← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

٢١ - باب حتى متى يكونُ لها الخيار ٢٢٣٦ - حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ يحيى الحراني، حدثني محمد - يعني ابنَ سلمةَ - عن محمد بن إسحاقَ، عن أبي جعفرٍ. وعن أبانَ بنِ صالح، عن مجاهد. وعن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة: أن بريرة أُعتِقَتْ وهي عندَ مغيثٍ - عبدٍ لآل أبي أحمد - فخيَّرها رسولُ اللهِ ﷺ وقال لها: "إن قَرِبَكِ فلا خيَارَ لك" (١).

стр. 1822

٢٢ - باب في المملوكين يُعتقان معاً، هل تخيَّر امرأته ؟ ٢٢٣٧ - حدَّثنا زهيرُ بنُ حرب ونصرُ بنُ علي، قال زهير: حدَّثنا عُبيد الله ابنُ عبد المجيد، حدَّثنا عُبيد الله بن عبدِ الرحمن بنِ موهب، عن القاسم

стр. 1823

عن عائشة: أنها أرادت أن تَعْتِقَ مملوكَيْن لها، زوج، قال: فسألت النبيَّ ﷺ ، فأمرها أن تبدأ بالرجُلِ قبل المرأة. قال نصر: أخبرني ابو علي الحنفيُّ، عن عُبيدِ الله (١). ٢٣ - باب إذا أسلم أحدُ الزوجين ٢٢٣٨ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن عِكرمةَ عن ابنِ عباس: أن رجلاً جاء مُسلِماً على عهدِ النبي ﷺ ثم جاءت امرأتُه مسلمةً بعدَه، فقال: يا رسول الله، إنها قد كانت أسلَمَتْ معي، فرَدَّها عليهِ (٢).

стр. 1824

٢٢٣٩ - حدَّثنا نصرُ بنُ علي، أخبرني أبو أحمد، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عباس، قال: أسلَمَتِ امرأةٌ على عَهدِ رسولِ الله ﷺ ، فتزوَّجَتْ، فجاء زوجُها الى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، إني قد كُنْتُ أسلَمتُ وعَلِمَت بإسلامي، فانتزعَها رسولُ الله ﷺ منْ زَوْجِهَا الآخرِ، ورَدَّها إلى زوجها الأول (١). ٢٤ - باب إلى متى تُردُّ عليه امرأته إذا أسلم بعدها ؟ ٢٢٤٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ سلمة (ح) وحدثنا محمدُ بنُ عَمرو الرازيُّ، حدَّثنا سلمةُ - يعني ابنَ الفَضلِ - (ح) وحَدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يزيد -المعنى- كلهم عن ابنِ إسحاقَ، عن داود بنِ الحصين، عن عكرمةَ عن ابن عباس، قال: ردَّ رسولُ الله ﷺ ابنته زينبَ على أبي العاصِ بالنكاحِ الأول، لم يُحدثْ شيئاً، قال محمدُ بنُ عمرو في حديثهِ: بعد ستِّ سنين، وقال الحسنُ بنُ علي: بعدَ سنتين (٢).

стр. 1825

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1826

٢٥ - باب في من أسلَم وعنده نساء أكثر مِن أربع أو أُختان ٢٢٤١ - حدَّثنا مُسَدَدٌ، حدَثنا هُشيم (ح) وحدَثنا وهبُ بنُ بقية، أخبرنا هُشَيم، عن ابنِ أبي ليلى، عن حُميضَة بن الشَّمَرْدَل عن الحارث بنِ قيسٍ - قال مُسَدد: ابنِ عُميرة، وقال وهبٌ: الأسدي - قال: أسلمتُ وعندي ثمانُ نسوةٍ، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "اختر منهنَّ أربعاً" (١).

стр. 1827

٢٢٤١ م - وحدَّثنا بهِ أحمدُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا هُشَيم، بهذا الحديثِ، فقال: قيسُ بنُ الحارث، مكان الحارث بنِ قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا الصواب، يعني قيسَ بن الحارث (١).

стр. 1828

٢٢٤٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا بكْرُ بنُ عبدِ الرحمن قاضي الكُوفة، عن عيسى بنِ المختار، عن ابنِ أبي ليلى، عن حُمَيضَةَ بنِ الشَّمردلِ، عن قيس ابنِ الحارث، بمعناه (١). ٢٢٤٣ - حدَّثنا يحيي بنُ معين، حدَّثنا وهبُ بنُ جرير، عن أبيه، سمعتُ يحيي بنَ أيوب يحدث، عن يزيد بنِ أبي حبيب، عن أبي وهب الجَيْشاني، عن الضحاك بنِ فيروز عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إني أسلمتُ وتحتي أُختَانِ، قال: "طلِّق أيتَهما شِئثَ" (٢).

стр. 1829

٢٦ - باب إذا أسلم أحد الأبوين مع مَن يكون الولد ٢٢٤٤ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ موسى الرازيُّ، أخبرنا عيسى، حدَّثنا عبدُ الحميدِ ابنُ جعفر، أخبرني أبي عن جدِّي رافعِ بنِ سنان: أنه أسلَمَ، وأبَتِ امرأتُه أن تُسْلِمَ، فأتتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت: ابنتي، وهي فَطيمٌ أو شبهه، وقال رَافِعٌ: ابنتِي، فقال له النبيُّ ﷺ : "اقعُدْ ناحيةً" وقال لها: "اقعُدِي نَاحِيةً" قال: وأقعَدَ الصبيّةَ بينهما، ثم قال: "ادعُواها" فمالت الصبيةُ إلى أُمها، فقال النبيُّ ﷺ : "اللهُمَّ اهدِهَا" فمالتْ إلى أبيها، فأخَذَهَا (١).

стр. 1830

٢٧ - باب في اللعان ٢٢٤٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلَمةَ القعنبيُّ، عن مالك، عن ابنِ شهابٍ أن سهل بنَ سعدٍ الساعديَّ أخبره، أن عُوَيمِرَ بنَ أشقر العجلانيَّ جاء إلى عاصِم بنِ عديٍّ، فقال له: يا عاصِمُ، أرأيتَ رجلاً وجَدَ مع امرأتِه رجلاً أيقتُلُه، فتقْتُلُونَه أمْ كيفَ يَفعَلُ؟ سَلْ لي يا عاصِمُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فسأل عاصِمٌ رسولَ الله ﷺ ، فكره رسولُ اللهِ ﷺ المسائِلَ وعَابَها، حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سَمعَ مِن رسولِ الله ﷺ ، فلما رَجَعَ عاصِمٌ إلى أهلِه جاءه عُويمرٌ، فقال له: يا عاصِمُ، ماذا قال لك رسولُ الله ﷺ ؟ فقال عَاصِمٌ: لم تأتِني بخيرٍ، قد كَرِهَ رسول الله ﷺ المسألة التي سألتُه عنها، فقال عويمرٌ: والله لا أنتَهِي حتى أسأله عنها، فأقبل عُويمرٌ حتى أتى رَسُولَ الله ﷺ وهو وَسَطَ الناسِ، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ رجلاً وجَدَ مع امرأته رجلاً أيقتلُه، فتقتلونَه، أم كيفَ يفعلُ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "قد أُنزِلَ فيك وفي صاحبتِك قرآنٌ، فاذهبْ فأتِ بها" قال سهل: فتلاعَنا وأنا مَع الناسِ عندَ رسولِ الله ﷺ ، فلما فرغا قال عويمرٌ: كَذَبْتُ عليها يا رسولَ الله إن أمسكتُها، فطلَّقها عُويمرٌ ثلاثاً قَبْلَ أن يأمُرَهُ رسول الله ﷺ ، قال ابنُ شهابٍ: فكانت تِلك سُنةَ المتلاعِنَيْنِ (١).

стр. 1831

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1832

٢٢٤٦ - حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ يحيى، حدثني محمدٌ -يعني ابن سلمةَ- عن محمد بن إسحاق، حدَّثني عباسُ بنُ سهل عن أبيه أن النبيَّ ﷺ قال لِعاصم بن عدي: "أمْسِكِ المرأةَ عندَك حتى تَلِدَ" (١). ٢٢٤٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونُس، عن ابنِ شهابٍ، عن سهلِ بنِ سعد الساعديِّ، قال:

стр. 1833

حضرت لِعَانَهما عندَ رسول الله ﷺ وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً، وساق الحديثَ، قال فيه: ثم خَرَجَتْ حاملاً، فكان الولدُ يُدعى إلى أُمه (١). ٢٢٤٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ الوَرْكانيُّ, أخبرنا إبراهيمُ -يعني ابنَ سعد- عن الزهري عن سهل بنِ سعد، في خبر المتلاعِنَيْنِ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أبصروها، فإن جاءت به أدعَجَ العينينِ، عظيمَ الأليتَيْنِ فلا أراه إلا قد صَدَقَ، وإن جاءت به أُحَيْمِرَ كأنه وَحَرَةٌ فلا أُراه إلا كاذِباً" قال: فجاءت به على النعتِ المكروه (٢). ٢٢٤٩ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالد، حدَّثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري

стр. 1834

عن سهل بنِ سعد الساعدي، بهذا الخبرِ، قال: فكان يُدعى -يعني الولد- لأمه (١). ٢٢٥٠ - حدَّثنا أحمدُ بن عمرو بنِ السرح، حدَّثنا ابنُ وهب، عن عياض بنِ عبد الله الفِهري وغيره، عن ابنِ شهاب، عن سهل بنِ سعد، في هذا الخبرِ، قال: فطلَّقها ثلاثَ تطليقاتٍ عندَ رسولِ الله ﷺ ، فأنفذه رسولُ الله ﷺ ،وكان ما صُنِعَ عندَ النبيَّ ﷺ سُنَّةً. قال سهل: حضرتُ هذا عندَ رسولِ الله ﷺ ، فمضتِ السنةُ بعدُ في المتلاعِنَيْن أن يفرَّق بينهما، ثم لا يجتمعانِ أبداً (٢). ٢٢٥١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ ووهبُ بنُ بيان وأحمدُ بنُ عمرو بن السرح وعمرو بنُ عثمان، قالوا: حدَّثنا سفيان، عن الزهري، عن سهل بن سعد، -قال مسدَّدٌ-: قال:

стр. 1835

شهدت المتلاعنين على عهد النبي ﷺ وأنا ابن خمس عشرة، ففرَّق بينهما رسول الله ﷺ حين تلاعَنَا -وتم حديث مسدَّدٌ- وقال الآخرون: إنه شَهِدَ النبيَّ ﷺ فرَّق بينَ المتلاعِنْينِ، فقال الرجلُ: كذبتُ عليها يا رسولَ الله إن أمسكتُها، بعضهم لم يقل: "عليها" (١). قال أبو داود: لم يُتابِع ابنَ عيينة أحدٌ على أنه فرَّق بين المتلاعنَين (٢). ٢٢٥٢ - حدَّثنا سليمانُ بن داود العتكعيُّ، حدَّثنا فُلَيحٌ، عن الزهريِّ عن سهل بنِ سعد، في هذا الحديث: وكانت حاملاً، فأنكر حملَها، فكان ابنُها يُدْعَى إليها، ثم جَرَتِ السُّنة في الميراثِ أن يَرِثَها وتَرِثَ منه ما فرض الله لها (٣).

стр. 1836

٢٢٥٣ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمة عن عبدِ الله، قال: إنا لَلَيلةَ جُمُعَةٍ في المسجدِ إذ دخل رجل مِن الأنصارِ المسجد، فقال: لو أنَّ رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، فتكلم به جلدتموه أو قتَل قتلتُموه، فإن سَكَتَ سَكَتَ على غيظٍ، واللهِ لأسألنَّ عنه رسولَ الله ﷺ ، فلما كان مِن الغدِ أتى رسولَ الله ﷺ فسأله، فقال: لو أن رجلاً وجد معَ امرأتِه رجلاً فتكلَّم به جَلدتُموهُ، أو قَتَل قتلْتُموه، أو سكتَ سكتَ على غيظ، فقال: "اللهم افتح" وجعل يدعو فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦]، فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ ، فتلاعنَا: فشهد الرجلُ أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، ثم لَعَنَ الخامسةَ عليه إن كان من الكاذبين، قال: فذهبت لِتَلْتعِن، فقال لها النبي ﷺ "مَه" فأبت، ففعلت، فلما أدبرا، قال: "لعلها أن تجيء به أسودَ جَعْداً" فجاءت به أسودَ جَعداً (١).

стр. 1837

٢٢٥٤ - حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا ابن أبي عَدي، أنبأنا هشام بن حسان، حدَثني عكرمةُ عن ابن عباس: أن هلالَ بن أميةَ قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك ابن سَحماء، فقال النبي ﷺ : "البينةَ أو حَدٌّ في ظهرِك" فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا رجُلاً على امرأته يلتمس البيِّنةَ؟ فجعل النبي ﷺ يقول: "البينةَ وإلا فحَدٌّ في ظهرك" فقال هلالٌ: والذي بعثك بالحق إني لصادق، وليُنزِلنَّ الله في أمري ما يبرِّئ ظهري من الحد، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ قرأ حتى بلغ ﴿لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦] فانصرف النبي ﷺ ، فأرسل إليهما فجاءا، فقام هلالُ بن أُميةَ فشهد والنبيُّ ﷺ يقول: "الله يعلم أن أحدَكما كاذبٌ، فهلِ منكما مِن تائِب؟ " ثم قامتْ فشهِدتْ، فلما كان عند الخامسة ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] , وقالوا لها: إنها مُوجِبَةٌ، قال ابن عباس: فتلكَّأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: لا أفْضَحُ قومي سائرَ اليومِ، فَمَضَتْ، فقال النبي ﷺ : "أبْصِرُوهَا فإن جاءَت بهِ أكحَلَ العينينِ، سابغَ الأليتَين، خَدلَّج الساقَين، فهو لشريكِ

стр. 1838

ابن سَحْماء" فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : "لولا ما مضى من كِتابِ اللهِ لكان لي ولها شأن" (١). قال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة، حديث ابن بشار حديث هلال.

стр. 1839

٢٢٥٥ - حدَّثنا مخلدُ بنُ خالدٍ الشعيريُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن عاصم بنِ كُليب، عن أبيه عن ابنِ عباس: أن النبي ﷺ أمر رجلاً حين أمر المتلاعنَين أن يتلاعنا أن يضعَ يده على فيهِ عندَ الخامسة يقول: إنها مُوجِبة (١). ٢٢٥٦ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا عبَّادُ بنُ منصور، عن عِكرِمَة عن ابنِ عباسٍ قال: جاء هلالُ بنُ أُميةَ -وهو أحد الثلاثة الذين تابَ الله عليهم- فجاء مِن أرضهِ عِشاءً فَوَجَدَ عند أهلِه رجلاً، فرأى بعينه وسَمعَ بأُذنَيه، فلم يُهِجْهُ حتى أصبَح، ثم غدا على رسولِ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، إني جئتُ أهلي عِشاءً فوجدتُ عندَهم رجلاً، فرأيت بعينيَّ وسمعتُ بأذنيَّ، فكره رسولُ الله ﷺ ما جاء به، واشتدَّ عليه، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الآيتين كِلتيهما، فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال: "أبْشِرْ يا هلالُ، قد جعل الله لك فرجاً ومخرجاً" قال هلال: قد كُنْتُ أرجُو ذلك مِن ربي، فقال رسولُ الله ﷺ : "أرسلوا إليها" فجاءت، فتلا عليهما رسولُ الله ﷺ ، وذكَّرهما وأخبرهما أن عذابَ الآخِرَة أشدُّ مِن عذابِ الدنيا، فقال هِلال: واللهِ لقد صدقتُ عليها، فقالت: كَذَبَ، فقال رسولُ الله ﷺ : "لاعِنوا بينهما" فقيل لهلالٍ: اشهَدْ، فشهد

стр. 1840

أربَع شهاداتٍ بالله: إنه لمن الصَّادقينَ، فلما كانتِ الخامِسَة قيلَ: يا هلالُ، اتقِ الله، فإن عذابَ الدنيا أهونُ مِن عذابِ الآخِرَةِ، وإن هذه المُوجبةُ التي توجبُ عليكَ العذابَ، فقال: واللهِ لا يُعَذبُنِي الله عليها كما لم يَجْلِدني عليها، فَشَهِدَ الخامسَة أن لعة الله عليه إن كانَ مِن الكاذبينَ، ثم قيل لها: اشْهَدِي، فَشَهِدتْ أربعَ شهاداتِ بالله إنه لمِنَ الكاذبينَ، فلما كانت الخامسة، قيل لها: اتقي اللهَ فإن عذابَ الدنيا أهونُ مِن عذابِ الآخرة، وإن هذه الموجبةُ التي تُوجِبُ عليكِ العذابَ، فتلكأت ساعةً، ثم قالت: والله لا أفْضَحُ قومي، فشهدتِ الخامِسَةَ أن غَضبَ اللهِ عليها إن كانَ مِنَ الصَادِقينَ، ففرَّق رسولُ الله ﷺ بينهما وقَضَى أن لا يُدعى ولدها لأبٍ، ولا تُرمى ولا يُرمى ولدها، ومَنْ رماها أو رَمَى ولدها فعليه الحَدُّ، وقضى أن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قُوتَ مِن أجْلِ أنهما يتفرقانِ مِن غير طَلاق، ولا مُتوفَّى عنها، وقال: "إن جاءت بهِ أُصيْهِبَ أُرَيصِحَ أثُيبجَ حَمْشَ الساقيْن فهو لِهلال، وإن جاءت به أورْقَ جَعْداً جُمالياً خدلَّج السَّاقيْنِ سابغَ الأليَتَيْنِ، فهو للذي رُمِيَت به" فجاءت به أورقَ جعداً جُمالياً خَدَلّجَ الساقَينِ سابغَ الأليتين، فقال رسولُ الله ﷺ : "لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ" قال عِكرمة: فكان بعد ذلك أميراً على مِصر وما يُدْعَى لأب (١).

стр. 1841

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1842

٢٢٥٧ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، قال: سَمعَ عمرٌو سعيدَ بنَ جبير يقول: سمعت ابن عمر يقول: قال رسولُ الله ﷺ للمُتَلاعِنَيْنِ: "حِسَابُكما على الله، أحدُكما كاذِبٌ، لا سبيلَ لك عليها" قال: يا رسولَ الله مالي، قال: "لا مَالَ لك، إن كنتَ صدقتَ عليها، فهو بما استحللتَ مِنْ فرْجِها، وإن كُنْتَ كذبتَ عليها فذلك أبعدُ لك" (١). ٢٢٥٨ - حدَّثنا أحمدُ بن محمد بنِ حَنبلٍ، حدَّثنا إسماعيلُ، حدَّثنا أيوبُ، عن سعيد بنِ جُبير، قال: قلت: لابنِ عُمَرَ: رجلٌ قذف امرأتَه، قال: فرَّق رسولُ الله ﷺ بين أخوَيْ بني العجلان، وقال: "اللهُ يَعْلَمُ أن أحدَكما كاذِبٌ، فهل منكما تائب؟ " يُردِّدُها ثلاثَ مرات، فأبيا، ففرَّق بينهما (٢).

стр. 1843

٢٢٥٩ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر: أن رجلاً لاعن امرأته في زمانِ رسولِ الله ﷺ ، وانتفى من ولَدِهَا، ففرَّقَ رسولُ الله ﷺ بينهما، وألحق الولَدَ بالمرأة (١). قال أبو داود: الذي تفرَّد بِهِ مالك قوله: وألحق الولدَ بالمرأةِ (٢).

стр. 1844

٢٨ - باب إذا شكَّ في الولد ٢٢٦٠ - حدَّثنا ابنُ أبي خلفٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فزَارَةَ فقال: إن امرأتي جاءت بولدٍ أسودَ، فقال: "هل لك مِن إبل؟ " قال: نعم، قال: "ما ألوانُها؟ " قال: حُمْرٌ، قال: "فهل فيها من أوْرقَ؟ " قال: إن فيها لوُرْقاً، قال: "فأنى تُراه؟ " قال: عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ، قال: "وهذا عسى أن يكونَ نزعَه عِرْقٌ" (١).

стр. 1845

٢٢٦١ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزهري، بإسناده ومعناه، قال: وهو حينئذ يُعرِّضُ بأن ينفيَه (١). ٢٢٦٢ - حدثتا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة: أن أعرابياً أتى النبيَّ ﷺ فقال: إن امرأتي وَلَدَتْ غلاماً أسودَ وإني أُنكره، فذكر معناه (٢). ٢٩ - باب التغليظ في الانتفاء ٢٢٦٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهبِ، أخبرنى عمرو -يعني ابنَ الحارث- عن ابنِ الهاد، عن عبدِ الله بن يونس، عن سعيدِ المَقبُرِي عن أبي هريرة: أنه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول حين نزلت آيةُ المُلاعنة: "أيما امرأة أدخلَتْ على قوم مَنْ ليس منهم، فليستْ مِن الله في شيء،

стр. 1846

ولن يُدْخلَها اللهُ جنتَه، وأيُّما رَجُلٍ جَحَدَ ولَدَه وهو ينظُرُ إليه احتجبَ اللهُ تعالى منه، وفضَحَهُ على رُؤُوسِ الأولين والآخِرِين" (١). ٣٠ - باب في ادعاء ولد الزِّنَى ٢٢٦٤ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا مُعْتَمِرٌ، عن سَلم -يعني ابنَ أبي الذَّيَّال- حدثني بعضُ أصحابنا، عن سعيدِ بنِ جُبير عن ابن عباس أنه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا مُسَاعاة في الإسلام، مَن سَاعى في الجاهلية، فقد لحق بعصَبَته، ومن ادّعى ولداً من غيرِ رِشْدَةٍ فلا يَرِثُ ولا يُوَرثُ" (٢).

стр. 1847

٢٢٦٥ - حدَّثنا شيبانُ بن فرّوخٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ راشدٍ (ح) وحدثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا محمد بنُ راشد -وهو أشبعُ- عن سليمان بنِ موسى، عن عمرو بنِ شُعيب، عن أبيه عن جده، قال: إن النبي ﷺ قضَىَ أن كُلَّ مُستَلْحَقٍ استُلْحِقَ بعدَ أبيه الذي يُدعى له ادّعاه ورثتُه، فقضى أن كُلَّ مَنْ كان مِن أمَةٍ يملِكُها يومَ أصابَها، فقد لَحِقَ بمن استلحقَه، وليس له مما قسم قبلَه مِن الميراث [شيء] وما أدْرَكَ مِن ميراثٍ لم يُقْسَم، فله نصيبُه، ولا يُلْحَقُ إذا كان أبوه الذي يُدعى له أنكره، وإن كان مِنْ أمةٍ لم يَمْلِكْها أو مَن حُرَّةٍ عَاهَرَ بها، فإنه لا يلحقُ ولا يَرِثُ، وإن كان الذي يُدعى له هو ادعاه، فهو وَلَدُ زنْيَةٍ من حُرّة كان أو أمةٍ (١).

стр. 1848

٢٢٦٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالد، حدَّثنا أبي عن محمد بنِ راشد، بإسناده ومعناه، زاد: وهو وَلَدُ زِنى لأهل أُمِّه مَنْ كانوا حرّةً أو أمَةً، وذلك فيما استُلْحِقَ في أولِ الإسلامِ، فما اقتُسِمَ مِن مال قبل الإسلامِ فقد مَضَى (١). ٣١ - باب في القافَةِ ٢٢٦٧ - حدَّثنا مُسَدد وعثمانُ بنُ أبي شيبة -المعنى- وابنُ السرْح، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عُروة

стр. 1849

عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ قال: مُسدَّدٌ وابنُ السرح: - يوماً مسروراً، وقال عثمان: تُعرَفُ أساريُر وجهه، فقال: "أي عائشة ألم تري أن مُجزِّراً المُدْلِجيَّ رأى زيداً وأُسَامَةَ قد غطَّيا رؤوسهما بقَطيفة، وبدت أقدامُهما، فقال: إن هذه لأقْدامٌ بعضُها مِن بَعْضٍ" (١).

стр. 1850

قال أبو داود: كان أُسامةُ أسودَ: وكان زيدٌ أبيضَ. ٢٢٦٨ - حدثثا قتيبةُ، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، بإسناده ومعناه، قال: قالت: دَخَلَ علي مَسْرُوراً تَبْرُقُ أساريرُ وَجْهِهِ (١). قال أبو داود: أساريرُ وجهه، لم يحفظه ابنُ عُيينة. قال أبو داود: أساريرُ وجهه: هو تدليسٌ مِن ابنِ عيينة، لم يَسْمَعْهُ مِن الزهري، إنما سَمعَ الأسارير مِن غير الزهري، والأساريرُ في حديث الليث وغيرِه. قال أبو داود: سمعتُ أحمد بنَ صالحٍ يقول: كان أُسامةُ أسودَ شديدَ السواد مِثْلَ القَارِ، وكان زيدٌ أبيضَ منَ القطن. ٣٢ - باب من قال بالقُرعَة إذا تنازعوا في الولد ٢٢٦٩ - حدَّثنا مُسَدد، حدَّثنا يحيي، عن الأجلحِ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ الله ابنِ الخليل عن زيدِ بنِ أرقم، قال: كنت جالساً عندَ النبي ﷺ ، فجاءَ رجلٌ مِن اليمن، فقال: إن ثلاثةَ نَفَرٍ مِن أهل اليمن أتوا علياً يختصِمُون إليه في ولدٍ، وقد وقعوا على امرأةٍ في طُهْرٍ واحِدٍ، فقال لاثنينِ منهما:

стр. 1851

طيبا بالولَدِ لهذا، فغليا، ثم قال لاثنين: طِيبا بالولدِ لهذا، فَغَلَيا، ثم قال لاثنين: طِيَبا بالولدِ لهذا، فغليا، فقال: أنتم شُركاءُ متشاكِسُون، إني مُقْرعٌ بينكم فمن قَرَعَ فله الوَلَدُ، وعليه لِصاحبيه ثلثا الديةِ، فأقرع بينهم، فجعله لمن قَرَعَ، فَضَحِكَ رسولُ الله ﷺ حتى بدَت أَضْراسُه أو نَوَاجِذُه (١).

стр. 1852

٢٢٧٠ - حدَّثنا خُشيشُ بنُ أصرمَ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا الثوريُّ، عن صالح الهمدَانيِّ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ خيرٍ عن زيد بن أرقم، قال: أُتِيَ عَليٌّ بثلاثة وهو باليمن وقَعُوا على امرأةٍ في طُهرٍ واحدٍ، فسأل اثنين: أتُقِرَّان لهذا بالولد؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعاً، فَجَعَلَ كلما سأل اثنين، قالا: لا، فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارتْ عليه القرعةُ، وجَعَلَ عليه ثلثي الدية، قال: فذُكِرَ ذلك للنبى ﷺ ، فَضَحِكَ حتى بَدَتْ نَوَاجِذُه (١).

стр. 1853

٢٢٧١ - حدَّثنا عُبيد الله بنُ معاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شُعبةُ، عن سَلَمَةَ، سمع الشعبيَّ، عن الخليلِ، أو ابنِ الخليل، قال: أُتيَ علي بنُ أبي طالبِ في امرأةٍ وَلَدَتْ مِن ثلاثةٍ، نحوَه، ولم يَذْكُرِ اليَمَنَ، ولا النبي ﷺ ولا قوله: طِيبا بالولد (١). ٣٣ - باب في وجوه النكاح التي كان يتناكَحُ بها أهلُ الجاهلية ٢٢٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عنبسةُ بنُ خالدٍ، حدثني يونسُ بنُ يزيد، قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب: أخبرني عروةُ بن الزبير أن عائشة ﵂ زوجَ النبيَّ ﷺ أخبرته: أن النّكاحَ كان في الجاهليةِ على أربعةِ أنحاء: فَنِكَاحٌ منها نِكَاحُ النَّاسِ اليوم، يخطبُ الرجلُ إلى الرجل وليَّته، فَيُصْدِقُها ثم يَنْكِحُها، ونكاح آخر: كان الرَّجُلُ يقول لامرأتِه إذا طَهُرَت مِن طمثْها: أرسلي إلى فلانٍ فاستبضعي منه، ويعتزِلُها زوجُها، ولا يَمسُّها أبداً حتى يتبينَ حَمْلُهَا

стр. 1854

مِن ذلك الرجل الذي تستبضِعُ منه، فإذا تبين حَمْلُهَا أصابَها زوجها إن أحبَّ، وإنما يَفْعل ذلك رغبةً في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يُسمى نِكاحَ الاستبضَاع. ونكاح آخر، يجتمعُ الرَّهط دونَ العشرةِ، فيدخلون على المرأةِ كلُّهم يُصيبها، فإذا حَمَلتْ ووضَعَتْ ومرَّ ليالٍ بعد أن تضعِ حملَها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجُل منهم أن يمتنِعَ، حتى يجتمعوا عندها، فتقولُ لهم: قد عرفتُم الذي كان مِن أمركم، وقد ولَدْتُ وهو ابنُك يا فلان، فتُسمي مَنْ أحبَّتْ منهم باسمه، فيَلْحَقُ به ولدها. ونكاح رابع: يجتمعُ الناسُ الكثير، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءَها وهُنَّ البغايا، كنَّ يَنْصِبْنَ على أبوابهن راياتٍ تكونُ عَلَماً لمن أرادهن دخلَ عليهن، فإذا حَمَلَت، فوضَعَتْ حَملَها جُمِعوا لها، ودعوا لهم القَافَةَ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يَروْن، فالتاطه، ودُعي ابنه، لا يمتنعُ من ذلك، فلما بعثَ الله محمداً ﷺ هَدَمَ نكاحَ أهلِ الجاهلية كله، إلا نكاحَ أهلِ الإسلامِ اليومَ (١).

стр. 1855

٣٤ - باب "الولد لِلفراش " ٢٢٧٣ - حدَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ ومُسَدَد، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عُروة عن عائشةَ: اختصم سعدُ بنُ أبي وقاص وعبدُ بن زمعة إلى رسولِ الله ﷺ ، في ابنِ أمة زَمْعَةَ، فقال سعدٌ: أوصاني أخي عُتبة إذا قَدِمْتُ مكَّة أن أنظُرَ إلى ابنِ أمَةِ زَمعَة فأقبضَه، فإنه ابنه، وقال عبد ابن زمعة: أخي، ابن أمَة أبي، وُلِدَ على فراش أبي، فرأى رسولُ الله ﷺ شبَهاً بيّناَ بُعتبةَ، فقال: "الولَدُ لِلفَراشِ واحتجبي منه يا سَوْدَةُ" (١).

стр. 1856

زاد مُسدَّد في حَديثِه وقال: "هو أخوكَ يا عبدُ". ٢٢٧٤ - حدَّثنا زهيرُ بنُ حرب، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا حسينٌ المعلمُ، عن عمرو بنِ شُعيب، عن أَبيه عن جدِّه، قال: قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، إن فلاناً ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ : "لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهب أمرُ الجاهليةِ، الولدُ لِلفراش وللعاهِرِ الحجَرُ" (١). ٢٢٧٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا مهديُّ بنُ ميمون أبو يحيى، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بنِ سعد مولى الحسن بنِ علي بن أبي طالب

стр. 1857

عن رباح قال: زوَّجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعتُ عليها، فولدت غلاماً أسود مثلي، فسميتُه عبدَ الله، ثم وقعتُ عليها فولَدَتْ غلاماً أسودَ مثلي، فسميته عُبيدَ الله، ثم طَبِنَ لها غلامٌ لأهلي روميٌّ، يقال له: يوحنّه، فراطَنَها بلسانه، فولدت غلاماً كأنه وزَغَة من الوزَغَات، فقلتُ لها: ما هذا؟ قالت: هذا ليوحنه، فَرُفِعْنا إلى عثمان، أحسبُه قال: -مَهْدِيٌّ قال- فسألهما، فاعتَرفَا، فقال لهما: أترضَيانِ أن أقضيَ بينكما بقضاءِ رسولِ الله ﷺ ؟ إن رسولَ الله ﷺ قضى أن الولدَ لِلفراش، وأحسبه قال: فجلدها وجَلَدُه وكانا مملوكين (١).

стр. 1858

٣٥ - باب من أحقُّ بالولدِ ٢٢٧٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالد السلميُّ، حدَّثنا الوليدُ، عن أبي عمرو - يعني الأوزاعي - حدثني عمرو بنُ شعيب، عن أبيه عن جده عبدِ الله بنِ عمرو: أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثدي له سِقاءً، وحجري له حِواءً، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله ﷺ : "أنتِ أحق به ما لم تنكحي" (١). ٢٢٧٧ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليّ، حدَّثنا عبدُ الرزاق وأبو عاصم، عن ابنِ جريج، أخبرني زياد، عن هلال بنِ أُسامة أن أبا ميمونة سُلْمى مولىً مِن أهلِ المدينةِ رجلَ صدقٍ، قال: بينما أنا جالسٌ مع أبي هريرة إذ جاءته امرأةٌ فارسية، معها ابنٌ لها،

стр. 1859

فادَّعَياه، وقد طلّقها زوجُها، فقالت: يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية، زوجي يُريد أن يذهبَ بابني، فقال أبو هريرة: استهما عليه، ورَطَنَ لها بذلك، فجاء زوجُها، فقال: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقولُ هذا، إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ الله ﷺ وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسولَ الله، إن زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، وقد سقاني مِن بئر أبي عِنَبة، وقد نفعني، فقال رسولُ الله ﷺ : "استَهِما عليه" فقال زوجُها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ : "هذا أبوك، وهذه أُمُّك، فَخُذْ بيدِ أيهما شئتَ" فأخَذَ بيدِ أُمه، فانطلقتْ به (١).

стр. 1860

٢٢٧٨ - حدَّثنا العباسُ بن عبدِ العظيم، حدَّثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن يزيدَ ابنِ الهاد، عن محمد بنِ إبراهيمَ، عن نافع بنِ عجير، عن أبيه عن علي، قال: خرج زيدُ بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنةِ حمزة، فقال جعفر: أنا آخُذُها، أنا أحق بها، ابنةُ عمي، وعندي خالتُها، وإنما الخالة أم، فقال عليٌّ: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنةُ رسولِ الله ﷺ ، وهي أحقُّ بها، فقال زيدٌ: أنا أحقُّ بها، أنا خرجتُ إليها وسافرتُ، وقَدِمْتُ بها فخرج النبي ﷺ فذكر حديثاً، قال: "وأما الجاريهُ فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالةُ أُم" (١).
следующие страницы →