← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٨٢ - باب، في أي يومٍ يُستحب السفرُ ٢٦٠٥ - حدَّثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن المبارَكِ، عن يونسَ بن يزيدَ، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن كعبِ بن مالكٍ عن كعب بن مالك، قال: قلَّما كانَ رسولُ الله ﷺ يَخرُجُ في سفرِ إلا يومَ الخميسِ (١). ٨٣ - باب في الابتكار في السفر ٢٦٠٦ - حدَّثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدَّثنا هُشيمٌ، حدَّثنا يعلى بن عطاءٍ، حدَّثنا عُمارة بن حَديدٍ عن صخرِ الغامديِّ، عن النبيَّ ﷺ ، قال: "اللهم بارِك لأُمتي في بُكورِها"، وكان إذا بعثَ سَريَّةً، أو جيشاً بعثهم من أولِ النهار.

стр. 2137

وكان صخرٌ رجلاً تاجراً، وكان يبعثُ تجارتَه من أولِ النهار فأَثْرى وكثُر مالُه (١). قال أبو داود: صخرُ بن وَدَاعةَ.

стр. 2138

٨٤ - باب في الرجلِ يُسافر وحدَه ٢٦٠٧ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن عبدِ الرحمن بن حَرملةَ، عن عَمرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه عن جده، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الراكبُ شيطانٌ، والراكبان شَيطانانِ، والثلاثةُ رَكبٌ" (١). ٨٥ - باب في القوم يُسافِرون يؤمِّرون أحدَهم ٢٦٠٨ - حدَّثنا عليُّ بن بحرِ بن بَرِّي، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ، حدَّثنا محمدُ بن عجلانَ، عن نافع، عن أبيْ سَلَمةَ عن أبي سعيدِ الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا خرجَ ثلاثةٌ في سفرٍ فليُؤمِّروا أحدهم" (٢).

стр. 2139

٢٦٠٩ - حدَّثنا علي بن بحرٍ، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ، حدَّثنا محمدُ بن عَجلانَ، عن نافعٍ، عن أبي سلمةَ

стр. 2140

عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ قال: "إذا كان ثلاثةٌ في سفرٍ فليُؤمِّروا أحدَهم" قال نافعٌ: فقُلنا لأبي سلمةَ: فأَنت أَميرُنا (١). ٨٦ - باب في المُصحف يُسافَر به إلى أرض العدوّ ٢٦١٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ القَعنبيُّ، عن مالكٍ، عن نافع أن عبد الله بن عُمر قال: نَهَى رسول الله ﷺ أن يُسافَر بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ، قال مالكٌ: أُراه مَخافةَ أن ينالَه العدوُّ (٢).

стр. 2141

٨٧ - باب فيما يستحبُّ من الجيوشِ والرُّفقاءِ والسرايا ٢٦١١ - حدَّثنا زهيرٌ بن حَرب أبو خَيثمةَ، حدَّثنا وهبُ بن جَرير، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ يونسَ، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، عن النبيَّ ﷺ قال: "خيْرُ الصحابةِ أربعةٌ، وخيرُ السرايا أربعُ مئةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَر. ألفاً من قِلَّةِ" (١).

стр. 2142

قال أبو داود: والصحيحُ مرسل (١). ٨٨ - باب في دعاءِ المشركين ٢٦١٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ سُليمانَ الأنباريُّ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن علقمةَ بن مَرثَدٍ، عن سليمانَ بن بُريدةَ عن أبيه، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا بعثَ أميراً على سَرِيّةٍ أو جيشٍ أوصاهُ بِتَقْوَى الله في خاصَّةِ نفسِه وبمن معه من المسلمين خيراً، وقال: "إذا لقيتَ عَدوَّك من المشركين فادْعُهُم إلى إحدى ثلاثِ خِصالٍ، -أو خِلالٍ- فأيَّتُها أجابوك إليها، فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم: ادْعهُمْ إلى الإسلامِ، فإن أجابوك فاقبلْ منهم وكُفَّ عنَهُم، ثم ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارهِم إلى دارِ المُهاجرينَ، وأعلِمْهم أنهم إن فَعلُوا ذلك أن لَهم ما لِلمهاجرين وأن عَليهم ما عَلى المهاجرين، فإن

стр. 2143

أبَوا واختاروُا دارَهم فأعلِمهم أنهم يكونُون كأعرابِ المسلمين: يجْري عليهم حُكْمُ اللهِ الذي يَجري على المؤمنينَ، ولا يكونُ لهم في الفيء والغنيمةِ نَصيبٌ، إلا أنْ يُجاهدوا مَع المسلمينَ، فإن هم أبَوا فادعُهمْ إلى إعطاء الجِزْيَةِ، فإن أجابُوا فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاستعنْ بالله وقاتِلْهم، وإذا حاصرتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادُوك أن تُنزِلَهمْ على حكمِ الله فلا تُنزِلْهم، فإنكم لا تَدْرُون ما يحكُمُ اللهُ فيهم، ولكن أنزِلُوهم على حُكْمِكُم، ثم اقضُوا فيهم بعدُ ما شئتُم" (١).

стр. 2144

قال سفيانُ: قال علقمةُ: فذكرتُ هذا الحديثَ لِمُقاتِل بن حَيَّان، فقالَ: حدَّثني مُسِلمٌ -قال أبو داود- هو ابن هَيْصَمَ، عن النعمانِ بن مُقرِّن عن النبي ﷺ مثل حديث سليمانَ بن بُريدةَ (١). ٢٦١٣ - حدَّثنا أبو صالح الأنطاكيُّ مَحبوبُ بن مُوسى، أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عن سفيانَ، عن علقمةَ بن مَرثدٍ، عن سُليمانَ بن بريدةَ

стр. 2145

عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "اغْزُوا باسم اللهِ، وفي سبيلِ اللهِ، وقاتِلُوا من كَفَر باللهِ، اغزُوا، ولا تَغدِرُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تمثِّلوا، ولا تقتُلوا وليداً" (١). ٢٦١٤ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ آدم وعُبيدُ الله بن مُوسى، عن حسنِ بن صالح، عن خالد بن الفِزْرِ حدَّثني أنس بن مالك، أن رسولَ الله ﷺ قال: "انطلِقُوا باسم الله، وبالله، وعلى مِلَّةِ رسول الله، ولا تقتُلوا شيخاً فانياً. ولا طفلاً، ولا صغيراً، ولا امرأةً، ولا تَغُلُّوا، وضُمُّوا غنائمَكم، وأصلِحُوا ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ " [البقرة: ١٩٥] (٢).

стр. 2146

٨٩ - باب في الحَرْق في بلاد العدوّ ٢٦١٥ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ، عن نافع عن ابن عمرَ: أن رسول الله ﷺ حرَّق نخلَ بني النضِيرِ وقَطَع -وهي البُوَيْرةُ-، فأنزل الله ﷺ : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِّنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥] (١).

стр. 2147

٢٦١٦ - حدَّثنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، عن ابنِ المُباركِ، عن صالحِ بنِ أبي الأخضَر، عن الزهريِّ، قال عروةُ: فحدَّثني أُسامةُ أن رسولَ الله ﷺ كان عَهِدَ إليه فقال: "أغِرْ على أُبنَى صباحاً وحَرِّق" (١).

стр. 2148

٢٦١٧ - حدَّثنا عبد الله بن عَمرٍو الغَزِّيُّ: سمعتُ أبا مُسْهِرٍ، قيل له: أُبنَى، قال: نحن أعلَمُ، هي يُننَى فلسطين (١). ٩٠ - باب في بَعث العُيُون ٢٦١٨ - حدَّثنا هارونُ بن عبد الله، حدَّثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدَّثنا سليمانُ -يعني ابنَ المُغيرةِ- عن ثابتٍ عن أنسِ، قال: بعثَ النبي ﷺ بُسَيْسَةَ عيناً ينظرُ ما صَنَعَتْ عِيرُ أبي سفيانَ (٢).

стр. 2149

٩١ - باب في ابنِ السبيلِ يأكُلُ من الثمرة ويشرب من اللبن إذا مرَّ به ٢٦١٩ - حدَّثنا عياشُ بن الوليدِ الرَّقَّام، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرةَ بن جُندبٍ أن نبيَّ الله ﷺ قال: "إذا أتى أحدُكم على ماشيةٍ: فإن كان فيها صاحبُها فليستأْذنْهُ، فإن أذِنَ له فَلْيَحتلِبْ وليشربْ، فإن لم يكن فيها فَليُصَوَّتْ ثلاثاً، فإن أجابَه فليستأْذنْه، وإلا فليحْتلِب وليشربْ ولا يَحمِلْ" (١).

стр. 2150

٢٦٢٠ - حدَّثنا عُبيدُ الله بن مُعاذٍ العَنبريُّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن أبي بِشرٍ

стр. 2151

عن عَبّاد بنِ شرُحْبيل، قال: أصابتْني سَنَةٌ فدخَلْتُ حائطاً من حيطانِ المدينة فَفركْتُ سُنْبُلاً، فأكلْتُ وحَمَلْتُ في ثوبي، فجاء صاحبُه فضربني وأخذَ ثَوبي، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فقال له: "ما علَّمْتَ إذ كانَ جاهِلاً، ولا أطعَمتَ إذ كان جائعاً - أو قال: ساغِباً" وأمره فردَّ عليَّ ثوبي، وأعطاني وسْقاً أو نِصفَ وَسْقٍ من طعامٍ (١). ٢٦٢١ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، عن شعبةَ، عن أبي بِشْر قال: سمعت عبَّاد بن شُرَحْبيلَ -رجُلاً مِنَّا من بني غُبَر- بمعناه (٢). ٩٢ - باب من قال: يأكُلُ مما سَقَطَ (٣) ٢٦٢٢ - حدَّثنا عثمانُ وأبو بكرْ ابنا أبي شيبةَ -وهذا لفظُ أبي بكرٍ- عن معتمرِ بنِ سُليمانَ، قال: سمعتُ ابنَ أبي حَكَمٍ الغِفاريَّ يقول: حدثتني جدَّتي عن عَم أبي رافعِ بن عَمرٍو الغفاريِّ، قال: كنتُ غُلاماً أرمي نَخْلَ الأنصار، فأُتِي بي النبيُّ ﷺ فقال: "يا غُلامُ، لِمَ تَرمي النخلَ؟ "

стр. 2152

قال: آكُلُ، قال "فلا تَرمِ النَّخلَ وكُل ما يَسقُطُ في أسفلِها" ثم مَسَحَ رأسَه، فقال: "اللَهُمَّ أشبغ بَطْنَه" (١). ٩٣ - باب فيمن قال: لا يحلُب ٢٦٢٣ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ، عن مالكٍ، عن نافع عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَحلُبَنَّ أحَدٌ ماشيةَ أحَدٍ بغير إذنه، أيُحِبُّ أحدُكم أن تُؤتَى مَشْرَبَتُه فتكسَرَ خِزانتُهُ فيُنْتَثَلَ طعامُه؟ فإنما تَخزُن لهم ضُروعُ مواشيهم أطعِمَتَهم فلا يَحلُبَنَ أحَدٌ ماشيةَ أحَدٍ إلاَّ بإذنِه" (٢).

стр. 2153

٩٤ - باب في الطاعةِ ٢٦٢٤ - حدَّثنا زهيرُ بن حَربٍ، حدَّثنا حجاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] في عبدِ الله بن قَيسِ بن عَدِيٍّ، بعثَه النبي ﷺ في سريةٍ، أخبَرَنيه يَعْلَى، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ (١).

стр. 2154

٢٦٢٥ - حدَّثنا عَمرو بن مَرزُوقِ، أخبرنا شعبةُ، عن زُبَيدٍ، عن سَعد بن عُبيدةَ، عن أبي عبدِ الرحمن السُّلَميِّ عن علي: أن رسولَ الله ﷺ بَعَثَ جيشاً وأَمَّرَ عليهم رجلاً، وأمَرَهُم أن يَسمَعُوا له ويُطيعوا، فأجَّجَ ناراً وأمَرَهُم أن يَقتحِمُوا فيها، فأبَى قومٌ أن يدخُلُوها، وقالوا: إنما فَرَرْنا من النار، وأراد قومٌ أن يدخُلُوها، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: "لَو دخلُوها -أو دخَلُوا فيها- لم يزالُوا فيها". وقال: " لا طاعةَ في معصيةِ اللهِ، إنما الطاعةُ في المعروفِ" (١).

стр. 2155

٢٦٢٦ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله، حدَّثني نافعٌ عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: "السمعُ والطاعةُ على المرء المسلمِ فيما أَحبَّ وكَرِهَ، ما لم يُؤمَر بمعصيةٍ، فإذا أمُر بمعصيةٍ فلا سَمْعَ ولا طاعةَ" (١). ٢٦٢٧ - حدَّثنا يحيى بنُ مَعينٍ، حدَّثنا عبدُ الصَّمد بن عبد الوارثِ، حدَّثنا سليمانُ بن المغيرةِ، حدَّثنا حميدُ بن هِلالٍ، عن بِشْرِ بن عاصمٍ عن عُقبةَ بن مالكٍ -من رَهْطِهِ- قال: بعثَ النبيُّ ﷺ سريةً فسلَّحتُ رجلاً منهم سيفاً، فلما رجَعَ قال: لو رأيتَ ما لامَنا رسولُ الله ﷺ قال: "أعَجَزْتُم إذْ بعثتُ رجلاً منكم، فلم يَمْضِ لأمري، أن تجعلُوا مكانَه مَن يمضي لأمري؟ " (٢).

стр. 2156

٩٥ - باب ما يؤمَرُ من انضمامِ العَسْكر وسَعَتِه ٢٦٢٨ - حدَّثنا عَمرو بن عثمانَ الحمصي ويزيدُ بن قُبيسٍ -من أهل جَبَلةَ، ساحلِ حمصَ، وهذا لفظ يزيد- قالا: حدَّثنا الوليدُ بن مسلم، عن عبدِ الله بن العلاء، أنه سمع مُسلَم بنَ مِشكَمِ أبا عُبيد الله يقول: حدَّثنا أبو ثعلبةَ الخُشَنيُّ قال: كان الناسُ إذا نزلوا منزلاً -قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول الله ﷺ منزلاً- تفرَّقُوا في الشِّعَابِ والأوْدِيةِ، فقال رسولَ الله ﷺ : "إنَّ تَفَرُّقَكُم في هذه الشِّعابِ والأوديةِ إنما ذلكمُ من الشيطانِ"، فلم ينزلْ بعدَ ذلكَ مَنزلاً إلا انضَمَّ بعضُهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِطَ عليهم ثَوبٌ لَعَمَّهُم (١).

стр. 2157

٢٦٢٩ - حدَّثنا سعيدُ بنَ منصورٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيّاشٍ، عن أَسِيد بن عبد الرحمن الخَثعميِّ، عن فَروةَ بن مُجاهِدٍ اللَّخْمِيِّ، عن سَهلِ بن معاذِ بن أنسٍ الجُهَنيِّ عن أبيه، قال: غزوتُ مع نبى الله ﷺ غزوةَ كذا وكذا فَضَيّقَ الناسُ المنازلَ، وقطَعُوا الطريقَ، فبعثَ نبي الله ﷺ مُنادياً يُنادي في الناسِ: أنَّ مَن ضَيّق منزلاً أو قَطَعَ طريقاً، فلا جِهادَ له (١). ٢٦٣٠ - حدَّثنا عَمرو بن عثمانَ، حدَّثنا بقيةُ، عن الأوزاعيِّ، عن أَسِيدِ بن عبد الرحمن، عن فَروةَ بن مُجاهِدٍ، جمن سهلِ بن مُعاذِ عن أبيه، قال: غزونا مع نبي الله ﷺ ، بمعناه (٢).

стр. 2158

٩٦ - باب في كراهية تمني لقاء العدو ٢٦٣١ - حدَّثنا أبو صالحٍ مَحبوبُ بيب مُوسى، أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عن موسى بن عُقبةَ، عن سالمِ أبي النَّضْر مولى عُمر بن عُبيد الله -يعني ابنَ مَعمرٍ- وكان كاتباً له قال: كتب إليه عبدُ الله بن أبي أوفَى حين خرج إلى الحروريَّة: أن رسولَ الله ﷺ في بعضِ أيامه التي لقي فيها العدوَّ قال: "يا أيَّها الناسُ، لا تَتَمَنَّوا لِقاءَ العدوِّ، وسَلُوا اللهَ العافيةَ، فإذا لقيتُموهم فاصبِروا، واعلَمُوا أن الجنةَ تحتَ ظِلالِ السيُّوفِ". ثم قال: "اللهم مُنزِلَ الكتابِ، مُجْرِيَ السَّحابِ، وهازِم الأحزَاب، اهزِمهُم وانصُرنا عليهم" (١).

стр. 2159

٩٧ - باب ما يُدعَى عند اللقاء ٢٦٣٢ - حدَّثنا نصرُ بن علي، أخبرني أبي، حدَّثنا المُثنَّى بن سعيدٍ، عن قتادةَ عن أنسِ بن مالكٍ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا غَزَا قال: "اللهم أَنْتَ عَضُدِي ونَصيري، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُولُ، وبِكَ أُقاتِلُ" (١). ٩٨ - باب في دعاء المشركين ٢٦٣٣ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا ابن عَونٍ، قال:

стр. 2160

كتبت إلى نافعٍ أسالُه، عن دُعاءِ المشركين عند القتال، فكتب إليَّ أن ذلك كان في أول الإسلام، وقد أغارَ نبيُّ الله ﷺ على بني المُصْطَلِقِ وهم غَارُّون، وأنعامُهم تُسقَى على الماء، فقتل مُقاتِلَتَهُم، وسَبَى سَبْيَهُم، وأصاب يومئذٍ جُوَيرِيَةَ بنتَ الحارثِ. حدَّثني بذلك عبدُ الله وكان في ذلك الجيش (١). قال أبو داود: هذا حديثٌ نبِيلٌ، رواه ابن عون عن نافع، لم يَشْرَكهُ فيه أحدٌ.

стр. 2161

٢٦٣٤ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ عن أنسٍ: أن النبيَّ ﷺ كان يُغيرُ عند صلاة الصبحِ، وكان يَتَسَمَّعُ، فإذا سَمِعَ أذاناً أمْسَكَ، وإلا أغارَ (١). ٢٦٣٥ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن عبدِ الملك بن نَوفَلِ ابن مُسَاحِقٍ، عن ابنِ عِصامٍ المزنيِّ عن أبيه، قال: بعثنا رسولُ الله ﷺ في سَرِيّةٍ، فقال: "إذا رَأيتم مَسجداً، أُو سمعتُم مُؤذِّناً، فلا تَقتُلُوا أحَداً" (٢).

стр. 2162

٩٩ - باب المكر في الحرب ٢٦٣٦ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن عَمرٍو أنه سمع جابراً، أن رسولَ الله ﷺ قال: الحَربُ خَدْعَةٌ" (١). ٢٦٣٧ - حدَّثنا محمدُ بن عُبيدٍ، حدَّثنا ابنُ ثَورٍ، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الرحمن بن كعب بن مالكٍ عن أبيه: أن النبيَّ ﷺ كان إذا أراد غزوةً وَرَّى غيرَها، وكانَ يقولُ: "الحربُ خَدْعَهٌ" (٢).

стр. 2163

قال أبو داود: لم يجئ به إلا معمرٌ -يعني: "الحَربُ خَدْعةٌ"- من هذا الطريق (١).

стр. 2164

١٠٠ - باب في البَيات ٢٦٣٨ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الصمدِ وأبو عامرٍ، عن عكرمةَ ابن عمَّارٍ، حدَّثنا إياسُ بن سَلمةَ عن أبيه، قال: أمَّرَ رسولُ الله ﷺ علينا أبا بكرٍ، فغزونا ناساً من المشركين، فبَيَّتنْاهم نقتُلُهم، وكان شعارُنا تلك الليلة: أمِتْ، أمِتْ، قال سلمةُ: فقتلتُ بيديّ تلك الليلةَ سبعةَ أهلِ أبياتٍ من المشركين (١). ١٠١ - باب في لُزوم الساقَةِ ٢٦٣٩ - حدَّثنا الحسنُ بن شَوكَر، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، حدَّثنا الحجاجُ ابن أبي عثمانَ، عن أبي الزبيرِ أن جابر بن عبد الله حدثهم، قال: كان رسولُ الله ﷺ يتخلَّف في المسير، فيرْجِي الضَّعِيفَ، ويُرْدِفُ، ويَدْعُو لهم (٢).

стр. 2165

١٠٢ - باب، على ما يقاتَل المشركون ؟ ٢٦٤٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أن أُقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللهُ، فإذا قالُوها مَنعُوا مني دماءَهم وأموالَهم، إلا بحقِّها، وحِسابُهم على الله " (١).

стр. 2166

٢٦٤١ - حدَّثنا سعيدُ بن يعقوبَ الطَّالْقانيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن المبارَك، عن حميدٍ عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : " أُمِرتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، وأن يستقبِلُوا قبلتَنا، وأن يأكُلوا ذبيحتَنا، وأن يُصَلُّوا صلاتَنا، فإذا فعلوا ذلك حَرُمَتْ علينا دماؤُهم وأموالُهم، إلا بحقها: لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين" (١).

стр. 2167

٢٦٤٢ - حدَّثنا سليمانُ بن داودَ المَهريُّ، أخبرنا ابنُ وَهبٍ، أخبرني يحيى ابنُ أيوبَ، عن حُميدٍ الطَّويلِ عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أُمِرْتُ أن أقاتلَ المشركين" بمعناه (١). ٢٦٤٣ - حدَّثنا الحسنُ بن عَليٍّ وعثمانُ بن أبي شَيبةَ -المعنى- قالا: حدَّثنا يعلَى بن عُبيدٍ، عن الأعْمشِ، عن أبي ظَبيانَ حدَّثنا أُسامة بن زيدٍ، قال: بعثَنا رسولُ الله ﷺ سريةً إلى الحُرقَاتِ، فَنُذِرُوا بنا، فهَربوا، فأدركْنا رجلاً، فلما غَشِيناه، قال: لا إله إلا اللهُ، فضربْناه، حتى قتلناه، فذكرتُه للنبي ﷺ ، فقال: "مَنْ لكَ بلا إله إلا الله يومَ القيامة؟ "، فقلت: يا رسول الله، إنما قالها مخافَةَ السلاح، قال: " أفلا شَققْتَ عن قلبه حتى تعلمَ مِن أجلِ ذلك قالها أم لا؟ مَنْ

стр. 2168

لكَ بلا إله إلا اللهُ يومَ القيامةِ؟ " فما زالَ يقولُها حتى ودِدْت أني لم أُسلم إلا يومئذ (١).

стр. 2169

٢٦٤٤ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، عن الليثِ، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيدَ الليثيَّ، عن عُبيد الله بن عَديِّ بن الخِيَارِ عن المِقداد بن الأسود، أنه أخبره، أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيتُ رجلاً من الكفار فقاتَلَني، فضرب إحدى يَدَيَّ بالسيف، ثمَّ لاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أسلمتُ للهِ، أفأقتُلُهُ يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله ﷺ : " لا تقتُلْه"، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنه قطعَ يَدِي، قال رسولُ الله ﷺ : "لا تقتُلْه، فإن قتلْتَه فإنه بمنزلتِك قبلَ أن تقتلَه، وأنت بمنزلتِه قبل أن يقولَ كلمتَه التي قال" (١). ١٠٣ - باب النهي عن قتل من اعتصمَ بالسجود (٢) ٢٦٤٥ - حدَّثنا هنادُ بن السَّرِي، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن إسماعيلَ، عن قيس عن جريرِ بن عبد الله، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سريةً إلى خَثْعَمٍ، فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود، فأَسرع فيهم القتل، قال: فبلغَ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصفِ العقلِ.

стр. 2170

وقال: "أنا بريء من كل مُسلم يقيم بين أظْهُرِ المشركين" قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: " لا تَرَاءَى نارَاهما" (١).

стр. 2171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2172

قال أبو داود: رواه هُشيم، ومُعمرٌ، وخَالدٌ الواسطيُّ، وجماعةٌ، لم يذكروا جَريراً. ١٠٤ - باب في التَّولي يوم الزَّحْفِ ٢٦٤٦ - حدَّثنا أبو توبةَ الربيعُ بن نافعٍ، حدَّثنا ابنُ المُبارَك، عن جريرِ بن حازمٍ، عن الزُّبير بن خِرِّيتِ، عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ، قال: نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] فشقَّ ذلك على المسلمين حين فرض اللهُ عليهم أن لا يَفرَّ واحدٌ من عشرةٍ، ثم إنه جاء تخفيفٌ، فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] قرأ أبو توبة إلى قوله: ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، قال: فلما خفَّف الله عنهم من العِدَّه نقصَ من الصبرِ بقدْرما خَفَّف عنهم (١).

стр. 2173

٢٦٤٧ - حدَّثنا أحمد ابن يونس، حدَّثنا زهُيرٌ، حدَّثنا يزيد بن أبي زياد، أن عبدَ الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن عبدَ الله بن عُمر حدثه: أنه كان في سَرِيَّةٍ، من سرايا رسولِ الله ﷺ ، قال: فحَاصَ الناسُ حَيْصَةً، فكنت فيمن حَاصَ، قال: فلما بَرَزْنا قلنا: كيف نصنعُ، وقد فَرَرْنا من الزَّحْف، وبُؤْنا بالغضبِ؟ فقلنا: ندخُل المدينةَ، فنثبتُ (١) فيها، لنذهبَ، ولا يرانا أحدٌ، قال: فدخلنا، فقلنا: لو عَرَضنَا أنفسنا على رسولِ الله ﷺ فإن كانت لنا توبةٌ أقَمْنا، وإن كان غيرَ ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لِرسول الله ﷺ قبلَ صلاةِ الفجرِ، فلما خرج قُمنا إليه، فقلنا: نحن الفَرَّارون، فأقبلَ إلينا، فقال: "لا، بل أنتم العَكَّارون"، قال: فدنَونا فقبَّلْنا يدَه، فقال: "أنا فِئةُ المُسلمين" (٢).

стр. 2174

٢٦٤٨ - حدَّثنا محمد بن هشام المِصريُّ، حدَّثنا بِشر بن المُفضَّل، حدَّثنا داودُ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سعيدٍ، قال: نزلَتْ في يوم بدرٍ ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] (١). ١٠٥ - باب في الأسير يُكره على الكفر ٢٦٤٩ - حدَّثنا عَمرو بن عَونٍ، أخبرنا هُشيمٌ وخالدٌ، عن إسماعيلَ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ

стр. 2175

عن خَبّابٍ، قال: أتينا رسولَ الله ﷺ وهو مُتوسد بُردةً في ظلِّ الكعبة، فشكَونا إليه فقلْنا: ألا تستَنْصِر لنا، ألا تدعُو اللهَ لنا؟ فجلس مُحمَرّاً وجهُه فقال: "قد كانَ مَن قبلَكم يؤخَذُ الرجلُ فيُحفَر له في الأرض، ثم يُؤتى بالمِنشارِ، فيُجعَل على رأسِه فيجعل فرقَتَينِ، ما يصرِفُه ذلك عن دينه، ويُمشطُ بأمشاطِ الحديدِ، ما دون عظمِه من لحم وعَصَبٍ، ما يصرِفُه ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ ما بين صنعاءَ وحضرموتَ، ما يَخافُ إلا الله والذئبَ على غنمِه، ولكنكم تَعْجَلون" (١). ١٠٦ - باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ٢٦٥٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن عَمرو، حدثه حَسنُ بن محمدِ ابن علي، أخبرَه عُبيدُ الله بن أبي رافع -وكان كاتباً لعلي بن أبي طالب- قال: سمعتُ علياً يقولُ: بعثَني رسولُ الله ﷺ أنا والزبيرَ والمقدادَ، فقال:، انطلِقُوا حتى تأْتوا رَوضَة خَاخٍ، فإن بها ظَعينةً معها كتابٌ فخذُوه منها، فانطلَقْنا تتعادى بنا خَيلُنا حتى أتينا الرَّوضةَ، فإذا نحن بالظَّعينةِ، فقلنا: هَلُمِّي الكتابَ، قالت: ما عندي مِن كتابٍ، فقلتُ: لتُخْرِجِنَّ الكتابَ، أو لنُلْقِيَنَّ الثيابَ، فأخرجتْه من عِقاصِها، فأتينا به النبيَّ ﷺ ، فإذا هو: من حاطبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى ناسٍ من المشركين،
следующие страницы →