← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ يومئذٍ -يعني يومَ حُنينٍ- "من قتلَ كافراً فله سَلبَه" فقتَل أبو طلحةَ يومئذ عشرينَ رجلاً وأخذ أسلابَهُم، ولقي أبو طلحةَ أُمَّ سُليمٍ ومعها خِنْجَرٌ، فقال: يا أُم سليم، ما هذا معك؟ قالت: أردْتُ والله إن دنا منِّي بعضُهم أبْعَجُ به بطنَه، فأخبر بذلك أبو طلحةَ رسولَ اللهِ ﷺ (١). قال أبو داود: هذا حديث حسنٌ. قال أبو داود: أردنا بهذا الخِنْجرَ، وكان سلاحَ العَجَم يومئذ الخِنجرُ (٢). ١٤٦ - باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى، والفرسُ والسلاحُ من السَّلَبِ ٢٧١٩ - حدّثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدّثنا الوليد بن مُسلم، حدّثني صفوانُ بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جُبيرِ بن نُفَيرِ، عن أبيه عن عَوفِ بن مالكِ الأشجعىِّ، قال: خرجتُ مع زيدِ بن حارثةَ في غزوة مُؤْتَةَ ورَافَقَني مَدَدِيٌّ في أهل اليمن، ليس معه غيرُ سيفِه، فنحر رجلٌ من المسلمين جَزُوراً، فسأله المدَدِيُّ طائفةً من جِلْدهِ،

стр. 2242

فأعطاهُ إياهُ، فاتخذه كهيئةِ الدَّرَقِ ومضَينا فلقِينا جُموعَ الرُّوم، وفيهم رجلٌ على فرسِ له أشقرَ عليه سَرجٌ مُنْ مُذْهَبٌ وسِلاح مُذْهَبٌ، فجعل الروميُّ يُغرِي بالمسلمين، فقعدَ له المَدَدِّيُّ خلفَ صخرةٍ، فمرَّ به الروميُّ فَعَرْقَب فَرسه، فخرَّ، وعلاه فقتَلَه وحازَ فرسَه وسلاحَه، فلما فتحَ اللهُ للمسلمين بعثَ إليه خالدُ بنُ الوليدِ، فأخذ من السلب، قال عوفٌ: فأتيتُه فقلتُ: يا خالدُ، أما علمتَ أن رسولَ الله ﷺ قضى بالسَّلبَ للقاتِل؟ قال: بلى، ولكني استكثرْتُه، قلتُ: لَتردَّنهُ إليه أو لأعرفَنَّكَهَا عندَ رسولِ الله ﷺ ، فأبى أن يردَّ عليه، قال عوفٌ: فاجتمعْنا عندَ رسولِ الله ﷺ ، فقصَصَتُ عليه قصةَ المَدديِّ، وما فعلَ خالدٌ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "يا خالدُ، ما حَمَلَك على ما صنعتَ؟ " قال: يا رسولَ الله، لقد استكْثرْتُه، فقال رسولُ الله ﷺ : "يا خالدُ، رُدَّ عليه ما أخذتَ منه" قال عوفٌ: فقلتُ: دونَك يا خالدُ، ألم أفِ لكَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ "وما ذلك؟ " قال: فأخبرتُه، قال: فغضِبَ رسولُ الله ﷺ فقال: "يا خالدُ، لا تَرُدَّ عليه، هل أنتم تاركو (١) لي أُمَرائي؟ لكُم صِفوةُ أمرِهم وعليهم كَدَرُهُ" (٢).

стр. 2243

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2244

٢٧٢٠ - حدّثنا أحمد بن محمد بن حَنبلٍ، حدَّثنا الوليدُ، قال: سألتُ ثَوراً عن هذا الحديثِ، فحدَّثني عن خالدِ بن مَعدانَ، عن جُبيرِ بن نُفيرٍ، عن عوفِ ابن مالكٍ الأشجعيِّ، نحوه (١). ١٤٧ - باب في السَّلب لا يُخَمَّس ٢٧٢١ - حدَّثنا سعيدُ بن مَنصور، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشِ، عن صفوانَ ابن عَمروٍ، عن عبد الرحمن بن جُبيرِ بن نُفَير، عن أبيه عن عوفِ بن مالكٍ الأشجعيِّ وخالدِ بن الوليد: أن رسولَ الله ﷺ قَضَى بالسّلَب للقاتِل، ولم يُخَمِّس السَّلَبَ (٢).

стр. 2245

١٤٨ - باب من أجازَ على جريحٍ مُثخَنٍ يُنَفَّل من سَلَبِهِ ٢٧٢٢ - حدَّثنا هارونُ بن عبَّاد الأزديُّ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ عن عبد الله بن مَسعودٍ، قال: نَفَّلني رسولُ الله ﷺ يومَ بدرٍ سَيفَ أبي جَهْل، كان قتَلَه (١). ١٤٩ - باب فيمن جاء بعد الغنيمةِ لاسَهْمَ له ٢٧٢٣ - حدّثنا سعيدُ بن منصور، حدّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، عن محمد ابن الوليد الزُّبَيديِّ، عن الزُّهريِّ أن عَنْبَسةُ بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هُريرةَ يُحدَّث سعيدَ بن العاص أن رسولَ الله ﷺ بعثَ أبانَ بن سعيدِ بن العاصِ على سَريّةٍ من المدينةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فقدِم أبانُ بن سعيد وأصحابُه على رسولِ الله ﷺ بخيبرَ بعد أن فتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيلِهم لِيْفٌ، فقال أبانُ: اقْسِمْ لنا يا رسولَ الله، فقال أبو هُريرةَ: فقلتُ: لا تَقْسِم لهم يا رسولَ الله، فقال أبانُ: أنتَ بها يا وَبْرُ، تحدَّرَ علينا من رأس ضَالٍ،

стр. 2246

فقال النبيُّ ﷺ : "اجلِسْ يا أبانُ"، ولم يَقْسِمْ لهم رسولُ الله ﷺ (١).

стр. 2247

٢٧٢٤ - حدَّثنا حامدُ بن يحيى البَلْخِيُّ، حدَّثنا سفيانُ، حدّثنا الزهريُّ، وسأله إسماعيلُ بن أُميةَ، فحدثَنَاه الزُّهريُّ أنه سمع عَنبَسةَ بنَ سعيد القرشىَّ يحدثُ عن أبي هُريرةَ، قال: قدمتُ المدينةَ ورسولُ اللهِ ﷺ بخيبرَ حين افتتحها، فسألتُه أن يُسهِمَ لي، فتكلم بعضُ ولدِ سعيدِ بن العاصِ، فقال: لا تُسْهِم له يا رسول الله، قال: فقلتُ: هذا قاتِلُ ابنِ قَوْقَلٍ، فقال سعيدُ ابن العاص: يا عجباً لوبْرٍ قد تدلَّى علينا من قَدومِ ضالٍ، يُعيِّرنُي بقتْل امرىءٍ مسلمٍ أكرَمَهُ الله تعالى على يديَّ، ولم يُهِنِّي على يدَيه (١).

стр. 2248

قال أبو داود: هؤلاء كانوا نحو عشرة، فقُتِل منهم ستةٌ ورجع من بقي. ٢٧٢٥ - حدَّثنا محمد بن العَلاء، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حدَّثنا بُريد، عن أبي بُردةَ عن أبي موسى، قال: قدِمنا فوافَقنا رسولَ الله ﷺ حين افتتح خيبرَ، فأسهم لنا -أو قال: فأعطانا منها- وما قَسمَ لأحدٍ غابَ عن فتحِ خيبرَ منها شيئاً إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتِنا جعفرٍ وأصحابِه، فأسهمَ لهم معهم (١). ٢٧٢٦ - حدَّثنا محبوبُ بن مُوسى أبو صالح، أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عن كُليبِ بن وائلٍ، عن هانىء بن قَيس، عن حبيبِ بن أبي مُلَيكةَ عن ابن عمر، قال: إن رسولَ الله ﷺ قامَ -يعني يومَ بدرٍ- فقال: "إن عُثمانَ انطلقَ في حاجةِ اللهِ وحاجةِ رسولهِ، وإني أُبايعُ له"، فضربَ له رسولُ الله ﷺ بسهمٍ، ولم يضربْ لأحدٍ غابَ غيرِه (٢).

стр. 2249

١٥٠ - باب في المرأةِ والعبدِ يُحْذَيان من الغنيمةِ ٢٧٢٧ - حدَّثنا محبوبُ بن موسى أبو صالحٍ، حدَّثنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عن زائدةَ، عن الأعمشِ، عن المُختار بن صَيفيٍّ، عن يزيدَ بن هُرمُزَ قال: كتب نَجْدَةُ إلى ابنِ عباسٍ يسألُه عن كذا وعن أشياءَ، وعن المملوكِ: ألَهُ في الفيء شيءٌ؟ وعن النساءِ: هل كُنَّ يَخرجْن مع النبيَّ

стр. 2250

- ﷺ ؟ وهل لهن نَصيبٌ؟ فقالَ ابنُ عباسٍ: لولا أن يأتيَ أُحمُوقَةً ما كتبتُ إليه، أما المملوكُ فكان يُحْذَى، وأما النساءُ فقد كُنَّ يُداوينَ الجَرحى ويَسْقِينَ الماءَ (١). ٢٧٢٨ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى بن فارسٍ، حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ -يعني الوَهْبىَّ- حدَّثنا ابن إسحاقَ، عن أبي جعفر والزُّهريِّ، عن يزيدَ بن هُرمزَ، قال: كتب نجْدةُ الحَروريُّ إلى ابن عباسٍ يسألُه عن النساءِ: هل كُنَّ يشهدْنَ الحربَ مع رسولِ الله ﷺ ؟ وهل كان يُضربُ لهن بسهمٍ؟ قال: فأنا كتبتُ كتابَ ابنِ عباسٍ إلى نَجْدةَ: قد كُنَّ يَحضُرنَ الحربَ

стр. 2251

مع رسولِ الله ﷺ ، فأما أن يُضْرَبَ لهنَّ بسهمٍ فلا، وقد كانَ يُرضَخُ لهن (١). ٢٧٢٩ - حدَّثنا إبراهيمُ بن سعيد وغيرُه، قا لا: أخبرنا زيدٌ -يعنى ابنَ الحُبابِ- قال: حدَّثنا رافعُ بن سَلَمةَ بنِ زياد، حدثني حَشرَجُ بن زياد عن جدتِه أم أبيه: أنها خرجتْ مع رسولِ اللهِ ﷺ في غزوةِ خيبرَ سادسَ سِتّة نِسْوَةٍ، فبلغَ رسولَ الله ﷺ ، فبعث إلينا، فجئنا فرأينا فيه الغضبَ، فقال: " مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ، وبإذنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ " فقلنا: يا رسولَ الله، خرجنا نغزِل الشَّعرَ، ونُعينُ في سبيلِ الله، ومعَنا دواءٌ للجَرحى، ونُناول السِّهامَ، ونَسقي السَّويق، فقال: "قُمْنَ" حتى إذا فتحَ اللهُ عليه خيبرَ أسهم لنا كما أسهم للرجالِ، قال: قلتُ لها: يا جدَّةُ، وما كانَ ذلك؟ قالت: تمراً (٢).

стр. 2252

٢٧٣٠ - حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا بشرٌ -يعني ابنَ المُفضَّل- عن محمدِ بن زيدٍ، قال: حدَّثني عُميرٌ مولى آبي اللّحْم، قال: شهدتُ خيبرَ مع سادتي فكلَّموا فيَّ رسولَ الله ﷺ ، فأمر بي فقُلِّدْتُ سيفاً، فإذا أنا أجُرُّه، فأخبِر أني مملوكٌ، فأمر لي بشيءٍ من خُرْثِيِّ المَتاع (١). قال أبو داودَ: وقال أبو عُبيدٍ: كان حَرَّمَ اللحمَ على نفسِه، فسُمي آبيَ اللحمِ. ٢٧٣١ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ عن جابرٍ، قال: كنتُ أمِيحُ أصحابي الماءَ يومَ بدر (٢).

стр. 2253

قال أبو داود: معناه لم يُسْهَم له. ١٥١ - باب في المشرِك يُسهَمُ له ٢٧٣٢ - حدَّثنا مُسدَّدٌ ويحيى بنُ مَعينٍ، قالا: حدَّثنا يَحيى، عن مالكٍ، عن الفُضَيل، عن عبدِ الله بن نِيَارِ، عن عُروةَ

стр. 2254

عن عائشة - قال يحيى: إن رجلاً من المشركين لَحِقَ بالنبيِّ ﷺ ليقاتِل معه، فقال: "إرجِعْ" ثم اتفقا - فقال: "إنا لا نَستعينُ بمُشرِكٍ" (١).

стр. 2255

١٥٢ - باب في سُهمَان الخيلِ ٢٧٣٣ - حدَّثنا أحمد بن حَنبلٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، حدَّثنا عُبيد الله، عن نافع عن ابن عمرَ: أن رسولَ اللهِ ﷺ أسهَمَ لِرجلِ ولِفرسِه ثلاثةَ أسهم: سَهْماً له، وسهمَين لفرسِه (١).

стр. 2256

٢٧٣٤ - حدَّثنا أحمد بن حَنبل، حدَّثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدَّثنا المَسعوديُّ، حدثني أبو عَمرَة عن أبيه، قال: أتينا رسولَ اللهِ ﷺ أربعةَ نَفَرٍ ومعنا فرسٌ، فأعْطَى كُلَّ إنسانٍ منا سَهْماً، وأعطى للفرسِ سهمَين (١). ٢٧٣٥ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أُميّةُ بن خالدٍ، حدَّثنا المَسعوديُّ، عن رجلٍ من آلِ أبي عَمرةَ

стр. 2257

عن أبي عَمْرةَ، بمعناه إلا أنه قال: ثلاثة نَفَرٍ، زادَ: فكان للفارسِ ثلاثةُ أسهم (١). ١٥٣ - باب فيمن أسهم له سَهْماً ٢٧٣٦ - حدَثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا مُجمّعُ بن يعقوبَ بنِ مُجمّع بن يزيدَ الأنصاريُّ، سمعتُ أبي يعقوبَ بنَ مُجمَّع يذكُر، عن عمه عبدِ الرحمن بن يزيدَ الأنصاري عن عمِّه مُجمّع بن جاريةَ الأنصاريِّ -وكان أحدَ القراء الذين قرؤوا القرآنَ- قال: شهدْنا الحُديبيةَ مع رسولِ الله ﷺ ، فلما انصرفْنا عنها إذا الناسُ يَهُزُونَ الأباعِرَ، فقالَ بعضُ الناسِ لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسولِ الله ﷺ ، فخرجْنا مع الناس نُوجِفُ، فوجدْنا النبيَّ ﷺ واقفاً على راحِلتِه عند كُراع الغَمِيمِ، فلما اجتمعَ عليه الناسُ قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] فقالَ رجل: يا رسولَ الله، أفَتْحٌ هو؟ قال: "نعم، والذي نَفْسُ محَمَدٍ بيَدهِ إنّهُ لَفَتْحٌ" فقُسمتْ خيبرُ على أهل الحديبيةِ، فقسَمها رسولُ الله ﷺ على ثمانيةَ عشرَ سهماً، وكان الجيشُ ألفاً وخمس مئةٍ، فيهم ثلاثُ مئةِ فارسٍ، فأعطى الفارسَ سهمَين، وأعطى الراجِلَ سهماً (٢).

стр. 2258

قال أبو داودَ: حديثُ أبي مُعاويةَ أصحُّ والعملُ عليه، وأرى الوهم في حديث مُجمّع أنه قال: ثلاثَ مئةِ فارسٍ، وإنما كانوا مئتي فارسٍ. ١٥٤ - باب في النَّفَلِ ٢٧٣٧ - حدَّثنا وهبُ بن بقيةَ، أخبرنا خالدٌ، عن داودَ، عن عكرمةَ عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ يومَ بدرٍ: "مَن فَعَلَ كذا وكذا فلَهُ من النَّفَلِ كذا وكذا" قال: فتقدَّم الفِتيانُ ولزم المَشْيَخةُ الراياتِ فلم يبرَحُوها، فلما فتحَ اللهُ عليهم، قال المَشْيَخَةُ: كنا رِدْءاً لكم، لو انهزمتُم لَفِئْتُم إلينا، فلا تَذهَبُوا بالمَغنم ونبقى، فأبى الفِتيانُ وقالوا: جعلَه رسولُ الله ﷺ لنا، فأنزل اللهُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إلى قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥)﴾ [الأنفال: ٥] يقول:

стр. 2259

فكان ذلكَ خيراً لهم، فكذلك أيضاً، فأطيعوني، فإني أعلمُ بعاقبةِ هذا منكم (١). ٢٧٣٨ - حدَّثنا زيادُ بن أيوبَ، حدَّثنا هُشَيم أخبرنا داودُ بن أبي هند، عن عكرمةَ

стр. 2260

عن ابنِ عبّاس، أن رسولَ الله ﷺ قال يومَ بدرٍ: "من قَتَل قَتيِلاً فله كذا وكذا، ومن أسرَ أسيراً، فله كَذا وكَذا" ثم ساقَ نحوه، وحديثُ خالدٍ أتَمُّ (١). ٢٧٣٩ - حدَّثنا هارونُ بن محمد بن بَكَّارِ بن بلالٍ، حدَّثنا يزيدُ ابن خالدِ بنِ مَوهَبٍ الهَمْدانيُّ، حدَّثنا يَحيى بن أبي زائدةَ، أَخبرني داودُ، بهذا الحديثِ بإسناده قال: فقسَمها رسولُ الله ﷺ بالسَّواءِ, وحديثُ خالدٍ أتمُّ (٢). ٢٧٤٠ - حدَّثنا هَنّاد بن السَّريِّ، عن أبي بكرٍ، عن عاصمٍ، عن مُصعبِ بن سعدٍ عن أبيه، قال: جئتُ إلى النبيِّ ﷺ يومَ بدر بسيفٍ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إن اللهَ قد شَفَى صَدْري اليومَ مِن العدو، فَهَبْ لي هذا السَّيفَ، قال: "إن هذا السيفَ ليس لي وَلَا لَكَ" فذهبتُ وأنا أقولُ: يُعطاهُ اليومَ مَن لَمْ يُبْلِ بَلائي، فبينما أنا إذ جاءني الرسولُ، فقال: أجِبْ، فظننتُ أنه نزلَ فيَّ شيءٌ بكلامي، فجئتُ، فقال لي النبي

стр. 2261

- ﷺ : "إنك سألتَني هذا السيفَ، وليس هو لي وَلا لَك، وإن اللهَ قد جَعَلَه لي، فهو لَك" ثم قرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى آخر الآية (١) [الأنفال: ١]. قال أبو داود: قراءةُ ابنِ مَسعُود (يسألونك النَّفَلَ). ١٥٥ - باب في نَفَل السرية تخرُجُ مِنَ العَسْكَر ٢٧٤١ - حدَّثنا عبد الوهَاب بن نَجْدَةَ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم (ح) وحدَثنا مُوسى بن عبدِ الرحمن الأنطاكيُّ، حدَّثنا مُبَشِّرٌ (ح) وحدَثنا محمدُ بن عَوفٍ الطائيُّ، أن الحَكَمَ بن نافعٍ حدَثهم -المعنى- كلُّهم عن شعيبِ بن أبي حمزةَ، عن نافع عن ابن عُمر، قال: بعثنا رسولُ الله ﷺ في جيشٍ قِبلَ نَجْدٍ، وانبعثتْ سريةٌ من الجيشِ، فكان سُهمانُ الجيشِ اثني عشر بعيراً اثني عشر بعيراً، ونَفل أهلَ السريةِ بعيراً بعيراً، فكانتْ سُهمانُهم ثلاثةَ عشرَ ثلاثةَ عشرَ (٢).

стр. 2262

٢٧٤٢ - حدَّثنا الوليدُ بن عتبةَ الدِّمشقىُّ، قال: قال الوليدُ - يعني ابنَ مُسلم، حَدَثتُ ابنَ المبارك بهذا الحديثِ، قلتُ: وكذا حدَّثنا ابنُ أبي فَروةَ عن نافعٍ، قال: لا تَعدِلْ مَن سميت بمالكٍ، هكذا أو نحوَه، يعني مالكَ بن أنسِ (١). ٢٧٤٣ - حدَّثنا هَنّادٌ، حدَّثنا عَبدةُ بنُ سُليمانَ الكِلابيُّ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن نافع عن ابنِ عُمرَ، قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ سريةً إلى نجْدٍ، فخرجتُ معها، فأصبنا نَعَماً كثيراً، فنفَّلنا أميرُنا بعيراً بعيراً لكل إنسانٍ، ثُم قدِمنا على رسولِ الله ﷺ فَقَسَمَ بيننا غَنيمتَنا، فأصابَ كلَّ رجلٍ منا

стр. 2263

اثنا عشرَ بعيراً بعد الخُمُس، وما حاسَبَنا رسولُ الله ﷺ بالذي أعطانا صاحِبُنا ولا عابَ عليه ما صَنَعَ، فكان لكلِّ رجلٍ منا ثلاثةَ عشرَ بعيراً بنَفَله (١). ٢٧٤٤ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ، عن مالك (ح) وحدَثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ ويزيدُ بن خالدِ بن مَوْهَب، قالا: حدَّثنا الليثُ -المعنى- عن نافعِ عن عبدِ الله بن عمرَ: أن رسولَ الله ﷺ بعثَ سريّةً فيها عبدُ الله بن عمر قِبَل نجدٍ، فغنموا إبلاً كثيرةً، فكانت سُهْمانُهُمْ اثني عشر بعيراً، ونُفِّلُوا بعيراً بعيراً -زاد ابن مَوْهَبٍ: فلم يُغيرْه رسولُ الله ﷺ (٢).

стр. 2264

٢٧٤٥ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله، حدَّثني نافعٌ عن عَبد الله، قال: بعثَنَا رسولُ الله ﷺ في سريةٍ، فبلغتْ سُهمانُنا اثني عشر بعيراً، ونفلنا رسولُ اللهِ ﷺ بعيراً بعيراً (١).

стр. 2265

قال أبو داود: رواهُ بُرْدُ بن سِنانٍ عن نافغ مثل حديث عُبيد اللهِ، ورواه أيوبُ عن نافعٍ مثلَه، إلا أنه قال: ونُفِّلْنَا بعيراً بعيراً، لم يذكر النبي ﷺ . ٢٧٤٦ - حدَّثنا عبدُ الملك بن شُعَيبِ بن الليثِ، حدثني أبي، عن جدِّي (ح) وحدَّثنا حجاجُ بن أبي يعقوبَ، حدَّثني حُجَيْنٌ، حدَّثنا الليثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهاب، عن سالمٍ عن عبد الله بن عُمر: أن رسولَ الله ﷺ قد كان يُنَفّلُ بعضَ من يبعث من السَّرايا لأنفُسِهم خاصةً النفَلَ، سوى قَسْمِ عامّةِ الجيش، والخُمسُ في ذلك واجبٌ كلُّه (١). ٢٧٤٧ - حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهب، حدَّثنا حُييٌّ، عن أبي عبدِ الرحمن الحُبُليِّ عن عبد الله بن عَمرِو: أن رسولَ الله ﷺ خرجَ يوم بدر في ثلاثِ مئةٍ وخمسةَ عشرَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "اللهم إنهم حُفَاةٌ فاحْمِلْهم، اللهم إنهم عُرَاةٌ فاكْسُهُم، اللهم إنَّهُم جِياعٌ فأشْبِعْهُم" ففتح اللهُ لهُ يومَ بدرٍ، فانقلبُوا حين انقلَبُوا وما منهم رجلٌ إلا وقد رجَع بجمَل أو جملَين، واكتَسَوا، وشَبِعُوا (٢).

стр. 2266

١٥٦ - باب فيمن قال: الخُمس قبل النَّفَلِ ٢٧٤٨ - حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن يزيدَ بن يزيدَ بن جابرٍ الشامي، عن مَكحولٍ، عن زيادِ بن جاريةَ التميميِّ عن حبيبِ بن مَسلَمة الفِهْريِّ أنه قال: كان رسولُ الله ﷺ يُنَفِّل الثلُثَ بعدَ الخُمُس (١). ٢٧٤٩ - حدَّثنا عُبيد الله بن عُمر بن مَيسرةَ الْجُشَمىّ، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابن مهديٍّ، عن معاويةَ بن صالحٍ، عن العلاءِ بن الحارث، عن مَكحولٍ، عن ابنِ جاريةَ

стр. 2267

عن حبيبِ بن مَسلَمةَ: أن رسولَ الله ﷺ كان يُنفِّل الربُعَ بعدَ الخُمُسِ، والثُّلُثَ بعد الخُمسِ، إذا قَفَلَ (١). ٢٧٥٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن أحمد بن بَشيرِ بن ذَكوان ومحمودُ بن خالد الدمشقيّانِ -المعنى- قالا: حدَّثنا مَروانُ بن محمدٍ، حدَّثنا يحيي بن حمزةَ، سمعتُ أبا وهب يقول: سمعتُ مكحولاً يقول: كنتُ عبداً بمصرَ لامرأةٍ من بني هُذَيلٍ فأعتقتْني، فما خرجْتُ من مصرَ وبها عِلْمٌ إلا حَوَيتُ عليه فيما أُرَى، ثم أتيتُ الحجازَ فما خرجتُ منها وبها علمٌ إلا حَوَيتُ عليه فيما أُرَى، ثم أتيتُ العراقَ فما خرجتُ منها وبها علمٌ إلا حَوَيت عليه فيما

стр. 2268

أُرى، ثم أتيتُ الشامَ فَغَرْبَلْتُها، كلُّ ذلك أسأل عن النَّفَل، فلم أجد أحداً يخبرُني فيه بشيءِ، حتى لقيتُ شيخاً يقال له: زياد بن جاريةَ التميميُّ، فقلت له: هل سمعتَ في النَّفَل شيئاً؟ قال: نعم، سمعتُ حبيبَ بن مَسْلَمةَ الفِهْرِيَّ يقول: شهدتُ النبيَّ ﷺ نَفَّل الرُّبُعَ في البَدْأةِ، والثلُثَ في الرَّجْعة (١). ١٥٧ - باب في السَّرية تردُّ على أهل العسكر ٢٧٥١ - حدَّثنا قُتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن ابن إسحاق (ح) وحدَثنا عُبيد الله بن عُمرَ، حدَّثني هُشَيم عن يحيى بن سعيدٍ، جميعاً، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جده قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : " المسلمون تَتكافأ دِمَاؤُهُم: يَسعَى بذمَّتهم أدناهم، ويُجيرُ عليهم أقْصاهُم، وهم يَدٌ على مَن سِوَاهم، يَرُدُّ مُشِدُّهُم على مُضْعِفِهِم، ومُتَسَرِّيهم على قاعِدهم، لا يُقْتَل مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهدِه" ولم يذكر ابنُ إسحاقَ القَوَدَ والتكافُؤ (٢).

стр. 2269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2271

٢٧٥٢ - حدَّثنا هارونُ بن عبد الله، حدَّثنا هاشِمُ بن القاسمِ، حدَّثنا عكرمةُ، حدَّثني إياسُ بن سلمة عن أبيه، قال: أغارَ عبدُ الرحمن بن عُيينةَ على إبل رسولِ الله ﷺ فقتل راعيَها، وخرج يَطرُدُها هو وأنُاسٌ معه في خيلٍ، فجعلتُ وجهيَ قِبَلَ المدينةِ، ثم ناديتُ ثلاثَ مراتِ: يا صبَاحَاهُ، ثم اتَّبعتُ القومَ فجعلتُ أرمي وأعْقِرُهُم، فإذا رجعَ إلّيَ فارسٌ جلستُ في أصل شجرةِ، حتى ما خلق الله شيئاً من ظهْر النبيَّ ﷺ إلا جعلتُه وراءَ ظهري، وحتى ألْقَوا أكثر من ثلاثين رُمحاً وثلاثين بُردةَ يستخِفُّون منها، ثم أتاهم عيينةُ مدَداً فقال: لِيقُم إليه نفرٌ منكُم، فقامَ إلي منهم أربعةٌ فصعِدُوا الجبلَ، فلما أسمعتُهم قلتُ: أتعرفُوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قلت: أنا ابنُ الأكْوع، والذي كرَّم وجهَ محمدٍ ﷺ ، لا يطلُبُني رجلٌ منكم فيُدركَني، ولا أطلُبُه فيفُوتَني، فما برِحْتُ حتى نظرت إلى فَوارِسِ رسولِ الله ﷺ يتخلَّلُون الشجرَ أولُهم الأخرمُ الأسديُ، فيلحقُ بعبد الرحمن بن عُيينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرحمن، فاختلفا طعنتَين، فعقَرَ الأخْرمُ عبدَ الرحمن وطعنه عبدُ الرحمن فقتله، فتحوَّلَ عبدُ الرحمن على فرسِ الأخْرم، فيلحقُ أبو قتادةَ بعبد الرحمن،

стр. 2272

فاختلفا طعنتَين فَعُقِر بأبي قتادةَ وقتلَه أبو قتادةَ، فتحوَّل أبو قتادةَ على فرسِ الأخْرمِ، ثم جئتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو على الماء الذي جَلَّيتُهُم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا نبيُّ الله ﷺ في خمس مئةٍ، فأعطاني سهمَ الفارسِ والراجِلِ (١). ١٥٨ - باب في النّفَل من الذهبِ والفضةِ ومن أول مَغنمٍ ٢٧٥٣ - حدَّثنا أبو صالحٍ محبوبُ بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفَزاريُ، عن عاصمِ بن كُلَيب عن أبي الجُويرية الجَرْميِّ، قال: أصبتُ بأرض الرومِ جَرَّة حمراءَ فيها دنانيرُ في إمرةِ معاويةَ، وعلينا رجلٌ من أصحاب النبيَّ ﷺ من بني سُلَيمٍ يقال له: معنُ بن يزيدَ، فأتيتُه بها، فقسَمَها بين المسلمين، وأعطاني منها مثلَ ما أعطى رجلا منهم، ثم قال: لولا أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: " لا نَفَلَ إلا بعدَ الخُمس "لأعطيتُك، ثم أخذ يَعرضُ عَلَىَّ من نَصيبِه فأبَيتُ (٢).

стр. 2273

٢٧٥٤ - حدَّثنا هنّادٌ، عن ابنِ المباركِ، عن أبي عَوانةَ، عن عاصمِ بن كُلَيب، بإسناده ومَعناه (١). ١٥٩ - باب الإمام يستأْثِر بشئٍ من الفيء لنفسه ٢٧٥٥ - حدَّثنا الوليدُ بن عُتبةَ، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا عبد الله بن العلاء، أنه سمع أبا سَلاَّم الأسودَ

стр. 2274

سمعتُ عَمرو بن عَبَسَةَ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ إلى بعيرٍ من المغنم، فلما سَلَّم أخذ وبَرَةَ من جَنْبِ البعير، ثم قال: " ولا يَحِلُّ لي من غنائمكم مثلُ هذا، إلا الخُمس، والخُمس مَردُود فيكم" (١). ١٦٠ - باب في الوفاء بالعهد ٢٧٥٦ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ القَعنَبِيُّ، عن مالك، عن عبد الله بن دينارٍ عن ابنِ عُمُر، أن رسولَ الله ﷺ قال: "إن الغادرَ يُنْصَبُ له لواء يومَ القيامةِ، فيُقال: هذه غَدرَةُ فلانِ بن فلانٍ " (٢).

стр. 2275

١٦١ - باب يُستَجَنُّ بالإمام في العُهود ٢٧٥٧ - حدَّثنا محمدُ بن الصبّاح البَزّازُ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرَجِ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما الإمامُ جُنَّةٌ يقاتلُ به" (١).

стр. 2276

٢٧٥٨ - حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عبدُ الله بن وهْبٍ، أخبرني عَمرٌو، عن بُكير ابنِ الأشَجِّ، عن الحسنِ بن عليِّ بن أبي رافعٍ أن أبا رافعٍ أخبره قال: بعثَتْني قريشٌ إلى رسولِ الله ﷺ ، فلما رأيتُ رسولَ الله ﷺ أُلقي في قلبي الإسلامُ، فقلت: يا رسول الله، إني والله لا أرجِعُ إليهم أبداً، فقال رسولُ الله ﷺ : "إني لا أخِيسُ بالعَهْدِ ولا أحبِسُ البُرُدَ، ولكن ارجِع فإن كانَ في نفسِك الذي في نفسك الآنَ فارجع" قال: فذهبتُ، ثم أتيتُ النبي ﷺ فأسلمتُ، قال بكيرٌ: فأخبرني أَن أبا رافعِ كان قِبْطيّاً (١). قال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان، فأما اليومَ فلا يصلُح. ١٦٢ - باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهدٌ فيسير إليه ٢٧٥٩ - حدَّثنا حفصُ بن عُمرَ النَّمَريُّ، حدَّثنا شعبةُ، عن أبي الفَيض، عن سُليمِ بن عامرٍ -رجلٍ من حِمْير- قال:

стр. 2277

كان بين معاويةَ وبين الروم عهدٌ، وكان يسيرُ نحو بلادِهم، حتى إذا انقضى العهدُ غَزاهُم، فجاء رجل على فرسٍ أو بِرْذَونٍ وهو يقولُ: الله أكبرُ، الله أكبرُ، وفاءٌ لا غَدْرٌ، فنظروا فإذا عَمرو بن عَبَسَةَ، فأرسَلَ إليه معاويةُ، فسأله، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: " مَن كانَ بينهُ وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدُّ عُقدةً ولا يحلُّها حتى يَنقضيَ أمَدُها أو يَنْبِذَ إليهم على سَوَاءٍ" فرجع معاوية (١). ١٦٣ - باب في الوفاء للمُعَاهِد وحرمة ذمته ٢٧٦٠ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن عُيَينةَ بنِ عبد الرحمن، عن أبيه

стр. 2278

عن أبي بكرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ قتلَ مُعَاهِداً في غير كُنْهِهِ حَرَّم الله عليهِ الجنةَ" (١). ١٦٤ - باب في الرُّسُل ٢٧٦١ - حدَّثنا محمدُ بن عَمرٍ والرَّازيُّ، حدَّثنا سلمةُ -يعني ابنَ الفضلِ- عن محمد بن إسحاقَ، قال: كان مُسَيلِمةُ كتبَ إلى رسولِ الله ﷺ قال: وقد حدَّثني محمدُ بن إسحاق عن شيخٍ من أشْجَعَ يقال له: سعدُ بن طارقٍ، عن سلمةَ بن نُعيمِ بن مَسعودٍ الأشجعيِّ عن أبيه نعيم، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لهما حين قرأ كتابَ مُسيلمةَ: "ما تقُولانِ أنتُما؟ " قالا: نقولُ كما قال، قال: "أما واللهِ لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ لضربتُ أعناقَكُما" (٢).

стр. 2279

٢٧٦٢ - حدَّثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ عن حارثةَ بن مُضَرِّبِ أنه أتى عبدَ الله فقال: ما بيني وبين أحدٍ من العرب حِنَةٌ، وإني مررتُ بمسجدٍ لبني حَنيفةَ فإذا هم يؤمنون بمُسيلمةَ، فأرسل إليهم عبدُ الله، فجِيء بهم فاستتابَهم، غيرَ ابنِ النَّوّاحة قال له: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لولا أنك رسولٌ لضربتُ عنقكَ" فأنتَ اليومَ لستَ برَسُولٍ، فأمر قَرَظَةَ بن كَعبِ فضرب عُنقَه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظُرَ إلى ابنِ النّوّاحةِ قتيلَا بالسُّوق (١).

стр. 2280

١٦٥ - باب في أمان المرأة ٢٧٦٣ - حدَّثنا أحمد بن صالحٍ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عِياضُ بن عبدِ الله، عن مَخرمةَ بن سليمانَ، عن كُريبٍ، عن ابن عباس قال: حدَّثتني أُم هانئ بنتُ أبي طالبٍ: أنها أجارَتْ رجلا من المشركين يوم الفتح، فأتتِ النبيَّ ﷺ ,فذكرتْ ذلك له، فقال: "قد أجَرْنَا من أجَرْتِ وآَمَنَّا مَن آمَنْتِ" (١).
следующие страницы →