← Тараджим

Тараджим · id 1163

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو

عبد القادر القرشي

Полный текст (3 157 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

مسلم يصحّح الطّحاوىّ يضعّف. الله يغفر لى وله، آمين. فائدة: [كلام البيهقى عن معانى الآثار للطحاوى، ورد المؤلف عليه] ذكر الإمام أبو بكر البيهقىّ فى أول كتاب الأوسط، المعروف ب «السّنن والآثار» وإنّما قلت الأوسط، لأنّ له فى السّنّة ثلاثة مصنّفات، الأول «السّنن»، المعروف (١) ب «السّنن الكبير» نحو خمسة عشر مجلّدا، والثانى «السنن المعروف» (١) ب «معرفة السّنن والآثار» فى ثلاث مجلّدات، والثالث «السّنن الصغير»، فى مجلد، فرأيت فى كتابه الأوسط، قال البيهقىّ: وحين شرعت فى كتابى هذا جاءنى شخص من أصحابى بكتاب لأبى جعفرالطّحاوىّ، فكم من حديث ضعيف فيه صحّحه، لأجل رأيه، وكم من حديث (٢) فيه صحيح ضعّفه (٢) لأجل رأيه. هكذا قال، وحاش لله أنّ الطّحاوىّ، ﵀، يقع فى هذا. فهذا الكتاب الذى أشار إليه هو الكتاب المعروف ب «معانى الآثار»، وقد تكلّمت على أسانيده، وعزوت أحاديثه وآثاره (٣) إلى الكتب السّتّة، والمصنّف لابن أبى شيبة، والطّبرانىّ (٤)، وكتب الحفّاظ، ووصلت فيه إلى الرّبع، وسمّيته ب «الحاوى فى بيان آثار الطّحاوى» فأسأل الله إتمامه فى خير وعافية.

стр. 2487

وكان ذلك بإشارة شيخنا العلّامة الحجّة قاضى القضاة علاء الدّين (١)، والد شيخنا قاضى القضاة جمال الدين، لمّا سأله بعض الأمراء عن ذلك، وقال له: عندنا «كتاب الطّحاوىّ»، فإذا ذكرنا لخصمنا الحديث منه يقولون لنا: ما نسمع إلّا من البخارىّ ومسلم. فى كلام نحو هذا. فقال له قاضى القضاة علاء الدين: والأحاديث التى فى «الطّحاوىّ» أكثرها فى «البخارىّ»، و «مسلم»، والسّنن، وغير ذلك من كتب الحفّاظ. فى كلام نحو هذا. فقال له الأمير: أسألك أن تخرّجه، وتعزو أحاديثه إلى هذه الكتب. فقال له قاضى القضاة: ما (٢) أتفرّغ لذلك، ولكن عندى شخص من أصحابى يفعل ذلك. وتكلّم معه، ﵀ فى الإحسان إلىّ، وعظّمنى عنده، وجعلنى أمّة فى هذا العمل. فحملنى إلى الأمير، وأحسن إلىّ، وأمدّنى الأمير بكتب كثيرة، ك «الأطراف»، للمزّىّ، «وتهذيب الكمال» له، وغيرهما، وشرعت فيه، وكان ابتدائى فيه فى سنة أربعين، وأمدّنى شيخنا قاضى القضاة (٣) ﵀ (٣) ب «كتاب لطيف» فيه أسماء شيوخ الطّحاوىّ، وقال لى: هذا يكفيك من عندى. فحصل لى النّفع العظيم به. ووجدت الطّحاوىّ قد شارك مسلما فى بعض شيوخه، كيونس بن عبد الأعلى، فوقع لى فى كثير من الأحاديث أنّ الطّحاوىّ يروى الحديث

стр. 2488

عن يونس بن عبد الأعلى ويسوقه، ومسلم يرويه بعينه عن يونس بن عبد الأعلى بسند الطّحاوىّ. وو الله لم أر فى هذا الكتاب شيئا ممّا ذكره البيهقىّ عن الطّحاوىّ. وقد اعتنى شيخنا قاضى القضاة علاء الدين، ووضع كتابا عظيما نفيسا على «السّنن الكبير» له، وبيّن فيه أنواعا مما ارتكبها (١). فمن (٢) ذلك النّوع الذى رمى به البيهقىّ الطّحاوىّ، فيذكر حديثا لمذهبه، (٣) وفى سنده (٤) ضعيف فيوثّقه، ويذكر حديثا على مذهبنا (٥)، وفيه ذلك الرّجل بعينه (٦) الذى وثّقه فيضعّفه، ويقع هذا فى كثير من المواضع وبين هذين العلمين مقدار ورقتين أو ثلاث (٧)، وهذا كتابه موجود بأيدى الناس، فمن شكّ فى هذا فلينظر فيه. وكتاب سيدنا قاضى القضاة هذا قد أخذته عنه، وهو عندى فى مجلّدين كبيرين، وهو كتاب عظيم، ولو رآه من قبله من الحفّاظ لسألوه (٨) تقبيل لسانه الذى تفوّه بهذا، كما سأل أبو سليمان الدّارانىّ (٩) أبا داود صاحب «السّنن» أن يخرج إليه لسانه حتى يقبّله. والقصّة مشهورة.

стр. 2489

ويقول الناس (١): إن الشّافعىّ له فضل على كلّ أحد، والبيهقىّ فضله على الشّافعىّ. فو الله ما قال هذا من شمّ ترجمة الشّافعىّ وعظمته ونشأته (٢) فى العلوم، ولقد أخرج الشّافعىّ بابا من العلم ما اهتدى إليه النّاس من قبله، وهو علم النّاسخ والمنسوخ، فعليه مدار الإسلام. مع أن البيهقىّ إمام حافظ كبير، نشر السّنّة، ونصر مذهب الشّافعىّ فى زمنه. ورأيت فى ترجمته، فى كتاب عتيق بخطّ بعض الثّقات، أنه كان موصوفا بالزّهد، وأنّه رأى ربّ العزّة فى النّوم غير مرّة. ووقعت (٣) له بمجلد ضخم سماه «الزهد الكبير» صنّفه (٤) ﵀، وسمعته (٥) من بعض مشايخنا، (٦) وهو عندى (٦)، وهو كتاب يدلّ على عظمته، ﵀، ورحم أئمة المسلمين أهل الحديث والأثر، وأهل الفقه والنّظر. ولقد رأيت فى بعض التّواريخ، عن الإمام الشافعىّ، رضى الله عنه، أنه زار الإمام أبا حنيفة ببغداد، وقال: فأدركتنى صلاة الصّبح وأنا عند ضريحه، فصلّيت الصّبح ولم أجهر بالبسملة، ولا قنتّ، حياء من أبى حنيفة (٧) ﵀ (٧).

стр. 2490

فائدة: [قول بعض علماء الشافعية: زاد أبو حنيفة تكبيرة فى الصلاة ورد المؤلف عليه] قال بعض علماء الشّافعية (١) رضى الله عنهم (١): زاد أبو حنيفة تكبيرة فى الصّلاة من عنده لم تثبت فى السّنّة (٢)، ولا دلّ (٣) عليها (٤) قياس. قلت: يشير إلى أن (٥) مصلّى الوتر (٥) إذا أراد أن يقنت كبّر ورفع يديه، ثم قنت. ومعاذ الله أنّ الإمام أبا حنيفة يشرّع شرعا من عنده، ولا شكّ أنّه إذا فرغ من القراءة، وأراد أن يقنت قبل الرّكوع، فقد اختلفت الحالتان (٦) بين القراءة وبين دعاء القنوت، فيفصل بينهما بتكبيرة، لأنها من جنس الصّلاة، وقد روى عن (٧) أبىّ بن كعب (٧)، أنّ النّبىّ ﷺ ، كانيقنت فى الوتر فى الثّالثة قبل الرّكوع. رواه النّسائىّ (٨)، وخرّجه الشيخ (٩) فى «الإلمام»، فمعلوم أنّ النّبىّ ﷺ ، فصل بين القراءة ودعاء القنوت فيحتمل أنّه فصل بتكبيرة، وقد رأينا الانتقال فى الصّلاة من حالة إلى حالة بالتّكبير، كالانحطاط من القيام إلى الرّكوع، ثم من الرّكوع إلى القيام

стр. 2491

ثم من القيام إلى السّجود. ثم من الرّفع من (١) السّجود، (٢) والله أعلم (٢). قال أبو نصر الأقطع، بعد أن ذكر قول هذا (٣) الشّافعىّ (٤) (٥) عن أبى حنيفة (٥): وهذا (٦) خطأ منه، فإنّ ذلك مروىّ (٧) عن علىّ وابن عمر، والبراء بن عازب (٨) والقياس يدلّ عليه أيضا، فإنّ التّكبير للفصل والانتقال من حال إلى حال، وحال القنوت مخالفة لحال قراءة القرآن، فبطل قوله. فائدة: [المحرم عليهم الصدقة من بنى هاشم] (٩) المحرّم عليهم الصّدقة (١٠) من بنى هاشم (١٠)، هم: آل علىّ، وآل عبّاس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطّلب. قال (٩) علىّ بن صالح: كان لعبد المطّلب عشرة من الولد، كلّ واحد منهم يأكل جذعة، وهم، الحارث، والزّبير، والمغيرة، ولقبه جحل، بتقديم الجيم، وقيل بالعكس، يقال له (١١) الغيداق أيضا، وضرار،

стр. 2492

والمقوّم، وأبو لهب واسمه عبد العزّى، وقثم، وأبو طالب، وحمزة، والعباس وهو أصغرهم. قال ابن سعد: (١) والعصب من بنى عبد المطّلب للعباس، وأبى طالب، والحارث، وأبى لهب، وقد كان لحمزة والمقوّم والزّبير وجحل بنى عبد المطّلب أولاد لأصلابهم فهلكوا، والباقون لم يعقبوا. الحارث كان أكبر عمومة النّبىّ ﷺ ولم يدرك الإسلام، وأسلم من أولاده أربعة، نوفل، وربيعة، وأبو سفيان، وعبد الله. ونوفل أسنّ من إخوته، وأسنّ من سائر بنى هاشم. وأبو طالب له من الولد: طالب، مات كافرا، وعقيل، وجعفر، وعلىّ، وأمّ هانئ، لهم صحبة. وطالب أسنّهم، أسنّ من عقيل بعشر سنين، وعقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، وجعفر أسنّ من علىّ بعشر سنين. ومن أولاد أبى طالب أيضا جمانة، ذكرها أبو موسى (٢) فى الصّحابيّات، وقسم لها رسول الله ﷺ ثلاثين وسقا (٣) من خيبر. والعبّاس بن عبد المطّلب أسلم هو وحمزة من أعمامه، وكان أسنّ من النّبىّ ﷺ ، بثلاث سنين، وكان له عشرة من الذّكور: الفضل، وعبد الله، وقثم، لهم صحبة، والثلاثة إخوة أشقّاء، أمهم أمّ الفضل لبابة بنت الحارث، أخت ميمونة، والفضل أكبر أولاد العبّاس.

стр. 2493

فائدة: [فخر الدين الرازى عالمان حنفى وشافعى] الإمام فخر الدين الرّازىّ، اشتهر بهذا اللّقب والنّسب عالمان كبيران، صاحبا فنون وتصانيف، حنفىّ وشافعىّ. فالحنفىّ أحمد بن علىّ (١)، صاحب «أحكام القرآن» وغيره، مولده سنة خمس وثلاثمائة، وتوفّى يوم الأحد، فى ذى الحجّة، سنة سبعين وثلاثمائة. والشّافعىّ محمد بن عمر (٢)، مولده سنة ثلاث، وقيل أربع (٣) وأربعين وخمسمائة، بالرّىّ، وتوفّى سنة ستّ وستمائة، بمدينة هراة. وللحنيفة أيضا محمد بن عمر الرّازىّ أبو الفضائل، الإمام فخر الدين (٤)، مات سنة ستّ وخمسين وستمائة (٥) بهراة، ومحمد بن عمر الحنفىّ وافق الشّافعىّ (٥) فى الاسم، وفى اسم الأب، وفى اللّقب، (٦) وفى النّسبة (٦) وفى المعاصرة، وفى الوفاة، وفى السّنة والبلد. فائدة: [الزعفرانى إمامان حنفى وشافعى] الزّعفرانىّ، اشتهر بها (٧) إمامان كبيران، حنفىّ وشافعىّ.

стр. 2494

فالحنفىّ محمد بن أحمد بن [أحمد بن] (١) محمد بن عبدوس (٢)، مات سنة ثلاث، وقيل: سنة (٣) أربع وتسعين وثلاثمائة. والشّافعىّ الحسن بن محمد بن الصّباح (٤)، روى عنه أبو داود، والتّرمذىّ، ومات سنة تسع وأربعين ومائتين (٥). فائدة: [الشاسى إمامان حنفى وشافعى] الشّاشىّ، هذه النّسبة اشتهر بها إمامان كبيران، حنفىّ وشافعىّ. فالحنفىّ أبو علىّ أحمد بن محمد بن إسحاق (٦)، جعل له الكرخىّ التّدريس لمّا أصابه الفالج، توفّى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. والشافعىّ أبو بكر محمد بن علىّ بن إسماعيل، المعروف بالقفّال (٧) مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة. فائدة: [البيهقى إمامان حنفى وشافعى] البيهقىّ؛ نسبة لإمامين كبيرين، حنفىّ وشافعىّ. فالحنفىّ إسماعيل بن الحسين (٨)، صاحب كتاب «الشّامل».

стр. 2495

والشّافعىّ أبو بكر أحمد بن الحسن (١)، صاحب «السّنن»، وغيرها، مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. فائدة: [ابن خزيمة إمامان حنفى وشافعى] ابن خزيمة؛ اشتهر بهذا إمامان كبيران متعاصران؛ حنفىّ وشافعىّ: الحنفىّ محمد بن خزيمة (٢)، مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة. والشّافعىّ محمد بن [إسحاق بن] (٣) خزيمة، مات فى ذى القعدة، سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، أدرك أصحاب الشّافعىّ، وتفقّه عليهم. فائدة: [الكرابيسى إمامان حنفى وشافعى] الكرابيسىّ؛ نسبة لإمامين كبيرين، حنفىّ وشافعىّ: الحنفىّ عين الأئمّة عمر (٤). والشّافعىّ الحسين بن علىّ (٥)، صاحب الشّافعىّ. فائدة: [إمام الحرمين حنفى وشافعى] الكرخىّ كرخ جدّان؛ اشتهر بذلك إمامان كبيران، حنفىّ وشافعىّ: الحنفىّ عبيد الله ابن دلهم أبو الحسن (٦)، مولده سنة ستّين ومائتين، ومات بعد سنة أربعين وثلاثمائة.

стр. 2496

والشّافعىّ أحمد بن سلامة بن عبيد الله (١)، مات سنة سبع وعشرين وخمسمائة، من أصحاب أبى إسحاق الشّيرازىّ. فائدة: [إمام الحرمين حنفى وشافعى] إمام الحرمين؛ لقب لإمامين كبيرين، حنفىّ وشافعىّ: الحنفىّ أبو المظفّر يوسف (٢) القاضى الجرجانىّ، ذكره صاحب حماة، فى «تاريخه»، (٢) جدّ (٣) إبراهيم بن محمد بن يوسف العابونىّ (٤)، كان جدّ (٥) إبراهيم إماما (٦). والشّافعىّ أبو المعالى عبد الملك بن الإمام أبى محمد عبد الله بن يوسف ابن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيّويه الجوينىّ (٧)، أعلم المتأخّرين من أصحاب الشافعىّ، مولده فى ثامن عشر المحرّم، سنة تسع عشرة

стр. 2497

وأربعمائة، وتوفّى فى خامس عشرين من (١) شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، أقام بمكة والمدينة أربع سنين يدرّس، ويفتى، فلهذا لقّب بإمام الحرمين. فائدة: [للحنفية والشافعية: محمد بن محمد بن محمد] للحنفيّة محمد بن محمد بن محمد، ثلاثة متوالية، رضىّ الدّين (٢)، صاحب «البحر المحيط». وللشّافعيّة محمد بن محمد بن محمد زين الدين الغزّالىّ (٣)، صاحب «الوسيط»، و «الإحياء»، وغيرهما. فائدة: [للحنفية والشافعية: ابن الباقلانى] للحنفيّة ابن الباقلّانيّ، إمام كبير، يعرف بابن الباقلّانيّ، وهو الحسن ابن معالى بن مسعود، تقدّم فى بابه (٤)، مات سنة سبع وثلاثين وستمائة. وللشّافعيّة الإمام الكبير المتكلّم ابن الباقلّانيّ أبو بكر (٥)، مات ببغداد، سنة ثلاث وأربعمائة. فائدة: [للحنفية والشافعية: الصبغى] الصّبغىّ، بكسر الصّاد المهملة وسكون الموحّدة والغين المعجمة؛

стр. 2498

نسبة إلى الصّبغ والصّباغ، وهو ما يصبغ به من الألوان، اشتهر بها إمامان؛ حنفىّ وشافعىّ: فالحنفىّ أحمد بن عبد الله بن يوسف السّمرقندىّ (١)، مات سنة ست وعشرين وخمسمائة. والشافعىّ محمد بن عبد الله بن محمد النّيسابورىّ (٢)، مات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. فائدة: [للحنفية والشافعية: الجرجانى] الجرجانىّ؛ نسبة وشهرة لإمامين كبيرين متعاصرين؛ حنفىّ، وشافعىّ: فالحنفىّ محمد بن يحيى بن مهدىّ (٣)، تفقّه على أبى بكر الرّازىّ، تفقّه عليه القدورىّ، مات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. والشّافعىّ محمد بن الحسين (٤)، له وجوه حسنة فى المذهب، مات سنة ستّ وثمانين (٥) وثلاثمائة. فائدة: [عبد السيد اشتهر بها حنفيون] عبد السّيّد؛ اشتهر بهذا جماعة حنفيّون:

стр. 2499

عبد السّيّد بن علىّ، يعرف بابن الزّيتونىّ (١)، مات سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وعبد السّيّد الخطيبىّ (٢). وعبد السّيّد، والد ناصر الإمام، صاحب «المغرب»، المطرّزىّ (٣). وللشّافعيّة: عبد السّيّد بن محمد، أبو نصر (٤)، تفقّه على الشيخ أبى إسحاق فى معرفة المذهب، مات سنة سبع وسبعين وأربعمائة. فائدة: [البلخى والثلجى من الحنفية] لنا بلخىّ، بالباء الموحّدة والخاء المعجمة، وثلجىّ، بالثّاء المثلّثة والجيم. فالأوّل أبو مطيع (٥)، صاحب الإمام. والثانى محمد بن شجاع (٦)، وهو المذكور فى أوّل الجمعة من «الهداية»، ويصحّفه (٧) بعضهم بالباء الموحّدة والخاء المعجمة، وهو غلط.

стр. 2500

فائدة: [إذا أطلق ابن عباس يراد به عبد الله] إذا أطلق ابن عبّاس لا يراد به إلّا عبد الله بن عبّاس الصّحابىّ، هذا هو اصطلاح العلماء من الفقهاء والمحدّثين، وأمّا إطلاق صاحب «الهداية»، فى أواخر باب الإحرام، حيث قال: ثم وقف بالمزدلفة، ووقف الناس معه، ودعا؛ لأنّ النّبىّ ﷺ وقف فى هذا الموضع يدعو، حتى روى فى حديث ابن عبّاس: استجيب له دعاؤه لأمّته، حتّى الدّماء والمظالم (١). وهذا (٢) الإطلاق ليس بجيّد؛ فإنه ليس بابن عبّاس الصّحابىّ، وإنما هو كنانة بن عبّاس بن مرداس السّلمىّ، روى هذا الحديث عن أبيه، عن جدّه، ورواه عنه ابنه عبد الله بن كنانة، (٣) وعبد الله بن (٣) كنانة ضعيفان، ضعّفهما البخارىّ (٤) وابن حبّان (٤)، وهذا الحديث ضعيف بهما. فائدة: [استدراك المؤلف على صاحب الخلاصة فى حديث خارجة] قال صاحب «الخلاصة»، فى الأيمان، لما روى خارجة بن زيد، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبىّ ﷺ ، أنّه

стр. 2501

سئل عن رجل قال: هو يهودىّ أو نصرانىّ أو برئ من الإسلام إن فعل كذا. ثم حنث، قال: عليه كفّارة يمين. فقوله خارجة بن زيد، عن أبيه، عن جدّه. غلط، وإنّما هو خارجة ابن زيد، عن أبيه، والحديث رواه البيهقىّ (١)، عن سليمان بن أبى داود، عن الزّهرىّ، عن خارجة، عن أبيه، ثم قال: ولا أصل له من حديث الزّهرىّ ولا غيره، تفرّد به سليمان بن أبى داود (٢)، ضعّفه الأئمّة وتركوه. قلت: وخارجة أحد الفقهاء السّبعة، وأبوه زيد بن ثابت، كاتب النّبىّ، ﷺ . فائدة: [فاطمة بنت قيس] من الفواطم الصّحابيّات فاطمة بنت قيس، التى طلّقها زوجها، وفاطمة بنت أبى حبيش إحدى المستحاضات على عهد رسول الله ﷺ ، وأبو حبيش اسمه قيس، فتارة يقولون: فاطمة بنت قيس. وتارة يقولون: فاطمة بنت أبى حبيش. وبعضهم يفرّق بينهما فيقول: فاطمة بنت قيس التى طلّقها زوجها، وفاطمة بنت قيس المستحاضة. وذكرها صاحب «المبسوط»، والقدورىّ، فى «شرح مختصر

стр. 2502

الكرخىّ» فى المستحاضات فاطمة بنت قيس، هكذا نسباها، وقالا: فاطمة بنت قيس. وغلّطهما صاحب «الغاية»، وقال: غلطا من وجهين؛ أحدهما فى قولهما فاطمة بنت قيس، وإنما فاطمة بنت قيس التى طلّقها زوجها، والثانى أنهما ذكراها فى المستحاضات، وإنما المستحاضة فاطمة بنت أبى حبيش. وهو أحقّ بالغلط، والصّواب معهما. فائدة: [استدراك المؤلف على صاحب الخلاصة فى قوله «ذكره البخارى»] قال صاحب «الخلاصة»، فى كتاب النّكاح، فى مسألة وإذا (١) كان بالزّوجة عيب فلا خيار لزوجها؛ لأنّ فى إثبات الخيار إضرارا بها، وضرر الزّوج مندفع بأخرى، أو بها على تقدير زوال العيب، وما روى الشّافعىّ، أنه ﵇، تزوّج امرأة فوجد (٢) بكشحها بياضا، فردّها، محمول على الطّلاق، وقد ذكره البخارىّ، وقال: فخلى سبيلها. هذا الإطلاق ليس بجيّد؛ فإنّ الأئمّة إذا أطلقوا العزو إلى البخارىّ لا يريدون به إلّا كتاب «الصحيح»، وإذا أرادوا غير «الصّحيح» يقيّدونه، فيقولون: ذكره البخارىّ فى «كتاب الأدب»، أو فى «كتاب القراءة خلف الإمام»، أو فى «كتاب رفع اليدين»، أو فى «كتاب التاريخ الكبير»، أو «الصّغير»، أو ما أشبه ذلك. وهذا الحديث هو حديث الغفاريّة، وأصل الحديث رواه الإمام

стр. 2503

أحمد (١) وغيره، وضعّفوه لاضطراب وقع فيه، وفى ظنّى أنّى رأيته فى «التاريخ الصغير». فائدة: [تصويب المؤلف ما ذكره صاحب الخلاصة فى أمر قرابة صفية، والصواب جويرية] قال صاحب «الخلاصة»، فى كتاب الوصايا، فى مسألة ومن أوصى إلى أصهاره: وكان الصّحابة يسمّون قرابة صفيّة أصهار رسول الله، ﷺ . فقوله «صفيّة» غلط، والصّواب جويرية (٢)، والقصّة فى «سنن أبى داود» (٣)، وغيره (٤). فائدة: [استدراك المؤلف على صاحب الهداية فى قضية أبى دجانة] قال فى «الهداية»، فى الجنائز: وإذا وضع فى لحده، قال الذى يضعه: بسم الله، وعلى ملّة رسول الله، ﷺ ، كذا (٥) قال عليه (٦) الصّلاة و (٦) السّلام، حين وضع أبا دجانة فى القبر. وقال فى «المبسوط»: صحّ أنّ النّبىّ، ﷺ أخذ أبا دجانة الأنصارىّ من قبل القبلة.

стр. 2504

قلت: وهذا غلط، لأنّ أبا دجانة (١) كان حيّا بعد رسول الله، ﷺ واستشهد باليمامة، فى خلافة أبى بكر الصّدّيق. فائدة: [استدراك المؤلف على صاحب الهداية فى باب الأذان قوله «ابن أبى مليكة»] قال صاحب «الهداية»، فى باب الأذان: لقوله (٢) ﷺ لابن أبى مليكة: «إذا سافرتما فأذّنا وأقيما». هذا غلط، والصّواب: مالك بن الحويرث، وابن عمّ له، وقد ذكره المصنّف هكذا فى الصّرف على الصّواب، وكذا ذكره على الصّواب صاحب «المبسوط»، وفخر الإسلام، فى «الجامع الصغير»، والإمام المحبوبىّ، والحديث فى «الصّحيحين» (٣) هكذا، والله أعلم. وقد وقع فى كتاب «الهداية» و «الخلاصة» أوهام كثيرة، غير ما ذكرته، قد بيّنت (٤) ذلك فى كتابى «العناية بمعرفة أحاديث

стр. 2505

الهداية»، وكتابى «الطّرق والوسائل إلى معرفة أحاديث خلاصة الدّلائل»، وفى كتابى «تهذيب الأسماء»، والله أعلم. فائدة: [للحنفية والشافعية «البحر» و «الوسيط» و «الوجيز»] للحنفية كتاب «البحر»، وكتاب «الوسيط»، وكتاب «الوجيز» والثّلاثة للإمام رضىّ الدين محمد بن محمد بن محمد، وللشّافعيّة «البحر»، للرّويانىّ، و «الوسيط» للغزّالىّ، و «الوجيز» للرّافعىّ. فائدة: [للحنفية والشافعية «الشامل»] للحنيفة «الشّامل»، للبيهقىّ، وللشّافعية «الشّامل»، لابن الصّبّاغ. فائدة: [للحنفية والشافعية «النهاية»] للحنفية «النّهاية»، للإمام حسام الدين الصّغناقىّ (١)، وللشّافعيّة «النهاية»، لإمام الحرمين. فائدة: [للحنفية «الذخيرة»، وللشافعية «الذخائر»] للحنفية «الذّخيرة»، لبرهان الأئمّة، وللشّافعية «الذّخائر»، للقاضى مجلّى (٢).

стр. 2506

فائدة: [للحنفية والحنابلة «الكافى»] للحنفية «الكافى»، للإمام حافظ الدين النّسفىّ، وللحنابلة «الكافى»، للشيخ موفّق الدّين (١). فائدة: [للحنفية والحنابلة «الهداية»] للحنفيّة «الهداية»، للإمام برهان الدّين علىّ بن أبى بكر المرغينانىّ، وللحنابلة «الهداية»، لأبى الخطّاب (٢). فائدة: [للحنفية والمالكية «المنتقى»] للحنفيّة «المنتقى»، للحاكم الشّهيد، وللمالكيّة «المنتقى» للباجىّ (٣). فائدة: [للحنفية والشافعية «الكفاية»] للحنفيّة «الكفاية»، وتعرف ب «كفاية المنتهى»، لصاحب

стр. 2507

«الهداية»، وللشّافعيّة «الكفاية»، للشيخ نجم الدّين ابن الرّفعة (١). فائدة: [للحنفية ولمخالفيهم «الجامع»] للحنفية كتاب «الجامع»، لمحمد بن الحسن، ولهم ولمخالفيهم «الجامع» للبخارىّ، و «الجامع»، للتّرمذىّ. فائدة: [ابن البواب] علىّ بن هلال، المعروف بابن البّواب، الكاتب المشهور، لم يوجد فى المتقدمين ولا فى المتأخّرين من كتب مثله، ولا قاربه، وإن كان أبو على ابن مقلة أوّل من نقل هذه الطّريقة من خطّ الكوفيّين، وأبرزها فى هذه الصّورة، وله بذلك فضيلة السّبق، وخطّه أيضا فى نهاية الحسن، لكن ابن البوّاب هذّب طريقته، ونقّحها، وكساها طلاوة وبهجة، والكلّ معترفون له بالتّفرّد، وعلى منواله ينسجون. توفّى يوم الخميس، ثانى جمادى الأوّل، سنة ثلاث وعشرين، وقيل ثلاث عشرة وأربعمائة، ببغداد، ودفن جوار الإمام أحمد بن حنبل، رضى اللهعنه (٢) كذا ذكره ابن خلّكان (٣). وأنشدنى (٤) بعض العلماء بيتين، ذكر (٥) أنه رثى بهما ابن البوّاب (٦):

стр. 2508

استشعر الكتّاب فقدك سالفا … وقضت بصحّة ذلك الأيّام فلذاك سوّدت الدّواة كآبة … أسفا عليك وشقّت الأقلام (١) وابن مقلة اسمه محمد بن على بن مقلة أبو علىّ. انتقلت به الأحوال إلى أن استوزره الإمام المقتدر، سنة ستّ عشرة وثلاثمائة، وعزل سنة سبع عشرة (٢)، إلى أن استوزره القاهر بالله سنة اثنتين وعشرين (٣)، ثم قبض عليه، وجرت له أمور كثيرة، وقطعت يده اليمنى، (٤) ثم تولّى الوزارة، وكان يربط القلم على يده ويكتب، ثم عزل وقطع لسانه. ومات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وهو أوّل من نقل هذه الطريقة من خطّ الكوفيّين وأبرزها فى هذه الصورة، على ما تقدّم فى ترجمة علىّ ابن البوّاب. فائدة: [أولاد ابن الأثير] ثلاثة اخوة من العلماء، يعرفون بأولاد ابن الأثير؛ أحدهم: علىّ بن

стр. 2509

أبى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشّيبانىّ، عرف بابن الأثير عزّ الدّين، صاحب «التاريخ»، و «مختصر السّمعانىّ»، مات سنة ثلاثين وستمائة. والثانى: أخوه مجد الدّين أبو السّعادات المبارك، صاحب كتاب «جامع الأصول»، وله «الشّافى فى شرح مسند الشّافعى»، مات سنة ستّ وستّمائة (١). الثالث: ضياء الدّين أبو الفتح نصر الله، صاحب كتاب «الوشى المرقوم»، وله كتاب «الإنشاء» (٢)، وكان نحويّا، شاعرا، عالما بالبيان وغيره. مات سنة سبع وثلاثين وستمائة، ببغداد. فائدة: [إمامان قرطبيان] إمامان محدّثان فقيهان مالكيّان متعاصران قرطبيّان متأخّران، عمّ النفع بتصانيفهما الموافق والمخالف؛ أحدهما: أبو العبّاس أحمد بن عمر القرطبىّ، صاحب كتاب «المفهم فى شرح مختصره لصحيح مسلم»، وقد رأيت هذا «المختصر»، وهو (٣) نفيس جدّا، حاويا (٤) لجميع (٥) روايات أصله.

стр. 2510

والآخر: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبى بكر القرطبىّ، صاحبه ورفيقه وتلميذه، صاحب «التّفسير»، و «التّذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة»، و «الأسنى فى شرح أسماء الله الحسنى». ومات أبو العبّاس ابن (١) القرطبىّ سنة ستّ وخمسين وستمائة (٢) ذكره الدّمياطىّ، فى «مشيخته» (٢). ومات فى هذه السنة من الأعيان (٣): الشيخ يحيى الصّرصرىّ (٤)، والمستعصم بالله (٥)، ومحيى الدين ابن (٦) الجوزىّ (٧)، والملك النّاصر داود (٨)، والحافظ عبد العظيم (٩)، والبهاء زهير (١٠)، وسيف الدّين (١١) المشدّ، وأبو الحسن (١١) الشّاذلىّ (١٢). ومات أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبىّ، فى شوّال، سنة إحدى وسبعين وستمائة.

стр. 2511

فائدة: [طويس المغنى] طويس (١) المغنّى، واسمه عيسى بن عبد الله، كان من المبرّزين فى الغناء، وله ترجمة واسعة فى «الأغانى» (٢)، وهو الذى يضرب بن المثل فى الشّؤم، فيقال: «أشأم من طويس»؛ لأنه ولد فى يوم قبض النّبىّ، ﷺ ، وفطم فى يوم مات أبو بكر، وختن فى يوم قتل عمر، وبلغ (٣) الحلم فى ذلك اليوم، وتزوّج فى اليوم الذى قتل فيه عثمان، وولد له فى اليوم الذى قتل فيه علىّ؛ فلذلك تشاءموا به (٤)، وهذا من عجائب الاتّفاقات. ومات سنة اثنتين وستّين (٥) من الهجرة، بالسّويداء، على مرحلتين من المدينة، وكان انتقل إليها من المدينة. فائدة: [بهاء الدين قراقوش] بهاء الدّين قراقوش، خادم أسد الدين شيركوه، عمّ صلاح الدين يوسف بن أيّوب، وهو الذى قام فى تدبير الأمر لصلاح الدين بعد شيركوه، وكان صلاح الدين يرى له ذلك، فاعتمد عليه، ولم يكن يخرج عن رأيه، وهو الذى بنى السّور (٦) المحيط بالقاهرة ومصر

стр. 2512

وما بينهما، وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التى بالجيزة على طريق الأهرام، وهى آثار، دالّة، على علوّ الهمّة، وعمّر بالمقس (١) رباطا، وعلى (٢) باب الفرج وعلى باب الفتوح (٢) بظاهر القاهرة خان السّبيل، وله وقف كثير (٣) لا يعرف مصرفه. وكان حسن المقاصد، جميل النّيّة. ولمّا أخذ صلاح الدين (٤) عكّا من (٤) الفرنج سلّمها إليه، ثم لمّا عادوا استولوا عليها حصل أسيرا فى أيديهم، ويقال: (٥) إنّه افتكّ [نفسه] (٦) بعشرة آلاف دينار. والنّاس ينسبون إليه أحكاما عجيبة فى ولايته، حتى إنّ (٧) الأسعد بن ممّاتى (٧)، الملقّب بالمهذّب القاضى- كان ناظر الدّواوين بالدّيار المصريّة، واسمه أسعد بن الخطير (٨)، و «نظم سيرة صلاح الدين بن (٩) أيّوب»، و «نظم كليلة ودمنة»، وله «ديوان شعر»، توفّى سنة ستّ وستمائة، وعمره اثنتان وستّون سنة- صنّف جزءا لطيفا، سمّاه «الفاشوش فى حكم (١٠) قراقوش» وفيه (١١) أشياء يبعد وقوع مثلها،

стр. 2513

والظّاهر أنها موضوعة؛ فإنّ صلاح الدين كان معتمدا عليه فى مملكته وأموره، ولولا وثوقه إليه (١) ما فوّضها إليه. وتوفّى فى رجب (٢)، سنة سبع وتسعين (٣) وخمسمائة، ودفن بالقرافة فى تربته المعروفة به بسفح المقطّم، رحمه الله تعالى. قلت: رأيت قبره، وزرته، وهو قريب من قبر (٤) عقبة بن عامر (٤) الجهنىّ الصّحابىّ. فائدة: [أبو بكر محمد بن يحيى الصولى، والشطرنج] أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العبّاس بن محمد بن صول (٥)، المعروف بالصّولىّ الشّطرنجىّ، أحد الأدباء، واحد وقته فى لعب الشّطرنج، والناس يضربون به المثل فى ذلك، فيقولون لمن يبالغون فى حسن لعبه: فلان يلعب الشّطرنج مثل الصّولىّ. ورأيت (٦) خلقا كثيرا يعتقدون أنّ الصّولىّ المذكور هو الذى وضع الشّطرنج، وهو غلط؛ فإنّ الذى وضعه صصّه (٧) بن داهر (٨) الهندىّ، وكان أردشير بن بابك (٩) أوّل ملوك الفرس الأخيرة قد وضع النّرد،

стр. 2514

ولذلك قيل له: النّردشير. نسبوه إلى واضعه المذكور، وجعله مثلا للدّنيا وأهلها، فرتّب الرّقعة اثنى عشر بيتا على عدد شهور السّنة، (١) والقطع ثلاثون (١) قطعة بعدد أيّام كلّ شهر، وجعل الفصوص مثل القدر وتقلّبه (٢) بأهل الدّنيا (٣)، (٤) وبالجملة فالكلام (٤) فى مثل هذا يطول. قال: ويقال إن صصّه (٥) لمّا وضع الشّطرنج، وعرضه على الملك [شهرام] (٦) المذكور أعجبه (٧)، وفرح به كثيرا، وقال له: اقترح ما شئت (٨). فقال له: اقترحت أن تضع حبّة قمح فى البيت الأوّل، ولا تزال تضعّفها حتى تنتهى إلى آخرها، فمهما بلغ فتعطينى (٩). فاستصغر الملك ذلك، وأنكر عليه، وقد كان أضمر له شيئا كثيرا، فتقدّم له بمطلوبه، وطلب الدّواوين، وذكر لهم ذلك، فقالوا: ما فى شون الملك مايقارب هذا. فاستنكره الملك. فقال (١٠) له الدّواوين (١١): لو جمع كلّ قمح فى الدّنيا ما بلغ هذا القدر.

стр. 2515

وطالبهم بإقامة البرهان لذلك، فقعدوا، وحسبوا، فظهر (١) له (٢) صدق ذلك، وعملوا ذلك من طريق الحساب. كذا ذكره ابن خلّكان. وقال: وطريق هذا التّضعيف أن يضع الحاسب (٣) فى البيت الأوّل حبّة، والبيت الثانى حبّتين، وفى الثالث أربع حبّات، (٤) وهكذا إلى آخره، كلما انتقل إلى بيت ضاعف ما قبله، وأثبته (٥). ولقد كان فى نفسى (٦) من هذه المسألة شئ، حتى اجتمع بى (٧) بعض حسّاب إسكندريّة، فذكر لى طريقا تبيّن لى صحّة ذلك، وهو أنه ضاعف الأعداد إلى البيت السادس عشر، فأثبت فيه اثنين (٨) وثلاثين ألفا وسبعمائة وثمان وستين حبّة، ثم عبّرت هذه الجملة بقدح، وضاعف القدح فى البيت السابع عشر، فكان فى البيت العشرين ويبة (٩)، ثم انتقل إلى الويبات، ومنها إلى الأرادبّ (١٠)، ولم يزل يضاعفها إلى أن انتهى إلى بيت الأربعين إلى مائة ألف إردبّ وأربعة وسبعين ألف إردبّ وسبعمائة واثنين وستّين إردبّا وثلثى إردبّ، ثم جعلت هذه الجملة فى

стр. 2516

شونة (١)، فإن الشّونة ما يكون فيها أكثر من هذا القدر، ثم ضوعفت الشّون إلى البيت الخمسين، فكانت الجملة ألفا وأربعا وعشرين شونة، ثم جعلت مدينة، فإن المدينة لا يكون فيها أكثر من هذه الشّون (٢)، ثم ضوعفت المدن حتى انتهى (٣) إلى الرابع والسّتين، وهو آخر أبيات الرّقعة إلى ستّة عشر ألف مدينة وثلاثمائة وأربع وثمانين مدينة. وقال: تعلم (٤) أنه ليس فى الدّنيا مدن أكثر من هذا العدد؛ فإن دور كرة الأرض معلوم بطريق الهندسة، وهى ثمانية آلاف فرسخ، بحيث لو وضعنا طرف حبل (٥) على أىّ موضع كان من الأرض، وأدرنا الحبل على كرة الأرض، حتى انتهى بالطّرف الآخر، إلى ذلك الموضع من الأرض، والتقى طرفا الحبل، فإذا مسحنا ذلك الحبل كان طوله أربعة وعشرين ألف ميل، وهى ثمانية آلاف فرسخ، وهو قطعىّ لا شكّ فيه. قلت (٦): وأفادنى بعض أصحابنا من الحساب طريقة فى تضعيف رقعة الشّطرنج، وهى أن تضعّف البيت الأوّل، فيكون فيه من العدد اثنان، وتضربه فى نفسه، وتضعّفه فى البيت الثانى، ثم تضرب ما وضع فى (٧) الثانى فى نفسه، وتضعه فى الرّابع، ثم تضرب ما وضع فى الرّابع فى

стр. 2517

نفسه، وتضعه فى الثامن (١)، ثم تضرب ما وضع فى الثامن فى نفسه، وتضعه فى السّادس عشر، ثم تضرب ما وضع فى السّادس عشر، وتضعه فى الثانى والثلاثين، ثم تضرّب ما وضع فى الثانى والثلاثين فى نفسه، وتضعه فى الرابع والسّتين، ثم تأخذ نصف ما يجتمع (٢) فى الرّابع والسّتّين، فهو نهاية تضعيف رقعة الشّطرنج. قلت: (٣) وقد ضعّفتها وأنا صغير سنة سبع وسبعمائة، (٤) وكنت إذ ذاك ابن إحدى عشرة سنة (٤)، وما علمت لها طريقا (٥) فى ذلك الوقت، وإنّما وضعت درهما فى البيت الأوّل وفى الثانى درهمين (٦)، وفى الثالث أربعة، كذلك إلى الرابع والسّتّين، وأضعّف (٧) ما أنتهى إليه فى كلّ بيت، وأضعه فى الذى بعده، إلى الرابع والسّتّين، (٨) فبلغ فى الرابع وستّين (٨).

стр. 2518

خاتمة: روى مسلم، فى «صحيحه» (١)، عن أبى هريرة، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله، ﷺ : «من قال حين يصبح، وحين يمسى: سبحان الله وبحمده. مائة مرّة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل ممّا جاء به، إلّا واحدا (٢) قال مثل ما قال، أوزاد». وعن شدّاد بن أوس، رضى الله عنه، عن النّبىّ، ﷺ ، قال: «سيّد الاستغفار أن تقول: اللهمّ أنت ربّى، لا إله إلّا أنت، خلقتنى، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علىّ، وأبوء بذنبى، فاغفر لى، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت. من قالها من النّهار موقنا بها، فمات فى يومه قبل أن يمسى، فهو من أهل الجنّة، ومن قالها من اللّيل موقنا بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنّة». رواه البخارىّ، والتّرمذىّ، والنّسائىّ (٣).

стр. 2519

وليس لشدّاد فى «الصحيحين» سوى حديثين؛ أحدهما هذا، والآخر فى «مسلم» (١)، «إنّ الله كتب الإحسان على كلّ شئ» الحديث. وعن أبى مسعود الأنصارىّ، قال: أتانا رسول الله، ﷺ ، ونحن فى مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله، ، أن نصلّى عليك يا رسول الله، فكيف نصلّى عليك؟ قال: فسكت رسول الله، ﷺ ، حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله، ثم قال رسول الله، ﷺ : «قولوا اللهمّ صلّ على محمّد، وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم فى العالمين، إنّك حميد مجيد، والسّلام كما قد علمتم». قلت: انفرد به مسلم، (٢). وأبو مسعود عقبة بن عمرو، ويعرف بالبدرىّ؛ لنزوله بها، ولم يشهد بدرا. قوله «قد علمتم» يروى بفتح العين وتخفيف اللام، وبضمّ العين

стр. 2520

وتشديد اللام، ويعنى بذلك (١) فى التّحيّات، فى قوله: «السّلام عليك أيّها النّبىّ ورحمة الله وبركاته»، وقيل: فى قوله تعالى (٢): وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٣). وعن أبى طلحة، رضى الله عنه، أنّ رسول الله، ﷺ ، جاء ذات يوم والبشرى فى وجهه، فقلنا: إنّا لنرى البشرى فى وجهك. فقال: «إنّه أتانى الملك، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقول: أما يرضيك أنّه لا يصلّى عليك أحد إلّا صلّيت عليه عشرا، ولا يسلّم عليك أحد إلّا سلّمت عليه عشرا». رواه النّسائىّ (٤)، واللّفظ له، وابن حبّان، فى «صحيحه»، والحاكم، فى «المستدرك» (٥)، وقال كلّ منهما: صحيح الإسناد. وفى «الصّحيح» (٦)، أنّ رسول الله، ﷺ ، قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها إبراهيم حين ألقى فى النّار، وقالها محمد حين (٧) قال لهم النّاس (٧) إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل».

стр. 2521

قيل: كان نقش خاتم الإمام مالك «حسبنا الله ونعم الوكيل»، فقيل له فى ذلك، فقال: إنّى رأيت قوما قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. (١) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢).

стр. 2522

٦ - فهرس مسائل العلوم والفنون (الأدب والأخبار) رقم الجزء والصفحة مخاطبة غزلية بين خالد الكاتب وغلام يعشقه ٢/ ٦٣٥،٦٣٦ الطراز الأول (طراز الله) ٣/ ١٦١ الطراز الأول ٤/ ٤٦٣ قصة لص شفوق ٣/ ٣٨٦،٣٨٧ دو بيت ٣/ ٢٤١ حوار بين إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة والقاسم بن معن، فى إنفاق الدراهم وإمساكها ٣/ ٣٦٦،٣٦٧ حكاية بين أبى العلاء الكلاباذى وأبى حيان الأندلسى ٣/ ٤٥٥ حكاية أدبية بين أبى عمر بن عبد البر، وابن حزم الظاهرى ٣/ ٤٥٥،٤٥٦ حكاية أدبية بين أبى إسحاق الشيرازى وأصحابه ٣/ ٤٥٦،٤٥٧ لغز فى بيضة ٣/ ٥٥٤ لغز فى الساقية ٤/ ٢٨٤ الموازنة بين قصيدة لابن الظهير الإربلى، وقصيدة لابن نباتة المصرى ٤/ ٤٩٤ عزم الكاسانى على الرجوع من حلب إلى بلاده، وتركه ذلك، ورأى زوجه فاطمة السمرقندية ٤/ ١٢٣ أول من سنّ الفطر فى رمضان للفقهاء بالمدرسة الحلاوية ٤/ ١٢٣ الفتوى تخرج من بلاد ما وراء النهر وعليها خط صاحب البيت وابنته وامرأته أو أخته ٤/ ١٢٠ كانت الفتوى تخرج من بيت فاطمة السمرقندية وعليها خط أبيها وخط زوجها ٤/ ١٢٠ قصة اعتراض أبى مطيع البلخى على أن يقال لولى العهد (وآتيناه الحكم صبيا) ٤/ ٨٧،٨٨ اتفاق ثلاثة من العلماء على أن الفتوى فتواهم ٤/ ٥٣ طالب علم احتال على أبى حنيفة ٤/ ٥٩

стр. 2523

قصة قاضى القضاة الدامغانى مع أبى الفضل الضرير وإخوته ورثته ٤/ ٧٦ قصص لأبى حنيفة مع تلامذته ٤/ ٣٨،٣٩،٥٩ قصة كتاب الأسرار لأبى زيد الدبوسى فى المغرب ٤/ ٤٧،٤٨ قصة رجل معسر خجل من رؤية دائنه ٤/ ٤٣،٤٤ نوادر أبى أسيد ٤/ ١٢،١٣ (أصول الفقه) أخذ أبى حنيفة بالحديث وما جاء عن الصحابة والتابعين ٤/ ٣٩ المجتهدان هل هما مصيبان، أم أحدهما مخطئ؟ ٤/ ٢٦ المجتهد إذا أخطأ فى إصابة الحق هل يكون مخطئا فى الاجتهاد على كل حال؟ ٤/ ٢١٣ حكم الفتوى من الكتب ٤/ ٩٥ مذهب الأصحاب تقديم الخبر على القياس ٤/ ٥٦٢ - ٥٦٤ (التصوف) حكاية قطب الدين الشيرازى مع مولانا جلال الدين الرومى ٣/ ٣٤٤ سبب هيام جلال الدين الرومى ٣/ ٣٤٤ - ٣٤٦ (التفسير) تفسير قراءة: ﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ﴾. سورة البقرة ١٢٤ ٤/ ٩٦ المعلومات هى العشر فى الآية ٢٨ من سورة الحج، والمعدودات هى أيام التشريق فى الآية ٢٠٣ من سورة البقرة ١/ ٣٥٦،٣٥٧ ﴿أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. سورة الرعد ٢٨ ١/ ٤ ﴿فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾. سورة الأحقاف ٣٥ ١/ ٤٥،٤٨ (الرياضيات) طريقة الخطأين عرفت بالوحى ٢/ ٤٣٧

стр. 2524

(علم الكلام) مباحث أسماء الله الحسنى ١/ ١٣ - ٢٩ الاسم الأكبر الأعظم ٣/ ٥٦٩،٥٧٠ إثبات القدر، وأن الله خالق الخير والشر ٢/ ٢٦٧ رؤية الله فى المنام، هل تجوز؟ ١/ ٣٣٤ الإيمان قول وعمل ١/ ١٢٠،١٢١،٢٢٥ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ٣/ ١١٠ هل يصح أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله؟ ٢/ ٤٧٥،٤٧٦ من مقالة الكعبى من المعتزلة أن الله تعالى ليس له إرادة ومشيئة ٤/ ٣٠٠ القرآن كلام الله غير مخلوق ١/ ٢٢٥ ٣/ ١١٠ القرآن كلام الله من قال مخلوق فهو كافر ومن وقف فهو جهمى ١/ ١٢٠ من مذهب الزعفرانى أن القرآن محدث ٤/ ٢١٩ معجزات الرسول ﷺ وأنواعها ٣/ ٤٦١،٤٦٢ أولو العزم، ومعنى العزم ١/ ٤٥ - ٤٨ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة ١/ ١١٤ من ذكر أنه يعلم الغيب هل يكفر؟ ٢/ ٢٤٧،٢٤٨ المجتهد إذا أخطأ فى إصابة الحق يكون مخطئا فى الاجتهاد … عند الماتريدى، وعند أبى الحسن مصيب فى الاجتهاد على كل حال ٢/ ٥٧١ أذن للرسول ﷺ فى زيارة أمه، ولم يؤذن له فى الاستغفار لها ٢/ ٥٨٠ إذا قال الرجل للذمي: أسلم. فقال: أسلمت. فهو إسلام منه ٣/ ٣٧٢ العلم أفضل من العقل، ومن قال إن العقل أفضل فهو معتزلى ٣/ ٣٠٨ حكم محمد بن يوسف بكفر القائل إنهم رأوا إبراهيم بن أدهم يوم التروية بالبصرة ورأوه بمكة ٣/ ٤١٢ رأى أبى حنيفة فى جهم ومقاتل ٣/ ٥٤٥

стр. 2525

إحسان الكافر طاعة لله تعالى ٤/ ٣٠٤ من قال: يا رب جمعت علىّ العقوبات. تسخّطا. أيكفر؟ ٤/ ٤٦ من تمنى ألا يكون الله حرم الخمر، لا يكفر ٤/ ١٦ لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة، ثم أهدى يوم النيروز إلى رجل من المشركين بيضة، يريد تعظيم ذلك اليوم، فقد كفر ويحبط عمله ٩/ ٣٧ نصرانى أراد أن يشترى من رجل شيئا، فقال له الرجل: إنما يباع هذا من مسلم. فقال: أنا مسلم. هل يصير بذلك مسلما؟ ٤/ ٨٠ من قال لغير يحيى: ﴿وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. أيكفر؟ ٤/ ٨٧،٨٨ إذا أذن الذمى فى وقت الصلاة، هل يصير مسلما؟ ٤/ ٢٢٢ من قال لشعر رسول الله ﷺ : شعير. فقد كفر ٤/ ٤٧٧ (الفقه) كتاب الطهارة أى الوضوء أحب، من ماء مخمر، أو من ماء متوضأ العامة؟.٣/ ٣٨٨،٣٨٩ من غسل وجهه وغمض عينيه تغميضا شديدا، لا يجوز وضوءه ١/ ١٣١ إذا توضأ ثلاثا ثلاثا، فالثالثة فرض، كإقامة الركوع والسجود ٤/ ١٦ القئ يجده فى حلقه، هل يعيد الوضوء؟ ٢/ ٦٢٤ المفتصد ليس فى حكم المستحاضة، وإن كان موضع الفصد مفتوحا؟ ٢/ ١٤٣،١٤٤ الغسل هل يجب بخروج المنى كيف ما كان؟ ٢/ ٢٤٥ وطئ صبية يجامع مثلها يستحب لها أن تغتسل ٤/ ٦٩ كل دم لا يكون حدثا لا يكون نجسا ٣/ ١٥٢ الدم الذى ليس بمسفوح طاهر ٢/ ٣٥٣ حوض صغير تنجس ماؤه، فدخل الماء من جانب وخرج من جانب، ما حكمه؟ ٤/ ١٩
следующие страницы →