← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

١٣٤١ - حدَّثنا القعنبي، عن مالكِ، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيِّ، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشةَ زوجَ النبيَّ ﷺ كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسولُ الله ﷺ يَزيدُ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرةَ ركعةً: يُصلِّي أربعاً، فلا تسألْ عن حُسْنِهِنَّ وطولهِنَّ، ثم يُصلي أربعاً، فلا تَسْألْ عن حُسنهن وطُولهن، ثم يُصلي ثلاثاً، قالت عائشة: فقلت: يا رسولَ الله، أتنامُ قبل أن تُوتِرُ؟ فقال: يا عائشةُ، أن عَينيَّ تنامان، ولا ينام قلبي" (١). ١٣٤٢ - حدَّثنا حفصُ بن عمر، حدَّثنا همَّامٌ، حدَّثنا قتادةُ، عن زُرارة بن أوفى عن سَعْد بن هشام، قال: طلقتُ امرأتي، فأتيت المدينةَ لأبيع عقاراً كان لي بها، فأشتريَ به السلاحَ فأغزوَ، فلقيتُ نفراً من أصحاب

стр. 1122

النبيَّ ﷺ ، فقالوا: قد أراد نَفَرٌ مِنا ستَّةٌ أن يفعلوا ذلك، فنهاهم النبي ﷺ وقال: ﴿لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فأتيتُ ابن عباس فسألتُه عن وترِ النبيِّ ﷺ ، فقال: أدُلُّكَ على أعلمِ الناس بوتر رسولِ الله ﷺ ، فأتِ عائشةَ، فأتيتُها، فاستتبعت حكيمَ بن أفلح، فأبى، فناشدتُه، فانطلقَ معي، فاستأذنَّا على عائشة، فقالت: من هذا؟ قال: حكيم بن أفلح، قالت: ومن معك؟ قال: سعد بن هشام، قالت: هشام بن عامر الذي قتل يوم أحد؟ قال: قلتُ: نعم، قالت: نِعْمَ المرءُ كان عامرٌ، قال: قلتُ: يا أمَّ المؤمنين حدثيني عن خُلِق رسول الله ﷺ ، قالت: ألستَ تقرأ القرآن؟ فإن خُلُقَ رسولِ الله ﷺ كان القرآنُ. قال: قلت: حدِّثيني عن قيام الليل، قالت: ألست تقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن أوَّل هذه السورة نزلت، فقام أصحابُ رسول الله ﷺ حتى انتفخت أقدامُهم، وحُبِسَ خاتمتُها في السَّماء اثني عَشَر شهراً، ثم نزل آخِرُها، فصار قيامُ الليل تطوعاً بعد فريضة. قال: قلت: حدِّثيني عن وتر النبي ﷺ . قالت: كان يؤتِرُ بثمانِ ركعاتٍ، لا يجلسُ إلا في الثامنة، ثم يقومُ فيُصلي ركعةً أخرى، لا يجلس إلا في الثامنة والتاسعة، ولا يُسلّم إلا في التاسعة، ثم يصلِّي ركعتين وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بني، فلما أسنَّ وأخذَ اللحمَ أوتر بسبع ركعاتٍ، لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يُسَلِّم إلا في السابعة، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس، فتلك تسعُ رَكَعاتٍ يا بنيَّ. ولم يَقُم رسولُ الله ﷺ ليلةً يُتمُّها إلى الصباح، ولم

стр. 1123

يقرأ القراَن في ليلة قَطُّ، ولم يصم شهراً يُتمُّه غيرَ رمضان، وكان إذا صَلّى صلاةً داومَ عليها، وكان إذا غَلَبَتْهُ عيناه من الليل بنومِ صلّى من النَهار ثنتي عشرةَ ركعةً، قال: فأتيتُ ابنَ عباس. فحدَّثتُه، فقال: هذا والله هو الحديث، ولو كنت أكَلِّمُها لأتيتُها حتى أشافهَها به مشافهةً، قال: قلت: لو علمتُ أنك لا تكلِّمها ما حدَّثتُك (١).

стр. 1124

١٣٤٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن سعيد، عن قتادة بإسناده نحوه، قال: يُصلِّي ثمانَ ركعاتٍ، لا يجلسُ فيهن الا عندَ الثامنة فيجلس، فيذكر الله، ثم يدعو، ثم يُسَلِّمُ تسليماً يُسمِعُنا. ثم يُصلِّي ركعتينِ وهو جالس بعدما يُسلِّم، ثم يُصلي ركعةً، فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بنيَّ، فلما أسنَّ رسول الله ﷺ وأخذ اللحمَ أوتر بسبعٍ، وصلَّى ركعتين وهو جالس بعدما يُسلم، بمعناه إلى: مشافهةً (١).

стр. 1125

١٣٤٤ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ بشر، حدَّثنا سعيدٌ، بهذا الحديث، قال: يُسلِّم تسليماً يُسمِعنا، كما قال يحيى بن سعيد (١). ١٣٤٥ - حدَّثنا محمدُ بن بشَار، حدَّثنا ابنُ أبي عدي، عن سعيد بهذا الحديث، قال ابنُ بشار، بنحو حديث يحيي بن سعيد إلا أنه قال: ويُسلِّم تسليمةً يُسمِعنا (٢). ١٣٤٦ - حدَّثنا علي بن حسين الدَّرهميُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عدي، عن بَهزِ بن حكيم، حدَّثنا زُرارة بن أوفى أن عائشةَ سُئِلَتْ عن صلاة رسول الله ﷺ في جوف الليل، فقالت: كان يُصلّي العِشاء في جماعة، ثم يرجعُ إلى أهله، فيركع أربعَ ركعاتِ، ثم يأوي إلى فِراشه وينام، وطَهورُهُ مغطى عندَ رأسِه، وسواكُه موضوع حتى يبعثه الله ساعتَه التي يبعثه من الليل، فيتسوَّكُ ويُسبغُ الوضوءَ، ثم يقوم إلى مُصلاه، فيصلي ثمانيَ ركعات يقرأ فيهن بأم الكتاب، وسورة من القرآن، وما شاء الله، ولا يقعُدُ في شيء منها حتى يَقْعُدَ في الثامنة، ولا يُسلِّم، ويقرأ في التاسعة، ثم يقعد، فيدعو بما شاء

стр. 1126

الله أن يدعوَ، ويسألُه ويرغبُ إليه، ويُسلِّمُ تسليمة واحدة شديدة يكادُ يوقِظُ أهلَ البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعِدٌ بأم الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ الثانية فيركعُ ويسجدُ وهو قاعدٌ، ثم يدعو ما شاء الله أن يدعوَ، ثم يُسلِّمُ وينصرفُ، فلم تزل تلك صلاةُ رسول الله ﷺ حتى بَدُنَ، فنقص من التسع ثنتَين، فجعلها إلى الست والسبع وركعتيه وهو قاعد حتى قُبِضَ على ذلك (١). ١٣٤٧ - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا بَهْزُ بن حكيم، فذكر هذا الحديث بإسناده. قال: يُصلي العشاء ثم يأوي إلى فراشه، لم يذكر الأربعَ ركعاتٍ، وساق الحديث، وقال فيه: فيصلِّي ثمانيَ ركعاتٍ، يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة، فإنه كان يَجلِسُ، ثم يقومُ ولا يُسلِّم، فيصلي ركعةً يوترُ بها، ثم يُسلِّم تسليمةً يرفعُ بها صوته حتى يُوقِظَنا، ثم ساق معناه (٢).

стр. 1127

١٣٤٨ - حدَّثنا عَمرو بنُ عثمان، حدَّثنا مروانُ - يعني ابن معاويةَ - عن بهز، حدَّثنا زُرارةُ بنُ أوفى عن عائشة أم المؤمنين: أنها سُئلت عن صلاة رسولِ الله ﷺ ، فقالت: كان يُصلي بالناس العشاء, ثم يَرْجِعُ إلى أهله فيُصَلِّي أربعاً، ثم يأوي إلى فراشه، ثم ساقَ الحديث بطوله. لم يذكر: يسوِّي بينهن في القراءةِ والركوعِ والسجودِ، ولم يذكر في التسليم: حتى يُوقظَنا (١). ١٣٤٩ - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ - يعني ابنَ سلمَة - عن بهْز ابن حكيم، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهم (٢). ١٣٥٠ - حدَّثنا موسى - يعني ابن إسماعيل -، حدَّثنا حمادٌ - يعني ابن سلمة -، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عن عائشة: أن رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةَ يؤترُ بتِسْع (٣) - أو كما قالت - ويُصَلِّي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة (٤).

стр. 1128

١٣٥١ - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حَمَّادٌ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقَّاص عن عائشة: أن رسولَ الله ﷺ كان يُوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع رَكَعاتٍ ورَكَعَ ركعتين وهو جالسٌ بعد الوتر يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يَركعَ قام فركع ثم سَجَدَ (١). قال أبو داود: روى الحديثين خالدُ بنُ عبد الله الواسطي، مثله، قال فيه: قال علقمةُ بنُ وقاص: يا أمَّتاه (٢)، كيف كان يُصَلّي الركعتين فذكر معناه. ١٣٥٢ - حدَّثنا وهبُ بنُ بقية، عن خالدٍ (ح) وحدثنا ابنُ المثنى، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا هشام، عن الحسن، عن سعد بن هشام، قال:

стр. 1129

قَدِمْتُ المدينةَ، فدخلتُ على عائشة، فقلت: أخبريني عن صلاة رسول الله ﷺ ، قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي بالناس صلاةَ العشاء، ثم يأوي إلى فِراشه فينامُ، فإذا كان جوفُ الليل، قام إلى حاجته وإلى طَهوره فتوضأ، ثم دخل المسجدَ فصلَّى ثمانَ ركعات يُخيَّل إليَّ أنه يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ثم يُوترُ بركعة، ثم يُصلِّي ركعتين وهو جالس، ثم يضعُ جنبه، فربما جاء بلال، فآذنَه بالصلاة، ثم يُغفي، وربما شككتُ أغَفَى أو لا، حتى يُؤْذِنَه بالصَلاةِ، فكانت تلك صلاتَه حتى أسنَّ (١) ولَحُمَ، فذكرتْ من لحمه ما شاء الله. وساق الحديث (٢). ١٣٥٣ - حدَّثنا محمد بن عيسى، حدَّثنا هُشيمٌ، أخبرنا حُصين، عن حبيب ابن أبي ثابت (ح) وحدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيل، عن حُصَين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه

стр. 1130

عن ابن عباس: أنه رَقَدَ عند النبيَّ ﷺ فرآه استيقظ فتسوَّك وتوضَّأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] حتى ختم السورةَ، ثم قام، فصلَّى ركعتين، أطال فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ، ثم انصرفَ، فنام حتى نَفَخَ، ثم فَعَل ذلك ثلاثَ مرَّات بستِّ ركعات، كل ذلك يستاك ثم يتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوترَ - قال عثمان: بثلاثِ ركعاتٍ، فأتاه المُؤذَّنُ، فخرج إلى الصلاة - وقال ابنُ عيسى: ثم أوتر فأتاه بلال، فآذنَه بالصلاة حين طَلَعَ الفجرُ - فصلَّى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، ثم اتَّفقا: وهو يقول: "اللهُمَ اجعلْ في قلبي نوراً، واجْعَلْ في لساني نوراً، واجْعَلْ في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجْعَلْ خلفي نوراً، وأمامي نوراً، واجْعَلْ مِن فوقي نوراً، ومِن تحتي نوراً، اللهم وأعظم لي نوراً" (١).

стр. 1131

١٣٥٤ - حدَّثنا وهبُ بنُ بقية، عن خالد عن حُصين، نحوه، قال: "وأعظِمْ لي نوراً " (١). قال أبو داود: وكذلك قال أبو خالد الدَّالاني عن حبيبٍ في هذا، وكذلك قال في هذا، وقال سلمةُ بن كهيل: عن أبي رشدين، عن ابن عباس (٢). ١٣٥٥ - حدَّثنا محمدُ بن بشار، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا زُهَيرُ بن محمد، عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمرِ، عن كُريب عن الفضل بن عباس، قال: بتُّ ليلةً عندَ النبيَّ ﷺ لأُنظر كيفَ يُصلي، فقام فتوضأ وصلَّى ركعتين قِيامُهُ مِثْلُ ركوعِه، وركوعُه مثلُ سجودِه، ثم نام، ثم استيقظ فتوضأ، واستنَّ، ثم قرأ بخمس آياتِ مِنْ آل عمران ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ فلم يزل يَفْعَلُ هذا حتى صَلَّى عشرَ ركعات، ثم قام فصلَّى سجدةً واحدةً، فأوتر بها، ونادى المنادي عندَ ذلك، فقامَ رسولُ الله ﷺ بعدما سكت المؤذِّنُ، فصلَّى سجدتين خفيفتين، ثم جَلَسَ حتى صَلَّى الصبح (٣).

стр. 1132

قال أبو داود: خفي عليَّ من ابن بشار بعضُه. ١٣٥٦ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا محمدُ بن قيس الأسديُّ، عن الحكم بنُ عتيبةَ، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة، فجاء رسولُ الله ﷺ بعدما أمسى، فقال: "أصلَّى الغلام؟ " قالوا: نَعَم، فاضطجعَ حتى إذا مضى من الليل ما شاء الله قام فتوضأ، ثم صلَّى سبعاً أو خمساً أوتَرَ بهن لم يُسلّم إلا في آخرهن (١). ١٣٥٧ - حدَّثنا ابنُ المثنَّى، حدَّثنا ابنُ أبي عَدي، عن شُعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جُبير

стр. 1133

عن ابن عباس قال: بتُّ في بيتِ خالتي ميمونةَ بنت الحارث، فصلَّى النبيّ ﷺ العشاء، ثم جاء فصَلَّى أربعاً، ثم نام، ثم قام يُصلَّي، فقمتُ عن يساره، فأدارني، فأقامني عن يمينه، فصلَّى خمساً، ثم نام حتى سمعتُ غَطيطَه - أو خَطيطَه -، ثم قام فصلَّى ركعتين، ثم خَرجَ فصلَّى الغداة (١). ١٣٥٨ - حدَّثنا قُتيبةُ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن عبد المجيد، عن يحيى بن عباد عن سعيد بن جُبير، أن ابن عباس حدَّثه في هذه القصة قال: قام فصلَّى ركعتين ركعتين، حتى صلَّى ثمانيَ ركعاتٍ، ثم أوترَ بخمسٍ، لم يجلس بينهن (٢).

стр. 1134

١٣٥٩ - حدَّثنا عبدُ العزيز بن يحيي الحرَّانىُّ، حدَّثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي ثلاثَ عشرةَ ركعةً بركعتيه قَبلَ الصُّبح: يُصلّي ستاً مثْنى مثنى، ويُوترُ بخمسٍ لا يقعُدُ بينهنّ إلا في آخرهن (١). ١٣٦٠ - حدَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا الليثُ، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن عِراك بن مالك، عن عُروة عن عائشة أنها أخبرته: أن النبيَّ ﷺ كان يُصلِّي بالليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً بركعتي الفجر (٢). ١٣٦١ - حدَّثنا نصرُ بنُ علي وجعفر بن مسافر، أن عبدَ الله بن يزيد المقرئ أخبرهما، عن سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي سلمة

стр. 1135

عن عائشة: أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى العشاء، ثم صَلَّى ثمانيَ ركعاتٍ قائماً، وركعتين بين الأذانَيْنِ، ولم يكن يَدَعُهما، قال جعفرُ بنُ مسافر في حديثه: وركعتين جالساً بين الأذانين، زاد: جالساً (١). ١٣٦٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح ومحمدُ بنُ سلمة المراديُ، قالا: حدَّثنا ابنُ وهب، عن معاويةَ بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: قلت لعائشة: بكَمْ كان رسولُ الله ﷺ يُوترُ؟ قالت: كان يُوترُ بأربع وثلاثٍ، وست وثلاثٍ، وثمانٍ وثلاثٍ، وعشرٍ وثلاثٍ، ولم يكن يُوترُ بأنقصَ مِن سبعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ (٢). زاد أحمدُ: ولم يكن يُوترُ بركعتين قبل الفجر، قلتُ: ما يوتر؟ قالت: لم يكُنْ يَدع ذلك، ولم يذكر أحمد: وست وثلاث.

стр. 1136

١٣٦٣ - حدَّثنا مؤملُ بنُ هشام، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن منصور ابن عبد الرحمن، عن أبي إسحاقَ الهَمداني، عن الأسود بن يزيد أنه دَخَلَ على عائشة، فسألها عن صلاةِ رسول الله ﷺ بالليل، فقالت: كان يصلّي ثلاثَ عشرةَ ركعةَ من الليل، ثم إنه صَلَّى إحدى عشرةَ ركعةَ، وترك ركعتين، ثم قُبِضَ ﷺ حين قُبِضَ وهو يُصلّي من الليل تسعَ ركعاتٍ، آخِرُ صلاته من الليل الوترُ (١). ١٣٦٤ - حدَّثنا عبدُ الملك بنُ شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، عن خالد بن يزيدَ، عن سعيد بن أبي هلالِ، عن مَخرمَةَ بن سليمان، أن كُريباً مولى ابن عباس أخبره، أنه قال: سألتُ ابن عباس: كيف كانت صلاةُ رسول الله ﷺ بالليل؟ قال: بتُّ عنده ليلةً وهو عند ميمونة، فنام حتى إذا ذهب ثلثُ الليل أو نصفُه استيقظ، فقام إلى شَن فيه ماء، فتوضأ وتوضأتُ معه، ثم قام، فقمتُ إلى جنْبه على يساره، فجعلني على يمينه، ثم وضع يده على رأسي كأنه يمَسُّ أذني، كأنه يُوقظني، فصلَّى ركعتين خفيفتين، قلت: قرأ فيهما بأم القرآن في كُل ركعةِ، ثم سلَّم، ثم صلَّى حتى صَلَّى إحدى عشرةَ

стр. 1137

ركعةً بالوتر، ثم نام، فأتاه بلال، فقال: الصلاةَ يا رسولَ الله، فقام فركعَ ركعتين، ثم صلَّى للناس (١). ١٣٦٥ - حدَّثنا نوحُ بنُ حبيب ويحيي بن موسى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس قال: بتُّ عند خالتي ميمونةَ، فقام النبيُّ ﷺ يصلي من الليل، فصلى ثلاثَ عشرةَ ركعةً منها ركعتا الفجر، حَزَرْتُ

стр. 1138

قيامَه في كلِّ ركعةِ بقدر ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ لم يقلْ نوح: منها ركعتا الفجر (١). ١٣٦٦ - حدَّثنا القعنبي، عن مالكِ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبدَ الله بنَ قيس بن مَخرَمَة أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: لأرمُقَن صلاةَ رسول الله ﷺ الليلة، قال: فتوسَّدتُ عتبتَه أو فُسْطاطَه، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتين خفيفتين، ثم صلَّى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللَّتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعةً (٢). ١٣٦٧ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن مخرمةَ بن سليمانَ، عن كريب مولى ابن عباس

стр. 1139

أن عبد الله بن عباس أخبره: أنه بات عند ميمونةَ زوج النبي ﷺ ، وهي خالتُه، قال: فاضطجعتُ في عَرْضِ الوِسَادةِ، واضطجع رسولُ الله ﷺ وأهله في طولها، فنامَ رسولُ الله ﷺ حتى إذا انتصفَ الليلُ، أو قبلَه بقليلٍ، أو بعدَه بقليلٍ، ثم استيقظَ رسولُ الله ﷺ ، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشرَ الآياتِ الخواتمَ من سورة آل عمران، ثم قامَ إلى شَنٍّ مُعلَّقة، فتوضأ منها فأحسنَ وضوءه، ثم قام يُصلّي، قال عبد الله: فقمتُ فصنعتُ مثلَ ما صنعَ، ثم ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضع رسولُ الله ﷺ يَدَهُ اليُمنى على رأسي، فأخذ بأذُني يفتِلُها، فصلَّى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، قال القعنبيُّ: ستَّ مرات، ثم أوتر، ثم اضطجع، حتى جاءه المؤذنُ، فقام فصلَّى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلَّى الصبحَ (١).

стр. 1140

٣١٥ - باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة ١٣٦٨ - حدَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا الليثُ، عن ابن عجلان، عن سعيد المَقبُري، عن أبي سلمة عن عائشة: أن رسولَ الله ﷺ قال: "اكْلَفُوا من العَمَل ما تُطيقونَ، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، فإن أحب العَمَل إلى الله أدْوَمُه وإن قَلَّ" وكان إذا عَمِلَ عملاً أثبتَهُ (١).

стр. 1141

١٣٦٩ - حدَّثنا عُبيد الله بن سعد، حدَّثنا عَمِّي، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه

стр. 1142

عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ بَعَثَ إلى عثمان بن مظعونٍ، فجاءه، فقال: "يا عثمانُ، أرغِبتَ عن سُنتي؟ "قال: لا والله يا رسولَ الله، ولكن سُنَّتك أطلُبُ، قال: " فإني أنامُ وأصلِّي، وأصومُ وأُفطر، وأنكِحُ النساءَ، فاتَّقِ الله يا عثمانُ، فإن لأهلك عليك حقّاَ، وإنَّ لضَيفِكَ عليك حقاَ، وإن لنَفسِكَ عليك حقّاً، فصُم وأَفطِر، وصَلِّ ونَمْ" (١).

стр. 1143

١٣٧٠ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن علقمة، قال: سألت عائشة: كيف كان عملُ رسول الله ﷺ ؟ هل كان يَخُصُّ شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كان عملُه ديمةً، وأيكم يستطيعُ ما كان رسولُ الله ﷺ يستطيع؟! (١). باب تفريع أبواب شهر رمضان ٣١٦ - باب قيام شهر رمضان ١٣٧١ - حدَّثنا الحسنُ بن علي ومحمدُ بنُ المتوكل، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر - قال الحسن في حديثه: ومالك بن أنس - عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُرغِّب في قيام رمضان مِن غير أن يأمرهم بعزيمةِ، ثم يقول: "مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَمَ من ذَنْبه" فتوفِّي رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكرِ، وصدراً من خلافة عُمَرَ (٢).

стр. 1144

قال أبو داود: كذا رواه عُقيلٌ ويونسُ وأبو أويس: "من قام رمضان" وروى عُقيل: "من صامَ رمضانَ وقامَه". ١٣٧٢ - حدَّثنا مخلَدُ بنُ خالد وابنُ أبي خلف قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، يَبلُغُ به النبي ﷺ : "مَنْ صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبه، ومَن قَامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تَقَدمَ مِنْ ذنبِه" (١).

стр. 1145

قال أبو داود: كذا رواه يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة. ١٣٧٣ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُروة بن الزبير عن عائشة زوجِ النبيَّ ﷺ : أن النبي ﷺ صلَّى في المسجد، فصلَّى بصَلاته ناس، ثم صَلَّى من القابلَةِ فكَثُر الناسُ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم رسولُ الله ﷺ ، فلما أصبَحَ قال: "قد رأيتُ الذي صنعْتُم، فلم يمنغني من الخروج إليكم إلا أني خشيتُ أن تُفرَضَ عليكم" وذلك في رمضان (١).

стр. 1146

١٣٧٤ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا عَبدَةُ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمَةَ بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان الناسُ يُصلُّون في المسجد في رمضان أوزاعاً، فأمرني رسولُ الله ﷺ فَضَرَبتُ له حَصيراً، فصلَّى عليه، بهذه القصة، قال فيه: قال - وتعني النبيَّ ﷺ : "أيُّها الناسُ، أما والله ما بتُّ ليلتي هذه بحمد الله غافلاً، ولا خَفِيَ على مكانكم" (١). ١٣٧٥ - حدَّثنا مُسدَد، حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدَّثنا داودُ بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جُبير بن نفير

стр. 1147

عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسولِ الله ﷺ رمضانَ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر، حتى بقي سبعٌ، فقام بنا حتَّى ذهب ثُلُثُ الليل، فلما كانت السادسةُ لم يقم بنا، فلما كانت الخامسةُ قام بنا حتَّى ذهبَ شطرُ الليل، فقلت: يا رسولَ الله، لو نفَّلْتنا قيامَ هذه الليلة، قال: فقال: "إن الرجُلَ إذا صَلَّى مع الإمام حتى يَنصِرِفَ حُسِبَ له قيامُ ليلة" قال: فلما كانت الرابعةُ لم يقُمْ، فلما كانت الثالثةُ، جَمَعَ أهلَه ونساءه والناسَ, فقام بنا حتى خَشِينا أن يفوتَنا الفلاحُ؟ قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السُّحور، ثم لم يقم بقية الشهر (١). ١٣٧٦ - حدَّثنا نصرُ بنُ علي وداود بن أميهَ، أن سفيانَ أخبرهم عن أبي يعفور - وقال داود: عن ابن عبيدِ بن نِسطاس - عن أبي الضُّحى، عن مسروق عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ كان إذا دَخَلَ العَشرُ أحيا الليلَ، وشدَّ المئزرَ، وأيقَظَ أهلَه (٢).

стр. 1148

قال أبو داود: وأبو يعفُور اسمه عبد الرحمن بن عُبيد بن نِسطاس. ١٣٧٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد الهمدانيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرني مُسلِمُ بنُ خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسولُ الله ﷺ فإذا أُناسٌ في رمضانَ يُصلُّون في ناحية المسجد، فقال: "ما هؤلاء؟ " فقيل: هؤلاء ناسٌ ليس معهم قرآنٌ، وأبيُّ بن كعب يُصلِّي، وهم يُصلُّون بصلاته، فقال النبيُّ ﷺ : "أصابُوا، ونعمَ ما صَنَعُوا" (١). قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.

стр. 1149

٣١٧ - باب في ليلة القدر ١٣٧٨ - حدَّثنا سليمانُ بنُ حرب ومُسدد - المعنى - قالا: حدَّثنا حمادٌ، عن عاصم، عن زرٍّ، قال: قلتُ لأبىِّ بن كعب: أخبرني عن ليلة القَدْرِ يا أبا المنذر، فإن صاحبَنا سُئِلَ عنها، فقال: من يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْها، فقال: رَحِمَ الله أبا عبدِ الرحمن، والله لقدْ عَلِمَ أنها في رمضانَ - زاد مُسدَّدٌ: - ولكن كره أن يتَّكِلُوا - أو أحبَّ أن لا يَتَّكِلُوا - ثم اتفقا: - والله إنها لَفِي رَمضانَ ليلةَ سبعِ وعشرينَ، لا يستثني، قلت: يا أبا المنذر، أنى علمتَ ذلك؟ قال: بالآية التي أخبَرَنا رسولُ الله ﷺ ، قلتُ لزِرٍّ: ما الآية؟ قال: تُصبحُ الشمسُ صبيحةَ تلك الليلة مثلَ الطَّستِ ليس لها شُعاعٌ حتى تَرتفعَ (١). ١٣٧٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حفص، حدَثنا أبي، حدثني إبراهيمُ بن طَهْمان، عن عبَّاد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن ضَمرةَ بن عبد الله بن أنيس عن أبيه، قال: كنتُ في مجلس بني سَلِمةَ وأنا أصغرُهم، فقالوا: مَنْ يسألُ لنا رسولَ الله ﷺ عن ليلةِ القدر؟ وذلك صبيحةَ إحدى وعشرينَ

стр. 1150

من رمضان، فخرجتُ، فوافَيتُ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ المغرب، ثم قمتُ بباب بيته، فمرَّ بي فقال: "ادخُل" فدخلتُ، فأُتِيَ بعَشائه فرآني أكفُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغ قال: "ناولني نعلي" فقام، وقُمتُ معه، فقال: "كأنَّ لكَ حاجه"، قلت: أجل، أرسلني إليك رَهْطٌ من بني سَلِمةَ يسألونك عن ليلةِ القدر، فقال: "كم الليلةُ؟ " فقلتُ: اثنتان وعشرون، قال: "هيَ الليلة" ثم رجع، فقال: "أو القابلةُ" يُريدُ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين (١).

стр. 1151

١٣٨٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زُهير، حدَّثنا محمدُ بن إسحاق، حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنيّ عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها وأنا أصلِّي فيها بحمدِ الله، فمرني بليلةِ أنزِلُها إلى هذا المسجد، فقال: "انزِل ليلةَ ثلاث وعشرين" فقلت لابنه: كيف كان أبوك يَصْنَعُ؟ قال: كان يَدخُلُ المسجد إذا صلَّى العصر، فلا يخرُج منه لحاجة حتى يُصلِّي الصبحَ، فإذا صلَّى الصبحَ وجد دابته على باب المسجد، فجلس عليها فلَحِقَ بباديتِه (١).

стр. 1152

١٣٨١ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا وُهَيب، حدَّثنا أيوب، عن عِكرمة عن ابن عباس، عن النبيَّ ﷺ ، قال: "التمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ من رمضانَ: في تاسعةٍ تبقى، وفي سابعةِ تبقى، وفي خامسةٍ تبقى" (١). ٣١٨ - باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين ١٣٨٢ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن يزيدَ بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيميِّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيدٍ الخدري قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَعتكفُ العَشْرَ الأوسَطَ مِنْ رمضانَ، فاعتكفَ عاماً حتى إذا كانت ليلةُ إحدى وعشرين، وهي الليلةُ التَي يخرُجُ فيها من اعتكافه، قال: "من كان اعتكَفَ معي فَلْيعتكِف العشرَ الأواخِرَ، وقد رأيتُ هذه الليلةَ ثم أُنسِيتُها، وقد رأيتُني أسجُد صبيحتَها في ماء وطين, فالتمِسُوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كلِّ وِتر" (٢).

стр. 1153

قال أبو سعيد: فَمَطَرَت السماء من تلك الليلة، وكان المسجدُ على عريشِ فوَكَفَ المسجدُ، فقال أبو سعيد: فأبْصَرَتْ عينايَ رسولَ الله ﷺ وعلى جبهته وأنفِهِ أثرُ الماءِ والطينِ من صبيحة إحدى وعشرين. ١٣٨٣ - حدَّثنا محمدُ بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيدٌ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "التمسوها في العشرِ الأواخِرِ من رمضان، والتمِسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة" قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكُم أعلمُ بالعدد منَّا، قال: أجل، قلت: ما التاسعةُ والسابعةُ والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون، فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى ثلاثٌ وعشرون، فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمسٌ وعشرون، فالتي تليها الخامسة (١).

стр. 1154

قال أبو داود: لا أدري أخفي عليَّ منه شيء أم لا. ٣١٩ - باب من روى أنها ليلةُ سبعَ عشرةَ ١٣٨٤ - حدَّثنا حكيمُ بن سيف الرَّقيُّ، أخبرنا عُبيد الله - يعني ابن عمرو - عن زيدٍ - يعني ابن أبي أُنيسةَ - عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عن ابن مسعود، قال: قال لنا رسولُ الله ﷺ : "اطلُبُوها ليلةَ سَبعَ عشرةَ من رمضان، وليلةَ إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين" ثم سكت (١). ٣٢٠ - باب من روى في السبع الأواخر ١٣٨٥ - حدَّثنا القعنبيُ، عن مالك، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "تحرَّوا ليلةَ القَدْر في السبع الأواخر" (٢).

стр. 1155

٣٢١ - باب من قال: سبعٌ وعشرون ١٣٨٦ - حدَّثنا عُبَيدُ الله بنُ مُعاذ، حدَّثنا أبي، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، أنه سَمعَ مُطرَّفًا عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبيِّ في ليلة القدر، قال: "ليلةُ القدرِ ليلةُ سبعٍ وعشرين" (١).

стр. 1156

٣٢٢ - باب من قال: هي في كل رمضان ١٣٨٧ - حدَّثنا حُميدُ بنُ زنجُويَه النسائي، أخبرنا سعيدُ بن أبي مريم، حدَّثنا محمدُ بن جعفر بن أبي كثير، حدَّثنا موسى بنُ عقبة، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدبن جُبير عن عبد الله بن عمر، قال: سئل رسولُ الله ﷺ وأنا أسمعُ عن ليلة القدر، فقال: "هي في كلِّ رمضان" (١).

стр. 1157

قال أبو داود: رواه سفيان وشُعبة، عن أبي إسحاق موقوفاً على ابن عمر لم يرفعَاه إلى النبيَّ ﷺ . ٣٢٣ - باب في كم يقرأ القرآن ؟ ١٣٨٨ - حدَّثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا أبانُ، عن يحيي، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، أن النبي ﷺ قال له: "اقرأ القرآنَ في شهر" قال: إني أَجِدُ قُوةً، قال: "اقرأ في عشرين" قال: إني أجِدُ قُوةً، قال: "اقرأ في خمسَ عشرةَ" قال: إني أجِدُ قُوةَ، قال: "اقرأ في عشر" قال: إني أجِدُ قُوةَ، قال: "اقرأ في سَبعِ، ولا تزيدنَّ على ذلك" (١).

стр. 1158

قال أبو داود: وحديث مسلم أتمُّ. ١٣٨٩ - حدَّثنا سليمانُ بن حرب، حدَّثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله ﷺ : "صُم مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيام، واقرإ القرآنَ في شهرٍ" فناقَصَني وناقَصْتُه، فقال:

стр. 1159

"صُمْ يوماً وأفطِر يوماً" قال عطاء: واختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً (١). ١٣٩٠ - حدَّثنا ابن المثنَّى، حدَّثنا عبدُ الصَّمد، حدَّثنا همّام، حدَّثنا قتادة، عن يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسولَ الله، في كم أقرأ القرآن؟ مال: "في شَهرٍ" قال: إني أقوى من ذلك - رَدَّدَ الكلامَ أبو موسى وتَناقَصَه، حتى - قال: "اقرأْه في سَبْعٍ" قال: إني أقوى مِنْ ذلك، قال: "لا يَفْقَه مَنْ قرأه في أقلَّ من ثلاث" (٢).

стр. 1160

١٣٩١ - حدَّثنا محمدُ بن حفص أبو عبد الرحمن القطان - خال عيسى بن شاذان -، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا الحريشُ بن سُلَيم، عن طلحةَ بن مُصرِّف، عن خيثَمَة عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ : "اقرإ القرآنَ في شهرٍ" قال: إن بي قُوّةً، قال: "اقرأه في ثلاثٍ " (١). قال أبو عليّ: سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ أحمد - يعني ابن حنبل - يقول: عيسى بن شاذان كَيِّسٌ. ٣٢٤ - باب تحزيب القرآن ١٣٩٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس، أخبرنا ابنُ أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، قال: سألني نافعُ بنُ جبير بن مطعم فقال لي: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ما أُحزِّبه، فقال لي نافع: لا تقل: ما أُحزِّبه، فإن رسولَ الله ﷺ
следующие страницы →