Полный текст (484 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
عشر يوما، وباليوم الثالث من بهادرپت عيد «هربالي» للنساء، ومن رسمهنّ أنّهنّ يتقدّمن ببضعة أيّام ويزرعن في الزنابيل من كلّ بزر ثمّ يضعنها في هذا اليوم وقد نبتت، ويطرحن عليها الورد والطيب ويتلاعبن طول الليل، فإذا كان الغداة جئن بها الى الحياض فغسلنها واغتسلن وتصدّقن، واليوم السادس من بهادرپت يسمّى «كابهتّ» يطعم فيه، واليوم الثامن وقد انتصف فيه ضوء القمر في جرمه يسمّى «دروب هر» يغتسلون فيه ويتناولون الحبوب المنبوتة ليسلم أولادهم، وتعيّده النساء بسبب الحبل وطلب الولد، واليوم الحادي عشر من بهادرپت يسمّى «بربت» ، وهو اسم خيط يعمله السادن ممّا يهدي اليه، يزعفر موضعا منه ويترك آخر، ويقدّره بقدر قدّ صنم «باسديو» ، ثمّ يلقيه في عنقه فينسدل الى قدمه، وهو عيد معظّم، واليوم السادس عشر وهو أوّل النصف الأسود أوّل سبعة أيّام تسمّى «كراره» يزينون فيها الصبيان ويطيبونهم، فيلعبون بصنوف الحيوانات، وإذا كان سابعها تزيّن الرجال وعيّدوه، وفيما بقي من الشهر يعودون الى تزيين الصبيان «١» «١» في أواخر النهار ويتصدّقون على البراهمة ويعملون الخير، وإذا كان القمر في منزل «روهني» الرابع سمّوه «كونالهيد» وعيّدوه ثلاثة أيّام وأظهروا السرور بالتلاعب فرحا بولادة باسديو؛ وحكى «جيبشرم» أنّ أهل «كشمير» يعيّدون اليوم السادس والعشرين والسابع والعشرين من هذا الشهر بسبب قطاع خشب تسمّى «كنه» يحملها ماء نهر «بيت» في هذين اليومين وسط القصبة وتدعى «ادّشتان» ، ويزعمون أنّ «مهاديو» يرسلها فيه، ومن خواصّها يزعم أنّ من تناولها ورام أخذها لم يقدر على القبض عليها لأنّها تتنحّى عنه وتتباعد، والذين شاهدتهم من أهل كشمير خالفوه في الموضع والوقت وزعموا أنّ ذلك يكون في حوض يسمّى «كودبشهر «٢» » عن يسار منبع النهر المذكور وأنّ ذلك يكون في
стр. 422
النصف من «بيشاك» ، وهذا أقرب لأنّ بيشاك وقت زيادة الماء، وفي الأمر مشابه من خشبة «جرجان» التي تبرز وقت مدّ الماء في عينه، وذكر «جيبشرم «١» » أيضا أن في حدود «سوات» بجبال ناحية «كيري» واديا هي مجتمع ثلاثة وخمسين نهرا هناك، ويسمّى «ترنجاي» ، يبيضّ ماؤه في هذين اليومين فينسبون ذلك الى اغتسال «مهاديو» فيه؛ واليوم الأوّل من «كارتك» وهو يوم الاجتماع في برج الميزان يسمّى «دنبالي «٢» » ، يغتسلون فيه ويأخذون الزينة ويتهادون بأوراق التنبول وبالفوفل ويركبون الى الديوهرات للتصدّق ويتلاعبون فرحين الى نصف النهار، وفي ليلته يكثرون من إيقاد المصابيح في كلّ موضع حتى يستنير الهواء، وسببه أنّ «لكشمي» زوجة «باسديو» تخلّى عن «بل بن بيروجن «٣» » الملك المحبوس في الأرض السابعة كلّ سنة في هذا اليوم وتخرجه الى الدنيا، فيسمّى «بل راج» أي إمارة بل ويزعمون أنّه كان في «كرتاجوك» زمان الخير فنحن نفرح لأنّ يومنا مشابه لذلك الزمان، وفي هذا الشهر إذا انقضى الاستقبال أقاموا الضيافات وزيّنوا النساء طول أيّام نصفه الأسود، واليوم الثالث من «منكهر» يسمّى «كوان باتريج» وهو عيد للنساء باسم «كور» ، أيضا يجتمعن في بيوت ذوات النعم منهنّ ويجمعن من أصنام كور الفضّيّة على كرسيّ ويعطّرنها ويتلاعبن طول الليل ويتصدّقن بالغداة، ويوم الاستقبال فيه أيضا عيد للنساء، وأمّا شهر «پوش» فإنّهم يكثرون في أكثر أيّامه من «پوهول» وهو طعام حلو يتّخذونه، واليوم الثامن من نصفه الأبيض يسمّى «اشتك» يجمعون البراهمة على أطعمة متّخذة من «باست» وهو السرمق ويبرّونهم، واليوم الثامن من نصفه الأسود يسمّى «ساكارتم» يأكلون فيه السلجم، واليوم الثالث من «ماك» يسمّى «ما «٤» «٤»
стр. 423
هتريج» وهو عيد للنساء باسم «كور» ، أيضا يجتمعن في بيوت الأكابر عند صنم كور ويضعن عنده ألوان الثياب الفاخرة والعطر الطيّب والطبيخ النظيف، وفي كلّ مجمع منهنّ يوضع من أواني الماء مائة وثمانية في العدد مملوءة حتى إذا بردت مياهها اغتسلن بها أربع مرّات في أرباع هذه الليلة، ثم تصدّقن بالغداة وأقمن الولائم والضيافات، واغتسال النساء بالماء البارد عامّ لأيّام هذا الشهر، وفي آخره الذي هو اليوم «١» التاسع والعشرون عند ما يبقى من الليل ثلاث دقائق يوم وذلك ساعة وخمس ساعة يدخل الكافّة الماء وينغمسون فيه سبع مرّات، ويوم الاستقبال من هذا الشهر يسمّى «جاماهه» يوقد فيه النيران على الأماكن العالية، واليوم الثالث والعشرون منه يسمّى «مانسرتك» ويقال له أيضا «ماهاتن» يقيمون فيه ضيافة باللحوم والماش الأسود الكبار، واليوم الثامن من «يالكن» يسمّى (يورارتك» يعملون فيه للبراهمة من الدقيق والسمن ضروبا من الأطعمة، وفي استقباله عيد للنساء يسمّى «أوداد» ويسمّى أيضا «دهوله» يوقدون فيه نيرانا في موضع اخفض من مواضع جاماهه ويرمون بها الى خارج القرية، وفي الليلة التي تليها وهي السادسة عشر وتسمّى «شوراتر» يخدمون «مهاديو» طول الليل ويتهجّدون ولا ينامون ويهدون اليه الطيب والرياحين، واليوم الثالث والعشرون يسمّى «يويتّن» يأكلون فيه الأرزّ بالسمن والسكّر، ولهنود المولتان عيد يسمّى «سانب يرزاتر» يعيّدونه للشمس ويسجدون لها، ومعرفته أن يؤخذ «أهركن، كندكاتك» وينقص منه ٩٨٠٤٠، ويقسم الباقي على ٣٦٥ ويلغي ما يخرج، فإن «٢» لم يبق من القسمة شيء فهو وقت هذا العيد، وإن بقي شيء فهو الأيّام الماضية بعده وتتمّتها الى ٣٦٥ وهو الباقي الى المستقبل.
стр. 424
عز- في الأيّام المعظّمة والأوقات المسعودة والمنحوسة المعيّنة لاكتساب الثواب
الأيّام تتفاضل في التعظيم بسبب صفات تنضاف اليها كالأحد فإنّه عند الهند بسبب الشمس وبسبب ابتداء الأسبوع فيه معظّم كالجمعة في الاسلام، ومن الأيّام المعظّمة «اوماس» و «بورنمة» اعني يوم الاجتماع والاستقبال وسببهما انّهما غايتان لنور القمر في الفناء والامتلاء، ويعتقدون في هذه الزيادة والنقصان انّ البراهمة يديمون قرابين النار للثواب، فيجتمع انصباء الملائكة ممّا تطعم بالالقاء فيها عند القمر ومن الاجتماع الى الاستقبال، ثم يؤخذ في تفرقته على الملائكة وتوزيعه من عند الاستقبال حتى ابلغ الاجتماع لم يبق منه بقيّة وقد قلنا ايضا انّهما نصفا نهار الآباء وليلهم، فيكون التصدق فيهما دائما هو للآباء دائما ومنها اربعة ايّام تعظّم لأنّه كان فيها زعموا مداخل الجوكات الأربعة في «جترجوك» الذي نحن فيه وهي اليوم الثالث من «بيشاك» ويسمّى «كشيريتا» وفيه زعموا دخل «كرتاجوك» ، واليوم التاسع من «كارتك» وفيه دخل «تريتاجوك» واليوم الخامس عشر من «ماك» وفيه دخل «دوابر» ، واليوم الثالث عشر من «اشوجج» وفيه دخل «كلجوك» ؛ وعلى ما اظنّ هي اعياد بأسماء الجوكات موضوعة وضعا للصدقات او إقامة شيء من الرسوم كذكارين «١» النصارى، فأمّا ان يكون دخول الجوكات فيها بالحقيقة فلا، امّا
стр. 425
كرتاجوك فأمره ظاهر لأنّه مبدأ ادوار الشمس والقمر لا ينكسر من احوالها شيء لأنّه مبدأ جترجوك، فهو أوّل شهر «جيتر» ووقت الاعتدال الربيعيّ معا وكذلك سائر الجوكات كلّ واحد على رأي صاحبه، لأنّ عند «برهمكوبت» ايّام جترجوك الطلوعيّة ١٥٧٧٩١٦٤٥٠، وشهور الشمس فيه ٥١٨٤٠٠٠٠، وشهور «ادماسه» ١٥٩٣٣٠٠، وأيّام القمر ١٦٠٢٩٩٩٠٠٠، وأيّام «اونراتر» ٢٥٠٨٢٥٥٠، وهذه هي الأشياء التي بها يجري التحليل والتركيب في التواريخ، ومدار امر الجوكات عنده على الأعشار ولكلّ واحد من هذه الأعداد عشر صحيح، فحال مبادئ الجوكات حال مبدأ جترجوك، وأمّا عند «بلس» فإنّ ايّام جترجوك الطلوعيّة ١٥٧٧٩١٧٨٠٠، وشهور الشمس فيه ٥١٨٤٠٠٠٠، وشهور ادماسه ١٥٩٣٣٣٦، وأيّام القمر ١٦٠٣٠٠٠٠١٠، وأيام «اونراتر» ٢٥٠٨٢٢٨٠، ومدار امر الجوكات عنده على الأرباع ولكلّ واحد من هذه الأعداد ربع صحيح، فمبادىء الجوكات كمبدأ «جترجوك» لا يزول عن اوّل «جيتر» وعن الاستواء الربيعي، وإنّما يختلف في الأسبوع، فلا وجه اذن لما يذكرونه إلّا ان يأخذوا فيه بتأويل؛ والأوقات التي يكتسب فيها الثواب تسمّى «بنّكال» ، وقد قال «بلبهدر» في تفسيره لكندكاتك: لو أنّ رجلا جوكيّا وهو الزاهد الذي عقل البارئ وآثر الخير وكفّ عن السوء ثابر على سيرته الوف سنين لم يحلق ثوابه ثواب من تصدّق في بنّكال وأقام شروطه من الاغتسال والتدهّن والصلاة والتسابيح، ولا محالة انّ اكثر الأعياد المتقدّمة تكون من هذا الجنس، فإنّها للصدقات والضيافات، ولو لم تكن مرجوّة لما استحسن فيها الفرح والاستبشار، ثمّ من بنّكال ما يكون مسعودة مع ذلك، ومنها ما يكون منحوسة، فمن المسعودة انتقالات الكواكب من برج الى برج وخاصّة انتقال الشمس، وتسمّى هذه الأوقات «سنكرانت» ومختارها الاعتدالان والانقلابان، وأفضلها الاستواء الربيعيّ ويسمّى «بخو» و «بشو «١» »
стр. 426
لتبادل الحرفين وتعاقبهما، ولأنّ هذه الأوقات تمرّ مع آن من الزمان ويحتاج فيها الى عمل قربان «سانت» للنار بالدهن والحبوب فإنّهم جعلوها ذوات عرض ببدو لها اذا ماسّ حرف جرمها الشرقيّ اوّل البرج ووسط اذا وافاه مركزها وهو وقت الانتقال بالحساب وآخر اذا ماسّه حرف جرمها الغربيّ، فصار من بدو هذا الوقت الى آخره في الشمس فريبا من ساعتين؛ ولمعرفة مواقع اوقات انتقالات الشمس في البروج من الأسبوع طرق منها ما املاه «سمي» وهو أن ينقص من «شككال» ٨٤٧ ويضرب ما يبقى في ١٨٠ ويقسم المجتمع على ١٤٣، فيخرج ايّام وما يتبعها من دقائقها والثواني، وهي الأصل، فأي برج اريد وقت انتقال الشمس اليه في تلك السنة أخذ ما بازائه وزيد على الأصل كلّ باب على بابه، وألقى من الصحاح ما هو سبعة او أكثر وعدّ الباقي من اوّل يوم الأحد؛ فينتهي الى وقت «سنكرانت» .
стр. 427
والسنون الشمسيّة تتفاضل في الأسبوع بيوم واحد والكسر التابع لسنة الشمس، ومجموعهما مجنّسا هو العدد الذي يضرب فيه ليوجد لكلّ سنة فضلتها، والذي يقسم عليه هو مخرج الكسر، فإذن الكسر التابع لسنة الشمس بحسب هذا العمل هو ٣٧ من ١٤٣ ومقتضى مقدار السنة شسه يه لا كح و، ويبقى بعدها ١٠٢ من ١٤٣، ولست ادري رأي من هو، فإنّا اذا قسمنا ايّام «جترجوك» على سنيه عند «برهمكوبت» خرجت سنة الشمس شسه يه ل كب ل.، فكنا كاره المضروب فيه ٤٠٢٧ و «بهاكابهاره» المقسوم عليه ٣٢٠٠، وتكون لمثل ذلك عند «بلس» شسه يه لا ل. فكنا كاره ١٠٠٧ وبها كابهاره ٨٠٠، وعند «آرجبهد» شسه يه لا يه، فكنا كاره ٧٢٥ وبها كابهاره ٥٧٢؛ والذي املاه من ذلك «اولت بن سهاوي» مبنيّ على رأي بلس وهو أن ينقص من «شككال،» ٩١٨ ويضرب الباقي في ١٠٠٧ ويزاد على المبلغ ٧٩ ويقسم المجتمع على ٨٠٠، ويلقي ما خرج من الصحاح اسابيع، فيبقى الأصل والزيادات عليه لكلّ برج بحسب ما تقدّم موضوعة «١» في الجدول:
стр. 428
وزعم «براهمهر» في «بنج سدهاندك» انّ «شراشيتمخ» موازية لسنكرانت في الفضيلة والثواب الذي لا يحصى كثرة، وهي حلول الشمس في الدرجة الثامنة عشر من برج الجوزاء والرابعة عشر من برج السنبلة والسادسة والعشرين من برج القوس والثانية والعشرين من برج الحوت، والثواب عند انتقال الشمس الى
стр. 429
البروج الثابتة اربعة اضعاف سائر الثواب، ولكلّ واحد من هذه الأوقات يعمل اوّل الوقت وآخره من نصف قطر الشمس على هيئة دقائق السقوط والانجلاء في الكسوف، وذلك معروف في الزيجات، ونحن لا نورد من اعمالهم إلّا ما نستغربه او نعلم انّه لم يطنّ في مسامع اصحابنا الذين لا يعرفون من اعمالهم غير ما في سندهندهم؛ ومن تلك الأوقات وقتا كسوف الشمس والقمر، وفيها زعموا يطهر مياه الأرض كلّها طهارة ماء «كنك» ، ويبلغ من تعظيمهم لهما انّ كثيرا منهم يقتلون انفسهم اختيارا للموت في الوقت الفاضل، وإنما يفعل ذلك «بيش» و «شودر» فأمّا «برهمن» و «كشتر» فإنّ ذلك محظور عليهما ولا يفعلانه، وأوقات «برب» اعني التي فيها يمكن الكسوف، وإن لم يكن فهي مناسبة للكسوف في الفضيلة، وأوقات الزوكات مثل الكسوفات، ولها باب مفرد؛ ومتى اتّفق في ضمن اليوم الطلوعيّ ان يكون القمر في آخر منزل من منازله وانتقل الى الذي يتلوه واستوفاه وانتقل فيه إلى ثالث حتى كان في ذلك اليوم في ثلاثة منازل متوالية سمّوه «تري هسبك» وأيضا «ترى هركش» ، وكان منحوسا يتشاءمون به وهو من جملة «بنكال» وكذلك الحال في اليوم الطلوعيّ الذي يشتمل على يوم قمريّ تام وأوّله على آخر اليوم القمريّ الذي قبله وآخره على اوّل الذي بعده، فإنّه يسمّى «ترهكتت» ، ويكون منحوسا ولاكتساب الثواب مختارا، ومتى تمّ من «اونّراتر» وهي ايّام النقصان يوم كان منحوسا ومن جملة بنكال محسوبا، وذلك يكون عند «برهمكوبت» من الأيّام الطلوعيّة في ٦٢ و ٥٠٦٦٣ ومن الأيّام الشمسيّة في ٦٢ و ١٨٢ ومن الأيّام القمريّة في ٦٣ وكسر ككسر الطلوعية والمخرج لجميعها ٥٥٧٣٩، وعند «بلس» يكون كسر الطلوعيّة والقمريّة ٦٣٣٧٩ وكسر الشمسيّة ٢٧٤ والمخرج لجميعها ٦٩٦٧٣، فأمّا «ادماسه» فالوقت الذي يتمّ فيه شهرها ويرتفع كسرها هو منحوس وليس ببنكال، وذلك انّه يكون عند برهمكوبت من الأيّام الطلوعيّة في ٩٩٠ و ٣٦٦٣ من ١٠٦٢٢ ومن الأيّام الشمسيّة في ٩٧٦ و ٤٦٤ من ٥٣١١ ومن الأيّام القمريّة في ١٠٠٦ والكسر ومخرجه مثل الذين للشمسيّة؛
стр. 430
ومن الأوقات ما ينسب اليها النحوسة ولا يوسم بشيء من امر الثواب كوقت الزلازل، فإنّ الهند يضربون فيه كيزان دورهم على الأرض ويكسرونها تفّالا ونفيا للشؤم «١» ، وكالذي ذكر في كتاب «سنكهت» من اوقات الهدّة والانقضاض والحمرة واحتراق الأرض بالصواعق وظهور ذوات الأذناب وحدوث ما هو خارج عن الطباع والعادة من دخول الوحوش والسباع القرى ومن مجيء المطر في غير اوانه وإيراس الشجر في خلاف إبانه وانتقال خواصّ اسداس السنة من بعض الى بعض وسائر ما يشابه ذلك؛ وفي كتاب «سروذو» «٢» المنسوب الى «مهاديو» : انّ الأيّام المحترقة يعني المنحوسة فإنّ هذه عبارتهم عن ذلك: يكون اليوم الثاني من كلّ واحد من النصف الأبيض والأسود من شهري «جيتر» و «يوش» واليوم الرابع من كلّ واحد من النصفين في شهري «جيرت» و «بالكن» والسادس من نصفي شهري «شرامن» و «بيشاك» والثامن من نصفي شهري «آشار» و «اشوج» والعاشر من نصفي شهري «منكشر» و «بهادرو» والثاني عشر من نصفي «كارتك» .
стр. 431
عح- في ذكر الكرنات
قد ذكرنا الأيّام القمريّة المسمّاة «تت» وأنّ كلّ واحد منها اصغر مقدارا من الطلوعي فإنّ الشهر القمريّ بها ثلاثون وبالطلوعيّة ارجح قليلا من تسعة وعشرين ونصف، وكما انّها سمّيت أيّاما كذلك سمى النصف الأول من كل واحد نهارا لها والأخير ليلا ولكل واحد اسم وجملتها «كرن» ، فمن تلك الأسامي ما يجيء مرّة ولا يعود وهي حول الاجتماع وعددها اربعة وتسمّى «ثابتة» من جهة انّها لا تكون في الشهر إلّا مرّة واحدة ومن جهة انّ مواقعها لا تختلف بنهار وليل، ومنها ما يدور ويجيء في الشهر ثماني مرّات وتسمّى «متحرّكة» بسبب دورانها وبسبب انّ كلّ واحد منها يجيء بالنهار وبالليل معا، وعددها سبعة واخيرها السابع هو النحس الذي يفزّع به الصبيان ويشيّب باسمه الولدان؛ وقد استقصينا امرها في غير هذا الكتاب، ولا يخلو كتاب حسابيّ للهند عن ذكرها، فإن اردت معرفتها فقدّم معرفة الأيّام القمريّة وموقع الوقت المفروض منها وهو ان ينقص مقوّم الشمس من مقوّم القمر، فيبقى البعد بينهما فإن كان اقلّ من ستّة بروج فأنت في النصف الأبيض وإن كان أكثر فأنت في الأسود، ثمّ جنّسه دقائق واقسمها على ٧٢٠، فيخرج «تتّ» وهي الأيّام التامّة القمريّة، وما بقي فاضربه في ستّين واقسم ما بلغ على البهت المعدّل، فيخرج «كهري» وما يتبعها ماضية من اليوم المنكسر، وهذا على ما في زيجاتهم، وواجب في البعد بين المقوّمين ان يقسم ايضا على البهت المعدّل، إلّا انّ ذلك يمتنع فيما كثر من الأيّام، ولهذا قسم على
стр. 432
فضل ما بين مسيري النيّرين ليوم على انّ الذي للقمر ثلاث عشرة درجة والذي للشمس درجة واحدة؛ والمستحبّ في امثال هذه القوانين وخاصّة الهنديّة منها ان يستعمل بوسط المسير، فيلقي وسط الشمس من وسط القمر ويقسم الباقي على ٧٣٢ الذي هو فضل ما بين بهتيهما الأوسطين، ويخرج به الأيّام والكهري؛ واسم البهت من لغتهم، فإنّه «بهكتي» فإن كان بالمسير المقوّم فإنّه «بهكتي اسبت» وإن كان بالوسط فهو «بهكتي مدّهم» والبهت المعدّل «بهكتي انتر» أي فضل ما بين البهتين، وللأيّام القمرية في الشهر اسماء قد اودعتها الجدول، فإذا عرفت اليوم القمريّ الذي انت فيه وجدت عند عدده اسم اليوم وبازائه الكرن الذي انت فيه، فإن كان الماضي من اليوم المنكسر اقل من نصفه فالكرن هو النهاريّ وإن كان الماضي اكثر من نصفه فهو الليليّ، وهذا هو الجدول:
«١»
стр. 433
وقد جعلوا لبعضها اربابا كالعادة ووضعوا فيها ما يحتاج ان يعمل في كلّ واحد منها على مثال الاختيارات النجوميّة ومتى اعدنا وضعها في الجدول نقرر «١» ما قلنا ونكرّر «٢» ما ليس بمعهود فنعمت الإحاطة بها، فهذه ثمرة الاعادة والتكرير:
«١» «١» «٢» «٣» «٤»
стр. 434
«١» «٢» ومعرفتها بالحساب ان تنقص «٣» مقوّم الشمس من مقوّم القمر وتجنّس «٤» ما يبقى دقائق وتقسمها «٥» على ثلاث مائة وستّين، فيخرج كرنات صحيحة، وتضرب «٦» ما يبقى في ستّين، وتقسمه على البهت المعدّل، فيخرج ما مضى من الكرن
стр. 435
الناقص، وكلّ واحد منه نصف «كهري» ، ثمّ تعود الى الكرنات الصحيحة، فان كانت اثنتين «١» او أقل فأنت في الثانية منها، فتزيد عليها واحدا وتعدّ المبلغ من «جدشبذ «٢» » ، وإن كانت في تسعة وخمسين فأنت في «شكن» ، وإن كانت اقلّ من تسعة وخمسين وأكثر من اثنين فزد عليها واحدا وألق المبلغ اسابيع، وما بقي ليس بأكثر من سبعة فعدّه من اوّل دور المتحرّكة وهو «بو» ، فتنتهي الى اسم الكرن المنكسر الذي انت فيه؛ وإن اردت ان أذكرك من أمرها ما ربّما نسيته فاعلم انّ الكنديّ وأمثاله عثروا عليها غير مفصّلة، ولم يتحقّقوا موضوع المستعملين لها، فنسبوها مرّة الى الهند ومرة الى اهل «بابل» محرّقة عن سننها مصحّفة، ثمّ قاسوا فيها قياسا هو احسن نظاما من نفس الموضوع في الأصل، فصار شيئا آخر، وهو أنّهم ابتدؤوا من عند الاجتماع بنصف يوم نصف يوم، فصيّروا الاثنتي عشرة الساعة الأولى للشمس محترقة منحوسة ثمّ مثلها للزهرة ثمّ لعطارد وكذلك على ترتيب الأفلاك، فكلّما عادت النوبة الى الشمس سمّوا ساعاته الاثنتي عشرة «ساعات البست» وهو «بشت» ، ولكنّ الهند لا يكيلون ازمنتها بالأيّام الطلوعيّة بل بالقمريّة ولا يبتدءون بهذه المحترقة من عند الاجتماع، وعلى قياس الكنديّ يبتدءون بعد الاجتماع بالمشتري فتكون نوب الشمس غير محترقة، وإن ابتدأ «٣» في موضوع الهند بعد الاجتماع بالشمس صارت ساعات بشت لعطارد، فلأجل ذلك فليكن هذا على حدة وذلك على حدة، ولأنّ بشت في الشهر ثمانية والجهات في الأفق ثمان فإنّا نضع في جدول ما قالوه فيها ممّا لا يخلو اصحاب الأحكام من مثله في صور الكواكب وما يطلع في اثلاث البروج:
«١»
стр. 436
عط- في ذكر الزوكات
هذه اوقات يستنحسها «١» الهند جدا ويمتنعون فيها عن الأعمال، وهي كثيرة، سنذكرها، لكنّ المتّفق عليه منها اثنان، وهما كون النيّرين معا على مدارين متّخذين اعني كلّ مدارين ميلاهما في جهة واحدة متساويان، ويسمّى «بيتبات» ؛ وكونهما معا على مدارين متساويين اعني كلّ مدارين ميلاهما في جهتين مختلفتين متساويان، ويسمّى «بيدرت» ، وعلامة الأوّل كون مجموع مقوّمي النيّرين من اوّل الحمل ستّة بروج سواء وعلامة الثاني كون هذا المجموع اثني عشر برجا سواء، فإذا قوّما لوقت مفروض وجمع مقوماهما فكان كاحدى العلامتين فهو وقت احدهما، وإن كان المجموع قاصرا عن مقدار العلامة او فاضلا عليه استخراج وقت المساواة بالفضلة بين هذا المجموع وبين الأجل الموضوع له وبمجموع بهتي النيّرين يدلّه البهت المعدّل وعلى مثال عمل وقت الاجتماع والاستقبال في الزيجات، وإذا عرف بعد الوقت من نصف النهار او الليل بأيّهما كان التقويم سمّي وقته «الأوسط» لأنّ القمر لو لزم فلك البروج لزوم الشمس ايّاه لكان هذا الوقت هو المطلوب، ولكنّه ذو عرض عنه، فليس يكون في هذا الوقت على مدار الشمس او المدار المساوي له بالرؤية، ولهذا تستخرج مواضع النيّرين والجوزهر للوقت الأوسط، ويعمل له ميل الشمس والقمر، فإن تساويا فهو
стр. 437
الوقت المطلوب، وإلّا نظر الى ميل القمر، فإن كان زيد في عمله عرضه على ميل درجته نقص عرض القمر من ميل الشمس، وإن كان نقص عرضه من ميل درجته زيد عرضه على ميل الشمس، ثمّ قوّس الحاصل في كردجات الميل وحفظت هذه القوس. وهي التي تستعمل في زيج «كرن تلك» ، ثمّ ينظر للوقت الأوسط الى القمر، فان كان من فلك البروج في الأرباع الأفراد وهي الربيعيّ والخريفي وكان ميله اقلّ من ميل الشمس فإنّ وقت استواء الميلين وهو المطلوب بعد الأوسط اعني المستقبل وإن كان ميله اكثر من ميلها فإنّ الوقت قبل الأوسط اعني الماضي، وفي الأرباع الأزواج يكون الأمر بالعكس؛ ثمّ انّ «بلس» يجمع ميلي النيّرين في «بيتبات» ان اختلفت جهتاهما وفي «بيدرت» ان اتّفقتا، ويأخذ فضل ما بين ميلي النيّرين في بيتبات ان اتّفقت جهتاهما وفي بيدرت ان اختلفتا، فيكون المحفوظ الأوّل وهو للوقت الأوسط، ثمّ يضع دقائق ايّام «ماشا» بعد ان يكون اقلّ من ربع اليوم، ويستخرج لها من ابهات النيّرين والجوزهر مسيراتها ومنها مواضعها بحسب حالها من الوقت الأوسط في المضي والاستئناف، ويعمل منها المحفوظ الثاني، ويتعرّف فيه حال المضي والاستئناف ويقيسه الى الوقت الأوسط، فإن كان وقت استواء الميلين في كليهما ماضيا او مستقبلا ففضل ما بين المحفوظين هو جزؤ القسمة وإن كان في احدهما ماضيا وفي الآخر مستقبلا فمجموع المحفوظين هو جزؤ القسمة، ثمّ يضرب دقائق الأيّام الموضوعة في المحفوظ الأوّل ويقسم المبلغ على جزء القسمة، فيخرج دقائق البعد عن الوقت الأوسط وقد كان على أنّها ماضية أو مستقبلة، فبحسب ذلك يصير وقت استواء الميلين معلوما؛ وأمّا في زيج كرن تلك فإنّه يعيد إلى قوس الميل المحفوظة، فإن كان مقوّم القمر اقلّ من ثلاثة بروج فهي هي وإن كان أكثر الى ستّة بروج نقصها من ستّة بروج وإن كان «١» «٢» أكثر الى
стр. 438
تسعة زاد عليها ستّة بروج وإن كان اكثر من تسعة نقصها من اثني عشر برجا، فيحصل موضع القمر الثاني وقاسه الى موضع القمر لوقت التقويم، فإن كان موضع القمر الثاني اقلّ منه كان وقت استواء الميلين مستقبلا وإن كان اكثر منه كان ماضيا، ثم يضرب فضل ما بين القمرين في «بهت» الشمس ويقسم المبلغ على بهت القمر، ويزيد ما يخرج على موضع الشمس لوقت التقويم ان كان القمر الثاني اكثر من الأوّل وينقصه من الشمس ان كان القمر الثاني اقلّ، فيحصل موضع الشمس لوقت استواء الميلين، ولمعرفته يقسم فضل ما بين القمرين على بهت القمر، فيخرج دقائق ايّام وهي للبعد، فيستخرج بها مواضع النيّرين والجوزهر والميلين، فإن تساويا فهو المطلوب، وإلّا اعاد العمل وكرّره حتى يستويا ويصحّ الوقت، ثمّ يستخرج مقدار النيّرين، ويلقي نصف مجموعهما فيبقى نصف المقدارين، ويضرب في ستّين ويقسم ما بلغ على البهت المعدّل، فيخرج دقائق السقوط، ويوضع الوقت الذي صحّ في ثلاثة امكنة، وينقص دقائق السقوط من اوّلها ويزاد على اخيرها، فيكون الأوّل وقت ابتداء «بيتبات» او «بيدرت» لأيّهما كان العمل، والثاني وقت وسطه والثالث وقت انقضائه، وقد تقصّينا براهين هذه الاعمال في كتاب وسمناه بخيال الكسوفين وحقّقناها في الزيج الذي عملناه لسياوبل الكشميري وسمّيناه «كندكاتك» العربي؛ فأما «بهتّل» فإنه يستنحس يومهما كلّه وأما، براهمهر» فإنه يستحنس مدّتهما التي يخرجها الحساب، ويشبّهها بجراحة ظبي سمّ سهمها، فإن غايلته لا تعدو ما حولها فإذا قطع الموضع المسموم زال الضرر، وقد كثّروا عدد «بيتبات» بالمنازل على ما حكى «بلس» عن «براشر» ومرجعها الى ما ذكره، فإنّ النوع لم يزدد بها وإنّما كثرت اشخاصه الجزئيّة، وقال بهتل البرهمن في زيجه: انّ هاهنا ثمانية اوقات لها معايير، اذا ساواها مجموع مقوّمي النيّرين كانت، وأولها «بكشوت» ، ومعياره اربعة بروج، بروج وثلاث عشرة درجة وثلّث، والثالث، لات» وهو بيتبات المطلق، ومعياره ستّة بروج، والرابع، «جاس» ، ومعياره ستّة ابراج وستّ درج وثلثا درجة،
стр. 439
والخامس «بره» وربّما قيل «بره بيتبات» ، ومعياره سبعة ابراج وستّ عشرة درجة وثلثا درجة، والسادس «كالدند» ، ومعياره ثمانية ابراج وثلاث عشرة درجة وثلث، والسابع «بياكشات» ، ومعياره تسعة ابراج وثلاث وعشرون درجة وثلث، والثامن «بيدرت» ، ومعياره اثنا «١» عشر برجا، وهي مشهورة لكنّها غير راجعة الى قانون رجوع الثالث والثامن منها، ولأنّها كذلك لم يحصل لها مدّة بدقائق السقوط ولكن بتقديرات مجهولة، فمدّة كلّ واحد من بياكشات وبكشوت على ما ذكر براهمهر «مهورت» واحد ومدّة كل واحد من كنداند وبره مهورتان، ثم طوّلوا ايضا وفصّلوا بلا فائدة، وقد حكيناها في ذلك الكتاب؛ وذكر في زيج «كرن تلك» : جوكات سبعة وعشرون حسابها ان يجمع مقوّم الشمس الى مقوّم القمر ويجعل المبلغ دقائق كلّه ويقسم على ثمان مائة، فتخرج جوكات تامّة، ويضرب الباقي في ستين ويقسم ما اجتمع على مجموع بهتي النيّرين، فتخرج دقائق ايّام وما يتلوها ماضية من الجوك المنكسر، وأمّا اسماؤها وأحوالها فقد كتبتها من «شريبال» وهي في هذا الجدول:
«٢» «١»
стр. 440
ف- في ذكر اصولهم المدخليّة في احكام النجوم والإشارة الى اصولهم فيها
انّ اصحابنا في هذه الديار لم يعهدوا طرق الهند في احكام النجوم بل لم يقفوا قطّ على كتاب لهم فيها، فلذلك يظنّون بهم الموافقة ويحكون عنهم حكايات ما وجدنا عندهم منها شيئا، وكما اشرنا فيما تقدّم الى نبذ من كل شيء كذلك نشير في هذا الباب الى ما يكون معرّفا ومسهلا مذاكرتهم، فإنا متى قصدنا من ذلك الكفاية طال الأمر مع قصدنا الجمل دون الفروع، فليعلم اوّلا انّ معوّلهم في اكثر الأحكام على ما يشبه الزجر والفراسة وعكس الواجب من الاستدلال على الكائنات بثواني «١» النجوم التي هي احداث الجوّ، فأمّا ان الكواكب سبعة فليس بيننا وبينهم فيه خلاف، ويسمّون السيّارة «كره» منها سعود بالإطلاق وهي ثلاثة المشتري والزهرة والقمر وتسمّى «سوم كره» وثلاثة نحوس بالاطلاق تسمّى «كرور كره» وهي زحل والمرّيخ والشمس، والرأس وإن لم يكن كوكبا فإنّه يذكر مع النحوس، وواحد ينقلب احواله فيضاف الى من معه سعدا كان او نحسا وهو عطارد، فإذا خلا بنفسه فهو سعد، وقد وضعنا احوال الكواكب في جدول:
«١» «٢» «٣» «٤» «١» «٢» «٣» «١»
стр. 441
والغرض فيما في جدول الترتيب في العظم والقوّة هو أنه ربّما اتّفق بين كوكبين تساو في الدلالة وتكافؤ في القوى وعدد الشهادة فحينئذ يقدّم منهما من له التقدمة في هذا الجدول ويقال اعظمهما هو أو اقواهما، وأمّا شهور الحبالى فتتمّة الجدول انهم يجعلون الشهر الثامن لطالع مسقط النطفة، ويزعمون ان الجنين فيه يأخذ لطائف الأغذية، فان استوفاها ثمّ ولد عاش وإن ولد قبل استيفائها مات بالنقصان، والشهر التاسع للقمر والعاشر للشمس، ولا يتجاوزونه في المكث فان اتّفق زعموا ان فيه آفة من الريح، فينظرون «١» في وقت مسقط النطفة المعلوم بالأخبار دون الاستخراج بالحساب الى احوال الكواكب وقواها ويحكمون في شهور نوبها بحسبها؛ وأمر الصداقة والعداوة عندهم قويّ جدّا كقوّة ربوبيّة البيت، وربّما استحالت في الوقت عن الطباع الأصلي، وسيجيء فيما بعد ذلك مثال لها ولسنيها، ولا خلاف بيننا وبينهم في البروج انّها اثنا عشر وفيما تليه الكواكب منها بالربوبيّة، وقد وضعنا في هذا الجدول ما يختصّ البروج التامة من الأحوال:
«١» «١» «١» «٢»
стр. 442
والشرف بلغتهم «أوجست» ودرجته «برموجست» ، والهبوط «نيجست» ودرجته «برمنيجست» ، وأمّا «مولتركون» فهو قوّة للكوكب هي التي يذهب اليها في فرح الكوكب في أحد بيتيه، ولا ينسبون المثلّثات الى العناصر والطبائع كما هو رسمنا وإنّما ينسبونها الى الجهات بالجملة وتفصيلها في الجدول، ويسمّون البرج المنقلب «جرراش» أي البرج المتحرّك والثابت «ستر راش» اي الساكن وذا الجسدين «دوسبهاو» أي كليهما معا، وقد وضعنا في الجدول أحوال البيوت كما وضعناها للبروج، ويعبّرون فيها عن النصف الذي فوق الأرض بجتر أي المظلّة وعن الذي تحت الأرض بناوه أي السفينة، وعن كلّ واحد من النصف الصاعد الى وسط السماء والنصف الهابط الى وتد الأرض بدهن أي القوس، ويسمّون الأوتاد «كيندر» وما يليها «پن پرو» والزائلة «أپوكلم» :
«١»
стр. 443
وهذه هي الأصول التي عليها بالحقيقة مدار احكام النجوم أعني الكواكب والبروج والبيوت، والمقتدر على تخريج «١» دلالاتها مستحقّ سمة التخرّج والمقدّم في صناعته؛ ويتلوها تقسّم البروج الى الأجزاء وأوّلها النيمبهرات وتسمّى «هور» باسم الساعة، لأنّ طلوع نصف البرج يكون في قريب من ساعة، والنصف الأوّل من كلّ برج ذكر يكون للنحس من النيّرين أعني الشمس بسبب التذكير والأخير للسعد منهما بسبب التأنيث وهو القمر وذلك في البروج الإناث بالعكس؛ ثمّ الاثلاث وتسمّى «دريكان» ، ولا فائدة في ذكرها لأنّها التي تسمّى عندنا «دريجانات» بعينها، ثمّ النهبهرات وتسمّى «نوانشك» ، ولأنّها في كتب المداخل عندنا على نوعين فإنّا نذكر ما عليه الهند لنعرف المحرّص عليهم، وهو أن يجعل من أوّل البرج الى الدقيقة التي تراد معرفة نهبهرها دقائق كلّه ويقسم على مائتين «٢» ، فتخرج اتساع تامّة معدودة من البرج المنقلب الذي في مثلّث ذلك البرج على التوالي لكلّ تسع برج فالذي ينتهي اليه نوبة الكسر يكون صاحب النهبهر المطلوب، ويسمّى التسع الأوّل من كلّ برج منقلب والخامس من كلّ ثابت والتاسع من كلّ ذي جسدين «پركوتم» أي أعظم الحظوظ؛ ثمّ الاثنا عشريّات وتسمّى «دوازدسايس» ، ومعرفتها للموضع المفروض من البرج أن يجعل من أوّله اليه دقائق كلّه ويقسم المبلغ على مائة وخمسين، فيخرج انصاف اسداس تامّة معدودة من ذلك البرج على التوالي لكلّ برج واحد فالذي ينتهي اليه الكسر يكون ربّه ربّ اثنا عشريّة ذلك الموضع؛ وبعد ذلك الدرجات وتسمّى «تري شانش» أي الدرجات الثلاثين بمنزلة الحدود عندنا، ونظامها أن يكون للمرّيخ من أوّل كلّ برج ذكر خمسة أجزاء ثمّ لزحل مثلها وللمشتري ثمانية ولعطارد سبعة وللزهرة خمسة، وأمّا البروج الإناث فيعكس فيها الترتيب المذكور أعني
стр. 444
يكون للزهرة من أوّل البرج خمسة أجزاء ثمّ لعطارد سبعة وللمشتري ثمانية ولزحل خمسة وللمرّيخ خمسة، فهذه هي الأصول التي يرجع اليها؛ وحال كلّ برج في النظر حال الطالع الذي «١» يطلع فوق الأفق «١» ، وقانونه أن البرج لا ينظر الى اللذين عن جنبتيه، وكلّ برجين فيما بين أوّليهما ربع الفلك أو ثلثه أو نصفه فهما متناظران، وإذا كان بينهما سدسه فالنظر الى توالي البروج فقط وإذا كان بينهما مجموع ربعه وسدسه فالنظر الى خلاف توالي البروج فقط، وللنظر مراتب فالذي بين البرج وبين رابعه «٢» أو بينه وبين حادي عشره ربع نظر والذي بينه وبين خامسه أو تاسعه نصف نظر والذي بينه وبين سادسه أو عاشره ثلاثة أرباع نظر والذي بينه وبين سابعه تمام نظر، ولا يذكرون النظر في الكوكبين الغانيين في برج واحد؛ وأمّا استحالة الصداقة والعداوة فمن أصولهم أنّ عاشر الكوكب وحادي عشره وثاني عشره والبرج نفسه وثانيه وثالثه ورابعه اذا اتّفق فيها كوكب فإنّه ينتقل من حالته معه الى أحسن منها، فإن كان من أعاديه توسّط وإن كان من المتوسّطين صادق وإن كان من الأصدقاء صار أصدق، وأمّا في البروج الأخر فإنّه ينتقل من حالته معه الى أرادأ منها، فإن كان صديقا توسّط وإن كان متوسّطا عادى وإن كان عدوّا كاشح، وهذه حالة عرضيّة في الوقت متثنّية على الأصليّة؛ وإذا تقرّر هذا ذكرنا القوى الأربع التي تكون للكوكب فالأولى منها الملكيّة وتسمّى «استانبل» وحصولها للكوكب بكونه في شرفه أو بيته أو بيت صديقه أو «نهبهر» بيته أو شرفه أو مولتركونه أعني فرحه في «٣» سطر السعود، ويختصّ الشمس والقمر منها بالكون في البروج السعود كما يختصّ المتحيّرة منها بالكون في البروج النحوس، والقمر خاصّة في الثلث الأوّل من شهره يعين كلّ كوكب ينظر اليه على حيازة هذه
стр. 445
القوّة، وهي تحصل للطالع إذا كان برجا ذا رجلين، وأمّا القوّة الثانية وتسمّى «دساپل» أي الجهتية وأيضا «دكپل» وتحصل للكوكب بكونه في الوتد الذي يقوي فيه ومن القوم من يضيف الى ذلك البيتين المطبقين بالوتد، وتحصل للطالع بالنهار إذا كان ذا رجلين وبالليل اذا كان ذا أربع قوائم وفي وقتي «سند» سائر البروج، وهذا ممّا يخصّ المواليد، فأمّا في المسائل فيزعمون أنّ هذه القوّة تحصل للعاشر إذا كان ذا أربع قوائم وللسابع اذا كان العقرب والسرطان وللرابع اذا كان الدلو والسرطان، وأمّا القوّة الثالثة فهي الغلبيّة وتسمّى «جيشتابل» وهي تحصل للكوكب بالرجوع وبالبروز من الاختفاء الى غاية أربعة بروج من الظهور وتعرّضه في الشمال ما خلا الزهرة، فإنّ الجنوب لها كالشمال لغيرها، ويختصّ البيتان فيها بالكون في النصف الصاعد مقبلين الى المنقلب الصيفيّ وكون القمر خاصّة مع الكواكب سوى الشمس فتأهب له منها، وتحصل هذه القوّة للطالع بكون صاحبه فيه أن نظرنا الى نظر المشتري وعطارد اليه وخلوّه عن نظر النحوس وكونها فيه ما خلا صاحبه، فإنّ كون النحس فيه يوهن نظر المشتري وعطارد اليه حتى يبطل غناؤهما «١» في هذه القوّة، وأمّا القوّة الرابعة فهي «كالبل» أي الوقتيّة وتحصل للكواكب النهاريّة بالنهار والليليّة بالليل، ولعطارد في سنده ومنهم من يزعم أنّ له هذه القوّة على الدوام لأنّه منسوب الى النهار والليل معا، وتحصل أيضا للسعود في النصف الأبيض من الشهر وللنحوس في الأسود، وهي تكون للطالع أبدا وبعضهم يضيف الى الاستشهاد ولأنّه أحد الأوقات الأربعة من السنين والشهور والأيّام والساعات فهذه هي القوى التي تستخرج للكواكب والطالع، ويكون الرجحان لمن عدده منها أكثر، فإن تساوى اثنان في عدّة «بل» قدّم من له «٢» التقدّم في العظم، وهو المسمّى في الجدول بنسرك بل، وهو الترتيب في
стр. 446
العظم أو القوّة؛ والسنون الوسطى التي تستخرج للكواكب ثلاثة أنواع منها اثنان بحسب البعد عن الشرف، وقد وضعنا مقادير النوع الأوّل والثاني في الجدول، ويعمل «شداج» و «بشركح قاق» «١» درجة الشرف، أمّا الأوّل فيستخرج اذا فضلت قوى الشمس المذكورة على قوى كلّ واحد من القمر والطالع، وأمّا الثاني فإذا فضلت قوى «٢» القمر على قوى كلّ واحد من الشمس والطالع، ويسمّى النوع الثالث «انشاج «٣» » يستخرج عند فضل قوى الطالع على قواهما؛ فأمّا استخراج سني النوع الأوّل لكلّ كوكب اذا لم يكن على درجة شرفه ان يؤخذ بعده عنها ان كان أكثر من ستّة بروج وتكملة هذا البعد الى اثنى عشر برجا ان كان أقلّ من ستّة بروج، ثمّ يضرب في سنيه الموضوعة في الجدول، فيجتمع من البروج شهور ومن الدرج أيّام ومن الدقائق دقائق أيّام فترفع الى ما ارتفعت اليه كلّ ستّين دقيقة يوما وكلّ ثلاثين يوما شهرا وكلّ اثنى عشر شهرا سنة، فاستخراجها للطالع ان يؤخذ من بعد درجته عن أوّل الحمل لكلّ برج سنة ولكلّ درجتين ونصف شهر ولكلّ خمس دقائق يوم «٤» ولكلّ خمس ثوان دقيقة يوم؛ وأمّا استخراج سني النوع الثاني للكواكب فهو أن يؤخذ بعده عن درجة الشرف بالشرط الذي تقدّم، ويضرب في سنيه التي في الجدول ويعمل بما اجتمع ما تقدّم، والطالع يؤخذ من بعد درجته عن أوّل الحمل لكلّ «نهبهر» سنة والشهور وما يتلوها بحساب ذلك، ثمّ يلقي ما خرج من السنين اثنى عشر اثنى عشر وما بقي ليس بأكثر من اثنى عشر فهو سنو الطالع؛ وأمّا «٥» استخراج سني النوع الثالث للكواكب والطالع معا فهو مثل استخراج سني الطالع في النوع الثاني، أعني أن يؤخذ من بعده عن أوّل الحمل
стр. 447
لكلّ «نهبهر» سنة بأن يضرب «١» البعد كلّه في مائة وثمانية، فيجتمع من البروج شهور ومن الدرج أيّام ومن الدقائق دقائق إذا رفعت الى ما ارتفعت اليه، وإذا «٢» ألقى السنون اثنى «٣» عشر اثنى «٣» عشر بقي السنون المطلوبة، ويعمّ جميع هذه السنين اسم «أجردا» وتسمّى «٤» قبل التعديل «مدّهماج» وبعده «سپتاج» اي مقوّمه؛ أمّا سنو الطالع في جميع الأنواع فإنّها مقوّمة لا تحتاج الى تعديل پنوعين من النقصان أحدهما بحسب المكان من الأثير «٥» والآخر بحسب الوضع من الأفق، ويختصّ النوع الثالث بتعديل الزيادة على نحو واحد، وهو أنّ الكوكب إذا كان في حظّه الأعظم أو في بيته أو «دريجان» بيته أو دريجان شرفه أو نهبهر بيته أو نهبهر شرفه أو في أكثر ذلك فإنّ سنيه تصير ضعف الوسطى، وإذا كان راجعا أو في أكثر ذلك فإنّ سنيه تصير ضعف الوسطى، وإذا كان راجعا أو في شرفه أو كليهما صارت سنو ثلاثة أمثال الوسطى، وأمّا تعديل النقصان على النحو الأوّل فإنّ سني الكوكب الكائن في هبوطه ترجع الى ثلثيها إذا كانت من النوع الأوّل أو الثاني وإلى نصفها اذا كانت من النوع الثالث، وكونه في بيت عدوّه لا يقدح في سنيه، وسنو الكوكب المختفي بشعاع الشمس عن الإيثار «٦» ترجع الى النصف في الأنواع الثلاثة إلّا الزهرة وزحل فإنّ اختفاءهما لا ينقص من سببهما شيئا، وأمّا تعديل النقصان على النحو الثاني فقد اثبتنا في الجدول ما يسقط من سني النحوس والسعود بكونها في البيوت التي فوق الأرض، فإن اجتمع في بيت كوكبان أو أكثر الى أعظمها وأقواها في الترتيب، فألحق النقصان بسنيه وتركت الباقية على
стр. 448
حالها، ومتى اجتمع على كوكب واحد في النوع الثالث زيادتان من جهتين اقتصر على احداهما وهي العظمى، وكذلك اذا اجتمع عليه نقصانان، فإن اجتمع عليه زيادة ونقصان قدّم أحدهما وتلا الآخر «١» فإنّه لا يختلف، فتصير السنون معدّلة ومجموعها هو عمر صاحب المولد؛ وبقي الآن ان نبيّن طريقهم في النّوب، فإنّ العمر منقسم على هذه السنين والابتداء من عند الولادة بسنى النيّرين، والمقدّم منهما أكثرهما قوّة وبلاء وإن تساويا فأكثرهما حظّا في موضعه ثمّ يتلوه الآخر، وتلوها إمّا الطالع وإمّا الكوكب الكائن في الأوتاد بكثرة القوى والحظوظ، وإذا اجتمع في الأوتاد عدّة كواكب فقدّمها بحسب قواها وأنصبائها «٢» ، ويتلوها الكواكب الكائنة في ما يلي الأوتاد ثمّ في الزائلة على مثال ما تقدّم حتى يعرف موقع سني كلّ كوكب من جملة العمر، وليس يستبدّ بسنيه إلّا بما «٣» يصيبه من قبل «٣» الشركاء وهي الكواكب الناظرة اليه، فإنّها تحاصّه التدبير وتشاركه في قسمة السنين، أمّا الكائن معه في برج واحد فمشاركته بالنصف، والذي في خامسه وتاسعه فبالثلث، والذي في رابعه وثامنه بالربع، والذي في سابعه بالسبع، فإن اجتمع في موضع واحد عدّة كواكب شارك كلّ واحد الكسر الذي أوجبه الموضع؛ وطريق استخراج سني الشركة أن يوضع لصاحب السنين واحد للكسر في مثله للمخرج لأنّه يستولي على الكلّ، ثمّ يوضع لكلّ شريك كسر مخرجه، ويضرب كلّ مخرج منها في جميع الكسور وخارجه سوى نفسه وكسره، فيحصل الكسور كلّها من مخرج واحدة، ويلقي المخرج المتساوية، ثمّ يضرب كلّ كسر في جملة السنين فيقسم ما «٤» بلغ على مجموع الكسور، فيخرج سنو «قالمنوكه «٥» »
стр. 449
كوكب، وأمّا ترتيبها بعد تقديم «١» فتناسب به الفلسفيّين «١» متفرّدا بالتدبير، فعلى مثال ما تقدّم من تقديم من في الأوتاد الأقوى فالأقوى ثمّ الذي فيما يليها ثمّ الذي في الزوائل، فقد علم ممّا ذكرنا طريقهم في استخراج العمر، ويعلم من مواقع الكواكب في الأصل وفي الوقت كيفيّة حال القسمة؛ فنردفه من أمر المواليد بما لا يشتغل به غيرهم، وذلك أنّهم ينظرون للأب وقت الولادة هل كان حاضرا ويستدلّون على غيبته بأن لا ينظر القمر الى الطالع أو ينحصر برج القمر فيما بين برجي الزهرة وعطارد أو يكون زحل في الطالع أو المرّيخ في السابع، وينظرون هل المولود لرشده الى النيّرين، فإن اجتمعا في برج ومعهما نحس أو سقط القمر والمشتري عن مناظرة الطالع أو سقط المشتري عن مناظرة النيّرين المجتمعين كان لغير رشده؛ وينظرون في أمر السراج الى برج الشمس، فإن كان منقلبا كان السراج متحرّكا ينقل من موضع إلى آخر، وإن كان ثابتا فثابتا وإن كان ذا جسدين كان متحرّكا مرّة ومستقرّا أخرى، وينظرون نسبة درجات الطالع الى ثلاثين، فبقدرها يكون المحترق من الفتيلة، وإذا كان القمر بدرا كان السراج ممتلئا من الدهن ثمّ يكون فيه بقدر النور في جرم القمر؛ ويستدلّون بالكوكب الأقوى في الأوتاد على باب الدار فإنّ جهته تكون الى جهته أو جهة برج الطالع ان خلت الأوتاد، وينظرون الى المنير «٢» ، فإن كان الشمس كانت الدار منتقضة، والقمر سليمة والمرّيخ محترقة وعطارد متقوّسة والمشتري وثيقة وزحل عتيقة، ثمّ ان كان المشتري في شرفه في العاشر كانت الدار ساقين أو ثلاثة، وإذا قويت شهادته في القوس كانت ذات ثلاثة وفي سائر البروج ذوات الجسدين ذات ساقين؛ وينظرون للسرير وقوائمه الثالث ومربّعاته «٣» وطوله من الثاني عشر الى الثالث، فيعرف من النحوس فساد القائمة أو الضلع بحسب النحس، ان كان المرّيخ فمن الاحتراق
стр. 450
وإن كان الشمس فمن الانكسار وزحل من العتق، ويكون من حضر من النساء بعدد الكواكب التي في برج الطالع وبرج القمر، وصفاتهنّ بحسب صورها، والكائن منها فوق الأرض دليل على الخارجات من الدار والتي تحت الأرض دليل على الداخلات فيها، ثمّ ينظرون في مجيء «١» الروح من صاحب «دريجان» أقوى النيّرين، فإن كان المشتري كان مجيئه من «ديولوك» والزهرة أو القمر من «پترلوك» والمرّيخ أو الشمس من «برجك لوك» وزحل وعطارد من «پرك لوك» ، وكذلك النظر في ذهاب روحه بعد الممات من الأقوى من صاحب دريجان السادس والثامن على مثال ما تقدّم، فإن كان المشتري في شرفه في السادس أو الثامن أو أحد الأوتاد أو كان الطالع الحوت والمشتري في شرفه في ووافقت أشكال وقت الوفاة أشكال وقت الولادة كان الروح متخلّصا ولم يتردّد.
وإنّما حكيت هذا ليعلم تباين طرق قومنا وطرق الهند في أحكام النجوم، وأمّا طرقهم في أحداث الجوّ والعالم فمع طولها ركيكة جدّا، وكما اقتصرنا من أمر المواليد على ذكر الأعمار كذلك نقتصر من هذا الفنّ على نوع المذنّبات من قول المظنون به منهم فضل تحصيل ليقاس بها ما وراءه، ونقول أنّ اسم رأس الجوزهر «هوراه» واسم ذنبه «كيت» ، وقلّ ما يذكر الهند الذنب وإنّما يستعملون الرأس وحده، وجميع الكواكب المذنّبة الحادثة في الجوّ تسمّى أيضا «كيت» بالتعميم، قال «براهمهر» : أنّ للرأس ثلاثة وثلاثون أبناء يسمّون «تامسيلك» ، وهم أنواع المذنّبات سواءا امتدّ منهم أو لم يمتدّ، والحكم عليها
стр. 451
بحسب أشكالها وألوانها وأعظامها ومواضعها، وشرّها المتصوّر بصورة الغراب والمتصوّر بصورة رجل مضروب الرقبة والذي على صورة السيف والخنجر والقوس والسهم وهم أبدا حول النيّرين يحرّكون المياه حتى تكدر ويثيرون الجوّ حتى يحمرّ ويزعزعونه حتى يقلع عواصفه كبار الشجر ويضرب بالحصى سوق الناس وركبهم، وينقلون طباع الزمان حتى ينتقل فصول السنة عن مواضعها، فمتى ما كثرت المناحس والشرور من الزلازل والهدّات والتهاب الحرّ واحمرار السماء وتواتر ضجيج الوحوش وصياح الطيور فاعلم أنّ ذلك من أبناء الرأس، وإن ظهرت تلك الأحوال مع كسوف أو بروز مذنّب فاستيقن ما تفرّست ولا تشتغل في الاستدلال بغير أبناء الرأس، وأشر في موضع الشرّ الى ناحيتها من جرم الشمس في الجهات الثماني؛ قال «براهمهر» في كتاب «سنكهت» : انّي لم أتكلّم في المذنّبات الّا بعد استيعاب ما في كتب «كرك» و «براشر» و «است» و «ديبل» وما في سائر الكتب على كثرتها، وإنّما يمتنع ادراك حسابها حتى يتقدّم المعرفة وقت ظهورها واختفائها لأنّها ليست نوعا واحدا بل كثيرة، فمنها العالية المتباعدة عن الأرض التي تظهر بين كواكب المنازل وتسمّى «١» «دبّ» ، ومنها المتوسّطة البعد التي تكون بين السماء والأرض وتسمّى «أنتركش» ، ومنها القريبة من الأرض التي تقع عليها وعلى الجبال والدور والأشجار، فربّما رئي نور واقعا على الأرض وظنّ به أنّه نار فإذا لم يكن نارا فهو «كيت روب» أي «٢» على صورة المذنّب، فأمّا الحيوانات التي اذا طارت في الجوّ كانت كالشرر أو النيران الباقية في دور «بيشاج» الأبالسة والشياطين أو سائر اللوامع من الجواهر وغيرها فليست من جنس المذنّبة، ولهذا يجب أن يقدّم على الحكم عليها معرفة مائيّتها لكون الحكم بحسبها، والكائن في الهواء يقع على الرايات والأسلحة والديار والأشجار
стр. 452
وعلى الدوابّ والفيلة والكائن من ربّ يرى بين «١» كواكب المنازل، فإذا لم يكن الذي يظهر من أحد هذين ولا من التخاييل المذكورة فهو «كيت» أرضيّ، قال:
واختلف العلماء في عددها، فمنهم من قال فيه أنّه مائة وواحد ومنهم من قال أنّه ألف، وقال «نارد» الحكيم: أنّه واحد وإنّما يختلف بكثرة الصور ينخلع واحدة ويلبس أخرى، وقال في مدّة تأثيرها أنّها شهور كعدّة أيّام ظهورها «٢» ، فإن زادت على شهر ونصف فألق منها خمسة وأربعين يوما، فيبقى شهور تأثيره، وإن زادت على شهرين فاجعل سني تأثيره بعدّة شهور ظهوره، ولا يعدو «٣» عدد المذنّبات الفا؛ أورد ما أودعناه هذا الجدول لتسهيل التأمّل وإن لم يمتلئ بيوت الجدول لإخلال «٤» ما في الكتاب بالأقسام أمّا الأصل وإمّا النسخة التي وقعت الينا، وكان قصده فيما ذكر تصديق الأوائل في العددين اللذين حكاه عنهم فيها فاجتهد حتى تمّم الألف:
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «١» «١» «٢» «٣» «٤»
стр. 453
وكان قسم المذنّبات الى ثلاثة اقسام عالية عند الكواكب، وسائلة عند الأرض ومتوسّطة في الهواء فذكر ايضا من القسم العالي والمتوسّطة ما في جدولنا كلّ واحد على حدة، وذكر ان المتوسّط اذا اتصل نوره بآلات الملوك من الرايات والمطالّ والمراوح والمذابّ دلّ على هلاك الولاة، وإن اتصل بدار او شجرة او جبل دل على فساد المملكة، وإذا اتصل بأثاث الدار هلك اهلها، وإذا اتّصل بكناسات الدار هلك صاحبها، وقال: اذا انقضّ منقضّ معترضا على ذنب المذنّب زالت السلامة وفسدت الأمطار والأشجار المنسوبة الى «مهاديو» ولا فائدة في تعديدها لأنّها غير معهودة الاسم والجسم عندنا واضطربت الأحوال في مملكة «جور» و «ست» و «هون» و «الصين» وقال: انظر الى جهة ذنب المذنّب سواءا انسدل او انتصب او مال، وإلى المنزل الذي يماسّه طرفه، واحكم بالفساد هناك وهجوم جيوش على اهلها «١» تلتقمهم التقام الطاووس الحيّات، واستثن منها ما هو دالّ على الخير، ثمّ تأمّل في الباقية المنزل الذي تظهر فيه او تحلّه اذنابها او تبلغه، واحكم بالفساد في ملوك النواحي التي يدل عليها المنازل وسائر الأشياء التي تنسب «٢» اليها «٣» ويصفها اهل التوراة بصفتنا الكعبة، وذكر فيه في المنقضّ انه من المثابين من قد انقضت مدّته في العلو فهبط الى الدنيا «٤» وهذا هو الجدولان:
«١» «٢» «٣» «٤» «١» «١» «١»
стр. 454
فهذا طريقهم في المذنّبات والحكم عليها، وقليل منهم من يشتغل بالتحقيق اشتغال الطبيعيّين من اليونانيّين بالبحث عنها وعن مائيّة الآثار العلويّة فانهم لا يخلون فيها عن كلام القوّام بملّتهم، وذكر في «مج بران» انّ الأمطار اربعة والجبال اربعة وأصلها الماء، وأنّ الأرض منصوبة على اربعة من الفيلة في الجهات الأربع ترفع الماء بخراطيمها لتزكية الزروع، فترّشها امطارا في الصيف وثلوجا في الشتاء، وأن الدخان خادم المطر يرتفع اليه فيزيّن السحاب بالسواد، ولأجل الفيلة الأربعة قيل في كتاب طبّ الفيلة انّ من ذكورتها ما يقدم الناس حيلة فيتشاءم به، وهو في الرعلة غرّة ويسمّى «منكنه» ومنها ما يقدّم نابا واحدا ثمّ يكون منها ذوات انياب ثلاثة وأربعة وهي التي من نسل حاملات الأرض، ولا يتعرّض لها وإن وقعت في المصيدة خلّيت، وذكر في «باج بران» : انّ الريح والشعاع يرفعان الماء من البحر الى الشمس، فلو كان التقطّر من عندها لكان المطر حارّا ولكنّها تدفعه الى القمر حتى يتقطّر منه ويحيى بها العالم، وقيل في احداث الجوّ انّ الرعد هو صوت «ايراوت» وهو مركب «اندر» الرئيس من الفيلة اذا شرب من حوض «مانس» واغتلم فتغطمط، وأنّ قوس قزح قوس هذا الرئيس كما يضيفها عوامّنا الى رستم «١» . ونرى فيما قصصناه كفاية لمن اراد مداخلة الهند فخاطبهم في المطالب بحقيقة ما هم عليه.
فلنقطع الكلام الذي املّ بطوله وعرضه. ونستغفر الله في الحكايات الّا عن حقّ، ونستوقفه للاعتصام بما يرضيه، ونسترشده الى الوقوف على الباطل لنتّقيه، انّ الخير من عنده، وهو الرؤوف بعبيده، الحمد لله رب العالمين وصلواته على النبيّ محمّد وآله أجمعين.
стр. 455
فهرس الأعلام (سوى الهندية)
الأعلام الصفحة
آسيذس١٢٠: (Asidhas) :
ابروقلس، برقلس، بروقلس٦٧،٣٤،٢٩: (Proclus) :
١٦٣، ١٦٩
ابقراط، بقراط٤٣٨،٢٨٨،٢٨: (Hippocrates) :
ابن طارق يعقوب بن طارق
ابن المقفع عبد الله ابن المقفع
أبو أحمد بن جيلغتكين ٢٤٢
أبو الأسود الدئلي ٩٦
أبو بكر الشبلي ٦٢
أبو الحسن الأهوازي ٣٢٥
أبو الريحان البيروني محمد بن أحمد
أبو سهل عبد المنعم بن علي التفليسي، الأستاذ
أبو العباس الإيرانشهري ١٥، ١٨٣، ٢٤٧
أبو الفتح البستي ٢٧
أبو معشر البلخي ٢٣٢
أبو يزيد البسطامي ﵀ ٦٢
أبو يعقوب السجزي ٤٨
أثينا [عذراء يونانية٣١٠: (Athene) : [
اراطس، ارطس٢٩١،٦٩،٦٨: (Aratus) :
٢٩٢
اردشير الأسود ٦٨: (Artaxerxes the Black) :
стр. 456
الأعلام الصفحة
اردشير بن بابك٧٧،٧٠: (Ardashir ,the son of BABAK) :
اردشير بن دارا بن اردشير Artaxerxes ,the son of (:
ابن كورش Artaxerxes ,the son of Darius ,the son of:
Cyrus)
ارسطوطالس١٦٣،١٦٢،٨٦: (Aristotle) :
١٦٩، ٢٤٤، ٣٥٨
ارشميدس١١٨: (Archimedes) :
ارقتونيوس٣١٠: (Erichthonios) :
الإسرائيلي شمسون
اسطارس، ملك اقريطي٦٨: (Asterios ,the king of Crete) :
إسفنديار بن كشتاسب، اسفندياذ١٣٧،١٩: (Isfandiyar ,the son of:
Gushtasp)
اسقليبيوس٦٩،٢٩،٢٨،٢٧: (Asclopius) :
١٦١، ٤٣٨
الاسكندر٦٩،٦٨: (Alexander) :
الاسكندر الأفروذيسي٢٤٤،١٦٩،٨٦: (Alexander of Aphrodisias) :
اصبهبذ كابل٤٣٠: (Ispahbad of Kabul) :
أغنون١٢٠: (Agenon) :
أفروذيسي الهندي٣١٠: (Aphrodisius ,the Hindu) :
افلاطن، افلاطون٧٤،٤٨،٣٤،٢٩: (Plato) :
٨٦، ١٦١، ١٦٣
١٦٩، ٢٤٥، ٢٨٧، ٢٩٢
افوللن١٦١،٧٥،٧٤: (Apollo) :
أقراطس الشاعر٦٩: (Krates) :
اقريطن٤٣٧: (Crito) :
الأقنوسي٢٩٢،٧٤: (The Knossian) :
أمون٦٨: (Ammon) :
امونيوس ٦٠: (Ammonius) :
стр. 457
انباذقلس٦٠: (Empedocles) :
الأهوازي أبو الحسن
أورقة بنت فونيكوس٦٧: (Europa ,the daughter of Phoenix) :
اوريا٣١: (Uriah) :
اوقليدس٩٦: (Euclid) :
اولمفيذا، امرأة بيلبس٦٨: (Olympias ,the wife of:
King Philip)
اوميروس شاعر اليونانيين، اوميرس١٦٩،٦٩،٣٣: (Homer ,the poet:
of the ancient Geeks)
الإيرانشهري أبو العباس
اياس بن معاوية ٤٣١
ايرقلس٤٣٨: (Heracles) :
ايفسطس٤٣٨: (Hephaestos) :
برزويه [الفيلسوف الإيراني١١١: (Barzoya) : [
البستي أبو الفتح البستي
البسطامي أبو يزيد البسطامي ﵀
بشار بن برد ٤١٣
بطلميوس٣٦٤،١٦٣،١٦١: (Ptolemy) :
البلخي أبو معشر
بلور شاه [من ملوك كشمير١٤٦:Bolar -Shah)) [
بهت شاه ملك الأتراك١٤٧: (Bhatta -Shah) :
البيروني محمد بن أحمد أبو الريحان
بيلبس٦٨: (Philip ,the king of Macedonia) :
بيوس الفاريني٢٧: (Bias of Priene) :
بولس اليوناني، بلس١٩٨،١١٦،١٠٨: (Pulisa ,the Greek) :
التفليسي عبد المنعم بن علي أبو سهل
توسر، هربذ الهرابذة٧٧: (Tausar ,the great Herbadh) :
ثالس المليسوسي ٢٧: (Thales of Miletus) :
стр. 458
الجاحظ [أبو عثمان عمرو بن بحر] ١٤٥
جالينوس٦٧،٣٠،٢٩،٢٨: (Galenus) :
٦٨، ٦٩، ٨٦، ٨٩
١٠٦، ١٦٠، ٢٤٤، ٤٣٨
جلم بن شيبان ٨١
جم ٢٣٢
الجيهاني ١٧٧
الخليل بن أحمد ٩٧، ١٠٤
الخوارزمي [أبو عبد الله محمد بن موسى] ٣٧٢، ٣٩٧
دارا الأول٧٤: (Darius I ,the successor:
of Cyrus)
الدئلي أبو الأسود
داود النبي ﵇ ٣٠، ٣١
دروقون٧٤: (Draco) :
ديمقراطيس١٠٦،٨٩: (Damocrates) :
ديميطر٢٩٢: (Demeter) :
ديوجانس٣٤: (Diogenes) :
ديوس زوس (Dios Zeus) :
ديونوسس، ديونوسيس، ديونوسيوس٤٣٨،٧٥،٢٨:) (Dionysos:
ذامون (هو من الزبانية٤٩: (Daimon ,one of the: (
guardians of Hell)
الرازي محمد بن زكريا
ردمنتوس بن اسطارس٦٨: (Rhadamanthus ,the son:
of Asterios)
رستم ٥٠٣
روح القدس [جبريل ﵇] ٦٦
روملس٧٩: (Romulus) :
روماناوس ٧٩: (Romanus) :
стр. 459
زردشت٦٨،٦٤،١٩: (Zoroaster) :
زوس، ديوس٦٩،٦٨،٦٨،٦٧: (Zeus ,Dios) :
٧٤، ٢٨٨، ٢٩٢
السجزي أبو يعقوب
السرخسي محمد بن اسحاق
سقراط٥٢،٤٩،٤٣،٢١: (Socrates) :
٥٥، ٦١، ١١٩
١٢٠، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٩
سليمان٣١: (Salomo) :
سمونون١٢٠: (Simonides) :
سولن الأثيني٧٤،٢٧: (Solon of Athens) :
الشبلي أبو بكر الشبلي [﵀]
شكنان شاه [من ملوك كشمير١٤٦: (Shugnan -Shah) : [
شمسون الإسرائيلي٦٨: (Samson ,the Israelite) :
الطبري علي بن زين
طيلافوس٤٩: (Telephos) :
عبد الكريم ابن أبي العوجاء ١٩٦
عبد الله بن المقفع ١١١، ١٩٦
عبد المنعم بن علي بن نوح،
أبو سهل التفليسي، الأستاذ ١٤، ١٥
عضد الدولة ٤٣٠
علي بن زين الطبري [وهو أبو الحسن علي بن
سهل بن زين الطبري، استاذ الرازي،
وصاحب فردوس الحكمة] ٢٩٠
عيسى، المسيح ﵇ ١٤، ٣٠، ٣٧، ٤٢
فارياندروس القورنتي٢٧: (Periander of Corinth) :
فراسياب التركي٢٣٢: (Afrasiab ,the Turk) :
فرعون ١٩٧،٣٠: (Pharaoh) :
стр. 460
فرفوريوس٣٣: (Porphyry) :
الفزاري [أبو عبد الله محمد بن إبراهيم
المترجم لسند هند الكبير] ١٢٤، ١٢٧، ٢٣٢
٢٤٠، ٣٢٠، ٣٢١
٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٣
٣٢٥، ٣٢٨
فلاغوراوس١٦١: (Phlegyas ?) :
فنفيلوس٧٤: (Pompilius ,Numa) :
فيثاغورس، فوثاغورس٦٠،٥٥،٤٩،٣٣: (Pythgoras) :
٧٤
فبرس بن اطري٢٩١: (Krisa ?,the son of Atreya) :؟
فيطيقوس لسبيوس٢٧: (Pittacus of Lesbos) :
فيلن٦٧: (Philo) :
قرونس (زحل١٦١،٦٧: (Kronos ,i.e.the planet) : (
Saturn
قسطنطينوس المظفر٤٣٣: (Constantine ,the Victorious) :
ققرفس الملك الأول بأثينية٦٨: (Cecrops ,thd first king:
of Athens)
قومودس٨٦: (Commodus ,the Greek Emperor) :
قيليبولوس لنديوس٢٧: (Cleobulus og Lindos) :
قيمش١٢٠: (Kimush) :
كاووس١٣٧: (Kaus) :
كسرى [انوشيروان العادل١١٩: (Kisra ,Nushirwan the Just) : [
كشتاسب٦٨،١٩: (Gushtasp) :
الكندي [وهو أبو يوسف يعقوب بن اسحاق٤٦٤: (al -Kindi) : [
كورش٧٤: (Crus) :
كيخسرو٢٣٢: (Kaikhusrau) :
كيكاوس ٢٣٢: (Kaikaus) :
следующие страницы →