← Тараджим

Тараджим · id 1160

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (6 378 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

عِيسَى بن صالِح بن عليّ العَبَّاسيّ … ١: ٦٦٩ غَوْث بن سُلَيمان بن زِيَاد، قاضي مِصْر … ١: ٥٩٢ غياث بن غَوْث، الأَخْطَلُ التَّغْلِبِيُّ الشَّاعِرُ … ١: ٢٤٨، ١٠: ٥٥٩ فَرْدَك المَجْنُون … ١٠: ٤٦٦ الفَضْل بن عَبْد القَاهِر المُرَصَّع المَعَرِّيّ، أبو المَكَارِم … ١٠: ٥٨٧ الفَضْلُ بن قُدَامَة الرَّاجِز، أبو النَّجْم … ١٠: ٤٦٧ فَيْض بن الخَضِر بن أحمد التَّمِيْمِيّ الأُوْسيّ، أبو الحَارِث … ١: ٣٤٧، ١٠: ١٤١ القَاسِمُ بن أبي دَاوُد الطَّرَسُوسِيّ، أبو عَمْرو … ١: ٣٢٦ القَاسِم بن أحْمَد بن مُحَمَّد البَغْدَاديّ … ١٠: ٩١ القَاسِم بن سَلَّام، أبو عُبَيْد … ١٠: ٣١٨ القاسم بن هِبَةِ الله بن مُحَمَّد بن مُحمَّد بن الحُسَين بن أبي الحَدِيْدِ، أبو المَعَالِي المَدَائِنِيُّ … ٣: ٢٥١ قُسّ بن سَاعِدَة الإيَادِيّ … ١: ٥٩٦ كَعْب بن إسْحاق الحَلِبِيُّ الأنْطَاكِيُّ … ٣: ٦٢٦ كَوْثَر بن حَكِيم بن أَبَان بن عَبْد الله بن العبَّاس الهَمْدانِيُّ … ٣: ٣٢ كَيْكَاوُس بن كَيْخُسْرُو بن قِلِيْج أَرَسْلَان، مَلِك الرُّوم … ١: ٤٥٠ لُؤْلُؤ، غُلام أحْمَد بن طُوْلُون ٢: ٢٧٢ مَالِك بن الحَارِث بن عَبْد يَغُوث بن مَسْلَمَة بن رَبِيْعَة بن الحَارِث بن جَذِيْمَة النَّخَعِيّ، الأشْتَر … ٤: ٤٤٠ مَالِك بن يَحْيَى التَّنُوخِيّ … ٤: ٣٤٧ مَجْزَأَة بن الكَوْثَر بن زُفَر بن الحَارِث الكِلَابيّ، أبو الوَرْد … ٩: ١٠٨، ١٠: ٤٧٥ المُحَسِّن بن أبي النَّدَى المَعَرِّيّ، أبو العَلَاء … ١٠: ١٢١، ٣٤٨ مُحَلَّم بن سوار، أبو الشِّيَابِ … ١٠: ٢٦٩ مُحَمَّد -وقيل: أحْمَد- ابن المُسْتَنِيْر المَصِّيْصيّ، أبو الخَصِيْب … ١٠: ٢٠٢ مُحمَّد المُعْتَصم بالله ابن هارُون الرَّشِيد … ٨: ٣٠٦ مُحَمَّدُ بن إبْراهيم، أبو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ … ١٠: ٦٧ مُحَمَّد بن أبي الخَصِيْب المَصِّيْصيّ … ١٠: ١٠٦

стр. 6092

مُحَمَّد بن أبي الفَرَج البُزَاعِيّ، أبو الفَوَارِس … ١٠: ٣٨٦ مُحَمَّد بن أحمد الشَّريف أبو إبْراهيم العَلَويّ الحَرَّانيّ … ١٠: ٤٧ مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن الكَاتِب الوَزِير، أبو الفَرَج … ٢: ٣٥١ - ٣٥٢ مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَبْد الله الأقْطَع السُّلَمِيّ المَلَطِيّ، أبو يَعْلَى … ١٠: ٤٩١ مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد المَعَرِّيّ، أبو البَرَكَات بن الدُّوَيْدَة … ١٠: ٧٤ مُحَمَّد بن أحْمَد، أبو عَبْد الله الوَاسِطِيّ الكَاتِب … ٣: ١٢٠ مُحَمَّد بن إِدْرِيس، أبو حَاتِم الرَّازِيّ … ١٠: ١٤١ مُحَمَّد بن أَسْعَد الجَوَّانِيّ … ٣: ٤٠١، ٤٠٨ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل المَغْرِبيّ الزَّاهِد، أبو عَبْدِ الله … ١٠: ٣٠٣ مُحَمَّد بن الحَسَن الزُّعريّ المُقْرِئ، أبو الطَّيِّب … ٦: ٢٣٢ مُحَمَّد بن الحُسَينُ الحَلَبِيُّ، أبو عَبْد الله … ٦: ٤٠٨ مُحَمَّد بن الحُسَين الزَّيَّات … ٨: ١٦٥ مُحمَّد بن الحُسَين بن أَسْعَد بن عبد الرَّحْمن بن الحَسَن بن العَجَمِيُّ … ٤: ٢٨ مُحَمَّد بن الحُسَين بن صالح بن إسْمَاعِيْل بن عُمَر بن حَمَّاد بن حَمْزَة السَّبِيْعِيّ، أبو بَكْر الحَلَبِيّ … ٦: ٣٢٩ مُحَمَّد بن الحُسَين بن صَعْصَعَة … ١٠: ٤٠٨ مُحَمَّد بن الخَضِر المعريّ … ٩: ٣١٣، ١٠: ٥٧٤ مُحمَّد بن الرَّبِيْع بن عَامِر بن الرَّبِيْع بن عَبْد المُجِيْب بن مُحمَّد بن العبَّاس، ويُعرف بالصَّامِت … ١: ٧١٩ مُحَمَّد بن المُنْذِر بن سَعيد بن عُثْمان، شَكَّر الحافِظ … ١٠: ٥٧٥ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ الأنْمَاطِيّ … ١٠: ٣٣٧ مُحَمَّد بن أَيُّوب بن شَاذِي، المَلِك العادِل سَيْف الدِّين … ١٠: ٨٨ مُحَمَّد بن بُهْلُول الحَلَبِيّ … ٦: ٦٨١ مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ، أبو حَاتِم … ١٠: ١٤١ مُحَمَّد بن حَسَّان المَغْرِبيّ، أبو عَبْدِ الله … ١٠: ٢٩٣ مُحَمَّد بن حَسَّان، أبو عُبَيْدٍ البُسْرِيّ الزَّاهِد … ١٠: ٣١٧

стр. 6093

مُحَمَّد بن حَمْدُون، أبو الحُسَين المَعَرِّيّ، المَعْرُوف بالقَنُوع … ٣: ١٣١ - ١٣٢ مُحمّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن أبي سَلَمَة الحَرَّانيّ الحَلَبِيّ … ٦: ٦١٥ مُحَمَّد بن دَاوُد، أبو بَكْر الدُّقِّيّ … ١٠: ٨٩ مُحَمَّد بن ذُؤَيْب العُمَانِيّ الشَّاعِر الرَّاجِز النَّهْشَلِيّ … ١٠: ٦١٤ مُحَمَّد بن زَنْكِي بن آقْ سُنْقُر، أمِير أميْرَان المُلَقَّب نُصْرَة الدِّين … ٤: ٦٣٣ مُحَمَّد بن سُلْطان، أبو الفِتْيَان بن حَيُّوس الشَّاعِرُ … ١٠: ٣٧٠ مُحمَّد بن صَالِح بن عبد الرَّحْمن، أبو بَكْر الصُّوْفيّ الحافِظُ الأنْمَاطِيُّ، المَعْرُوف بكِيْلَجَة … ٢: ٢٣٢ مُحمَّد بن طُغْج، الإخْشِيْذ … ٢: ٣٠٤ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الهَمَذَانيّ … ١٠: ٣٣٨ مُحمَّد بن عبد الرَّحيم التُّرَيْكِيُّ الزَّاهِدُ المُطَّوّعيُّ، أبو عَبْد الله النَّيْسَابُوريّ ٦: ٦٢٠ مُحَمَّد بن عَبد الرَّزَّاقِ بن عَبْد الله بن أبي حَصِيْن، أبو البَيَان ١٠: ٥٣٨ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سُلَيمان المَعَرِّيّ … ٤: ٩١ مُحمَّد بن عَبْد الله بن شَهْرَام الكَاتِب … ١٠: ٥٨ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن طَاهِر … ٨: ٢٩٤ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سُلَيمان المَعَرِّيّ … ٤: ٩١ مُحَمَّد بن عَبْد، كاتِب ابن طُوْلُون … ١٠: ٥٤٠ مُحمّد بن عليّ بن ياسر الحَافِظ الجَيَّانِيّ، أبو بَكْر … ١: ٥٩٥ مُحَمَّد بن عُمَر الزَّاهِي … ١٠: ٥٧٣ مُحَمَّد بن عِيسَى النَّامِيّ اليَشْكُرِيّ العِرَاقِيّ … ١٠: ٥٨٩ مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظِيّ … ١٠: ٢٥٩ مُحَمَّد بن مَانَك، أبو عَبْدِ الله … ١٠: ٢٩٣ مُحمَّد بن مُحمّد -وقيل: ابن صالِح- الشَّريف العبَّاسيّ، أبو يَعْلَى ابن الهَبَّارِيَّة … ٥: ٦١٥ مُحَمَّد بن مُحَمَّد القَاضِي، أبو نَصْر البِنْصُ … ١٠: ٥٦٦ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نُشْتِكِيْن، أبو بَكْر ابن الدَّايَة، الأَمِير مَجْد الدِّين … ١٠: ١٢١ مُحمَّد بن مُحمّد، رَضِي الدِّين السَّرْخَسِيّ … ١٠: ٩٨

стр. 6094

مُحمَّد بن مَحْمُود بن الحُسَين بن السِّنْدِيّ بن شَاهَك بن زَاذَان بن شَهْرَيَار، أبو نَصْر بن أبي الفَتْح الكَاتِب، المَعْرُوف والدُه بكَشَاجِم … ٣: ١٣٥ مُحَمَّد بن مُسْلِم بن شِهَاب الزُّهْرِيّ … ١٠: ٦٠٨ مُحَمَّد بن هاشِم بن وَعْلَة بن عَرَّام بن يَزِيد بن عَبْد الله بن يَثْرِبِيّ بن عَبْد السَّلام بن خَالِد العَبْدِيّ، أبو بَكْر … ١٠: ٦٠٦ مُحمَّد بن هِبة الله بن أحْمد ابن العَدِيم القاضي أبو غانم (جدّ أبي المؤلِّف) … ١: ٥٩٥ مُحمّد بن هِبَة الله بن مُحَمّد ابن العَدِيْم، أبو غانِم الزَّاهِد (عمّ المؤلِّف) … ١: ٥٩٥، ١٠: ٣٥٤ مَحْمُود بن الحُسَين كَشَاجِم، أبو الفَتْح … ١٠: ٥٥٤، ٥٨٣ مِخْنَف بن سُلَيم الغَامِدِيّ … ٩: ٥٢٣، ١٠: ٧٠، ٢٣٥ المُسْتَهل بن الكُمَيْت بن زَيْد … ٤: ٨٣ المُسْتَورِد العُقَيْليّ، جِرَان العَوْد … ١٠: ٥٦٨ مَسْعُود بن أبي الفَضْل، ويُلَقَّبُ بالتَّاج، أبو الفَتْح النَّقَّاش الحَلَبِيّ … ١٠: ٣٦٧ مُسْلِم بن قُرَيْش العُقَيليّ، أبو المَكَارِم … ٩: ٣١٠ مُسْلِم بن نُجَيّ بن سَلَمَة بن جُشَم بن أسَد الصَّدَفِيّ … ٦: ٣٩٢ مُشْرِق بن عَبْد الله العَابِد الحَنَفِيّ … ١: ٥٩٤ المُعَافَى بن عِمْران بن نُفَيْل بن جَابِر الأزْدِيُّ المَوْصِلِيُّ … ٧: ١١٨ مُعاوِيَة بن حُدَيْج … ١٠: ٥٥٧ مُعاوِيَةُ بن هِشَام بن عَبْد المَلِك … ١٠: ٥٨٠ مَعْيُوف بن يَحْيَى … ٦: ٥٠٠ مُفْلِح بن عَبْدِ اللهِ، أبو صالِح المُتَعَبِّد الدِّمَشقيّ … ١٠: ٢٧٢ مَكْحُول الشَّاميّ، أبو عبد الله … ١٠: ٢٧١ مَنْصُور بن المُسَلَّم بن أبي الخُرْجَين الدُّمَيْك النَّحْوِيُّ الحَلَبِيُّ الشَّاعر … ١٠: ٥٧٠ مَنْصُور بن عَبْد الله الهَرَويّ … ١٠: ١١١، ٦٢١ مُهَنَّا بن عَلَوِيّ النَّاظِر المَعَرِّيّ … ١٠: ٥٨٩

стр. 6095

مَوْدُود بن التُّورتِكِيْن … ٣: ٣٦٧ مُوسَى ابن المَلِك العادِل، المَلِك الأشْرَف … ١: ٤٥٠ مُوسَى بن إبْراهيم بن سَابِق الرَّافِقِيّ، أبو المُغِيْث … ١٠: ٤٥٤ مُوسَى بن أحمد ابن الزُّكُوْرِيَّة الأنْطَاكِيّ، أبو أحْمَد … ٣: ١١٧ نَافِع بن أبي الفَرَج بن نَافِع الحَلَبِيُّ، الحَكِيم … ٣: ١٨٠ أبو النَّجْم الدُّكَّانيّ … ١٠: ٤٦٨ نَصْرُ بن الحَسَن بن إبْراهيم، أبو الفَتْحِ البَالِسِيُّ المُلَقَّب جَمال الدِّين ١٠: ٣٦٨ نَصْر بن خَالِد الشَّيْظَمِيّ، أبو القَاسِم … ١٠: ٣٩٥ نَصْر بن مَحْمُود بن نَصْر بن صالِح بن مِرْدَاس بن إِدْرِيس بن نَصْر الكِلَابيّ ٩: ٣٠٤ نَصر بن مَنْصُور بن الحَسَن بن جَوْشَن بن مَنْصُور النُّميْرِيّ ١: ٢٤٦، ٧٠٢ هِبَة الله بن مُحمَّد بن عَبْد البَاقِي بن الرَّعْبَانِيّ، سَدِيْد الدَّوْلَة أبو القَاسِم … ١: ٣٨٥ هِبَة الله بن مُيَسّر بن مِسْعَر التَّنُوخِيّ المَعَرِّيّ، أبو المُنَجَّى … ١٠: ٤٥٧ هِلَال بن حُبَيْش بن عَبْد العَزِيْز، أبو البَدْر ابنِ الجُبْرِيّ … ٩: ٣١٦ هَمَّام بنُ غالب الفَرَزْدَق الشَّاعر … ١٠: ٥٨١ هَمَّام بن قَبِيْصَة … ٥: ٢٧٤ هَوْبَر بن مُعَاذ البُرَيْدِيّ … ١: ٧١٢ الهَيْثَم بن جَمِيل الأنْطَاكِيّ … ٣: ١١٦ الوَلِيد بن عُبَيْد البُحْتُرِيّ، الشّاعر أبو عُبَادَة … ١٠: ٥٩٧ يَحْيَى بن [. .] بن كَمَد الحَرَّانيّ الكَمَدِيّ … ١٠: ٦١٩ يَحْيَى بن أكْثَم … ٢: ٣٧ يَحْيَى بن أبي عَمْرو زُرْعَة، أبو زُرْعَةَ السَّيْبَانِيّ … ١٠: ٢٣١ يَحْيَى بن المَنْصُور المَغْربيّ، أبو زَكَريَّاء … ١: ٦٠١ يَحْيَى بن الوَلِيدِ بن عُبَيْد البُحْتُرِيّ، أبو الغَوْث … ١٠: ٢٤٣ يَحْيى بن سُلَيمان بن عليّ الحَسَنيّ، المُحنَّك بُرهان الدِّين التَّلمسانيّ، أبو مُحمّد … ٣: ٣٩٩ يَحْيَى بن عليّ بن مُحَمَّد بن هاشِم الخَفَّاف الكِنْدِيّ الحَلَبِيّ، أبو القاسم … ٤: ٢٧٩ يَحْيَى بن مُحمَّد بن المُسَلَّم بن الحَلَاوِيّ الشَّاعِرُ الحَلَبِيُّ، أبو غَانِم … ١٠: ٣٥٤

стр. 6096

يَسَار بن سبْع، أبو عَادِيَة الجُهَنِيّ … ١٠: ٢٨٤ يَسَار بن عبوة بن بُلَيْل بن بِلَال بن أُحَيْحَة الأنْصَاريّ الأَوْسِيُّ، أبو لَيْلَى … ٧: ٥٦٩ اليَمَان الأسْوَد الزَّاهِد، أبو مُعاوِيَة … ١٠: ٤٥٣ اليَمَان بن سَعِيْد المَصِّيْصي المُؤدِّب، أبو رِضْوَان … ١٠: ٢٢٦ يُوحنا بن مَاسُوَيْه الطَّبِيْب … ١٠: ٥٢٩ يُوسُف بن المُنَيِّرة الكَفْرطَابِيّ … ١٠: ٤٩٧ يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد بن يُوسُف، أبو الفَتْح الأنْصَاريّ الحَلَبِيّ .... ٣: ٣٢١ يُوسُف بن يَعْقُوب السُّوْسِيّ، أبو القَاسِم … ١٠: ١٥٩ يُونُس بن عَبْدِ الله بن نَانَا المُلَقَّب بالسَّدِيْد، أبو صالِح … ١٠: ٢٧٣

стр. 6097

تَراجِم النِّساء المُتَرجَم لها … مَوْضِع الإحالَة امْرأةٍ خَرَجَت إلى الغَزَاة … ١٠: ٤٥٤ امْرأة قُنْزَع الشَّاعِر المَعَرِّيّ … ١٠: ٥٨١ الرَّباب بنت امْرئ القَيْس بن عَدِيّ الكَلْبيّ، زوْجَة الحسَيْن بن عليّ … ٦: ١٢٨ غَيْطة (أو: غيْظَة) مَوْلَاة منْصُور النَّسِيمِيّ الخَادِم … ٢: ١٣٢ فاطِمَة بنت عَلاء الدِّين السَّمَرْقَنْدِيّ … ١: ٥٩٤، ١٠: ٩٤ فاطِمَة بِنْت مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الشَّبيْهِ العَلَويَّة … ٢: ١٢٥، ١٠: ٣٣٤ قَطْر النَّدَى بنت خُمَارَوَيْه … ٧: ٤٩٦ نَائِلَة بنْتُ عَمْرو بن ظَرِب، الزَّبَّاء … ١: ٦٧٣ المَجاهِيل المُتَرجَم له … مَوْضِع الإحالَة أبناء عَبْد الرَّحمن بن عبْد المَلِك بن صَالِح العبَّاسيّ … ١: ٦٦٩. رَجُل (حَكَى لابن أبى حَامِد الكَاتِب عن شَابٍّ عِرَاقيّ كَتَبَ أبْيَاتًا على حائط) … ١٠: ٥٤٦. شيخ الشُّيُوخ بالمَوْصِل … ١: ٥٩٦. مَمْلُوك (حَكَى عنه أبو عَبْدِ اللهِ المَصِّيْصيّ) … ١٠: ٣٠٥.

стр. 6098

=== الضَّائِعُ من الجُزْء الأوَّل بابٌ في تَسْمِيَةِ حَلَب "حَلَب: وفي تاريْخ ابن العَدِيْم: سُمِّيَت باسْم تَلِّ قَلْعَتِها، قِيل: سُمِّيَتْ بمَن بَناها من العَمالِقَةِ، وهُم ثلاثةُ إخْوةٍ: حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ؛ أوْلاد المهْر ابن خيض ابن عِمْلِيقَ، فكلٌّ مِنْهُم بَنى مَدِينَة سُمِّيَت باسْمِه. مِنْهَا إلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، وإلى المَعَرَّةِ يَومانِ، وإلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يَوْمانِ" (١). * * * "وأمّا حُدُوده [أي الشَّام] فإنَّ الصَّاحِب كَمال الدِّين أبا القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هبَة الله (٢) بن أبي جَرَادَة الحَلَبِيّ العُقَيْليّ المَعْرُوف بابن العَدِيْم رَوَى في كِتابِهِ المُسَمّى ببُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حَلَب حَدِيثًا رَفَعهُ إلى النَّبيّ ﷺ أنّه سُئل عن البَرَكَةِ الَّتي بُورك في الشَّام، أين مَبْلغ حَدِّه؟ قال: أوَّل حُدُوده عَريش مِصْر، والحدّ الآخر طَرف الثَّنية، والحدّ الآخر الفُرَات، والحدّ الآخر جَبَل فيه قَبْر هُود النَّبيّ ﵇" (٣). * * * "قال كَمالُ الدِّين ابن العَدِيْم: قرأتُ في الكتاب الجامِع للتَّاريخ، المُتَضمِّن ذِكْر مَبْدأ الدُّوَل، ومَنْشأ المَمالِك، ومَوالِيد الأنْبِياء، وأوْقاتِ بناء المُدن، وذِكْر الحَوَادِث المَشْهُورة، ممَّا عني بجَمْعِهِ أبو نَصْر يَحْيَى بن جَرِيْر الطَّبِيْب التَّكْريتيّ

стр. 6099

=== النَّصْرَانيّ، من عَهْدِ آدَم إلى دَوْلةِ بَني مَرْوَان، ونَقَلْتُ ذلك من خَطِّهِ، قال: ذُكِرَ أنَّ في دَوْلَة المَواصِلةِ أنّ بلُوكُوْس المَوْصِليّ مَلَك خَمْسًا وأرْبَعين سَنةً، وأوَّل مُلْكِهِ في سَنَة ثلاثة آلاف وتِسْعمائة وتسْعِ وثَمانين لآدَم ﵇. قال: وكان في سَنَة تِسْع وعِشْرين من مُلكِه، وهي سَنَة أرْبَعة آلاف وثَماني عَشرة لآدَم، مَلَكت أَطُوسَا المُسَمَّاة سَمِيْرَم مع بلُوكُوس أبِيها. وبلُوكُوْس هذا الَّذي تُسَمِّيه اليُونانيُّون سَرْدنيبلُوس، وهو الَّذي بنى مَدِيْنة حَلَب" (١). * * * "قال ابنُ العَدِيْم: ونَقَلْتُ من خَطِّ إدْرِيْس بن حَسَن الإدْرِيْسيّ ما ذَكَرهُ أنَّهُ نَقَلَهُ من تاريخ أنْطَاكِيَة؛ قال صاحِبُ تاريخ أنْطَاكِيَة؛ وهو أحَد المَسِيحيَّة السُّرْيانيَّة: أنَّ الَّذي مَلَكَ حَلَب بعد الإسْكَنْدر هو بَطْلَمْيُوس الأرِيْب وهو الَّذي بَنى أَفَامِيَة وحَلَب واللَّاذِقيَّة والرُّها. وبَطْلَمْيُوس الأَريْب هو سلُوقُوس. لكن اليُونانيُّون كانوا يُسَمُّون كُلّ مَن مَلَكَ تلك النَّاحِية بَطْلَمْيُوس، كما يُسَمِّي الفُرْس كُلَّ مَن مَلَكَ عليهم كِسْرى، وكما يُسَمِّي الرُّوم كُلَّ مَن مَلَكَ عليهم قَيْصَر. وقد قيل: إنَّ حَلَب بَناهَا حَلَبُ بن المهر بن حيص بن عِمْلِيق من بَني جان ابن مكنّف؛ فسُمِّيَت باسْمِه" (٢). * * * "قال ابنُ العَدِيْم في تاريخ حَلَب: كان فيها (أي حَلَب) مَقام إبْرَاهيم الخَلِيْل واسْتَوطَنها، وكانت له، ثُمّ أُمِرَ بالمُهاجَرَة إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، فخَرَجَ عنها، فلمَّا بَعُدَ عنها مِيْلًا نَزَلَ وصَلَّى هُناك، وهو إلى الآن يُعْرف ذلك المكان بمَقام إبْرَاهيم الخَلِيْل، قَبْل حَلَب، فلمَّا أرادَ الرَّحِيل، الْتَفَت إلى مَكان اسْتِيطانهِ كالحَزين الباكِي لفِرَاقِها، ثُمَّ رَفَعَ يَديه وقال: اللَّهُمَّ طَيِّب ثَراها وهَواءها وحَبِّبها

стр. 6100

=== لأبْنائها، فاسْتَجابَ اللهُ دُعاءه فيها، فصارَ كُلّ مَن أقام في بُقَعةِ حَلَب ولو مُدَّة يَسِيرة أحَبَّها، وإذا فارَقَها الْتَفَت وبَكَى، انْتَهَى" (١). * * * "ونَقَلْتُ من تاريخ كَمال الدِّين ما ذَكَرَهُ أنَّهُ قَرَأهُ بخَطِّ الشَّريْف إدْرِيْس بن حَسَن بن عليّ بن عِيْسَى الإدْرِيْسيّ، وكان له مَعْرفةٌ بالتَّاريخ، قال: أمَّا اسْم حَلَب فسَمِعْتُ فيه كَلامًا من أفْواهِ الرِّجال وأرَانيه الشَّريْفُ أبو طالِب النَّقِيبُ، أمين الدِّينُ أحْمَد بن مُحَمَّد الحُسَينيّ الإسْحَاقيّ، بخَطِّ القاضِي السَّيِّد الجَليل أَبي الحَسَن عليّ بن أبي جَرَادَة، وكان مُتَفنِّنًا، في تَعْليقٍ له، قال: إنَّ اسْم حَلَب لا شَكَّ فيه عَرَبيٌّ، وهو لَقَبٌ لتَلِّ القَلْعَة. قال: كان إبْرَاهيم الخَلِيْل ﵇ إذا اشْتَمَل من الأرْضِ المُقَدَّسَة يَنْتَهي إلى هذا التَّلِّ، فيَضَعُ فيه أثْقالَهُ ويَبُثُّ رِعَاءَهُ إلى أرْضِ نَهْر الفُرَات، وإلى الجَبَل الأَسْوَد، وكان مقامه بهذا التَّلِّ؛ يَحْبس فيه بعض الرِّعَاء بما معَهم من الأغْنام والمَعْزِ والبَقَر. وكان الضُّعَفاء إذا سَمِعُوا بمَقْدَمِه أتَوْهُ من كُلِّ وَجْهٍ من بلاد الشَّمَال، فيَجْتَمعُون مع مَن اتَّبَعَهُ من الأَرْضِ المُقَدَّسَة ليَنالُوا من بِرِّهِ. فكان يأمُر الرِّعاء بحَلْبِ ما مَعهم طَرَفَي النَّهار، ويأمُر ولَدَهُ وعَبِيدَهُ باتِّخاذِ الطَّعَام، فإذا فُرِغ لهُ منه، أمَرَ بحَمْلهِ إلى الطَّريْق المُخْتَلفة بإزاء التَّلِّ، فيَتَنادَى الضُّعَفاءُ: إبْرَاهيم حَلَبَ، فيُبَادرُونَ إليه. فغَلَبَتْ هذه اللَّفْظةُ لطُول الزَّمان على التَّلِّ كما غَلَبَ غيرُها من الأسْماء على ما هو مُسَمّى به، فصارَ علَمًا له بالغَلَبَةِ" (٢). * * * "وقال كَمال الدِّين: سَمِعْتُ من القاضِي شَمْس الدِّيِن أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر، قال: كان جامِع حَلَب يُضاهِي جَامِع دِمشْق في الزَّخْرَفةِ والرُّخَامِ والفُسَيْفِسَاءِ.

стр. 6101

=== وبَلَغني أنَّ سُلَيمان بن عَبْد المَلِك هو الَّذي بَناه وتأنَّق في بِنائهِ ليُضاهِي بهِ ما عَمِله أخُوه الوَلِيْد في جامِع دِمَشْق. وقيل إنَّه من بناءِ الوَلِيد، وإنَّهُ نَقَلَ إليه آلة كَنِيْسَة قُورُص، وكانت هذه الكَنِيْسَة من عَجائِب الدُّنْيا. ويُقال إنَّ مَلِكَ الرُّوم بَذَل في ثلاثة أعْمدةٍ كانت فيها سَبْعين ألف دِيْنار، فلم يَسْمح الوَلِيْد لهم بها. ويُقال إنَّ بَني العبَّاس نقَلُوا ما كان فيه من الرُّخَام والآلات إلى جامِع الأنْبار لمَّا نَقَضُوا آثار بَني أُمَيَّة من بلادِ الشَّامِ وعَفوها، ولم يَزَل على هذه الصِّفَةِ إلى أنْ دَخَل نقَفُور حَلَب في سَنَة إحْدَى وخَمْسِين وثلاثمائة فأحْرقه. ولمَّا عادَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ إلى حَلَب، رَمَّ بعض ما تَهَدَّم من الجامِع. ولمَّا مات سَيْف الدَّوْلَة، وتَوَلَّى وَلده أبو المَعالِي سَعْد الدَّولَة شَرِيف بَنى فيه. وبنى فيه قَرْعُويه مَوْلَى سَيْف الدَّوْلَة قُبَّة الفَوَّارة الَّتي في وسطه، طَوَّل عمُودها سَبْعة أشْبار. وفي هذه القُبَّة جُرْن رُخَام أبْيَض في غاية الكبر والحُسْن؛ يُقال إنَّه كان مَذْبحًا لبَعْضِ الكنائِس الَّتي كانت بحَلَب، وفي دور حافَّاتهِ مَكْتُوب: هذا ما أمَرَ بعَمَلهِ قَرْعُويه؛ غُلَام سَيْف الدَّوْلَة ابن حَمْدَان، في سَنَةِ أرْبَعٍ وخَمْسِين وثلاثمائة. وبَنى فيه الجِهَةِ الشَّرقيّة القُضَاة بَنوا عَمَّار الَّذين كانوا أصْحاب طَرابُلُس الشَّام" (١). * * * "حَكَى كَمال الدِّين ابن العَدِيْم في تارِيْخِهِ: أنَّ وَالده وعمّه أبا غانِم قالا: كان بَعْضُ السَّلَف من أهْلِ حَلَب وأعْيَانها -قال وَالدِي: من الأجْدَاد، وقال عمِّي: من الأقَارِب- مُتَولِّيًا أوْقاف المَسْجِد الجامِع بحَلَب، فجاءَهُ إنْسانٌ لا يَعْرفه، فطَرَقَ عليه الباب ليلًا، ودفَعَ إليه ألف دِيْنار، وقال: اصْرف هذا في وَجْهِ برٍّ ومَعْرُوف، فأخَذَها وأفْكَرَ في وَجْه برٍّ يَصْرِفُ ذلك المال فيه، فوقَع له أنْ يَصْرِفَهُ في عِمارة مَصْنَع لخَزْنِ الماءِ من القَناة، فإنَّ مَنابِعَ حَلَب ماؤها مِلْحٌ، وقد كان العَدُوُّ يَطْرِقُ مَدِيْنة حَلَب كَثيرًا،

стр. 6102

=== فإنْ قَطَعَ منها ماء قَناة حَيْلان تضَرَّرَ أهْلها تَضَرُّرًا عَظِيمًا، فرَأى أنْ يَصْنَعَ ويَعْمل مَصْنعًا في صَحْنِ الجَامِع مَدْفُونًا تحت أرْضه، وأنْ يُوَسِّعه بحيث أنْ يكُون فيه ماءٌ كثيرٌ، فشرَع في ذلك، وحَفَرَ حَفِيرةً عظيمةً، واشْتَرى الحِجَارة والكِلْس، وعَقَدَ المَصْنَع. وفَرغ الذَّهَب الَّذي حُمِلَ إليه، ولم يتمّ المَصْنَع، فضاقَ صَدْرُهُ، وتقَسَّم فِكْرُهُ في الطَّريْق الَّذي يَتَوصَّل بهِ إلى إتْمام المَصْنَع، فطَرَقَ عليه طارِقٌ في اللَّيْل، فخرَجَ إليه، فوَجَدَ ذلك الإنْسَان بعَيْنهِ، فدَفَع إليه ألف دِيْنار أُخْرَى، وقال: أَتْمِمْ عَمَلكَ بهذه. فأخَذَها، وتَمَّمَ بها عَمَل ذلك المَصْنَع، فجاءَ في غاية السَّعَة والرَّكانة. فيُقال: إنَّهُ مُنذ عُمِل لم يُعْرف أنّه فَرَغ ماؤه، ويَسْتَعمل منه السَّقَّاءون والنَّاس. قال: فجَعَلَ أهْلُ حَلَب يَطْعنُونَ على المُتَولِّي للوَقْفِ، ويَقُولُون: ضَيَّعَ أمْوَال الجامِع! ويَسْعونَ فيه إلى صاحِب حَلَب، ويقولُون: إِنَّهُ قد أضاعَ مال الوَقْف، وأنْفَقَ منهُ في عِمَارةِ مَصْنعٍ جُمْلَةً وافِرةً! فطَالَبهُ بحِسَاب وَقْف الجامِع، فرَفَعه إليه، فتأمَّلهُ فلم يَجِد ذِكْر دِرْهَمٍ وَاحدٍ ممَّا غَرم على المَصْنعَ! فقال له صاحِبُ حَلَب: الغَرامَة الَّتي غَرمْتَ على هذا المَصْنَع ما أرَى لها ذِكْرًا!؟ فقال: واللهِ ما غَرمْتُ من مالِ الجامِع عليه شَيئًا أصْلًا، وإنَّما هذا ممَّن قَصَدَ به وَجْهِ الله تعالَى بما فَعَل. وقَصَّ عليه القِصَّة" (١).

стр. 6103

=== " وحَكَى كَمال الدِّين ابن العَدِيْم في تارِيْخِهِ، قال: أنْبَأنا شَيْخُنا العَلَّامَة أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ، عن أبي عَبْد اللهَ مُحَمَّد بن عليّ العُظَيْمِيّ، قال في حَوَادِث سَنَة اثْنَتَين وثَمانين وأرْبَعمائة: فيها أُسِّسَت مَنارَة جامِع حَلَب، وعُمرت على يَدِ القاضِي أبي الحَسَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن الخَشَّاب. وكان بحَلَب مَعْبدٌ للنَّار، قَديم العِمَارة وقد تَحَوَّل إلى أنْ صارَ أَتُّون حَمّام، فاضْطرَّ القاضِي إلى أخْذِ حِجَارته لعِمَارة هذه المَنارة. فوَشَى بعضُ حُسَّادِ القاضِي خَبَره إلى الأمِيْر قَسِيم الدَّوْلَة، فاسْتَحْضَرهُ، وقال: هَدَمْتَ مَوْضعًا وهو لِي ومُلْكِي؟ فقال: أيُّها الأمِيْر، هذا مَعْبدٌ للنَّارِ، وقد صارَ أتُّونًا، وقد أخَذْتُ حِجارَته عَمَّرتُ بها مَعْبدًا للإسْلام، يُذْكَرُ الله عليها وَحْده لا شَريكَ له، وكَتَبْتُ اسْمكَ عليه، وجَعَلْتُ الثَّوابَ لك، فإنْ رسَمْتَ لي أنْ أغْرم ثَمنه لكَ، فَعَلْتُ، ويكُون الثَّوابُ لي! فأَعْجَبَ الأمِيرَ كَلامُه واسْتَصْوَبَ رَأيَهُ، وقال: بل الثَّوَاب لي، وافْعَل أنتَ ما تُرِيد. وكَتَبَ ابنُ العَدِيْم في الحاشِيَة أنَّ الوَاشِي أبو نَصْر ابنُ النَّحَّاس ناظِرُ حَلَب" (١). * * * "وذَكَرَ كَمالُ الدِّين ابن العَدِيْم في تارِيْخِهِ أنَّ المَلِكَ العادِل نُور الدِّين ابن عِمَاد الدِّين زَنْكِي جَدَّدَ عِمَارته (أي جَامِع القَلْعَة) " (٢). * * * "قَصْرُ النُّعْمانِ: يُنْسَبُ إليه مُحَدِّثٌ، وهو عندَ كَمال الدِّين بن [أبي] جَرَادَة دَامَ عِزّهُ" (٣).

стр. 6104

=== بابٌ في مَدْحِ حَلَب قال الصّنَوبَريُّ (١): [من مجزوء الرمل] احْبسا العيْسَ احْبسَاها … وسَلا الدَّار سَلاها واسْألا أين ظِباءُ الـ … ـدَّار أم أين مَهَاها أين قُطَّانٌ مَحَاهُم … رَيْبُ دَهْرٍ ومَحَاهَا صَمَّت الدَّارُ عن السَّا … ئِل لا صمّ صَداها بَليَتْ بعْدَهُم الدَّا … رُ وأبْلَاني بَلاها أيَّةً شَطَّتْ نَوَى الأظْـ … ـعان لا شَطَّت نَواها من بُدُور من دُجَاها … وشُمُوس من ضُحَاها ليسَ يَنْهى النَّفْس ناهِ … ما أطاعَت مَن عَصَاها بأبي من عُرْسها سُخطي … ومن عرسي رِضَاها دُمْيَةٌ إن حُلِّيَتْ كا … نت حُلَى الحُسْنِ حُلاها دُميَةٌ ألْقَت إليها … ربّة الحُسْن دُماها دُمْيةٌ تسقيك عَيْنَا … ها كما تسقي يَدَاها أُعْطِيَتْ لَوْنًا من الوَرْ … دِ وَزِيدَتْ وَجْنتاهَا حبَّذا البَاءات باءا … تُ قُوَيْقٍ ورُبَاها بانَقُوسَاها بها با … هي المباهي حين باهَى وبَبَاصَفْرا وبَابِـ … ـلَّا ربا مثلي وتاها

стр. 6105

=== لا قلى صَحراءَ بافر قـ …

стр. 6106

=== وفَدَى البُسْتَانَ من فا … رسَ صبّ وفَدَاها وعرت ذا الجَوهرىِ … المزن مَحْلُولًا عراها واذكُرا دار السُّليما … نيَّةِ اليَوْمَ اذكراها حيثُ عُجنَا نَحوها … العِيسَ تبارى في براها وصفا العافية المَوْ … سُومة الوصف صَفاها فهي في مَعنى اسْمها حَذْ … وٌ بحَذوٍ وكَفَاهَا وصلا سطحي وأحْوَا … ضي خَلِيْليّ صلاها وردا سَاحَة صهر … يجي على شَوْقٍ ردَاهَا وامزُجا الرَّاحَ بماءٍ … منه أو لا تَمزجاها حَلَبٌ بَدرُ دُجًا … أنجُمُها الزُّهْرُ قُرَاها حبَّذا جَامِعها الجا … مع للنَّفْس تقاها مَوْطِن يُرسي ذوو … البرِّ بمرْسَاه الجباها شَهَوات الطّرْف فيْه … فَوْقَ ما كان اشْتَهاهَا قبلهَ كَرَّمَها اللهُ … بنورٍ وحَبَاها ورآها ذَهَبًا فِي … لازَوَرْد مَن رآها ومَرَاقي منْبر … اعظَمُ شيء مُرتَقَاها وذُرَى مئْذَنةٍ طَا … لَتْ ذُرَى النّجْم ذراها للنواريّة ما … لم تَرَيَاه لسِوَاها قصعة ما عدت الـ … ـكعبَ ولا الكعبُ عَدَاها أبدًا تَستَقبل السُّـ … ــحبَ بسُحبٍ من حَشَاها في تَسقِي الغَيْثَ إنْ … لم يَسقها أو إنْ سَقاهَا كَنَفَتْها قُبَّةٌ … يضحك عنها كَنَفَاها

стр. 6107

=== قُبَّة أبْدَعِ بانيهـ … ـ ـا بناء إذ بَناهَا ضاهَت الوَشْيَ نُقُوشًا … فحكَتْه وحَكاها لو رآها مُبْتَني قُبَّة … كِسْرَى ما ابتَناها فبذا الجامع سَرْوٌ … يَتَبَاهي مَن تَبَاها حييا السَّارِيَة … الخَضْرَاء منه حيياها قبْلَهَ المُسْتَشْرف … الأعْلَى إذا قابلتماها حيثُ يأتي حَلْقة الآ … داب منها مَن أتَاهَا من رجالات حبِّىً لم … يحلُل الجَهل حُباها مَن رآهُم من سَفيهٍ … باعِ بالعِلْم السّفاها وعلي حال سُرُور الـ … ــنَّفسِ منّي وأساها شَجْوُ نَفسِي بابُ قِنَّسـ … ـــرينَ وهنًا وشجاها جدث أبْكي الَّتي فيه … ومثْلي مَن بَكَاهَا أنا أحْمِي حَلَبًا دَا … رًا وأحْمي من حَمَاهَا أي حُسن ما حَوَتْه … حَلَبٌ أو ما حَوَاها سَرْوها الدَّانِي كما تَدْ … نو فَتَاة من فَتَاهَا آسُها الثَّاني القُدُو … دَ الهِيفَ لمّا أن ثَناها نَخْلها زَيتُونها أو … لا فأرطاها غضاها قبجُها دُرَّاجُها أو … فخَبَاراها قَطَاها ضَحِكَت دُبسيّتاها … وبَكتْ قُمريتاها بين أفْنانٍ ينِاجي … طائريها طائراها تدرُجاها حُبرُجاها … صُلصُلاها بُلْبُلاها رُبَّ مُلقي الرُّحل منها … حيث تُلفَى بِيِعَتاهَا

стр. 6108

=== طيَّرتْ عنه الكرى طا … شرة طار كَراها ودّ إذ فاهَت بشَجْو … أنّه قَبَّلَ فاهما صَبَّة تندُبُ صَبّا … قد شَجَتْه وشَجاها زُيِنَت حتَّى انتَهَت في … زينة في مُنْتهاهَا فَهْي مرجان شَوَاها … لازَوَردُ دَفَّتاها وهي تِبْرٌ مُنْتهَاها … فِضَّة قِرْطِمتاها قلّدت بالجَزْع لمَّا … قلّدت سالفتاها حَلَبٌ أكرَمُ مأوى … وكَريمٌ مَن أوَاها بَسَطَ الغَيْثُ عليها … بُسطَ نور ما طَوَاها وكَسَاهَا حُللًا أبْـ … ـدَعَ فيها إذ كَسَاها حُلَلًا لُحمَتُها السُّو … سَنُ والوَرْدُ سَدَاها إجْن خيِريًا بها بالـ … ـلحظِ لا تُحْرَم جَنَاها وعُيونَ النَّرجس المنـ … ـهلّ كالدَّمْع نَدَاها وخُدُودًا من شَقِيق … كاللَّظَى الحمر لَظَاها وثَنَايا أقحُوانا … ت سَنَا الدُّرّ سَنَاهَا صَاغ آذريُونُها إذ … صاغ من تبر ثَراها وطَلَى الطَّلُّ خُزَاما … ها بمِسْكٍ إذ طَلاها واقْتَضَى النَّيلُوفرُ الشّو … قَ قُلُوبًا واقْتَضَاهَا بحَواش قد حَشَاها … كُلّ طِيْب إذ حَشَاها وبأوساطٍ على حَذ … وِ الزَّنانير حذاها فاخِري يا حَلَب المُدْ … نَ يَزدْ جَاهُكِ جَاهَا إنَّه إنْ تكُنِ المُدْ … نُ رِخَاخًا كُنتِ شَاها

стр. 6109

=== الترَّاجِمُ على تَرتِيب الحُرُوف إبرَاهِيم بن أحْمَد بن إبْرَاهيم بن مُحَمد بن سُلَيمان الفَقِيه المَوْصِليُّ، أبو إسحَاق "قال ابنُ عَساكِر وما أظنُّهُ رَوَى شَيئًا، وكذلك قال ابنُ العَدِيْم. قال ابنُ العَديم: وَتَوَلَّى قَضَاء الرُّها بعد فَتْحها من أيدِي الفِرِنْج" (١). إبْرَاهيم بن خَلَف بن مَنْصُور، الشَّيْخ أبو إسْحَاق الغَسَّانيّ الدِّمَشْقيّ السَّنْهُوري "قال ابنُ العَدِيْمِ: كان حَزميًّا، ناظَرَ ابن دِحْيَة مرَّةً، فشَكَاهُ إلى الكامِل، فضُرِبَ، وعُزِّر علِى جَملٍ ونُفِيَ. وقد أُسِرَ في البَحْر، فبَقِي في الأسْرِ مُدَّةً، ثُمّ إنَّهُ عادَ إلى دِمشْق سَنة تِسعٍ وستِّمائة" (٢). إِبْرَاهِيم بن رِضْوَان بن تُتُش بن أَلبْ أَرَسْلَان، شَمْسُ المُلُوك، أبو نَصْر "وُلِدَ سَنَة ثلاثٍ وخَمْسِمائة، ونَزَل على حَلَب مُحاصِرًا لها فِي سَنَة ثَمان عَشرة وخَمْسِمائة، وكان معه الأمِيْر دُبيس بن صَدقة الأسَدِي صاحِب الحِلَّة، وبَغْدوين مَلِك الفِرنج.

стр. 6110

=== وفي سَنَة إحْدَى وعِشْرين قَدِم أبو نَصْر إبراهيم هذا إلى حَلَب أيضًا فدَخَلَها ومَلَكها، وفَرِحُوا به، ونادوا بشِعَاره. وخرَجَ صاحِبُ أنْطَاكِيَة فأتاها ونازَلَها، فتَردَّدت الرُّسُلُ لمَّا ضايقَ حَلَب، فرَكِبَ أبو نصر وعزيزُ الدَّوْلَة في خَلْقٍ عَظِيم، فترَاسَلُوا، فانْعَقَدت الهُدْنة، وحَلَف لهم، وحَمَلُوا إليه ما افْتَرَضَهُ، ولطفَ الله. ثُمّ بعد مُدَّةٍ سارَ أبو نَصْر، وأعْطاهُ الأتابَك زَنكِي نَصِيْبين، فَملكها إلى أنْ ماتَ في ثاني عَشر شَعْبان سَنَة اثْنَتَين وخَمْسِين. قال ابنُ العَدِيْم في تارِيْخِهِ: أخْبَرني بذلك بعضُ أحْفاده" (١). إِبْرَاهِيم بن سُلَيمان بن حَمْزَة بن خَلِيْفَة، الكاتِبُ، جَمالُ الدِّين ابن النَّجَّار القُرَشيّ، الَدِّمَشْقيّ المُجَوِّد "ذَكَرَهُ ابنُ العَدِيْم ﵀ في تارِيْخِهِ، فقال: كَتَبَ للأمْجَد صاحِب بَعلَبَكّ، وأقامَ فِي خِدْمته مُدَّة، ثُمّ سافَرَ إلى الدِّيار المِصْريَّة وتَولي الإشْرَاف بالإسْكَنْدَريَّة، ثُمّ عاد إلى دِمَشْق. اجْتَمَعتُ به، وأنشَدَنِي شَيئًا من نَظْمِه. وقد قَرأ الأدَب على الكِنْدِيّ، وفِتْيان الشَّاغُوريّ" (٢).

стр. 6111

=== إِبرَاهِيمُ بن عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الرَّحيْم المَنبِجيُّ، الفَقِيه بَهاء الدِّين "سَمعَ منه أَبُو حَفْص عُمَر بن العَدِيم، وذَكَرهُ فى تارِيخه لحَلَب، فقال: شَيْخٌ حَسَنٌ، وَقُور، فَقِيهٌ، من أصْحَاب أبي حَنِيْفَة. وَلِىَ التَّدْرِدس بالأتَابِكِيَّة، بباب بُزَاعَا (١)، وأقامَ بها مُدَّةً، ثُم عَاد إلَى مَنْبج في سَنَة إحْدَى وثَلَاثينَ وستِّمائَة. وتُوُفِّيَ فى حُدُودِ الأربعين وستِّمائَة" (٢). إبْرَاهيم بن عِيْسَى بن المُعَلَّى بن مَسْلَمَة، أبو إسْحَاق الرَّافِقيُّ "حَدَّثني القاضِي أبو القَاسِم بن أبي جَرَادَة، قال: قَدِمَ أبو إسْحَاق إبْرَاهيم ابن عِيسىَ حَلَب بعد السِّتِّين والخَمسمائة، ومَدَحَ جَماعَة من أكابِرها وأمَاثلِها، وأنشأَ خمسِين مَقامَة. وفيها من نَظْمِه قَوله: [من البسيط] لا يأمَنِ الدَّهْرَ خَلْق فِي تَقَلُّبِهِ … فالدَّهْرُ بالسُّوْءَ والمَكْرُوْهِ دَوَّارُ أعَزَّ قَوْمًا لِثَامًا لا خَلَاقَ لَهُم … وذَلَّ فيهِ بِحُكمْ الله أحْرَارُ وصارَ ذُوْ العُسْرِ فِيْهِ مُوْسِرًا صَلِفًا … وعَادَ فِيْهِ لَدَى الإِيسَارِ إِعْسَار وقال أيضًا ممَّا ضَمَّنها المَقامات: [من الخفيف] إسْألِ العُرفَ إِنْ سَأَلتَ جَوَادًا … لم يَزَل يَعْرفُ الغِنَى واليَسَارَا لَيسَ إجْلَالُكَ الكِبَارِ بَذُلٍّ … إِنَّما الذُّلُ أَنْ تُجِلَّ الصِّغَارَا

стр. 6112

=== ومن شِعْرِهِ أيضًا فيها: [من السريع] نَحْنُ الأُلَى ما أمَّنَا قَاصِدٌ … يَرْجُوْ النَّدَى إِلَّا مَنَحْنَاهُ وَلَا أَتانَا خَائِفٌ يَشْتِكيْ … إِلَّا أزَلنَا عَنْهُ شَكْوَاهُ" (١) أحْمَد بن عليّ بن أحْمَد الشَّيْبَانِيُّ، أبُو العبَّاس الأُصُوليّ "ذَكَرهُ الصَّاحِبُ أبو حَفْص عُمَر، فى تَارِيخ حَلَب. قال بُرْهَانُ الدِّين مَسْعُود بن شُجَاع: أنْشَدني الفَقِيه أحْمدُ الأُصُولِيُّ: [من المديد] أيُّهَا النُّوَّامُ وَيْحَكُمُ … قد حَمَلْنَا عَنْكُمُ السَّهَرَا صُبِّحْتُ في ظَلْماءَ دَاجِيةٍ … مَا لَهَا صُبْحٌ فيُنْتَظرَا فَجْرُها والصّبْرُ بعدَكُم … ما سَمِعنَا عَنْهُما خَبَرَا" (٢) أحْمَد بن عليّ بن أبي مَعْقِل بن أبي العَلاء المُحَسِّن بن أحْمَد بن الحُسَين بن مُحَمَّد بن مَعْقِل، أبو الحُسَين الأزْدِيُّ ثُمّ المُهَلَّبيُّ "حَدَّثني القاضِي الإمام أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد الفَقِيه الحَنَفيّ المُدَرِّس بحَلَب، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، في تارِيْخِهِ الَّذي صَنَّفهُ لحَلَب المَحْرُوسَة، قال: أبو الحُسَين أحْمَد بن عليّ الأزْدِيّ، شاعِرٌ أدِيبٌ فاضِلٌ؛ له مَعْرفةٌ جيِّدةٌ باللُّغة العَرَبيَّة، وهو من بيْتِ الأدَب والشِّعْر بِحمْص.

стр. 6113

=== وَرَدَ علينا حَلَب في سَنَة ثلاث عَشرة وستِّمائة، وذَكَر لي أنَّهُ نَظَمَ "الإيْضَاح"، و"التَّكْملَة" لأبي عليّ الفَارِسيّ، أُرْجُوزَة، وأمْلَى عليَّ مَقَاطِيْع من شِعْرِهِ بحَلَب. ثُمَّ اجْتَمعتُ بهِ بدِمَشْق سَنَة ستٍّ وعِشْرين وستِّمائة، ونَقَلْتُ عنه شَيئًا آخر من شِعْرِهِ، وهو ممَّن يُصَدَّر لإفادَةِ العُلُوم العَرَبيَّة واشْتُغِل بها عليه. قال: وأنْشَدَنِي لنَفْسهِ: [من الوافر] أنَّى ليَ أنْ أَفِيقَ مِنَ التَّصَابِيْ … وسَكْرَتهِ وَقَدْ جَاءَ النَّذِيْرُ ويَنْزِعَ عَنْ غَوَايَتِهِ فُؤَادِيْ … وفي فَوْدَيَ قَد لاحَ القَتِيْرُ فما هذي الحَيَاةُ سِوَى عَنَاءٍ … ولا لَذَّاتُها إِلَّا غُرُوْرُ وما الدُّنْيَا الدَّنِيَّةُ غَيْرُ ظِلٍّ … يَزُوْلُ وطَيْفُ أحْلَامِ يَزُوْرُ وليسَ سَعيْدُهَا إلَّا شَقيّ … وليسَ غَنيُّهَا إلَّا فَقيْرُ يَرُوْحُ المَرْءُ ذَا أمَلٍ طَوِيْلٍ … فَيُخْلِفُ ظَنَّهُ أجَلٌ قَصِيْرُ ويحرِصُ أنْ يُقِيمَ بدَارِ ظَعْنٍ … يَسيرُ ومُكْثُهُ فيها يَسِيْرُ وأنْشَدَنِي القاضِي الإمام، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قالا: أنْشَدني أحْمَد بن عليّ لنَفْسهِ: [من الخفيف] يا نَديْمي من سِرِّ أزْدِ عُمَان … أشْرَفِ النَّاسِ مَحْتدًا ونِجَارَا إِحْبِسِ الكَأسَ عَنْ أخِيْكَ فَقَدْ مَـ … ـالَ إلى صَحْوَةٍ وَمَلَّ العُقَارَا وطَوَى الأرْبَعينَ لَا بَلْ طَوَتْهُ … وأرَتْهُ المُجُونَ واللَّهوَ عَارَا وجَلَى الشَّيْبُ وانْجَلَى لَونُ فَوْ … دَيْهِ فَعَادَا مِنْ بَعْدِ لَيْلٍ نَهَارَا أَرْى خَاسِرَ الشِّبيْبَةِ وَالرُّشْد … جَلَّ ذَان عِنديْ خَسَارَا ما اعْتِذَاريْ بَعْدَ ابيضَاضِ عذَاري … في ارْتكابي الآثامَ الأَنَامِ والأَوْزَارَا

стр. 6114

=== اعْذَرَ الدَّهْر حيْنَ أنْذَرَ بالشَّيْبِ … بَنِيْه وَأسْمَعَ الإنْذَارَا وَأرَى بَعضَهُم مُصَدِّعَ بعضٍ … وكفَى ذلكَ اللَّبِيْبَ اعْتِبَارَا وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أبو الحُسَين قوله: [من مجزوء الكامل] يا هِنْدُ فَلَّ الدَّهْرُ حَـ … ـدَّ عَزيْمَتي وتعلمينا وأمَرَّ طَعْمَ العَيْشِ بَعْـ … ـدَ حَلَاوةٍ مَرُّ السِّنِينَا ونَضَوبُ ثَوْبِ الدَّهْـ … ـر لَمَّا أنْ نَضَوْتُ الأَرْبِعِينَا وأنْشَدَنِي، قال: وسَألته بعد أنْ أنْشَدني القِطَع الثَّلاث، أنْ يُنْشدني شَيئًا من الغَزَل، فأنْشَدني لنَفْسهِ: [من الكامل] سَفَحَتْ دُمُوْعَكَ يَوْمَ سَفْح الحاجِر … آرَامُهُ بسَوَالِف وَمَحَاجِرِ بِيْضٌ شَهَرْنَ من العُيونِ خَنَاجِرًا … للفَتْكِ تُغمَدُ في طلى وحَنَاجِرِ لو كانَ صَبْرُكَ صادِقًا يَوْمَ النَّوَى … ما بِتَّ مُرتَقِبَ الخَيَالِ الزَّائِرِ ولَما غَدَوْتَ لذكرِ أيَّام الحِمَى … وكأنَّ قَلْبَكَ في مَخَالبِ طَائِرِ عَرَّضتَ قَلْبَكَ للهَوَى فإذَا بِهِ … إِعْرَاضُ رِيْمٍ من ذُؤَابَةِ عَامِرِ سُلَّتْ عَلَيْكَ سُيُوفُهُ وَعُيُونُهُ … فَوَقَفْتَ بَيْنَ بوَاتِرٍ وَفَوَاتِرِ كَمْ لَيْلَةٍ قَدْ بَاتَ نَوْمُكَ نَافِرًا … فيها لذَيَّاكَ الغَزَالِ النَّافِرِ يا صَاحِ من عَلْيَا تَنُوْخَ أنَاظِرٌ … ماذا جَنَاهُ على فُؤَادِيْ نَاظِرِيْ وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أحْمَد بن عليّ لنَفْسهِ بجامع دِمَشْق: [من البسيط] ما لي أزَوِّرُ شَيْبِيْ بالخِضَابِ وما … مِنْ شأنِيَ الزُّوْرُ في قَوْلِي وفي كَلِمِيْ إِذا بَدَا سِرُّ شَيْبِيْ في عِذَارِ فَتىً … فلَيْسَ يُكْتَمُ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ

стр. 6115

=== وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أبو الحُسَين من شِعْرِهِ: [من المتقارب] رَأْتِنِيْ سُعادٌ حَلِيْفَ الهُمُومِ … وكُنتُ قَدِيمًا حَلِيْفَ السُّرُورِ فَغَضَّتْ عَنِ الشَّيْبِ لمَّا بَدَا … بِرَأْسِيَ طَرْفًا شَدِيْدَ الفُتُورِ فَقُلْتَ لهَا: أقَذى في الجُفُونِ … فَقَالَتْ نَعَم وشَجى في الصُّدُورِ" (١). أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم بن أبي بَكْر بن خِلِّكان بن ناول بن عَبْد الله بن شاكل بن الحُسَين بن مَالِك بن جَعْفَر بن يَحْيَى بن خَالِد ابن بَرْمَك أبو العبَّاس البَرْمَكيّ الإرْبِلِيّ الشَّافِعِيّ، شَمْس الدِّين "ذَكَرهُ الصَّاحِبُ كَمال الدِّين ابن العَدِيْم، ونَسَبَهُ إلى البَرَامِكَة" (٢). "ذَكَرهُ الصَّاحِبُ كَمال الدِّين عُمَر ابن العَدِيْم، ﵀، في تاريخ حَلَب، وساقَ نَسَبه ﵀ إلى خَالِد بن بَرْمَك، وقال: فَقِيهٌ، شاعِرٌ، من بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بالفِقْه والأدَب والمَناصِب الدِّيْنيَّة، قَدِمَ حَلَب وتَفَقَّه بها. أنْشَدَني قَصِيْدة يَرْثي بها المَلِك العَزِيْز ابن المَلِك الظَّاهِر، وهي هذه: [من الطويل] طَوى من نِظَام المُلْك واسطة العقْد … ولَم يَك من صَرْفِ المنيّة من يد فما للرِّماح السُّمْر مُشرعة القَنَا … وما للصِّفَاح البِيْض مُرْهفة الحَد

стр. 6116

=== أمِن بعد فقْدَان العَزِيْز مُحَمَّد … تَدُور رَحَى الحَرْب على صَافِن نهد إذا عطلت من بعده حَوْمَة الوَغَى … فما تَصْنع الفُرْسان بالقصب الملد لقد جَلَّ هذا الذَّرء من وَصْف واصِف … كما جَلَّ عن إدْرَاكه حَدّ ذى حد سَقَى جَدَثًا ضَمَّ المَكَارِم تُرْبه … ولحدًا حَوَى تلك المَناقِب من لحد مَواطِر دَمْع ما يَزال تمدّها … سَحائِب تَحْدُوها بوَاسِم من نَجْد فللَّه ما أذْكَى ثَراه كأنَّما … تنفس في رَوْض المرحم عن خَد لئن أظْلَمت دُنيا الغَفلة لفَقْدِه … فقد أشْرقَت من وَجْهه جَنَّة الخُلْد عليكَ سَلَام الله يا خَيْر مَالِك … ويا غَير مَصْحُوب سِوَى الشُّكْر والحَمد" (١) أحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة، القاضِي أبو الفَضْل الحَلَبيّ "قَبَضَ أسَدُ الدَّوْلَة صالِح بن مِرْدَاس مُتَولِّي حَلَب عَليْهِ، ودَفَنه حيًّا بقَلْعَةِ حَلَب (٢). قال الصَّاحِبُ أبو القَاسِم ابن العَدِيْم: ولمّا حَفَرَ المَلِك العَزِيْز أساسَ دارِه بالقَلْعَةِ سَنَة اثْنَتَين وثلاثين وستِّمائة ظَهَر لهم مَطْمُورةٌ مُطْبقة، وفيها رَجُلٌ في رِجْلَيه لَبِنَةُ حَديد، فلا أشَكُّ أنّه هُوَ. وهو أحْمَد بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن بُهْلُول بن أبي أُسَامَة، حدَّث عن أبي أُسَامَة جُنَادَة بن مُحَمَّد، وسَمِعَ بحَلَب من أخيهِ عُبَيْد الله، ومن سُلَيمان بن مُحَمَّد بن سُلَيمان التَّنُوخيّ.

стр. 6117

=== رَوَى عنه القاضِي أبو الحَسَن أحْمَد بن يَحْيَى بن أبي جَرَادَة قاضي حَلَب. وَلِيَ ابنُ أبي أُسَامَة قَضَاء حَلَب، وتَمكَّن في أيَّام سَدِيْد الدَّوْلَة ثُعْبان بن مُحَمَّد الكُتَاميّ أمِيْر حَلَب، ومَوْصُوف الصَّقْلَبيّ وَالي القَلْعَة، وكانا يَرْجعان إلى رَأيه، فلمَّا حَضَرَ نُوَّاب صالِح كان ابن أبي أُسَامَة في القَلْعَةِ، فتَسَلَّمها نُوَّاب صالح وقَتَلُوا مَوْصُوفًا وابن أبي أُسَامَة. وقيل: بل دَفَنُوا ابن أبي أُسَامَة حيًّا" (١). أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن الشَّيْبانيُّ، ابنُ أخي قاضِي مَكَّة، من وَلد القاضِي المَحَامِليّ "ساقَ ذِكْره القاضِي الإمام أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد الفَقِيه الحَنَفيّ، أدَامَ اللهُ أيَّامه، فيمَن قَدِمَ حَلَب من تَصْنِيفه، وقال: رَجُلٌ فَاضِلٌ، شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، من أهل مَكَّة، حَرَسَها اللهُ تعالَى، قَدِمَ علينا حَلَب في شُهُور سَنَة [. .] (٢) وستِّمائة، مُمْتَدحًا للمَلِك الظَّاهِر غياث الدِّين غازِي بن يُوسُف، وللأكابِر من أهْلِها. وكان حَسَن السَّمْت، جَيِّد الإِيْراد. سَمِعْتُه بين يَدَيّ السُّلْطان المَلِك الظَّاهِر يُنْشده قَصِيْدتَين رَثَى بهما أخاه المَلِك الأشْرَف مُحَمَّد بن يُوسُف وقد جَلَس للعَزَاء يَوْمين بعد مَوْته، فأنْشَدَهُ في اليَوْم الأوَّل مَرْثِيَّة اسْتَجادَها السُّلْطان والحاضِرُون، فعَمِلَ أُخْرَى وأنْشَدَها في اليَوْم الثَّاني. وسَمِعْتُ القَصِيْدتين من لَفْظِه حالة إِنْشادهِ إحداهما.

стр. 6118

=== وأخْبَرني القاضِي الإمام أبو القَاسِم، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: حَدَّثني أبو عليّ الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسْماعِيْل القَلْيوبيّ، قال: حَدَّثني بعضُ رُفَقاء أحْمد ابن أخي قاضِي مَكَّة، قال: كان له رَفِيقٌ فتُوفِّي بدِمَشْق، فرَأى أحمد بعد وَفاته بأيَّامٍ، كأنَّه جاء، فقيل له: إلى أين؟ قال: جئت آخذ فُلانًا؛ يَعْني نَفْسه، وأمْضِي؛ فلمَّا اسْتَيقظ، قال لأصْحابِهِ: إِنِّي مَيِّت لا مَحالَة، فلم يَبْقَ إلَّا أيَّامًا يَسِيْرة ومات بدِمَشْق" (١). أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن العبَّاس بن مَحاسِن بن عليّ بن عِيْسَى بن مُوسَى بن عِيْسَى بن صالِح بن عليّ بن عَبْد الله بن العبَّاس، أبو هاشِم بن أبي حَامِد اله اشِميُّ الصَّالِحيُّ الحَلَبيُّ "حَدَّثني القاضِي الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة الحَلَبيّ، ضاعَفَ اللهُ إِقْباله، قال: كان أبو هاشِم شاعرًا مُجِيْدًا، عارفًا بالتَّواريخ. سَمِعَ الحَدِيث على جَماعَةٍ من شُيُوخنا مثل الشَّريْف أبي هاشِم بن [الفَضْل] (٢) الهاشمِيّ، وقاضِي القُضَاة أبي المَحاسِن يُوسُف بن رَافِع بن تَمِيْم، وأبي البَقاء يَعِيْش ابن عليّ بن يَعِيْش النَّحْويّ الحَلَبيّ، وجَماعَة غيرهم.

стр. 6119

=== وأخبَرني أنَّ مَوْلده بحَلَب في سَنَة خَمْس وسَبْعين وخَمسِمائة، وتُوفِّي بها يوم السَّبْت الحَادِي عَشر من شهر رَمَضان سَنَة إحدَى وثلاثين وسِّتمائة. ودُفِنَ خارج باب أنْطَاكِيَهَ في تُربَة لأخواله بَني عَبْد الرَّحيْم. ثمّ قال: أنشدنِي أبو هاشِم لنَفسهِ: [من البسيط] رَأيْتُ فيْ النَّوْم أحْبَابِيْ قَدْ ارْتَحَلُوا … فأوْجَسَ القَلْبُ مِنْ تَرحَالهمْ حَذَرَا فجئْتُ عِندَ انْشقَاقَ الفَجْرِ أطْلُبُهمْ … فلَم أجِدْ مِنْهمُ عِيْنًا ولا أثَرَا فأَقْسَمَ الجَفنُ إِذْ كَانَ الرُّقَادُ لَهُ … نَاعِيْ الأحِبَّةِ أنْ لا ذَاقَ طَعْمَ كَرَى وأنْشَدَنِي القاضِي أبو القَاسِم، أدَامَ اللهُ أيَّامه، قال: أنْشَدني أبو هاشِم الصَّالِحيّ لنَفْسهِ: [من الطويل] تَأمَّلْ لسُعْدَى بالأُبيرِق مَنْزلًا … كَسَتْهُ الرِّيَاحُ الهُوْجُ ثَوْبًا مِنَ البِلَى عَفَت رَحْمَهُ الأَرْوَاحُ حَتَّى كَأنَّهُ … بَقيَّهُ وَشْمٍ في نباتٍ تَمثَّلَا عَهدْنَاهُ البيْضِ الأوَانِسِ مَعْلمًا … فأصْبَحَ بالسّوْدِ الطَّوامِس مَجْهَلَا تَحَمَّلتُ أعْبَاءَ الصَّبَابَةِ والأَسَى … غَداةَ نَوَى عَنْهُ الخَلِيْطُ تَحمُّلَا وإنَّ مُحَالًا صَبْرُ قَلبِي وإنْ بدَا … لِعَيْنِيَ رَبعُ المَالِكِيًّةٍ مُحمَلَا وأنْشَدَني، قال: أنْشَدني أبو هاشِم الحَلَبيّ قَوْله؛ وكان المَلِك الظَّاهر غازِي بن يُوسُف بن أيُّوَب قد اقْتَرَح هذا الوَزْن واسْتَخَفَّه، فعَمِل جَماعَة من الشُّعَراء بحَلَب عليه، فعَمِل هو قَصِيدة منها: [من الطويل] نَعَم ذاكَ رَبعُ العَامِريَّةِ قَدْ أقوَى … فَيَا لكَ مِنْ قلبٍ على البَيْنِ ما أقْوَى سَرَوا فَسَرَوا بالعَيْشِ يتبعُ عيْسَهُمْ … ووَلَّوا فقدْ وَلَّوا على جَسَدِيْ البَلْوَى وكَم خَدَعَتْنِيْ أعْيُنُ العِينِ عَنْهُمُ … فما عَزَّ قَلبُ عَليها ولا ألْوَى

стр. 6120

=== هُمُ أخَذُوا طَرْفِي وسَمْعي زَمِيْلَهُمْ … فما أمْلِكُ الرُّؤْيَا ولا أسمَعُ النَّجْوَى وبالهَودَجِ المَحجُوبِ بالسّمْرِ غَادَةٌ … عَدَتْ وحَدِيْث الحُسْنِ عنْ وجْهِهَا يُرْوَى مُنَعَّمَةٌ لا مِن هَبْيَد طَعَامُها … ولا قَوْمُها كَعبٌ ولا دارُها حُزْوَى إذا أسْفَرَتْ واللَّيْلُ مُرخٍ سُدُوْلَهُ … لنا عن مُحيَّاها تَشَعْشَعَت الأَضْوَا ولو أنَّ بَدْرَ التَّمِّ يُشبِهُ وَجْهَهَا … لَمَا أحدَثَ الرَّحْمَانُ في وَجْهِهِ مَحْوَا" (١). أحْمَد بن مُحَمَّد بن عِيْسى في زِيَاد الأنْطَاكِيُّ، الفَقِيه أبُو بَكْر بن أبي عَبْد الله بن أبي مُوسَى، القاضِي "ذَكَرَهُ ابنُ العَدِيم، في تَارِيخ حَلَب، وقالَ: كان أبوهُ أبُو عَبْد الله قَاضِيًا بحَلَب وقِنِّسْرِين، وكانَ أبوهُ وجدُّه فَقِيْهَيْن على مَذْهَبِ الإمَام أبي حَنِيْفَة. ذَكَرَ ابنُ العَدِيم بإسْنَادٍ له إلى مُحَمَّد بن الحَسَن بن زِيَاد النَّقَّاش، قال: رُفِعَ إلى أبي بَكْر أحْمَد بن مُوسَى الأنْطَاكِيّ القاضِي وَرقةٌ، مَكْتُوبُ فِيهَا: [من الخفيف] أيُّها القاضِي الكثيرُ العِداتِ … صَاَنَك اللهُ عَنِ مَقَام الدِّيَاتِ أيكُونُ القِصاصُ مِن قتلِ لَحْظ … مِن غَزالٍ مُورَّدِ الوَجَناتِ أم يخَافُ العَذَابَ منْ هُو صَبُّ … مُبْتَلى بالزَّفيرِ والحَسَراتِ لَيسَ إِلَّا العفافُ وَالصَّوْمُ والنـ … ــسْكُ له زاجِرًا عَن الشُّبُهَاتِ قالَ فَأخذ الوَرَقةَ، وكَتَبَ على ظَهْرِها: [من الخفيف] يا ظَريفَ الصَّنِيع والآلاتِ … وعَظِيمَ الأشجانِ واللَّوْعاتِ إِنْ تكنْ عَاشِقًا فَلمْ تَأتِ ذَنْبًا … بل ترقَّيْتَ رِفْعَةَ الدَّرَجَاتِ

стр. 6121

=== وَمَتي أَقْضِ بِالقِصاصِ عَلَى لَحـ … ــظِ حَبِيبٍ أُخْطِى طَرِيقَ القُضَاةِ" (١) أحْمَد بن هِبَة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَين بن أبي الحَدِيْد، أبو المَعالِي مُوَفَّق الدِّين، ويُدْعَى القَاسِم (٢) "قال الصَّاحِبُ جَمال الدِّين (٣) عُمَر بن العَدِيْم في تارِيْخِهِ: أنشَدني مُوَفَّق الدِّين لنَفسهِ: [من الكامل] على ليَال حَلَب بعدنا … منِّي سَلَام رَائح باكِر وكيفَ أنْسَى حاضِرًا زارَني … فيها وقد طَابَ لنا الخَاطِر قال: وأنْشَدَنِي لنَفسهِ: [من البسيط] تقاسَمت بي أقْطَار البِلَاد فقَد … أصْبَحْتُ مُجْتَمعًا في زي مُنْشَعب في القُدْس عَزْمِي وجِسْمي في دِمَشْق بلا … قَلب وقَلبي مع الأحْبَابِ في حَلَب وقال يَمْدَح تاج الدين مُحَمَّد بن حُسَين الأُرْمَويّ: [من البسيط] أردد لثامك حتَّى يَسْتر اللّعس … وقف ليبعد عن أعْطَافك الميس أنِّي أغار على حُسْن حبيت بهِ … أصابه العَين إنَّ العَيْنَ تَخْتَلس يا غاصِب الخشف أوْصَافًا مُكَملة … لم يبقَ للخَشْف إلَّا السُّوق والخنس وفاضِح البَدْر إنَّ البَدْر مُقْتَبس … في الدّهن من خدَّيك يقتبس مُعَدل الخَلق لا طُول ولا قصر … مُكمل الخلُق لا هين ولا شَرس

стр. 6122

=== يصحّني حُبّه طُورًا ويمرضني … فكم أبلّ من الهوى وأنتكس حموه عن كُلّ ما يشفي العَليلِ بهِ … حتى على طَيفه من شَكله حَرَس قد كُنت أبصر صُبحًا في مَحَبَّته … فعادَ وهو بعَيْني كُلّه غلس ما لي وللحُبِّ يلهو القَلْب عن مدحٍ … أوْصَافها فصحٌ أَضْدَادها خُرس كيفَ الذهول وتاج الدِّين خير فتى … خير المَدِيح بخَير النَّاس يلتمس جبر تَفيض به نَفس بهمّتها … لم يَبقَ للشَّرِّ لا رُوْح ولا نَفس نُور تلقته نَفس منْكَ طَاهرة … لولَاهُ لَم يبد فينا ذلك القَبس شارَكت في الرُّوْحِ عِيْسَى ما اسْتبدَّ بها … كلاكما في البرايا رُوحه قدس حَكمت في العالَم العلوي عن نَظرِ … صاف من الشَّكّ ما فكْره دَنس ولو رَأى منْك جَالينُوس مُعجِزةً … ما قال في الكُلِّ إنَّ الأمر مُلْتبس وكاد يؤمن بقْرَاط الحَكِيم بما … يلقى إليه ولا يَرتاب برقلس وحومة مُزجت شكا جَوانبها … فما دَرَى الحِبْر فيها كيفَ ينغمس أعيى الخَواطِر فيها حادثٌ جَلَل … وأسْتَعبد النّطْق في أرْجائها الخرس حتَّى إذا جاء تاج الدِّين فرجها … يغضى البياذق مهما عدت الفرس" (١) أسْلَمَ بنِ سَهل بن أسْلَمَ بنِ حَبِيْب الرَّزَّاز الوَاسِطيُّ "بَحْشَلٌ: لَقَبُ أسْلَمَ بن سَهْل بن أسْلَمَ بن حَبِيْب الرَّزَّاز الوَاسِطيّ، حَدَّث عَن زَكَريَّاء بن يَحْيَى بن صُبَيْح، وعنهُ أبو بَكْر مُحَمَّد بن عُثْمان بن سَمْعان الحافِظُ. أوْرَدَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب" (٢).

стр. 6123

=== أَكَّال، أحَدُ بني عَمرو بن عَوْف "وأَكَّالُ، كشَدَّاد: جَدُّ والدِ سَعْد بن النُّعْمان بن زَيد الأوْسِيّ الصَّحابِيّ، وفيه يقُولُ أبو سُفْيَان: [من الطويل] أَرَهْطَ ابنِ أكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءهُ … تَعاقَدتُمُ لا تُسلِمُوا السَّيّدَ الكَهْلَا كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب، لابنِ العَدِيم" (١). أيُّوب بن شَاذِي بن مَروَان "ورَأيْتُ في تاريخ حَلَب الَّذي جَمَعَهُ القاضِي كمال الدِّين أبو القَاسِم عُمَر ابن أحْمَد المَعْرُوف بابن العَدِيْم الحَلَبيّ، بعد أنْ ذَكَرَ الاخْتِلاف في نَسَبِهم، فقال: وقد كان المُعِزُّ إسماعِيْل ابن سَيْف الإسْلام ابن أيُّوب مَلِك اليَمَن ادَّعَى نَسَبًا في بني أُمَيَّة وادَّعَى الخِلَافَة. وسَمِعتُ شَيْخَنا القاضِي بَهاء الدِّين؛ عُرفَ بابن شَدَّاد، يَحْكي عن السُّلْطان صَلاح الدِّين أنَّه أنْكَرَ ذلك وقال: ليسَ لهذا أصلٌ أصْلًا" (٢). "رَأيتُ في تاريخ كَمال الدِّين ابن العَدِيْم فَصْلًا نَقَلَهُ من تَعْلِيق العَضُد مُرهَف ابن أُسَامَة بن مُنْقِذ، قال: إنَّهُ تُوفِّي يَوْم الاثنَين الثَّامِن عَشر من ذي الحِجَّة. قُلتُ: ظَاهِر الحال أنَّ العَضُدَ ما أوْقَعه في هذا الوَهْم إلَّا أنَّهُ اعْتَقدَ أنَّه تُوفِّي في اليَوْم

стр. 6124

=== الَّذي سَقَط فيه عن فَرَسِه، فإنَّ هذا التَّاريخ هو تاريخ سُقُوطه عن الفَرَس لا تاريخ وَفاته، واللهُ أعْلمُ" (١). بَكبرس بن يَلَنقِلِج الحَنَفِيُّ الفَقِيهُ الأُصُوليُّ، أبو الفَضَائِل وأبو شُجَاع، المُلقَّب نَجْم الدِّين التُّركيّ الأَصْل النَّاصِريّ، مَوْلَى الإِمَام النَّاصِر لدين الله "ذكَرهُ الصَّاحِبُ ابنُ العَدِيم فى تَارِيخ حَلَب، وقال: فَقِيهٌ حَسَنٌ، عَارِفٌ بالفِقْه وَالأُصُول. وكان يَلبَسُ لبْسَ الأجْناد: القِبَاءَ والشَّرْبُوش، عَرَضَ عليه الإِمَامُ المُسْتَنْصِرُ باللهِ قَضَاءَ القُضَاة ببَغْدَاد، وأنْ يَلبسَ العِمَامَةَ، فَامْتنعَ من ذلك. قال ابنُ العَدِيم: وبَلغنِي أنَّ اسمَه أوَّلًا مَنْكُوبرس، فسُمِّىَ بَكْبرْس، وكان خَيِّرًا، وَرِعًا، فَقِيْهًا، فَاضِلًا، حَسَنَ الطَّرِيقَة. ولم يتَّفِقْ لي بهِ اجْتِماعُ حينِ قَدِمَ حَلَب، ولا حِين قَدِمتُ بَغْدَاد. وأُخبِرْتُ أنَّهُ كان على الرِّقِّ، ولم يُعْتقْهُ موَالِيه، وكذَا عادَةُ الخلفاء ببَغْدَاد. وأنَّهُ تزوَّج بامرَأَةٍ حُرَّةٍ، لها ثَروةٌ، ووُلِدَ له منها بنتُ وماتَتْ المَرأةُ، ووَرِثت ابْنتُه منهْا مَالًا وافِرًا، وماتَتْ البِنْتُ، فجَمَع جَمِيعَ ما كان لابْنَتِه، وسَيَّرَهُ للإمَام المُسْتَنْصر، وقال: أنا عَبْدٌ، لا أرِثُ من ابْنَتي شَيئًا، وهى حُرَّةٌ، فَرَدَّه عليهِ، وأذِنَ له فى التَّصَرُّف فِيهِ على حَسَب اخْتِيَاره.

стр. 6125

=== قالَ: وتُوفِّيَ ببَغْدَاد، فى أوَائِل رَبيع الأوَّل، سَنَة اثْنَتَيْنِ وخَمْسِين وستِّمائَة، ودُفِنَ إِلى جَانب قبرِ أبي حَنِيْفَة فى القُبَّة، بالرُّصَافَةِ" (١). بُورِي بن أيُّوب، تاج المُلُوك "جَمعتُ من تاريخ المَذْكُور (أي ابن العَدِيم)، ومن خَطِّه البَدِيع نَقَلْتُ كتابًا لَطِيْفًا سَمَّيتُه: حَضْرةُ النَّدِيم من تاريخ ابن العَدِيْم، منه: لتاج المُلُوك بورِي بن أيُوب: [من الخفيف] يا غَزَالًا يُمِيْتُ طَوْرًا ويُحْيي … وهو بُرْءُ السَّقيم سُقْمُ الصَّحِيحِ هذه المُعْجزات ليسَتْ لظبي … إنَّما هذه فِعَالُ المَسِيْحِ" (٢) ثابِت بن شَبِيْب بن عَبْد الله، أبُو مُحَمَّد التَّمِيْميّ، البُصْرَويُّ، الفَقِيه المَعْرُوف بالسَّدِيد "قال أبو القاسِم عُمَرُ بن أحْمَد بن العَدِيم، فى تَارِيخ حَلَب: لَقِيتُه ببُصْرَى، عند عَوْدِي مِن الحَجّ، سَنَة أرْبَع وعِشْرين وستِّمائَة، وأخبَرنِي أنَّه قَدِم حَلَب، ونَزل بها بالمَدْرسةِ النّورِيّة. وهو شَيْخٌ حَسَن، صَالحُ، مَسْتُورٌ، فَقِيهٌ، كانَ يُدرِّس الفِقْهَ على مَذْهَبِ أبي حَنِيْفَة، بِالمَسْجِدِ النَّبَوِيّ، بِمَدِينَةِ بُصْرَى.

стр. 6126

=== قال: وأَخْبرنِي ابنُ أخِيه دَاوُد بن عليّ بن شَبِيْب الفَقِيه بحَلَب، أنَّ عَمَّهُ ثابِت ابن شَبِيْب توفَّيَ فى شَهْر رَبيْع الآخِر، سَنَة ثَلَاث وثلَاثينَ وسِّتمائَة، ببُصْرَى" (١). جَعْفَر بن الفَضْل بن جَعْفَر بن الفُرَات، أبو الفَضْل "وَجَدْتُ له مَنْسُوبًا بخَطِّ الصَّاحِب الكَبِير كَمال الدِّين بن أبي جَرَادَة: [من البسيط] مَنْ أَخْمَلَ النَّفْس أحْيَاها ورَوَّحها … ولم يَبِتْ طَاوِيًا منها على ضَجَرِ إنَّ الرِّيَاحَ إذا اشْتَدَّتْ عَواصِفُها … فلَيْسَ تَرْمِيِ سِوى العالي من الشَّجَر" (٢) الحاَرِث بن حَمْدَان، أبو فِرَاس "جَمعتُ من تاريخ المَذْكُور (أي ابن العَدِيم)، ومن خَطِّه البَدِيع نَقَلْتُ كتابًا لَطِيْفًا سَمَّيتُه: حَضْرةُ النَّدِيم من تاريخ ابن العَدِيْم، منه: لأبي فِرَاس الحَارِث ابن حَمْدَان: [من الطويل] فليتُكَ تَحْلُو والحيَاةُ مَرِيرةُ … وليتكَ تَرْضَى والأنامُ غِضَابُ وليتَ الَّذي بَيْني وبَيْنكَ عامِرُ … وبيني وبين العالَمينَ خَرَابُ" (٣) الحَسَن بن هِبَة الله بن دُهْن الحَصَى المَوْصِليُّ "وَقَفْتُ على تَرْجَمَتهِ فيِ تاريخ حَلَب، وفي تاج المَعاجِم، وفي اخْتِيارَات الشَّرَف، فلَخَّصْتُ منها ما أوْردتُه في هذا المَكان.

стр. 6127

=== كان بالمَوْصِل يُقرئ العَرَبيَّة ويَمْدَح صاحِبها، فرُفِعَ إليه أَنه لمَّا وصَلَ صَلاحُ الدِّين بن أيُّوب إلى جِهَةِ المَوْصِل، ورامَ التَّغَلُّب عليها، أنْفَذ إليه قَصِيْدةً يَمْدَحه فيها، ويحُضّهُ على ما تَقْتَضيه الهِمّة العالية في المُلْك. فتغيّر له، وخافَ ابنُ دُهْن الحَصَى، فرَحَلَ إلى حَلَب وانْقَطَع إلى صَلاح الدِّين فأحْسَن إليه، ورتَّبه للإقْراءِ في جامع المَدِيْنة. فلم يَزَل على تلك الحال والرَّاتِبُ جارٍ عليه إلى أنْ مات. وأحْسَنُ ما أنْشَد له الصَّاحِبُ ابنُ العَدِيم، وهو ممَّا رَواه عنهُ: [من الطويل] وما أنا في الشَّكْوى من البَيْن عاجِزٌ … ولا ضاقَ في حَمْل الرَّزايا بكمُ صَدْرِي ولا خَانَني حُسْن اصْطِباري وإنَّما … رُمِيتُ من البَلْوَى بأكثرَ مِن صَبرِي وقَوْلُه: [من المديد] مَنْ لصَبٍّ فوق فَرشِ ضَنيً … أبدًا فبُرْؤه يَنْتكس جَفْنُه بالدَّمْع مُنْطَلِقُ … وكَرَاه عَنْهُ مُحْتَبِس جَهِل العُذَّالُ مَوْضِعَه … فَهَداهُم نَحوه النَّفَس" (١) الحُسَين بن أحْمَد ابن خَالَوَيْه، أبو عَبْد الله "رَأيْتُ في تاريخ حَلَب للكَمال ابن العَدِيْم بخَطِّه في تَرْجَمةِ ابن خَالَوَيْه، قال: رَأيْتُ في جُزءٍ من أمالِي ابن خَالَوَيْه: سَأل سَيْفُ الدَّوْلَة جَماعَة من العُلمَاء بحَضْرتهِ ذات ليْلة: هل تَعْرفُون اسمًا مَمْدُودًا وجَمْعه مَقْصُور؛ فقالوا: لا، فقال: يا ابنَ خَالَوَيْه؛ ما تقول أنت؟ قُلْتُ: أنا أعْرف اسْمَين. قال: ما همُا؛ قُلْتُ: لا أقُول لك إلَّا بألف دِرْهَم؛ لئلَّا تُؤْخذ بلا

стр. 6128

=== شُكْر، فأمَرَ لي بألف دِرْهَم، قُلْتُ: هما صَحْراء وصَحارى، وعَذْراء وعذارَى. فلمَّا كان بعد شَهرين أصَبْتُ حَرْفَين آخرَين، ذَكَرهُما الجَرْميّ في كتاب التَّنْبيه، وهُما: صَلْفَاء وصَلافَى؛ وهي الأرْضُ الغَلِيظَة، وخَبْراء وخَبَارى؛ وهي أرْض فيها نُدُوَّةٌ. ثُمَّ بعد عِشْرين سَنَة وَجَدْتُ حَرْفًا خامِسًا، ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيد في الجَمْهرة، وهو سَبْتاء وسَبَاتَى، وهي الأرْض الخَشِنة. انْتَهَى" (١). الحُسَين بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الدُّوَيْدَة (٢) "وَقَفْتُ على المُجَلَّد الثَّالث من تاريخ حَلَب للصَّاحِب كمال الدِّين عُمَر بن العَدِيْم ﵀، فوَجَدْتُه قد قال: وجَدْتُ في كتابِ نُزْهَة النَّاظِر ورَوْضَة الخَاطِر لقاضي مَعَرَّة مَصْرِيْن الكَمال عَبْد القَاهِر بن عَلَوِي المَعَرِّيّ: قيل: امْتَدَح أبو الفَتْح ابن [أبي] (٣) حَصِيْنَة المَعَرِّيّ، نَصْر بن صالِح بحَلَب، فقال له: تَمَنَّ، فقال: أتَمَنَّى أنْ أكُونَ أمِيْرًا، فجَعَلهُ أمِيْرًا يَجْلِسُ مع الأُمَرَاء، ويُخَاطَب بالأمِيْر، وقَرَّبَهُ، وصَارَ يَحْضرُ في مَجْلِسِه وفي زُمْرَة الأُمَرَاء، ثُمّ وَهَبَهُ أرْضًا بحَلَب قِبْليّ حَمَّام الوَاسَانِيّ،

стр. 6129

=== فعَمَّرها دَارًا وزَخرَفَها وقَرْنَصَها، وتَمَّمَ بنُيْانَها، وكَمَّل زَخَارفها، ثُمّ نَقَشَ على دَائر الدَّرَابْزِين: [من السريع] دَارٌ بَنَيْنَاها وعِشْنَا بها … في دَعَةٍ من آل مِرْدَاسِ قَوْمٌ مَحَوْا بُؤْسِي ولم يَتْركُوا … علَيَّ في الأيَّام من بَاسِ قُلْ لبَني الدُّنْيا أَلَا هَكَذا … فليَفْعَلِ النَّاسُ مع النَّاسِ فلمَّا أنْهَى العَمَل بالدَّار، عَمل دَعْوَةً، وأحْضَر نَصْر بن صالح بن مِرْدَاسٍ، فلمَّا أكَلَ الطَّعَام، رَأى الدَّار وحُسْنَها وحُسْنَ بُنْيانها ونُقُوشها، ورَأى الأبْيَات فقَرأها، فقال: يا أمِيْر، كَم خَسِرْتَ على بناءِ الدَّار؟ فقال: واللهِ يا مَوْلَانا ما للَمَمْلُوك عِلْم بل هذا الرَّجُل تَولِّى عِمَارتَها، فأحْضَر مِعْمَارَها وقال له: كم قد لحَقَكُم غرامَةٌ على بناءِ هذه الدَّار؟ فقال: أَلْفا دِيْنارٍ مِصْريَّة، فأحْضَرَ من سَاعته ألفي ديْنارٍ مِصْريَّة، وثَوْبَ أَطْلَس، وعِمَامَةً مُذْهَبَة، وحِصَانًا بطَوْق ذَهَب، وسَرج ذَهَب، وسَرفْسَار ذَهَب، ودَفَع ذلك جَميعَهُ إلى الأمِيْر أبي الفَتْح، وقال له: [من السرج] قُلْ لبَني الدُّنْيا ألَا هَكَذا … فليَفْعَلِ النَّاسُ مع النَّاسِ قال: وبعد أيَّام حَضَر رَجُلٌ من أهل المَعَرَّة يُلَقَّب بالزَّقُّوم، وكان من أرَاذلها، وفيه رُجْلَة (١)، فطَلَب خُبْزَ جُنْدىّ فأعْطوه وجَعَلوه من أجْنادِ حِصْن المَعَرَّة، فلمَّا وصَلَ، عَمِلَ الشَّيْخُ أبي الحُسَين أحْمَد بن مُحَمَّد بن الدُّوَيْدة: [من الكامل] أهْل المَعَرَّة تحت أقْبَح خطّة … وبهم أنَاخ الخَطْب وهو جَسِيْم لَم يَكْفهم أن أمر ابن حَصِيْنَة … حتَّى تجنَّد بعدَهُ الزَّقوم

стр. 6130

=== يا قَوْم قد سئمت لذَاك نفُوسنا … يا قَوْم أين التُّرْك أين الرُّوم واشْتَهرت الأبْيَات بالمَعَرَّة وحَلَب، فسَمِعها الأمِيْر أبو الفَتْح ابن [أبي] حَصِيْنَة فعَبَر على باب ابن الدُّوَيْدَة، فسَلَّم عليه أبو الحُسَين، فقال له الأمِيْر: وَيْلك يا ابن الدُّوَيْدَة، هَجَوتني، واللهِ ما بي من الهَجْو مثل ما بي من كَونك تُقربَني إلى الزَّقُّوم وتَذْكرني معه، فضَحك ابنُ الدُّويْدَة وقال: واللهِ الآن كان عندي الزَّقُّوم! وقال: واللهِ ما بي من الهَجْو ما بي تَذكرني مع ابن [أبي] حَصِيْنَة وتقربني إليه! فقال له ابن [أبي] حَصِيْنَة: قاتَلكَ اللهُ؛ وهذا هَجو ثان" (١). حَيَّان بن قَيْس بن عَبْدِ الله، النَّابِغَة الجَعْديّ "تَرْجَمهُ ابن العَدِيْم في تاريخ حَلَبَ، فقال بَعْدَ أنْ ساقَ نَسَبَه، وذَكَرَ الاخْتِلافَ فيه: إنّ أُمَّه فاخِرَةُ ابنَةُ عَمْرو بن جابِرٍ الأسَدِىّ، قيلَ: إنَّهُ شَهِدَ صِفِّينَ مع عليٍّ ﵁، وإنَّمَا لُقِّبَ بهِ لأنَهُ أقامَ ثلاثِين سنَةً لا يَتَكَلَّمُ بشِعْرٍ، ثمَّ نَبَغَ" (٢). دَاوُد بن يَحْيَى بن كَامِل بن يَحْيَى بن جُبَارَة بن عبْد المَلِك "قال ابنُ العَدِيم: كان إِمَامًا، مُحَقِقًا، صالِحًا. وَلِيَ تَدْريسَ العِزِّيَّة الجُوَّانِيَّة" (٣).
следующие страницы →