← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

أن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ليس على النساء حَلْقٌ، إنما على النساء التقصيرُ" (١). ١٩٨٥ - حدَّثنا أبو يعقوب البغدادي - ثقة - حدَّثنا هشامُ بن يوسف، عن ابنِ جُريج، عن عبد الحميد بنِ جُبير بن شيبةَ، عن صَفِيَّه بنتِ شيبة، قالت: أخبرتني أمُ عثمان بنتُ أبي سفيان أن ابنَ عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لَيسَ على النساء الحلقُ، إنما على النِّساء التقصيرُ" (٢).

стр. 1612

٧٩ - باب العُمرة ١٩٨٦ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا مخلدُ بنُ يزيد ويحيى بنُ زكريا، عن ابنِ جريج، عن عِكرمةَ بنِ خالد عن ابنِ عمر قال: اعتمرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قبلَ أن يَحُجَّ (١).

стр. 1613

١٩٨٧ - حدَّثنا هنادُ بنُ السريِّ، عن ابنِ أبي زائدةَ، حدَّثنا ابنُ جُريج ومحمدُ بنُ إسحاق، عن عبدِ الله بنِ طاووس، عن أبيه عن ابنِ عباس، قال: والله ما أعْمَرَ رسولُ الله ﷺ عائشةَ في ذي الحِجَّة إلا لِيقطع بذلك أمرَ أهْلِ الشركِ؛ فإن هذا الحى مِن قُريش ومَن دان دِينَهُمْ كانوا يقولون: إذا عَفَا الوَبَر، وبَرَأ الدَّبرْ، ودَخَلَ صَفر، فقد حلَّت العُمرَةُ لِمن اعتَمَر، فكانوا يُحرّمون العمرةَ حتى يَنْسلخَ ذو الحِجة والمحرّم (١). ١٩٨٨ - حدَّثنا أبو كاملٍ، حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن إبراهيمَ بنِ مُهاجرِ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أخبرني رسولُ مروان الذي أرسل إلى أُم مَعقِلٍ قالت:

стр. 1614

كان أبو مَعقِل حاجّاً مَعَ رسولِ الله ﷺ ، فلما قَدِمَ، قالت أم مَعْقِل: قد علمت أن عليَّ حجةً، فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسولَ الله، إن عليَّ حجةً، وإن لأبي معقلٍ بكْراً، قال أبو مَعْقِلٍ: صدَقَتْ، جعلتُه في سبيل الله، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "أعْطِها فلتحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله"، فأعطاها البَكرَ، فقالت: يا رسولَ الله، إني امرأةٌ قد كبِرْتُ وسَقِمتُ، فهل من عمل يُجزئ عنِّي من حجتي؟ قال: "عُمرةٌ في رمضانَ تُجزِئ حجةً" (١).

стр. 1615

١٩٨٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ الطائيُّ، حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ الوهبيُّ، حدَّثنا محمدُ بن إسحاق، عن عيسى بنِ مَعْقِلِ بن أُم معقل الأسدي أسدِ خُزيمةَ، حدثني يوسفُ بنُ عبدِ الله بنِ سلَام عن جدته أُم مَعقل، قالت: لما حج رسولُ الله ﷺ حجَّة الوداع، وكان لنا جملٌ، فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرضٌ، وهلك أبو معقل، وخرج النبي ﷺ ، فلما فرغ من حجِّه جئتُه فقال: "يا أُم معقل، ما منعكِ أن تخرجي معنا؟ " قالت: لقد تهيأنا، فهلك أبو مَعْقِلٍ، وكان لنا جَمَلٌ هو الذي نَحُجُّ عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيلِ الله، قال: "فهلاَّ خرجتِ عليه فإن الحج في سبيل الله، فأما إذ فاتتك هذه الحجةُ معنا، فاعتمري في رمضان، فإنها كحجة" فكانت تقول: الحجُّ حجة، والعُمرة عُمرة، وقد قال هذا لي رسولُ الله ﷺ , ما أدرِي ألي خَاصَّةً؟ (١)

стр. 1616

١٩٩٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، وحدَثنا عبدُ الوارث، عن عامرٍ الأحولِ، عن بكرِ ابنِ عبد الله عن ابنِ عباس، قال: أرادَ رسولُ الله ﷺ الحجَّ، فقالت امرأةٌ لزوجها: أحجَّني مَعَ رسولِ الله ﷺ على جملك، فقال: ما عِندي ما أُحجُّك عليه، قالت: أحجَّني على جملك فلان، قال: ذاك حبيسٌ في سبيلِ الله، فأتى رسولَ الله ﷺ فقال: إنَّ امرأتي تقرأُ عليكَ السلامَ ورحمةَ الله، وإنها سألتني الحجَّ معك، قالت: أحجَّني مَعَ رسولِ الله ﷺ ، فقلت: ما عندي ما أُحجُّك عليه، فقالت: أحجَّني على جملِك فلان، فقلتُ: ذاك حبيسٌ في سبيل الله، قال: "أما إنَّكَ لو أحججتَها عليه، كان في سبيلِ الله" وإنها أمرتني أن أسألك ما يَعْدِلُ حجةً معك، فقال رسولُ الله ﷺ : " أقرئها السلامَ ورحمةَ الله وبركاتِه، وأخبِرْهَا أنها تَعدِلُ حجَّةً معي: عُمرة في رمضان" (١).

стр. 1617

١٩٩١ - حدَّثنا عبد الأعلى بنُ حمادٍ، حدَّثنا داودُ بنُ عبد الرحمن، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه

стр. 1618

عن عائشة: أن رسولَ الله ﷺ اعتمرَ عُمرتين: عمرةً في ذي القعدة، وعمرةً في شوال (١). ١٩٩٢ - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا أبو إسحاق، عن مجاهدٍ قال: سُئِلَ ابنُ عمر: كم اعتَمرَ رسولُ الله ﷺ ؟ فقال: مرتين، فقالت عائشةُ: لقد علمِ ابنُ عمر أن رسولَ الله ﷺ قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قَرنَها بِحجَّة الوداع (٢).

стр. 1619

١٩٩٣ - حدَّثنا النُّفيليُّ وقتيبةُ، قالا: حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن العطار، عن عمرو بنِ دينار، عن عِكرمة عن ابنِ عباس قال: اعتمر رسولُ الله ﷺ أربعَ عُمَرٍ: عُمرةَ الحُديبية، والثانيةَ حين تواطؤوا على عُمرة قابلٍ، والثالثةَ مِن الجِعْرَانَةِ، والرابعةَ التي قَرَنَ مع حَجَّتِه (١).

стр. 1620

١٩٩٤ - حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ وهُدْبةُ بنُ خالدٍ، قالا: حدَّثنا همَّام، عن قتادةَ عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ اعتمر أربعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ في ذي القَعدة، إلا التي مع حجّته - قال أبو داود: أتقنتُ من ها هنا من هُدْبةَ، وسمعتُه مِن أبي الوليد ولم أضبطه -: عُمرةً زمنَ الحُديبيةِ - أو من الحُديبية - وعمرةَ القضاء في ذي القعدة، وعُمرةً مِن الجِعْرَانَةِ، حيثُ قسم غنائمَ حُنينٍ في ذي القعدة، وعُمْرَةً مع حَجَّته (١). ٨٠ - باب المُهِلَّة بالعمرة تحيض فيدركُها الحجُّ فتنقُض عمرتَها وتُهلُّ بالحج، هل تقضي عمرتَها ؟ ١٩٩٥ - حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حماد، حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ الرحمن، حدثني عبدُ الله بنُ عثمان بنُ خثَيْم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر عن أبيها: أن رسولَ الله ﷺ قال لعبدِ الرحمن: "يا عبدَ الرحمن، أردِفْ أُختكَ عائشةَ، فأعمرها مِن التنعيمِ، فإذا هَبَطْتَ بها مِنَ الأكَمَةِ فلتُحْرِمْ، فإنها عُمْرَةٌ مُتقبَّلة" (٢).

стр. 1621

١٩٩٦ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ مزاحم بن أبي مزاحم، حدثني أبي مُزاحمٌ، عن عبدِ العزيز بنِ عبد الله بن أَسيد عن مُحرِّشٍ الكَعْبِيّ قال: دخل النبي ﷺ الجِعْرَانَةَ فجاء إلى المسجدِ فركَعَ ما شاء الله، ثم أَحرَمَ، ثم استوى على راحِلَتِه، فاستقبل بَطْن سَرِف حتى لقيَ طريقَ المدينةِ، فأصبح بمكة كبائتٍ (١). ٨١ - باب المُقام في العُمرة ١٩٩٧ - حدَّثنا داودُ بنُ رُشيد، حدَّثنا يحيى بنُ زكريا، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن أبانَ بنِ صالح. وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ عن ابن عباسٍ: أن رسولَ الله ﷺ أقام في عُمْرَةِ القَضَاءِ ثلاثاً (٢).

стр. 1622

٨٢ - باب الإفاضة في الحج ١٩٩٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا عُبيد اللهِ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ: أن النبيَّ ﷺ أفاضَ يوَم النحرِ، ثم صلَّى الظهر بمنى راجعاً (١). ١٩٩٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ ويحيى بنُ معين - المعنى واحد - قالا: حدَّثنا ابنُ أبي عَديّ، عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا أبو عُبيدة بنُ عبد الله بن زَمعَةَ، عن أبيه. وعن أُمه زينب بنتِ أبي سلمة عن أُمِّ سلمة - يُحدثانه جميعاً ذاكَ عنها - قالت: كانت ليلتي التي يصيرُ إليَّ فيها رسولُ اللهِ ﷺ مساءَ يوم النحرِ، فصارَ إليَّ فدخل عليَّ وهبُ بن زَمْعَةَ ومعه رجل من آل أبي أمية مُتقمصَيْن، فقال رسولُ الله ﷺ لوهب: "هل أفَضْتَ أبا عبدِ الله؟ " قال: لا واللهِ يارسولَ الله،

стр. 1623

قال: "انزعْ عنك القميصَ" قال: فنزعه مِن رأسه، ونزع صاحبه قميصَه مِن رأسه، ثم قال: ولمَ يا رسوكَ الله؟ قال: "إن هذا يومٌ رُخِّص لكم إذا أنتم رميتُمُ الجمرة أن تحلُّوا" يعني مِن كل ما حُرمتُم منه إلا النساء: "فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيتِ صرتم حُرُماً كهيئتِكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به" (١). ٢٠٠٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير

стр. 1624

عن عائشة وابنِ عباس: أن النبيَّ ﷺ أخَّرَ طوافَ يومِ النَحْرِ إلى الليلِ (١).

стр. 1625

٢٠٠١ - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود، أخبرنا ابنُ وهب، حدثني ابُن جُريجٍ، عن عطاء بنِ أبي رباح عن ابنِ عباس: أن النبيَّ ﷺ لم يَرمُلْ في السُّبعِ الذي أفاضَ فيه (١). ٨٣ - باب الوداع ٢٠٠٢ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليّ، حدَّثنا سفيانُ، عن سليمانَ الأحولِ، عن طاووس عن ابنِ عباسٍ قال: كان الناسُ ينصرِفُونَ في كُلِّ وجه، فقال النبيُّ ﷺ : "لا يَنفِرنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه الطوافُ بالبيتِ" (٢).

стр. 1626

٨٤ - باب الحائض تخرج بعد الإفاضة ٢٠٠٣ - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه عن عائشة: أن رسولَ الله ﷺ ذكر صفيّة بنتَ حُييّ، فقيل: انها قد حاضَتْ، فقال رسولُ الله ﷺ : "لعلَّها حابستُنا" فقالوا: يا رسولَ الله، إنها قد أفاضَتْ، فقال: "فلا إذاً" (١).

стр. 1627

٢٠٠٤ - حدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ، أخبرنا أبو عَوانةَ، عن يعلى بنِ عطاء، عن الوليدِ بنِ عبدِ الرحمن، عن الحارثِ بنِ عبد الله بن أوسٍ، قال: أتيتُ عمرَ بنَ الخطاب، فسألتُه عن المرأة تطوفُ بالبيتِ يَوْمَ النحرِ، ثم تحيضُ، قال: لِيَكُنْ آخِرُ عهدِها بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله ﷺ ، قال: فقال عُمَرُ: أرِبْتَ عن يَدَيْكَ، سألتني عن شيءٍ سألتَ عنه رسولَ الله ﷺ لِكيما أُخَالِفَ؟ (١).

стр. 1628

٨٥ - باب طواف الوداع ٢٠٠٥ - حدَّثنا وهبُ بنُ بقيةَ، عن خالدٍ، عن أفلحَ، عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: أحرمتُ مِن التنعيم بعمرةٍ، فدخلتُ، فقضيتُ عمرتي، وانتظرني رسول الله ﷺ بالأبطح حتى فرغتُ، وأمر الناسَ بالرحيلِ، قالت: وأتى رسولُ الله ﷺ البيتَ فطافَ به، ثم خَرَج (١). ٢٠٠٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، حدَّثنا أبو بكر - يعني الحنفيَّ - حدَّثنا أفلحُ، عن القاسم عن عائشة قالت: خرجتُ معه - تعني مع النبي ﷺ في النَّفْرِ الآخِرِ، فنزل المُحَصَّبَ - قال أبو داود: ولم يذكر ابنُ بشار قصةَ بعثها إلى التنعيم - في هذا الحديث، قالت: ثم جئتُه بِسَحَر، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فارتحل، فمَرَّ بالبيتِ قبلَ صلاةِ الصبحِ، فطافَ به حينَ خَرَجَ، ثم انصرفَ متوجهاً إلى المدينةِ (٢).

стр. 1629

٢٠٠٧ - حدَّثنا يحيي بنُ مَعينِ، حدَّثنا هشامُ بنُ يوسف، عن ابنِ جريج، أخبرني عُبَيدُ الله بنُ أبي يزيد، أن عبدَ الرحمن بنَ طارقٍ أخبره عن أُمِّه: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا جَازَ مكاناً مِن دارِ يعلى - نسيه عُبيدُ الله - استقبل البيتَ فدعا (١). ٨٦ - باب التحصيب ٢٠٠٨ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا يحيي بنُ سعيدٍ، عن هشامٍ، عن أبيه عن عائشة: إنما نزلَ رسولُ الله ﷺ المُحَصَّبَ ليكونَ أسمحَ لِخروجه، وليس بِسُنَّةٍ، فمن شاء نزلَه، ومَنْ شاء لم يَنْزِلْه (٢).

стр. 1630

٢٠٠٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل وعثمان بنُ أبي شيبة - المعنى - (ح) وحدَثنا مُسَدَّدٌ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، حدَّثنا صالحُ بنُ كيسانَ، عن سليمانَ ابنِ يسارٍ، قال: قال أبو رافعٍ: لم يأمرني رسولُ الله ﷺ أن أنزله، ولكن ضُرِبَتْ قُبَّتُه، فنزله. قال مُسَدَّدٌ: وكان على ثَقَلِ النبيَّ ﷺ ، وقال عثمان: يعني في الأبطحِ (١). ٢٠١٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريِّ، عن علي بن حُسين، عن عمرو بنِ عثمان

стр. 1631

عن أُسامة بنِ زيد، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أين تنزِلُ غداً؟ في حجته، قال: "هل ترك لنا عَقِيلٌ مَنْزِلاً؟ " ثم قال: "نحنُ نازلونَ بِخَيْفِ بني كِنانة، حيث قاسمَت قُريشٌ على الكفرِ" يعني المُحَصَّبِ، وذلك أن بني كِنانة حالفَتْ قريشاً على بني هاشم أن لا يُناكِحوهم ولا يُبايعوهم ولا يُؤووهم. قال الزهري: والخَيفُ الوادي (١). ٢٠١١ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عُمَرُ، حدَّثنا أبو عمرو - يعني الأوزاعيَّ - عن الزهري، عن أبي سلمة

стр. 1632

عن أبي هُريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال حين أراد أن يَنْفِر مِن مِنَى: "نَحْنُ نازلونَ غداً" فذكر نحوه، ولم يذكر أوَّله، ولا ذكر الخَيفَ الوادِي (١). ٢٠١٢ - حدَّثنا موسى أبو سلمةَ، حدَّثنا حمادٌ، عن حُميدٍ، عن بكر بنِ عبدِ الله وأيوب، عن نافعٍ: أن ابنَ عُمَرَ كان يَهْجَعُ هَجعَةً بالبطحاء، ثم يَدْخُلُ مكةَ، ويزعم أن رسولَ الله ﷺ كان يَفْعَلُ ذلك (٢).

стр. 1633

٢٠١٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عفانُ، حدَّثنا حمادُ بنُ سلمةَ، أخبرنا حُميدٌ، عن بكر بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عمر. وأيوب، عَن نافع عن ابنِ عمر: أن النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ بالبَطحاء, ثم هَجَعَ بها هَجعةً، ثم دخل مكةَ، وكان ابنُ عمر يفعلُه (١). ٨٧ - باب فيمن قَدَّمَ شيئاً قبلَ شيءٍ في حجه ٢٠١٤ - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن ابنِ شهاب، عن عيسى بنِ طلْحَةَ ابنِ عُبيد الله عن عبدِ الله بن عمرو بنِ العاص، أنه قال: وقفَ رسولُ الله ﷺ في حَجَّةِ الوداع بمنًى يسألونَه، فجاء رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إني لم أَشعُر فحلقتُ قَبلَ أن أذبَجَ، فقال رسولُ الله ﷺ : "اذبَخ ولا حَرَجَ" وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، لم أَشْعُرْ فنحرتُ قبل أن أرميَ، قال: "ارمِ ولا حَرَجَ"، قال: فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ قُدِّمُ أو أُخِّرَ إلا قالَ: "اضنَعْ ولا حَرَج" (٢).

стр. 1634

٢٠١٥ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جرير، عن الشيباني، عن زيادِ ابنِ عِلاقة عن أُسامة بنِ شريكٍ، قال: خرجتُ مَعَ النبيِّ ﷺ حاجّاً، فكان الناسُ يأتونه، فمن قال: يا رسولَ الله سعيتُ قَبلَ أن أطوفَ، أو قَدَّمتُ شيئاً، أو أخرتُ شيئاً، فكان يقول: "لا حَرَجَ لا حَرَجَ، إلا على رجلٍ اقترضَ عرض رَجُلٍ مسلمٍ وهو ظَالِمٌ، فذلك الذي حَرِجَ وهَلَكَ" (١).

стр. 1635

٨٨ - باب في مكة ٢٠١٦ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينة، حدثني كثيرُ بنُ كثير بن المطّلب بنِ أبي ودَاعَةَ، عن بعضِ أهلِه عن جدِّه: أنه رأى النبي ﷺ يُصَلِّي ممَّا يلي بابَ بني سهمٍ والناسُ يمرُّون بَينَ يديه، وليس بينهما سُتْرَةٌ، قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبةِ سُترة (١). قال سفيان: كان ابنُ جريج أخبرنا عنه قال: أخبرنا كثيرٌ عن أبيه، فسألتُه، فقال: ليس مِن أبي سمعتُه، ولكن مِن بعض أهلي عن جَدِّي.

стр. 1636

٨٩ - باب تحريم مكة ٢٠١٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلِ، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني يحيى - يعني ابن أبي كثيرٍ - عن أبي سلمة عن أبي هُريرة، قال: لما فتَحَ الله على رسوله مكة، قامَ النبيُّ ﷺ فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الله حبسَ عن مكة الفيلَ وسلَّط عليها رَسُولَه والمؤمنينَ، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً مِن النهارِ، ثم هِيَ حَرَامٌ إلى يومِ القِيامة: لا يُعضَدُ شَجَرُهَا، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لِمُنشِدٍ" فقام عباسٌ، أو قال: قال العباسُ: يا رسولَ الله إلا الإذخِر، فإنه لِقُبورنا وبيوتنا، فقال رسولُ الله ﷺ : "إلا الإذخر". وزاد فيه ابنُ المُصفى عن الوليدِ: فقام أبو شاهٍ - رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ، فقال: يا رسولَ الله اكتُبوا لي، فقال رسول الله ﷺ : "اكتبوا لأبي شَاهٍ" قلت للأوزاعيِّ: ما قوله "اكتبوا لأبي شاةٍ"؟ قال: هذه الخطبةُ التي سمعها مِن رسولِ الله ﷺ (١).

стр. 1637

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1638

٢٠١٨ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن طاووس عن ابنِ عباس، في هذه القصة، قال: "ولا يُختلى خَلاها" (١). ٢٠١٩ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهديٍّ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ مُهاجرٍ، عن يوسف بن ماهَك، عن أُمِّه

стр. 1639

عن عائشة ﵂ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا نبني لك بِمنىً بيتاً، أو بناءً، يُظِلكَ مِن الشمسِ؟ فقال: "لا، إنما هُوَ مُناخ مَنْ سَبَقَ إلَيهِ" (١). ٢٠٢٠ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن جعفر بنِ يحيي بن ثوبانَ، أخبرني عُمارَةُ بنُ ثوبانَ، حدثني موسى بنُ باذان، قال: أتيت يَعلى بنَ أُمية فقالَ: إن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "احتكارُ الطعامِ في الحَرَمِ إلحادٌ فيه" (٢).

стр. 1640

٩٠ - باب في نبيذ السِّقاية ٢٠٢١ - حدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ، حدَّثنا خالد، عن حُميد، عن بكرِ بنِ عبدِ الله قال: قال رجلٌ لابنِ عباسِ: ما بالُ أهْلِ هذا البيتِ يَسْقُونَ النبيذَ، وبنو عمهم يَسْقُونَ اللبنَ والعسلَ والسَّويقَ؟ أبخلٌ بِهم أمْ حاجةٌ؟ قال ابنُ عباس: ما بنا مِن بُخل ولا بنا مِن حاجةٍ، ولكن دخلَ رسولُ الله ﷺ على راحلتِه وخلفَه أُسامةُ بنُ زيدٍ، فدعا رسولُ اللهِ ﷺ بشرابٍ، فأتي بنبيذٍ، فَشَرِبَ منه، ودفع فضلَه إلى أُسامةَ، فَشَرِبَ، ثم قال رسولُ الله ﷺ : "أحسنتُم، وأجملتُم، كذلِكَ فافعلوا" فنحنُ هكذا لا نرِيدُ أن نُغَيِّرَ ما قاله رسولُ الله ﷺ (١). ٩١ - باب الإقامة بمكة ٢٠٢٢ - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني الدَّرَاورديَّ - عن عبدِالرحمن بنِ حُمَيدٍ، أنه سَمعَ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيز يسألُ السائبَ بن يزيد: هل سمعتَ في الإقامة بمكة شيئاً؟ قال: أخبرني ابنُ الحضرميِّ أنه سَمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "لِلمُهَاجِرينَ إقامةٌ بعدَ الصَّدَرِ ثلاثٌ" (٢).

стр. 1641

٩٢ - باب الصلاة في الكعبة ٢٠٢٣ - حدَّثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ: أن رسولَ الله ﷺ دَخَلَ الكعبةَ هو وأُسامةُ ابنُ زيدِ وعثمانُ بن طلحة الحَجَبىُّ وبلالٌ، فأغلقها عليه، فمكثَ فيها، قال عبدُ الله بنُ عمر: فسألتُ بلالاً حين خَرَجَ: ماذا صَنَعَ رسولُ الله ﷺ ؟ فقال: جعل عموداً عن يسارِه وعمودَيْنِ عن يمينه وثلاثةَ أعمِدَةً وراءه، وكان البيت يومئذ على سِتَةِ أعْمِدَةٍ ثم صَلَّى (١).

стр. 1642

٢٠٢٤ - حدَّثنا عبد الله بن محمد بن إسحاقَ الأذرَميُّ، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابن مَهدي عن مالك، بهذا لم يذكر السَّوارِىِ، قال: ثم صلَّى وبيَنه وبَينَ القِبلة ثلاثةُ أذرع (١). ٢٠٢٥ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن عُبيد اللهِ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر، عن النبيَّ ﷺ ، بمعنى حديثِ القعنبيِّ، قال: ونسيتُ أن أسأله كم صَلَّى (٢). ٢٠٢٦ - حدَّثنا زهيرُ بنُ حربٍ، حدَّثنا جريرٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زياد، عن مجاهدٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ صفوان قال: قلتُ: لِعَمَرَ بنِ الخطاب: كيفَ صَنَعَ رسولُ الله ﷺ حينَ دَخَلَ الكعبةَ؟ قال: صلَّى ركعتين (٣).

стр. 1643

٢٠٢٧ - حدَّثنا أبو معمر عبدُ الله بنُ عمرو بن أبي الحجاج، حدَّثنا عبدُ الوارث، عن أيوبَ، عن عِكرمة عن ابنِ عباسٍ: أن النبيَّ ﷺ قَدِمَ مكةَ أبى أن يَدخُلَ البيتَ وفيه الآلِهَةُ، فأمر بها فأُخرِجَتْ، قال: فأخرجَ صورةَ إبراهيمَ وإسماعيلَ، وفي أيديهما الأزلامُ، فقال رسولُ الله ﷺ : "قاتلهم اللهُ! والله لقد عَلِمُوا ما استقْسَما بها قَط" قال: ثم دَخَلَ البيتَ، فكبَّر في نواحيه، وفي زَواياه، ثم خَرَج ولم يُصَلِّ فيه (١).

стр. 1644

٩٣ - باب الصلاة في الحِجْر (١) ٢٠٢٨ - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز، عن علقمةَ، عن أُمِّه عن عائشةَ أنها قالت: كنتُ أُحِبُّ أن أدخُلَ البَيتَ فأصليَ فيه، فأخَذَ رسولُ الله ﷺ بِيَدِي، فأدخلني في الحجْرِ، فقال: "صَلِّي في الحِجْرِ إذا أردتِ دخولَ البيتِ، فإنما هو قطعةٌ مِن البيت، فإن قومَك اقتصُروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه مِنَ البَيت" (٢).

стр. 1645

٢٠٢٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ داود، عن اسماعيلَ بنِ عبدِ الملك، عن عبدِ الله بنِ أبي مُليكة عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ خَرَجَ مِن عندها وهو مسرورٌ، ثم رَجَعَ إليّ وهو كئيبٌ، فقال: "إني دخلتُ الكعبةَ، ولو استقبلتُ مِن أمري ما استدبرتُ ما دخلتُها، إني أخاف أن أكونَ قد شَققْتُ على أُمتي" (١). ٢٠٣٠ - حدَّثنا ابنُ السرح وسعيدُ بنُ منمور ومُسَدَّدٌ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ الحَجَبيِّ، حدثني خالي، عن أُمي قالت: سمعتُ الأسلميةَ تقولُ: قلتُ لعثمانَ: ما قال لك رسولُ الله ﷺ حين دَعَاكَ؟ قال: قال: "إني نسيتُ أن آمرك أن تُخمِّر القَرنينِ فإنه ليسَ ينبغي أن يكونَ في البيتِ شيءٌ يَشغَلُ المصلي" (٢) قال ابنُ السرح: خالي مُسافع بنُ شَيبة.

стр. 1646

٩٤ - باب في مال الكعبة ٢٠٣١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ محمد المحاربىُّ، عن الشيبانيِّ، عن واصل الأحدب، عن شقيقٍ، عن شيبةَ - يعني ابن عثمان - قال: قعد عُمَرُ بنُ الخطاب في مقعدك الذي أنتَ فيه، فقال: لا أخرُجُ حتى أقسِمَ مالَ الكعبةِ، قال: قلت: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: بلى لأفعَلَنَّ، قال: قلتُ: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: لِمَ؟ قلتُ: لأن رسول الله ﷺ قد رأى مكانَه، وأبو بكر، وهما أحوجُ منك إلى المال، فلم يُخرجاه، فقامَ فخرجَ (١).

стр. 1647

٢٠٣٢ - حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن محمد بنِ عبدِ الله بن إنسان الطَّائفيِّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: أقبلنا مَعَ رسولِ الله ﷺ مِن لِيَّةَ حتى إذا كنا عندَ السِّدرةِ وقف رسولُ الله ﷺ في طَرَف القَرن الأسود حَذْوَها، فاستقبل نخْبَاً ببصَره - وقال مرة: واديه - وَوَقَفَ حتى اتقَفَ الناسُ كلُّهم، ثم قال: "إن صيْد وجٍّ وعِضاهَهُ حَرَمٌ مُحرَّمٌ لله"، وذلك قبلَ نزوله الطائفَ وحِصاره لِثقيفٍ (١).

стр. 1648

٩٥ - باب في اتيان المدينة ٢٠٣٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيدِ بنِ المسيب عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلَاثةِ مَسَاجِدَ: مسجدِ الحرامِ، ومسجدِي هذا، والمسجدِ الأقصى" (١). ٩٦ - باب في تحريم المدينة ٢٠٣٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيمي، عن أبيه عن عليٍّ، قال: ما كتبنا عن رسولِ الله ﷺ إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المدينة حَرَامٌ ما بَيْنَ عائرٍ إلى ثوْرٍ، فمن أحْدَثَ حدثاً أو آوى مُحْدِثاً، فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ

стр. 1649

والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرف، ذِمَّةُ المسلمينَ واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخْفَر مسلماً، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرفٌ، ومَن والى قوماً بِغَيرِ إذن مواليه، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين لا يُقبَلُ منه عدْلٌ ولا صَرْفٌ" (١).

стр. 1650

٢٠٣٥ - حدَّثنا ابنُ المثنى، حدَّثنا عبدُ الصمد، حدَّثنا همَّام، حدَّثنا قتادةُ، عن أبي حسان عن عليٍّ ﵁، في هذه القصة، عن النبي ﷺ قال: "لايُخْتَلَى خَلاها، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا يُلْتَقَطُ لُقطتُها إلا لِمَن أشادَ بها، ولا يصلُح لِرَجُل أن يَحْمِلَ فيها السلاحَ لِقتالٍ، ولا يَصْلُحُ أن يقطَعَ منها شجرة إلا أن يَعلِفَ رَجُلٌ بعيرَه" (١).
следующие страницы →