← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11728

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Полный текст (1 459 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى هُوَ الْوَارِدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ حَتَّى قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ ثُمَّ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمٌ بَرَعُوا فِي عُلُومٍ فَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَقْتَصِرُ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى الْفَنِّ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَيْهِ فَالنَّحْوِيُّ تَرَاهُ لَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلَّا الْإِعْرَابَ وَتَكْثِيرَ الْأَوْجُهِ الْمُحْتَمَلَةِ فِيهِ وَنَقْلَ قَوَاعِدَ النَّحْوِ وَمَسَائِلِهِ وَفُرُوعِهِ وَخِلَافِيَّاتِهِ كَالزَّجَّاجِ وَالْوَاحِدِيِّ فِي الْبَسِيطِ وَأَبِي حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْإِخْبَارِيُّ لَيْسَ لَهُ شُغُلٌ إِلَّا الْقِصَصَ وَاسْتِيفَاءَهَا وَالْإِخْبَارَ عَمَّنْ سَلَفَ سَوَاءٌ كَانَتْ صَحِيحَةً أَوْ بَاطِلَةً كَالثَّعْلَبِيِّ وَالْفَقِيهُ يَكَادُ يَسْرُدُ فِيهِ الْفِقْهَ مِنْ بَابِ الطَّهَارَةِ إِلَى أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَرُبَّمَا اسْتَطْرَدَ إِلَى إِقَامَةِ أَدِلَّةِ الْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْآيَةِ وَالْجَوَابِ عَنْ أَدِلَّةِ الْمُخَالِفِينَ كَالْقُرْطُبِيِّ وَصَاحِبُ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ- خُصُوصًا الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ- قَدْ مَلَأَ تَفْسِيرَهُ بِأَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَشِبْهِهَا وَخَرَجَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى يَقْضِيَ النَّاظِرُ الْعَجَبَ مِنْ عَدَمِ مُطَابَقَةِ الْمَوْرِدِ لِلْآيَةِ قَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ: جَمَعَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً طَوِيلَةً لَا حَاجَةَ بِهَا فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا التَّفْسِيرَ وَالْمُبْتَدِعُ لَيْسَ لَهُ قَصْدٌ إِلَّا تَحْرِيفُ الْآيَاتِ وَتَسْوِيَتُهَا عَلَى مَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ بِحَيْثُ إِنَّهُ مَتَى لَاحَ لَهُ شَارِدَةٌ مِنْ بَعِيدٍ اقْتَنَصَهَا أَوْ وَجَدَ مَوْضِعًا لَهُ فِيهِ أَدْنَى مَجَالٍ سَارَعَ إِلَيْهِ. قَالَ الْبَلْقِينِيُّ: اسْتَخْرَجْتُ مِنَ الْكَشَّافِ اعتزالا بالمناقيش من قول تَعَالَى فِي تَفْسِيرِ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ وَأَيُّ فَوْزٍ أَعْظَمُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ أَشَارَ بِهِ إِلَى عَدَمِ الرُّؤْيَةِ

стр. 1402

وَالْمُلْحِدُ فَلَا تَسْأَلُ عَنْ كُفْرِهِ وَإِلْحَادِهِ فِي آيَاتِ اللَّهِ وَافْتِرَائِهِ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ فِي ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ﴾ : مَا عَلَى الْعِبَادِ أَضَرُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَكَقَوْلِهِ فِي سَحَرَةِ مُوسَى مَا قَالَ وَقَوْلُ الرَّافِضَةِ فِي ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ مَا قَالُوا وَعَلَى هَذَا وَأَمْثَالِهِ يُحْمَلُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي أُمَّتِي قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ" فِإِنْ قُلْتَ: فَأَيُّ التَّفَاسِيرِ تُرْشِدُ إِلَيْهِ وَتَأْمُرُ النَّاظِرَ أَنْ يُعَوِّلَ عَلَيْهِ! قُلْتُ تَفْسِيرُ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ الَّذِي أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ الْمُعْتَبَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُؤَلَّفْ فِي التَّفْسِيرِ مِثْلُهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ: كِتَابُ ابْنِ جَرِيرٍ فِي التَّفْسِيرِ لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ مِثْلَهُ وَقَدْ شَرَعْتُ فِي تَفْسِيرٍ جَامِعٍ لِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ التَّفَاسِيرِ الْمَنْقُولَةِ وَالْأَقْوَالِ الْمَقُولَةِ وَالِاسْتِنْبَاطَاتِ وَالْإِشَارَاتِ وَالْأَعَارِيبِ وَاللُّغَاتِ وَنُكَتِ الْبَلَاغَةِ وَمَحَاسِنِ الْبَدَائِعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ أَصْلًا وَسَمَّيْتُهُ بِ "مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَمَطْلَعِ الْبَدْرَيْنِ" وَهُوَ الَّذِي جَعَلْتُ هَذَا الْكِتَابَ مُقَدِّمَةً لَهُ وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يُعِينَ عَلَى إِكْمَالِهِ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَإِذْ قَدِ انْتَهَى بِنَا الْقَوْلُ فِيمَا أَرَدْنَاهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلْنَخْتِمْهُ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ التَّفَاسِيرِ الْمُصَرَّحِ بِرَفْعِهَا إِلَيْهِ غَيْرِ مَا وَرَدَ مِنْ أَسْبَابِ النُّزُولِ لِتُسْتَفَادَ فَإِنَّهَا مِنَ الْمُهِمَّاتِ.

стр. 1403

الْفَاتِحَةُ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- وَابْنُ حِبَّانَ في صححيه عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ هُمُ الْيَهُودُ وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى" وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْيَهُودُ قُلْتُ الضَّالِّينَ؟ قَالَ: النَّصَارَى الْبَقَرَةُ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والحاكم فِي مُسْتَدْرَكِهِ- وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قَالَ: "مِنَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطِ وَالنُّخَامَةِ وَالْبُزَاقِ" قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تفسيره في إسناده الربعي قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ قَالَ: فَفِي تَصْحِيحِ الْحَاكِمِ لَهُ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي تَارِيخِهِ قَالَ إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الْعَدْلُ؟ قَالَ: "الْعَدْلُ الْفِدْيَةُ" مُرْسَلٌ جَيِّدٌ عَضَّدَهُ إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا. وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ ، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ

стр. 1404

عَلَى إِسْتَاهُهُمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرِهِ، فِيهِ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِهَذَا السَّنَدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ، وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ في الرواية بِسَنَدٍ فِيهِ مَجَاهِيلُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ ، قال: "يتبعونه حق ابتاعه" وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ ، قَالَ: لَا طَاعَةَ إِلَّا فِي الْمَعْرُوفِ لَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: "لَيْسَ لِظَالِمٍ عَلَيْكَ عَهْدٌ أَنْ تُطِيعَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ قَالَ: عَدْلًا وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالَ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ،

стр. 1405

فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالَ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ ، قَالَ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ فَتُدْعَونَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلَاغِ وَأَشْهَدُ عَلَيْكُمْ قَوْلُهُ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ مَرْفُوعٌ غَيْرُ مُدْرَجٍ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَالدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ يَقُولُ: اذْكُرُونِي يَا مَعْشَرَ الْعِبَادِ بِطَاعَتِي أَذْكُرُكُمْ بِمُغْفِرَتِي. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: انْقَطَعَ قِبَالَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاسْتَرْجَعَ فَقَالُوا: مُصِيبَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: "مَا أَصَابَ المؤمن مما يكره فَهُوَ مُصِيبَةٌ" لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَيَسْمَعُهَا كُلُّ دَابَّةٍ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ، فَتَلْعَنُهُ كُلُّ دَابَّةٍ سَمِعَتْ صَوْتَهُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ﴾ يَعْنِي دَوَابَّ الْأَرْضِ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ : قَالَ شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ قَالَ

стр. 1406

الرَّفَثُ: التَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ، وَالْفُسُوقِ: الْمَعَاصِي وَالْجِدَالُ: جِدَالُ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ. أخرج أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ: كَلَّا، وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ الثالثة. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ مَرَّتَيْنِ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: إمساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ، من طريق ابن لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ" وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ "الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ"

стр. 1407

وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ" وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى وَشَوَاهِدُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ السَّكِينَةُ ريح خجوج وأخرج ابن مردويه من طريق جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا فِي قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ ، قَالَ: الْقُرْآنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي تَفْسِيرَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ قَرَأَهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. آلِ عِمْرَانَ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ ، قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فقال: مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ وَصَدَقَ لِسَانُهُ وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ وَعَفَّ بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ الله: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ قَالَ: الْقِنْطَارُ أَلْفُ أُوقِيَّةٍ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ".

стр. 1408

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ قال: أما من في السموات فَالْمَلَائِكَةُ، وَأَمَّا مَنْ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا كَرْهًا فَمَنْ أُتِيَ بِهِ مِنْ سَبَايَا الْأُمَمِ فِي السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَحَسَّنَهُ وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ نُفَيْعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ كَفَرَ؟ قَالَ: مَنْ تَرَكَهُ لَا يَخَافُ عُقُوبَتَهُ وَلَا يَرْجُو ثَوَابَهُ نُفَيْعٌ تَابِعِيٌّ وَالْإِسْنَادُ مُرْسَلٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ قَالَ: "الْخَيْرُ اتِّبَاعُ الْقُرْآنِ وَسُنَّتِي". مُعْضَلٌ

стр. 1409

وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ ، قَالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ قَالَ مُعَلِّمِينَ، وَكَانَتْ سِيمَا الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ عمائم سود، ويوم أحد عمائم حمر أخرج الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ شُجَاعٌ أَقْرَعُ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يعني شدقيه فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ"، ثم تلى هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الْآيَةَ. النِّسَاءِ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ ، قال: ألا تَجُورُوا وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفٌ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قُرِئَ عِنْدَ عُمَرَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ فَقَالَ مُعَاذٌ: عِنْدِي تَفْسِيرُهَا تُبَدَّلُ فِي سَاعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1410

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قَالَ: إِنْ جَازَاهُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الشَّفَاعَةُ فِيمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ الْآيَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ فَمَنْ لَا يَتْرُكُ وَلَدًا وَلَا والد فَوِرْثَتُهُ "كَلَالَةٌ" مُرْسَلٌ وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ، عَنِ الْبَرَاءِ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ "الْكَلَالَةِ فَقَالَ: مَا عَدَا الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ الْمَائِدَةِ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ خَادِمٌ وَدَابَّةٌ وَامْرَأَةٌ كُتِبَ مَلِكًا" لَهُ شَاهَدٌ مِنْ مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وصححه عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ، قال رسول الله ﷺ لِأَبِي مُوسَى هُمْ قَوْمُ هَذَا.

стр. 1411

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قَالَ عَبَاءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ السُّفْيَانِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى﴾ ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ الْعَوَامَّ" وأخرج أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: "لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ" الْأَنْعَامِ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكٌ إِذَا نَامَ يَأْخُذُ نَفْسَهُ فَإِنْ أَذَنَ اللَّهُ فِي قَبْضِ رُوحِهِ وقبضه وَإِلَّا رَدَّهُ إِلَيْهِ" فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ نَهْشَلٌ كَذَّابٌ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ

стр. 1412

الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ! نَفْسَهُ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عن رسول الله ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ قَالَ: لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلَائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنُوا صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ ، قَالُوا: كَيْفَ يَشْرَحُ صَدْرَهُ؟ قَالَ: نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ فَيَنْشَرِحُ لَهُ وينفسخ، قَالُوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ يُعْرَفُ بِهَا قَالَ: الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ الْمَوْتِ مُرْسَلٌ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَمُرْسَلَةٌ يَرْتَقِي بِهَا إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالنَّحَّاسُ فِي نَاسِخِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قَالَ: مَا سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ

стр. 1413

نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ، فَقَالَ: مَنْ أَرْبَى عَلَى يَدِهِ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ بِالْوَفَاءِ فِيهِمَا لَمْ يُؤَاخَذْ وَذَلِكَ تَأْوِيلُ "وُسْعَهَا" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا﴾ ، قَالَ يَوْمَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً﴾ هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً﴾ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ. الْأَعْرَافِ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قَالَ: "صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ" لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي الشَّيْخِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا قُبِضَتْ رُوحُهُ قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ حَتَّى يَنْتَهِيَ

стр. 1414

بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ فَقَالَ: "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ" لَهُ شَوَاهِدُ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقَالَ: هُمْ أُنَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ فَمَنَعَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ وَمَنَعَهُمْ مِنْ دُخُولِ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" لَهُ شَاهَدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا إِنَّهُمْ مُؤْمِنُو الْجِنِّ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الطُّوفَانُ الْمَوْتُ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَاهُ- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ ، قَالَ: هَكَذَا وَأَشَارَ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ أُصْبُعِهِ الْيُمْنَى فَسَاخَ الْجَبَلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا.

стр. 1415

وَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ بِلَفْظٍ: "وَأَشَارَ بِالْخِنْصَرِ فَمِنْ نورها جَعَلَهُ دَكًّا" وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْأَلْوَاحُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى كَانَتْ مِنْ سِدْرِ الْجَنَّةِ كَانَ طُولَ اللَّوْحِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: طإن اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنُعْمَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَشَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ فَقَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى" وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: "أُخِذَ مِنْ ظَهْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْمُشْطِ مِنَ الرَّأْسِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: شَهِدْنَا" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا وُلِدَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ- وَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ- فَقَالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ يَعِيشُ فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَعَاشَ فَكَانَ ذَلِكَ وَحْيُ الشَّيْطَانِ وَأَمْرُهُ" وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ ، الْآيَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ الْعَالِمَ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ" مُرْسَلٌ.

стр. 1416

الْأَنْفَالِ أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ النَّاسُ؟ قَالَ: أَهْلُ فَارِسَ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ- وَضَعَّفَهُ- عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَمَانَيْنِ لِأُمَّتِي: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فَإِذَا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمُ الِاسْتِغْفَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ أَلَا وَإِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ فَمَعْنَاهُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ مُعْظَمَ الْقُوَّةِ وَأَنْكَاهَا لِلْعَدُوِّ الرَّمْيُ" وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ قَالَ هُمُ الْجِنُّ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَرِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا.

стр. 1417

بَرَاءَةٌ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَقَالَ: "يَوْمُ النَّحْرِ" وَلَهُ شَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَوْمُ عَرَفَةَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ ، قال: "قصر من لؤلؤة فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُدَةٍ خَضْرَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٌ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ عَلَى كُلِّ فراش زوجة من الحور فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا وَوَصِيفَةً وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ غَدَاةٍ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَجْمَعَ" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 1418

وَسَلَّمَ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَيَا رسول الله فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ مَسْجِدِي وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطَّهُورِ فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ فَمَا هَذَا الطَّهُورُ؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ" وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "السَّائِحُونَ هُمُ الصَّائِمُونَ" يُونُسَ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي قولهك ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ : الْحُسْنَى الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى رَبِّهِمْ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ ، قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الْحُسْنَى: الْجَنَّةُ وَزِيَادَةٌ النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

стр. 1419

وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قال رسول الله ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ قَالَ: الْقُرْآنِ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِهِ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسول الله ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي، قَالَ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ نَاسًا يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَمْوَالٍ وَلَا أَنْسَابٍ لَا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَوْلِ: اللَّهِ ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ: الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَوَرَدَ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ والترمذي وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ، قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ

стр. 1420

مُنْذُ أُنْزِلَتْ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ فَهِيَ بُشْرَاهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَبُشْرَاهُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ" لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا﴾ قالوا دَعَوْا هُودٍ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ فَقُلْتُ: مَا مَعْنَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا، وَأَحْسَنُكُمْ عَقْلًا أَوْرَعُكُمْ عَنْ محارم الله تعالى وأعلمكم بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ طَلَبًا، وَلَا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِسَيِّئَةٍ قَدِيمَةٍ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: "إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنَ الْحَسَنَاتِ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"؟ قَالَ: هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ قال رسول الله ﷺ : "وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا"

стр. 1421

يُوسُفَ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ سَاجِدَةً لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: خَرَثَانُ وَطَارِقٌ وَالذَّيَّالُ وَذُو الْكِيعَانِ وَذُو الْفَرْعِ وَوَثَّابٌ وَعَمُودَانُ وَقَابِسٌ وَالصَّرُوحُ والمصبح والفيلق والضياء والنور- فقال: اليهودي أي والله أنها لأسمائها وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَعْنِي أَبَاهُ وَأُمَّهُ- رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ فَلَمَّا قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أَبِيهِ قَالَ: أَرَى أَمْرًا مُتَشَتِّتًا يَجْمَعُهُ اللَّهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا قَالَ يُوسُفُ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَا يُوسُفُ اذْكُرْ هَمَّكَ، قَالَ: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ الرَّعْدِ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ قَالَ الدَّقَلُ وَالْفَارِسِيُّ وَالْحُلْوُ وَالْحَامِضُ

стр. 1422

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ- وَصَحَّحَهُ- وَالنَّسَائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ؟ قَالَ: "مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ" قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ: "صَوْتُهُ" وَأَخْرَجَ ابن مردويه، عن عمرو بْنِ بِجَادٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ وَالْبَرْقُ طَرَفُ مَلَكٍ يُقَالَ لَهُ رُوفِيلُ" وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن ملكا موكل بِالسَّحَابِ يَلُمُّ الْقَاصِيَةَ وَيَلْحُمُ الرَّابِيَةَ فِي يَدِهِ مِخْرَاقٌ فَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ وَإِذَا ضَرَبَ صَعَقَتْ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ إِلَّا الشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قوله: ﴿ي يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قَالَ: "يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ وَيَزِيدُ فِيهِ وَيَمْحُو مِنَ الْأَجَلِ وَيَزِيدُ فِيهِ" وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ

стр. 1423

عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قال: "ذلك لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَرْفَعُ وَيَجْبُرُ وَيَرْزُقُ غَيْرَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَالشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُبَدَّلُ" وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ رسول الله ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: "لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ بِتَفْسِيرِهَا وَلَأُقِرَّنَّ عَيْنَ أُمَّتِي مِنْ بِعْدِي بِتَفْسِيرِهَا الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَاصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ تُحَوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادَةً وَتَزِيدُ فِي الْعُمْرِ" إِبْرَاهِيمَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ- وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ قَالَ: يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أَحْسَبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا

стр. 1424

أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ قَالَ: يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: هَلُمُّوا فَلْنَصْبِرْ فَيَصْبِرُونَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قال هَلُمُّوا فَلْنَجْزَعْ فَيَبْكُونَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قَالُوا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ قَالَ هِيَ الْحَنْظَلُ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قَالَ هِيَ الَّتِي لَا يَنْقُصُ وَرَقُهَا هِيَ النَّخْلَةُ وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: أين يكون النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ قُلْتُ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الصِّرَاطِ.

стр. 1425

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ قَالَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ حَرَامٌ وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ. الْحِجْرِ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يُخْرِجُ اللَّهُ نَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النار بعدما يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ، لَمَّا أَدْخَلَهُمُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ تَدَّعُونَ بِأَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فَمَا بَالُكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ فَإِذَا سَمِعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ فَتَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى يَخْرُجُوا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكُنَا الشَّفَاعَةُ فَنَخْرُجُ مَعَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ كفروا لو كانون مُسْلِمِينَ﴾ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيٍّ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ قَالَ جُزْءٌ أَشْرَكُوا وَجُزْءٌ شَكُّوا فِي اللَّهِ تَعَالَى: وَجُزْءٌ غَفَلُوا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى

стр. 1426

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ قَالَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى قَالَ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ مَا عِضِينَ؟ قَالَ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ عَنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. النَّحْلِ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ قال عقارب أمثال النخل الطِّوَالِ يَنْهَشُونَهُمْ فِي جَهَنَّمَ. الْإِسْرَاءِ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّوَادِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ، فَقَالَ كَانَا شَمْسَيْنِ

стр. 1427

فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ فَالسَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتَ هُوَ الْمَحْوُ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي التَّارِيخِ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ قال الْكَرَامَةُ الْأَكْلُ بِالْأَصَابِعِ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قَالَ يُدْعَى كُلُّ قَوْمٍ بِإِمَامٍ لَهُمْ وَكِتَابِ رَبِّهِمْ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ قَالَ لِزَوَالِ الشَّمْسِ وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا" وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ- وَصَحَّحَهُ- وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ ، قال: تشهد مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ ، قَالَ: هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي

стр. 1428

أَشْفَعُ فِيهِ لِأُمَّتِي، وَفِي لَفْظٍ: "هِيَ الشَّفَاعَةُ" وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ مُطَوَّلَةٌ وَمُخْتَصَرَةٌ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كيف يحشر النَّاسُ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: "الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ" الْكَهْفِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قال: "السرادق النَّارِ أَرْبَعَةُ أَجْدُرٍ كَثَافَةُ كُلِّ جِدَارٍ مِثْلُ مَسَافَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً" وَأَخْرَجَا عَنْهُ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ في قوله: ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ قَالَ: "كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْهُ أَيْضًا عَنْ رسول الله ﷺ ، قال: ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ ، التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، "هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أكبر من الْبَاقِيَاتُ الصَّالَحَاتُ"

стр. 1429

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُنْصَبُ الْكَافِرُ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً" وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ قَالَ: "إِنَّ الْكَنْزَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ عَجِبْتُ لمن أيقن بالقدر لما نَصِبَ؟ وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ النَّارَ كَيْفَ ضَحِكَ؟ وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ الْمَوْتَ ثُمَّ غَفَلَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ! وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الجنة ومنه تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ". مَرْيَمَ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ السَّرِيَّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ نَهْرٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا! فَرَجَعْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ"

стр. 1430

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون وينظرون وَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ في غفلة﴾ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ؛ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةٍ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "غَيٌّ وَأَثَامٌ بِئْرَانِ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ يَسِيلُ فِيهِمَا صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ" قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُودِ فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذْرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا". وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُنَادِي

стр. 1431

فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الْأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ طه أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِذَا وَجَدْتُمُ السَّاحِرَ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ ، قَالَ: "لَا يُؤَمَّنُ حَيْثُ وُجِدَ" وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ قَالَ عَذَابَ الْقَبْرِ. الْأَنْبِيَاءِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ" الْحَجِّ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "احْتِكَارُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ"

стр. 1432

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا سمي الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ" وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بالله، ثم تلى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ.﴾ الْمُؤْمِنُونَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَجُلٍ: "إِنَّكَ تَمُوتُ بِالرَّبْوَةِ فمات بالرملة" قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: غَرِيبٌ جِدًّا وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ ، هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ وَيَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ يَخَافُ اللَّهَ؟ قَالَ، لا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيَخَافُ اللَّهَ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قَالَ تَشْوِيهِ النَّارُ فَتَقْلِصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ.

стр. 1433

النُّورِ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ ابْنِ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا السَّلَامُ فَمَا الِاسْتِئْنَاسُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بِتَسْبِيحَةٍ، وَتَكْبِيرَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ، وَيَتَنَحْنَحُ فَيُؤْذِنُ أَهْلَ الْبَيْتِ. الْفُرْقَانِ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ يَحْيَى بن أبي أُسَيْدٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سئل عن قوله: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ﴾ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيُسْتَكْرَهُونَ فِي النَّارِ كَمَا يُسْتَكْرَهُ الْوَتِدُ فِي الْحَائِطِ الْقَصَصِ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَوْفَاهُمَا وَأَبَرَّهُمَا"، قَالَ: وَإِنْ سُئِلْتُ: أَيُّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا" إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ مَوْصُولَةٌ وَمُرْسَلَةٌ.

стр. 1434

الْعَنْكَبُوتِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ- وَحَسَّنَهُ- وَغَيْرُهُمَا عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ قَالَ كَانُوا يَحْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُنْكَرُ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَ. لُقْمَانَ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ"، فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. السَّجْدَةِ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شيء خلقه﴾ قَالَ: "أَمَا إِنَّ اسْتَ الْقِرَدَةِ لَيْسَتْ بِحَسَنَةٍ وَلَكِنَّهُ أَحْكَمَ خَلْقَهَا" وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: قِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ

стр. 1435

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ﴾ ، قَالَ: جَعَلَ مُوسَى هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ قَالَ: مِنْ لِقَاءِ مُوسَى رَبَّهُ. الأحزاب وأخرج التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ" وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنِ جَرِيرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ سَبَأٍ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبَأٍ؛ أَرَجُلٌ هُوَ أَمِ امْرَأَةٌ، أَمْ أَرْضٌ؟ فَقَالَ: بَلْ هُوَ رَجُلٌ، وُلِدَ لَهُ عَشَرَةٌ، فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ

стр. 1436

ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كأنها سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. فَاطِرٍ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ فأما الذي سَبَقُوا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحْبَسُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَافَاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ الآية وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: أَيْنَ أَبْنَاءُ السِّتِّينَ؟ وَهُوَ الْعُمْرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾

стр. 1437

يس أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ ، قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" وَأَخْرَجَا عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ الصَّافَّاتِ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ ، قَالَ: "الْعِينُ الضِّخَامُ الْعُيُونِ شُفْرُ الْحَوْرَاءِ مِثْلَ جَنَاحِ النَّسْرِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ ، قَالَ: "رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدَةِ الَّتِي فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ الَّتِي تَلِي القشر" قَوْلُهُ: "شُفْرُ" هُوَ بِالْفَاءُ مُضَافٌ إِلَى الْحَوْرَاءِ، وَهُوَ هُدْبُ الْعَيْنِ وَإِنَّمَا ضَبَطْتُهُ وَإِنْ كَانَ وَاضِحًا لِأَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ الْمُهْمِلِينَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا صَحَّفَهُ بِالْقَافِ وَقَالَ: الْحَوْرَاءُ مِثْلُ جَنَاحِ النَّسْرِ مُبْتَدَأٌ وخبر يعني في السرعة والخفة وَهَذَا كَذِبٌ وَجَهْلٌ مَحْضٌ وَإِلْحَادٌ فِي الدِّينِ وَجُرْأَةٌ عَلَى اللَّهِ ورسوله

стр. 1438

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قَالَ: حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثُ وَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ وَأَخْرَجَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قَالَ يَزِيدُونَ عِشْرِينَ أَلْفًا وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سعدان: أن رسول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: "أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ لَيْسَ مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ . الزُّمَرِ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ فقال: تَفْسِيرُهَا: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانُ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ والظاهر الباطن بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ" الْحَدِيثُ غَرِيبٌ وَفِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه

стр. 1439

وسلم أنه سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ يُصْعَقَ قَالَ هُمُ الشُّهَدَاءُ. غَافِرٍ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ فُصِّلَتْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قَدْ قَالَهَا نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ كَفَرَ أَكْثَرُهُمْ فَمَنْ قَالَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَقَامَ عَلَيْهَا. الشُّورَى أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ، وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ

стр. 1440

مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ. الزُّخْرُفِ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل" ثم تلى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ حَسْرَةً فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ المتقين، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ فَيَقُولُ: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ فَيَكُونُ لَهُ شُكْرٌ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ فَالْكَافِرُ يَرِثُ الْمُؤْمِنَ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ وَالْمُؤْمِنُ يَرِثُ الْكَافِرَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ" فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ الدُّخَانِ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبَّكُمْ أَنْذَرَكُمْ ثَلَاثًا: الدُّخَانُ
следующие страницы →