← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 1165

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Полный текст (634 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

[١٤٩] حَنَّتْ قَلُوصيِ أمْسِ بالأرْدُنِ (١) مُوسَى الحديدِ: مؤنَّثةٌ، قالوا (٢): مُوسَى خَذِمَةٌ (٣). عَروضُ الشِّعْرِ مؤنَّثَةٌ، وكذلك العَروضُ للناحيةِ (٤) قَالَ: [١٥٠] لكلِ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٌ … عَروضٌ إليها يلجؤُوْن وجانبُ (٥) الصَّعُودُ من الأرْضِ والحَدورُ والهَبُوْطُ كُلُّها مؤنَّثٌ (٦)، الذِّراعُ (٧) مؤنَّثَةٌ، والثَّوْبُ عَشْرٌ فِي خَمْسةٍ، بُريدُ عَشْرَ أذْرِعٍ فِي خَمْسةِ أشْبارٍ، فإِذا سُمِّيَ بذراع (٨)، فالخليلُ وسيبويهِ يذهبان إِلَى صرْفهِ. قَالَ الخليلُ (٩): لأنَّه كَثُرَ تسميةُ المُذكِّرِ بهِ فصارَ منْ أسمائهِ. وقد وُصِفَ بهِ أيضًا فِي قولهم: ثوبٌ ذِراعٌ (١٠) فتمكَّنَ فِي المذكَّرِ.

стр. 387

والكُراعُ: مؤنَّثَةٌ، وكذلك الكُراعُ من الأرْضِ فإِنْ سَمَّيْتَ بهِ فالوجْهُ تَرْكُ الصَّرْفِ. قال سيبويهِ (١): ومن العَربِ من يَصْرِفُه يُشِّبهُهُ (٢) بذِرَاعٍ قال: وذلك أخْبثُ الوجهينِ. الإِصْبَعُ: مُؤنَّثَةٌ وكذلك أسماؤها (٣). بابُ الأسْماءِ التي تُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ قال أبو الحَسَنِ الهُدَى يُذكَرُ ويُؤنَّثُ، والمَتْن يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ (٤). فمِنَ التَّذكيرِ قولُه: اليدُ سابحةٌ والرِّجْلُ صارِجةٌ … والعينُ قادِحةٌ والمتْنُ ملحوبُ (٥)

стр. 388

ومن التَّأنيثِ قولُه: ومتْنَانِ خَظاتانِ … كزحلوفٍ من الهضْبِ (١) القَفَا، قال الأصمعيُّ (٢): مؤنَّثَةٌ وأنْكَر التذكيرَ (٣). وقال (٤) أبو زيد: يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ. والعُنُقُ (٥) يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ عن أبي زيدٍ. وقال الأصمعيُّ لا أعرفُ فيهِ التأنيث. السَّلْمُ وهو الصُّلْحُ، يُفْتَحُ أوّلُه ويُكْسَرُ ويؤنَّثُ ويُذكَرُ (٦)، أنْشَد (٧) أبو عُبيدة: فإِن السِّلْمَ زائدة نَوالًا … وإنَّ نَوى المُحاربِ لا تؤوبُ (٨) دِرْعُ الحديدِ: يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ قال: أوسٌ في التَّذْكيرِ:

стр. 389

وأمْلَسَ صُوليًّا كنهيِ قرارةٍ … أحَسَّ بقاعٍ نفحَ ريحٍ فأجْفلا (١) وقال غيره في التّأنيثِ: ومُفَاضَةٍ كالنّهيِ تنسُجُه الصَّبا … بيضاءُ كُفَّتْ فضُلها بمهنَّدِ (٢) السُّوقُ: تُؤنَّثُ وتُذكرُ (٣)، والتَّأنيثُ أكثرُ. والصَّاعُ (٤) يُؤنَّثُ ويُذكرُ (٥) وهذا النَحْو كثيرٌ. ومما يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ من الأسْماءِ الزائدةِ على ثلاثةِ أحرفٍ: اللِّسانُ، يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ (٦) ولُغَةُ القرآنِ التَّذكيرُ. ومجيء الجَمْعِ فيه على أفْعِلَةٍ نحو قولهِ تعالى: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (٧) يدل على ذلك. (واللِّسانُ) (٨):

стр. 390

اللغةُ والكلامُ. قال (١) تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٢) أي وبلُغَتِهم، أنْشَد (٣) أبو زيدٍ: نَدمتُ على لسانٍ كان منيِّ … فليَت بيانَه في جوفِ عكْمِ (٤) فهذا لا يكون إلَّا اللغةَ والكلامَ؛ لأنَّ الندمَ لا يَقَعُ على الأعيْانِ. السلطان يُذكَّرُ ويؤنَّثُ. وجَاءَ القرآنُ بالتَّذكيرِ: ﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾ (٥). السَّبيلُ يُذكَّرُ ويؤنَّثُ (٦) وجاء القرآنُ بهما، قالَ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (٧) وقال: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ (٨). الذَّنوبُ يُذكَّرُ ويؤنَّثُ. وقال ابنُ حَبيبٍ عن ابنِ الأعرابيِّ: لا (٩) يُسمى

стр. 391

الدَّلْو ذنوبًا حتى تكونَ مَلأى ماءًا. قال: وكذلك السَّجْلُ (وهي) (١) الدلْوُ بمائهَا. السِّلاحُ يُذكَّرُ ويؤنَّثُ، والقرآنُ يدلُّ علي التَّذكيرِ لقوله ﴿لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ﴾ (٢). المَنُونُ (٣) تُذكَّرُ وتُؤنَّثُ وأنْشدوا (٤): أمِنَ المنونِ وريْبهِ تَتَوجَّعُ (٥). ويُنْشَدُ (٦) وريْبها والمَنونُ:. الدَّهْرُ والمنيَّةُ وسُمِّيا (٧) منونًا، لأِخْذِهما مُنَنَ الأشياءِ أي قُواها. والمنينُ الحبْلُ الخلَقُ (٨). الطَّاغُوتُ يذكَّرُ ويُؤنَّثُ (٩) قال: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ

стр. 392

أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ (١)، وقال: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ (٢). وقَال قَوْمٌ: هُو واحدٌ. وقال آخرون: هو جَمْعٌ. قال (٣) محمدٌ بنُ يزيدٍ (٤): الأصوبُ عندي أنَّه جَمْعٌ وليس الأمرُ عنْدنا (على) (٥) ما قال، وذاك (٦) أنَّ الطَّاغوتَ مَصْدرٌ كالرَّغبوتِ والرَّهبوتِ (٧) والملكوت. فكما أنَّ هذِهِ (الأسماءَ) (٨) التي هذا الاسم على وزنِها آحادٌ وليستْ بجموعٍ (٩) فكذلك هذا الاسم مُفْردٌ، لَيْس (١٠) بجَمْع، والأصْلُ فيه التَّذْكيرُ وعليهِ جَاء: ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ (١١). فأمَّا قولُهُ: ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ (١٢) فإِنَّما أُنِّثَ على إرادةِ الآلهَةِ التي كانوا يَعْبدُونَها. يَدل (١٣) عَلَى أنَّهُ مصدرٌ مفردٌ قوَلُه: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ (١٤) فأفْردَ في مَوضعِ الجمْعِ كما قال: (هُمُ بَيْنَنَا) فَهُمْ رِضىً وهُمُ عَدْلُ (١٥).

стр. 393

فأمَّا قراءةُ الحَسَنِ (١): (أولياءهم الطواغيتَ) (٢) فإِنَّهُ جَمَعَ كما تُجْمَعُ المَصَادِرُ في نحو قَولهِ (٣): هل منْ حُلُومٍ لأقوامٍ فتنذرهمْ … ما جَرَّب النَّاسُ من عضّي وتَضْريسي (٤) وهوَ منَ الطُّغْيانِ وطَغَا، إلّا أنّ اللّامَ قُدِّمتْ إلى موضمعِ العَيْنِ لما كانَ يَلْزَمُ لاعتلالها (٥) من الحذْفِ.

стр. 394

بابُ جَمْعِ التكسيرِ هذا الضَّرْبُ من الجَمْعِ سُمِّيَ جمعًا مكسَّرًا على التشبْيهِ بتكسير الآنيةِ ونحوها. لأنَّ تكسيرها إنَّما هو إزالَةُ التْئامِ الأجزاءِ التي كان (١) لها قَبْلُ، فلمّا أزِيلَ النَّظْمُ، وفُكَّ (٢) النَّضْدُ في هذا الجَحْ أيضًا (٣) عمّا كان عليهِ واحدُهُ، سَموَّه تكسيرًا. والتَّكسيرُ في هذِهِ الجموع بإِزالتها عَمّا كانَتْ عليهِ آحادها على ثلاثةِ أضربٍ: منها ما يُزادُ على ما كان عليهِ واحدُهُ، مثْلُ عَبْدٍ وعَبيدٍ، وثَوْبٍ وأثوابٍ. ومنهُ (٤) ما ينقصُ (منْهُ) (٥)، مثْلُ إزارٍ وأُزُزْ. ومنْه (٦) ما لا يُزادُ في حروفهِ ولا ينقصُ منه (٧)، ولكنْ تُغَيَّرُ حركاتُهُ مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأسدٍ وأُسُدٍ. وهذِهِ قسْمة أبي عُمَر. والأسماءُ على ثلاثةِ أضرُبٍ: ثُلاثيٌّ ورباعيٌ وخُماسيٌّ. وإنما يُكَسَّرُ منها الثُّلاثية والرُّباعيَّةُ. فأما بناتُ والخمْسَةِ فلا تُكسَّرُ إلّا على استكراهٍ. بابُ جَمْعِ الأسماءِ الثّلاثية التي لا زيادة فيها وهي عَشْرَةُ أَبْنيَةٍ فَعْلٌ، وفَعَلٌ، وفَعِلٌ، وفِعَلٌ، وفَعُلٌ، وفُعُلٌ، وفُعَلٌ، وفِعِلٌ، وفِعْلٌ،

стр. 395

وفُعْلٌ، فما كان من الأسماءِ على فَعْلٍ، فإِنَّ جَمْعَه في العَددِ القليلِ (١)، أفْعُلٌ (٢). والعَددُ القليلُ يُحَدُّ (بأنهُ) (٣) العَشَرةُ فما دُونَها. وأبْنيةُ الجَمْعِ القَليلِ أفْعُلٌ، وأفْعَالٌ وأفْعِلَة وفِعْلَةٌ. وذلك نحو كعْبٍ وأكْعُبٍ، وكلْبٍ وأكْلُبٍ، ونَسْرٍ وأنْسُرٍ، وفَرْخٍ وأفْرُخٍ. ومن المُضَاعفِ صَكٌّ وأصُكٌّ (٤) وبتٌّ وأبُتٌّ (٥)، وضَبُّ وأضُبٌّ. ومن المُعتلِّ اللّامِ ثَدْيٌ وأثْدِ، وظَبْى وأظْبٍ، ودَلْوٌ وأدْلٍ. وقد جَمَعوا فَعْلًا في العَددِ القليلِ (٦) على أفْعال. وذلك قولُهم: رأدٌ وأرْآدٌ، والرأدُ أصْل (اللحْيَيَنِ) (٧)، وزنْدٌ وأزْنادٌ، وفَرْخٌ وأفْراخٌ. وفَرْدٌ وأفْرادٌ، وذلك قليلٌ لا يُقَاسُ عَلَيهِ. فأمَّا جَمْعُه الكثيرُ فَعَلى فِعَالٍ وفُعُولٍ وفُعْلانٍ، وقد جُمعَ فَعْل على فِعَلةٍ وعلى فَعيلٍ. فأمَا فِعَال فنحوِ كباشٍ وكِلابٍ ونِعَال (٨). وفُعُول نحو نُسُورٍ وبُطُونٍ. وربَّما تعاقبا (٩) على الكَلمَةِ الواحدةِ نحو فراخٍ وفُرُوخٍ، وكِعابٍ وكُعُوبٍ، وفِحالٍ وفُحُولٍ. والمُضاعفُ نحوِ ضِبَابٍ. وقالوا صكاكٌ وصُكوكٌ، وبِتاتٌ وبُتوتٌ.

стр. 396

والمُعْتَلُّ اللّامِ، دِلاءٌ ودليٌّ، ودِمَاءٌ ودُميٌّ. ورُبما ألحقوا الهاءَ فِعالًا وفُعُولًا. وذلك (١) قولُهم: الفِحَالةَ والفُخُولةُ (٢) والعُمومَةُ والبُعُولَةُ (٣)، قالَ: يُدَفِنَّ البُعُولةَ والأبينَا (٤). وأما فُعْلانٌ فنحوُ ثَغْبٍ وثُغْبانٍ (٥)، وبَطْنٍ وبُطْنانٍ، وظَهْرٍ وظُهْرانٍ. وفِعْلانٌ نحو عَبْدٍ وعِبْدانٍ، وجَحْشٍ وجِحْشانٍ. وأما فِعَلَةٌ فنحوُ فَقْعٍ وفِقَعةٍ (٦)، وقَعْبٍ وقعَبَةٍ (٧). وأما فَعِيْلٌ فنحوُ الكليبِ والعَبيدِ قالَ: والعيس يَنْغِصْنَ بكيراننا … كأنَّما يَنْهَشُهُنَّ الكَليب (٨)

стр. 397

وبنَاءُ الكثيرِ مِمَّا عَيْنُهُ واوٌ يَجيءُ على فِعَالٍ نحو سَوْطٍ وسياطٍ، وثَوْبٍ وثيابٍ، وقوسٍ وقياسٍ، كَرِهوا فيهِ فُعُولًا (١) لاجتماعِ الواوينِ والضَّمَتَيْنِ. وقالوا: فَوْجٌ وفُؤْوجٌ. وقد بُنيَ على فِعْلانٍ فِي الكثيرِ قالوا: ثَوْرٌ وثيرانٌ، وقَوْزٌ وقِيزانٌ (٢)، وكَسَّروهُ على فِعَلَةٍ، كما فُعِلَ فِي الصَّحيحِ. وذلك نحو (٣) عَوْدٍ وعِودَةٍ وزَوْج وزِوجَةٍ، وثَورٍ وثِوَرَةٍ، وقالوا: ثِيَرةٌ. وقد كسَّرُوهُ على أفْعالٍ ولم يجاوزُوهُ وذلكَ نحو (٤) لَوْح وألواح ونَوْعٍ وأنواعٍ وجوزٍ وأجوازٍ (٥). وما كَانَ على فَعْلٍ من (بنات) (٦) الياء فإِنَّ بناءَ أدنى العَدَد فيهِ أفْعَالٌ. وذلك بَيْتٌ وأبياتٌ، وقَيْدٌ وأقيَادٌ، وشَيخٌ وأشْياخٌ. وخَيْطٌ وأخياطٌ. وقد بَنَوْهُ أيضًا على أفْعُلٍ نحو أبْيُتٍ (٧). والكثيرُ على فُعُولٍ نحو بُيُوتٍ (٨) وشُيُوخٍ وعُيُونٍ غَلَبَ فُعُولٌ على بناتِ الياءِ كما غَلَبَ (٩) فِعالٌ على بناتِ الواوِ. وقالوا: عُيُورَةٌ وحُبُولة (١٠).

стр. 398

وما كانَ على فَعَلٍ فإِنَّ تكسيرَهُ لأدْنى العَدَدِ على أفْعَالٍ. وذلك نحو جَمَلٍ وأجْمالٍ (١)، وأسدٍ وآسادٍ، وجَبَلٍ وأجْبالٍ (٢)، والكثيرُ على فِعَالٍ نحو جِمالٍ وجِبالٍ، وعلى فُعُولٍ نحو ذُكورٍ وأُسُودٍ. والفِعَالُ فِي هذا أكثَرُ ويجيءُ بِناءُ الكثيرِ (٣) منه على فِعْلانٍ وفُعْلانٍ. فَفِعْلانٌ نحو: خِرْبانٍ (٤) وبِرْقانٍ (٥) وَوِرْلانٍ (٦) فِي: خَرَبٍ وَبَرَقٍ (٧) وَوَرلٍ. وفُعْلانٌ نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ، وسَلَق وسُلْقانٍ، والسَّلَق المُطْمئِنُّ من الأرضَ (٨). ومن المُعْتَلِّ قاعٌ وقيعانٌ وتَاجٌ وتِيجانٌ. والمُعْتَلُّ منْهُ بابُهُ فِي الكثيرِ فِعْلانٌ نحو (٩) (جارٍ) (١٠) وجيرانٍ، (وقاعٍ) (١٠) وقيعانٍ، وساجٍ وسيجانٍ (١١) ونارٍ ونيرانٍ. وقالوا فِي جَمْع

стр. 399

نارٍ: نُوْرٍ، ونيرانٍ، [وفي القليل نِيْرَةٌ و] (١) أنُؤُرٌ. قالَ: [١٦٢] مصابيحُ شُبَّتْ بالعِشاءِ وأنْؤرُ (٢) وأنشدَ أَبُو زيدٍ: [١٦٣] شَهِدْتُ - ودَعْوانا أُميمةَ - أنَّنا … بنو الحربِ، نَصْلاها إِذا شُبّ نُورُها (٣) ومثْلُ نارٍ ونيرةٍ: قاعٌ وقيعةٌ وجَارٌ وجيرةٌ. ومن المعتلِّ اللّامِ: أَخٌ وإخوة، وقد اسْتُغْنِيَ فِيهِ بأفْعالٍ عن العددِ الكثيرِ وذلكَ نحو قِتْبٍ وأقْتابٍ (٤)، ورَسَنٍ وأرْسانٍ. ونظيرُ ذلكَ فِي باب

стр. 400

فَعْلٍ: الأكُفُّ (والأرآد) (١) فأَمَّا (الأرْءاء) (٢) فحكى أَبُو زيدٍ فِي جَمْعهِ (٣) رُئيٌّ ورِئيٌّ. وقد (أُلْحِقَ) (٤) بِفِعَالٍ الهاءُ كما أُلْحِقَ بفُعُولٍ. وذلكَ نحوُ (٥) جَمَلٍ وجِمالةٍ، وذَكَرٍ وذِكارةٍ، وحَجَرٍ وحِجارةٍ، وقالوا: أحجَارٌ (٦) وقد كُسِّرَ على فُعُلٍ، وهو قليلٌ فيهِ (٧)، وذلكَ: أسَدٌ وأُسْدٌ، وَوَثَنٌ وَوُثْنٌ. وقرأ بَعْضُهُمْ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ (٨). جَعَلهُ جَمْعَ وَثَنٍ وأبْدَل من الواوِ الهَمْزَةَ لانضمامها. وقد كسَّرُوهُ على أفْعُلٍ كما كسَّروا فَعْلًا (٩) عليهِ وذلكَ زَمَن وأزْمُنٍ، وجَبَلٌ وأجْبُلٍ (١٠)، وأفْعُلٌ فِي فَعَلٍ فِي القِلَّةِ وأنَّهُ (١١) لا يُقاسُ عليهِ كأفْعالٍ فِي بابِ فَعْلٍ.

стр. 401

والمعتَّلُّ اللَّامِ يَجْري على (١) هذا المَجْرَى (٢)، وذلكَ (٣) قَفًا وأقْفَاءٌ وقُفِيٌّ، وعَصًا وأعْصَاءٌ وعُصِيٌّ. وقالوا: أعْصٍ، وصفًا وأصْفاءٍ وصُفِيٌ. قالَ: [١٦٤] كأنَّ مَتْنَيْهِ منَ (النُّفِيِّ) … مَواقِعُ الطيرِ على الصُفِيِّ (٤) فهذا مثْلُ آسادٍ وأُسْودٍ، وقالوا: رَجىً وأرْجاءُ (٥) فَلَمْ يُجاوِزوا الأرجاءَ (٦). كمَا لم يُجَاوِزوا الأرْسانَ والأقدامَ. وقالوا فِي المُضاعفِ: لَبَبُ وألبَابٌ، وفَنَنٌ وأفْنانٌ، فلم يجاوِزوا الأفعال (٧)، كما لم يجاوِزوا فِي الأرْسانِ والأقدَامِ. وقد جُمِعَ ما كانَ منه مُعتلَّ العينِ على أفْعالٍ، وذلكَ باعٌ وأبْواعٌ، وداءٌ وأدواءٌ، وجارٌ وأجْوارٌ (٨). وكسَّروهُ فِي الكثيرِ على فِعْلانٍ نحو تِيجانٍ

стр. 402

وجيرانٍ (١) وسيجان. كما قالوا: خِرْبانٌ، وفتىً وفِتيانٌ. وقد يُسْتَغْنى (٢) بأفْعالٍ فِي هذا البابِ فلا يجاوزونَهُ كما لم يجاوزوهُ (٣) فِي الأرسانِ والأقدامِ. وهو فِي هذا أكثرُ لتحرُّكِ حرفِ العلَّةِ بالفَتحِ (٤). وذلكَ نحوأبوابٍ وأموالٍ (٥) وباعٍ وأبواعٍ (٦). والمؤنَّثُ من فَعَلٍ فِي هذا الْبَاب كُسِّرَ على أفْعُل كما كُسِّرَ على أفْعالٍ (٧) عند سيبويهِ (٨). وذلك قولُهمْ دارٌ وأدؤرٌ، وساقٌ وأسؤقٌ [ونارٌ وأنؤرٌ (٩) ونظيرُه جبلٌ وأجبُلٌ. وقالوا (١٠): رَحَىً وأرحاءٌ، ومنًا وأمْناءٌ (١١)، كقولهمْ: قَدَمٌ وأقْدَامٌ. وقالوا: سَاقٌ وأسؤقٌ] (١٢) (وسُؤُوقٌ) (١٣) فهمزوا وقالوا: سُوْقٌ، كما قالوا: وُثْنٌ، ونظيرُهُ من الياءِ نابٌ ونِيْبُّ. بابُ فَعِلٍ وما كانَ على فَعِيلٍ، فإِنَّهُ يُكَسَّرُ على أفْعالٍ. وذَلكَ نحو كبِدٍ وأكبادٍ، وكتِفٍ وأكتافٍ، وفَخِذٍ وأفْخاذٍ. وقلَّ ما يُجاوَزُ بهِ ذلكَ، وذلكَ أنَّ فَعِلًا أقلُّ

стр. 403

من فَعَل. كما أنَّ فَعَلًا أقَلَّ من فَعْلٍ (١). وإذا لم تكثرْ الكلمةُ لم يَكْثُرْ التصرُّف فيها. ألا ترى أنَّ المُضاعَف لما كانَ أقلَّ من غيرِه فِي بابِ فَعَلٍ نحو مَدَدٍ، اقْتُصِرَ بهِ على أفْعالٍ. وقالوا: النمورُ والوعولُ. فِعَلٌ (٢). وما كانَ على فِعَلٍ (٣) فنحوُ قِمَعٍ وأقْماعٍ، وعِنَبٍ وأعنابٍ، وضِلَعٍ وأضْلاعٍ وإرَم وآرامٍ. وقالوا: الضُّلوعُ والأرومُ. وقالوا: الأضْلُعُ، شُبِّهتْ بالأزْمُنِ. وَقَدْ وضَعوا "مِعَىً" فِي (٤) موضع الأمعاءِ. قالَ: وَمِعَىً جِياعًا. وما كانَ على فَعُل فإِنَّهُ يُكَّسرُ على أفْعَالٍ. وذلكَ نحو عَجُزٍ وأعْجَازٍ، وعَضُدٍ وأعْضَادٍ. وقالوا رَجُلٌ ورِجالٌ، وسَبُعٍ وسِبعٌ. وزعم (٥) أن فَعُلًا أقلّ من فِعَل (وفَعِلٍ) (٦) وقالوا: ثَلاثَةُ رَجْلَةٍ فِي العَدَدِ القليلِ، واستغْنَوا بهِ (٧) عن أرْجِالٍ وليسَ رَجْلَة بتكسيرٍ (٨). وما كانَ على فُعُلٍ فقد كُسِّرَ على أفْعَال: وذلكَ عُنُقٌ وأعْناقٌ، وأذُنُ وآذانٌ، وطُنُبٌ وأطْنابٌ. وهو فِي القِلَّةِ (٩) مثلُ فَعْلٍ (١٠).

стр. 404

وما كانَ منهُ (١) على فُعَل فإِنَّهم كسَّروهُ (٢) على فِعْلانٍ، ولا يجاوِزونَ ذلكَ فِي أدْنى العَدَدِ كما استغنوا بشُسُوع (عن) (٣) بناءِ العَدَدِ القليلِ. وذلكَ قولُهُمْ نُغَرٌ ونِغْرانٌ (٤)، وصُرَدٌ وصِرْدانٌ، وجُعَلٌ وجِعْلانٌ، وخُزَزٌ وخِزَّانٌ (٥). قالَ: (حميدُ بنُ ثورٍ الهلاليُّ) (٦): [١٦٥] كأنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِي جَوفِ ضالة … تَلَهْجِمُ لَحْيَيْهِ إِذا ما تَلَهْجَمَا (٧) وقالوا: رُبَعٌ وأرْبَاعٌ، ورُطَبٌ وأرْطَابٌ. وجاءَ اسمٌ على فِعِلٍ وذلكَ إبلٌ قالوا (٨) فِي جَمْعهِ آبالٌ. فهذا ما جَاء (٩) على ثلاثةِ أحْرُفٍ وتحرَّكتْ حُروفُهُ جُمَعُ (١٠). وما كانَ على فِعْلٍ (١١) كُسِّرَ فِي أدْنى العَددِ على أفْعَالٍ. وذلكَ حِمْلٌ وأحْملٌ، وعِدْلٌ وأعْدالٌ وعِرْقٌ وأعْراقٌ، وعِذْقٌ وأعْذاقٌ، وبئْرٌ

стр. 405

وأبْئارٌ (١)، ونَحْيٌ وأنْحاءُ، وزِقٌّ وأزْقَاقٌ. وربّما كُسِّرَ (٢) على أفْعُلٍ. وذلك ذِئْبٌ وأذْؤبٌ، وجرْوٌ وأجْرٍ. ورِجْلٌ وأرْجُلٌ. ولم يجاوِزوا الأرجُلَ، كما لم يجاوِزوا الأكفَّ إِلَى بناءِ العَدَدِ الكثيرِ. وقد كُسِّرَ على فِعَلَةٍ وذلكَ نحو (٣) قِرْدٍ وقرَدَةٍ، واسْتُغْنِيَ (٤) بها عن أفْرادٍ كما اسْتُغْنِيَ بثلاثة شُسُوعٍ عن أشْسَاعٍ (٥)، ومثْلُهُ حِسْلٌ وحِسَلَةٌ (٦). قد كُسِّرَ فِي بِناءِ الكثيرِ على فِعالٍ وفُعُولٍ وفعْلانٍ وفِعْلانٍ (٧). فأمَّا فِعَالٌ فَبئْرٌ وبئارٌ، وذِئْبٌ وذِئابٌ، وزِقٌّ وزِقاقٌ. وفُعُولٌ نحو لصٍّ ولُصُوص، وقِدْرٍ وقدورٍ، ونَحْيٍ ونُحِيٍّ. وفُعْلانٌ صرْمٌ وصُرْمانٌ، وزِقٌّ وزُقانٌ، وذِئْبٌ وذُؤ بانٌ. قَالَ: وأزْوَرَ يَمْطو فِي بلادٍ بعيدةٍ … تعاوى به ذُؤبانُهُ وثعالِبُهْ (٨) وفِعْلانٌ صِنْوٌ وصِنْوانٌ، وقِنْوٌ وقِنْوانُ (٩)، وقالوا: صُنوَانٌ

стр. 406

وقنْوانٌ، مثلُ ذؤْبانٍ، وقد كَسَّروا المُعتلَّ منه فِي العَدَدِ (القليلِ) (١) على أفْعَالٍ كما (كَسَّرَوُا) (٢) الصَّحيحَ، وذلك جيِدٌ وأجْيَادٌ، وقالوا: ديكٌ (وأدياكٌ) وفيلٌ (وأفيالٌ) (٣)، والكثيرً فُيُولٌ ودُيُوكٌ (٤). ويَجوزُ فِي جِيدٍ عند سيبويهِ أن يكونَ فُعْلًا (٥). ولا يكونُ عندَ أبي الحَسَن إِلَّا فِعْلًا. وقالوا فِي الواوِ: رِيحٌ وأرْواحٌ ورِياحٌ. وما كانَ على فُعْلٍ فإنَّهُ يُكسَّرُ فِي أدْنى العَدَدِ على أفعالٍ، وذلكَ جُنْدٌ وأجْنَادٌ، وبُرْدٌ وأبْرادٌ، وقُرْطٌ وأقْراطٌ وفي الكثيرِ على فُعُولٍ وفِعَالٍ. قالَ: وفُعُولٌ أكثرُ وذلكَ جُنُودٌ وبُرُودٌ وبُرُوجٌ، قَالَ (٦) وقالوا: جُرْحٌ وجُرُوح ولم يقولوا أجْرَاحٌ (٧) كما لم يقلوا: أقْرادٌ. وأنشد أَبُو زَيدٍ [لعَبْدَةَ بنِ الطَّبيبِ (٨) .. [١٦٧] ولَّى وصُرِّعْنَ مِن حَيْثُ التَبَسْنَ به … مُجَرَّحاتٌ بأجْراحٍ وَمقتولُ (٩) ويجوزُ أنْ يكونَ على قولِ سيبويهِ (١٠) أن أجْراحًا (١١) جَاءَ فِي الشِّعْر

стр. 407

للضَّرورةِ (١) ولم يُسْتَعْمَلْ في الكلام كما جَاءَ فيه ضَللُوا ونحوهُ من المرفوضِ (٢) في المنثور. (وفِعَالٌ قِرْط وقراطٌ) (٣) والفِعَالُ في المُضَاعَفِ كثيرٌ نحو خِصاصٍ وعِشاشِ وأخْصاص وأعْشاش (٤) [وقِفافٍ وأقْفافٍ] (٥) وخِفافٍ وأخْفافٍ. وقد جَاءَ في مجاوزةٍ أدنى العَدَدِ على فِعَلَةٍ نحو جُحْر وجِحَرَةٍ (٦). وخُرْج وخِرَجَةٍ (٧)، ولم يقولوا: أخْراجٌ، وكُرْزٍ وكِرَزَةٍ. وربما اسُتْغْنِيَ بأفْعَالٍ فَلَمْ يجاوزُوهُ، وذلكَ (٨) نحوُ جُزْءٍ وأجْزَاءٍ، وشُفْرٍ وأشْفَارٍ، ورُكْنٍ وأرْكانٍ. وقد قالوا (٩): أرْكُنٌ (١٠). وكسَّروا (١١) حُروفًا (١٢) على فُعْلٍ (١٣)، كما كَسَّروا (١٤) عليه فَعَلًا نحو أسَدِ

стр. 408

وأُسْدٍ. وذلكَ أنَّ فُعْلًا مثل فَعَل (١) في نحوِ البُخْلِ والبَخَلِ والسُّقْمِ والسَّقَمِ، فَكَما (٢) كًسِّرَ فَعَلٌ على فعْلٍ كذلكَ كُسِّرَ فُعْلٌ عليهِ. وذلكَ قولُهُمْ (٣) هو الفُلْكُ للواحِدِ، والجميعُ (٤) الفلْكُ أيضًا. قالَ اللهُ تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ (٥). فلما جَمَعَ قالَ: ﴿وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ (٦). وبَنَاتُ الياءِ فيه مُدْيٌ: وأمْداءٌ، للمِكْيالِ. وكَسَّروا المعتلَّ منه في العَدَدِ القليلِ تكسيرَ الصَّحيح، وذلكَ عُودٌ وأعْوادٌ، وغُول وأغْوالٌ، وحُوْتٌ وأحْواتٌ (٧). ولا يكسِّرونَ العَدَدَ الكثيرَ (٨) على فًعُولٍ ولا فِعَالٍ ولا فِعَلةٍ، (٩)، وانفردَ بهِ فِعْلانٌ، وذلكَ نحوُ (١٠) عيدانٍ وغيلانٍ ونونٍ ونينانٍ (١١) وحوتٍ وحِيتانٍ، وكوزٍ وكيزانٍ. بابُ جَمْعِ ما لَحِقَتْهُ تَاءُ التَّأنيث من الأبنيةِ التي على ثلاثةِ أحْرُفٍ

стр. 409

هذهِ الأبنيةُ على ضربينٍ: أحَدُهُما: ما يَكُونُ اسمًا غيرَ صفَةٍ. والآخَرُ: ما يكونُ (١) صِفَةً. ونبدأُ بما كانَ غيرَ صفةٍ. أمّا ما كَان على فَعْلَةٍ، فإِنَّ جَمْعَهُ في أدْنَى العَدَدِ بالألفِ والتَّاءِ وبفَتْحِ العَيْنِ (٢) منهُ، وذلكَ (٣) نحو قَصْعَةٍ وقَصَعَاتٍ، وجَفْنَةٍ وجَفَنَاتٍ، وجَمْرَةٍ وجَمَرَاتٍ. وقد جَاءَ في الشِّعْرِ ثَانيهِ ساكنًا. قال ذو الرُّمَّةِ (٤): [١٦٨] أبتْ ذِكَرٌ عَوّدْنَ أحْشَاءَ قلبهِ … خُفُوقًا ورَفْضَاتُ الهوى في المفاصِل (٥). وفي الكثيرِ قِصَاعٌ وجِفَانٌ وشِفَارٌ. وقد جَمَعوهُ على فُعُولٍ فقالوا (٦): بَدْرَةٌ وبُدُورٌ. ومَأْنَةٌ ومُؤوُنٌ، والمَأْنَةُ أسفلُ البَطْنِ، اجتمعَ فيها فِعَال وفُعُولٌ (٧) كما اجتمعا في التَّذكيرِ. إِلاَّ أنَّ فُعُولًا في ذا البابِ قَليلٌ. وقد يُريدونَ بالألفِ والتَّاءِ الكثيرَ (٨) قالَ (حسانُ بنُ ثَابتٍ) (٩):

стр. 410

[١٦٩] لنا الجَفَناتُ الغُر يَلمَعْنَ بالضُّحى … وأَسيافُنا يَقْطُرْنَ من نجدةٍ دما (١) وقال الله تَعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ (٢). والمعتلُّ اللامٍ بهذه المنزلة، وذلك ركْوة ورَكوات ورِكاءٌ (٣)، وظَبْيَةٌ وظَبَياتٌ وظِبَاءٌ. وقالوا جَدَياتُ (٤) الرّحْلِ، فلم يُجاوزوا ذلك (٥) إلى غَيْرهِ. والمُضاعفُ كذلك نحو سَلَّةٍ وسَلَّاتٍ وسِلَالٍ (٦)، ودَبَّةٍ ودَبّاتٍ ودِبابٍ (٧). والمعتلُّ العَيْنِ في (العَددِ) (٨) القليلِ مثلُ الصَّحيحِ، إِلاَّ أنَّ الأوسَط لا يُحرَّكُ عند الأكثرِ، ويُكسَّرُ تكسيرَ الصَّحيحِ. وذلك (٩) روضةٌ ورياضٌ،

стр. 411

وضَيْعَةٌ وضِياعٌ، وَكسَّروا فَعْلَةً من بنات (١) الواوِ على فُعَلٍ. وذلك نَوْبَةٌ ونُوَبٌ، وجَوْبَة وجُوَبٌ (٢)، وَدْولةٌ ودُوَل ومثلهُ قَرْية وقُرى، وبروةٌ وبُرًى للذي يُجْعَلُ في أَنْفِ الناقةِ (٣). وقد كسَّروا فَعْلَةً من بناتِ (٤) الياء على فِعَل، وذلك خَيْمَةٌ وخِيَمٌ، وضَيْعَة وضِيَعٌ. ونظيرُها من غَيْرِ المعتلِّ (٥) هَضْبَةٌ وهِضَبٌ، وخَلْقَةٌ وحِلَقٌ (٦)، وليس ذلك بالقياسِ. ومثله ما كان (٧) على فَعَلَةٍ فهو بمنزلةِ فَعْلَةٍ في العَددِ القليلِ وبناء الأكثر. وذلك نحو رَحَبةٍ ورَحَباتٍ ورِحابٍ، ورَقَبَةٍ ورَقَباتٍ ورِقَابٍ. وقد كسَّروه في المُعْتَل أيضًا على فِعَالٍ، قالوا (٨): ناقة ويياقٌ، وأَنشد (٩) أبو زيدٍ: [١٧٠] أَبْعَدُكن اللهُ منْ نِياقٍ … إنْ لم تُنْجِّيْنَ من الوَثَاق (١٠)

стр. 412

وقد كسَّروه على فُعْل قالوا (١): نُوقٌ. وقَالوا: قَارَةٌ وقُوْرٌ (٢) ونظيرُها من الصَّحيحِ (٣) خَشَبَة وخًشْبٌ. وقالوا: أيْنُقٌ (٤) كما قألوا: أكمَةٌ وآكُمٌ (٥). وقالوا: قامةٌ وقِيَمٌ وتارةٌ وتِيَرٌ (٦). قالَ [الراجزُ: [١٧١] يقومُ تاراتٍ ويمشي تِيَرا (٧)] (٨) وما كان على فُعْلَةٍ فإِنَّهُ إذا كُسِّرَ على بناءٍ أدْنى العَددِ لحقَتْهُ الألفُ والتَّاءُ وحُركَتِ (٩) العَيْنً بالضَّمَةِ نحو رُكُباتٍ وغُرُفاتٍ، وفي الكثير رُكَبٌ وغُرَفٌ. وقَدْ كسَرّوُهُ على فِعَالٍ نحو جُفْرَةٍ وجِفَارٍ، ونُقْرةٍ ونقارٍ، وبُرْمَةٍ وبرامٍ (١٠). وقد تُفتَحُ

стр. 413

العَيْنُ فيقالُ رُكَبَاتٌ وغُرُفاتٌ. وقالوا في بناتِ الواوِ: خطْوَةٌ وخُطُواتٌ. وصِحَّةُ الواوِ دِلالةً (١) على اعتراضِ الضَّمَّةِ في الجَمْعِ (٢) ومنْهُمْ من من يُسَكِّنُ فيقولُ: خُطْواتٌ وغُرْفاتٌ (٣). وقالوا: كُلْيَة وكُلَىً، ومُدْيَةٌ ومُدىً. وكَرِهوا (٤) التَّثْقِيل، فَتَنْقَلِبُ اليَاءُ واوًا فاجْتَزوا) (٥) ببناءِ الكثيرِ. ومن قال ظُلْماتٌ قال: كُلْيَاتٌ، وقد يقولون: ثلاثُ غُرَفٍ ورُكَبٍ كما يقولون: ثَلَاثَةُ خروحٍ (٦) وثَلَاثَةُ قِرَدَةٍ. والمُضاعَفُ بمنزلةٍ رُكْبَةٍ وذلك (٧) سرَّاتٌ وسُرَرٌ، وجُدّاتٌ وجُدَدُ (٨). ولا يُحَرِّكون العينَ كما حرَكوا في (رُكُباتٍ) (٩). كما لم يحذِفوا الياء من شَديد (١٠) حيث قالوا شَدِيديٌّ. والفِعَالُ فيه كثيرٌ نحو قِبابٍ وحِبَابٍ وخِلالٍ (١١). والمعتَلُّ من ذلك يُجْمعُ على فُعَل، نحو دُوْلةٍ ودُوَلٍ، وسُوْقَةٍ وسُوَق، وسُوْرةٍ وسُوَرٍ.

стр. 414

وما كان على فِعْلَةٍ، أدْخَلْتَ فيهِ الألَفَ والتَّاءَ وكُسِرَتِ العينُ. وذلك قِرْبَة وقِرِبَاتٌ، وسِدْرَة وسِدِراتٌ. ومن قال غُرَفَاتٌ (١) قال: سِدَرَاتٌ (٢). والكثيرُ سدرٌ وقربٌ. وقد يَسْتَعْملون ذلك لأقل العَددِ لِقِلَّةِ استعمالهم الألفَ والتَّاءَ كراهةً (٣) لتوالي الكسرتينِ. والتاءُ في فُعْلةٍ أكْثَرُ، لأِنَّ نحو (٤) طُنُبٍ أكثرُ من إبلٍ. وبناتُ الياءِ الواوِ بهذِهِ المنزلةِ نحو لِحْيةٍ ولحَىَّ، وفِرْيةٍ وفِرَىً، ورِشْوةٍ ورِشىً. ولا يجمعون بالتَّاءِ لما يلزمُ من قَلْبِ الواوِ لوقوعِ الكَسْرةِ قَبْلَها ومَنْ قال: كِسْرَاتٌ فأسْكَن قال: رِشْواتٌ. والمُضَاعَفُ نحو قِدَّةٍ و (قِدّاتٍ) (٥) وقِدَدٍ للجماعَةِ في النَّاسِ (٦) وغيرِهم. وعدّةُ المرأةِ وعِدَدٌ. وقالوا: نِعْمَةٌ وأنْعُمٌ وشِدّة وأشُدٌّ. والمُعْتَل دِيْمةٌ ودِيَمٌ، وقيْمَةٌ وقيَمُ ورِيبةٌ ورِيَبٌ. وما كَان على فَعِلَةٍ كُسِّرَ على فِعَل نحوُ مَعِدةٍ ونَقِمَةٍ ونِقَم، وبالألفِ والتّاءِ.

стр. 415

والفُعَلَةُ تُكَسَّرُ على فُعَل نحو تُخَمَةٍ (١) وتُخَمٍ (٢) وليس التُّهَمُ كالرُّطَبِ ألا تَرى أنَّ الرُّطَبَ مذكرٌ (٣) كالتَّمْرِ والشَّعِيرِ. والتُّهَمُ كالغُرَفِ (٤). بابُ الأسماءِ المُفرَدَةِ الواقعةِ على الأجناسِ التي (٥) تُخَصُّ آحادُها منها بإلحاقِ الهاءِ بها هذِهِ الأسماءُ تجيءُ لما كان مخلوقًا لم يَصْنَعْهُ النَّاسُ وقد تُشَبَّهُ بالمصنُوغةِ في ألفاظِ الجُمُوعِ فما كان على فَعْل فنحوُ نَخْلٍ، والواحدةُ نَخْلَة، وطَلْح والواحدةُ طَلْحَة، وصَخْرٍ والواحدةُ صَخْرَةٌ (٦)، فهذا الكثيرُ (٧) وفي أدْنَى العَددِ (٨) بالألفِ والتَّاءِ. فأمّا في العَددِ الكثيرِ، فاسْمُ الجِنْسِ الذي يَقَعُ على الكَثْرةِ (٩)، من الجَميعِ وقد كُسِّرَ (د) على فِعَالٍ تَشْبيهًا بما كان صَنْعَةً للنَّاسِ (١٠). وذلك

стр. 416

قولُهُمْ: طَلْحَة وطِلاحٌ وسَخْلَةٌ وسِخَالٌ وبَهْمَةٌ وبهامٌ (١)، شَبّهوهَا بالجِفَارِ (٢) والرِّكاءِ (٣) وقال بَعْضئهم: صُخورٌ. وقالوا: مَأنَة ومُؤونٌ (٤)، شَبَّهوهُ بَبَدْرةٍ وبُدورٍ. وقال (٥) الشّاعُر: [١٧٢] يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ وهُنّ بُخْتُ … عَظيماتُ الأباهرِ والمؤونِ (٦) وبناتُ الواو مثلً هَذهِ، وذلك مِرْوٌ ومَرْوَة، وسَرْوُ وسَرْوَةٌ، وصَعْوٌ وصَعْوةٌ. وقالوا: صِعَاءٌ (٧) شَبَّهُوها بالقِصَاعِ. ومن الياءِ شَرْيَة وشَرْيٌ، وهَدْيَة وهَدْيٌ. والمضاعفُ حَبٌّ وحَبَّة (وقَتُّ وقَتَّة) (٨).

стр. 417

والمعتلُّ العَيْنِ مثُلُ الصَّحيحِ في هذا. وذلك لَوْزَةُ ولَوْزٌ، وروْضَةٌ ورَوْضٌ، وبَيْضَةٌ وبَيْضّ. وقالوا: رِياضٌ كما قالوا: بِهامٌ، وقالوا: بُيُوضٌ، كما قالوا: بُيُوتٌ. قال الشَّاعرُ: فَعِلَةً [١٧٣] بتيهاءَ قَفْرٍ والمطيُّ كأنها … قَطا الحَزْنِ قد كانتْ فِراخاً بُيُوضُهَا (١) وما كانَ على فَعَلٍ فمثْلُ فَعْلٍ فيما تقدَّم ذِكْرُهُ من جَمْعهِ (٢). وذلك نحو بَقَرٍ وبَقَرةٍ، وشَجَرٍ وشَجَرةٍ. وخَرَزٍ وخَرزةٍ (٣). والعددُ القليلُ في ذلك كلَّهِ بالألفِ والتَّاء: بَقَراتٌ (٤) وشَجَراتٌ. وقد كُسَّرَ (٥) على فِعَالٍ، وذلك قولُهُمْ: أكمَةُ (٦) وإكامّ، وجَذَبةٌ وجِذابٌ (٧)، وثَمَرةٌ وثِمارٌ.

стр. 418

ومن المعتلَّ: حصاً وحَصَاةٌ، وقَطاً وقَطاةٌ (١)، وفي العَددِ القليلِ حَصَيَاتٌ وقَطَوَاتٌ. وقالوا: أضاةٌ وأضَاً وإضاءٌ، كما قالوا: رِحابٌ في جَمْعِ رَحَبَةٍ قال: فَهُنَّ إضَاءٌ صَافياتُ الغَلائلِ (٢) وقالوا: حَلَقٌ وفَلَكٌ، وقالوا في الواحدِ (٣): حَلْقَةٌ وفَلْكَةٌ. فأسْكَنوا العينَ حيثُ ألْحَقُوا الزيادةَ، فتغيَّرَ المعنى بها، كما فَعَلوا ذلك بما تَلْحقه ياءُ الإِضافَةِ نحو رمْلِيٍّ (٤) وعُلْوِيٍّ وزعم يونُسُ (٥) عن أبي عمروٍ: أنَّهم يقولون حَلَقَةٌ. وقالوا في المُعْتَلِّ: هامٌ وهامَةٌ وهاماتٌ، وراحٌ وراحةٌ وراحاتٌ، وشامٌ وشامةٌ وشاماتٌ، وساعةُ وساعٌ وحاجةٌ وحَاجٌ. قال:

стр. 419

[١٧٥] ياليتَ شِعْريَ عن نفسي أزاهقةٌ … نفسٌ ولم أقْضِ ما فيها منَ الحاجِ (١) ومثْلُهُ آيَةٌ وآيٌ. ومن كان (آيةٌ عنْدهُ فَعْلاً) (٢) كان كَطَلْحٍ. وما كان (٣) فَعَلَةً فهو مثْلُ (فَعَلَةٍ) (٤) في العدد القليلِ والكثيرِ. وذلك نَبِقَةٌ ونَبِقَاتٌ ونَبِقٌ قال (٥): ولم نَسْمَعْهُمْ (٦) كَسَّروا الواحدَ على بناءِ سوى بناءِ المُفْردِ الواقعِ على الجَمْعِ (٧). وذلك لقِلَّةِ هذا البناءِ. وما كان فعَلاً (٨) فهو بمنزلةٍ فَعِلٍ، وذلك نحو (٩) حِدَأةٍ وَحِدَآتٍ وحِدَاءٍ وعِنَبَةٍ (١٠) وعِنَبٍ، وقالوا: أعنابٌ (١١).

стр. 420

وما كان فَعُلاً (١) فهو كما ذُكِرَ قَبْلُ وهو أَقلُّ في الكَلامِ من الفِعَلِ (٢) وذلك سَمُرةٍ وسَمُرٌ (وثَمُرَةٌ وثَمُرٌ) وسَمُرَاتٌ (وثَمُرَاتٌ) (٣). وما كان فُعُلاً فنحوُ بُسُرٍ وبُسُرةٍ (٤) وبُسُراتٍ، وهُدُبٍ وهُدُبةٍ وهُدُباتٍ. وما كان فُعُلاً فهو كذلك، وذلك عُشَرٌ وعُشَرَةٌ (٥) وعُشَراتٌ (٦)، ورُطَبَةٌ ورُطَبَاتُ (٧)، وقالوا: أرْطابٌ كما قالوا: أعْنَابٌ (ونُعَرٌ) (٨) ونُعَراتٌ. والنُّعَرُ داءٌ يأخُذُ الإِبلَ في رُؤوسِهَا، (كذا) قالَ سيبويهِ (٩). والنُّعَرةُ (١٠) أيضاً ضَرْبٌ من الذُّبابِ. قال الشَّاعرُ (١١): تَرى النُّعَراتِ الخُضْرَ تحت لبانِه … أُحادَ ومَثْنَى أصْعقتها صواهِلُهْ (١٢)

стр. 421

ونظيرُهَا من الياءِ والواو مَهَاةٌ ومُهَاً، وهو ماءً الفَحْلِ في رَحِمِ النَّاقةِ، وزعَم أبو الخَطّابِ (١): أنَّ واحدَ الطُّلا طُلاةٌ. وما كان على فِعْل فنحو سِدْرٍ وسِدْرةٍ وسدِرِاتٍ، وسِلْقٍ (٢) وسِلْقَةٍ وسِلِقَاتٍ للذئبِ (٣) الأنثى. وقالوا: سِدَرٌ (٤) شَبَّهُوهَا (٥) بِكَسرٍ وقالوا: لِقْحَةٌ ولقَاحٌ وحِقَّةٌ وحِقَاقٌ، وقالوا: حِقَقٌ. وما كان على فُعْلٍ، فحُكْمُهُ حكمُ فِعْلٍ، وذلك دُخْنٌ (٦) ودُخْنَةٌ ودُخْنَاتٌ. ومن المضاعف دُرَّ ودُرَّةٌ، وبُرَّ وبُرَّةٌ وبُرَّاتٌ. وقالوا: دُرَرٌ، فكسَّروهُ على فُعَلٍ كما كَسَّروا سِدْرةً على سِدَرٍ. وقالوا: تُومَةٌ وتُوْمٌ (للحبة) من الدُرَّ (٧) وتُوماتُ. وقالوا: تُوَمٌ وأنشدَ أبو زيدٍ: كأنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمَةٌ … من نِسوةٍ كُنَّ قَبْلَها دُرَرَا (٨) وقالوا: صوفَةٌ وصُوْفٌ وصُوفاتٌ وسُوْسٌ وسُوْسَةُ وسُوساتٌ.

стр. 422

هذا (١) بَابُ ما جاءَ من الأسماءِ المحذوفِ منْها فمنها (٢) ما لا علامةَ فيهِ للتأنيثِ ومنها ما فيهِ عَلَامَةُ لَهُ. فمنَ المحذوفِ الذي لا عَلَامَة فيه للتأنيثِ قولُهُم: سَةٌ وأسْتٌ. فَسَةٌ قد حُذِفَتْ (٣) منها العَيْنُ وأسْتٌ قد حُذِفَتْ منها اللاَّمُ فأيُّهما كَسَّرْتَ أو حَقَّرْتَ رددْتَ المحذوفَ فَقُلْتَ في التَّحقيرِ: سُتَيْهَةٌ (٤)، فألحقْتَ (٥) التَّاءَ، وفي التكسيرِ: أسْتَاهٌ. قال: تَركْتُمْ جاركمْ أسْتاهَ نيبٍ … تُنَفَّرُ وهي حامِضَةٌ رِواءُ (٦) ومن ذلك ذلك يَدٌ، قالوا: يَدَّيةُ وأيدٍ وأيادٍ، في الجارحةِ والنَّعَمِ. أنشد (٧) أبو زيدٍ: أمَا (واحداً) فكفاك مِثلِي … فَمَنْ ليَدٍ تُطاوِحُها الأيادِي (٨)

стр. 423

ومن ذلك ابنةٌ، تقولٌ: بُنَيَّةٌ، فَتَرُدٌّ المحذوفَ، وتُلْحِقُ التَّاءَ. وفي اثنينِ: ثُنَيَّانِ (١)، وزعَم سيبويهِ (٢) أنَّهم قالوا في الاثنينِ. أثْنَاءُ فأما أخْتُ وبنْتٌ فَقَدْ أبْدِلَتْ من لامَيْهمَا (٣) التَّاءُ، فإذا حَقَّرْتَ واحدةً (٤) منهما، رددْتَ اللاّمَ وألحقتَ التاءَ (٥)، وذلك: بُنَيَّةُ وأَخيَّةُ (٦). وكلْتا (٧) في ذلك مثلُ بنْتٍ. وأمَّا ما (٨) حُذِفَتْ منْهُ اللامُ ولَحِقتْهُ التاءُ للتأنْيثِ فإِنَّ جَمْعَهُ على ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُما: أن يُجْمَعُ بالألفِ والتَّاءِ والواوِ والنُّونِ (٩). والآخَرُ: أن يُكَسَّر فَيُرَدَّ إليهِ ما حُذِفَ منْهُ: فأمَّا جَمْعُهٌ بالألفِ والتَّاءِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أحَدُهُما: أن يُتْرَكَ على حَذْفِهِ ويُجْمَعَ بالألفِ و [التَّاءِ، فإذا جُمِعَ بهما لم يُغَيَّرْ أوّلُ الكَلِمَةِ، وذلك قولُهُمْ: شِئَةٌ وشِئَاتٌ (١٠)، وثُبَةُ] (١١) وثُبَاتٌ، وقُلَةٌ وقُلاتٌ. وقد جُمِعَ بَعْضُ ذلك بالواوِ والنُّونِ، فإذا جُمِعَ بهما (١٢) غَيَّروا الأوائلَ

стр. 424

نحو سِنُونَ (١) وقِلُوِنَ وثِبُونَ. قال سيبويهِ (٢): وبَعْضُهمْ يقولُ: قُلُونَ، فلا يُغَيَّر وحَكَى أبو زيدٍ (٣) رِئَةُ ورِئونَ، وأنشَد: [١٨٠] فَعِظْنَاهُمُ حتى أتى الغَيظُ منهم … قُلُوباً وأكبَاداً لَهُمْ ورئينا (٤) والتغْييرُ أقْيِسُ. لأن الواو في هذا الجَمْعِ عوضٌ منْ المحذوفِ، فَيَنْبَغي أن يُغَيَّرَ الاسْمُ عمَّا كانَ عليهِ قَبْل الجمعِ، ليكونَ ذلك تكسيراً ما. ألا تَرى أن يُونسَ (٥) روى (٦) أنَّهم يقولون: حَرَّةٌ وإحرُّون، فزادوا حرفاً في أوّلِ الكَلِمةِ حرْصاً على التغْيير ومُبَالَغَةً فيهِ. ووافق الحَرْفُ الحَركةَ في هذا كما اتَّفَقَا (٧) في غيرهِ، قال (أبو عُمَر) (٨): كان أبو عُبيدة إذا سُئِلَ عن تفسيرِ ثُباتٍ، قال: جَمَاعاتٌ في تَفْرِقَةٍ. وأنشدَ (أبو عمر) (٩):

стр. 425

نحنُ هَبَطْنَا بَطْنَ والغِينَا … والخيلُ تعدو عُصَباً ثُبِينَا (١) والمحذوفُ من فئةٍ، اللاّمُ، وهي واوٌ من فأوْتُ؛ إذا شَقَقْتَ (وفَرَّقْتَ) (٢) لأنَّ الفِئَة كالفِرْقَةِ. وأَما ما ردُّوه في الجمعِ بالألفِ والتَّاءِ إلى الأصْلِ، فنحو سَنَواتٍ وعِضَواتٍ. وقالوا: هَنَاتٌ وهَنَواتٌ، فردُّوا ولم يَرُدُّوا (٣)، قال: عَلَى هَنَواتٍ شَأنُها مُتَتَابعُ (٤) … وقال (٥):
следующие страницы →