Полный текст (1 459 стр.). Показаны 1436–1459 · переход к 1441.
стр. 1436
ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كأنها سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
فَاطِرٍ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ فأما الذي سَبَقُوا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحْبَسُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَافَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ الآية
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: أَيْنَ أَبْنَاءُ السِّتِّينَ؟ وَهُوَ الْعُمْرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾
стр. 1437
يس
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ ، قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ"
وَأَخْرَجَا عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾
الصَّافَّاتِ
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ ، قَالَ: "الْعِينُ الضِّخَامُ الْعُيُونِ شُفْرُ الْحَوْرَاءِ مِثْلَ جَنَاحِ النَّسْرِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ ، قَالَ: "رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدَةِ الَّتِي فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ الَّتِي تَلِي القشر"
قَوْلُهُ: "شُفْرُ" هُوَ بِالْفَاءُ مُضَافٌ إِلَى الْحَوْرَاءِ، وَهُوَ هُدْبُ الْعَيْنِ وَإِنَّمَا ضَبَطْتُهُ وَإِنْ كَانَ وَاضِحًا لِأَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ الْمُهْمِلِينَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا صَحَّفَهُ بِالْقَافِ وَقَالَ: الْحَوْرَاءُ مِثْلُ جَنَاحِ النَّسْرِ مُبْتَدَأٌ وخبر يعني في السرعة والخفة وَهَذَا كَذِبٌ وَجَهْلٌ مَحْضٌ وَإِلْحَادٌ فِي الدِّينِ وَجُرْأَةٌ عَلَى اللَّهِ ورسوله
стр. 1438
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قَالَ: حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثُ
وَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ
وَأَخْرَجَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قَالَ يَزِيدُونَ عِشْرِينَ أَلْفًا
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سعدان: أن رسول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: "أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ لَيْسَ مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ .
الزُّمَرِ
أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ فقال: تَفْسِيرُهَا: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانُ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ والظاهر الباطن بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ" الْحَدِيثُ غَرِيبٌ وَفِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
стр. 1439
وسلم أنه سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ يُصْعَقَ قَالَ هُمُ الشُّهَدَاءُ.
غَافِرٍ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
فُصِّلَتْ
أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قَدْ قَالَهَا نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ كَفَرَ أَكْثَرُهُمْ فَمَنْ قَالَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَقَامَ عَلَيْهَا.
الشُّورَى
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ، وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ
стр. 1440
مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ.
الزُّخْرُفِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل" ثم تلى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ حَسْرَةً فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ المتقين، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ فَيَكُونُ لَهُ شُكْرٌ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ فَالْكَافِرُ يَرِثُ الْمُؤْمِنَ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ وَالْمُؤْمِنُ يَرِثُ الْكَافِرَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ" فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
الدُّخَانِ
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبَّكُمْ أَنْذَرَكُمْ ثَلَاثًا: الدُّخَانُ
стр. 1441
يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَالزَّكْمَةِ وَيَأْخُذُ الْكَافِرَ فَيَنْتَفِخُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ كُلِّ مَسْمَعٍ مِنْهُ وَالثَّانِيةُ الدَّابَّةُ وَالثَّالِثَةُ الدَّجَّالُ" لَهُ شَوَاهِدُ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ فِي السَّمَاءِ بَابَانِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِزْقُهُ وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَكَلَامُهُ فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ وَبَكَيَا عَلَيْهِ وتلى: هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ﴾ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَمَلًا صَالِحًا تَبْكِي عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا مِنْ عَمَلِهِمْ كَلَامٌ طَيِّبٌ وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ فَتَفْقِدُهُمْ فَتَبْكِي عَلَيْهِمْ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مَاتَ مُؤْمِنٌ فِي غُرْبَةٍ غَابَتْ عَنْهُ فِيهَا بَوَاكِيهِ إِلَّا بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ﴾ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمَا لَا يَبْكِيَانِ عَلَى كَافِرٍ
الْأَحْقَافِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قَالَ الْخَطُّ
الْفَتْحِ
أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ
стр. 1442
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
الْحُجُرَاتِ
أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ"، قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ؟ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ"
ق
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هل من مزيد، حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ"
الذَّارِيَاتِ
أَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ هِيَ الرِّيَاحُ ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ هِيَ السُّفُنُ، ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ هِيَ الْمَلَائِكَةُ وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
الطُّورِ
أَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 1443
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الْآيَةَ.
النَّجْمِ
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تلى رسول الله ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ؟: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرِي مَا وَفَّى؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "وَفَّى عَمَلَ يَوْمِهِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ"
وَأَخْرَجَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ ؟ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ قَالَ: لَا فِكْرَةَ فِي الرَّبِّ
قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ: "تَفَكَّرُوا فِي مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ"
стр. 1444
الرَّحْمَنِ
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ ، قَالَ: مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ، وَالْبَزَّارُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهُمَا"
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿هَلْ جَزَاءُ الأِحْسَانِ إِلاَّ الأِحْسَانُ﴾ وَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَقُولُ هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ.
الْوَاقِعَةِ
أَخْرَجَ أَبُو بَكْرٍ النِّجَادُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صَاحِبَهَا قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: السِّدْرُ فَإِنَّ لَهُ شَوْكًا مُؤْذِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ:؟ ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ خَضَدَ اللَّهُ شَوْكَهُ، فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ
стр. 1445
شَوْكَةِ ثَمَرَةً، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْبَعْثِ.
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ ، قَالَ ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ عَجَائِزَ كُنَّ فِي الدُّنْيَا عُمْشًا رُمْصًا
وَأَخْرَجَ فِي الشَّمَائِلِ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلَانٍ إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا عَجُوزٌ، فَوَلَّتْ تَبْكِي قَالَ: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً﴾
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُرُبًا كَلَامُهُنَّ عَرَبِيٌّ"
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ قول الله تعالى: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ ، قَالَ: حُورٌ بِيضٌ عِينٌ، ضِخَامُ الْعُيُونِ شُفْرُ الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ
стр. 1446
قلت: أخبرني عن قول تعالى: ﴿كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ ، قَالَ: صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الْأَصْدَافِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي
قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ قَالَ: خَيْرَاتُ الْأَخْلَاقِ حِسَانُ الْوُجُوهِ
قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ ، قَالَ: رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي رَأَيْتَ فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ
قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله: ﴿عُرُباً أَتْرَاباً﴾ قَالَ: هُنَّ اللَّوَاتِي قَبَضَهُنَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ، فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى عُرُبًا: مُتَعَشَّقَاتٍ مُحَبَّبَاتٍ أَتْرَابًا: عَلَى مِيلَادٍ وَاحِدٍ
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ ، قال: قال رسول الله ﷺ : "هُمَا جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي"
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ يَقُولُ شُكْرَكُمْ: ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا
الْمُمْتَحَنَةِ
أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ الله صلى
стр. 1447
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ النَّوْحِ
الطَّلَاقِ
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضُ فَتَطْهُرُ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾
ن
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ وَالْحُوتَ، قَالَ اكْتُبْ قَالَ مَا أكتب؟ قال: كل شيء كائن إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿نْ وَالْقَلَمِ﴾ وَالنُّونُ: الْحُوتُ، وَالْقَلَمُ: الْقَلَمُ"
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ، لَوْحٌ مِنْ نُورٍ وَقَلَمٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ مُرْسَلٌ غَرِيبٌ
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَبْكِي السَّمَاءُ مِنْ عَبْدٍ أَصَحَّ اللَّهُ جِسْمَهُ، وَأَرْحَبَ جَوْفَهُ، وَأَعْطَاهُ
стр. 1448
مِنَ الدُّنْيَا مُقْضِمًا، فَكَانَ لِلنَّاسِ ظلوما، فَذَلِكَ الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ" مُرْسَلٌ لَهُ شَوَاهِدُ
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُبْهَمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قَالَ: عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ له سُجَّدًا
سَأَلَ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ، مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ! فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَنِ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا"
الْمُزَّمِّلِ
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ ، قَالَ: مِائَةُ آيَةٍ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: غَرِيبٌ جِدًّا
الْمُدَّثِّرِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ"
стр. 1449
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ ، فَقَالَ "قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَلَا يُجْعَلُ مَعِي إِلَهٌ فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا كَانَ أَهْلًا أَنْ أَغْفِرَ لَهُ"
عَمَّ
أَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "وَاللَّهِ لَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَحَدٌ حَتَّى يَمْكُثَ فِيهَا أَحْقَابًا، وَالْحُقْبُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، كُلُّ سَنَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا مِمَّا تَعُدُّونَ"
التَّكْوِيرِ
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حاتم عن أبي يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قَالَ: كَوَّرَتْ فِي جَهَنَّمَ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ ، قَالَ: فِي جَهَنَّمَ وَأَخْرَجَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قَالَ الْقُرَنَاءُ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَهُ
стр. 1450
انفطرت.
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: مَا وُلِدَ لَكَ؟ قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي! إِمَّا غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ! قَالَ: فَمَنْ يُشْبِهُ؟ قَالَ: مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِهَ! إِمَّا أَبَاهُ وَإِمَّا أُمَّهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْ لَا تَقُولَنَّ هَذَا، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ نَسَبٍ بَيْنِهَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَأْتَ، ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ قَالَ سَلَكَكَ"
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إنما سماهم الْأَبْرَارَ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ"
الْمُطَفِّفِينَ
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا، كَانَتْ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا صَقُلَ قَلْبُهُ وَإِنْ زَادَ زَادْتَ حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
стр. 1451
الِانْشِقَاقِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ" وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ: "لَيْسَ يُحَاسَبُ أَحَدٌ إِلَّا عُذِّبَ" قُلْتُ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ وَلَكِنْ ذَاكَ الْعَرْضُ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: "أَنْ يَنْظُرَ فِي كِتَابِهِ فَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ"
الْبُرُوجِ
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَشَاهِدٍ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَمَشْهُودٍ يَوْمُ عَرَفَةَ" لَهُ شَوَاهِدُ
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عباس أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، صَفَحَاتُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، قَلَمُهُ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ لِلَّهِ تعالى فيه في كُلَّ يَوْمٍ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ لَحْظَةٍ، يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"
стр. 1452
سَبَّحَ
أَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ ، قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخَلَعَ الْأَنْدَادَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ ، قَالَ: هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا وَالِاهْتِمَامُ بِهَا"
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَانَ هَذَا- أَوْ كُلُّ هَذَا- فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى"
الْفَجْرِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الْأَضْحَى، وَالْوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ" قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: رِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ وَفِي رَفْعِهِ نَكَارَةٌ
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: "الشَّفْعُ الْيَوْمَانِ وَالْوَتْرُ الْيَوْمُ الثَّالِثُ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ فَقَالَ: "الصَّلَاةُ بَعْضُهَا شَفْعٌ وَبَعْضُهَا وَتْرٌ"
стр. 1453
الْبَلَدِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: عتق النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ، قَالَ: أَوْ لَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ قال لا إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تُفْرَدَ بِعِتْقِهَا وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ في عتقها.
الشمس
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ أَفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى
أَلَمْ نَشْرَحْ
أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَتَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي
الزَّلْزَلَةِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ ، قَالَ: أَتُدْرُونَ، مَا "أَخْبَارُهَا"؟
стр. 1454
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَنْ تَشَهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا.
الْعَادِيَاتِ
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قال: قال رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ الأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قَالَ: "الْكَنُودُ الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ، وَيَمْنَعُ رَفْدَهُ"
أَلْهَاكُمُ
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن زيد بن أسلم مُرْسَلًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرِ عَنِ الطَّاعَةِ حَتَّى زُرْتُمُ المقابر حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْمَوْتُ"
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُطَبًا وَشَرِبُوا مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ"
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قَالَ: "الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ"
стр. 1455
الْهُمَزَةِ
أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله وسلم: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ قال مطبقة.
أرأيت ﴿الماعون﴾
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قَالَ هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا
الْكَوْثَرِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "الكوثر نهر أعطانيه رَبِّي فِي الْجَنَّةِ" لَهُ طُرُقٌ لَا تُحْصَى
النَّصْرِ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"،قال رسول الله ﷺ : "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي"
стр. 1456
الصمد
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُرَيْدَةَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: "الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ"
الْفَلَقِ
أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْفَلَقُ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ مُغَطًّى"، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: غَرِيبٌ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ النسائي عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَأَرَانِي الْقَمَرَ حِينَ طَلَعَ، وَقَالَ: "تَعَوُّذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ"
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ ، قَالَ: النَّجْمُ الْغَاسِقُ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ.
النَّاسِ
أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خُرْطُومَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ أَيْ سَكَنَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ"
فَهَذَا مَا حَضَرَنِي مِنَ التَّفَاسِيرِ الْمَرْفُوعَةِ المصرح برفعها صحيحها وَحَسَنِهَا، ضَعِيفِهَا وَمُرْسَلِهَا وَمُعْضَلِهَا، وَلَمْ أُعَوِّلْ عَلَى الْمَوْضُوعَاتِ وَالْأَبَاطِيلِ
стр. 1457
وَقَدْ وَرَدَ مِنَ الْمَرْفُوعِ فِي التَّفْسِيرِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ طِوَالٌ تَرَكْتُهَا:
أَحَدُهَا: الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ مُوسَى مع الخضر وفيه تفسير آيات الْكَهْفِ وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وغيره.
والثاني: حَدِيثُ الْفُتُونِ طَوِيلٌ جِدًّا فِي نِصْفِ كَرَّاسٍ يَتَضَمَّنُ شَرْحَ قِصَّةِ مُوسَى وَتَفْسِيرَ آيَاتٍ كَثِيرَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ نَبَّهَ الْحُفَّاظُ مِنْهُمُ الْمِزِّيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ عَلَى أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ قَلِيلٌ صَرَّحَ بِعَزْوِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَقَّاهُ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ.
الثَّالِثُ: حَدِيثُ الصُّورِ وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ يَتَضَمَّنُ شَرْحَ حَالِ الْقِيَامَةِ وَتَفْسِيرَ آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ سُوَرٍ شَتَّى فِي ذَلِكَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ وَأَبُو يَعْلَى وَمَدَارُهُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ قَاضِي الْمَدِينَةِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِسَبَبِهِ وَفِي بَعْضِ سِيَاقِهِ نَكَارَةٌ وَقِيلَ إنه جمعه من طرق أو أماكن مُتَفَرِّقَةٍ وَسَاقَهُ سِيَاقًا وَاحِدًا
وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيَّنَ لِأَصْحَابِهِ تَفْسِيرَ جَمِيعِ الْقُرْآنِ أَوْ غَالِبِهِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ ماجة عن عمر أنه قَالَ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ آيَةُ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ قَبْلَ أَنْ يُفَسِّرَهَا دَلَّ فَحْوَى الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُفَسِّرُ لَهُمْ كُلَّ مَا نَزَلَ وَأَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُفَسِّرْ هَذِهِ الْآيَةَ لِسُرْعَةِ مَوْتِهِ بَعْدَ نُزُولِهَا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْصِيصِ بِهَا وَجْهٌ
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا كَانَ رسول الله ﷺ يُفَسِّرُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا آيًا بَعْدَ عِلْمِهِ إِيَّاهُنَّ مِنْ جِبْرِيلَ"، فَهُوَ
стр. 1458
حَدِيثٌ مُنْكَرٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَوَّلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهَا إِشَارَاتٌ إِلَى آيَاتٍ مُشْكِلَاتٍ أُشْكِلْنَ عَلَيْهِ فَسَأَلَ اللَّهُ عِلْمَهُنَّ فأنزله إِلَيْهِ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ
وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِإِتْمَامِ هَذَا الْكِتَابِ الْبَدِيعِ الْمِثَالِ الْمَنِيعِ الْمَنَالِ الْفَائِقِ بِحُسْنِ نِظَامِهِ عَلَى عُقُودِ اللآل الْجَامِعِ لِفَوَائِدَ وَمَحَاسِنَ لَمْ تَجْتَمِعْ فِي كِتَابٍ قبله في العصور الْخَوَالِ أَسَّسْتُ فِيهِ قَوَاعِدَ مُعِينَةً عَلَى فَهْمِ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ وَبَيَّنْتُ فِيهِ مَصَاعِدَ يُرْتَقَى فِيهَا لِلْإِشْرَافِ عَلَى مَقَاصِدِهِ وَيُتَوَصَّلُ وَأَرْكَزْتُ فِيهِ مَرَاصِدَ تَفْتَحُ مِنْ كُنُوزِهِ كُلَّ بَابٍ مُقْفَلٍ فِيهِ لُبَابُ الْعُقُولِ وَعُبَابُ الْمَنْقُولِ وَصَوَابُ كُلِّ قَوْلٍ مَقْبُولِ مَحَّضْتُ فِيهِ كُتُبَ الْعِلْمِ عَلَى تَنَوُّعِهَا وَأَخَذْتُ زُبْدَهَا وَدُرَّهَا وَمَرَرْتُ عَلَى رِيَاضِ التَّفَاسِيرِ عَلَى كَثْرَةِ عَدَدِهَا وَاقْتَطَفْتُ ثَمَرَهَا وَزَهْرَهَا وَغُصْتُ بِحَارَ فُنُونِ الْقُرْآنِ فَاسْتَخْرَجْتُ جَوَاهِرَهَا وَدُرَرَهَا وَبَقَرْتُ عَنْ مَعَادِنِ كُنُوزٍ فَخَلَّصْتُ سَبَائِكُهَا وَسَبَكْتُ فِقَرَهَا فَلِهَذَا تَحَصَّلَ فِيهِ مِنَ الْبَدَائِعِ مَا تُبَتُّ عِنْدَهُ الْأَعْنَاقُ بَتًّا وَتَجَمَّعَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ مَا تَفَرَّقَ فِي مُؤَلِّفَاتٍ شَتَّى عَلَى أَنِّي لَا أَبِيعُهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَلَا أَدَّعِي أَنَّهُ جَمَعَ سَلَامَةً كَيْفَ وَالْبَشَرُ مَحَلُّ النَّقْصِ بِلَا رَيْبٍ هَذَا وَإِنِّي فِي زَمَانٍ مَلَأَ اللَّهُ قُلُوبَ أَهْلِيهِ مِنْ الْحَسَدِ وَغَلَبَ عَلَيْهِمُ اللُّؤْمُ حَتَّى جَرَى مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ مِنَ الْجَسَدِ.
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ
طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ
مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ الْعُودِ
قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْجَهْلُ وطمعهم وَأَعْمَاهُمْ حُبُّ الرِّيَاسَةِ وَأَصَمَّهُمْ قَدْ نَكَبُوا
стр. 1459
عَنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَنَسَوْهُ وَأَكَبُّوا عَلَى عِلْمِ الْفَلَاسِفَةِ وَتَدَارَسُوهُ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَزِيدَهُ تَأْخِيرًا وَيَبْغِي الْعِزَّ وَلَا عِلْمَ عِنْدِهِ فلا يَجِدْ لَهُ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا:
أتمسى الْقَوَافِي تَحْتَ غَيْرِ لِوَائِنَا
وَنَحْنُ عَلَى أَقْوَالِهَا أُمَرَاءُ!
وَمَعَ ذَلِكَ فلا ترى إلا أنوفا مشمخرة وَقُلُوبًا عَنِ الْحَقِّ مُسْتَكْبِرَةً وَأَقْوَالًا تَصْدُرُ عَنْهُمْ مفتراة مُزَوَّرَةً كُلَّمَا هَدَيْتَهُمْ إِلَى الْحَقِّ كَانَ أَصَمَّ وَأَعْمَى لَهُمْ كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُوَكِّلْ بِهِمْ حَافِظِينَ يَضْبِطُونَ أَقْوَالَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ فَالْعَالِمُ بَيْنَهُمْ مَرْجُومٌ يَتَلَاعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ وَالصِّبْيَانُ وَالْكَامِلُ عِنْدَهُمْ مَذْمُومٌ دَاخِلٌ فِي كِفَّةِ النُّقْصَانِ
وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ السُّكُوتُ وَالْمَصِيرُ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ الْبُيُوتِ وَرَدُّ الْعِلْمِ إِلَى العمل لولا مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْأَخْبَارِ "مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ:
ادْأَبْ عَلَى جَمْعِ الْفَضَائِلِ جَاهِدًا
وَأَدِمْ لَهَا تَعَبُ الْقَرِيحَةِ وَالْجَسَدْ
وَاقْصِدْ بِهَا وَجْهَ الْإِلَهِ وَنَفْعَ مَنْ
بَلَّغْتَهُ مِمَّنْ جَدَّ فِيهَا وَاجْتَهَدْ
وَاتْرُكْ كَلَامَ الْحَاسِدِينَ وَبَغْيَهُمْ
هَمَلًا فَبَعْدَ الْمَوْتِ يَنْقَطِعُ الْحَسَدْ
وَأَنَا أَضْرَعُ إِلَى اللَّهِ ﷻ وَعَزَّ سُلْطَانُهُ كَمَا مَنَّ بِإِتْمَامِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يُتِمَّ النِّعْمَةَ بِقَبُولِهِ وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ أتباع رسوله وألا يُخَيِّبَ أَمَلَنَا فَهُوَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَمَّلَهُ وَلَا يَخْذِلُ مَنِ انْقَطَعَ عَمَّنْ سِوَاهُ وأم له
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وغفل عن ذكره الغافلون.
تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلواته على أشرف خلقه وتاج رسله محمد وعلى آله وصحبه وسلامه والحمد لله وحده.