===
نَجْم الدِّين بن المُجَاوِر يُوسُف بن الحَسَن، الوَزِير الجَوَاد المُجيْد
" وَقفتُ على تَرْجَمَتهِ في تاريخ حَلَب لابن العَدِيْم، فوَجَدْتُ هُنالك أَنَّهُ ماتَ سَنَة إحْدَى وستِّمائة.
وقَوْله الطَّيَّار لخِفَّتهِ على الألْسُنِ وحُسْن مَنْزعه: [من الطويل]
ولمَّا تَوَلَّى الخَدَّ والى عِذَرِاهِ … رَفَعْتُ إِليه قِصَّتي أتَظَلَّمُ
فوقَّع فيها خَطّه بصَبَابتي … وقال لي السُّلوان شيء مُحَرَّم
أتَلْبس ثَوْبَ الخَدّ إِذ كان سَاذجًا … وتَخلعه لمَّا بَدَا وهو مُعْلَم" (١)
نَدَى بن عَبْد الغِنيّ بنِ عليّ المِصْريُّ
" أنْشَدني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة الفَقِيه الحنفيّ بحَلَب، أَيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: أنْشَدني أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الخَضِر الحَلَبيُّ الفَقِيه الحَنَفيّ، قال: أنْشَدني نَدَى بن عَبْد الغَنِيّ بن عليّ بمِصْر لنَفْسهِ: [من الطويل]
على أيِّ وَجهٍ أبتَغِي شُكْرَ فَاضِلٍ … جَمِيعَ نهاياتِ المَكَارِم حَائِزُ
إذا ما شَكَرْتُ الفَضْلَ منهُ يَقُولُ لِي … فَضَائِلُ لَم أشْعُرْ بها أنْتَ عَاجِزُ" (٢).
نَصْر بن مَحْمُود بن نَصْر بن صالح الكِلابيّ
" وَجَدْتُ في تاريخ حَلَب، تأليف كَمال الدِّين المَعْرُوف بابن العَدِيْمِ، تاريخَ قتلِ نَصْر المَذْكُور، قال: وفي يَوْم عِيْد الفِطْر سَنَة ثَمانٍ وسِتِّين وأرْبَعمائة، عَيدَ نَصر
стр. 6267
===
ابن مَحْمُود وهو في أحْسَن زيّ، وكان الرمان رَبِيْعًا، واحْتَفَلَ النَّاسُ في عِيدِهم، وتَجَمَّلُوا بأفْخَر مَلابِسهم، ودَخَلَ عليه ابن حَيُّوس، فأنْشَدَهُ قَصِيْدة منها: [من الطويل]
ضَفَت نِعْمَتان خَصَّتاك وعَمَّتَا … حَدِثُهُما حتَّى القيَامَةِ يُؤثَرُ
فجَلَس نَصْر فشَرِبَ إلى العَصْرِ، وحَمَلَهُ السُّكْر على الخُرُوج إلى الأتْرَاكِ، وسُكْناهم في الحاضِر، وأرادَ أنْ يَنْهَبهُم وحَمَلَ عليهم، فرَماهُ تُرْكيُّ بسهمٍ في حَلْقِهِ فقَتَلَهُ، وكان قتله يَوْم الأحَد مُسْتَهلّ شَوَّال، سَنَة ثَمانٍ وسِتِّين وأرْبَعمائة. ولمَّا قُتِلَ نَصْر، مَلَكَ حَلَب بعدَهُ أخُوه سَابِق بن مَحْمُود" (١).
هِبَة الله بنِ مُحَمَّد بن هِبَة الله بن أحْمَد بن يَحْيَى بن زُهَيْر بن هارُون بن مُوسى بن عِيْسَى بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أبي جَرَادَة، أبو الفَضْل العُقَيْليُّ، ابن العَدِيْم
" ومنٍ اللَّطَائِف ما حَكَاهُ الصَّاحِب كَمال الدِّين [ابن] العَدِيم، قال: حَدَّثَني أبي، قال: نزلَ جَدّي في بَعضِ الأيَّام يُصَلِّي بالجامع، وخَلَعَ نَعْليه بين يَدِي المِنْبَر، وكانا جَدِيْدين، فلمَّا قَضَى صَلاته قامَ ليلبسهُما، فلم يَجِدهمُا، ووَجَدَ مَدَاسهُ الخلَيع مكانهما، فقال لغُلَامِهِ: ألسْتُ نَزَلتُ الجامِع بالجَدِيد؛ فما الَّذي أصَابَهُ؟ فقال الغُلَام: بلى، ولكن جاءَنا السَّاعَة إنْسَان دقَّ الباب وقال: القاضِي يقُول لكم: انْفذُوا إليه مَدَاسه العَتِيق إلى الجامع فقد سُرِقَ مَتاعه! فضَحِكَ، وقال: هذا لِصٌّ مُشْفِقٌ، جَزاهُ اللهُ خَيْرًا، وهو في أوْسَع الحلّ منه" (٢).
стр. 6268
===
هبةُ اللهِ بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن رَزِيْن، القاضِي السَّعِيْد، أبو القَاسِم بن أبي الفَضْل المِصْريّ، ابن سَناء المُلْك
" أخْبَرني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة الفَقِيه الحنفيّ العُقَيْليِّ بحَلَب، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: أخْبَرني أبو مُحَمَّد عَبْد العَظِيم بن أبي الإصْبعِ العَدْوانِيّ الشّاعِر المِصْرِيّ، قال: أخْبَرني جَلَالُ الدِّين المُكَرَّم أبو الحَسَن مُوسى بن الحَسَن بن سَناء المُلْك بالقَاهِرة، قال: دَخَلْتُ على القاضِي السّعِيد أبي القَاسِم هبَة الله ابن سَناء المُلْك في مَرَضِهِ الَّذي ماتَ فيه، فلمَّا رآني بَكَى وأشار إلي، فَجَلسْتُ وأخَذْتُ في تَسْلِيتهِ، وقُلْتُ له فيما قُلْتُهُ: لقد رَأيْتُ الدُّنْيا ونِلْتَ من مَلاذِّها ما لم يَنَلهُ غَيرك من أهْلِ بَيْتكَ حتَّى أنَّكَ اتَّخَذْتَ لنَفْسكَ فِرَاشًا من العَنْبَر، وأنتَ اليَوْم فعلى قَدَم خَيْرٍ. وكان قد تابَ قبل مَوْتِهِ بسَنَة، وحَسُنَتْ حاله، فأشارَ إلى الدَّوَاة، وقال لي: اكْتُب، وأمْلَى عليّ: [من السريع]
أحْسَنَتِ الدُّنْيا الّتي اسْتَرْجَعَت … مِنِّي تِلْكَ الحالَةَ الفَاخِرِهْ
ما شَغَلَتْ بالِي بِتَقْبِيْحِها … إذْ فَرَّغَت قَلْبِي للآخِرَهْ
قال: فقُلْتُ لهُ: اذْكُر الله، فقال: أنا في ذِكْرهِ، قال: فما خَرَجْتُ من عندهِ إلى البابِ حتَّى ماتَ" (١).
стр. 6269
===
وَهْب بن وَهْب بن وَهْب بن كَثِير بن عَبْد الله بن زَمْعَة بن الأسْوَد بن عَبْد المُطَّلِب بن أسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ بن كِلَاب، القُرَشيُّ الأسَدِيُّ المَدَنيّ، أبو البَخْتَريّ
" قلتُ: وبعدَ الفَرَاغ من هذه التَّرجَمة، ظَفرتُ بنُكْتَةٍ يَنْبَى إلْحاقُها بها، وهي أنَّ أبا البَخْتَريّ المَذْكُور قال: كُنْتُ أدْخُلُ على هَارُون الرَّشِيد وابنُه القَاسِم المُلقَّب بالمُؤتَمن بنِ يَديهِ، فكُنْتُ أُدْمِنُ النَّظَر إليه عند دُخولي وخُرُوجي، فقال له بعضُ نُدمائه: ما أرَى أبا البَخْتَريّ إلَّا يُحِبّ رُؤوس الحِمْلَان، ففَطِنَ لهُ الرَّشِيدُ، فلمَّا دَخَلْتُ عليه قال: أرَاكَ تُدْمِن النَّظَر إلى أبي القَاسم، تُرِيدُ أنْ تَجْعَل انْقِطاعَكَ إليه!؟ قلتُ: أُعِيْذُكَ باللهِ يا أمِيْر المُؤمِنيْن أنْ تَرْميني بما ليسَ فيَّ، وأمَّا إدْمَاني النَّظَر إليه؛ فلأنَّ جَعْفَرًا الصَّادِقَ، رَضِي اللهُ تعالَى عنه، رَوَى بإسْنادِهِ عن آبائهِ إلى رَسُول الله ﷺ : ثلاثٌ يَزِدن في قُوَّة النَّظَر: النَّظَرُ إلى الخُضْرةِ، وإلى الماءِ الجَارِي، وإلى الوَجْهِ الحَسَن.
نَقَلتُها من خَطِّ المَاضِي كَمال الدِّين بن العَدِيم من مُسَوَّدَة تَاريْخْه، واللهُ تعالَى أعْلَم بالصَّوَاب" (١).
стр. 6270
===
يَحْيَى بن حُمَيْد بن ظافِر بن عليّ بن الحُسَين بن عليّ بن القَائِد أبي عليّ - يُعرَفُ بمؤيِّد الحقِّ - ابن صَالِح بن عليّ بن سَعْد بن كَرِيْم بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الحارِث بن عليّ بن سَعْد بن مَسْعُود بن اليَعْقُوب بن حَارِثةَ بن الأعْصَم بن غَنْمِ بن أسَد بن سَالَم بن سَعْد بن الحارِث بن صَخْر بن الحارِث بن صَخْر بن الحارِث بن الخَزْرَج بن حَارِثة بن ثَعْلَبة بن عَمْرو بن عَامِر بن حَارِثةَ بن امْرئ القَيْس بن ثَعْلَبَة بن مازِن بن الأزْد - وهو غَسَّان - ابن الغَوْث بن مَالِك بن زَيْد بن كَهْلان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان، أبو زَكَريَّاء بن أبي طيٍّ الأزْدِيُّ
" حَدَّثَني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة الفَقيه الحنفيّ بحَلَب، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: كان ابن أبي طَيّ كَذَّابًا كَثِير الكَذِب والتَّحْريف، وأنَّ هذه الكُتُب الَّتي عدَّدَها وادَّعَاها، وعَمَلَ لها فِهْرِستًا، تَمْويهًا وتَوْهِيْمًا لم أَقِف منها على شيءٍ، إلَّا أنَّه كان يَقُولُ: قد صَنَّفْتُ الكتابَ الفُلَانيّ في العِلْم الفُلَانيّ، فنَسْألهُ إحْضَارهُ، فيَحْتَجّ بحُجَّةٍ ما، ويُغَالِطنا، ويُوْهم أنَّه قد فَرغ.
وكُلّ ما يَتَلفَّظ به ويَدَّعيهِ زُوْر وكَذِب؛ فإذا صَحَّ ذلك وصِدَقَ في تَصْنِيفه، فيكُون قد أغارَ على بَعْضِ الكُتُب، فيُقَدِّم فيه أو يُؤخِّر، أو يَزِيد قليلًا أو يَخْتَصر، ويَخْتَلق له اسْمًا غَرِيبًا ويَنْتَحله. هكَذا كانت شِيْمَتُهُ، وكان قد جَعَلَ التَّصْنِيف بضَاعَته، ورَأس ماله وصِنَاعَته.
стр. 6271
===
وحَدَّثَني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم بن أبي جَرَادَة، قال: اسْتَعارَ منِّي يَحْيَى بن أبي طَيّ النَّجَّار كِتَاب الأخْبَار المُسْتَفادة في ذِكْر بني أبي جَرَادَة، الَّذي ألَّفتُهُ وجَمَعتُهُ في نَسَبِ أجْدَادي وأخْبارِهم، رَحِمَهُم اللهُ تعالَى، فبَقِي عندهُ مُدَّة يُطالِعهُ، ثُمّ سَيَّرَهُ بعد ذلك إليَّ، فتَصَفَّحتُهُ، فوجَدْتُ في أثْنائهِ وَرَقةً بخَطِّ يَدِه مُتَضمِّنة هذه الأبيات من شِعْرِهِ:
قال الفَقِيرُ إلى رَحْمةِ الله تعالَى، الرَّاجِي رَحْمة رَبِّه؛ المُبارَك بن أبي بَكْر بن حَمْدَان بن أحْمَد المَوْصِليّ مُؤلِّف هذا المجمُوع: أعارَني هذا الكتاب المَذْكُور الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم، فَسَحَ اللهُ في أجَلِهِ، فكَتبْتُ منه فَوَائدَ خَطِيرةً، ونُكَتًا جَلِيْلة، أوْدَعتُها كتابي الَّذي ذَيَّلتُهُ على مُعْجَم الشُّعَراء لأبي عُبَيْد الله المَرْزَبانيّ، ونَقَلْتُ الأبياتَ المَذْكُورة من خَطِّ ناظِمها، وقد صَدَّرها بهذه الألْفاظ المَسْجُوعة، وهى: ولمَّا وَقفتُ على هذا النَّسَب الأصِيْل، والحسَب النَّبِيل، والفَخْر الجلِيل، قلتُ: [من الكامل]
نَسَبٌ عليْهِ منَ الغَزالَةِ بَهجَةٌ … تُعْشِي ومنْ فَلَقِ الصَّبَاحَ بَهاءُ
لا يَحْتَوِي إلَّا على مُتَوَطِّد … شَرَفًا تَخِرُّ لفَضْلِهِ العُظَماءُ
أو أرْوَعَ وَسَمَ الزَّمانَ بنانُهُ … بفَضائِلٍ تَعْنُو لها الجوزَاءُ
رَبُّ اللِّواءِ أبو جَرَادَةَ عَامِرٌ … لَهُم بهِ بَيْنَ الأنَام لِوَاءُ
ولهُمْ بخَاتِمِ مَجْدِهم وكمالهمْ … عُمَرَ الكمال على الأنَام عَلَاءُ
بَحْرُ العُلُوم وأيْنَ عَذْب مَذاق ذَا … مِن طَعْمِ ذاكَ إذا تُمِطِّقَ مَاءُ
قَسَمًا أقُوْلُ وإنْ تَقَدَّمَهُ الأُلَى … من قَوْمِهِ وأتَى به الأجْزَاءُ
فلقَدْ سَمَا وعَلَا بكُلِّ فَضِيلَةٍ … لا يسْتَطِيعُ لَحَاقَها القُدَماءُ
стр. 6272
===
فالسَّيفُ مِنْ نفسِ الحَدِيْدِ نِجَارُهُ … ولَهُ على جِنْسِ الحَدِيْدِ سَنَاءُ
ومُحَمَّد مِنْ نَسْل آدَمَ قَدْ أتَى … ولَهُ عليهِ الفَخْرُ والعَليَاءُ" (١).
يَحْيَى بن سَعْدُون بن تَمام الأزدِيُّ الْقُرْطُبيُّ، أبو بَكر
" وَقفتُ على ذِكْرِهِ في خَطِّ الصَّاحِب كَمال الدِّين بن أبي جَرَادَة، وَوَصَفهُ بأَنَّهُ كان مُقْرئًا نَحْويًا، وأنَّهُ سَمِعَ الحَدِيث بقُرْطُبَة على أبي مُحَمَّد عَبْد الرّحْمن بن مُحَمَّد بن عَتَّاب، ودَخَل حَلَب، وأقْرأَ بها، ورَحَلَ إلى المَوْصِل، ودَخَل أصْفَهان، وتُوفِّي سَنَة إحْدَى وسَبْعين وخَمْسمِائة بالمَوْصِل.
وأنْشَدَ لَهُ الصَّاحِبُ: [من البسيط]
عَرِّج على مَنْزِل الأحْباب يا حَادِي … بباب أَبْزَر حَيْثُ الكَوْكَب الهَادِي
لَعَلَّنا نلتَقِي لَيْلًا بهم وعَسَى … نُلْقِي إليْهِم حَدِيثًا ليسَ بالبادِي
يا حَادِي العِيْس لا تَعْجَل وهَا كَبِدِي … ودَمْع عَيني عن مَاءٍ وعن زَاد" (٢)
يَحْيَى بن سَعِيْد بن مُحَمَّد بن سَعِيْد بن أحْمَد بن إبراهيم بن الحارِث بن سُلَيْم بن أبي تَمَّامٍ القاضِي، أبو المَجْد بن أبي الوَفاء التَّكْرِيتيُّ
" حَدَّثَني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة الفَقِيه الحنفيّ، وقال: قاضي مَاردِين؛ هو يَحْيَى بن سَعِيْد، قَدِمَ حَلَب رَسولًا في
стр. 6273
===
سَنَةِ ثلاث عَشرة وستِّمائة، ونَزَلَ بخَانكاه المَلِك الصَّالِح نُور الدِّين إسْماعِيْل بن مَحْمُود بن زَنْكِي بن آقسُنَقُر ﵁، واجْتَمَعتُ به، وسَمِعْتُ عليهِ شَيئًا من الحَدِيثِ، وأمْلَى عليَّ من شِعرِهِ.
وهو شَيْخٌ حَسَنٌ، مُفْتٍ، فَقِيْه من بيتِ الحَدِيث والفِقْه، سَمِعَ ببَغْدَاد شُهْدَة بنْت الإبَريّ، والرَّضِيّ أبا الخَيْر أحْمَد بن إسْماعِيْل بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن العبَّاس القَزْوينيّ، وبالمَوْصِل خَطيْبها أبا الفَضْل عَبْد الله بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القَاهِر بن الطُّوسِيِّ، وصَدْر الدِّيَن شَيخ الشُّيُوخ أبا القَّاسِم عَبْد الرَّحيم بن إسْماعِيل بن أحْمَد بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِيّ، وكان مُدَرِّسًا بمَدْرسَةِ أبي الكَرَم مُحَمَّد بن عليّ بن مُهاجِر المَوْصِليّ.
سَألتُهُ عن وِلادتهِ، فقال: في ثاني عَشر جُمادَى الآخرة سَنَة ستٍّ وخَمسِين وخمسِمائة بتَكْرِيت، وبَلَغتنا وَفاتهُ ونحنُ بحَلَب في ذى الحِجَّة من سَنَة عِشْرين وستِّمائة، وتُوفِّي بماردِيْن، وقيل: تُوفِّي ليْلَة الاثْنَين تاسع ذي القَعْدَة.
أنْشَدني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم بن أبي جَرَادَهَ بحَلَب، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: أنْشَدنا القاضِي يَحْيَى بن سَعِيْد بن أبي تمَام التَّكْرِيتيِّ لنَفْسهِ هذه الأبْيَات يَرْثي بها أخاهُ فَخْر الدِّين أبا الفَخْر، وقد تُوفِّي بتَكْريت في سَنَةِ أرْبَعٍ وثَمانين وخَمْسِمائة: [من الطويل]
أيا نَازِلِي أرْض العِرَاقِ لَقِيْتُما … رَشَادًا ولا لَاقَاكُما الدَّهرَ ذَاعِرُ
ولا زِلْتُما في غِبْطَةٍ وسَلَامَةٍ … تَجِئُ بكُمْ في القَادمِيْن بَشَائُر
إذا جِئْتُما تَكْرِيْتَ في اللَّيْل اهْدِيا … سَلَاميِ إلى قَبْرٍ سقَتهُ بَوَاكِرُ
ثَوَاهُ فتىً لا يَخْلُفُ الدَّهْرُ مثْلَهُ … إلِى أنْ يُنَادِي في البَريَّةِ حَاشِر
أبى الدَّهرُ أنْ يَحْيا أبو الفَخْرِ بَعْدَما … تَولَّت من الدَّهرِ الخَؤُونِ مَفاخِر
стр. 6274
===
بجَانِبَها الغَرْبى غُيِّبَ بَدْرُهُ … ولا غَرْوَ وَأنَّ الغَربَ للبَدْرِ سَاتِرُ
سَقَى اللهُ قبرًا ضَمَّ عَقْلًا وعِفَّةً … غَمًامًا مُلثًّا قَطرُهُ مُتَوَاتِرُ
ولا زالَ مَخْضَرَّ الجَوَانبِ مُوْنِقًا … تُمَدُّ إليهِ مِنْ بَعِيْدٍ نَوَاظِرُ
وقُوْلا لهُ إنِّي فَقِيْدٌ لفَقْدِهِ … كأنَّ فُؤَادِى عندَ ذِكْرَاهُ طَائِرُ
وإنَّكَ إنْ غُيِّبْتَ عن عَيْنِ نَاظِرِي … فلَسْتَ بِعِيْدًا أنْ تَرَاكَ البَصَائِرُ
كَفَى بيَ حُزْنًا أنَّ فقدُكَ سَالِبي … رُقَادِي وأنَّ الجفنَ مِنِّي لمَاطِرُ
إذا ماتَ أهْلُ الفَضل وانْدَرَسَ العُلَا … وضَمَّ سَراةَ العَالَمِيْنَ مَقَابِرُ
وصَار أخُو الآدَابَ والعَمَلِ والحَحِى … ورَاجي حَيَاةٍ عُمْرُهُ متَقَاصِر
فَلا حُبِّرَتُ للكَاتِبِيْن مَحابرٌ … ولا نُصبَتْ للخَاطِبيْنَ مَنابِر
ولو أنَّ بالمِقْدَارِ حَوْلًا وقُوَّةٌ … لما حَكَمَتْ في العالَمِيْنَ مَقادِرُ
ولكِنَّهُ الكأسُ المُدَارُ على الوَرَى … ليَشْرَبهُ بالمَوْتِ بَادٍ وحَاضر
وأنْشَدَنِي أيضًا، قال: أنْشَدني القاضِي أبو المَجْد قَوْله: [من الطويل]
إذا كان عُوْدي نَاظِرًا وشَبِيْبَتِى … لها رَوْنَقٌ في نفسِها وبَهاءُ
وما نِلْتُ ما أَمَّلْتُهُ من وِصَالِكُمْ … فَمنْ لِي إِذا اسْتَولَى علَيَّ فَناءُ
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني لنَفْسهِ وكَتَبَها إلى صَدِيقٍ لَهُ: [من الطويل]
وإنِّي لمُشْتَاقٌ إليكَ وإنَّني … لأعْلَمُ أنَّ الشَّوْقَ لي منْكَ أكثَرُ
لأنَّ الَّذي أشْتَاقُهُ مِنْكَ حَاضِرٌ … بقَلْبِي ومَنْ تَشتَاقُهُ ليسَ يَحْضُرُ
وأنْشَدَني، قال: أنْشَدني قَوله: [من المنسرح]
لو أنَّ كُتْبِي إليْكَ واصِلَةٌ … بقَدْرِ شَوْقِي ما أُحْصِيَتْ عَدَدَا
стр. 6275
===
لأنَّ ظَنِّي أنِّي مَتَى وَلِعَت … بي كَفُّ دَهْرِي تكُونُ لي عُدَدَا
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني له: [من الوافر]
ألا يا كَعْبَةَ الإحْسَانِ طُرًّا … ومَنْ هُوَ في مَعَانِيْهِ جَمَاعَهْ
لئِنْ قَصَّرْتُ في قَصْدِي وحَجَّي … إليَكَ فَشَرْطُ حَجِّي الاسْتطَاعِهْ
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أبو المَجْد بن أبي الوَفاءِ لنَفْسهِ: [من الوافر]
ذَكرْتُكَ والحجَيْجُ لَهُ ضَجِيْجٌ … على عَرَفات في يَوْم الوُقُوْفِ
وأرْسَلْتُ الدُّعاءَ وظلْتُ أرْجو … إجَابتهُ منَ البَرِّ العَطُوفِ
وما زالَتْ ضُلَوعِي في أجِيْج … وما بَرِحَتْ دُمُوْعِي في وُكُوفِ
إلى أنْ قِيْلَ لِي في [ … ] … نِلْتَ المُنَى وأمِنْتَ من أمْرِ مَخُوْفِ
وأنْشَدَنِي قال: أنْشَدنى القاضِي يَحْيَى بن سَعِيْد من شِعْرِهِ: [من الكامل]
ضَحِكَ الرَّبيْعُ وغَنَّتِ الأطْيَار … وتَمَايَلَتْ بيِدِ الصَّبَا الأشجَارُ
وجَرَتْ على زهْرِ الرِّيَاضِ نَسَائِمٌ … نَسَجَتْ رَقِيْقَ ثَنَائِها الأسْحَارُ
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني لنَفْسهِ: [من المنسرح]
سَقَتْكَ دارَ السَّلَام غَادِيَةٌ … صَوْبُ نَدَاها تَجُودُ مُزْنَتُهُ
فِيْك إمامُ الهُدَى ومن خَجِلَتْ … شَمْسُ الضَّحَى مُذْ بَدَتْ أسِرَّتُهُ
مَن طَبَّقَ الأرضَ بالسَّمَاحَ ومَنْ … عَلَتْ على النَيِرَيْنِ همَّتُهُ
هُوَ الإِمَامُ الَّذي بِهِ انتصرَ الدِّ … يْنُ وِقَامت للدِّين حُجَّتُهُ
أحْمَدُ مَن أحْمَدَت عَوَاقِبُهُ … وسَرَّتِ العالَميْنَ سِيْرَتُهُ
لا زالَ في نِعْمَة مُؤَّبدَةٍ … مَحْرُوْسَةٍ بالدَّوَام دَوْلَتُهُ
стр. 6276
===
ما فارَقَ العَبْدُ تُرَبَها مَلَلًا … لكِنْ لِتُهدِي الدُّعاءَ بَلْدَتُهُ" (١).
يَحْيَى بن مُعْطِي بن عَبْدِ النُّور بن عليّ بن نَصْر بن يلُول بن تَاشِفِين بن عليّ بن بَزِيع بن حَنِيْفَة، أبو الحُسين النَّحْويّ، الأدِيبُ الشَّاعِر الزَّوَاوِيُّ
" حَدَّثَني الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة الفَقِيه الحنفيّ، قال: اجْتَمَعْتُ بأبي الحُسَين يَحْيَى بن معْطِي بن عَبْد النّورِ النَّحْوِيّ، فأنْشَدني منِ شِعْرِهِ وشِعْر غيره. وكان شَيْخًا حَسَنًا عَدْلًا من عُدُول دِمشْق، يَرْجع إلى دِيَنْ وورَع.
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني أبو الحُسَين لنَفْسهِ: [من الطويل]
ولمَّا رَأيْتُ القَلْبَ منكَ مُقَسَّمًا … تَخيَّرتُ لي قلَبًا يُطِيْقُ جَفَاكا
أيَحْسُنَ بي أنْ أمْنَحَ الوُدَّ مَنْ لَهُ … هُنا شَبَحٌ والقَلْبُ منهُ هُنَاكا
مُرَاعَاتُكَ الخِلَّ القَدِيْم مُرُوءَة … فدَعْنِي لخِلٍّ أصْطَفِيْهِ سِوَاكا
ومنْ وَجدَ الدُّرَّ النَّفِيْسَ فَباعَهُ … ببَخْسٍ فلَا يَربح لِصَفْقَةِ ذَاكا
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني لنَفْسهِ لغزًا في الكَعْبَةِ، حَمَى اللهُ تعالَى حَوزتها وحَرَسَها: [من الطويل]
وِلما تَبَدَّى لي من السِّجْفُ صَاجِبٌ … ومُقْلَةُ لَيْلَى مِنْ وَرَاءَ نقَابِها
بعثْت رسُول الدَّمْع بَيْنِي وبيْنَها … لتأذَنَ في قُرْبِي وتقبِيْل بابِها
فما أذِنَتْ إلَّا بإِيْمَاضِ طَرْفِها … ولا سَمَحَتْ إلَّا بِلَثْمِ تُرابِها
وأنْشَدَنِي، قال: أنْشَدني لنَفْسهِ وقد أشْرَف على مَدِيْنة الرَّسُول ﷺ : [من الطويل]
стр. 6277
===
نَزَلْنا عن الأكْوَارِ نمشِي مَهَابَةً … ولو كان إنْصَافًا فَرَشْنا خُدُوْدَنا
وماذا عليْكُمُ أنْ نُرِيْقَ دمُوْعَنا … ونُجْرِيَ في تِلْكَ العُيُونِ عُيُوْنَنا" (١).
يَزِيد بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة الأزْدِيّ، أبو خَالِد
" زَعَم الوَاقِدي أنَّ يَزِيد بن المُهَلَّب إنَّما هَرَبَ من سِجْن عُمَر بعد مَوْت عُمَر.
قلتُ: وَجَدْتُ في مُسَوَّدَة تاريخ القاضِي كَمال الدِّين بن العَدِيْم الحَلَبيّ، أنَّ عُمَر حَبَسَ يَزِيد بن المُهَلّب وابْنه مُعاوِيَة بحَلَب وهَرَبا منها، واللهُ أعْلَمُ" (٢).
يعقُوب بن اللَّيْث الصَّفَّارُ، أبو يُوسُف
" قُلْتُ: ذَكَرَ القاضِي كمال الدِّين المَعْروف بابن العَدِيْم الحَلَبيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، في تاريخ حَلَب، حِكَايَةً يَلِيْق أنْ أذْكُرها هاهُنا، لأنَّها مثل هذه الحِكَايَة، وهي:
كان كِسْرى أنَوشَرْوَان بن قباذ قد وَلَّى رَجُلًا من الكُتَّاب نَبِيهًا، مَعْروفًا بالعَقْل والكفَايَة، يُقال له: بَابَك بن النَّهرُوان، دِيوانَ الجُنْد، فقال لكِسْرَى: أيُّها المَلِك، إنّكَ قد قَلّدتني أمْرًا من صَلاحِه أنْ تَحْتمل لي بعض الغِلْظَة في الأمور، وهي عَرْض الجنُود في كُلِّ أرْبَعة أشْهُر، وآخُذ كل طَبَقة بكَمال آلتها، ومحُاسَبة المُؤدِّبين على ما يأخذُون على تأدِيْب الرِّجال بالفُرُوسيّة والرَّي، والنَّظَر في مُبَالغَتهم في ذلك وتَقْصِيرهم، فإنَّ ذلك ذَرِيعة إلى إجْراء السِّياسَة مَجاريها.
فقال كِسْرَى: ما المُجاب بما سَأل بأحْظَى من المُجِيْب، لاشْتَراكهما في فَضْلِهِ، وانْفِراد المجيْب بعد الرّاحَة، حَقِّق مَقَالتكَ.
стр. 6278
===
فأمَرَ، فبُنِيَت له في مَوْضع العَرْض مَصْطَبَةٌ، وبُسِطَ له عليها الفُرُش الفاخِرة، ثُمَّ جَلَسَ ونادَى مُنادِيه: لا يقَينَّ أحَدٌ من المُقاتِلَة إلَّا حَضَرَ للعَرْضِ، فاجْتَمعُوا، ولَم يَرَ كِسْرَى، فأمَرَهُم فانْصَرفُوا، وفَعَلَ ذلك في اليَوْم الثَّاني، ولم يَرَ كِسْرَى فيهم، فأمَرَهُم فانْصَرفُوا، فنَادَى في اليَوْم الثَّالث: أيُّها النَّاس، لا يَتَخلفنَّ من المُقاتِلَة أحَدٌ، ولا مَنْ أُكرِمَ بالتَّاج والسَّرير، فإنَّهُ عَرْضٌ لا رُخْصَة فيه ولا مُحَاباة.
وبَلغَ كِسْرَى ذلك، فتَسَلَّح بسِلَاحِهِ، ثُمَّ رَكِبَ فاعْتَرَض على بَابَك، وكان الَّذي يُؤخذ به الفارِس تِجْفافًا ودِرْعًا وجَوْشَنًا وبَيْضَةً ومِغْفَرًا وساعِدَيْن وسَاقَيْن ورُمْحًا وتُرْسًا وجُرْزًا تلزمه مَنْطقة وطَبرزينًا وعَمُودًا، وجُعْبَة فيها قَوْسان بوَتَريهما وثلاثين نُشُّابَة، ووَتَرين مَلْفُوفَيْن يُعَلِّقهما الفارِس في مِغْفَرهِ ظَهْريًّا، فاعْتَرَض كِسْرَى على بَابَك بسِلَاحٍ تامٍّ، خَلا الوَتَرين اللَّذين يَسْتَظهر بهما، فلم يَجُز بَابَك على اسْمِه، فذكَرَ كِسْرَى الوَتَرين فعَلَقهُما في مِغْفَرِه، واعْتَرَضَ على بَابَك، فاجازَ على اسْمِه، وقال: لسَيِّد الكُماة أرْبَعة آلاف دِرْهَمِ ودِرْهَم، وكان أكْثَر مَاله من الرِّزق أرْبَعة آلاف دِرْهَم، ففَضل كِسْرَى بدِرْهم واحدٍ.
فلمَّا قام بَابَك من مَجْلِسه، دَخَلَ على كِسْرَى، فقال: أيُّها المَلِك، لا تَلُمني على ما كان من إغْلاظِي، فما أرَدْتُ به إلّا الدُّرْبَة للَعْدَلةِ والإنْصاف، وحَسْم مادَّة المحاباة، قال كِسْرَى: ما أغْلَظَ علبنا أحدٌ فيما يُرِيد به إقامَة أَوْدنا وصَلاح مُلْكنا إلَّا احْتَملنا له غِلْظَته، كاحْتِمال الرَّجُل شُرْب الدَّوَاء الكَرِيه لِمَا يرْجُوه من مَنْفَعتهِ" (١).
стр. 6279
===
يُوسُف بن أسْبَاط
" أخْبَرني القاضِي أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة الحَلَبيُّ أنَّ هذه القَرْيَة [الشِّيْحَة] يُقال لها شِيْح الحَدِيْد، وقال: ومنها يُوسُف بن أسْبَاط" (١).
يُوسُف بن رَافعٍ بن تَمِيْم بن عُتْبَة بن مُحَمَّد بن عَتَّاب، أبو المحاسِن الأسَديُّ المعرُوف بابن شَدَّاد
القاضِي الإمام الصَّاحِب من أهْل المَوْصِل قاضي قُضاة حَلَب.
"ذَكَرهُ الصَّاحِبُ السَّعِيْد أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة في كِتابِهِ، وقال: اشْتَغَلَ في صَدْرِ عُمرِهِ بالقُرآنِ الكَرِيم، فأحْكمَ فُنُونه.
قال لي: لَزِمْتُ القُرْطُبي إحْدَى عَشرةَ سَنَة.
وقال: رَأيْتُ النَّبيَّ ﷺ ذات ليلة فيما يرى النَّائم وكان معهُ شَخْصان يَغْلِب على ظَنِّي في النَّوم أنَّهما أبو بَكْر وعُمَر ﵄، وكأنَّني جَعَلتُ أمْشِي بين يديهِ ﷺ خِدْمةً لَهُ، وآخُذ الأحْجَارَ من طَريقهِ بيَدي اليُمْنى وأضَعها في يَدِي اليُسْرى وأُلْقيها، فمَشَيتُ هكذا بينَ يَديه. ثُمَّ خَطَرَ لي أنْ ألْتَفتَ إليهِ وأسألهُ أنْ يَدْعو لي، فلمَّا هَمَمتُ بذلك، قلتُ في نفسِي: لا أتْرك خِدْمته صَلَّى اللهُ عليه وسَمَّ لحظِّ نفسِي؛ فَمَرَرْتُ بينَ يَديهِ على حالي ولم أسأله شَيئًا إلَّا أنِّي اسْتَيقظت.
стр. 6280
===
قال الصَّاحِبُ أبو القَاسِم: وكذا كانت عادتهُ وحالُه؛ فإنَّ جلّ أمُوره كانت للهِ تعالَى، وفيما يعُود إلى الأمُورِ الشَّرْعيَّة، ولم يَكُن لنَفْسهِ كَبِير حَظّ في ذلك، وإذا اجْتَمع له الأمْرَان غلبَ جانِب الشَّرع على حَظِّ نَقْسهِ.
وتُوفِّي رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى وَقْت أذَان الظُّهْر يَوْم الأرْبعاء الرَّابِع عَشر من صَفَر من سَنَة اثْنَتَين وثلاثين وستمِائة.
وصَلَّى عليه نائبه القاضِي زَيْن الدِّين أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمن الأسَدِيّ بالمَسْجِد الجامع بعد صَلاة العَصْر، ودُفِنَ بالتُّرْبَة الَّتي اتّخذَها لنَفْسهِ بين المَدْرسَةِ ودار الحَدِيث اللّذين وَقَفهُما رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، وكانت ولادته من سَنَة تِسْع وثلاثين وخَمْسِمائة عاشِر رَمَضان" (١).
يُوسُف بن عَبْد الله بن أبي الفَضْل بن عَبْد الله بن عليّ بن الخَشَّاب الأدِيبُ أبو المَحاسِن بن أبي الفَرَج القَاهِريُّ المِصْريُّ
من شُعَراء الدِّيار المِصْريَّة (٢).
"أنْشَدني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة العُقَيْليّ، قال أنْشَدني أبو المَحاسِن بن الخَشَّاب لنَفْسهِ: [من البسيط]
صَبِّرْ فُؤادَكَ فالعُقْبَى لمَنْ صَبَرَا … ولو تَجَرَّعْتَ في ترْكِ الهَوَى صَبِرَا
ألَمْ يَعِظْكَ مِنَ الدُّنْيا الَّذي خَطرَا … حتَّى رَكِبْتَ إلى نَيْلٍ المُنَى خَطَرَا
يا لاهِيًا عُمْرُهُ في غَيِّهِ عَبَرَا … انْظُر مَصائِرَ مَنْ ولَّى تَجْدِ عِبَرَا
стр. 6281
===
أيْنَ المُلوكُ الأُلَى أمْسَوا بها سَمَرَا … لا يَمْلِكُونَ بها ضَالًا ولا سَمُرَا
طَافُوا البِلَادَ وأبقَوا بَعْدَهُمْ سِيَرَا … ومَن تَمَادَى قَليْلًا عَمْرُهُ سَيَرَى
تَضَاحَكَ الدَّهْرُ فيما بَيْنَهُمْ شَجَرَا … إذ لا يَنالُونَ لا ماءً ولا شَجَرَا
إنَّ الفَتَى إنْ عَصَتهُ نَفْسُهُ نَهَرَا … وأطْلَقَ الخَوْفُ من أجْفَانِهِ نَهرَا
فَازْجُر فُؤَادًا بأحْدَاقِ المَهَا سُحِرَا … واسْتَغْفِرِ اللهِ من ذِكْرِ الهَوَى سَحَرَا
ما بذَّ طَرْفُكَ إلَّا صَائدًا قَمَرَا … قَمَرْتَ عَقْلَكَ فَاتْرُكْ سُبْلَ مَنْ قَمَرَا
واجْهَد لِتَلْقَى فتىً مِن مَكْرِها نَفَرَا … فكَمْ أضَلَّ وأرْدَى مَكْرُهَا نَفَرَا
وكُنْ كصَاحِبِ لُبٍّ طَرْفَهُ قَصَرَا … أنْ يَجْتَنِي الذَّنْب لا عن تَوبةٍ قَصَرَا
كَمْ عَامِرٍ لِسِوَاهُ هَادِمٍ عَمَرَا … وهَادِمٍ بالتُّقَى ما غَيْرُهُ عَمَرَا
وأنْشَدَنِي أيضًا، قال: أنْشَدني يُوسُف بن عَبْد الله لنَفْسهِ: [من المتقارب]
نَوَيْتُ إلى رَبْعكُمْ حَجَّتِي … وطَالَتْ على بابِكُمْ وِقْفَتي
أطُوْفُ على رَبْعِكُمْ خَاضِعًا … طَوافَ الإفَاضَةِ من عَبْرَتِي
فُؤَادِي الحَطيْمُ بكُمْ أو منىً … وزَمْزَمُ ما فاضَ من مُقْلَتِي
رَكنْتُ إلى رُكْنِ ظَنِّيْ بِكُمْ … وصَيَّرْتُ قَصْدِي لَكُم كَعْبَتي
تُرى هَلْ لأيَّامِكُم عَوْدَةٌ … تَرُدُّ اللَّيَالي عليَّ الّتي
ألا يا بُرَيْقًا أضَا بالغَضَا … لقد هِجْتَ نَحْوَهُمُ لَوْعَتِي
ويا نَسْمَةً ما انْطَوَى نَشْرُها … منَ البُعْدِ إلَّا إلى مُهْجتِي
نَعِيْمِي إذا أنْعَمُوا بالرِّضَا … وإنْ هَجَرُوْنِي فَيا شِقْوَتِي
أعزُّ إذا قِيْلَ يا عَبْدَهُمْ … وعزِّي بغَيْرِهُمُ ذِلَّتِي
خَلَعْتُ العِذَارَ على حُبِّهِم … فَطابَ افْتِضَاحِي على عِفَّتِي
وهذا حَدِيْثُ غَرَامِي بِهِم … ولا تَسْالِ الغَيْرَ عَن قصَّتِي" (١).
стр. 6282
===
يُوسُف بن عليّ، أبو الفَضْل بن أبي الحَسَن العَمِيدُ الكاتِبُ المِصْريُّ، المَعْرُوف بصِهْرِ الفَقِيه يَعْقُوب
" حَدَّثَني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة الفَقِيه الحنفيّ بحَلَب، قال: كَتَبَ أبو الفَضْل يُوسُف بن عليّ المِصْريّ بين يَدي القاضِي المُؤْتَمن عليّ بن مُحَمَّد بن كيا سِيْبَوَيْه الكاتِب حين اتَّصَلَ بالسُّلْطان المَلِك الظَّاهِر غيَاث الدِّين غازِي بن يُوسُف، رحِمَهُ اللهُ تَعالَى، بحَلَب، هذا آخَرُ كَلامِهِ" (١).
يُوسُف بن مُحَمَّد بن غَازِي بن يُوسُف بن أيُّوب بن شَاذِي بن مَرْوَان، السُّلْطَان المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين ابن السُّلْطَان المَلِك العَزِيْز ابن السُّلْطَان المَلِك الظَّاهِر ابن السُّلْطَان المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين الكَبِير، صَاحب حَلَب ثمَّ صَاحِب الشَّام
" قال ابنُ العَدِيْم: حَضَرَ بعضُ المُدَرِّسين إلى المُعَسْكَر، ورَفَعَ على يَدي قِصَّةً بين يدَيْهِ تَتَضَمَّن التَّضَوُّرَ من قِلَّةِ مَعْلُومِه، ويَذْكُر أنَّ عِيَالَهُ وصَلُوا من مِصْر، وأنَّهُ لا يَطْلب التَّثْقِيل على السُّلْطَان في مثْل هذا الوَقْت الَّذِي يَعْلَم ما يُحْتاج فِيهِ إلى الكُلَف بل يَطْلب زِيادَةً في المَدْرسَة الَّتِي هو بها، فقال: كيفَ شَرط الوَاقِف؟ فقُلْتُ: شَرط ما يتَناوَلهُ الآن، لَكِن ذَكَرَ أنَّ في كتاب الوَقْف ما يَدُلّ على أنَّ للسُّلْطَانِ أنْ يزِيدَهُ إِذا رَأى فِي ذلك مَصْلحَةً، فأَطْرَقَ كما هي عادَته إِذا لم يَرَ
стр. 6283
===
قَضَاء ما طُلب ولم يُردّ فِي ذلك جَوابًا، ولم يَهُن عليه رَدّهُ خائِبًا، وتَوَرَّع عن مُخَالفَةِ الوَاقِف، فقرَّرَ له ما طَلَبه على دِيْوانه دُون الوَقْف" (١).
"وقيل له عن جَلَال المُلُوك وقد مَرَّ على مَكانَهُ في الجَبَل: ما رَأْني مَوْلانا السُّلْطَان منهُ؟ فقال: رَأيتُ شَيْخًا أشْقَر على جَبَلٍ أَحْمَر، يَأْكُل حَشِيْشًا أَخْضَر، ويتَكَلَّم بالمُنْكَر.
وكان عنْده في لَيْلَة جَماعَة من الأُدَباءِ، فذَكَرُوا قَول عُمَر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِيِّ: [من الطويل]
تَشَكَّى الكُمَيْتُ الجريَ لما جهدتُه … وبيَّن لو يَسْطيعُ أَنْ يَتَكلَّما
فقال بَعضُهم: يا مَوْلَانا، مَتى نَعُود إلى الكُمَيْت؟ ويُشِير إلى الخَمْر، فقال لَه: حَتَّى تَعُود إلى الأدْهَم؛ يُرِيد القَيْد، وكانَ قد قُيِّدَ مرَّة وسُجن.
وكانَ لبَعضِ الشُّعَرَاء عليهِ رَسْم في كُلِّ سَنَة؛ تَشْريف ودَرَاهِم، فأنْشَدَهُ قَصِيْدة قال فِيهَا: [من الطويل]
أمَولاي رَسْمي قد تَقَادَمَ عَهْدُه … ومن يَدِك العُلْيا تَجَدُّدُ عَهْدِهِ
فقال له السُّلْطان: الرُّسُوم كَثِيرَةٌ؛ فأَيُّ رَسْم أرَدْتُ؟ فَقال الشَّاعِرُ: رُسُومُ العَامَّة أطْلَالُ الدِّيار، ورسُومُ الخاصَّة جَوَائزُ المُلُوك! فقال السُّلْطَان: على هذا الرَّسم هو المُعَوَّل، يُشِير إلى قَول امْرِئ القَيْس: [من الطويل]
وهل عنْد رَسْم دَارسٍ من مُعَوَّلِ
стр. 6284
===
قال ابنُ العَدِيْم: حَفَرتُ يَوْمًا بين يَدَيْهِ، وشَاوْرتُه على هذا الشَّاعِر أنْ يُنْشِد قَصِيْدة عَملها في تَهْنئته بقُدُوم دِمَشْق، وشَفعها بأبْيَاتٍ يُذَكِّر برَسْمِهِ، فوَقَف على الوَدقين، ثمَّ أذن له، فَحَضرهُ وأنْشد قَصِيْدة المَدْح وخَرَجَ بسُرْعَةٍ، فاسْتَرجَعهُ، وقال له: أنْشد هذه الأبْيَات فإنَّك أنْشَدت أبْيَات القَصِيْد ولم تُنْشد أبْيَات القَصْد، فلمَّا أنْشَدهُ الأبْيَات قال: السَّيْفُ يحْتَاج إلى الهَزِّ، وأمَرَ له بتَشْريفه ورَسْمه.
وحَضَرَ إليهِ الشِّهَاب رَشيْدُ الخَادِم من مِصْر، فأنْعَم عليه، وبَالَغ في الإِحْسَان إليه، وكَتَبَ لهُ خُبْزًا خَدم عليهِ، فلمَّا جاءَت السَّنَة الثَّانية تَضَوَّر، وطَلَبَ الزِّيَادَة فِي إقْطاعِه، وتَكَرَّر طَلبُه مِرَارًا، فَقال آخر مَرَّة: يَنْبَغِي أنْ تَسدُّوا فَم رَشِيْد! يُشِير إِلَى زِيَادَة إقْطاعه، وفَم رَشِيْد مَعْرُوف بالدِّيار المِصْريَّة.
وكانَ مرَّةً جَالسًا وبَين يَدَيْهِ شَاعِرٌ، فأَنْشَد قَصِيْدة، فأخَذَ بعضُ الجَمَاعَة ينْتَقد عليه، فقال الشَّاعِرُ: دَعُونِي حَتَّى أُتِمَّ الإنْشَاد وبعد ذلك يكُون الانْتِقاد، فقال السُّلْطانُ: لا تجْعَلُوا النَّقْد نَقْدًا.
ولمَّا وَقَعَ الصُّلْحُ بينَهُ وبين المِصْريِّيْن على أنْ يردُّوا كُلَّ ما كان مُتَخَلِّفًا للأُمَراءِ الَّذينِ في خِدْمَة السُّلْطان، أحْضَر في جُمْلَة ما أحْضَر ما كان بَقِي للأمِيْر لجَمال الدِّين بن يغْمُور بدِيار مِصْر، فعَزَلَ ممَّا حَضَره ما يَصْلُح لتِقْدِمة السُّلْطَان ونوَّعَهُ أنْواعًا من كُتُب وغَيرها، وكَتَبَ جَرِيدَة مع التَّقْدمة بما سَيَّرَهُ، وجَعَلَ أوَّل الجَريْدَة أسْماء الكُتُب اسْمَ كتاب يُقال له: جُهْد المُقِلِّ؛ إِشارَةً إلى اسْتِقْلَال تَقْدِمَتهِ، ونَفذَ ذلك على أيْدِي المُحْتَرفين من أصْحابهِ، وقال للمُشَارِ إليه منْهُم: إذا حَضَرْتَ بين يَدي السُّلْطان قُل: يا مَوْلَانا هذا بَقِيَّة السَّيْف! فلمَّا قال ذلك، قال السُّلْطان بسُرْعَة: بل ﴿بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (١).
стр. 6285
===
وكان بين يَديْه في بعضِ اللَّيَالِي شَخْصٌ، فاسْتَأْذن ذلك الشَّخْص في طَلَبِ خَاله، فقال لَهُ السُّلْطان: كأَنَّك تقُول: ما يَطِيْب لي هذا المكان وهو خَالي من خَالِي.
وكان جمَاعَةٌ يُلقَّبُون بأسْماءِ الطُّيُور، ويَجْتَمعُونَ في مكان فيهِ لأغْرَاضِهم، فقال الجَماعَةُ: يَنْبَغِي أنْ نُسَمِّي هذا المكان الدَّوْحَة لأنَّ الطيُور تأوي إليْها، ثمَّ قالوا: لا؛ بل يَنْبَغِي أنْ يُسَمَّى الأيْكَة! فقال السُّلْطان: إنَّما عَدَلت عن الدَّوحَةِ إلى الأيْكة ليُقال ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ (١).
قال ابنُ العَدِيْم: كان ذات لَيْلَة في سَماع، وكأنَّهُ اسْتَطاب ذلك، وتَفَكَّر في نعْمَة الله عليه، فسَمِعْتُه وهو يَقُول ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ (٢)، وكانَ في يَدي بعض الجَماعَة شَمْعَة، وسَقَطَ الشَّمْعَدَان فِي تلكَ الحالة، وسُمِعَت لَهُ رنَّةٌ، فَسَمِعْتُه يَقُول: [من المديد]
ولها من نَفْسِها طَرَبُ … فلهَذا يَرْقصُ الحَبَبُ
وأُخْبِرَ مرَّةً أنَّ المُسْلِمين أخذُوا صَيْدًا، وأنَّ الفِرِنْج ألْقوا نُفُوسم في البَحْر لئَلَّا يُقْتلُوا ويُؤسَرا، فقال السُّلْطَان ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا﴾ (٣).
وحَضَرَ إليه شَخْصٌ يُقال لهُ ابن اللَّهِيْب، ومعَهُ وَلدٌ له صَغِير، سَرِيع الحَرَكَة، كَثِير الحِدَّة، فَقال بعضُ الجَماعَة: هذا الصَّغِيرِ كأَنَّهُ شرَارة، وكانَ قد حضَر على يَدي الصَّغِير تُحَف غَرِيبَة، فَقال السُّلْطان: [من المجتث]
ابنُ اللَّهِيْب أتَانا … بكُلِّ مَعْنىً غَرِيبِ
ولَيْسَ ذا بعَجِيْب … شرَارةٌ من لَهيبِ" (٤)
стр. 6286
===
" قال ابنُ العَدِيم: وأنْشَدَنِي لنَفسِهِ: [من الكامِل]
البَدْر يَجْنَح للغُرُوب ومُهْجَتي … لفِرَاق مُشْبِهِهِ أسى تَتَقَطَّعُ
والشَّرْب قد خَلَط النُّعاسُ جُفُونَهم … والصُّبْحُ من جِلْبَابِهِ يَتَطَّلعُ" (١)
"قال: وأنْشَدَنِي لنَفْسهِ: [من مجزوء الرجز]
اليَوْمُ يَوْم الأربعا … فيهِ نُطيب المَرْتعا
يا صَاحِبي أمَا تَرَى … شَمْلُ المُنى قد جُمِعا
وقد حَوَى مَجْلِسُنا … جلّ السُّرُور أَجْمَعا
فَقُمْ بنا نَشْربها … ثَلاثَةً وأرْبَعا
من كفِّ سَاقٍ أَهْيَفٍ … شَبيهِ بَدْرٍ طلعا
في خَدِّه وثَغْرِه … وَرْدٌ ودُرّ صُنِعا
يَسْطُو ويَرْنو تَارَةً … كاللَّيْث والظَّبي مَعا
وقال وَقد تُوفِّي لبَعض مَمالِيْكِه وَلد يُلَقَّب بالسَّيْفِ: [من الطَّوِيل]
ونُبِّئتُ أنَّ السَّيْف فُلَّ غِرَارُه … وقد كُنْتُ أرْجُوِه لنَائِبةِ الدَّهْرِ
فعانَدَني فيهِ الزَّمَان ورَيبه وجاءَت … صُرُوف الدَّهْر من حيْثُ لا أَدْرِي" (٢)
"ومن شِعْرِهِ أيضًا: [من الطويل]
سَقَى حَلَبَ الشَّهْبَاء كُلَّ مُرِنَّةٍ … سَحائب غَيْث نَوؤها ليسَ يقْلعَ
فتِلك ربُوعي لا العَقِيقُ ولا الحَمِى … وتلك دِياري لا زَرُود ولَعْلعَ
وقال أيضًا:
стр. 6287
===
فواللهِ لو قطّعتَ قَلْبِي تأسُّفًا … وجَرَّعَتني كاسَات دَمْعِي دَمًا صرفا
لمَا زَادَني إلَّا هَوَىً ومَحبَّةً … ولا اتَّخَذت رُوْحِي سِوَاك لها إلْفا" (١)
"ووَرَدَ الخَبَرُ في مُنْتَصَفِ صَفَر من سَنَة ثَمانٍ وخَمْسِين وستِّمائة بورُود التَّتَار إلى حَلَب ودُخُولها بالسَّيْف، فهَرَبَ السُّلْطان مَع الأُمَرَاء المُوافِقين له، وِزَالَ مُلْكه، ودَخَلَ التَّتارُ بعدَهُ بيَومٍ إلى دِمَشْق، وقُرئ فرمان المَلِث بِأمَانِ أهْلِ دِمَشْق وما حَوْلها حتَّى وَصَلَ السُّلْطانُ [إلي غَزَّة ثُمَّ] (٢) إلى قَطْيَا، وتَفَرَّق عنه عَسْكَره، فتَوَجِّه مع خَواصِّه إلى وادِي مُوسى، ثُمّ جاءَ إلى بِرْكَة زِيْزَا، فكَبَسَهُ كَتْبُغا، فهَربَ وأتَى إلى التَّتَار بالأمَان، فبَقِي معهم في ذُلٍّ وهَوَان. [وكان قد هَرَب إلى البلَاد فسَارُوا خَلْفه، فأخَذُوهُ وقد بَلَغت الشَّرْبة عندهم نَحْو مائَة دِينَار، فأتوا بهِ كَتْبُغَا وهو يُحاصِر عَجْلُون، فوَعَدَهُ وكَذبهُ، وسَقاه خَمْرًا صِرْفًا، فسَكِرَ، وطَلَبُوا منْهُ تَسْلِيم قلَعة عَجَلُون، فأمَر نائبها بتَسْلِيمها ففَعَلَ، ودَخَلَها التَّتَارُ ونَهَبُوهَا.
ثمَّ إنَّهُم سارُوا بالنَّاصِر وأخيه إلى هُولَاكُو، فأكْرَمَهُ وأحْسَنَ إليهِ، فلمَّا بَلَغهُ قَتْل كَتْبُغا أمَرَ بقَتْلهِ فاعْتَذَر، فأمْسَك عَنهُ مع إعْرَاض، فلمَّا بَلَغَهُ كَسْر عَسْكَره على حِمْصَي اسْتَشَاط غَضَبًا، وقَتَلَهُ ومَن مَعَه سوى ولَده العَزِيز] (٣)، وقيل: إنَّهُ قَتَلهُ بالسَّيْفِ عقِيبَ واقِعَة عَيْن جَالُوت، وقيل: خُصَّ بعَذَابٍ دُونَ أصْحابه، وقيل: جُعِلَ هَدَفًا للسِّهَام، وقيل: جُمِعَ لَهُ نَخْلَتان ورُبِطَ بينهما، ثُمّ إنَّهُ قُطعَ حَبْل الجَمْع بينَهما فافْتَرَقَتا، فذَهَبَت كُلُّ واحدةٍ بِشِقٍّ منه" (٤).
стр. 6288
===
تَرَاجِم النِّسَاء
الرِّضَا بنْت الفَتْح الكَاتبِةُ، بنْت يَقْطِين
" نُقِل عن ابن العَدِيْم الصِّاحِب كَمَال الدِّين أنَّها كانت من الكاتبات المَشْهُورات ببغْدَاد، وقد كَتَبَت كَثيرًا، وَرَأيْتُ بخطِّها نُسْخَةً بديوان ابن حَجَّاج، وقد كَتَبَت عدَّة نُسَخٍ، وكانت تَكْتُب خَطًّا جَيِّدًا" (١).
فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي أحْمد السَّمَرْقندِي
" قال ابنُ العَدِيم: حَكَى والِدي أنَّها كانتْ تَنْقُلُ المَذْهَبَ نَقْلًا جَيِّدًا، وكان زَوْجُها الكَاسَانيُّ رُبَّما يَهِم في الفُتْيَا، فتَرُدُّه إلى الصَّوَابِ، وتُعَرِّفُه وَجْهَ الخَطَأ، فيَرْجعُ إلى قَوْلِها.
قال: وكانت تُفْتِي، وكان زَوْجُها يَحْتَرمُهَا، ويُكرِمها، وكانت الفَتْوَى أوَّلًا يَخْرُج عليها خَطُّها وخَطُّ أبيها السَّمَرْقَندِيِّ، فلمَّا تَزَوَّجَت بالكاسَانِيّ، صاحبِ البَدَائع، كانت الفَتْوَى تَخْرُجُ بخَطِّ الثَّلاثة.
قال دَاوُد بن عليّ أحَدُ فُقَهاء الحَلَاوِيَّةِ بحلَب: هي الَّتي سَنَّت الفِطْرَ في رَمَضانَ للفُقَهاء بالحَلَاوِيَّة، كان في يَديهَا سِوَاران، فأخْرَجَتْهُما، وباعَتهما، وعَمِلَت بالثَّمَن الفَطُورَ كُلَّ لَيْلَةٍ، واسَتْمَرَّ على ذلك إلى اليَوْم.
стр. 6289
===
قال ابنُ العَديم: أخْبَرني الفَقِيه أحْمَد بن يُوسُف بن مُحَمَّد الأَنْصَارِيُّ الحَنَفِيُّ، قال: كان الكَاسَانيُّ عَزَم على العَوْدِ مِن حَلَب إلى بلادِه، فإنَّ زَوْجَتَهُ حَثَّتْهُ علَى ذلك، فلمَّا عَلِمَ المَلكُ العادلُ نُور الدِّين مَحْمُود اسْتَدعاه، وسألَهُ أنْ يُقيِمَ بِحَلَبَ، فعَرَّفَهُ سَبَبَ السَّفَر، وأنَّه لا يَقْدِر أنْ يُخَالِف زَوجَتهُ ابْنَةَ شَيْخهِ، فاجْتمع رَأْيُ المَلِك وزَوْجِها الكَاسَانِيّ على إرْسَالِ خَادِمٍ، بحيث لا تَحْتَجِبُ منه، ويُخَاطِبُها عن المَلِك في ذلك، فلمَّا وَصَلَ الخادِمُ إلى بابِها اسْتَأْذَنَ عليها، فلم تأْذَنْ له، واحْتَجَبتْ منه، وأرسَلَت إلى زَوجِها تَقُول له: بَعُد عَهْدُك بالفِقْهِ إلى هذا الحَدِّ، أمَا تَعْلَم أنَّه لا يَحِلُّ أَنْ يَنْظُرَ إليَّ هذا الخادِمُ، وأيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وبين غيره من الرِّجَال في جواز النَّظَر!
فَعَادَ الخادِمُ، وذَكَرَ ذلك لزَوْجِها بحَضْرَةِ المَلِك، فأرْسَلُوا إليها امْرَأَةً برِسَالة نُور الدِّين، لخاطَبتْها. فأجابتْهُ إلى ذلك.
وأقامَتْ بحَلَبَ إلى أنْ ماتت، ثُمّ ماتَ زَوْجُها الكَاسَانيُّ بعدَها، ودُفِنَ عندَها" (١).
стр. 6290
المصادر والمراجع
стр. 6291
مصادر ومراجع التَّحقيق
المصادر العربية المخطوطة:
- البلخيّ، أحْمَد بن سهل (ت ٣٢٢ هـ): كتاب صور الأقاليم، قطعة مخطوطة من الكتاب، محفوظة بمُديرية الآثار العامة ببَغْدَاد "حيازة المخطوطات"، برقم ٤٤٨٠٦ (نسخة مصورة عنها لدى الدكتور إحسان ذنون الثامري).
- ابن حبيب الحَلَبِيّ، الحَسَن بن عمر بن الحَسَن (ت ٧٧٩ هـ): درة الأسلاك في دولة الأتراك، مخطوط محفوظ بمكتبة آيا صوفيا، برقم ٢٣٣.
- الحكيم المتطبب، أحْمَد بن علي: كتاب الرأي والمشورة، نسخة مصورة محفوظة بمعهد المخطوطات العربية، برقم ٣٩٨ معارف عامة، (مصورة عن الأصل المحفوظ بمكتبة الشيخ عبد العزيز الحبيشي الخاصة بمدينة إب/ اليمن).
- الخطيب البَغْدَاديّ، أحْمَد بن عليّ بن ثابت، أبو بَكْر (ت ٤٦٣ هـ): المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف، نسخة محفوظة في مكتبة برلين، برقم ٢٩٠.
- الدمياطيّ، عبد المؤمن بن خلف (ت ٧٠٥ هـ): مُعْجَمُ شيوخ الدمياطيّ، الجزء الثانيّ، نحطوطة محفوظة بدار الكتب الوطنية بتونس، رقم ١٢٩١٠.
- الدنيسريّ، مصر بن خضر بن مُحَمَّد (ت بعد ٦١٥ هـ): المنتخب من حلية السريّين من خواصّ الدنيسريين، مخطوط محفوظ بمكتبة برلين، برقم ٩٨٥١.
стр. 6292
- الرشاطيّ، عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه اللخمي (ت ٥٤٢ هـ): اقتباس الأنوار، واقتباس الأزهار، في أنساب الصّحابة ورواة الآثار، مخطوطة محفوظة في المكتبة الأزهرية برقم ١٣٣ مصطلح (وورد اسم المؤلف في فهرس الدار: الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أحْمَد الغساني).
- الزركشيّ، مُحَمَّد بن بهادر بن عبد اللّه (ت ٧٩٤ هـ): عقود الجمان في تذييل وفيات الأعيان، مخطوطة مكتبة الفاتح (تركيا)، برقم ٤٤٣٤.
- ابن سلام، القاسم بن سلام، أبو عُبَيْد (ت ٢٢٤ هـ): كتاب النسب، نسخة محفوظة في مكتبة كنه لي Genel في مغنيسا Manisa بالأناضول، برقم ٦٥٩٤.
- ابن العديم، عمر بن أحْمَد بن أبي جرادة (ت ٦٦٠ هـ): التذكرة، نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب والوثائق المصرية (القاهرة) برقم ٢٤٠٢ أدب، نشرها بالتصوير فؤاد سزكين، معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، فرانكفورت، ١٩٩٢ م.
- ابن العربيّ، مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مُحَمَّد المعافري (ت ٥٤٣ هـ): سراج المريدين، وموفي سبيل المهتدين، للاستنارة بالأسماء والصفات في المقامات والحالات الدينية والدنيوية، بالأدلة العقلية والشرعية، القرآنية والسنية، نسخة مصورة ميكروفيليمة بمعهد المخطوطات العربية، برقم ٣١٧٧ (تصوف)، (مصورة عن نسخة محفوظة في المكتبة الآصفية بحيدرآباد).
- عماد الدين الأصبهانيّ، مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكاتب (ت ٥٩٧ هـ): السيل والذيل (ذيل على خريدة القصر وجريدة العصر)، مخطوط محفوظ بالمكتبة الملكية الدنماركية.
стр. 6293
- ابن نباتة، محمد بن محمد بن محمد المصري (ت ٧٦٨ هـ): تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج، مخطوط محفوظ بالمكتبة الملكية الدنماركية.
- الوطواط، جمال الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي (ت ٧١٨ هـ/ ١٣١٨ م): مناهج الفكر ومباهج العبر، مخطوط محفوظ بمكتبة السليمانية - إستانبول برقم ٤١١٦ (مجوعة فاتح)، ٢ مج، نشره بالتصوير فؤاد سزكين، معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، جامعة فرانكفورت بألمانيا، ١٩٩٠ م.
المصادر العربية والمعربة المطبوعة
- الآبي، منصور بن الحسين الوزير الكاتب (ت ٤٢١ هـ): نثر الدر، [تحقيق] مجموعة من الباحثين، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٨٨ - ١٩٩٠ م.
- الآمدي، الحسن بن بشر أبو القاسم (ت ٣٧٠ هـ): المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم، [تحقيق] ف. كرنكو، ط ٢، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٩٨٢ م.
- ابن الأبَّار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي (ت ٦٥٨ هـ): إعتاب الكُتَّاب، [تحقيق] صالح الأشتر، دمشق: مجمع اللغة العربية، ١٩٦١ م.
- ابن الأبار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي (ت ٦٥٨ هـ): التكملة لكتاب الصلة، [تحقيق] عبد السلام الهراس، الدار البيضاء: دار المعرفة، (د. ت).
- - - - - -: الحلة السيراء، [تحقيق] حسين مؤنس، القاهرة: الشركة العربية للطباعة، ١٩٦٣ م.
- - - - - -: المعجم في أصحاب القاضي الصدفي، [تحقيق] إبراهيم الأبياري، القاهرة - بيروت: دار الكتاب المصري، دار الكتاب اللبناني، ١٩٨٩ م.
стр. 6294
- الأبشيهي، محمد بن أحمد المحلي (ت ٨٥٠ هـ): المستطرف في كل فنّ مستظرف، بيروت: دار الأمم للطباعة والنشر، ١٩٥٢ م.
- الإتليدي، محمد دياب المصري (ت بعد ١١٠٠ هـ): إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني عباس، بيروت: دار صادر، ١٩٩٠ م.
- ابن الأثير، علي بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري، عز الدين، أبو الحسن (ت ٦٣٠ هـ): أُسد الغابة في معرفة الصحابة، بيروت: دار إحياء التراث العربي (د. ت).
- - - - - -: التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية، [تحقيق] عبد القادر أحمد طليمات، القاهرة: دار الكتب الحديثة، (د. ت).
- - - - - -: اللباب في تهذيب الأنساب، بيروت: دار صادر، ١٩٨٠ م.
- - - - - -: الكامل في التَّاريخ، ط ٧، بيروت: دار صادر، ٢٠٠٥ م.
- الأحوص الأنصاري، عبد الله بن محمد بن عبد الله (ت ١٠٥ هـ): ديوانه، [تحقيق] سعدي ضناوي، بيروت: دار صادر، ١٩٩٨ م.
- إخوان الصفاء (ق ٤ هـ/١٠ م): رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء، بيروت: دار صادر، ١٩٩٩ م.
- الأخطل، غياث بن غوث بن الصلت (ت ٩٠ هـ): ديوان الأخطل، [تحقيق]
стр. 6295
مهدي محمد ناصر الدين، ط ٢، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٩٩٤ م.
- الإدريسيّ، الشريف محمد بن محمد (ت ٥٦٠ هـ): نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، بيروت: عالم الكتب، ١٩٨٩ م.
- الإربلي، علي بن عيسى بن أبي الفتح، بهاء الدين (ت ٦٩٢ هـ): التذكرة الفخرية، [تحقيق] نوري حمودى القيسي، وحاتم صالح الضامن، بغداد: مطبوعات المجمع العلمي العراقي، ١٩٨٤ م.
- الأزدي، عبد الغني بن سعيد المصري (ت ٤٠٩ هـ): المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث وأسماء آبائهم وأجدادهم، [تحقيق] مثنى محمد الشمري، قيس التميمي، [إشراف] بشار عواد معروف. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ٢٠٠٧ م.
- الأزدي، محمد بن عبد الله البصري (ت نحو ١٦٥ هـ/ ٧٨٢ م): فتوح الشام، [تحقيق] عصام مصطفى عقلة، ويوسف أحمد بني ياسين، إربد (الأردن): مؤسسة حمادة للدراسات الجامعية والنشر والتوزيع، ٢٠٠٥ م.
- الأزدى، يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم، أبو زكرياء (ت ٣٣٤ هـ): تاريخ الموصل، [تحقيق] علي حبيبة، القاهرة: لجنة إحياء التراث، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ١٩٦٧ م.
- الأسدي، بشر بن أبي خازم (ت نحو ٢٢ ق. هـ): ديوانه [تحقيق] مجيد طراد، بيروت: دار الكتاب العربي، ١٩٩٤ م.
- الإسكندري، نصر بن عبد الرحمن (ت ٥٦١ هـ): الأمكنة والمياه والجبال
стр. 6296
والآثار ونحوها المذكورة في الأخبار والأشعار، [تحقيق] حمد الجاسر، الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ودارة الملك عبد العزيز، ٢٠٠٤ م.
- الإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن بن علي الشافعي، جمال الدين، أبو محمد (ت ٧٧٢ هـ): طبقات الشافعية، [تحقيق] عبد الله الجبوري، بغداد: مطبعة الإرشاد، ١٩٧٠ م.
- أبو الأسود الدؤلي، ظالم بن عمرو بن سفيان الكناني (ت ٦٩ هـ): ديوانه، صَنعه الحسن السكريّ، [تحقيق] محمد حسن آل ياسين، بيروت: دار ومكتبة الهلال، ١٩٩٨ م.
- الإصطخري، إبراهيم بن محمد (ت نحو بعد ٣٥١ هـ): مسالك الممالك، ليدن: مطبعة بريل، ١٩٣٧ م.
- الأصفهاني، حمزة بن الحسن (ت ٣٦٠ هـ): تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء، [تحقيق] جوتوالدت (Gotwald)، ليبسي، ١٨٤٤ م.
- الأصفهاني، عبد الله بن عبد الرحمن (ت بعد ٣٨٠ هـ): الواضح في مشكلات شعر المتنبي، [تحقيق] محمد الطاهر بن عاشور، تونس: الدار التونسية للنشر، ١٩٦٨ م.
- الأصفهاني، علي بن الحسن بن محمد، أبو الفرج (ت ٣٥٦ هـ): أدب الغرباء، [تحقيق] صلاح الدين المنجد، بيروت: دار الكتاب الجديد، ١٩٧٣ م.
- - - - - -: كتاب الأغاني، [تحقيق] إحسان عباس وإبراهيم السعافين وبكر عباس، بيروت: دار صادر، ٢٠٠٢ م.
- - - - - -: الإماء الشَّواعر، [تحقيق] جليل العطية، بيروت: دار النضال، ١٩٨٤ م.
- - - - - -: مقاتل الطالبيِّين، [تحقيق] السيد أحمد صقر، بيروت: دار المعرفة، (د. ت).
стр. 6297
- ابن أبي أصيبعة، أحمد بن القاسم بن خليفة (ت ٦٦٨ هـ): عيون الأنباء في طبقات الأطباء، [تحقيق] نزار رضا، بيروت: دار مكتبة الحياة، ١٩٦٥ م.
- الأطرابلسي، خيثمة بن سليمان القرشي (ت ٣٤٣ هـ): من حديث خيثمة الأطرابلسي، [تحقيق] عمر عبد السلام تدمري، بيروت: دار الكتاب العربي، ١٩٨٠ م.
- ابن أعثم، أحمد بن أعثم الكوفي، أبو محمد (ت نحو ٣١٤ هـ): كتاب الفتوح، حيدرآباد الدكن (الهند): مطبعة مجلس المعارف العثمانية، (د. ت).
- الأعور الشني، بشر بن منقذ (ت نحو ٥٠ هـ): ديوانه، [تحقيق] ضياء الدين الحيدري، بيروت: دار المواهب، ١٩٩٩ م.
- الألوسي، شهاب الدين محمود البغدادي (ت ١٢٧٠ هـ): روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، بيروت: دار إحياء التراث العربي، (د. ت).
- امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي (ت ٨٠ ق. هـ): ديوانه، [تحقيق] عبد الرحمن المصطاوي، ط ٢، بيروت: دار المعرفة، ٢٠٠٤ م.
- الأمين، محسن بن عبد الكريم بن علي (ت ١٩٥٢ م): أعيان الشيعة، [تحقيق] حسن الأمين، ط ٥، بيروت: دار التعارف للمطبوعات، ١٩٨٣ م.
- ابن الأنباري، عبد الرحمن بن محمد (ت ٥٧٧ هـ): نزهة الألباب في طبقات الأداب، [تحقيق] إبراهيم السامرائي، ط ٣، الزرقاء (الأردن): مكتبة المنار، ١٩٨٥ م.
- الأنطاكي، يحيى بن سعيد (ت ٤٥٨ هـ): تاريخ الأنطاكي، "الملحق بتاريخ ابن البطريق"، بيروت: مطبعة الآباء اليسوعيين، ١٩٠٩ م.
стр. 6298
- أوس بن جحر بن مالك المازني، أبو شريح (ت ٢ ق. هـ): ديوانه، [تحقيق] محمد يوسف نجم، بيروت: دار بيروت للطباعة والنشر، ١٩٨٠ م.
- الأيوبي، محمد بن عمر المظفر بن شاهنشاه، الملك المنصور صاحب حماة (ت ٦١٧ هـ): مضمار الحقائق وسر الخلائق، [تحقيق] حسن حبشي، القاهرة: عالم الكتب، ١٩٦٨ م.
- الباخرزي، علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن (ت ٤٦٧ هـ): دمية القصر وعُصْرة أهل العصر، [تحقيق] سامي مكي العاني، بغداد: مطبعة المعارف، ١٩٧٠ م.
- البَتَّاني، محمد بن سنان بن جابر الحراني (ت ٣١٧ هـ): الزيج الصابئ [تحقيق] كرلو نالّينو، روما: (د. م)، ١٨٩٩ م.
- البحتري، الوليد بن عبيد الطائي (ت ٣٨٤ هـ): ديوان البحتري، [تحقيق وشرح] حسن كامل الصيرفي، ط ٣، القاهرة: دار المعارف، ١٩٧٧ م.
- بحشل، أسلم بن سهل بن أسلم الرزاز الواسطي، أبو الحسن (ت ٣٩٣ هـ): تاريخ واسط [تحقيق] كوركيس عواد، بيروت: عالم الكتب، ١٩٨٦ م.
- البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي، أبو عبد الله (ت ٢٥٦ هـ): الأدب المفرد، طشقند، ١٤٠٠ هـ.
- - - - - -: كتاب التاريخ الصغير، [تحقيق] محمود إبراهيم زايد، بيروت: دار المعرفة، ١٩٨٦ م.
- - - - - -: كتاب التاريخ الكبير، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٩٨٦ م.
стр. 6299
- البديعي، يوسف الدمشقي (ت ١٠٧٣ هـ): الصُّبح المنبي عن حيثيَّة المتنبي، [تحقيق] مصطفى السقا، ومحمد شتا، ط ٣، القاهرة: دار المعارف، ١٩٦٣ م.
- البرديجي، أحمد بن هارون بن روح (ت ٣٠١ هـ): طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث، [تحقيق] سكينة الشهابي، دمشق: دار طلاس، ١٩٨٧ م.
- ابن بسام البغدادي، علي بن محمد بن نصر (كان حيًا سنة ٣٦٠ هـ): ديوانه، [تحقيق] مزهر السوداني، بيروت: دار مواهب، ١٩٩٩ م.
- البستي، علي بن محمد بن الحسين (ت نحو ٤٠٠ هـ): ديوان أبي الفتح البستي، [تحقيق] درية الخطيب ولطفي الصقّال، دمشق: مجمع اللغة العربية، ١٩٨٩ م.
- البسوي، أبو يوسف يعقوب بن سفيان (ت ٢٧٧ هـ): المعرفة والتاريخ، [تحقيق] أكرم ضياء العمري، المدينة المنورة: مكتبة الدار، ١٤١٠ هـ.
- بشار بن برد (ت ١٦٦ هـ) ديوانه، [تحقيق] محمد الطاهر بن عاشور، القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ١٩٥٧ - ١٩٦٦ م.
- ابن بشكوال، خلف بن عبد الملك بن مسعود (ت ٥٧٨ هـ): الصلة، [تحقيق] إبراهيم الأبياري، القاهرة - بيروت: دار الكتاب المصري، ودار الكتاب اللبناني، ١٩٨٩ م.
- البصري، علي بن أبي الفرج بن الحسن (ت ٦٥٦ هـ): الحماسة البصرية، [تحقيق] عادل سليمان جمال، القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٩٩٩ م.
стр. 6300
- ابن البطريق، البطريرك افتيشيوس المكنى "سعيد" (ت ٣٣٠ هـ): التاريخ المجموع على التحقيق والتصديق، بيروت: مطبعة الآباء اليسوعيين، ١٩٠٩ م.
- ابن بطلان، يوحنا المختار بن عبدون (ت نحو ٤٤٤ هـ): رحلة ابن بطلان، [تحقيق] شاكر لعيبي، أبو ظبي: دار السويدي للنشر والتوزيع، ٢٠٠٦ م.
- ابن بطوطة، محمد بن عبد الله اللواتي (ت ٧٧٩ هـ): رحلة ابن بطوطة المسمّاة "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، [تحقيق] عبد الهادي التازي، الرباط: الأكاديمية المغربية، ١٩٩٧ م.
- البعيث، خداش بن بشر المجاشعي (ت ١٣٤ هـ): شعر البعيث المجاشعي، [جمع وتحقيق] ناصر رشيد محمد حسين، بغداد: دار الحرية، ١٩٧٤ م.
- البغدادي، إسماعيل بن محمد بن أمين البابي (ت ١٣٩٩ هـ): هدية العارفين "أسماء المؤلفين وآثار المصنفين"، بيروت: دار الفكر، ١٩٨٣ م.
- البغوي، عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (ت ٣١٧ هـ): تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي، [تحقيق] محمد عزيز شمس، بومباي (الهند): الدار السلفية، ١٩٨٨ م.
- البغوي، الحسين بن مسعود (ت ٥١٦ هـ): شرح السنة، [تحقيق] شعيب الأرناؤوط، ومحد زهير الشاويش، بيروت: المكتب الإسلامي، ١٩٧١ م.
- ابن بكار، الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب (ت ٢٥٦ هـ): الأخبار الموفقيات، [تحقيق] سامي مكي العاني، ط ٢، بيروت: عالم الكتب، ١٩٩٦ م.
- - - - - -: جمهرة نسب قريش وأخبارها، [تحقيق] محمود محمد شاكر، ط ٢، الرياض: مطبوعات مجلة العرب، ١٩٩٩ م.
стр. 6301
- البكري، عبد الله بن عبد العزيز الأندلسي (ت ٤٨٧ هـ): المسالك والممالك، [تحقيق] أدريان فان ليوفن، أندري فيري، تونس: الدار العربية للكتاب، بيت الحكمة، ١٩٩٢ م.
- - - - - -: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، [تحقيق] مصطفى السقا، بيروت: عالم الكتب، ١٩٤٥ م.
- البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر (ت ٢٧٩ هـ): أنساب الأشراف، الجزء الأول [تحقيق] محمد حميد الله، معهد المخطوطات العربية ودار المعارف، مصر ١٩٥٩ م، وبقية الأجزاء بتحقيق مجموعة من الباحثين: نشرة المعهد الألماني، بيروت، ١٩٧٨ م.
- - - - - -: فتوح البلدان، [تحقيق] عبد الله أنيس الطبَّاع، بيروت: مكتبة المعارف، ١٩٨٧ م.
- ابن بلبان، الأمير علاء الدربن علي الفارسي (ت ٧٣٩ هـ): صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، [تحقيق] شعيب الأرناؤوط، ط ٣، بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٩٩٧ م.
- البلخي، أحمد بن سهل (ت ٣٣٢ هـ): البدء والتاريخ، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، (د. ت). (نشر الكتاب منسوبًا للمطهر بن طاهر المقدسي).
- البلوي، عبد الله بن محمد المديني (ت بعد ٣٣٠ هـ): سيرة أحمد بن طولون، [تحقيق] محمد كرد علي، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، (في. ت).
- البنداري، الفتح بن عليّ بن مُحَمَّد (ت ٦٤٣ هـ): سنا البرق الشامي، [تحقيق] فتحية عبد الفتاح النبراوي، ط ٢، الرياض: دار اللواء، ١٩٨٩ م.
стр. 6302
- البهاء زهير، زهير بن محمد بن علي (ت ٦٥٦ هـ): ديوان البهاء زهير، [تحقيق] محمد طاهر الجبلاوي، محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة: دار المعارف، ١٩٧٧ م.
- ابن البيطار، عبد الله بن أحمد الأندلسي (ت ٦٤٦ هـ): الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، بيروت: دار المدينة، (د. ت).
- البيهقي، إبراهيم بن محمد (ت نحو ٣٢٠ هـ): المحاسن والمساوئ، [تحقيق] محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة: مطبعة نهضة مصر، ١٩٦١ م.
- البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي (ت ٤٥٨ هـ): الخلافيات، [تحقيق] مشهور بن حسن آل سلمان، الزرقاء (الأردن): دار الصميعي، ١٩٩٤ م.
- - - - - -: دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، [تحقيق] عبد المعطي قلعجي، بيروت: دار الكتب العلمية، ٢٠٠٢ م.
- - - - - -: شُعب الإيمان، [تحقيق] محمد السعيد بن بسيوني زغلول، بيروت: دار الكتب العلمية، ٢٠٠٠ م.
- التبريزي، محمد بن عبد الله الخطيب (ت ٧٤١ هـ): مشكاة المصابيح، [تحقيق] محمد ناصر الدين الألباني، ط ٣، بيروت: المكتب الإسلامي، ١٩٨٥ م.
- التبريزي، يحيى بن علي بن محمد (ت ٥٠٢ هـ)، والبطليوسي، عبد الله بن محمد بن السيد (ت ٥٢١ هـ)، والخوارزمي، قاسم بن حسين بن محمد (ت ٦١٧ هـ): شروح سقط الزند، [تحقيق] مصطفى السقا وآخرون، ط ٣، القاهرة: دار الكتب، ١٩٤٥ م.
- الترمذي، الإمام محمد بن عيسى (ت ٢٧٩ هـ/ ٨٩٢ م): الجامع الكبير، [تحقيق] بشار عواد معروف، ط ٢، بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٩٩٨ م.
стр. 6303
- التطيلي، بنيامين بن يونه النباري الأندلسي (ت ٥٦٩ هـ): رحلة التطيلي [تحقيق وترجمة عن العبرية] عزرا حداد، أبو ظبي: المجمع الثقافي، ٢٠٠٢ م.
- ابن تغري بردي، يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الأتابكي الحنفي، جمال الدين أبو المحاسن (ت ٨٧٤ هـ): الدليل الشافي على المنهل الصافي، [تحقيق] فهيم محمد شلتوت، القاهرة: مكتبة الخانجي، (د. ت).
- - - - - -: المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، [تحقيق] محمد محمد أمين، سعيد عبد الفتاح عاشور، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٨٤ م.
- - - - - -: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، القاهرة: وزارة الثقافة والإرشاد القوي، ١٩٧٢ م.
- التلمود كتاب اليهود المقدس، [ترجمة] أحمد إيبش، دمشق: دار قتيبة، ٢٠٠٦ م.
- أبو تمام، حبيب بن أوس بن الحارث الطائي (ت ٢٣١ هـ): ديوانه بشرح الخطيب التبريزي، [تحقيق] محمد عبده عزّام، القاهرة: دار المعارف، (د. ت).
- التنوخي، القاضي المحسن بن علي، أبو علي (ت ٣٨٤ هـ): الفرج بعد الشدة، [تحقيق] عبود الشالجي، بيروت: دار صادر، ١٩٧٨ م.
- - - - - -: المُسْتجاد من فعلات الأجواد، [تحقيق] محمد كرد علي، دمشق: جمع اللغة العربية، ١٩٧٠.
- - - - - -: نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، [تحقيق] عبود الشالجي، ط ٢، بيروت: دار صادر، ١٩٩٥ م.
- الثعالبي، عبد الملك بن محمد النيسابوري، أبو منصور (ت ٤٢٩ هـ): برد الأكباد في الأعداد، [تحقيق] إحسان ذنون الثامري، بيروت: دار ابن حزم، ٢٠٠٦ م.
стр. 6304
- - - - - -: تتمة يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، [تحقيق] مفيد محمد قميحة، يروت: دار الكتب العلمية، ١٩٨٣ م.
- - - - - -: تحسين القبيح وتقبيح الحَسن، [تحقيق] شاكر العاشور، بغداد: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ١٩٨١ م.
- - - - - -: التمثيل والمحاضرة، [تحقيق] عبد الفتاح محمد الحلو، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، ١٩٦١ م.
- - - - - -: كتاب التوفيق للتلفيق، [تحقيق] هلال ناجي، زهير زاهد، بغداد: المجمع العلمي العراقي، ١٩٨٥ م.
- - - - - -: ثمار القلوب في المُضاف والمنسوب، [تحقيق] محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت: المكتبة العصرية، ٢٠٠٣ م.
- - - - - -: خاصّ الخاصّ، [تحقيق] مأمون بن محيى الدين الجنان، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٩٩٤ م.
- - - - - -: لطائف اللُّطف، [تحقيق] عمر الأسعد، بيروت: دار المسيرة، ١٩٨٠ م.
- - - - - -: لطائف المعارف، [تحقيق] حونج (Jong)، مطبعة بريل، ١٨٦٧ م.
- - - - - -: كتاب نثر النّظم وحلّ العقد، دمشق: مطبعة معارف الولاية الجليلة، ١٣٠٠ هـ.
- - - - - -: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٩٧٩ م.
стр. 6305
- ثعلب، أحمد بن يحيى، أبو العباس (ت ٢٩١ هـ): مجالس ثعلب، [تحقيق] عبد السلام محمد هارون، ط ٢، القاهرة: دار العارف، ١٩٦٠ م.
- الجاحظ، عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان (ت ٢٥٥ هـ): كتاب البخلاء، [تحقيق] أحمد العوامري وعلي الجارم، بيروت: دار الكتب العلمية، ١٩٨٨ م.
- - - - - -: البرصان والعرجان والعميان والحولان، [تحقيق] عبد السلام محمد هارون، ط ٢، بيروت: دار الجيل، ١٩٩٠ م.
- - - - - -: البيان والتبيين، [تحقيق] عبد السلام محمد هارون، ط ٤، بيروت: دار الفكر، (د. ت).
- - - - - -: كتاب الحيوان، [تحقيق] عبد السلام محمد هارون، بيروت: دار إحياء التراث الإسلامي، (د. ت).
- - - - - -: رسائل الجاحظ، [تحقيق] عبد السلام محمد هارون، القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٩٦٤ م.
- - - - - -: المحاسن والأضداد، [تحقيق] فوزي عطوي، بيروت: الشركة اللبنانية للكتاب، ١٩٦٩ م.
- ابن جُبير، محمّد بن أحمد الأندلسي الكنانيّ (ت ٦١٤ هـ): رحلة ابن جبير المسمّاة: "تذكرة بالإخبار عن اتّفاقات الأسفار"، بيروت: دار صادر، ١٩٩٥ م.
- ابن الجراح، محمد بن داود، أبو عبد الله (ت ٢٩٦ هـ): من اسمه عمرو من الشعراء في الجاهلية والإسلام، [تحقيق] محسن غياض عجيل ومصطفى عبد اللطيف جياووك، بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة "آفاق عربية"، ١٩٩٩ م.
- - - - - -: الورقة، [تحقيق] عبد الوهاب عزام وعبد الستار أحمد فراج، ط ٣، القاهرة: دار المعارف، ١٩٥٣ م.