← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 1165

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Полный текст (634 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

سيبويه- وكان ما أفاده منه أبو علي رواية الشواهد الشعرية (١)، ونقل عنه أيضًا بعض الأقوال (٢) والآراء اللغوية (٣). ومن البصريين الذين وردت أسماؤهم أكثر من غيرهم سوى من تقدم ذكرهم، الأصمعي (٤)، وأبو عبيدة (٥) وأبو الحسن سعيد بن مسعدة المعروف بالأخفش الأوسط (٦). ووردت بصورة أقل من هؤلاء أسماء أبي الخطاب المعروف بالأخفش الكبير (٧) ويونس (٨)، وأبي عثمان المازني (٩)، وأبي عمرو ابن العلاء (١٠)، وأبي عمر الجرمى (١١)، ومحمد بن يزيد المبرد (١٢)، وعلي بن سليمان المعروف بالأخفش الصغير (١٣). ووردت أسماء آخرين كالتوزي (١٤) والرياشي (١٥). _________ (١) انظرمثلًا الشواهد ٤/ ص ١٩١ و ٦٦/ ص ٣٢٧ و ٧٦/ ص ٣٣٧ و ٨٩/ ص ٣٦٠ و ١١٩/ ص ٣٨٢. (٢) انظر مثلًا الصفحات ٢٨٣ و ٣٠١ و ٣٥٨ و ٣٦٩. (٣) انظر مثلًا الصفحات ٢٤٤ و ٣٨٣ و ٣٠١ و ٣٤٦. (٤) انظر مثلًا الصفحات ٢٩٠ و ٢٩٣ و ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٢٣ و ٣٨٧ و ٥٦٣ (٥) انظر مثلًا الصفحات ٢٩٩ و ٣٤٦ و ٣٦٨ و ٤٤٢ و ٤٤٨. (٦) انظرمثلًا الصفحات ٢٣٥ و ٢٤٤ و ٢٥٨ و ٢٦٣ و ٣٩٦ و ٤٢٠ و ٥٩٠ و ٥٩٢. (٧) انظر مثلًا الصفحات ٢٩٨ و ٤٣٥ و ٤٨١. (٨) انظر مثلًا الصفحات ٢٦٠ و ٢٦٥ و ٢٨٢ (٩) انظرمثلًا الصفحات ٢١٥ و ٣٤٥ و ٥٧٩. (١٠) انظرمثلًا الصفحات ٢٣١ و ٢٣٦ و ٢٣٧. (١١) انظر مثلًا الصفحات ٢٤٢ و ٢٧٥ و ٣٦٩. (١٢) التكملة ٢٤٢ و ٤٠٦. (١٣) التكملة ٢٤٦ و ٣٧١ و ٣٩٢. (١٤) التكملة ٣٣١. (١٥) التكملة ٢٨٧.

стр. 37

(ب) الكوفيون: تتضع نزعة أبي علي البصرية في كتابه التكملة فهو يشير إلى البصريين بقوله " أصحابنا" (١) لكن هذا لم يمنعه من الأخذ عن العلماء الكوفيين وإن كان لم يورد مصطلح "الكوفيين" في كتابه صراحة مثل ما فعل حين أورد مصطلح "البصريين" في الكتاب (٢). وأبعد الكوفيين أثرًا في كتابه أحمد بن يحيى المعروف بثعلب، الذي كان، يوثق آراءه ويستشهد بها دون أن يرد عليها ولا مرة واحدة، في حين نجده يفعل ذلك مع بعض البصريين كالأصمعي إذ كان يضعف بعض آرائه كما تقدم، وكأبي الحسن الذي بين عجزه في مسألة "أشياء". ويمكن ملاحظة أثر ثعلب في كثرة ما ينقله عنه أبو علي في كتابه. وأفادته من ثعلب تأتي بطرق متعددة، فابو علي يعضد أحكامه في التكملة بآراء ثعلب، كما فعل حين نقل رأيه في "واحد وأحد بمعنى واحد" (٣) ورأيه بهمز كلمة "حم" (٤)، ونقل عنه تفسير بعض الكلمات، كقول ثعلب: "السدا، ما سقط نهارًا، والندى ما سقط ليلًا" (٥)، وتفسير معنى "رجل كيصا": إذا كان يأكل وحده" (٦). كما أفاد من ثعلب طريقًا للرواية عن العلماء؛ إذ نقل عنه عن الأصمعي قوله: " كل خشبة عند العرب قناة " (٧). _________ (١) انظر مثلًا التكملة ٥٧٣. (٢) التكملة ٤٤١. (٣) التكملة ٢٧٣. (٤) التكملة ٢٩٠. (٥) التكملة ٢٨٩. (٦) التكملة ٣٣١، وانظر مجالس ثعلب القسم الثاني/ ٣٢٣ - ٣٢٤. (٧) التكملة ٢٩٣.

стр. 38

وأفاد منه أيضًا في ضبط بنية بعض الكلمات كبنية "طغيا -بفتح الأول (١) - وحكايته المد والقصر في "الفُزَّاء" (٢). ومن أراء ثعلب الخاصة التي أخذها عنه أبو علي صيغة " رائح وروح " (٣)، وتكسير "فعيل" على "فعلان"، قال أبو علي: "هو قليل" (٤). والفارسي بعد ذلك ينقل عن ثعلب كثيرًا من الشواهد الشعرية التي يوردها في التكملة، كقوله: لها إذن حشر .... البيت (٥) وقوله: بل ذات أكرومة … البيت (٦). وقوله: إليه تلجأ الهضاء … البيت (٧). غير أن إعجاب أبي علي بثعلب ونقله الكثير لا يمتد لبقية الكوفيين، لكن ورود أسماء قسم من هؤلاء يدل على أن أبا علي قد اطلع على كتبهم وقرأها، وإلا فكيف أمكنه الرد على آرائهم أو مناقشتها. وقد أورد اسم الكسائي (٨) مرة واحدة في معرض الرد على ما يقوله. _________ (١) التكملة ٣٢٣. (٢) التكملة ٣٥٢. (٣) التكملة ٤٦٦. (٤) التكملة ٤٤٧. (٥) الشاهد ٦٨/ ص ٣٣٠. (٦) الشاهد ١١٥/ ص ٣٧٥. (٧) الشاهد ٧١/ ص ٣٣٣. (٨) التكملة ٢٧٦.

стр. 39

كما ترد أسماء آخرين من الكوفيين كابن الأعرابي (١)، وأبي عمرو الشيباني (٢)، ولكن ذلك كان قليلًا جدًا. (جـ) آخرون: يدخل تحت هذا العنوان مصادره من أولئك الذين نقل أقوالهم أو آراءهم ولا يشملهم مصطلح "البصريين" و "الكوفيين". ومن هؤلاء من يسميهم أبوعلي بـ"البغداديين"، ففي حين عد بعض الدارسين أبا علي بغداديا (٣)، نراه يرد على أقوالهم كثيرًا ويناقشها، بل أن أبا علي نفسه يورد في كتابه مصطلح البغداديين وخلافهم مع من يسميهم "أصحابنا". ولعله يريد بهذا المصطلح تلك المجموعة من النحاة الذين سكنوا بغداد وكونوا لهم آراء خاصة بهم في المسائل النحوية، تتفق أو تختلف عن مذهب المدرستين التقليديتين -البصرة والكوفة، وفي مقدمة هؤلاء معاصرًا أبي علي المشهوران الرماني (٤)، وأبو سعيد السيرافي (٥)، لكنه لم يشر إلى اسم من هؤلاء صراحة، وسأذكر عند الحديث عن موقفه من المذاهب النحوية المختلفة خلافه مع البغداديين. _________ (١) التكملة ٣٤٠ و ٣٨٩ و ٤٠٤. (٢) التكملة ٣٠٤. (٣) أنظر رسالة الدكتوراه التي موضوعها "شرح الجمل" إذ وصف مقدمها أبا علي بأنه من أعلام البغداديين (دراسة التحقيق ٥١). (٤) هو علي بن عيسى المعروف بالرماني (٢٩٦ - ٣٨٤ هـ)، كان على علم واسع بالنحو واللغة والقرآن مع معرفة بعلم الكلام على مذهب المعتزلة، وأصله من "سر من رأى"، ومولده بغداد. انظر ترجمته ومصادرها في إنباه الرواة ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٦. (٥) هو القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي (٢٨٤ - ٢٦٨ هـ)، نحوي سكن بغداد، وولى القضاء فيها، كان عالمًا بالنحو واللغة وعلوم القرآن، وله مصنفات عديدة. انظر ترجمته ومصادرها في إنباه الرواة ١/ ٣١٣ - ٣١٥.

стр. 40

وورد في كتابه رواية عن بعض الأعراب سواء أكانوا خلال أقوال النحاة أم بالإِسناد كمنتجع وأبي خيرة ورؤبة (١). وورد ذكر أهل الحجاز (٢) وتميم (٣). وفي التكملة أيضًا الكثير من النقل عن العرب، وقد أورد اسمهم بأشكال عدة فمرة، يورد اسم "العرب" (٤) مجردًا، ومرة يورده مع غيره كقوله "كل العرب" (٥) أو "قوم من العرب" (٦) أو "بعض العرب" (٧) أو "جميع العرب" (٨)، واستبدل بلفظة العرب في إحدى المرات لفظة "ناس" (٩). وقبل أن أختم حديثي حول مصادر الكتاب لا بد لي من الإِشارة إلى أن جميع مصادره السابقة كانت كتبًا ومصنفات لعلماء سبقوه، قرأها وأفاد منها، فأخذ ما لزمه من هذه الكتب والمصنفات. غير أنه يعد من مصادر الكتاب ما سمعه من شيوخه المباشرين فأثبته في التكملة، لكنه -فيما يبدو- لم يكن يرغب في الإِكثار من النقل عن هؤلاء؛ إذ لم ينقل عن ابن السراج وهو من أساتذته إلا مرة واحدة. ويعد أبو إسحاق الزجاج أكثر هؤلاء ورودًا في التكملة، على الرغم من _________ (١) وردت أسماء هؤلاء في التكملة ٣٦٩. (٢) انظر مثلًا الصفحات ٢١٤ و ٢٢١ و ٥٨٢. (٣) التكملة ٢٢٧. (٤) انظر مثلًا الصفحات ٢٢٦ و ٢٣٥ و ٢٤٨ و ٢٨٣ و ٥٨٦. (٥) التكملة ١٨٦. (٦) التكملة ٢٠٨ و ٢٧٥ و ٦١٦. (٧) التكملة ٤٥٠. (٨) التكملة ٥٠٤. (٩) التكملة ٢١٠.

стр. 41

أنه لم يورد اسمه إلا ثلاث مرات، لكن أبا علي يثبت حضوره وسماعه عنه خلال هذه المواضع جميعها، ففي أولها يقول: "وقرئ على أبي إسحاق وأنا حاضر أسمع: عجبت لها … البيت (١). وفي الموضع الثاني يقول: "سمعت أبا إسحاق ينشد": وأربد فارس الهيجا … البيت (٢). وفي الموضع الثالث يقول بعد أن أنشد قول الشاعر: وجامل خوع من نيبه … البيت. "وحدثنا (٣) أبو إسحاق: إنه قد روي من نيبه ومن نبته" (٤). وأخيرًا فقد وردت في التكملة أسماء كتب لأبي علي ولغيره، فمن كتب أبي علي ورد اسم الإيضاح (٥)، والمقصور والممدود (٦). ومن كتب غيره: ذكر أبو علي أن الأصمعي أفرد كتابًا لما يشترك فيه النوعان بلا هاء كقولهم ناقة ضامر وجمل ضامر (٧). _________ (١) التكملة ٢٩٦. (٢) التكملة ٣٣٦. (٣) في ض: وحدثني، مما يوضع أن المقصود بقوله "وحدثنا، الواردة في الأصل، هو الرواية المباشرة. (٤) التكملة ٤٦٦. (٥) التكملة ١٨٢. (٦) التكملة ٢٨٥. (٧) التكملة ٣٥٦.

стр. 42

٣ - موضوعات الكتاب وأبوابه عرّف أبو علي النحو في بداية كتابه "التكملة" بأنه: " لم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب" (١). وقسمه على قسمين: الأول: تغيير يلحق أواخر الكلم، وهو ضربان: أ- تغيير يحدث باختلاف العوامل. ب- تغيير يحدث من غير أن تختلف العوامل. وعلى هذا فهو لا يرى رأي المتأخرين من النحاة في تقسيم العلوم اللغوية إلى نحو ولغة، ويسمى ما اصطلح عليه المتأخرون بأنه علم النحو "الإعراب" (٢)؛ لأنه تغيير بالحركات والسكون أو الحروف يحدث باختلاف العوامل (٣). وقد أشار إلى أنه بحث أحكام الإِعراب في كتاب الإِيضاح. ثم يخلص إلى القول أنه سيبحث في كتابه هذا -أي التكملة- قسمين من الموضوعات: القسم الأول: التغيير في أواخر الكلم من غير اختلاف في العوامل. القسم الثاني: التغيير في أنفس الكلم وذواتها. _________ (١) التكملة ص ١٨١. (٢) التكملة ص ١٨٢. (٣) التكملة ص ١٨٤.

стр. 43

ثم يلخص موضوعات كل قسم منهما. فالأول منهما يشمل: أ- تغيير عن طريق تحريك ساكن مثل كمِ المال. ب- تغيير بإلقاء حركة حرف على الذي قبله كإلقاء حركة الهمزة على ما قبلها في كمِ ابلك؟ ومَنَ اخوك؟ جـ- إسكان متحرك كقولك في الوصف: هذا زَيْد. د- إبدال حرف من حرف كإبدال التنوين من الألف في "رأيت بكرًا" أو الواومن الهمزة في هذا الكَلَو. هـ- زيادة الحرف كالتضعيف الحاصل في مثل"هذا فَرَجّ" حين الوقف. و- نقصان الحرف: كقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ وقول الشاعر: من سرٍ وضُرْ (١). فهذه كلها ليست إعرابًا لأنها تحدث دون تغيير حاصل في العوامل ثم يأتي إلى القسم الثاني وهو التغيير الذي يلحق أنفس الكلم وذواتها فيعدد أولًا الموضوعات التي يشملها هذا القسم مت الكتاب وهي: أ- التثنية والجمع الذي على حدها. ب- النسب. جـ- إضافة الاسم المعتل إلى ياء المتكلم. د- تخفيف الهمزة. هـ- المقصور والممدود. و- العدد. ز- التانيث والتذكير. ح- جمع التكسير. _________ (١) التكملة ص ١٨٤.

стр. 44

ط - التصغير. ي - الإِمالة. ك - المصادر وما اشتق منها من أسماء الفاعلين والمفعولين وغيرها (١). ل - التصريف. م - الإِدغام. وينص على أنه سيفصل في الحديث عن هذه الموضوعات بقوله: "سنذكر ذلك باباً باباً إن شاء الله" (٢). ويبين في الموضوع الثاني -وهو القاء حركة حرف على ما قبله- أن أكثر ما يحدث ذلك في الهمزة ولذلك فهو يبحث في باب همزة الوصل وأحكامها وفي آخر لحاق همزة الوصل للأسماء التي ليست بمصادر. وأما الموضوع الثالث من هذا القسم - وهو إسكان المتحرك - فيبحثه في باب أحكام الحروف التي يوقف عليها. ويبحث نقصان الحروف في باب الوقف على الاسم المعتل، ثم يرجع ليبحث في باب آخر وهو "باب ما كان آخره همزة من الأسماء في الوقف" التغيير الذي يكون بالقاء حركة الهمزة على ما قبلها. ويستكمل في باب جديد موضوع نقصان الحرف، وهذا الباب هو "الوقف على الألف التي تكون في أواخر الأسماء". ويبحث موضوع زيادة الحرف في باب الوقف على الأسماء المكنية. ويختتم الحديث عن هذا القسم من الكتاب بثلاثة أبواب يخصصها للحديث عن موضوع ذكره في موضوعات القسم الثاني وهو تخفيف الهمزة. _________ (١) أوضح المقصود بقوله "غيرها" في الكتاب وهوأسماء الزمان والمكان. (٢) التكملة ص ١٨٥.

стр. 45

ولعله أراد أن يكمل به موضوع الأبواب السابقة. والذي كان يبحث فيه التغيير الحاصل في أواخر الكلمات سواء أكان نقصاً أم كان زيادة. ففي الباب الأول من أبواب هذا الموضوع بين أحكام قلب حركة الهمزة في حالة تخفيفها إلى حرف آخر، وبحث في باب ثان حكم تخفيف الهمزة المتحركة إذا كان ما قبلها متحركاً، ثم ختم الحديث عن تخفيف الهمزة بباب تحدث فيه عن حكم الهمزتين إذا التقيا. ثم ينتقل إلى موضوعات القسم الثاني الذي يبحث في التغيير الحاصل في أنفس الكلم وذواتها، فيتطرق في خمسة أبواب إلى ما يخص الموضوع الأول منه وهو التثنية والجمع الذي على حدها. فيتحدث عن المثنى أولاً ويقسمه إلى ثلاثة أقسام: أ - الصحيح. ب - المعتل. جـ - المهموز. وهو لا يتكلم عن الصحيح لأنه سبق أن بحثه في الإِيضاح، كما أنه لا يدخل فيما يحدث فيه تغيير في ذوات الكلم. ويخصص بابين للقسمين الآخرين - المعتل والمهموز -. ثم ينتقل للحديث عن الجمع فيقسمه على قسمين: أ - الصحيح. ب - المعتل. وهو أيضاً لا يتكلم على الصحيح - كما فعل في المثنى وللأسباب نفسها: ويخصص للحديث عن المعتل باباً من الكتاب. ويستكمل الحديث عن موضوع التثنية والجمع الذي على حدها في باب يتحدث فيه عن تثنية الأسماء المبهمة وجمعها.

стр. 46

ثم ينتقل إلى موضوع آخر وهو إضافة الاسم المعتل إلى ياء المتكلم. ونلاحظ هنا ملاحظتين. الأولى: إنه لم يورده في موضعه عند ذكر عناوين الموضوعات إذ وضعه هناك بعد النسب، بينما وضعه هنا بعد التثنية والجمع الذي على حدها. الثانية: إنه ابدل عنوان الموضوع من باب إضافة الاسم المعتل إلى ياء المتكلم إلى "باب إضافة الاسم المنقوص وغير المنقوص إلى ياء المتكلم". والأرجح أن السبب في تغيير موضعه أنه أراد أن يستكمل موضوع الأسماء المعتلة إذ بحث تثنيتها وجمعها فأراد في هذا الباب بحث أضافتها إلى ياء المتكلم، ولعل السبب في إبدال عنوان الموضوع هو أن العنوان الجديد أكثر دقة ودلالة لأنه سبق أن بين أحكام التثنية والجمع في الأسماء في حالة كونها صحيحة أو معتلة، وهنا يبحث أيضاً الأسماء - في حالتيها هاتين - عند إضافتها إلى ياء المتكلم. وبعد ذلك يتحدث عن موضوع آخر هو النسب ويخصص له تسعة أبواب. وهو يقسم الأسماء التي ينسب إليها إلى أقسام: أ - الصحيح: وهذا عنده أيضاً نوعان، نوع يقاس عليه ونوع يشذ عن القياس. ب - المعتل: ويتكلم عند حالة الحذف أو القلب عند النسب إليه. جـ - المهموز. د - المحذوف منه بعض حروفه وأحكام رد هذه الحروف عند النسب أو عدم ردها أو رد أحدها دون الآخر. ثم يتحدث عن أحكام النسب إلى المؤنث تأنيثاً حقيقياً أو غير حقيقي وكذلك المؤنث بهمزة منقلبة عن ألف التأنيث. ثم أحكام النسب إلى المثنى

стр. 47

والمجموع والاسم المركب (الاسمان الذي يجعل أحدهما مع الآخر بمنزلة اسم واحد)، ويذكر أنواع هذه الأسماء المركبة وأحكام النسب إليها. ويختم الحديث عن هذا الموضوع بباب يتحدث فيه عن أحكام النسب إلى الجمع. ثم يتحدث عن موضوع آخر هو العدد ونلاحظ أيضاً أنه أتى به في الكتاب في غير موضعه الذي أشار إليه في المقدمة إذ وضعه هناك بعد المقصور والممدود في حين أنه يسبقه هنا. وهو يبين أحكام العدد في ثلاثة أبواب فيتناول أقسامه في حالة افراده أو تركيبه، وعن اسم الفاعل المشتق من أسم العدد ثم يختتم الحديث عن أحكام التأنيث والتذكير بالنسبة للعدد والمعدود في آخر باب من أبوابه. وينتقل بعد ذلك إلى موضوع المقصور والممدود فيشير في مقدمته إلى أنه سبق أن ألف لخزانة عضد الدولة كتاباً مستقلاً في هذا الموضوع وهو يذكر طرفاً من ذلك في هذا الكتاب (١). ويقسم المقصور إلى نوعين: نوع يعلم قصره من جهة القياس. ونوع لا يعلم من جهته، وإنما يعلم بالسمع، ويقسمه أيضاً إلى أبواب فرعية وتقسيمات يعرف بها تقوم على أساس حركة الحرف الأول، ويبدأ بالفتح ثم الكسر ثم الضم فيكون بذلك ستة أقسام فرعية، ثلاثة منها للمقصور والثلاثة الأخرى للمدود. ويتبع ذلك قسمان فرعيان آخران هما: ما يدل مقصوراً على معنى وممدوداً على معنى آخر، ثم يذكر ما يطلق عليه المقصور المهموز ويعرفه بأنه ما كان لامه همزة مفتوحاً ما قبلها (٢). ويبحث موضوع المؤنث والمذكر في ستة عشر باباً، والملاحظ أنه سماه (في مقدمة الموضوعات "التأنيث والتذكير" في حين سماه في موضعه من الكتاب "باب المذكر والمؤنث"). _________ (١) التكملة ص ٢٨٥. (٢) التكملة ص ٣٠٥.

стр. 48

ويتناول في أبواب المذكر والمؤنث التأنيث الحقيقي وغير الحقيقي وأحكامهما فيقرر أن الأصل في الأسماء التذكير أما التأنيث فهو ثان له (١). ثم يقسم التأنيث إلى حقيقي وغير حقيقي ويبين أحكام كل منهما. كما يقسمه أيضاً إلى اسم مؤنث لا علامة فيه للتأنيث، وآخر فيه علامة، ويبين أحكام كل منهما. وفي باب آخر يقسم علامات التأنيث إلى الألف والتاء ويتكلم عن كل منهما. ثم يقسم المؤنث بعلامة إلى "فِعْلى" و"فَعْلى" ويتحدث عن أحكام كل واحدة منهما. وهو يعد المؤنث بالهمزة قسماً من المؤنث بالألف لأن الهمزة في المؤنث إنما هي منقلبة عن الألف. ثم يتحدث في باب آخر عن هذه الهمزة التي تقع من الأسماء بعد ألف زائدة ويقسم هذه الأسماء بحسب حركة الحرف الأول منها فيتحدث عن مضموم الأول ومكسوره ويعد هذين النوعين مذكراً لا يجوز تأنيثه أما مفتوح الأول فلا يكون الا غير منصرف (٢). -أي، لا يكون إلا مؤنثاً -. وتكلم في عدة أبواب أخرى عن الأسماء المؤنثة بتاء التأنيث: في الأول عن هذه التاء. ويعرفها بأنها التي تبدل عند الوقف هاء وفي الثاني عن دخول هذه التاء على الأسماء في التأنيث الحقيقي، وفي الثالث منها عن دخول هذه التاء لتفرق بين الجمع والواحد من الأسماء، وفي الرابع عن دخولها على الأسماء المؤنثة تأنيثاً لفظياً كغرفة وقرية وبلدة وفي الخامس عن دخولها للمبالغة في الصفة وليس للفرق بين المذكر والمؤنث، وفي السادس عن دخولها على ما جمع من الأسماء على وزن "مفاعل". _________ (١) التكملة ص ٣٠٦. (٢) التكملة ٣٥١.

стр. 49

ثم يبحث في باب آخر الأسماء المؤنثة بدون علامات التأنيث "الثلاث" التي ذكرها. ويختتم بحثه عن موضوع المذكر والمؤنث في باب يتحدث فيه عن الأسماء المشتركة بين التأنيث والتذكير. وبالنسبة لموضوع جمع التكسير فهو يبحثه في واحد وعشرين باباً، وقد عد هذا الموضوع في بعض النسخ بداية جزء آخر من الكتاب يسمى "التصريف" (١)، وبحث في هذه الأبواب كل ما يتعلق بجموع الأسماء المجموعة هذا الجمع. فتناول أول الأمر جمع الأسماء الثلاثية التي لا زيادة فيها. ثم أخذ "فَعِلَ" كباب مستقل وتحدث عن صيغ جموعه ثم في باب آخر ما لحقته التاء من هذه الأسماء الثلاثية وقسمها على قسمين: ما كان منها صفة، وما كان غير صفة. وتحدث في باب آخر عن أسماء الأجناس التي تفرق التاء بين واحدها ومجموعها. وبعد ذلك تطرق إلى الأسماء الرباعية وأخذ أولاً منها ما كان ثالثه حرف مد بغير الحاق كحمار واناء ثم جمع ما كان من هذه الأسماء مؤنثاً بغير علامة تأنيث كعناق وأعنق، ذراع وأذرع، وتحدث في باب آخر عن جمع التكسير لما كان من الأسماء على مثال "فاعل". وفى باب غيره عن جمع الأسماء بألف التأنيث أو بالهمزة المنقلبة عنها. وتحدث بعد ذلك عن الأسماء التي تجمع على بناء غير بناء واحدها المستعمل وعن جمع الجمع، وفي باب آخر عما جعل الاثنان فيه على لفظ الجمع ثم عن تلك الأسماء المفردة التي تقع على الجمع وليس بجمع مثل راكبٍ وركْبٍ وراجلٍ ورَجْلٍ. _________ (١) انظر وصف نسختي ف وع.

стр. 50

وتكلم في باب آخر عن جمع التكسير للأسماء الأعجمية التي على وزن "مفاعل" وفي باب جمع الصفة جمع تكسير كصَعْبٍ وصِعاب وكَهْلٍ وكهول. وأقسام ذلك. فتحدث في باب عن الثلاثي منها، وفي آخر عما هو رباعي من هذه الصفات، ثم في باب عما جمع على معناه دون لفظه. ويختتم الحديث عن موضوع جموع التكسير بباب عن جمع ما كان من الأسماء التي تقع صفة وير أكثر من أربعة أحرف. ويبحث موضوع التصغير على مدى أحد عشر باباً فيعرّف في أولها معناه فيقول "تصغير الاسم بمعنى وصفه بالصغر" (١)، ويتحدث في باب آخر عن تصغير الأسماء الثلاثية ويقسمها إلى صحيح ومعتل ويذكر أحكام تصغير كل منهما ثم عن تصغير ما كان منها محذوفاً منه حرف. ويبحث في باب آخر عن تصغير الأسماء التي تلحق بها علامتا التأنيث - التاء والألف - ثم عن تصغير الأسماء التي آخرها ألف ونون زائدتان. كما يتحدث بعد ذلك في بابين عن تصغير الأسماء الثلاثية التي تجتمع فيها زيادتان وحكم حذفهما عند التصغير. ويتحول بعد ذلك إلى الحديث عن تصغير بنات الأربعة وعن تحقير الجمع والترخيم، ويختتم هذا الموضوع في باب يتحدث فيه عن تحقير الأسماء المبهمة. وينتقل إلى موضع المصادر وما اشتق منها فيبحثه في ستة أبواب وتجدر الإشارة هنا إلى أنه أورد هذا الباب بعد باب الامالة في المقدمة التي عدد فيها موضوعات الكتاب. _________ (١) التكملة ص ٤٩٦.

стр. 51

وتبرز "بصريته" واضحة في أول هذا الموضوع إذ يقرر دون لبس أن الأفعال مشتقة من المصادر وكذلك بالنسبة لأسماء الفاعلين والمفعولين ويدلل على ذلك بعدة أدلة. ويتحدث عن أبنية الأفعال الثلاثية ومصادرها ويقسم هذه الأفعال إلى قسمين: متعدية وغير متعدية. ويبحث في باب آخر الأفعال الثلاثية المزيد فيها ومصادرها ثم في باب غيره في زيادات الفعل الثلاثي ومصادره وينتقل إلى الأفعال الرباعية فيعرفها بأنها ما كانت على أربعة أحرف. حروفها كلها أصول لا زيادة فيها (١). ويذكر مصادر هذا النوع من الأفعال. ويختتم الحديث عن المشتقات في باب يتحدث فيه عن أسماء الزمان والمكان. ويتحول بعد ذلك إلى موضوع الإمالة فيتحدث عنها وعن أحكامها في ثلاثة أبواب يخصص آخرها لأحكام إمالة الراء. ويتكلم بعد هذا في موضوع سماه في مقدمة الموضوعات "التصريف" لكنه في موضعه من الكتاب يتحدث عنه في تسعة أبواب تحت عنوان "ذكر عدة حروف الأسماء والأفعال". يخصص البابين الأول والثاني منها لموضوع الزيادة، والأبواب السبعة الباقية لأحكام كلل حرف من الحروف العشرة التي أشار إلى أنها يجمعها قولك "اليوم تنساه" (٢) فيبحث أوّلاً زيادة الهمزة ثم الألف ثم الياء ثم الميم ثم التاء ثم الهاء. وقد جعل لكل حرف من هذه الأحرف الثمانية باباً مستقلاً بذاته، وتحدث عن الحرفين الباقيين وهما السين واللام باختصار شديد، فبالنسبة للسين قال عنها: "وزيدت في استفعل وفي _________ (١) التكملة ٥٣٢. (٢) التكملة ٥٥٢.

стр. 52

استطاع" (١)، وقال عن اللام "وقد زيدت اللام في ذلك وهناك وهنالك وفي عبدل، فأما هيقل فإن أخذته من الهيق كانت اللام زائدة وان أخذته من الهقل كانت الياء زائدة" (٢). ثم يتحدث عن الأحرف المكررة وأحكام ما يكرر منها في موضع الفاء أو العين أو اللام، وينهي هذا الموضوع بالحديث عن زيادة الهاء. ويتكلم بعد ذلك عن موضوع إبدال الحروف من بعضها فيبحث ذلك على مدى سبعة عشر باباً، ويقسم الموضوع إلى قسمين: الأول: بدل حرف من حرف لأجل الإدغام. الثاني: بدل حرف من حرف لغير الإدغام. ويعدد الحروف التي تبدل لغير الإدغام وهي أحد عشر حرفاً. ثمانية منها أحرف الزيادة هي الهمزة والألف والياء والواو والميم والتاء والهاء واللام. وثلاثة ليست من أحرف الزيادة هي الطاء والدال والميم. ويتكلم عن أحكام أحرف العلة وذكر أنه سيتكلم في ذلك مفصلاً أبوابها إنْ شاء الله (٣) إن كان حرف من هذه الحروف في اسم أو فعل وأقسامها. وبين أن الأفعال إما معتلة الفاء أو العين أو اللام فخصص بابين للحديث عن معتل الفاء وثالثاً لما كانت فاؤه فيها همزة. ويتكلم عن معتل العين في تسعة أبواب وعن معتل اللام في ثلاثة أبواب. وينهي موضوع الابدال بالحديث في باب عن التضعيف في بنات الياء _________ (١) التكملة ٥٦٨. (٢) المصدر نفسه. (٣) التكملة ٥٧٥.

стр. 53

والواو ويختتم الكتاب بالحديث عن موضوع الإدغام ويبحثه في أربعة أبواب يتكلم في الأول منها عن موضوع الأدغام وفي الثاني عن ادغام الحروف المقاربة في مقاربها، وفي الثالث عن أحكام ادغام حرف النون في غيره من الحروف. وفي آخرها عن الأدغام في حروف طرف اللسان وأصول الثنايا، ويكون هذا الباب آخر باب في الكتاب. والملاحظ أنه يطلق مصطلح "الأبواب" على الموضوعات الرئيسية التي بحثها وعلى أقسام هذه الموضوعات فبلغت جميعها واحداً وعشرين ومائة من الأبواب.

стр. 54

٤ - كتب الشروح وشروح الشواهد ومؤلفوها قبل ذكر أسماء من شرح الكتابين أو شواهدهما، فإني أفترض فيمن ذكر عنه أَنَّهُ شرح "الإِيضاح" أن يكون قد شرح "التكملة" إِلَى حين العثور على هذه الشروح أو شروح الشواهد. وقد ذكر القفطي أن الربعي قَالَ: "كَانَ أوَّل من سمع "الإِيضاح" ورواه - بإِذن ممن ألف له - أنا وأبو أحمد بن الجلال، ورسم لنا أخذه عن أبي علي ثم خرج إِلَى النّاس من بعده (١). وذكر الدكتور شلبي أن أبا علي اختص ولدي اخته بغنم قراءة الإِيضاح واقرائه فِي الأقطار الإِسلامية (٢). ويقصد بهما أبا الحسين محمد بن الحسين بابن محمد بن عبد الوارث الفارسي النحوي المتوفى سنة ٤٢١ هـ والمعروف بابن الأخت، وأبا القاسم زيد بن علي النحوي الفارسي المتوفى سنة ٤٩٧ هـ "ويصح الأمر بالنسبة لأبي الحسين لأنَّ الروايات ذكرت أَنَّهُ أخذ الإيضاح عن خالة. كما أن أبا علي أوصى بابن أخته هذا الصاحب بن عبَّاد خيرًا كما ذكر ياقوت، غير أَنَّهُ من المستبعد أن يكون أَبُو القاسم هذا ابن أخت لأبي علي أو أخا - من أُم واحدة - لأبي الحسين، لما بينهما من بعد زمني، ولعلَّ القفطي _________ (١) إنباه الرواة ٢/ ٢٧٥. (٢) أَبُو علي الفارسي ص ٥٣٤.

стр. 55

وهم فِي هذا الأمر فذكر أَنَّهُ ابن أخت أبي علي. ولم ينص السيوطي فِي بغية الوعاة على قرابته هذه لأبي علي، وإنَّما قَالَ أَنَّهُ روي الإِيضاح عن أبي الحسين، ابن أخت الفارسي عن خالة (١). وقد ذكر القفطي أن الشريف أبا البركات عُمَر بن إبراهيم بن محمد بن محمد الزيدي الكوفي النحوي قرأ الإيضاح على أبي القاسم المذكور بحلب عند رحلته إليها من الكوفة فِي شهر رجب سنة ٤٥٥ هـ، وروى النّاس عن هذا الشريف عن أبي القاسم الكتاب المدة الطويلة بالكوفة (٢). وقول الربعي عن خروج الكتابين إِلَى النّاس أقرب إِلَى التصديق، ولا يستبعد أن يكون أَبُو القاسم قد أخذهما عن أبي الحسين (ابن الأخت) ثم قرأهما عليه الشريف أَبُو البركات، لكنه لم يكن أوَّل من فعل ذلك على أية حال. واستمر الاهتمام بكتاب الإِيضاح والتكملة حَتَّى نهاية القرن السابع حيث شغل النّاس بكتب ابن مالك فكانت سببًا فِي انصراف النّاس عنهما (٣). وهذا كشف بأسماء الذين شرحوا الكتابين منذ ظهورهما حَتَّى انصراف النّاس عنهما حسب قدم سنوات وفاتهم. ١ - أَبُو الفتح عثمان بن جني المتوفى سنة ٣٩٢ هـ، وفي مكتبة شهيد علي باشا نسخة مخطوطة من هذا الشرح برقم ٩٣٠. ٢ - أَبُو طالب أحمد بن بكر بن بقية العبدي، المتوفى سنة ٤٠٦ هـ. ٣ - أَبُو القاسم علي بن عبد الله الدقاق، المتوفى سنة ٤١٥ هـ. _________ (١) بغية الوعاة ٢٥١. (٢) إنباه الرواة ٢/ ١٧. (٣) أَبُو علي الفارسي ٥٣٩.

стр. 56

٤ - علي بن عيسى الربعي المتوفى سنة ٤٢٠ هـ، وسماه الإيضاح أيضًا (١). ٥ - أَبُو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الوارث الفارسي، المتوفى سنة ٤٢١ هـ، المعروف بابن الأخت. ٦ - أَبُو القاسم الفضل بن محمد القصباني، المتوفى سنة ٤٤٤ هـ. وقد صنف حواشي الإيضاح (٢). ٧ - أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرَّحمن بن محمد المتوفى سنة ٤٧١ هـ، له ثلاثة شروح هي: المغنى والمقتصد والإِيجاز (٣). ونسخ المقتصد فِي الاسكوريال ٤٤، وبايزيد ٣٠١٥، والقاهرة ٢/ ١٦٣ (١١٠٣). ٨ - حسن بن أحمد المعروف بابن البناء المصري، المتوفى سنة ٤٧١ هـ، وفي مكتبة الكيور نسخة منه برقم ١٩/ ٢٠١٤. ٩ - أَبُو عبد الله سليمان بن عبد الله الحلواني، المتوفى سنة ٤٩٤ هـ. ١٠ - محمود بن حمزة الكرماني، المتوفى فِي حدود ٥٠٠ هـ، ألف مختصر الإيضاح (٤). ١١ - سلَيمان بن محمد الطراوي المالقي، المتوفى سنة ٥٢٨ هـ، وشرحه فِي الاسكوريال برقم ١٨٣٠. ١٢ - الشيخ علي بن أحمد بن بادس النحوي المتوفى بغرناطة سنة ٥٢٨ هـ. ١٣ - محمد بن حكم بن محمد السرقسطي، المتوفى سنة ٥٣٨ هـ. ١٤ - أَبُو السعادات هبة الله بن علي بن محمد المعروف بابن الشجري المتؤفى سنة ٥٤٢ هـ. ١٥ - الشيخ نصر بن علي المعروف بابن أبي مريم الشيرازي، المتوفى سنة _________ (١) كشف الظنون ١/ ٥١٢. (٢) نزهة الألباء ٤٢٥. (٣) كشف الظنون ١/ ٥١٢. (٤) كشف الظنون ١/ ٥١٤.

стр. 57

١٦ - أَبُو محمد سَعِيد بن المبارك المعروف بابن الدهان، المتوفى سنة ٥٦٩ هـ، شرحه فِي نحو ثلاث وأربعين مجلدًا (١). ١٧ - كمال الدين أَبُو البركات عبد الرَّحمن بن محمد الأنباري النحوي، المتوفى سنة ٥٧٧ هـ. ١٨ - أَبُو بكر محمد بن أحمد المعروف بالخدب الأنصاري، المتوفى سنة ٥٨٠ هـ. ١٩ - أَبُو اليُمْن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، المتوفى سنة ٦١٣ هـ. ٢٠ - أَبُو عبد الله محمد بن جعفر الأنصاري، المتوفى سنة ٦١٦ هـ. ٢١ - أَبُو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري، المتوفى سنة ٦١٦ هـ، وفي المتحف البريطاني نسخة برقم ٦٤٠، وأخرى فِي دار الكتب برقم ٢٠٧ نحو. ٢٢ - أَبُو العباس أحمد بن عبد المؤمن الشريشي، المتوفى سنة ٦١٩ هـ. ٢٣ - يوسف بن معزوز القيسي، المتوفى سنة ٦٢٥ هـ. ٢٤ - أَبُو الحسن علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن عصفور الأشبيلي، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ. ٢٥ - أَبُو عبد الله محمد بن أحمد الزُّهْرِيّ، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ، وسمى شرحه الافصاح فِي فوائد الإِيضاح (٢). ٢٦ - أَبُو عبد الله محمد بن يحيى الأنصاري المعروف بابن هشام الخضراوي، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ. وقد ألف حول الإِيضاح ثلاثة كتب: _________ (١) كشف الظنون ١/ ٥١٣. (٢) كشف الظنون ١/ ٥١٣، وذكر الدكتور شلبي أن وفاته سنة ٦١٧ هـ. وذكر السيوطي أن شرح الزُّهْرِيّ يقع فِي خمسة عشر مجلدًا، بغية الوعاة ٣٢٧.

стр. 58

أ - الاقتراح فِي تلخيص الإِيضاح. ب - غرر الإصباح فِي شرح أبيات الإيضاح. ج - الإفصاح بفوائد الإِيضاح (١)، وفي دار الكتب الجزء الخامس منه برقم ١٦ نحو. ٢٧ - أَبُو العباس أحمد بن محمد المعروف بابن الحاج، المتوفي سنة ٦٥١ هـ. ٢٨ - أَبُو بكر بن يحيى المالقي المتوفى سنة ٦٥٧ هـ. ٢٩ - عبد الله بن أحمد بن أبي الربيّع الأموي المتوفى سنة ٦٨٨ هـ، وفي مكتبة القرويين نسخة من شرحه برقم ١١٨٩. وهناك آخرون لم تذكر سنوات وفاتهم هم: ٣٠ - أَبُو الحسن الوراق، ووصف شرحه بأنه أحسن الشروح (٢). ٣١ - أَبُو القاسم الدقاق. ٣٢ - المظفري. ٣٣ - إبراهيم بن أحمد الجزري الأنصاري، وسماه الإِفصاح فِي غوامض الإيضاح (٣). ٣٤ - أحَمد بن الحسين بن أحمد الاربلي الموصلي المعروف بابن الخباز أَبُو عبد الله (٤). ٣٥ - أَبُو علي الحبولي. ٣٦ - محمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد بن مكبر الأنصاري. وشرح شواهد الكتابين كثير من النحاة واللغويين منهم: ١ - أَبُو طالب أحمد بن بكر العبدي، المتوفى سنة ٤٥٦ هـ، وقد تقدم القول أَنَّهُ شرحهما أيضًا. _________ (١) بغية الوعاة ١١٥. (٢) كشف الظنون ١/ ٥١٤. (٣) بغية الوعاة. (٤) جواهر الأدب للأربلي ص ٥٨.

стр. 59

٢ - عبد القاهر الجرجاني، المتوفى سنة ٤٧١ هـ، وقد وجدت شرحه للشواهد فِي ذيل كتابه المقتصد فِي راغب باشا باسطنبول. ٣ - يوسف بن يبقى بن يوسف، المعروف بابن يسعون، المتوفى بعد سنة ٥٤٢ هـ، وسماه المصباح فِي شواهد الإِيضاح (١). ٤ - أَبُو العباس أحمد بن عبد العزيز الفهري الشنتمري، المتوفي سنة ٥٥٠ هـ. ٥ - أَبُو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون العبقري، الأديب القرطبي. المتوفى سنة ٥٦٧ هـ، وسماه الإِيضاح أيضًا. ٦ - أَبُو محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي المصري، المتوفى سنة ٥٨٣ هـ (دار الكتب نحو ٣٠). ٧ - ابن هشام الخضراوي، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ، وسماع غرر الإصباح فِي شرح أبيات الإِيضاح، وقد سبق الإِشارة لهذا الكتاب. ومن الذين لم تذكر سنوات وفاتهم. ٨ - أَبُو علي الحسن بن عبد الله القيسي وسماه إيضاح شواهد الإِيضاح، وشرحه في الاسكوريال برقم ٤٢. ٩ - أَبُو علي عبد الكريم بن حسن بن الحسين بن حكم النحوي. وهناك آخرون شغلوا بالكتابين كأن ألفوا فِي اختصارهما، أو نظمهما شعرًا أو فِي الاعتراض عليهما أورد هذا الاعتراض أو فِي التعليق على شرح لهما، ومن هؤلاء: _________ (١) كشف الظنون ١/ ٥١٤، واسم كتابه فِي الأعلام ٩/ ٣٣٨: "المصباح في شرح أبيات الإِيضاح".

стр. 60

١٠ - محمود بن حمزة الكرماني، المتوفى فِي حدود ٥٠٠ هـ، ومؤلفه فِي اختصارهما. ١١ - سليمان بن محمد بن عبد الله المالقي النحوي المعروف بابن الطراوة، المتوفى سنة ٥٢٨ هـ، ومؤلفه فِي الاعتراض عليهما. ١٢ - أَبُو العباس أحمد بن علي الحمصي، المتوفى سنة ٦٤٤ هـ، وقد نظمهما شعرًا. ١٣ - الشيخ جمال الدين أَبُو عَمْرو عثمان بن عَمْرو المعروف بابن الحاجب المتوفى سنة ٦٤٦ هـ. قام بشرح كتاب الجرجاني الموسوم بـ "الإِيجاز فِي شرح الإِيضاح" وسمى شرحه هذا المكتفى للمبتدئ (١). ١٤ - علي بن محمد الكناني المعروف بابن الصائغ، المتوفى سنة ٦٨٠ هـ، ومؤلفه فِي الرد على اعتراض ابن الطراوة المتقدم. ١٥ - أَبُو الطيب محمد بن إبراهيم البستي المالكي، المتوفى سنة ٦٩٥ هـ. اختصر شرح عبد الله بن أحمد بن أبي الربيّع الذي سبق ذكره. وهناك شروح للإِيضاح أو لشواهده، لم يعلم أسماء مؤلفيها مثل: ١ - شرح الإِيضاح، دار الكتب ١٧ نحو. ٢ - شرح الإِيضاح، دار الكتب ١١٠٣ نحو. ٣ - شرح شواهد الإِيضاح، دار الكتب ٢/ ١٢٤. _________ (١) انظر كشف الظنون ١/ ٥١٢. وقد عد الدكتور شلبي، ابن الحاجب من شراح الإيضاح. انظر كتابه ص ٥٣٨.

стр. 61

الفصل الثاني دراسة فِي المنهج ويتضمن: ١ - طريقة عرض المادة. ٢ - القياس، ويرتبط به: أ - التعليل. ب - الاحتجاج والاستدلال. ج - الأصول والفروع. د - التخريج والتأويل. ٣ - السماع. ٤ - موقفه من المذاهب النحوية وآراؤه. أ - موقفه من البصريين. ب - موقفه من الكوفيين. ج - موقفه من البغداديين. د - شخصية أبي علي اللغوية في التكملة. خاتمة.

стр. 62

١ - طريقة عرض المادة التعريفات والأحكام العامة: يحرص أبو علي على الإتيان بالتعريفات كثيرًا فهو يعرف الهمزة "بأنها حرف يخرج من أقصى الحلق" (١). ويعرف المقصور "بأنه ما كان آخره ألفًا وكانت منقلبًا عن ياء أو واو مزيدة للتأنيث أو للإلحاق" (٢) والممدود بأنه "ما وقعت ياؤه أو واوه طرفًا بعد ألف زائدة" (٣). وهو لأجل أن تكون تعريفاته واضحة كاملة يتوسل أحيانًا بالوصف الدقيق بما في ذلك وصف حركات الشفتين واللسان، فيعرف الإشمام بقوله: "أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتهيؤهما للفظ بالرفع أو الضم وليس بصوت يسمع إنما يراه البصير دون الأعمى وعلامته في الخط نقطة" (٤). ويعرف الإدغام فيقول فيه: "أن تصل حرفًا ساكنًا بحرف مثله من غير أن تفصل بينهما بحركة أو وقف فيرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة وذلك قولك: مُدَّ وفِرَّ وعَضَّ" (٥). ولا تقتصر تعريفاته على المسائل الاصطلاحية والصرفية بل يعرف أيضًا _________ (١) التكملة ٢٢٨. (٢) المصدر السابق. (٣) التكملة ٢٨٧. (٤) التكملة ٢٨٥. (٥) التكملة ٢٨٧.

стр. 63

بعض المواضع والكلمات بما نسميه -اصطلاحًا- التعريفات المعجمية فهو مثلًا يقول: "وأجأ: لأحد جبلى طيء، والملأ: أشرف القوم، والنبأ: الخبر، والحبأ: صاحب الملك" (١). وهو يذكر أحيانًا المصدر الذي نقل عنه هذه التعريفات فيقول مثلًا: "والهضاء قال أحمد بن يحيى وهي الجماعة من الناس" (٢). وكذلك قوله: "قال أبو عمر: كان أبو عبيدة إذا سئل عن تفسير ثُباتٍ قال: جماعات في تفرقة" (٣). ويؤخذ عليه أنَّه قد يكرر تعريفًا سبق أن أورده وبنفس كلماته تقريبًا كما فعل في تعريف الاسم المعتل (٤). ويلاحظ أن تعريفاته قد ترد في أول الباب أو في أثنائه وليس لها موضع محدد يلتزمه. التعريفات والأحكام العامة: ويدخل في موضع التعريفات الأحكام العامة التي يوردها، ومنها قوله: "الحروف التي يوقف عليها لا تكون إلا ساكنة كما أن الحروف المبتدأ بها لا تكون إلا متحركة" (٥). ويقول في موضع آخر: "والألف لا تكون إلا ساكنة" (٦) وفي آخر: "وليس كل جمع يجمع، كما لا يجمع كل مصدر" (٧) و"إذا لم تكثر الكلمة لم يكثر التصرف _________ (١) التكملة ٣٠٦. (٢) التكملة ٣٣٣. (٣) التكملة ٤٣٨. (٤) انظر تعريفه للمعتل في الصفحتين ٢٣٧ و ٢٤٥. (٥) التكملة ٢٠٤. (٦) التكملة ٢١٥. (٧) التكملة ٤٦٢.

стр. 64

فيها" (١). ومن أحكامه العامة أيضًا: "فأما ما كان مفتوح الأول نحو صحراء وحمراء فلا يكون أبدًا إلا غير منصرف" (٢). وهو يصدر أحيانًا حكمًا ثم يعلله فيقول مثلًا: "الألف لا تزاد أولًا لسكونها، ألا ترى أن أوائل الكلم التي يبتدأ بها لا تكون إلا متحركة" (٣). ويأتي بالحكم أحيانًا أخرى نتيجة لاستقرائه لحالات مفردة توصله إليه، انظر قوله: " … كما قالوا: ابل، فإِذا أفردوا قالوا: ناقة أو جمل. وغنم. فإِذا قلت: شاة، وكذلك كل لا واحد له" (٤). وقد ينص على لفظة "الحكم" منبهًا له "وما كان من الأسماء آخره ياءًا أو واوًا ما قبله ساكن فحكمه في ذلك حكم الصحيح" (٥). وهو يورد أحيانًا أحكامًا ما تترتب من أحكام أخرى حرصًا على أن يجعل لكل شيء قاعدة وتمسكًا منه بأن يقيس الأمور بغيرها يقول: "وما لم تدر من هذه الألفات أمن الياء هو أم من الواو، فإِن لزم ألفه التفخيم جعلت من الواو نحو شفا نقول: شفوان، وإن جازت الامالة جعلت من الياء قياسًا على الأكثر" (٦). وتقتضيه الأمانة العلمية حين ينقل الأحكام من غيره أن ينص على ذكر الأسماء كما فعل في التعريفات، فهو يقول مثلًا: "قال أبو عثمان وبيانها -أي النون- مع حروف الفم لحن" (٧). التقسيمات: وهو مولع أيضًا بالتقسيمات فلا يكاد يخلو باب من أبواب الكتاب منها، _________ (١) التكملة ٤١٧. (٢) التكملة ٣٥١. (٣) التكملة ٥٥٧. (٤) التكملة ٣٨١. (٥) التكملة ٢٤٩. (٦) التكملة ٢٣٨. (٧) التكملة ٦٢٤.

стр. 65

وهو يفعل هذا سواء بالنسبة للمسائل العامة أم تفريعاتها. فالنحو -كما قدمنا في عرض الأبواب- يبحث نوعين من التغييرات: تغييرًا في أواخر الكلم، وتغييرًا في ذوات الكلم وأنفسها، والتغيير في ذوات الكلم نوعان: تغيير بسبب العوامل، وتغيير بدونها، فهذه مسألة شاملة تتعلق بموضوع النحو بمعناه الواسع، وكذا الأمر فيما يخص المسائل الفرعية والجزئية فهو أيضًا يقسمها ويحددها بل يحدد تقسيماتها. يقول مثلًا في باب التقاء الساكنين: "لا يخلو حرف اللين؛ إذا كان الساكن الأول من الكلمتين اللتين يلتقي فيهما الساكنان من أن تكون حركة ما قبله من جنسه أو من غير جنسه". فهذه مسألة جزئية تتعلق بحركة نوع من الحروف هي حروف اللين لكنه يعمد إلى التقسيم ليسهل عليه إعطاء قاعدة لكل قسم إذ يقول بعد ذلك: "فإِن كانت الحركة التي قبله من جنسه حذف حرف اللين ولم يكسر" ثم يعود إلى القسم الآخر فيقول: "فإِن كانت حركة ما قبل حرف اللين من غير جنس حرف اللين فالتقى مع ساكن من كلمة أخرى، لم يحذف" (١) وهكذا. ويلاحظ على هذه التقسيمات أنَّه يوردها غالبًا في بداية الأبواب فهو يقول في أول باب التثنية والجمع الذي على حدها: "لا يخلو الاسم المثنى من أن يكون صحيحًا أو معتلًا … والمعتل ما كان آخره ألفًا أو ياء مكسورًا ما قبلها أو همزة، ما كان آخره ألفًا فعلى ضربين" (٢). ويقول في أول باب تثنية ما كان آخره همزة من الأسماء: "ما كان من الأسماءآخره همزة فليس يخلو من أن يكون قبلها ألف أولا ألف قبلها، فإِن كان ما قبلها ألفًا فليس تخلو الهمزة من أن تكون أصلًا أو منقلبة من حرف أصل أو زائدة، والزيادة على _________ (١) التكملة ١٩٧. (٢) التكملة ٢٣٧.

стр. 66

ضربين" (١)، ويقول في أول باب الجمع الذي على حد التثنية: "لا يخلو الاسم المجموع هذا الضرب من الجمع من أن يكون صحيحًا أو معتلًا" (٢). وفي أول باب إضافة الاسم المنقوص: "الاسم الذي يضاف إلى الياء التي للمتكلم لا يخلو من أن يكون مفردًا أو غير مفرد" ثم يتحول مباشرة إلى تقسيم آخر: "والمفرد على ضربين: صحيح ومعتل" (٣). ويطرد هذا في مواضع كثيرة من الكتاب كأول باب العدد (٤)، وأول باب اسم الفاعل المشتق من اسم العدد (٥) وأول باب أسماء المؤنث (٦) وأول باب ما جاء على أربعة أحرف مما كان آخره ألفًا من الأبنية المشتركة للتأنيث ولغيره (٧). ويدفعه حرصه هذا على التقسيم إلى أن يأتي أحيانًا بالتقسيمات متتابعة متلاحقة يصعب تتبعها، فهو على سبيل المثال يقول: "فالألف المفردة إذا لحقت الاسم لم تخل من أن تلحق بناء مختصًا بالتأنيث أو بناء مشتركًا للتأنيث والتذكير" ثم يضيف إلى هذا التقسيم مباشرة قوله: "فمن المختص ما كان على فعلى وهذا البناء على ضربين: أحدهما أن تكون الفعلى للأفعل، والآخر: أن يكون فُعْلى ولا يكون مذكره أفْعَل" (٨) وهو يقسم أيضًا فُعلى هذه والتي لا تكون مؤنثًا لأفعل في موضع قريب من هذا فيقول: "وتجيء على _________ (١) التكملة ٢٤٠. (٢) التكملة ٢٤٤ - ٢٤٥. (٣) التكملة ٢٤٩. (٤) التكملة ٢٧١. (٥) التكملة ٢٧٩. (٦) التكملة ٣١٣. (٧) التكملة ٣٢٥. (٨) التكملة ٣١٧.

стр. 67

ضربين: إحدهما أن تكون اسمًا غير وصف والآخر أن تكون وصفًا" ثم يقسم الأسم مباشرة، فالاسم على ضربين: أحدهما: أن يكون اسمًا غير مصدر، والآخر أن يكون مصدرًا" (١). إن نظرته هذه للتقسيم تجعله يرى في كل مسألة يبحثها في قسمين تتفرع عليهما ولذلك فهو يشطر المسألة بينهما ويضع قوله "لا يخلو" أو "لا تخلو" فاصلًا بين القسمين: فالاسم المعتل لا يخلو من أن يكون آخره ياء قبلها كسرة أو همزة أو ألفًا، فإِذا كان آخره ياء قبلها كسرة، فلا يخلو من أن يكون منونًا أو غير منون (٢). وأحيانًا يورد قوله "ولا يخلو" أو "لا تخلو" بتتابع وتكرار. فهو يقول في باب تخفيف الهمزة. "… فلما كانت كذلك استثقل أهل التخفيف اخراجها من حيث كانت كالتهوع فخففوها، وتخفيفها لا يخلو من أن تجعل بين بين أو أن تقلب أو بان تحذف" ويقول بعد ذلك وبدون فاصل: "وهي لا تخلو من أن تكون ساكنة أو متحركة، فإن كانت ساكنة فما قبلها لا يخلو من أن يكون مضمومًا أو مكسورًا أو مفتوحًا" (٣) فتراه استعمل "لا يخلو" و "لا تخلو" ثلاث مرات في ثلاثة أسطر فقط. والظاهرة التي تلفت في تقسيماته هي كونها ثنائية في الأعم الأغلب، فهي على كثرة ما تطالعك في كل صفحة تقريبًا وتتكرر بين الفقرات والسطور لا تخرج عن هذه الثنائية، ودليل هذا ما سقته من الأمثلة وأمثلة غيرها كثيرة جدًا. فهو يقول مثلًا: "من ذلك قولهم: امرؤ للمذكر، وامرأة للمؤنث، وهذا الاسم يستعمل على ضربين: أحدهما أن تلحقه همزة الوصل، والآخر _________ (١) التكملة ٣٢٢. (٢) التكملة ٢٠٧. (٣) التكملة ٢٢٨.

стр. 68

أن لا تلحقه" (١)، ويقول في "جهرم" الواردة في بيتي رؤبة: بل بلد .... البيتان. "فيحتمل ضربين: أحدهما أن يكون على جهرمي وجهرم ثم عرف بالإِضافة كما عرف ما تقدم بالألف واللام، ويجوز أن يكون: لا يشتري كتانه ووشي جهرمه أو بسط جهرمة فحذف المضاف" (٢). ويقول أيضًا: "وأما ما حذفت منه اللام ولحقته التاء للتأنيث فإِن جمعه على ضربين: "أحدهما أن يجمع بالألف والتاء والواو والنون، والآخر أن يكسر فيرد إليه ما حذف منه، فأما جمعه بالألف والتاء فعلى ضربين: أن يترك على حذفه، ويجمع بالألف والتاء" (٣)، ويقول في باب بنات الأربعة: "وبنات الأربعة على ضربين: أحدهما مالا زيادة فيه، والآخر ما رابعه حرف لين" (٤) وفي باب الأفعال الثلاثية: "الأفعال الثلاثية غير ذات الزوائد على ضربين: متعدية وغير متعدية" (٥) ويقسم الأفعال تقسيمًا ثنائيًا في مكان آخر أيضًا فيقول: "وأما الأفعال فأبنيتها بغير الزيادة على ضربين: ثلاثية ورباعية" (٦). وكذا الأمر بالنسبة لحروف المباني فيقول. "حروف الأسماء والأفعال على ضربين: أصل وزيادة" (٧). أكثر من هذا أنني لاحظت أن ميله هذا للثنائية يتعدى تقسيماته التي قد تضطره إليها قواعد اللغة إلى آرائه وهو فيها غير مضطر، فيقول مثلًا: "وقالوا في اسم موضع: سعيًا، وفيه عندي تأويلان … " (٨). _________ (١) التكملة ٣٦١. (٢) التكملة ٣٧٣. (٣) التكملة ٤٣٧. (٤) التكملة ٤٥٨. (٥) التكملة ٥١٧. (٦) التكملة ٥٥٠. (٧) التكملة ٥٥١. (٨) التكملة ٣٢٧.

стр. 69

بل لاحظت أمرًا آخر هو أنه سرعان ما يتنصل إذا ما اضطر إلى أن يورد في كتابه ما يخالف هذا التقسيم الثنائي. فهو يقول في باب جمع التكسير: "والتكسير في هذه الجموع بإزالتها عما كانت عليه آحادها على ثلاثة أضرب" لكنه عندما ينتهي من ذكر هذه الأقسام الثلاثة يقول: " … وهذه قسمة أبي عمر" (١). هل التقسيم الثنائي عنده مجرد مصادفة؟ لا أظن بل أستبعد ذلك فالمصادفات لا تحدث إلا مرات قليلة ودون اعداد لها، هل تضطره طبيعة القواعد لذلك؟ وهذا بعيد أيضًا، فنحن نرى النحاة بعده يجدون في المسألة الواحدة احتمالات كثيرة ويفرعون كل احتمال إلى تفرعات أكثر. هل كان ذلك من تأثيرات المنطق فيه؟ لقد قيل أن أبا علي كان لا يميل له ويأخذ على الرماني تمسكه به (٢)، وأخيرًا هل كان ذلك بفعل تأثيرات مذهبية أو معتقدية؟ هذا أمر محتمل جدًا فلقد قيل عنه أنه يجمع بين التشيع والاعتزال وقد رأينا ورود بعض المصطلحات الاعتزالية في الكتاب (٣) ولكن إعطاء رأي حاسم في هذا الموضوع يتطلب دراسة شاملة لكل آثاره مع تتبع لهذه الثنائية يضاف إلى ذلك تتبع واسع لمعتقداته وهذا أمر ينأى بنا عن موضوع بحثنا. الاصطلاحات: وأما عن الاصطلاحات التي وردت في كتابه، فهو يستعمل غالبًا تلك الاصطلاحات التي استعملها النحاة الذين سبقوه كسيبويه والمازنى من ذلك _________ (١) التكملة ٤٠٨. (٢) نزهة الألباء ٣٠٩. (٣) ورد اصطلاح "القديم" صفحة ٣٩٨، وجاء أيضًا في صفحة ٤١٩ قوله: "هذه الأسماء تجيء لما كان مخلوقًا لم يصنعه الناس".

стр. 70

استعماله اصطلاح بين بين (١) وأهل التخفيف (٢) وأهل التحقيق (٣). دليل ذلك ما نقله عن سيبويه من استعماله اصطلاح الثبت قال: "ولا تزاد الميم وسطًا إلا بثبت كما لا تزاد الهمزة غير أول إلا بثبت" (٤). لكنه قد يستعمل اصطلاحات أو ألفاظًا اصطلاحية خاصة به مثل "يكتسي" قال: "فإِذا أريد التعريف في العقد الأول نحو ثلاثة أثواب وأربعة دراهم عرف الثاني فقيل ثلاثة الأثواب وأربعة الدراهم؛ لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه التعريف والتنكير، كما أكتسى منه معنى الجزاء والاستفهام في نحو غلام من تضرب أضرب، وغلام من أنت؟ " (٥). ومن اصطلاحاته هذه أيضًا "بحيث توضع اليد عليه" ويقصد العهدية قال: "وتقول زيد الأفضل" ولا يجوز "زيد الأفضل من عمر" لأن "من" إنما تدخل لتحدث فيه ضربًا من التخصيص فإِذا دخلت لام التعريف جعلت الاسم بحيث توضع اليد عليه" (٦) وقوله: "لما يصنعه الناس" قال: " .. هذه الأسماء تجيء لما كان مخلوقًا لم يصنعه الناس، وقد تشبه بالمصنوعة في ألفاظ الجموع فما كان على فَعْل فنحو نَخْل" (٧). وهو يستعمل أحيانًا اصطلاحات طويلة أطلق النحاة عليها بعدئذ أسماء أخرى، كاستعماله اصطلاح "الأسماء الجارية على أفعالها" (٨) يريد _________ (١) التكملة ٢٣٦. (٢) التكملة ١٩٩. (٣) التكملة ٢٣٦. (٤) التكملة ٥٦٢. وانظر سيبويه ٢/ ٣٥٢. (٥) التكملة ٢٧٦. (٦) التكملة ٣٢١. (٧) التكملة ٤٢٩. (٨) التكملة ٥٦١.

стр. 71

المشتقة، و"الاسمان اللذان يجعل أحدهما مع الآخر بمنزلة اسم واحد نحو معدى كرب وخمسة عشر" (١) ويريد الأسماء المركبة. و"بعض شيء لا يفرد من صاحبه" (٢) ويريد الإِضافة أو نوعًا منها وهو قد يستعمل للمصطلح لفظًا آخر قريبًا منه كان يستعمل "جِماع" ويريد الجمع (٣). وقد يكرر اصطلاحاته مرات عدة كما فعل باصطلاح "الأمر العام" (٤). وهو بعد ذلك دقيق دقة كبيرة في محافظته على أن يربط بين أجزاء كتابه دافعًا عنه ما يخل بسلامة التأليف. فإِذا أشار إلى أمر سيبحثه لم ينس ذلك كما فعل في إشارته لمقدمة الموضوعات (٥) وهو يشير كذلك إلى أنه سبق له الحديث في المسألة التي يضطر إلى العودة إليها (٦). _________ (١) التكملة ٢٦٧. (٢) التكملة ٤٦٣. (٣) التكملة ٣٣٢. (٤) انظر: الصفحات ١٩٩ و ٣٤٥ و ٥١٧. (٥) انظر أيضًا إشارته في ص ٥٧٥. (٦) انظر في إشارته لكلام سابق الصفحات ٢٣٧ و ٢٨٥ و ٣٢٢ و ٥٠٠ و ٥٣٢.

стр. 72

٢ - القياس يعرّف القياس بأنه تقدير شيء على مثال شيء آخر وتسويته به، وقد ربطت مدرسة البصرة النحوية منذ نشأتها بين النحو والقياس بل تضخم مفهوم القياس حتى صار النحو يعرف بأنه القياس ذاته فقد عرّف ابن الأنباري علم أصول النحو بأنه، يعرف به القياس وتركيبه وأقسامه من قياس العلة وقياس الشبه وقياس الطرد إلى غير ذلك (١). وأشار النحويون إلى بداية القياس الأولى عند عبد الله بن أبي إسحاق الذي قيل عنه أنه أول من بعج النحو ومد القياس (٢) وعمق الخليل وسيبويه هذا المذهب النحوي حتى جاء أبو علي فرسخ القياس ومد جذوره في النحو وفضله على غيره من أدوات النحو الأخرى: ونقل ابن جني قول أبي علي المشهور "أَخطئ في خمسين مسألة في اللغة ولا أَخطئ في واحدة من القياس" (٣). وحين نتتبع ظاهرة القياس عند أبي علي في كتاب التكملة نجد أن الكتاب يزخر بها فهو مثلاً في أول الكتاب بعرّف النحو بأنه القياس إذ يقول في تعريفه: "النحو علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام _________ (١) نزهة الألباء ١١٧. (٢) طبقات الزبيدي ٢٥. (٣) الخصائص ٢/ ٨٨ وانظر أيضاً نزهة الألباء ٣٨٩ ففيه قول أبي علي هذا بشيء من الاختلاف وهو: "اخطئ في خمسين مسألة مما به الرواية ولا أخطئ في واحدة مما به القياس".

стр. 73

العرب" وكذلك فهو يحاول أن يفصل في الكثير من الموضوعات التي يبحثها بين ما يقاس عليه وبين ما لا يقاس عليه ويتشدد في معرفة ذلك. فهو يقول مثلاً في موضوع النسب: "والتغيير اللاحق للاسم في النسب على ضربين: تغيير غير مطرد في النظائر ولا مستمر، وتغيير مستمر مطرد. فما كان غير مطرد فحكمه أن يحفظ ولا يقاس عليه وما كان مستمراً قيس عليه، وهو لا يكتفي بذلك بل يتابع هذا الذي وصفه بالخروج عن القياس إذ يقول: "فمما لم يستمر في القياس قولهم في النسب إلى العالية: علويّ، وإلى البادية: بدويّ وإلى هُذيل: هذلي، وإلى ثقيف: ثقفيّ، وإلى أمية: أمويّ" (١). ويفعل مثل هذا عند الحديث عن المقصور إذ يقول: "فمن المقصور ما يعلم قصره من جهة القياس، ومنه ما لا يعلم من جهته، وإنما يعلم بالسمع، فما يعلم قصره من جهة القياس قولهم الصدى للعطش، وذلك أنك تقول صَدِيَ: يَصْدي، والمصدر الصدي، مقصور لأنه بزنة العطش وكذلك الطوَى في الجوع؛ لأن طوى يطوى، مثل غرِث: يغرث، فكما أن الغرث على فعل فكذلك الطوى، واسم الفاعل منه طيان وغرثان، فصديان كعطشان وطيان كغرثان" (٢). ويدعوه هذا الاهتمام بالقياس إلى أن يروي ضعف أساليب وردت عن العرب لكن لا وجه لقياسها: قال: "وقد روى أبو عمر عن أبي الحسن الأخفش أن بعض العرب يقول الخمسة عشر الدرهم، قال وليس له من القياس وجه" (٣). وأحياناً يحكم بضعف أساليب وردت عن العرب لمخالفتها للقياس _________ (١) التكملة ٢٥٥. (٢) التكملة ٢٨٦. (٣) التكملة ٢٧٥.

стр. 74

لكنه لا ينسى أن يدلل على هذا الضعف بورود أساليب أخرى تدعم آراءه في القياس. انظر إلى قوله: "وروى الكسائي الخمسة الأثواب، وروى أبو زيد فيما حكى عنه أبو عمر أن قوماً من العرب يقولونه غير فصحاء، ولم يقولوا: النصف الدرهم ولا الثلث الدرهم وامتناعه من الاطراد يدل على ضعفه … وبيت ذي الرمة يدل على خلاف ما رواه الكسائي وهو قوله: وهل يرجع التسليم … البيت. وكذلك بيت الفرزدق. ما زال مذ عقدت يداه … البيت. وقد يربط بين القياس والاستعمال فيرفض الشاذ منهما مرة واحدة قال: "وأما ما حكى من أن بعضهم قال: (وقولوا للناس حسنى) فشاذ عن الاستعمال والقياس، وما كان كذلك لا ينبغي أن يؤخذ به". وتراه يصدر كثيراً من الأحكام الصرفية واللغوية على ضوء فكرة القياس وينص على ما خالف القياس بصراحة ووضوح فهو يقول مثلاً: "والمفتوح (أي المفتوح الأول من مثال ما بنى على افتعلت) نحو أحد لأنه من الوحدة وأناة في صفة المرأة وهو من الونى؛ لأن المرأة تجعل كسولاً وهذا بلا خلاف يقصر على المسموع" (١). وهناك ظاهرة تجدر ملاحظتها عند الحديث عن القياس عند أبي علي وهي أن حرصه على مبدأ القياس والمحافظة على اطراده جعلاه يقارن بين قياس وقياس آخر فنراه يستعمل اصطلاح "الأقيس" وهو تعبير يريد منه _________ (١) التكملة ٥٨٠.

стр. 75

الترجيح بين قياسين لمسألة واحدة وفقاً لتعليلات يراها. انظر إلى قوله: "وقد جمع بعض ذلك بالواو والنون فإِذا جمع بهما غيروا الأوائل نحو سِنون وقِلون وثِبون، قال سيبويه: وبعضهم يقول قُلون فلا يغير، وحكى أبو زيد رِئة ورِئون وأنشد: فغِظناهمُ حتى أتى … البيت. والتغيير أقيس؛ لأن الواو في هذا الجمع عوض من المحذوف فينبغي أن يغيير الأسم عما كان عليه قبل الجمع ليكون ذلك تكسيراً ما، ألا ترى أن يونس روى أنهم يقولون: "حَرّة وإحرّون، فزادوا حرفاً في أول الكلمة حرصاً على التغيير ومبالغة فيه" (١). ويقول في موضع آخر، ومثل ذلك تترى وهو فعلى من المواترة وأبدلت من واوها التاء، كما أبدلت في تراث وتخمه، والأقيس عندي ترك الصرف كالدعوى والنجوى لأن الف الإلحاق لم تدخل المصادر (٢). ومثل ذلك ما قاله في موضوع الإِدغام: "فالطاء في الدال نحو "اضْبِطْ دَّلَمَا"، تدغم وتبقى الإطباق كما أبقيت الغنة في المنون وهو أقيس، وان شئت أذهبته كما أذهبتها" (٣). وقد تكون مفاضلته بين قياسين قاسهما علماء سبقوه ومثال ذلك تغليبه قياس الخليل على قياس سيبويه في همزة جاءٍ ونحوه قال: "ويذهب الخليل إلى أن الهمزة التي في جاء ونحوه هي اللام قدمت فقبلت إذ كانوا يكرهون الهمزة الواحدة حتى يقلبوها إلى موضع اللام في شاكى السلاح ولاثٍ، فلما _________ (١) التكملة ٤٣٨. (٢) التكملة ٣٢٦. (٣) التكملة ٦٢٥.
следующие страницы →