← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

زاد مُسدَّد في حَديثِه وقال: "هو أخوكَ يا عبدُ". ٢٢٧٤ - حدَّثنا زهيرُ بنُ حرب، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا حسينٌ المعلمُ، عن عمرو بنِ شُعيب، عن أَبيه عن جدِّه، قال: قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، إن فلاناً ابني عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ : "لا دِعوةَ في الإسلامِ، ذهب أمرُ الجاهليةِ، الولدُ لِلفراش وللعاهِرِ الحجَرُ" (١). ٢٢٧٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا مهديُّ بنُ ميمون أبو يحيى، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بنِ سعد مولى الحسن بنِ علي بن أبي طالب

стр. 1857

عن رباح قال: زوَّجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعتُ عليها، فولدت غلاماً أسود مثلي، فسميتُه عبدَ الله، ثم وقعتُ عليها فولَدَتْ غلاماً أسودَ مثلي، فسميته عُبيدَ الله، ثم طَبِنَ لها غلامٌ لأهلي روميٌّ، يقال له: يوحنّه، فراطَنَها بلسانه، فولدت غلاماً كأنه وزَغَة من الوزَغَات، فقلتُ لها: ما هذا؟ قالت: هذا ليوحنه، فَرُفِعْنا إلى عثمان، أحسبُه قال: -مَهْدِيٌّ قال- فسألهما، فاعتَرفَا، فقال لهما: أترضَيانِ أن أقضيَ بينكما بقضاءِ رسولِ الله ﷺ ؟ إن رسولَ الله ﷺ قضى أن الولدَ لِلفراش، وأحسبه قال: فجلدها وجَلَدُه وكانا مملوكين (١).

стр. 1858

٣٥ - باب من أحقُّ بالولدِ ٢٢٧٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالد السلميُّ، حدَّثنا الوليدُ، عن أبي عمرو - يعني الأوزاعي - حدثني عمرو بنُ شعيب، عن أبيه عن جده عبدِ الله بنِ عمرو: أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثدي له سِقاءً، وحجري له حِواءً، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله ﷺ : "أنتِ أحق به ما لم تنكحي" (١). ٢٢٧٧ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليّ، حدَّثنا عبدُ الرزاق وأبو عاصم، عن ابنِ جريج، أخبرني زياد، عن هلال بنِ أُسامة أن أبا ميمونة سُلْمى مولىً مِن أهلِ المدينةِ رجلَ صدقٍ، قال: بينما أنا جالسٌ مع أبي هريرة إذ جاءته امرأةٌ فارسية، معها ابنٌ لها،

стр. 1859

فادَّعَياه، وقد طلّقها زوجُها، فقالت: يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية، زوجي يُريد أن يذهبَ بابني، فقال أبو هريرة: استهما عليه، ورَطَنَ لها بذلك، فجاء زوجُها، فقال: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقولُ هذا، إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ الله ﷺ وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسولَ الله، إن زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، وقد سقاني مِن بئر أبي عِنَبة، وقد نفعني، فقال رسولُ الله ﷺ : "استَهِما عليه" فقال زوجُها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ : "هذا أبوك، وهذه أُمُّك، فَخُذْ بيدِ أيهما شئتَ" فأخَذَ بيدِ أُمه، فانطلقتْ به (١).

стр. 1860

٢٢٧٨ - حدَّثنا العباسُ بن عبدِ العظيم، حدَّثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن يزيدَ ابنِ الهاد، عن محمد بنِ إبراهيمَ، عن نافع بنِ عجير، عن أبيه عن علي، قال: خرج زيدُ بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنةِ حمزة، فقال جعفر: أنا آخُذُها، أنا أحق بها، ابنةُ عمي، وعندي خالتُها، وإنما الخالة أم، فقال عليٌّ: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنةُ رسولِ الله ﷺ ، وهي أحقُّ بها، فقال زيدٌ: أنا أحقُّ بها، أنا خرجتُ إليها وسافرتُ، وقَدِمْتُ بها فخرج النبي ﷺ فذكر حديثاً، قال: "وأما الجاريهُ فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالةُ أُم" (١).

стр. 1861

٢٢٧٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى، حدَّثنا سُفيانُ، عن أبي فَروةَ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى، بهذا الخبرِ، وليس بتمامه، قال: وقضى بها لجعفر، لأن خالتَها عندَه (١). ٢٢٨٠ - حدَّثنا عبادُ بنُ موسى، أن إسماعيلَ بنَ جعفرٍ حدثهم، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن هانئ وهبَيرة عن عليٌّ، قال: لما خرجنا مِنْ مكة تبعتنا بنتُ حمزة، تنادي: يا عمُّ يا عمُّ، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال: دُونَكِ بنتَ عَمك، فحملتها، فقصَّ الخبرَ، قال: وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتُها تحتي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: "الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ" (٢). ٣٦ - باب في عِدة المطلقة ٢٢٨١ - حدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الحميد البَهراني، حدَّثنا يحيي بنُ صالح، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عياش، حدثني عمرو بنُ مهاجر، عن أبيه

стр. 1862

عن أسماء بنتِ يزيد بن السَّكَن الأنصاريةِ: أنها طُلِّقتْ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، ولم يكن لِلمُطلَّقةِ عدَّةٌ، فأنزل الله حين طُلِّقت أسماءُ بالعدَّه للطلاقِ، فكانت أولَ منْ أُنزِلَتْ فيها العِدَّةُ للمطلقاتِ (١). ٣٧ - باب في نسخ ما استُثني بهِ من عدة المطلقات ٢٢٨٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن ثابت المروزي، حدثني عليُّ بن حُسين، عن أبيه، عن يزيدَ النحوي، عن عِكرمة عن ابنِ عباس، قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنسخ مِن ذلك، وقال: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] (٢).

стр. 1863

٣٨ - باب في المراجعة ٢٢٨٣ - حدَّثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكريُّ، حدَّثنا يحيي بنُ زكريا ابنِ أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كُهيل، عن سعيدِ بن جبير عن ابن عباس عن عمر: أن رسول الله ﷺ طَلَّقَ حفصة، ثم راجعها (١). ٣٩ - باب في نفقة الْمَبْتوتة ٢٢٨٤ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بن يزيد -مولى الأسود ابنِ سفيان- عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن عن فاطمةَ بنتِ قيس: أن أبا عمرو بنَ حفص طلَّقها البتةَ، وهو غائب، فأرسل إليها وكيلَه بشعير فتسخَّطته، فقال: - واللهِ ما لكِ علينا مِن شيءٍ، فجاءت رسولَ الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال لها: "ليسَ لكِ عليه نفقة" وأمرها أن تعتدَّ في بيت أُم شَريكٍ، ثم قال: "إنَّ تلك امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعتدي في بيتِ ابنِ أُمِّ مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعينَ ثيابَكِ، وإذا حَلَلْتِ فآذنيني" قالت: فلما حللتُ، ذكرتُ له أن معاويةَ بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسولُ الله ﷺ : "أما أبو جَهْم، فلا يَضَعُ عصاه، عن عاتقه، وأما معاوية، فَصُعلُوكٌ، لا مالَ له، انكحي أُسامة بن زيد" قالت: فكرهْتُه، ثم قال: "انكِحي أُسامةَ بنَ

стр. 1864

زيد" فنكحتُه، فجعل الله تعالى فيه خيراً واغتبطتُ (١).

стр. 1865

٢٢٨٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعبلَ، حدَّثنا أبانُ بن يزيدَ العطار، حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثيرِ، حدثني أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن أن فاطمة بنتَ قيسِ حدَّثته: أن أبا حفص بنَ المغيرة طلَّقها ثلاثاً، وساق الحديثَ فيه، وأن خالد بن الوليد ونفراً من بني مخزوم أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: يا نبي الله، إن أبا حفص بنَ المغيرة طلَّق امرأته ثلاثاً، وإنه تَرَك لها نفقةَ يسيرةً، فقال: "لا نفقة لها" وساقَ الحديثَ، وحديثُ مالكٍ أتمُ (١). ٢٢٨٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالد، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا أبو عَمرو، عن يحيى، حدثني أبو سلمةَ حدَّثتني فاطمةُ بنتُ قيس: أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثاً، وساق الحديثَ، وخبرَ خالدِ بنِ الوليد، قال: فقال النبيُّ ﷺ : "ليست لها نفقةٌ ولا مسكن" قال فيه: وأرسل إليها ﷺ أن: "لا تسبقيني بنفسِك" (٢).

стр. 1866

٢٢٨٧ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، أن محمدَ بن جعفر حدَّثهم، حدَّثنا محمدُ ابنُ عمرو، عن أبي سلمة عن فاطمةَ بنتِ قيسِ، قالت: كنتُ عندَ رجلٍ من بني مخزوم، فَطلَّقني البتة، ثم ساق نحوَ حديثِ مالك، قال فيه: "ولا تُفوِّتيني بنفسِك" (١). قال أبو داود: وكذلك رواه الشعبيُّ والبهيُّ وعطاءٌ عن عبدِ الرحمن ابن عاصم، وأبو بكر بنُ أبي الجهم، كُلُّهُمْ، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ، أن زوجها طلَّقها ثلاثاً. ٢٢٨٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، حدَّثنا سلمة بنُ كُهيلٍ، عن الشعبى عن فاطمة بنتِ قيس: أن زوجَها طَلَّقها ثلاثاً، فلم يجعل لها النبي ﷺ نفقةً ولا سُكنى (٢).

стр. 1867

٢٢٨٩ - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالد الرمليُّ، حدَّثنا الليثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سلمة عن فاطمة بنتِ قيس أنها أخبرته: أنها كانَتْ عند أبي حفص بنِ المغيرة، وأن أبا حفص بنَ المغيرةِ طلَّقها آخرَ ثلاث تطليقاتٍ، فزَعَمَتْ أنها جاءت رسولَ الله ﷺ ، فاستفْتَته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تَنْتَقِلَ إلى ابنِ أمِّ مكتوم الأعمى، فأبَى مروان أن يصدِّق حديثَ فاطمةَ في خروج المطلقة مِن بيتها، قال عروةُ: أنكرت عائشةُ ﵂ على فاطمةَ بنتِ قيسِ (١).

стр. 1868

قال أبو داود: وكذلك رواه صالحُ بنُ كيسان وابنُ جُرَيجٍ وشعيب بن أبي حمزة كُلُّهم، عن الزهري. قال أبو داود: شعيبُ بنُ أبي حمزة، واسم أبي حمزة: دينار، وهو مولى زياد. ٢٢٩٠ - حدَّثنا مَخْلَدُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن عُبيد الله، قال: أرسل مروانُ إلى فاطمة، فسألها، فأخبرته: أنها كانت عندَ أبي حفص، وكان النبي ﷺ أمَّر علي بن أبي طالب -يعني على بعض اليمن- فخرج معه زوجها، فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها، وأمر عيَّاش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها فقالا: والله مالها نفقةٌ الا أن تكون حاملاً، فأتتِ النبي ﷺ فقال: "لا نفقةَ لك إلا أن تكوني حاملاً" واستأذنَتْه في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يا رسولَ الله؟ قال: "عند ابنِ أُم مكتوم" وكان أعمى، تضع ثيابَها عنده ولا يُبْصِرُهَا، فلم تَزَلْ هناك حتى مضت عِدتُها، فأنكحها النبيُّ ﷺ أُسامةَ، فرجع قبيصةُ إلى مروانَ فأخبره بذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأةٍ، فسنأخذ بالعِصمَةِ التي وجدنا الناسَ عليها، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك: بَيْني وبَينكم كتابُ الله،

стр. 1869

قال الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ حتى ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قالت: فأيَّ أمر يُحدث بعدَ الثلاث؟ (١).

стр. 1870

قال أبو داود: وكذلك رواه يونسُ عن الزهري، وأمَّا الزُّبيديُّ، فروى الحديثين جميعاً: حديثَ عُبيدِ الله بمعنى معمرٍ، وحديثَ أبي سلمة بمعنى عُقيلٍ. ورواه محمدُ بن إسحاق، عن الزهري: أن قبيصةَ ابنَ ذؤيب حدثه بمعنًى دلَّ على خبرِ عُبيد الله بن عبد الله حين قال: فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك. ٤٠ - باب من أنكر ذلك على فاطمة ٢٢٩١ - حدَّثنا نصرُ بنُ علي، أخبرني أبو أحمد، حدَّثنا عمارُ بنُ رُزَيق عن أبي إسحاق، قال: كنتُ في المسجدِ الجامعِ مع الأسود، فقال: أتت فاطمةُ بنتُ قيسٍ عُمَرَ بن الخطاب ﵁، فقال: ما كنا لِنَدَعَ كتاب رَبنا وسنةَ نبينا ﷺ لِقول امرأةٍ لا ندري أحفِظَتْ أم لا (١). ٢٢٩٢ - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرنى عبدُ الرحمن ابن أبي الزنادِ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، قال:

стр. 1871

لقد عابت ذلك عائشةُ ﵂ أشدَّ العيب -يعني حديث فاطمة بنت قيس- وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وَحْشٍ، فخِيفَ على ناحيتِها، فلذلك أرخَصَ لها رسولُ الله ﷺ (١). ٢٢٩٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة بن الزبير أنه قيل لعائشة: ألم تريْ إلى قولِ فاطمة؟ قالت: أما إنه لا خَيرَ لها في ذكر ذلك (٢).

стр. 1872

٢٢٩٤ - حدَّثنا هارونُ بن زيد، حدَّثنا أبي، عن سفيانَ، عن يحيى بنِ سعيد عن سليمانَ بنِ يسارٍ، في خروجِ فاطمة، قال: إنما كانَ ذلك مِن سوءِ الخُلقِ (١). ٢٢٩٥ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بنِ محمد وسليمانَ بن يسار، أنه سمعهما يذكران

стр. 1873

أن يحيى بنَ سعيد بن العاص طلَّق بنتَ عبدِ الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبدُ الرحمن، فأرسلَتْ عائشةُ ﵂ إلى مروانَ بنِ الحكم، وهو أميرُ المدينة، فقالت له: اتقِ الله وارددِ المرأة إلى بيتها، فقال مروانُ في حديث سليمان: إن عبدَ الرحمن غلبني، وقال مروانُ في حديث القاسم: أو ما بلغكِ شأنُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ، فقالت عائشةُ: لا يضرُّكَ أن لا تذكر حديثَ فاطمة، فقال مروان: إن كان بك الشَّرُّ، فحسبُك ما كان بين هذين من الشر (١). ٢٢٩٦ - حدَّثنا أحمدُ بن عبد الله. بن يونس، حدَّثنا زهير، حدَّثنا جعفر بن بُرقانَ حدَّثنا ميمون بنُ مهْرانَ، قال: قدمت المدينةَ فدُفِعْتُ إلى سعيدِ ابنِ المسيّب، فقلتُ: فاطمةُ بنتُ قيس طُلِّقت فخرجت مِن بيتها،

стр. 1874

فقال سعيد: تلك امرأةٌ فتنتِ الناسَ؛ إنها كانت لَسِنَةً فوُضِعَتْ على يدَيْ ابنِ أُمِّ مكتوم الأعمى (١). ٤١ - باب في المبتوتةِ تخرُجُ بالنهارِ ٢٢٩٧ - حدَّثنا أحمد بنُ حنبل، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ جُريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر، قال: طُلقت خالتي ثلاثاً، فخرجَت تجُدُ نخلاً لها فلقيها رجُلٌ، فنهاها، فأتتِ النبيَّ ﷺ ، فَذَكَرتْ ذلك له، فقال لها: "اخرجي فجُدِّي نخلك لعلَّكِ أن تَصدَّقِي منه أو تفعلي خيراً" (٢).

стр. 1875

٤٢ - باب نَسخ متاع المتوفَّى عنها بما فُرضَ لها من الميراث ٢٢٩٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد المروزي، حدثني علي بنُ الحسين بن واقدٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحويٌ، عن عكرمةَ عن ابن عباس ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] فَنُسِخَ ذلك بآيةِ الميراث، بما فُرض لهن مِنَ الرُبُعِ والثمُنِ، ونسخ أجل الحول بأن جُعِلَ أجلُها أربعةَ أشهرٍ وعشراً (١).

стр. 1876

٤٣ - باب إحداد المتوفى عنها زوجُها ٢٢٩٩/ ١ - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حُميد ابنِ نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة (١): قالت زينب: دخلتُ على أُم حبيبة حينَ تُوفي أبوها -أبو سفيان- فَدَعَتْ بطيبٍ فيه صُفرةٌ: خَلُوقِ أو غيرِه، فدَهَنَتْ منه جاريةٌ، ثم مسَّت بِعَارِضَيها، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطيب من حاجةٍ، غيرَ أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يِحلُّ لامرأةٍ تُؤمن بالله واليومِ الآخر أن تُحدَّ على ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ، إلا على زوج أربعةَ أشهر وعشراً". ٢٢٩٩/ ٢ - قالت زينبُ: ودخلتُ على زينبَ بنتِ جحشٍ حين توفي أخوها، فدعت بطيبٍ فمسَّتْ منه، ثم قالت: والله ما لي بالطِّيب من حاجة غير أني سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: وهو على المنبر: "لا يَحِل لامرأةٍ تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشراً" (٢).

стр. 1877

٢٢٩٩/ ٣ - قالت زينبُ: وسمعتُ أُمي - أُمَّ سلمة - تقول: جاءت امرأة إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالت: يا رسولَ الله، إن ابنتي توفي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينيها، أَفنكحُلُها، فقال رسولُ الله ﷺ : "لا" مرتين أو ثلاثاً، كلّ ذلك يقولُ: "لا" ثم قال رسولُ الله ﷺ : "إنما هي أربعةُ أشهرٍ وعشراً، وقد كانت إحداكنَّ في الجاهلية ترمي بالبعرَةِ على رأسِ الحولِ" (١). ٢٢٩٩/ ٤ - قال حُميدٌ: فقلتُ لزينبَ: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينبُ: كانت المرأةُ إذا تُوفي عنها زوجها دخلت حِفشاً، ولبست شرَّ ثيابها، ولم تمسَّ طيباً ولا شيئاً، حتى تمرَّ بها سنة، ثم تُؤتى بدابةٍ: حمارٍ أو شاةٍ أو طائرٍ، فتفتضُّ به، فقلَّما تَفتَضُّ بشيءٍ إلا ماتَ، ثم تخرجُ فتُعطَى بعْرَةً فترمي بها، ثم تُراجع بعدُ ما شاءت مِن طيبٍ أوغيره.

стр. 1878

قال أبو داود: الحِفْشُ: بيتٌ صغير (١). ٤٤ - باب في المتوفَّى عنها تنتقل ٢٣٠٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن سعد بن إسحاق بنِ كعب بنِ عُجرة، عن عمته زينبَ بنت كعب بنِ عُجرة أن الفُريْعةَ بنتَ مالك بن سنان -وهي أُختُ أبي سعيد الخدري- أخبرتها أنها جاءت إلى رسولِ الله ﷺ تسألُه أن تَرْجع إلى أهلها في بني خُدرةَ، فإن زوجها خَرَجَ في طلبِ أعبُدٍ له أبقُوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدوم لحقهم فقتلُوه، فسألتُ رسولَ الله ﷺ أن أرجِعَ إلى أهلي، فإني لم يتركني في مَسكَنٍ يَملِكُه ولا نَفَقَةٍ، قالت: فقال رسولُ الله ﷺ : "نَعَمْ " قالت: فخرجتُ حتى إذا كنتُ في الحُجرة -أو في المسجدِ - دعاني -أو أمَرَ بي فَدُعِيتُ له- فقال: "كيف قلت؟ " فردّدت عليه القِصَّةَ التي ذكرتُ مِن شأن زوجي، قالت: فقال: "امْكُثِي في بيتِكَ حتى يَبلُغَ الكِتابُ أجلَه" قالت: فاعتددتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعشراً، قالت: فلما كان عثمانُ بن عفان أرسلَ إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقَضَى به (٢).

стр. 1879

٤٥ - باب من رأى التحوُّل ٢٣٠١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد المروزي، حدَّثنا موسى بنُ مسعودٍ، حدَّثنا شِبلٌ، عن ابنِ أبي نجيح، قال: قالَ عطاءٌ: قال ابنُ عباس: نَسخت هذه الآيةُ عِدَّتَها عندَ أهلِها فتعتدُّ حيثُ شاءتْ، وهو قولُ اللهِ : ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال عطاء: إن شَاءت اعتدت عندَ أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خَرَجَت؛ لقول الله : ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال عطاء: ثم جاء الميراث، فنسخ السُّكنى، تَعْتَدُّ حيثُ شاءت (١).

стр. 1880

٤٦ - باب فيما تجتنبُ المعتدةُ في عِدَّتها ٢٣٠٢ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدورقيُّ، حدَّثنا يحيي بنُ أبي بُكير، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طهمان، حدثني هشامُ بنُ حسان (ح) وحدثنا عبدُ الله بنُ الجراح القُهُستانيُّ، عن عبدِ الله -يعني ابنَ بكرِ السهميّ- عن هشام -وهذا لفظ ابنُ الجراح- عن حفصةَ عن أمِّ عطية أن النبيَّ ﷺ قال: "لا تُحِدُّ المرأةُ فوقَ ثلاثٍ، إلا على زوجٍ، فإنها تُحِدُّ عليه أربعةَ أشهرٍ وعشراً، ولا تَلْبَسُ ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصبٍ، ولا تكتحِلُ، ولا تَمَسُّ طيباً إلا أدنى طُهرتها إذا طَهُرَتْ مِن مَحيضها بنُبذَة من قُسطٍ وأظفار" قال يعقوبُ، مكانَ عصب: إلا مغسولاً، وزاد يعقوبُ: ولا تختضِبُ (١).

стр. 1881

٢٣٠٣ - حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله ومالكُ بنُ عبدِ الواحد المِسْمَعيُّ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، عن هشامٍ، عن حفصةَ

стр. 1882

عن أمِّ عطية عن النبي ﷺ ، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهما، قال الْمِسْمَعيُّ: قال يزيدُ: لا أعلمه إلا قال فيه: "ولا تختضِبُ" وزاد فيه هارون: "ولا تَلْبَسُ ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصْبٍ" (١). ٢٣٠٤ - حدَّثنا زُهيرُ بنُ حرب، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكير، حدَّثنا إبراهيمُ ابنُ طَهمانَ، حَدَّثني بُدَيلٌ، عن الحسن بنِ مُسلم، عن صفيةَ بنتِ شيبةَ عن أمِّ سلمة زوج النبي ﷺ ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "المتوفَّى عنها زوجُها لا تَلبَسُ المُعَصفرَ مِن الثياب، ولا المُمَشَّقَةَ ولا الحُليَّ، ولا تختضِبُ، ولا تَكتحِلُ" (٢). ٢٣٠٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرنى مَخرَمَةُ، عن أبيه، سمعتُ المغيرةَ بن الضحاكِ يقولُ: أخبرتني أُمُّ حكيم بنتُ أَسِيد عن أُمها: أن زوجَها تُوفي وكانت تشتِكي عينَيها فتكتَحلُ بالجِلاء، -قال أحمدُ: الصوابُ بكُحل الجِلاء-، فأرسلت مولاةً لها

стр. 1883

إلى أُمِّ سلمة، فسألتْها عن كُحْلِ الجِلاء فقالت: لا تَكتحِلي به إلا مِن أمرٍ لا بُدَّ منه يشتدُّ عليكِ فتكتحلين بالليلِ وتمسحينَه بالنهارِ، ثم قالت عند ذلك أُمُّ سلمةَ: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ حين توفي أبو سلمةَ، وقد جعلتُ على عيني صَبِراً، فقال: "ما هذا يا أُمَّ سلمة؟ " فقلت: إنَّما هو صَبِرٌ يا رسولَ الله ليس فيه طيبٌ، قال: "إنه يَشُبُّ الوجهَ، فلا تَجْعلِيه إلا بالليل وتنزِعِيه بالنهارِ، ولا تمتشِطِي بالطِّيبِ ولا بالحِنّاء، فإنه خِضَاب" قالت: قلت: بأي شيء أمتَشِطُ يا رسول الله؟ قال: "بالسِّدْرِ تُغلِّفين به رأسَك" (١). ٤٧ - باب في عدة الحامل ٢٣٠٦ - حدَّثنا سليمانُ بنُ داود المَهْريُّ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، حدثني عُبَيدُ اللهِ بنُ عبد الله بنِ عتبة:

стр. 1884

أن أباه كتب إلى عُمَرَ بنِ عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يَدخُلَ على سُبيعة بنتِ الحارث الأسلمية فيسألها، عن حديثها وعما قال لها رسولُ الله ﷺ حين اسْتَفْتَتْهُ، فكتبَ عُمَرُ بنُ عبد الله إلى عبدِ الله ابن عُتبةَ يخبِرُه أن سُبيعةَ أخبرته: أنَّها كانت تحتَ سَعْدِ بنِ خولَةَ، وهو مِن بني عامر بن لؤي، وهو ممِن شَهِدَ بدراً، فتُوفي عنها في حَجَّة الوداع وهي حامِلٌ، فلم تنْشَبْ أن وضعت حملَها بَعْدَ وفاته، فلما تعَلَّت من نِفاسها تجمّلتْ للخُطَّابِ، فَدَخَل عليها أبو السنابل بنِ بَعكَك -رجلٌ مِن بني عبد الدار- فقال لها: ما لي أراكِ مُتَجَمَّلَة، لَعَلَّكِ ترتجينَ النّكَاحَ؟ إنكِ واللهِ ما أنتِ بِنَاكِحٍ حتى تمر عليكِ أربعةُ أشهر وعشرٌ، قالت سُبيعةُ: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ، فأتيتُ رَسُولَ الله ﷺ فسألتُه عن ذلك، فأفتاني بأني قد حَلَلتُ حِينَ وضعتُ حَملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي، قال ابنُ شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوح حين وضعت وإن كانت في دمها، غيرَ أنه لا يقربُها زوجُها حتى تَطهُرَ (١).

стр. 1885

٢٣٠٧ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ومحمدُ بنُ العلاء، قال عثمان: حدَّثنا، وقال ابنُ العلاء: أخبرنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروقٍ عن عبد الله قال: من شاء لاعَنتُه لأُنزِلَتْ سورةُ النساء القُصرى بَعْدَ الأربعة أشهر وعشراً (١).

стр. 1886

٤٨ - باب في عِدَّة أم الولد ٢٣٠٨ - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، أن محمد بن جعفر، حدَّثهم (ح) وحدَّثنا ابن المثنى، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن سعيدٍ، عن مَطَرٍ، عن رجاء ابنِ حَيوةَ، عن قَبيصَةَ بنِ ذؤيب عن عمرِو بنِ العاصِ قال: لا تَلْبسُوا علينا السُّنةَ -قال ابن المثنى: سُنةَ نبينا ﷺ عِدةُ المتوفَّى عنها أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، يعني أمَّ الولد (١). ٤٩ - باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجُها حتى تنكِحَ زوجاً غيره ٢٣٠٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيم، عن الأسودِ عن عائشة، قالت: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن رَجُلٍ طلَّق امرأتَه، يعني ثلاثاً، فتزوَّجت زوجاً غيرَه، فدخل بها، ثم طَلَّقها قبل أن يُواقِعَها،

стр. 1887

أتحِلُّ لِزوجها الأولِ؟ قالت: قال النبيُّ ﷺ : "لا تحلُّ للأوَّل حتى تذُوقَ عُسيلة الآخرِ ويَذُوقَ عُسَيْلتَها" (١). ٥٠ - باب في تعظيم الزِّنى ٢٣١٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، عن عمرِو بنِ شُرحبيلَ

стр. 1888

عن عبد الله، قال: قلت: يا رسولَ الله، أيُّ الذنبِ أعظمُ؟ قال: "أن تجْعَلَ للهِ نِدّاً وهو خَلَقَكَ" قال: قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: "أن تَقْتُلَ ولَدَك خشية أن يأكلَ معك" قال: قلت: ثم أيٌّ؟ قال: "أن تُزَانَي حَليلةَ جَارِك" قال: وأنزلَ الله تعالى تصديقَ قولِ النبي ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] (١).

стр. 1889

٢٣١١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم، عن حجَّاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: جاءت مُسيكةُ لِبعضِ الأنصارِ، فقالت: ان سيدي يكْرِهُني على البِغَاء فنزَلَ في ذلك ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] (١).

стр. 1890

٢٣١٢ - حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ مُعاذ، حدَّثنا مُعتَمِرٌ عن أبيه ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣] قال: قال سعيد بن أبي الحسن: غفور لهن: المُكْرَهاتُ (١). آخر كتاب الطلاق تم الجزء الثالث من "سنن أبي داود" ويليه الجزء الرابع وأوله: كتاب الصوم

стр. 1891

سُنن أبي داود تصنيف الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني ٢٠٢ هـ - ٢٧٥ هـ حققه وضبط نصّه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه شعيب الأرنؤؤط محمد كامل قره بللي الجزء الرابع دار الرسالة العالمية

стр. 1892

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1893

سنن أبي داود (٤)

стр. 1894

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حقوق الطبع محفوظة للناشر طبعة خاصة ٢٠٠٩م / ١٤٣٠هـ دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م. م. Al-resalah Al-a'lamiah m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي ٢٦٢٥ ٢٢١٢٧٧٣ - ١١ (٩٦٣) ٢٢٣٤٣٠٥ - ١١ (٩٦٣) الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http:www.resalahonline.com فرع ييروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٨١٨٦١٥ P.O. BOX: ١١٧٤٦٠

стр. 1895

أول كتاب الصوم ١ - مبدأ فرض الصيام ٢٣١٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد ابن شَبُّوْيَهْ، حدثني عليُّ بنُ حُسينِ بنِ واقِدٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحوي، عن عِكرِمَة عن ابنِ عباس ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] فكان الناس على عهدِ النبيّ ﷺ إذا صلُّوا العتَمَة حَرُمَ عليهم الطعامُ والشرابُ والنساءُ، وصاموا إلى القابلة، فاخْتانَ رجُلٌ نفسَه، فجامعَ امرأته وقد صلَّى العِشَاءَ ولم يُفطِر، فأرادَ اللهُ عر وجلَّ أن يجعلَ ذلك يُسْراً لِمَنْ بقي ورُخْصَةً ومنفعةً، فقال سبحانه: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآيه [البقرة: ١٨٧]. وكان هذا مما نَفَعَ اللهُ به الناسَ، ورخصَ لهم ويسَّر (١).
следующие страницы →