Полный текст (997 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
أصل هذا الكتاب رسالة علمية قدمت إلى كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية، وناقشتها اللجنة المؤلفة من:
١ - الدكتور: محمد بن محمود الدعجاني - مشرفا.
٢ - الدكتور: علي بن سلطان الحكمي - عضوا.
٣ - الدكتور: ف. عبد الرحيم - عضوا.
ونوقشت مساء يوم الاثنين ١/ ٢/ ١٤١٧ هـ، فأجيزت بمرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبعها على نفقة الجامعة.
стр. 2
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة معالي مدير الجامعة الإسلامية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن أشرف ما تتجه إليه الهمم العالية هو طلب العلم، والبحث والنظر فيه، وتنقيح مسائله، وسلوك طريقه، لأن ذلك هو الذي يوصل إلى السعادة كما قال الرسول ﷺ : "مَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ علمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ". وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.
وأول ما بدئ به رسول الله ﷺ هو وحي الله إليه بالعلم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. وقال تعالى يخاطبه ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ … ﴾. وقال تعالى ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.
وما قامت به الحياة السعيدة في الحياة الدنيا والآخرة إلا بالعلم النافع.
ولذا كان التعليم هو الهدف الأعظم لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز ﵀، ولأبنائه كذلك من بعده، ففي عهد خادم الحرمين الشريفين، أول وزير للمعارف بلغت مسيرة التعليم مستوى عالية، وازدهر التعليم العالي وارتقت الجامعات، ومن هذه الجامعات العملاقة، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فهي صرح شامخ، يشرف بأن يكون إحدى المؤسسات العلمية والثقافية، التي تعمل على هدي الشريعة الإسلامية، وتقوم بتنفيذ السياسة التعليمية بتوفير التعليم الجامعي والدراسات العليا، والنهوض بالبحث العلمي والقيام بالتأليف والترجمة والنشر، وخدمة المجتمع في نطاق اختصاصها.
ومن هنا، فعمادة البحث العلمي بالجامعة تضطلع بنشر البحوث العلمية، ضمن واجباتها، التي تمثل جانبا هاما من جوانب رسالة الجامعة ألا وهو النهوض بالبحث العلمي والقيام بالتأليف والترجمة والنشر.
كتاب إسفار الفصيح صنعه أبي سهل محمد بن علي بن محمد الهروي النحوي دراسة وتحقيق د/ أحمد بن سعيد بن محمد قشاش.
نفع الله بذلك ونسأله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
مدير الجامعة الإسلامية.
معالي مدير الجامعة الإسلامية
د/ صالح بن عبد الله العبود.
стр. 3
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين حمدا يكافئ نعمه، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وبعد:
فلقد شرف الله اللغة العربية وأهلها عندما أنزل بها كتابه العزيز فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١)، وكفل لها الحفظ والخلود ما دام هذا القرآن يتلى فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٢).
وقد أدرك علماء الأمة ارتباط اللغة العربية بكتاب الله تعالى وبدينه الخالد، فشمروا عن سواعد الجد في خدمتها، وتمثل ذلك في جمع ألفاظها، وتدوينها، وشرح غريبها، وترتيب قواعدها، واستيعاب شواهدها، وضبط كلماتها، وموازينها، وبيان الفروق اللغوية بين مفرداتها، وتحقيق المعرب والدخيل والفصيح والملحون في ألفاظها.
وقد أخذ اللحن يتفشى على ألسنة الناس عندما خرجت الدعوة الإسلامية عن محيط الجزيرة العربية، واعتنق هذا الدين أمم كثيرة لا عهد
_________
(١) سورة يوسف ٢.
(٢) سورة طه ٩.
стр. 4
لها بلغة العرب، وأصبح على كل مسلم مهما كانت لغته أن يعرف العربية وأن يفهم بيانها ليفهم القرآن الكريم ومبادئ الإسلام حتى يكون دينه صحيحا، فكان من نتائج ذلك ظهور أخطاء في اللغة العربية على كافة مستوياتها، وتفشي اللحن في ألسنة الناس حتى العرب الخلص منهم، ولما أخذ اللحن يزداد ويتسع، وخيف على النص القرآني أن يمتد إليه خطر هذا اللحن قيض الله من علماء هذه الأمة من انبرى للذود عن هذه اللغة الشريفة، فتعقبوا الألفاظ الملحونة، ووضعوا مؤلفات كثيرة تهدف إلى صيانتها عن طريق تقويم الألسنة وتنقيتها من اللحن والخطأ، وأطلق على هذه المؤلفات اسم كتب "لحن العامة" أو "كتب التصحيف"، وكان ممن ساهم في علاج ظاهرة اللحن في اللغة أبو العباس ثعلب ﵀ فألف كتابه الشهير باسم "الفصيح" فلقي من الشهرة وذيوع الصيت ما لم يلقه كتاب آخر ألف لهذا الغرض نفسه؛ وذلك لصغر حجمه، وسهولة حفظه، وأهمية مادته، وقد انعكست أهميته تلك على جهود العلماء؛ فتصدوا له ما بين شارح، وناظم، وناقد، ومستدرك، ومنتصر له.
وكان من بين أولئك العلماء أبو سهل الهروي الذي أولى الفصيح جل عنايته، فوضع عليه أربعة مؤلفات أحدها هذا الكتاب الذي قمت بتحقيقه ودراسته.
ولما كان إخراج كتب التراث مهمة ملقاة على عاتق المنتسبين إلى العلم من الدارسين والباحثين، وكان ذلك من أجل الأعمال التي يمكن أن يضطلعوا بها، وكان من دواعي الوفاء لعلماء هذه الأمة الأسلاف إعطاء
стр. 5
تراثهم حقه من العناية والجهد؛ إذ إن العبث به أو التسرع في إخراجه بلا ترو وتؤدة أشد وبالا من بقائه دفينا في خزائن المكتبات، وانطلاقا من هذا المبدأ وقع اختياري على كتاب "إسفار الفصيح" لأبي سهل محمد بن علي الهروي ليكون موضوع رسالتي للدكتوراه تحقيقا ودراسة؛ ودعاني إلى ذلك وقوفي على نسخة من هذا الكتاب بخط أبي سهل نفسه في مكتبة الأستاذ عبد القدوس الأنصاري ﵀، وقد تمكنت - بفضل الله - من تصويرها، فوجدتها نسخة كاملة تخلو من عيوب المخطوطات العتيقة، وخطها واضح وجميل، ثم تصفحت الكتاب فوجدته غزير المادة تناول فيه مؤلفه قدرا كبيرا من مفردات اللغة وشروحها، وعرض لعدد من المسائل المهمة في اللغة والنحو والصرف، وأورد أقوال عدد من أئمة اللغة وناقش بعض تلك الأقوال، وانفرد ببعض الآراء العلمية في ذلك النقاش، كما وجدت الكتاب غنيا بشواهده من القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر والأمثال والأقوال.
وكذلك فإن هذا الكتاب مع مختصره المعروف باسم "التلويح في شرح الفصيح" هما الأثران الوحيدان اللذان وصلا إلينا من بين مؤلفات أبي سهل المفقودة، وقد كان المختصره هذا أهمية كبيرة، وشهرة واسعة عند الباحثين المعاصرين؛ فهو أول شرح يطبع من شروح الفصيح، بل كان من أوائل كتب التراث التي عرفت الطباعة الحديثة، فضلا عن أن مؤلفه كان عالما جليلا ولغويا ثبتا، روي عددا من كتب اللغة كالصحاح والغريبين والجمهرة وغيرها، وحفلت كتب العربية الأصول بكثير من أقواله،
стр. 6
واعتمدت آراءه وترجيحاته وردوده على عدد من العلماء.
وفضلا عما سبق فإن في نشر هذا الكتاب إسهاما في إحياء واحد من أهم شروح الفصيح التي أربت عن خمسة وأربعين شرحا لم ينشر منها. فيما أعلم - سوى ثلاثة شروح أحدها تشر ناقصا.
فهذه الأسباب وغيرها دفعتني إلى اختيار هذا الكتاب لتحقيقه ودراسته.
ولما صح مني العزم على ذلك، شرعت أتتبع فهارس المكتبات ألتمس نسخة أخرى للكتاب، فاهتديت إلى نسختين إحداهما في مكتبة شهيد علي بتركيا، والأخرى في دار الكتب المصرية، فسافرت إلى هذين البلدين للاطلاع عليهما وتصويرهما، وحرصت على ذلك - مع وجود نسخة المؤلف - تحسبا لوجود فروق جوهرية قد تقع بين هذه النسخ.
وقد وزعت عملي في هذا الكتاب على قسمين:
الأول: قسم الدراسة.
والثاني: قسم التحقيق.
فأما القسم الأول فقد اشتمل على تمهيد وفصلين، واحتوى التمهيد على مبحثين، عرفت في المبحث الأول بثعلب تعريفا موجزا وتحدثت فيه عن كتاب الفصيح، فعرضت لمنهجه وأهميته، ونقلت بعض أقوال العلماء التي تبرز أهميته تلك، ووضحت أسباب ذلك.
وعرضت في المبحث الثاني لأثر الفصيح في الدرس اللغوي،
стр. 7
واستطعت أن أحصي أكثر من سبعين مؤلفا حول الفصيح، وقسمت هذه المؤلفات إلى مجموعات مستقلة بحسب موضوعاتها والهدف من تأليفها، فجعلتها في ست مجموعات هي: الشروح، والمنظومات، والذيول أو الاستدراكات، والتهذيب والترتيب والمحاكاة، والنقد، والانتصار له.
وأشرت في أثناء ذلك إلى ما طبع من هذه المؤلفات، أو ما كان قيد الدراسة والتحقيق، وذكرت أماكن المخطوط منها.
وعقدت الفصل الأول لدراسة حياة أبي سهل الهروي، وقسمته على سبعة مباحث، عرضت في المبحث الأول - باقتضاب - العصر الذي عاش فيه أبو سهل من النواحي السياسية والاجتماعية والعلمية، وبينت أثر أحداث هذا العصر على حياة أبي سهل وشخصيته ونتاجه العلمي.
ثم عرفت في المبحث الثاني والثالث بأبي سهل الهروي في دراسة مفصلة تحدثت فيها عن اسمه ونسبه وكنيته، وكذلك عن مولده ونشأته ووفاته.
وتحدثت في المبحث الرابع عن من عرفت من شيوخه في تراجم موجزة، أتيت فيها على ذكر أسمائهم واتجاهاتهم العلمية، وأهم مؤلفاتهم، وسنين وفياتهم.
وأما المبحث الخامس فقد أفردته لتلاميذه واستطعت أن أعرف أسماء خمسة منهم، وأترجم لثلاثة من هؤلاء الخمسة.
ووضحت في المبحث السادس المكانة العلمية التي بلغها أبو سهل،
стр. 8
وأيدت ذلك بنقل أقوال العلماء في تقديره والثناء عليه، وأشرت إلى اعتمادهم على أقواله وآرائه وترجيحاته في مؤلفاتهم اللغوية والنحوية.
أما المبحث السابع والأخير في هذا الفصل فقد وقفته على مؤلفاته، فأحصيت منها اثني عشر مؤلفا، وبينت موضوعاتها، وأشرت في أثناء ذلك إلى من تأثر بها.
أما الفصل الثاني فقد عقدته لدراسة الكتاب، وقسمته على ثمانية مباحث، أتيت في المبحث الأول على ذكر اسم الكتاب، وتوثيقه، وتوثيق نسبته إلى مؤلفه.
وأشرت في المبحث الثاني إلى زمن تأليف الكتاب ودواعي تأليفه.
وضم المبحث الثالث وصفا مفصلا لمنهج أبي سهل في عرض مادة كتابه وظهور شخصيته فيه.
وقصرت المبحث الرابع على مسائل الكتاب وقضاياه اللغوية والصرفية والنحوية، فتحدثت عن أبرز تلك المسائل، ووضحت طريقته في عرضها، وأبنت موقفه من المدرستين البصرية والكوفية من خلال عرضه لهذه المسائل.
وتحدثت في المبحث الخامس عن مصادر الكتاب ووضحت مدى تأثره بهذه المصادر بإحصاء عدد نقوله منها، ورتبتها بحسب وفيات مصنفيها، كما تحدثت في هذا البحث عن شواهده فأشرت إلى كثرتها وتنوعها.
стр. 9
وإظهارًا لمكانة هذا الكتاب بين شروح الفصيح فقد عقدت المبحث السادس للموازنة بينه وبين ثلاثة من تلك الشروح، تمثل على وجه التقريب مناهج وبيئات مختلفة، وهي تصحيح الفصيح لابن درستويه، وشرح الفصيح لابن هشام اللخمي، وموطئة الفصيح لابن الطيب الفاسي.
وكان المبحث السابع خاصا بتقويم الكتاب، فتحدثت فيه عن قيمته وأهميته، وأثره في اللاحقين، ولم يمنعني ذلك من الإشارة إلى بعض المآخذ عليه.
أما المبحث الثامن والأخير فقد جعلته لمقدمات التحقيق، حيث احتوى على وصف مستوف لثلاث من نسخ الكتاب، اعتمدت منها اثنتين، وأهملت النسخة الثالثة لأسباب ذكرتها عند وصفها.
أما القسم الثاني فهو يضم نص الكتاب محققا، تليه فهارس شاملة لمحتويات الكتاب، تيسر - بإذن الله - الانتفاع به على أتم وجه.
وبعد .. فلا شك أن العمل الذي يريد له صاحبه النجاح لا بد أن يبذل في سبيله الجهد والوقت والصحة والمال، وهأنذا أقدم هذا العمل ولا أريد أن أبين ما كابدت فيه من مشقة وعناء في سبيل إخراجه وتقديمه بالصورة المرضية، ولكن أذكر أني لم أبخل بشيء من أجل الوفاء بحقه، فإن أكن وفقت، فهي نعمة من الله بها علي، وإن تكن الأخرى فحسبي أنني بذلت قصارى جهدي، وأخلصت النية، وما أبرئ نفسي من السهو والغلط.
стр. 10
وأخيرا فإني أشكر الله أولا وآخرة إذ من علي بإنجاز هذا البحث، وهون علي صعوباته، وذلل عقباته.
ثم أتقدم بخالص الشكر والثناء إلى أستاذي الدكتور محمد بن حمود الدعجاني رئيس قسم اللغويات بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية الذي تفضل بالإشراف على هذا البحث، وغمرني بحسن الرعاية والاهتمام في كل خطوة من خطوات العمل فيه، ولم يبخل علي بجهد ولا وقت، ووسعني بتوجيهاته المتوالية، ونصائحه المتتالية، وأفادني بخبرته في مجال تحقيق النصوص، فكان عونا لي - بعد الله - على فهم أساليب الكتاب، والتغلب على كثير مما صادفني من مشكلات في أثناء تحقيقه ودراسته، كما فتح لي أبواب بيته ومكتبته في كل الأوقات، وزودني من نوادر مكتبته بما لم أجده في غيرها، فكان خير أستاذ ومؤدب، علمني بخلقه وصبره وفضله وتواضعه خلق العلماء قبل علمهم، فجزاه الله عني خير الجزاء، وبارك في علمه ونفع به، إنه سميع مجيب.
ثم أتقدم بالشكر الوافر إلى الأستاذ الكريم نبيه بن عبد القدوس الأنصاري الذي استضافني في منزله مرارة، وتلطف بالموافقة على منحي مصورة عن نسخة المؤلف لهذا الكتاب من مكتبة والده ﵀.
كما لا يفوتني - في هذا المقام - أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى أستاذي الفاضلين الدكتور محمد يعقوب تركستاني، والدكتور عبد العزيز بن راجي الصاعدي اللذين ساهما قولا وفعلا في تيسير الحصول على مصورة تلك النسخة النفيسة، فجزاهما الله عن ذلك خير الجزاء.
стр. 11
كما أتقدم بالشكر إلى كل من قدم لي يد العون والمشورة والنصيحة من أساتذتي الفضلاء، وزملائي الكرام، وغيرهم كثير ممن أدين لهم بالوفاء والعرفان، فلهم مني جميعا خالص الدعاء، وجزيل الشكر والثناء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أحمد بن سعيد بن محمد قشاش
المدينة المنورة
٢٩/ ٨ / ١٤١٦ ه
стр. 12
قسم الدراسة
стр. 13
التمهيد
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ثعلب وكتاب الفصيح.
المبحث الثاني: أثر الفصيح.
стр. 14
المبحث الأول: ثعلب وكتاب الفصيح
أ- التعريف بثعلب (١):
هو أبو العباس أحمد بن يحيي بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء لمعن بن زائدة الشيباني، ولد في بغداد سنة ٢٠٠ هـ، وتوفي بها في شهر جمادى الأولى سنة ٢٩١ هـ، كان في أيامه إمام الكوفيين في اللغة والنحو والحديث، وأبو العباس المبرد نظيره في البصرة، فوقع بينهما خصومة ومنافرة، وكان ورعا تقيا صدوقا، مشهورا بالحفظ.
أخذ الحديث عن الإمام أحمد بن حنبل، وأخذ علوم العربية عن علماء كثيرين من أشهرهم محمد بن زياد الأعرابي (ت - ٢٣١ هـ)، ومحمد بن سلام الجمحي (ت - ٢٣١ هـ) وعلي بن المغيرة الأثرم (ت - ٢٣٢ هـ)، وأبي عبد الله الزبير بن بكار (ت - ٢٧٠ هـ) وسلمة بن عاصم (ت -بعد ٢٧٠ هـ) وغيرهم.
_________
(١) ينظر في ترجمته: الفهرست ٨٠، ومراتب النحويين ١٥١، ١٥٢، وطبقات الزبيدي ١٤١، وتاريخ بغداد ٥/ ٢٠٤، ونزهة الألباء ١٧٣، ومعجم الأدباء ٢/ ٥٣٦، وإنباه الرواة ١/ ١٣٨، ووفيات الأعيان ١/ ١٠٢، وطبقات الحنابلة ١/ ٨٣، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥، وطبقات المفسرين للداودي ٩٤/ ١، والأعلام ١/ ٢٦٧.
стр. 15
أما تلاميذه فهم كثيرون أيضا، وأشهرهم أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد (ت - ٣٤٥ هـ) الذي اشتهر بغلام ثعلب، وإبراهيم بن محمد بن عرفة المشهور بنفطويه (ت - ٣٢٣ هـ)، وأبو بكر محمد بن القاسم بن محمد الأنباري (ت-٣٢٨ هـ).
وترك ثعلب عددا كبيرة من الآثار، وصل إلى علمنا منها ما يزيد عن أربعين مؤلفا في علوم العربية والقرآن الكريم، وقد عدا الزمن على معظم هذه المؤلفات فلم يبق منها إلا أسماؤها، أما الكتب التي نجت من الضياع فأهمها الفصيح، والمجالس، وقواعد الشعر، وشروح بعض القصائد والدواوين الشعرية، وقد أشار إلى جميع مؤلفاته الأستاذ عبد السلام هارون في مقدمة تحقيق مجالس ثعلب، والدكتور عاطف مدكور في مقدمة تحقيق كتاب الفصيح، والدكتور محمد محسب رشوان في دراسته لثعلب، وبينوا جميعا المطبوع منها والمخطوط والمفقود، مما أغناني عن إعادة ذكرها هنا.
ب - كتاب الفصيح:
يعد هذا الكتاب من أهم مؤلفات ثعلب، بل من أهم ما ألف في علوم العربية بعامة وكتب لحن العامة بخاصة، وقد شهد له العلماء بهذه الأهمية وبالغوا في وصفه وإطرائه والثناء عليه، فقد كان كتاب الدواوين يرون - كما يقول ابن درستويه -: "أن من حفظ ألفاظ الفصيح فقد بلغ الغاية من البراعة، وجاوز النهاية في التأدب، وأن من لم يحفظه فهو
стр. 16
مقصر عن كل غرض ومنحط عن كل شرف" (١).
وقال أبو سهل الهروي: "كان جمهور الناس الذين يؤدبون أولادهم ومن يعنون بأمرهم يحفظونهم كتاب الفصيح … قبل غيره من كتب اللغة" (٢).
وقال أبو العباس التدميري: "بيد أن بحار اللغة - لعمر الله - قد أصبحت بعيدة الغور عميقة القعر، ولكن كتاب الفصيح على اختصار علمه واستصغار جرمه وحجمه قد أمسى مدخلا إلى لججها، ومركبا إلى معظمها وثبجها (٣)، مع أن ذكره قد أغار عند الأدباء وانجد، بعدما صوب في طريق الاستعمال وصعد، حتى صار مفتاحا لباب الأدب، ومبدأ التحفظ كلام العرب" (٤).
وقال ابن هشام اللخمي: "كتاب الفصيح - أعزك الله - وإن صغر جرمه وقل حجمه ففائدته كبيرة عظيمة، ومنفعته عند أهل العلم خطيرة جسيمة، ومما يقوي الرغبة في مطالعته ويحث على لزوم قراءته ودراسته ما يروي عن أبي الحسن علي بن سليمان بن الفضل الأخفش ﵀ أنه قال أقمت أربعين سنة أغلط العلماء من كتاب الفصيح … وقال بعض الشعراء ينبه في شعره على جلالة قدره وعظم خطره:
_________
(١) تصحيح الفصيح ١٠٣.
(٢) التلويح ١.
(٣) الثّبج: علو وسط البحر إذا تلاقت أمواجه. اللسان (ثبج) ٢/ ٢٢٠.
(٤) شرح غريب الفصيح (٢/ب).
стр. 17
كتاب الفصيح كتاب مليح … يقال لقاريه ما أبلغه
عليك أخي به إنه … لباب اللباب وصفو اللغه (١)
وقد بلغ من الشهرة وذيوع الصيت وكثرة إقبال الناس عليه أن بعض العلماء كان يتكسب به، ويجعله مصدرا لرزقه، فقد حكي ياقوت عن يحيى بن أحمد الأردني (ت - ٤١٥) أنه "كان يخرج في وقت العصر إلى سوق الكتب ببغداد، فلا يقوم من مجلسه حتي يكتب الفصيح الثعلب، ويبيعه بنصف دينار" (٢).
وروى محمد بن الحسن البناء (ت - ٥١٠ هـ) عن بعض شيوخه قوله: "ثلاثة مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظيرة: الفصيح الثعلب، واللمع لابن جني، وكتاب الخرقي، ما اشتغل بها أحد وفهمها كما ينبغي إلا أفلح وأنجح" (٣).
وليس هذا فحسب بل بلغ من سمو المنزلة عند الناس أنه كان أفضل هدية قيمة يقدمها المرء لمن يحب، كما صنع أحمد بن كليب النحوي الأندلسي (ت- ٤١٥ هـ) الذي أهدى نسخة منه إلى أسلم بن أحمد بن سعيد الأندلسي، وكتب عليها:
_________
(١) شرح الفصيح ٤٦، وينظر: المزهر ١/ ٢٠١.
(٢) معجم الأدباء ٦/ ٢٨٣٠.
(٣) المنهج الأحمد ٢/ ٦٢.
стр. 18
هذا كتاب الفصيح … بكل لفظ مليح
وهبته لك طوعا … كما وهبتك روحي (١)
أما المعاصرون فليسوا بأقل إعجابا وإشادة به من القدماء، يقول الخونساري: "كان كتاب الفصيح في زمانه بمنزلة كتاب سيبويه المشهور في زمانه مفضلا على جميع أمثاله وأقرانه" (٢).
ويقول "يوهان فك" أحد المستشرقين الألمان في أثناء حديثه عن فصيح ثعلب: إنه "من أكثر الكتب الأساسية في مبدأ تنقية اللغة العربية تداولا بين القراء، وكان له تأثير باقي الأثر بعيد الخطر، بعد قرون طويلة" (٣).
فهذه بعض آراء العلماء ومواقفهم من كتاب الفصيح، وهي تدل على أهمية هذا الكتاب، ومدى ذيوعه وشهرته بين الناس عامتهم وخاصتهم، ولعل مرد ذلك كله أنه كان كتابا يغلب عليه الطابع التعليمي، ويهدف إلى تثقيف اللسان، وتقويم المنطق، بأسلوب سهل وواضح يناسب المبتدئين من شدة العلم وطلابه (٤)، فلذلك جاء صغير الحجم، لم يتوسع فيه مؤلفه "في اللغات وغريب الكلام" (٥)، ولكنه جاء مشتملا
_________
(١) معجم الأدباء ١/ ٤٢٥.
(٢) روضات الجنات ١/ ١٢٠.
(٣) العربية ١٤٩.
(٤) الفصيح (مقدمة المحقق) ٢٤٣، وينظر: معجم الأدباء ١/ ٢٢٧.
(٥) الفصيح ٣٢٣.
стр. 19
"على طائفة كبيرة من قوالب اللغة الفصحى التي كانت تهددها إذ ذاك قوالب أقل منها فصاحة، أو قوالب أخرى من لغة العامة" (١).
وقد كانت هذه الشهرة سببا في حقد بعض الناس عليه وادعائهم أنه الغيره، والحق أن تواتر نسبة الكتاب إلى ثعلب ينفي أي شك أو إدعاء أنه الغيره، وقد ناقش عدد من الباحثين هذا الإدعاء وفندوا المزاعم حول هذا الموضوع، مما أغناني عن إعادة الخوض فيه (٢).
أما المنهج الذي سلكه ثعلب في تأليفه فقد وضح بعض معالمه في مقدمة الكتاب وخاتمته، كما وضح فيهما الغرض الذي هدف إليه من تأليفه، وهو تصويب الخطأ الذي تفشى في السنة الناس وكتبهم من العامة والخاصة، فقال في المقدمة: "هذا كتاب اختيار فصيح الكلام، مما يجري في كلام الناس وكتبهم، فمنه ما فيه لغة واحدة والناس على خلافها، فأخبرنا بصواب ذلك، ومنه ما فيه لغتان وثلاث وأكثر من ذلك فاخترنا أفصحهن، ومنه ما فيه لغتان كثرتا واستعملتا، فلم تكن إحداهما أكثر من الأخرى، فأخبرنا بهما، وألفناه أبوابا من ذلك" (٣).
ثم قال في الخاتمة: "هذا كتاب اختصرناه وأقللناه لتخف المؤونة فيه على متعلمه الصغير والكبير، وليعرف به فصيح الكلام، ولكن ألفناه
_________
(١) العربية ١٤٩.
(٢) ينظر: الفصيح (مقدمة المحقق) ٤٣ - ٥٨، وابن درستويه ١٣٩ - ١٤٥، وموطئة الفصيح (مقدمة المحقق) ٥٢ - ٥٥.
(٣) الفصيح ٢٦٠.
стр. 20
على نحو ما ألف الناس ونسبوه إلى ما تلحن فيه العامة، ولم نكبره بالتوسعة في اللغات وغريب الكلام" (١).
وبين المقدمة والخاتمة نثر مواد كتابه موزعة على ثلاثين بابا، وقسم هذه الأبواب على قسمين رئيسين: الأول يضم أبواب الأفعال، وتبدأ بباب فعلت بفتح العين، وتنتهي بباب ما يهمز من الفعل، ويبدأ القسم الثاني بباب المصادر وينتهي بباب من الفرق، وقد سلك في ترتيبها النحو التالي:
١ - باب فعلت بفتح العين.
٢ - باب فعلت بكسر العين.
٣ - باب قلت بغير ألف.
٤ - باب فعل بضم الفاء.
٥ - باب فَعِلْتُ وفَعَلْت باختلاف المعني.
٦ - باب فعلت وأفعلت باختلاف المعني.
٧ - باب أفعل.
٨ - باب ما يقال بحروف الخفض.
٩ - باب ما يهمز من الفعل.
١٠ - باب المصادر.
_________
(١) الفصيح ٢٦٠.
стр. 21
١١ - باب ما جاء وصفا من المصادر.
١٢ - باب المفتوح أوله من الأسماء.
١٣ - باب المكسور أوله.
١٤ - باب المكسور أوله باختلاف المعني.
١٥ - باب المضموم أوله.
١٦ - باب المضموم أوله والمفتوح باختلاف المعني.
١٧ - باب المكسور أوله والمضموم باختلاف المعني.
١٨ - باب ما يثقل ويخفف باختلاف المعني.
١٩ - باب المشدد.
٢٠ - باب المخفف.
٢١ - باب المهموز.
٢٢ - ما يقال للأنثى بغير هاء.
٢٣ - باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر.
٢٤ - باب ما يقال للمؤنث والمذكر بالهاء.
٢٥ - باب ما الهاء فيه أصلية.
٢٦ - باب منه آخر.
стр. 22
٢٧ - باب ما جرى مثلا أو كالمثل.
٢٨ - باب ما يقال بلغتين.
٢٩ - باب حروف منفردة.
٣٠ - باب من الفرق.
وكان بإمكاننا أن نجعل القسم الثاني من هذه الأبواب خاصا بالأسماء، لولا أنه ذكر بعض الأفعال في أبواب هذا القسم، كما حصل في باب المشدد من الأسماء، وباب ما يقال بلغتين، وباب حروف منفرد (١).
كما أنه لم يجر على نظام معين في ترتيب المواد داخل هذه الأبواب كأن يلتزم مثلا الترتيب المعجمي الذي سار عليه الخليل في العين، أو الجوهري في الصحاح، بل كان يضع المادة في داخل الباب كيفما اتفق، وحسب ما تستدعيه الذاكرة، فمثلا "باب فعلت بفتح العين" أثبت فيه المواد على النحو التالي: نمى المال، فسد الشيء، عسيت أن أفعل، دمعت عيني، ورعفت أرعف، وعثرت أعثر، وفر ينفر، وشتم يشتم … إلخ وهي بلا ترتيب، كما ترى، وهذا ينطبق على سائر أبواب الكتاب.
ومن الظواهر الهامة التي اتسم بها منهجه في هذا الكتاب أنه يعمد إلى ذكر الألفاظ في صورتها الصحيحة في اللغة دون إثبات لنطقها
_________
(١) الفصيح ٣٠٥، ٣١٠، ٣١٢، ٣١٧ - ٣٢١.
стр. 23
الخاطيء - كما هو الحال عند العلماء الذين ألفوا في التصويب اللغوي - إلا في النادر، كقوله: "نظرت يمنة وشامة ولا تقل شملة" وقوله: "وماء ملح، ولا تقل مالح"، وقوله: "وتقول لقيته لقية ولقاءة، ولا تقل: لقاة فإنه خطأ"، وقوله: "وهو الحائر، لهذا الذي تسمية العامة الحير"، وقوله: "وتقول: أشليت الكلب وغيره: إذا دعوته إليك، وقول الناس: أشليه على الصيد خطأ" (١).
ويظهر أن ثعلبا أراد من عدم ذكر النطق الملحون أن ينسى، ولا يساعد على استمراره، وحتى لا يثقل على الناس، وخاصة المبتدئين بما لا طائل وراءه من كلمات غير فصيحة، ولكنه بهذا العمل أفقدنا معرفة التطور الصوتي والدلالي الذي سارت فيه بعض الكلمات (٢)؛ لأنه لم يهتم إلا بإيراد الصيغ الصحيحة على العموم.
وأما شواهده فهي قليلة إذا ما قيست بشواهد ابن السكيت في إصلاح المنطق، وابن قتيبة في أدب الكاتب، فالشواهد القرآنية عنده لم تزد عن أربع آيات، وشواهده من الحديث لم تتجاوز خمسة أحاديث، أما. شواهده الشعرية فلم تجاوز أربعين شاهدا.
ويبدو أن ثعلبا قلل شواهد كتابه؛ لأنه كتاب تعليمي، فاقتضى منه ذلك عدم التوسع فيه، كما ذكر في خاتمته.
_________
(١) الفصيح ٣١٨، ٣٢٠.
(٢) فصيح ثعلب (مقدمة المحقق) ٢٤٣، ٢٤٤.
стр. 24
المبحث الثاني: أثر الفصيح
أشرت - فيما سبق - إلى أهمية كتاب الفصيح، وبقي أن أذكر أن تلك الأهمية التي حظي بها عند جمهور الناس دفعت كثيرا من العلماء على مر العصور إلى شرحه، أو نظمه، أو نقده، أو الاستدراك عليه، أو الانتصار له، فخلف بذلك حركة تأليفية كبيرة أثرت الدرس اللغوي، قل أن يدانيه في ذلك كتاب آخر، وذكر الخونساري أن العلماء الذين "أكبوا على شرحه وبيانه وكتبوا عليه شروحا وحواشي، وعلقوا عليه ردودا ونقودا أكثر بكثير مما كتبوا على غيره" (١).
وقد أحصى عدد من الباحثين (٢) كثيرًا مما ألف حول فصيح ثعلب، ثم أني وقفت على مؤلفات أخرى لم يذكروها، أو ذكروا أن بعض تلك المؤلفات لا يزال مخطوطا، وهو الآن مطبوع، أو قيد الطبع أو التحقيق؛ فلذلك رأيت أن أحصي من جديد كل ما ألف حول فصيح ثعلب مما
_________
(١) روضات الجنات ١/ ١٢٠.
(٢) من بينهم الأستاذ عبد السلام هارون في مقدمة كتاب مجالس ثعلب، والدكتور عاطف مدكور في دراسته لكتاب الفصيح، والدكتور عبد الله الجبوري في كتابه عن ابن درستويه، وعبد الوهاب العدواني في دراسته لكتاب شرح الفصيح لابن ناقيا، والدكتور عبد الرحمن الحجيلي في دراسته لكتاب موطئة الفصيح لموطأة الفصيح، والدكتور عبد الكريم عوفي في دراسته لكتاب شرح الفصيح لابن هشام اللخمي.
стр. 25
وصل إليه علمنا؛ لينتظم عملي في سلك عمل أولئك الباحثين، ويجتمع شمل تلك المؤلفات في مكان واحد؛ حتى لا يفتقر قاريء هذا الكتاب إلى غيره إذا ما رام معرفة المزيد عما ألف حول الفصيح، أو أراد تتبع مسيرة التصحيح اللغوي عبر العصور المختلفة من خلال متن الفصيح.
وسأكتفي في عرضي لهذه المؤلفات باسم الكتاب ومؤلفه، مع الإشارة إلى بعض المصادر التي ذكرته، وأماكن وجوده إن كان مخطوطة، و محققه أو ناشره إن كان مطبوعة، أو قيد الطبع والتحقيق، وسأذكر هذه المؤلفات في مجموعات مستقلة بحسب موضوعاتها، والأهداف من تأليفها، وذلك في ست مجموعات هي: الشروح، والمنظومات، والتهذيب والترتيب والمحاكاة، والذيول أو الاستدراكات، والنقد، والانتصار له، مع مراعاة الترتيب الزمني داخل كل مجموعة.
أ- شروح الفصيح:
١ - شرح الفصيح لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (ت- ٢٨٥ هـ)، انفرد بذكره الحاج خليفة في كشف الظنون (١)، وهذا الشرح مظنون في أمره؛ للمنافرة الشديدة التي كانت بين المبرد وثعلب، ولعدم ذكره في المصادر القديمة مع استفاضة ذكر الرجلين فيها.
٢ - شرح الفصيح لأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد المعروف
_________
(١) ٢/ ١٢٧٢.
стр. 26
بالمطرز، الملقب بغلام ثعلب (ت - ٣٤٥ هـ)، ذكره ابن النديم (١)، والقفط (٢)، وياقوت (٣)، وابن خلكان (٤)، ونقل عنه اللبلي في تحفة المجد الصريح (٥)، والفيروز آبادي في الدرر المبثثة (٦)، والبعلي في المثلث (٧)، وزوائد ثلاثيات الأفعال (٨).
٣ - تصحيح الفصيح لأبي محمد عبد الله بن جعفر، المعروف بابن درستويه (ت - ٣٤٧ هـ) طبع جزؤه الأول ببغداد سنة ١٩٧٥ م بتحقيق الدكتور عبد الله الجبوري ضمن سلسلة إحياء التراث الإسلامي (الكتاب السادس عشر). وقد فرغ الدكتور محمد بدوي المختون من تحقيقه كاملا على نسختين مختلفتين أصل إحداهما في مكتبة الشيخ عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم (٧٩/ ٤١٠) وهي التي اعتمدها عبد الله الجبوري، والأخرى، وهي مخرومة بمقدار النصف من الأول، وأصلها في مكتبة تشستربتي برقم (٤١٤٥) وقد أوشك على الانتهاء من طبعه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، كما أخبرني بذلك الدكتور رمضان عبد التواب.
_________
(١) الفهرست ٨٣.
(٢) إنباه الرواة ٣/ ١٧٧.
(٣) معجم الأدباء ٦/ ٢٥٥٩.
(٤) وفيات الأعيان ٤/ ٣٣٠.
(٥) في مواضع كثيرة، ينظر مثلا: (١٥/ ب)، (٢٧/ أ)، (٣١/ ب)، (٣٣/ ب)، (٤٩/ب)، (٥٥/ب).
(٦) ص ١٤٥.
(٧) ص ١٥٥.
(٨) ص ٩٨.
стр. 27
٤ - شرح أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه (ت - ٣٧٠ هـ) ذكره ابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه بإسناد يتصل بمؤلفه (١)، وأبو جعفر اللبلي في خطبة تحفة المجد الصريح (٢)، وقد حقق هذا الشرح الدكتور حاتم صالح الضامن (٣)، على نسخة خطية فريدة كثيرة العيوب، أصلها في مكتبة جامعة برنستن بولاية نيوجرسي بأمريكا برقم (٤٠٢٥ - نحو).
٥ - شرح الفصيح لأبي محمد يوسف بن أبي سعيد السيرافي (ت- ٣٨٥ هـ)، نقل عنه العيني في المقاصد النحوية (٤)، والبغدادي في الخزانة (٥).
٦ - شرح الفصيح لأبي الفتح عثمان بن جني (ت- ٣٩٢ هـ) ذكره ياقوت (٦)، والسيوطي (٧)، والحاج خليفة (٨).
٧ - شرح الفصيح لأبي هلال الحسن بن عبد الله العسكري (ت ٣٩٥ هـ)، ذكره أبو هلال نفسه في كتابه جمهرة الأمثال عند شرح المثل "نسيج وحده" (٩).
_________
(١) ص ٣٤٢.
(٢) (٦/ أ)
(٣) شرح الفصيح المنسوب للزمخشري (مقدمة المحقق) ١٧.
(٤) ٤/ ٤٨٥.
(٥) ٧/ ٤٠٦.
(٦) معجم الأدباء ٤/ ١٦٠٠.
(٧) بغية الوعاة ٢/ ١٣٢.
(٨) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٢.
(٩) جمهرة الأمثال ٢/ ٢٤١.
стр. 28
٨ - شرح الفصيح لمحمد بن عيسى العطار (ت - نحو سنة ٤٠٠ هـ) ذكره فؤاد سزكين (١).
٩ - شرح الفصيح لأبي علي الحسن بن بندار التفليسي (كان حيا سنة ٤٠٩ هـ) (٢) نقل عنه الفيروز آبادي في الدرر المبثثة (٣).
١٠ - شرح الفصيح للقزاز (لعله محمد بن جعفر التميمي، ت - ٤١٢ هـ) نقل عنه ابن حجر في فتح الباري (٤).
١١ - شرح الفصيح لأبي القاسم يوسف بن عبد الله الزجاجي (ت- ٤١٥ هـ)، ذكره ياقوت) (٥)، والسيوطي (٦)، والحاج خليفة (٧)، والقنوجي (٨).
١٢ - شرح الفصيح لأبي منصور محمد بن علي بن عمر الجبان الرازي (كان حيا سنة - ٤١٦ هـ) حققه لنيل درجة الماجستير عبد الجبار جعفر القزاز، وطبع بالمكتبة العلمية في لاهور باكستان ١٤٠٦ هـ، ١٩٨٦ م.
_________
(١) تاريخ التراث العربي ٨/ ٢٥٢.
(٢) ينظر: إنباه الرواة ١/ ٣٢٥، وذكر أنه صنف كتاب المناقب والمثالب للأمير المظفر أبي الحسن علي بن جعفر المقتول سنة ٤٠٩ هـ.
(٣) ص ١٠٧ ونقل عنه أيضًا ابن حولان الحنبلي في كتابه المثلث ذو المعنى الواحد (٤/ب).
(٤) ١/ ٤٩٣.
(٥) معجم الأدباء ٦/ ٢٨٤٨.
(٦) بغية الوعاة ٢/ ٣٥٨.
(٧) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٢.
(٨) البلغة في أصول اللغة ٤٣٤.
стр. 29
١٣ - شرح لأبي علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي (ت- ٤٢١ هـ)، منه نسخة في مكتبة كوبريلي باستنبول برقم (١٣٢٣) وتقع في (١٩٧) ورقة، ورأيت في صيف عام ١٤١٥ هـ نسخة أخرى نفيسة في مكتبة جامعة استنبول برقم (١٣٦٤)، وتقع في (١٦٠) ورقة، وقد أخبرني الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد أنه يعمل على تحقيق هذا الكتاب معتمدة على هاتين النسختين.
١٤ - شرح الفصيح لمحمد بن أحمد بن شكرويه القاضي الأصبهاني (ت - ٤٣٢ هـ)، ذكره البغدادي (١)، وعمر رضا كحالة (٢).
١٥ - إسفار الفصيح لأبي سهل محمد بن علي بن محمد الهروي (ت - ٤٣٣ هـ) وسيأتي الحديث عنه مفصلا فيما بعد.
١٦ - التلويح في شرح الفصيح لأبي سهل الهروي السالف الذكر، وسيأتي الحديث عنه فيما بعد.
١٧ - شرح الفصيح لأبي سهل الهروي السالف الذكر، وسيأتي الحديث عنه أيضا فيما بعد.
١٨ - شرح الفصيح لتمام بن غالب بن عمر، المعروف بابن التياني (ت- ٤٣٦ هـ) نقل عنه الزبيدي في التاج (٣).
_________
(١) هدية العارفين ٦/ ٦٦.
(٢) معجم المؤلفين ٨/ ٢٩٧.
(٣) (سحح) ٢/ ١٥٩ (في موضعين)، (أثر) ٣/ ٤، (سمدع) ٥/ ٣٨٦.
стр. 30
١٩ - شرح مكي (كذا مجردا ذكره اللبلي في تحفة المجد الصريح) (١)، ولعله مكي بن أبي طالب القيسي (ت -٤٣٧ هـ) لأنه كان صاحب تآليف كثيرة (٢).
٢٠ - تفسير خطبة الفصيح لأبي العلاء أحمد بن سليمان المعري (ت - ٤٤٩ هـ) ذكره القفطي، وهو يسرد مؤلفاته، فقال: "وكتاب يعرف به خطبة الفصيح" يتكلم فيه على أبواب الفصيح، مقدار خمس عشرة كراسة، وكتاب آخر يشرح فيه ما جاء في هذا الكتاب من الغريب، يعرف بتفسير خطبة الفصيح" (٣).
٢١ - شرح الفصيح لأبي علي الحسن بن أحمد الإستراباذي (ت قبل سنة ٤٦٤ هـ) ذكره ياقوت (٤)، والصفدي (٥)، والسيوطي (٦)، والحاج خليفة (٧)، والقنوجي (٨)، وفؤاد سزكين (٩)، ونقل عنه البغدادي في شرح أبيات مغني اللبيب (١٠)، وفي حاشيته على شرح بانت سعاد (١١).
_________
(١) (٦/ أ)، (١٤ / أ)، (٤٨ / أ)، (٥٥/ ب)، (٦٣/ ب).
(٢) مقدمة العدواني لشرح الفصيح لابن ناقيا ٥٩.
(٣) إنباه الرواة ١/ ٩٤، وينظر: معجم الأدباء ١/ ٣٣٣.
(٤) معجم الأدباء ٢/ ٨٢٥.
(٥) الوافي ١١/ ٣٨٣.
(٦) بغية الوعاة ١/ ٤٩٩.
(٧) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٨) البلغة في أصول اللغة ٤٣٥.
(٩) تاريخ التراث العربي ٨/ ٢٥٣.
(١٠) ٤/ ٨٨.
(١١) ٣/ ٧٩.
стр. 31
والتاريخ الذي أثبته لوفاته ذكره فؤاد سزكين، وأرخ الحاج خليفة، وعمر رضا كحالة وفاته بسنة ٧١٧ هـ؛ وهو خطأ؛ لأن ياقوت قد ترجم له، وكيف يترجم من مات بعده بنحو قرن؛ لو كان ما ذكراه صحيحا!
٢٢ - شرح الفصيح لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي (ت-٤٦٨ هـ) ذكره الواحدي نفسه في كتاب "الوسيط في الأمثال"، وسماه "المنيح في شرح الفصيح" (١).
٢٣ - شرح الفصيح لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن ناقيا البغدادي (ت - ٤٨٥ هـ)، حققه عبد الوهاب محمد علي العدواني، وقدمه رسالة ماجستير بكلية الآداب بجامعة القاهرة ١٣٩٣ هـ، ١٩٧٣ م.
٢٤ - شرح الفصيح لمجمع بن محمد بن أحمد المسكني النحوي (من علماء القرن الخامس الهجري) ذكره محمد حسن آغا (٢)، وعمر رضا كحالة (٣)، وفؤاد سزكين (٤).
٢٥ - شرح الفصيح لأبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (ت - ٥٢١ هـ) ذكره السيوطي في المزهر (٥)، ونقل عنه في أحد
_________
(١) الوسيط ٤١، ٤٨، ٨٣، ١٧٦.
(٢) الذريعة ١٣/ ٣٨٦.
(٣) معجم المؤلفين ١٣/ ٤١٦.
(٤) تاريخ التراث العربي ٨/ ٢٥٤.
(٥) ١/ ٢٠١.
стр. 32
عشر موضعا (١)، والحاج خليفة (٢)، والقنوجي (٣).
٢٦ - شرح الفصيح لجار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت - ٥٣٨ هـ)، أورد عنه اللبلي في الجزء الموجود من تحفة المجد الصريح أكثر من خمسين نقلا (٤)، وذكره عبد الباقي اليماني (٥).
وقد ترجح للدكتور إبراهيم بن عبد الله بن جمهور الغامدي في أثناء تحقيق شرح الفصيح المجهول النسبة، الذي تحتفظ بأصله مكتبة (طوبقو سراي) بتركيا تحت رقم (٥٥٧)، أقول ترجح له أن هذا الشرح ليس لأبي هلال العسكري - كما نسبه إليه الدكتور عبد الله الجبوري (٦) - بل هو شرح الزمخشري هذا، وقد اعتمد في نسبته إليه على أدلة كثيرة، منها أن جميع النقول التي أوردها اللبلي في تحفة المجد الصريح عن شرح الفصيح للزمخشري موجودة بنصها تقريبا في هذا الشرح، ومنها أن بعض الآراء العلمية التي أوردها مؤلف هذا الشرح تناقض تماما آراء أبي هلال العسكري في كتبه الأخرى، وتتفق مع آراء الزمخشري الواردة في الفائق، و المستقصى، والكشاف، والمفصل … الخ (٧).
_________
(١) ١/ ٢١٥، ٢٢٤، ٢٧٢، ٣٠٨، ٤٧٤، ٤٧٥، ٤٩٩، ٢/ ٩٣، ١٠٧، ١٩٥، ٢٠١.
(٢) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٣) البلغة ٤٣٥.
(٤) ينظر مثلا: (١٥ / أ). (٢٢ /أ)، (٢٣ /ب)، (٦١/ ب)، (٣٧/ أ)، (٩٦ /ب)، (٩٧/ ب)، (١٢٣/ب)، (١٣٩، ١٥٣ /ب).
(٥) إشارة التعيين ٣٤٦.
(٦) ابن درستويه ١٧٦.
(٧) ينظر: مقدمة الغامدي في تحقيقه لهذا الشرح ٢٣ - ٧٢.
стр. 33
وقد حقق الغامدي هذا الشرح، ونال به درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى، عام ١٤١٦ هـ.
والذي ينبغي ذكره هنا أن ما نقله البغدادي عن شرح الفصيح للإستراباذي - كما أشرت سابقا - هو بنصه في هذا الشرح أيضا، ويلفت شارحه النظر بأنه كان يصدر كثيرة من أقواله بعبارة: "قال أبو علي". وهذه كنية أبي علي الإستراباذي شارح الفصيح المذكور، ويلاحظ على هذا الشارح أيضا أن آخر من نقل عنه من علماء اللغة المشهورين هو ابن دريد، ولم ينقل عن الأزهري، أو أبي علي الفارسي، أو ابن جني، أو ابن فارس، أو الجوهري، وهذا يخالف منهج الزمخشري الذي نسب إليه هذا الشرح؛ لأنه اعتاد في كتبه الأخرى أن ينقل عن كل هؤلاء تقريبا.
ويذكر أيضا أن مؤلف هذا الشرح كان ينقل عن أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري المتوفي سنة ٣٨٢ هـ (١)، ويصدر بعض نقوله عنه بعبارة: "وسمعت أبا أحمد العسكري"، "قال أبو علي: وسمعت أبا أحمد العسكري، قال سمعت ابن دريد"، "أنشدنا أبو أحمد العسكري"، وأنشدني العسكري". فأقول إن هذه القرائن مجتمعة يمكن أن تقدح بقوة في نسبة هذا الشرح إلى الزمخشري، لكنها لا تقوى - حتى
_________
(١) هو صاحب كتاب شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف، والمصون في الأدب، وتصحيفات المحدثين. وينظر في ترجمته: إنباه الرواة ١/ ٣١٠، ومعجم الأدباء ٢/ ٩١١، ووفيات الأعيان ٢/ ٨٣.
стр. 34
الآن - على إسقاط الأدلة الكثيرة التي رجح بها الغامدي تلك النسبة، ما لم يظهر أدلة أخرى جديدة تقطع بنفيه عنه.
٢٧ - شرح غريب الفصيح لأبي العباس أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله التدميري (ت -٥٥٥ هـ)، ذكره عبد الباقي اليماني (١)، والفيروزآبادي (٢)، والسيوطي (٣)، والحاج خليفة (٤)، والقنوجي (٥) منه نسخة في مكتبة نور عثمانية برقم (٣٩٩٢)، وهي مكتوبة بخط نسخي مقروء من القرن السابع تقريبا، وتقع في (٩٧) ورقة، وفي مكتبتي مصورتها. وأخرى تحتفظ بها خزانة ابن يوسف في مراكش ضمن مجموع يحمل رقم (٥٩٣) (٦).
٢٨ - شرح الفصيح لابن الدهان، ولعله أبو محمد سعيد بن المبارك بن الدهان (ت - ٥٦٩ هـ) نقل عنه اللبلي في تحفة المجد الصريح (٧)، والبعلي في زوائد ثلاثيات الأفعال (٨).
٢٩ - شرح الفصيح لأبي حفص عمر بن محمد بن أحمد القضاعي
_________
(١) إشارة التعيين ٣٢.
(٢) البلغة ٥٦.
(٣) بغية الوعاة ١/ ٣٢١.
(٤) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٥) البلغة في أصول اللغة ٤٣٧.
(٦) مجلة كلية الدعوة الإسلامية ٤١٠.
(٧) ينظر مثلا: (٩ /ب)، (٧١ / أ)، (١١٣ / أ).
(٨) ص ١٣١.
стр. 35
(ت - ٥٧٠ هـ)، ذكره السيوطي (١)، والحاج خليفة (٢)، والقنوجي (٣).
٣٠ - شرح الفصيح لأبي عبد الله محمد بن هشام اللخمي (ت - ٥٧٧ هـ)، حققه الدكتور مهدي عبيد جاسم، وطبع بمطبعة وزارة الثقافة والإعلام في العراق سنة ١٤٠٩ هـ، ١٩٨٨ م، وحققه أيضا الدكتور عبد الكريم عوفي وتقدم به إلى جامعة الجزائر لنيل درجة الدكتوراه في عام ١٩٩٣ م (٤).
٣١ - شرح الفصيح لأبي بكر محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صاف (ت - ٥٨٥ هـ)، ذكره عبد الباقي اليماني (٥)، والذهبي (٦) والصفدي (٧)، والفيروز آبادي (٨)، والسيوطي (٩)، ونقل عنه اللبلي في تحفة المجد الصريح (١٠).
٣٢ - شرح الفصيح لأحمد بن علي بن المأمون النحوي
_________
(١) بغية الوعاة ٢/ ٢٢٣.
(٢) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٣) البلغة في أصول اللغة ٤٣٥.
(٤) مجلة كلية الدعوة الإسلامية ٤٠٦.
(٥) إشارة التعيين ٣١٠.
(٦) معرفة القراء الكبار ٢/ ٥٥٥.
(٧) الوافي ٣/ ٤٦.
(٨) البلغة ١٩٦.
(٩) بغية الوعاة ١/ ١٠٠.
(١٠) (٤٨/ أ).
стр. 36
(ت - ٥٨٦ هـ) ذكره ياقوت (١)، والصفدي (٢)، والسيوطي (٣)، والحاج خليفة (٤)، والقنوجي (٥).
٣٣ - شرح الفصيح لأبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (ت -٦٥٦ هـ)، ذكره ياقوت (٦)، وعبد الباقي اليماني (٧)، والذهبي (٨)، والصفدي (٩)، والفيروزآبادي (١٠)، والسيوطي (١١)، والحاج خليفة (١٢)، والقنوجي (١٣).
٣٤ - شرح الفصيح لأبي بكر محمد بن طلحة بن محمد الإشبيلي (ت - ٧١٨ هـ)، نقل عنه اللبلي في تحفة المجد الصريح (١٤).
_________
(١) معجم الأدباء ١/ ٤٤٨.
(٢) الوافي ٧/ ٢١٣.
(٣) بغية الوعاة ١/ ٣٤٩.
(٤) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٥) البلغة في أصول اللغة ٤٣٦.
(٦) معجم الأدباء ٤/ ١٥١٦.
(٧) إشارة التعيين ١٦٣.
(٨) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٩٣.
(٩) نكت الهميان ١٧٩.
(١٠) البلغة ١٢٢.
(١١) بغية الوعاة ٢/ ٣٩.
(١٢) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(١٣) البلغة في أصول اللغة ٤٣٥.
(١٤) في مواضع كثيرة. بنظر مثلا: (٦/ أ)، (٢٠ / أ)، (٧٣ / ب)، (٨١، ب)، (١٢٥/ ب)، (١٤٣ /ب).
стр. 37
والبعلي في المثلث (١)، وزوائد ثلاثيات الأفعال (٢)، والفيروزآبادي في الدرر المبثثة (٣).
٣٥ - شرح الفصيح لعلي بن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري (ت - ٧١٨ هـ)، ذكره المراكشي (٤).
٣٦ - جهد الفصيح وحظ المنيح من مساجلة أبي العلاء المعري في خطبة الفصيح، لأبي الربيع سليمان بن موسي بن سالم الكلاعي (ت -٦٣٤ هـ)، حققته الدكتورة ثريا لهى، ونالت به درجة الدكتوراه من كلية الآداب في جامعة محمد الخامس بالرباط عام ١٩٩١ م (٥).
٣٧ - التبين والتنقيح لما ورد من الغريب في كتاب الفصيح، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد الفهري (ت - ٦٥١ هـ)، ذكره ابن الأبار (٦)، والزركلي (٧)، وعمر رضا كحالة (٨).
٣٨ - تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح، لأبي جعفر أحمد
_________
(١) ص ١٣٤، ١٤٣.
(٢) ص ١١٩، ١٢٧، ١٢٨، ١٤٣.
(٣) ص ١٧٥.
(٤) الذيل والتكملة ٥/ ٢٣١، ولم يصرح بالعنوان المذكور "شرح الفصيح" وإنما ذكر أن له مؤلفا على الفصيح.
(٥) مجلة كلية الدعوة الإسلامية ٤٠٧.
(٦) التكملة لكتاب الصلة ١/ ١٧٢.
(٧) الأعلام ١/ ٥١.
(٨) معجم المؤلفين ١/ ٦٣.
стр. 38
بن يوسف بن علي الفهري اللبلي (ت - ٦٩١ هـ) ذكر السيوطي أنه أحد شرحين ألفهما على الفصيح (١)، وذكره عبد الباقي اليماني (٢)، والفيروزآبادي (٣)، والحاج خليفة (٤)، والقنوجي (٥)، ونقل عنه البعلي في زوائد ثلاثيات الأفعال (٦)، والمثلث (٧)، والبغدادي في الخزانة (٨)، والزبيدي في التاج (٩). ومنه نسخة ناقصة بدار الكتب المصرية برقم (٢٠ ش - لغة)،
وتقع في (١٦٨) صفحة، وهي تشتمل على شرح أربعة أبواب من أول كتاب الفصيح، والباب الرابع ليس كاملا.
ومنه نسخة أخرى ناقصة أيضا في المكتبة الحمزاوية بالمغرب برقم (١٣١)، وتقع في (٢٢٢) صفحة، وخطها مغربي تصعب قراءته، وقد سجل الباحث عبد الملك الثبيتي الجزء الموجود من هذا الكتاب للحصول على درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى، وأخبرني مشرفه الدكتور محمد بن أحمد العمري أنه أوشك على الانتهاء منه (١٠).
_________
(١) بغية الوعاة ١/ ٤٠٣.
(٢) إشارة التعيين ٥٣.
(٣) البلغة ٦٦.
(٤) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٥) البلغة في أصول اللغة ٤٣٤.
(٦) ص ٩٧، ١٠٤، ١١١، ١١٩، ١٢١، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٦، ١٢٨، ١٣٢، ١٣٤، ١٤٢، ١٤٥.
(٧) ص ١٥٦، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٢.
(٨) ١/ ٢٥، ٦/ ٢٨٠، ٢٨١، ٧/ ٥٢٧، ٥٣٠، ٥٣١، ٩/ ١٣١.
(٩) في مواضع كثيرة ينظر مثلا: (لبأ) ١/ ١٤١، (لكأ) ١/ ١٢٨، (كلب) ١/ ٤٦١، (لغب) ١/ ٤٧٢، (نسب) ١/ ٤٨٣، (بهت) ١/ ٥٢٩، (شتت) ١/ ٥٥٧.
(١٠) نوقش الباحث في يوم الأربعاء الموافق ١٩/ ١/ ١٤١٧ هـ.
стр. 39
وقد اطلع الميمني في حجته سنة ١٣٧٦ هـ على نسخة مغربية كاملة من هذا الكتاب، وقال: إنها "في مجلدتين ضخمتين، أولاهما في (٢٤١ ص) متينة، والأخرى مثلها، ولعلها بخط اللبلي نفسه في (٢٤٧ ص) وعليهما خط المؤلف. وأنا مزمع على بث سره ونشر خبيئة أمره لكل من استوثق منه بنشره وإحيائه إن شاء الله" (١). ولقد مات - عفا الله عنه - ومات سره معه، ولا يعرف عن هذه النسخة النفيسة شيء إلى الآن، ولعلها تظهر في مستقبل الأيام بإذن الله تعالي.
٣٩ - لباب تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح، اختصره اللبلي من كتابه السابق، ولعله أحد الشرحين اللذين أشار إليهما السيوطي، ومنه نسخة في الخزانة العامة بالرباط برقم: (١٠٠ / ج)، وتقع في (١٢٢) ورقة بخط مغربي، ومصورتها بمركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى برقم (٦٢٨ - لغة).
٤٠ - شرح الفصيح لأبي علي عبد الكريم بن الحسن بن الحسين بن علان السكري (من علماء القرن السابع الهجري) (٢)، ذكره الحاج خليفة (٣)، والقنوجي (٤).
٤١ - شرح الفصيح (في أرجوزة) لأبي بكر محمد بن محمد بن
_________
(١) مجلة المجمع العلمي بدمشق، المجلد السابع والثلاثون، ص ٥٢١.
(٢) تاريخ التراث العربي ٨/ ٢٥٦.
(٣) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٤) البلغة في أصول اللغة ٤٣٥.
стр. 40
إدريس القضاعي (ت - ٧٠٧ هـ) ذكره ابن الخطيب (١)، وابن فرحون (٢)، والحاج خليفة (٣)، والقنوجي (٤)، وعمر رضا كحالة (٥).
٤٢ - شرح الفصيح لمحمد بن أحمد بن إدريس الأصطبوني (ت - ٧٠٧ هـ) ذكره السيوطي (٦).
٤٣ - شرح الفصيح لتاج الدين أبي محمد أحمد بن عبد القادر بن مكتوم القيسي (ت - ٧٤٩ هـ) ذكره السيوطي (٧)، والداودي (٨)، وابن العماد الحنبلي (٩)، والحاج خليفة (١٠)، والقنوجي (١١).
٤٤ - موطئة الفصيح لموطأة الفصيح لأبي عبد الله محمد بن الطيب بن محمد الفاسي (ت - ١١٧٣ هـ)، وهي شرح على نظم الفصيح لابن المرحل، ويعد هذا الكتاب من شروح الفصيح المطولة، حقق منه الدكتور محمد عزت القناوي جزءا ينتهي بنهاية "باب ما جاء وصفة من المصادر"،
_________
(١) الإحاطة ٣/ ٧٦.
(٢) الديباج المذهب ٣٠٢.
(٣) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(٤) البلغة في أصول اللغة ٤٣٧.
(٥) معجم المؤلفين ٩/ ٣٤، ٣٥.
(٦) بغية الوعاة ١/ ٢٢٠.
(٧) المصدر السابق ١/ ٣٢٧.
(٨) طبقات المفسرين ١/ ٥٢.
(٩) شذرات الذهب ٦/ ١٥٩.
(١٠) كشف الظنون ٢/ ١٢٧٣.
(١١) البلغة في أصول اللغة ٤٣٦.
следующие страницы →