← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2172

قال أبو داود: رواه هُشيم، ومُعمرٌ، وخَالدٌ الواسطيُّ، وجماعةٌ، لم يذكروا جَريراً. ١٠٤ - باب في التَّولي يوم الزَّحْفِ ٢٦٤٦ - حدَّثنا أبو توبةَ الربيعُ بن نافعٍ، حدَّثنا ابنُ المُبارَك، عن جريرِ بن حازمٍ، عن الزُّبير بن خِرِّيتِ، عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ، قال: نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] فشقَّ ذلك على المسلمين حين فرض اللهُ عليهم أن لا يَفرَّ واحدٌ من عشرةٍ، ثم إنه جاء تخفيفٌ، فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] قرأ أبو توبة إلى قوله: ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، قال: فلما خفَّف الله عنهم من العِدَّه نقصَ من الصبرِ بقدْرما خَفَّف عنهم (١).

стр. 2173

٢٦٤٧ - حدَّثنا أحمد ابن يونس، حدَّثنا زهُيرٌ، حدَّثنا يزيد بن أبي زياد، أن عبدَ الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن عبدَ الله بن عُمر حدثه: أنه كان في سَرِيَّةٍ، من سرايا رسولِ الله ﷺ ، قال: فحَاصَ الناسُ حَيْصَةً، فكنت فيمن حَاصَ، قال: فلما بَرَزْنا قلنا: كيف نصنعُ، وقد فَرَرْنا من الزَّحْف، وبُؤْنا بالغضبِ؟ فقلنا: ندخُل المدينةَ، فنثبتُ (١) فيها، لنذهبَ، ولا يرانا أحدٌ، قال: فدخلنا، فقلنا: لو عَرَضنَا أنفسنا على رسولِ الله ﷺ فإن كانت لنا توبةٌ أقَمْنا، وإن كان غيرَ ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لِرسول الله ﷺ قبلَ صلاةِ الفجرِ، فلما خرج قُمنا إليه، فقلنا: نحن الفَرَّارون، فأقبلَ إلينا، فقال: "لا، بل أنتم العَكَّارون"، قال: فدنَونا فقبَّلْنا يدَه، فقال: "أنا فِئةُ المُسلمين" (٢).

стр. 2174

٢٦٤٨ - حدَّثنا محمد بن هشام المِصريُّ، حدَّثنا بِشر بن المُفضَّل، حدَّثنا داودُ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سعيدٍ، قال: نزلَتْ في يوم بدرٍ ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] (١). ١٠٥ - باب في الأسير يُكره على الكفر ٢٦٤٩ - حدَّثنا عَمرو بن عَونٍ، أخبرنا هُشيمٌ وخالدٌ، عن إسماعيلَ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ

стр. 2175

عن خَبّابٍ، قال: أتينا رسولَ الله ﷺ وهو مُتوسد بُردةً في ظلِّ الكعبة، فشكَونا إليه فقلْنا: ألا تستَنْصِر لنا، ألا تدعُو اللهَ لنا؟ فجلس مُحمَرّاً وجهُه فقال: "قد كانَ مَن قبلَكم يؤخَذُ الرجلُ فيُحفَر له في الأرض، ثم يُؤتى بالمِنشارِ، فيُجعَل على رأسِه فيجعل فرقَتَينِ، ما يصرِفُه ذلك عن دينه، ويُمشطُ بأمشاطِ الحديدِ، ما دون عظمِه من لحم وعَصَبٍ، ما يصرِفُه ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ ما بين صنعاءَ وحضرموتَ، ما يَخافُ إلا الله والذئبَ على غنمِه، ولكنكم تَعْجَلون" (١). ١٠٦ - باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ٢٦٥٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن عَمرو، حدثه حَسنُ بن محمدِ ابن علي، أخبرَه عُبيدُ الله بن أبي رافع -وكان كاتباً لعلي بن أبي طالب- قال: سمعتُ علياً يقولُ: بعثَني رسولُ الله ﷺ أنا والزبيرَ والمقدادَ، فقال:، انطلِقُوا حتى تأْتوا رَوضَة خَاخٍ، فإن بها ظَعينةً معها كتابٌ فخذُوه منها، فانطلَقْنا تتعادى بنا خَيلُنا حتى أتينا الرَّوضةَ، فإذا نحن بالظَّعينةِ، فقلنا: هَلُمِّي الكتابَ، قالت: ما عندي مِن كتابٍ، فقلتُ: لتُخْرِجِنَّ الكتابَ، أو لنُلْقِيَنَّ الثيابَ، فأخرجتْه من عِقاصِها، فأتينا به النبيَّ ﷺ ، فإذا هو: من حاطبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى ناسٍ من المشركين،

стр. 2176

يُخبرهم ببعض أمرِ رسولِ الله ﷺ ، فقال: "ما هذا يا حاطبُ؟ " فقال: يا رسولَ الله، لا تعجَلْ عليَّ فإني كنتُ امرأً مُلْصقَاً في قريش، ولم أكن من أنفُسِها، وإن قريشاً لهم بها قَراباتٌ يحمُونَ بها أهليهم بمكةَ، فأحببتُ إذ فاتني ذلك أن أتخذ فيهم يداً يحمُون قرابتي بها، واللهِ ما كان بي كُفرٌ ولا ارتدادٌ، فقال رسولُ الله ﷺ : "صَدَقَكم" فقال عمرُ: دَعْني أضْربْ عُنُقَ هذا المنافقِ، فقال رسولُ الله ﷺ : "قد شهد بدراً، وما يُدريك لعلَّ اللهَ اطَّلع على أهلِ بدر فقال: اعمَلُوا ما شئتم فقد غَفرْتُ لكم" (١).

стр. 2177

٢٦٥١ - حدَّثنا وهبُ بن بقيةَ، عن خالدٍ، عن حُصَين، عن سعد بن عُبيدةَ، عن أبي عبد الرحمن السُّلمَي، عن عليٍّ، بهذه القصة، قال: انطلق حاطبٌ فكتب إلى أهل مكةَ: أن محمداً قد سار إليكم، وقال فيه: قالت: ما معي كتابٌ، فانْتَحيناها، فما وجدنا معها كتاباً، فقال عليٌّ: والذي يُحلَفُ به لأقْتُلَنَّكِ أو لتُخْرِجِنَّ الكتابَ، وساق الحديثَ (١).

стр. 2178

١٠٧ - باب في الجاسوس الذمي ٢٦٥٢ - حدَّثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن مُحَبَّب أبو همامٍ الدَّلَّالُ، حدَّثنا سفيانُ بن سعيدٍ، عن أبي اسحاقَ، عن حارثةَ بن مُضَرَّب عن فُرَات بن حَيانَ: أن رسولَ الله ﷺ أمر بقتله، وكان عيناً لأبي سفيانَ، وحليفاً لرجل من الأنصار، فمر بحلْقة من الأنصار فقال: إني مسلمٌ, فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول: إننى مسلمٌ فقال رسولُ الله ﷺ : "إن منكم رجالاً نكلُهُم إلى إيمانِهم، منهم فراتُ بن حَيَّانَ" (١).

стр. 2179

١٠٨ - باب في الجاسوس المستأمَن ٢٦٥٣ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا أبو عميس، عن ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: أتى النبيَّ ﷺ عينُ المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه ثم انسَلَّ، فقال النبيُّ ﷺ : "اطلُبوه، فاقتُلوه" قال: فسبقتُهم إليه فقتلتُه، وأخذتُ سَلَبَهَ، فنفَّلَني إياه (١). ٢٦٥٤ - حدَّثنا هارونُ بن عبدِ الله، أن هاشمَ بن القاسمِ وهشاماً حدثاهم، قالا: حدَّثنا عكرمةُ بن عمار، قال: حدَّثني إياس بن سلمةَ قال: حدَّثني أبي، قال: غزوتُ مع رسولِ الله ﷺ هوَازنَ، قال: فبينما نحنُ نَتضَحَّى وعامَّتُنا مُشاةٌ وفينا ضَعَفَةٌ إذ جاء رجلٌ على جمل أحمرَ، فانتزع طَلَقاً من حَقو البعيرِ فقيَّد به جملَه، ثم جاء يتغذَّى مع القومِ، فلما رأى ضعَفَتَهم ورِقَّةَ ظهرِهم خرج يعدُو إلى جملِه،

стр. 2180

فأطلَقه ثم أناخَه فقعَد عليه، ثم خرج يَرْكُضه، واتَّبعه رجلٌ من أسلَمَ على ناقة وَرقَاءَ هي أمثَلُ ظَهْرِ القوم، فخرجتُ أعدُو، فأدركتُه، ورأسُ النَّاقة عند وَرِك الجمل، وكنت عند وَرِك الناقة، ثم تقدَّمتُ، حتى كنت عند وَرِك الجمل، ثم تقدَّمتُ، حتى أخذْتُ بخُطامِ الجمل، فأنَخْتُه، فلما وضَعَ رُكبتَه بالأرضُ اختَرَطْتُ سيفي فأضربُ رأسه، فَنَدَرَ، فجئتُ براحلتِه وما عليها أقودُها، فاستقبَلَني رسولُ الله ﷺ في الناسِ مُقبلاً، فقال: "مَن قَتَل الرَّجُلَ؟ " فقالوا: سلمة بن الأكْوعِ، فقال: "له سَلَبُهُ أجمعُ" (١). قال هارونُ: هذا لفظُ هاشم.

стр. 2181

١٠٩ - باب في أيِّ وقتٍ يُستحب اللقاء ٢٦٥٥ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، أخبرنا أبو عِمرانَ الجَوني، عن علقمةَ بن عبدِ الله المُزني، عن مَعْقلِ بن يَسارٍ أن النعمانَ -يعني ابنَ مقَرِّن- قال: شهدتُ رسول الله ﷺ إذا لم يقاتل من أول النهار أخَّر القتالَ حتى تزولَ الشمسُ، وتهبَّ الرياحُ، وينزلَ النصرُ (١). ١١٠ - باب فيما يؤمَرُ به من الصَّمت عند اللقاء ٢٦٥٦ - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا هِشام (ح) وحدَّثنا عُبيد الله بن عمر، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهدي، حدَّثنا هشامٌ، حدَّثنا قتادةُ، عن الحسنِ عن قيس بن عُبَاد قال: كانَ أصحابُ النبيِّ ﷺ يكرهُون الصوتَ عند القتالِ (٢).

стр. 2182

٢٦٥٧ - حدَّثنا عُيد الله بن عُمر، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ، عن همامٍ، حدثني مَطرٌ، عن قتادةَ، عن أبي بُردةَ عن أبيه، عن النبيَّ ﷺ ، بمثل ذلك (١). ١١١ - باب في الرجل يترجل عند اللقاء ٢٦٥٨ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ

стр. 2183

عن البراءِ قال: لما لقي النبيُّ ﷺ المشركين يومَ حنينٍ نزل عن بغلته فتَرجَّل (١). ١١٢ - باب في الخُيلاء عند الحرب ٢٦٥٩ - حدَّثنا مُسلُم بن إبراهيمَ وموسى بن إسماعيلَ -المعنى واحد- قالا: حدَّثنا أبانُ، قال، حدَّثنا يحيى، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن ابن جابرِ بن عَتيكٍ عن جابرِ بن عَتيكٍ، أن نبيَّ الله ﷺ كان يقول: "مِن الغَيرةِ ما يحبُّ اللهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللهُ: فأما التي يُحبها الله فالغَيرةُ في الرِّيبةِ، وأما التي يُبغِضُها فالغَيرةُ في غيرِ ريبةٍ. وإن مِن الخُيلاء ما يُبغضُ اللهُ، ومنها ما يحبُّ اللهُ: فأما الخُيلاءُ التي يحبُّ اللهُ فاختيالُ الرجلِ نفسَه عند اللقاء، واختيالُه عند الصدقةِ، وأما التي يُبغِضُ اللهُ فاختيالُه في البغيِ" قال موسى: "والفخرِ" (٢).

стр. 2184

١١٣ - باب في الرجلُ يستأسِر ٢٦٦٠ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا إبراهيمُ -يعني ابنَ سعدٍ- أخبرنا ابنُ شهابٍ، أخبرني عَمرو بن جَارِيةَ الثقفي -حليفُ بني زُهرةَ- عن أبي هريرةَ، عن النبي ﷺ قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عشرةً عيناً وأمّر عليهم عاصمَ بن ثابتٍ، فنَفَروا لهم هُذيلٌ بقريبٍ من مئةِ رجلٍ رامٍ، فلما أحسَّ بهم عاصمٌ لجؤوا إلى قَرْدَدٍ، فقالوا لهم: انزِلُوا فأعطُوا بأيديكم ولكم العهدُ والميثاقُ، أن لا نقتلَ منكم أحداً، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزِلُ في ذمَّة كافرٍ، فرَمَوهُم بالنَّبْل، فقتلوا عاصماً في سبعةِ نفرٍ، ونَزل إليهم ثلائةُ نفرٍ على العهدِ والميثاق، منهم خُبَيبٌ وزيدُ بن الدَّثِنَة ورجلٌ آخرُ، فلمَّا استمكَنُوا منهم أطلقوا أوتار قِسِيِّهم فربطُوهم

стр. 2185

بها، قالَ الرجلُ الثالثُ: هذا أولُ الغَدْرِ، واللهِ لا أصحبُكم، إن لي بهؤلاء لأسوةَ، فجرُّوه، فأبى أن يصحبَهم، فقتَلوه، فلبِثَ خبيبٌ أسيراً حتى أجمعوا قتلَه، فاستعار مُوسى يَستحِدُّ بها، فلما خرجوا به ليقتُلوه، قال لهم خُبيبٌ: دعوني أركعْ ركعتَين، ثم قال: واللهِ لولا أن تحسَبُوا ما بي جَزَعاً لزِدْتُ (١).

стр. 2186

٢٦٦١ - حدَّثنا ابنُ عوف، حدَّثنا أبو اليمانِ، أخبرنا شعيبٌ، عن الزُّهريِّ، أخبرني عَمرو بن أبي سفيانَ بنِ أسيد بن جَارية الثقفيُّ -وهو حليفٌ لبني زُهرةَ- وكان من أصحاب أبي هريرة، فذكر الحديث (١). ١١٤ - باب في الكُمناء ٢٦٦٢ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفَيليُّ، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا أبو إسحاقَ، قال: سمعتُ البَراءَ يُحدَّث، قال: جعلَ رسولُ الله ﷺ على الرُّماةِ يومَ أُحدٍ -وكانوا خمسينَ رجلاً- عبدَ الله بن جُبيرٍ، وقال: "إن رأيتُمونا تَخْطَفُنا الطيرُ فلا تَبرحُوا من مكانِكم هذا، حتى أُرسلَ إليكم، وإن رأيتُمونا هَزمْنا القومَ وأوطأناهم فلا تبرَحُوا حتى أُرسِلَ إليكُم" قال: فهزمهم اللهُ، قال: فأنا واللهِ رأيتُ النساءَ يَشْتدِدْنَ (٢) على الجبل، فقال أصحابُ عبدِ الله بن جُبيرٍ: الغنيمةَ، أيْ قومِ، الغنيمةَ!! ظَهَرَ أصحابُكم فما تَنْظُرون؟ فقال عبدُ الله بن جُبيرٍ: أنسيتُم ما قال لكُم رسولُ الله ﷺ ؟ فقالوا: والله لنأتينَ الناسَ فلَنُصِيبنَّ مِن الغنيمةِ، فأتَوهم، فصُرِفَتْ وجوهُهم، وأقبَلُوا مُنهزمين (٣).

стр. 2187

١١٥ - باب في الصفوف ٢٦٦٣ - حدَّثنا أحمدُ بن سنانٍ، حدَّثنا أبو أحمد الزبيريُّ، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابن سليمانَ بن الغَسِيل، عن حمزةَ بن أبي أُسَيدٍ عن أبيه، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ حين اصطفَفْنا يومَ بدرِ: "إذا أكْثَبوكم -يعني إذا غَشُوكْم- فارمُوهم بالنَّبل، واستَبْقُوا نَبْلَكم" (١).

стр. 2188

١١٦ - باب في سَلِّ السيوف عند اللقاء ٢٦٦٤ - حدَّثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا إسحاقُ بن نَجيح -وليس بالمَلَطِيِّ- عن مالك بن حمزةَ بن أبي أُسَيدٍ السَّاعِدي، عن أبيه عن جده، قال: قال النبي ﷺ يومَ بدر: "إذا أكثَبُوكم فارمُوهم بالنَّبْل، ولا تَسُلُّوا السيوفَ حتى يَغشَوكُم" (١). ١١٧ - باب في المبارزة ٢٦٦٥ - حدَّثنا هارونُ بن عبد الله، حدَّثنا عثمانُ بن عُمر، أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بن مُضَرِّب عن عليِّ، قال: تقدَّم، يعني عتبةَ بن ربيعةَ، وتبعَه ابنُه وأخوه، فنادى: من يُبارِزُ؟ فانتَدَب له شبابٌ من الأنصارِ، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجةَ لنا فيكم، إنما أردنا بني عَمِّنا، فقال رسول الله ﷺ : "قُم يا حمزةُ، قم يا عليُّ، قم يا عُبيدةُ بن الحارث" فأقبل حمزةُ إلى عتبةَ، وأقبلْتُ إلى شيبةَ، واختلُف بين عُبيدةَ والوليدِ ضربتان، فأثْخَنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه، ثم مِلْنا على الوليد، فقتلْناهُ، واحتَمَلْنا عُبيدةَ (٢).

стр. 2189

١١٨ - باب في النهي عن المُثلةِ ٢٦٦٦ - حدَّثنا محمد بن عيسى وزياد بن أيوب، قالا: حدَّثنا هشيمٌ، أخبرنا مُغيرةُ، عن شِباكٍ، عن إبراهيمَ، عن هُنَي بن نويرةَ، عن علقمةَ عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أعَفُّ الناسِ قِتْلَةً أهلُ الإيمانِ" (١).

стр. 2190

٢٦٦٧ - حدَّثنا محمد بن المُثنَّى، حدَّثنا معاذُ بن هِشام، حدَّثني أبي، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن الهَيَّاج بن عِمرانَ أن عمرانَ أبَقَ له غلامٌ، فجعلَ للهِ عليه، لئن قَدَرَ عليه ليقطَعَنَّ يدَه، فأرسلني لأسأل فأتيتُ سمُرةَ بنَ جُندب فسألْته، فقال: كان نبي الله ﷺ يحثُّنا على الصدقةِ وينهانا عن المُثلَةِ، وأتيتُ عمرانَ بن حُصينٍ فسألتُه، فقال: كان رسولُ الله ﷺ يَحُثُّنا على الصدقة وينهانا عن المُثلَة (١).

стр. 2191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2192

١١٩ - باب في قتل النساء ٢٦٦٨ - حدَّثنا يزيدُ بن خالدِ ابن مَوهَب وقتيبةُ -يعني ابنَ سعيدٍ- قالا: حدَّثنا الليثُ، عن نافع عن عبدِ الله: أن امرأةً وُجِدت في بعضِ مغازي رسولِ الله ﷺ مقتولةً، فأْنكَر رسولُ الله ﷺ قتلَ النساءِ والصبيانِ (١). ٢٦٦٩ - حدَّثنا أبو الوليد الطَّيالسيُّ، حدَّثنا عُمر بن المرقَّع بن صيفيِّ، قال: حدَّثني أبي عن جده رِياحِ بن ربيعٍ، قال: كُنا مع رسولِ الله ﷺ في غزوةٍ، فرأى الناسَ مجتمعين على شيءٍ، فبعثَ رجلاً، فقال: "انظُر عَلامَ

стр. 2193

اجتمعَ هؤلاء" فجاءَ، فقال: على امرأةٍ قَتيلٍ. فقال: "ما كانتْ هذهِ لتقاتلَ"، قال: وعلى المُقدِّمة خالدُ بن الوليدِ، فبعث رجلاً، فقال: "قُل لخالد: لا يقتُلَنَّ امرأةً ولا عَسِيفاً" (١). ٢٦٧٠ - حدَّثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدَّثنا هشيمٌ، حدَّثنا حَجّاجٌ، حدَّثنا قتادةُ، عن الحسنِ عن سمرةَ بن جُندبٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "اقتُلوا شُيوخَ المشركين، واستَبقُوا شَرْخَهُم" (٢).

стр. 2194

٢٦٧١ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا محمدُ بن سَلَمةَ، عن محمد بنِ إسحاقَ، حدَّثني محمدُ بن جعفرِ بن الزُّبَير، عن عُروةَ بن الزبيرِ عن عائشةَ، قالت: لم يقتَل من نسائِهم -تعني بني قُرَيظةَ- إلا امرأةٌ، إنها لَعِنْدي تُحَدِّثُ تضحكُ ظهراً وبطناً، ورسولُ الله ﷺ يقتُل رجالَهم بالسُّيوف، إذ هتَفَ هاتِف باسمها: أين فلانةُ؟ قالت: أنا، قلتُ: وما شأنُكِ؟ قالت: حَدَثٌ أحدثتُه، قالت: فانطُلِقَ بها، فضُربَتْ عنقُها، فما أنسى عجباً منها أنها تضحَكُ ظهراً وبطناً، وقد علمتْ أنها تُقتَلُ (١).

стр. 2195

٢٦٧٢ - حدَّثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرْحِ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزُهريِّ، عن عُبيد الله -يعني ابنَ عبد الله- عن ابنِ عبّاسٍ عن الصَّعْب بن جَثامةَ، أنه سألَ رسول الله ﷺ عن الدارِ من المشركين يُبَيِّتُون، فيُصاب من ذَرارِيهم ونسائِهم، فقال النبيُّ ﷺ : "هُم منهم"، وكان عمرٌو -يعني ابنَ دينارِ- يقول: "هم من آبائهم". قال الزهري: ثم نهى رسولُ الله ﷺ بعد ذلك عن قتل النساء والولدان (١).

стр. 2196

١٢٠ - باب في كراهية حرق العدو بالنار ٢٦٧٣ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا مُغيرةُ بن عبدِ الرحمن الحِزَاميُّ، عن أبي الزِّناد، حدَّثني محمدُ بن حمزةَ الأسلميُّ عن أبيه: أن رسول الله ﷺ أمَّرَه على سريةٍ، قال: فخرجتُ فيها، وقال: "إن وجدتُم فلاناً فأحرقُوه بالنار" فولَّيتُ، فناداني،

стр. 2197

فرجعتُ إليه، فقال: "إن وجدتُم فُلاناً فاقتُلوه ولا تُحرِقُوه، فإنه لا يُعذب بالنارِ إلا ربُّ النارِ" (١). ٢٦٧٤ - حدَّثنا يزيدُ بن خالدٍ وقتيبةُ، أن الليثَ بن سعدِ حدثهم، عن بُكَيرٍ , عن سليمانَ بن يسارٍ عن أبي هُريرةَ، قال: بعثَنا رسولُ الله ﷺ في بَعْثٍ، فقال: " إنْ وجدتُم فلاناً وفلاناً" فذكر معناه (٢).

стр. 2198

٢٦٧٥ - حدَّثنا أبو صالح محبوبُ بن مُوسى، أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عن أبي إسحاقَ الشَيبانيِّ، عن ابنِ سعدٍ -قال غيرُ أبي صالح: عن الحسنِ بن سَعْدٍ- عن عبدِ الرحمن بن عبد الله عن أبيه، قال: كنا مع رسولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فانطَلق لحاجتِه، فرأينا حُمَّرةً معها فَرْخَانِ، فأخذْنا فرخَيها، فجاءتِ الحُمَّرة فجعلتْ تفرُشُ، فجاء النبي ﷺ فقال: "من فَجَعَ هذهِ بولَدها؟ رُدُّوا ولدَها إليها". ورأى قريةَ نملٍ قد حَرَقْناها، فقال: "من حَرَق هذه؟ " قلنا: نحنُ، قال: "إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا رَبُّ النار" (١).

стр. 2199

١٢١ - باب في الرجل يَكري دابته على النصف أو السهم ٢٦٧٦ - حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدمشقيُّ أبو النضرِ، حدَّثنا محمدُ بن شُعيبٍ، أخبرني أبو زُرعةَ يحيي بن أبي عَمرو السَّيباني، عن عمرو بن عبد الله أنه حدَّثه عن واثِلةَ بنِ الأسْقَع، قال: نادَى رسولُ الله ﷺ في غزوةِ تَبُوكَ، فخرجتُ إلى أهلي، َ فأقبلتُ وقد خرجَ أولُ صحابةِ رسولِ الله ﷺ فطفِقْت في المدينة أُنادي: ألا مَن يَحمِلُ رجلاً له سهمُه، فنادى شيخٌ من الأنصارِ، قال: لنا سهمُه على أن نحمِلَه عُقْبةً وطعامُه معنا؟ قلتُ: نعم، قال: فَسِرْ على بركةِ الله، قال: فخرجتُ مع خيرِ صاحبٍ حتى أفاءَ اللهُ علينا، فأصابني قَلائِصُ فسُقْتُهن حتى أتيتُه، فخرجَ فقعد على حقيبةٍ من حقائبِ إبله، ثم قال: سُقْهنَّ مُدبِراتٍ، ثم قال: سُقْهُن مُقبِلاتٍ، فقال: ما أرى قلائصَك إلا كِراماً،

стр. 2200

قال: إنما هي غنيمتُك التي شرطتُ لك، قال: خُذْ قلائِصَك يا ابن أخي، فغيرَ سَهْمِك أرَدنا (١). ١٢٢ - باب في الأسير يوثَقُ ٢٦٧٧ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ -يعني ابنَ سلمةَ- أخبرنا محمدُ بن زيادٍ، قال: سمعت أبا هريرةَ يقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "عجِبَ ربُّنا من قوم يُقادُونَ إلى الجنَّة في السَّلاسِلِ" (٢).

стр. 2201

٢٦٧٨ - حدَّثنا عبدُ الله بن عَمرو بن أبي الحجّاج أبو مَعمرٍ، حدَّثنا عبدُ الوارِثِ، حدَّثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن يعقوبَ بن عُتبةَ، عن مُسلمِ بن عبد الله عن جُندبِ بن مَكيثٍ، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عبدَ الله بن غالبٍ الليثيَّ في سرِيةٍ، وكنتُ فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارةَ على بني المُلوِّحِ بالكَدِيد، فخرجْنا، حتى إذا كنا بالكَدِيد لقِينا الحارثَ بن البَرصاء الليثيَّ، فأخذناهُ، فقال: إنما جئتُ أُريد الإسلامَ، وإنما خرجتُ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقلنا: إن تكنْ مُسلماً لم يضُرَّك رباطُنا يوماً وليلةً، وإن تكن غيرَ ذلك نَستوثقُ منك، فشددناه وَثَاقاً (١).

стр. 2202

٢٦٧٩ - حدَّثنا عيسى بن حمّادٍ المِصريُّ وقتيبةُ - قال قتيبةُ: حدَّثنا الليثُ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ أنه سمع أبا هريرةَ يقول: بعثَ رسولُ الله ﷺ خيلاً قبَل نجدٍ، فجاءتْ برجُلٍ من بني حَنيفةَ، يقال له: ثُمامةُ بنُ أُثالٍ - سيدُ أهل اليمامةِ - فربطوه بساريةٍ من سَواري المسجدِ، فخرجَ إليه رسولُ الله ﷺ ، فقال: "ماذا عندك يا ثُمامةُ؟ " قال: عندي يا محمدُ خيرٌ إن تَقتُل تقتُل ذا دَمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكرٍ، وإن كنتَ تُريدُ المالَ فسَل تُعْطَ منه ما شئتَ، فتركه رسولُ الله ﷺ ، حتى كانَ الغَدُ، ثم قال له: "ما عندك يا ثُمامةُ؟ " فأعاد مثلَ هذا الكلامِ، فتركَه حتى كان بعدَ الغَدِ، فذكر مثلَ هذا، فقال رسولُ الله ﷺ : "أطلِقُوا ثُمامةَ" فانطلقَ إلى نَخْلٍ قريبٍ من المسجد، فاغتسل فيه ثم دخلَ المسجدَ، فقال: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه، وساقَ الحديثَ، قال عيسى: أخبرنا الليثُ، وقال: ذا ذِمٍّ (١).

стр. 2203

٢٦٨٠ - حدَّثنا محمدُ بن عَمروْ الرَّازيُ، قال، حدَّثنا سَلَمةُ -يعني ابنَ الفَضلِ- عن ابنِ اسحاقَ، حدثني عبدُ الله بن أبي بكرٍ عن يحيي بنِ عبد الله بن عبد الرحمن بن سَعْد بن زُرارةَ، قال: قُدِم بالأسارى حين قُدم بهم وسَودةُ بنت زَمْعةَ عند آلِ عفْراءَ في مَنَاحَتِهم على عوفٍ ومُعوِّذٍ ابنَي عَفْراء، قال: وذلك قبل أن يُضْرَب عليهنَّ الحجابُ، قال: تَقُول سودةُ: واللهِ إني لَعِندهم إذ أُتيتُ، فقيل: هؤلاء الأُسارى قد أُتي بهم، فرجعتُ إلى بيتي ورسولُ الله ﷺ فيه، وإذا أبو يزيدَ سهيلُ بن عَمرٍو في ناحيةِ الحجرةِ مجموعَةٌ يداه إلى عنُقه بحبْلٍ، ثم ذكر الحديثَ (١).

стр. 2204

قال أبو داودَ: وهما قتلا أبا جهلٍ، وكانا انْتَدبا له، ولم يعرفاه، وقُتِلا يومَ بدرٍ. ١٢٣ - باب في الأسير يُنالُ منه ويُضرَبُ ٢٦٨١ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمّادٌ، عن ثابتِ عن أنسٍ: أن رسولَ الله ﷺ ندبَ أصحابَه، فانطلقوا إلى بدر، فإذا هم بِرَوَايا قريشٍ فيها عبدٌ أسودُ لبني الحجّاج، فأخذه أصحابُ رسولِ الله ﷺ ، فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيانَ؟ فيقول: واللهِ مالي بشيءٍ من أمره علمٌ ولكن هذه قريشٌ قد جاءتْ فيهم أبو جهلٍ وعتبةُ وشيبةُ ابنا ربيعةَ، وأميةُ بن خَلَفٍ، فإذا قال لهم ذلك ضربوُه، فيقول: دعوني دعوني أُخبِرْكم، فإذا تركوه، قال: واللهِ مالي بأبي سُفيانَ

стр. 2205

علمٌ، ولكنْ هذه قريشٌ قد أقبلت فيهم أبو جهلٍ وعُتبةُ وشَيبةُ ابنا ربيعةَ، وأُميةُ بن خَلَفٍ قد أقبَلُوا، والنبيُّ ﷺ يصلي، وهو يسمعُ ذلك، فلما انصرفَ، قال: "والذي نفسي بيده، إنكم لتضرِبُونه إذا صَدقَكم، وتَدَعُونه إذا كَذَبكم، هذه قريش قد أقبلَتْ لتمنَع أبا سُفيانَ". قال أنس: قال رسول الله ﷺ : "هذا مَصرَعُ فلانٍ غداً"، ووضَعَ يدَه على الأرض، "وهذا مَصرَعُ فلانٍ غداً" ووضَعَ يدَه على الأرض، "وهذا مَصرعُ فلانٍ غداً" ووضَع يدَه على الأرض، فقال: والذي نفسي بيده، ما جاوزَ أحدٌ منهم عن مَوضعِ يدِ رسولِ الله ﷺ ، فأمر بهم رسولُ الله ﷺ ، فأُخِذَ بأرجُلِهم، فسُحِبُوا، فألقُوا في قَليبِ بدرٍ (١).

стр. 2206

١٢٤ - باب في الأسير يُكرهُ على الإسلام ٢٦٨٢ - حدَّثنا محمدُ بن عُمر بن عليٍّ المُقدميُّ، حدَّثنا أشعثُ بن عبدِ الله -يعني السجِستاني- (ح) وحدَّثنا ابنُ بشار، حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ -وهذا لفظه- (ح) وحدَّثنا الحسنُ بن عَليٍّ، حدَّثنا وهبُ بن جَريرٍ، عن شُعبةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ عن ابن عباسِ، قال: كانت المرأةُ تكونُ مِقْلاتاً، فتجعلُ على نفسِها إن عاشَ لها ولدٌ أن تُهَوِّدهُ، فلما أُجلِيتْ بنو النَّضيرِ كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندَع أبناءنا، فأنزل اللهُ : ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] (١).

стр. 2207

١٢٥ - باب قَتلِ الأَسير ولا يُعرَضُ عليه الإسلام ٢٦٨٣ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أحمدُ بن المفضَّل، حدَّثنا أسباطُ بن نَصْرٍ، قال: زَعَمَ السُّديُّ، عن مُصعبِ بن سعْدٍ عن سعْدٍ، قال: لمَّا كان يومُ فتح مكة أمَّنَ رسولُ الله ﷺ الناسَ إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وسمّاهم، وابنُ أبي سَرْحٍ، فذكر الحديثَ، قال: وأما ابنُ أبي سَرْحٍ فإنه اختبأ عند عثمانَ بنِ عفّان، فلما دعا

стр. 2208

رسولُ الله ﷺ الناسَ إلى البيعةِ جاء به حتى أوقفه على رسول الله ﷺ ، فقالَ: يا نبي الله: بايعْ عبدَ الله، فرفع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثاً، كلُّ ذلك يأبى عليه، فبايَعه بعدَ ثلاثٍ، ثم أقبَل على أصحابه، فقال: "أما كان فيكم رجل رشيدٌ يقوم إلى هذا حيثُ رآني كَفَفْتُ يدِي عن بيعتِه فيقتُلَه"؟ فقالوا: ما ندري يا رسولَ الله ما في نفسِك، ألا أومأْتَ إلينا بعينك، قال: "إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ الأعيُن" (١).

стр. 2209

قال أبو داود: كان عبد الله أخا عثمانَ من الرِّضاعةِ، وكانَ الوليدُ ابنُ عقبةَ أخا عثمان لأُمه، وضربَه عثمانُ الحدَّ إذ شَربَ الخمرَ (١). ٢٦٨٤ - حدَّثنا محمد بن العلاءِ، قال: أخبرنا زيد بن حُبابٍ، أخبرنا عَمرو ابن عثمانَ بنِ عبد الرحمن بن سعيدِ بن يَربوعِ المخزوميُّ، حدَّثني جدي عن أبيه، أن رسولَ الله ﷺ قال يومَ فتح مكة: "أربعةٌ لا أُؤمِّنُهم في حلٍّ ولا حَرَمٍ" فسمَّاهم، فال: وقَيْنتَين كانتا لِمقْيَسٍ، فقُتلتْ إحداهُما، وأفلِتَتِ الأخرى فأسلمت (٢).

стр. 2210

قال أبو داود: لم أَفهم إسناده من ابن العلاءِ كما أُحِبُّ. ٢٦٨٥ - حدَّثنا القَعنَبيُّ، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ عن أنس بن مالكٍ: أن رسولَ الله ﷺ دخل مكةَ عامَ الفتحِ وعلى رأسِه المِغْفَرُ، فلما نزعه جاءه رجلٌ، فقال: ابنُ خَطَل مُتعلِّق بأستارِ الكعبةِ، فقال "اقتُلُوه" (١).
следующие страницы →