وكانَ صاحبَ خَلَواتٍ ومُجاهَداتٍ، وتربيةٍ للمُرِيْدِينَ، كثيرَ الزُّهدِ والعِبادةِ والذِّكْرِ والتَّخَلِّي. ونَيَّفَ على سبعينَ سنةً.
٤٦٦ - وفي خامسِ المُحَرَّم تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (١) بنُ أحمدَ بنِ أبي المَفاخرِ الأزَجِيُّ الخَيّاطُ، ببغدادَ، ودُفِنَ بالقربِ من قبرِ بِشْرٍ (٢)، رحمةِ الله عليه.
رَوَى عنِ ابنِ القَطِيعيِّ، وابنِ رُوْزْبةَ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ القُبَّيْطِيِّ. رَوَى لنا عنهُ عِزُّ الدِّينِ البابَصْرِيُّ الحَنْبَليُّ (٣).
٤٦٧ - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي شمْسُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٤) بنُ إبراهيمَ بنِ أبي المَحاسنِ بنِ رَسْلانَ الدِّمشقيُّ الطَّبيبُ، المَعروفُ بالكُلِّيِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ ببابِ النَّصْر.
وكانَ شيخًا فاضلًا في الطِّبِّ، ولهُ مشاركةٌ في الأدبِ والتّاريخ.
وقيل له: الكُلِّيُّ؛ لأنّه اشتغلَ بـ "الكُلِّيات" (٥). رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ.
ومَولدُه بدمشقَ سنةَ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
ولي منهُ إجازةٌ.
٤٦٨ - وفي يوم الاثنينِ خامسَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ عِمادُ الدِّينِ
стр. 492
أبو عبدِ الله مُحمدُ (١) بنُ عِوَضةَ بنِ عليِّ بنِ عِوَضةَ بنِ جَسّاسٍ العُرْضِيُّ، ثم الدِّمشقيُّ.
رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ.
ومَولدُه ليلةَ الاثنينِ ثالثَ عَشَرَ ربيع الأولِ سنةَ تسع وستِّ مئة بدمشقَ. وكانَ من الرُّؤساء، ولهُ مَشْيخةٌ، وتَعَبُّدٌ، وسَجّادةٌ. وكانَ دَفنُهُ يومَ الثُّلاثاءِ سادسَ عَشَرَ الشَّهْرِ المَذكور.
ولي منهُ إجازةٌ. سَمِعَ منهُ ابنُ عبدِ الكافي، وعلاءُ الدِّينِ ابنُ غانِم وغيرُهُما.
٤٦٩ - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي النَّبِيهُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٢) بنُ مُهَلْهِلِ بنِ صارم الأُجْهُورِيُّ، ودُفِنَ بالقَرافة.
ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ الإرْبليُّ المُحَدِّثُ في "وَفياتِه".
٤٧٠ - وفي يومَ الأربعاءِ الرّابع والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي كمالِ الدِّينِ ابنُ النَّخَائليِّ (٣) نائبُ الحِسبةِ بدمشقَ، ودُفِنَ يومَ الخميس.
стр. 493
• - وفي ثالثِ عَشَر المُحَرَّم دَخَلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى دمشقَ منَ الكرك، وتَوجَّهَ قبلَهُ العَسكرُ بيوم إلى ناحيةِ حلبَ (١).
• - وفي أواخرِ المُحَرَّم بَعثَ السُّلطانُ بَدْرَ الدِّينِ الأتابِكِيَّ بألفِ فارسٍ إلى الرُّوم، فوَصلَ إلى البُلُسْتَيْن، وصادَفَ بها جماعةً منَ عَسْكَر الرُّوم، فرَكِبُوا إليه، وبَعَثُوا إليه بإقامة، وطَلَبَ جماعةٌ منهُم الدُّخولَ إلى بلادِ الإسلام، وأنْ يكونوا من جُملةِ أتباع السُّلطانِ المَلكِ الظِّاهرِ، فأجِيبُوا إلى ذلك. فحَضَرَ منهُم بيجار، وأُرسِلَ إلى القاهرة، فدَخَلَها ثالثَ ربيع الآخر، وتَلَقّاهُ المَلكُ السَّعيدُ ووَلدُه بهادُرُ، وضِياءُ الدِّينِ ابنُ الخَطِير. ثم رَجَعَ السُّلطانُ من حلبَ إلى القاهرة، ودَخلَها ثاني عَشَرَ ربيع الآخر، وحَضَرَ إلى الرُّوم -بعدَ ذلك- عَسكَرٌ كثيرٌ منَ التَّتار. وقُتِلَ شَرَفُ الدِّينِ ابنُ الخَطِيرِ وجماعةٌ كثيرةٌ منّ الأُمراءِ والتُّرْكُمان (٢).
صَفَر
٤٧١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ مُستهلّ صَفَر تُوفِّي لَيْثُ الدَّولةِ أبو مُحمدِ (٣) بنُ أبي الحَسَنِ مُقدَّمُ بَعْلَبَك، بها، ودُفِنَ منَ الغَد، وهُو في عَشْرِ الثَّمانين.
стр. 494
وكانَ شُجاعًا، مِقْدامًا، خَبِيرًا بالحُروبِ وتَقْدِمةِ الرِّجال، كثيرَ الصَّوم، عندَه تَعَبُّدٌ وتَشَيُّعٌ.
٤٧٢ - وفي يوم الثُّلاثاءِ رابعَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي فَخْرُ الدِّينِ أبو الرَّبيع سُلَيْمانُ (١) ابنُ الخَطِيبِ عِمادِ الدِّينِ داودَ بنِ عُمَرَ بنِ يوسُفَ، ابنُ خَطِيبِ بيتِ الآبار، بالقريةِ المَذكورة.
سَمِعَ من جَدِّهِ الخَطيبِ عُمَرَ في سنةِ سَبعَ عَشْرةَ وستِّ مئة. وسَمِعَ من ابنِ اللَّتِّي. وكانَ يُعاني الخِدَمَ في جهاتِ الكتابة، ويَشْهدُ على القُضاة.
وضَبطَهُ فَخْرُ الدِّينِ ابنُ سَنِيِّ الدَّولةِ يومَ الثُّلاثاءِ سابع صَفَر.
ومَولدُه في ثاني عَشَرَ رَجَبٍ سنةَ اثنتَيْ عَشْرةَ وستِّ مئة.
ولي منهُ إجازةٌ.
• - وفي آخرِ يوم الخميس ليلةَ الجُمُعةِ تاسع صَفَرٍ تَوجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ من دمشقَ جريدة على الهُجْنِ إلى جهةِ حلبَ (٢).
٤٧٣ - وفي عصرِ الأربعاءِ خامسَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ مُهَلْهِلُ (٣) بنُ ظافرِ بنِ مَوْهوبٍ الشَّقْراويُّ، ودَفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ سبع وستِّ مئة.
стр. 495
رَوَى عن الشَّيخ مُوفَّق الدِّين المقدسيِّ "كرامات الأولياء" للّالَكائِيِّ (١).
ولي منهُ إجازةٌ.
ربيع الأول
٤٧٤ - وفي العَشْرِ الأخيرِ من شَهْرِ ربيع الأوِّلِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو الفَضْلِ عيسى (٢) ابن الشَّيخ عُبَيْدِ بنِ عبدِ الخالقِ الدِّمشقيُّ، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ تُوما بالقُربِ منَ الشَّيخ رَسْلانَ، رحمةُ الله عليه.
وكانَ يَذْكُرُ أنَّ مَولدَه سنةَ أربع وستِّينَ وخَمْسِ مئة.
ولي منهُ إجازةٌ على يدِ ابنِ الخَبّاز.
ربيع الآخر
٤٧٥ - وفي يوم السَّبتِ ثاني شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي شهابُ الدِّينِ ابنُ خَصِيب (٣)، بدمشقَ.
٤٧٦ - وفي تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي الطَّواشي يُمْنٌ (٤) الحَبَشيُّ الخادِمُ، شَيخُ الخُدّام بالحَرَم الشَّريفِ النَّبويِّ بمدينةِ رسولِ الله ﷺ .
وكانَ دَيِّنًا، عَدْلًا، مُباركًا، صادقَ اللَّهجة. رَوَى عنِ ابنِ رَوَاج. وماتَ في عَشْرِ السَّبعين (٥).
стр. 496
٤٧٧ - وفي بُكرةِ الأربعاءِ العشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ بَدْرُ الدِّينِ أبو بكرٍ مُحمدُ (١) بنُ عليِّ بنِ أبي القاسم العَدَوِيُّ الدِّمشقيُّ، المعروفُ بابنِ السَّكاكِرِيِّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةِ الشَّيخ عبدِ الله الأُرْمَوِيِّ.
ومَولدُه سنةَ أربع وتسعينَ وخَمْسِ مئة بدمشقَ.
وكانَ منَ العُدُولِ المَشهورينَ بالتَّحَرِّي والاحتِراز، ولهُ معرفةٌ بالشُّروط.
رَوَى "مُسندَ الإمام الشافعيِّ" ﵁ عنِ الشَّيخ مُوفَّقِ الدِّينِ ابنِ قُدامةَ. وكانَ قَرَأ شيئًا منَ الفقه، ولهُ معرفةٌ بالحِساب، وفيه مُحاضرةٌ، وعلى ذِهنِه قطعةٌ جيدةٌ منَ الأشعارِ والنَّوادر.
وأجازَ لي جميعَ ما يَرويه.
٤٧٨ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الثّاني والعشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّيتْ أُمُّ مُحمدٍ ستُّ العَرَب (٢) بنتُ القاضي بهاءِ الدِّينِ أبي القاسم عبدِ المَجيدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله بنِ الحَسَنِ، ابنِ العَجَميِّ الحَلَبيِّ، ودُفِنَتْ منَ الغَدِ بالتُّربةِ المعروفةِ ببني العَدِيم على الشَّرفِ ظاهرَ دمشقَ.
وهي والدةُ قاضي القُضاةِ مَجْدِ الدِّينِ ابنِ العَدِيم (٣). رَوَتْ بالإجازةِ عنِ ابنِ مُلاعِب، وأبي الفُتُوح البَكْرِيِّ، وثابتِ ابنِ مُشَرَّفٍ وجماعة.
стр. 497
سَمِعَ منها ابنُ الظّاهريِّ، والتَّقِيُّ عُبَيدٌ الإسْعِرْدِيُّ، وجماعةٌ. وقُرِئَ عليها وعلى ولَدِها بالزَّعْقةِ من رَمْلِ مصرَ (١). ولي منها إجازةٌ.
• - وفي تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ وقَعَتْ وَقْعةٌ ببَطْنِ مَرٍّ بينَ أبي نُمَيٍّ صاحبِ مكّة، وبينَ جَمّازٍ صاحبِ المدينة، وإدريسَ صاحبِ اليَنْبُع. وكانا قد اتَّفَقا على مُحارَبَتِه، فكَسَرَهُما، وأُسِرَ صاحبُ اليَنْبُع، وهَرَبَ جَمّازٌ (٢).
٤٧٩ - وفي يوم الأحدِ الرّابع والعشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ فَخْرُ الدِّينِ أبو الوليدِ مُحمدُ (٣) بنُ سَعيدِ بنِ مُحمدِ بنِ هشام الكِنانيُّ الشّاطبيُّ، المعروفُ بابنِ الجَنّان، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه بشاطبةَ (٤) في منتصفِ شوّالٍ سنةَ خمسَ عشرةَ وستِّ مئة.
стр. 498
وكانَ فاضلًا، دَمِثَ الأخلاق، كريمَ الشَّمائل. صَحِبَ بني العَدِيم فاجْتَذَبُوهُ وصارَ حَنَفيًّا (١)، ودَرَّسَ بالإقباليّة (٢). ولهُ يدٌ باسطةٌ في النَّظْم والنَّثْر، وشِعْرُهُ من جيِّد الشِّعْر (٣). وسببُ موتِهِ أنّه وَقعَ في النَّهرِ في بُستانِ القاضي عِزِّ الدِّينِ ابنِ الصّائغ (٤)، فماتَ.
ذَكَرَهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه" (٥).
٤٨٠ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الثّامنِ والعشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي الطَّواشِي عزيزُ الدَّولةِ رَيْحانٌ (٦) خادِمُ الضَّريح النَّبويِّ على ساكِنِه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وكانت وفاتُهُ بدمشقَ، ودُفِنَ ببابِ الصَّغير.
٥١٦ - وفي ليلةِ الاثنينِ التّاسع والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي عبدُ القادرِ (١) ابنُ الشَّيخ فَخْرِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يوسُفَ بنِ مُحمدٍ البَعْلَبَكِّيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ بابِ تُوْما (٢).
• -وفي شوّالٍ -في وَسطِه- قَدِمَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ منَ القاهرةِ إلى دمشقَ وصَحِبَتْهُ العَساكرُ، وتَوجَّهَ إلى الشَّرْقِ بمَن معَه، وبالعساكرِ الشّاميّةِ في يوم السَّبت العشوينَ من شوّال (٣).
ذو القَعْدة
٥١٧ - وفي ليلةِ الخميسِ ثاني ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي بَدْرُ الدِّينِ أبو الفَضْلِ مُظَفَّر (٤) بنُ رِضْوانَ بنِ أبي الفَضْل المَنْبِجِيُّ الحَنَفيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ فقيهًا، صالحًا، يَنُوبُ في الحُكْم بدمشقَ (٥)، ويُدرِّسُ بالمدرسةِ
стр. 515
المُعينيّة (١). ورَثاهُ الشَّيخُ مَجْدُ الدِّينِ ابنُ الظَّهِير. مات شَيْخًا ابنَ سبعينَ سنةً.
ولي منهُ إجازةٌ.
٥١٨ - وفي يوم السَّبتِ رابع ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (٢) بنُ أسْعَدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ كَنَفيٍّ الهَمَذانيُّ، بالمدرسةِ الجَوزِيّة بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةِ الشَّيخ مُوفَّق الدِّين.
سَمِعَ منَ المَجْدِ القَزْوِينيِّ، وحَدَّثَ. وكانَ مُلازمًا لحلقةِ الحَنابلة، يُقْرِئُ القُرآنَ، ويَخِيطُ، ويَتَصدَّقُ، معَ مُلازمةِ الصِّيام وقِيام اللَّيل. ولي منهُ إجازةٌ. ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار.
٥١٩ - وفي يوم الاثنينِ السّادسِ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ رَشِيدُ الدِّينِ أبو عَمْرٍو عُثْمانُ (٣) بنُ سُلَيمان بنِ رَمَضانَ بنِ أبي الكَرَم الثَّعْلَبيُّ، المعروفُ ببُصَيْلةَ، بظاهرِ مصرَ، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم.
стр. 516
سَمِعَ منَ الحكيم ابنِ هَبَلٍ (١). رَوَى عنهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه" (٢).
• - وفي يوم الأحدِ سادسَ ذي القَعْدةِ باشَرَ نِيابةَ الحُكْم بدمشقَ القاضي تاجُ الدِّينِ يحيى الكُرديُّ، قاضي بَعْلَبَك (٣).
٥٢٠ - وفي السّابع من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشِّهابُ أحمدُ (٤) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَسَنٍ المَقْدِسيُّ، المعروف بابنِ القِيْراطِ، ودُفِنَ من يومِه بتُربةِ العِزِّ ابنِ الحافظ.
سمِعَ الرّابعَ من "حديثِ الصَّفّار" (٥) على ابنِ قُمَيْرةَ، عن شُهْدةَ.
стр. 517
٥٢١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ ثامنِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّمسُ مُحمدُ (١) بنُ حُسَيْنٍ الدَّقّاقُ بمنزلِه تحتَ مِئْذَنةِ فَيرُوزٍ بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ بابِ تُوْما بالقربِ من قُبّةِ الشَّيخ رَسْلانِ رحمةُ اللهُ عليه.
٥٢٢ - وفي يوم الجُمُعةِ سابع عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الصَّدْرُ تاجُ الدِّين أبو المُظَفَّرِ يوسُفُ (٢) بنُ صَدَقةَ بنِ المُباركِ بنِ سعِيدٍ البَغداديُّ التّاجرُ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة.
سَمِعَ منَ الأنجَبِ بنِ أبي الحَسَنِ بنِ أبي العِزِّ الدَّلّالِ البَغْداديِّ.
ومَولدُه في الثّامنِ والعشرينَ من صَفَرٍ سنةَ تسعينَ وخَمْسِ مئة.
وكانَ من أعيانِ التَّجّارِ المُتَمَوِّلينَ، والعُدُولِ المَعرُوفينَ. أُقْعِدَ في آخرِ عُمُرِه ثمانِ سنينَ إلى أنْ ماتَ. سَألَهُ الملكُ النّاصرُ عن مالِه؟ فقال: أقْدِرُ على أربع مئة ألفَ دينار.
٥٢٣ - وفي ثالثَ عِشْري ذي القَعْدةِ تُوفِّي الأميرُ عَلاءُ الدِّينِ أيْدَكِيْنُ (٣) الخِزَنْدارُ الصّالحيُّ مُتَولِّي قُوصَ، وقد ناهَزَ الخَمسينَ.
وكانَ شُجاعًا، مِقْدامًا، ضابطًا لعَمَلِه. وخَلَّفَ تَرِكةً جليلةَ المِقْدار.
• - وفي ذي القَعْدةِ في عاشرِهِ كانت وَقْعةُ الرُّوم بصَحراءِ البُلُسْتَيْن، وكانَ السُّلكطانُ خَرجَ منَ القاهرةِ في العشرينَ من رَمَضان، ورَتَّبَ بالقاهرةِ
стр. 518
شَمْسَ الدِّينِ الفارِقانِيَّ نائبًا في خِدمةِ الملكِ السَّعيد. ووَصلَ دمشقَ سابعَ عَشَرَ شوّال، وأقامَ بها ثلاثةَ أيام. ودَخلَ حلبَ مُستهلَّ ذي القَعْدة، وأقامَ بها يومًا. وأمرَ نائبَ حلبَ أنْ يُقيمَ على الفُراتِ بعَسكَرِ حلبَ لحِفظِ المَعابر، وقَطعَ الدَّرْبَنْدَ في نصفِ يوم. ووَقعَ سُنْقُر الأشقرُ بثلاثةِ آلاف منَ التَّتارِ فهَزَمَهُم يومَ الخميسِ تاسع ذي القَعْدة. وصَعَدَ العَسكرُ الجِبال، وأشرَفُوا على صَحراءِ البُلُسْتَيْن، فرأوا التَّتارَ قد رَتَّبُوا عَسكَرَهُم أحدَ عَشَرَ طُلْبًا في كلِّ طُلْبٍ ألفَ فارِس، وعَزَلُوا عَسْكرَ الرُّوم عنهم خوفًا من مُخامَرتِهم. فلمّا تَراءَى الجَمْعانِ حَمَلَتْ مَيْسَرةُ التَّتارِ فصَدَمُوا سَنْجَقةَ السُّلطان، ودَخَلَتْ منهُم طائفةٌ بينَهُم، وشَقُّوها وساقَتْ إلى المَيمَنة. فلمّا رآهُم السُّلطانُ رَدِفَهُم بنفسِه، ثم لاحَتْ منهُ الْتفاتةٌ فرَأى المَيْسَرةَ قد كادتْ تَتفَلَّلُ، فأمرَ جماعةً بإرْدافِها. ثم حَملَ فحَملَتِ العَساكرُ حَمْلةً، فتَرجَّلَ التَّتارُ عن خُيولِهِم وقاتَلُوا أشَدَّ قِتال، وأنزَلَ اللهُ تعالى بهم بَأسهُ. وفَرَّ منهُم جماعةٌ فقُصِدُوا، وأحاطَتْ بهمُ العَساكِرُ. وقُتِلَ ضِياءُ الدِّينِ ابنُ الخَطِير، وسَيْفُ الدِّينِ قِيرانُ العَلّانيُّ، وعِزُّ الدِّينِ أخو المُحَمَّديِّ، وسَيْفُ الدِّينِ قَبْجَقُ الجاشْنَكِيرُ، وعِزُّ الدِّينِ أيْبَكُ الشَّقِيفيُّ. وأُسرَ جماعةٌ من أُمراءِ التَّتار، ومن أُمراءِ الرُّوم، ونَجا البَرَوَاناهُ، ودَخلَ قَيصَرِيّةَ بُكرةَ الأحدِ ثاني عَشَرَ ذي القَعْدة، واجتَمعَ بسُلطانِ الرُّوم وأعيانِ الدَّولة، وأخبَرَهُم بالكسرة. واجتَمعَ رأيُهُم على الانتقالِ إلى دُوْقاتِ خَوفًا من مُرورِ التَّتارِ بهم. ودَخلَ السُّلطانُ قَيصَريّةَ وصَلّى بها الجُمُعةِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدة، وخُطِبَ لهُ. ورَجعَ السُّلطانُ وقَطعَ الدَّرْبَنْدَ، ونَزلَ قريبًا من حارِم في سادسَ ذي الحِجّة. ووَصلَتِ البِشارةُ إلى دمشقَ بقَتْلِ ثلاثةِ آلافِ فارِسٍ في يوم الأربعاءِ مُنتصفِ ذي القَعْدة.
стр. 519
ثم وَصلَتْ بِشارةً ثانيةً بكسرِ عَشَرةِ آلافِ فارِسٍ وأسْرِهِم في يوم الجُمُعةِ سابعَ عَشَرَ ذي القَعْدة (١).
ذو الحِجّة
٥٢٤ - وفي يوم الأربعاءِ سابع ذي الحِجّةِ تُوفِّي أبو الفَوارسِ أسدُ (٢) بنُ المُباركِ ابنِ الأثير عبدِ الملكِ الأنصاريُّ الدَّلّالُ، ودُفِنَ يومَ الخميسِ بالقَرافة.
ضَبطَهُ ابنُ يونُسَ الإرْبِليُّ. ولهُ وَلَدان: حُسَينٌ وسُلَيمانُ، أسمَعَهُما منَ النَّجيب عبدِ اللَّطيفِ ورَوَيا عنهُ (٣).
٥٢٥ - وفي يوم عيدِ الأضْحى تُوفِّي الشَّيخُ العالِمُ الزّاهدُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٤) بنُ سَعْدِ الله بنِ جَماعة بنِ عليِّ بنِ جماعة بن حازم بن صَخْرٍ الكِنانيُّ الحَمَوِيُّ، بالقُدْسِ الشَّريف، ودُفِنَ بمقبُرةِ مامُلّا.
стр. 520
وكانَ شيخًا صالحًا، كثيرَ العِبادة. وتَقدَّمَ لهُ اشتغالٌ بالفقهِ والحديث.
ومَولدُه يومَ الاثنين مُنتصفَ رَجَبٍ سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخَمْسِ مئة بحَماةَ.
رَوَى عنِ الشَّيخ فَخْرِ الدِّينِ ابنِ عَساكِر. وحَجَّ مرّاتٍ، وجاوَرَ بمكّةَ.
رَوَى لنا عنهُ وَلدُهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّين (١).
٥٢٦ - وماتَ بمكةَ في أيام الحَجِّ الشَّيخُ محمودٌ (٢) ابنُ الغَسّالِ وكانَ يأخذُ خُطوطَ المَشايخ في الإجازات.
٥٢٧ - وفي ذي الحِجّةِ تُوفِّي سيفُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ بَلَبانُ (٣) بنُ عبدِ الله، عَتِيقُ الصَّدْرِ عَلاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ مُحمدٍ، ابنُ القَلانِسيِّ، بالبِقاع العَزِيزيِّ، ودُفِنَ هناك.
رَوَى عن أستاذِهِ المَذكورِ. سمِعَ منهُ ابنُ جَعْوانَ، وابنُ الخَبّاز، وابنُ أبي الفَتْح وغيرُهُم. ولي منهُ إجازةٌ.
٥٢٨ - وفي هذه السَّنةِ حَجَّ عبدُ الرَّحيم (٤) ابنُ الصَّفِيِّ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ موسى المَقْدِسيُّ الجَمّاعِيليُّ، فقَضَى حَجَّهُ ورَجعَ، فانقَطعَ في الطَّريقِ هُو وجماعةٌ كبيرةٌ في طَريقِ خَيْبَر (٥).
стр. 521
رَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي، وجَعفَر.
ومَولدُه سنةَ إحدى وثلاثينَ وستِّ مئة. ولي منهُ إجازةٌ.
• - وفي يوم عَرَفةَ دَخلَ ابنُ قَرَمانَ مدينةَ قُوْنيّةَ هو وجَمعُهُ نحوٌ من ثلاثةِ آلافِ فارِس، ونَهَبُوا البلدَ، واسْتأصَلُوا الأموال، وقَتلُوا النّائبَ بها (١)، وأقامُوا بها أكثرَ من شَهْر. ثم قَصَدَ أبَغا الرُّومَ وشارَفَ المعركة. ورَأى القَتْلى فأنكَرَ على البَرَواناه كونَهُ لم يُعرِّفُهُ بجَليّةِ الحال. وحَنَقَ عليه، وعَزَمَ على قَتْلِ أهلِ قَيصَرِيّة، فقَتلَ جماعة، ونَهَبَ البلدَ. فيُقالُ: إنّه قتلَ منَ الرَّعيّةِ ما يزيدُ على مئتَيْ ألف، وقيل: خَمْسُ مئة ألفٍ من قَيصَريّةِ إلى أرْزَن الرُّوم وما بينَهُما. وممَّنْ قُتِلَ القاضي جلالُ الدِّينِ حَبِيبٌ.
٥٢٩ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي الأميرُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٢) ابنُ الأميرِ أبي
стр. 522
زكريّا يحيى بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ يحيى صاحبُ تونُسَ، وقيل: إنَّ وفاتَهُ في ثاني شوّال، وقيل: في عيدِ الأضْحى، وقيل: في الثّالثِ والعشرينَ من ذي الحِجّةِ بتونُسَ، ولهُ منَ العُمُرِ اثنَتانِ وخَمسُونَ سنةً تقريبًا.
وكانَ مَلِكًا جليلًا، عظيمَ المِقْدارِ، عاليَ الهِمّةِ، مُدبِّرًا، كثيرَ التَّحَيُّل على بُلوغ مَقاصِدِه، شُجاعًا، مِقْدامًا، يَقتَحِمُ الأخطارَ بنفسِه، كريمًا، كثيرَ العَطاء، مُغْرًى بالعَمائِر، مَنْهَمِكًا في اللَّذّات، يُزَفُّ عليه كلَّ ليلةٍ جارِيةٌ، وكانَ وَلِيَ عَهْدَ أبيه في حَياتِه، فلمّا ماتَ أبوهُ في سنةَ سبع وأربعينَ وستِّ مئة، وكانت وفاتُهُ وهُو معَه ببلدٍ بينَهُ وبينَ تونُسَ عشرونَ يومًا، فتَركَ والدَهُ ورَكِبَ بَغْلًا ودَخلَ عليه إلى تونُسَ في خمسةِ أيام، وماتَ البَغْلُ. فعلَ ذلكَ خَوفًا من عَمَّيْه. ثم أرسَلَ وأحْضَرَ الجَيشَ وبَقِيَ مُدّةً، ثم قَتلَ عَمَّيْه. ودارَى العربَ وأنفقَ فيهمُ الأموالَ. وكانت عُدَدُ الجيشِ في خِزانَتِه، فإذا وَقعَ أمرٌ أخرَجَها وفَرَّقَها، فإذا انْقَضى الأمرُ استَعادَها. ولم يكُنْ لأحدٍ من دَولَتِه خُبزٌ ولكن نَقْدٌ. ويأخُذُ من ارتفاع البلادِ لنفسِهِ الرُّبُعَ والثُّمُنَ والباقي للمسلمين، يُفَرِّقُه الحاكمُ بينَهُم أربعَ مِرارٍ في السَّنة.
٥٣٠ - وفيها تُوفِّي ناصِرُ الدِّينِ مُحمدُ (١) بنُ أيْبَكَ الإسكَنْدَريُّ. وكانَ خَرجَ إلى الحُرْجُلَّةِ (٢) فمَرَّ على جَسْرٍ فنَزَلَ به الحِصانُ فغَرِقَ، ووُجِدَ بعدَ يومين، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ جَمعَ حُسْنَ الصُّورةِ والفِعال، وصُلِّيَ عليه يومَ الخميسِ الحادي والعشرينَ من شَعْبان.
стр. 523
٥٣١ - وفيها تُوفِّي الأميرُ ناصِرُ الدِّينِ نَوْفَلٌ (١) الزُّبَيْدِيُّ، من أُمراءِ العَربِ المَشهورِينَ. وصُلِّيَ عليه بدمشقَ يومَ الجُمُعةِ الثّالثِ والعشرينَ من شَعْبانَ بنِيّةِ الغائب، وقد نَيَّفَ على سبعينَ سنةً.
ولم يَزَلْ وَجِيهًا في الدُّول، ولهُ حُرمةٌ وافرةٌ. وهو الذي أخذَ الملكَ النّاصرَ يومَ المَصافِّ معَ المِصرِيِّينَ سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وستِّ مئة، ونَجا به إلى دمشقَ، فعَرفَ لهُ ذلك.
٥٣٢ - وفيها تُوفِّي مُؤَيَّدُ الدِّينِ ابنُ سَنِّي الدَّولةِ (٢) بقلعةِ الخَوابِي، ووَصلَ خَبرُ مَوتِهِ إلى دمشقَ في وَسطِ جُمادى الأولى.
٥٣٣ - وفيها تُوفِّي الشَّيخُ ثامِرُ (٣) بنُ سَعْدِ الله بنِ رِزْقِ الله بنِ سَعْدٍ، خادِمُ الشَّيخ عُثْمانَ. وكانت وفاتُهُ بقريةِ المِزّة (٤).
أجازَ لنا على يَدِ ابنِ الخَبّاز.
٥٣٤ - وفيها تُوفِّي شَمْسُ الدِّينِ خليلُ (٥) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خليلٍ الدَّقّاقُ.
أجازَ لنا على يَدِ ابنِ الخَبّاز.
стр. 524
سنة ستٍّ وسبعينَ وستِّ مئة
المُحَرَّم
٥٣٥ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من المُحَرَّم قُتِلَ البَرَوَاناهُ نائبُ الرّوم وهو مُعِينُ الدِّينِ سُملَيمانُ (١) بنُ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ حَسَنٍ، قَتلَهُ أبَغا ونَسبَهُ إلى أنّهُ الذي جَسَّرَ الملكَ الظّاهرَ على دُخولِ الرُّوم، وحَصلَ ما وقعَ من كسرِ المُغْل، وقَتْلِ أعيانِهم، وكانَ في عَشْرِ السِّتِّين، وكانَ من رجالِ الدَّهرِ حَزْمًا، ورَأيًا، وشَجاعةً، وقُوةَ قَلْب، وكَرم نَفْس.
٥٣٦ - وفي يوم الأربعاءِ خامسِ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ يحيى (٢) بنُ زكريّا بنِ مسعودٍ المَنْبِجيُّ المُقرِئ، بالمارِسْتانَ بدمشقَ، ودُفِنَ بمقبُرةِ بابِ الصَّغير.
وكانَ رجلًا صالحًا، أقْرَأ النّاسَ بجامع دمشقَ مُدّةً، ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ رواحةَ.
ومَولدُه في العَشْرِ الأُوَلِ من ربيع الأوّلِ سنةَ عشرينَ وستِّ مئة.
وفي يوم الأربعاءِ خامسِ مُحَرَّم باشَرَ نِيابةَ الحُكْم بدمشقَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمانُ بنُ يوسُفَ التُّرْكُمانِيُّ الحَنَفيُّ، عن قاضي القُضاةِ مَجْدِ الدِّينِ ابنِ العَدِيم (٣).
стр. 525
٥٣٧ - وفي الخامسِ منَ المُحَرَّم تُوفِّي أبو عبدِ الله مُحمدُ (١) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن مُهَنّا بنِ سَلِيم (٢) بن مَخلُوفٍ الإسكَندَرِيُّ، راجعًا منَ الحجّ.
سَمِعَ من ابنِ عِمادٍ ببلدِهِ (٣). ولي منهُ إجازةٌ.
٥٣٨ - وفي يوم الثُّلاثاءِ حادي عَشَرَ مُحَرَّم تُوفِّي مُحيي الدِّينِ يوسُفُ (٤) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محفوظِ بنِ هِلالٍ الرَّسْعَنِيُّ الشّاهدُ تحتَ السّاعات. رَوَى "جُزءَ حَنْبَل" (٥) عنِ ابنِ قُمَيْرة.
• - وفي يوم الخميسِ سابع مُحَرَّم دَخلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ بالعساكرِ إلى دمشقَ، ونَزلَ بالجَوْسَقِ الأَبْلَق. وتَواتَرتْ عليه الأخبارُ بوُصولِ أبَغا ملكِ التَّتارِ إلى مكانِ الوَقْعةِ بالرُّوم. وضَربَ السُّلطانُ مَشُورةً، فوَقعَ الاتِّفاقِ على الخُروج من دمشقَ بالعَساكِر ومُلاقاتِه حيثُ كان. فتَقدَّمَ بضَرْبِ الدِّهْليزِ على
стр. 526
القُصَيْر ثم وَصلَ رجلٌ منَ التُّركُمانِ وأخبَرَ أنَّ أبَغا عادَ إلى بلادِه. فرسمَ السُّلطانُ برَدِّ الدِّهْليز (١).
٥٣٩ - وفي يوم الجُمُعةِ رابعَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ يوسُفُ (٢) الكُردِيُّ العَدَوِيُّ المعروفُ بأبُوْنا، ودُفِنَ يومَ السَّبتِ برباطِهِ بالقَرافة.