← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

١٢٤ - باب في الأسير يُكرهُ على الإسلام ٢٦٨٢ - حدَّثنا محمدُ بن عُمر بن عليٍّ المُقدميُّ، حدَّثنا أشعثُ بن عبدِ الله -يعني السجِستاني- (ح) وحدَّثنا ابنُ بشار، حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ -وهذا لفظه- (ح) وحدَّثنا الحسنُ بن عَليٍّ، حدَّثنا وهبُ بن جَريرٍ، عن شُعبةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ عن ابن عباسِ، قال: كانت المرأةُ تكونُ مِقْلاتاً، فتجعلُ على نفسِها إن عاشَ لها ولدٌ أن تُهَوِّدهُ، فلما أُجلِيتْ بنو النَّضيرِ كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندَع أبناءنا، فأنزل اللهُ : ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] (١).

стр. 2207

١٢٥ - باب قَتلِ الأَسير ولا يُعرَضُ عليه الإسلام ٢٦٨٣ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أحمدُ بن المفضَّل، حدَّثنا أسباطُ بن نَصْرٍ، قال: زَعَمَ السُّديُّ، عن مُصعبِ بن سعْدٍ عن سعْدٍ، قال: لمَّا كان يومُ فتح مكة أمَّنَ رسولُ الله ﷺ الناسَ إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وسمّاهم، وابنُ أبي سَرْحٍ، فذكر الحديثَ، قال: وأما ابنُ أبي سَرْحٍ فإنه اختبأ عند عثمانَ بنِ عفّان، فلما دعا

стр. 2208

رسولُ الله ﷺ الناسَ إلى البيعةِ جاء به حتى أوقفه على رسول الله ﷺ ، فقالَ: يا نبي الله: بايعْ عبدَ الله، فرفع رأسَه، فنظَر إليه ثلاثاً، كلُّ ذلك يأبى عليه، فبايَعه بعدَ ثلاثٍ، ثم أقبَل على أصحابه، فقال: "أما كان فيكم رجل رشيدٌ يقوم إلى هذا حيثُ رآني كَفَفْتُ يدِي عن بيعتِه فيقتُلَه"؟ فقالوا: ما ندري يا رسولَ الله ما في نفسِك، ألا أومأْتَ إلينا بعينك، قال: "إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ الأعيُن" (١).

стр. 2209

قال أبو داود: كان عبد الله أخا عثمانَ من الرِّضاعةِ، وكانَ الوليدُ ابنُ عقبةَ أخا عثمان لأُمه، وضربَه عثمانُ الحدَّ إذ شَربَ الخمرَ (١). ٢٦٨٤ - حدَّثنا محمد بن العلاءِ، قال: أخبرنا زيد بن حُبابٍ، أخبرنا عَمرو ابن عثمانَ بنِ عبد الرحمن بن سعيدِ بن يَربوعِ المخزوميُّ، حدَّثني جدي عن أبيه، أن رسولَ الله ﷺ قال يومَ فتح مكة: "أربعةٌ لا أُؤمِّنُهم في حلٍّ ولا حَرَمٍ" فسمَّاهم، فال: وقَيْنتَين كانتا لِمقْيَسٍ، فقُتلتْ إحداهُما، وأفلِتَتِ الأخرى فأسلمت (٢).

стр. 2210

قال أبو داود: لم أَفهم إسناده من ابن العلاءِ كما أُحِبُّ. ٢٦٨٥ - حدَّثنا القَعنَبيُّ، عن مالكٍ، عن ابن شهابٍ عن أنس بن مالكٍ: أن رسولَ الله ﷺ دخل مكةَ عامَ الفتحِ وعلى رأسِه المِغْفَرُ، فلما نزعه جاءه رجلٌ، فقال: ابنُ خَطَل مُتعلِّق بأستارِ الكعبةِ، فقال "اقتُلُوه" (١).

стр. 2211

قال أبو داودَ: ابن خَطَلٍ اسمُهُ عبدُ الله، وكان أبو برزةَ الأسلميُّ قتلَه (١). ١٢٦ - باب في قَتْل الأسيرِ صبراً (٢) ٢٦٨٦ - حدَّثنا علي بن الحسين الرَّقِّيُّ، حدثني عبد الله بن جعفر الرَّقِّيُّ، أخبرني عُبيد الله بن عَمرٍو، عن زَيد بن أبي أُنيسةَ، عن عمرو بن مُرَّة، عن إبراهيمَ، قال: أراد الضَّحَّاكُ بن قيسِ أن يستعمِل مَسروقاً، فقال له عُمارةُ بن عُقبة: أتستعمِلُ رجلاً من بقايا قَتَلَةِ عثمانَ؟ فقال له مسروقٌ: حدَّثنا: عبدُ الله بن مَسعودٍ - وكان في أنفُسِنا مَوثُوقَ الحديثِ-: أن النبيَّ ﷺ لمَّا أراد قتل أبيك قال: مَنْ للصِّبيةِ؟ قال "النارُ" فقد رضيتُ لكَ ما رضي لكَ رسولُ الله ﷺ (٣).

стр. 2212

١٢٧ - باب في قتل الأسير بالنَّبْل ٢٦٨٧ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن وهْبٍ، أخبرني عَمرو ابن الحارثِ، عن بُكَيرِ بن عبد الله بن الأشجِّ، عن ابن تِعلَى قال: غَزَونا مع عبد الرحمن بن خالدِ بن الوليد، فأتي بأربعةِ أعْلاجٍ من العدوِّ، فأمر بهم فقُتِلُوا صَبْراً (١).

стр. 2213

قال أبو داود: قال لنا غيرُ سعيدٍ عن ابنِ وهْبٍ في هذا الحديث، قال: بالنَّبْل صبْراً - فبلغ ذلك أبا أيوبَ الأنصاريَّ، فقال: سمعتُ

стр. 2214

رسولَ الله ﷺ ينهَى عن قتْلِ الصبْر، فوالذي نفسِي بيده لو كانتْ دجاجةٌ ما صَبَرْتُها، فبلغَ ذلك عبدَ الرحمن بن خالدِ بن الوليد فأعتقَ أربعَ رِقابٍ. ١٢٨ - باب في المَنِّ على الأسير بغير فداء ٢٦٨٨ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمّاد، أخبرنا ثابت عن أنسٍ: أن ثمانين رجلاً من أهل مكةَ هَبَطُوا على النبيّ ﷺ وأصحابِه من جبال التَنْعيم عند صلاة الفجر ليقتُلُوهم، فأخذَهم رسولُ الله ﷺ سَلْماً، فأعتَقَهُم رسولُ الله ﷺ ، فأنزلَ اللهُ : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ إلي آخر الآية (١) [الفتح: ٢٤].

стр. 2215

٢٦٨٩ - حدَّثنا محمدُ بن يحيي بن فارسٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعمرٌ، عن الزهري، عن محمدِ بن جُبير بن مُطعِمٍ عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ قال لأُسارى بدر: "لَو كان مُطعِمُ بنُ عَدِيّ حيّاً ثم كلَّمني في هؤلاءِ النَّتنَى لأطلقتُهم له" (١). ١٢٩ - باب في فداء الأسير بالمال ٢٦٩٠ - حدَّثنا أحمد بن محمد بن حَنبلِ، حدَّثنا أبو نُوحٍ، أخبرنا عِكرمةُ ابن عمارٍ، حدَّثنا سِمَاكٌ الحنفيُّ، حدثني ابنُ عبّاس، قال: حدثني عمرُ بن الخطاب، قال: لما كان يومُ بدرٍ فأخذَ -يعني النبيَّ ﷺ - الفداء أنزل اللهُ : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال:٦٧ - ٦٨] من الفداء ثم أحل لهم الغَنائمَ (٢).

стр. 2216

قالَ أبو داودَ: سمعتُ أحمد بن حَنبلٍ يُسأل عن اسم أبي نُوحٍ، فقال: إيش تصنعُوا باسمِه؟ اسمُه اسمٌ شَنيعٌ.

стр. 2217

قال أبو داودَ: اسمُ أبي نُوح قُرادٌ، والصحيحُ عبدُ الرحمن بن غَزْوانَ. ٢٦٩١ - حدَّثنا عبدُ الرحمن بن المُبارك العَيشيُّ، حدَّثنا سفيانُ بن حَبيب، حدَّثنا شعبةُ، عن أبي العَنبَسِ، عن أبي الشَّعثاء عن ابنِ عباس: أن النبيَّ ﷺ جعلَ فداءَ أهلِ الجاهليةِ يومَ بدرٍ أربعَ مئةٍ (١). ٢٦٩٢ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا محمدُ بن سلمةَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبّادٍ، عن أبيه عبادِ بن عبد الله بن الزُّبيرِ عن عائشةَ قالت: لما بعثَ أهلُ مكةَ في فداء أسْرَاهُم بعثتْ زينبُ في فداء أبي العاصِ بمالٍ، وبعثتْ فيه بقِلادةٍ لها كانت عند خديجةَ أدخلَتْها بها على أبي العاص، قالت: فلما رآها رسولُ الله ﷺ رقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقال: "إن رأيتُم أن تُطلِقُوا لها أسيرَها وتردُّوا عليها

стр. 2218

الذي لها" فقالوا: نعم، وكان رسولُ الله ﷺ أخذ عليه، أو وَعَدَه، أن يُخلّيَ سبيلَ زينبَ إليه، وبعثَ رسولُ الله ﷺ زيدَ بن حارثةَ ورجلاً من الأنصارِ، فقال: "كونا ببطن يَأْجِج حتى تمرَّ بكما زينب فتصحباها حتى تأْتيا بها" (١). ٢٦٩٣ - حدَّثنا أحمد بن أبي مَريمَ، حدَّثنا عمِّي -يعني سعيدَ بنَ الحَكَم- قال: أخبرنا الليثُ، عن عُقَيل، عن ابن شهابٍ، قال: وذكر عُروةُ بن الزُّبير أن مروانَ والمِسوَرَ بنَ مَخْرمةَ أخبراه: أن رسولَ الله ﷺ قال حين جاءه وَفْد هَوَازنَ مسلمين فسألُوه أن يَرُدَّ إليهم أموالَهم، فقال لهم رسول الله ﷺ : "معي من ترون، وأحبُّ الحديث إليَّ أصدَقُهُ، فاختاروا إمَّا السبْيَ، وإما المالَ" فقالوا: نختار سبْيَنا، فقامَ رسولُ الله ﷺ فأثْنى على الله، ثم قال: "أما بعدُ، فإن إخوانكم هؤلاءِ جاؤوا تائبينَ، وإني قد رأيتُ أن أرُدَّ إليهم سَبْيَهم، فمن أحبَّ منكم أن يُطَيِّبَ ذلك فليفعلْ، ومن أحبَّ منكم أن يكون على حظِّه حتى نعطيَه

стр. 2219

إياهُ من أول ما يُفيءُ اللهُ علينا فليفعلْ"، فقال الناسُ: قد طَيَّبْنَا ذلك لهم يا رسول الله، فقال رسولُ الله ﷺ : "إنا لا نَدْري مَن أذِنَ منكم مِمن لم يأذَنْ، فارجِعوا حتى يرفَع إلينا عُرَفَاؤكم أمْرَكم" فرجعَ الناسُ، فكلَّمَهم عُرفاؤهم فأخبَروهم أنهم قد طَيَّبُوا وأذِنُوا (١). ٢٦٩٤ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن محمد بن إسحاقَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه -في هذه القصة- قال: فقال رسول الله ﷺ : "رُدُّوا عليهم نساءَهم وأبناءَهم، فمن مَسَّك بشيءٍ من هذا الفيءِ فإن له به علينا سِتَّ فرائضَ من أولِ شيءٍ يُفيئهُ اللهُ علينا" ثم دنا -يعني النبيَّ ﷺ من بعيرٍ، فأخذَ وَبَرَةً من سَنامِه، ثم قال: "يا أيها الناسُ، إنه ليس لي من هذا الفيء شيء, ولا هذا" ورفع إصبَعَيْه "إلا الخُمُسَ، والخُمُسُ مُردُودٌ عليكم، فأدُّوا الخِياط والمِخْيَطَ" فقام رجل في يده كُبَّةٌ من شَعر، فقال: أخذْتُ هذه لأُصلحَ بها بَرذَعةً لي، فقال رسولُ الله ﷺ : "أمَّا ما كان لي ولبني عبد المُطَّلب فهو لك" فقال: أمَا إذْ بلغتَ ما أرى فلا أرَبَ لي فيها، ونَبَذَها (٢).

стр. 2220

١٣٠ - باب في الإمام يُقيم عند الظُّهور على العدو بعَرْصَتِهم ٢٦٩٥ - حدَّثنا محمدُ بن المثنى، حدَّثنا مُعاذُ بن معاذٍ وحدَّثنا هارونُ بن عبدِ الله، حدَّثنا رَوْحٌ، قالا: حدَّثنا سَعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ عن أبي طلحةَ، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا غَلَبَ على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثاً -قال ابنُ المثنى: إذا غَلَبَ قوماً أحب أن يُقيم بعَرْصَتِهم ثلاثاً (١).

стр. 2221

قال أبو داود: كان يحيى بنُ سعيدٍ يطعُن في هذا الحديث، لأنه ليس من قديم حديث سعيدٍ، لأنه تغيَّر سنة خمسٍ وأربعينَ، ولم يُخرج هذا الحديثَ إلا بأخَرَةٍ. قال أبو داود: يقال: إن وكيعاً حَمل عنه في تغيُّره (١). ١٣١ - باب في التفريقِ بين السَّبْيِ ٢٦٩٦ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا اسحاقُ بن منصورٍ، حدَّثنا عبدُ السلام بن حَرْبٍ، عن يزيدَ بن عبدِ الرحمنِ، عن الحكمِ، عن ميمونِ بن أبي شَبيبٍ عن عليٍّ، أنه فرَّق بين جاريةٍ وولدِها، فنهاهُ النبيُّ ﷺ عن ذلكَ، ورَدَّ البيعَ (٢).

стр. 2222

قال أبو داودَ: ميمونٌ لم يُدرك علياً، قُتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاثٍ وثمانين.

стр. 2223

قال أبو داود: والحَرَّةُ سنة ثلاثٍ وستين، وقُتِلَ ابنُ الزُّبيرِ سنة ثلاث وسبعين (١). ١٣٢ - باب الرُّخصة في المدرِكين يُفرَّق بينهم ٢٦٩٧ - حدَّثنا هارونُ بن عبدِ الله، حدَّثنا هاشِمُ بن القاسمِ، حدَّثنا عِكرمةُ، حدَّثني إياسُ بن سلمةَ حدثني أبي، قال خرجْنا مع أبي بكرٍ -وأمَّرَهُ علينا رسولُ اللهِ ﷺ - فغَزَونا فَزارةَ، فشَننَّا الغارةَ ثم نظرتُ إلى عُنُقٍ من الناسِ فيه الذريةُ والنساء، فرمَيتُ بسهْمٍ، فوقع بينهم وبين الجبل، فقاموا، فجئتُ بهم إلى أبي بكرٍ فيهم امرأة من فَزارةَ، عليها قِشْعٌ من أدَمٍ، معها بنتُ لها من أحسن العرب، فنفَّلني أبو بكر ابنتَها، فقدمتُ المدينةَ، فلقيَني رسولُ الله ﷺ فقال لي: "يا سلمةُ، هَبْ لي المرأةَ" فقلت: والله لقد أعجبتْني، وما كشفتُ لها ثوباً، فسكتَ، حتى إذا كان من الغَدِ لقيَني رسولُ الله ﷺ في السُّوق فقال: "يا سلمةُ، هبْ لي المرأةَ، لله أبوكَ" فقلت: يا رسول الله، والله ما كشفتُ لها ثوباً، وهي لكَ، فبعثَ بها إلى أهل مكةَ وفي أيديهم أسرى فَفَداهمُ بتلك المرأةِ (٢).

стр. 2224

١٣٣ - باب في المال يصيبُه العدوُّ من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة ٢٦٩٨ - حدَّثنا صالحُ بن سُهيلٍ، حدَّثنا يحيي -يعني ابنَ أبي زائدةَ- عن عُبيد الله، عن نافعٍ عن ابن عُمر: أن غُلاماً لابن عُمر أبقَ إلى العدوِّ فظهر عليه المسلمون، فردَّه رسولُ الله ﷺ إلى ابنِ عمر، ولم يُقسَم (١).

стр. 2225

قال أبو داود: وقال غيره: ردَّه عليه خالد بن الوليد (١). ٢٦٩٩ - حدَّثنا محمدُ بن سليمانَ الأنباريُّ والحسنُ بن علي -المعنى- قالا: حدَّثنا ابن نُمير، عن عُبيد الله، عن نافعٍ عن ابن عُمر قال: ذَهبَ فرسٌ له، فأخذها العدوُّ، فظهر عليهم المسلمون، فَرُدَّ عليه في زمنِ رسولِ الله ﷺ ، وأبَقَ عبدٌ له، فلحِق بأرضِ الرُّوم، فظهر عليهم المسلمون، فردَّه عليه خالدُ بن الوليد بعدَ النبيَّ ﷺ (٢). ١٣٤ - باب في عَبيد المشركين يَلحَقُونَ بالمسلمين فيُسلمون ٢٧٠٠ - حدَّثنا عبدُ العزيز بن يحيى الحَرَّانيُّ، حدثني محمد -يعني ابنَ سلمةَ- عن محمدِ بن إسحاقَ، عن أبانَ بن صالح، عن منصورِ بن المُعتمِر، عن ربعيِّ بن حِراشٍ

стр. 2226

عن عليِّ بن أبي طالبِ قال: خرجَ عُبدَانٌ إلى رسولِ الله ﷺ يعني يومَ الحُدَيبيةِ - قبلَ الصُّلْح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمدُ، واللهِ ما خَرَجوا إليك رغبةً في دينك، وإنما خرجُوا هرباً من الرِّقِّ، فقال ناسٌ: صدقُوا يا رسولَ الله، رُدَّهم إليهم، فغضِبَ رسولُ الله ﷺ ، وقال: "ما أُراكُم تنتهون يا مَعشَر قُريش، حتى يبعثَ اللهُ عليكم من يَضْربُ رقابكم على هذا" وأبى أن يَرُدَّهم، وقال: "همُ عتَقَاءُ الله " (١). ١٣٥ - باب في إباحة الطعام في أرض العدو ٢٧٠١ - حدَّثنا إبراهيمُ بن حمزةَ الزُّبيريُّ، حدَّثنا أنسُ بن عياض، عن عُبيد الله، عن نافعٍ عن ابن عُمر: أن جيشاً غَنِموا في زمانِ رسول الله ﷺ طعاماً وعسلاً فلم يؤخَذْ منهم الخُمُسُ (٢).

стр. 2227

٢٧٠٢ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ والقَعنَبيُّ، قالا: حدَّثنا سليمانُ، عن حميدٍ -يعني ابنَ هِلالٍ- عن عبدِ الله بن مُغَفَّل، قال: دُلِّيَ جِرَابٌ من شَحْمٍ يومَ خيبرَ، قال: فأتيتُه فالتزمتُه، قال: ثم قلتُ: لا أُعطي من هذا أحداً اليومَ شيئاً، قال: فالتفَتُّ، فإذا رسولُ الله ﷺ يتبسَّم إليَّ (١).

стр. 2228

١٣٦ - باب في النهي عن النُّهبى إذا كان في الطعام قلةٌ في أَرض العدو ٢٧٠٣ - حدَّثنا سليمانُ بن حَرب، حدَّثنا جَريرٌ -يعني ابنَ حازمٍ- عن يَعلَى ابنِ حكيم، عن أبي لَبيدٍ، قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمُرةَ بكابُلَ فأصابَ الناسُ غنيمةً، فانتهبوها، فقامَ خطيباً فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ ينهى عن النُّهْبى. فردُّوا ما أخذوا، فقسَمه بينهم (١). ٢٧٠٤ - حدَّثنا محمد بن العَلاء, حدَّثنا أبو مُعاويةَ، حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّيبانيُّ، عن محمدِ بن أبي مُجالدٍ

стр. 2229

عن عبدِ الله بن أبي أوفَى قال: قلتُ: هل كنتم تخمِّسوُن -يعني الطعامَ- في عهدِ رسولِ الله ﷺ ؟ فقال: أصبْنا طعاماً يومَ خَيبَر، فكان الرجلُ يجيءُ فيأخذُ منه مقدارَ ما يكفيه ثم ينصرفُ (١). ٢٧٠٥ - حدَّثنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن عاصمٍ -يعني ابنَ كُليبٍ- عن أبيه عن رجلِ من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأصابَ الناسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ، وأصابوا غنماً فانتَهبُوها، فإن قُدُورنَا لَتَغِلي إذ جاءَ رسولُ الله ﷺ يمشي على قوسِه، فأكْفأ قُدُورنا بقوسه، ثم جعلَ يُرَمِّلُ اللحمَ بالتُّراب، ثم قال: "إن النُّهْبَة ليست بأحلَّ من الميتةِ" أو "إن الميتةَ ليستْ بأحلَّ من النُّهْبةِ" الشَّكُّ من هنَّادٍ (٢).

стр. 2230

١٣٧ - باب في حمل الطعام من أَرض العدو ٢٧٠٦ - حدَّثنا سعيد بن منصور، حدَّثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عَمرو ابن الحارثِ، أن ابنَ حَرْشَفٍ الأزديَّ حدَّثه، عن القاسِمِ مولى عبد الرحمن عن بعضِ أصحابِ النبي ﷺ ، قال: كُنا نأكُل الجَزور في الغزوِ، ولا نقسِمه، حتى إنْ كنا لَنرجِعُ إلى رحالِنا وأخْرِجَتُنا منه مُملأةٌ (١). ١٣٨ - باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو ٢٧٠٧ - حدَّثنا محمد بن المُصفّى، حدَّثنا محمد بن المبارك، عن يحيى ابن حمزة، حدَّثنا أبو عبد العزيز -شيخ من أهل الأردن- عن عُبادةَ بن نُسَيٍّ عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: رابطْنا مدينةَ قِنَّسرينَ مع شُرَحبيل ابن السِّمْطِ، فلما فتحها أصابَ فيها غنَماً وبقَراً، فقسم فينا طائفةً منها، وجعل بقيَّتَها في المغنَم، فلقيتُ معاذَ بن جَبَلٍ فحدثتُه، فقال معاذٌ: غزونا مع رسولِ الله ﷺ فأصبْنا فيها غنَماً فقسَم فينا رسولُ الله ﷺ طائفةً، وجعل بقيَّتَها في المغنَم (٢).

стр. 2231

١٣٩ - باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء ٢٧٠٨ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ وعثمانُ بن أبي شيبةَ -المعنى، قال أبو داودَ: وأنا لحديثه أتْقَنُ- قالا: حدَّثنا أبو مُعاوية، عن محمد بن إسحاق، عن يزيدَ بن أبي حبيبِ، عن أبي مَرزوقٍ مولى تُجيب، عن حَنَشٍ الصنعانيِّ عن رُويفعِ بن ثابتٍ الأنصاريِّ، أن النبيَّ ﷺ قال: "مَن كانَ يُؤمِنُ بالله وباليومِ الآخِرِ فلا يركبْ دابَّةً من فَيءِ المسلمين حتى إذا أعْجَفَها رَدَّها فيه، ومن كان يُؤمِنُ بالله وباليوم الآخر فلا يَلْبَس ثَوباً مِن فَئ المُسلمين حتى إذا أخْلَقَهُ رَدَّهُ فيه" (١). ١٤٠ - باب في الرخصة في السلاح يقاتَل به في المعركة ٢٧٠٩ - حدَّثنا محمد بن العلاء، أخبرنا إبراهيمُ -يعني ابنَ يُوسفَ، قال أبو داود: هو إبراهيمُ بن يوسفَ بن إسحاقَ بن أبي إسحاقَ السَّبيعيُّ -عن أبيه، عن أبي إسحاقَ السَّبيعيِّ، قال: حدثني أبو عُبيدةَ

стр. 2232

عن أبيه، قال: مررتُ فإذا أبو جهلٍ صريعٌ قد ضُربتْ رجلُه فقلت: يا عدوَّ الله يا أبا جهلٍ، قد أخْزى اللهُ الآخِرَ، قال: ولا أهابُه عند ذلك، فقال: أبعَدُ من رجلٍ قتلَه قومُه! فضربتُه بسيفٍ غيرِ طائلٍ، فلم يُغنِ شيئاً حتى سقط سيفُه من يدِه، فضربتُه به حتى بَرَد (١).

стр. 2233

١٤١ - باب في تعظيم الغلول ٢٧١٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، أن يحيى بنَ سعيدٍ وبِشرَ بن المُفضَّل حدثاهم، عن يحيى بنِ سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي عَمرةَ عن زيدِ بن خالدِ الجُهنيِّ: أن رجلاً من أصحابِ النيى ﷺ تُوفِّي يومَ خيبرَ، فذكَروا ذلك لِرسولِ الله ﷺ فقال: "صلُّوا على صاحبِكم" فتغيَّرتْ وجوهُ الناسِ لذلك، فقال: "إن صاحبَكم غَلَّ في سبيلِ الله"، ففتَّشنا مَتاعَه فوجدنا خَرَزاً من خَرزِ يهودَ لا يُساوي درهمين (١). ٢٧١١ - حدَّثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن ثَورِ بن زَيدٍ الدِّيليِّ، عن أبي الغَيثِ مولى ابنِ مُطيعٍ عن أبي هُريرةَ، أنه قال: خرجْنا مع رسولِ الله ﷺ عامَ خيبرَ فلم نَغْنم ذهباً ولا وَرِقاً إلا الثيابَ والمتاعَ والأموالَ، قال: فوجَّه رسولُ الله ﷺ

стр. 2234

نحو وادي القُرَى -وقد أُهديَ لرسول الله ﷺ عبدٌ أسودُ يقال له: مِدْعَمٌ- حتى إذا كانوا بوادي القُرَى، فبينا مِدعَمٌ يَحُطُّ رَحْل رسولِ الله ﷺ إذ جاءه سهمٌ فقتَله، فقال الناسُ: هنيئاً له الجنةُ، فقال رسول الله ﷺ : "كلَّا، والذي نفسي بيدِه إن الشَّمْلَةَ التي أخذها يومَ خيبرَ من المغانم لم تُصِبها المَقاسِم لَتشتَعِلُ عليه ناراً" فلما سمعوا ذلك جاء رجلٌ بشِراكٍ أو شِراكَين إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : "شِراكٌ من نارٍ -أو قال: شِراكان مِن نارٍ-" (١). ١٤٢ - باب في الغُلول اذا كان يسيراً يتركه الإمام ولا يُحرِق رحلَه ٢٧١٢ - حدَّثنا أبو صالحٍ محبوبُ بن مُوسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاريُّ، عن عبد الله بن شَوذَبٍ، حدَّثني عامرٌ -يعني ابنَ عبدِ الواحد، عن ابن بُريدةَ

стр. 2235

عن عبد الله بن عَمرٍو، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أصاب غنيمةً أمر بلالاً فنادى في النَّاس فيجيئون بغنائِمهم فيُخَمِّسُه ويَقسِمُه، فجاء رجل بعدَ ذلك بزمامٍ من شَعر فقال: يا رسولَ الله، هذا فيما كنا أصبنا من الغنيمة، فقال: "أسمعتَ بلالاً يُنادي؟ " ثلاثاً، قال: نعم، قال: "فما منعك أن تجيء به؟ " فاعتَذر إليه فقال: "كن أنتَ تجيءُ به يومَ القيامة، فلن أقبلَه عنك" (١). ١٤٣ - باب في عقوبة الغالِّ ٢٧١٣ - حدَّثنا النُّفيليُّ وسعيد بن منصور، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ -قال النُّفيليُّ: الأنْدَرَاوَردِيُّ- عن صالح بن محمدِ بن زائدةَ قال: دخلتُ مع مَسلَمةَ أرضَ الرُّومِ، فأُتي برجلٍ قد غَلَّ، فسألَ سالماً عنه، فقال: سمعتُ أبي يحدث عن عمر بن الخطاب، عن النبيَّ ﷺ ، قال: "إذا وجَدتُم الرجلَ قد غلَّ فأحرِقُوا مَتاعَه واضرِبُوه"

стр. 2236

قال: فوجدنا في متاعِه مُصحفاً، فسأل سالماً عنه فقال: بعْه وتَصدَّق بثمنِه (١).

стр. 2237

٢٧١٤ - حدَّثنا أبو صالح محبوبُ بن مُوسى الأنطاكيُّ، أخبرنا أبو إسحاقَ، عن صالحِ بن محمدٍ، قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالمُ بنُ عبدِ الله بن عُمر وعمرُ ابن عبد العزيز، فغَلَّ رجلٌ متاعاً، فأمر الوليدُ بمتاعِه فأُحرِقَ، وطِيْفَ به، ولم يُعْطِهِ سَهْمَه (١). قال أبو داود: وهذا أصِحُّ الحديثين، رواه غيرُ واحدٍ أن الوليد ابنِ هشام حرَّقَ رحْلَ زيادٍ شَغَر، وكان قد غَلَّ، وضربَه. قال أبو داود: شَغر لقبُه. ٢٧١٥ - حدَّثنا محمد بن عَوفٍ، حدَّثنا مُوسى بن أيوبَ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم، حدَّثنا زُهيرُ بنُ محمدٍ، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن رسولَ الله ﷺ وأبا بكر وعُمرَ حرّقُوا متاع الغالِّ وضربُوه (٢).

стр. 2238

قال أبو داود: وزاد فيه عليُّ بن بَحْرِ عن الوليدِ -ولم أسمعْه منه-: ومَنَعُوه سهمَه. وحدَّثنا به الوليد بن عتبةَ وعبدُ الوهاب بن نَجْدةَ، قالا: حدَّثنا الوليدُ، عن زهيرِ بن محمد، عن عَمرو بن شُعيبٍ قولَه: لم يذكُر عبدُ الوهّاب بن نَجْدةَ الحَوطِيُّ: منع سهمه. ١٤٤ - باب النهيِ عن السَّترِ على مَن غَلَّ ٢٧١٦ - حدَّثنا محمدُ بن داودَ بن سفيانَ، حدَّثنا يحيي بنُ حَسَّانَ، حدَّثنا سليمانُ بن موسى أبو داود، حدَّثنا جعفرُ بن سَعدِ بن سَمُرةَ بن جُندب، حدثني خُبيبُ بن سُليمانَ، عن أبيه سليمانَ بنِ سَمُرةَ عن سَمرةَ بن جُندب: أما بعدُ، وكان رسول الله ﷺ يقولُ: "مَنْ كَتَم غَالا فإنه مثلُه" (١).

стр. 2239

١٤٥ - باب في السَّلَبِ يُعطَى القاتل ٢٧١٧ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ القَعنبيُّ، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعيدٍ، عن عمرَ بن كثيرِ بن أفلحَ، عن أبي محمدٍ مولى أبي قَتادةَ عن أبي قتَادةَ، قال: خرجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في عامِ حنينٍ، فلما التقينا كانت للمسلمين جَولَةٌ، قال: فرأيتُ رجلاً من المشركين قد عَلا رجلاً مِنَ المُسلمين، قال: فاستدَرْتُ له حتى أتيتُه من ورائه، فضربتُه بالسيفِ على حَبْل عاتقِه، فأقبلَ عليَّ، فضَمَّني ضَمَّةً وجدتُ منها ريحَ الموت، ثم أدركه الموتُ فأَرسلَني، فلحقتُ عمرَ بن الخطاب فقلتُ له: ما بالُ الناسِ؟ قال: أمرُ الله، ثم إن الناسَ رجَعوا، وجلسَ رسولُ الله ﷺ وقال: "مَن قَتَل قَتِيلاً لَهُ عليه بيِّنَةٌ، فله سلَبُه" قال: فقمتُ، ثم قلتُ: من يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثم قال: "مَن قتل قتيلاً له عليه بينةٌ، فله سلَبُه" قال: فقمتُ، ثم قلتُ: من يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثم قال ذلك الثالثةَ، فقمتُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "ما لك يا أبا قتادةَ؟ " فاقتصَصْتُ عليه القصةَ، فقال رجل من القوم: صَدَق يا رسولَ الله، وسَلَبُ ذلك القتيلِ عندي، فأَرْضِه منْه، فقال أبو بكر الصديق: لاها اللهِ إذا، يَعْمِدُ إلى أسدٍ من أُسْدِ الله، يقاتِل عن الله وعن رسوله، فيعطيك سَلبَه، فقال رسولُ الله ﷺ : "صَدَقَ، فأعطِه إياهُ". فقال أبو قتادةَ: فأعطانِيه، فبعتُ الدِّرعَ، فابتَعْتُ مَخْرَفاً في بني سَلِمةَ، فإنه لأوَّلُ مالٍ تَأثَّلْتُهُ في الإسلام (١).

стр. 2240

٢٧١٨ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمّاد، عن إسحاقَ بن عبد الله ابن أبي طلحةَ

стр. 2241

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ يومئذٍ -يعني يومَ حُنينٍ- "من قتلَ كافراً فله سَلبَه" فقتَل أبو طلحةَ يومئذ عشرينَ رجلاً وأخذ أسلابَهُم، ولقي أبو طلحةَ أُمَّ سُليمٍ ومعها خِنْجَرٌ، فقال: يا أُم سليم، ما هذا معك؟ قالت: أردْتُ والله إن دنا منِّي بعضُهم أبْعَجُ به بطنَه، فأخبر بذلك أبو طلحةَ رسولَ اللهِ ﷺ (١). قال أبو داود: هذا حديث حسنٌ. قال أبو داود: أردنا بهذا الخِنْجرَ، وكان سلاحَ العَجَم يومئذ الخِنجرُ (٢). ١٤٦ - باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى، والفرسُ والسلاحُ من السَّلَبِ ٢٧١٩ - حدّثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدّثنا الوليد بن مُسلم، حدّثني صفوانُ بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جُبيرِ بن نُفَيرِ، عن أبيه عن عَوفِ بن مالكِ الأشجعىِّ، قال: خرجتُ مع زيدِ بن حارثةَ في غزوة مُؤْتَةَ ورَافَقَني مَدَدِيٌّ في أهل اليمن، ليس معه غيرُ سيفِه، فنحر رجلٌ من المسلمين جَزُوراً، فسأله المدَدِيُّ طائفةً من جِلْدهِ،

стр. 2242

فأعطاهُ إياهُ، فاتخذه كهيئةِ الدَّرَقِ ومضَينا فلقِينا جُموعَ الرُّوم، وفيهم رجلٌ على فرسِ له أشقرَ عليه سَرجٌ مُنْ مُذْهَبٌ وسِلاح مُذْهَبٌ، فجعل الروميُّ يُغرِي بالمسلمين، فقعدَ له المَدَدِّيُّ خلفَ صخرةٍ، فمرَّ به الروميُّ فَعَرْقَب فَرسه، فخرَّ، وعلاه فقتَلَه وحازَ فرسَه وسلاحَه، فلما فتحَ اللهُ للمسلمين بعثَ إليه خالدُ بنُ الوليدِ، فأخذ من السلب، قال عوفٌ: فأتيتُه فقلتُ: يا خالدُ، أما علمتَ أن رسولَ الله ﷺ قضى بالسَّلبَ للقاتِل؟ قال: بلى، ولكني استكثرْتُه، قلتُ: لَتردَّنهُ إليه أو لأعرفَنَّكَهَا عندَ رسولِ الله ﷺ ، فأبى أن يردَّ عليه، قال عوفٌ: فاجتمعْنا عندَ رسولِ الله ﷺ ، فقصَصَتُ عليه قصةَ المَدديِّ، وما فعلَ خالدٌ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "يا خالدُ، ما حَمَلَك على ما صنعتَ؟ " قال: يا رسولَ الله، لقد استكْثرْتُه، فقال رسولُ الله ﷺ : "يا خالدُ، رُدَّ عليه ما أخذتَ منه" قال عوفٌ: فقلتُ: دونَك يا خالدُ، ألم أفِ لكَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ "وما ذلك؟ " قال: فأخبرتُه، قال: فغضِبَ رسولُ الله ﷺ فقال: "يا خالدُ، لا تَرُدَّ عليه، هل أنتم تاركو (١) لي أُمَرائي؟ لكُم صِفوةُ أمرِهم وعليهم كَدَرُهُ" (٢).

стр. 2243

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2244

٢٧٢٠ - حدّثنا أحمد بن محمد بن حَنبلٍ، حدَّثنا الوليدُ، قال: سألتُ ثَوراً عن هذا الحديثِ، فحدَّثني عن خالدِ بن مَعدانَ، عن جُبيرِ بن نُفيرٍ، عن عوفِ ابن مالكٍ الأشجعيِّ، نحوه (١). ١٤٧ - باب في السَّلب لا يُخَمَّس ٢٧٢١ - حدَّثنا سعيدُ بن مَنصور، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشِ، عن صفوانَ ابن عَمروٍ، عن عبد الرحمن بن جُبيرِ بن نُفَير، عن أبيه عن عوفِ بن مالكٍ الأشجعيِّ وخالدِ بن الوليد: أن رسولَ الله ﷺ قَضَى بالسّلَب للقاتِل، ولم يُخَمِّس السَّلَبَ (٢).

стр. 2245

١٤٨ - باب من أجازَ على جريحٍ مُثخَنٍ يُنَفَّل من سَلَبِهِ ٢٧٢٢ - حدَّثنا هارونُ بن عبَّاد الأزديُّ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ عن عبد الله بن مَسعودٍ، قال: نَفَّلني رسولُ الله ﷺ يومَ بدرٍ سَيفَ أبي جَهْل، كان قتَلَه (١). ١٤٩ - باب فيمن جاء بعد الغنيمةِ لاسَهْمَ له ٢٧٢٣ - حدّثنا سعيدُ بن منصور، حدّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، عن محمد ابن الوليد الزُّبَيديِّ، عن الزُّهريِّ أن عَنْبَسةُ بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هُريرةَ يُحدَّث سعيدَ بن العاص أن رسولَ الله ﷺ بعثَ أبانَ بن سعيدِ بن العاصِ على سَريّةٍ من المدينةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فقدِم أبانُ بن سعيد وأصحابُه على رسولِ الله ﷺ بخيبرَ بعد أن فتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيلِهم لِيْفٌ، فقال أبانُ: اقْسِمْ لنا يا رسولَ الله، فقال أبو هُريرةَ: فقلتُ: لا تَقْسِم لهم يا رسولَ الله، فقال أبانُ: أنتَ بها يا وَبْرُ، تحدَّرَ علينا من رأس ضَالٍ،
следующие страницы →