← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11728

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Полный текст (1 459 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قِيلَ عِيسَى وَقِيلَ جِبْرِيلُ ﴿وَيَقُولُ الأِنْسَانُ﴾ هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ ب﴾ هو العاصي بن وائل ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً﴾ هُوَ الْقِبْطِيُّ وَاسْمُهُ فَاقُونُ ﴿السَّامِرِيُّ﴾ اسْمُهُ مُوسَى بْنُ ظُفَرَ ﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ﴾ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بن أنيس ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ﴾ هم حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيٍّ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ﴾ هُوَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ

стр. 1262

﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً﴾ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ هُوَ أَبُو جَهْلٍ ﴿امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ هِيَ بِلْقِيسُ بِنْتُ شَرَاحِيلَ ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ اسْمُ الْجَائِي مُنْذِرٌ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ اسْمُهُ كَوْزَنُ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ﴾ هُوَ آصَفُ بْنُ بَرَخْيَا كَاتِبُهُ وَقِيلَ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو النُّورِ وَقِيلَ أَسْطُومُ وَقِيلَ مَلِيخَا وَقِيلَ بَلَّخَ وَقِيلَ هُوَ ضَبَّةُ أَبُو الْقَبِيلَةِ وَقِيلَ جِبْرِيلُ وَقِيلَ مَلِكٌ آخَرُ وَقِيلَ الْخَضِرُ ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ هُمْ رُعْمَى وَرُعَيْمٌ وَهَرْمَى وَهُرَيْمٌ وَدَابُ وَصَوَابُ وَرَآبُ وَمِسْطَعٌ وَقِدَارُ بْنُ سَالِفٍ عَاقِرُ النَّاقَةِ ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ اسم الملتقط طابوث ﴿امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ ﴿أُمِّ مُوسَى﴾ يُحَانِذُ بِنْتُ يَصْهَرَ بْنِ لَاوِي وقيل ياء وخا وقيل أباذخت ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ﴾ اسْمُهَا مَرْيَمُ وَقِيلَ كُلْثُومُ ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ هُوَ السَّامِرِيُّ ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ اسْمُهُ فَاتُونُ

стр. 1263

﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ يسعى هُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَاسْمُهُ شَمْعَانُ وَقِيلَ شَمْعُونَ وَقِيلَ جَبْرٌ وَقِيلَ حَبِيبٌ وَقِيلَ حِزْقِيلُ ﴿امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ هُمَا لِيَّا وَصَفُورِيَّا وَهِيَ الَّتِي نَكَحَهَا وَأَبَوْهُمَا شُعَيْبٌ وَقِيلَ: يِثْرُونَ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ﴾ لابنه اسْمُهُ بَارَانُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَقِيلَ دَارَانِ وَقِيلَ أَنْعَمَ وقيل مشكم ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً﴾ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْوَلِيدِ بن عقبة ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ﴾ اشتهر على الألسنة أَنَّ اسْمَهُ عِزْرَائِيلُ وَرَوَاهُ أَبُو الشيخ بن حبان عن وهب ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: هُمَا رَجُلَانِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَبُو عَرَابَةَ بْنُ أَوْسٍ وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ ﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ﴾ قال عكرمة: كانت تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَسَوْدَةُ وَأُمُّ سَلَمَةُ وَصَفِيَّةُ وَمَيْمُونَةُ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَجُوَيْرِيَةُ وَبَنَاتُهُ فَاطِمَةُ وَزَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قَالَ ﷺ هُمْ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ

стр. 1264

﴿لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ هو زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ﴿وَحَمَلَهَا الأِنْسَانُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ آدَمُ ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ هُمَا شَمْعُونُ وَيُوحَنَّا وَالثَّالِثُ بُولَسُ وَقِيلَ هُمْ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ وَشَلُومُ ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ﴾ هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ ﴿أَوَلَمْ يَرَ الأِنْسَانُ﴾ هُوَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ وَقِيلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ﴾ هُوَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ إِسْحَاقُ قَوْلَانِ شَهِيرَانِ ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ هُمَا مَلِكَانِ قِيلَ إِنَّهُمَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ﴿جَسَداً﴾ هُوَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ أُسَيْدٌ وَقِيلَ صَخْرٌ وَقِيلَ حَبْقِيقُ ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ قَالَ نَوْفٌ: الشَّيْطَانُ الَّذِي مَسَّهُ يُقَالُ لَهُ مِسْعَطٌ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ جِبْرِيلُ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ وَقِيلَ أَبُو بكر ﴿لَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا﴾ إِبْلِيسُ وَقَابِيلُ

стр. 1265

﴿رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ عَنَوُا الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ مَكَّةَ وَمَسْعُودَ بن عمرو الثَّقَفِيَّ وَقِيلَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ الطَّائِفِ ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ الضَّارِبُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى ﴿طَعَامُ الأَثِيمِ﴾ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ أَبُو جَهْلٍ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﴿أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَنَّهُمْ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ ﷺ ﴿يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ هُوَ إِسْرَافِيلُ ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مِحْصَنٍ كَانُوا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَرَفَائِيلُ ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّهُ إِسْحَاقُ إِلَّا مُجَاهِدًا فَإِنَّهُ قَالَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ جبريل ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ هو العاصي بْنُ وَائِلٍ وَقِيلَ الْوَلِيدُ بْنُ المغيرة ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ هُوَ إِسْرَافِيلُ

стр. 1266

﴿قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ ﴿فِي زَوْجِهَا﴾ هُوَ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ هي سريته مارية ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هي حفصة ﴿نَبَّأَتْ بِهِ﴾ أخبرت عائشة ﴿إِنْ تَتُوبَا﴾ ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا﴾ هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ﴾ والعة ﴿وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ وَالِهَةُ وَقِيلَ وَاعِلَةُ ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ﴾ نَزَلَتْ فِي الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَقِيلَ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ وَقِيلَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ اسْمُ أَبِيهِ لَمَّكُ بْنُ مَتُّوشَلْخَ وَاسْمُ أُمِّهِ شَمْخَا بِنْتُ أَنْوَشَ ﴿سَفِيهُنَا﴾ هُوَ إِبْلِيسُ ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ الْآيَاتُ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الأِنْسَانِ﴾ هُوَ آدَمُ

стр. 1267

﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً﴾ قِيلَ هُوَ إِبْلِيسُ ﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقِيلَ هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قِيلَ جِبْرِيلُ وَقِيلَ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿فَأَمَّا الأِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ﴾ الْآيَاتُ نَزَلَتْ فِي أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ﴿وَوَالِدٍ﴾ هُوَ آدَمُ ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ هو صالح ﴿الأَشْقَى﴾ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ﴿الأَتْقَى﴾ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﴿الَّذِي يَنْهَى عَبْداً﴾ هُوَ أَبُو جَهْلٍ وَالْعَبْدُ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ هو العاصي بْنُ وَائِلٍ وَقِيلَ أَبُو جَهْلٍ وَقِيلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَقِيلَ أَبُو لَهَبٍ وَقِيلَ كَعْبُ بن الأشرف ﴿امْرَأَتَهُ﴾ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ أُمُّ جَمِيلٍ الْعَوْرَاءُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ.

стр. 1268

الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي مُبْهَمَاتِ الْجُمُوعِ الَّذِينَ عُرِفَتْ أَسْمَاءُ بَعْضِهِمْ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ رَافِعُ بْنُ حَرْمَلَةَ ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ رَفَاعَةُ بْنُ قَيْسٍ وَقَرْدَمُ بْنُ عمر وَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَرَافِعُ بْنُ حَرْمَلَةَ وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو وَالرَّبِيعُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا﴾ الْآيَةَ سُمِّيَ مِنْهُمْ رَافِعٌ وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنْمٍ ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجُمُوحِ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عُمَرُ وَمُعَاذٌ وَحَمْزَةُ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ مُصَغَّرٌ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمُ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ بْنُ زيد

стр. 1269

﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ فَطَرْسُ وَيَعْقُوبَسُ وَيُحَنَّسُ وَأَنْدِرَايِسَ وَفِيلَسُ وَدَرْنَايُوطَا وَسَرْجِسُ وَهُوَ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُهُ ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا﴾ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الْيَهُودِ سُمِّيَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصيف وَعَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ نَزَلَتْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ وَالْحَارِثُ بْنُ سُوِيدِ بْنِ الصامت ووحوح ابن الأسلت زاد ابْنُ عَسْكَرٍ وَطُعَيْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ سُمِّيَ مِنَ الْقَائِلِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ سُمِّيَ مِنَ الْقَائِلِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَمُعَتَّبُ بْنُ قُشَيْرٍ ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا﴾ الْقَائِلُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَالْمَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ﴾ هُمْ سَبْعُونَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَطَلْحَةُ وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ سُمِّيَ مِنَ الْقَائِلِينَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ

стр. 1270

﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ قَالَ ذَلِكَ فِنْحَاصُ وَقِيلَ حُيَيُّ بْنُ أَخَطَبَ وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَقِيلَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَصْحَابِهِ ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً﴾ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَوْلَادُ آدَمَ لِصُلْبِهِ أَرْبَعُونَ فِي عِشْرِينَ بَطْنًا كُلُّ بَطْنٍ ذَكَرٌ وَأُنْثَى وَسُمِّيَ مِنْ بَنِيهِ قَابِيلُ وَهَابِيلُ وَإِيَادٌ وَشَبُونَةُ وَهِنْدٌ وَصَرَابِيسُ وَمُخَوَّرُ وَسَنَدٌ وَبَارِقٌ وَشِيثٌ وَعَبْدُ الْمُغِيثِ وَعَبْدُ الْحَارِثِ وَوَدٌّ وَسُوَاعٌ وَيَغُوثُ وَيَعُوقُ وَنَسْرٌ وَمِنْ بَنَاتِهِ أَقْلِيمَةُ وَأَشُوفُ وَجَزُوزَةُ وَعَزُورَا وَأَمَةُ الْمُغِيثِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾ قَالَ عِكْرَمَةُ نَزَلَتْ فِي رَفَاعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ وَكَرْدَمِ بن زيد وَأُسَامَةَ بْنِ حَبِيبٍ وَرَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَبَحْرِيِّ بْنِ عَمْرٍو وَحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ أَنَّهُمْ آمَنُوا نَزَلَتْ فِي الْجُلَّاسِ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وَرَافِعِ بْنِ زَيْدٍ وَبِشْرٍ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي هِلَالِ

стр. 1271

بْنِ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيِّ وَسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ وفي بني خزيمة بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ﴿سَتَجِدُونَ﴾ آخَرِينَ قَالَ السُّدِّيُّ نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ سَمَّى عِكْرِمَةُ مِنْهُمْ عَلِيَّ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَالْحَارِثَ بْنَ زَمْعَةَ وَأَبَا قَيْسِ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَبَا الْعَاصِي بْنَ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأَبَا قَيْسِ بْنَ الْفَاكِهِ ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُمُّهُ أُمُّ الْفَضْلِ لبانة بِنْتُ الْحَارِثِ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ ﴿الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بَنُو أُبَيْرِقٍ بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ وهُمْ أُسَيْدُ بْنُ عُرْوَةَ وَأَصْحَابُهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ سُمِّيَ مِنَ الْمُسْتَفْتِينَ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ سَمَّى مِنْهُمْ ابْنُ عَسْكَرٍ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ وَفِنْحَاصًا ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَصْحَابُهُ

стр. 1272

﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ الْحَطْمُ بْنُ هِنْدٍ الْبَكْرِيُّ ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَزَيْدُ بْنُ الْمُهَلْهَلِ الطَّائِيَّانِ وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَعُوَيْمِرُ بْنُ سَاعِدَةَ ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً﴾ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ وَقِيلَ ثَلَاثُونَ وَقِيلَ سَبْعُونَ وَسُمِّيَ مِنْهُمْ إِدْرِيسُ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْأَشْرَفُ وَتَمِيمٌ وَتَمَّامٌ وَدُرَيْدٌ ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ والنضر ابن الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَأُبَيُّ بْنُ خلف والعاصي بْنُ وَائِلٍ ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ صُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ وَخَبَّابٌ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ فِنْحَاصٌ وَمَالِكُ بْنُ الضيف ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَالْوَلِيدُ بن المغير

стр. 1273

﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ سمي منهم حمل بْنُ قُشَيْرٍ وَشَمْوِيلُ بْنُ زَيْدٍ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍّ ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَمِنَ الَّذِينَ لَمْ يَكْرَهُوا الْمِقْدَادُ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هُمْ أَهْلَ دَارِ النَّدْوَةِ سُمِّيَ مِنْهُمْ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَأَبُو سُفْيَانُ وَأَبُو جَهْلٍ وَجُبَيْرُ بْنُ مَطْعِمٍ وَطُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ وَالْحَارِثُ بْنُ عَامِرٍ وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ﴾ الْآيَةَ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقَيْسُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ والعاصي ابن مُنَبِّهٍ ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى﴾ كَانُوا سَبْعِينَ مِنْهُمْ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الحارث وسهيل بْنُ بَيْضَاءَ

стр. 1274

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ وَنُعْمَانُ بْنُ أَوْفَى وَمُحَمَّدُ بْنُ دَحْيَةَ وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ سمي مِنْ الْمُطَّوِّعِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ﴾ أَبُو عَقِيلٍ وَرِفَاعَةُ بْنُ سَعْدٍ ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمُ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ وعمرو الْمُزَنِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَزْرَقِ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ﴾ نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا﴾ هُمْ طَالُوتُ وَأَصْحَابُهُ ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا﴾ سَمَّى ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ قَائِلِي ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أمية ﴿وَذُرِّيَّتَهُ﴾ سمي من أولاد إبليس شبر والأعور وزلنبور ومسوط واسم ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ

стр. 1275

﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ هم الْمُؤْذَوْنَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ سُمِّيَ مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ أَوَّلُ مَنْ يَقُولُ جِبْرِيلُ فَيَتْبَعُونَهُ ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأُ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَبُو جهل والعاصي بْنُ وَائِلٍ وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَغُوثَ ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالاً﴾ سُمِّيَ مِنَ الْقَائِلِينَ أَبُو جَهْلٍ وَمِنَ الرِّجَالِ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ ﴿نَفَراً مِنَ الْجِنِّ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ زَوْبَعَةُ وَحَسَّى وَمَسَّى وَشَاصِرُ وَمَاصِرُ والأرد وَإِنْيَانُ وَالْأَحْقَمُ وَسُرَّقُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُفَيْلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ

стр. 1276

﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ نَزَلَتْ فِي قُتَيْلَةَ أُمِّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ سُمِّيَ مِنْهُمْ: أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيْمَةُ بِنْتُ بِشْرٍ ﴿يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا﴾ ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا﴾ سمي منهم عبد الله بْنُ أُبَيٍّ ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾ الْآيَةَ سُمِّيَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِسْرَافِيلُ وَلُبْنَانُ وَرُوفِيلُ ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ ذُو نُوَاسٍ وَزُرْعَةُ بْنُ أَسَدٍ الْحِمْيَرِيُّ وَأَصْحَابُهُ بأصحاب الْفِيلِ هُمُ الْحَبَشَةُ قَائِدُهُمْ أَبَرْهَةُ الْأَشْرَمُ وَدَلِيلُهُمْ أَبُو رِغَالٍ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ المغيرة والعاصي بن وائل والأسود ابن الْمُطَّلِبِ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾ بَنَاتُ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ وَأَمَّا مُبْهَمَاتُ الْأَقْوَامِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا فِي تَأْلِيفِنَا الْمُشَارِ إِلَيْهِ.

стр. 1277

النَّوْعُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: فِي أَسْمَاءِ مَنْ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ رَأَيْتُ فِيهِمْ تَأْلِيفًا مُفْرَدًا لِبَعْضِ الْقُدَمَاءِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَكِتَابُ أَسْبَابِ النُّزُولِ وَالْمُبْهَمَاتِ يُغْنِيَانِ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكِرَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الطَّحَّانِ أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا قَيْسٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ مَا فِي قريش أحد إلا ونزلت فيه آية قيل له ما نزلت فِيكَ؟ قَالَ: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ ؛ ﴿وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً﴾ وَآيَةُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَآيَةُ الْمِيرَاثِ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ نَزَلَتْ ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ فِي عَشْرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي جُمْعَةَ جُنَيْدِ بن سبع- وقيل: حبيب بْنِ سِبَاعٍ- قَالَ فِينَا نَزَلَتْ ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ وَكُنَّا تِسْعَةَ نَفَرٍ سَبْعَةَ رِجَالٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

стр. 1278

النَّوْعُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ: فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَابْنُ الضُّرَيْسِ وَآخَرُونَ وَقَدْ صَحَّ فِيهِ أَحَادِيثُ بِاعْتِبَارِ الْجُمْلَةِ وَفِي بَعْضِ السُّوَرِ عَلَى التَّعْيِينِ وَوُضِعَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَلِذَلِكَ صَنَّفْتُ كِتَابًا سَمَّيْتُهُ "خَمَائِلُ الزُّهَرِ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ" حَرَّرْتُ فِيهِ مَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ وَأَنَا أُورِدُ فِي هَذَا النَّوْعِ فَصْلَيْنِ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا وَرَدَ فِي فَضْلِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "سَتَكُونُ فِتَنٌ" قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قبلكم وخبر ما بعدكم هو الحبل المتين وهو الذكر الحكيم وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: "الْقُرْآنُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ من السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ"

стр. 1279

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلِكًا يَحْفَظُهُ فَلَا يَقْرَبُهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ حَتَّى يهب متى يهب". وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ القرآن أن يجد مع من يجد وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ يَجْهَلُ وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللَّهِ" وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيْرُهُ وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقِلُّ خَيْرُهُ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَلَا يَنَالُهُمُ الْحِسَابُ هُمْ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رضوان" الْحَدِيثَ وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَلَا غِنًى دُونَهُ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: "لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ ما أكلته النار" قال أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ بِالْإِهَابِ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ وَجَوْفَهُ الَّذِي قَدْ وَعَى الْقُرْآنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّارَ لَا تُبْطِلُهُ وَلَا تَقْلَعُهُ مِنَ الْأَسْمَاعِ الَّتِي وَعَتْهُ وَالْأَفْهَامِ الَّتِي حَصَّلَتْهُ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ "أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ" أَيْ لَا يُبْطِلُهُ وَلَا يَقْلَعُهُ مِنْ أَوْعِيَتِهِ الطَّيِّبَةِ وَمَوَاضِعِهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ غَسَلَهُ الْمَاءُ فِي الظَّاهِرِ لَا يَغْسِلُهُ بِالْقَلْعِ مِنَ الْقُلُوبِ.

стр. 1280

وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ: "لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ" وَعِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: "لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يُحِلُّ حَلَالُهُ وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ وَدَمَهُ عَلَى النَّارِ وَجَعَلَهُ رفيق السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ" وَأَخْرَجَ أَبُو عبيد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "الْقُرْآنُ شَافِعٌ مشفع وماجد مُصَدَّقٌ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ". وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: "أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يجد فيه ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ"؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: "فثلاث آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صلاته خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عظام سِمَانٍ" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "خَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: "مَنْ قُرَأَ الْقُرْآنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ مَعَ الصِّدِّيقَيْنِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا"

стр. 1281

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ إِلَّا تُوِّجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ" وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ وَعَمِلَ بِهِ أُلْبِسَ وَالِدُهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا! وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: "مَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ اسْتَقْبَلَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ." وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام والبررة وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: "مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ إِنْ شَاءَ عَجَّلَهَا فِي الدنيا وإن شاء ادخرها فِي الْآخِرَةِ". وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا". وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ: "خَيْرُكُمْ- وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ أَفْضَلَكُمْ-

стр. 1282

مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَمَّهُ"- زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ: "وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ". وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: "لِأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "مَنْ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ ثُمَّ اتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ". وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلَكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا". وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ يَا رَبِّ حَلِّهِ فَيَلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ زِدْهُ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَيَرْضَى عَنْهُ ويقال له اقره وَارْقَهْ وَيُزَادُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةٌ". وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ" وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: "إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ"- يَعْنِي الْقُرْآنَ.

стр. 1283

الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا وَرَدَ فِي فَضْلِ سُوَرٍ بِعَيْنِهَا مَا وَرَدَ فِي الْفَاتِحَةِ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ: "أَخْيَرُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "أَفْضَلُ الْقُرْآنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بْنِ الْمُعَلَّى: "أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَعْدِلُ ثُلْثَيِ الْقُرْآنِ". مَا وَرَدَ فِي الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجْ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ". وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ: "يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقَدَّمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ" وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ

стр. 1284

اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ قَالَ: كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَابَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عَنْ صَاحِبِهِمَا" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: "تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَابَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ". وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَ لَيَالٍ". وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْصَالِ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُوِّجَ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ". وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا: "مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ". وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ: "مَنْ قَرَأَ سورة البقرة وسورة آلِ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّيْلِ".

стр. 1285

فَصْلٌ: مَا وَرَدَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَعْظَمُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ". وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا: "أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهَا آيَةُ الْكُرْسِيِّ". وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ". وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "آيَةُ الْكُرْسِيِّ رُبْعُ الْقُرْآنِ" مَا وَرَدَ فِي خَوَاتِيمَ الْبَقَرَةِ. أَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ: "مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخَرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ". وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قبل أن يخلق السموات وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ولا يقرءان فِي دَارٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ". مَا وَرَدَ فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَنْ "قَرَأَ آخَرَ آلِ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ".

стр. 1286

مَا وَرَدَ فِي الْأَنْعَامِ أَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا: "الْأَنْعَامُ مِنْ نَوَاجِبِ الْقُرْآنِ". مَا وَرَدَ فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الطوال فهو خير". مَا وَرَدَ فِي هُودٍ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ وَاهٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: "لَا يَحْفَظُ مُنَافِقٌ سُوَرًا بَرَاءَةُ وَهُودٌ وَيَسِ وَالدُّخَانِ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ". مَا وَرَدَ فِي آخِرِ الْإِسْرَاءِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: "آيَةُ الْعِزِّ" ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ إِلَى آخَرِ السُّورَةِ. مَا وَرَدَ فِي الْكَهْفِ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيَّنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ". وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: "مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ إِلَى رَأْسِهِ وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ"

стр. 1287

وأخرج البزار من حديث عمر: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الْآيَةَ كَانَ لَهُ نُورٌ مِنْ عَدَنَ أبين إِلَى مَكَّةَ حَشْوُهُ الْمَلَائِكَةُ". مَا وَرَدَ فِي الم السَّجْدَةِ أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ مُرْسَلِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ " تَجِيءُ الم السَّجْدَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا جَنَاحَانِ تُظِلُّ صاحبها فتقول لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ". وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: قَالَ "فِي تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ فَضْلُ سِتِّينَ دَرَجَةً عَلَى غيرهما من سورة الْقُرْآنِ". مَا وَرَدَ فِي يس أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: "يس قَلْبُ الْقُرْآنِ لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ اقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ". وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وجه الله غُفِرَ لَهُ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "مَنْ دَامَ عَلَى قِرَاءَةِ يس كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا". مَا وَرَدَ فِي الْحَوَامِيمِ أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْحَوَامِيمُ".

стр. 1288

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا: "الْحَوَامِيمُ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ". مَا وَرَدَ فِي الدُّخَانِ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ". مَا وَرَدَ فِي الْمُفَصَّلِ أَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا وَلُبَابُ الْقُرْآنِ الْمُفَصَّلُ" الرَّحْمَنِ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: "لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ وَعَرُوسُ الْقُرْآنِ الرَّحْمَنُ". الْمُسَبِّحَاتُ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولُ: "فِيهِنَّ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ" قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.﴾ وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى رَجُلًا إذ أَتَى مَضْجَعَهُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْحَشْرِ وَقَالَ: "إِنْ مُتَّ مُتَّ شَهِيدًا". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: "مَنْ قَرَأَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخَرِ سُورَةِ الْحَشْرِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ

стр. 1289

حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيدًا وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ". وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: "مَنْ قَرَأَ خَوَاتِيمَ الْحَشْرِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَمَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ". تَبَارَكَ أَخْرَجَ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "فِي الْقُرْآنِ سُورَةٌ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِي مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ". وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ "وَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كَلِّ مُؤْمِنٍ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ.﴾ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "مَنْ قَرَأَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ كُلَّ لَيْلَةٍ مَنَعَهُ اللَّهُ بِهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ." الْأَعْلَى أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ قَالَ: قال رسول الله ﷺ إِنِّي نَسِيتُ أَفْضَلَ الْمُسَبِّحَاتِ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَعَلَّهَا ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قَالَ نَعَمْ الْقَيِّمَةِ. أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْمُزَنِيِّ الصَّحَابِيُّ مَرْفُوعًا: "إِنَّ اللَّهَ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ عَبْدِي فَوَعِزَّتِي لَأُمْكِنَنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى تَرْضَى:

стр. 1290

الزَّلْزَلَةُ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتِ عَدَلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ". الْعَادِيَاتِ أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ: "إِذَا زُلْزِلَتِ تُعْدَلُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ وَالْعَادِيَاتِ تُعْدَلُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ". أَلْهَاكُمْ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "أَلَا يَسْتَطِيعَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ "قَالُوا: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ! قَالَ: "أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ! ". الْكَافِرُونَ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ رُبْعُ الْقُرْآنِ". وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ بِرُبْعِ الْقُرْآنِ". وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: "اقْرَأْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ". وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ؟ تَقْرَءُونَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ عِنْدَ مَنَامِكُمْ". النَّصْرِ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ رُبْعُ الْقُرْآنِ.

стр. 1291

الْإِخْلَاصِ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلْثَ الْقُرْآنِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصِّحَابَةِ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ لَمْ يُفْتَنْ فِي قَبْرِهِ وَأَمِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَحَمْلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَكُفِّهَا حَتَّى تُجِيزَهُ الصِّرَاطَ إِلَى الْجَنَّةِ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ يَا عَبْدِي ادخل عن يَمِينِكَ الْجَنَّةَ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الدَّيْلِمِيِّ: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مرة فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ". وَأَخْرَجَ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ قَرَأَهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ قَصْرَانِ وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ ثَلَاثَةٌ". وَأَخْرَجَ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِهِ: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ إِذَا اتَّقَى". الْمُعَوِّذَتَانِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ

стр. 1292

مِثْلُهَا؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ". وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلَ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق وقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ". وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن خبيب قال: قال رسول الله ﷺ : "اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ". وَأَخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "مَنْ قَرَأَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنَ السُّوءِ إِلَى الْجُمْعَةِ الْأُخْرَى". وَبَقِيَتْ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ أَخَّرْتُهَا إِلَى نَوْعِ الْخَوَاصِّ. تنبيه أَمَّا الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كَمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي عِصْمَةَ الْجَامِعِ: مِنْ أَيْنَ لَكَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً وَلَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِ عِكْرِمَةَ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ وَاشْتَغَلُوا بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ فَوَضَعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ حِسْبَةً وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي مُقَدِّمَةِ تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ

стр. 1293

ابن عَبْدِ رَبِّهِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ قَرَأَ كَذَا؟ فَلَهُ كَذَا قَالَ: وَضَعْتُهَا أُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهَا وَرُوِّينَا عَنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً فَقَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ حَيٌّ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِوَاسِطَ وَهُوَ حَيٌّ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِالْبَصْرَةِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِعَبَادَانِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا فَإِذَا فيه قوم مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَمَعَهُمْ شَيْخٌ فَقَالَ هَذَا الشَّيْخُ حَدَّثَنِي فَقُلْتُ: يَا شَيْخُ مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: لَمْ يُحَدِّثْنِي أَحَدٌ وَلَكِنَّنَا رَأَيْنَا النَّاسَ قَدْ رَغِبُوا عَنِ الْقُرْآنِ فَوَضَعْنَا لَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ لِيَصْرِفُوا قُلُوبَهُمْ إِلَى الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ: الصَّلَاحِ وَلَقَدْ أَخْطَأَ الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسِّرُ وَمَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي إِيدَاعِهِ تَفَاسِيرَهُمْ.

стр. 1294

النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ: فِي أَفْضَلِ القرآن وفاضله اخْتَلَفَ النَّاسُ: هَلْ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ شَيْءٍ؟ فَذَهَبَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ إِلَى الْمَنْعِ لِأَنَّ الْجَمِيعَ كَلَامُ اللَّهِ وَلِئَلَّا يُوهِمَ التَّفْضِيلُ نَقَصَ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ وَرَوَى هَذَا الْقَوْلَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى تَفْضِيلُ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ خَطَأٌ وَلِذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ تُعَادَ سُورَةٌ أَوْ تُرَدَّدَ دُونَ غَيْرِهَا وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مثل ما يعطي القارئ أُمِّ الْقُرْآنِ إِذِ اللَّهُ بِفَضْلِهِ فَضَّلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ وَأَعْطَاهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى غَيْرَهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِهِ قَالَ: وَقَوْلُهُ: "أَعْظَمُ سُورَةٍ" أَرَادَ بِهِ الْأَجْرِ لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى التَّفْضِيلِ لِظَوَاهِرِ الْأَحَادِيثِ مِنْهُمْ: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْغَزَالِيُّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إنه الحق وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ: وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي جَوَاهِرِ الْقُرْآنِ لَعَلَّكَ أَنْ تَقُولَ: قَدْ أَشَرْتَ إِلَى تَفْضِيلِ بَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ وَالْكَلَامُ كَلَامُ اللَّهِ فَكَيْفَ يُفَارِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا؟ وَكَيْفَ يَكُونُ بَعْضُهَا أَشْرَفَ مِنْ بَعْضٍ فَاعْلَمْ أَنَّ نُورَ الْبَصِيرَةِ إِنْ كَانَ لَا يُرْشِدُكَ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَةِ الْمُدَايَنَاتِ وَبَيْنَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَسُورَةِ تَبَّتْ،

стр. 1295

وَتَرْتَاعُ عَلَى اعْتِقَادِ الْفَرْقِ نَفْسُكَ الْخَوَّارَةُ الْمُسْتَغْرِقَةُ بِالتَّقْلِيدِ فَقَلِّدْ صَاحِبَ الرِّسَالَةِ ﷺ فَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَقَالَ: يس قلب القرآن وفاتحة الكتاب أفضل سور القرآن وآية الكرسي سيده آي القرآن وقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَالْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَتَخْصِيصِ بَعْضِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ بِالْفَضْلِ وَكَثْرَةِ الثَّوَابِ فِي تِلَاوَتِهَا لَا تُحْصَى انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ: الْعَجَبُ مِمَّنْ يَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ مَعَ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ بِالتَّفْضِيلِ! وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: كَلَامُ اللَّهِ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كَلَامِهِ في غيره فقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَالَ الْخُوَيِّيُّ: كَلَامُ اللَّهِ أَبْلَغُ مِنْ كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بَعْضُ كَلَامِهِ أَبْلَغُ مِنْ بَعْضِ الْكَلَامِ جَوَّزَهُ قَوْمٌ لِقُصُورِ نَظَرِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ هَذَا الْكَلَامُ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا أَنَّ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ لَهُ حُسْنٌ وَلُطْفٌ وَذَاكَ فِي مَوْضِعِهِ لَهُ حُسْنٌ وَلُطْفٌ وَهَذَا الْحُسْنُ فِي مَوْضِعِهِ أَكْمَلُ مِنْ ذَاكَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ فَإِنَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أَبْلَغُ مِنْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ يجعل الْمُقَابَلَةَ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وَذِكْرِ أَبِي لَهَبٍ وَبَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالدُّعَاءِ عَلَى الْكَافِرِ وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخُسْرَانِ فَهَلْ تُوجَدُ عِبَارَةٌ لِلدُّعَاءِ بِالْخُسْرَانِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ وَكَذَلِكَ فِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَا تُوجَدُ عِبَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ أَبْلَغُ مِنْهَا فَالْعَالِمُ إِذَا نَظَرَ إِلَى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فِي بَابِ الدُّعَاءِ بِالْخُسْرَانِ وَنَظَرَ إِلَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي بَابِ التَّوْحِيدِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ: أَحَدُهُمَا أَبْلَغُ مِنَ الْآخَرِ انْتَهَى.

стр. 1296

وَقَالَ غَيْرُهُ: اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالتَّفْضِيلِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْفَضْلُ رَاجِعٌ إِلَى عِظَمِ الْأَجْرِ وَمُضَاعَفَةِ الثَّوَابِ بِحَسْبِ انْفِعَالَاتِ النَّفْسِ وَخَشْيَتِهَا وَتَدَبُّرِهَا وَتَفَكُّرِهَا عِنْدَ وُرُودِ أَوْصَافِ الْعُلَا وَقِيلَ: بَلْ يُرْجَعُ لِذَاتِ اللَّفْظِ وَأَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ الْآيَةَ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ وَآخَرُ سُورَةِ الْحَشْرِ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ مِنَ الدَّلَالَاتِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَصِفَاتِهِ لَيْسَ مَوْجُودًا مَثَلًا فِي تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فَالتَّفْضِيلُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَعَانِي الْعَجِيبَةِ وَكَثْرَتِهَا وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ: مَعْنَى التَّفْضِيلِ يَرْجِعُ إِلَى أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ بِآيَةٍ أَوْلَى مِنَ الْعَمَلِ بِأُخْرَى وَأَعْوَدُ عَلَى النَّاسِ وَعَلَى هَذَا يقال آيات الأمر والنهي والوعد والوعيد خبر مِنْ آيَاتِ الْقَصَصِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا تَأْكِيدُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِنْذَارِ وَالتَّبْشِيرِ وَلَا غِنَى بِالنَّاسِ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنِ الْقَصَصِ فَكَانَ مَا هُوَ أَعْوَدُ عَلَيْهِمْ وَأَنْفَعُ لَهُمْ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الْأُصُولِ خَيْرًا لَهُمْ مما يجعل تَبَعًا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ. الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ الْآيَاتُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى تَعْدِيدِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيَانِ صِفَاتِهِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى عَظَمَتِهِ أَفْضَلُ بِمَعْنَى أَنَّ مُخْبِرَاتِهَا أَسْنَى وَأَجَلُّ قَدْرًا. الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ سُورَةٌ خَيْرٌ مِنْ سُورَةٍ أَوْ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ آيَةٍ بِمَعْنَى أَنَّ الْقَارِئَ يَتَعَجَّلُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا فَائِدَةً سِوَى الثَّوَابِ الْآجِلِ وَيَتَأَدَّى مِنْهُ بِتِلَاوَتِهَا عِبَادَةٌ كَقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ فَإِنَّ قَارِئَهَا يَتَعَجَّلُ بِقِرَاءَتِهَا الِاحْتِرَازَ مِمَّا يَخْشَى وَالِاعْتِصَامَ بِاللَّهِ وَيَتَأَدَّى بِتِلَاوَتِهَا عِبَادَةُ اللَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِهِ بِالصِّفَاتِ الْعُلَا عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِقَادِ لَهَا وَسُكُونِ النفس إلى فضل ذلك بالذكر وَبَرَكَتِهِ فَأَمَّا آيَاتُ الْحُكْمِ فَلَا يَقَعُ بِنَفْسِ تِلَاوَتِهَا إِقَامَةُ حُكْمٍ وَإِنَّمَا يَقَعُ بِهَا عِلْمٌ

стр. 1297

ثُمَّ لَوْ قِيلَ فِي الْجُمْلَةِ إِنَّ الْقُرْآنَ خَيْرٌ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ بِمَعْنَى أَنَّ التَّعَبُّدَ بالتلاوة والعمل وَاقِعٌ بِهِ دُونَهَا وَالثَّوَابَ بِحَسَبِ قِرَاءَتِهِ لَا بِقِرَاءَتِهَا أَوْ أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْإِعْجَازُ حُجَّةُ النَّبِيِّ الْمَبْعُوثِ وَتِلْكَ الْكُتُبُ لَمْ تَكُنْ مُعْجِزَةً وَلَا كَانَتْ حُجَجُ أُولَئِكَ الْأَنْبِيَاءِ بَلْ كَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَالْحُجَجُ غيرها لكان ذَلِكَ أَيْضًا نَظِيرَ مَا مَضَى وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ سُورَةً أَفْضَلُ مِنْ سُورَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ قِرَاءَتَهَا كَقِرَاءَةِ أَضْعَافِهَا مِمَّا سِوَاهَا وَأَوْجَبَ بِهَا مِنَ الثَّوَابِ مَا لَمْ يُوجِبْ بِغَيْرِهَا وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ بَلَغَ بِهَا هَذَا الْمِقْدَارَ لَا يَظْهَرُ لَنَا كَمَا يُقَالُ: إِنَّ يَوْمًا أَفْضَلُ مِنْ يَوْمٍ وَشَهْرًا أَفْضَلُ مِنْ شَهْرٍ بِمَعْنَى الْعِبَادَةُ فِيهِ تَفْضُلُ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي غَيْرِهِ وَالذَّنْبُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ وَكَمَا يُقَالُ إِنَّ الْحَرَمَ أَفْضَلُ مِنَ الْحِلِّ لِأَنَّهُ يَتَأَدَّى فِيهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ مَا لَا يَتَأَدَّى فِي غَيْرِهِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ تَكُونُ كَصَلَاةٍ مُضَاعَفَةٍ مِمَّا تُقَامُ فِي غيره: انْتَهَى كَلَامُ الْحَلِيمِيِّ. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ: "لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ" مَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَابَهَا أَعْظَمُ مِنْ غَيْرِهَا وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا كَانَتْ أَعْظَمَ السُّوَرِ لِأَنَّهَا جَمَعَتْ جَمِيعَ مَقَاصِدِ الْقُرْآنِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنَّ اللَّهَ أَوْدَعَ عُلُومَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ الْقُرْآنِ الْفَاتِحَةَ فَمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَهَا كَانَ كَمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَ جَمِيعِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَبَيَانُ اشْتِمَالِهَا عَلَى عُلُومِ الْقُرْآنِ قَرَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِاشْتِمَالِهَا: عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَعَلَى التَّعَبُّدِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَعَلَى الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَآيَاتُ الْقُرْآنِ لَا تَخْلُو عَنْ أَحَدٍ هَذِهِ الْأُمُورِ

стр. 1298

وَقَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ: الْمَقْصُودُ مِنَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ تَقْرِيرُ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ الْإِلَهِيَّاتِ وَالْمَعَادِ وَالنُّبُوَّاتِ وَإِثْبَاتِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ لِلَّهِ تَعَالَى فَقَوْلُهُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَدُلُّ عَلَى الْإِلَهِيَّاتِ وَقَوْلُهُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَدُلُّ عَلَى الْمَعَادِ وَقَوْلُهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يدل على نفي الجبر وَعَلَى إِثْبَاتِ أَنَّ الْكُلَّ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَقَوْلُهُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ يَدُلُّ عَلَى إِثْبَاتِ قَضَاءِ اللَّهِ وَعَلَى النُّبُوَّاتِ فَلَمَّا كَانَ الْمَقْصِدُ الْأَعْظَمُ مِنَ الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمَطَالِبَ الْأَرْبَعَةَ وَهَذِهِ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: هِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْحِكَمِ النَّظَرِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ الْعَمَلِيَّةِ الَّتِي هِيَ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ وَالِاطِّلَاعُ عَلَى مَرَاتِبِ السُّعَدَاءِ وَمَنَازِلِ الْأَشْقِيَاءِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي هِيَ مَنَاطُ الدِّينِ: أحدها: علم الأصول ومعاقده معرفة اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَإِلَيْهَا الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَمَعْرِفَةُ النُّبُوَّةِ وَهِيَ الْمُرَادَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وَمَعْرِفَةُ الْمَعَادِ وهو المومي إليه قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وَثَانِيهَا: عِلْمُ الْفُرُوعِ وَأُسُّهُ الْعِبَادَاتُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وَثَالِثُهَا: عِلْمٌ ما يَحْصُلُ بِهِ الْكَمَالُ وَهُوَ عِلْمُ الْأَخْلَاقِ وَأَجَلُّهُ الْوُصُولُ إِلَى الْحَضْرَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَالِالْتِجَاءِ إِلَى جَنَابِ الْفَرْدَانِيَّةِ وَالسُّلُوكُ لِطَرِيقِهِ وَالِاسْتِقَامَةُ فِيهَا وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بقوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وَرَابِعُهَا: عِلْمُ الْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ عَنِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَالْقُرُونِ الْخَالِيَةِ السُّعَدَاءِ

стр. 1299

مِنْهُمْ وَالْأَشْقِيَاءِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ وَعْدِ مُحْسِنِهِمْ وَوَعِيدِ مُسِيئِهِمْ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: مَقَاصِدُ الْقُرْآنِ سِتَّةُ ثَلَاثَةٌ مُهِمَّةٌ؛ وَثَلَاثَةٌ مُتِمَّةٌ الْأُولَى تَعْرِيفُ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ كَمَا أُشِيرُ إِلَيْهِ بِصَدْرِهَا وَتَعْرِيفُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِيهَا وَتَعْرِيفُ الْحَالِ عِنْدَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَهُوَ الْآخِرَةُ كَمَا أُشِيرَ إِلَيْهِ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وَالْأُخْرَى تَعْرِيفُ أَحْوَالِ الْمُطِيعِينَ كَمَا أُشِيرَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وَحِكَايَةُ أَقْوَالِ الْجَاحِدِينَ وَقَدْ أُشِيرَ إِلَيْهَا بِ ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ وَتَعْرِيفُ مَنَازِلِ الطَّرِيقِ كَمَا أُشِيرَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ انْتَهَى وَلَا يُنَافِي هَذَا وَصْفُهَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِكَوْنِهَا "ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ" لِأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَّهَهُ بأن دلالات القرآن الكريم إِمَّا أَنْ تَكُونَ بِالْمُطَابَقَةِ أَوْ بِالتَّضَمُّنِ أَوْ بِالِالْتِزَامِ وَهَذِهِ السُّورَةُ تدل على جَمِيعَ مَقَاصِدِ الْقُرْآنِ بِالتَّضَمُّنِ وَالِالْتِزَامِ دُونَ الْمُطَابَقَةِ وَالِاثْنَانِ مِنَ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَانِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهُ وَنَاصِرُ الدِّينِ بْنُ الْمَيْلَقِ قَالَ: وَأَيْضًا الْحُقُوقُ ثَلَاثَةٌ: حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ وَحَقُّ بَعْضِ الْعِبَادِ عَلَى بَعْضٍ وَقَدِ اشْتَمَلَتِ الْفَاتِحَةُ صَرِيحًا عَلَى الْحَقَّيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَنَاسَبَ كَوْنَهَا بِصَرِيحِهَا ثُلُثَيْنِ "وَحَدِيثُ "قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ " شَاهِدٌ لِذَلِكَ قُلْتُ: وَلَا تَنَافِيَ أَيْضًا بَيْنَ كَوْنِ الْفَاتِحَةِ أَعْظَمَ السُّوَرِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ الْبَقَرَةَ أَعْظَمُ السُّوَرِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا عَدَا الْفَاتِحَةَ مِنَ السُّوَرِ الَّتِي فُصِّلَتْ فِيهَا الْأَحْكَامُ وَضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ وَأُقِيمَتِ الْحُجَجُ إِذْ لَمْ تَشْتَمِلْ سُورَةٌ عَلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ فُسْطَاطَ الْقُرْآنِ

стр. 1300

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِهِ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَشْيَاخِي يَقُولُ فِيهَا أَلْفُ أَمْرٍ وَأَلْفُ نَهْيٍ وَأَلْفُ حُكْمٍ وَأَلْفُ خَبَرٍ وَلِعَظِيمِ فِقْهِهَا أَقَامَ ابْنُ عُمَرَ ثَمَانِيَ سِنِينَ عَلَى تَعْلِيمِهَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَيْضًا إِنَّمَا صَارَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمَ الْآيَاتِ لِعَظَمِ مُقْتَضَاهَا فَإِنَّ الشَّيْءَ إِنَّمَا يَشْرُفُ بِشَرَفِ ذَاتِهِ وَمُقْتَضَاهُ وَتَعَلُّقَاتِهِ وَهِيَ فِي آيِ الْقُرْآنِ كَسُورَةِ الْإِخْلَاصِ فِي سُوَرِهِ إِلَّا أَنَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ تَفْضُلُهَا بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا سُورَةٌ وَهَذِهِ آيَةٌ وَالسُّورَةُ أَعْظَمُ لِأَنَّهُ وَقَعَ التَّحَدِّي بِهَا فَهِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي لَمْ يُتَحَدَّ بِهَا. وَالثَّانِي: أَنَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ اقْتَضَتِ التَّوْحِيدَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفًا، وَآيَةُ الكرسي اقتضت فِي خَمْسِينَ حَرْفًا، فَظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ فِي الْإِعْجَازِ بِوَضْعِ مَعْنًى مُعَبَّرٍ عَنْهُ بِخَمْسِينَ حَرْفًا، ثُمَّ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ بَيَانٌ لِعَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالِانْفِرَادِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: اشْتَمَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ عَلَى مَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، فِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى ظَاهِرًا فِي بَعْضِهَا وَمُسْتَكِنًّا فِي بَعْضٍ وَهِيَ: اللَّهُ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ضَمِيرُ ﴿تَأْخُذُهُ﴾ "وله" و"عنده" و"بإذنه" و"يعلم" و"علمه" و"شاء" و"كرسيه" و"يؤده" ضَمِيرُ "حِفْظُهُمَا" الْمُسْتَتِرُ الَّذِي هُوَ فَاعِلُ الْمَصْدَرُ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وإن عددت الضمائر المحتملة فِي الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَالضَّمِيرُ الْمُقَدَّرُ قَبْلَ الْحَيُّ عَلَى أَحَدِ الْأَعَارِيبِ صَارَتِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: إِنَّمَا كَانَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ سَيِّدَةَ الْآيَاتِ، لِأَنَّهَا اشْتَمَلَتْ عَلَى
следующие страницы →