← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

٤٣ - باب ما يؤمر به من غضِّ البصر ٢١٤٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، حدثني يونسُ بن عُبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة عن جرير، قال: سألت رسولَ الله ﷺ عن نظرةِ الفَجْأة، فقال: "اصْرِف بَصَرَكَ" (١). ٢١٤٩ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى الفَزاريُّ، أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة الإياديِّ، عن ابن بُريدة عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ لعليٍّ: "يا عليُّ، لا تُتْبِعِ النظرةَ النظرةَ، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة" (٢).

стр. 1752

٢١٥٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو عوانةَ، عن الأعمش، عن أبي وائل عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تُبَاشِرُ المرأةُ المرأةَ لتَنْعتَها لزوجِها، كأنما يَنظُرُ إليها" (١). ٢١٥١ - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيم، حدَّثنا هشامٌ، عن أبي الزُّبير عن جابر: أن النبي ﷺ رأى امرأةً فدَخَلَ على زينبَ بنتِ جحشٍ، فقضى حاجتَه منها، ثم خَرَجَ إلى أصحابه، فقال لهم: "إن المرأة تُقبِلُ في صورةِ شَيطان، فمن وَجَدَ مِن ذلك فليأتِ أهلَه، فإنه يُضْمِرُ ما في نفسِه" (٢).

стр. 1753

٢١٥٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدَّثنا ابنُ ثور، عن معمرٍ، أخبرنا ابنُ طاووس، عن أبيه عن ابنِ عباس، قال: ما رأيتُ شيئاً أشبَه باللَّمَمِ مما قال أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ : "إن اللهَ كَتَبَ على ابنِ آدَمَ حَظه من الزِّنى، أدرَكَ ذلك لا مَحالَةَ، فزنى العينينِ النَّظَرُ، وزنى اللسانِ المَنطقُ، والنفسُ تَمنَّى وتَشْتَهي، والفرجُ يُصَدِّقُ ذلك ويُكذِّبه" (١).

стр. 1754

٢١٥٣ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ قال: "لكل ابنِ آدم حظُّه من الزِّنى"، بهذه القصة، قال: "واليَدَانِ تَزْنيان، فزِنَاهُما البَطْشُ، والرِّجلان تزنيان، فزناهما المشيُ، والفمُ يزني، فزِناة القُبَلُ" (١). ٢١٥٤ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ، عن ابن عجلان، عن القعقاع ابن حكيم، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ بهذه القصة، قال: "والأذنُ زِناها الاستماعُ" (٢).

стр. 1755

٤٤ - باب في وطء السَّبايا ٢١٥٥ - حدَّثنا عُبيد الله بن عمر بن مَيْسَرَةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمةَ الهاشِميِّ عن أبي سعيدِ الخدري: أن رسولَ الله ﷺ بَعَثَ يومَ حُنَيْنٍ بَعْثاً إلى أوطاسٍ، فلقُوا عَدُوَّهم، فقاتلوهم، فظَهروا عليهم، وأصابُوا لهم سبايا، فكأن أُناساً مِنْ أصحابِ رسولِ الله ﷺ تحرَّجُوا مِن غشيانهنَّ، من أجلِ أزواجهِنَّ مِن المشركين، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أي: فَهُن لهم حلالٌ إذا انْقَضَتْ عِدَّتُهُن (١). ٢١٥٦ - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا مسكين، حدَّثنا شعبةُ، عن يزيدَ بن خُمير، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفير، عن أبيه

стр. 1756

عن أبي الدَّرداء: أن رسولَ الله ﷺ كان في غزوةٍ فرأى امرأةً مجِحّاً فقال: "لعل صاحبَها ألمَّ بها" قالوا: نَعم، فقال: "لقد هَمَمْتُ أن ألعنَه لعنةً تَدْخُلُ مَعهُ في قبرِه، كيف يُوَرِّثُه وهو لا يَحِلُّ له؟ وكيفَ يستخدِمُه وهو لا يَحِلُّ له؟ " (١). ٢١٥٧ - حدَّثنا عمرو بن عون، أخبرنا شريكٌ، عن قيس بن وهب، عن أبي الودَّاك عن أبي سعيدٍ الخدري - ورفعَه - أنَه قال في سَبايا أوطاس: "لا تَوطَأ حَامِلٌ حتى تَضَعَ، ولا غيرُ ذاتِ حَملٍ حتَّى تحيضَ حَيْضةً" (٢).

стр. 1757

٢١٥٨ - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، عن أبي مرزوقٍ، عن حَنَشٍ الصنعانيِّ عن رُوَيفع بن ثابت الأنصاري، قال: قام فينا خطيباً، قال: أما إنِّي لا أقولُ لَكُم إلا ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ يومَ حُنَينٍ، قال: "لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يَسْقِيَ ماءَه زَرع غيرِه - يعني إتيانَ الحَبالَى - ولا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأةٍ من السَّبيِ حتى يستبرئها، ولا يَحِل لامرئٍ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يَبيعَ مغنماً حتى يُقسَمَ" (١).

стр. 1758

٢١٥٩ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا أبو معاويةَ عن ابن إسحاق، بهذا الحديث قال: "حتى يَستَبْرِئها بحَيضَةٍ" [زاد فيه: "بحيضةٍ"، وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح في حديث أبي سعيدٍ] (١) "ومَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخرِ فلا يَرْكَبْ دابةً مِن فَيءِ المسلمينَ حتَى إذا أعْجَفَها رَدَّها فيه، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخرِ، فلا يَلْبَسْ ثوباً مِن فيء المسلمينَ حتَى إذا أخْلَقَه رَدَّهُ فيه" (٢). قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة (٣). ٤٥ - باب في جامع النكاح ٢١٦٠ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ وعبدُ الله بن سعيد، قالا: حدَّثنا أبو خالد - يعني سليمان بن حيان - عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيَّ ﷺ قال: "إذا تزوج أحدُكُم امرأةً أو اشْتَرى خادماً، فلْيَقُلْ: اللهم إني أسالُك خَيْرَها، وخَيْرَ ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذُ بِكَ من شَرِّها، وشَرِّ ما جبلتَها عليه، وإذا اشْتَرَى بعيراً فليأخُذْ بِذُرْوةَ سَنامِهِ، وليقل مِثْلَ ذلك" (٤).

стр. 1759

قال أبو داود: زاد أبو سعيد: "ثم ليأخُذْ بنَاصِيتِها، وليَدْعُ بالبَرَكَةِ" في المرأةِ والخادِمِ. ٢١٦١ - حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى، حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعدِ، عن كُريبٍ عن ابنِ عباسٍ، قال: قال النبيُّ ﷺ : "لو أنَّ أحدكم، إذا أراد إن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشَّيطانَ، وجنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقْتَنا، ثم قُدِّر أن يكونَ بينهما ولدٌ في ذلك لم يَضُرَّه شيطانٌ أبداً" (١). ٢١٦٢ - حدَّثنا هنّاد، عن وكيعٍ، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مُخلَّد

стр. 1760

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَلْعُون مَنْ أتَى امرأتَه في دُبُرِها" (١).

стр. 1761

٢١٦٣ - حدَّثنا ابنُ بشَّار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن محمد ابن المنكَدر، قال: سمعتُ جابراً يقول: إنَّ اليهودَ يقولون: إذا جَامَعَ الرَجُلُ أهلَه في فَرجِهَا مِن وَرائِها كان وَلَدُه أَحوَلَ، فأنزلَ الله : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] (١).

стр. 1762

٢١٦٤ - حدَّثنا عبدُ العزيز بن يحيي أبو الأصبغ، حدثني محمدٌ - يعني ابنَ سلمة - عن محمد بن إسحاق، عن أبانَ بن صالح، عن مجاهدٍ عن ابن عباس قال: إن ابنَ عمر - واللهُ يغفِرُ له - أوْهَمَ إنما كانَ هذا الحيُّ من الأنصار - وهم أهلُ وَثَنٍ - مع هذا الحيِّ من يهود - وهم أهل كتابٍ - وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يَقتدُونَ بكثير من فعلهم، وكانَ من أمْرِ أهلِ الكتاب أن لا ياتوا النِّساءَ

стр. 1763

إلا على حَرْفٍ، وذلك أستَرُ ما تكونُ المرأة، فكان هذا الحي مِنَ الأنصارِ قد أخَذُوا بذلك مِنْ فِعلِهنم، وكان هذا الحي من قُريشٍ يَشْرَحُون النِّساء شرحاً منكراً، ويتلذذُونَ منهنَ مُقبلاتٍ، ومُدْبِرَاتٍ، ومستلقيات، فلما قَدِمَ المهاجرونَ المدينةَ تزوَّجَ رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يَصْنَعُ بها ذلك، فأنكَرَتْه عليه، وقالت: إنما كُنا نُؤتى على حَرْفٍ، فاصنعْ ذلك وإلا فاجْتَنِبْني، حتى شَرِيَ اْمرُهُما، فبَلَغَ ذلك رسولَ الله ﷺ فأنزل الله : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: مُقبلاتٍ ومُدبراتٍ ومُستلقياتٍ، يعني بذلك مَوضِعَ الوَلَد (١).

стр. 1764

٤٦ - باب في إتيانِ الحائض ومباشرتها ٢١٦٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالكٍ، أن اليهود كانتْ إذا حاضَت منهم امرأةٌ أخرجُوها من البيتِ، ولم يُؤاكِلُوها، ولم يُشَارِبُوها، ولم يُجامِعُوهَا في البيت، فسُئل رسولُ الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسولُ الله ﷺ : "جَامِعوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كلَّ شيء غيرَ النكاح" فقالت اليهود: ما يريدُ هذا الرجلُ أن يَدَعَ شيئاً من أمْرنا إلا خالفَنَا فيه، فجاء أسيْدُ بنُ حُضيرٍ وعبَّاد بن بشر إلى رسولِ الله ﷺ فقالا: يا رسولَ الله، إن اليهودَ تقول كذا وكذا، أفلا

стр. 1765

نَنْكِحُهنَّ في المحيض؟ فتمعَّر وجهُ رسولِ الله ﷺ حتى ظننَّا أن قد وَجَدَ عليهما، فَخَرجا، فاستقبلتهما هَديَّة من لَبَنٍ إلى رسولِ الله ﷺ ، فبَعَث في آثارهما، فظننَّا أنه لم يجد عليهما (١). ٢١٦٦ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيي، عن جابر بن صُبْح، قال: سمعت خلاساً الهَجَري سمعت عائشة ﵂ تقول: كنتُ أنا ورسول الله ﷺ نبيتُ في الشِّعار الواحد، وأنا حائض طامِثٌ، فإن أصابه مِنِّي شيءٌ، غَسلَ مكانَه، لم يَعْدُهُ وإن أصاب - تعني ثوبه - منه شيء غسل مكانه، ولم يَعْدُهُ، وصلَّى فيه (٢). ٢١٦٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء ومُسدَّدٌ، قالا: حدَّثنا حفص، عن الشيبانيِّ، عن عبدِ الله بن شداد عن خالَتِه ميمونَة بنت الحارث: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا أرادَ أن يُباشِرَ امرأةً مِن نسائه وهي حائض أمَرَها أن تتَزِرَ ثم يباشِرُها (٣).

стр. 1766

٤٧ - باب في كفارة من أتى حائضاً ٢١٦٨ - حدَّثنا مُسدَدٌ، حدَّثنا يحيي، عن شعبة [غيره، عن سعيد] حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسمٍ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائضٌ، قال: "يتصدَّقُ بدينارٍ، أو بنصفِ دينار" (١).

стр. 1767

٢١٦٩ - حدَّثنا عبدُ السَّلام بن مُطَهَّر، حدَّثنا جعفرٌ - يعني ابنَ سليمان - عن علي بن الحكم البُنانيِّ، عن أبي الحسن الجزَري، عن مقسَمٍ عن ابنِ عباسٍ قال: إذا أصابَها في الدَّمِ فدِينارٌ، وإذا أصابَها في انقطاعِ الدَّمِ فنصفُ دينار (١). ٤٨ - باب ما جاء في العزل ٢١٧٠ - حدَّثنا إسحاقُ بن اسماعيل الطَّالقانيُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهِدٍ، عن قزَعَةَ عن أبي سعيدٍ، ذُكِرَ ذلك عند النبي ﷺ يعني العزلَ - قال: "فلِمَ يَفْعَلُ أحَدُكُم؟ - ولم يقُل: فَلا يَفْعَل أحَدُكُم - فإنَه لَيسَتْ مِنْ نَفسٍ مخلوقةٍ إلا اللهُ خَالِقُها" (٢). قال أبو داود: قزعة مولي زياد.

стр. 1768

٢١٧١ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا أيانُ، حدَّثنا يحيى، أن محمَّدَ ابنَ عبد الرحمن بن ثوبان حدَّثه، أن رِفَاعةَ حدَّثه عن أبي سعيدِ الخدريِّ: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، إن لي جاريةً وأنا أعزِلُ عنها، وأنا أكرَهُ أن تَحمِلَ، وأنا أريدُ ما يريدُ الرجالُ، وإن اليهود تحدث أن العزلَ مَوْءُودَةُ الصُّغرى، قال: "كذَبَت يهود، لو أرادَ الله أن يَخْلُقَه ما استطعتَ أن تَصرِفَه" (١). ٢١٧٢ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن ابن مُحيريزٍ، قال: دخلتُ المسجدَ، فرأيت أبا سعيدٍ الخدري، فجلستُ إليه، فسألتُه عن العزلِ، فقال أبو سعيد: خرجنا مَعَ رسولِ الله ﷺ في غزوة بني المُصطَلق، فأصبنا سبياً مِن سبي العَرَبِ، فاشتهينا النساء واشتَدَّتْ علينا العُزبةُ، وأحببنا الفِداء، فأردنا أن نَعْزِلَ، ثم قلنا: نَعزِلُ ورسولُ الله ﷺ بينَ أظهرُنا قبل أن نسألَه عن ذلك؟ فسألناهُ

стр. 1769

عن ذلك، فقال: "ما عَليكم أن لا تَفعَلُوا، ما مِنْ نَسْمَةٍ كائنةٍ إلى يومِ القيامَةِ إلا وهي كائنَةٌ" (١).

стр. 1770

٢١٧٣ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ دُكين، حدَّثنا زهيرٌ، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قال: جاء رجلٌ من الأنصارِ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: إن لي جاريةً أطوفُ عليها، وأنا أكره أن تحمِلَ، فقال: "اعزِلْ عنها إن شئتَ، فأنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها" قال: فَلَبثَ الرجل، ثم أتاه، فقال: إنَّ الجاريَةَ قد حَمَلَتْ، قال: "قد أخبرتُكَ أنه سيأتيها ما قُدِّرَ لها" (١). ٤٩ - باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهلَه ٢١٧٤ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا بِشرٌ، حدَّثنا الجُريريُّ (ح) وحدثنا مُؤمَّلٌ، حدَّثنا إسماعيل (ح) وحدَّثنا موسى، حدَّثنا حمادٌ كلُهم عن الجُريري، عن أبي نضْرةَ، حدَّثني شيخٌ من طُفَاوةَ، قال: تَثَويتُ أبا هُريرة بالمدينة، فلم أرَ رجلاً مِنْ

стр. 1771

أصحابِ النبيَّ ﷺ أشدَّ تشميراً، ولا أقومَ على ضيفٍ منه، فبينما أنا عِنْده يوماً وهو على سَرِيرٍ له، ومعه كِيْسٌ فيه حصى، أو نوى، وأسفل منه جاريةٌ له سَوْدَاءُ وهو يُسبِّح بها، حتى إذا أنفَدَ ما في الكِيس، ألقاه إليها فجمعتْه فأعادتْه في الكِيس، فدفعته إليه، فقال: ألا أحَدِّثُك عنِّي وعن رسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أوعَكُ في المسجد، إذ جاء رسولُ الله ﷺ حتَى دَخَلَ المسجدَ، فقال: "مَنْ أحسَّ الفَتَى الدَّوْسيَّ؟ " ثلاثَ مرَّات، فقال رجل: يا رسول الله هو ذا يوعَكُ في جانِب المَسجِد، فأقبل يمشي حتَّى انتهى إليَّ، فوَضَعَ يدَه علي، فقال لي معروفاً، فنَهَضْتُ، فانطلقَ يمشي حتَّى أتى مقامَه الذي يُصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صَفَّان مِن رجالٍ وصَفٌّ مِن نساءٍ أو صفَّان مِن نساء وصَفٌ مِن رجال، فقال: " إن نسَّاني الشيطانُ شيئاً مِن صلاتي، فليسبحِ القومُ وليُصفِّق النساء" قال: فصلى رسولُ الله ﷺ ولم يُنَسَّ مِن صلاته شيئاً، فقال: "مَجالِسَكم مَجالِسَكم" - زاد موسى ها هنا: ثم حَمِدَ الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد" ثم اتفقوا - ثم أقبل على الرِّجال، فقال: "هَلْ منكم الرجلُ إذا أتى أهله، فأغلَقَ عليه بابَه، وألقى عليه سِتْرَه، واستتر بستر الله؟ " قالوا: نعم، قال: "ثم يجلسُ بعد ذلك فيقول: فعلتُ كذا، فعلتُ كذا" قال: فسكتوا، قال: فأقبلَ على النساء فقال: "هلْ مِنكن مَنْ تُحدِّث؟ " فسَكَتْنَ فجثت فتاة - قال مؤمل في حديثه: فتاة كَعَابٌ - على إحدى رُكبتيها، وتطاولَت لرسول الله ﷺ ليراها ويَسمَعَ كَلامَها، فقالت: يا رسول الله، إنهم لَيتحَدَّثون، وإنهُنَّ ليتحدَّثْنَه، فقال: "هل تدرون ما مثل ذلك؟ " فقال: "إنما مَثَلُ ذلك مَثَلُ شيطانةٍ لَقِيتْ شيطاناً في السِّكةِ، فقَضَى منها حاجَتَه والناسُ ينظرون

стр. 1772

إليه، ألا وإن طِيبَ الرِّجال ما ظَهَرَ رِيحُه، ولم يَظهر لَونُه، ألا وإنَّ طِيبَ النساءِ ما ظَهَرَ لَونُه ولم يَظهَر ريحُه". قال أبو داود: ومن ها هنا حفظتُه عن مُؤمَّل وموسى "ألا لا يُفضينَّ رَجلٌ إلى رَجلٍ، ولا امرأةٌ إلى امرأةٍ، إلا إلى ولدٍ أو والدٍ" وذكر ثالثةً فنُسِّيُتها، وهو في حديث مُسدَّدٌ، ولكني لم أتقنه كما أحبّ، قال موسى: حدَّثنا حماد، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن الطُّفاوي (١). آخر كتاب النكاح

стр. 1773

أول كتاب الطلاق تفريع أبواب الطلاق ١ - باب فيمن خَبَّب امرأةً على زوجها ٢١٧٥ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا زيدُ بنُ الحباب، حدَّثنا عمارُ بن رُزيق، عن عبد الله بنِ عيسى، عن عِكرمة، عن يحيي بن يَعمَر عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ليس مِنَّا مَنْ خبَّب امرأةً على زوجها، أو عبداً على سَيدِه" (١). ٢ - باب في المرأة تَسألُ زوجَها طلاقَ امرأةٍ له ٢١٧٦ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تسألُ المرأةُ طلاقَ أُختِها لِتستفرغ صحفَتها ولِتَنكِحَ، فإنما لها ما قُدِّرَ لها" (٢).

стр. 1774

٣ - باب في كراهية الطلاق ٢١٧٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا مُعرِّفٌ عن مُحارِب، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما أحلَّ الله شيئاً أبغَضَ اليه مِنَ الطلاقِ" (١).

стр. 1775

٢١٧٨ - حدَّثنا كثيرُ بنُ عُبيد، حدَّثنا محمدُ بنُ خالدٍ، عن مُعَرفِ بنُ واصلٍ، عن محارِبِ بن دِثار عن ابنِ عُمَرَ، عن النبي ﷺ قال: "أَبغَضُ الحَلَالِ إلى اللهِ الطَّلَاقُ" (١). ٤ - باب في طلاق السُّنَّةِ ٢١٧٩ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكِ، عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عُمَرَ: أنه طلَّقَ امرأتَه وهي حَائِض على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ ، فسأل عُمَرُ بنُ الخطاب رسولَ الله ﷺ عنْ ذلك، فقال رسولُ الله ﷺ : "مُرْهُ فليُرَاجِعْهَا، ثم ليُمْسِكْهَا حتى تَطْهُرَ ثم تَحيضَ ثم تَطهُرَ، ثم إنْ شاءَ أمْسَكَ بعد ذلك وإنْ شاءَ طلَّق قبل أن يَمَسَّ، فتِلْكَ العِدَّة التي أمَرَ الله أن يُطَلَّق لها النِّسَاء" (٢).

стр. 1776

٢١٨٠ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ، عن نافعٍ أن ابن عُمَرَ طلقَّ امرأةَ له وهِيَ حَائِضٌ تَطَليقةً، بمعنى حديثِ مالك (١). ٢١٨١ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن محمد ابنِ عبدِ الرحمن مولى آلِ طلحةَ، عن سالمٍ عن ابنِ عمر: أنه طلَّق امرأتَه وهي حَائِض، فذكر ذلك عُمَرُ للنبي ﷺ ، فقال: "مُرهُ فَليراجِعْها، ثم ليطلِّقها إذا طَهُرَتْ، أو وهِيَ حَامل" (٢). ٢١٨٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عنبَسَةُ، حدَّثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، أخبرني سالمُ بنُ عبدِ الله عن أبيه: أنه طَلَّقَ امرأتَه وهى حَائِضٌ، فذكَرَ ذلك عُمَرُ لِرسولِ الله ﷺ ، فتغيَّظ رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: "مُرْه فَلْيراجِعْها، ثم لِيُمْسِكْها

стр. 1777

حتى تَطهُرَ ثم تحيضَ فتطهرَ، ثم إن شاء طلَّقها طاهِراً قبل أن يَمَسَّ، فذلك الطَّلاق للعِدَّةِ كما أَمَرَ الله تعالى ذكرهُ" (١). ٢١٨٣ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ، أخبرنى يونسُ بنُ جُبير أنه سألَ ابنَ عمرَ فقالَ: كم طلّقْتَ امرأتَكَ؟ فقال: واحِدة (٢). ٢١٨٤ - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا يزيدُ - يعني ابنَ إبراهيم - عن محمد بنِ سيرين، حدثني يونسُ بنُ جُبير، قال: سألتُ عبدَ الله بنَ عمر، قال: قلتُ: رَجُلٌ طلَّق امرأتَه وهي حائضٌ، قال: أتعرِفُ عبد الله بنَ عمر؟ قلت: نعم، قال: فإن عبدَ الله

стр. 1778

ابنَ عمر طلق امرأتَه وهي حائض، فأتى عُمَرُ النبيَّ ﷺ فسأله فقال: "مُرْه فَلْيُراجِعْها، ثم يُطَلقْها في قُبُلِ عِدَّتها" قال: قلتُ: فَيُعْتَدُّ بها؟ قال: فمَهْ، أرأيتَ إن عَجَزَ واسْتَحْمَق؟! (١). ٢١٨٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُريج، أخبرني أبو الزبيرِ، أنه سَمعَ عبد الرحمن بن أيمن مولى عُروة يسأل ابنَ عمر وأبو الزبير يَسمعُ، قال:

стр. 1779

كيف ترى فىِ رجلِ طلَّقَ امرأتَه حائضاً؟ قال: طَلَّقَ عبدُ الله بنُ عمر امرأته وهي حائض على عهدِ رسولِ الله ﷺ فسأل عمر رسول الله ﷺ فقال: إن عبدَ الله بنَ عمر طَلَّق امرأتَه وهي حائضٌ، قال عبدُ الله: فردَّها عليَّ ولم يرها شيئاً، وقال: "إذا طَهُرَت فَليطَلِّق أو لِيُمْسِكْ" قال ابنُ عمر: وقرأ النبي ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] في قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (١). قال أبو داود: روى هذا الحديثَ عن ابنِ عمر: يونسُ بنُ جبير، وأنسُ بنُ سيرين، وسعيدُ بن جُبير، وزيدُ بن أسلم، وأبو الزُّبير، ومنصور، عن أبي وائل، معناهم كُلُّهم: أن النبيَّ ﷺ أمره أن يُرِاجِعها حتى تَطْهُرَ، ثم إن شاء طلّق، وإن شاء أَمْسَكَ. وكذلك رواه محمدُ بنُ عبدِ الرحمن، عن سالم، عن ابنِ عمر. وأما روايةُ الزهريِّ، عن سالمٍ ونافع، عن ابنِ عمر: أن النبيَّ ﷺ أمره أن يُرَاجِعَها حتى تَطْهُرَ، ثم تَحِيضَ ثم تطهر، ثم إن شاء طلَّق أو أمْسَكَ.

стр. 1780

ورُوِيَ عن عطاء الخراسانيِّ، عن الحسن، عن ابنِ عمر نحوُ روايةِ نافعٍ والزهري، والأحاديث كلُّها على خلافِ ما قال أبو الزبير (١). ٥ - باب الرجل يراجع ولا يُشْهِد ٢١٨٦ - حدَّثنا بشرُ بنُ هلال، أن جعفرَ بنَ سليمان، حدَّثهم، عن يزيد الرِّشك، عن مُطرِّف بنِ عبد الله أن عِمرانَ بن حصين سئل عن الرجل يُطلِّق امرأته، ثم يقعُ بها، ولم يُشهد على طلاقها، ولا على رجعتِها، فقال: طلَّقتَ لِغَيْرِ سُنةٍ، وراجعتَ لِغير سنّةٍ، أشهِدْ على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تعُدْ (٢).

стр. 1781

٦ - باب في سنة طلاق العبد ٢١٨٧ - حدَّثنا زُهيرُ بنُ حربٍ، حدَّثنا يحيى - يعني ابنَ سعيد - حدَّثنا عليُّ ابنُ المبارك، حدثني يحيى بنُ أبي كثير، أن عمر بنَ مُعتبٍ أخبره، أن أبا حسن مولى بني نوفلٍ أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحتَه مملوكة فطلّقها تطليقتين، ثم عتقا بعد ذلك: هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسولُ الله ﷺ (١). ٢١٨٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، حدَّثنا عثمان بنُ عمر، أخبرنا عليٌّ، بإسناده ومعناه بلا إخبارٍ قال ابنُ عباس: بقِيَتْ لك واحدةٌ، قضى به رسولُ الله ﷺ (٢). [قال أبو داود: سمعتُ أحمد بنَ حنبلٍ، قال: قال عبدُ الرزاق: قال ابنُ المبارك لمعمر: مَنْ أبو الحسن هذا؟ لقد تحمَّلَ صخْرةً عظيمةً!

стр. 1782

قال أبو داود: أبو الحسن هذا روى عنه الزهريُّ، قال الزهريُّ: وكان مِن الفقهاء روى الزهريُّ عن أبي الحسنِ أحاديثَ. قال أبو داود: وأبو الحسن معروفٌ، وليس العملُ على هذا الحديث] (١). ٢١٨٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ مسعودٍ، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابنِ جريجٍ، عن مُظاهرٍ، عن القاسم بنِ محمد عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ قال: "طلاقُ الأمَةِ تطليقَتانِ، وقُرْؤُهَا حيضتان" (٢). قال أبو عاصم: حدَّثني مُظاهر، حدثني القاسمُ عن عائشة عن النبيِّ ﷺ ، مثله، إلا أنه قال: "وعِدَتُها حَيْضَتَانِ".

стр. 1783

قال أبو داود: وهو حديثٌ مجهول (١). ٧ - باب في الطلاق قبل النكاح ٢١٩٠ - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا هشامٌ (ح) وحدَّثنا ابنُ الصّبّاح، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الصمدِ، قالا: حدَّثنا مَطَرٌ الوراقُ، عن عمرو بنِ شعيب، عن أبيه عن جدِّه، أن النبي ﷺ قال: "لا طَلاقَ إلا فيما تَمْلِكُ، ولا عِتقَ إلا فيما تَمْلِكُ، ولا بَيْعَ إلا فيما تَملِكُ" زاد ابنُ الصَّبَّاح: "ولا وَفَاءَ نَذْرٍ إلا فيما تَمْلِكُ" (٢). ٢١٩١ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، أخبرنا أبو أُسامةَ، عن الوليد بنِ كثيرٍ، حدثني عبدُ الرحمن بنُ الحارث

стр. 1784

عن عمرو بنِ شعيب، بإسنادِه ومعناه، زاد: "مَنْ حَلَفَ على معصيةٍ فلا يَمِينَ لهُ، ومَن حَلَفَ على قَطِيعةِ رَحِمٍ فلا يَمِينَ له" (١). ٢١٩٢ - حدَّثنا ابنُ السَّرحِ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن يحيى بنِ عبدالله بنِ سالم، عن عبدِ الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه: أن النبي ﷺ قال في هذا الخبرِ، زاد "ولا نَذرَ إلا فيما ابتُغِيَ به وجهُ الله تعالى" (٢). ٨ - باب في الطلاق على غَلط ٢١٩٣ - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ سعدٍ الزهري، أن يعقوبَ بن إبراهيم حدَّثهم، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، عن ثور بنِ يزيد الحمصي، عن محمد بن عُبيد بن أبي صالحٍ الذي كان يَسكُنُ إيليا، قال: خرجتُ مع عَدي بنِ عَدي الكِندي حتى قدمنا مكةَ، فبعثني إلى صفيةَ بنتِ شيبةَ، وكانت قد حَفِظَت من عائشة، قالت:

стр. 1785

سمعت عائشة تقولُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا طَلَاقَ ولا عِتَاقَ في غَلَاق (١) " (٢).

стр. 1786

قال أبو داود: الغَلاقُ أظنُّه في الغَضَبِ. ٩ - باب في الطلاق على الهزل ٢١٩٤ - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز - يعني ابنَ محمد - عن عبد الرحمن ابنِ حبيبٍ، عن عطاه بنِ أبي رباح، عن ابنِ ماهَك عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: " ثلاث جدُّهنَّ جَدٌّ وهَزْلُهُنَّ جدٌّ: النكَاحُ، والطَلاقُ، والرَّجْعَة" (١).

стр. 1787

١٠ - باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ٢١٩٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد المروزيُّ، حدثني علي بنُ حُسين بن واقدٍ، عن أبيه، عن يزيد النحويِّ، عن عِكرمة عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] الآية, وذلك أن الرجُلَ كان إذا طلَّقَ امرأتَه فهو أحقُّ بِرَجْعَتِها وإن طَلَّقها ثلاثاً، فَنُسِخَ ذلك، وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (١).

стр. 1788

٢١٩٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابُن جُريجٍ، أخبرني بعضُ بني أبي رافع مولى النبيِّ ﷺ ، عن عِكرِمَة مولى ابن عباس عن ابنِ عباسِ، قال: طلَّق عبدُ يزيد - أبو رُكَانَةَ وإخوته - أُمَّ ركانة، ونكحَ امرأةً مِن مُزينَةَ، فجاءت النبيَّ ﷺ فقالت: ما يُغْنِي عنِّي إلا كما تُغني هذه الشعرة، لِشعَرةٍ أخذتها مِن رَأسِهَا، فَفَرِّق بيني وبينَه، فأخذتِ النبيَّ ﷺ حَمِيَّةٌ، فدعا بُركانة وإخوته، ثم قال: لجلسائه: "أتَرَوْنَ فلاناً يُشبه منه كذا وكذا، مِن عبد يزيد، وفلاناً منه كذا وكذا؟ " قالوا: نعم، قال النبيُّ ﷺ : لعبد يزيد "طلقها" ففعل، قال: "راجع امرأتَك أُمَّ ركانة وإخوته " فقال: إني طلقتُها ثلاثاً يا رسولَ الله، قال: "قد عَلِمْتُ، راجعها" وتلا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] (١).

стр. 1789

قال أبو داود: وحديثُ نافعِ بنِ عُجير وعبدِ الله بن علي بن يزيد ابن رُكانة، عن أبيه عن جده: أن رُكانة طلَّقَ امرأتَه البتة (١) فردَّها إليه النبيُّ ﷺ أصحُّ؛ لأن ولدَ الرجل وأهلَه أعلمُ به، أن ركانة إنما طلَّق امرأته البتَّةَ، فجعلها النبيُّ ﷺ واحدةً. ٢١٩٧ - حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدة، حدَّثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن عبدِ الله ابنِ كثير عن مُجاهِدِ، قال: كُنتُ عندَ ابنِ عباس، فجاءه رجلٌ فقال: إنه طلَّقَ امرأتَه ثلاثاً، قال: فَسَكَتَ حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: يَنطَلِقُ أحَدُكُم فيركبُ الحَمُوقَةَ ثم يقولُ: يا ابنَ عباس، يا ابنَ عباس، وإن الله قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] وإنك لم تَتَّقِ الله فلا أجِد لك مخرجاً، عَصَيتَ ربَّكَ، وبانَتْ مِنكَ امرأتُكَ، وإنَّ

стр. 1790

الله قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] في قبل عدَّتهنَّ (١).
следующие страницы →