← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

٩٤ - باب في مال الكعبة ٢٠٣١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ محمد المحاربىُّ، عن الشيبانيِّ، عن واصل الأحدب، عن شقيقٍ، عن شيبةَ - يعني ابن عثمان - قال: قعد عُمَرُ بنُ الخطاب في مقعدك الذي أنتَ فيه، فقال: لا أخرُجُ حتى أقسِمَ مالَ الكعبةِ، قال: قلت: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: بلى لأفعَلَنَّ، قال: قلتُ: ما أنتَ بفاعلٍ، قال: لِمَ؟ قلتُ: لأن رسول الله ﷺ قد رأى مكانَه، وأبو بكر، وهما أحوجُ منك إلى المال، فلم يُخرجاه، فقامَ فخرجَ (١).

стр. 1647

٢٠٣٢ - حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن محمد بنِ عبدِ الله بن إنسان الطَّائفيِّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: أقبلنا مَعَ رسولِ الله ﷺ مِن لِيَّةَ حتى إذا كنا عندَ السِّدرةِ وقف رسولُ الله ﷺ في طَرَف القَرن الأسود حَذْوَها، فاستقبل نخْبَاً ببصَره - وقال مرة: واديه - وَوَقَفَ حتى اتقَفَ الناسُ كلُّهم، ثم قال: "إن صيْد وجٍّ وعِضاهَهُ حَرَمٌ مُحرَّمٌ لله"، وذلك قبلَ نزوله الطائفَ وحِصاره لِثقيفٍ (١).

стр. 1648

٩٥ - باب في اتيان المدينة ٢٠٣٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيدِ بنِ المسيب عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثَلَاثةِ مَسَاجِدَ: مسجدِ الحرامِ، ومسجدِي هذا، والمسجدِ الأقصى" (١). ٩٦ - باب في تحريم المدينة ٢٠٣٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيمي، عن أبيه عن عليٍّ، قال: ما كتبنا عن رسولِ الله ﷺ إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المدينة حَرَامٌ ما بَيْنَ عائرٍ إلى ثوْرٍ، فمن أحْدَثَ حدثاً أو آوى مُحْدِثاً، فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ

стр. 1649

والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرف، ذِمَّةُ المسلمينَ واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخْفَر مسلماً، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرفٌ، ومَن والى قوماً بِغَيرِ إذن مواليه، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين لا يُقبَلُ منه عدْلٌ ولا صَرْفٌ" (١).

стр. 1650

٢٠٣٥ - حدَّثنا ابنُ المثنى، حدَّثنا عبدُ الصمد، حدَّثنا همَّام، حدَّثنا قتادةُ، عن أبي حسان عن عليٍّ ﵁، في هذه القصة، عن النبي ﷺ قال: "لايُخْتَلَى خَلاها، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا يُلْتَقَطُ لُقطتُها إلا لِمَن أشادَ بها، ولا يصلُح لِرَجُل أن يَحْمِلَ فيها السلاحَ لِقتالٍ، ولا يَصْلُحُ أن يقطَعَ منها شجرة إلا أن يَعلِفَ رَجُلٌ بعيرَه" (١).

стр. 1651

٢٠٣٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء، أن زيدَ بنَ الحُبَاب، حدَثهم، حدَّثنا سليمانُ بنُ كِنانة مولى عثمانَ بن عفان، أخبرنا عبدُ الله بنُ أبي سفيان عن عدي بنِ زيد، قال: حمى رسولُ الله ﷺ كُل ناحيةٍ مِن المدينة بريداً بريداً: لا يُخْبَطُ شَجَرُهُ ولا يُعضَدُ، إلا ما يُساقُ به الجمل (١). ٢٠٣٧ - حدَّثنا أبو سلمَة، حدَّثنا جريرٌ - يعني ابنَ حازم - قال: حدَّثني يعلى بنُ حكيم، عن سليمانَ بنِ أبي عبدِ الله، قال: رأيتُ سعدَ بنَ أبي وقاص أخذ رجلاً يصِيدُ في حَرَم المدينةِ الذي حرّم رسولُ الله ﷺ فسلبَه ثيابَه، فجاء مواليه فكلَّمُوه فيه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حرَّم هذا الحَرَمَ، وقال: "مَنْ أخَذَ أحَداً يصيد فيهُ فليسلُبْه ثيابَه" فلا أرُدُّ عليكم طُعمَةً أطعمنيها رسولُ الله ﷺ ، ولكن إنْ شئتُم دفعتُ إليكم ثَمَنَهُ" (٢).

стр. 1652

٢٠٣٨ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا ابنُ أبي ذئبِ، عن صالحِ مولى التوأمة عن مولى لسعدٍ أن سعداً وجَدَ عَبيداً مِن عَبيدِ المدينة يقطعون مِن شَجَرِ المدينةِ، فأخذ متاعَهم، وقال - يعني لمواليهم -: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى أن يُقطَعَ مِن شَجَرِ المدينةِ شيءٌ، وقال: "مَن قَطَعَ منه شيئاً فَلِمَن أخذه سلبُه" (١). ٢٠٣٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ حفص أبو عبد الرحمن القَطَّان، حدَّثنا محمدُ بنُ خالد، أخبرني خارجةُ بنُ الحارث الجهَنِيُّ، أخبرني أبي

стр. 1653

عن جابرِ بنِ عبد الله أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا يُخْبَطُ ولا يُعضَدُ حِمى رسولِ الله ﷺ ، ولكن يُهَشُّ هشّاً رَفِيقاً" (١). ٢٠٤٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحى (ح) وحدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة , عن ابنِ نُمير, عن عُبيد الله, عن نافع عن ابن عمر: أن رسولَ الله ﷺ كان يأتي قُباء ماشياً وراكِباً. زاد ابنُ نميرٍ: ويُصلي رَكعتين (٢).

стр. 1654

٩٧ - باب في الصلاة على النبي ﷺ وزيارة قبره (١) ٢٠٤١ - حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ، حدَّثنا المقرئ، حدَّثنا حيوةُ، عن أبي صَخْرٍ حميدِ بنِ زياد، عن يزيدَ بنِ عبد الله بن قُسيطٍ عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسلِّمُ علي إلا ردَّ اللهُ عليَّ رُوحي حتى أردَّ ﵇" (٢).

стр. 1655

٢٠٤٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قرأتُ على عبدِ الله بنِ نافع، قال: أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المقبري عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تجعلوا بيوتَكُم قُبوراً، ولا تجعلُوا قَبْرِي عِيداً؛ وصلُّوا عليَّ فإن صلاتكُم تُبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" (١).

стр. 1656

٢٠٤٣ - حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، حدَّثنا محمدُ بنُ معنٍ المدنيُّ، أخبرني داودُ ابنُ خالد، عن ربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن، عن ربيعةَ - يعني ابن الهُدَير - قال:

стр. 1657

ما سمعتُ طلحةَ بنَ عُبيد الله يُحَدَّثُ عن رسولِ الله ﷺ حديثاً قَطُّ غيرَ حديثٍ واحِدٍ، قال: قلتُ: وما هو؟ قال: خرجنا مَعَ رسولِ الله ﷺ يُرِيدُ قُبورَ الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حَرَّةِ واقِمٍ، فلما تدلَّيْنا منها فإذا قبورٌ بمَحنيَّه، قال: قلنا: يا رسولَ الله، أقبورُ إخواننا هذه؟ قال: "قُبُورُ أصحابِنا" فلما جئنا قُبُورَ الشهداء قال: "هذه قبورُ إخواننا" (١). ٢٠٤٤ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عمر: أن رسولَ الله ﷺ أناخَ بالبطحاء التي بذي الحُليفة فصلَّى بها، فكان عبدُ الله بنُ عمر يَفْعَلُ ذلك (٢).

стр. 1658

٢٠٤٥ - حدَّثنا القعنبيُّ، قال: قال مالك: لا ينبغي لأحدٍ أن يُجاوزَ المعرَّسَ إذا قَفَلَ راجعاً إلى المدينة، حتى يُصَلِّيَ فيها ما بدا له، لأنه بلغني: أن رسول الله ﷺ عرَّس به (١). سمعت محمد بن إسحاق المديني قال: المُعَرَّس على ستة أميال من المدينة. آخر كتاب المناسك

стр. 1659

أول كتاب النكاح ١ - باب التحريض على النكاح ٢٠٤٦ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: إني لأمشي مَعَ عبد الله بنِ مسعود بمنى إذ لَقِيَه عثمان فاستخلاهُ، فلما رأى عبدُ الله أن ليست له حاجة قال لي: تعالَ يا علقمة، فجئتُ. فقال له عثمانُ: ألا نُزَوِّجُكَ يا أبا عبدَ الرحمن جاريةً بكراً، لعلَّهُ يَرجع إليك مِن نَفْسِكَ ما كنتَ تعهدُ؟ فقال عبدُ الله: لَئِنْ قلت ذاك، لقد سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَنِ اسْتَطَاعَ منكم الباءَةَ، فليتزوَّجْ، فإنه أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ لِلفرجِ، ومن لم يستطِعْ منكم، فعليه بالصَّومِ، فإنه له وِجَاءٌ" (١).

стр. 1660

٢ - باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين ٢٠٤٧ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى - يعني ابن سعيد - حدَثني عُبيدُ الله، حدَثني سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ قال: "تُنكحُ النساءُ لأربعٍ: لِمالِها، ولحسبها، ولجمالِها، ولدينها، فاظْفَز بذاتِ الذينِ تَرِبَتْ يداك" (١).

стр. 1661

٣ - باب في تزويج الأبكار ٢٠٤٨ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا أبو معاويةَ، أخبرنا الأعمشُ، عن سالم بنِ أبي الجَعد عن جابر بنِ عبد الله، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : "أتزوجْتَ؟ " قلتُ: نعم، قال: "أبِكراً أم ثيِّباَ؟ " (١) فقلتُ: ثيباً، قال: "أفلا بِكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟ " (٢).

стр. 1662

٢٠٤٩ - قال أبو داود: كَتَبَ إليَّ حُسينُ بنُ حريث المروزيُّ، حدَّثنا الفضلُ ابنُ موسى، عن الحسين بنِ واقد، عن عُمارةَ بنِ أبي حفصة، عن عِكْرِمَة

стр. 1663

عن ابنِ عباسٍ قال: جاء رَجُل إلى النبيَّ ﷺ فقال: إن امرأتي لا تَمْنَعُ يَدَ لا مسٍ، قال: "غَرِّبْها" قال: أخافُ أن تَتْبَعَها نفسِي، قال: "فاستمْتِع بها" (١).

стр. 1664

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1665

٢٠٥٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا مستلمُ بنُ سعيد ابن أُخت منصور بنِ زاذان، عن منصورٍ - يعني ابن زاذان - عن معاوية بنِ قرَّةَ عن مَعْقِلِ بنِ يسارٍ، قال: جاء رجل إلى النبيٌ ﷺ فقال: إني أصبتُ امرأةً ذاتَ حَسَبٍ وجَمَالٍ، وأنها لا تَلِدُ، أفاتزوجُها؟ قال: " لا" ثم أتاهُ الثانيةَ فنهاه، ثم أتاه الثالثةَ، فقال: "تزوجوا الوَدُودَ الوَلُودَ فإني مكاثِرٌ بِكُمُ الأمم" (١).

стр. 1666

٤ - باب في قوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣] ٢٠٥١ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمد التيمي، حدَّثنا يحيي، عن عُبيدالله بن الأخنسِ، عن عمرو بنِ شعيب، عن أبيه عن جده، ان مَرْثَدَ بن أبي مرثَدٍ الغَنَويَّ كان يحمِلُ الأسارى بمكة، وكان بمكة بغيٌّ يقالُ لها عَنَاقُ، وكانت صديقَته، قال: جئتُ النبيَّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله أنْكِحُ عَنَاقَ؟ قال: فسكتَ عني، فَنزلَتْ ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ فدعاني فقرأها علىَّ وقال: "لا تنكحها" (١). ٢٠٥٢ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ؟ وأبو معَمرٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الوارث، عن حبيبٍ، حدثني عمرو بنُ شعيب، عن سعيدٍ المقبريِّ عن أبي هريرة، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا يَنْكِحُ الزَّاني المجلودُ إلا مِثلَه" (٢).

стр. 1667

وقال أبو مَعْمَرِ: قال: حدَّثنا حبيبٌ المعلمُ، عن عمرو بنِ شعيب. ٥ - باب في الرجل يُعتِق أَمته ثم يتزوجها ٢٠٥٣ - حدَّثنا هنَّاد بنُ السَّري، حدَّثنا عَبثَر، عن مُطرِّفٍ، عن عامرٍ، عن أبي بُردة عن أبي موسى، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أعتق جاريتَه وتزوَجها كان له أجْرَان" (١). ٢٠٥٤ - حدَّثنا عمرو بنُ عونٍ، أخبرنا أبو عَوانة، عن قَتادة وعبدِ العزيز بن صهيب

стр. 1668

عن أنس: أن النبيَّ ﷺ أعتق صَفِيَّةَ وجَعَلَ عِتْقَها صَدَاقَهَا (١). ٦ - باب يَحرُم مِن الرضاعة ما يحرم من النسب ٢٠٥٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بن دينارٍ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن عُروة عن عائشة زَوْجِ النبي ﷺ أن النبيَّ ﷺ قال: "يَحرُمُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرُمُ مِن الوِلادَةِ" (٢).

стр. 1669

٢٠٥٦ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا زهير، عن هشام بن عُروة، عن عُروة، عن زينب بنتِ أُم سلمة عن أم سلمة، أن أُم حَبيبةَ قالت: يا رسول الله؟ هل لك في أُختي؟ قال: "فأفعل ماذا؟ " قالت: فَتَنْكِحُها، قال: "أُختك؟ " قالت: نعم، قال: "أو تُحبِّين ذاك؟ " قالت: لستُ بمُخْليةٍ بِك، وأحَبُّ مَنْ شَرَكَنِي في خيرٍ أُختي، قال: "فإنها لا تَحِلُّ لي" قالت: فواللهِ لقد أُخبِرْتُ أنك تَخْطُبُ دُرَّة - أو ذرَّة -[شك زهير]، بنتَ أبي سَلَمَةَ، قال: "بنتُ أُم سلمة؟ " قالت: نعم، قال: "أما واللهِ لو لم تكن ربيبتي في حِجْري ما حلَّتْ لي، أنها ابنةُ أخي من الرَّضَاعَة، أرضعتني وأباها ثُويَبْةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكُنَّ، ولا أخواتِكُنَّ" (١).

стр. 1670

٧ - باب في لبن الفحل ٢٠٥٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ العَبديُّ، أخبرنا سفيان، عن هشام بنِ عُروة، عن عُروة عن عائشة، قالت: دَخَلَ عليَّ أفلحُ بن أبي القُعيْسِ، فاستترتُ منه، قال: تَسْتِتِرينَ مِنِّي وأنا عمُّك؟ قالت: قلت: مِنْ أينَ؟ قال: أرضعتْكِ امرأةُ أخي، قالت: إنما أرضعتْني المرأةُ ولم يُرضعني الرجلُ، فدخل عليَّ رسولُ الله ﷺ فحدثتُه فقال: "إنَه عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عليكِ" (١). ٨ - باب في رضاعة الكبير ٢٠٥٨ - حدَّثنا حفصُ بنُ عمر، حدَّثنا شعبةُ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن أشعث بنِ سليم، عن أبيه، عن مسروقٍ

стр. 1671

عن عائشة - المعنى واحد -: أن رسولَ الله ﷺ دخَلَ عليها وعندها رَجُلٌ - قال حفص: فشقَّ ذلك عليه، وتغيَّرَ وجهه، ثم اتفقا: - قالت: يا رسولَ الله إنه أخي مِن الرَّضاعة فقال: " انْظُرنَ مَنْ إخوانُكُنَّ، فإنما الرَّضاعَةِ مِنَ المَجَاعَةِ" (١).

стр. 1672

٢٠٥٩ - حدَّثنا عبدُ السلام بنُ مُطهَّر، أن سليمانَ بنَ المغيرةِ حدثهم، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعودٍ قال: لا رَضاع إلا ما شَدَّ العظمَ، وأنبَت اللحمَ، فقال أبو موسى. لا تسألونا وهذا الحَبْرُ فيكم (١). ٢٠٦٠ - حدَّثنا محمد بن سليمان الأنباريُّ، حدَّثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه عن ابنِ مسعود، عن النبيَّ ﷺ ، بمعناه، وقال: أنْشَزَ العَظْمَ (٢).

стр. 1673

٩ - باب من حرَّم به ٢٠٦١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عَنبسَةُ، حدثني يُونس، عن ابنِ شهاب، حدثني عُروةُ بنُ الزبير عن عائشة زوج النبيَّ ﷺ وأُمِّ سلمة: أن أبا حُذيفة بنَ عُتْبةَ بنِ ربيعة بنِ عبد شمسٍ كان تبنَّى سالماً وأنكحه ابنةَ أخيه هندَ بنتَ الوليد ابنِ عُتبة بن رَبيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصارِ، كما تبنَّى رسولُ الله ﷺ زيداً - وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناسُ إليه ووُرِّث ميراثَه، حتى أنزلَ الله في ذلك ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إلي قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فَرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلَم له أبٌ كان مولًى وأخاً في الدين - فجاءت سهلةُ بنتُ سهيل بنِ عمرو القُرشيّ ثم العامِريّ، وهي امرأةُ أبي حُذيفة، فقالت: يا رسولَ اللهَ، إنا كُنا نرى سالماً ولداً، وكان يأوي معي ومَعَ أبي حذيفة في بيتٍ واحدٍ، ويراني فُضُلاً، وقد أنزلَ الله فيهم ما قد عَلِمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبيُّ ﷺ : "أرضعِيه" فأرضعته خمسَ رضعاتٍ، فكان بمنزلة وَلَدِها مِن الرَّضاعة.

стр. 1674

فبذلك كانتْ عائشةُ تأمُرُ بناتِ أخواتِها وبناتِ إخوتها أن يُرْضِعْنَ مَنْ أحَبَّتْ عائشةُ أن يراها ويدخُلَ عليها، وإن كان كبيراً، خمسَ رضعاتٍ، ثم يدخل عليها. وأبت أُمُّ سلمةَ وسائرُ أزواجِ النبيِّ ﷺ أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرَّضاعةِ أحداً من الناس حتى يُرْضَعَ في المهدِ، وقُلن لِعائشة: والله ما نَدْرِي لعلَّها كانَتْ رُخصةً مِن النبيَّ ﷺ لِسالمٍ دونَ الناسِ (١).

стр. 1675

١٠ - باب هل يُحرِّم ما دون خمسِ رضعات ٢٠٦٢ - حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ القعنبيُّ، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزمٍ، عن عَمرَةَ بنت عبدِ الرحمن

стр. 1676

عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنْزَلَ اللهُ مِن القرآن: (عشرُ رَضَعاتٍ يُحرِّمْنَ) ثم نُسخن بـ: (خمسٌ معلوماتٌ يُحرِّمنَ) فتوفي، النبي ﷺ وهُن مما يقرَأُ مِن القُرآنِ (١)

стр. 1677

٢٠٦٣ - حدَّثنا مُسَددُ بنُ مُسرهَدٍ، حدَّثنا اسماعيلُ، عن أيوبَ، عن ابن أبي مليكةَ، عن عبدِ الله بن الزبير

стр. 1678

عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تُحرِّمُ المصَّةُ، ولا المصَّتانِ" (١). ١١ - باب في الرَّضخ عندَ الفِصَالِ ٢٠٦٤ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ (ح) وحدَّثنا ابنُ العلاء، حدَّثنا ابنُ إدريس، عن هشام بنِ عروة، عن أبيه، عن حَجَّاج بنِ حَجَّاجٍ عن أبيه، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّة الرَّضَاع؟ قال: "الغُرَّة: العَبدُ أو الأمَةُ" (٢).

стр. 1679

قال النُّفيليُّ: حجاجُ بنُ حجاج الأسلميُّ، وهذا لفظه. ١٢ - باب ما يُكره أن يُجمَعَ بينهن من النساء ٢٠٦٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا داود بنُ أبي هِندٍ، عن عامرٍ عن أبي هُريرة، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتِهَا، ولا العَمَّةُ على بنتِ أخيها، ولا المرأةُ على خالتِها، ولا الخالةُ على بنتِ أختها، ولا تُنكحُ الكُبرى على الصُّغرى، ولا الصُّغرى على الكبرى" (١).

стр. 1680

٢٠٦٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عنبسةُ، أخبرني يونس، عن ابنِ شهاب، أخبرني قَبيصةُ بنُ ذُؤيبٍ أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: نهى رسول الله ﷺ أن يُجْمَعَ بين المرأةِ وخالتِها، وبين المرأةِ وعَمَّتِها (١).

стр. 1681

٢٠٦٧ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا خطّابُ بنُ القاسم، عن خُصَيفٍ، عن عِكرمة عن ابنِ عباس، عن النبي ﷺ : أنه كَرِهَ أن يجمع بين العمّةِ والخالَةِ، وبين الخالتين والعمَّتينِ (١). ٢٠٦٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ السَّرح المصريُّ، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرني يونس، عن ابنِ شهاب، أخبرني عروةُ بنُ الزبير أنه سأل عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ عن قولِ الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، قالت: يا ابن أُختي، هي اليتيمةُ تكونُ في حِجْر وَليها، فَتُشَارِكُه في ماله، فَيُعْجِبُه مالُها وجمالُها، فيريدُ [وليُّها] أن يتزوجَها بغيرِ أن يُقسِطُ في صَدَاقِها

стр. 1682

فَيُعطِيَها مثلَ ما يُعطيها غيرُه، فنهُوا أن يَنْكِحُوهُنَّ، إلا أن يُقسِطُوا لهن، ويبلُغوا بهن أعلى سُنَّتهنَّ مِن الصَّداقِ، وأُمِرُوا اْنْ يَنْكِحُوا ما طَابَ لهم مِن النساء سواهُنَّ. قال عُروةُ: قالت عائشة: ثم إنَّ الناسَ استفتَوا رسولَ الله ﷺ بَعْدَ هذه الآية فيهن، فأنزلَ اللهُ : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله تعالى فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قالت عائشة: وقولُ الله في الآية الآخرة: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ هي رغبةُ أحدِكم عن يتيمته التي تكونُ في حِجْرِه حين تكون قليلةَ المال والجمالِ، فنُهوا أن ينكحوا ما رَغِبُوا في مالها وجمالها من يتامى النِّساءِ إلا بالقسطِ، من أجلِ رغبتهم عنهنِّ، قال يونس: وقال ربيعة في قولِ الله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قال: يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللتُ لكم أربعاً (١).

стр. 1683

٢٠٦٩ - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن أبي الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حَلحَلة الدُّؤلي، أن ابن شهابٍ حدَّثه أن علي بنَ الحسين حدثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد ابن معاوية - مَقْتَلَ الحسين بن علي ﵁ لقيه المِسْورُ بن مخْرمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرُني بها؟ قال: فقلتُ له: لا، قال: هل أنت مُعطِيَّ سيفَ رسول الله ﷺ ، فإنِّي أخافُ أن يَغْلِبَكَ القومُ عليه؟ وايمُ اللهِ لَئِن أعطيتَنِيه لا يُخْلَصُ إليه أبداً حتى يُبْلَغَ إلى نفسي، إن علي بنَ أبي طالبٍ ﵁ خطبَ بنتَ أبي جهل على فاطمة ﵂، فسمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو يَخْطُبُ الناسَ في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلِمٌ، فقال: "إن فاطمة مِنِّي وأنا أتخوَّفُ أن تُفْتَنَ في دِينها" قال: ثم ذكر صِهْرَاً له من بني عبدِ شمس، فأثنى عليه في مُصاهرته إياه فأحسن، قال: "حدَّثني فَصَدَقني، ووعَدَني فَوفَى لي، وإني لستُ أُحرِّم حلالاً ولا أُحِلُّ حراماً، ولكن والله لا تجتمعُ بنتُ رسول الله وبنتُ عدوِّ الله مكاناً واحداً أبداً" (١).

стр. 1684

٢٠٧٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيي بن فارس، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب عن ابن أبي مليكة، بهذا الخبر، قال: فسكت عليٌّ عن ذلك النكاح (١).

стр. 1685

٢٠٧١ - حدَّثنا أحمد بنُ يونس وقتيبةُ بن سعيد - المعنى، قال أحمد: حدَّثنا الليثُ، حدثني عبدُ الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي أن المسورَ بن مخرمة حدَّثه، أنه سمع رسول الله ﷺ على المنبر يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذَنُوني أن يُنكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب، فلا آذَنُ، ثم لا آذَنُ [ثم لا آذَنُ] إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلِّقَ ابنتي ويَنكِحَ ابنتَهم، فإنما ابنتي بَضْعة مني، يُرِيبُني ما أرابَها، ويُؤذيني ما آذاها". والإخبار في حديثِ أحمدٌ (١).
следующие страницы →