← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11684

الاستبصار فى عجائب الامصار

مؤلف الاستبصار في عجائب الأمصار

Полный текст (258 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

خمس صلوات بالليل و ٥ صلوات بالنهار؛ وأن الأضحية واجبة فى ١١ من المحرم؛ وفى الوضوء غسل السرة والخاصرتين، ثم الاستنجاء ثم المضمضة ثم غسل الوجه ثم غسل العنق والقفا ثم غسل الذراعين من المنكبين وغسل الرأس ٣ مرات، ومسح الأذنين ثم غسل الرجلين؛ وبعض صلاتهم إنما يسجدون وبعضها على هيئة صلاتنا. ويسجدون ٥ سجدات، ويرفعون جباههم وأيديهم عن الأرض ويضع يده اليمنى على اليسرى ويقولون باسم باكش «ا» تفسيره: باسم الله؛ مقر ياكش مقريتجتن، تفسيره: العظيم الله العظيم الأعمال. ويضعون أيديهم مبسوطة على الأرض طول ما يشتهون، ويقرءون نصف قراءتهم فى وقوفهم، ونصفا فى ركوعهم، ويقولون فى تسليمهم بالبربرية: الله فوقنا لم يغب عنه شئ فى السماء ولا فى الأرض، ثم يقولون بعد التسليم: الواحد الله، وردام ياكش معناه: لا شئ مثله. ويأخذون فى الزكاة العشر من جميع الثمار ولا يأخذون من المسلمين شيئا؛ ويتزوج الرجل من النساء «ب» ما قدر عليه، ولا يتزوج من بنات عمه إلا ما يحلوا من النساء ويطلقون ويراجعون. ويقتلون السارق الذي عندهم، وعلى من قتل فدية من البقر، ورأس كل حيوان عندهم حرام، والحوت لا يؤكل حتى يذكى، ويرجم الزانى عندهم، كان بإقرار أو بشبهة. والديكة عندهم حرام، والدجاجة مكروهة إذا اضطر إليها. ولا إقامة للصلاة عندهم، ويقتدون فى الأوقات بصياح الديكة؛ ويبصق فى أيديهم فيتلقونه تبركا به ويحملونه إلى مرضاهم فيستشفون به. وكان الضلال الذي وضع لهم هذا ٨٠ سورة منسوبة بأسماء النبيين وغيرهم ففيها: سورة آدم وسائر النبيين المشهورين، وفيها سورة أيوب، وسورة يونس وسورة فرعون، وسورة الديك وسورة الحجل، وسورة الجرادة وسورة الجمل، وسورة هاروت وسورة ماروت، وسورة الحشر، وسورة غرائب الدنيا، فيها علمهم؛ وصلوات الله وسلامه على أنبيائه ورسله وملائكته تتجدد إلى يوم الدين.

стр. 212

ذكر كلمات هى استفتاح كتابهم؛ فمما ترجم منه: بسم الله الذي أرسل رسله إلى الناس وهو الذي بين لهم مع أخباره علم إبليس، أبى الله أن يعلم إبليس ما علم الله رسله من شئ، ويقلب الألسن فى الأقولة ليس يقلب الألسن فى الأقولة إلا لا إله إلا الله، بقضائه نطق اللسان الذي أرسل الله بالحق إلى الناس، وبه استقام الحق وأنار. محمد كان حين عاش استقام الناس للدين فلما مات فسد الدين، كذب من يقول إن الحق استقام وليس ثمّ رسول. وهى سورة طويلة، ولولا خروج الكتاب عن قصدنا لذكرنا قراءتهم، وشرحنا ديانتهم وبيّنا كفرهم. ذكر القبائل الداخلين فى هذه الديانة: برغواطة، وجراوة، وزغاوة، وزواغة، والبرانس، وبنو أبى قاض، ونجطة، وبنو واعم، ومطغرة، وبنو يوزغ، وبنو دمر، ومطماطة، وبنو واكست، وبنو تاسليت. ومن تدين لهم من المسلمين: زناتة الجبال، وبنو تليت، وبنو وانسيت، وبنو تانيت. ولم يزالوا على تلك الديانة إلى عام ٤٥٢ [- ١٠٦٠] . مدينة تادلا «١» : هى مدينة قديمة فيها آثار للأول، وبنى فيها الملثمون حصنا عظيما منيفا، وهو الآن معمور، فيه الأسواق والجامع. والبلد كله كثير الخيرات والأرزاق، وأحاطت به القبائل من كل الجهات، فهو حقيق بالمملكة؛ والأمر العزيز أدام الله دوامه ملتفت له محتاط عليه. مدينة ثليث «٢» : هى مبسوطة بين القبائل القبيلة، وعليها تمر القوافل، وفيها حصن منيع رتبت فيه الجند، وعمره الوالى، وحوله الأعناب الكثيرة والثمار، والمياه المطردة، والعمائر. مدينة سجلماسة «٣» : مدينة عظيمة من أعظم مدن المغرب، وهى على طرف الصحراء لا يعرف فى قبليها ولا غربيها عمران؛ بينها وبين غانة صحراء

стр. 213

مسيرة شهرين فى رمال وجبال غير عامرة قليلة الماء، يسكنها قوم من مسوفة رحالون لا يستقر بهم مكان، ليس لهم مدن ولا عمارة يأوون إليها إلا وادى درعة وبينه وبين سجلماسة ٥ أيام. ومدينة سجلماسة محدثة بنيت سنة ١٤٠ [- ٧٥٧- ٧٥٨] ، أسسها مدرار بن عبد الله وكان رجلا من أهل الحديث، يقال إنه لقى بإفريقية عكرمة مولى بن عباس وسمع منه؛ وكان صاحب ماشية وكان كثيرا ما ينتجع سجلماسة وكان الموضع سوقا يجتمع فيه بربر تلك النواحى. فاجتمع إلى مدار قوم من الصّفرية فلما بلغوا ٤٠ رجلا قدموا على أنفسهم مدرارا وشرعوا فى بناء سجلماسة فبنوها ثم سورها «ا» أبو المنصور بن أبى القاسم ابن مدرار، ولم يشركه فى الإنفاق فى بنائه أحد. أنفق فيه مدى ألف مدّ طعاما. وذكر آخرون أن رجلا حدادا اسمه مدرار وكان من ربضية قرطبة خرج من الأندلس عند وقعة الربض فنزل منزلا بقرب سجلماسة، وموضع سجلماسة إذا ذاك سوق البربر بتلك النواحى، فأنشأ بها مدرار خيمة وسكنها فبنى الناس حوله، فكان ذلك أصل عمارتها، وكان رجلا أسود وأولاده قد هجوا بذلك. ولمدينة سجلماسة ١٢ بابا، ولها بساتين وهى كثيرة النخل والأعناب وجميع الفواكه، وزبيب عنبها المعرش الذي لا تناله الشمس لا يزبّب إلا فى الظل ويسمى الطلى، وما أصابته منه زبّب فى الشمس. وهى على نهرين من عنصر واحد فى موضع يسمى أكلف «ب» ، وتمده عيون كثيرة، ولهم مزارع كثيرة يسقونها من النهر فى حياض كحياض البساتين؛ وتزرع أرض سجلماسة عاما ويحصد من تلك الزريعة ٣ أعوام لأنه بلد مفرط «ج» الحر شديد القيظ. فإذا يبس الزرع تناثر عند الحصاد وأرضهم مشققة فيقع ما يتناثر من الحب فى تلك الشقاق، فإذا كان العام الثانى أخرجوا النهر على عادتهم لأن ماء المطر قليل فيها وحرثوا بلا بذر؛ وكذلك العام الثالث. وقمحهم رقيق الحب يسع مدّ النبي ﷺ من قمحهم ٧٥ ألف حبة، وهم يأكلون الزرع إذا خرج شطئه وهو عندهم مستظرف وذلك لغلبة الجدب عندهم. ومن العجيب بمدينة سجلماسة أنها ليس بها ذئاب «د» ولا كلاب لأنهم يسمّنونها ويأكلونها كما يصنع أهل

стр. 214

الجريد: قسطيلية وغيرها. ويسمون الكنافين عندهم المجرمين، والبناؤون عندهم يهود لا يتجاوزون بهم هذه الصناعة؛ وكذلك كانوا ببلاد بنى الناصر. قال الناظر كان هذا فى الزمان المتقدم، وأما الآن فهم تجار أهل هذه البلاد كلها وأغنياؤها وخاصة بمدينة فاس فإنى عاينت منهم من يقال إن عنده المال الممدود رجالا كثيرين. وقد كان تنبه لهم الأمر العالى أيد الله دوامه سنة ٨٢ [٥] [- ١١٨٦] فلبس «ا» المرتشون وشوش المشوشون وخوف المفتشون، فأرجأ القدر السابق هذا إلى نهاية أمد عزهم وابتداء نكستهم إن شاء الله وذرهم وهى سنة ٥٧١ من «ب» الهجرة. والسبب فى تسخير أهل سجلماسة لليهود فى هاتين الحرفتين الرذيلتين كونهم محبين فى سكنى بلدهم للاكتساب لما علموا أن التبر بها أمكن منه بغيرها من بلاد المغرب لكونها بابا لمعدنه، فهم يعاملون التجاربه ليخدعونهم بالسرقة وأنواع الخدائع. ولما علم منهم أبو عبد الله الداعى ما هم عليه من ذلك عند استخراج عبيد الله من سجن اليسع بن مدرار بها، وكان الذي نص عليه ونم به لليسع يهودى وحكى عبيد الله لأبى عبد الله ما جرى له معه، قتل منهم الأغنياء وأخذ أموالهم بالعذاب، وأمر من شاء أن يقيم منهم بالبلد فى أن يتصرف فى هاتين الخلتين، فمن دخل فى الكنّافين من أصناف الناس سموهم المجرمين لاجترامهم على حرفة موقوفة على اليهود. وقصروا البناء عليهم خاصة لأنهم خائفون أبدا من أن يخون أحدهم المسلم فيهلكه، فهم ينصحونهم فى البناء ويلازمون الخدمة دون خروج لفرائض الصلوات ولا لغير ذلك من ملازم العبادات، فتأتى خدمتهم موفرة سريعة. وهم الآن قد مازجوا المسلمين وداخلوهم وهو العز الذي كانوا يرتقبونه فى سالف الأزمان، وبعده الزلة الدانية لهم القاصمة إن شاء الله لظهورهم، المستأصلة لشأفتهم عما قريب كما قدمنا. ذكر السبب فى ثورة الداعى ودخوله سجلماسة «١» : كان الداعى محققا لوجود الإمام المهدى، جاهلا لزمنه طامعا أن يصادفه لمحبة المرء فى نفسه.

стр. 215

قال الداعى خرجت يوما إلى شاطئ دجلة لأتفرج، فجلست على ضفة النهر أقرأ سورة الكهف فإذا بشيخ حسن الملبس والمركب معه غلام ففرش له على ضفة النهر، فجلس وأنا أقرأ حتى انتهيت إلى قوله تعالى: «حتى إذا لقيا غلاما فقتله» إلى قوله: «فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا» إلى آخر الآية. فقال لى الشيخ: أنت تزعم ممن يقول بالعدل والتوحيد؟ قلت له نعم. قال فكيف تقتل نفسا خشى أن يكون وأن لا يكون؛ فقلت له إنى لعلم هذا لفقير؛ فقال لى سأعلمك إذا التقينا إن شاء الله. ثم ركب دابته وانصرف، فسألت غلامه من هو فقال لى: هو محمد بن اسماعيل بن الحسن بن على بن جعفر بن على ابن موسى بن جعفر بن على الصادق بن على زين العابدين بن الحسين بن على ابن أبى طالب رضه وعن جميعهم. قال الداعى فعند ما سمعت ذلك لم أتمالك أن قبلت رأس الغلام وتعلقت بركاب الشيخ، وضرعت إليه أن يعلمنى السبيل إلى معرفة الإمام؛ فأشار إلى فى الوصول إلى منزله، فسرت معه فأدخلنى ووجدت ولده عبيد الله ومعه أحد عشر رجلا، فقال لهم هذا ثانى عشرتكم. فأنزلنى أرفع منزلة فلما استقربى المجلس قال لى: قدحان وقت ظهور الإمام وهذه الدعاة خارجة إلى الأقطار، وأنا أريد توجهها إلى المغرب لأن جعفر بن محمد الصادق زرع بالمغرب بذرا فأنت تحصده إن شاء الله؛ اذهب إلى مكة فإنك ستجد بها قوما من كتامة فاعرض نفسك لهم فى تعليم أبنائهم؛ فإذا وصلت معهم إلى بلادهم فأعلمهم بظهور الإمام وأن زمانه قدحان وخاطبنا. فإذا استوثق الأمر نهضنا إن شاء الله، ودفع إلى مالا وشيعنى فأنصرفت وأنا متعجب من دعواه، ومرتاب فى أمره. فلما عاينت خروج الدعاة وحدهم احتسبت نفسى من جملتهم، فسرت إلى مكة- كرمها الله- فألفيت كتامة، فعرضت نفسى عليهم، فتلقونى بالقبول، وسرت معهم إلى بلادهم فنزلت فى بجاية بالجبل المعروف ببنى زلدوى. وجعلت أعلم أبناءهم، فقالوا نحن أحوج إلى التعليم منك من أبنائنا فجعل يقول لهم: هذا زمان الإمام المهدى الفاطمى قد حضر، وذلك فى خلافة عبد الله سنة ٢٨٠- ٨٩٣] . وكان الداعى يأخذ صدقانهم، وعشوراتهم وأمرهم بالدعوة إلى ما دعاهم إليه، وقتل من خالفهم الى أن مات الشيخ والد عبيد الله، وهرب الولد فارا إلى مصر، فلم يعلم بدخوله فيها. وقد كانت

стр. 216

مخاطبات المعتضد نفذت إلى ابن طولون «ا» «١» بمصر وإلى اليسع بن مدرار والى سجلماسة فى طلبه. فلما خرج عبيد الله من مصر تنبه له فطلب فوجد راجعا قد طلب كلبا كان هرب لهم، فحمل إلى الوالى فذكر أنه صائد قد هرب «ب» له كلبه فطلبه، وشهدت له البينة بذلك وقيل أعطى للوالى ما كان معه من المال «ج» فأطلقه. ووصل لسجلماسة فنص عليه اليهودى كما قدمنا، وسجنه اليسع بن مدرار فى منزل أخته فى غرفة وكبله، وتبعه ولده القاسم فسجنه فى قرية بالقرب من سجلماسة؛ فخاطب أبا عبد الله الداعى وأعلمه بحاله من الأسر والخوف ورغب إليه فى استنقاذه، فاستنفر الداعى قبائل كتامة ومن استجاب لدعوته، وقصد سجلماسة فدخلها لحينه وفر اليسع فقتله طائفة من رعيته لحقد كانوا يجدونه له. ووصل الداعى من فوره لدار بنت مدرار واستخرج عبيد الله من سجنه وكسر كبله بيده وأركبه بغلة وكساه برنسه وقال لهم: هذا مولاى الإمام فهو مولاكم. فقال له عبيد الله: قل لهم هو المهدى بن المهدى سلالة الهداية، وسر من فورك واستخرج مولاك أبا القاسم من سجن عدو الله وعدو أوليائه. فنهض الداعى راحلا واستخرج أبا القاسم ابن عبيد الله وأركبه بغلة أخيه أبى العباس، واستخرج أهل سجلماسة من مواطنهم وقال لهم: لا يحل لكم أن تستوطنوا بلدا امتحن فيه الإمام؛ ففزعوا من سطوته لما عاينوا منه ما صنع باليهود كما قدمنا. فلما خرجوا معه أمر بسلبهم، ففتشوا كلهم رجالا ونساء وأخذ أموالهم وصرفهم: وقيل إنه تحصل له من التبر ومن الحلى وقر ١٢٠ جملا أدخلها رقادة وبايع بها لعبيد الله وأقامه وأدخله القيروان وبنى المهدية. فكان عبيد الله يتساكر ويقتل جواريه ويرمى بهن خارج القصر. وأظهر مذهبه الذي يزعم الشيعة أنه مذهب أهل البيت، فأنكر كتامة ذلك واجتمعوا مع الداعى وأخيه أبى العباس وكان مصمما فقال لهم الداعى إن الدعاء لأهل بيت رسول الله ﷺ واجب، وإن الإمام المهدى حق وإن الزمن مجهول عندى؛ وكنت ارتبت فى والد عبيد الله فكيف لا يرتاب

стр. 217

فيه، سيروا إليه وقولوا له: إن أبا عبد الله وأبا العباس قد شكا فى الخاتم الذي ذكرت أنه بين كتفيك فأره لنا، فإن لم تعاينوه فشأنكم به. قال فعند ما وصلوا إليه، وقالوا له تلك المقالة، قال لهم ألم يعلما كما قيل إنهما أيقنا به؟ قالوا نعم فقال لهم: الشك لا يزيل اليقين. والتفت إلى صاحب شرطته فقال له: يا عروبة آتنى برأسيهما؛ ففى الحين نهض عروبة إليهما متنكرا فقال له أبو عبد الله وكان له عليه حق مرتبته: ما الذي أتى بك يا عروبة؟ فقال الذي أمرتنى بطاعته أمرنى بقتلك. فقتلهما وأتى برأسيهما بحضرة أشياخ كتامة، وأمر بالكتب إلى الأمصار أن أبا عبد الله أحدث حدثا فطهرناه بالسيف، ولم تكن تمنعنا رعاية الحق له من إقامة الحدّ عليه. وتمهد أمر عبيد الله. وهو الحقيقة كما ذكر أبو بكر محمد بن الطيب فى كتابه فى وصف القرامطة: أنه عبيد الله والده عبد الله بن سالم بن عبدان الباهلى، وأن جده سالم صلبه المهدى العباسى على الزندقة على ما قاله الذين فحصوا عن أمره. ومات عبيد الله بالمهدية سنة ٣٢٢ [- ٩٣٤] وولى ولده أبو القاسم فأظهر مذهبه وسماه مذهب أهل البيت نسبة إلى جعفر ابن محمد الصادق وإلى على بن أبى طالب رضهما- وحاشاهما منه والعياذ بالله من هذا المعتقد. فمنه توريث البنت إذا انفردت بجميع المال كله، والله تعالى يقول: «وإن كانت واحدة فلها النصف» . وأسقط الرجم عن المحصنين فى الزنا، وأسقط المسح على الخفين، وأسقط من الأذان «الصلاة خير من النوم» ونادى فى الصبح «حى على خير العمل وعلى خير البشر» ، والصوم بالعلامة والفطر بها لا بالرؤية فيأتى قبل صوم المسلمين بيوم وقبل فطرهم بيوم فى أكثر الأعوام. وأحل المطلقة ثلاثا، وأسقط أيمان الحرج. ولولا خروجنا عما قصد إليه الواضع «ا» لشرحنا ديانتهم وبينا كفرهم. وسماعهم الأخوة والمؤمنين وأمر ألا يقيم الحد أحد إلا أبوه أو ابنه أو أخوه أو قريبه. ثم أمرهم بالجهاد لمن خالف مذهبهم. فقام عليه أبو زيد مخلد بن كيداد بن سعد الله بن مغيث بن كرمان بن مخلد بن عثمان بن رويب بن سيران بن يفرن بن صره بن يورسيف بن جنا «ب» بن يحيى بن ضرليس بن جالوت. وكان على مذهب الصفرية النكار وقر على عمار الأعمى فى المشرق، وكان قيامه فى أول سنة ٣٣٢ [- ٩٤٣] .

стр. 218

ذكر المؤرخون أنه كان يعمل أكواما «ا» من رؤوس المسلمين رعية الشيعى ويأمر المؤذنين (بالآذان) عليها. وأخذ لشيخ من المسيلة ٥٠ ألف مثقال وابنتين أبكارا فشغل الشيخ هم بنتيه عن ماله، فجعل يطلبهما فى المحلة حتى وجدهما عند باب خباء الشيخ الملعون- وكان يركب الحمار وتسمى بشيخ المؤمنين- فانكب على بنتيه وسألهما فقالتا له يا أبانا إن الملعون افتضنا فى فراش واحد، فمشى الرجل إليه وقال له: تتسمى بشيخ المؤمنين وأخذت مالى وافتضضت بنتى، أختين شقيقتين على فراشك دون استحياء من الله تعالى؟ فقال له: ذلك حلال لنا بملك اليمين وأمر بالرجل فضربت عنقه رحمة الله علينا وعليه. وقد كان هزم أبا القاسم الشيعى وهرب أمامه للمهدية فوصل أبو زيد فى أتباعه حتى ركز «ب» رمحه فى الباب، فأعلم أبو القاسم فقال لهم: والله لا عاد إليها أبدا وهو حتفه هكذا فى كتبنا. وأمر بالركوب والخروج إليه وأعطى الجند العطاء الجزيل؛ فلما خرجوا أراد أبو زيد أن يقتل من كان معه من حشد الرعية ليتفرغ لإفشاء كفره، فقال: لأصحابه انكشفوا عنهم فيقتلوا عن آخرهم. وأثخن أبو زيد بالجراح وقبض عليه حيا فأدخله المهدية فى قفص حديد وصلبه على الباب الذي طعن فيه برمحه، ودانت لأبى القاسم الشيعى بلاد المغرب كلها من إفريقية إلى درعة. مدينة درعة «١» : وإنما تعرف درعة بواديها فإنه نهر كبير يجرى من المشرق إلى المغرب ومنبعه من جبل درن، وعليه عمارة متصلة نحو ٧ أيام وفيها أسواق حفيلة كثيرة. فيها يوم الجمعة أسواق «ج» فى مواضع كثيرة متقاربة وربما كان سوقان فى يوم واحد فى المواضع النائية وكذلك فى سائر البلاد، وعليه الجنات الكبيرة فيها جميع الفواكه من النخل والزيتون وغيرها. والحناء بدرعة كثيرة ومنها تجلب إلى جميع البلاد لطيبها، وله مزية فى البيع على سواها. وشجر الحناء

стр. 219

بها شجر كبير يحتمل أن يرقى فيها الراقى، وبوادى درعة شجر التاكوت وهو شجر يشبه الطرفاء وبه يدبغ الجلد الغدامسى. وتوجد بوادى درعة حجارة تسمى تامضغيت «ا» تحك باليد فتلين إلى أن تأتى فى قوام الكتان فيصنع منها القيود للدواب والامره، وتغزل وينسج منها مناديل لا تؤثر فيها النار مثل الصندل؛ وقد صنع منها لبعض ملوك زناته كساء عنده من أعظم الذخائر. ذكر البكرى أنه أخبره ثقة إنه رأى تاجرا قد جلب منه منديلا لبعض ملوك الروم، وأخبره أنه منديل كان لبعض الحواريين وجعله فى النار أمام الملك فلم تؤثر فيه شيئا، فوصله ذلك الملك عليه بصلة كان فيها غناه إلى آخر الزمان. ويقال إن ذلك الملك بعثه إلى ملك الروم الأعظم وأخبره بخبره، ووضعوه فى الكنيسة العظمى، وبعث إليه بصلة سنية وأمره أن يتوج بتاج بعثه إليه ورفعه على من سواه «١» . مدينة أغمات «٢» : وأغمات هما مدينتان إحداهما تسمى أغمات وريكة والأخرى أغمات هيلانة، وبينهما نحو ٨ أميال. وبأغمات وريكة يسكن الأعيان وبها ينزل التجار على القديم لأنها كانت دار التجهز للصحراء؛ وبها نهر جريه من القبلة إلى الجوف، يشق المدينة بعضه وعليه أرحاء وحوله بساتين كبيرة. وهو بلد متسع كثير الرخاء والخصب إلا أنه وخيم الهواء، ألوان أهله مصفرة والعقارب القتالة به كثيرة، وبينه وبين البحر مسيرة ٤ أيام. وأقرب المراسى إليه مرسى جوز هر تنانة «٣» من بلد رجراجة، وهومن آخر مراسى سواحل المغرب مما يقرب من البحر المحيط، تنزل به السفن ولا يخرج منه إلا برياح عاصفة فى زمن الشتاء عند تكدر الهواء واغبرار الجو؛ فحينئذ تصدق هناك الرياح فإن أصطحبهم «ب» الريح سلموا وإلا قذفهم البحر. وبين أغمات ومدينة نفيس مرحلة.

стр. 220

مدينة نفيس «١» : مدينة قديمة أزلية غزاها عقبة بن نافع ﵀، وحاصرها وفيها الروم والنصارى البربر فافتتحها وأصاب المسلمون فيها أموالا كثيرة ومغانم واسعة؛ وبنى فيها عقبة مسجدا وهو معروف بها اليوم. وكان دخول عقبة مدينة نفيس سنة ٦٢ [٦٨٢] من الهجرة، ويعرف بالبلد النفيس وليس فى جميع البلاد أطيب هواء منها ولا أجمل منظرا ولا أكثر أنهارا وأشجارا وثمارا. ويشق بلد نفيس نهر منبعه من جبل درن حيث الروضة المقدسة المكرمة المعظمة؛ جدث الإمام المهدى وصاحبه وحواريه الخليفة الإمام أمير المؤمنين عبد المؤمن بن على رضهما؛ وهو فى مدينة البيضاء المعروفة بتنمل «٢» كرمها الله. وكانت على القديم معمورة فمدنها الإمام رضه، وبنى فيها الخليفة جامع الإمام رضهما «ا» ، وعليها سور حصين وهى أمنع حصن أو قلعة فى بلاد المغرب لو عورة الطريق من هذه البلاد لأن زيارة الأئمة الأطهرين لها على طرق مرصوفة من الخشب متى احتيج إلى إزالتها أزيلت فتعلقت السبل وحار الدليل، فتعاين مهوى بعيدا لا يدرك له قعر. وهى فى وسط القبائل المعروفين بالشهامة والنجدة. وبين أغمات ونفيس الحضرة العلية مرّاكش- صانها الله تعالى دار إسلام. مدينة مرّاكش- كلأها الله «٣» هى اليوم حاضرة بلاد المغرب ودار مملكتها، وهى مدينة عظيمة فى بسيط من الأرض، أسسها يوسف «ب» بن تاشفين سنة ٤٥٩ [١٠٦٧] ؛ وأول ما بنى فيها

стр. 221

دار الأمة وهى الآن معلومة بها، ثم اختط سورها ولده على سنة ٥١٤ [- ١١٢٠] ؛ وفتحها الخليفة أمير المؤمنين رضه يوم السبت بعد صلاة الظهر ١٨ من شوال سنة ٥٤١ [- ٢٤ مارس ١١٤٧] . وعلى ٣ أميال منها وادي تنسيفت، منبعه من بلد دمنات «ا» ، يصب فيه وادى وريكة ووادى نفيس وأودية كثيرة، ومصبه فى ساحل رباط جوز «ب» ويدخله الشابل الكثير الطيب. وهى مدينة طيبة التربة كأنها غطاء من حجر على حجر، عذب ماؤها قريب من قامة أو قامتين؛ وبساتينها تسقى من آبار منتفد بعضها ببعض حتى تخرج على وجه الأرض. وبينها وبين درن نحو ال ٢٠ ميلا، وهى كثيرة الزرع والضرع تحرثها دكّالة وجنتها نفيس، وحولها من البساتين والجنات التى يسمونها البحائر لعظمها ما لا يحصى كثرة؛ وإنما بناها واضعها ليملك منها جبل درن لكثرة من يعمره، وكان خروج هذه الشرذمة الصحراوية لقتال براغواطة الكفار المرتدين عن ديانة الإسلام. وكان إسلام قبائل الصحراء سنة ٤٣٥ [- ١٠٤٣] وخروجهم سنة ٤٥٠- ١٠٥٨] أو نحوها فقتل زعيمهم الذي أخرجهم ببلد برغواطة بموضع يسمى تيلمت، وبنى على قبره مسجد وولى بعده أبو بكر بن عمر اللمتونى المحمدى وبقى إلى سنة ٤٥٧ [- ١٠٦٥] قبل أن ينخلع ويولى يوسف بن تاشفين، ويطلق زوجته زينب بنت ابراهيم النفزاوى «١» . ولم يكن فى زمانها أجمل منها ولا أعقل ولا أظرف، فتزوجها بعده يوسف وبنى لها مراكش، وسار أبو بكر بن عمر إلى الصحراء فقاتل السودان فرشقه سهم فمات. ومدينة مراكش اليوم من أعظم مدن الدنيا بهجة وجمالا بما زاد فيها الخليفة الإمام وخليفته أمير المؤمنين أبو يعقوب وخليفتهما أبو يوسف رضهم، فإن الخليفة الإمام بنى فيها جامعا عظيما «٢» ثم زاد فيه مثله أو أكثر فى قبلته؛ كان قصرا، ورفع بينهما المنار العظيم الذي لم يشيد فى الإسلام مثله، وأكمله ابنه وخليفته أبو يعقوب رضه. وجلب الخليفة الإمام المياه من أودية درن وغرس بحيرة عظيمة بغربى المدينة قبل نفيس دورها ٦ أميال، وبنى فيها

стр. 222

وخارجها صهريجين عظيمين كنا فى تلك المدة نعوم فيهما فلا يكاد القوى منا يقطع الصهريج إلا عن مشقة، وكنا نتفاخر بذلك. وأحدث الخليفة بعده ابنه أبو يعقوب رضه بحائر مثلها فى الغرس بل أجمل، وجلب لها المياه وأخذها فى صهاريج أعظم من المتقدمة، وزاد فى قبلة المدينة حصنا أنفذه الآن ابنه الإمام الخليفة أبو يوسف رضه، وزاد عليه مدينة أخرى تقارب الأولى فى دورها؛ وكانت بحائر عظيمة فبناها قصورا وجامعا وأسواقا وفنادق، وجلب التجار إلى قيسارية عظيمة لم يبق فى مدن الأرض أعظم منها، وأمر بعمارتها أول سنة ٥٨٥ [١١٨٩] . ومدينة مراكش أكثر بلاد المغرب جنات وبساتين وأعناب وفواكه وجميع الثمرات، وكانت قبل ذلك يطير الطائر حولها فيسقط من العطش والرمضاء، وأكثر شجرها الزيتون ففى مراكش اليوم من الزيتون والزيت ما تستغنى به عن غيرها من البلاد وتمير بلادا كثيرة، وكان زيتها قبل اليوم دهن الهرجان «ا» لأنه بتلك البلاد كثير جدا. وزيتون مراكش أكثر من زيتون مكناسة وزيتها أرخص وربما أطيب. ومما شرف به سيدنا ومولانا أمير المؤمنين أبو يوسف حضرته المكرمة رضه أن أرسل فى وسط المدينة ساقية ظاهرة ماؤها ماء قصره المكرم، تشق المدينة من القبلة إلى الجوف، وعليها السقايات لسقى الخيل والدواب واستقاء الناس، فهى اليوم أشرف مدن الدنيا وأعدلها هواء. ومن بركاته «ب» وضع دار الفرج فى شرقى الجامع المكرم، وهو مارستان المرضى، يدخله العليل فيعاين ما أعد فيه من المنازه والمياه والرياحين والأطعمة الشهية والأشربة المفوهة «ج» ، ويستطعمها ويسيغها فتنعشه من حينه بقدرة الله تعالى. وكان فى سنة ٥٨٥ [- ١١٨٩] قد استدعى العلماء ورواة الحديث وأمر بتدريس حديث النبي ﷺ . مدينة فروجة «د» «١» : يسمونها أفروجى، بينها وبين مراكش مرحلة، وهى فى بطحاء كثيرة المياه والفواكه والخيرات. وبالقرب منها مدينة

стр. 223

تامروت «١» بينهما نحو مرحلتين. وهى مدينة لطيفة طيبة الهواء والماء، ومنها يرقى إلى جبل درن «٢» ، ويقال إنه أكبر جبال الدنيا وإنه يتصل بجبل المقطم الذي ببلاد مصر، وفيه قبائل كثيرة من المصامدة، ويقال إنهم من العرب قد دخلوا تلك البلاد وسكنوا تلك الشعاب فى الفتنة الواقعة عند هزيمة ميسرة التى تسمى غزوة الأشراف «٣» ، فكان البربر يطلبون العرب فتوغلوا فى تلك الجبال وتناسلوا فهم أهلها على الحقيقة لأنهم أحيوها. قال رسول الله ﷺ : «من أحيا أرضا ميتة فهى له ولعقبه» . وجبل درن أخصب البلاد وأكثرها أنهارا وأشجارا وأعنابا؛ وفيه أمم لا تحصى من المصامدة وأكثر عيشهم إنما هو من العنب والزبيب والرّب، وهم لا يستغنون عن شربه لشدة برد الجبل وثلجه؛ وخلفه بلاد السوس. ذكر بلاد السوس الأقصى «٤» وهى مدن كثيرة وبلاد واسعة يسقيها نهر عظيم يصب فى البحر المحيط يسمى وادى ماسة «ا» وجريه من القبلة إلى البحر كجرى نيل مصر، وعليه القرى المتصلة والعمائر الكثيرة والبساتين والجنات بأنواع الفواكه والثمار والأعناب وقصب السكر. ولم يتخذ الساكنون على هذا الوادى قط رحى فإذا سئلوا عن ذلك قالوا: كيف يتخذ هذا الماء المبارك فى إدارة الأرحاء، وهم يتطييرون بها «ب» . وعلى هذا النهر قرية كبيرة جدا تعرف بتارودانت «٥» ، وهى أكثر

стр. 224

بلاد الله قصب سكر وفيها معاصر السكر كثيرة. وهذا البلد أخصب بلاد المغرب وأكثرها فواكه وخيرات، ومنها يجلب السكر إلى جميع بلاد المغرب والأندلس وإفريقية وهو المشهور بالطبرزد «١» المذكور فى كتب الطب. وعلى مصب هذا الوادى فى البحر رباط مقصود له موسم عظيم ومجتمع جليل وهو مأوى للصالحين. ومن وادى سوس إلى مدينة نول ٣ مراحل فى عمارة متصلة يسكنها جزولة ولمطة، وهم أمم كثيرة. وقاعدة بلاد السوس مدينة أيجلى «٢» وهى مدينة عظيمة كبيرة قديمة أزلية فى سهل من الأرض على النهر الكبير المذكور، وهى كثيرة البساتين والتمر وجميع الفواكه، ربما بيع حمل التمر بما دون كراء الداية من الجنان إلى السوق، وقصب السكر بها كثير وله بها معاصر كثيرة، وأكثر شرب أهلها إنما هو ماء قصب السكر «ا» ؛ ويعمل بها النحاس المسبوك يتجهز به إلى بلاد السودان. ووصل عقبة بن نافع إلى هذه المدينة عند دخوله إلى بلاد المغرب، وافتتحها فأخرج منها سبيا لم ير مثله حسنا؛ كانت تباع الجارية الواحدة منهن «ب» بألف دينار وأكثر لحسنها وتمام خلقها. ويعمل بهذه المدينة زيت الهرجان «ج» وشجره يشبه الكمثرى إلا أنه لا يعلو كعلو شجرة الكمثرى ولا يفوت اليد، وأغصانه نابتة من أصله لا ساق لشجرته ولها شوك وثمرته تشبه الأجاس المعروف عندنا بالعبقر، فيجمع ويترك حتى يذبل ثم يوضع فى مقلاة فخار على النار فيستخرج دهنه، وطعمه يشبه طعم القمح المقلو، وهو جيد محمود الغذاء يسخن الكلى ويدر البول. وبالسوس عسل يفوق عسل جميع الأمصار، يلقى النبيذيون على الكيل منه ١٥ كيلا من الماء وحينئذ يأتى نبيذا، وإن كان الماء أقل من ذلك بقى حلوا ولا ينحل إلا بالماء الشديد الحرارة، ولونه أخضر فى لون الزمرد «٣» .

стр. 225

وبالقرب من أيجلى على نحو ٦ مراحل مدينة تا مدلت «١» ، وهى مدينة كبيرة أسسها عبد الله «ا» بن إدريس العلوى وتوفى بايجلى وبها قبره. وتا مدلت مدينة سهلية كثيرة العمارة حافلة الأسواق، على نهر عنصره من جبل على نحو ١٠ أميال منها، وما بينهما عمائر وبساتين متصلة، وهذا النهر هو نهر درعة، وهذه المدينة تامدلت على رأس النهر، وبينها وبين مدينة درعة مسيرة ٦ أيام فى عمارة متصلة. ومن بلاد السوس مدينة نول لمطة «ب» «٢» ، وهى مدينة كبيرة فى أول الصحراء على نهر كبير يصب فى البحر المحيط، ومن مدينة نول إلى وادى درعة نحو ٣ مراحل. وإنما سميت نول لمطة لأن قبيلة لمطة «ج» يسكنونها وما وراءها وهى آخر بلاد السوس؛ ومن أراد الدخول من وادى درعة إلى بلاد السودان، غانة وغيرها، فليمشى من وادى درعة نحو ٥ مراحل إلى وادى ترجا «ج» وهو فى أول الصحراء، ثم يسير فى جبال وعرة فى طريق قد فتحت فى حجر صلد بالنار والخل من عمل الأول. ويزعم قوم أن ملوك بنى أمية فتحوها، وهذه الطريق من أحد أعاجيب العالم «٣» . ومنها إلى جبل يسمى بالبربرية جبل الحديد، ومن هذا الجبل يدخل إلى بلاد لمتونة وهم من صنهاجة؛ وأكثر لمتونة إنما هم رحالة لا يستقر بهم موضع ولا يعرفون الحرث ولا الزرع ولا الخبز، وإنما لهم الأغنام الكثيرة فيعيشون من لبنها ولحمها، فهم يجففون اللحم ويطحنونه ويصبون عليه الشحم المذاب والسمن ويأكلونه ويشربون عليه اللبن قد غنوا به عن الماء، فيبقى الرجل منهم الشهر لا يشرب ولا يأكل خبزا ولا يعرفونه وصحتهم من ذلك متمكنة «٤» ، ربما مرت بهم القوافل فيتحفون ملوكهم

стр. 226

ورؤساءهم بالخبز والدقيق. وببلادهم يكون اللمط «١» الذي يعمل من جلوده الدرق، وهذا الحيوان المسمى باللمط دابة دون البقر لها قرون «ا» رقاق حادة تكون لذكرانها وإنائها، وكلما كبر هذا الحيوان طال قرنه حتى يكون أزيد من ٤ أشبار؛ وأجود الدرق وأغلاها ثمنا ما عمل من جلود الإناث المسنات التى قد طالت قرونها لكبر سنها حتى منعت الفحل أن يعلوها. وببلادهم أيضا الفنك الكثير، ومن عندهم تحمل جلودها إلى جميع البلاد، وعندهم الكباش الدمانية وهى على خلقته أيضا إلا أنها أعظم وشعرها كشعر المعز لا صوف عليها، وهى أحسن الغنم خلقا وألوانا. والريحان فى بلاد الصحراء وفى بلاد السوس عزيز لأن بلادهم لا تنبته، وهو عندهم من أطيب الطيب. ومن عجائب هذه الصحراء أن بها معدن الملح «٢» تحفر عنه الأرض كما تحفر عن سائر المعادن، ويوجد هذا الملح تحت قامتين أو دونهما من وجه الأرض فيقطع كما تقطع الحجارة ويسمى هذا المعدن تاتنتال، وعليه حصن مبنى بالحجارة التى تخرج من المعدن، وجميع ما فيه من بيوت وغرف ومساكن إنما هو مبنى بحجارة الملح. وبهذا الملح يتجهز إلى بلاد السودان، غانة وغيرها، وله غلة عظيمة؛ وبإزاء معدن الملح الماء العذب الطيب، أخبرنى بذلك من عاينه. ومعدن الملح أيضا فى بلاد جدالة بموضع يسمى وليلى «ب» «٣» على شاطئ البحر المحيط، ومن هناك تحمله الرفاق إلى ما جاوز تلك الجهة. وبقرب وليلى فى البحر جزيرة تسمى أيونا «ج» «٤» ، وهى عند المد لا يوصل إليها إلا بالمراكب

стр. 227

وعند الجزر يوصل إليها بالقدم، ويوجد فيها العنبر الكثير؛ وأكثر معاش أهلها من لحوم السلاحف فهى أكثر شئ فى ذلك الموضع وهى مفرطة العظم، ربما دخل الرجل فى محار ظهورها يتصيد فى البحر كالقارب. وفى هذه الجزيرة أغنام كثيرة ومواشى، وهى منتهى المراكب وآخر مراسى المغرب. ومن مدينة نول إلى هذه الجزيرة على البر، لا تفارق السواحل، مسيرة شهرين فى أرض محجّرة أكثرها صفاء تنبو عنها المعاول، ويكل فيها الحديد «ا» ، وإنما يشرب من يمر على ذلك الطريق من حفر يحفرونها عند جزر «ب» البحر فينبع ماء عذبا وهو من العجائب. وإذا مات للمارين بهذه الطريق ميت لا يمكنهم مواراته بالتراب لصلابة الأرض وامتناعها من الحفر، فيسترونه بالحطام والحشيش أو يقذفونه فى البحر. وبين صحراء لمتونة وبلاد السودان «ج» ، مدينة أودغست «١» . وهى مدينة عظيمة آهلة فيها أمم لا تحصى ولها بساتين كثيرة ونخل كثير، ويزرعون فيها القمح بالحفر بالفؤوس ويسقونه بالدلاء «د» ، وكذلك يسقون بساتينهم، وإنما يأكل عندهم القمح الملوك وأهل اليسار منهم، وسائر أهلها يأكلون الذرة. والمقاتى تجود عندهم كثيرا، والبقر والغنم عندهم أكثر شئ وأرخصه: تشترى فى أودغست ١٠ أكباش بدينار وأكثر من ذلك، وهم أرباب نعم جزيلة وأموال جليلة ولهم أسواق حافلة عامرة الدهر كله، لا يكاد يسمع الإنسان فيها صوت جليسه لكثرة غوغاء الناس، وتجارتهم إنما هى بالتبر وليس عندهم فضة. وبمدينة أودغست مبان حسنة ومنازل رفيعة وأهلها أخلاط من جميع الأمصار، وقد استوطنوها لكثرة خيرها، ونفاق أسواقها وتجارتها. وحريم أودغست لا يوجد مثله فى بلد، يجلب منها جوار حسان بيض الألوان مائسات القدود، لطاف ضخام الأرداف واسعات الأكتاف ضيقات الفروج، المستمتع باحداهن كأنما يستمتع ببكر أبدا، من غير أن ينكسر لإحداهن ثدى طول عمرها.

стр. 228

أخبرنى ثقة من التجار «ا» «١» أنه رأى بمدينة أودغست امرأة راقدة على جنبها، وكذلك يفعلن فى أكثر أحوالهن إشفاقا من الجلوس على أردافهن، ورأى ابنا لها طفلا يلعب حواليها وهو يدخل تحت خصرها ويخرج من الجهة الأخرى من غير أن تتجافى له، وذلك لعظم ردفها ورقة خصرها. ويجلب منها سودانيات طباخات محسنات، تباع الواحدة منهن ب ١٠٠ دينار كبار وأزيد، يحسن عمل الأطعمة ولا سيما أصناف الحلاوات مثل الجوزينقات، والوزينجات، والقاهريات، والكنافات والقطائف والمشهوات، وأصناف الحلاوات، فلا يوجد أحذق يصنعتها منهن. ومنها تجلب الدرق الخصيفة الجياد فإن اللمط بأرض أودغست كثير جدا. يجلب أيضا منها العنبر الطيب لقربها من البحر المحيط، ويجلب منها الذهب الإبريز الخالص خيوطا مفتولة. وذهب أودغست أجود ذهب الأرض وأصحه، وكان صاحب مدينة أودغست فى سنة ٣٥٠- ٣٦٠ (٩٦١- ٩٧١) «ب» رجل من صنهاجة، وكانت له جيوش كثيرة فدان له أزيد من ٢٠ ملكا من ملوك السودان كلهم يؤدون له الجزية. وكان عمله مسيرة شهرين فى مثلها فى عمارة متصلة، وكان يعتد فى أزيد من ٠٠٠ ر ١٠٠ نجيب فإن الخيل فى تلك البلاد قليلة، فيقال إنه غزا ملكا من ملوك السودان يقال له أوغام، فدخل بلده وأحرقها وقتل جنده والملك فى قصره ينظر إليه؛ فلما رأى ما حل فى بلده هان عليه الموت وخرج ورمى بدرقته إلى الأرض وقاتل حتى قتل. فلما عاين نساؤه ذلك تردين فى الآبار وقتلن أنفسهن بضروب من القتل أسفا على ملكهن وأنفة أن يملكهن البيضان. وبين مدينة أودغست وسجماسة نحو ٥٠ مرحلة، ومنها إلى غانة نحو ٢٠.

стр. 229

ذكر بلاد السودان ومدنها المشهورة وعجائبها ونبذ من سير ملوكها «١» قال المؤلف ﵀: أقرب بلاد الإسلام إلى بلاد السودان بلاد جدالة «٢» وأقرب مدينة من مدن السودان إليهم مدينة صنغانة «٣» وهى مدينة عظيمة على النيل. وبين آخر بلاد جدالة وبين مدينة صنغانة مسيرة ٦ أيام، وهما مدينتان على ضفة نيل مصر ولهاتين المدينتين نظر واسع وعمارات متصلة يقال إنه تتصل عمارتهما وقراهما بالبحر المحيط. وتلى مدينة صنغانة على النيل مدينة تكرور «٤» وكانوا على ما كان عليه سائر السودان فى المجوسية وعبادة الدكاكير، وهى بلغتهم الأصنام، حتى وليهم وزجاى بن ياسين فجبرهم على الإسلام بالسيف وحارب السودان حتى أسلموا وذلك سنة ٤٣٥ [- ١٠٤٣- ١٠٤٤] . مدينة سلى «٥» : هى مدينتان على ضفة النيل وأهلها مسلمون أسلموا على يد وزجاى، ﵀، وملكها واسع المملكة كثير العدد يقاوم صاحب غانة. وبينها وبين غانة مسيرة ٢٠ يوما فى عمارة متصلة للسودان القبيلة بعد القبيلة؛ وصاحب سلى يحارب من جاوره من كبار السودان، وتبايع أهل سلى إنما هو بالذرة والملح وحلق النحاس وأزر لطاف من قطن يسمونها الشّكيات «ا» وهى أنفق ما عندهم، وليس عندهم غنم ولا معز وأكثر نبات أرضهم الأبنوس ومنه يحتطبون. وبقرب مدينة سلى مدينة قلنبوا «٦» وهى مدينة كبيرة

стр. 230

على ضفة النيل، فإن النيل يشق جميع تلك البلاد، ويسقى أكثرها. ومن عجائب تلك البلاد أن فيها حيوان يشبه الفيل فى عظيم خلقته وخرطومته وأنيابه، يسمونه جفو ويرعى فى البر ويأوى إلى النيل، ويصطادونه فيأكلون لحمه ويصنعون من جلده الأسواط التى تسمى بالسّريّاقات، ويقال لها بالأندلس ذنب الفأر. ومن هناك تحتمل الأسواط إلى جميع الآفاق، ولهم فى صيده حيلة فإنهم يميزون فى النيل المواضع التى يأوى إليها هذا الحيوان [حيث] يتحرك الماء على ظهره لقلة استقراره، وعندهم مزارق حديد قصار فى أسافلها حلق قد شدت فيها حبال مديدة، فيزرقونه بالعدد الكثير منها، فيهرب منهم ويغوص فى أسفل النيل فيرخون له تلك الحبال فيضطرب حتى يموت. فإذا مات طفا على الماء فيجرونه إلى البر، ويأخذونه. وتلى مدينة قلنبوا مدينة ترنكة «ا» «١» : وهى مدينة كبيرة على نظر واسع وبها تصنع الأزر المسمات بالشكيات التى تنفق فى مدينة قلنبوا وغيرها، وهى من القطن وليس بهذه المدينة قطن كثير وإنما هو مجلوب إليها، وهم يتبركون بشجره فقل ما عندهم منزل ولا دار إلا وفيه شجرة قطن. وحكم أهل هذه البلاد فى السارق أن يخير صاحب السرقة فى بيع السارق أو قتله، وحكمهم فى الزانى أن يسلخ من جلده. ومن مدينة ترنكة تتصل ببلاد السودان إلى بلاد زافون «ب» «٢» وهم من البرابر لهم مدينة زافون، سميت بهم. وهم يعبدون ثعبانا عظيما له عرف وذنب ورأسه كرأس البختى، وهو فى مغارة فى أصل جبل، وعلى فم المغارة عريش وحوله مواضع يتعبدون فيها لذلك الثعبان، ويعلقون نفيس الثياب والمتاع على تلك المغارة، ويضعون لذلك الثعبان جفان الطعام وعساس اللبن والشراب، فهم إذا رأوا خروجه إلى ذلك العريش تكلموا كلاما معلوما عندهم، وصفروا تصفيرا كذلك فيبرز إليهم. فإذا هلك وال من ولاتهم جمعوا أولاده، إن كان له ولد ومن يصلح للملك بعده، وقربوه من ذلك الثعبان وتكلموا بكلام يعلمونه، فيدنوا ذلك الثعبان منهم فلا يزال يشمهم رجلا رجلا

стр. 231

حتى ينطح أحدهم بأنفه، ثم يولى ذلك الثعبان راجعا إلى مغارته، فيتبعه ذلك الرجل والثعبان مسرعا إلى المغارة والرجل يجهد خلفه بالجرى بأشد ما يقدر عليه، فيجذب من ذنبه أو عرفه شعرات فتعد ويعلمون أنه يملك قومه تلك الشعرات سنين، لا يخطئهم ذلك بزعمهم. وأقول إن هذه الفتنة فيهم إنما هى لأن الثعبان يعمّر حتى يزيد على ١٠٠٠ سنة، فنشأ على ذلك آباؤهم فلا يعرفون أوله، والواضع لهذه الفتنة إنما أراد أن يملكهم بذلك، وعقولهم فى نهاية الركاكة، فيصبح له منهم ما أراد- عصمنا الله من الفتن. وتلى هذه البلاد بلاد الفرويين «١» ، ومن غرائب بلدهم أن عندهم بركة عظيمة يجتمع فيها الماء، ينبت فيها نبات أصله أبلغ شئ فى تقوية الجماع والمعونة عليه، وملك ذلك البلد يشح على إخراجه من بلده لئلا يصل منه إلى غيره شئ، وله من النساء عدد كثير، فإذا أراد أن يطوف عليهن أنذرهن من قبل ذلك بيوم، ثم استعمل ذلك الدواء، فلا يكاد ينكسر عن الطواف عليهن كلهن. وقد أهدى له بعض الملوك المجاورين لبلده هذه هدية نفيسة، واستهداه شيئا من ذلك العود، فعاوضه على هديته وكتب إليه أن المسلمين لا يحل لهم من النساء إلا القليل، وقد خفت عليك أن أبعث بهذا الدواء فلا تقدر على إمساك نفسك فتأتى ما لا يحل لك فى شريعتك، ولكنى بعثت لك عودا يأكله العقيم فيولد له. وببلاد الفرويين يبدل الملح بالذهب لعدمه عندهم، وفى هذه البلاد معادن الذهب، ترابه أحمر يستخرج كما يستخرج الحديد والرصاص والنحاس والفضة ببلادنا. ذكر بلاد غانة وما جاورها من البلاد «٢» قيل إن غانة سمة لملوكها، وإنما اسم البلد أوكار «ا» «٣» ، ووقع إلى كتاب ملكها إلى يوسف بن تشفين، نصه: إلى أمير أغمات، قال غانة؛

стр. 232

وهذا دليل على ما قيل. ومدينة غانة مدينتان، إحداهما يسكنها الملك والأخرى يسكنها الرعية والتجار والسوقة، بينهما الدور والمساكن نحو ٦ أميال متصلة. وفى مدينة الرعية جامع كبير ومساجد كثيرة، وفيها الأئمة المؤذنون والفقهاء والعلماء، وحواليها آبار عذبة منها يشربون، وعليها الخضر والمقاتى. ومدينة الملك تسمى الغابة، وللملك بها قصر عظيم وقباب، قد أحاط بذلك كله حائط مثل السور، وعلى مقربة مجلس حكم الملك، وحول قصره قباب وغابات وشعراء يسكنها السحرة وأهل ديانته، وفيها دكاكيرهم وقبور ملوكهم، ولها حرس فلا يمكن أحد من الغرباء دخولها ولا معرفة ما فيها، وهناك سجون الملك فإذا سجن أحدا انقطع خبره. وفى مدينة الملك مسجد يصلى فيه من يفد عليه من تجار المسلمين. والملك يجلس للناس للحكم فى قبة عظيمة وأمام القبة عشرة أفراس من عتاق الخيل، وعليها الحلل المذهبة من الحرير والديباج على عدمها ببلادهم. والملك يتحلى بحلى النساء «ا» فى عنقه وذراعيه، ويحمل على رأسه طرطورا مذهبا ويعمم عليه عمامة قطنية، وعن يمينه وعن يساره أبناء الملوك والوزراء وخاصته من أعيان بلده، قد ضفروا رؤوسهم بالذهب والجوهر وعليهم الثياب الرفيعة. ولا يلبس ثوبا مخيطا من أهل دينه إلا هو وولى عهده، ومن سواهما يلبسون ملاحف الحرير والديباج، وسائر أهل بلده يلبسون ملاحف القطن. والملك وسائر أهل بلده الذين على ديانته يحلقون لحاهم ونساؤهم يحلقن رؤوسهن. ولا يولى الملك عهده إلا لابن أخته وهو يشك فى ابنه ولا يقطع بصحة اتصاله به، وإذا جلس الملك فى قبته لمظالم الناس ينذرون لجلوسه بطبل عظيم يسمونه دبا «ب» ، وهو خشبة طويلة منقورة قد جلّدوها لها صوت هائل يجتمع الناس إليه، فإذا دنا منه أهل دينه جثوا على ركبهم وحثوا التراب على رؤوسهم. وأما المسلمون فتحيتهم عليه تصفيق باليدين، وجلوس الوزراء أمامه إنما هو على الأرض تواضعا للملك. وإذا مات الملك عملوا له قبة ووضعوا له الأطعمة والأشربة وكل من كان يخدم طعامه وشرابه، وأغلقوا عليهم باب القبة وجعلوا فوقها الحصى والأمتعة، واجتمع الناس فردموا فوق القبة بالتراب حتى يأتى الموضع مثل الجبل الضخم، ثم يحتفرون حوله حفيرا

стр. 233

عظيما وعرا حتى لا يتوصل إلى ذلك الكوم ولا إلى شئ منه إلا من موضع واحد. ولملك غانة مملكة واسعة نحو الشهرين فى مثلها؛ وفى بلده يوجد الذهب الكثير، وهو يعم جميع بلاد الدنيا وأفضل الذهب بمملكته ما كان ببلد غياروا. مدينة غياروا «١» : بينها وبين غانة نحو ٢٠ يوما متصلة بقبائل من السودان لا يحصى لهم عدد، وإذا وجد فى جميع معادن بلاد هذا الملك النّدرة من الذهب اصصفاها «ا» الملك لنفسه ولم يتركها تخرج من بلده لغيره. والنّدرة تكون من أوقية إلى رطل وإنما يتركون أن يخرج من بلادهم من الذهب ما كان رقيقا، ولو تركوا كل ما يوجد فى المعادن يخرج من بلادهم لكثر الذهب بأيدى الناس ولهان. ويذكر أن عند ملك غانة ندرة ذهب كالحجر الضخم؛ وقد ذكر أن عند بعض ملوك السودان من هذه الندرات حجر عظيم يجعل أمامه، فإذا ورد عليه رسل من غيره من الملوك أمر بفرسه فربطه إليه ليباهى بذلك. وبين مدينة غياروا والنيل ١٢ ميلا وفيها كثير من المسلمين؛ وفى القرب منها على النيل مدينة يرسنى «ب» » : وهى مدينة كثيرة الخيرات ولها معدن للذهب عظيم معروف فى بلاد السودان. ومن أعجب شئ فى هذه المدينة أن فيها معزا قصارى وعندهم شجر معلوم فتحتك هذه المعز إلى تلك الأشجار فتلقح من غير ذكر، ويذبحون ذكران المعز ويستحيون الإناث لاستغنائهم عن الفحل، وهذا معلوم عندهم غير منظور؛ حدث بذلك من دخل بلادهم من التجار والثقات، وهذا مثل جزيرة النساء التى ذكر المسعودى «٣» . ومن أعمال مدينة غانة ونظرها مدينة سامة «ج» «٤» ، ويعرف أهلها بالبكم، بينها وبين غانة مدة أربعة أيام. وهم يمشون عراة إلا أن المرأة تستر فرجها بسيور مضفورة، ونساؤهم يوفرن شعر العانة ويحلقن شعر الرأس. حدث رجل ثقة ممن دخل

стр. 234

تلك المدينة إنه رأى منهن امرأة وقفت على رجل من العرب له لحية عظيمة طويلة، فتكلمت كلاما لم يفهمه العربى، فسأل الترجمان عن مقالتها فأخبره إنها تمنت أن يكون شعر لحيته فى عانتها، فغضب الأعرابى وأوسعها سبا. ويورث الرجل أكبر بنية ماله كله ويحرم الغير ولو كان أحب إليه. ولهم حذق بالرماية ويرمون بالسهام المسمومة. وبغربى غانة مدينة أنبارة «١» : وهى مدينة كبيرة ولأهلها بأس شديد فى الحروب، وهم معاندون لملك غانة وإليها تسعة أيام. مدينة كوغة «٢» : وأهلها مسلمون وحواليها المشركون، وأكثر ما يتجهز إليها بالملح والودع والنحاس المسبوك والتاكوت وهو أنفق شئ عندهم للدبغ به. وحواليها معادن التبر، وهى أكثر بلاد السودان ذهبا. وبالقرب منها مدينة الوكن «٣» : وهى مدينة عظيمة يقال إن ملكها المعاصر لنا مسلم يخفى إسلامه. وببلاد غانة قوم يسمون بالهنيهين، من ذرية الجيش «ا» الذي كان بنوا أمية أنفذوه إلى غانة فى صدر «ب» الإسلام إلى بلاد السودان، وهم بيض الألوان حسان الوجوه لا يتناكحون فى السودان كثيرا. وإذا ست من غانة إلى جهة الشرق فإنك تسير فى بلاد السودان كثيرا «ب» وفى قبائل من البربر رحالة وهم مسلمون. وتسير مراحل كثيرة على النيل إلى مدينة تيرقىّ «ج» «٤» : وهى مدينة عظيمة لها أسواق حافلة يجتمع فيها أمم كثيرة من بلاد متفرقة من بلاد غانة وتادمكة وغيرها. وتعظم السلاحف بأرض تيرقى حتى تخرج عن القياس، وهى تحفر فى الأرض أسرابا يمشى فيها إنسان، وهم يأكلونها فلا يستطيعون إخراج واحد منها من تلك الأسراب إلا بعد شد الحبال فيها واجتماع

стр. 235

العدد الكثير. حدث رجل ثقة من المسافرين فى ذلك الطريق أن قوما انزلقوا فى بعض طريق تيرقى فغرسوا متاعهم، وبذلك الطريق الأرضة كثيرة وهى تفسد ما وجدت من متاع أو غيره، ولها بذلك الطريق أجحار وتخرج من التراب أكواما فوق أجحارها، ومن العجب أن ذلك التراب يرى ندى والماء هناك غير موجود على أبعد حفره، فلا يضع التجار أمتعتهم إلا على الحجارة المجموعة أو الخشب. فلما نزل أولئك التجار بذلك الموضع ارتاد كل واحد منهم لمتاعه حزنا من الأرض أو حجرا، فبدر أحدهم بالليل إلى صخرة كبيرة فيما ظن فأنزل عليها متاعه وكان وقر بعيرين، ثم نام بقرب رحله فلما انتبه من نومه سحرا لم يجد الصخرة ولا ما كان عليها، فارتاع فنادى بالويل والحرب فاجتمع إليه أهل القافلة يسألونه عن خطبه، فأخبرهم. فقالوا لو طرقك لص لذهب بالمتاع وبقيت الصخرة، فنظروا أثر سلحفاة ذاهبة بالموضع فاقتفوا أثرها ومشوا أميالا حتى أدركوا السلحفاة وحمل المتاع على ظهرها وهى تنهض به فى غير تكلف. فاعجب من عظم هذه السلحفاة التى تحمل وقر جملين. ومدينة تيرقىّ على النيل ومن هناك يرجع نحو الجنوب. ويلى مدينة تيرقى إلى ناحية المغرب مدينة تادمكة «١» : وهى مدينة كبيرة بين جبال وشعاب وهى أشبه البلاد بمكة كرمها الله؛ ومعنى تاد عندهم هيئة: على هيئة مكة. وأهلها بربر مسلمون وهم يتنقبون كما يتنقب بربر الصحراء، وعيشهم من اللبن واللحم وليس عندهم قمح ولا شعير، وعندهم حب تنبته الأرض من غير حرث يشبه الذرة. ولباسهم الثياب القطن المصبّغة، وملكهم يلبس الثياب الملونة فتكون عمامته حمراء وقميصه أصفر وسراويله زرق وما أشبه ذلك. ودنانيرهم تسمى الصلع لأنها من ذهب محض غير مختومة؛ ونساؤهم فائقات الجمال لا يعدل بهن نساء بلد حسنا. والزنا عندهم مباح وهن يتلقين التجار إذا أقبلوا إلى بلدهم ويتقارعن على الرجل الجميل منهم أيهن تحمله إلى منزلها. وبين مدينة تادمكة وغانة نحو ال ٥٠ مرحلة، وبينهما مدن وعمائر للسودان والبربر. فإذا سرت من غانة تريدها فأول ما تلقى مدينة سجنجوا «ا» «٢» : وهى على

стр. 236

٣ مراحل من غانة، وهى على النيل وهى آخر عمل غانة إلى الجنوب. ثم يصب النيل فى مدينة بوغرات «١» : يسكنها قبيلة من صنهاجة يعرفون بمراسة. أخبر الفقيه عبد الملك أنه رأى فى بوغرات طائرا يشبه الخطاف يفهم من صوته قتل الحسين، يكون ذلك مرارا ويقول بكربلاء مرة واحدة؛ قال الفقيه سمعته وأنا ومن حضر من المسلمين معى. ثم من بوغرات إلى تيرقى المتقدم الذكر ثم إلى تادمكة. وإن أردت الطريق من تادمكة إلى القيروان فإنك تتوجه إلى ناحية الشمال، وتسير فى صحراء نحو ٥٠ يوما إلى بلد وارجلان «٢» فى طرف الصحراء مما يلى إفريقية: وهو بلد خصيب كثير النخل والبساتين، وفيه سبع مدن مسورة حصينة تقرب بعضها من بعض، أكبرها تسمى أغرم إن يكامن «ا» معناه بلاد الشهود، وفيه حصن العهود. وهى بلاد كثيرة الزرع والضرع والبساتين، كثيرة المياه، ولها أعجوبة ليست فى موضع من الأرض: يحفر الرجل بئرا يقوّم حفره ب ١٠٠ دينار وأزيد فإن أرضهم صلبة، والماء بعيد يدرك على أزيد من ٦٠ قامة، فيجد على الماء طبقا من حجر صلد، فيستبشر عند وجوده، ويطعم أولياءه فرحا. ويدخل إليه من يعرف كيف ينقره مربوطا فى حبال وثيقة وينقره فيفور الماء فإن أبطأ الرجال فى رفعه حتى لا يدركه الماء هلك لحينه، ويبقى الماء يفور على مر الدهور، وهكذا هى جميع آبارهم؛ وهم يسقون جناتهم وزرعوهم ونخلهم. وتضرب ببلد وارجلان دنانير على نوع المرابطية، لكنها نازلة فيها تحميل كثير، والدنانير الورجلانية مشهورة «٣» . ومن ورجلان إلى بلد الجريد نحو ١٤ يوما، ومن بلاد الجريد إلى القيروان ٧ أيام؛ وأهل القيروان بربر، وفيهم جمال كثير، ولا سيما نساؤهم، موصوفات بالحسن. ومن بلاد وارجلان إلى غدامس نحو ٢٠ يوما فى صحراء قليلة الماء؛ وفى هذه الصحراء معدن حجارة تشبه العقيق، وربما كان فى الحجر الواحد منها ألوانا من الحمرة والصفرة والبياض، وهذا

стр. 237

الحجر أنفس شئ ببلاد السودان، غانة وغيرها، وهو عندهم مثل الياقوت وأجمل. وربما وجد من هذا الحجر فى النادر حجر كبير، وإذا وصل به إلى أهل غانة تغالوا فى ثمنه، وبذلوا فيه الرغائب؛ وهذا الحجر مثل الياقوت لا يعمل فيه الحديد شيئا، وإنما يصنع ويثقب بحجر آخر يسمى تنتواس كما يصنع بالياقوت، ويثقب بحجر السنبادج. ومعدن هذا الحجر لا يظهر حتى يذبح الإبل وينضح الموضع بدمها، فحينئذ تظهر هذه الحجارة وتلقط. وفى هذه الصحراء أيضا معدن الشب الأبيض الطيب «١» الذي لا يوجد مثله ببلد، ومن هناك يحمل إلى جميع البلاد. ومن تادمكة ٩ أيام إلى مدينة كوكوا «٢» : وهى مدينة عظيمة فيها خلق كثير من السودان لا يحصى لهم عدد، وهى على النيل، ويقال إنما سموا كوكوا، لأن الذي يفهم من نغمة طبولهم كوكوا؛ وكذلك يذكر عن بلد زويلة إن الذي يفهم من نغمة طبولهم زويلة. ومن سار من مدينة كوكوا على شاطئ البحر غربا انتهى إلى مملكة يقال لها الدمدم «٣» ، يأكلون من وقع إليهم من البيضان، ولهم مملكة كبيرة وبلاد واسعة. وفى بلادهم قلعة عظيمة عليها صنم فى صورة امرأة وهم يعبدونه ويحجبونه. ومن غرائب بلاد السودان، أنه ينبت عندهم فى الرمال شجرة طويلة الساق دقيقة، يسمونها توريرى، لها ثمر كبير منتفخ، داخله صوف أبيض يغزل، ويصنع منه الثياب والأكسية فلا تؤثر النار فيها. أخبر بذلك من أخبره الفقيه عبد الملك، أن أهل اللامس «ا» من بلاد السودان ليس لهم لباس غير هذه الثياب، وأخبر أنه لو وقدت النار على هذه الثياب الدهر كله لم تؤثر فيها شيئا، غير أن النار تغسل من أوساخها؛ ومن هذا النوع الحجارة بوادى درعة، وقد تقدم ذكرها.

стр. 238

قال الناظر: هنا انتهى ما وجدته من هذا الموضوع، ولقد أحسن واضعه، ورتب ما حقق، وهذا لعمرى أقرب وأخصر من غيره، ففيه ما فى غيره، وليس فى غيره ما فيه. وحققت وطرزت كتاب الواضع بما قيدت فى هذه المواضع، وأنا مؤمل أن أتفرغ لوضع كتاب كامل يحتوى على ذكر بلاد المغرب وممالكها «ا» إلى هذه الأيام السعيدة الإمامية، وأضيف إليها ما رفعته للحضرة العلية من مفاخر هذا الأمر العالى- أيد الله دوامه سنة ٨٠ [٥] [- ١١٨٤] وهو ما يزيد عندى من فتوحاته المستأصلة لشأفة الأعداء، إلى حيث يبلغ بى الزمان. فهو عملى وسعيى، ونصيبى من الجهاد ورأيى، إذ هو من أعمال القلوب، الماحية لما خط من الذنوب، والله تعالى يجعله عملا مقبولا لديه، فالاعتماد، والتكلان عليه، لا رب سواه. صلى الله على نبيه محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

стр. 239

فهرس محتويات الكتاب الصفحة مقدمة أ خطبة الكتاب ١ ذكر حدود حرم مكة ٤ وصف مكة وأرباضها وأسماء الجبال المحيطة بها ٥ عدد أرباض مكة ٩ ذرع الكعبة ١٠ صفة البيت من داخله وفضله وفضل الصلاة فيه ١٣ صفة سقف البيت وعمده ١٥ صفة باب الكعبة وذرعه وعتبته ١٦ صفة الحجر الأسود وارتفاعه فى الركن وفضله ١٧ صفة الحجر وذرعه ١٨ صفة المقام ١٩ صفة زمزم وذرعها وذرع قبتها وما فيها من الماء ٢١ صفة قبة الشراب ٢٣ صفة بيت اليهودية ٢٣ صفة المسجد الحرام وذرعه ٢٣ عدد أبواب المسجد الحرام ٢٤ عدد سوارى المسجد الحرام وذكر معجزة النبي فى ابتياعه السارية الحمراء ٢٧ عدد قناديل المسجد الحرام ٢٨ صفة الصفا والمروة ٢٩ ذرع المسعى ٢٩ صفة منى والجمرة ورميها ٣٠ صفة مسجد الخيف ٣٣ الصفحة صفة مسجد المزدلفة ٣٣ صفة المشعر الحرام ٣٤ صفة عرفة وجبل الرحمة ٣٥ صفة شريعة ابراهيم ٣٥ صفة بطن محسر ٣٦ صفة المأزمين ٣٦ صفة مسجد النبي ٣٧ صفة الروضة التى بين القبر والمنبر ٣٨ صفة الروضة التى فيها قبر النبي ٣٨ صفة المنبر ٣٩ صفة المحراب ٤٠ عدد أبواب مسجد النبي ٤٠ عدد ما فى المسجد من العمد ٤١ عدد ما فيه من القناديل ٤١ صفة بقيع المدينة ٤٢ صفة مسجد قبا ٤٢ صفة قبور الشهداء ٤٣ ذكر بلاد مصر وما فيها من العجائب ٤٥ نبذ من أخبار ملوك مصر من لدن عمارتها ٥٠ بناء الأهرام ٥٣ حديث الثلمة (التى فى الهرم) ٥٦ [بعض أخبار عن الأهرام (مغامرات) ] ٥٧ ذكر الملك شوندين ٦٤ ذكر أول من نزل مصر بعد الطوفان ٦٥ ذكر ما نقله القبط من خبر يوسف ٧٤ ذكر فتح مصر ٧٨ ذكر المشهور من مدن أرض مصر. ٨٢

стр. 240

الصفحة مصر الفسطاط ٨٢ القاهرة ٨٣ منف ٨٣ دلاص ٨٤ إخميم ٨٤ عين الشمس ٨٤ أنصنا ٨٥ قوص ٨٥ قفط ٨٧ أسوان ٨٧ تنيس ودمياط ٨٧ الفرما ٨٩ رشيد ٨٩ الفيوم ٩٠ الإسكندرية ٩٢ صفة المنارة ٩٦ انتصار صلاح الدين على الصليبيين ١٠٤ ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب ١٠٩ سرت ١٠٩ أطرابلس ١١٠ قابس ١١٢ القيروان ١١٣ صبرة ١١٥ رقادة ١١٦ سفاقس ١١٦ المهدية ١١٧ تماجر ١١٨ جلولاء ١١٩ سوسة ١١٩ تونس ١٢٠ قرطاجنة ١٢١ الصفحة بنزرت ١٢٥ طبرقة ١٢٦ بونة- القلّ ١٢٧ جيجل- بجاية ١٢٨ مرسى الدجاج ١٣١ جزائر بنى مزغناى ١٣٢ لغانية شرشال ١٣٢ تنس- قصر الفلوس- وهران ١٣٣ أرشجول- أسلى ١٣٤ فكان- حصن زيان- ندرومة- ترنانا ١٣٥ عجرود- نكر ١٣٦ تيطوان- سبته ١٣٧ طنجة ١٣٨ أصيلا ١٣٩ تشمس تشومس- سلا ١٤٠ ذكر البلاد الصحراوية والتى تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الاسكندرية إلى آخر بلاد المغرب ١٤٢ المنى ١٤٢ برقة ١٤٣ أجدابية- شروس ١٤٤ غدامس ١٤٥ زويلة ١٤٦ بلاد الواحات ١٤٧ ذكر بلاد الجريد من إفريقية ١٥٠ حامة مطماطة ١٥٠ قفصة ١٥٠ ذكر كورة قسطيلية من بلاد الجريد توزر ١٥٥ نفطة- تقيوس ١٥٦ الحامة- نفزاوة- طرة- بشرى ١٥٧ أيتملين ١٥٨ درجين ١٥٩

стр. 241

الصفحة باجة ١٦٠ سبيبة- مجانة ١٦١ مرماجنة- تبسا ١٦٢ باغاية ١٦٣ جبل أو راس- طنفة- الموس- شقبنارية ١٦٤ قسنطينة ١٦٥ ميلة ١٦٦ الغدير- قلعة أبى طويل ١٦٧ أشير ١٧٠ مليانة- الخضراء- بلاد الزاب- المسيلة ١٧١ نقاوس- طبنة ١٧٢ بسكرة ١٧٣ تهودة ١٧٤ بادس ١٧٥ ذكر المغرب الأوسط- تلمسان ١٧٦ وجدة- أجر سيف ١٧٧ تاهرت- قلعة هوّارة ١٧٨ ذكر بلاد المغرب ١٧٩ فاس ١٨٠ رباط تازا ١٨٦ مكناسة الزيتون ١٨٧ جنياره ١٨٨ كرت- صنهاجة ١٨٩ قلعة ابن جندوب- غمارة ١٩٠ صفروى- تاسغمرت ١٩٣ الصفحة دخول العلويين بلاد المغرب ١٩٤ ذكر ارتداد برغواطه ومن دخل معهم من قبائل البربر عن الاسلام ١٩٧ تادلا- ثليث- سجلماسة ٢٠٠ ذكر السبب فى ثورة الداعى ودخوله سجلماسة ٢٠٢ درعة ٢٠٦ أغمات ٢٠٧ مدينة نفيس- مرّاكش ٢٠٨ فروجة ٢١٠ ذكر بلاد السوس الأقصى ٢١١ ذكر بلاد السودان ومدنها المشهورة وعجائبها ونبذ من سير ملوكها ٢١٧ ترنكة- زافون ٢١٨ ذكر بلاد غانة ٢١٩ غياروا- يرسنى- سامة ٢٢١ أنبارة- كوغة- الوكن ٢٢٢ تيرقى- تادمكة- سجنجوا ٢٢٣ كوكوا ٣٢٥ خاتمة الكتاب ٢٢٦ فهرس الأشخاص والأماكن وغيرها ٢٣٠ المراجع المذكورة فى الهوامش ٢٤٧ تصويبات ١٥٣

стр. 242

فهرس أسماء الاشخاص والأماكن وغيرها «*» (ا) الإباضية ١٤٤ أبراحش ٧١- ٧٢ ابراهيم الخليل ١٢- ٣١- ٧٠- ٧١ أبريت ٧١- ٨٨ الأبطح ٦- ١٠ ابن الأندلسى (أنظر على بن حمدون) . ابن الجزار ١١٦ ابن الحجاب (أنظر عبيد الله) ابن الرقيق ١١٤ ابن عباس ٢١- ٦٥- ١٩٨ ابن عبد الحكم (أنظر عبد الرحمن بن عبد الله) . ابن عفر ٩١ ابن الغمر ٦٢ ابن طولون ١٠٢- ٢٠٤ ابن المدبر ٦٠- ٨٩ ابن مدرار ١١٧ ابن منقذ (أنظر عبد الرحمن بن محمد) ١٠٧ ابن وصيف- شاه (انظر الوصيفى) ابن ياسين (أنظر عبد الله) أبو الحسن على بن محمد بن سليمان النوفلى ١٩٦- ١٩٧ أبو بكر ٨- ١٠- ٣٨ أبو بكر البكى ١٨٢- ١٨٣ أبو بكر بن عمر اللمتونى ٢٠٩ أبو بكر محمد بن الطيب ٢٠٥ أبو تميم الجهانى ٨١ أبو جعفر أحمد بن ابراهيم المتطبب. ١٢٤ أبو جعفر حفص (البرغواطى) ١٩٨ أبو جعفر المنصور (العباسى) ٨٢ أبو الحسن بن حرزهم ١٨٢ أبو خالد يزيد بن الياس ١٩٦ أبو زبا الفارسى ١١١ أبو العباس (أخ الداعى) ٢٠٤- ٢٠٥ أبو عبد الله الداعى ١١٧- ١٢٨- ٢٠٢ ٢٠٣- ٢٠٤- ٢٠٥ أبو عبيد [عبد الله] البكرى. ٨٩- ١٢٣ ١٣٤- ١٩٨- ٢٠٧ أبو عبيد الله الملسونى ١٧٣ أبو عفير معاد بن يونس ١٩٨ أبو عمران بن يحيى بن وقتين ٢ أبو القاسم (الشيعى) . ٢٠٤- ٢٠٥- ٢٠٦ أبو قبيس ٥- ٢٤- ٢٥- ٢٩ أبو كسية ١٩٢ أبو المهاجر ١٧٤- ١٧٥ أبو المنصور بن القاسم بن مدرار ٢٠١ أبو يخلف ١٩١ أبو يزيد الخارجى ١٧٢- ٢٠٦ أبو يعقوب (انظر يوسف) أبو يوسف (أنظر يعقوب) الأتراك ١٠٤ أجدابية ١٤٤ أجر سيف ١٧٧ الجلندا ١٢٠ أجياد الكبير ٨- ٢٤ أحد ٣- ٤٣- ٤٤- ١٧٤ أحمد بن الأغلب ١١٥- ١١٦ الأختين (قلعة) ١٢٢ الأخشبان ٥ إخميم ٥٧- ٦٠- ٦١- ٦٢- ٨٤

стр. 243

إدريس الأول (العلوى) ١٩٤- ١٩٥- ١٩٦ إدريس بن إدريس ١٨٠- ١٨١- ١٩٦ إدريس بن على بن حمود ١٩٧ آدم ٥٠ الأرض الكبيرة ١١٧ أرسوف ١٠٦ أرشجول (أرشقول) ١٣٤- ١٧٧ إرم ذات العماد ٩٢- ١٠١ أريس الواح ١٤٨ الأزقاق (مرسى) ١٢٧ أزواوا ١٧٨ اسحاق المتطبب ١١٦ اسحاق بن محمد بن عبد الحميد الأوربى ١٩٤ أسر (نهر) ١٧٧ الإسكندر ٩٢- ٩٣- ٩٤- ٩٥- ٩٨ الإسكندرية ٣- ٤٥- ٦٣- ٧٢- ٧٩ ٨١- ٩١- ٩٢- ٩٧- ٩٩- ١٠٠- ١٠١ ١٠٢- ١٠٤- ١٠٦- ١٠٩- ١٣٠- ١٤٢ ١٤٣ اسكندرية (الشام) ١٠٦ أسلى ١٣٤ اسماعيل (الشيعى) ١١٥- ١٧٢ اسماعيل بن ابراهيم الخليل ٣١ أسوان ٤٥- ٤٧- ٨٥- ٨٧ أشبرتيال ١٤١ أشبيلية ١٩٧ أشتوم دمياط ٦٣ الأشمون ٨٥ أشير ١٧٠ إصطخر ٧٧ أصيلا ١٣٩ أطرابلس ١١٠- ١٤٧- ١٥٠- ١٧٥ أغرم إن يكا من ٢٢٤ أغمات ٢٠٧- ٢٠٨- ٢١٩ الافرنج ٦٩- ٨٦- ١٥٥ إفروجى (أنظر فروجة) إفريقية ٣- ٦٩- ٩٢- ١١٠- ١١١- ١١٢ ١١٣- ١١٤- ١١٧- ١٢١- ١٢٢ ١٢٤- ١٢٨- ١٣٣- ١٣٩- ١٤٣ ١٤٨- ١٤٩- ١٥٠- ١٥٣- ١٥٤ ١٥٥- ١٥٦- ١٦٠- ١٦١- ١٦٢ ١٦٣- ١٦٥- ١٦٦- ١٦٨- ١٧٢ ١٧٥- ١٧٩- ١٩٤- ٢٠٦- ٢١٢ ٢٢٤ أقريطش ٩٢ أقطى ١٣٦ أقناش (بحر) ١٤٢ أكلف ٢٠١ اللامس ٢٢٦ الاقنت ١٣٢ آل عمر ٤٠ الياس بن صالح بن طريف ١٩٨ أم أيمن ٤٣ أمرجوا (حصن) ١٩٠ أمسنا ١٤٠ أنبارة ٢٢٢ أنبيل ١٢١ الأندلس ٦٩- ٧٧- ٨٦- ١٠٣- ١٢٤ ١٢٦- ١٣٣- ١٣٧- ١٣٨- ١٤٠ ١٤١- ١٥٤- ١٧٢- ١٧٧- ١٧٩ ١٨٠- ١٨١- ١٩٣- ١٩٦- ١٩٨ ٢٠١- ٢١٢- ٢١٨ أنصنا ٨٥ انكبوردة ١١٧ أنوش ٨٥ الأهرام ٣- ٥٢- ٥٥- ٥٦- ٥٧- ٦٣ ٩٤- ١٠٣ أودغست ٢١٥- ٢١٦ أوربة ١٩٤ أوغام ٢١٦ أوكار ٢١٩ أولاد برنوس ١٨٨ أولاد عطوش ١٨٨ أويات ١٣٧ أياس ١١٠

стр. 244

أيام التشريق ٧- ٣١ ايتملين ١٥٨ أيجلى ٢١٢- ٢١٣ إيطالية ١١٧ أيغريطوق ١٦٣ ايموش ٧٣ أيونا ٢١٤ (ب) باب ابراهيم ٢٤- ٢٥- ٢٩ باب أشتوم ٩٧ باب البقالين ٢٥ باب بنى شيبة ٢٦- ٢٩ باب بنى طلحة ٢٥ باب بنى مخزوم ٢٥ باب تونس ١١٥ باب جبريل ٣٨- ٣٠ باب جعفر ٢٥- ٢٧ باب جمح ٢٤- ٢٩ باب الخياطين ٢٥ باب دار الندوة ٢٣- ٢٤- ٢٦ باب الرحمة ٣٧- ٤٠ باب السدة ٢٤- ٢٧ باب السهميين ٦- ٢٣- ٢٤ باب السوارى ٢٦- ٢٩ باب الصفا ٢٥- ٢٩ باب الطبرى ٢٧ باب على بن أبى طالب ٢٥ باب العمرة ٢٤ باب عين الشمس (بباجة) ١٦٠ باب الغرب (جبل) ١٣٢ باب الغزالين ٢٥ باب القصر ١٧٦ باب الكعبة ١٦ باب مضرب السيل ٣٢ باب منى ٦- ١٠ باب الميم (مرسى) ١٣٨ باب النبي ٢٥ باب النجارين ١٨١ باب الوادى ٢٩ باب اليمانيين ١٠- ٢٤- ٢٥ باجة ١٢٦- ١٦٠ باجة الأندلس ١٦٠ بادس ١٧٥ باديس ١٣٦ باديس بن حبوس بن بلجين ١٦٨ باغاية ١٦٣- ١٦٤- ١٦٩ بانكسيت ١٦٣ البجاة ٨٥ بجاية ١٢٨- ١٢٩- ١٣٠- ١٣١- ١٦٨ ١٧٢- ٢٠٣ بجردة (أو مجردة) ١٢١ بدر ١٧٤ بدرسانة ٦٣ البدنة (نوع من الثياب) ٨٨ البرانس ٢٠٠ برباط ١٩٧- ١٩٨ البربر ٦٩- ١٠٩- ١١٤- ١٣٣- ١٣٤ ١٣٥- ١٣٦- ١٣٩- ١٤٢- ١٤٤ ١٤٥- ١٤٧- ١٥٥- ١٥٦- ١٦٠ ١٦٦- ١٦٩- ١٧١- ١٧٢- ١٧٤ ١٧٥- ١٧٦- ١٧٨- ١٨٤- ١٨٦ ١٨٧- ١٨٨- ١٩٤- ١٩٦- ١٩٧ ١٩٨- ٢١١- ٢٢٢- ٢٢٣ بربى ٣- ٥١- ٥٣- ٥٤- ٥٥- ٥٧- ٥٨ ٦٠- ٦١- ٦٢- ٦٣- ٨٤ برج بن زواج (بقفصة) ١٥١ بردة ٩١ برغواطة ١٩٣- ١٩٧- ١٩٨- ٢٠٠- ٢٠٩ برسان ٥٠- ٥٢ برقة ١٤٣- ١٤٦

стр. 245

برقال ١٣٨ بسكرة ١٧٣- ١٧٤ بسول (بحر) ١٣٧ بشرى ١٥٧ البصرة (بمراكش) ١٨٩ بطن عرنة ٣٥ بطن محسر ٣- ٣٤- ٣٦ بقيع المدينة ٣- ٤٢ بقيع مكة ٧ بطن المسيل ٢٦ بلجين بن زيرى بن مناد ١٦٧ البلهرى ٨٦ بليونش ١٢٦- ١٣٧ بنزرت ١٢٥ بنطابلس ١٤٣ بنو أبى قاض ٢٠٠ بنو إدريس ١٣٦- ١٧٧- ١٩٣- ١٩٦ ١٩٧ بنو إسرائيل ٧٧ بنو أمية ٢١٣- ٢٢٢ بنو برزال ١٧٢ بنو بسيل ١٨٨ بنو بهلول ١٥٧ بنو تاسليت ٢٠٠ بنو تانيت ٢٠٠ بنو تليت ٢٠٠ بنو حماد ١٦٦- ١٦٧- ١٦٨ بنو دمر ٢٠٠ بنوزغبة ١٧٩ بنو زلدوى ١٢٨ بنو زياد ١٨٨ بنو زيرى بن مناد ١٦٧- ١٦٨ بنو شيبة ١٧ بنو ضبة ٣٥ بنو عبيد (والعبيديون الشبعة) ٧٥ ٩٧- ١٦٧ بنو مذجح ٢ بنو مرة ١٤٨- ٥ بنو مروان ٨ بنو مسكين ١٣٣- ٣٤ بنو موسى ٨٨ بنو الناصر ١٠٢ بنو هلال ١٧٩ بنو وارتين ٨٤ بنو واعم ٢٠٠ بنو واكست ٢٠٠ بنو وانسيت ٢٠٠ بنو ورزيغة ١٨٨ بنو يوزغ ٢٠٠ بوريط ١٧٦ بوصير ٦٣ بوغرات ٢٢٤ بونة ١٢٧ بياتة ١٨٩ البيت الحرام ١٢- ١٣- ١٩ بيت المقدس ٤٣- ١٠٤- ١٠٦ بيروت ١٠٦ بئر ابراهيم ٢٥ بئر أبى الكنود ١١٠ بئر غدورة ٢٥ (ت) تاتنتال ٢١٤ تادلا ٢٠٠ تاد مكة ١٤٦- ٢٢٢- ٢٢٤ تارودانت ٢١١ تازا ١٧٦- ١٧٩- ١٨٦ تاسغمرت ١٩٣

стр. 246

تاغيت ١٨٥ تافنى (نهر) ١٣٤ تاقرارات ١٨٧ التاكوت (نوع من الخشب) ٢٠٧ تاليت ١٩١ تامجريت ١٣٥ تامدلت ٢١٣ تامروت ١٦٦ تامسنا ١٩٧ تامضغيت ٢٠٧ تامن (نهر) ١٣٣ تانس (نهر) ١٧٨ تاهرت ١٧٨ تاودا ١٩٠ تاورا ١٨٨ تاورغى ١٥٨ تبسا ١٦٢ تبنين ١٠٦ التركان ١٠٤ ترشيش ١٢١ ترنانا ١٣٥ ترنكة ٢١٨ تشمس (تشومس) ١٤٠- ١٨٩ تقي الدين (الأيوبى) ١٠٤- ١٠٥ تقيوس ١٥٦ تكرور ٢١٧ تلمسان ١٣٤- ١٧٦- ١٧٧- ١٨٦ التمساح ٤٦- ٥٠- ٨٥ تماجر ١١٨ التنعيم ٩- ٢٤ تنس ١٣٣ تنيس ٨٧- ١٠٢ تنيس ألواح ١٤٨ تنزل ١٧٦ تنمل (تنملل) ٢٠٨ تهودا ١١٤- ١٤٧- ١٧٤- ١٧٥ توزر ١٣١- ١٥٥- ١٥٦- ١٥٨ ١٥٩- ١٦٠ تونس ١١٥- ١٢٠- ١٢١- ١٢٣- ١٢٥ تيطوان ١٣٧- ١٩١ تيرقىّ ٢٢٢- ٢٢٣- ٢٢٤ تيلمت ٢٠٩ تيسرة ١٩٤ (ث) ثافى ١٧٧ ثليث ٢٠٠ (ج) الجابية ٧٨ جبل ابن عمران ٩ الجبل الأبيض ٦ جبل أجياد ٨- ٩ الجبل الأحمر ٦ الجبل الأشهب ١٨٨ جبل أوراس ١٦٣- ١٦٤- ١٧٣- ١٧٤ جبل باب الغرب ١٣٢ جبل البغل ١٧٦ جبل البكا ٩ جبل بنى زلدوى ١٦٦- ٢٠٣ جبل بنى قزح ٣٤ جبل تاجرا ١٣٥ جبل تاورناية ١٧٦ جبل جزولة ١٦٣ جبل حاميم ١٩١ جبل الحديد ٢١٣ جبل حلق واجر ١٣٢ جبل الخندمة ٦ جبل درن ١٦٣- ٢٠٦- ٢٠٨- ٢٠٩- ٢١١

стр. 247

جبل الرحمة ٣- ٣٥ جبل زالغ ١٢٧ جبل زرهون ١٩٤ جبل زغوغ ١٢٧ جبل الشمس ١٦٠ جبل الطور ١٠٦ جبل العنصل ١٦٦ جبل غماره ١٩٠ جبل فازار (أنظر فازار) ١٨٥- ١٨٧ جبل قرقل ١٧٨ جبل قعيقعان ٨ جبل قلقل ١٧٩ جبل القمر ٤٥- ٧٣ جبل كتامه ١٢٨ جبل الكتف ١٦٣ جبل كوين ١٣٦ جبل مجكسة ١٩٢ جبل مسيون ١٣٠ جبل المصامدة ١٦٣ جبل المقطم ٢١١ جبل ملان ١٦٣ جبل المينا ١٣٧ جبل نفوسة ١١٠- ١٤٤- ١٤٥- ١٤٦- ١٦٣ جبلة ١٠٦ جدالة ٢١٤- ٢١٧ جدة ٤- ٨٧ جراوة ٢٠٠ الجريد (بلاد) ١١٢- ١٣١- ١٤٩- ١٥٠ ١٥٥- ١٥٦- ١٥٧- ١٦٠ ١٧١- ١٧٥- ٢٠٢- ٢٢٤ جزائر بنى مزغناى (الجزائر) ١٣٢ جزائر قرطناقش ١٣٩ جزولة ٢١٢ الجزيرة (موضع دار الصناعة بمصر) ٧٩ جعفر بن على بن حمدون ١٧٢ جعفر بن محمد الصادق ٢٠٣- ٢٠٥ جفن ٨٥ جفو ٢١٨ الجلندا (الملك) ١٢٠ جلولا ١١٩ الجمرة ٣٠- ٣١ جنيارة ١٨٨ الجورى (عطر) ١٥٤ جوز هرتنانة (مرسى) ٢٠٧ الجوزى ١٨٣ جيجل ١٢٨ جيرون ٧١- ٧٢- ٩٤ (ح) الحاكم (من بنى عبيد) ٨٣ الحامّة ١٥٧- ١٥٨ حامة بنى بهلول ١٥٧ حامة مطماطة ١٥٥- ١٥٩ حاميم بن منّ الله ١٩١- ١٩٢ حباسة ٦٣ الحبشة ٨٥- ١٠٣ حبوس بن بلجين بن زيرى ١٦٧ الحجاج بن يوسف ١١ الحجاز ٨٧ الحجون ٧ الحجر ١٢- ١٨ الحجر الأسود ١٧- ١٩ الحرم ٤- ٨- ٣٥ حسان بن النعمان ١١٤ الحسن (بن على) ٤٠ الحسن (الزيرى صاحب المهدية) ١١٨ الحسين (بن على) ٤٠- ٢٢٤ الحسنيون (بنو ادريس) ١٣٦ حصن العهود ٢٢٤ حصن الفروس ١٣٥ حصن وهنين ١٣٥ الحطيم ٢٨

стр. 248

حلق رشيد ٤٧ حماد بن حبوس ١٦٧- ١٦٨- ١٦٩- ١٧٠ الحمراء (أنظر البصرة) ٠٠٠ حمزة بن عبد المطلب ٤٤ حمزة بن محمد المصرى ٩٩- ١٠٠ حمير ٩٢ الحنية ١٥٢ حورية ٧١- ٧٢- ٧٣ حيفا ١٠٦ (خ) الخرز (مرسى) ١٢٦ الخربة ٨٦ الخضراء ١٧١ خط الاستواء ٤٥- ٧٣ الخلقطير ٥٠ خميس العدس ٩٨ الخندمة (أنظر جبل الخندمة) الخوّاص (طير) ١٢٧ الخيف (مسجد) (د) دار ابراهيم ٢٤- ٢٥ دار أبى جهل ٢٥ دار الأمة (بمراكش) ٢٠٩ دار البحر (قصر) ١٦٨ دار جعفر ٢٧- ٣٠ دار الحصى ٨٢ دار الحنطة ٢٥- ٢٧ دار السيدة ٣٧ دار الصناعة (بتونس) ١٢٠ دار الصناعة (بمصر) ٧٩ دار العجلة ٢٦- ٢٧ دار الفرج (بمراكش) ٢١٠ دار الندوة ٨- ٢٣- ٢٤- ٢٦- ٢٧ دارم ٧٦ داوود ٧٧- ١٥٥ الداروم ١٠٦ دانة ١٦١ دانية ١٣٢ دبو ١٩١ درجين ١٥٩ درعة ٢٠٦- ٢٠٧- ٢١٣ درن (أنظر جبل درن) درنة (بإفريقية) ١٦١ دريموس بن الريان ٧٦ دكالة ٢٠٩ دلاص ٨٤ دلوكة ٩٤ دليفة ٧٣ الدّمدم ٢٢٥ دمنات ٢٠٩ دمياط ٨٧- ٨٨- ١٠٢ (ذ) ذو مشيل بن عدبيل ٦٥ ذو طوى ٤- ٩ ذو القرنين ١٧٥ ذو النون الإخميمى ٥٨ (ر) رادس ١٢٠ رأس العين ١٥٢ راشد (مولى ادريس) ١٩٤- ١٩٥- ١٩٦ ربض أجياد الكبير ٩ ربض قعيقعان ٩ ربيعة (قبيلة) ٨٥ ربيعة بن حبيب ٩١

стр. 249

الرباط (رباط تازا) ١٨٦ رباط جوز ٢٠٩ رجراجة ٢٠٧ ردات (نهر) ١٨٨ رشيد ٤٧- ٨٩ الرعاد (سمك) ٤٦ رفح ٧٨ رقادة ١١٥- ٢٠٤ الرقادة (مرضى النوم) ١٩٢ (أركان الكعبة) : ركن أبى قبيس ٢٤ ركن أجياد ٢٤ الركن الأسود ٥- ١٠- ١١- ١٢- ١٧- ٢٢ ركن بنى جمح ٢٣- ٢٤ ركن بنى شيبة ٢٣- ٢٤ ركن دار جعفر ٢٥- ٣٠ الركن الشامى ١٠- ١١- ١٦- ١٧- ١٨- ١٩ الركن العباسى ٣٠ الركن الغربى ١٠- ١١- ١٨- ٢٣- ٢٨ ركن القبة ٢٢ ركن الكعبة ٢٢ ركن المنار ٢٤- ٢٩ ركن منى ٢٤ الركن اليمانى ٩- ١٠- ١١- ١٢- ١٤ ١٦- ١٨- ٢٣ الرملة ١٠٥- ١٠٦ رندة ١٦٥ الروضة (قبر النبي) ٣٨ روضة العباس بن عبد المطلب ٤٢ روضة ابراهيم (ولد النبي) ٤٢ روضة عثمان ٣- ٤٢ الروم ٧٩- ٨٠- ٨١- ٩٢- ١٠١- ١٠٤ ١٠٥- ١٠٦- ١١٨- ١٢٦- ١٢٧ ١٣٠- ١٤٢- ١٥٥- ١٥٦- ١٧١ ١٧٥- ٢٠٧- ٢٠٨ رومة ٩٢- ٩٤- ١٢١- ١٢٢ الريان بن الوليد ٧٣- ٧٤- ٧٦- ٧٧ الريحانة (طرف) ١٤٢ (ز) الزاب ١١١- ١٤٧- ١٦٧ ١٧١- ١٧٢- ١٧٥ زافون ٢١٨ زالغ (أنظر جبل زالغ) زبيدة (زوجة الرشيد) ٢٢ الزبير بن العوام ٧٩- ٨٢ زحل ٥١- ٦٩ زغوغ (جبل) ١٢٧ زغاوة (قبيلة) ٢٠٠ الزقاق (بحر) ١٣٧- ١٣٨ زلى (واح) ١٤٧ زليخه بنت صاحب عين الشمس ٧٤- ٧٥- ٨٤ الزمرد ٨٦ زمزم ٢٠- ٢١- ٢٢- ٢٣- ٢٨ زناتة ١٧٦- ١٧٩- ١٩٧ ١٩٨- ٢٠٠- ٢٠٧ الزنج ٤٦ زواغة ٢٠٠ زويلة ١١٧- ١٤٦- ١٤٧- ٢٢٥ زيان (حصن) ١٣٥ زيدور (فحص) ١٣٤ زيرى بن مناد الصنهاجى ١٧٠- ١٧١ زينب بنت ابراهيم النفزاوى ٢٠٩ (س) ساوس ٦٨ سامة ٢٢١

стр. 250

سبتة ١٢٦- ١٣٧- ١٧٩- ١٩٧ سبيبة ١٢٩- ١٦١- ١٦٨ التسبخ سباخ ١٥٨ سبو (نهر) ١٨٤- ٩٠ سجلماسة ١١٧- ١٣٥- ١٧٢- ١٧٦ ١٧٩- ١٩٣- ٢٠٠- ٢٠١ ٢٠٢- ٢٠٤- ٢١٦ سجنجوا ٢٣ سرت ١٠٩ السرطان ١٥٣ سطفسيف ١٧٦ سطيح الكاهن ١٩٨ سطيف ١٦٦ سعد بن أبى وقاص ٤٣ سعد بن حيثمة الأنصارى ١٤٣ سعيد بن ادريس بن صالح ١٣٦ سفاقس ١١٦ سقاية عباس ١٣٦ سقف الكعبة ١٥ سكوما ١٩٤ سليمان (النبي) ٧٧- ٩٥- ٩٩ سلا ١٤٠- ١٥١ سليم (قبيلة) ١٥٠ سليمان بن جرير الجزيرى ١٩٥- ٢٩٦ سلى ١٧ سماطة ١٧٥ سمرقند ١٢٤ سمنود ٥٨- ٦١- ٦٣ السميدع بن جرهم ٨ السند ٨٦ سهر (نهر) ١٦٧- ١٧١ سهل بن قيس بن سعد ٤٤ السودان ٤٦- ١١٢- ١٤٦- ١٤٩ ١٧٥- ١٨١- ٢٠٩- ٢١٢ ٢١٣- ٢١٥- ٢١٦- ٢١٧ ٢١٨- ٢٢١- ٢٢٢- ٢٢٣ ٢٢٥ سورت ٥٢ السوس ١٤٧- ١٩٣- ٢١١- ٢١٢ ٢١٣- ٢١٤ سوسة ١١١- ١١٩- ١٢٠ السوق القديم (مدينة) ١٨٨ سيرات (فحص) ١٧٨ سيف الدين (الأيوبى) ١٠٥ (ش) الشام ٧٧- ٩٥- ١٠٤- ١٣٠- ١٥٣- ١٥٥ شبيون ١٢٢ شداد بن عاد ٩٢- ٩٥ شرشال ١٣٢ الشروب (ثياب) شروس ١٤٤ شريعة ابراهيم (مصلى) ٣٥ شعب أبى بكر ١٠ شعب أجياد ٥ شعب عثمان ١٠ شعب على ١٠- ٥ شعب عمر ٥ شقبنارية ١٦٥ شلب (وادى) ١٤١ شلف ١٧١ شمعون ١٩٧ شنة ٩١ شهر بن حوشب ٠٠٠ الشوبك ١٠٥ شيبان غلام النمرود ١٥٠ شيخ المؤمنين (أبو يزيد الخارجى) . ٢٠٦ (ص) صالح (النبي) ١٢٥ صالح بن طريف البرباطى ١٩٣- ١٩٧- ١٩٨
следующие страницы →