شيء من التَّصْنِيف غير مُقدِّمةٍ في الأُصُول. ولَقِيتُه، وقَرَأتُ عليهِ، وأذنَ لى فى الرِّوَايَةِ عنه، وكان يَرْوي دِيْوَان الطُّغْرَائِيّ عن عَبْد العَزِيْز بن سَهْل الخُوارَزْمِيّ، عن الطُّغْرَائِيّ، وقد رَوَى شِعْر الحَيْص بَيْص سَمَاعًا منه، ورَوَى الكتاب الّذي ألَّفَهُ الوَزِير ابن هُبَيْرَة عنهُ. وأنْشَدَني بها -يعني بحَلَبَ- أبْيَاتًا، فسَألتُه: أهِيَ لكَ؟ فسَكَت، فلمَّا مَاتَ وجَدتُها بخَطِّه وقد عَزَاها لنَفْسِه، وهي: [من الخفيف] ما أَحبّ النَّبِيُّ مَنْ مَالَ عن حُـ … ـبّ عليٍّ أخيْهِ خَيْرِ الأنَامِ كيفَ لا والنَّبِيُّ قد قال: حُبِّي … حُبُّ صِنْوي المُهَذَّبِ القَمْقَامِ وقَبِيْحٌ تَهْوى من النَّاسِ شَخْصًا … ثُمَّ تَرْمِي مَحْبُوبَهُ بانْصِرَامِ قال ابنُ أبي طَيّ: وتُوفِّيَ في -وبَيَّضَ وكَتَبَ بَعْدَهُ- وتِسْعِين وخَمْسِمائَة، ودُفِنَ بالتُّرْبَةِ المُسْتَجدَّة بمَشْهَد الحُسَين ﵇؛ يعني: بحَلَب.

стр. 4276

الخَلِيلُ بن عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم بن أحْمَدَ بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أسَد بن يَزِيد بن عُبَيْدِ اللَّه، أبو إبْراهيم التَّمِيْمِيّ القُرَّائيّ (١) سَمِعَ بمَعَرَّة النُّعْمَان أبا العَلَاء أحْمَد بن عَبْد اللَّه بن سُلَيمان المَعَرِّيّ، وبِصُوْر سُلَيم بن أيُّوبَ الرَّازِيّ، وبمِصْر القَاضِي أبا الحَسَن الهَمَذَانيّ، وأبا القَاسِمِ بن الحُسَين بن الأَقْفَاصِيّ، ومُحَمَّد بن الحُسَين بن الطَّفَّال، وأبا القَاسِمِ عبد الرَّحْمن بن مُظَفَّر الكَحَّال، وغيرهم، وبتِنِّيْس أبا الحَسَن عليّ بن الحُسَين بن عُثْمان بن جَابِر، وبقَزْوِين أبا يَعْلَى الخَلِيْليّ، وغيره. رَوَى عنهُ الحافِظ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ، وخَرَّجَ عنهُ حَدِيثًا في مُعْجَم السَّفَرِ (٢)، وأبو عليّ أحْمَد بن مُحَمَّد بن البَرَدَانيّ، وأبو البَرَكَات بن السَّقَطِيّ. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْدُ اللَّه بن الحُسَين بن رَوَاحَة بحَلَبَ، وأبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَحْمُود الصُّوْفيّ بالقَاهِرَة، قالا: أنْبَأنَا الحافِظُ أبو طَاهِر السِّلَفِيّ (٣)، قال: أخْبَرَنا أبو إبْراهيم الخَلِيل بن عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللَّهِ التَّمِيْمِيُّ القُرَّائيُّ بقَزْوِين، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحُسَين بن عُثْمان بن جَابِر القَاضِي بتِنِّيْس، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن عليّ بن الحَسَن النَّقَّاشُ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبدِ الرَّحْمن أحْمَد بن شُعَيْب بن عليّ النَّسَوِيّ، قال: أخْبَرَنا قُتيْبَة (a) بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن

стр. 4277

سُلَيمان، عن ثَابِت، عن أنَسٍ (١)، قال: كان رسُول اللَّه ﷺ لا يَدَّخِرُ شَيْئًا لغَدٍ. وقال أبو طَاهِر بعد ذِكْر هذا الحَدِيْث: الخَلِيل بَيْتهُم بَيْتُ الحَدِيْث، وله رِحْلَةُ إلى العِرَاق والشَّام ومِصْر والحِجَاز وخُرَاسَان وغيرها، وكانَ ثِقَةً (a)، ورَوَى عن قَوْم لَم يَرْو لنا عنهم سِوَاهُ، وهوِ الخَلِيل (b) بن عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أسَد (c) التَّمِيْمِيّ، مُحَدِّثُ ابن مُحَدِّث ابن مُحَدِّث ابن مُحَدِّث ابن مُحَدِّث، وبَيْتُهم بيتٌ قَدِيم في العِلْم، والخَلِيلُ هذا فقد سَمِعَ أَبا يَعْلَى الخَلِيْليّ وآخرين بقَزْوِين، وبمِصْرَ ابن الطَّفَّالِ، والكَحَّال، وابن الأَقْفَاصِيّ، والقَاضِي أبا الحَسَن الهَمَذَانيّ ونُظَرَائهم، وبالشَّام سُلَيم بن أَيُّوبَ الرَّازِيّ، وأبا العَلَاءِ المَعَرِّيّ، وبالبَصْرَة وأَذْرَبِيْجَان وغيرها من المَوَاضِع، وكانَ ثِقَةً وأمَارةُ الصِّدْقِ على أجْزَائهِ -حين تأمَّلتُها وانْتَخَبْتُ منها- وَاضِحةٌ. أنْبأنَا الحافِظُ أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الحَسَن بن النَّجَّار، قال: الخَلِيل بن عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحْمن بن إبْراهيم بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أسَد بن يَزِيد بن عُبَيْد اللَّه التَّمِيْمِيّ، أبو إبْراهيم القُرَّائيّ، من أهْلِ قَزْوِين، من بَيْت الحَدِيْث والرِّوَايَة. رَحَلَ إلى خُرَاسَان والشَّام وديار مِصْر في طَلَب الحَدِيْث، ولَقِيَ المَشَايخ. سَمِعَ بقَزْوِين عَمّه عليّ بن عَبْد اللَّه، وأبا يَعْلَى الخَلِيل بن عَبْد اللَّه الخَلِيْليّ، وبالشَّام سُلَيم بن أَيُّوب الرَّازِيّ، وأبا العَلَاء أحْمَد بن عَبْد اللَّه بن سُلَيمان المَعَرِّيّ،

стр. 4278

وبمِصْر أبا الحسَن مُحَمَّد بن الحُسَين بن مُحَمَّد بن الطَّفَّال، وأبا الحَسَن عَبْد المَلِك في عَبْد اللَّه بن مَحْمُود بن مِسْكِين، وأبا الحَسَن عليّ بن عُبَيْد اللَّه الكَسَائيّ الهَمَذَانيّ، وأبا القَاسِم يَحْيَى بن الحُسَين بن مُوسَى الأَقْفَاصِيّ، وأبا القَاسِم عبد الرَّحْمن في المُظَفَّر الكَحَّال، والقَاضِي أبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن سَلامَة بن جَعْفَر القُضاعيّ، وبتِنِّيْس القَاضِي أبا الحَسَن عليّ بن الحُسَين بن عُثْمان بن جَابِر. ودَخَلَ بَغْدَادَ، وسَمِعَ بها القَاضِي أبا الحُسَين مُحَمَّد بن عليّ ابن المُهْتَدي باللَّه، وأبا الغَنائِم عبد الصَّمَد بن عليّ بن المَأْمُون، وغيرهما. وحَدَّثَ باليَسِيْر. رَوَى عنهُ أبو عليّ البَرَدَانيّ، وأبو البَرَكَات بن السَّقَطِيّ. خَلِيل بن عليّ بن الحُسَين بن عليّ، أبو عليّ الحَمَوِيُّ الحَنَفِيُّ القَاضِي (١) تَوَلَّى قَضَاءَ عَسْكَر المَلِك العادِلِ أبي بَكْر بن أَيُّوب بعد السِّتّمائة، وكان عَارِفًا بالفِقْهِ، وله حَظٌّ من الأدَب، ويَنْظِم شِعْرًا حَسَنًا، وكان يُدرِّس بدِمَشْق الفِقْه على مَذْهَب أبي حَنِيْفَة ﵁ بالمَدْرسَةِ الخَاتُونِيَّة بقُرْب بَاب البَرِيد وبالمَدْرَسَةِ الرَّيْحَانيِّة. قَدِمَ علينا حَلَب مِرَارًا مُتَعدِّدةً في رَسَائِل من المَلِك العادِلِ ومَنْ بَعْده، واجْتَمَعْتُ به بحَلَب ودِمَشْق، ولم يَتَّفق لي سَمَاعُ شيءٍ منه، ورَوَى لنا عنْهُ شَيئًا من شِعْره رَفِيْقُنا أبو الفَتْح نَصْرُ اللَّه ابن الصَّفَّار المَعْرُوف بالنَّجِيْب.

стр. 4279

أنشدَنا نَجِيْبُ الدِّين أبو الفَتْح ابن الصَّفَّار، قال: أنشدَنا القَاضِي نَجْم الدِّين أبو عليّ خَلِيل بن عليّ قاضي العَسْكَر لنَفْسِه (١): [من الطويل] إذا نَابَ خَطْبٌ فاسْتَشِرْ فيهِ صَاحِبًا … وإنْ كُنْتَ ذَا رَأي يشُيْر على الصَّحْب فإنِّي رَأيْتُ العَيْن تَجْهَلُ نَفْسَها … وتُدْركُ ما قد حَلّ في مَوضِع الشُّهْب وأنْشَدَني ابنُ الصَّفَّار، قال: أنْشَدَني خَلِيل بن عليّ لنَفْسِه: [من الوافر] كأنَّ عِذارَهُ لامٌ وفاهُ … منَ الخَطِّ البَدِيْعِ الحُسْنِ صَادُ وطرَّةَ شَعْرِهِ لَيْلٌ بهِيْمٌ … فلا عَجَبٌ إذا سُلِبَ الرُّقَادُ يعني: لصٌ في اللَّيْل. وأنْشَدَني ابنُ الصَّفَّار، قال: أنْشَدَني النَّجْم خَلِيل لنَفْسِه: [من الكامل] ضَاهَى ابِنُ فيرُوزٍ مَدِينَةَ جِلّقٍ … وَكِلاهُما يَوْمَ الفَخَارِ فَرِيدُ ألْفَاظُهُ بَرَدَى وصُوْرَة خَلْقِهِ … ثَوْرَا ونقْصُ العَقْلِ مِنهُ يزيدُ تُوفِّي القَاضِي نَجْم الدِّين أبو عليّ خَلِيل قاضي العَسْكَر فجأةً يَوْم الثّلاثَاء بعد العَمْر سَلْخ صَفَر من سَنَة إحْدَى وأرْبَعين وستمائة، ودُفِنَ ضَحْوَةَ يَوْم الأرْبَعَاء، ووَصَلْتُ إلى عَذْرَاء (٢) لَيْلَة السَّبْت الرَّابِع من شَهْر رَبيع الأوَّل مُتَوَجِّهًا إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة في رِسَالَةٍ، فَخَرجَ إليَّ من دِمَشْق مَنْ أخْبَرَني بوَفَاتهِ على الوَجْه المَذْكُور، وأُخْبرتُ بدِمَشْق أنَّهُ في اليَوْم الّذي تُوفِّي فيه كان يُحَدِّثُ بمَوْت جَمَاعَة ممَّن ماتَ فجأةً، فاتَّفقَ أنَّهُ ماتَ فجأة في ذلك اليَوْم، ﵀.

стр. 4280

الخَلِيل بن مُحَمَّد بن سَعيد، أبو الحَسَن الصَّيْمَرِيّ (١) حَدَّثَ بحَلَب عن [هِشَام بن عَمَّار بن نُصَيْر بن مَيْسَرة السُلَميّ] (a)، سَمِعَ منه بها أبو الحَسَن إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن أيُّوبَ البَالِسِيّ الخَيْزُرَانيّ. الخَلِيل بن مُحَمَّد بن فَيْرُوز الحَلَبِيِّ (٢) سَمِعَ مُحَمَّد بن سُلَيمان لُوَيْنًا، والمُسَيَّبَ بن وَاضِح السُّلميِّ التَّلْمَنَّسيَّ، وأبا سَعيد الأَشَجَّ، وهِشَام بن عَمَّار، وعَمْرو بن عُثْمان بن سَعيد الحِمْصِيّ. رَوَى عنهُ أبو الحُسَين عليّ بن الحُسَين الفَرْغَانيّ. خُمَارتَاش بن عَبْد اللَّه البَجَنِيُّ التُّرْكِيُّ (٣) كان بحَلَبَ، وذَكَرَ أنَّهُ رأى بها مَنامًا، كان سَبَبًا لبناءَ المَشْهَد المجدَّد بدِمَشْق بالقُرْبِ من مَشْهَد صُهَيْب، رَوَى عنهُ الحَافِظُ أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ.

стр. 4281

قَرأتُ بخَطِّ الحافِظ أبي طَاهِر السِّلَفِيّ، وأخْبَرَنا بهِ عنهُ إجَازَةً أبو القَاسِم عَبْد اللَّه بن الحُسَين بن رَوَاحَة، قال: سَمِعْتُ خُمَارتَاش بن عَبْد اللَّه البَجَنِيّ التُّركِيِّ في المَشْهَد المُجَدَّدِ على باب دِمَشْقَ، وسَألتُهُ عن سَبَب بنائهِ، فقال: كُنْتُ من شِرَار الأجْنَادِ وأوْغَادِهم، فرأيْتُ ليلَةً، وأنا بحَلَبَ، فيما يرى النَّائمُ كأنَّ الخَضِرَ ﵇ أتاني وأرَاني هذا المَوضع، وكان على الجَادَّةِ بين طَرِيْقَيْن، فقال: هذا مَوضِعٌ شَرِيفٌ، فاقْصِد فُلَانًا سَمَّاهُ خُمَارتَاش، وقُلْ له حتَّى يَبْني هذا مَشْهَدًا، وانْطُر (a) وتَنَبَّه فمن هَا هُنا إلى مَشْهَدِ القَدَم مثْل ما من هَا هُنا إلى البَلَدِ، وعلى أحَدِ جَانبَيْك مَغَارة، وعلى الآخر ثلاث شَجَرات حتَّى لا تَنْسَى، وغابَ عني، فانْتَبهتُ وأنا مَذْعُور، فقُلْتُ: ومَنْ أنا حتَّى أَرَى مثْل هذا المَنَام؟ وسَكَتُّ ولَم أُظْهِر شيئًا. فَمَضَى على هذا زَمَانٌ، ثُمَّ رَأيْتُه في المَنَام فعَاتَبَني، وقال: لِمَ لَم تُبَلِّغ رِسَالتَنا؟ فلمَّا أصْبَحْتُ تأهَّبْتُ للسَّفَر، وجئتُ إلى دِمَشْق، وذَكَرْتُ للرَّجُل ما قالَهُ، فتَوَانَى في ذلك وسَكَتُّ أنا ولَم أُرَاجِعْهُ، فرأيتُه في المَنَام ثالثًا وقال: بَلِّغ الرِّسَالَةَ ولا بأسَ عليك، وقُلْ لهم: ها هُنا آبارٌ ثلاثٌ قد طُمَّتْ، وقُبُورٌ من قُبُور الصَّالِحين قد انْطَمَسَتْ، وأرَاني عَلامَاتٍ، فنحنُ في الحَدِيْث وإذا قد ظَهَرَ رَجُلٌ على فَرَسٍ أشْهَب، وعليه ثِيَابٌ بيْضٌ، وخَلْفه رَجُلَان على زيِّهِ، فقَصَدَهُ الخَضِرُ ﵇ وسَلَّم عليه وعليهما، واسْتَقَى من إحْدَى الآبار وشَرِبَ وشَرِبُوا، فلمَّا وَلَّى الرَّجُل واللَّذان معه، قال: تَعْلَم مَنْ هذا؟ هذا خَاتم النَّبيِّيْنَ مُحَمَّد ﷺ ومَعَهُ صَاحِبانِ له. فلمَّا أصْبَحتُ، قُمْتُ وقُلتُ: ليسَ بعد هذا شَكّ، وقَصَدْتُ صَاحِبَ البَلَدِ، وذَكَرتُ له القصَّة، فرَكِبَ في عَسْكَره وجاءَ فدَللْتُهُ على البئْر الأوَّلَةِ، فضَحِكَ أميرٌ من أُمَرَاءِ الدَّوْلةِ، فصَاح عليه وزَبَرَهُ، وأمَر بحَفْر المَوضِعَين، فلَم يَحْفروا كَثِيْرًا

стр. 4282

حتَّى ظَهَر حَجَرٌ عظيمٌ فنَحَّوه، وإذا البئر كما قيل لي، فكَبَّرُوا واسْتَقَوا وشَرِبُوا منها، وبَنَوا هذا المَشْهَدَ. وقد تُبْتُ أنا، وقعَدْتُ في هذا المَوضِعِ، ولعلَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لي ذُنُوبي، وكان هُناك نَفَرٌ فشَهِدُوا له بأنَّ الأمْرَ كما ذَكَرَ، وأنَّ المَوضِع به ظَهَر، وقالُوا: تَعَجَّب من ذلك أهْلُ دِمَشْقَ كُلّهُم والأجْنَادُ. خُمَار بن أحْمَد بن طُوْلُون، أبو الجَيْش، الأمِير المَعْرُوف بخُمَارَوَيْه ابن الأمِير أبي العبَّاس (١) وَلِيَ إمْرَة حَلَب والثُّغُور وقِنَّسْرِيْن والعَوَاصِم ودِمَشْق ومِصْر بعد أبيهِ أحْمَد

стр. 4283

في سَنَة سَبْعِين ومَائتَيْن، وَنزَل بعَسَاكِره حتَّى هَزَم الخَزَرِيّ واتّبَعَهُ إلى بَالِس، فهَرَبَ الخَزَرِي إلى بَرِّبَّةِ سِنْجَار، فعَاد خُمَارَويْه إلى حَلَبَ. وكاتَبَ المُوَفَّق بأنْ يُوَلَّى على سَائرِ أعْمَال جُنْد قِنَّسْرِيْن، والعَوَاصِم، وديار مُضَر والثُّغُور الشَّامِيَّة والجَزَرِيَّة، وعَمل الفُرَات، وديار رَبِيْعَة، والمَوْصِل، وأَرْمِينِيَة، وقَالِيْقَلا، فإنَّها كُلّها كانت قد صَارَتْ في يَده، ويُدْعَى له على مَنَابِرها، فلم يُجِبْهُ إلى ذلك. وتَجدَّد بينَهُ وبين الأَفْشين مُحَمَّد بن دِيْودَاد مُوَاحَشة آلَتْ إلى أنْ اسْتَوْحَش من الموفّق أبي أحْمَد، فسَيَّرَ المُوَفَّق ابْنَهُ أبا العبَّاس -المُلَقَّب بالمُعْتَضِد بعد ذلك- في أيَّام أخيهِ المُعْتَمد على اللَّه في سَنَة إحْدَى وسَبْعِين ومَائتَيْن، ورَجَع خُمَارَويْه، ووَصَل أبو العبَّاس ابن المُوَفَّق إلى الرَّمْلَة، فلَقِيَ خُمَارَوَيْه بن أحْمَد بن طُوْلُونِ، وجَرَت بينَهُ وبينَه وَقْعَة الطَّوَاحِين (١) من أرْض الرَّمْلَةِ، فهَزَم أبو العبَّاس خُمَارَوَيْه في شَوَّال سَنَة اثْنَتَيْن وسَبْعِيِن ومَائتَيْن، واحْتَوَى على عَسْكَرِه، وَنَزَل فيِ مَضْربه، واشْتَغَل أصْحَابُ أبي العبَّاسِ بالنَّهْب، فكَرَّ عليهم عَسْكَرُ خُمَارَوَيْه، فانْهَزموا ونُهِبَ جميعُ ما في العَسْكَرين، وانْحازَ أبو العبَّاس إلى صُوْر بعد أنْ قُتِلَ من أصْحَابهِ وفُقِدَ خَلْقٌ، ثمّ مَضَى إلى طَرَسُوس، ثمّ إلى بَغْدَاد. وأمَّا خُمَارَوَيْه، فإنَّهُ لمَّا كُسِرَ عَسْكَره، انْهَزَم إلى مِصْر، فلَحِقَهُ مَنْ رَدَّهُ، وأخْبَرَهُ بما تجدَّد لعَسْكَره من الظَّفَر والغَلَبَة، فعادَ ونَزَل إلى دِمَشْقَ، وقَدِمَها سَنَة ثَلاثٍ وسَبْعِينِ.

стр. 4284

ثُمَّ وَصَلَ خُمَارَوَيْه إلى حَلَب، وكاتَبَ ابن أبي السَّاج، فَخَطَب له ابنُ أبي السَّاجِ في جَميع عَمله، وقيل إنَّ خُمَارَوَيْه وجَّه لابن أبي السَّاج ولكُتَّابهِ ستمائة ألف دِيْنار، وفَسَدت الحال فيما بين ابن أبي السَّاج وبين إسْحاق بن كُنْدَاجيق، وسَيَّر ابنُ أبي السَّاج ابنهُ دِيْودَاد (a) إلى ابن طُوْلُون رَهِيْنة، وقَدَّمَ ابن طُوْلُون عَبْد اللَّه بن الفَتْح إلى ابن أبي السَّاج، ثمّ صَار هو إليه بنفْسه، فاجْتَمَعوا على مُحَارَبةِ إسْحاق بن كُنْدَاجيق، ووَاقعوهُ في مَوضِعٍ يُعْرفُ بقَطِيْعة سُلَيم على ثلاثة فَرَاسِخ من الرَّقَّة، فانْهَزَم إسْحاق، ودَخَلَ خُمَارَوَيْه بن طُوْلُون وابن أبي السَّاج الرَّافِقَة، فدَعوا بها للأمِيْر النَّاصِر أبي أحْمَد المُوَفَّق، وكَتَبُوا إليهِ بذلك. فلمَّا وَرَدَت كُتُب ابن طُوْلُوِن وابن أبي السَّاج إلى المُوَفَّق، أنْفَذَ المُوَفَّقُ الحُسَينَ بن عَطَّاف إلى خُمَارَوَيه برسَائِل وكُتُب معه من المُوَفَّق ومن المُعْتَمد بتَجْدِيد العَقْد له على جميع أعْمَالِ المعَاون والخَرَاج والضِّيَاع والبَرِيْد: ببَرْقَة، ومِصْر، والإسْكَنْدَرِيَّة، وأُسْوَان، والمعَادِن، وطَريْق الحِجَاز، وفِلَسْطين، والأُرْدُنّ، وصُوْر، ودِمَشْق، وحِمْص، والثُّغُور، وقِنَّسْرِيْن، والعَوَاصِمِ، وديار مضَر وما يَتَّصل بها، وتَكْنِيته في كُتُب أَمِير المُؤْمنِيْن ووَلِيّ عَهْده، وحَمَل الحُسَينُ بن عَطَّاف معه الخلعَ والتَّاج والوِشَاح والبَدَنَة من الجَوْهَر، واسْتَقَامت وِلَايَةُ ابن طُوْلُون على حَلَب، ورَتَّب فيها نُوَّابَهُ، وعادَ إلى مِصْر. وأمَّا ابن أبي السَّاج؛ فإنَّهُ فَسَد الحال فيما بينَهُ وبين خُمَارَوَيْه بعد اجْتِمَاعهما على مُحَارَبة إسْحاق، وذلك لأنَّهُ كان لابن أبي السَّاج خَادِمٌ يُقالُ له نقِيْطا، فطَلَبَهُ ابن طُوْلُون منه وأخَذَه شَبِيهًا بالقَهْر، فأوْحَش ذلك ابن أبي السَّاج، واعْتَقَد عَدَاوتَهُ، واحْتَال في مُفَارَقته بأنْ قال له: يَنْبَغي أنْ نتَوجَّهَ في طَلَب إسْحاق لئلَّا يَثْبُت، فعَقَدَ له على ديار مُضَر وكُلّ ما افْتَتَحهُ من البُلْدان، وأنْفَذَهُ في طَلَب

стр. 4285

إسْحاق، وقد حَصَل في نَفْسِهِ منه ما حَصَل، فأنْفَذَ ابنُ أبي السَّاج كَثِيْر بن سَلَمَة الكِلَابيّ، أحَدُ قُوَّادهِ، فسَرَق نقِيْطَا الخَادِمَ من ابن طُوْلُون ببَالِس وردَّهُ إليه، فصَارَت عَدَاوتُه لابن طُوْلُون مُسْتَحْكمة، وقَصَدَهُ خُمَارَوَيْه بعد ذلك، وجرَتْ بينَهُ وبينَه وَقْعات كَثِيْرة، ضَعُفَ ابن أبي السَّاج في آخرها عن مُقَاومَتهِ لقلَّةِ مَنْ كان معه، وكَثْرة مَنْ مع ابن طُوْلُون، فهَرَبَ ابنُ أبي السَّاج، ولَحِقَ بأبي أحْمَد المُوَفَّق في سَنَة ستٍّ وسَبْعِين ومَائتَيْن. ولمَّا آل أمرُ الخِلَافَة إلى المُعْتَضِد، صالَح المُعْتَضِد على أنْ يَقْتَصِر خُمَارَوَيْه على أعْمَال حِمْصَ ودِمَشْق والأُرْدُنّ وفِلَسْطين ومِصْر وبَرْقَة وما وَالاها ممَّا كان في يَدِه، ويُخْلي عن ديار مُضَر وقِنَّسْرِيْن والعَوَاصِم وطَرِيقِ الفُرَات والثُّغُور، واتَّفقا على ذلك، وتزوَّج المُعْتَضِد ابنتَهُ قَطْر النَّدَى، وأفْنَى خُمَارَوَيْه خَزَائنَهُ في جهَازها، وأظْهَرَ من التَّجَمُّل ما لا يُحَدُّ ولا يُحْصَى، وقيل: إنَّهُ دَخَل معها مائة هَاوُنِ ذَهَبٍ في جهَازها، فإنَّ المُعْتَضِد دَخَل خِزَانَتها وفيها من المَنَائر (a) والأبَارِيق والطَّاسَات وغير ذلك من الآنيةِ الذَّهَب، فقال: يا أهل مِصْر ما أكْثَر صُفْرِكُم، فقال له بَعْضُ القَوم: يا أمِيرَ المُؤْمنِيْن، إنَّما هو ذَهَبُ. وقد ذَكرنا في تَرْجَمَةِ المُعْتَضِد وتَرْجَمَة قطر النَّدَى (١) ما فيه كِفَايَةٌ. قَرَأتُ في كتاب الغُرَبَاءِ ممَّن دَخَل مِصْر (٢)، تأليفُ أبي القَاسِم يَحْيَى بن عليّ الحَضْرَميّ المَعْرُوف بابنِ الطَّحَّان، قال: خُمَارَوَيْه بن أحْمَد بن طُوْلُون، أبو الجَيْش،

стр. 4286

أمير مِصْرَ، قُتِلَ وهو ابنُ ثلاثين أو إحْدَى وثَلاثين سَنَةً، أخْبَرَني بذلك ابنُ رَشِيْق عن عَدْنَان بن أحْمَد بن طُوْلُون، قال: حَدَّثَني عبد الرَّحْمن بن إسْمَاعِيْل العَرُوضِيّ، قال: حَدَّثَني سَعيد بن نَفِيْس، قال: تَنَزَّهْنَا إلى دَيْر القُصَيْر (١) في عَقب نُزْهَة الأَمِير خُمَارَوَيْه بن أحْمَد إليهِ، قال: فقَرَأتُ في الحَائِط بخَطٍّ حَسَنٍ، ما رَأيْتُ أحْسَنَ منه ولا أتَمَّ حُرُوفًا (٢): [من الخفيف] أيُّها العَاشِقُ المُعَذَّبُ أَبْشِر … فخَطَايا ذَوِي الهَوَى مَغْفُوره زَفْرَةُ في الهَوَى أَحَطُّ لذَنْبٍ … من غَزَاةٍ وحِجَّة مَبْرُورَه وتَحْتَ ذلك: وكتَب خُمَارَوَيْه بن أحْمَد بخَطِّهِ. قال: وكان أبو الجَيْش من أحْسَنِ الخَطّ كاتب اليَدِ (a). أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو هاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، قال: أخْبَرَنا أبو شُجاع عُمَر بن أبي الحَسَن البِسْطَامِيّ، قال: حُكي أنَّهُ مَرضَ خُمَارَوَيْه بن أحْمَد بن طُوْلُون، فدَخَل إليه السُّلَمِيّ الشَّاعِرُ ويُعْرَفُ بالصَّيْرَفِيّ، فأنْشَدَهُ: [من الخفيف] كيفَ أصْبَحْتَ قد عَدِمْنَا العُقُولا … عَمِيَتْ مُقْلَةٌ تَرَاك عَلِيْلا جَعَلَ اللَّهُ صحَّتِي لك والأَجْـ …

стр. 4287

قال: وكان بينَ يَديْهِ سَفَط جَوْهَر فرَمَى إليه بجَوْهَرَةٍ لها قيْمَةٌ. نَقَلْتُ من خَطِّ مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِيّ، من جُزءٍ سَمِعَهُ من أبي مُحَمَّد عليّ بن أحْمَد المَادَرَائيّ، فيهِ أخْبَار ونَوَادر عن شُيُوخه، قال المَادَرَائيُّ: وحَدَّثَنِي جَدِّي أبو عُبَيْدِ اللَّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْراهيم بن الحَسَن الأُطْرُوش المَادَرَائيُّ، قال: حَدَّثَني أبو عليّ زَكَرِيَّاء بن يَحْيَى بن زَيُّوبه الكَاتِبُ، قال: دَعَاني الأَمِير أبو الجَيْشِ خُمَارَوَيْه بن أحْمَد بن طُوْلُونَ في يَوْمٍ من الأيَّام لشيءٍ أرادَ أنْ يأمُرَ بهِ، فدَخَلْتُ إليهِ وبينَ يَدَيْهِ أسَدٌ غير مَشْدُود، فحين رَأيته أفْزَعَني، ووَثَبْتُ فصِرْتُ مع الأَمِير فَوْقَ السَّريْر! فقال لي: وَيْلَكَ، ما هذا؟ فقُلْتُ: ليسَ مع المَوْت لَعِبٌ، وكان الأسَدُ يَدُور حَوْلَهُ ويَنامِ بحَضْرته، وكانت معه لَبُؤة تَفْعَل مثْل فعْلِه، فصَاحَ على الأسَدِ فلم يَبْرح، فقبَضَ يَده ثمّ ضَرَبَ بها جَبْهَة الأسَدِ ضَرْبةً شَدِيدةً، فوَلَّى الأسَدُ هَارِبًا، ثمّ أتَى إلى باب المَجْلِس الّذي كان الأَمِير فيهِ فقَبَضَ على مِسْمَارٍ كبير مُقَبَّب كان فيه، وعَضَّه فاقْتَلعَهُ وطَرَحَه، ومَضَى وقد أَخْرج غَيْظَهُ عليه، فخاطَبَني الأَمِيرُ حينئذٍ بما أرادَ، وخَرَجْتُ. ذَكَرَ عليّ بن أحْمَد المُتَطَبِّب في كتابِ الآرَاءَ والمُشَاوَرَاتِ (١)، قال: حدَّثَنِي أبو عِيسَى الدَّاعِيَةُ، قال: حَدَّثَنِي مُعَلِّمٌ لأبي الجَيْشِ خُمَارَوَيْه بن أحْمَد (a)، قال: حَدَّثَني خَادِمٌ لأبي الجَيْشِ، قال: دَخَلْتُ في يَوْمٍ صَائفٍ على غَفْلَةٍ، فوَجَدْتُ مَوْلاي أبا الجَيْش وهو يُقَبِّلُ رِجْل ويَد جَارِيَته وهو يَقُول لها: وَيْلكِ، لو عَلِمَ

стр. 4288

النَّاس بمَوضِعكِ منِّي لمَّا حَلَّفُوني إلَّا بكِ، وأَحَبّ إليَّ منْكِ أسوَد بعَشرة دَنَانِيْر يُقَاتِل عنِّي وعنْكِ!. قال الخَادِمُ: ولو الْتَفَتَ حتَّى يَرَاني لذَهَبَت نَفْسِي، فرَجَعْتُ القَهْقَرَى حتَّى غبْتُ عن عَيْنهما. أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة اللَّه القَاضِي إذْنًا، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم [. . .] (a). نَقَلْتُ من خَطِّ أبي الحُسَين بن المُهَذَّب في تَعْلِيقٍ له في التَّاريخ، قال: وفيها -يعني سَنَة ثَمانٍ وثَمانِيْن ومَائتَيْن- قُتِلَ أبو الجَيْش خُمَارَوَيْه بن أحْمَد بن طُوْلُون؛ قَتَلَهُ خَدَمُهُ على فراشِهِ بدِمَشْق بحَضْرَة دَيْر مُرَّان. خُنَاصِرَة بن عَمْرو بن الحَارِث بن كَعْب بن الوَعاء بن عَمْرو، وقيل: خُنَاصِر بن الحَارِث بن كَعْب الوَكَّاء (b) ابن عَمْرو بن عَبْد وُدّ بن عَوْف بن كِنَانَة بن عَوف بن عُذْرَة بن زَيْد اللَّات ابن رُفيدَة بن زَيْد بن كَلْب بن وبْرَة بن تَغْلِب بن حُلْوَان (١) كان مَلِكًا مَذْكُورًا بالشَّام، وبه سُمِّيَت خُنَاصِرَة في نَاحيةِ الأحَصِّ من عَمَل حَلَب، وهي الّتي نَزَلَها عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، رَحْمَةُ اللَّه عليه، وقيل: بناها خُنَاصِرَة بن عَمْرو خَلِيفَة الأَثْرَم إبْراهيم صَاحِب الفِيْل، خَلَّفه بالمُثَمَّن بصَنْعاء إذ سَار إلى كِسْرَى أَنَوشَرْوان.

стр. 4289

الخَنْدَقُ (١) رَجُلٌ من أصْحَاب عليّ ﵁، كان شَدِيْدًا، شَهِدَ معه صِفِّيْن، وقيل: إنَّهُ قَاتِلُ ذي الكَلَاع الحِمْيَرِيّ، وسَيَأتي ذِكْر ذلك في تَرْجَمَةِ ذي الكَلَاع (a) إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالَى. خُوَيْلِد بن خَالِد بن مُحَرِّب (b) بن زُبَيْد بن مَخْزُوم بن صَاهِلَة بن كَاهِل بن الحَارِث بن تمِيْم بن سَعْد بن هُذَيْل بن مُدْرِكَة بن إلْيَاس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ بن عَدْنَان، أبو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ (٢) أحَدُ الشُّعَراء الهُذَلِيِّيْن، وكان شَاعِرًا مُجِيْدًا، أدْرَك زَمن النَّبِيّ ﷺ ولم يَلْقَهُ، وتَوَجَّه إلى النَّبِيّ ﷺ ليُسْلِمَ على يَده، فقَدِمَ المَدِينَة

стр. 4290

يَوْم ماتَ النَّبِيّ ﷺ ، فدَخَلَ على أبي بَكْر الصِّدِّيْق ﵁، وهو في سَقِيْفَة بني سَاعِدَة، وغَزَا بلادَ الرُّوم، وماتَ عندَ قُفُوله معهم، واجْتازَ بحَلَب عند دُخُولهِ إلى الغَزَاةِ (a). أخْبَرَنا أبو بَكْر عَتِيقُ بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسمِ عليّ بن الحَسَن الحافِظ (١)، ح. وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ عليّ بن إبْراهيم الحُسَيْنيّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ بن نَظِيف، ح. وأخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مَحْمُود بن المُلَثَّم، قال: أخْبَرَنا هِبَةُ اللَّه بن عليّ بن سُعُود البُوْصِيرِيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّدُ بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قالا: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن الفَرَّاء -قال الأرْتاحِيُّ: إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ العَزِيْز بن الحَسَن بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّاب- قالا: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن إسْمَاعيْل الغَسَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان المالِكِيّ (٢)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم الحَرْبِيّ، قال: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيّ، عن الأصْمَعِيّ، قال: أبْرَعُ (b) بَيْتٍ قالَتْهُ العَرَبُ بَيْتُ أبي ذُؤَيْب (٣): [من الكامل] [و] النَّفْسُ رَاغِبةٌ إذا رَغَّبْتها … وإذا تُرَدّ إلى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ

стр. 4291

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي قَرأتُ بخَطِّ تَوْفِيْق بن مُحَمَّد بن الحَسَن في مَجْمُوع (١): رَوَت الرُّوَاةُ أنَّ أبا ذُؤَيْب غَزَا أرْضَ الرُّوم مع المُسْلمِيْن، فلمَّا قَفَلُوا أخذَهُ المَوْتُ، فأرَادَ ابنُهُ وابنُ أخيه أنْ يَتَخلَّفا عليه جَمِيعًا، فَمَنَعَهُما صَاحِبُ السَّاقَة، وقال ليَتَخلَّفْ عليهِ أحَدُكما، وليَعْلَمَ أنَّهُ مَقْتُولُ، فاقْتَرعا فطَارَتِ القُرْعَةُ لأبي عُبَيْد (٢)، فتَخَلَّفَ عليه، ومَضَى ابْنُه مع النَّاسِ، فكان ابنُ أخيهِ يُحَدِّثُ، قال: قال لي: احْفِرْ ذلك الجُرْفَ برُمْحِكَ، ثمّ اعْضِد من الشَّجَرةِ بسَيْفكَ، واجْرُرْنِي إلى هذا النَّهْر، فإنَّك لا تَفْرُغ حتَّى أفْرُغ، فاغْسِلْني وكَفِّنِّي بكَفَني، واجْعَلْني في حُفْرتِكَ، وأَهِلْ (a) عليَّ الجُرَفَ برُمْحكَ، والْقِ عليَّ الغُصُون والحِجَارَة (b)، ثمّ اتبَعَ النَّاسَ؛ فإنَّ لهم رَهْجَةً تَرَاها في الأُفق إذا أَمْسَيْتَ (c) كأنَّها جَهَامَةٌ. قال: فما أخْطَأ ممَّا قال شيئًا، ولولا نَعْتُهُ لَم أهْتَدِ لأمْرِ (d) الجَيْشِ. ذِكْرُ مَن اسْمُهُ خَلَّاد خَلَّاد بن رافِع (٣) شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁، وله ذِكْرٌ.

стр. 4292

خَلَّادُ بن مُحَمَّد بن هَانِئ بن وَاقِد، أبو يَزِيْد الأسَدِيّ الخُنَاصِريّ (١) من أهْلِ خُنَاصِرَةَ من إقْلِيْم الأحَصّ، وكان إمَامَ مَسْجِدها. حَدَّثَ بحَلَب وبدِمَشْقَ عن أَبِيهِ مُحَمَّد بن هَانئ الأسَدِيّ، والمُسَيَّب بن وَاضِح التَّلْمَنَّسيّ، وعبد اللّهَ بن خُبَيْق الأنْطَاكِيّ، وأبي رِضْوَان يَمَان بن سَعيد المِصِّيْصيّ، وعُثْمان بن سِمَاك الحِمْصِيّ. رَوَى عنهُ آباء بَكْر: مُحَمَّد بن الحُسَين السَّبِيْعيّ، ومُحَمَّدُ بن الحَسَن بن أحْمَد بن إبْراهيم بن فِيْل الأنْطَاكِيّ، وأحمدُ بن إسْحاق المُلْحَمِيّ، وأبو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ بن إبْراهيمِ بن عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد المَلِك بن مَرْوَان، وأبو عليّ حامِد بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه الهَرَويّ الرَّفَّاء. أخْبَرَنا عَمِّي أبو غَانِم مُحَمَّد بن هِبَةِ اللَّه بن مُحَمَّد بن أبي جَرَادَة، والحافِظ أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمن بن عَبْد اللَّه بن عُلْوَان الأسَدِيّ، وابنُه القَاضِي أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمَد بن الطَّرَسُوسِيّ، قالُوا: أخْبَرَنا أبو سَالِم أحْمَدُ بن عَبْدِ القَاهِر بن المَوْصُول الحَلَبِيّ، قال: أخْبرَنا أبو الحَسَن عليّ بن عَبْدِ اللَّه بن مُحَمَّد بن أبي جَرَادَة الحَلَبِيّ، قال: حدَّثَنِي الشَّيْخُ أبو الفَتْح عَبْدُ اللَّه بن إسمَاعِيْل بن أحْمَد بن الجِلِّيّ الحَلَبِيّ، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أبو عُبَيْد اللَّه عَبد الرَّزَّاق بن عَبْد السَّلام بن أبي نُمَيْر الأسَدِيّ الحَلَبِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين بن صالح السَّبِيْعيُّ الحَلَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو يَزِيد خَلَّادُ بن مُحَمَّد بن هَانئ بن

стр. 4293

وَاقِد الأسَدِيّ الخُنَاصِريّ بحَلَبَ، قال: حَدَّثَنَا المُسَيَّبُ بن وَاضِح، قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الوَلِيد، عن وَرْقَاء، عن عَبْدِ اللَّه بن ذَكْوَان، عن الأعْرَج، عن أبي هُرَيرَةَ (١)، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا صَلَّى الرَّجُلُ في العَلَانِيَةِ فأحْسَنَ، وصَلَّى في السِّرِّ فأحْسَنَ، قال اللَّهُ ﵎: أنْتَ عَبْدِي حَقًّا. خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن الحُرّ -ويُلَقَّب: حَيْدَرة- ابن سُلَيمان، وقيل: خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن الحُرّ بن حَيْدَرة بن سُلَيمان بن هِزَّان بن سُلَيمان بن حَيَّان بن وَبْرَة المُرِّيّ القُرَشِيّ، وأبو الحَسَن الأطْرَابُلُسِيّ (٢) وقيل: خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة بن سُلَيمان بن دَاوُد بن خَيْثَمَة. وقيل: خَيْثَمة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة بن سُلَيمان بن هِزَّان بن حَيَّان أبي النَّضْر. وقيل: ابن النَّضْر. والصَّحيحُ هو الأوَّل. وأبو النَّضْر حَيَّان بن وَبْرَة المُرِّيّ صَاحِب أبي بَكْر الصِّدِّيْق ﵁. وقَرأتُ بخَطِّ بعض أحْفَادِ حَيْدَرة في نَسَبهِ: حَيْدَرة الحُرِّ بن سُلَيمان.

стр. 4294

رَحَلَ خَيْثَمَة إلى البِلاد في طَلَب الحَدِيْث والإسْنَاد، وسَمِعَ بحَلَب من صالح بن عليّ النَّوْفَليّ، وأبي عَمْرو مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه السُّوْسِيّ، وبأنْطَاكِيَة من أبي عَمْرو عُثْمان بن خُرَّزَاد، وأبي الحَسَن أحْمَد بن إبْراهيم بن فِيْل، وأبي سُليْمان دَاوُد بن أحْمَد البُوْقِيّ، وأبي الوَلِيد بن بُرْد الأنْطَاكِيِّيْن، وبدِمَشْق من أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الحَميْد بن فَضَالَة، وبحِمْصَ من مُحَمَّد بن عَوْف الحْمصِيّ، وبَيْرُوت من العبَّاس بن الوَلِيد البَيْرُوتِيّ، وبجَبَلَة من يُوسُف بن بَحْر، وبِصُوْر من مُحَمَّد بن عليّ الطَّبَريّ، وبالرَّقَّة من أبي عليِّ الحُسَين بن مَنْصُور البَغْدَاديّ، وببَغْدَاد من عَبْد اللَّه بن أحْمَد بن حَنْبَل، وعَبْد العَزِيْز بن مُعاوِيَة، وبوَاسِط من أبي الحَسَن عليّ بن عَبْد اللَّه عَلَّان الوَاسِطِيّ، ومُحَمَّد بن مَسْلة الوَاسِطِيّ، وبالكُوفَة من أبي عُبَيْدَة السَّرِيّ بن يَحْيَى الكُوْفيّ، وباليَمَن من إسحاق بن إبْراهيم الدَّبَرِيّ، وجَمَاعَة يَطُول ذِكْرهُم. رَوَى عنهُ أبو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن جُمَيْع الغَسَّانِيّ، وتَمَّام بن مُحَمَّد الرَّازِيّ، وأبو عليّ مُحَمَّد بن القَاسِم بن أبي نَصْر، وأبو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثمان بن القَاسِم بن مَعْرُوف، وأبو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد الكَرَجيّ، وأبو أحْمَد عَبْد اللَّه بن بَكْر بن مُحَمَّد الطَّبَرَانِيّ، وأبو الحَسَن عليِّ بن مُحَمَّد بن إسْحاق بن يَزيد الحَلَبِيّ، وعبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغَفَّار البَعْلَبَكِّيّ، وأبو عَبْد اللَّه الحُسَين بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن أبي كَامِل، وأبو حَفْص بن شَاهِين، وأبو الحَسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن سَلامَة السّتِّيْنيّ، ومُحَمَّد بن يُوسُف الأَخْبَارِيّ، وجَمَاعَةٌ آخرونَ يَطُول ذِكْرهُم. أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن أبي المَعَالِي بن البَنَّاء الصُّوْفيّ بدِمَشْق، وأبو سَعْد ثَابِتُ بن مُشَرَّف بن أبي سَعْد البَنَّاءُ بحَلَب، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّه بن الزَّاغُونِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي الصَّقْر

стр. 4295

الأنْبارِيّ (١)، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمن بن عُثْمان بن القَاسِم بن مَعْرُوف، قِراءَةً عليهِ في مَنْزِلهِ بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة، قال: حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى عَبْد اللَّه بن أبي مَسَرَّة المَكِّيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر عَبْد اللَّه بن الزُّبَيْر الحُمَيْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان بن عُيَيْنَة، قال: حَدَّثَنَا دَاوُد بن شَابُور، عن أبي قَزَعَة، عن أبي الخَلِيل، عن أبي حَرْمَلَة، عن أبي قَتَادَةَ (٢): أنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: صِيَامُ يَوْم عَرَفَة يُكَفِّر هذه السَّنَةَ والسَّنَةَ الّتي تليها، وصِيَامُ يوْم عَاشُوْراءَ يُكَفِّرُ سَنَةً. أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الأنْصَاريّ بدِمَشْق قِراءَةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد طَاهِرُ بن سهل بن بشر الإسْفَرَاينِّي، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن مَكِّيّ بن عُثْمان بن عَبْد اللَّهِ الأزْدِيّ المِصْرِيّ، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن إسْحاق بن يَزِيد الحَلَبِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة القُرَشِيّ، قال: حَدَّثَنَا الحسَين بن مَنْصُور أبو علي البَغْدَاديّ بالرَّقَّة، قال: حَدَّثَنَا أبو الجَوَّاب، قال: حَدَّثَنَا عَمَّار بن رُزَيْق، عن مَنْصُور، عن الشَّعْبِّي، عن وَرَّادٍ كات المُغِيرَة (٣)، عن النَّبِيّ ﷺ أنَّهُ قال: إنَّ اللَّه يَنْهاكُم عن قِيْلٍ وقَال، وإضَاعة المالِ، وكَثْرة السُّؤَال. قال أبو الحَسَن الحَلَبِيّ: تَفَرَّدَ بهِ عَمَّار بن رُزَيْق. أخْبَرَنا زَيْن الأُمَناءِ أبو البَرَكَاتِ الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن الحَسَن الشَّافِعيّ الدِّمَشقيّ بها، قال: أخْبَرَنا أبو العَشَاِئِر مُحَمَّد بن الخَلِيل القَيْسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو

стр. 4296

القَاسِم عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن أبي العَلَاء المِصِّيْصيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُثْمان بن أبي نَصْر، قال: حَدَّثَنَا أَبو الحَسَن خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة، قال: حَدَّثَنَا صالح بن عليّ النَّوْفَليّ بحَلَب، قال: سَألْتُ النُّفَيْلِيّ عن تَفْضِيل أصْحَاب رسُول اللَّهِ ﷺ ، وجَرَى بينَهُ وبينَه كَلَامٌ، فقُلتُ: يا أبا جَعْفَر، فإنَّما أُريدُ أجْعَلك حُجَّةً بيني وبين اللَّهِ ، قال: ومَنْ أنا؟ قُلتُ: لَم أَرَ مثلك، قال: يا ابنَ أخي، فإنَّا نقُول: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رسُول اللَّهِ ﷺ أبو بَكْر، ثمّ عُمَر، ثمّ عُثْمان، ثمّ عليّ. قُلتُ: يا أبا جَعْفَر، إنَّ أحْمَد بن حَنْبَل ويَعْقُوب بن كَعْب يقُولان: عُثْمان ويَقِفَان عن عليّ، قال: أخْطَآ جَمِيعًا، أدْرَكتُ النَّاسَ وأهْل السُّنَّة والجَمَاعَة على هذا. أخْبَرَنا عَبْد اللَّه بن الحُسَين بن عَبْد اللَّهِ بن رَوَاحَة، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المُبارَكُ بن عَبْد الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ (١) بانْتِخَابي عليه من أُصُول كُتُبه، قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بن عليّ بن عَبْد اللَّهِ الصُّوْرِيّ الحافِظُ، قال: أَخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه الحُسَين بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد القَيْسِيّ، قال: أخْبَرَنا خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة بن سُلَيمان بن هِزَّان بن سُلَيمان بن حَيَّان أبي النَّضْر، وسَمِعْتُه يَقُول: وُلدْتُ سَنَة خَمْسِين ومَائَتيْن. وسَمِعْتُه يَقُول: مَازِح عبَّاسُ بن الوَلِيدِ جَارِيَةً له، فدَفَعَتْهُ، فانْكَسَرَت رِجْلُهُ، فلم يُحَدِّثنا عشْرين يوْمًا، فكُنَّا نَلْقي الجَارِيَةَ ونقُولُ: حَسِيْبُك اللَّه كَما كَسَرْتِ رِجْل الشَّيْخ وأحْرَمتينا الحَدِيْثَ. أنْبَأنَا القَاضِي أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ اللَّه، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَةِ اللَّهِ (٢)، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة -ويُقال: خَيْثَمَةُ بن سُلَيمان بن الحُرّ بن حَيْدَرة- ابن سُلَيمان بن هِزَّان بن

стр. 4297

سُلَيمان بن حَيَّان (a)، أبو الحَسَن القُرَشِيّ الأطْرَابُلُسِيّ، أحَدُ الثِّقَاتِ المُكْثِرين الرَّحَّالين في طَلَب الحَدِيْث. سَمِعَ بالشَّام واليَمَن وبَغْدَاد والكُوفَة ووَاسِط. حَدَّثَ عن العبَّاسِ بن الوَلِيد بن الوَلِيد البَبْرُوتِيّ، ويَحْيَى بن أبي طَالِب جَعْفَر بن الزِّبْرَقَان، وأبي عُتْبَة الحَجِازِيّ، وأبي بَكْر الحُسَين بن مُحَمَّد بن أبي مَعْشَر، وإبْراهيم بن عَبْد اللَّه بن عُمَر القَصَّار، ومُحَمَّد بن عَبْد الحَكَم (b) القَنْطَرِيّ الرَّمْليّ، والحَسَن بن مُكْرَم، وأبي عُبَيْدَة السَّرِيّ بن يَحْيَى الكُوْفيّ، ومُحمَّد بن عَوْف الطَّائيّ، ومُحَمَّد بن عِيسَى بن حَيَّان المَدَائِنِيّ، وإسْحَاق بن سَيَّار النَّصِيْبِيّ، و [أبي] إسمَاعِيْل مُحَمَّد (c) بن إسْمَاعِيْل التِّرْمِذيّ، وعُثْمان بن خُرَّزَاد، وعبد اللَّه بن أحْمَد بن حَنْبَل، وعَبْد العَزِيْز بن مُعاوِيَة البَغْدَاديّ، وأبي عَبْد اللَّه أحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، وأبي الحَسَن أحْمَد بن إبْراهيمِ بن فِيْل، وأبي الحُسَين خَلَف بن مُحَمَّد بن عِيسَى كُرْدُوس، وأبي يَحْيَى بن أبي مسَرَّة، ومُحَمَّد بن مَسْلَمَة الوَاسِطِيّ، وأبي قِلَابَة الرَّقَاشِيّ، ويَعْقُوب بن يُوسُف القَزْوِينيّ، ومُحَمَّد بن غالب بن حَرْب تَمْتَام، ومُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي العَوَّام الرِّياحِيّ، وعَبْد الكَريم بن الهَيْثَم، ومُحَمَّد بن سَعْد العَوْفِيّ، وأحْمَد بن حَازِم بن أبي غَرَزَة، وأبي عَوْف عبد الرَّحْمن بن مَرزُوق البُزُورِيّ، وعُبَيْد بن مُحَمَّد الكِشْوَرِيّ، وأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد الحَميْد بن فَضَالَة؛ سَمِعَ منه بدِمَشْق، وأبي الوَلِيد بن بُرْد الأنْطَاكِيّ، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي الخنَاجِر، ومُحَمَّد بن عليّ بن زَيْد (d) الصَّائِغ، وأحمد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حَمْزَة، وسُليْمان بن عَبْد الحَميْد (e) البَهْرَانِيّ، وأحمد بن المُعَلَّى بن يَزِيد، والحُسَين بن الحَكَم الحِيْرِيّ، وإسْحاق بن إبْراهيم الدَّبَرِيّ، وأبي قِرْصَافَة مُحَمَّد بن

стр. 4298

عَبدِ الوَهَّاب العَسْقَلانِيّ، وأبي الحَسَن عليّ بن عَبْدِ اللَّه بن مُوسَى القَرَاطِيْسِيّ عَلَّان الوَاسِطِيّ، ومُحَمَّد بن عليّ الطَّبَريّ بِصُوْر، وأبي عليّ بن قِيْرَاط، ونَجِيْح بن إبْراهيم النَّخَعيّ، ومُوسَى بن عِيسَى بن المُنَذِر. رَوَى عنهُ أبو عليّ مُحَمَّد بن القَاسِم بن أبي نَصْر، وأبو الحَسَن بن دَاوُد المُقْرِئ الدَّارَانِيّ، وعَبد الوَهَّاب الكِلَابيّ، وأبو بَكْر بن أبي الحَدِيْد، وأبو الحُسَين بن جُمَيْع، وتَمَّام بن مُحَمَّد، وأبو مُحَمَّد بن أبي نَصْر، والحَسَن بن جُبَارَة الضَّرَّاب، وأبو عَبْد اللَّه بن أبي كَامِل، وأبو الحَسَن أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن سَلامَة السّتِّيْنيّ، وعليّ بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن إِدْرِيس الأنْمَاطِيّ، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن يُوسُف الأَخْبَارِيّ البَغْدَاديّ الأدِيْب، وعبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عَبْدِ الغَفَّار بن ذَكْوَان البَعْلَبَكِّيّ، وأحمدُ بن عَبْدِ اللَّه بن حُمَيْد بن زُرَيْق (a)، والقَاضِي أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن إسْحَاق بن يَزِيد الحَلَبِيّ، وأبو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن لاو (b) الزّرَافِيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عُبَيْد اللَّه الكَلاعِيّ، وأبو نَصْر عَبْدُ اللَّه بن مُحَمَّد بن بندَار الهَمَذَانيّ (c)، وعبدُ اللَّه بن مُحَمَّد بن أَيُّوبَ القَطَّان، وأبو حَفْص بن شَاهِين، وأبو بَكْر أحْمَد بن إبْراهيم بن تَمَّام بن حِبَّان (d) السَّكْسَكِيّ المُقْرِئ. قال (١): وذَكَرَ أبو عَبْد اللَّه بن أبي كَامِل أنَّ مَوْلدَهُ سَنَة خَمْسِين ومَائتَيْن. أخْبَرَنا أبو يَعْقُوب يُوسُفُ بن مَحْمُود بن الحُسَين بالقَاهِرَة، قال: أنْبَأنَا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيُّ (٢)، قال: سَمِعْتُ النَّاهِضَ أبا الحَسَن عليّ بن يَحْيَى بن

стр. 4299

هِبَة اللَّه الكُتَامِيّ بالإسْكَنْدَرِيَّة يَقُول: حَكَى -يَعْني: أبا حَامِد المُفَضَّل بن عُبَيْد اللَّهِ بن المُرَطّلِ الطَّرابُلُسِيّ بها- أنَّ خَيْثَمَة كان يَشْهَد بطَرابُلُس، قال: ولمَّا عَلا سِنُّه امْتَنع من حُضُور مَجْلِسِ القَاضِي، فوَرَد أمْرُ السُّلْطانِ بأنْ يَحْضُر القَاضِي الجَامعَ، ويَحْضُر خَيْثَمَة عندَهُ هناكَ فيُؤدِّي شَهادَتَهُ، قال: وكان خَيْثَمَةُ يَقُول: إذا رأَيْت أصْحَابَ الخُلْقانِ الغُرَبَاءَ هِبْتُهم؛ فالعِلْمُ عندَهُم وتحتَ خُلْقَانهم. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ اللَّه الشَّافِعيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (١)، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي الفَرَج غَيْث بن عليّ: سَألتُ أبا بَكْر الخَطِيبَ (٢) عن خَيْثَمَة بن سُلَيمان الأطْرَابُلُسِيّ، فقال: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. قُلتُ: يُقالُ إنَّهُ كَان يَتَشَيَّعُ! قال: ما أدْري غير أنَّهُ جَمَعَ (a) فَضَائِل الصَّحَابَة؛ لَم يَخُصّ واحدًا عن الآخر. أخْبَرَنا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ القُرْطُبِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو مُحَمَّد القَاسِم ابن الحافِظ أبي القَاسِم عليّ بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أبو نَصْر الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن إبْراهيم الأصْبَهَانِيّ إجَازَةً، وأخْبَرَنا أبي عنهُ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل المَقْدِسِيّ، ح. وأخْبَرَنا به عَاليًا الحافِظ أبو مُحَمَّد عَبْد القَادِر بن عَبْد اللَّه الرُّهَاوِيّ في كِتَابِهِ إليْنَا غير مَرَّة، قال: أخْبَرَنا أبو مَسْعُود عبد الرَّحيم بن أبي الوَفَاء بن أبي طَالِب الحَاجِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُحَمَّد بن طَاهِر المَقْدِسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن عليّ بن الحَسَن الشَّيْزَرِيّ بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه الحُسَين بن عَبْدِ اللَّه بن مُحَمَّد بن إسْحاق بن أبي كَامِل بأطْرَابُلُس الشَّام، قال: سَمِعْتُ خَيْثَمَة بن سُلَيمان بن حَيْدَرة يَقُول: رَكِبْتُ في البَحْر وقصَدْتْ جَبَلَة أسْمَعُ من يُوسُفَ بن

стр. 4300

بَحْر، وخَرَجْتُ منها أُرِيْدُ أنْطَاكِيَة لأسْمَعَ من يُوسُفَ بن سَعيْد بن المُسَلَّم، فلَقِيَنا مَرْكبٌ من مَرَاكب العَدُوّ، فقَاتَلناهُم، وكُنْتُ ممَّن قَاتَل، فسَلَّم (a) المَرْكب قَوْمٌ من مُقَدَّمه، فأخذُوني فضَرَبُوني ضَرْبًا وجِيْعًا، وكَتَبُوا أسْماءَ الأسْرَى، فقالوا لي: اسْمُكَ؟ قُلْتُ: خَيْثَمَة، قالوا: ابن مَنْ؟ قُلتُ: ابن حَيْدَرة، فقال: اكتُب حِمَار ابن حِمَار. قال: فلمَّا ضَرَبُوني سَكِرْتُ ونمْتُ، فرَأيْتُ في النَّوْمِ كأنِّي في الآخرة، وكأنِّي أَنْظُر إلى الجَنَّة وعلى بابها حُور العِيْن جَمَاعَةٌ يَتَلَاعَبْن، فقالت إحْدَيهُنَّ لي: يا شَقيّ، أيْش فَاتَكَ؟ فقالت الأُخْرى: أيَّ شيءٍ فَاتَهُ؟ قالت: لو كان قُتِلَ مع أصْحَابهِ كان في الجَنَّة مع حُور العِيْن، قالت لها الأُخْرى: يا فُلَانَة، لئنْ يَرزقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ في عزٍّ من الإسْلَام وذُلٍّ من الشِّرْك خَيْرٌ من أنْ يَرْزقَهُ في ذُلٍّ من الإسْلَام وعِزٍّ من الشِّرْك، ثمّ انْتَبهتُ وجُعِلْت في الأَسْر، فرَأيْتُ في بَعْض اللَّيالِي في مَنَامي كأنَّ قَائلًا يقُول لي: إقْرأ ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، فقَرَأتُها إلى أنْ بَلَغْتُ: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (١)، قال: فانْتَبَهْتُ فعَدَدْتُ من لَيْلَةِ الرُّؤْيا أرْبَعَة أشْهُر، ففَكَّ اللَّهُ تعالَى أَسْرِي (b). ذِكْرُ مَن اسْمُهُ خَيْر خَيْرُ بن عليّ، أبو الفَرَج الطَّرَسُوسِيُّ المَعْرُوف بالرَّسُول (٢) وعُرِفَ بالرَّسُول لأنَّهُ أُرْسِل من طَرَسُوس إلى خُرَاسَان مُسْتَنْفرًا.

стр. 4301

رَوَى عن مُحَمَّد بن هَارُون الطّزَرِيّ (a)، رَوَى عنهُ أبو سَعْد عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بن إِدْرِيس الحافِظُ الإِسْتِرَابَاذِيّ، وذَكَرَهُ في تاريْخ سَمَرْقَنْد (١)، فقال: خَيْر بن عليّ، أبو الفَرَج الطَّرَسُوسِيّ، يُعْرَفُ بالرَّسُول، قَدِمَ علينا سَمَرْقَنْد مُسْتَنفرًا. كان أُمِّيًا سَاذِجًا، حَدَّثَنَا بحَدِيث (٢) وحِكايَةٍ عن مُحَمَّد بن هَارُون بن القَاسِم الطَّزَرِيّ (b)، شَيْخ كَتَبَ عنهُ بطَرَسُوس. وماتَ خَيْرٌ هذا بسَمَرْقَنْد سَنَة تِسْعين وثَلاثِمائة (٣). خَيْرُ بن مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحَوَارِيّ، أبو بِشْر العَمِيْد المَعَرِّيُّ شَاعِرٌ من أهْلِ مَعَرَّة النُّعْمَان، وقد ذَكَرْناهُ في الكُنَى (٤) أيضًا لأنَّهُ مَشْهُور بالكُنْيَة. قَرَأتُ في كتاب نُزْهَة النَّاظِر، تأليف الكَمَال عَبْد القَاهِر بن عَلَوِي بن المُهَنَّا المَعَرِّيّ، قال: أنْشَدَني الشَّيْخُ الأجَلُّ أبو مَنْصُور المُؤيَّد بن أحْمَدَ بن الحَوَارِيّ لعَمِّه أبي بِشْر خَيْر بن مُحَمَّد بن الحَوَارِيّ المَعَرِّيّ، وقد وَقَفَ على دَاره بعد خَرَاب المَعَرَّة، فنَفَرَ منها ثَعْلَبٌ: [من البسيط] أهذه بين إنْكَاري وعِرْفَانِي … مَسَاربُ الوَحْشِ أم دَارِي وأوْطَانِي

стр. 4302

جَهِلْتُها ولقد أبْدَتْ مَلَاعِبُها … عَهْدَ الصِّبَا بين إِخْوَاني وخُلَّاني فَعُجْتُ أَسْألُها والدَّمْعُ مُنْسَكبٌ … والقَلْبُ من لَوْعَةٍ وجْدًا بها عَانِ يا دَارُ مالي وللأيّامِ قد حَكَمَتْ … فيْنا وفيكِ بحُكْم الجَائِرِ الجَانِي فلو أجابَتْ لقالَتْ: هكذا فَعَلَتْ … قدمًا بجِيْرةِ نَعْمَان ونُعْمَانِ وفي مَدَائن نُوشرْوَان مُعْتَبَرٌ … للسَّائليْنَ وفي سَيْفٍ وغُمْدَانِ فاذْهَبْ لشَأنِكَ فالدُّنْيا لها دُوَلٌ … تَمْضِي وتَأتِي وكُلٌّ بينها فَانِ حَرْفُ الدَّال ذِكْرُ مَن اسْمُهُ دَاوُد دَاوُدُ بن إيْشَاي بن عُوبِذَ بن بَاعَزَ بن سَلْمُون بن نَحْشُون بن عويْنَادِب بن أرَمَ بن حَصْرون بن فَارِصَ بن يَهُوذا بن يَعْقُوبَ بن إسْحَاق بن إبْراهيم ﷺ (١) وقيل: هو دَاوُد بن زَكَرِيَّاء بن بشوي. وقَرأتُ بخَطِّ بعض العُلَمَاءِ بالنَّسَب أنَّهُ دَاوُد بن أشِي بن عُوبِذَ بن بَاعَزَ بن

стр. 4303

سَلْمُون بن نُحْسُون بن عَمِّي نَادِب بن رَام بن حَضْرُون بن فَارِص بن يَهُوذا بن يَعْقُوب النَّبِيّ ﷺ . ودَفَعَ إليَّ شَيْخُنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الكَريم الجَزَرِيّ المَوْصِلِيّ جُزْءًا بخَطِّ شَيْخه عُثْمان بن جَلْدَك المَوْصِلِيّ، ذَكَرَ فيه تَعَالِيْق كَتَبَها من أبي مُحَمَّد الفَارِس، وقال: كان قِسِّيْسًا وأسْلَم على يَد المَلِك النَّاصِر يُوسُف بن أَيُّوب. قال لي شَيْخُنا أبو الحَسَن: وقال لي عُثْمان بن جَلْدَك: كان أبو مُحَمَّد الفَارِس عَالِمًا بالكُتُب المُتَقدِّمة، وأخْبَارِ الأوَائِل، فقَرأتُ بخَطِّ عُثْمان بن جَلْدَك، قال: سَمِعْتُ الشَّيْخ الجلَيْل أبا مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْدِ اللَّه النَّاصِرِيّ المَعْرُوف بالفَارِس، الّذي كان قِسِّيْسًا للفِرِنْج، بقِرَاءَتي عليه بدِمَشْق، يقُول وذَكَر فيما ذَكَر هذا النَّسَبَ لدَاوُد بهذا الضَّبْط: دَوُد بن إيْشَاي بن عُوبِيْذ -وضَبَطَهُ أيضًا عُوبِذ- ابن بُوْعَزَ بن سَلْمُون بن عَمِّيْنَاذَاب بن أرَم بن حَصْرُون بن فَارِصَ بن يَهُوذا بن يَعْقُوبَ بن إسْحَاقَ بن إبْراهيم ﵈. وذَكَرَ أبو الحُسَين مُحَمَّدُ بن القَاسِم التَّمِيْمِيّ النَّسَّابَةُ في كتاب القَرْعِ والشَّجْر (١)، وقد عَدَّ مُلُوك حِمْيَر والسَّوَادِ، أنَّهُ: دَاوُد بن إشِّي بن عَمِّيْنَانب بن حُصْرُون، وكان دَاوُد نَبيُّ اللَّه وخَليْفَتُه في أرْضهِ، ورَّثه اللَّهُ نُبُوَّة شَمْويل ومُلْكَ طَالُوتَ. وقَرَأتُ في تاريخٍ وَقَعَ إليَّ لبعض الأوَائِل أنَّ دَاوُد ﷺ قَدِمَ مع طَالُوت في جَيْشهِ، وأنَّهم حَاصَرُوا مَدِينَة حَلَب حتَّى نَزَل إليهم المَلِكُ الّذي كان بها وأطَاع طَالُوتَ.

стр. 4304

وقيل: إنَّ مَشْهَد بَرْصَايَا بأرْض كَفر شِيْغَال من ناحية عَزَاز، في الجَبَل المُطِلِّ على عَزَاز، هو مَوضِعُ مَقَامِ دَاوُد ﵇ ومُتَعبَّدُه (١). أخْبَرَنا أبو جَعْفَر بن الدَّامَغَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبي، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر بن سَوَّار، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن رِزْمَة، قال: أخْبَرَنا أبو سَعيد السِّيْرَافيّ، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن مَنْصُور، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر -يعني: ابن بَكَّار- قال: حَدَّثَني أبو الحَسَن عليّ بن المُغِيرَة، عن هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب، عن أَبِيهِ، قال: أوَّل نَبيّ بَعَثَهُ اللَّه ﵎ في الأَرْض إِدْرِيس، ثمّ ذَكَرَ الأنْبِياء إلى أيُّوب، قال: ثمّ الخَضِر وهو خَضِرُون ثمّ دَاوُد بن إيْشَا ثُمَّ [. . .] (a). واقْتَصَّ بَقِيَّة الأنْبِياء على ما ذكرناه بهذا الإسْنَاد في تَرْجَمَةِ إبْراهيم صَلَّى اللَّهُ عليه (٢). أخْبَرَنا أبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَحْمُود السَّاوِيّ، قال: أنْبَأنَا أبو طَاهِر السِّلَفِيّ (٣)، قال: أخْبَرَنا أبو عَمْرو العَلَاءُ بن عَبْد المَلِك بن مَنْصُور بن أحْمَد بن قَيْس بن نَصْرَان البَزَّار (b) بنهَاوَنْد، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه أحْمَد بن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن خُرْجَة القَاضِي، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن أحْمَد بن يَعْقُوب المُفِيد بجَرْجَرَايا، قال: حَدَّثَنَا أبو سَعيد عليّ بن الحُسَين بن مُحَمَّد الخَلَنْجِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن صالح التَّمِيْمِيِّ، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ بن عَبْد الكَريم الصَّنْعانِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَد بن مَعْقِل، عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: أنْزَلَ اللَّه تعالَى على دَاوُد ﵇ الزَّبُور مائةَ مَزْمُور.

стр. 4305

أخْبَرَنا أبو القَاسِم أحْمَد بن عَبْد اللَّه العَطَّار، قال: أخْبَرَنا أبو الوَقْت عَبْد الأوَّل بن عِيسَى، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الدَّاوُودِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَمُّوِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عِمْران السَّمَرْقَنْديّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الدَّارِمِيّ (١)، قال: أخْبَرَنا عُثْمان بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو -يعني: ابن دِيْنار- عن عَمْرو بن أَوْس، عن عَبْد اللَّه بن عَمْرو يَرْفعُه، قال: أَحَبّ الصِّيَام إلى اللَّه صِيَام دَاوُد، كان يَصُوم يوْمًا ويُفطِر يَوْمًا، وأحَبّ الصَّلاة إلى اللَّه صَلَاة دَاوُد كان يُصَلِّي نِصْفًا، ويَنَام ثُلثًا، ويُسَبّح سُدُسًا. قال أبو مُحَمَّد (٢): هذا اللَّفْظ الأخير غَلَطٌ أو خَطأ؛ وإنَّما هو أنَّهُ كان ينَام نصْف اللَّيْل، ويُصَلِّي ثُلُثَهُ، ويُسَبّح تَسْبِيحَهُ. أخْبَرَنا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحمّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِمِ هِبَةُ اللَّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنا أبو طَالِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن غَيْلان، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المُزَكِّي إمْلاءً، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن إسْحاق، قال: حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدِيّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّاد بن يَحْيَى الأَبَجّ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن مِيْنَا، عن عَبْدِ اللَّه بن عَمْرو بن العَاصِ (٣)، قال: قُلتُ: يا رسُول اللَّهِ، إنِّي رَجُل أسْرُدُ الصَّوْم؛ أفأصُوم الدَّهْرَ؟ قال: لا، قُلتُ: فأصُوم يَوْمَيْن وأُفْطِرِ يَوْمًا؟ قال: لا، قال: فجعلْتُ أُناقِصُه حتَّى قال لي: صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ؛ كان يَصُوم يوْمًا ويُفْطِر يَوْمًا. أخْبَرَنا أبو صَادِق الحَسَنُ بن يَحْيَى بن صَبَّاح بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّهِ بن رِفَاعَة بن غَدِير، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن الحَسَن الخِلْعِيّ، قال:

стр. 4306

أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سَعيد البَزَّاز (a)، قال: حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَمْرو المَدِيْنِيّ، قال: حَدَّثَنَا يُونُس بن عَبْد الأعْلَى الصَّدَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن عَمْرو بن دِيْنارٍ، عن عَمْرو بن أَوْس، عن عَبْد اللَّه بن عَمْرو بن العَاصِ (١)، قال: قال لي رسُول اللَّهِ ﷺ : أحَبُّ الصَّلاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُد، وأحبُّ الصِّيَام إلى اللَّه صِيَامُ دَاوُد؛ كان يَنَامُ نصْفَ اللَّيْل، ويقُوم ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، قال: وكان يَصُوم يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا. أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَعيد بن سَعْدَان الفَنَاكتيّ (٢)، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحُسَين بن مَسْعُود البَغَويّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَاحِد بن أحْمَد المَلِيْحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَمْعَان، قال: حَدَّثَنَا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الجَبَّار الرَّيَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا حُمَيْد بن زَنْجُوَيْه، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دِيْنار، عن عَمْرو بن أَوْس، عن عَبْدِ اللَّه بن عَمْرو (٣)، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنَّ أحبَّ الصِّيَام إلى اللَّهِ صِيَام دَاوُد، وأحبَّ الصَّلاة إلى اللَّهِ صَلاة دَاوُد، كان يَصُوم يَوْمًا ويُفْطِر يَوْمًا، وكان يَنام نصْفَ اللَّيْل، ويَقُوم ثُلُثَهُ، ويَنَام سُدُسَهُ.

стр. 4307

أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل العبَّاسيّ (١)، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحمد بن جَعْفَر الخُلْمِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن الحُسَين بن خِدَام البُخاريّ، قال: حَدَّثَنَا أبو نَصْر أحْمَد بن الحَسَن بن الحُسَين المَرَاجِليّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَفْصٍ أحْمَد بن أَحْيَد بن حَمْدَان بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن غالب القَطَّانُ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عبد الرَّحْمن المَخْزُوميّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيان، عن عَمْرو بن دِيْنارٍ، عن عَمْرو بن أَوْس، عن عَبْد اللَّه بن عَمْرو بن العَاص ﵄ (٢)، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أحَبُّ الصَّلاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُد، كان يَنام نصْفَ اللَّيْل، ويقُومُ ثُلُثَهُ، ويَنَام سُدُسَهُ، وأحَبُّ الصِّيَام إلى اللَّهِ صيَام دَاوُد؛ كان يَصُوم يَوْمًا ويُفْطِر يَوْمًا. أخْبَرَنا أبو سَعْد ثَابِتُ بن مُشَرَّف بن أبي سَعْد البَنَّاء، قال: أخْبَرَنا مَسْعُود بن عَبْد الوَاحِد بن الحُصَيْن، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه الحُسَين بن عليّ بن البُسْرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن يَحْيَى السُّكَّرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ إسْمَاعِيْل بن مُحَمَّد الصَّفَّار، قال: حَدَّثَنَا عبَّاسُ بن عَبْدِ اللَّه التَّرْقُفِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَسَرَة (a) بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُسْلِم، عن عَمْرو بن دِيْنارٍ، قال: سَمِعْتُ عَمْرو بن أَوْس، قال: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بن عَمْرو يقُول (٣): إنَّ رسُول اللَّه ﷺ ، قال: إنَّ خَيْر الصِّيَام صِيَام دَاوُد، وكان يَصُومُ نصْفَ الدَّهْر، وخَيْر الصَّلاةِ صَلَاة دَاوُد، كان يَرْقُدُ نصْفَ اللَّيْل، ويُصَلِّي آخر اللَّيْل حتَّى إذا بقي سُدسُ اللَّيْل رَقَد.

стр. 4308

أخْبَرَنا أبو صَادِق الحَسَن بن يَحْيَى بن صَبَّاح، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ اللَّه بن رِفَاعَة، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الخِلْعِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سَعيدَ البَزَّازُ (a)، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عَمْرو المَدِيْنِيّ، قال: حَدَّثَنَا أَبو مُوسَى يُونُس بن عَبْد الأعْلَى الصَّدَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْر، قال: حَدَّثَني اللَّيْثُ، عن خَالِد بن يَزِيد، عن سَعيد بن أبي هِلالٍ، عن ابن شِهَاب أنَّ سَعيد بن المُسَيَّب وأبا سَلَمَة بن عبد الرَّحْمن حَدَّثاهُ عن عَبْدِ اللَّه بن عَمْرو بن العَاص (١)، قال: أُخْبِر رسُول اللَّهِ ﷺ أنِّي أقُول: لأصُوْمنَّ الدَّهْرَ، ولأقُومنَّ اللَّيْلَ، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنْتَ الّذي يقُول: لأصُومنَّ الدَّهْرَ، ولأقُومنَّ اللَّيْلَ؟ فقال: قد قُلتُ ذلك يا رسُول اللَّه، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنَّكَ لن تَسْتَطِيعَ ذلك، فأفطر، وقُم ونَم وصُم من الشَّهْرِ ثلاثة أيَّام؛ فإنَّ الحَسَنةَ بعَشْر أمْثَالها؛ ذلك مثل صِيَامِ الدَّهْر، قال: قُلْتُ: إنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ منِ ذلك؟ قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صُمْ يَوْمًا وأفطر يَوْمًا، ذلك صِيَام دَاوُدَ، وهو أعْدَلُ الصِّيَام، قُلْتُ: إنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ من ذلك، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا أفْضَلَ من ذلك. قال مُحَمَّد بن طَاهِر المَقْدِسِيّ في هذا الحَدِيْث: الصَّوَابُ اللَّيْث، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْرِيّ. أخْبَرَنا أبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ في المَسْجِد الأقْصَى، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ الحافِظ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن العَلَّاف، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن أحْمَد بن عُمَر المُقْرِئ

стр. 4309

الحَمَّامِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو إسحاق إبْراهيم بن أحْمَد بن الحَسَن بن مِهْرَان القِرْمِيْسِينِيّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن سَهْل، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن أبي يَحْيَى، عن صَفْوَان بن سُلَيم، عن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عن عُمَر بن الخَطَّاب (١)، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أفْضَلُ الصِّيَام صِيَام دَاوُد، ومَنْ صَامَ الدَّهْر كُلَّهُ فقد وَهَبَ نَفْسَهُ للَّه. أخْبَرَنا أبو صَادِق بن صَبَّاح، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن رِفَاعَة، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن الخِلْعِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سَعيد المالِكِيّ البَزَّاز، قال: حَدَّثَنَا أبو الطَّاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَمْرو المَدِيْنِيّ، قال: حَدَّثَنَا يُونُس بن عَبْد الأعْلَى، قال: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، قال: حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بن عَيَّاشٍ القِتْبَانِيّ، عن يَزِيد بن قُوْدَر (a)، عن كَعْب، قال: كان دَاوُد النَّبِيّ ﷺ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، فإذا وافَق صَوْمه يَوْم الجُمُعَة أعْظَمَ فيه الصَّدَقَة، ويقُول: إنَّ صِيَامَهُ يَعْدلُ صيَام خَمْسِين ألفَ سَنَة كطُول يَوْم القِيامَة، قال: وكذلك سَائِرُ الأعْمَال تُضَاعف فيه. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن، وأبو العبَّاسِ أحْمَد ابْنَا عَبْد اللَّه بن عُلْوَان الأسَدِيّانِ الحَلَبِيَّان، قالا: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن أبي الحَسَن المَسْعُودِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الخَيْر مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر المُقَدِّر الأصْبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَمْرو عَبد الوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إسْحاق بن مَنْدَة، قال: أخْبَرَنا وَالدِي أبو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن إسحَاق، ح.

стр. 4310

قال المَسْعُودِيُّ: وأخْبَرَنا أبو المَحَاسِن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن غَانِم الغَانِميّ بهَرَاة، وأبو النَّجِيْب سَعْدُ بن عَبْدِ اللَّه بن الحُسَين المَرْو الرُّوْذي، وأبو مَنْصُور شَهْرَدَار بن شِيْرَوُيه بن شَهْرَدَار الدَّيْلَمِيّ، وأبو عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن مُحَمَّد المُوسِيَابَاذِيّ، بقِرَاءَتي عليهم بهَمَذَان، وأبو زُرْعَة طَاهِر بن مُحَمَّد بن طَاهِر المَقْدِسِيّ، بقِرَاءَتي عليهِ بخَيْبَر، قالُوا جَمِيعًا: أخْبرَنا الإمَامُ أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن خَلَف الشِّيْرَازيّ في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أَبو طَاهِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمَش الزِّيَادِيّ، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين بن الحَسَن بن الخَلِيل القَطَّان، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن أحْمَدُ بن يُوسُف السُّلَمِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاق بن هَمَّام بن نَافِع الحِمْيَرِيّ، عن مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، قال: هذا ما حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَة عن مُحَمَّد رسُول اللَّه ﷺ فذَكَرَ أَحَادِيْث وقال: وقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١): خُفِّفَ على دَاوُد القُرْآن، فكان يأمُر بدَوَابِّهِ تُسْرج، فكان يَقْرأ القُرْآن من قَبْل أنْ تُسْرَج دَابَّتهُ، وكان لا يَأكُلُ إلَّا من عَمل يَدَيهِ. أخْبَرَنا أبو الفَضْل مُكْرَم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة التَّاجرُ بدَارِيَّا، وأبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ اللَّه بن مُحَمَّد الشِّيْرَازيّ، وأُمُّ الفَضْل كَرِيْمَةُ بنتُ عَبد الوَهَّاب بن عليّ بن الخَضِر القُرَشِيّ بدِمَشْق، قالُوا: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى حَمْزَهُ بن عليّ بن الحَسَن، قال: أخْبَرَنا أَبو القَاسِم عليَّ بن مُحَمَّد المِصِّيْصيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمن بن عُثْمان بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو إسحاق مُحَمَّد بن أبي ثَابِت، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخْبَرَنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : خُفِّف على دَاوُد القْرْآن، فكان يأمُر بدَوابِّهِ فتُسْرَج، فيَقْرأ القُرْآن قَبْل أنْ تُسْرَج، وكان لا يَأكُل إلَّا من عَمل يَدِه.
следующие страницы →