← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11728

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Полный текст (1 459 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً﴾ : أحرارا. ﴿قَبِيلاً﴾ : عيانا. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ سابقين. ﴿يَعْزُبُ﴾ : يغيب. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ : ولا تميلوا. ﴿فِي فَجْوَةٍ﴾ : ناحية. ﴿مَوْئِلاً﴾ : ملجأ. ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيسون. ﴿دُحُوراً﴾ : طردا. ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾ : الكذابون. ﴿أَسْفَاراً﴾ : كتبا. ﴿أُقِّتَتْ﴾ : جمعت. ﴿لَكَنُودٌ﴾ : كفور للنعم.

стр. 492

بلغة هذيل: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ : العذاب. ﴿شَرَوْا﴾ : باعوا. ﴿عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ : حققوا. ﴿صَلْداً﴾ : نقيا. ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ : ساعاته. ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ : وجههم. ﴿مِدْرَاراً﴾ : متتابعا. ﴿فُرْقَاناً﴾ : مخرجا. ﴿حَرِّضِ﴾ : حض. ﴿عَيْلَةً﴾ : فاقة. ﴿وَلِيجَةً﴾ : بطانة. ﴿انْفِرُوا﴾ : اغزوا. ﴿السَّائِحُونَ﴾ : الصائمون. ﴿الْعَنَتَ﴾ : الإثم.

стр. 493

﴿بِبَدَنِكَ﴾ : بدرعك. ﴿غُمَّةً﴾ : شبهة. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ : زوالها. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ : ناحيته. ﴿رَجْماً﴾ : ظنا. ﴿مُلْتَحَداً﴾ : ملجأ. ﴿يَرْجُو﴾ : يخاف. ﴿هَضْماً﴾ : نقصا. ﴿هَامِدَةً﴾ : مغبرة. ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ : أسرع. ﴿الأَجْدَاثِ﴾ : القبور. ﴿ثَاقِبٌ﴾ : مضيء. ﴿بَالَهُمْ﴾ : حالهم. ﴿يَهْجَعُونَ﴾ : ينامون. ﴿ذَنُوباً﴾ : عذابا.

стр. 494

﴿وَدُسُرٍ﴾ : المسامير. ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ : عيب. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ : نواحيها. ﴿أَطْوَاراً﴾ : ألوانا. ﴿بَرْداً: نوما. ﴿وَاجِفَةٌ﴾ : خائفة. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ : مجاعة. ﴿الْمُبَذِّرِينَ﴾ : الْمُسْرِفِينَ. وَبِلُغَةِ حِمْيَرٍ: ﴿أَنْ تَفْشَلا﴾ : أن تجبنا. ﴿عُثِرَ﴾ : اطلع. ﴿فِي سَفَاهَةٍ﴾ : جنون. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ : فميزنا. ﴿مَرْجُوّاً﴾ : حقيرا.

стр. 495

﴿السِّقَايَةَ﴾ : الإناء. ﴿مَسْنُونٍ﴾ : منتن. ﴿إِمَامٍ﴾ : كتاب. ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ : يحركون. ﴿حُسْبَاناً﴾ : بردا. ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً﴾ : نحولا. ﴿مَآرِبُ﴾ : حاجات. ﴿خَرْجاً﴾ : جعلا. ﴿غَرَاماً﴾ : بلاء. ﴿الصَّرْحَ﴾ : البيت. ﴿أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ﴾ أقبحها. ﴿يَتِرَكُمْ﴾ : ينقصكم. ﴿مَدِينِينَ﴾ : محاسبين. ﴿رَابِيَةً﴾ : شديدة. ﴿وَبِيلاً﴾ : شديدا.

стр. 496

بلغة جرهم: ﴿بِجَبَّارٍ﴾ : بمسلط. ﴿مَرَضٌ﴾ زنا. ﴿الْقِطْرِ﴾ النحاس. ﴿مَحْشُورَةً﴾ : مجموعة. ﴿مَعْكُوفاً﴾ : محبوسا. ﴿فَبَاءُوا﴾ : استوجبوا. ﴿شِقَاقٍ﴾ : ضلال. ﴿خَيْراً﴾ : مالا. ﴿كَدَأْبِ﴾ : كأشباه. ﴿تَعُولُوا﴾ : تميلوا. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ : لم يتمتعوا. ﴿فَشَرِّدْ﴾ : نكل. ﴿أَرَاذِلُنَا﴾ : سفلتنا. ﴿عَصِيبٌ﴾ : شديد.

стр. 497

﴿لَفِيفاً﴾ : جميعا. ﴿مَحْسُوراً﴾ : منقطعا. ﴿حَدَبٍ﴾ : جانب. ﴿مِنْ خِلالِهِ﴾ : السحاب. ﴿الْوَدْقَ﴾ : المطر. ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ : عصابة. ﴿رِيعٍ﴾ : طريق. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ : يخرجون. ﴿لَشَوْباً﴾ : مزجا. ﴿الْحُبُكِ﴾ : الطرائق. ﴿بِسُورٍ﴾ : الحائط. وبلغة أزدشنوءة: ﴿لا شِيَةَ ْ﴾ : لا وضح. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ : العضل: الحبس. ﴿أُمَّةً﴾ : سنين.

стр. 498

﴿الرَّسِّ﴾ : البئر. ﴿كَاظِمِينَ﴾ : مكروبين. ﴿غِسْلِينٍ﴾ : الْحَارُّ الَّذِي تَنَاهَى حَرُّهُ. ﴿لَوَّاحَةٌ﴾ : حراقه. وبلغة مذحج: ﴿رَفَثَ﴾ : جماع. ﴿مُقِيتاً﴾ : مقتدرا. ﴿بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ : بكذب. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ : الفناء. ﴿حُقُباً﴾ : دهرا. ﴿الْخُرْطُومِ﴾ : الأنف. وبلغة خثعم: ﴿تُسِيمُونَ﴾ : ترعون. ﴿مَرِيجٍ﴾ : منتشر. ﴿صَغَتْ﴾ : مالت.

стр. 499

﴿هَلُوعاً﴾ : ضجورا. ﴿شَطَطاً﴾ : كَذِبًا. وَبِلُغَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ: ﴿نِحْلَةً﴾ : فريضة. ﴿حَرَجاً﴾ : ضيقا. ﴿لَخَاسِرُونَ﴾ : مضيعون. ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ : تستهزئون. ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ : حصونهم. ﴿تُحْبَرُونَ﴾ : تنعمون. ﴿رَجِيمٍ﴾ : ملعون. ﴿يَلِتْكُمْ﴾ : يَنْقُصُكُمْ. وَبِلُغَةِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ: ﴿وَحَفَدَةً﴾ : أختان. ﴿كَلٌّ﴾ : عيال.

стр. 500

وبلغة كندة: ﴿فِجَاجاً﴾ : طرقا. ﴿وَبُسَّتِ﴾ : فتتت. ﴿تَبْتَئِسْ﴾ : تحزن. وبلغة عذرة: ﴿اخسؤوا﴾ : اخزوا. وبلغة حضرموت: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ : رجال. ﴿دَمَّرْنَا﴾ : أهلكنا. ﴿لُغُوبٌ﴾ : إعياء. ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ : عصاه. وبلغة غسان: ﴿طَفِقَا﴾ : عمدا. ﴿بَئِيسٍ﴾ : شديد. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ : كَرِهَهُمْ.

стр. 501

وبلغة مزينة: ﴿لا تَغْلُوا﴾ : لا تزيدوا. وبلغة لخم: ﴿إِمْلاٍ ق﴾ : جوع. ﴿وَلَتَعْلُنَّ﴾ : وَلَتُقْهَرُنَّ. وَبِلُغَةِ جُذَامٍ: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ تَخَلَّلُوا الْأَزِقَّةَ. وَبِلُغَةِ بَنِي حَنِيفَةَ: ﴿بِالْعُقُودِ﴾ : العهود. ﴿جَنَاحَ﴾ : اليد. ﴿الرَّهْبِ﴾ : الفزع. وبلغة اليمامة: ﴿حَصِرَتْ﴾ : ضَاقَتْ. وَبِلُغَةِ سَبَأٍ: ﴿تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً﴾ : تخطئوا خطأ بينا. ﴿تَبَّرْنَا﴾ : أهلكنا.

стр. 502

وبلغة سليم: ﴿نَكَصَ﴾ : رجع. وبلغة عمارة: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ : الموت وبلغة طيء: ﴿يَنْعِقُ﴾ : يصيح. ﴿رَغَداً﴾ : خصبا. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ : خسرها. ﴿يس﴾ : يَا إِنْسَانُ. وَبِلُغَةِ خُزَاعَةَ: ﴿أَفِيضُوا﴾ : انْفِرُوا. ﴿وَالْإِفْضَاءُ﴾ : الْجِمَاعُ. وَبِلُغَةِ عُمَانَ: ﴿خَبَالاً﴾ : غيا. ﴿نَفَقاً﴾ : سربا. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ : أراد.

стр. 503

وبلغة تميم: ﴿أُمَّةً﴾ : نسيان. ﴿بَغْياً﴾ : حسدا. وبلغة أنمار: ﴿طَائِرَهُ﴾ : عمله. ﴿أَغْطَشَ﴾ : أظلم. وبلغة الأشعريين: ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ : لاستأصلن. ﴿تَارَةً﴾ : مرة. ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ : مَالَتْ وَنَفَرَتْ. وَبِلُغَةِ الْأَوْسِ: ﴿لِينَةٍ﴾ : النخل. وبلغة الخزرج: ﴿يَنْفَضُّوا﴾ : يذهبوا. وبلغة مدين: ﴿فَافْرُقْ﴾ : فَاقْضِ. انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ مُلَخَّصًا.

стр. 504

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ فِي كِتَابِهِ: الْإِرْشَادُ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ: فِي الْقُرْآنِ مِنَ اللُّغَاتِ خَمْسُونَ لُغَةً: لُغَةُ قُرَيْشٍ وَهُذَيْلٍ وَكِنَانَةَ وَخَثْعَمَ وَالْخَزْرَجِ وَأَشْعَرَ وَنُمَيْرٍ وَقَيْسِ وعيلان وجرهم واليمن وأزدشنوءة وَكِنْدَةَ وَتَمِيمٍ وَحِمْيَرٍ وَمَدْيَنَ وَلَخْمٍ وَسَعْدِ الْعَشِيرَةِ وَحَضْرَمَوْتَ وَسَدُوسٍ وَالْعَمَالِقَةِ وَأَنْمَارٍ وَغَسَّانَ وَمَذْحِجٍ وَخُزَاعَةَ وَغَطَفَانَ وسبأ وعمان وبنو حَنِيفَةَ وَثَعْلَبَةَ وَطَيِّئٍ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَأَوْسٍ وَمُزَيْنَةَ وَثَقِيفٍ وَجُذَامٍ وَبَلِيٍّ وَعُذْرَةَ وَهَوَازِنَ وَالنَّمِرِ وَالْيَمَامَةِ. وَمِنْ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ: الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَالنَّبَطِ وَالْحَبَشَةِ وَالْبَرْبَرِ وَالسُّرْيَانِيَّةِ وَالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْقِبْطِ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي أَمْثِلَةِ ذَلِكَ غَالِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ أبي القاسم، وزاد: ﴿الرِّجْزُ﴾ : الْعَذَابُ، بِلُغَةِ بَلِيٍّ. ﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ : نخسة بلغة ثقيف. ﴿بِالأَحْقَافِ﴾ الرِّمَالِ، بِلُغَةِ ثَعْلَبَةَ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي فُنُونِ الْأَفْنَانِ: فِي الْقُرْآنِ بِلُغَةِ هَمَذَانَ: ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ : الرزق. ﴿عَيْنٍ﴾ : بيض. ﴿وَعَبْقَرِيٍّ﴾ : الطَّنَافِسُ.

стр. 505

وبلغة نصر بن معاوية: ﴿خَتَّارٍ﴾ : الْغَدَّارُ. وَبِلُغَةِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ: ﴿وَحَفَدَةً﴾ : الحفدة: الخدم. وبلغة ثقيف: ﴿تَعُولُوا﴾ : الْعَوْلُ الْمَيْلُ. وَبِلُغَةِ عَكٍّ. ﴿الصُّورِ﴾ : الْقَرْنُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ مَعْنَاهُ عِنْدِي الْأَغْلَبُ لِأَنَّ غَيْرَ لُغَةِ قُرَيْشٍ مَوْجُودَةٌ فِي جَمِيعِ الْقِرَاءَاتِ مِنْ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ وَنَحْوِهَا وَقُرَيْشٌ لَا تَهْمِزُ. وَقَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ بِلُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ إِلَّا قَلِيلًا فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلُغَةِ التَّمِيمِيِّينَ كَالْإِدْغَامِ فِي ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ﴾ ، وفي ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ ، فَإِنَّ إِدْغَامَ الْمَجْزُومِ لُغَةُ تَمِيمٍ وَلِهَذَا قَلَّ وَالْفَكُّ لُغَةُ الْحِجَازِ وَلِهَذَا كَثُرَ نَحْوُ: ﴿وَلْيُمْلِلِ﴾ ، ﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ،

стр. 506

﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ ، ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ . قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى نَصْبِ: ﴿إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ ، لأن لغة الحجاز بين الْتِزَامُ النَّصْبِ فِي الْمُنْقَطِعِ كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى نَصْبِ ﴿مَا هَذَا بَشَراً﴾ ، لِأَنَّ لُغَتَهُمْ إِعْمَالُ"مَا". وَزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ جَاءَ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ. فَائِدَةٌ قَالَ الْوَاسِطِيُّ: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ حَرْفٌ غَرِيبٌ مِنْ لُغَةِ قُرَيْشٍ غَيْرَ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ لِأَنَّ كَلَامَ قُرَيْشٍ سَهْلٌ لَيِّنٌ وَاضِحٌ. وَكَلَامَ الْعَرَبِ وَحْشِيٌّ غَرِيبٌ فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ غَرِيبَةٍ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ : وهو تحريك الرأس، ﴿مُقِيتاً﴾ : مقتدرا ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾ : سَمِّعْ.

стр. 507

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: فِيمَا وَقَعَ فِيهِ بِغَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ قَدْ أَفْرَدْتُ فِي هَذَا النَّوْعِ كِتَابًا سَمَّيْتُهُ: "الْمُهَذَّبَ فِيمَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمُعَرَّبِ "، وَهَا أَنَا أُلَخِّصُ هُنَا فَوَائِدَهُ فَأَقُولُ: اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي وُقُوعِ الْمُعَرَّبِ فِي الْقُرْآنِ: فَالْأَكْثَرُونَ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْقَاضِي أبو بكر وبن فَارِسٍ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ فِيهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ وَقَدْ شَدَّدَ الشَّافِعِيُّ النَّكِيرَ عَلَى الْقَائِلِ بِذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ غَيْرَ الْعَرَبِيَّةِ فَقَدْ أَعْظَمَ الْقَوْلَ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كذابا بِالنَّبَطِيَّةِ فَقَدْ أَكْبَرَ الْقَوْلَ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: لَوْ كَانَ فِيهِ مِنْ لُغَةِ غَيْرِ الْعَرَبِ شَيْءٌ لَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الْعَرَبَ إِنَّمَا عَجَزَتْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِلُغَاتٍ لَا يَعْرِفُونَهَا. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِنْ تَفْسِيرِ أَلْفَاظٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَنَّهَا بِالْفَارِسِيَّةِ أَوِ الْحَبَشِيَّةِ أَوِ النَّبَطِيَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا اتَّفَقَ فِيهَا تَوَارُدُ اللُّغَاتِ فَتَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ وَالْفُرْسُ وَالْحَبَشَةُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ كَانَ لِلْعَرَبِ الْعَارِبَةِ الَّتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ بَعْضُ مُخَالَطَةٍ لِسَائِرِ الْأَلْسِنَةِ فِي أَسْفَارِهِمْ فَعَلَّقَتْ مِنْ لُغَاتِهِمْ أَلْفَاظًا غَيَّرَتْ بَعْضَهَا بِالنَّقْصِ

стр. 508

مِنْ حُرُوفِهَا وَاسْتَعْمَلَتْهَا فِي أَشْعَارِهَا وَمُحَاوَرَاتِهَا حَتَّى جَرَتْ مَجْرَى الْعَرَبِيِّ الْفَصِيحِ وَوَقَعَ بِهَا الْبَيَانُ وَعَلَى هَذَا الْحَدِّ نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ. وَقَالَ آخَرُونَ: كُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَرَبِيَّةٌ صِرْفَةٌ وَلَكِنَّ لُغَةَ الْعَرَبِ مُتَّسِعَةٌ جِدًّا وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَخْفَى عَلَى الْأَكَابِرِ الْجِلَّةِ وَقَدْ خَفِيَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَى " فَاطِرِ " وَ " فَاتِحٍ ". قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ: لَا يُحِيطُ بِاللُّغَةِ إِلَّا نَبِيٌّ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي عُزَيْزِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنَّمَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْأَلِفَاظُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ لِأَنَّهَا أَوْسَعُ اللُّغَاتِ وَأَكْثَرُهَا أَلْفَاظًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا سُبِقُوا إِلَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى وُقُوعِهِ فِيهِ وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ ، بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الْيَسِيرَةَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا وَالْقَصِيدَةُ الْفَارِسِيَّةُ لَا تَخْرُجُ عَنْهَا بِلَفْظَةٍ فِيهَا عَرَبِيَّةٍ وَعَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ بِأَنَّ الْمَعْنَى مِنَ السِّيَاقِ: "أَكَلَامٌ أَعْجَمِيٌّ وَمُخَاطَبٌ عَرَبِيٌّ! ". وَاسْتَدَلُّوا بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ عَلَى أَنَّ مَنْعَ صَرْفِ نَحْوِ " إِبْرَاهِيمَ " لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ وَرُدَّ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّ الْأَعْلَامَ لَيْسَتْ مَحَلَّ خِلَافٍ فَالْكَلَامُ فِي غَيْرِهَا مُوَجَّهٌ بِأَنَّهُ إِذَا اتُّفِقَ عَلَى وُقُوعِ الْأَعْلَامِ فَلَا مَانِعَ مِنْ وُقُوعِ الْأَجْنَاسِ. وَأَقْوَى مَا رَأَيْتُهُ لِلْوُقُوعِ - وَهُوَ اخْتِيَارِي - مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ التَّابِعِيِّ الْجَلِيلِ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ. وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. فَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ حِكْمَةَ وُقُوعِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ حَوَى عُلُومَ

стр. 509

الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَنَبَأَ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا بُدَّ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنْوَاعِ اللُّغَاتِ وَالْأَلْسُنِ لِيَتِمَّ إِحَاطَتُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَاخْتِيرَ لَهُ مِنْ كُلِّ لُغَةٍ أَعْذَبُهَا وَأَخَفُّهَا وَأَكْثَرُهَا اسْتِعْمَالًا لِلْعَرَبِ. ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ النَّقِيبِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ: مِنْ خَصَائِصِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةِ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِلُغَةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا شَيْءٌ بِلُغَةِ غَيْرِهِمْ وَالْقُرْآنُ احْتَوَى عَلَى جَمِيعِ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَأُنْزِلَ فِيهِ بِلُغَاتِ غَيْرِهِمْ مِنَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ وَالْحَبَشَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ. انْتَهَى. وأيضا النبي ﷺ مُرْسَلٌ إِلَى كُلِّ أُمَّةٍ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ فِي الْكِتَابِ الْمَبْعُوثِ بِهِ مِنْ لِسَانِ كُلِّ قَوْمٍ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ بِلُغَةِ قَوْمِهِ هُوَ. وَقَدْ رَأَيْتُ الْخُوَيِّيَّ ذَكَرَ لِوُقُوعِ الْمُعَرَّبِ فِي الْقُرْآنِ فَائِدَةً أُخْرَى فَقَالَ: إِنْ قيل إن " إستبرق " لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَغَيْرُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْأَلْفَاظِ دُونَ الْعَرَبِيِّ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ فَنَقُولُ: لَوِ اجْتَمَعَ فُصَحَاءُ الْعَالَمِ وَأَرَادُوا أَنْ يَتْرُكُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَيَأْتُوا بِلَفْظٍ يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الْفَصَاحَةِ لَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَثَّ عِبَادَهُ عَلَى الطَّاعَةِ فَإِنْ لَمْ يُرَغِّبْهُمْ بِالْوَعْدِ الْجَمِيلِ وَيُخَوِّفْهُمْ بِالْعَذَابِ الْوَبِيلِ لَا يَكُونُ حَثُّهُ عَلَى وَجْهِ الْحِكْمَةِ فَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ نَظَرًا إِلَى الْفَصَاحَةِ وَاجِبٌ ثُمَّ إِنَّ الْوَعْدَ بِمَا يَرْغَبُ فِيهِ الْعُقَلَاءُ وَذَلِكَ مُنْحَصِرٌ فِي أُمُورٍ: الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ ثُمَّ الْمَآكِلِ الشَّهِيَّةِ ثُمَّ الْمَشَارِبِ الْهَنِيَّةِ ثُمَّ الْمَلَابِسِ الرَّفِيعَةِ،

стр. 510

ثُمَّ الْمَنَاكِحِ اللَّذِيذَةِ ثُمَّ مَا بَعْدَهُ مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ الطِّبَاعُ فَإِذَنْ ذِكْرُ الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ وَالْوَعْدِ بِهِ لَازِمٌ عِنْدَ الْفَصِيحِ وَلَوْ تَرَكَهُ لَقَالَ مَنْ أُمِرَ بِالْعِبَادَةِ وَوُعِدَ عَلَيْهَا بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ: إِنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ لَا أَلْتَذُّ بِهِ إِذَا كُنْتُ فِي حَبْسٍ أَوْ مَوْضِعٍ كَرِيهٍ فَإِذَنْ ذَكَرَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِيهَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مِنَ الْمَلَابِسِ مَا هُوَ أَرْفَعُهَا وَأَرْفَعُ الْمَلَابِسِ فِي الدُّنْيَا الْحَرِيرُ وَأَمَّا الذَّهَبُ فَلَيْسَ مِمَّا يُنْسَجُ مِنْهُ ثَوْبٌ. ثُمَّ إِنَّ الثَّوْبَ الَّذِي مِنْ غَيْرِ الْحَرِيرِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْوَزْنُ وَالثِّقَلُ وَرُبَّمَا يَكُونُ الصَّفِيقُ الخفيف أرفع من الثقيف الْوَزْنِ وَأَمَّا الْحَرِيرُ فَكُلَّمَا كَانَ ثَوْبُهُ أَثْقَلَ كَانَ أَرْفَعَ فَحِينَئِذٍ وَجَبَ عَلَى الْفَصِيحِ أَنْ يَذْكُرَ الأثقل والأثخن وَلَا يَتْرُكَهُ فِي الْوَعْدِ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي الْحَثِّ وَالدُّعَاءِ. ثُمَّ هَذَا الْوَاجِبُ الذِّكْرِ إِمَّا أَنْ يُذْكَرَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مَوْضُوعٍ لَهُ صَرِيحٍ أَوْ لَا يُذْكَرَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَا شَكَّ أَنَّ الذِّكْرَ بِاللَّفْظِ الْوَاحِدِ الصَّرِيحِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَوْجَزُ وَأَظْهَرُ فِي الْإِفَادَةِ وَذَلِكَ " إِسْتَبْرَقٍ " فَإِنْ أَرَادَ الْفَصِيحُ أَنْ يَتْرُكَ هَذَا اللَّفْظَ وَيَأْتِيَ بِلَفْظٍ آخَرَ لَمْ يُمْكِنْهُ لِأَنَّ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ إِمَّا لَفْظٌ وَاحِدٌ أَوْ أَلْفَاظٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَلَا يَجِدُ الْعَرَبِيُّ لَفْظًا وَاحِدًا يَدُلُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الثِّيَابَ مِنَ الْحَرِيرِ عَرَفَهَا الْعَرَبُ مِنَ الْفُرْسِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِهَا عَهْدٌ وَلَا وُضِعَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِلدِّيبَاجِ الثَّخِينِ اسْمٌ وَإِنَّمَا عَرَّبُوا مَا سَمِعُوا مِنَ الْعَجَمِ وَاسْتَغْنَوْا بِهِ عَنِ الْوَضْعِ لِقِلَّةِ وَجُودِهِ عِنْدَهُمْ وَنُدْرَةِ تَلَفُّظِهِمْ بِهِ وَأَمَّا إِنْ ذَكَرَهُ بِلَفْظَيْنِ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَخَلَّ بِالْبَلَاغَةِ لِأَنَّ ذِكْرَ لَفْظَيْنِ لِمَعْنًى يُمْكِنُ ذِكْرُهُ بِلَفْظٍ تَطْوِيلٌ فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ لَفْظَ " إِسْتَبْرَقٍ " يَجِبُ عَلَى كُلِّ فَصِيحٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فِي مَوْضِعِهِ وَلَا يَجِدُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَأَيُّ فَصَاحَةٍ أَبْلَغُ مِنْ أَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ مِثْلَهُ!. انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ بَعْدَ أَنْ حَكَى الْقَوْلَ بِالْوُقُوعِ عَنِ الْفُقَهَاءِ

стр. 511

والمنع عن الْعَرَبِيَّةِ: وَالصَّوَابُ عِنْدِي مَذْهَبٌ فِيهِ تَصْدِيقُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ أُصُولُهَا أَعْجَمِيَّةٌ كَمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ، لَكِنَّهَا وَقَعَتْ لِلْعَرَبِ فَعَرَّبَتْهَا بِأَلْسِنَتِهَا وَحَوَّلَتْهَا عَنْ أَلْفَاظِ الْعَجَمِ إِلَى أَلْفَاظِهَا فَصَارَتْ عَرَبِيَّةً ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَدِ اخْتَلَطَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فَهُوَ صَادِقٌ، وَمَنْ قَالَ أَعْجَمِيَّةٌ فَصَادِقٌ. وَمَالَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْجَوَالِيقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَآخَرُونَ. وَهَذَا سَرْدُ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ مرتبة على حروف المعجم: ﴿أباريق﴾ : حَكَى الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ أَنَّهَا فَارِسِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: الْإِبْرِيقُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ طَرِيقُ الْمَاءِ أَوْ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى هِينَةٍ. ﴿أَبٌّ﴾ : قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْحَشِيشُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْغَرْبِ حَكَاهُ شَيْذَلَةُ. ﴿ابْلَعِي﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ قَالَ: بِالْحَبَشِيَّةِ " ازْدَرِدِيهِ ". وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْرَبِي بلغة الهند. ﴿أَخْلَدَ﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ فِي الْإِرْشَادِ: أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ رَكَنَ بِالْعِبْرِيَّةِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ : حَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي فُنُونِ الْأَفْنَانِ، أَنَّهَا السُّرُرُ بِالْحَبَشِيَّةِ. ﴿آزَرَ﴾ عُدَّ فِي الْمُعَرَّبِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِعَلَمٍ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ وَلَا لِلصَّنَمِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكِرَ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقْرَأُ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ يَعْنِي بِالرَّفْعِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا أَعْوَجُ وَأَنَّهَا أَشَدُّ كَلِمَةٍ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ بِلُغَتِهِمْ يَا مُخْطِئُ.

стр. 512

﴿أَسْبَاطٌ﴾ : حَكَى أَبُو اللَّيْثِ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهَا بِلُغَتِهِمْ كَالْقَبَائِلِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ. ﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ الدِّيبَاجُ الْغَلِيظُ بلغة العجم. ﴿أَسْفَار﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ فِي الْإِرْشَادِ: هِيَ الْكُتُبُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: هِيَ الكتب بالنبطية. ﴿إِصْرِي﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي لُغَاتِ الْقُرْآنِ: مَعْنَاهُ عهدي بالنبطية. ﴿أَكْوَابٍ﴾ : حَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهَا الْأَكْوَازُ بِالنَّبَطِيَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهَا بِالنَّبَطِيَّةِ جِرَارٌ لَيْسَتْ لَهَا عُرًى. ﴿إِلٌّ﴾ : قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: ذَكَرُوا أَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّبَطِيَّةِ. ﴿أَلِيمٌ﴾ : حَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ الْمُوجِعُ بِالزِّنْجِيَّةِ وَقَالَ شَيْذَلَةُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ. ﴿إِنَاهُ﴾ : نُضْجَهُ بِلِسَانِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ ذَكَرَهُ شَيْذَلَةُ، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: بِلُغَةِ الْبَرْبَرِ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ : هُوَ الَّذِي انْتَهَى حَرُّهُ بِهَا، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي حارة بها. ﴿أَوَّاهٌ﴾ : أخرج أبو الشيخ بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَوَّاهُ الْمُوقِنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِثْلَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ. وَأَخْرَجَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ، وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ: الْأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ بِالْعِبْرِيَّةِ. ﴿أَوَّابٌ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: الْأَوَّابُ:

стр. 513

الْمُسَبِّحُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ ، قَالَ: سَبِّحِي بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ قَالَ شَيْذَلَةُ: الْجَاهِلِيَّةُ الْأُولَى أَيْ الْآخِرَةُ فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ أَيْ الْأُولَى بِالْقِبْطِيَّةِ وَالْقِبْطُ يُسَمُّونَ الْآخِرَةَ الْأُولَى وَالْأُولَى الْآخِرَةَ. وَحَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي البرهان. ﴿بَطَائِنُهَا﴾ : قَالَ شَيْذَلَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ أَيْ ظَوَاهِرُهَا بِالْقِبْطِيَّةِ. وَحَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ. ﴿بَعِيرٍ﴾ : أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أَيْ كَيْلَ حِمَارٍ، وَعَنْ مُقَاتِلٍ: إِنَّ الْبَعِيرَ كُلُّ مَا يُحْمَلُ عليه بالعبرانية. ﴿بِيَعٌ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ فِي كِتَابِ الْمُعَرَّبِ: الْبِيعَةُ وَالْكَنِيسَةُ جَعَلَهُمَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فارسيين معربين. ﴿تنور﴾ ذكروا الْجَوَالِيقِيُّ وَالثَّعَالِبِيُّ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ﴿تَتْبِيراً﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ قَالَ: تَبَّرَهُ بِالنَّبَطِيَّةِ. ﴿تَحْتِ﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي لُغَاتِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ أَيْ بَطْنِهَا بِالنَّبَطِيَّةِ. وَنَقَلَ الْكَرْمَانِيُّ فِي الْعَجَائِبِ مِثْلَهُ عَنْ مُؤَرِّخٍ.

стр. 514

﴿الْجِبْتِ﴾ : أخر ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجِبْتُ اسْمُ الشَّيْطَانِ بالحبشية. وأخرج عبد بن حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الشَّيْطَانُ وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْجِبْتُ السَّاحِرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. ﴿جَهَنَّمُ﴾ : قِيلَ: أَعْجَمِيَّةٌ، وَقِيلَ: فَارِسِيَّةٌ وَعِبْرَانِيَّةٌ، أَصْلُهَا: "كَهْنَامُ ". ﴿حُرِّمَ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ وَحَرُمَ وَجَبَ بِالْحَبَشِيَّةِ، حَصَبُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ . قَالَ: حَطَبُ جَهَنَّمَ بِالزِّنْجِيَّةِ. ﴿حِطَّةٌ﴾ : قِيلَ: مَعْنَاهُ: قُولُوا صَوَابًا بِلُغَتِهِمْ. ﴿حَوَارِيُّونَ﴾ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ الْغَسَّالُونَ بِالنَّبَطِيَّةِ وَأَصْلُهُ هَوَارِيُّ. ﴿حُوب﴾ تَقَدَّمَ فِي مَسَائِلِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قال حوبا: إِثْمًا بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ. ﴿دَارَسْتُ﴾ : مَعْنَاهُ قَارَأْتُ بِلُغَةِ اليهود. ﴿دُرِّيٌّ﴾ : مَعْنَاهُ الْمُضِيءُ بِالْحَبَشِيَّةِ حَكَاهُ شَيْذَلَةُ وَأَبُو الْقَاسِمِ. ﴿دِينَارٍ﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ وغيره أنه فارسي. ﴿رَاعِنَا﴾ : أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَاعَنَا سَبٌّ بِلِسَانِ الْيَهُودِ. ﴿ربَّانِيُّونَ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ

стр. 515

الرَّبَّانِيِّينَ وَإِنَّمَا عَرَفَهَا الْفُقَهَاءُ وَأَهْلُ الْعِلْمِ. قَالَ: وَأَحْسَبُ الْكَلِمَةَ لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ وَإِنَّمَا هِيَ عِبْرَانِيَّةٌ أَوْ سُرْيَانِيَّةٌ، وَجَزَمَ الْقَاسِمُ بِأَنَّهَا سُرْيَانِيَّةٌ. ﴿رِبِّيُّونَ﴾ : ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ اللُّغَوِيُّ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ أنها سريانية. ﴿الرَّحْمَنِ﴾ : ذَهَبَ الْمُبَرِّدُ وَثَعْلَبٌ إِلَى أَنَّهُ عِبْرَانِيٌّ وَأَصْلُهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. ﴿الرَّسِّ﴾ : فِي الْعَجَائِبِ لِلْكَرْمَانِيِّ إِنَّهُ عَجَمِيٌّ وَمَعْنَاهُ الْبِئْرُ. ﴿الرقيم﴾ : قِيلَ: إِنَّهُ اللَّوْحُ بِالرُّومِيَّةِ حَكَاهُ شَيْذَلَةُ. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: هُوَ الْكِتَابُ بِهَا، وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ: هُوَ الدواة بها. ﴿رَمْزاً﴾ : عَدَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي فُنُونِ الْأَفْنَانِ مِنَ الْمُعَرَّبِ. وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ هُوَ تَحْرِيكُ الشَّفَتَيْنِ بِالْعِبْرِيَّةِ. ﴿رَهْواً﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً﴾ أَيْ سَهْلًا دَمِثًا بِلُغَةِ النَّبَطِ. وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ: أَيْ سَاكِنًا بِالسُّرْيَانِيَّةِ. ﴿الرُّومُ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ اسْمٌ لِهَذَا الْجِيلِ مِنَ النَّاسِ. ﴿زَنْجَبِيلٌ﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ وَالثَّعَالِبِيُّ أَنَّهُ فارسي. ﴿السِّجِلِّ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السِّجِلُّ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ الرَّجُلُ. وَفِي الْمُحْتَسِبِ لِابْنِ جِنِّيٍّ السِّجِلُّ: الْكِتَابُ قَالَ قَوْمٌ: هُوَ فَارِسِيٌّ معرب.

стр. 516

﴿سِجِّيلٍ﴾ : أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سِجِّيلٌ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوَّلُهَا حِجَارَةٌ وَآخِرُهَا طين. ﴿سِجِّينٍ﴾ : ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ أَنَّهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ. ﴿سُرَادِقُ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ سِرَادِرُ وَهُوَ الدِّهْلِيزُ، وَقَالَ غَيْرُهُ. الصَّوَابُ أَنَّهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سِرَابِرْدِهْ أَيْ سِتْرُ الدَّارِ. ﴿سَرِيٌّ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله تعالى: ﴿سَرِيّاً﴾ قَالَ: نَهْرًا، بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِالنَّبَطِيَّةِ وَحَكَى شَيْذَلَةُ أَنَّهُ بِالْيُونَانِيَّةِ. ﴿سَفَرَةٍ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قال بالنبطية القراء. ﴿سَقَرَ﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ أَنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ. ﴿سُجَّداً﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً﴾ أي مقنعي الرؤوس بِالسُّرْيَانِيَّةِ. ﴿سَكَرٌ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّكَرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْخَلُّ. ﴿سَلْسَبِيل﴾ : حَكَى الْجَوَالِيقِيُّ أَنَّهُ عَجَمِيٌّ. ﴿سَنَا﴾ : عَدَّهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي نَظْمِهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.

стр. 517

﴿سُنْدُسٍ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: هُوَ رَقِيقُ الدِّيبَاجِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْمُفَسِّرُونَ فِي أَنَّهُ مُعَرَّبٌ. وَقَالَ شَيْذَلَةُ: هُوَ بِالْهِنْدِيَّةِ. ﴿سَيِّدَهَا﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ أَيْ زَوْجَهَا بِلِسَانِ الْقِبْطِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو لَا أَعْرِفُهَا فِي لغة العرب. ﴿سِينِينَ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ سِينِينَ الْحَسَنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. ﴿سَيْنَاءَ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ سَيْنَاءَ بِالنَّبَطِيَّةِ الْحَسَنُ. ﴿شَطْرَ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ رُفَيْعٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾ قَالَ: تِلْقَاءَ بِلِسَانِ الْحَبَشِ. ﴿شَهْرُ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. ﴿الصِّرَاطَ﴾ : حَكَى النَّقَّاشُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ الطَّرِيقُ بِلُغَةِ الرُّومِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الزينة لأبي حاتم. ﴿صرهن﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ قَالَ: هِيَ نَبَطِيَّةٌ فَشَقِّقْهُنَّ. وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ عَنِ الضَّحَّاكِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قال: مامن اللُّغَةِ شَيْءٌ إِلَّا مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ قِيلَ: وَمَا فِيهِ مِنَ الرُّومِيَّةِ؟ قَالَ: "فَصِرْهُنَّ " يَقُولُ: قطعهن. ﴿صَلَوَاتٌ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيٌّ: هِيَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ كَنَائِسُ الْيَهُودِ وَأَصْلُهَا " صُلُوتَا ". وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ نَحْوَهُ عَنِ الضَّحَّاكِ.

стр. 518

﴿طه﴾ : أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طه﴾ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِكَ: يَا مُحَمَّدُ بِلِسَانِ الْحَبَشِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "طه " بِالنَّبَطِيَّةِ. وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: طه يَا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ. وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ طه يَا رَجُلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. ﴿الطاغوت﴾ : هو الكاهن بالحبشية. ﴿طَفِقَا﴾ : قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ قَصَدَا بِالرُّومِيَّةِ وَحَكَاهُ شَيْذَلَةُ. ﴿طوبى﴾ : اسم الجنة بالحبشية وأخرج أَبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بالهندية. ﴿طور﴾ : أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الطُّورُ الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ بالنبطية. ﴿طوى﴾ : فِي الْعَجَائِبِ لِلْكَرْمَانِيِّ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ مَعْنَاهُ لَيْلًا وَقِيلَ هُوَ رَجُلٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ. ﴿عَبَّدْتَ﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ مَعْنَاهُ قَتَلْتَ بِلُغَةِ النَّبَطِ. ﴿عَدْنٍ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قَالَ: جَنَّاتُ كُرُومٍ وَأَعْنَابٍ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَمِنْ تَفْسِيرِ جُوَيْبِرٍ أَنَّهُ بِالرُّومِيَّةِ.

стр. 519

﴿الْعَرِمِ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْعَرِمُ بِالْحَبَشِيَّةِ وَهِيَ الْمُسَنَّاةُ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا الْمَاءُ ثُمَّ يَنْبَثِقُ. ﴿غَسَّاق﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ والو اسطي: هُوَ الْبَارِدُ الْمُنْتِنُ بِلِسَانِ التُّرْكِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ الْغَسَّاقُ المنتن وهو بالطخارية. ﴿غِيضَ﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: غِيضَ نَقَصَ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ. ﴿فِرْدَوْسِ﴾ : أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد وقال: الْفِرْدَوْسُ بُسْتَانٌ بِالرُّومِيَّةِ. وَأَخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْكَرْمُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَأَصْلُهُ " فِرْدَاسًا ". ﴿فُومِ﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ: هُوَ الحنطة بالعبرية. ﴿قَرَاطِيسَ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: يُقَالُ: إِنَّ الْقِرْطَاسَ أَصْلُهُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ. ﴿قِسْطِ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قال: القسط الْعَدْلِ بِالرُّومِيَّةِ. ﴿قِسْطَاسِ﴾ : أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْقِسْطَاسُ الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: القسطاس بلغة الروم الميزان. ﴿قَسْوَرَةٍ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَسَدُ يُقَالُ لَهُ: بالحبشية قسورة. ﴿قِطَّنَا﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: مَعْنَاهُ كِتَابَنَا بِالنَّبَطِيَّةِ. ﴿قُفْلٌ﴾ : حَكَى الْجَوَالِيقِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

стр. 520

﴿قُمَّلَ﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ: الدَّبَا بِلِسَانِ الْعِبْرِيَّةِ وَالسُّرْيَانِيَّةِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: لَا أَعْرِفُهُ فِي لُغَةِ أَحَدٍ من العرب. ﴿قنطار﴾ : ذَكَرَ الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ أَنَّهُ بِالرُّومِيَّةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: زَعَمُوا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ مَلْءُ جِلْدِ ثَوْرٍ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ بِلُغَةِ بَرْبَرَ أَلْفُ مِثْقَالٍ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قِيلَ: إِنَّهُ ثَمَانِيَةُ آلَافِ مِثْقَالٍ بِلِسَانِ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ. ﴿الْقَيُّومُ﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ: هُوَ الَّذِي لَا يَنَامُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. ﴿كَافُور﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ﴿كَفِّرَ﴾ : قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: كَفِّرْ عَنَّا مَعْنَاهُ امْحُ عَنَّا بِالنَّبَطِيَّةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ قَالَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ [مَحَا عَنْهُمْ] . ﴿كِفْلَيْنِ﴾ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ كِفْلَيْنِ ضعفين بالحبشية. ﴿كَنْزٌ﴾ ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. كورت أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ وَهِيَ بالفارسية. ﴿لِينَةٍ﴾ فِي الْإِرْشَادِ لِلْوَاسِطِيِّ هِيَ النَّخْلَةُ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ لَا أَعْلَمُهَا إِلَّا بِلِسَانِ يَهُودَ يَثْرِبَ.

стр. 521

﴿مُتَّكَأً﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَامٍ الشَّقَرِيِّ قَالَ مُتَّكَأً بِلِسَانِ الْحَبَشِ يُسَمُّونَ التُّرُنْجَ مُتَّكَأً. ﴿مَجُوسَ﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ. ﴿مَرْجَانُ﴾ : حَكَى الْجَوَالِيقِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ. ﴿مِسْكٌ﴾ : ذَكَرَ الثَّعَالِبِيُّ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ. ﴿مِشْكَاةٌ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أبي حاتم عن مجاهد قال المشكاة الكوة بلغة الحبشة. ﴿مَقَالِيدُ﴾ : أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ مَقَالِيدُ مَفَاتِيحُ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالْجَوَالِيقِيُّ الْإِقْلِيدُ وَالْمِقْلِيدُ الْمِفْتَاحُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ﴿مَرْقُومٌ﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كِتَابٌ مَرْقُومٌ أَيْ مَكْتُوبٌ بِلِسَانِ الْعِبْرِيَّةِ. ﴿مُزْجَاةٍ﴾ : قَالَ الْوَاسِطِيُّ: مُزْجَاةٍ قَلِيلَةٍ بِلِسَانِ الْعَجَمِ وَقِيلَ بِلِسَانِ الْقِبْطِ. ﴿مَلَكُوتَ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَلَكُوتَ﴾ قَالَ: هُوَ الْمُلْكُ وَلَكِنَّهُ بِكَلَامِ النَّبَطِيَّةِ " مَلَكُوتًا ". وَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ فِي الْإِرْشَادِ: هُوَ الْمُلْكُ بِلِسَانِ النَّبَطِ.

стр. 522

﴿مَنَاصٍ﴾ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: مَعْنَاهُ فِرَارٌ بِالنَّبَطِيَّةِ. ﴿مِنْسَأَةٌ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْمِنْسَأَةُ الْعَصَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ قَالَ: مُمْتَلِئَةٌ بِهِ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ ﴿مُهْل﴾ : قِيلَ: هُوَ عَكَرُ الزَّيْتِ بِلِسَانِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ حَكَاهُ شَيْذَلَةُ، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: بِلُغَةِ الْبَرْبَرِ. ﴿نَاشِئَةَ﴾ : أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَاشِئَةَ اللَّيْلِ: قِيَامُ اللَّيْلِ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. ﴿نْ﴾ : حَكَى الْكَرْمَانِيُّ فِي الْعَجَائِبِ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ أصله النون وَمَعْنَاهُ: اصْنَعْ مَا شِئْتَ. ﴿هُدْنَا﴾ : قِيلَ: مَعْنَاهُ: تُبْنَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ حَكَاهُ شَيْذَلَةُ وَغَيْرُهُ. ﴿هُودُ﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: الْهُودُ الْيَهُودُ أَعْجَمِيٌّ. ﴿هُونٍ﴾ : أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً﴾ قَالَ: حُكَمَاءُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. وَأَخْرَجَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ أَنَّهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ. ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ هَيْتَ لَكَ هَلُمَّ لَكَ بِالْقِبْطِيَّةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ هِيَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

стр. 523

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ بِالْحَوْرَانِيَّةِ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: هِيَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَأَصِلُهُ هيتلج أَيْ تَعَالَهْ. ﴿وَرَاءَ﴾ : قِيلَ: مَعْنَاهُ أَمَامُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَحَكَاهُ شَيْذَلَةُ وَأَبُو الْقَاسِمِ، وَذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ أَنَّهَا غير عربية. ﴿وَرْدَةً﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ أَنَّهَا غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. ﴿وِزْرَ﴾ : قال أبو القاسم: هو الحبل وَالْمَلْجَأُ بِالنَّبَطِيَّةِ. ﴿يَاقُوتٌ﴾ : ذَكَرَ الْجَوَالِيقِيُّ وَالثَّعَالِبِيُّ وَآخَرُونَ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ. ﴿يَحُورَ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن داود بن هند في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ قَالَ: بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ يَرْجِعَ، وَأُخْرِجَ مِثْلُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي أَسْئِلَةِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ﴿يس﴾ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يس﴾ قَالَ: يَا إِنْسَانُ بِالْحَبَشِيَّةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يس يَا رَجُلُ بِلُغَةِ الحبشة. ﴿يَصُدُّونَ﴾ : قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَعْنَاهُ يَضِجُّونَ بِالْحَبَشِيَّةِ. ﴿يُصْهَرُ﴾ : قِيلَ: مَعْنَاهُ يُنْضَجُ، بِلِسَانِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ حَكَاهُ شيذلة. ﴿الْيَمِّ﴾ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْيَمُّ الْبَحْرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَقَالَ شَيْذَلَةُ: بِالْقِبْطِيَّةِ.

стр. 524

﴿اليهود﴾ : قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ مَنْسُوبُونَ إِلَى يَهُوذَا بْنِ يَعْقُوبَ فَعُرِّبَ بِإِهْمَالِ الدَّالِ. فَهَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُعَرَّبَةِ فِي الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ سِنِينَ وَلَمْ تَجْتَمِعْ قَبْلُ فِي كِتَابٍ قَبْلَ هَذَا. وَقَدْ نَظَمَ الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ بْنُ السُّبْكِيِّ مِنْهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لَفْظًا فِي أَبْيَاتٍ وَذَيَّلَ عَلَيْهَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَرٍ بِأَبْيَاتٍ فِيهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لَفْظًا وَذَيَّلْتُ عَلَيْهَا بِالْبَاقِي وَهُوَ بِضْعٌ وَسِتُّونَ فَتَمَّتْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ لَفْظَةٍ فَقَالَ ابْنُ السُّبْكِيِّ: السَّلْسَبِيلُ وَطَهَ كُوِّرَتْ بِيَعٌ رُومٌ وَطُوبَى وَسِجِّيلٌ وَكَافُورُ وَالزَّنْجَبِيلُ وَمِشْكَاةٌ سُرَادِقُ مَعَ إِسْتَبْرَقٍ صَلَوَاتٌ سُنْدُسٌ طُورُ كَذَا قَرَاطِيسُ رَبَانِيُّهُمْ وَغَسَّا قٌ وَدِينَارُ وَالْقِسْطَاسُ مَشْهُورُ كَذَاكَ قَسْوَرَةٌ وَالْيَمُّ نَاشِئَةٌ وَيُؤْتَ كِفْلَيْنِ مَذْكُورٌ وَمَسْطُورُ لَهُ مَقَالِيدُ فِرْدَوْسٌ يُعَدُّ كَذَا فِيمَا حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ مِنْهُ تَنُّورُ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَزِدْتُ حِرْمٌ وَمُهْلٌ وَالسِّجِلُّ كَذَا السَّرِيُّ وَالْأَبُّ ثُمَّ الْجِبْتُ مَذْكُورُ وَقِطَّنَا وَإِنَاهُ ثُمَّ متكئا دَارَسْتُ يُصْهَرُ مِنْهُ فَهُوَ مَصْهُورُ وَهَيْتَ وَالسَّكَرُ الْأَوَّاهُ مَعَ حَصَبٍ وَأَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّاغُوتُ مَسْطُورُ صُرْهُنَّ إِصْرِي وَغِيضَ الْمَاءُ مَعَ وَزَرٍ ثُمَّ الرَّقِيمُ مَنَاصٌ وَالسَّنَا النُّورُ

стр. 525

وَقُلْتُ أَيْضًا: وَزِدْتُ يس وَالرَّحْمَنُ مَعَ مَلَكُو تِ ثُمَّ سِينِينَ شَطْرَ الْبَيْتِ مَشْهُورُ ثُمَّ الصِّرَاطُ وَدُرِّيٌّ يَحُورُ وَمَرْ جَانٌ وَيَمٌّ مَعَ الْقِنْطَارِ مَذْكُورُ وَرَاعِنَا طَفِقَا هدنا ابلعي وورا ء وَالْأَرَائِكُ وَالْأَكْوَابُ مَأْثُورُ هُودٌ وَقِسْطٌ كَفِّرْ رَمْزُهُ سَقَرٌ هَوْنٌ يَصِدُّونَ وَالْمِنْسَاةُ مَسْطُورُ شَهْرٌ مَجُوسٌ وَأَقْفَالٌ يَهُودُ حَوَا رِيُّونَ كَنْزٌ وَسِجِّينٌ وَتَتْبِيرُ بَعِيرٌ آزَرُ حُوبٌ وَرْدَةٌ عَرِمٌ إِلٌّ وَمِنْ تَحْتِهَا عَبَّدْتَ وَالصُّورُ وَلِينَةٌ فُومُهَا رَهْوٌ وَأَخْلَدَ مُزْ جَاةٌ وَسَيِّدَهَا الْقَيُّومُ مَوْقُورُ وَقُمَّلٌ ثُمَّ أَسْفَارٌ عَنَى كُتُبًا وَسُجَّدًا ثُمَّ رِبِّيُّونَ تَكْثِيرُ وَحِطَّةٌ وَطُوًى وَالرَّسُّ نُونٌ كَذَا عَدْنٌ وَمُنْفَطِرٌ الْأَسْبَاطُ مَذْكُورُ مِسْكٌ أَبَارِيقُ يَاقُوتٌ رَوَوْا فَهُنَا مَا فَاتَ مِنْ عَدَدِ الْأَلْفَاظِ مَحْصُورُ وَبَعْضُهُمْ عَدَّ الْأُولَى مَعَ بَطَائِنِهَا وَالْآخِرَةَ لِمَعَانِي الضِّدِّ مَقْصُورُ

стр. 526

النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ صَنَّفَ فِيهَا قَدِيمًا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ الدَّامِغَانِيِّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمِصْرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَآخَرُونَ. فَالْوُجُوهُ لِلَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِي عِدَّةِ مَعَانٍ كَلَفْظِ الْأُمَّةِ وَقَدْ أَفْرَدْتُ فِي هَذَا الْفَنِّ كِتَابًا سَمَّيْتُهُ " مُعْتَرَكُ الْأَقْرَانِ فِي مُشْتَرَكِ الْقُرْآنِ ". وَالنَّظَائِرُ كَالْأَلْفَاظِ الْمُتَوَاطِئَةِ. وَقِيلَ: النَّظَائِرُ فِي اللَّفْظِ وَالْوُجُوهُ فِي الْمَعَانِي وَضُعِّفَ لِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هَذَا لَكَانَ الْجَمْعُ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُشْتَرَكَةِ وَهُمْ يَذْكُرُونَ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ اللَّفْظَ الَّذِي مَعْنَاهُ وَاحِدٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ فَيَجْعَلُونَ الْوُجُوهَ نَوْعًا لِأَقْسَامٍ وَالنَّظَائِرَ نَوْعًا آخَرَ. وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ حَيْثُ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ تَنْصَرِفُ إِلَى عِشْرِينَ وَجْهًا وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْبَشَرِ. وَذَكَرَ مُقَاتِلٌ فِي صَدْرِ كِتَابِهِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا: "لَا يَكُونُ الرَّجُلُ فَقِيهًا كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً ". قُلْتُ: هَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا وَلَفْظُهُ: "لَا يَفْقَهُ الرَّجُلُ كُلَّ الْفِقْهِ ": وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَرَى اللَّفْظَ الْوَاحِدَ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ مُتَعَدِّدَةً فَيَحْمِلَهُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُتَضَادَّةٍ وَلَا يَقْتَصِرُ بِهِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ.

стр. 527

وَأَشَارَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْإِشَارَاتِ الْبَاطِنَةِ وَعَدَمُ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّفْسِيرِ الظَّاهِرِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا ". قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِأَيُّوبَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: "حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا " أَهُوَ أَنْ يَرَى لَهُ وُجُوهًا فَيَهَابُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ هَذَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلَهُ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَخَاصِمْهُمْ وَلَا تُحَاجَّهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ ذُو وُجُوهٍ وَلَكِنْ خَاصِمْهُمْ بِالسُّنَّةِ ". وَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُمْ فِي بُيُوتِنَا نَزَلَ قَالَ: صَدَقْتَ وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَيَقُولُونَ وَلَكِنْ خَاصِمْهُمْ بِالسُّنَنِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصًا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَخَاصَمَهُمْ بِالسُّنَنِ فَلَمْ تَبْقَ بِأَيْدِيهِمْ حُجَّةٌ. وَهَذِهِ عُيُونٌ مِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا النَّوْعِ. مِنْ ذَلِكَ: ﴿الْهُدَى﴾ : يَأْتِي على تسعة عَشَرَ وَجْهًا: بِمَعْنَى الثَّبَاتِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ .

стр. 528

وَالْبَيَانِ: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ﴾ . وَالدِّينِ: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ . وَالْإِيمَانِ: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً﴾ . والدعاء: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ، ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ . وَبِمَعْنَى الرِّسْلِ وَالْكُتُبِ: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً﴾ . والمعرفة: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ . وَبِمَعْنَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ . وَبِمَعْنَى الْقُرْآنِ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ . وَالتَّوْرَاةِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى﴾ . والاسترجاع: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ . وَالْحُجَّةِ: ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ، بَعْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ أَيْ لَا يَهْدِيهِمْ حُجَّةً. وَالتَّوْحِيدِ: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ﴾ . والسنة: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ، ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ .

стр. 529

وَالْإِصْلَاحِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ . وَالْإِلْهَامِ: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ ، أَيْ أَلْهَمَهُمُ الْمَعَاشَ. وَالتَّوْبَةِ: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ . وَالْإِرْشَادِ: ﴿أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ . وَمِنْ ذَلِكَ: " السُّوءُ ": يَأْتِي عَلَى أَوْجُهٍ: الشِّدَّةِ: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ . والعقر: ﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ . وَالزِّنَى: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً﴾ ، ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ . وَالْبَرَصِ: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ . وَالْعَذَابِ: ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ﴾ . وَالشِّرْكِ: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ . والشدة: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾ .

стр. 530

﴿وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ﴾ . والذنب: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ . وَبِمَعْنَى: بِئْسَ ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ . والضر: ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ ، ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ . وَالْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ . وَمِنْ ذَلِكَ: " الصَّلَاةُ " تَأْتِي عَلَى أَوْجُهٍ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ . وَصَلَاةِ الْعَصْرِ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ . وَصَلَاةِ الْجُمُعَةَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ . وَالْجِنَازَةِ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ . والدعاء: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ . والدين: ﴿أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ . والقراءة: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ .
следующие страницы →