٣٩٥ - وفي يوم السَّبتِ السّابع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ إبراهيمُ (١) ابنُ المَرْداويِّ، الحَنْبليُّ، ودُفِنَ ببابِ الصَّغير، وحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثيرٌ، وكان رجلًا صالحًا.
٣٩٦ - وفي ليلةِ السَّبتِ العشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّيت والدةُ الصَّدْرِ عِزِّ الدِّينِ عيسى ابنِ الشَّيْرَجيِّ (٢)، ودُفِنَتْ منَ الغَدِ بمقابرِ باب الصَّغير.
٣٩٧ - وفي يوم الاثنين التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي شِهابُ الدِّينِ ابنُ اللَّبّانِ (٣)، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
ضَبطَهُ ابنُ سَنِيِّ الدَّولة، وابنُ الخَبّاز.
• - وفي يوم الاثنينِ سَلْخَ ذي القَعْدةِ قَدِمَ دمشقَ قاضي القُضاةِ مَجْدُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الصّاحبِ كمالِ الدِّينِ عُمَرَ بنِ أحمدَ بنِ هِبةِ اللَه بنِ أبي جَرادةَ الحَنَفيُّ، المعروفُ بابنِ العَدِيم، مُتَولِيًّا القضاءَ بها. وكانَ قُدومُهُ منَ القاهرة (٤).
ذو الحِجّة
٣٩٨ - وفي يوم الأربعاءِ ثاني ذي الحِجّةِ تُوفِّي عِمادُ الدِّينِ أبو المَفاخِرِ مُحمدُ (٥) ابنُ شَيخِنا القاضي شَمْس الدِّين المُسلَّم بنِ مُحمدِ بنِ المُسلَّم بنِ عَلّانَ القَيْسيُّ الدِّمشقيُّ، فُجاءةً.
رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيديِّ. ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار.
стр. 457
٣٩٩ - وفي يوم عيدِ الأضحى تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ الزّاهدُ تَقِيُّ الدِّينِ أبو الفَتْح عُمَرُ (١) بنُ يَعقوبَ بنِ عُثْمانَ بنِ أبي طاهرِ بنِ مُفَضَّلٍ الإرْبَلِيُّ الصّوفيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ من يومِه.
ومَولدُه ليلةَ الثّامنِ والعشرينَ من شوّالٍ سنةَ ثَمانٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة بإرْبِلَ.
سَمِعَ من جماعةٍ بدمشقَ منهم الحُسينُ بنُ صَصْرَى، وابنُ الزَّبِيديِّ. ورَوَى بالإجازةِ عن أبي جعفرٍ الصَّيْدَلانيِّ، وابنِ طَبَرْزَد، وستِّ الكَتَبةِ، ومَنْصور ابنِ الفُرَاوِيِّ، وغيرِهِم.
أجازَ لي جميعَ ما يَروِيه. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
• - وقَدِمَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى دمشقَ من غَزاةِ سِيْسَ يومَ الثُّلاثاءِ مُنتصفَ ذي الحِجّة.
٤٠٠ - وفي يوم السَّبتِ تاسعَ عَشَرَ ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ الزّاهدُ بُرهانُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٢) بنُ مُحمدِ بنِ عبدِ الغَنيِّ القُرَشيُّ المعروفُ بابنِ النَّشْوِ، بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح جَبل قاسِيُون.
стр. 458
رَوَى عن مُكْرَم بنِ أبي الصَّقْر، وجماعةٍ من أصحابِ السِّلَفِيِّ.
ومَولدُه بالقاهرةِ يومَ الخميسِ سابعَ عَشَرَ جُمادى الأولى سنةَ ثَمانٍ وستِّ مئة.
وقيل: إنَّه تُوفِّي في خامسِ هذا الشَّهْرِ يومَ السَّبت، ودُفِنَ منَ الغَد.
وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار.
٤٠١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الرّابع والعشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ عِزُّ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ العزيز (١)، ويُسَمَّى بَرْدَوِيلَ، ابنُ إسماعيلَ بنِ بَرْدَوِيلَ الفَرّاءُ الحَنَفيُّ، بدمشقَ.
ومَولدُه في السّابع والعشرينَ من رَمَضانَ سنةَ تسع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
سَمِعَ من موسى بنِ عبدِ القادر "البَعْثَ" لابنِ أبي داودَ سنةَ خَمْسَ عَشْرةَ وستِّ مئة، وسَمِعَهُ عليه سَعْدُ الدِّينِ الحارِثِيُّ وغيرُه.
وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار.
٤٠٢ - وفي يوم الاثنين الثامنِ والعشرينَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي فَخْرُ الدِّينِ عُثمانُ (٢) بنُ مُحمدٍ، المعروفُ بالعَجَميِّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ شمالي تُربةِ الشَّيخ مُوفَّق الدِّين.
وكانَ حَنْبليًّا يُصَلِّي في مِحْرابِ الحَنابلةِ بالجامع بدمشقَ.
стр. 459
٤٠٣ - وفي هذه السَّنةِ تُوفِّي الشَّيخُ الأصيلُ زَيْنُ الدِّين أبو غالبٍ (١) بنُ أبي طالبِ بنِ مُفَضَّلِ ابنِ سَنِيِّ الدَّولةِ الدِّمشقيُّ.
حَدَّثَ عن حَنْبَل الرُّصافيِّ. سَمِعَ منهُ ابنُ جَعْوانَ، وغيرُه.
ولي منهُ إجازةٌ.
٤٠٤ - وفيها تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ مُحمدُ (٢) ابنُ كَمالِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ مُحمدِ بنِ عبدِ الرَّحيم، ابنُ العَجَميِّ، الحَلَبيُّ، ودُفِنَ بمقابرِ الصُّوفيّةِ إلى جانبِ والدِه، ولم يبلغ الثَّلاثينَ من عُمُرِه.
وكانَ رُتِّبَ في كتابةِ الإنشاءِ (٣) عندَ موتِ والدِه، وكانَ فيه أهليّةٌ وفَضِيلةٌ ومُرُوءةٌ غَزِيرةٌ، ومُثابرةٌ على قضاءِ حَوائج النّاس.
٤٠٥ - وفيها تُوفِّي أبو العبّاس أحمدُ (٤) ابنُ الخَطيبِ شَرَفِ الدِّينِ عبدِ القادرِ بنِ حَسّانَ بنِ رافعٍ العامِرِيُّ، بقريةِ المِزّةِ من غُوطةِ دمشقَ.
سَمِعَ منِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ.
ولي منهُ إجازةٌ.
٤٠٦ - وفيها تُوفِّي الشَّيخُ غَرِيبُ (٥) بنُ مُحمدِ بنِ عليٍّ العرْميْطِيُّ، بدمشقَ. كَتبَ عنهُ ابن الخَبّازِ في بعضِ الإجازات (٦).
стр. 460
سنة أربع وسبعين وستِّ مئة
المُحَرَّم
• - وفي رابع عَشَرَ مُحَرَّم بَعَثَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ من دمشقَ إلى القاهرةِ الأميرَ بَدْرَ الدِّينِ الخِزَنْدارَ على البَرِيدِ لإحضارِ وَلدِهِ الملكِ السَّعيد، فتَوجَّهَ ورَجعَ به إلى دمشقَ يومَ الأربعاءِ سادسَ صَفَر (١).
صَفَر
٤٠٧ - وفي السّابع من صَفَرٍ تُوفِّي أبو اليُمْنِ صَبِيحُ (٢) بنُ عبدِ الله الحَبَشيُّ، عَتِيقُ الحافظِ عبدِ العَظيم المُنْذِريِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بتُربةِ مُعتقهِ بسَفْح المُقَطَّم.
سَمِعَ من مُكْرَم بن أبي الصَّقْرِ وجماعةٍ، وحَدَّثَ. وأجازَ لي ما يَروِيه.
٤٠٨ - وفي عَشِيّةِ الخميسِ رابعَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي كمالُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٣) بنُ عبدِ الرَّحيم بنِ عليِّ بنِ إسحاقَ بن عليِّ بنِ شِيثٍ القُرَشِيُّ، بأرضِ السّاحل، ونُقِلَ إلى ظاهِرِ بَعْلَبَك فدُفِنَ بتُربةِ الشَّيخ عبدِ الله اليُونِينِيِّ، وكانَ قد قارَبَ السَّبعين.
стр. 461
خَدَمَ النّاصِرَ داودَ، وكانَ من أجَلِّ أصحابِه، وتَرَسَّلَ عنهُ. ثم اتَّصلَ بخِدمةِ الملكِ النّاصرِ يوسُف، فأعطاهُ خُبزًا، وقَرَّبَه، واعتَمدَ عليه. وفي الأيام الظّاهرِيّةِ وَلِيَ الرَّحْبةَ عَقِيبَ مَوتِ الأشْرَفِ صاحبِ حِمْصَ، ثم نُقِلَ منها إلى بَعْلَبَك فوَلِيَ البلدَ والقلعةَ. وسَيَّرَهُ السُّلطانُ رسولًا إلى عكّا. وكانَ يَعرِفُ النَّحو، ولهُ نَظْمٌ جيِّدٌ (١) وفَضِيلةٌ وأهلِيَّةٌ وتَرسُّلٌ، ويَحفَظُ جُملةً منَ الحِكاياتِ والأشْعارِ والتّواريخ، ويَحفَظُ أحاديثَ "الموطأ"، ولهُ روايةٌ.
رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ اليُونِينِيُّ في "مَشيخَتِه" (٢).
٤٠٩ - وفي يوم الأحدِ سابعَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي نُورُ الدَّولةِ عليُّ (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ أبي القاسم بن جَعْفرٍ الصَّيْرَفيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بتُربتِهِ بسَفْح قاسِيُون رحمَهُ اللهُ تعالى.
стр. 462
وكانَ معروفًا بكثْرةِ الأموالِ وسَعةِ ذاتِ اليَدِ، وكانَ فيه نَفْعٌ كثيرٌ للنّاس، يَسْتَدينونَ منهُ ويَرْفِقُ بهم، ولهُ بِرٌّ ومَعروفٌ وعُتَقاءُ.
• - وفي يوم الخميسِ الحادي والعشرينَ من صَفَرٍ قَدِمَ الحاجُّ إلى دمشقَ، تَقبَّلَ اللّهُ منهُم.
٤١٠ - وفي صَفَرٍ تُوفِّي علاءُ الدِّينِ عليُّ (١) بنُ مُحمدِ بنِ نَصْرِ الله الحَلَبيُّ، بحَماةَ.
وكانَ من أعيانِ الدَّولةِ النّاصِريّة، فلمّا انْقضَت استَوْطَنَ حَماةَ، واستَوْزَرَهُ الملكُ المَنْصورُ إلى حينِ مَوتِه.
ومَولدُه سنةَ ثمانِ عَشْرةَ وستِّ مئة بحَلَبَ.
ربيع الأول
٤١١ - وفي (٢) سَحَرِ ليلةِ الأحدِ تاسع ربيع الأوّل تُوفِّي الشَّريفُ فَخْرُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ الحَسَنُ (٣) بنُ عليِّ بن الحَسَنِ بنِ ماهِدِ بنِ طاهِرِ بنِ أبي الجِنِّ الحُسَيْنيُّ، نَقيبُ الأشرافِ وابنُ نَقِيبِهم، ببَعْلَبَك، وحُمِلَ إلى ظاهِرِ دمشقَ فدُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ ثمانٍ وستِّ مئة.
стр. 463
٤١٢ - وفي يوم الاثنين عاشِرِ ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخُ الإمام عِزُّ الدِّينِ أبو المَعالي عبدُ الرَّحمن (١) ابنُ الشَّيخ الإمام أبي القاسم عيسى ابنِ المُحدِّثِ عبدِ العزيزِ بنِ عيسى اللَّخْميُّ الإسْكَندريُّ، بها، ودُفِنَ بينَ المِيْناوَينَ عندَ والِده.
ومَولدُه تقريبًا في سنةِ أربع وستِّ مئة.
سَمِعَ "التِّرمذيَّ" من ابنِ البَنّاء في سنةِ إحدى عَشْرةَ وستِّ مئة بالإسكندرية. وسَمِعَ من ابنِ عِمادٍ، ومن والدِه، وابنِ الصَّفْراوِيِّ. وقَرَأ القراءاتِ السَّبعةِ (٢) على جعفرٍ الهَمْدانيُّ.
وأجازَ لهُ الكِنديُّ، وابنُ الحَرَسْتانيِّ، والإمامُ أبو عبدِ الله مُحمدُ بنُ إسماعيلَ بن عليِّ بنِ أبي الصَّيف، وزاهرُ بنُ رُسْتُم، وغيرُهُم.
وكانَ مُتصدِّرًا ببلدِهِ للإقْراء.
وذَكَرَهُ الشَّريفُ في "وَفياتِه"، وذَكَرَ وَفاتَهُ في الرّابع والعشرينَ من ربيع الأول واللهُ أعلم. وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه.
٤١٣ - وفي يوم الجُمُعةِ رابعَ عَشَرَ ربيع الأول تُوفي الأميرُ سَيْفُ الدِّينِ طُغْرِيلُ (٣)، بدمشقَ.
وكانَ والي البَرِّ في الأيام النّاصرية.
стр. 464
٤١٤ - وفي السّابع عَشَرَ من ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخُ أبو العبّاس أحمدُ (١) السَّلاويُّ المَغْربيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح المُقَطَّم.
وكانَ أحدَ المَشايخ المَشهورينَ بالصَّلاح، يُقصَدُ للزِّيارةِ والبَرَكة.
ذَكَرَهُ الشَّريفُ في "وَفياتِه".
٤١٥ - وفي الثّامنَ عَشَرَ من ربيع الأَوَّل تُوفِّي الشَّيخُ سَعْدُ الدِّينِ أبو الفَضائِل مُحمدُ (٢) بنُ مُهَلْهِل بنِ بَدْرانَ بنِ يوسُفَ بنِ عبدِ الله بنِ رافع الأنصاريُّ الجِيْتيُّ، بدارِهِ بمصرَ، ودُفِنَ يومَ الأربعاء بالقَرافة.
سَمِعَ منَ الأرْتاحيِّ، والحافظِ عبدِ الغَنِيِّ المَقْدسيِّ. وأجازَ لهُ الخُشُوعيُّ، والقاسمُ ابنُ عساكر، وأبو جَعفرٍ الصَّيْدلانيُّ. وكانَ يَحفظُ نَسبَهُ إلى حَسّانَ بن ثابتٍ ﵁.
وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
٤١٦ - وفي السّادسِ والعشرينَ من ربيع الأوّلِ تُوفِّي عَلَمُ الدِّينِ أبو الحُسَينِ أحمدُ (٣) ابن الحافظِ زَكيِّ الدِّينِ عبدِ العظيم بنِ عبدِ القَويِّ المُنذِريِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
стр. 465
سَمِعَ منِ ابنِ باقا، وابنِ المُقَيَّر، وجماعةٍ كبيرةٍ، وحَدَّثَ. وأضَرَّ قبلَ وَفاتِه. وكانَ يَحفظُ أشياءَ حسنةً ويُذاكِرُ بها، وفيه وَلَهُ.
ومَولدُه بمصرَ في سنةِ خمسٍ وعشرينَ وستِّ مئة.
٤١٧ - وفي ليلةِ الخامسِ والعشرينَ من ربيع الأوّلِ تُوفِّي الشَّيخُ نورُ الدَّولةِ أبو الحَسَن عليُّ (١) بنُ أحمدَ بنِ العُقَيبِ العامريُّ، ببَعْلَبَك، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ بابِ نَخْلةَ.
وكانَ رجلًا فاضلًا في النَّحْو، اشْتغلَ على ابنِ مَعْقِل الحِمْصيِّ. وفيه دِيانةٌ وصَبْرٌ وشَرَفُ نَفْس، ولهُ شِعْرٌ جيِّدٌ (٢).
رَوَى لنا عنهُ من شِعْرِه بَدْرُ الدِّينِ ابنُ زَيدٍ البَعْلَبَكيُّ.
٤١٨ - وفي ليلةِ الأحدِ سَلْخ ربيع الأوّل تُوفِّي الشَّيخُ أبو الفَتْح عُثْمانُ (٣) بنُ أبي القاسم هِبةِ الله بنِ أبي المَجْدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الحَرَم مَكِّيِّ بنِ إسماعيلَ بنِ عيسى بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْريُّ، بثَغْرِ الإسكندريّة.
وكانَ يُسَمّى مُحمدًا أيضًا.
وهو آخرُ مَن رَوَى بالسَّماع عنِ ابنِ مُوَقَّى. وكانَ صالحًا مُتيقِّظًا.
стр. 466
ومَولدُه يومَ الجُمُعةِ مُنتصفَ شوّال سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
أجازَ لي في ربيع الأوّلِ سنةَ إحدَى وسبعينَ وستِّ مئة بالإسكندريّة. ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ وغيرُه.
٤١٩ - وفي يوم الأحدِ الثّالثِ والعشرينَ من ربيع الأوّلِ تُوفِّي الأميرُ رُكْنُ الدِّينِ خاصُّ تُرْك (١) الكبيرُ الصّالحيُّ، برَحْبةِ خالدٍ (٢) بدمشقَ، ودُفِنَ بقاسِيُون بناحيةِ حَمّام النَّحّاس (٣)، وحَضَرَهُ جَمْعٌ كبيرٌ، وكانَ من أعيانِ الأُمراء.
ربيع الآخر
٤٢٠ - وفي يوم الثُّلاثاء تاسعَ ربيع الآخرِ تُوفِّي مُؤَيَّدُ الدِّينِ يحيى (٤) بنُ مُحمدِ بنِ مَوْهوبٍ الصّائغُ الجَوْهَرِيُّ الدِّمشقيُّ، بدمشقَ.
ومَولدُه سنةَ إحدى عَشْرةَ وستِّ مئة.
سَمِعَ ابنِ الزَّبِيديِّ. وهُو من شُيُوخي بالإجازة.
стр. 467
٤٢١ - وفي ليلةِ الأحدِ رابعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي تَقِيُّ الدِّينِ طَرْخانُ (١) بنُ إسحاقَ بنِ طَرْخانَ بنِ ماضي بنِ جَوْشَنِ بنِ مُعافَى الأنصارِيُّ الشّاغُورِيُّ الشّافعيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقبُرةِ بابِ الصَّغير.
وكانَ شاهدًا بسُوقِ القَمح (٢). ورَوَى الحديثَ عن والدِه، ولهُ خُطَبٌ وكلامٌ مَنْثُورٌ.
ومَولدُه ليلةَ الرّابعَ عَشَرَ من رَمَضانَ سنةَ تسع وستِّ مئة.
٤٢٢ - وفي يوم السَّبتِ العشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي مُحْيي الدِّينِ يحيى (٣) بنُ إسماعيل بنِ طاهرِ بنِ فَضْلِ الله بنِ جَهْبَلٍ الشّافعيُّ الحَلبيُّ، بدمشقَ.
وَجَدْتُ سَماعَهُ على ابنِ الصَّلاح معَ والدِه في سنةِ إحدى وثلاثين وستِّ مئة.
٤٢٣ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ السّادسِ والعشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الأدِيبُ الزّاهدُ العلّامةُ تاجُ الدِّينِ أبو الثَّناءِ محمودُ (٤) بنُ عابِدِ بنِ
стр. 468
الحُسَينِ بنِ مُحمدِ بنِ عليٍّ التَّمِيميُّ الصَّرْخَدِيُّ الحَنَفيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ الصُّوفيّة.
وكانَ منَ الشُيوخ المشهورينَ بالفقه، والأدَب (١)، والعِفّة، والصَّلاح، ونزاهةِ النَّفْس، ومكارم الأخْلاق.
ومَولدُه سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وخَمْسِ مئة بصَرْخَدَ (٢).
وقَرَأ عليه جَدِّي شيئًا من كلامِه في سنةِ سبع وعشرينَ وستِّ مئة. ورَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (٣)، وكَتبَ عنهُ أبو حامدٍ ابنُ الصّابونيِّ وغيرُهُ.
جُمادى الأولى
٤٢٤ - وفي يوم الأربعاءِ ثاني جُمادى الأولى تُوفِّي صَدْرُ الدِّينِ أبو الطّاهرِ سُليمان (٤) بنُ عبدِ الله ابنِ الشَّيخ الصّالح عبدِ الحَميدِ بنِ مُحمدِ بنِ أبي بَكْرِ بنِ ماضي المَقْدِسيُّ التّاجرُ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح جَبل قاسِيُون.
حَضَرَ على ابنِ الزَّبِيديِّ، وسَمِعَ من جماعة. ولي منهُ إجازةٌ.
٤٢٥ - وفي ليلةِ الخميسِ ثالثِ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ
стр. 469
كمالُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (١) بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بن الحَسَنِ ابنِ القاضي زَكيِّ الدِّينِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ يحيى بنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ القُرشيُّ الدِّمشقيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بتُربَتِهم بسَفْح جَبل قاسِيُون.
رَوَى عنِ الكِنْدِيِّ والسُّلَمِيِّ العَطّار، وابنِ الحَرَسْتانِيِّ. وكانَ يَشهَدُ تحتَ السّاعات. ولي منهُ إجازةٌ.
٤٢٦ - وفي الرّابع من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ بُرْهانُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٢) بنُ يحيى بنِ غَنائم بن عليٍّ الحَرانِيُّ المُعَبِّرُ المعروفُ بالمَناخِليِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِهِ بمقابرِ بابِ النَّصْر.
ومَولدُه في سنةَ ستِّ مئة تقريبًا بحَرّانَ. كُتِبَ عنهُ شيءٌ من نَظْمِه.
٤٢٧ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ رابعَ جُمادى الأولى تُوفِّي مُفِيدُ الدِّينِ مُحمدُ (٣) ابنُ الشَّيخ جَمالِ الدِّينِ أبي صالح عبدِ الله بنِ أبي أُسامةَ الحَلَبيُّ، ابنُ الأحْواضِيِّ، بقَريةِ حَراجِلَ من جَبل الجُرْديِين.
وكانَ مُفَنَّنًا يَعرِفُ المَنْطِقَ والفَلْسفة، ولم يَبْلُغ أربعينَ سنةً. وأبوهُ شَيخُ الشِّيعة، والمُقْتَدى به عندَهُم. ماتَ في حياةِ والدِه.
٤٢٨ - وفي يوم الخميسِ ثالثِ جُمادى الأولى تُوفِّي الأميرُ عَلَمُ الدِّينِ
стр. 470
سَنْجَرُ (١) الحِصْنيُّ الصّالحيُّ النَّجْمِيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعةِ بتُربَتِه بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ من أعيانِ الأُمراءِ بدمشقَ. وكانت وَفاتُه بدَرْبِ الرَّيْحان.
• - وفي ليلةِ الجُمُعةِ رابع جُمادى الأولى احتَرَقَ سوقُ حِكْر السُّماقِ ظاهرَ دمشقَ.
٤٢٩ - وفي يوم الثُّلاثاءِ ثامنَ جُمادَى الأولى تُوفِّي الأميرُ سَيْفُ الدِّينِ الجَحافِيُّ (٢)، بدمشقَ.
• - وفي الثّالثِ والعشرينَ من جُمادى الأولى فُتِحَ حِصْن القُصَيْر، وهو بينَ حارِم وأنطاكيّةَ. وكانَ فيه قِسِّيسٌ تُعَظِّمُهُ الفِرَنْجُ ويَتَبرَّكُونَ به (٣).
جُمادى الآخرة
• - وفي يوم الخميسِ ثامنِ جُمادى الآخرةِ نَزَلَ التَّتارُ على قَلعةِ البِيرةِ وعِدَّتُهُم ثلاثونَ ألفًا، منهُم خمسةَ عَشَرَ ألفًا منَ المُغْل، وعَسكرُ الرُّوم المُقَدَّمُ عليهم البَرَواناهُ، وعَسكَرُ مارِدِينَ (٤)، ومنَ المَوصلِ والأكراد، وذلكَ بأمرِ أبَغا.
стр. 471
ونَصَبُوا عليها ثلاثةً وعشرينَ مَنْجَنيقًا من سبعينَ استَصْحَبُوها، فخَرَجَ أهلُ البِيرةِ ليلًا وكَبَسُوا العَسْكَر وأحْرَقُوا المَنْجَنِيقات، ونَهَبُوا وعادُوا، وامْتدَّ حِصارُ القَلْعة، وسَلَّمَها اللهُ تعالى. ورَحَلُوا عنها يومَ السَّبتِ سابع عَشَرَ جُمادى الآخرة (١).
٤٣٠ - وفي النِّصفِ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّيت أُمُّ فَرِيدُونَ كَهَارَ مَلك (٢) بنتُ علي الأبَرْقُوهِيةِ، ودُفِنَتْ بقَرافةِ مِصْرَ الصُّغرى.
ومَولدُها سنةَ ستِّ مئة بأبَرْقُوْه (٣) من عَمَلِ شِيراز.
وحَدَّثَت.
٤٣١ - وفي الخامسِ عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الملكُ المسعودُ جلالُ الدِّينِ عبدُ الله (٤) ابنُ الملكِ الصّالح إسماعيلَ بنِ أبي بكرِ بنِ أيّوبَ، يومَ السَّبت، ودُفِنَ بتُربةِ تَقِيِّ الدِّينِ ابنِ العادلِ بالجَبل.
وكانَ حَسَنَ الصُّورةِ، لطيفًا، كثيرَ الأدبِ، حَسَنَ العِشْرة.
стр. 472
٤٣٢ - وفي عَصْرِ الخميسِ الثاني والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أبو بكرِ (١) بنِ عليِّ بن أبي بكرِ بنِ عليٍّ الخِلاطيُّ الصُّوفيُّ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعة بمقابرِ الصُّوفية.
وكانَ رجلًا صالحًا من أهلِ السُّمَيْساطيّة، كبيرَ السِّنِّ، كثيرَ العِبادة. رَوَى "مجلسَ أهليةِ الإمامة" عن شيخ الشُّيوخ تاج الدِّينِ ابنِ حَمُّوْيةَ. سَمِعَ منهُ ابنُ جَعْوانَ، وابنُ عبدِ الكافي وغيرُهُما منَ الطَّلبة.
ولي منهُ إجازةٌ.
• - ولما بَلَغَ السُّلطانُ نُزُولَ التَّتارِ على البِيرةِ وهو بدمشقَ، أنْفَقَ في العَساكرِ فوقَ ستِّ مئةِ ألفِ دينار، وخَرجَ من دمشقَ يومَ الثُّلاثاء العشرينَ من جُمادى الآخرةِ وصُحْبَتُه وَلدُهُ الملكُ السَّعيدُ، فاتَّصلَ به خبرُ رَحيلِ التَّتارِ عن البِيرةِ وهو بالقُطَيِّفةِ فاستَمرَّ إلى حِمْصَ. وترادَفَتِ الأخبارُ عليهِ بتفريقِ شَمْلِهم، فرَجَعَ إلى دمشقَ يومَ الخميسِ سَلْخَ جُمادى الآخرة (٢).
٤٣٣ - وفي يوم الأحدِ الخامسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي بَدْرُ الدِّينِ أبو الفِداءِ إسماعيلُ (٣) بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرِ بنِ حَرْبٍ الفارِقِيُّ.
وكانَ رجلًا جيِّدًا، لهُ مِلْكٌ. وكانَ ديِّنَا، أمِينًا، عَدْلًا، سَمِعَ منِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وحَدَّثَ عنه بـ"صحيح البخاري" معَ الجماعة.
стр. 473
٤٣٤ - وفي جُمادى الآخرةِ تُوفِّي شَمْسُ الدِّينِ الربيعُ (١) بنُ سَلمانَ بن مُحمدِ بن سالم القُرشيُّ، بحِمْصَ.
سَمِعَ "صحيحَ البخاريِّ" من ابنِ الزَّبِيديِّ. وكانت لدَيهِ فضيلةٌ، وجاوزَ السَّبعين.
ضَبطَهُ ابنُ الخَبّاز.
رَجَب
• - وفي يوم السَّبت ثاني رَجَب خَرَجَ السُّلطانُ من دمشقَ ومعهُ العَساكرُ، ووَصلَ إلى القاهرةِ يومَ الثُّلاثاءِ ثامنَ عَشَرِه. وكانَ قدِ اجتمعَ بالقاهرةِ رُسَلُ المُلوكِ نحوٌ من خمسةٍ وعشرينَ رسولًا، فتَلَقَّوا السُّلطانَ، وقَبَّلُوا الأرضَ، ودَخَلَ القلعةَ (٢).
٤٣٥ - وفي يوم السَّبتِ ثامنِ رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ عِمادُ الدِّينِ عبدُ العزيزِ (٣) بنُ مُحمدِ بن عبدِ القادرِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ خَليلِ بنِ مُقَلَّدٍ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ المعروفُ بابن الصّائغ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ مُدرِّسًا بالمدرسةِ العَذْراوية (٤)، وشاهِدًا بديوانِ الخِزانةِ بقلعةِ
стр. 474
دمشقَ، ولهُ معرفةٌ بالحِسابِ والجبر والمُقابلة. وسَمِعَ من ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ صَبّاح، وابنِ غَسّان، والسَّخاوِيِّ وغيرِهِم.
ولي منهُ إجازةٌ، ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ وغيرُه.
• - ولمّا رَجَعَ التَّتارُ من البِيرةِ المُجَرَّدِينِ من عَسْكرِ الرُّوم إلى أوطانِهِم، أجمَعُوا رأيَهُم معَ البَرواناه على مُنابَذةِ ملكِ التَّتار، فاستَحلَفَ البَرواناهُ حسامَ الدِّينِ بِيْجارَ وولدَهُ بهاءَ الدِّينِ، وشَرَفَ الدِّينِ مسعود وضياءَ الدِّينِ محمودَ ابنَي الخَطِير، وأمينَ الدِّينِ مِيكائيلَ على أنْ يكونوا معَ الملكِ الظَّاهرِ. وكَتبَ البَرواناه إليه بذلكَ على أنْ يُرسِلَ إليهم جيشًا ويُحمَلُ إليه ما يُحمَلُ إلى التَّتار، ويكونُ غِياثُ الدِّينِ على ما هو عليه منَ الجُلوسِ على تَخْتِ السَّلْطَنة (١).
٤٣٦ - وفي سادسِ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (٢) ابنُ المُظَفَّرِ بنِ عبدِ الله بنِ المُقتَرَح الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ المِصْرِيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
سَمِعَ من أبي مُحمدٍ عبدِ الله بنِ مُحمدِ بن مُجَلِّي، وحَدَّثَ.
ومَولدُه بالإسكندريّة سنةَ سبع وستٍّ مئة.
وكانَ والدُه الشَّيخُ الإمامُ أبو العِزِّ مُظَفَّرٌ المعروفُ بالمُقْتَرَح أحدَ الأئمّةِ المعروفينَ بالعِلْم والتَّدْريس (٣).
стр. 475
٤٣٧ - وفي ليلةِ الأربعاءِ تاسعَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ مَكِينُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ (١) بنُ عبدِ العظيم بن أبي الحَسَنِ بنِ أحمدَ الحِصْنيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بتُربةِ الحافظِ عبدِ العظيم المُنْذِريِّ بسَفْح المُقَطَّم ظاهرَ القاهرة.
وكانَ من أعيانِ قُراءِ الحديثِ بالدِّيارِ المِصريّة. سَمِعَ الكثيرَ وكَتبَ بخَطِّه، ولم يَزَلْ يُسْمِعُ، ويَقرَأُ للطَّلبةِ إلى حينِ وَفاتِه. وكانَ حَسَنَ الأخلاقِ والقراءة، فاضِلًا، مُتمئزًا، ثِقةً، وسَمّاهُ بعضُ الطلبةِ ثابتًا (٢).
ومَولدُه في أحدِ الجُمادَيَيْنِ سنةَ ستِّ مئة بمصرَ.
رَوَى عن ابنِ عِماد (٣). ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
٤٣٨ - وفي السّادسِ والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي علاءَ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (٤)
стр. 476
ابنُ عبدِ الرَّحيم بنِ عليِّ بنِ إسحاقَ بنِ شِيْثٍ القُرَشِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ مِن يومِه بمقابرِ بابِ النَّصْر.
ومَولدُه سنةَ إحدى وستِّ مئة بالقُدْس الشَّريف.
وكانَ أقامَ بإسْنا (١) مُدّةً. وهُو أكبرُ من أخيهِ كمالِ الدِّينِ إبراهيمَ.
أجازَ لي منَ القاهرةِ في سنةِ إحدى وسبعينَ وستِّ مئة.
٤٣٩ - وفي صَبيحةِ الرّابع والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الإمامُ عِمادُ الدِّينِ أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (٢) بنُ داودَ بنِ رَسْلانَ بنِ ضاحِي بنِ عبدِ الله بنِ جَعفرِ بنِ عبدِ الملكِ القُرَشيُّ المَخْزوميُّ السِّمِرْباريُّ (٣)، بالقاهرة، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم. وكانَ منَ المَشايخ المعروفينَ بالفَضْل والدِّينِ والعِلْم والخَيْر. كُتِبَ عنهُ من نَظْمِه (٤).
ومَولدُه مُستهلَّ جُمادى الآخرةِ سنةَ أربع وتسعينَ وخَمْسِ مئة بسِمِرْبِيّةَ من أعمالِ الغَربيّة.
٤٤٠ - وفي العَشْرِ الأخير من رَجَبٍ شُنِقَ الشُّجاعُ عَنْبَرٌ الخادمُ صَدْرُ الباز (٥)؛ لأنَّه بَلَغَ السُّلطانَ عنهُ أنّهُ كانَ يَشرَبُ هُو وجماعةٌ منَ الخُدّام بالقلعة.
стр. 477
وأمَرَ برُفْقَتِه فقُطِّعَتْ أيديهِم وأرْجُلُهم من خِلاف، وكانوا أربعةَ عَشَرَ. فمنهُم مَن ماتَ ومنهُم مَن سَلِمَ.
• - وفي يوم الخميسِ السّابع والعشرينَ من رَجَبٍ اسْتَسْقَى النّاسُ بدمشقَ (١).
شَعْبان
٤٤١ - وفي ليلةِ الثّامنِ من شَعْبان تُوفِّي زَيْنُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٢) ابنُ الشَّيخ أبي مُحمدٍ عُبَيدِ الله بنِ جِبريلَ الإخْمِيمِيُّ الكاتبُ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
وكانَ كاتبًا حَسَنًا، وأدِيبًا فاضِلًا، وهُو في عَشْرَ السِّتين.
• - وفي يوم الخميسِ حادي عَشَرَ شَعْبانَ اسْتَسْقَى النّاسُ بدمشقَ مرّةً ثانيةً. وهذا اليومُ هُو آخرُ كانونَ الثاني.
٤٤٢ - وفي يوم الثُّلاثاءِ سابعَ عَشَرَ شَعْبانَ تُوفِّي أبو الطّاهرِ إسماعيلُ (٣) بنُ سُليمانَ بنِ بَدْرانَ بن أبي بكرِ بنِ عبدِ الغالبِ الأنصاريُّ الجِيْتِيُّ، ودُفِنَ يومَ الأربعاءِ بسَفْح المُقَطَّم.
سَمِعَ منِ ابنِ عِمادٍ الحَرّانيِّ. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
• - وفي يوم الاثنينِ مُستهلِّ شَعْبانَ تَوجَّهَ الأميرُ عِزُ الدِّينِ الأفْرَمُ والأميرُ
стр. 478
شَمْسُ الدِّينِ الفارِقانِيُّ إلى النُّوبةِ (١) ومعَهُما ثلاثُ مئةِ فارس، فوَصَلُوا دَنْقَلة في ثالثَ عَشَرَ شوّال. فخَرجَ إليهِم مَلِكُها داودُ وأخوهُ ومَن عندَهُما على النُّجُبِ بأيدِيهِم الحِرابُ، وليسَ عليهِم ما يَقِي السِّهام غيرَ أكْسِيةٍ سُودٍ تُسَمّى الدَّكادِيكَ، فانهَزَمُوا، وقُتِلَ منهُم ما لا يُحْصَى، وأُسِرَ خَلْقٌ، وبِيعَ الرَّأسُ منَ السَّبي بثلاثةِ دَراهم، وانهَزَم داودُ إلى ملكِ مُلوكِ النُّوبةِ، وهو صاحبُ الأبواب، فقَبَضَ عليه وأرسَلَهُ إلى السُّلْطان. ورُتِّبَ على أهلِ دَنْقَلةَ الجِزْيةُ، وقُرِّرَ عليهِم حِمْلٌ في كلِّ عام. وبِيعَ سَبْيُهُم بالقاهرةِ بمئةٍ وعشرينَ ألفَ دِرهَم. واستَخدَمَ الصّاحبُ بهاءُ الدِّينِ على دَنْقَلةَ وأعمالِها عُمّالًا يَستَخرِجُونَ الجِزيةَ والخَراج.
رَمَضان
٤٤٣ - وفي يوم الاثنينِ مُستهلِّ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ عبدُ الله (٢) بنُ شُكْرِ بنِ عليٍّ اليُونِينِيُّ الحَنْبَليُّ، ودُفِنَ بُكرةَ الثُّلاثاءِ بسَفْح قاسِيُون، وهو في عَشْرِ الثَّمانين.
стр. 479
وكانَ رجلًا صالحًا، مُتَحَرِّيًا للحَلال، كانَ يَتقَوَّتُ في جَميع سَنَتِه بنحوِ خَمسينَ دِرهَمًا تَحصُلُ لهُ من أرضٍ وَرِثَها من والدِهِ بقريةِ يُونِيْنَ (١)، ويَصبِرُ على كثرةِ الجُوع، وخُشُونةِ العَيْش. رَوَى عنِ الحافظِ ضِياءِ الدِّينِ المَقْدِسيِّ.
سَمِعَ منهُ ابنُ الخَبّاز. وَلِيَ منهُ إجازةٌ.
٤٤٤ - وفي رابع رَمَضانَ تُوفِّي العَدْلُ بَهاءُ الدِّينِ نَصْرُ الله (٢) بنُ أحمدَ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أسدٍ الصُّوريُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه في نصفِ شَهْرِ رَمَضانَ سنةَ خَمْسَ عَشْرةَ وستِّ مئة.
وكانَ يَشْهَدُ تحتَ السّاعات، ويُعرَفُ بابنِ سَيْدَه (٣).
ولي منهُ إجازةٌ.
٤٤٥ - وفي ليلةِ السَّبتِ ثاني عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُقْرِئُ يحيى (٤) بنُ أبي بكرِ بنِ عُمَرَ السَّلاوِيُّ المَغرِبيُّ إمامُ مَسجدِ الزَّلّاقةِ، بدمشقَ. وكانت وَفاتُهُ بالبِيمارِسْتانَ الصَّغير، ودُفِنَ بمقبُرةِ بابِ الفَرادِيس.
وكانَ رجلًا، صالحًا، من مَشايخ القراءات.
ومَولدُه سنةَ سَبْع وثمانينَ وخَمْسِ مئة بمدينة سَلا (٥).
ولي منهُ إجازةٌ.
стр. 480
٤٤٦ - وفي يوم الاثنينِ الحادي والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ ظَهِيرُ الدِّينِ أبو المَحامدِ محمودُ (١) ابنُ القاضي رُكْنِ الدِّينِ أبي مُعاذٍ عُبَيْدِ الله بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله الزَّنْجانِيُّ الشّافعيُّ الصُّوفيُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون تحتَ الكَهْف.
وكانَ شيخًا من أعيانِ الصُّوفية، من أصحابِ الشَّيخ شِهابِ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيِّ. وكانَ أيضًا فقيهًا شافعيًّا، يَكتُبُ في الفَتاوى.
ومَولدُه في ليلةِ السَّبتِ الثّاني والعشرينَ من جُمادى الأولى سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة بزَنْجانَ (٢).
وحَدَّثَ بـ"سننِ ابنِ ماجة"، وكتاب "عوارفِ المَعارف" وغيرِ ذلك.
ولي منهُ إجازةٌ، ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار وغيرُه.
٤٤٧ - وفي الرّابع والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ أيْبَكُ (٣) الإسْكَنْدَرِيُّ الصّالحيُّ بقلعةِ الرَّحْبة، ودُفِنَ بظاهِرِها، وهُو في عَشْرِ السِّتين.
وكانَ والي الشَّوْبكِ (٤) في أيام أُستاذِهِ الملكِ الصّالح نَجْم الدِّينِ أيوبَ، وكانَ لهُ اختصاصٌ بالملكِ المُعِزُّ التُّرْكُمانِيِّ. وفي الأيام الظّاهريّةِ تَولَّى بَعْلَبَك
стр. 481
سِنين، ثم وَلِيَ الرَّحبة. وكانَ مُواظِبًا على شَنِّ الغارات، ونَهْبِ الجَشارات، وقَطْع الطُّرُقِ على التَّتار. وفيه كَرَمٌ، ودِيانةٌ، وسَعةُ صَدْرٍ، لا يُخِيبُ مَن سَألَهُ.
٤٤٨ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّامنِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ قُطْبُ الدِّينِ أبو بكرٍ (١) ابنُ القاضي شَمْسِ الدِّينِ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عبدِ الواحدِ بنِ مُحمدِ بنِ المُسَلَّم بنِ هِلالٍ الأزْدِيُّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون.
رَوَى "الأربعينَ البُلدانيّة" (٢) لابنِ عَساكِر. سَمِعَ منهُ ابنُ عبدِ الكافي وغيرُه.
ولي منه إجازة.
٤٤٩ - وفي ليلةِ الأحدِ العشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ تاجُ الدِّينِ على (٣) بنُ أنْجَبَ بنِ عُثْمانَ بنِ عبدِ الله، المعروفُ بابنِ السّاعِي البغداديُّ، خازِنُ الكُتبِ بالمُسْتَنصرِيّة ببغدادَ، ودُفِنَ بمقبُرةِ الشُّونِيْزِيِّ.
سَمِعَ من عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ عليٍّ المَوْصِليِّ وغيرِه. ورأيتُ خَطَّهُ في إجازةٍ في سنةِ ثمانٍ وأربعينَ وستِّ مئة. وكانَ فاضلًا، ولهُ تاريخٌ متأخِّرٌ (٤) لم يَزَلْ يَجمعُ فيه إلى أن ماتَ.
стр. 482
ومَولدُه في شَعْبانَ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
٤٥٠ - وفي رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ صَفْيُّ الدِّينِ أبو بكرِ (١) بنُ إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ الخِلاطيُّ، إمام مَغارةِ الدَّم، ودُفِنَ بسَفْح جَبل قاسِيُون.
أخذ لنا إجازتَهُ ابنُ الخَبّاز.
• - وفي السّادسِ والعشرينَ من رَمَضانَ اسْتَسْقى النّاسُ بدمشقَ مرّةً ثالثةً (٢).
شَوّال
٤٥١ - وفي يوم الاثنينِ السّادسِ من شوّال تُوفِّي الشَّيخُ عليُّ (٣) بنُ مُحمدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَسَنٍ الحِجازِيُّ، ودُفِنَ بتُربةِ القاضي مُحْيي الدِّينِ ابنِ الزَّكِيِّ بسَفْح قاسِيُون، وكانَ إمامًا بمَسجدِها.
سَمِعَ منِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّي، وحَدَّثَ. ولي منهُ إجازةٌ.
• - وفي الخامسِ من شوّالٍ تَوجَّهَ جماعةٌ من عُدُولِ دمشقَ إلى القاهرةِ في شهادهٍ تتعلَّقُ بالسُّلطانِ بتَعيينِ قُضاةِ دمشقَ، منهُم علاءُ الدِّينِ ابنِ الصّائغ، وعِزُّ الدِّينِ ابنُ عبدِ الحقِّ، ونَجْم الدِّينِ السَّبْتِيُّ، والشَّريفُ فَخْرُ الدِّينِ سِبْطُ البَكْرِيِّ، وعِزُّ الدِّينِ ابنُ الشَّيخ شَمْسِ الدِّينِ الحَنْبَليُّ، وشَمْسُ الدِّينِ ابنُ جَعْوانَ المُحَدِّثُ.
стр. 483
٤٥٢ - وفي ليلةِ الاثنينِ ثاني عَشَرَ شوّالٍ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (١) بنُ مَزْيَدَ بنِ مُبَشِّرٍ الخُوَيِّيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقبُرةِ بابِ النَّصْرِ ظاهرِ القاهرة.
ذَكَرَهُ ابن يونُسَ الإرْبِليُّ في "وَفياتِه"، وقال: حَضَرْتُ جنازَتَهُ ودَفْنَهُ.
• - وفي خامسِ عَشَرَ شوّالٍ جَهَّزَ السُّلطانُ كِسْوةَ الكَعبةِ المُعظَّمةِ صُحْبةَ الأميرِ عِزِّ الدِّينِ يوسُفَ بنِ أبي زِكْرِيِّ، وخَرجَ معَهُ جماعةٌ منَ الحُجّاج، ووَصلَ مكّةَ وكانَ الوَقْفةُ يومَ الاثنين. وأقامُوا بمكّةَ ثمانيةَ عَشَرَ يومًا وبالمدينةِ عَشَرةَ أيام. فذهبَ أكثرُ زادِ النّاس، وحَصلَ لهُم من أيْلةَ (٢) إلى مصرَ مَشَقّةٌ عَظيمةٌ، وماتَ منهُم خَلْقٌ كثيرٌ (٣).
ذو القَعْدة
٤٥٣ - وفي ليلةِ السَّبتِ مُستهلِّ ذي القَعْده تُوفِّي أبو المَفاخرِ يوسُفُ (٤) بنُ مُحمدِ بنِ عبدِ الله بنِ عليِّ بنِ عُثْمانَ القُرَشيُّ المَخْزُوميُّ المُغِيرِيُّ، بديارِ مصرَ.
стр. 484
ضَبطَهُ أبو الطّاهرِ أحمدُ بنُ يونُسَ في "وَفياتِه". وهو من شُيوخي بالإجازة.
٤٥٤ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ ثاني عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّيت أُمُّ أحمدَ حَبِيبةُ (١) بنتُ الشَّيخ الزّاهدِ أبي عُمَرَ مُحمدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ بنِ قُدامةَ المَقْدِسيِّ، ودُفِنَتْ منَ الغَدِ بتُربةِ والدِها بسَفْح قاسِيُون.
وكانت امرأةً صالحةً، لها وِرْدٌ من اللَّيل. رَوَتْ عنِ ابنِ طَبَرْزَد. وهيَ زَوجةُ الشَّيخ تَقِيِّ الدِّينِ المَراتِبِيِّ الحَنْبَليِّ.
أجازَتْ لنا ما تَروِيه، ورَوَى لنا عنها قاضي القُضاة، تَقِيُّ الدِّينِ الحَنْبَليُّ.
٤٥٥ - وفي خامسِ عَشَرَ ذي القَعْدةِ تُوفِّي القاضي الفَقِيهُ سَدِيدُ الدِّينِ أبو عَمْرٍو عُثْمانُ (٢) بنُ عبدِ الكريم بنِ أحمدَ بنِ خليفةَ الصِّنْهاجيُّ التِّزْمَنْتيُّ الشّافعيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم.
ومَولدُه بتِزْمَنْتَ (٣) سنةَ خمسٍ وستِّ مئة.
وكانَ فَقيهًا بارِعًا، ونابَ في الحُكم بالقاهرةِ مدّةً، ودَرَّسَ بالفاضِليّة (٤). وكانَ أحدَ أئمّهِ الفُقهاءِ المَشهورِينَ، موصوفًا بمَعرفةِ الحُكُومات.
стр. 485
٤٥٦ - وفي يوم الأحدِ ثامنَ عَشَرَ ذي القَعْدة تُوفِّي التَّقِيُّ مباركُ (١) بنُ حامدِ بنِ أبي الفَرَج الحَدّادُ الشِّيعيُّ، ببَعْلَبَك، وهو في عَشْرِ السَّبعين.
ورَثاهُ ابنُ مُقْبِلٍ الحِمْصِيُّ (٢)، وكانَ عندَهُ دِينٌ وأمانةٌ وتَقَيُّدٌ بمذهَبِه.
• - وفي السّابع عَشَرَ من ذي القَعْدةِ وَقعَ بدمشقَ مَطَرٌ وبَرَدٌ، وكانَ هذا اليومُ خامسَ أيار، فحَصَلَ نَقْصٌ كثيرٌ في المِشْمِش.
٤٥٧ - وفي التّاسع عَشَرَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الفقيهُ عِمادُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ (٣) بنُ عبدِ الرَّحيم بن يونسَ، بدمشقَ.
وهو وَلَدُ الشَّيخ تاج الدِّينِ صاحبِ كتابِ "التَّعْجيزِ" في الفِقْه.
٤٥٨ - وفي يوم الثُّلاثاءِ لخَمْسٍ بَقِينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ زَيْنُ الدِّينِ أبو المُظَفَّرِ عبدُ الملكِ (٤) ابنُ الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ أبي حامِدِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحَسَنِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ طاهر ابنُ العَجَمِيِّ الحَلَبِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم بالقُربِ من تُربةِ الإمام الشّافعيِّ ﵁.
ومَولدُه بحلبَ في مُنتصفِ ذي القَعْدةِ سنةَ إحدى وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
стр. 486
رَوَى عنِ الافتِخارِ الهاشميِّ، وثابتِ بنِ مُشَرَّف، ولهُ نَظمٌ حَسَنٌ. رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (١). وكانَ يَجلسُ معَ الشُّهُودِ بالشّارع ظاهرِ القاهرة.
وهو خالُ قاضي القُفاةِ كمالِ الدِّينِ ابنِ الأستاذِ (٢) قاضي حلبَ.
أجازَ لي جميعَ ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جماعة (٣).
ذو الحِجّة
• - وفي يوم الخَميسِ ثاني عَشَرَ ذي الحِجّةِ عُقِدَ نِكاحُ الملكِ السَّعيدِ وَلَدِ السُّلطانِ على بنتِ الأميرِ سَيْفِ الدِّينِ قَلاوُونَ الألْفِيِّ بالإيوانِ في القلعة، على صَداقِ خمسةَ آلافِ دينارٍ، المُعَجَّلُ منهُ ألفا دِينار، بحضورِ السُّلطان والصّاحبِ والقُضاةِ والأُمراء. وكَتبَ الصَّداقَ وقَرَأهُ مُحْيي الدِّينِ ابنِ عبدِ الظّاهر، فخُلِعَ عليه وأُعْطيَ مئةَ دينار (٤).
стр. 487
• - وخَرجَ السُّلطانُ منَ القاهرةِ يومَ الخَميسِ ثالثَ عَشَرَ ذي الحِجّة، ودَخَلَ حِصْنَ الكركِ بغتةَ يومَ السَّبتِ الثاني والعشرينَ منه (١)، وقَبَضَ [على] (٢) جماعةٍ من القَيْمُرِيّةِ ومَن معَهُم، وكانوا نحوَ ستِّ مئة، وأمَرَ بشَنْقِهم. فشُفِعَ فيهم فأخْرَجَهُم منَ الحِصْن، ونَفاهُم إلى مصرَ. وكانَ بَلغَهُ عنهُم أنّه سَوَّلَت إليهم نُفُوسُهُم أن يَثِبُوا في الحِصْنِ ويَقْتُلُوا مَن بهِ منَ النُّوّاب، ويُسَلِّمُوهُ لأخ الملكِ القاهرِ ابنِ المُعظَّم من أُمِّه، وكانَ مُقِيمًا عندَهُم لا يُؤْبَهُ لهُ. واستَدْعى السُّلطانُ الطَّواشِيَّ شَمْسَ الدِّينِ صَوابَ السُّهَيْليَّ -وكانَ والي الصِّناعةِ بمصرَ-. فسَلَّمَ إليه حِصْنَ الكرك، وفَوَّضَ إليه النَّظَرَ في حواصِلِه وذَخائِرِه. واستَدْعَى جماعةً من مصرَ رَتَّبهُم في الحِصْن. ثم خَرَجَ منهُ مُتوَجِّهًا إلى دمشقَ يومَ الجُمُعةِ ثامنَ عَشَرَ ذي الحِجّة.
٤٥٩ - وفي يوم الخميسِ السّادسِ والعشرينَ من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ سَعْدُ الدِّينِ مَسْعودٌ (٣) -ويُسَمّى الخَضِرَ- ابنُ الشَّيخ تاج الدِّينِ عبدِ الله -وُيسَمَّى عبدَ السَّلام- ابن شيخ الشُّيوخ عِمادِ الدِّينِ عُمَرَ بنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ حَمُّوْيةَ بنِ مُحمدٍ الجُوَيْنِيُّ الصُّوفيُّ، ببُستانِه ظاهرَ دمشقَ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعة بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ إحدى أو اثنتينِ وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
стр. 488
سَمِعَ من ابنِ طَبَرْزَد. ولهُ إجازةُ الخُشُوعيِّ، والقاسم ابنِ عساكِر، وابنِ كُلَيْبٍ، وابنِ الجَوْزِيِّ، وابنِ المَعْطُوشِ، وحَمّادٍ الحَرّانِيِّ، وجماعةٍ.
وكانَ شَريكًا لأخيهِ في مشيخةِ الشُّيوخ بدمشقَ، وله "مجموعٌ في التاريخ"، وعانَى الجُنْدِيّةَ مرّةً، ثم تَركَها ولَبِسَ البَقْيارَ (١).
ولي منهُ إجازةٌ، ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
٤٦٠ - وفي ثامنَ عَشَرَ ذي الحِجّةِ تُوفِّي مُوفَّقُ الدِّينِ عليُّ (٢) بنُ مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ مُحمدٍ الآمِدِيُّ، بالكرك، وحُمِلَ إلى مُؤتةَ (٣) فدُفِنَ هناك.
وكانَ منَ الصُّدورِ الأعيانِ المُتَرشِّحِينَ للوِزارة، عندَهُ معرفةٌ وكفاءةٌ، وتَصرُّفٌ وأمانةٌ. ووَلِيَ نَظَرَ الأعمالِ الكِبار، وماتَ وهُو ناظِرُ الكركِ والشَّوبَك (٤).
стр. 489
ومَولدُه ثامنَ شَعْبانَ سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
٤٦١ - وفي ذي الحِجّةِ تُوفِّي الرَّئيسُ عُبَيْدانُ (١) بنُ عبدِ الله بنِ يونُسَ النَّيْرَبانِيُّ، بالنَّيْرَبِ من غُوطةِ دمشقَ.
ومَولدُه سنةَ سبعَ عَشْرةَ وستِّ مئة.
أجازَ لنا على يَدِ ابنِ الخَبّاز.
• - وفي هذه السَّنةِ كانَ بخلاطَ زلزلةٌ عظيمةٌ أخرَبَتِ الدُّورَ والخاناتِ والأسواقَ، وماتَ النّاسُ تحتَ الرَّدْم. واتَّصلَتِ بأرْجِيشَ فأخْرَبَتْها وخُسِفَتْ منها مواضعُ، ووَصَلَتْ إلى دِيارِ بكرٍ فشَعَّثَت ماردينَ ومِيّافارقيْنَ (٢).
٤٦٢ - وفيها تُوفِّي أبو الفَتْح (٣) بنُ نَصْرِ الله بنِ عبدِ الملكِ، بدمشقَ.
ومَولدُه سنةَ أربعَ عَشَرةَ وستِّ مئة.
أجازَ لنا على يَدِ ابنِ الخَبّاز.
٤٦٣ - وفي أواخرِها تُوفِّي العَلَمُ قَيْصَر (٤) بنُ عبدِ الله الرُّوميُّ التَّاجِرُ، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ الصَّغير.
وأجازَ لنا بإفادةِ ابنِ الخَبّاز.
стр. 490
سنة خمس وسبعين وست مئة
المُحَرَّم
٤٦٤ - وفي يوم الخَميسِ رابع المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ تاجُ الدِّينِ أبو غالبِ (١) مُظَفَّرُ (٢) بنُ عُمَرَ بنِ مُحمدِ بنِ أبي سَعْدٍ الخَرَزِيُّ الدِّمشقيُّ النَّيسابُورِيُّ الأصل، بدَرْبِ الأكْفانيينَ بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
رَوَى عن حَنْبَلٍ، والبَكرِيِّ، وابنِ مَنْدُوية، والعَطّارِ السُّلميِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وغيرِهم. سَمِعَ منهُ الأبِيوَرْدِيُّ، وجماعةٌ (٣).
ولي منهُ إجازةٌ، رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
٤٦٥ - وفي رابع المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ شرَفُ الدِّينِ الأرْدَوِيليُّ، الصُّوفيُّ (٤)، بالسُّمَيْساطيّة (٥) بدمشقَ، ودُفِنَ بتُربةِ شَيخِه البُرهانِ المَوْصليِّ (٦) بمَيْدانِ الحَصا (٧).
стр. 491
وكانَ صاحبَ خَلَواتٍ ومُجاهَداتٍ، وتربيةٍ للمُرِيْدِينَ، كثيرَ الزُّهدِ والعِبادةِ والذِّكْرِ والتَّخَلِّي. ونَيَّفَ على سبعينَ سنةً.
٤٦٦ - وفي خامسِ المُحَرَّم تُوفِّي بُرهانُ الدِّينِ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (١) بنُ أحمدَ بنِ أبي المَفاخرِ الأزَجِيُّ الخَيّاطُ، ببغدادَ، ودُفِنَ بالقربِ من قبرِ بِشْرٍ (٢)، رحمةِ الله عليه.
رَوَى عنِ ابنِ القَطِيعيِّ، وابنِ رُوْزْبةَ، وابنِ اللَّتِّي، وابنِ القُبَّيْطِيِّ. رَوَى لنا عنهُ عِزُّ الدِّينِ البابَصْرِيُّ الحَنْبَليُّ (٣).
٤٦٧ - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي شمْسُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (٤) بنُ إبراهيمَ بنِ أبي المَحاسنِ بنِ رَسْلانَ الدِّمشقيُّ الطَّبيبُ، المَعروفُ بالكُلِّيِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ ببابِ النَّصْر.
وكانَ شيخًا فاضلًا في الطِّبِّ، ولهُ مشاركةٌ في الأدبِ والتّاريخ.
وقيل له: الكُلِّيُّ؛ لأنّه اشتغلَ بـ "الكُلِّيات" (٥). رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ.
ومَولدُه بدمشقَ سنةَ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
ولي منهُ إجازةٌ.
٤٦٨ - وفي يوم الاثنينِ خامسَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ عِمادُ الدِّينِ
стр. 492
أبو عبدِ الله مُحمدُ (١) بنُ عِوَضةَ بنِ عليِّ بنِ عِوَضةَ بنِ جَسّاسٍ العُرْضِيُّ، ثم الدِّمشقيُّ.
رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ.
ومَولدُه ليلةَ الاثنينِ ثالثَ عَشَرَ ربيع الأولِ سنةَ تسع وستِّ مئة بدمشقَ. وكانَ من الرُّؤساء، ولهُ مَشْيخةٌ، وتَعَبُّدٌ، وسَجّادةٌ. وكانَ دَفنُهُ يومَ الثُّلاثاءِ سادسَ عَشَرَ الشَّهْرِ المَذكور.
ولي منهُ إجازةٌ. سَمِعَ منهُ ابنُ عبدِ الكافي، وعلاءُ الدِّينِ ابنُ غانِم وغيرُهُما.
٤٦٩ - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي النَّبِيهُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ (٢) بنُ مُهَلْهِلِ بنِ صارم الأُجْهُورِيُّ، ودُفِنَ بالقَرافة.
ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ الإرْبليُّ المُحَدِّثُ في "وَفياتِه".
٤٧٠ - وفي يومَ الأربعاءِ الرّابع والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي كمالِ الدِّينِ ابنُ النَّخَائليِّ (٣) نائبُ الحِسبةِ بدمشقَ، ودُفِنَ يومَ الخميس.
стр. 493
• - وفي ثالثِ عَشَر المُحَرَّم دَخَلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى دمشقَ منَ الكرك، وتَوجَّهَ قبلَهُ العَسكرُ بيوم إلى ناحيةِ حلبَ (١).
• - وفي أواخرِ المُحَرَّم بَعثَ السُّلطانُ بَدْرَ الدِّينِ الأتابِكِيَّ بألفِ فارسٍ إلى الرُّوم، فوَصلَ إلى البُلُسْتَيْن، وصادَفَ بها جماعةً منَ عَسْكَر الرُّوم، فرَكِبُوا إليه، وبَعَثُوا إليه بإقامة، وطَلَبَ جماعةٌ منهُم الدُّخولَ إلى بلادِ الإسلام، وأنْ يكونوا من جُملةِ أتباع السُّلطانِ المَلكِ الظِّاهرِ، فأجِيبُوا إلى ذلك. فحَضَرَ منهُم بيجار، وأُرسِلَ إلى القاهرة، فدَخَلَها ثالثَ ربيع الآخر، وتَلَقّاهُ المَلكُ السَّعيدُ ووَلدُه بهادُرُ، وضِياءُ الدِّينِ ابنُ الخَطِير. ثم رَجَعَ السُّلطانُ من حلبَ إلى القاهرة، ودَخلَها ثاني عَشَرَ ربيع الآخر، وحَضَرَ إلى الرُّوم -بعدَ ذلك- عَسكَرٌ كثيرٌ منَ التَّتار. وقُتِلَ شَرَفُ الدِّينِ ابنُ الخَطِيرِ وجماعةٌ كثيرةٌ منّ الأُمراءِ والتُّرْكُمان (٢).
صَفَر
٤٧١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ مُستهلّ صَفَر تُوفِّي لَيْثُ الدَّولةِ أبو مُحمدِ (٣) بنُ أبي الحَسَنِ مُقدَّمُ بَعْلَبَك، بها، ودُفِنَ منَ الغَد، وهُو في عَشْرِ الثَّمانين.
стр. 494
وكانَ شُجاعًا، مِقْدامًا، خَبِيرًا بالحُروبِ وتَقْدِمةِ الرِّجال، كثيرَ الصَّوم، عندَه تَعَبُّدٌ وتَشَيُّعٌ.
٤٧٢ - وفي يوم الثُّلاثاءِ رابعَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي فَخْرُ الدِّينِ أبو الرَّبيع سُلَيْمانُ (١) ابنُ الخَطِيبِ عِمادِ الدِّينِ داودَ بنِ عُمَرَ بنِ يوسُفَ، ابنُ خَطِيبِ بيتِ الآبار، بالقريةِ المَذكورة.
سَمِعَ من جَدِّهِ الخَطيبِ عُمَرَ في سنةِ سَبعَ عَشْرةَ وستِّ مئة. وسَمِعَ من ابنِ اللَّتِّي. وكانَ يُعاني الخِدَمَ في جهاتِ الكتابة، ويَشْهدُ على القُضاة.
وضَبطَهُ فَخْرُ الدِّينِ ابنُ سَنِيِّ الدَّولةِ يومَ الثُّلاثاءِ سابع صَفَر.
ومَولدُه في ثاني عَشَرَ رَجَبٍ سنةَ اثنتَيْ عَشْرةَ وستِّ مئة.
ولي منهُ إجازةٌ.
• - وفي آخرِ يوم الخميس ليلةَ الجُمُعةِ تاسع صَفَرٍ تَوجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ من دمشقَ جريدة على الهُجْنِ إلى جهةِ حلبَ (٢).
٤٧٣ - وفي عصرِ الأربعاءِ خامسَ عَشَرَ صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ مُهَلْهِلُ (٣) بنُ ظافرِ بنِ مَوْهوبٍ الشَّقْراويُّ، ودَفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ سبع وستِّ مئة.
стр. 495
رَوَى عن الشَّيخ مُوفَّق الدِّين المقدسيِّ "كرامات الأولياء" للّالَكائِيِّ (١).
ولي منهُ إجازةٌ.
ربيع الأول
٤٧٤ - وفي العَشْرِ الأخيرِ من شَهْرِ ربيع الأوِّلِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو الفَضْلِ عيسى (٢) ابن الشَّيخ عُبَيْدِ بنِ عبدِ الخالقِ الدِّمشقيُّ، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ تُوما بالقُربِ منَ الشَّيخ رَسْلانَ، رحمةُ الله عليه.
وكانَ يَذْكُرُ أنَّ مَولدَه سنةَ أربع وستِّينَ وخَمْسِ مئة.
ولي منهُ إجازةٌ على يدِ ابنِ الخَبّاز.
ربيع الآخر
٤٧٥ - وفي يوم السَّبتِ ثاني شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي شهابُ الدِّينِ ابنُ خَصِيب (٣)، بدمشقَ.
٤٧٦ - وفي تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي الطَّواشي يُمْنٌ (٤) الحَبَشيُّ الخادِمُ، شَيخُ الخُدّام بالحَرَم الشَّريفِ النَّبويِّ بمدينةِ رسولِ الله ﷺ .
وكانَ دَيِّنًا، عَدْلًا، مُباركًا، صادقَ اللَّهجة. رَوَى عنِ ابنِ رَوَاج. وماتَ في عَشْرِ السَّبعين (٥).