← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11728

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Полный текст (1 459 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحًا لِكَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْغَفَّارِ قَالَ وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ إِدْرِيسَ وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ نُوحُ بْنُ لَمْكٍ- بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الميم بعدها كاف- بن متوشلح- بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْمَضْمُومَةِ بعدها وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا معجمة بن أَخَنُوخَ- بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ وَهُوَ إِدْرِيسُ فِيمَا يُقَالُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: آدَمُ؛ قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: نُوحٌ وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ قَرْنًا وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشْرَةُ قُرُونٍ وَفِيهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا "بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا لِأَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وَفَشَوْا" وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ مَوْلِدَ نُوحٍ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ آدَمَ بِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّهُ أَطْوَلُ الْأَنْبِيَاءِ عُمُرًا ٣- إِدْرِيسُ قِيلَ إِنَّهُ قَبْلَ نُوحٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ إِدْرِيسُ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ وَهُوَ أَخَنُوخُ بْنُ يَرْدِ بْنِ مَهْلَائِيلَ بْنِ أَنْوَشَ بن قينان بن شيث ابن آدَمَ وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِدْرِيسُ جَدُّ نُوحٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ خَنُوخُ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ وَقِيلَ: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الدِّرَاسَةِ لِكَثْرَةِ دَرْسِهِ الصُّحُفَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ وَاهٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ إِدْرِيسُ أَبْيَضَ طَوِيلًا ضَخْمَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ قَلِيلَ شَعْرِ الْجَسَدِ كَثِيرَ

стр. 1227

شَعْرِ الرَّأْسِ وَكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى وَفِي صَدْرِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا رَأَى مِنْ جَوْرِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حَيْثُ يقول: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ رُفِعَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا رَسُولًا وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ أَلْفُ سَنَةٍ ٤- إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: هُوَ اسْمٌ قَدِيمٌ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى وُجُوهٍ أشهرها إبراهيم وقالوا إبرا هام وقرئ به في السبع وإبراهيم بِحَذْفِ الْيَاءِ وَإِبَرَهْمُ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ مَعْنَاهُ أب رحيم وقيل: مُشْتَقٌّ مِنَ الْبُرْهُمَةِ وَهِيَ شِدَّةُ النَّظَرِ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ وَهُوَ ابْنُ آزَرَ وَاسْمُهُ تَارَحُ- بِمُثَنَّاةٍ وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ- بن ناحور- بنون ومهملة مضمومة- بن شَارُوخَ- بِمُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَآخِرُهُ خَاءٌ مُعْجَمَةٌ- بن راغو- بغين معجمة- بن فَالَخَ بِفَاءٍ وَلَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُعْجَمَةٍ- ابْنُ عَابِرٍ- بمهملة وموحدة- بن شالخ- بمعجمتين بن أَرْفَخْشَدَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رَأْسِ أَلْفَيْ سَنَةٍ مِنْ خَلْقِ آدَمَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ عِشْرِينَ ومائة سنة وَمَاتَ ابْنُ مِائِتَيْ سَنَةٍ وَحَكَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلًا أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ

стр. 1228

٥- إِسْمَاعِيلُ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: وَيُقَالُ بِالنُّونِ آخِرُهُ قَالَ النووي وغيره هو أَكْبَرُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ. ٦- إِسْحَاقُ وُلِدَ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ بِأَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً وَعَاشَ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً وَذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَسْكَوَيْهِ فِي كِتَابِ نَدِيمِ الْفَرِيدِ أَنَّ مَعْنَى إِسْحَاقَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ الضَّحَّاكُ. ٧- يَعْقُوبُ عَاشَ مِائَةً وَسَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. ٨- يُوسُفُ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "أَنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ" وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ يُوسُفَ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَقِيَ أَبَاهُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَتُوُفِّيَ وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ مُرْسَلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ وَقِيلَ: لَيْسَ هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بَلْ يوسف بن إبراهيم بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَيُشْبِهُ هَذَا مَا فِي الْعَجَائِبِ لِلْكِرْمَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ يَعْقُوبُ بْنُ مَاثَانَ وَأَنَّ امْرَأَةَ زَكَرِيَّا كَانَتْ أُخْتَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ بْنِ مَاثَانَ قَالَ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَعْقُوبُ بن إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ غَرِيبٌ انْتَهَى. وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ غَرِيبٌ هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْغَرِيبُ الْأَوَّلُ وَنَظِيرُهُ فِي الْغَرَابَةِ قَوْلُ نوف البكاكي: إِنَّ مُوسَى الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ فِي قِصَّةِ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى

стр. 1229

بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلْ مُوسَى بْنُ مَنْشَى بْنِ يُوسُفَ وَقِيلَ ابْنُ إِفْرَائِيمَ بْنِ يُوسُفَ وَقَدْ كَذَّبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ غَرَابَةً مَا حَكَاهُ النَّقَّاشُ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ يُوسُفَ الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ غَافِرٍ مِنَ الْجِنِّ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ وَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسْكَرٍ أَنَّ عِمْرَانَ الْمَذْكُورَ فِي آلِ عِمْرَانَ هُوَ وَالِدُ مُوسَى لَا وَالِدُ مَرْيَمَ وَفِي يُوسُفَ سِتُّ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ السين مع الياء والهمزة وبتركه وَالصَّوَابُ أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ لَا اشْتِقَاقَ لَهُ. ٩- لُوطٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ لُوطُ بْنُ هَارَانَ بْنِ آزَرَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لُوطٌ ابْنُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ. ١٠- هُودٌ قَالَ كَعْبٌ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِآدَمَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ رَجُلًا جَلْدًا أَخْرَجَهُمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اسْمُهُ عَابِرُ بْنُ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَقَالَ غَيْرُهُ الرَّاجِحُ فِي نَسَبِهِ أَنَّهُ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ حَاوِذَ بْنِ عَادِ بْنِ عوص بن إرم بن سام بْنِ نُوحٍ. ١١- صَالِحٌ قَالَ وَهْبٌ: هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ حاير بْنِ ثَمُودَ بْنِ حَايِرَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ وَكَانَ رَجُلًا أَحْمَرَ إِلَى الْبَيَاضِ سَبْطَ الشَّعْرِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا وقال نَوْفٌ الشَّامِيُّ: صَالِحٌ مِنَ الْعَرَبِ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعَدَهَا فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا غُلَامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حتى شَمِطَ وَكَبِرَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ أَخْرَجَهُمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ.

стр. 1230

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ: الْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَمُودًا كَانَ بَعْدَ عَادٍ كَمَا كَانَ عَادٌ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَنَقَلَهُ عَنِ النَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ ومن خَطِّهِ نَقَلْتُ هُوَ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَسَيْفَ بْنِ مَاشِجِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَاذِرِ بْنِ ثَمُودَ بْنِ عَادِ بْنِ عُوصَ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ شَابٌّ وَكَانُوا عَرَبًا مَنَازِلُهُمْ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ فَأَقَامَ فِيهِمْ عِشْرِينَ سَنَةً وَمَاتَ بِمَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. ١٢- شُعَيْبٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ ابْنُ مِيكَايِيلَ- كَذَا بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي اخْتِصَارِ الْمُسْتَدْرَكِ- وَقَالَ غَيْرُهُ: ابْنُ مَلْكَايِنَ وَقِيلَ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُنَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ وَرَأَيْتُ بِخَطِّ النَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُنَ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ كَانَ يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَبُعِثَ رَسُولًا إِلَى أُمَّتَيْنِ مَدْيَنَ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَعَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ أَنَّ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ أَمَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وُعِظَ بِوَفَاءِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا واحد واحتج الأول بما أخرجه عن السد ي وَعِكْرِمَةَ قَالَا مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ إِلَّا شُعَيْبًا مَرَّةً إِلَى مَدْيَنَ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالصَّيْحَةِ وَمَرَّةً إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا أَنَّ قَوْمَ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ أُمَّتَانِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا شُعَيْبًا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ:

стр. 1231

وَهُوَ غَرِيبٌ وَفِي رَفْعِهِ نَظَرٌ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بُعِثَ إِلَى ثَلَاثِ أُمَمٍ وَالثَّالِثَةُ أَصْحَابُ الرَّسِّ. ١٣- مُوسَى هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ ﵇ لاخلاف فِي نَسَبِهِ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ مُوسَى لِأَنَّهُ أُلْقِيَ بَيْنَ شَجَرٍ وَمَاءٍ فَالْمَاءُ بِالْقِبْطِيَّةِ "مُو" وَالشَّجَرُ "سَا" وَفِي الصَّحِيحِ وصفه أنه آدَمُ طُوَالٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ قَالَ الثَّعْلَبِيُّ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً. ١٤- هَارُونُ أَخُوهُ شَقِيقُهُ وَقِيلَ لِأُمِّهِ فَقَطْ وَقِيلَ لِأَبِيهِ فَقَطْ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ فَصِيحًا جِدًّا مَاتَ قَبْلَ مُوسَى وَكَانَ وُلِدَ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثَ الْإِسْرَاءِ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ وَنِصْفُ لِحْيَتِهِ بَيْضَاءُ وَنِصْفُهَا أَسْوَدُ تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَضْرِبُ سُرَّتُهُ مِنْ طُولِهَا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ وَذَكَرَ ابْنُ مَسْكَوَيْهِ أَنَّ مَعْنَى هَارُونَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ "الْمُحَبَّبُ" ١٥- دَاوُدُ هُوَ ابْنُ إِيشَى- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- بن عَوْبَدَ- بِوَزْنِ جَعْفَرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ- بْنِ بَاعَرَ- بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمِلَةٍ مَفْتُوحَةٍ- بْنِ سَلَمُونَ بْنِ يَخْشَوْنَ بْنِ عمى بن يارب- بتحيته وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ- بْنِ رَامِ بْنِ حَضَرُونَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بْنِ فَارِصَ بِفَاءٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ- بْنِ يَهُوذَ بْنِ يَعْقُوبَ فِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ قَالَ كَعْبٌ كَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ سَبْطَ

стр. 1232

الرَّأْسِ أَبْيَضَ الْجِسْمِ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جُعُودَةٌ حَسَنُ الصَّوْتِ وَالْخَلْقِ وَجُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ عَاشَ مِائَةً سَنَةٍ مُدَّةَ مُلْكِهِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً وَكَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْنًا. ١٦- سُلَيْمَانُ وَلَدُهُ قَالَ كَعْبٌ: كَانَ أَبْيَضَ جَسِيمًا وَسِيمًا وَضِيئًا جَمِيلًا خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا وَكَانَ أَبُوهُ يُشَاوِرُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهِ مَعَ صِغَرِ سَنِّهِ لِوُفُورِ عَقْلِهِ وَعِلْمِهِ وَأَخْرَجَ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَلَكَ الْأَرْضَ مُؤْمِنَانِ: سُلَيْمَانُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وكافران نمروذ وبخت نصر قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: مَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَابْتَدَأَ بِنَاءَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ مُلْكِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَمَاتَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ١٧- أَيُّوبُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَصِحَّ فِي نَسَبِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ أَبْيَضُ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوصِ بْنِ رَوْحِ بْنِ عِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ وَحَكَى ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ أُمَّهُ بِنْتُ لُوطٍ وَأَنَّ أَبَاهُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ وَعَلَى هَذَا فَكَانَ قَبْلَ مُوسَى وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ بَعْدَ شُعَيْبٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ ابْتُلِيَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ وَكَانَتْ مُدَّةُ بَلَائِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَقِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمُرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.

стр. 1233

١٨- ذُو الْكِفْلِ قِيلَ هُوَ ابْنُ أَيُّوبَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ وَهْبٍ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ بَعْدَ أَيُّوبَ ابْنَهُ بِشْرَ بْنَ أَيُّوبَ نَبِيًّا وَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْلِ وَأَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَكَانَ مُقِيمًا بِالشَّامِ عُمُرَهُ حَتَّى مَاتَ وَعُمُرُهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَفِي الْعَجَائِبِ لِلْكِرْمَانِيِّ: قِيلَ هُوَ إِلْيَاسُ وَقِيلَ هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَقِيلَ هُوَ نَبِيٌّ اسْمُهُ ذُو الْكِفْلِ وَقِيلَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا تَكَفَّلَ بِأُمُورٍ فَوَفَّى بِهَا وَقِيلَ هُوَ زَكَرِيَّا من قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ انتهى. وقال ابن عسكر: قِيلَ هُوَ نَبِيٌّ تَكَفَّلَ اللَّهُ لَهُ فِي عَمَلِهِ بِضِعْفِ عَمَلِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَأَنَّ الْيَسَعَ اسْتَخْلَفَهُ فَتَكَفَّلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ النَّهَارَ وَيَقُومَ اللَّيْلَ وَقِيلَ: أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَقِيلَ: هُوَ الْيَسَعُ وَإِنَّ لَهُ اسْمَيْنِ ١٩- يُونُسُ: هُوَ ابْنُ مَتَّى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ مَقْصُورٌ ووقع في تفسير عبد الرازق أَنَّهُ اسْمُ أُمِّهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ وَنَسَبُهُ إِلَى أَبِيهِ قَالَ فَهَذَا أَصَحُّ قَالَ: وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى اتِّصَالِ نسبه وقد قيل إنه كان فِي زَمَنِ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ مِنَ الْفُرْسِ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَعَنْ قَتَادَةَ ثَلَاثَةً وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْتَقَمَهُ "ضُحًى" وَلَفِظَهُ "عَشِيَّةً" وَفِي يُونُسَ سِتُّ لُغَاتٍ: تَثْلِيثُ النُّونِ مَعَ الْوَاوِ وَالْهَمْزَةِ وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ بِضَمِّ النُّونِ مَعَ الياء قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَقَرَأَ طَلْحَةُ ابن مُصَرِّفٍ بِكَسْرِ يُونُسَ

стр. 1234

وَيُوسُفَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا عَرَبِيَّيْنِ مُشْتَقَّيْنِ مِنْ أنس وأسف وَهُوَ شَاذٌّ ٢٠- إِلْيَاسُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأِ هُوَ ابْنُ يَاسِينَ بْنِ فَنْحَاصَ بْنِ الْعَيْزَارِ بْنِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ: حَكَى القتبي أَنَّهُ مِنْ سِبْطِ يُوشَعَ وَقَالَ وَهْبٌ: إِنَّهُ عُمِّرَ كَمَا عُمِّرَ الْخَضِرُ وَإِنَّهُ يَبْقَى إِلَى آخَرِ الدنيا وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا وَإِلْيَاسُ بهزة قَطْعٍ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ وَقَدْ زِيدَ فِي آخِرِهِ يَاءٌ وَنُونٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ كَمَا قَالُوا فِي إِدْرِيسَ: "إِدْرَاسِينَ" وَمَنْ قَرَأَ آلِ يس فَقِيلَ: الْمُرَادُ آلُ مُحَمَّدٍ ٢١- الْيَسَعَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ ابْنُ أَخْطُوبِ بْنِ الْعَجُوزِ قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقْرَؤُهُ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ ﴿وَاللَّيْسَعُ﴾ بِلَامَيْنِ وَبِالتَّشْدِيدِ فَعَلَى هَذَا هو عجمي وَكَذَا عَلَى الْأَوْلَى وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مَنْقُولٌ مِنَ الْفِعْلِ مِنْ وَسِعَ يَسَعُ ٢٢- زَكَرِيَّا كَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَقُتِلَ بَعْدَ قتل وَلَدِهِ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ بُشِّرَ بِوَلَدِهِ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً وَقِيلَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقِيلَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَزَكَرِيَّا اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ أَشْهَرُهَا الْمَدُّ وَالثَّانِيَةُ الْقَصْرُ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ وَزَكَرِيَّا بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَزَكَرَ كَقَلَمٍ

стр. 1235

٢٣- يَحْيَى وَلَدُهُ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ يَحْيَى بِنَصِّ الْقُرْآنِ وُلِدَ قَبْلَ عِيسَى بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنُبِّئَ صَغِيرًا وَقُتِلَ ظُلْمًا وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِيهِ بخت نصر وجيوشه ويحيى اسم عجمي وَقِيلَ عَرَبِيٌّ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَا يَنْصَرِفُ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَعَلَى الثَّانِي إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ أَحْيَاهُ اللَّهُ بِالْإِيمَانِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ حي بِهِ رَحِمُ أُمِّهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ "يَمُوتُ" كَالْمَفَازَةِ لِلْمُهْلِكَةِ وَالسَّلِيمِ لِلَّدِيغِ ٢٤- عيس بن مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِلَا أَبٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ حَمْلِهِ سَاعَةً وَقِيلَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ وَقِيلَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ تسعة وَلَهَا عَشْرُ سِنِينَ وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ وَرُفِعَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَفِي أَحَادِيثَ أَنَّهُ يَنْزِلُ وَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَتَزَوَّجُ وَيُولَدُ لَهُ وَيَحُجُّ وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ سَبْعَ سِنِينَ وَيُدْفَنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ- يَعْنِي حَمَّامًا وَعِيسَى اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ أَوْ سُرْيَانِيٌّ. فَائِدَةٌ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا عِيسَى وَمُحَمَّدٌ ﷺ ٢٥- مُحَمَّدٌ ﷺ سمى بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ

стр. 1236

فَائِدَةٌ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَمْسَةٌ سُمُّوا قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا: مُحَمَّدٌ ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ وَيَحْيَى ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى مصدقا﴾ وَعِيسَى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى﴾ الله وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ.﴾ قَالَ الرَّاغِبُ: وَخَصُّ لَفْظَ "أَحْمَدَ" فِيمَا بَشَّرَ بِهِ عِيسَى، تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ أَحْمَدُ مِنْهُ وَمِنَ الذين قبله أسماء الملائكة وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ: ١، ٢- جِبْرِيلُ ومكيائيل وَفِيهِمَا لُغَاتٌ: جِبْرِيلُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ بِلَا هَمْزٍ وَجَبْرِيلُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بِلَا هَمْزٍ وَجِبْرَائِيلُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلْفِ وَجِبْرَايِيلُ بِيَاءَيْنِ بلا همز وجبرئيل بهمزة وَيَاءٍ بِلَا أَلْفٍ وَجِبْرَئِلُّ مُشَدَّدَةُ اللَّامِ وَقُرِئَ بِهَا. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَأَصْلُهُ "كُورْيَالُ" فَغُيِّرَ بِالتَّعْرِيبِ وَطُولِ الِاسْتِعْمَالِ إِلَى مَا تَرَى وَقُرِئَ "ميكاييل" بلا همز وميكئل وَمِيكَالَ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جِبْرِيلُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِيكَايِيلُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَكُلُّ اسْمٍ فِيهِ "إِيلُ" فَهُوَ مُعَبَّدٌ لِلَّهِ وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِيلُ: اللَّهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ اسْمُ جِبْرِيلَ فِي الْمَلَائِكَةِ خَادِمُ اللَّهِ.

стр. 1237

فَائِدَةٌ قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَفَسَّرَهُ ابْنُ مِهْرَانَ بِأَنَّهُ اسْمٌ لِجِبْرِيلَ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ ٣، ٤ -وَهَارُوتُ وَمَارُوتُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مَلَكَانِ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ وَقَدْ أَفْرَدْتُ فِي قِصَّتِهِمَا جزءا. ٥- الرعد فَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَلٌ بِالسَّحَابِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الرعد ملك يسبح وأخرج عن مُجَاهِدٌ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ هُوَ مَلِكٌ يُسَمَّى الرَّعْدَ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ ٦- وَالْبَرْقُ فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبَرْقَ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ إِنْسَانٍ وَوَجْهُ ثَوْرٍ وَوَجْهُ نَسْرٍ وَوَجْهُ أَسَدٍ فَإِذَا مَصَعَ بِذَنَبِهِ فَذَلِكَ الْبَرْقُ ٧- وَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ٨- وَالسِّجِلُّ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ السِّجِلُّ مَلَكٌ وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مِنْ أَعْوَانِهِ وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: السِّجِلُّ مَلَكٌ وَأَخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالصُّحُفِ

стр. 1238

٩- وَقَعِيدٌ فَقَدْ ذَكَرَ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ اسْمُ كَاتِبِ السَّيِّئَاتِ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فَهَؤُلَاءِ تِسْعَةٌ ١٠- وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ مَرْفُوعَةٍ وَمَوْقُوفَةٍ وَمَقْطُوعَةٍ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَإِنْ صَحَّ أَكْمَلَ الْعَشَرَةَ ١١- وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قَالَ مَلَكٌ مِنْ أَعْظَمِ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا فَصَارُوا أَحَدَ عَشَرَ ١٢- ثُمَّ رَأَيْتُ الرَّاغِبَ قَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قِيلَ: إِنَّهُ مَلَكٌ يُسْكِنُ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ وَيُؤَمِّنُهُ كَمَا رُوِيَ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ. أسماء الصحابة وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. وَالسِّجِلُّ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كَاتِبُ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أسماء المتقدمين من غير الأنبياء والرسل وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عِمْرَانُ أَبُو مَرْيَمَ وَقِيلَ أَبُو مُوسَى أَيْضًا وَأَخُوهَا هَارُونُ وَلَيْسَ بِأَخِي مُوسَى كَمَا فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَسَيَأْتِي آخر الكتاب.

стр. 1239

وعزيز وَتُبَّعٌ- وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا- كَمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَقِيلَ نَبِيٌّ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ وَلُقْمَانُ وَقَدْ قيل إنه كان نبيا والأكثر على خلافه وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لُقْمَانُ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا وَيُوسُفُ الَّذِي فِي سُورَةِ غَافِرٍ. وَيَعْقُوبُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ مَرْيَمَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَتَقِيٌّ فِي قَوْلِهِ فِيهَا: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً﴾ قِيلَ: إِنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ كَانَ مِنْ أَمْثَلِ النَّاسِ أَيْ إِنْ كُنْتَ فِي الصَّلَاحِ مِثْلَ تَقِيٍّ حَكَاهُ الثَّعْلَبِيُّ وَقِيلَ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يَتَعَرَّضُ لِلنِّسَاءِ وَقِيلَ إِنَّهُ ابْنُ عَمِّهَا أَتَاهَا جِبْرِيلُ فِي صُورَتِهِ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ. أسماء النساء وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ مَرْيَمُ لَا غَيْرَ لِنُكْتَةٍ تَقَدَّمَتْ فِي نوع الكناية وَمَعْنَى مَرْيَمَ بِالْعِبْرِيَّةِ الْخَادِمُ وَقِيلَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تُغَازِلُ الْفِتْيَانَ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ وَقِيلَ: إِنَّ بَعْلًا فِي قوله: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ اسْمُ امْرَأَةٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا حَكَاهُ ابْنُ عَسْكَرٍ.

стр. 1240

أسماء الكفار وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْكُفَّارِ قَارُونُ وَهُوَ ابْنُ يَصْهَرَ ابْنِ عَمِّ مُوسَى كَمَّا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَالُوتُ وَهَامَانُ وَبُشْرَى الَّذِي نَادَاهُ الْوَارِدُ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا بُشْرَى﴾ فِي قَوْلِ السُّدِّيِّ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَآزَرُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَقِيلَ اسْمُهُ تَارَحُ وَآزَرُ لَقَبٌ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ آزَرَ إِنَّمَا كَانَ اسْمُهُ تَارَحَ وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَعْنَى آزَرَ: الصَّنَمُ وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ آزَرُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ وَمِنْهَا النَّسِيءُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قال: كان رجل يسمى النسئ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ كَانَ يَجْعَلُ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا يَسْتَحِلُّ بِهِ الْغَنَائِمَ. أسماء الجن وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْجِنِّ: أَبُوهُمْ إِبْلِيسُ وَكَانَ اسْمَهُ أَوَّلًا عَزَازِيلُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ اسْمُهُ عَزَازِيلُ

стр. 1241

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ كَانَ اسْمُ إِبْلِيسَ الْحَارِثَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مَعْنَى عَزَازِيلَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِبْلِيسُ لِأَنَّ اللَّهَ أَبْلَسَهُ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ: آيَسَهُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ قِيلَ فِي اسْمِهِ قَتْرَةٌ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو كُرْدُوسٍ وَقِيلَ أَبُو قَتْرَةَ وَقِيلَ أَبُو مُرَّةَ وَقِيلَ أَبُو لُبَيْنَى حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ. أسماء القبائل وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَبَائِلِ. يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَعَادٌ وَثَمُودُ وَمَدَيْنُ وَقُرَيْشٌ والروم أسماء الأقوام بالإضافة وَفِيهِ مِنَ الْأَقْوَامِ بِالْإِضَافَةِ: قَوْمُ نُوحٍ وَقَوْمُ لُوطٍ وَقَوْمُ تُبَّعٍ وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ- وقيل: هُمْ مَدَيْنُ- وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَهُمْ بَقِيَّةٌ مِنْ ثَمُودَ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ عِكْرِمَةُ هُمْ أَصْحَابُ يَاسِينَ وَقَالَ قَتَادَةُ هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ وَقِيلَ هُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ

стр. 1242

أسماء الأصنام وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ أَسْمَاءً لِأُنَاسٍ. وَدٌّ وَسُوَاعٌ وَيَغُوثُ وَيَعُوقُ وَنَسْرٌ وَهِيَ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ وَاللَّاتُ وَالْعُزَّى وَمَنَاةُ وَهِيَ أَصْنَامُ قُرَيْشٍ وَكَذَا الرُّجْزُ فِيمَنْ قَرَأَهُ بِضَمِّ الراء ذكر الْأَخْفَشُ فِي كِتَابِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ أَنَّهُ اسْمُ صَنَمٍ وَالْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُمَا صَنَمَانِ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُمَا ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ صَنَمَانِ وَالرَّشَادُ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ غَافِرٍ: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ قِيلَ هُوَ اسْمُ صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ فِرْعَوْنَ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ وَبَعْلٌ: وَهُوَ صَنَمُ قَوْمِ إِلْيَاسَ وَآزَرُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ صَنَمٍ. رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عباس: وَدٌّ وَسُوَاعٌ وَيَغُوثُ وَيَعُوقُ وَنَسْرٌ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُمْ أَوْلَادُ آدَمَ لِصُلْبِهِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ وَحَكَاهُ ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿اللَّاتَ﴾ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَفَسَّرَهُ بِذَلِكَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أبي حاتم عن مجاهد.

стр. 1243

أسماء البلاد والأمكنة وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْبِلَادِ وَالْبِقَاعِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْجِبَالِ: بَكَّةُ اسْمٌ لِمَكَّةَ فَقِيلَ الْبَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ وَمَأْخَذُهُ مَنْ تَمَكَّكْتَ الْعَظْمَ أَيْ اجْتَذَبْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُخِّ وَتَمَكَّكَ الْفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ فَكَأَنَّهَا تَجْتَذِبُ إِلَى نَفْسِهَا مَا فِي الْبِلَادِ مِنَ الْأَقْوَاتِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَمُكُّ الذُّنُوبَ أَيْ تُذْهِبُهَا وَقِيلَ لِقِلَّةِ مَائِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهَا فِي بَطْنِ وَادٍ تُمَكِّكُ الْمَاءَ مِنْ جِبَالِهَا عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَتَنْجَذِبُ إِلَيْهَا السُّيُولُ وَقِيلَ الْبَاءُ أَصْلٌ وَمَأْخَذُهُ مِنَ الْبَكِّ لِأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ أَيْ تَكْسِرُهُمْ فَيَذِلُّونَ لَهَا وَيَخْضَعُونَ وَقِيلَ مِنَ التَّبَاكِّ وَهُوَ الِازْدِحَامُ لِازْدِحَامِ النَّاسِ فِيهَا فِي الطَّوَافِ وَقِيلَ مَكَّةُ الْحَرَمُ وَبَكَّةُ الْمَسْجِدُ خَاصَّةً وَقِيلَ مَكَّةُ الْبَلَدُ وَبَكَّةُ الْبَيْتُ وَمَوْضِعُ الطَّوَافُ وَقِيلَ الْبَيْتُ خَاصَّةً وَالْمَدِينَةُ سُمِّيَتْ فِي الْأَحْزَابِ بِيَثْرِبَ حِكَايَةً عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَكَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقِيلَ لِأَنَّهُ اسْمُ أَرْضٍ فِي نَاحِيَتِهَا وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِيَثْرِبَ بْنِ وَائِلٍ مِنْ بَنِي إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَزَلَهَا وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ تَسْمِيَتِهَا بِهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِاسْمَ الْخَبِيثَ وَهُوَ يَشْعُرُ بِالثَّرَبِ وَهُوَ الْفَسَادُ أَوِ التَّثْرِيبُ وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَبَدْرٌ: وَهِيَ قَرْيَةٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَتْ بَدْرٌ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ يُسَمَّى بَدْرًا فَسُمِّيَتْ بِهِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ فَأَنْكَرَاهُ وَقَالَا لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الصَّفْرَاءَ وَرَابِغَ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ اسْمُ الْمَوْضِعِ وَأَخْرَجَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: بَدْرٌ مَا بَيْنَ مكة والمدينة.

стр. 1244

وأحد: قرئ شاذا ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ وَحُنَيْنٌ: وَهِيَ قَرْيَةٌ قُرْبَ الطَّائِفِ وَجَمْعٌ: وَهِيَ مُزْدَلِفَةُ وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ: وَهُوَ جَبَلٌ بِهَا وَنَقْعٌ: قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَى مُزْدَلِفَةَ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ. وَمِصْرُ وَبَابِلُ: وَهِيَ بَلَدٌ بِسَوَادِ الْعِرَاقِ وَالْأَيْكَةُ وَلَيْكَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ: بَلَدُ قَوْمِ شُعَيْبٍ وَالثَّانِي: اسْمُ الْبَلْدَةِ وَالْأَوَّلُ اسْمُ الْكُورَةِ وَالْحِجْرُ: مَنَازِلُ ثَمُودَ نَاحِيَةَ الشَّامِ عِنْدَ وَادِي الْقُرَى وَالْأَحْقَافُ: وَهِيَ جِبَالُ الرَّمْلِ بَيْنَ عُمَانَ وَحَضْرَمَوْتَ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا جَبَلٌ بِالشَّامِ وَطُورُ سَيْنَاءَ: وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي نُودِيَ مِنْهُ مُوسَى وَالْجُودِيُّ: وَهُوَ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ وَطُوًى: اسْمُ الْوَادِي كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ أَنَّهُ سُمِّيَ طُوًى لِأَنَّ مُوسَى طَوَاهُ لَيْلًا وَأَخْرَجَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هُوَ وَادٍ بِفِلَسْطِينَ قِيلَ لَهُ طُوًى لِأَنَّهُ قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ وَأَخْرَجَ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ هُوَ وَادٍ بِأَيَلَةَ طُوِيَ بِالْبَرَكَةِ مَرَّتَيْنِ وَالْكَهْفُ: وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَنْقُورُ فِي الْجَبَلِ وَالرَّقِيمُ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ زَعَمَ كَعْبٌ أَنَّ الرَّقِيمَ

стр. 1245

الْقَرْيَةُ الَّتِي خَرَجُوا مِنْهَا وَعَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: الرَّقِيمُ وَادٍ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الرَّقِيمُ وَادٍ بَيْنَ عِقْبَانِ وَأَيْلَةَ دُونَ فِلَسْطِينَ وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ الرَّقِيمُ اسْمُ الْوَادِي الَّذِي فِيهِ الْكَهْفُ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: الرَّقِيمُ الْكَلْبُ وَالْعَرِمُ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْعَرِمُ اسْمُ الْوَادِي وَحَرْدٌ: قَالَ السُّدِّيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ حَرْدٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالصَّرِيمُ: أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهَا أَرْضٌ بِالْيَمَنِ تُسَمَّى بذلك. وق: وَهُوَ جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ وَالْجُرُزُ: هم اسْمُ أَرْضٍ وَالطَّاغِيَةُ: قِيلَ اسْمُ الْبُقْعَةِ الَّتِي أُهْلِكَتْ بِهَا ثَمُودُ حكاهما الكرماني. أسماء الأماكن الأخروية وفيها مِنْ أَسْمَاءِ الْأَمَاكِنِ الْأُخْرَوِيَّةِ: الْفِرْدَوْسُ: وَهُوَ أَعْلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ وَعِلِّيُّونَ: قِيلَ أَعْلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ وَقِيلَ اسْمٌ لِمَا دُوِّنَ فِيهِ أَعْمَالُ صُلَحَاءِ الثَّقَلَيْنِ وَالْكَوْثَرُ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَسَلْسَبِيلُ وَتَسْنِيَمٌ: عَيْنَانِ فِي الْجَنَّةِ وَسِجِّينٌ اسْمٌ لِمَكَانِ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ

стр. 1246

وَصَعُودٌ: جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ كَمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا وَغَيٌّ وَأَثَامٌ وَمَوْبِقٌ والسعير وويل وَسَائِلٌ وَسُحْقٌ: أَوْدِيَةٌ فِي جَهَنَّمَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً﴾ قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ؛ وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَوْبِقا﴾ قَالَ: هُوَ نَهْرٌ فِي النَّارِ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾ قَالَ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ" وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: فِي النَّارِ أَرْبَعَةُ أَوْدِيَةٍ يُعَذِّبُ اللَّهُ بِهَا أَهْلَهَا غَلِيظٌ وَمَوْبِقٌ وَأَثَامٌ وَغَيٌّ. وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: السَّعِيرُ وَادٍ مِنْ قَيْحٍ فِي جَهَنَّمَ وَسُحْقٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ في قوله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ: سَائِلٌ وَالْفَلَقُ: جُبٌّ في جهنم في حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَيَحْمُومٌ: دُخَانٌ أَسْوَدُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 1247

وَفِيهِ مِنَ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَمَاكِنِ الْأُمِّيُّ قِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى أُمِّ الْقُرَى مَكَّةَ وَعَبْقَرِيٌّ قِيلَ إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَبْقَرَ مَوْضِعٌ لِلْجِنِّ يَنْسُبُ إِلَيْهِ كُلُّ نَادِرٍ وَالسَّامِرِيُّ قِيلَ مَنْسُوبٌ إِلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا سَامِرُونَ وَقِيلَ سَامِرَةَ وَالْعَرَبِيُّ قِيلَ مَنْسُوبٌ إِلَى عَرَبَةَ وَهِيَ بَاحَةُ دَارِ إِسْمَاعِيلَ ﵇ أَنْشَدَ فِيهَا: وَعَرْبَةِ أَرْضٍ مَا يُحِلُّ حَرَامَهَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّوْذَعِيُّ الْحُلَاحِلُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ . أسماء الكواكب وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْكَوَاكِبِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالطَّارِقُ والشعري. فائدة في أسماء الطير قَالَ بَعْضُهُمْ: سَمَّى اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ عَشَرَةَ أَجْنَاسٍ مِنَ الطَّيْرِ: السَّلْوَى وَالْبَعُوضَ وَالذُّبَابَ وَالنَّحْلَ وَالْعَنْكَبُوتَ وَالْجَرَادَ وَالْهُدْهُدَ وَالْغُرَابَ وَأَبَابِيلَ وَالنَّمْلَ فَإِنَّهُ مِنَ الطَّيْرِ لِقَوْلِهِ فِي سُلَيْمَانَ: ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ وَقَدْ فَهِمَ كَلَامَهَا وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ النَّمْلَةُ الَّتِي فَقِهَ سُلَيْمَانُ كَلَامَهَا كانت ذات جناحين.

стр. 1248

فصل: في الكنى والألقاب في القرآن أَمَّا الْكُنَى فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا غَيْرُ أَبِي لَهَبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَلِذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ بِاسْمِهِ لِأَنَّهُ حَرَامٌ شَرْعًا وَقِيلَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ جَهَنَّمِيٌّ وَأَمَّا الْأَلْقَابُ فَمِنْهَا إِسْرَائِيلُ لَقَبُ يَعْقُوبَ وَمَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَقِيلَ سَرِيُّ اللَّهِ لِأَنَّهُ أَسْرَى لَمَّا هاجر أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِسْرَائِيلَ كَقَوْلِكَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانَ يَعْقُوبُ رَجُلًا بَطِيشًا فَلَقِيَ مَلِكًا فَعَالَجَهُ فَصَرَعَهُ الْمَلِكُ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذَيْهِ فَلَمَّا رَأَى يَعْقُوبُ مَا صَنَعَ بِهِ بَطَشَ بِهِ فَقَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِكَ حَتَّى تُسَمِّيَنِي اسْمًا فَسَمَّاهُ إِسْرَائِيلَ قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ! وَفِيهِ لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا بِيَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَلَامٌ وَقُرِئَ إسراييل بِلَا هَمْزٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ يُخَاطَبِ الْيَهُودُ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِ "يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ" دُونَ "يا بني يعقوب" لنكتة وهو أَنَّهُمْ خُوطِبُوا بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَذُكِّرُوا بِدِينِ أَسْلَافِهِمْ مَوْعِظَةً لَهُمْ وَتَنْبِيهًا مِنْ غَفْلَتِهِمْ فَسُمُّوا بِالِاسْمِ الَّذِي فِيهِ تَذْكِرَةٌ بِاللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ اسْمٌ مُضَافٌ إِلَى اللَّهِ فِي التَّأْوِيلِ وَلَمَّا ذَكَرَ مَوْهِبَتَهُ لِإِبْرَاهِيمَ وَتَبْشِيرَهُ بِهِ قَالَ يَعْقُوبَ وَكَانَ أَوْلَى مِنْ إِسْرَائِيلَ لِأَنَّهَا مَوْهِبَةٌ بِمُعَقِّبٍ آخَرَ فَنَاسَبَ ذِكْرَ اسْمٍ يُشْعِرُ بِالتَّعْقِيبِ. وَمِنْهَا الْمَسِيحُ لقب لعيسى ومعناه قيل الصديق وقيلك الَّذِي لَيْسَ لِرِجْلِهِ أَخْمُصُ وَقِيلَ: الَّذِي لَا يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ وَقِيلَ: الْجَمِيلُ وَقِيلَ: الَّذِي يَمْسَحُ الْأَرْضَ أَيْ يَقْطَعُهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

стр. 1249

وَمِنْهَا إِلْيَاسُ قِيلَ إِنَّهُ لَقَبُ إِدْرِيسَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ وَإِسْرَائِيلُ هُوَ يَعْقُوبُ وَفِي قِرَاءَتِهِ؛ ﴿وَإِنْ وَإِنَّ إِدْرَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَى إِدْرَاسِينَ﴾ وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ﴿وَأَنَّ إِيلِيسِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَى إِيلِيسِينَ.﴾ وَمِنْهَا ذُو الْكِفْلِ قِيلَ إِنَّهُ لَقَبُ إِلْيَاسَ وَقِيلَ لَقَبُ الْيَسَعَ وَقِيلَ لَقَبُ يُوشَعَ وَقِيلَ لَقَبُ زَكَرِيَّا وَمِنْهَا نُوحٌ اسْمُهُ عَبْدُ الغفار ولقبه نوح لكثرة نوح عَلَى نَفْسِهِ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ. وَمِنْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَاسْمُهُ إِسْكَنْدَرُ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ سَعْدٍ وَقِيلَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ وَقِيلَ الصَّعْبُ بْنُ قَرِينِ بْنِ الْهَمَّالِ حَكَاهُمَا ابْنُ عَسْكَرٍ وَلُقِّبَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ بَلَغَ قَرْنَيِ الْأَرْضِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ مَلَكَ فَارِسَ وَالرُّومَ وَقِيلَ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ قَرْنَانِ أَيْ ذُؤَابَتَانِ وَقِيلَ كَانَ لَهُ قَرْنَانِ مِنْ ذَهْبٍ وَقِيلَ كَانَتْ صَفْحَتَا رَأْسِهِ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ قَرْنَانِ صَغِيرَانِ تُوَارِيهِمَا الْعِمَامَةُ وَقِيلَ إِنَّهُ ضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخِرِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ كَرِيمَ الطَّرَفَيْنِ وقيل أنه انْقَرَضَ فِي وَقْتِهِ قَرْنَانِ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ حَيٌّ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أُعْطِيَ عِلْمَ الظَّاهِرِ وَعِلْمَ الْبَاطِنَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ دَخَلَ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ وَمِنْهَا فِرْعَوْنُ وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ وَقِيلَ أَبُو الْوَلِيدِ وَقِيلَ أَبُو مُرَّةَ

стр. 1250

وَقِيلَ إِنَّ فِرْعَوْنَ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ فِرْعَوْنُ فَارِسَيًّا مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ. وَمِنْهَا تُبَّعَ قِيلَ كَانَ اسْمُهُ أَسْعَدُ بْنُ مَلْكِي كَرِبَ وَسُمِّيَ تُبَّعًا لِكَثْرَةِ مَنْ تَبِعَهُ وَقِيلَ إِنَّهُ لَقَبُ مُلُوكِ الْيَمَنِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تُبَّعًا أَيْ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ كَالْخَلِيفَةِ يَخْلُفُ غَيْرَهُ.

стр. 1251

النَّوْعُ السَّبْعُونَ: فِي الْمُبْهَمَاتِ أَفْرَدَهُ بِالتَّأْلِيفِ السُّهَيْلِيُّ ثم ابن عساكر ثُمَّ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ وَلِيَ فِيهِ تَأْلِيفٌ لَطِيفٌ جمع فَوَائِدِ الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ زَوَائِدَ أُخْرَى عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ جِدًّا وَكَانَ مِنَ السَّلَفِ مَنْ يَعْتَنِي بِهِ كَثِيرًا قَالَ عِكْرِمَةُ طَلَبْتُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الموت أربع عشرة سنة. أسباب الإبهام في القرآن وللإبهام في القرآن أسباب: أحدهما: الاستغناء ببيانه مع مَوْضِعٍ آخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فَإِنَّهُ مُبَيَّنٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ الثَّانِي: أَنْ يَتَعَيَّنَ لِاشْتِهَارِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: "حَوَّاءُ" لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ وَالْمُرَادُ نُمْرُوذُ لِشُهْرَةِ ذَلِكَ

стр. 1252

لِأَنَّهُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ قِيلَ: وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ فِي الْقُرْآنِ بِاسْمِهِ وَلَمْ يُسَمِّ نُمْرُوذَ لِأَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ أَذْكَى مِنْهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَجْوِبَتِهِ لِمُوسَى وَنُمْرُوذُ كَانَ بَلِيدًا وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ وَفَعَلَ مَا فَعَلَ مِنْ قَتْلِ شَخْصٍ وَالْعَفْوِ عَنْ آخَرَ وَذَلِكَ غَايَةُ الْبَلَادَةِ الثَّالِثُ: قَصْدُ السَّتْرِ عَلَيْهِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ في اسْتِعْطَافِهِ نَحْوَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الْآيَةَ هُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ وَقَدْ أَسْلَمَ بَعْدُ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ الرابع: ألا يَكُونَ فِي تَعْيِينِهِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ نَحْوَ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ.﴾ الْخَامِسُ: التَّنْبِيهُ عَلَى الْعُمُومِ وَأَنَّهُ غَيْرُ خَاصٍّ بِخِلَافِ مَا لَوْ عُيِّنَ نَحْوَ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً﴾ السَّادِسُ: تَعْظِيمُهُ بِالْوَصْفِ الْكَامِلِ دُونَ الِاسْمِ نَحْوَ: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ﴾ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ وَالْمُرَادُ الصِّدِّيقُ فِي الْكُلِّ. السَّابِعُ: تَحْقِيرُهُ بِالْوَصْفِ النَّاقِصِ نَحْوَ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾

стр. 1253

تَنْبِيهٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ لَا يُبْحَثُ عَنْ مُبْهَمٍ أَخْبَرَ اللَّهُ بِاسْتِئْثَارِهِ بِعِلْمِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ قَالَ: وَالْعَجَبُ مِمَّنْ تَجَرَّأَ وَقَالَ: إِنَّهُمْ قُرَيْظَةُ أَوْ مِنَ الْجِنِّ قُلْتُ: لَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جِنْسَهُمْ لَا يُعْلَمُ وإنما الْمَنْفَى عِلْمُ أَعْيَانِهِمْ وَلَا يُنَافِيهِ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِمْ مِنْ قُرَيْظَةَ أَوْ مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ فَإِنَّ الْمَنْفِيَّ عِلْمُ أَعْيَانِهِمْ ثُمَّ الْقَوْلُ فِي أولئك بأنهم بنو قُرَيْظَةُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَرِيبٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فلا جرأة. فصل: في ذكر آيات المبهمات اعْلَمْ أَنَّ عِلْمَ الْمُبْهَمَاتِ مَرْجِعُهُ النَّقْلُ الْمَحْضُ لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ وَلَمَّا كَانَتِ الْكُتُبُ الْمُؤَلَّفَةُ فِيهِ وَسَائِرُ التَّفَاسِيرِ يُذْكَرُ فِيهَا أَسْمَاءُ الْمُبْهَمَاتِ وَالْخِلَافُ فِيهَا دُونَ بَيَانِ مُسْتَنَدٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَوْ عزو يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَلَّفْتُ الْكِتَابَ الَّذِي أَلَّفْتُهُ مَذْكُورًا فِيهِ عَزْوُ كُلِّ قَوْلٍ إِلَى قَائِلِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مَعْزُوًّا إِلَى أَصْحَابِ الْكُتُبِ الَّذِينَ خَرَّجُوا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِمْ مُبَيِّنًا فِيهِ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَمَا ضَعُفَ فَجَاءَ لِذَلِكَ كِتَابًا حَافِلًا لَا نَظِيرَ لَهُ فِي نَوْعِهِ وَقَدْ رَتَّبْتُهُ عَلَى تَرْتِيبِ

стр. 1254

القرآن وأنا ألخص هنا مبهماته بِأَوْجَزِ عِبَارَةٍ تَارِكًا الْعَزْوَ وَالتَّخْرِيجَ غَالِبًا اخْتِصَارًا وإحالة عَلَى الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ وَأُرَتِّبُهُ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِيمَا أُبْهِمَ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ مَلِكٍ أَوْ جِنِّيٍّ أَوْ مُثَنَّى أَوْ مَجْمُوعٍ عُرِفَ أَسْمَاءُ كُلِّهِمْ أَوْ مَنْ أَوِ الَّذِي إِذَا لَمْ يَرِدُ بِهِ الْعُمُومَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ هو آدم وزوجه حَوَّاءُ بِالْمَدِّ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ حَيٍّ ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ اسْمُهُ عَامِيلُ ﴿وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ هم إسماعيل وإسحاق ومدين وَزِمْرَانُ وَسَرَحٌ وَنَفْشٌ وَنَفْشَانُ وَأَمِيمٌ وَكَيْسَانُ وَسَوْرَحُ ولوطان ونافش ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ : أَوْلَادُ يَعْقُوبَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يُوسُفُ وَرُوبِيلُ وَشَمْعُونَ وَلَاوَى وَيَهُوذَا وَدَانُ وَنَفْتَالِى بِفَاءٍ وَمُثَنَّاةٍ وَكَادُ وَيَاشِيرُ وَإِيشَاجِرُ وَرِيَالُونَ وَبِنْيَامِينُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ هُوَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ هُوَ صُهَيْبٌ ﴿إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ هُوَ شَمْوِيلُ وَقِيلَ شَمْعُونَ وَقِيلَ يُوشَعُ

стр. 1255

﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُوسَى ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﴿الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ فِي رَبِّهِ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعَانَ ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ عُزَيْرٌ وَقِيلَ أَرْمِيَاءُ وَقِيلَ حِزْقِيلُ ﴿امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ حَنَّةُ بِنْتُ فَاقُوذَ ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ هِيَ أَشْيَاعُ أَوْ أَشْيَعُ بِنْتُ فَاقُودَ ﴿مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾ هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ هُوَ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ وَقِيلَ مِرْدَاسٌ وَالْقَائِلُ ذَلِكَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ وملحم بْنُ جَثَّامَةَ وَقِيلَ إِنَّ الَّذِي بَاشَرَ الْقَوْلَ مُحَلَّمٌ وَقِيلَ إِنَّهُ الَّذِي بَاشَرَ قَتْلَهُ أَيْضًا وَقِيلَ: قَتَلَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَقِيلَ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ هُوَ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَقِيلَ ابْنُ الْعِيصِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ وَقِيلَ:

стр. 1256

أَبُو ضَمْرَةَ بْنِ الْعِيصِ وَقِيلَ اسْمُهُ سَبْرَةُ وَقِيلَ: هُوَ خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ هُمْ شَمُّوعُ بْنُ زَكُّورَ مِنْ سِبْطِ رُوبِيلَ وَشَوْقَطُ بْنُ حُورَى مِنْ سِبْطِ شَمْعُونَ وَكَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا وَبَعُورَكُ بْنُ يوسف من سبط إيشاجر وَيُوشَعُ بْنُ نُونٍ مِنْ سِبْطِ إِفْرَاثِيمَ بْنِ يُوسُفَ وبلطى بْنُ روفوا مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ وَكَرَابِيلُ بْنُ سُودِي مِنْ سِبْطِ زَبَالُونَ وَكُدَّيُ بْنُ شَاسَ مِنْ سِبْطِ مِنَشَّا بْنِ يُوسُفَ وَعَمَايِيلُ بْنُ كَسَلٍ مِنْ سِبْطِ دَانَ وَسَتُّورُ بْنُ مِيخَائِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ وَيُوحَنَّا بْنْ وَقُّوسَى مِنْ سِبْطِ نَفْتَالَى وَإِلُّ بْنُ مُوخَا مِنْ سِبْطِ كاذلوا ﴿قَالَ رَجُلانِ﴾ هُمَا يُوشَعُ وَكَالِبُ ﴿نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ هُمَا قَابِيلُ وَهَابِيلُ وَهُوَ الْمَقْتُولُ ﴿الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ بَلْعَمُ وَيُقَالُ بَلْعَامُ بْنُ آيَرَ وَيُقَالُ بَاعِرَ وَيُقَالُ بَاعُورَ وَقِيلَ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ وَقِيلَ صَيْفِيُّ بْنُ رَاهِبٍ وَقِيلَ: فِرْعَوْنُ وَهُوَ أَغْرَبُهَا ﴿وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ عَنَى سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: هُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَأَبُو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعُتْبَةُ بْنُ ربيعة

стр. 1257

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بن سَلُولَ وَرِفَاعَةُ بْنُ التَّابُوتِ وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾ هُوَ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ هُوَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ هُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمْ سَبْعَةٌ: أَبُو لُبَابَةَ وَأَصْحَابُهُ وَقَالَ قَتَادَةُ: سَبْعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَبُو لُبَابَةَ وجد بن قيس وخذام وأوس وكردم ومرداس ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ هُمْ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وكعب ابن مَالِكٍ وَهُمُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً﴾ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: اثْنَا عَشَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ خِذَامُ بْنُ خَالِدٍ وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَأَبُو حَبِيبَةَ بْنُ الْأَزْعَرِ وَعَبَّادُ بْنُ حُنَيْفٍ وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ وَابْنَاهُ مُجَمِّعٌ وَزَيْدٌ وَنَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ وَبَحْزَجُ وَبِجَادُ بْنُ عُثْمَانَ وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ

стр. 1258

﴿لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ هُوَ أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هو جبريل وقيل هو الْقُرْآنُ وَقِيلَ: أَبُو بَكْرٍ وَقِيلَ عَلِيٌّ ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ اسْمُهُ كَنْعَانُ وَقِيلَ يَامُ ﴿وَامْرَأَتُهُ قائمة﴾ اسْمُهَا سَارَّةُ " بَنَاتُ لُوطٍ "رَيْتَا وَرَغُوثَا ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ﴾ بِنْيَامِينُ شَقِيقُهُ ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ﴾ هُوَ رُوبِيلُ وَقِيلَ يَهُوذَا وَقِيلَ شَمْعُونَ ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ هُوَ مَالِكُ بْنُ دَعْرٍ ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ﴾ - هُوَ قُطَيْفِيرُ أَوْ أُطَيْفِيرُ- ﴿لامْرَأَتِهِ﴾ هِيَ رَاعِيلُ وَقِيلَ زُلَيْخَا ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ هو مِجْلَثٌ وَبَنْوَهْ وَهُوَ السَّاقِي وَقِيلَ رَاشَانُ وَمِرْطَشُ وَقِيلَ شُرْهُمْ وَسُرْهُمْ ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ﴾ هو الساقي ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ هُوَ الْمَلِكُ رَيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ

стр. 1259

﴿بِأَخٍ لَكُمْ﴾ هُوَ بِنْيَامِينُ وَهُوَ الْمُتَكَرِّرُ فِي السُّورَةِ ﴿فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ﴾ عنوا يوسف ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ هُوَ شَمْعُونُ وَقِيلَ رُوبِيلُ ﴿آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ هُمَا أَبُوهُ وَخَالَتُهُ لِيَّا وَقِيلَ أُمُّهُ وَاسْمُهَا رَاحِيلُ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَقِيلَ جِبْرِيلُ ﴿أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ هو إسماعيل ﴿وَلِوَالِدَيَّ﴾ اسْمُ أَبِيهِ تَارَحُ وَقِيلَ آزَرُ وَقِيلَ يَازَرُ وَاسْمُ أُمِّهِ مَثَانِي وَقِيلَ نَوْفَا وَقِيلَ لُيُوثَا ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُمْ خَمْسَةٌ الْوَلِيدُ بن المغيرة والعاصي بْنُ وَائِلٍ وَأَبُو زَمْعَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ هُوَ أَسِيدُ بْنُ أَبِي الْعِيصِ ﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا﴾ هِيَ رَيْطَةُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ عنوا عبد بن الْحَضْرَمِيِّ وَاسْمُهُ مَقِيسٌ

стр. 1260

وَقِيلَ عَبْدَيْنِ لَهُ: يَسَارٌ وَجَبْرٌ وَقِيلَ عَنَوْا قَيْنًا بِمَكَّةَ اسْمُهُ بَلْعَامُ وَقِيلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﴿أَصْحَابَ الْكَهْفِ﴾ تَمْلِيخَا وَهُوَ رَئِيسُهُمْ وَالْقَائِلُ ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ وَالْقَائِلُ: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ وَتَكَسْلَمِينَا وَهُوَ الْقَائِلُ: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ وَمَرْطُوشُ وَبَرَاشِقُ وَأَيُّونُسُ وَأَرْيَسْطَانُسُ وَشَلْطَطْيُوسُ ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ هُوَ تَمْلِيخَا ﴿مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ هُوَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ﴾ هُمَا تَمْلِيخَا وَهُوَ الْخَيِّرُ وَفَطْرُوسُ وَهُمَا الْمَذْكُورَانِ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ ﴿قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَقِيلَ أَخُوهُ يَثْرِبِي ﴿فَوَجَدَا عَبْداً﴾ هُوَ الْخَضِرُ وَاسْمُهُ بَلْيَا ﴿لَقِيَا غُلاماً﴾ اسْمُهُ جَيْسُورُ بِالْجِيمِ وَقِيلَ بِالْحَاءِ ﴿وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ هُوَ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ ﴿وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ﴾ اسْمُ الْأَبِ كَازِيرَا وَالْأُمُّ سَهْوَى ﴿لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ﴾ هُمَا أَصْرَمُ وَصَرِيمٌ

стр. 1261

﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قِيلَ عِيسَى وَقِيلَ جِبْرِيلُ ﴿وَيَقُولُ الأِنْسَانُ﴾ هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ ب﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً﴾ هُوَ الْقِبْطِيُّ وَاسْمُهُ فَاقُونُ ﴿السَّامِرِيُّ﴾ اسْمُهُ مُوسَى بْنُ ظُفَرَ ﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ﴾ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بن أنيس ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ﴾ هم حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيٍّ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ﴾ هُوَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ

стр. 1262

﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً﴾ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ هُوَ أَبُو جَهْلٍ ﴿امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ هِيَ بِلْقِيسُ بِنْتُ شَرَاحِيلَ ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ اسْمُ الْجَائِي مُنْذِرٌ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ اسْمُهُ كَوْزَنُ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ﴾ هُوَ آصَفُ بْنُ بَرَخْيَا كَاتِبُهُ وَقِيلَ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو النُّورِ وَقِيلَ أَسْطُومُ وَقِيلَ مَلِيخَا وَقِيلَ بَلَّخَ وَقِيلَ هُوَ ضَبَّةُ أَبُو الْقَبِيلَةِ وَقِيلَ جِبْرِيلُ وَقِيلَ مَلِكٌ آخَرُ وَقِيلَ الْخَضِرُ ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ هُمْ رُعْمَى وَرُعَيْمٌ وَهَرْمَى وَهُرَيْمٌ وَدَابُ وَصَوَابُ وَرَآبُ وَمِسْطَعٌ وَقِدَارُ بْنُ سَالِفٍ عَاقِرُ النَّاقَةِ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ اسم الملتقط طابوث ﴿امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ ﴿أُمِّ مُوسَى﴾ يُحَانِذُ بِنْتُ يَصْهَرَ بْنِ لَاوِي وقيل ياء وخا وقيل أباذخت ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ﴾ اسْمُهَا مَرْيَمُ وَقِيلَ كُلْثُومُ ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ هُوَ السَّامِرِيُّ ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ اسْمُهُ فَاتُونُ

стр. 1263

﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ يسعى هُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَاسْمُهُ شَمْعَانُ وَقِيلَ شَمْعُونَ وَقِيلَ جَبْرٌ وَقِيلَ حَبِيبٌ وَقِيلَ حِزْقِيلُ ﴿امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ هُمَا لِيَّا وَصَفُورِيَّا وَهِيَ الَّتِي نَكَحَهَا وَأَبَوْهُمَا شُعَيْبٌ وَقِيلَ: يِثْرُونَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ﴾ لابنه اسْمُهُ بَارَانُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَقِيلَ دَارَانِ وَقِيلَ أَنْعَمَ وقيل مشكم ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً﴾ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْوَلِيدِ بن عقبة ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ اشتهر على الألسنة أَنَّ اسْمَهُ عِزْرَائِيلُ وَرَوَاهُ أَبُو الشيخ بن حبان عن وهب ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: هُمَا رَجُلَانِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَبُو عَرَابَةَ بْنُ أَوْسٍ وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ ﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ﴾ قال عكرمة: كانت تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَسَوْدَةُ وَأُمُّ سَلَمَةُ وَصَفِيَّةُ وَمَيْمُونَةُ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَجُوَيْرِيَةُ وَبَنَاتُهُ فَاطِمَةُ وَزَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قَالَ ﷺ هُمْ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ

стр. 1264

﴿لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ هو زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﴿وَحَمَلَهَا الأِنْسَانُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ آدَمُ ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ هُمَا شَمْعُونُ وَيُوحَنَّا وَالثَّالِثُ بُولَسُ وَقِيلَ هُمْ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ وَشَلُومُ ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ﴾ هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ ﴿أَوَلَمْ يَرَ الأِنْسَانُ﴾ هُوَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ وَقِيلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ﴾ هُوَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ إِسْحَاقُ قَوْلَانِ شَهِيرَانِ ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ هُمَا مَلِكَانِ قِيلَ إِنَّهُمَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ﴿جَسَداً﴾ هُوَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ أُسَيْدٌ وَقِيلَ صَخْرٌ وَقِيلَ حَبْقِيقُ ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ قَالَ نَوْفٌ: الشَّيْطَانُ الَّذِي مَسَّهُ يُقَالُ لَهُ مِسْعَطٌ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ جِبْرِيلُ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ وَقِيلَ أَبُو بكر ﴿لَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا﴾ إِبْلِيسُ وَقَابِيلُ

стр. 1265

﴿رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ عَنَوُا الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ مَكَّةَ وَمَسْعُودَ بن عمرو الثَّقَفِيَّ وَقِيلَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ الطَّائِفِ ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ الضَّارِبُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى ﴿طَعَامُ الأَثِيمِ﴾ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ أَبُو جَهْلٍ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﴿أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَنَّهُمْ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ ﷺ ﴿يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ هُوَ إِسْرَافِيلُ ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مِحْصَنٍ كَانُوا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَرَفَائِيلُ ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّهُ إِسْحَاقُ إِلَّا مُجَاهِدًا فَإِنَّهُ قَالَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ جبريل ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ هو العاصي بْنُ وَائِلٍ وَقِيلَ الْوَلِيدُ بْنُ المغيرة ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ هُوَ إِسْرَافِيلُ
следующие страницы →