← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1172

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Полный текст (1 351 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

-هـ- العاملون في كتاب المغانم المطابة أ- الإشراف العام: د. عبد الباسط بدر. ب- التحقيق والدراسة: أ. د. سليمان بن إبراهيم العايد. د. عبد الله صالح الفلاح. د. عبدالعزيز بن محمد فريح. د. مصطفى عمار منلا. د. حسن محمد عبه جي. أ. صفوان داودي. د. ألبان بن محفوظ. د. إياد حاج إبراهيم. جـ - المراجعة: أ. د. عبد الله بن عبد الرحيم العسيلان. د. إبراهيم بن عامر الرحيلي. د. أحمد سعد الغامدي. د. عاصم عبد الله القريوتي. د. محمود أحمد ميرة. د. زهير بن ناصر الناصر. د. عبدالعزيز فاخر. د. صلاح كزارة. د- فريق المساندة: إشراف د. مصطفى عمار منلا مساعد باحث: أ. عبد الإله صبري الصالح. أ. ياسر فاروق الفقي. أ. عبد السلام محمد الحسين. أ. رفعت ناصر السحاب. أ. إبراهيم عايش الحمد. أ. محمد عزيز شندي.

стр. 2

-ز- تقديم أولى العلماء المسلمون تاريخ المدن عناية فائقة، فقد ألفوا عن المدن والبلاد الإسلامية مؤلفات عديدة، وحظيت بلاد الحرمين مكة والمدينة بأكبر قدر من هذه المؤلفات في تراثنا الإسلامي، وللمدينة المنورة منزلة كبيرة في نفوس المسلمين عمومًا، فهي التي هاجر إليها الرسول ﷺ ، وأقام فيها هو وأصحابه، ودفن في ثراها الطاهر، وفيها مسجده الذي تشد إليه الرحال، وأصبحت في عهده ﷺ عاصمة الإسلام الأولى، ومنطلق أعماله ﷺ -في الدعوة والجهاد، ومهوى أفئدة المتطلعين إلى الرسول ﷺ ، لمعرفة سننه وتوجيهاته، والاقتداء به، ولا غرو إذًا أن تكون مناط اهتمام العلماء والمؤرخين، حيث حرصوا على تدوين تاريخها، والتعرف على كل معلم من معالمها، فكثرت المؤلفات والبحوث والدراسات حولها قديمة وحديثة ومنها كتاب (المغانم المطابة في معالم طابة) لعالم جليل يعد من أشهر علماء القرنين الثامن والتاسع الهجري، وهو محمد بن يعقوب الفيروزابادي الشيرازي الشافعي اللغوي المشهور صاحب القاموس المحيط، له عناية بالحديث والفقه، والتفسير والتاريخ، إلى جانب عنايته الفائقة باللغة العربية وعلومها، ترك مايزيد على خمسين كتابا في هذه الفنون والعلوم، ويعد كتابه هذا من المصادر القيمة في تاريخ المدينة، وتأتي أهميته من أنه أوسع مصدر لتاريخ المدينة قبل جهود السمهودي، إلى جانب اعتماده على مؤلفات قيمة فقد بعضها مثل: تاريخ المدينة للزبير بن بكار الذي لم يقف عليه السمهودي، وتاريخ المدينة لابن زبالة، و أخبار مكة والمدينة لرزين العبدري وغيرها، ولم يغفل المؤلف توجيه النقد لما يجده مجالا للنقد عند بعض المؤلفين حينًا، وحينًا آخر يستدرك مافات

стр. 3

-ح- بعضهم كما فعل مع ياقوت الحموي فيما يتصل بالمواضع والأماكن في المدينة، وعلى الرغم من أهمية هذا الكتاب إلا أنه بقي زمنا طويلا وهو يعيش طي الكتمان إلى أن قيض الله له شيخنا العلامة حمد الجاسر ﵀ حيث وقف على مخطوطته، وعرف به وتحدث عنه، وحقق الباب الخامس منه الذي يتعلق بأماكن المدينة ومساكنها، ويمثل ما يقرب من ثلث الكتاب، وصدر عن دار اليمامة في طبعته الأولى عام ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م، وبقيت الأبواب التي تتعلق بتاريخ المدينة وتراجم أعلامها دون تحقيق أو نشر، وتتطلع إلى من يتولى تحقيقه، ونشره، وكم كنت أود لو تسني لي تحقيق الكتاب بعد أن عرفت قيمته وأهميته من خلال مخطوطته وما نشر منه، غير أن المشاغل والأعباء العلمية التي تلازمني وتحيط بي لم تتح لي هذه الفرصة، فالكتاب في أصله المخطوط كبير إذ يقع في (٢٧٣) ونصف ورقة أو (٥٤٧) صفحة، ويحتاج إلى جهد كبير لتحرير نصه، وتوثيقه، والتعليق عليه، وقد يسر الله ذلك لمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، حيث تم اقتراح تحقيقه من قبل المجلس العلمي للمركز، ووافق على ذلك مجلس الإدارة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز، ثم تابع الأمر بعد ذلك صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ومن ثم شرع المجلس العلمي للمركز في وضع الخطة العلمية المناسبة لتحقيق الكتاب، واقترح عددا من المحققين من ذوي الخبرة والدراية للقيام بتحقيقه، وتابع المركز عمله في الإشراف على تحقيق الكتاب حتى تم إنجازه على أسس علمية تتناسب مع قيمة الكتاب وأهميته، وتبرزه في ثوب علمي قشيب لتتحق الفائدة المرجوة منه، وحينما عزم المركز على طباعته وترامي خبره إلى الرجل المفضال السيد حبيب محمود أحمد، حرص - جزاه الله خيرًا - على أن يتولى طباعته على نفقته الخاصة، ويجعله

стр. 4

-ط- وقفة لله تعالى، وليس ذلك بدعة فقد حرص منذ سنين على نشر وطباعة ما يتعلق بتاريخ المدينة وسيرة الرسول ﷺ من كتب ومؤلفات على نفقته الخاصة، وهو اتجاه محمود نابع من حبه للمدينة، ذلك الحب الذي دعا به وإليه الرسول ﷺ حين قال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد»، وهو حب منبثق من حب الرسول ﷺ الذي ينبغي أن يفوق حب أي شيء في الدنيا كما جاء في توجيهه ﷺ قال: «لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» فجزاه الله خير الجزاء وأجزل له الأجر والمثوبة هو وكل من شارك في إخراج هذا الكتاب أو تحقيقه ونشره. والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل. أ. د. عبدالله بن عبدالرحيم عسيلان عضو المجلس العلمي بمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

стр. 5

ترجمة الفيروزآبادي حياته نسبه ونسبته: هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر (١) الفيروزابادي الشيرازي اللغوي الشافعي. يكنى أبا طاهر، ويلقب بالمجد، وينسب إلى فيروزآباد (٢). (٣). ولادته: ولد المؤلف في مدينة (كارزين) (٤) في بلاد فارس، وهي مدينة صغيرة غير مشهورة تقع جنوبي شيراز وتبعد عنها قرابة (١٥٠ كم) (٥). _________ (١) العقد الثمين ٢/ ٣٩٢، طبقات ابن قاضي شهبة ٤/ ٧٩، إنباء الغمر ٣/ ٤٧، الضوء اللامع ١٠/ ٧٩، بغية الوعاة ١/ ٢٧٣، البدر الطالع ٢/ ٢٨٠، الشذرات ٧/ ١٢٦، روضات الجنات ٨/ ١٠١، ري الصادي ٤. (٢) بكسر الفاء أو فتحها، ثم السكون، وبعد الراء واو، ثم زاي، فألف موحدة، وآخره ذال معجمة. معجم البلدان ٢/ ١٨١، القاموس (فرز) وهي بلد بفارس قرب شيراز. (٣) قال ابن حجر: " كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب (التنبيه)، ويذكر أن بعد عمر:" أبا بكر أحمد بن أحمد بن فضل الله بن الشيخ ابي إسحاق" ولم أزل أسمع مشاهير مشايخنا يطعنون في ذلك مستندين إلى أن الشيخ أبا إسحاق لم يعقب" "بل لم يتزوج فضلاً عن أن يعقب". إنباء الغمر ٣/ ٤٧. … وقال في موضع آخر: ثم ارتقى الشيخ مجد الدين درجة، فادعى بعد أن وَليَ قضاء اليمن بمدة طويلة أنه من ذرية أبي بكر الصديق، ولم يكن مدفوعاً عن معرفة إلا أن النفس تأبى قبول ذلك. السابق ٣/ ٤٩. (٤) القاموس (كرز) ص ٥٢٢. وكارزين بفتح الراء وكسر الزاي وياء ثم نون. معجم البلدان ٤/ ٤٢٨. (٥) معجم البلدان ٤/ ٤٢٨، مقدمة الشيخ حمد الجاسر للمغانم ص (ل).

стр. 6

وقد وهم بعض المؤلفين القدامى (١) فذكروا أنه ولد في مدينة كازرون (٢) وهي مدينة أخرى. وذكر بعضهم أن اسمها (كارزيات) (٣). وذكر تلميذه الفاسي أنه ولد بشيراز (٤). وفاته: توفي ﵀ ليلة الثلاثاء، العشرين من شهر شوال سنة ٨١٧ هـ (٥)، وخالف بعضهم (٦) في العام فذكر أنه توفي في سنة ٨١٦ هـ (٧) وتردد بعض آخر بين العامين المذكورين السادس والسابع عشر (٨). وكان يرجو وفاته بمكة فما قدر له ذلك، و توفي (٩) بزبيد - وهو قاضيها (١٠) - وأغلقت البلد بموته (١١)، ودفن (١٢) فيها بمقبرة الشيخ إسماعيل _________ (١) الضوء اللامع ١٠/ ٧٩، البدر ٢/ ٢٨٠، روضات الجنات ٨/ ١٠١، بغية الوعاة ص ١١٧، الشذرات ٧/ ١٢٦. (٢) كازرون بتقديم الزاي وآخره نون: مدينة بفارس (إيران)، تقع شمال غرب شيراز وتبعد عنها (٢٠٠) كم تقريباً. معجم البلدان ٤/ ٤٢٩، أطلس تاريخ الإسلام لحسين مؤنس ص ٢٢٧. (٣) وذكر ياقوت قولاً آخر (كارزيات) ثم قال: وما أظنها إلا (كارزين) أو يكون فيها لغتان. معجم البلدان ٤/ ٤٢٩. (٤) العقد الثمين ٢/ ٣٩٢. (٥) العقد ٢/ ٤٠٠، إنباء الغمر ٣/ ٥٠، الضوء ١٠/ ٨٦، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٩، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ ص ٢٥٦، الشذرات ٧/ ١٣١، روضات الجنات ٨/ ١٠٤، ري الصادي ص ٢٢، تاريخ الأدب للعزاوي ١/ ٥١. (٦) في حاشية الأعلام" .. العقيق اليماني -خ- وفيه:" وفاته في شوال ٨١٩ هـ (٨/ ١٩). (٧) بغية الوعاة ص ١١٨، الزهر ٢/ ٤٦٨. (٨) ري الصادي ص ٢٢، معجم المطبوعات ص ١٤٧٠. (٩) الضوء ١٠/ ٨٦، لحظ الألحاظ ٢٥٦، الشذرات ٧/ ١٣٠ - ١٣١. (١٠) معجم المطبوعات ص ١٤٧٠. (١١) ري الصادي ص ٢٢. (١٢) العقد ٢/ ٤٠٠، ري الصادي ص ٢٢.

стр. 7

الجبرتي (١)، بـ (باب سهام). وكانت وفاته عن عمر يبلغ الثمانية والثمانين، ومات- وهو متمتع بحواسه بصراً وسمعاً، بحيث إنه قرأ خطاً دقيقاً قبيل موته بيسير (٢). وقد عقب اثنين من الولد، أولهما ابن اسمه عبدالرحيم محمد وهو ناسخ نسخة (الغرر المثلثة والدرر المبثثة) (٣) الموجودة في مكتبة حسن حسني عبدالوهاب وقد كتب له وصية وجدتها في آخر كتابه (المرقاة الوفية .. ) (٤) يقول في أولها: "أوصيك ياولدي ببذل الجهد في صرف الأوقات في أفضل العبادات وأجل الطاعات، وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت طائفة: أفضلها أصعبها وأشقها متمسكين بحديث لا أصل له أفضل العبادات .. إلخ". ويقول في آخرها:" فإذا فهمت حقك فاعلم أن الأفضل في كل وقت وحال إيثار مرضاة الله - تعالى- في ذلك الوقت والحال. والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه فكن من أهل التعبد المطلق لا من أهل التعبد المقيَّد تكن من المفلحين- إن شاء الله تعالى- والموفق هو الله سبحانه". وثانيهما: ابنة له زوجها الأشرف إسماعيل صاحب اليمن. رحلاته وشيوخه: بدأ الفيروزابادي حياته العلمية في كارزين مسقط رأسه على يد والده يعقوب (٥) الذي لم أعثر له على ترجمة وافية، سوى أنه كان من علماء شيراز في اللغة والأدب وتوفي سنة ٧٤٠ هـ. _________ (١) إنباء الغمر ٣/ ٥٠، بغية الوعاة ص ١١٨، معجم المطبوعات ص ١٤٧٠. (٢) العقد ٢/ ٤٠٠. (٣) فهرس مكتبة حسن حسني عبدالوهاب ص ١٤٨. (٤) نسخة مكتبة رسول بالآستانة تحت رقم: ٦٧٢، وهي صحيفة واحدة. (٥) الضوء اللامع ١/ ٧٩، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤، البدر ٢/ ٢٨٠.

стр. 8

ثم انتقل مع أسرته إلى شيراز حيث أخذ العلم عن: ١ - عبدالله بن محمد بن النجم القوام (١). ٢ - محمد بن يوسف بن الحسن الأنصاري الزرندي المدني الحنفي، شمس الدين (٦٩٣ - ٧٤٧ هـ) (٢)، وقرأ عليه صحيح البخاري، وجامع الترمذي درساً بعد درس في شهور سنة (٧٤٥ هـ) (٣) كما قرأ عليه المشارق للصاغاني (٤). كما التقى بغيرهم من علماء شيراز. - العراق (٧٤٥ - ٧٥٥ هـ): مكث في شيراز ثماني سنين ثم رحل عنها طلباً لمزيد من العلم والعلماء إلى بلاد الرافدين في سنة ٧٤٥ هـ ويدخل واسط ثم بغداد. والتقى في واسط بالشيخ شهاب الدين أحمد بن علي الديواني (٥) فتلقى عنه القراءات العشر. ومن ثم رحل إلى بغداد، وأخذ عن بعض مشايخها، ومن هؤلاء جماعة من أصحاب الشيخ رشيد الدين محمد بن أبي القاسم السلامي الحنبلي المتصوف، شيخ المستنصرية (٦٢٣ - ٧٠٧ هـ) (٦) فكان ممن لقيهم: ١) إبراهيم بن محمد بن محمد (٧) التفتازاني، وسمع عليه صحيح البخاري. _________ (١) الضوء اللامع ١٠/ ٧٩، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤، البدر ٢/ ٢٨٠. (٢) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٩٢ - ٢٩٦. (٣) العقد الثمين ٢/ ٣٩٢، الضوء ١٠/ ٧٩، البدر ٢/ ٢٨٠. (٤) ري الصادي ص ٧. (٥) لم أعثر على ترجمته في المراجع التي بين يدي. (٦) ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤، والدرر الكامنة ٢/ ٢٠٢، الشذرات ٦/ ١٥ - ١٦. (٧) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٦٦ - ٦٧ وفيه: ولد بعد السبعمائة، ومات بعد الستين.

стр. 9

٢) الشيخ شرف الدين عبدالله بن بكتاش (١) التستري، قاضي بغداد، ومدرس النظامية، وقد سمع منه كتاب (بحر الفناوي في نشر الفتاوي- من تأليفه- وعمل المصنف معيداً عنده في المدرسة النظامية (٢). ٣) علي بن أبي اليمن تاج الدين محمد بن السباك الحنفي مدرس المستنصرية (٦٦١ - ٧٤٧ هـ) وقرأ عليه المشارق للصاغاني (٣). ٤) الشيخ سراج الدين عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير محدث العراق (٦٨٣ - ٧٥٠ هـ) (٤)، قال ابن حجر:" روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي، صاحب القاموس (٥) " إذ سمع عليه الصحيح (٦)، وقرأ عليه قطعة من أول المشارق، وتناول جميعها (٧)، وروى عنه كتاب الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الحنبلي (ت ٤٥٨ هـ) (٨). ٥) الشيخ محمد بن الحسن بن يوسف المطهر الحلي، وسمع عليه كتاب المشارق للصاغاني (٩). ٦) الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن حماد … محي الدين الواسطي الأصل، البغدادي، المعروف بابن العاقولي … المتوفى سنة ٧٦٨ هـ) (١٠). _________ (١) وفي ري الصادي: مكناس. (٢) الضوء اللامع ١٠/ ٨٠، الشذرات ٢/ ١٢٦، ري الصادي ص ٧. (٣) طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤. (٤) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ١٨٠، تاريخ الأدب للعزاوي ١/ ٥١. (٥) الدرر الكامنة ٣/ ١٨٠. (٦) الضوء اللامع ١٠/ ٨٠، البدر ٢/ ١٨٠. (٧) ري الصادي ص ٨. (٨) الأحكام السلطانية ص ٨ (٩) ري الصادي ٧ - ٨. (١٠) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٤٨٣.

стр. 10

٧) الشيخ محمد بن يوسف بن علي الكرماني، الملقب بشمس الدين (٧١٧ - ٧٨٦ هـ) (١). وقد كانت بينهما صحبة، وترافقا في بعض الأسفار، واقترح عليه بعض الاقتراحات - فاستجاب لها المجد، قال التقي الكرماني:" ورد بغداد في حدود سنة ٧٥٤ هـ (٢)، واجتمع بوالدي وقرأ عليه، ورحل معه إلى الشام، ثم إلى مصر، وسمعا بالقاهرة الصحيح على الفارقي " وورد بغداد من مكة في حدود نيف وثمانين، واجتمع بوالدي - أيضاً- ثم ذهب إلى الهند (٣) ". وكان المجد يجل الشمس الكرماني، ويأخذ بتوجيهاته ويفيد من تنبيهاته وملاحظاته ويستشيره فيما يؤلفه، فقد ألف في مكة القاموس المحيط مطولاً في مجلدات عديدة، ثم أمره الشمس الكرماني باختصاره، فاختصره في مجلد ضخم" (٤). ٨) الشيخ نصر الله بن محمد الكتبي (٧٣٣ - ٨١٢ هـ). ومن كلام الكرماني السابق نعلم أنه دخل بغداد مرة ثانية فيما بين الثمانين والتسعين، وأظن ذلك كان حوالي سنة ٧٨٧ هـ. كما دخلها مرة ثالثة بعد حج سنة ٧٩٢ هـ مع الركب العراقي الذي صحبه إثر رسالة جاءته من السلطان أحمد بن أويس صاحب العراق فقد استدعاه بكتاب كتبه إليه، وأثنى عليه ثناءً وافراً، ومن جملة كتابه: القائل القول لو فاه الزمان به كانت لياليه أياماً بلا ظلم والفاعل الفعلة الغراء لو مزجت بالنار لم يك مابالنار من حمم وفيه بعد ذكر هدية إليه من مستدعيه: ولو نطيق لنهدي الفرقدين لكم والشمس والبدر والعيوق والفلكا _________ (١) ترجمته في بغية الوعاة ص ١٢٠، الشذرات ٦/ ٢٩٤، الفتح المبين ٣/ ٢٠٢. (٢) لعل الصواب أنه دخلها سنة ٧٤٥ هـ كما في الضوء اللامع ١٠/ ٧٩. (٣) الضوء ١٠/ ٨٣. (٤) الضوء ١٠/ ٨٣.

стр. 11

وما عرف خبره بالتفصيل مع السلطان القان أحمد (١). - الشام: دخلها سنة ٧٥٥ هـ ومكث فيها عدة سنوات. وكان من أشهر هؤلاء العلماء الذين أفاد منهم: ١) أبو إسحاق إبراهيم (٢) بن محمد بن يونس الدمشقي المعروف بابن القواس (٦٧٧ - ٧٦١ هـ) وقد سمع عليه سنن أبي داود (٣). ٢) الشيخ أحمد (٤) بن عبدالرحمن (٥) بن محمد بن عبدالله بن محمد المرداوي، الحنبلي، قاضي حماة (٧١٢ - ٧٨٧ هـ) وسمع (٦) منه المنتقى من أربعين عبدالخالق الشحامي (٧). ٣) الإمام شهاب الدين أحمد بن أبي محمد بن مظفر النابلسي، (٦٧٤ - ٧٥٨ هـ) (٨) وسمع منه معجم ابن جميع (٩). ٤) عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي، ثم الصالحي، الحنبلي، المروزي، العطار، أبو محمد، تقي الدين، المعروف بابن قيم الضيائية (٦٦٩ - ٧٦١ هـ) (١٠) سمع منه، وقرأ عليه. فمما سمعه مشيخة الفخر بن _________ (١) العقد الثمين ٢/ ٣٩٨، ري الصادي ص ٩. (٢) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٧٠ - ٧١ وفيه القواس بدلاً من ابن القواس. (٣) الضوء ١٠/ ٨١. (٤) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ١٦٨، الشذرات ٦/ ٢٩٥. (٥) في العقد عبدالمؤمن. (٦) العقد ٢/ ٣٩٢، الضوء ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٣. (٧) العقد ٧/ ٣٩٢. (٨) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٣١٧ - ٣١٨. (٩) العقد ٢/ ٣٩٢، الضوء ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٣. (١٠) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٢٨٣.

стр. 12

البخاري، تخريج ابن الظاهري (١) عنه، ومما قرأه الترمذي (٢). ٥) عبدالوهاب بن علي بن عبدالكافي أبو نصر، تاج الدين السبكي صاحب (طبقات الشافعية الكبرى) (٧٢٧ - ٧٧١ هـ) (٣)، وسمع (٤) منه فيها. ٦) علي بن عبدالكافي السبكي، تقي الدين، والد التاج، صاحب (الطبقات الكبرى) السابق ذكره (٦٨٣ - ٧٥٦ هـ) (٥) وسمع منه فيها (٦). ٧) عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل المقدسي، الحنبلي، المؤدب، أبو حفص (٦٧٨ - ٧٦٠) (٧) وسمع منه سنن أبي داود (٨). ٨) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات بن سعد بن بركات المعروف بابن الخباز (٦٦٧ - ٧٥٦ هـ) (٩) وأخذ عليه بعض صحيح مسلم قراءة وسماعاً (١٠) وجزء ابن عرفه، وعوالي مالك للخطيب (١١). ٩) محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن عز الدين بن الحموي (٦٨٠ - ٧٥٧ هـ) (١٢)، وسمع منه، وقرأ عليه صحيح _________ (١) العقد ٢/ ٣٩٢، تاج العروس م ص ١٣. (٢) الضوء ١٠/ ٨٠، البدر ٢/ ٢٨٠. (٣) ترجمته في طبقات السبكي ١/ ٤ - ٣٥، الشذرات ٦/ ٢٢١ - ٢٢٢، النجوم الزاهرة ١١/ ١٠٨. (٤) تاج العروس م ص ١٣. (٥) ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ١٣٩ - ٣٣٨، الدرر الكامنة ٣/ ٦٣ - ٧١، طبقات المفسرين ١/ ٤١٢. (٦) الضوء ١٠/ ٨٠، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤، البدر ٢/ ٢٨٠، ري الصادي ص ٨. (٧) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ١٧٥. (٨) الضوء ١٠/ ٨٠ - ٨١. (٩) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥. (١٠) الضوء ١٠/ ٨٠، العقد ٢/ ٣٩٢، تاج العروس م ص ١٣. (١١) العقد ٢/ ٣٩٢. (١٢) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٩.

стр. 13

البخاري (١) والسنن للبيهقي بفوت (٢). ١٠) أبو عبدالله محمد بن جهبل ناصر الدين، وقد قرأ عليه صحيح مسلم في ثلاثة أيام (٣)، وذكر ذلك في ثلاثة أبيات، فقال: قرأت بحمد الله جامع مسلم بجوف دمشق الشام جوفاً لإسلام على ناصر الدين الإمام ابن جهبل بحضرة حفاظ مشاهير أعلام وتم بتوفيق الإله وفضله قراءة ضبط في ثلاثة أيام (٤) (٥) ١١) محمد السعودي، المعروف بالشمس، سمع عليه صحيح البخاري بقراءة الشهاب أبي محمود الحافظ (٦). ١٢) يحيى بن علي بن أبي الحسن مجلي بن أبي الفرج الصالحي ابن الحداد الحنفي (٦٦٦ - ٧٥٧ هـ) (٧) سمع منه (٨) الأربعين النووية، عن النووي سماعاً بدعواه، وما قبل ذلك منه (٩). - القدس: خرج من دمشق ميمماً شطر بيت المقدس قبل سنة ٧٦٠ هـ، ولعل ذلك كان عام ٧٥٦ هـ أو ٧٥٧ هـ، والتقى هناك بكثير من العلماء، أخذوا عنه، وأخذ عنهم، وقد طالت أيام إقامته في القدس، فبلغت عشر سنين " ولي بها تداريس وتصادير، وحج منها إلى مكة المشرفة عدة مرات … وجاور ثم رجع إلى بيت _________ (١) الضوء ١٠/ ٨٠. (٢) العقد ٢/ ٣٩٢. (٣) الضوء ١٠/ ٨٠، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٥، تاج العروس م ص ١٤. (٤) تابع العروس م ص ١٤. (٥) تاج العروس م ص ١٤. (٦) الضوء ١٠/ ٨٠. (٧) ترجمته في الدرر الكامنة ٤/ ٤٢٢. (٨) العقد ٢/ ٣٩٢، الضوء اللامع ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٣. (٩) العقد ٢/ ٣٩٢.

стр. 14

المقدس، فأقام بها مدة يسيرة" (١). وأشهر من أخذ عنهم خلال هذه المدة: ١) إسماعيل بن علي بن الحسن بن سعيد بن صالح القلقشندي، ثم المصري، نزيل القدس، تقي الدين (٧٠٢ - ٧٧٨ هـ) (٢) وقد سمع منه، وقرأ عليه بعض صحيح البخاري (٣). ٢) خليل بن أيبك بن عبدالله الصفدي صلاح الدين (٦٩٦ - ٧٦٤ هـ) (٤) صاحب التصانيف الكثيرة الممتعة، ومصنف (الوافي بالوفيات) يقول الفاسي: " ولقي جمعاً كثيراً من الفضلاء، وأخذ عنهم، وأخذوا عنه، منهم الصلاح الصفدي" (٥). ٣) الحافظ خليل بن كيكلدي بن عبدالله العلائي الدمشقي، أبو سعيد، صلاح الدين (٦٩٤ - ٧٦١ هـ) (٦) فقد قرأ عليه بعض صحيح البخاري (٧)، والأول من مسلسلاته، وغير ذلك (٨). ٤) محمد بن إبراهيم البياني الشاهد (٦٨٦ - ٧٦٦ هـ) (٩) وقد قرأ عليه (١٠) _________ (١) ري الصادي ص ٨. (٢) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٣٧٠. (٣) الضوء ١٠/ ٨٠. (٤) ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ٥ - ٣٢، والدرر الكامنة ٢/ ٨٧ - ٨٨، الشذرات ٦/ ٢٠٠ - ٢٠١. (٥) العقد ٢/ ٣٩٣. (٦) ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ٣٥ - ٣٨، الدرر الكامنة ٢/ ٩٠، الشذرات ٦/ ١٩٠. (٧) الضوء ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٢. (٨) العقد ٢/ ٣٩٣. (٩) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٢٩٥. (١٠) الضوء ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٣.

стр. 15

صحيح مسلم بالمسجد الأقصى في أربعة عشر مجلساً وسمع عليه الصحيحين، ويشك الفاسي في محل السماع أهو مصر أم غيرها (١). وخلال إقامته في القدس، كان يرتحل - أحياناً- لمدة قصيرة- إلى البلدان القريبة منه، فنراه تارة في غزة، وأخرى في الرملة وثالثة في حلب، ورابعة في حماة وخامسة في بعلبك، كما قد نراه أحياناً في مكة، أو في مصر. وخلال هذه الرحلات القصيرة كان يلتقي ببعض العلماء يأخذ عنهم، ويفيد منهم (٢) فكان ممن أخذ عنهم في حماة: ١) الشيخ أبو محمد (٣) عبدالرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن البارزي الملقب بالنجم (٧٠٨ - ٧٦٤ هـ) فقد قرأ عليه بعض صحيح مسلم، وبعضه سماعاً (٤) وقرأ جامع الترمذي (٥). ٢) أبو حفص الزين (٦) بن البارزي - أخو المتقدم. ٣) وفي بعلبك أخذ عن عالمها ومحدثها الشيخ عبدالكريم بن عبدالكريم ابن أبي طالب البعلبكي، صفي الدين، أبوطالب (٦٧٦ - ٧٦٠ هـ) (٧)، وقرأ عليه سنن ابن ماجه (٨). - مصر: دخل مصر أكثر من مرة والتقى بعدد كبير من علمائها وأساطينها كما التقى _________ (١) العقد ٢/ ٣٩٣. (٢) البدر ٢/ ٢٨٠. (٣) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٥٢. (٤) الضوء ١٠/ ٨٠. (٥) الضوء ١٠/ ٨٠. (٦) الضوء ١٠/ ٨٠. (٧) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٩٧، طبقات المفسرين ١/ ١٦٥ - ١٦٦. (٨) الضوء ١٠/ ٨١، وانظر تاج العروس م ص ١٣.

стр. 16

بعدد آخر في زياراته لها- أثناء إقامته في القدس - وكان ممن لقيهم: ١) أحمد بن محمد بن الحسن الجزائري ابن المرصدي (ت ٧٦٠ هـ) (١) وقد سمع (٢) منه الجزء الثاني من مشيخة يوسف بن المبارك الخفاف. ٢) عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي الشافعي، جمال الدين (٧٠٤ - ٧٧٢ هـ) (٣). ٣) القاضي عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني، الحموي الأصل، الدمشقي المولد، ثم المصري، عزالدين، الحافظ (٦٩٤ - ٧٦٧ هـ) (٤) وسمع منه (٥) بعض صحيح مسلم، وقرأ بعضاً، وسمع منه (٦) أربعينية التساعيات، وجزءه الكبير، ومنسكه الكبير، والبردة للبوصيري عنه. ٤) عبدالله بن عبدالرحمن بهاء الدين بن عقيل القرشي، الهاشمي، إمام النحاة، وصاحب الشرح المشهور (٦٩٤ - ٧٦٩ هـ) (٧). ٥) عبدالله بن يوسف بن احمد بن عبدالله بن يوسف، أبو محمد، الملقب، بجمال الدين، المعروف بابن هشام (٧٠٨ - ٧٦١ هـ) (٨). ٦) العز بن المظفر، وقرأ عليه سنن ابن ماجه (٩). ٧) علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندي العرض علاء الدين، المسند _________ (١) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٢٦٢. (٢) العقد الفريد ٢/ ٣٩٣، والضوء ١٠/ ٨٠. (٣) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٥٤، بغية الوعاة ص ٣٠٤، البدر ١/ ٣٥٢. (٤) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٧٨، بغية الوعاة ص ٢٢٥، الشذرات ٦/ ٢٠٨. (٥) الضوء ١٠/ ٨٠. (٦) العقد ٢/ ٣٩٣، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٥، البدر ٢/ ٢٨٠، تاج العروس م ص ١٣. (٧) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٢٦٦، بغية الوعاة ص ٢٨٤، البدر ١/ ٣٨٦. (٨) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٠٨، النجوم الزاهرة ١٠/ ٣٣٦، بغية الوعاة ص ٢٩٣. (٩) الضوء ١٠/ ٨١.

стр. 17

التاجر الدمشقي (٦٧٧ - ٧٦٤ هـ) (١) وقد سمع منه (كتاب الظهور لأبي عبيد، ومعجم ابن جميع، وبعض المسند لابن حنبل (٢). ٨) محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي، ناصر الدين المحدث، قرأ (٣) عليه صحيح البخاري بجامع الأزهر في رمضان سنة ٧٥٥ هـ (٤) وبعض صحيح مسلم (٥) قراءة وسماعاً، وسمع (٦) عليه رباعيات الترمذي، وكتاب المنتقى الكبير من الغيلانيات وسمع (٧) عليه وعلى القلانسي ثلاثيات المعجم الصغير للطبراني، وغير ذلك. ٩) محمد بن محمد بن أبي القاسم بن جميل الربعي، التونسي، ثم المصري، ناصر الدين، المالكي (٦٨١ - ٧٦٣ هـ) (٨). - الحجاز (مكة): تردد على مكة أثناء إقامته في القدس، ولعل أول دخوله مكة كان قبل عام ٧٦٠ هـ (٩) حيث رجع، وعاد إلى بيت المقدس، ليعود إليها مرة أخرى سنة ٧٧٠ هـ فيقيم بها خمس سنين أو ست (الشك من تلميذه الفاسي) (١٠) أي إلى سنة ٧٧٥ أو ٧٧٦ هـ. يرحل بعدها إلى أمكنة غير محددة، وفي هذه الفترة ألف _________ (١) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٢٠. (٢) العقد ٢/ ٣٩٣. (٣) الضوء ١٠/ ٨٠. (٤) الضوء ١٠/ ٨٠. (٥) إن صح هذا فإنه يكون قد دخل مصر قبل دخوله القدس. (٦) العقد ٢/ ٣٩٣. (٧) العقد ٢/ ٣٩٣. (٨) ترجمته في الدرر الكامنة ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧، الأعلام ٧/ ٢٧٧. (٩) انظر العقد ٢/ ٣٩٨. (١٠) انظر العقد ٢/ ٣٩٨.

стр. 18

كتاب (الغرر المثلثة والدرر المبثثة) فقد ذكر في نهاية القسم الأول (المثلث المتفق المعنى): " كان الفراغ من إتمام الكتاب ضحوة نهار الثلاثاء، سابع عشر جمادى الأولى، سنة ٧٧١ من الهجرة النبوية، وكان ذلك في المسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة" ص ٣٥٤. ويقول في نهاية الكتاب: " كان الفراغ من إتمامه ضحوة نهار الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة لسنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بمنزلي برباط السدرة بمكة المشرفة" ص ٥٤٠. ويعود إلى مكة - تقديراً- سنة ٧٧٧ هـ فيجاور بها عشر سنين (١)، يخرج بعدها إلى الهند ممضياً هناك خمس سنين، يعود في نهايتها إلى مكة سنة ٧٩٢ هـ ويخرج منها في السنة نفسها إلى الطائف، ليدخلها مع الركب العراقي الذي يحمل إليه رسالة من السلطان أحمد بن أويس (٢) - يدخل مع الركب حاجاً، ليصحبهم إلى العراق (٣). ويعود إلى مكة مرة أخرى سنة ٨٠٢ هـ حاجاً من اليمن بعد أن استأذن من السلطان الأشرف إسماعيل فأذن له، فيحج ويجاور فيها بقية العام، وشيئاً من أول السنة التالية. وقد جعل داره التي أنشأها على الصفا مدرسة يقوم بتموينها ودفع نفقاتها الملك الأشرف، وقدّر بها طلبة، وثلاثة مدرسين للحديث والفقه الشافعي والفقه المالكي. ويزور المدينة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- وينشئ سنة ٨٠٣ هـ فيها مدرسة على غرار مدرسة مكة، ويشتري حديقتين بظاهرها، يوقفهما عليها (٤). _________ (١) انظر الضوء ١٠/ ٨٣ وفيه " ثم جاور بمكة عشر سنين أو أكثر وصنف بها تصانيف منها شرح البخاري". (٢) العقد ٢/ ٣٩٨. (٣) ري الصادي ص ١٤. (٤) ري الصادي ص ١٤ - ١٥.

стр. 19

ثم يعود إلى مكة قاصداً اليمن، وفي طريقه إليها يصله نعي الأشرف إسماعيل، ويستمر مع الناصر - بعد أبيه- كما كان مع أبيه، ويقيم في اليمن حتى السنة الخامسة بعد الثمانمائة، وفيها يستأذن للسفر إلى مكة، فيدخلها في رمضان، ويسافر في بقيتها إلى الطائف قبل الحج. ويحج هذه السنة ويقضي السنة السادسة بين مكة والطائف، ويحج تلك السنة- أيضاً- ثم يسافر إلى المدينة مع الحاج لتقرير ماكان اشتراه بها، فإنه نوزع فيه، ثم يمم وجهته لليمن ماراً بمكة (١). وتشاء إرادة الله أن تكون هذه الزيارة خاتمة زياراته لبيت الله الحرام، ويدهمه المنون - وهو على أحرّ من الجمر شوقاً إلى مكة، وتطلعاً إلى بيته الحرام، فقد كان يتمنى أن يموت بمكة، كما سبق بيان ذلك (٢). ومن خلال ماتقدم نستطيع أن نتبين أنه أقام عدة سنوات في جوار بيت الله، مقتدياً في ذلك ببعض علماء اللغة الذين سبقوه إلى هذا العمل، مثل جار الله الزمخشري (٤٦٧ - ٥٣٨ هـ)، والحسن بن محمد الصغاني (٥٧٧ - ٦٥٠ هـ). وكان يحبُّ الانتساب إلى مكة، ويكتب عن نفسه: الملتجئ إلى حرم الله - تعالى - مقتدياً بالرضي الصغاني (٣). وخلال إقامته المتقطعة في مكة أخذ عن مشايخها، ومن أشهر من أخذ عنه: ١) بكر بن خليل المالكي (٤). ٢) خليل بن عبدالرحمن بن محمد القسطلاني المكي المالكي، إمام المالكية بالحرم الشريف (٦٨٨ - ٧٦٠ هـ) (٥). _________ (١) ري الصادي ص ١٥. (٢) ري الصادي ص ٢٨. (٣) العقد الثمين ٢/ ٣٩٩. وانظر الورقة الأخيرة من كتابه " الغرر المثلثة" فقد قال فيه: " … وأنا الفقير الحقير الملتجئ إلى حرم الله العظيم … ". (٤) تاج العروس ص ١٣. (٥) ترجمته في العقد ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٨، وانظر في سماعه العقد ٢/ ٣٩٣، والضوء ١٠/ ٨٠.

стр. 20

٣) عبدالله بن أسعد بن علي اليافعي، اليمني، نزيل مكة، وشيخ الحرم، الملقب عفيف الدين، ويكنى بأبي السيادة (٦٩٦ - ٧٦٨ هـ) (١). ٤) محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالمعطي بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي، المكي، جمال الدين (٧٠٢ - ٧٧٦ هـ) (٢) .. وسمع عليه صحيح (٣) مسلم كله بالمسجد الحرام تجاه الكعبة. ٥) محمد بن أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن بن أبي بكر العمري قاضي مكة، وخطيبها تقي الدين الحرازي الشافعي، يكنى أبا اليمن (٧٠٦ - ٧٦٥ هـ) (٤). ٦) نور الدين القسطلاني، وقرأ عليه الموطأ، رواية يحيى بن يحيى (٥) وسمع على آخرين غيرهم. - اليمن: وصل إلى عدن في ربيع الأول سنة ٧٩٦ هـ، وأقام بها مدة، حتى " علم به ملك اليمن الأشرف إسماعيل بن الأفضل فاستدعاه إلى مدينته " تعز" وكتب إلى ناظر عدن يومئذ أن يجهزه بألف دينار، فجهزه بها، وطلع إلى (تعز) فوصلها في اليوم الرابع والعشرين من رمضان. فأكرمه السلطان، وأنزله منزلة تليق بحاله، وحمل إليه للفور أربعة آلاف درهم ضيافة له" (٦). وأقبل عليه السلطان فأكرم مثواه. وبعد أن أقام أربعة عشر شهراً في تعز، عينه السلطان على القضاء الأكبر في _________ (١) ترجمته في العقد ٥/ ١٠٤، طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ٣٣، طبقات الإسنوي ٢/ ٥٧٩. (٢) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٣٢٨. (٣) الضوء ١٠/ ٨٠. (٤) ترجمته في العقد ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨، وانظر في سماعه العقد ٢/ ٣٩٣، الضوء ١٠/ ٨٠. (٥) الضوء ١٠/ ٨٠. (٦) العقود اللؤلؤية ٢/ ٢٦٤.

стр. 21

أقطار المماليك اليمنية في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ٧٩٧ هـ (١) فقد كان هذا المنصب شاغراً منذ وفاة القاضي جمال الدين بن محمد بن عبدالله الريمي سنة ٧٩٢ هـ وكتب له منشوراً بذلك، بلغ إلى أقطار الممالك اليمنية، وبعد هذا التعيين يغادر تعز ليقوم بعمله الجديد. وبالغ السلطان في إكرامه، وتزوج ابنته، وتمسك به حباً له وتقديراً، حتى أودىبه هذا الحب أن يحول بينه وبين بعض مايشتهي، فقد طلب المجد من السلطان أن يأذن له بالحج سنة ٧٩٩ هـ في رسالة كتبها إليه. فأجابه السلطان بعبارات تظهر شدة تعلقه به وحرصه على بقائه في اليمن وكان مما قاله: «أن هذا شيء لاينطق به لساني، ولايجري به قلمي، فقد كانت اليمن عمياء فاستنارت، فكيف يمكن أن تتقدم (٢) -وأنت تعلم- أن الله تعالى- قد أحيا بك ما كان ميتاً من العلم، فبالله عليك إلا ما وهبت لنا بقية هذا العمر، والله- يامجد الدين- يميناً بارةً، إني أرى فراق الدنيا ونعيمها، ولافراقك أنت اليمن وأهله». واستجاب المجد لطلب الملك، وفي سنة ٨٠٢ هـ أعاد الكرة بطلب الإذن للحج، فإذن له السلطان فحج تلك السنة، وجاور بمكة بقيتها، وشيئاً من أول السنة التي تليها، وجعل داره التي أنشأها على الصفا مدرسة للملك الأشرف، كما زار المدينة، وأنشأ بها مدرسة كتلك التي في مكة، ثم قرر العودة إلى اليمن ماراً بمكة وفي طريقه إليها علم بموت الملك الأشرف، وتَقَلُّد أزمّة الحكم بعده ابنه الناصر، فلازمه المجد وسار معه كما سار مع أبيه ويخلص له الود كما أخلص لأبيه، فنراه يؤلف كتاب " الأحاديث الضعيفة" ليريحه من البحث والتنقيب عنها في كتب الحديث. _________ (١) انظر العقود ٢/ ٢٧٨. (٢) كذا، ولعل المراد: أن تتقدم بالإذن.

стр. 22

وفي سنة (٨٠٥ هـ) حج مرة أخرى، ومكث بعد إنهاء حجه، بين مكة والطائف، حتى وافاه حج سنة (٨٠٦ هـ) فحج من الطائف، ثم توجه إلى المدينة، ثم عاد إلى اليمن ماراً بمكة، آخذاً في طريقه طريق السراة، وأقام " بالحلف" و" الحليف" (١) تسعة أشهر، واصل بعدها سفره إلى "زبيد". واستقر به- هذه المرة- المقام في اليمن، يرى مرة في زبيد، وتارة في تعز، حيث فوّض التدريس في بعض المدارس فيها كالمدرسة المؤيدية والمدرسة المجاهدية وغير ذلك. ورغم كثرة أسفاره، ظل محتفظاً بمنصب رئيس قضاة اليمن، حتى لقد كانت الكتب والرسائل توقّع بتوقيعه نيابة عنه، وكان ينوب عنه في القضاء القاضي جمال الدين محمد بن أحمد المقري (٢)، في أوائل دولة الناصر. " وكانت مدة ولايته قضاء القضاة باليمن عن الملك الأشرف إسماعيل ابن الأفضل وعن ولده الملك الناصر عشرين سنة" (٣). وأكرمه السلطان الأشرف وابنه السلطان الناصر، لعلمه، وفضله، حتى إنه صنّف للأشرف كتاباً، وأهداه له، على أطباق، فملأها له دراهم، وصنّف للناصر كتابي " تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول" و" الإصعاد إلى رتبة الاجتهاد" في أربعة أسفار (٤). هذا ماذكره ابن حجر، على حين يذكر الخزرجي في " العقود اللؤلؤية": " أن المجد أفرغ كتابه المسمى بـ " الإصعاد" في اليوم الخامس عشر من شعبان سنة (٨٠٠ هـ) وحمل إلى باب السلطان مرفوعاً بالطبول والمغاني، وحضر سائر الفقهاء _________ (١) لم أجد تحديداً لهذا الموضع، والله أعلم. (٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع، والله أعلم. (٣) ري الصادي ص ١٨ .. (٤) إنباء الغمر ٣/ ٤٨.

стр. 23

والقضاة، والطلبة، وساروا أمام الكتاب، إلى باب السلطان- وكان الكتاب ثلاثة مجلدات- يحمله ثلاثة رجال على رؤوسهم، فلما دخل على السلطان، وتصفحه أجاز مصنفه المذكور بثلاثة آلاف دينار" (١). ومن ظاهر هذا النص نستطيع أن نقول:" إن المصنف أهدى مؤلفه (الإصعاد) إلى السلطان الأشرف، لا إلى السلطان الناصر، كما ذكر ابن حجر. ولم يقتصر الإكرام على السلطان وابنه، بل أكرمه وأحبه الناس جميعاً، كما حظي بتقدير ومحبة العلماء والقضاة، والفقهاء وطلاب العلم، لما يجدونه عنده من علم جمّ يفيض عليهم من سحابته .. فقد قصده الطلبة، والعلماء، والقضاة، والفقهاء، يأخذون منه " ففي أول يوم من رجب سنة (٨٠١ هـ) اجتمع الفقهاء بزبيد، وقصدوا القاضي مجد الدين محمد بن يعقوب، الشيرازي قاضي القضاة يومئذ، وسألوا منه أن يسمعهم (صحيح البخاري) فأجابهم إلى ذلك، وكانت القراءة في منزله- يومئذ- في البستان الذي له عند باب النخل، فاجتمع لذلك خلق كثير من الفقهاء، والأعيان، واستمرت قراءة الكتاب إلى أن ختمه (٢) ". وظل مقيماً في اليمن بقية عمره، حتى وافاه الأجل في شوال سنة ٨١٧ هـ. وقد جال في البلاد شرقاً وغرباً، وجنوباً وشمالاً، والتقى بعدد كبير من علماء وقته، ومشايخ زمانه، غير من ذكر أخذ عنهم، واستفاد مماعندهم " كحمزة بن محمد" فقد قرأ عليه المصابيح (٣) و" غضنفر" (٤) و" ابن البخاري" (٥)، _________ (١) ٢/ ٢٩٧. (٢) العقود ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤. (٣) الضوء ١٠/ ٨١. (٤) تاج العروس م ص ١٣. (٥) الضوء ١٠/ ٨٠.

стр. 24

وتلاميذ " الشرف الدمياطي" (١) وتلاميذ " النجيب الحراني" (٢). وقد جمع مشيخته (٣)، وخرجها الجمال بن موسى المراكشي (٤). تلاميذه: كان لرحلاته الآنفة الذكر أثر كبير في ضخامة عدد شيوخه، وفي عدد تلاميذه أيضاً. ومن أشهر من أخذ عنه: إبراهيم بن رضوان الشيخ برهان الدين الحلبي الشافعي. (ت ٨٥٠ هـ) (٥) … . أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (٨٠٩ - ٨٨٥ هـ) (٦). الموفق الأبي (٧). أحمد بن إسماعيل بن العباس، الملك الرسولي (ت ٨٢٧ هـ) (٨). _________ (١) في الضوء ١٠/ ٨٠ أنه أخذ عنه وأجزم أنه لم يأخذ عنه وإنما أخذ عن أصحابه لأنه ولد سنة ٦١٣ هـ وهو توفي سنة ٧٠٥ هـ. انظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ١٠٢ - ١٢٣، وقد صرّح في كتابه (المرقاة الوفية) (لوحة ٧١) بروايته عن أحد تلاميذه فقال أنبأنا أبو الحسن علي بن عبدالكافي أنبأنا الحافظ الدمياطي، قال: أنشدنا ابن غازي لنفسه: ألا من .. إلخ. (٢) في الضوء ١٠/ ٨٠، أنه أخذ منه ورأي في أخذه عنه رأيي فيما قبله، فقد ولد الحراني سنة ٥٨٧ هـ وتوفي سنة ٦٧٢ هـ وترجمته في الشذرات ٥/ ٣٣٦، الأعلام ٤/ ١٨٢ - ١٨٣. (٣) الضوء ١٠/ ٨٠. (٤) محمد بن موسى، أبو البركات، أبو المحاسن الشافعي، ولد بمكة سنة ٧٨٩ هـ وتوفي سنة ٨٢٣ هـ. ترجمته في الضوء ١٠/ ٥٦ - ٥٨. (٥) ترجمته في الضوء ١/ ٥٠، الشذرات ٧/ ٢٦٧. (٦) ترجمته في الضوء ١/ ١٠١ - ١١١. البدر ١/ ١٩، الأعلام ١/ ٥٠. (٧) الضوء ١/ ٨٦. (٨) ترجمته في الضوء ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، الأعلام ١/ ٩٣ - ٩٤.

стр. 25

أحمد بن علي بن حجر الحافظ (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) (١). أحمد بن علي بن عبدالقادر، تقي الدين، المقريزي، الحنفي، مؤرخ الديار المصرية، صاحب كتاب (خطط المقريزي) (٧٦٦ - ٨٤٥ هـ) (٢). الأشرف إسماعيل بن العباس، أبو الناصر المتقدم، من ملوك الدولة الرسولية، (٧٦١ - ٨٠٣) (٣). خليل بن أيبك بن عبدالله الصفدي، صلاح الدين (٤). التقي بن فهد المكي (٥). عبدالرحيم الإسنوي الشافعي، أبو محمد جمال الدين، صاحب الطبقات (٧٠٤ - ٧٧٢) (٦). عبدالله بن عبدالرحمن بن عقيل (٦٩٤ - ٧٦٩ هـ) (٧). عبدالله الناشري، اليمني، نزيل مكة (ت ٨٨٦ هـ) (٨). عبدالله بن يوسف، المعروف بابن هشام (٧٠٨ - ٧٦١ هـ) (٩). نور الدين علي بن محمد بن الحسن المعروف بـ (العليف)، العكي، العدناني، المكي، الشافعي (٨٧٠ - ٨٤٧ هـ) (١٠). _________ (١) ترجمته في التبر المسبوك ص ٣٣٠، الضوء ٢/ ٣٦، البدر ١/ ٧٨. (٢) ترجمته في التبر المسبوك ٢١، الضوء ٢/ ٢١، البدر ١/ ٧٩. (٣) ترجمته في العقود اللؤلؤية ٢/ ١٦٣، الضوء ٢/ ٢٩٩، بلوغ المرام ص ٥٣. (٤) سبقت ترجمته في مشايخه. (٥) الضوء ١٠/ ٨٦. (٦) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٥٢، بغية الوعاة ص ٣٠٤، البدر ١/ ٣٥٢. (٧) تقدم في مشايخه. (٨) ترجمته في الضوء ٥/ ٧٦ - ٧٧، وانظر في سماعه ري الصادي ص ١١. (٩) سبق في مشايخه. (١٠) ترجمته في الضوء ٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩.

стр. 26

ابن قحروان المقرئ (١). محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبدالوهاب، الجمال، أبو المحاسن، المكي، الحنفي (٧٧٠ - ٨٣٩ هـ). تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي (٧٧٥ - ٨٣٣ هـ) (٢). محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية، بن ظهيرة، القرشي المكي (٨١٧ هـ). جمال الدين محمد بن موسى المراكشي المكي، أبو البركات، سبط الشيخ عبد الله اليافعي (٧٨٧ - ٨٢٣ هـ) (٣). يحيى بن محمد بن يوسف السعيدي، تقي الدين ابن الكرماني، أبوه شمس الدين الكرماني (٧٦٢ - ٨٣٣ هـ) (٤). تصانيفه: أولاً: في التفسير: تذكر المصادر أنه ألف في التفسير عدداً من الكتب والرسائل وهي: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (٥). تنوير المقباس في تفسير ابن عباس (٦). كتاب تيسير فاتحة الإهاب في تفسير فاتحة الكتاب (٧). _________ (١) ري الصادي ص ١١. (٢) ترجمته في الضوء ٧/ ١٨، ذيل الطبقات ٢٩١،٣٧٧، تاريخ آداب اللغة العربية ٣/ ٢٠١. (٣) ترجمته في العقد ٢/ ٣٦٤ - ٣٧١، الضوء ١٠/ ٥٦. (٤) ترجمته في الضوء ١٠/ ٢٥٩، كشف الظنون ٥٤٦. (٥) هذا هو الاسم الذي ورد على الكتاب، وقد اختلفت كتب التراجم في اسمه، فمن قائل" الوجيز في لطائف الكتاب العزيز" البغية ١١٨. ومن قائل: "لطائف ذوي التمييز من لطائف الكتاب العزيز" البدر ٢/ ٢٨١. (٦) العقد ٢/ ٣٩٥، الضوء ١٠/ ٨١، كشف الظنون ص ٥٠٢. (٧) العقد ٢/ ٣٩٥، البدر ٢/ ٢٨١.

стр. 27

حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص (١). الدر النظيم المرشد إلى مقاصد القرآن العظيم (٢). شرحان لخطبة الكشاف، أولهما:" قطبة الخشاف لحل خطبة الكشاف". … وثانيهما:" نغبة الرشاف من خطبة الكشاف (٣). ثانياً: في الحديث: كتب المجد عدداً من المؤلفات في الحديث ومايتصل به من علوم، وكانت معظم مؤلفاته جمعاً لأحاديث في موضوع معين أو شرحاً لكتاب في الحديث، وقد اختفت أكثر كتبه، وأهمها: الأحاديث الضعيفة - مجلدات (٤) - قال صاحب الري الصادي: في أربع مجلدات (٥)، وقد عمله للناصر (٦). أرجوزة في مصطلح الحديث. امتضاض السهاد في افتراض الجهاد- مجلد (٧) -. بلاغ التلقين في غرائب اللعين (٨). _________ (١) الكشف ص ٦٢٤، البدر ٢/ ٢٨٢، الضوء ١٠/ ٨١. (٢) الكشف ص ٧٣٦، البدر ٢/ ٢٨٢، الضوء ١٠/ ٨١. (٣) العقد ٢/ ٣٩٥، بلفظ " شرح قطبة الحشاف، شرح خطبة الكشاف" وبغية الوعاة ص ١١٨ " شرح خطبة الكشاف" وكذا في الشذرات ٧/ ١٢٧، البدر ٢/ ٢٨٢، وفيه " شرح قطبة الخشاف في شرح خطبة الكشاف" والكشف ٢/ ١٤٨٠. (٤) العقد ٢/ ٣٩٤، البدر ٢/ ٢٨٢، الكشف ص ١٤. (٥) ص ٢٠. (٦) الضوء ١٠/ ٨٢. (٧) العقد ٢/ ٣٩٦، وفيه " الشهاد" بالإعجام، الضوء ١٠/ ٨٢، البدر ٢/ ٢٨٢، كشف الظنون ص ١٦٧. (٨) في العقد ٢/ ٣٩٦ " بلاغ التلقين في غرائب الملغين" وفي حاشيته كذا في الأصول وفي الضوء بلاغ .. " العبارة المذكورة أعلاه. انظر الضوء ١٠/ ٨٢.

стр. 28

التجاريح في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح، والمصابيح هي مصابيح السنة للبغوي (- ٥١٦ هـ) (١). تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول " ألفه للناصر بن الأشرف (٢)، وهي في أربعة مجلدات (٣). تعيُّن الغرفات للمعين على عين عرفات (٤). الدّرُّ الغالي في الأحاديث العوالي (٥). رسالة في بيان مالم يثبت فيه حديث صحيح من الأبواب. شوارق الأسرار العلية، في شرح مشارق الأنوار النبوية، من صحاح الأخبار المصطفوية (٦). وهو -كما يدل عليه اسمه- شرح لكتاب الصغاني " مشارق الأنوار .. (٧) " وهو أربع مجلدات (٨). الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر (٩). عُدّة الحكام في شرح عمدة الأحكام" مجلدان - وهو شرح لعمدة الأحكام عن سيد الأنام- لعبدالغني عبدالواحد (٦٠٠ هـ) (١٠). _________ (١) العقد ٢/ ٣٩٧، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٦٩٩. (٢) العقد ٢/ ٣٩٦، إنباء الغمر ٣/ ٤٨، الضوء ١٠/ ٨٢. (٣) العقد ٢/ ٣٩٦. (٤) العقد ٢/ ٣٩٦، انظر الضوء ١٠/ ٨٢، وفي الكشف ص ٤٢٥ " تعيين الغرفات للمعين على عرفات". (٥) انظر العقد ٢/ ٣٩٤، الضوء ١٠/ ٨٢، البدر ٢/ ٢٨٢، الكشف ص ٧٣٢. (٦) نسبة خاطئة، صوابها المصطفية. (٧) العقد ٢/ ٣٩٥، إنباء الغمر ٣/ ٤٩، الضوء ١٠/ ٨٢. (٨) العقد ٢/ ٣٩٥. (٩) نسب له هذا الكتاب صاحب العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٠٨١. (١٠) انظر العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية ١١٨.

стр. 29

فتح الباري بالسيح الفسيح الجاري، في شرح صحيح البخاري (١). كراس في علم الحديث، قال الفاسي: رأيته بخطه (٢). منية السول في دعوات الرسول (٣). ثالثاً: في الفقه والعقائد: تذكر المصادر أسماء كتب قليلة له في الفقه والعقائد هي: الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتهاد: وهو في ثلاث مجلدات، ألّفه للأشرف إسماعيل (٤). فتوى في ابن عربي. كتاب العقائد (٥). رابعاً: في التراجم والتاريخ والجغرافية: تذكر المصادر أن له سبعة عشر مؤلفاً في التراجم والتاريخ والجغرافيا، وتتداخل هذه الموضوعات في عدد من كتبه بحيث تجتمع في الكتاب الواحد بنسب متفاوتة، وهي: إثارة الحجون لزيارة الحجون (٦). أحاسن اللطائف في محاسن الطائف (٧). البلغة في تاريخ أئمة اللغة (٨). _________ (١) الضوء ١٠/ ٨٢، بغية الوعاة ص ١١٧، الكشف ص ٥٥٠. (٢) العقد ٢/ ٣٩٤، الضوء ١٠/ ٨٢. (٣) العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٨٨٥. (٤) انظر العقد ٢/ ٣٩٦، الكشف ص ٥٨، وفي العقد ٢/ ٣٩٥، " الإسعاد إلى رتبة الاجتهاد. انظر البدر ٢/ ٣٨٢، البغية ١١٨، وفيها" الإسعاد إلى رتبة الاجتهاد". (٥) الري الصادي ص ٢١. (٦) العقد ٢/ ٣٩٤. (٧) العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٤. (٨) كذا العنوان للمطبوع، أما عنوانه في كتب التراجم" البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة" انظر الضوء ١٠/ ٨٢، البدر ٢/ ٢٨٢، البغية ١١٨، وفيه " لطيف رأيته بمكة" والكشف ٢٥٢ - ٢٥٣.

стр. 30

تاريخ مرو (١). تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه (٢). روضة الناظر في ترجمة الشيخ عبدالقادر (٣). فضل الدرة من الخرزة في فضل السلامة على الخبزة (٤). الفضل الوفي في العدل الأشرفي (٥). المتفق وضعاً والمختلف صعقاً (٦). مختصر الفيح القسي في الفتح القدسي. المرقاة الأرفعية في طبقات الشافعية (٧). المرقاة الوفية إلى طبقات الحنفية (٨). المغانم المطابة في معالم طابة. مهيج الغرام إلى البلد الحرام (٩). نزهة الأذهان في تاريخ إصبهان (١٠). _________ (١) الكشف ص ٣٠٣. (٢) نوادر المخطوطات ١/ ٩٩. (٣) انظر العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ٩٣٣. (٤) العقد ٢/ ٣٩٦، وفيه ٢/ ٣٩٥ - أيضاً-: " فضل السلامة على الخبزة كفضل الدر على الخرزة" وهما قريتان في منطقة الطائف. وانظر الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٢٦٠. (٥) العقد ٢/ ٣٩٧، الضوء ١٠/ ٨٢، البدر ٢/ ٢٨٢. (٦) العقد ٢/ ٣٩٤، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية ص ١١٨. (٧) الكشف ص ١١٠٢، ١٦٥٦. (٨) انظر العقد ٢/ ٣٩٤، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية، باسم "طبقات الحنفية" والكشف ص ١٠٩٨ - ١٦٥٧، وفي ٢٤٩، باسم" الألطاف الخفية في أشراف الحنفية". (٩) العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٩١٦، وفي ص ٢٠٤٨" هيج، بدل مهيج". (١٠) العقد ٢/ ٣٩٧، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ١٩٣٩.

стр. 31

النفحة العنبرية في مولد خير البرية (١). الوصل والمنى في فضائل منى (٢). خامساً: في اللغة والأدب: تذكر المصادر أسماء مؤلفات كثيرة له في هذا الميدان، وهي: أسماء الحمد (٣). أسماء الرداح في أسماء النكاح (٤). أسماء الطويل (٥). أسماء الغادة (٦). الإشارات إلى ما في كتب الفقه من الأسماء والأماكن واللغات (٧). أنواء الغيث في أسماء الليث (٨). وفي بعض المصادر " أسماء الليث (٩). تحبير الموشين في التعبير بالسين والشين (١٠). التحبير الكبير. _________ (١) العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ص ١٩٦٩. (٢) العقد ٢/ ٣٩٦، وانظر ص ٣٩٤ منه، والضوء ١٠/ ٨٢، والكشف ٣٠٧،٢٠١٤. (٣) الضوء ١٠/ ٨٢. (٤) الغرر لوحة ١٥، وفي العقد ٢/ ٣٩٧" أسماء البراج .. " وفي الضوء ١٠/ ٨٢ " أسماء السراج" وانظر البغية ١١٨، الكشف ٩٠. (٥) الغرر لوحة ١٧، وفيه: " وقد أفردت لأسماء الطويل كتاباً جامعاً". (٦) العقد ٢/ ٣٩٧، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية ١١٨. (٧) الأعلام ٨/ ١٩، وذكر أنه مخطوط. (٨) العقد ٢/ ٣٩٧، الضوء ١٠/ ٨٢، الكشف ١٨٦ - ١٨٧. (٩) البغية ١١٨. (١٠) في العقد ٢/ ٣٩٥" تحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين" وانظر إنباء الغمر ٣/ ٤٩، والضوء ١٠/ ٨٢.

стр. 32

تحفة القماعيل فيمن يسمى من الملائكة والناس بإسماعيل (١). ترقيق الأسل لتصفيق العسل (٢). الجليس الأنيس في أسماء الخندريس (٣). رسالة في معاني بعض الحروف. الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف (٤). شرح مثلثة قطرب النحوي. الغرر المثلثة، والدرر المبثثة. القاموس المحيط. كتاب " اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب. وزيادات امتلأ بها الوطاب، واعتلى منها الخطاب" (٥). مزاد المزاد. وزاد المعاد في وزن بانت سعاد" شرحه في مجلدين (٦). مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب" (٧) مجلد (٨). النخب الطرائف في النكت الشرائف (٩). _________ (١) العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية ص ١١٨، وفيها " من تسمى بإسماعيل" والكشف ص ٣٧٢. (٢) العقد ٢/ ٣٩٥، وفيه" .. في تصفيق .. " وكذا في الكشف ص ٤٠١، الضوء ١٠/ ٨٢، وفي الكشف ص ٣٤٤، ٤٦٨ " تثقيف الأسل في تفضيل العسل" وما أثبته عن المزهر ١/ ٤٠٧، وقال في القاموس (عسل):" وأفردت لمنافعه (العسل) وأسمائه كتاباً. (٣) العقد ٢/ ٣٩٧، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية ص ١١٨. (٤) العقد ٢/ ٣٩٤، ٣٦٩، إنباء الغمر ٣/ ٤٩، الضوء ١٠/ ٨٢. (٥) العقد ٢/ ٣٩٦، الضوء ١٠/ ٨٢، البغية ص ١١٨. (٦) الضوء ١٠/ ٨٢. (٧) العقد ٢/ ٣٩٧، البغية ص ١١٨، البدر ٢/ ٢٨٢، الكشف ص ١٨٠٦. (٨) الكشف ص ١٨٠٦. (٩) الضوء ١٠/ ٨٣، الكشف ص ١٩٣٥.

стр. 33

كتب نسبت إليه: ابتهاج النفوس بذكر ما فات القاموس (١). الفرائد (٢). مجمع السؤالات من صحاح الجوهري (٣). ويتبين لنا من استعراض المؤلفات السابقة أن اللغة والأدب هما ميدان إبداعه الأوفى، يليه التراجم والتاريخ والجغرافية، حيث تداخلت هذه العلوم في معظم ماكتبه فيها، ومنها كتاب المغانم الذي نحن بصدده، يليه ميدان الحديث، وقد كانت مؤلفاته فيه - كما أسلفنا- جمعاً وشرحاً لكتب أخرى، ولم تكن له خبرة عميقة في الأسانيد، وأقل ميادين إبداعه في الفقه والعقائد، وقد ظهر أثر ذلك في عدد من الروايات التي نقلها في الباب الأول من هذا الكتاب. ولاشك أن الفيروزابادي هو واحد من أصحاب الثقافات الموسوعية في تراثنا ومن الذين أَثْرَوا المكتبة العربية بالمؤلفات المتميزة. * * * _________ (١) ري الصادي ص ٢٠. (٢) منه نسخة في المكتبة الظاهرية تحت رقم عام ٣٣١٧، وخاص في قسم الأدب ٦٥٣، كتب على غلافه " كتاب الفرائد" للفيروزابادي. (٣) ري الصادي ص ١٩ - ٢٠.

стр. 34

مكانة هذا الكتاب: بدأ التأليف عن المدينة النبوية منذ القرن الهجري الثاني، ويعتبر كتاب أخبار المدينة لمحمد بن الحسن بن زبالة المتوفى قبل سنة مائتين أول كتاب في هذا الباب. ثم توالت المؤلفات وكثرت، ولست هنا بصدد سرد أسمائها، فقد اعتنى بذلك عدد من الباحثين؛ أذكر منهم: الدكتور عبدالرزاق الصاعدي في كتابه: معجم ما ألف عن المدينة المنورة قديماً وحديثاً، والأستاذ الدكتور: عبدالله عسيلان في كتابه: المدينة المنورة في آثار المؤلفين والباحثين قديماً وحديثاً. فماهي منزلة كتاب المغانم المطابة في معالم طابة بين هذه الكتب؟ تميز هذا الكتاب بخصائص ثلاث: ١ - كثرة المصادر وتنوعها: جمع المؤلف مادة كتابه من عدد كبير من المصادر بعضها مفقود الآن مثل: أخبار المدينة لمحمد بن الحسن، وأخبار المدينة للزبير بن بكار، وأخبار المدينة ليحيى بن الحسن بن جعفر العلوي. وبعضها موجود مثل: أخبار المدينة لابن شبة، وإتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لعبد الصمد بن عبدالوهاب ابن عساكر، وكتاب ابن النجار، والمطري، ومعجم البلدان، ونصيحة المشاور، وغير ذلك كثير. وقد تفرّد كتاب المغانم المطابة عن الكتب التي سبقته بكثرة المعلومات ووفرتها، وتنوع المادة العلمية وشمولها، وجاء الكتاب على ستة أبواب، يعرض كل باب منها معلومات متميزة عن المدينة المنورة. ٢ - حسن التبويب والترتيب: قسم الفيروزابادي كتابه إلى أبواب وفصول ومباحث ومطالب فخرج كتابه منضبطاً في ترتيب المادة وتبويبها؛ وتميزها وعدم تداخلها.

стр. 35

لذا حرص السمهودي عندما صنف كتابه وفاء الوفا- الذي يعتبر من أهم مصادر تاريخ المدينة- على تتبع خُطَا الفيروزابادي في معظم كتابه، والاستفادة من منهجه في تقسيم المادة وتبويبها وترتيبها. وعلى نحو هذا المنهج الذي خطه الفيروزابادي في المغانم سار أغلب من ألفوا في تاريخ المدينة بعده، فإن خالفوه بشيء فإنما يكون بتقديم أو تأخير. ٣ - توثيق المعلومات بالمشاهدة والسماع: لم يقتصر الفيروزابادي في مصادره على مؤلفات من قبله وإن كان قد حرص على استيعابها، فقد زخر كتابه المغانم بكثير من المعلومات المستمدة من الرؤيا والسماع، وخاصة في أثناء رحلاته المتكررة إلى المدينة المنورة (١) وتتنوع هذه المعلومات فتكون في حين توثيقاً لمعلم من المعالم (٢) أو وصفاً له (٣) أو تحديداً لموقعة (٤) أو تعريفاً بملاكه (٥)، أو قياساً لطوله وعرضه، وذلك بذرعه باليد (٦)، أو بوسائل أخرى (٧). وقد خص المسجد النبوي بمزيد عناية ووصف ماشاهده بنفسه فيه، والتوسعة التي كانت تتم في عهده (٨)، كما وصف مجلس ختم القرآن في الروضة الشريفة (٩)، وغير ذلك من التفصيلات المشاهدة وخاصة في فترة تأليف الكتاب سنة ٧٨٢ هـ، وغير ذلك (١٠). _________ (١) انظر: ص ٤٣٤، ٤٥١. (٢) انظر: ص ٤٢٨، ٤٣٦ مكرر. (٣) انظر: ص ٤٤٧، ص ٥٣٣، ص ٥٥٧، ص ٦٥٥، ص ٧٢١، ص ٩٣١، ص ١٠٥٩. (٤) انظر: ص ٤٣٠، ص ٤٤٦، ص ٤٤٧. (٥) انظر ص ٤٣٨، ص ٤٤٦، ٦٦٩،١٠٧٣. (٦) انظر: ص ٥٣٧،٥٤٠،٦٠٩،٦٨٥. (٧) انظر: ص ٥٦٨. (٨) ص ٤٥١. (٩) انظر ص ١٣٦٤. (١٠) انظر ص ٤٣٤، ١٤٠٠.

стр. 36

وحرص مع المشاهدة على السماع، وذلك بسؤال أهل العلم في المدينة (١)، أو العامة إن لزم الأمر، مع مكاتبة بعضهم لزيادة التوثيق (٢). أما أعلام المدينة فكان يحرص على وصفهم بدقة، ثم يتوسع في أخبارهم، فيصف أحياءهم ومساكنهم (٣). * * * _________ (١) انظر: ص ٦٦١،٦٨٢،٦٨٧، ٧٥٨. (٢) انظر: ص ٥٠٩، ٩٠٠. (٣) انظر: ص ١٣٧٦،١٣٨٦، ١٣٨٩.

стр. 37

منهج التحقيق أراد المركز أن يكون هذا الكتاب نتيجة جهود جماعية منهجية، فشكل فريق عمل من محققين متخصصين، ووضع - بالتعاون معهم - منهجاً موحداً للتحقيق، اعتمده المجلس العلمي للمركز، وقسّم المخطوط أقساماً متكاملة ووزعها عليهم ليحقق كل منهم القسم الذي عهد به إليه، وطبّق الأسلوب نفسه في المراجعة، فوزع التحقيق على مراجعين متخصصين، واستفاد من ملاحظاتهم في تدقيق العمل وتصويبه، وقام في بعض الحالات باستدراك مالم يجد المحقق فرصة لاستدراكه، وتولى التنسيق العام ومتابعة تطبيق المنهج، ليخرج الكتاب بروح واحدة، وأعد الفهارس اللازمة. وقد تضمن منهج التحقيق الأمور التالية: ١ - نسخ النص وضبطه: تم النسخ من النسخة الخطية الوحيدة للكتاب، ورجع المحققون إلى مصادر المؤلف، والكتب التي نقلت عنه، ووفقوا بحمد الله تعالى في الوصول إلى معظمها، وقابلوها مع النسخة الخطية، والتزموا بالنص الوارد في المخطوط، إلا ماثبت لهم تصحيفه وتحريفه، حيث أثبتوا الصواب في المتن، وأشاروا إلى التصحيف والتحريف في الحاشية، وقد تبين أن التصحيفات والتحريفات قليلة، وأن أكثرها في الباب الخامس. كما وثقوا النصوص المنقولة، وضبطوا الآيات والأحاديث والشعر والمفردات المشتبهة، واستفادوا من توثيق العلامة حمد الجاسر ﵀ للأماكن في القسم الذي حققه من الكتاب، وأشاروا لذلك في كل موضع أخذوا

стр. 38

منه، وبذلوا الجهد في فك الطمس المتناثر في أماكن متفرقة من المخطوط، ووفقوا في معظمه، وتداركوا مااستطاعوا تداركه من السقط والنقص، ووضعوه بين معقوفتين. ٢ - عزو الآيات القرآنية: وذلك بالإشارة إلى اسم السورة ورقم الآية فيها، مع مراعاة كتابتها بالرسم العثماني. فإن وجد تحريف أو تصحيف في رسم الآية، أو سقط، أُثبت النص صحيحاً دون الإشارة في الهامش إلى هذا الخطأ أو السقط. ٣ - تخريج الأحاديث والآثار: ضم كتاب المغانم عدداً كبيراً من الأحاديث والآثار، أكثرها مرفوع عن رسول الله ﷺ ، ورغبةً في عدم إثقال الحواشي فقد اعتمد في المنهج تخريج الأحاديث والآثار بإسلوب مختصر، فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فيكتفى بتخريجه من الصحيحين أو أحدهما، و إن لم يكن في الصحيحين أو في أحدهما، يُتوسع في دراسته للوقوف على أشهر طرقه، ثم يُحكم على السند من خلال أقوال الحفاظ في كتب التخريج، فإن لم يعثر على حكم هذا السند، يُدرس السند وتُبين علله باختصار. ٤ - ترجمة الأعلام: اعتمد في ترجمة العلم: ذكر اسمه كاملاً، وأبرز صفة اُشتهر بها، ثم العزو إلى مصادر الترجمة، مع الالتزام بعدم الإطالة، وعدم ترجمة الأعلام فائقي الشهرة. ٥ - التعريف بالمعالم: ضبطت المعالم ضبط شكل، أو ضبط حرف، وحددت أمكنتها، وذكر

стр. 39

اسمها الحديث إن كان هناك تغيير على اسمها، مع ذكر أسماء المصادر التي اعتمد عليها. ٦ - شرح الألفاظ الغريبة: اهتم المنهج ببيان معنى كل لفظ غريب، مع ضبطه، واعتمد في ذلك على القاموس المحيط للفيروزابادي، فإن لم يكن اللفظ في القاموس المحيط يُنظر في المصادر الأخرى، مثل: لسان العرب، وتاج العروس، والصحاح. أما غريب الحديث فكان على بيان معناه من كتب غريب الحديث، على هذا الترتيب: النهاية لابن الأثير، الفائق للزمخشري، غريب الحديث للهروي. ٧ - الشعر: إذا كان الشعر لشاعر له ديوان مطبوع، فيكون العزو إليه، وإلا كان العزو إلى كتب الأدب، وإن كان الشعر غير منسوب وعرف قائله فسوف يذكر اسمه في الهامش مع ذكر المصدر، وإذا ورد في النص صدر بيت الشعر أو عجزه أكمل البيت في الهامش. ويلاحظ أن المؤلف قد ذكر أبياتاً كثيرة في الشمائل والمديح، ولم يعزها لأحد، وقد بُذلت جهود كبيرة في البحث عنها دون جدوى، والظن - والله أعلم- أنها أو أكثرها- للمؤلف نفسه. ٨ - الفهارس: قام المركز بإعداد الفهارس العلمية التالية: فهرس الآيات القرآنية. فهرس الأحاديث والآثار. فهرس الأبيات الشعرية. فهرس الأماكن.

стр. 40

فهرس الأعلام. فهرس الكتب. فهرس الموضوعات. فهرس المصادر. وصف المخطوطة: اعتمد المحققون على نسخة وحيدة، أصلها محفوظ في خزانة فيض الله بإستانبول برقم:١٥٢٩، نسخها: أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي، بخط نسخي معتاد، في يوم الاثنين، السابع من شوال، سنة ست وستين وثمانمائة، بمنزله في مكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة، يبلغ عدد أوراقها: ٢٧٣ ورقة ونصف، أي ٥٤٧ صفحة في كل ورقة ٢٥ سطراً، وقد تأثرت بعض أوراقها بالرطوبة، كما هو واضح في النموذج المرفق. في أولها تملكات لكل من: ١ - فيض الله المفتي في السلطنة العثمانية. ٢ - محمد بن أحمد بن إينال. ٣ - أحمد بن النجار الحنبلي. ٤ - عبدالكريم لولو. ٥ - عبدالرحمن الحنبلي. وعليها ختم خزانة شيخ الإسلام فيض الله أفندي بإستانبول. والملاحظ أن الناسخ توقف في بعض الكلمات، فأثبتها برسمها، ثم عَلّم عليها بحرف (ط)، وقد اجتهد المحققون في معرفة أصل هذه الألفاظ، فإن لم يتبين لهم أثبتوها على حالها مع الإشارة لذلك في الحاشية (١). _________ (١) انظر على سبيل المثال، الأوراق التالية: ق ٧ س ١، ق ١٣ س ٢، ق ٧١ س ٢٣، ق ٧٩ س ١١، ق ١٣٤ س ١٤، ٢٢.
следующие страницы →