← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

عن ابن عباس، قال: لما نزلَ رسولُ الله ﷺ مرَّ الظَّهْرانِ، قال العباسُ: قلتُ: واللهِ لئن دخلَ رسولُ الله ﷺ مكةَ عَنْوَةً قبل أن يأتوه فيستأمِنوه، إنَّه لَهلاك قُريشٍ، فجلستُ على بغلةِ رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: لَعلِّي أجدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكةَ، فيُخبرَهم بمكانِ رسولِ الله ﷺ ليَخرجوا إليه فيستأمِنُوه، فإني لأَسيرُ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيلَ بن وَرْقاءٍ، فقلت: يا أبا حنظلةَ، فعرف صوتي، قال: أبو الفضْل؟ قلت: نعم، قال: مالك، فداك أبي وأُمي؟!! قلت: هذا رسولُ الله ﷺ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فركب خلفي ورجع صاحبُه، فلما أصبحَ غدوتُ به على رسولِ الله ﷺ فأسلَم، قلت: يا رسولَ الله، إن أبا سفيان رجلٌ يحب هذا الفخرَ، فاجعلْ له شيئاً، قال: "نعم، مَنْ دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَنْ أغلقَ عليه دَارَهُ فهو آمِنٌ، ومن دخل المسجدَ فهو آمِنٌ"، قال: فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم، وإلى المسجدِ (١).

стр. 2522

٣٠٢٣ - حدَّثنا الحسنُ بن الصبَّاح، حدَّثنا إسماعيلُ -يعني ابنَ عبدِ الكريم- حدثني إبراهيمُ بن عَقيل بن مَعقِلٍ، عن أبيه، عن وهب قال: سألتُ جابراً: هل غنِمُوا يومَ الفتحِ شيئاً؟ قال: لا (١). ٣٠٢٤ - حدَّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا سلاَّم بن مِسكينٍ، حدَّثنا ثابتٌ البُنَانيُّ، عن عبدِ الله بن رباحٍ الأنصاريِّ عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ لما دخلَ مكةَ سَرَّحَ الزبيرَ بن العوّامِ، وأبا عُبيدةَ بن الجراح، وخالدَ بن الوليد على الخيل، وقال: "يا أبا

стр. 2523

هريرةَ، اهتِفْ بالأنصار"، قال: اسلُكوا هذا الطريقَ، فلا يُشْرِفَنَّ لكم أحدٌ إلا أنمتُموه، فنادَى مُنادٍ: لا قريشَ بعد اليومِ، فقال رسولُ الله ﷺ : "من في دخل داراً فهو آمِنٌ، ومَنْ ألقى السلاحَ فهو آمِنٌ"، وعَمَدَ صناديدُ قُريشٍ فدخلُوا الكعبةَ، فغَصَّ بهم، وطافَ النبيُّ ﷺ ، وصلى خلفَ المقامِ، ثم أخذَ بجَنَبتَي البابِ، فخرجُوا: فبايعوا النبيَّ ﷺ على الإسلام (١). قال أبو داود: سمعت أحمدَ بن حنبلٍ وسأله رجلٌ، قال: مكةُ عَنوةً هي؟ قال: أيشٍ يضرُّك ما كانت؟ قال: فصُلْح؟ قال: لا (٢).

стр. 2524

٢٦ - باب ما جاء في خبر الطائف ٣٠٢٥ - حدَّثنا الحسنُ بن الصبَّاح، حدَّثنا إسماعيلُ -يعني ابنَ عبد الكريم- حدثني إبراهيمُ بن عَقيل ابن مُنبِّه، عن أبيه، عن وهب قال: سألت جابراً عن شرطِ ثقيفٍ إذْ بايعتْ، قال: اشترطتْ على النبيِّ ﷺ : أن لا صَدقةَ عليها ولا جهادَ، وأنه سمع النبيَّ ﷺ بعد ذلك يقول: "سيتصدّقون ويُجاهدون إذا أسلَموا" (١). ٣٠٢٦ - حدَّثنا أحمدُ بن عليٍّ بن سُويد بنَ مَنْجُوف، حدَّثنا أبو داودَ، عن حمادِ بن سلمةَ، عن حُميدِ، عن الحسنِ عن عثمانَ بن أبي العاصِ: أن وَفْدَ ثَقيفٍ لَمَّا قدمِوا على رسولِ الله ﷺ أنزلَهم المسجدَ، ليكون أرقَّ لِقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحْشَروا ولا يُعْشَرُوا ولا يُجَبُّوا، فقال رسولُ الله ﷺ : "لكم أن لا تُحشَروا ولا تُعشَروا، ولا خيرَ في دِين ليس فيه ركوعٌ" (٢).

стр. 2525

٢٧ - باب في حكم أرض اليمن ٣٠٢٧ - حدَّثنا هنادُ بن السَّرِيِّ، عن أبي أسامةَ، عن مُجالدٍ، عن الشَّعبيِّ عن عامر بن شَهْر، قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ ، فقالت لي هَمْدان: هل أنتَ آتٍ هذا الرجلَ ومُرتادٌ لنا: فإن رضيتَ لنا شيئاً قبلناه، وإن كرهتَ شيئاً كرِهناه؟ قلتُ: نعم، فجئتُ، حتى قدمتُ على رسولِ الله ﷺ ، فرضيتُ أمره، وأسلم قومي، وكتب رسولُ الله ﷺ هذا الكتابَ إلى عُمير ذي مُرَّان، قال: وبعث مالك بن مُرَارةَ الرُّهاوي إلى اليمن جميعاً، فأسلمَ عكٌّ ذُو خَيْوان، قال: فقيلِ لِعَكٍّ: انطلِق إلى رسولِ الله ﷺ فخذ منه الأمانَ على قريتكِ ومالِك، فقدم وكتبَ له رسولُ الله ﷺ :

стр. 2526

" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمدٍ رسولِ الله لِعَكٍّ ذي خَيْوان، إن كان صادقاً في أرضِه ومالِه ورفيقِه فله الأمانُ وذمةُ اللهِ وذمةُ محمدِ رسولِ الله". وكتبَ خالدُ بن سعيدِ بن العاصِ (١). ٣٠٢٨ - حدَّثنا محمد بنِ أحمد القرشيُّ وهارون بن عبد الله، أن عبد الله بن الزبير حدثهم، قال: حدَّثنا فرَجُ بن سعيد، حدَّثني عمي ثابتُ بن سعيد -يعني ابن أبيض-، عن أبيه سعيدٍ عن جدّه أبيضَ بن حَمَّالٍ، أنه كلَّم رسولَ اللهِ ﷺ في الصدقةِ، حين وفَدَ عليه، فقال: "يا أخا سبإٍ، لا بُدَّ مِنْ صَدقةٍ" فقال: إنما زرعْنا القطنَ يا رسولَ اللهِ، وقد تبدَّدت سبأٌ، ولم يبقَ منهم إلا قليلٌ بمأرِب، فصالحَ نبيَّ اللهِ ﷺ على سبعين حُلَّةً من قيمةِ وَفاء بَزِّ المَعافِرِ، كلَّ سنةٍ، عمن بقي من سَبإٍ بمأرِب، فلم يزالُوا يؤدُّونها حتى قُبض رسولُ الله ﷺ ، وإن العُمَّال انتقضوا عليهم بعد قبضِ رسولِ الله ﷺ فيما صالحَ أبيضُ بن حَمَّالٍ رسولَ الله ﷺ في الحُلل السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وضعَه رسولُ الله ﷺ ، حتى ماتَ أبو بكر، فلما مات أبو بكر انتقض ذلك وصارت على الصدقة (٢).

стр. 2527

٢٨ - باب إخراج اليهود من جزيرةِ العرب ٣٠٢٩ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن سليمانَ الأحولِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ عن ابن عباس: أن رسولَ الله ﷺ أوصى بثلاثةٍ، فقال: "أخْرِجُوا المشركين مِن جزيرةِ العربِ، وأجيزُوا الوَفْدَ بنَحْوٍ مما كنتُ أُجيزُهُم". قال ابنُ عباس: وسكتَ عن الثالثةِ - أو قال: فأُنسيتُها- (١). ٣٠٣٠ - حدَّثنا الحسنُ بن عَليٍّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ وعبدُ الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبَرني عمرُ بن الخطاب أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: "لأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ، فلا أترُك فيها إلاَّ مُسلِماً" (٢).

стр. 2528

٣٠٣١ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا أبو أحمدَ محمدُ بن عبد الله، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزبير، عن جابرٍ عن عمر، قال: قال رسولُ الله ﷺ ، بمعناه، والأول أتمُّ (١). ٣٠٣٢ - حدَّثنا سليمانُ بن داود العَتكيُّ، حدَّثنا جَريرٌ، عن قابوسَ بن أبي ظَبْيَان، عن أبيه عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ﷺ "لا تكونُ قِبْلَتانِ في بلدٍ واحدٍ" (٢).

стр. 2529

٣٠٣٣ - حدَّثنا محمودُ بن خالدٍ، حدَّثنا عمرُ - يعني ابنَ عبد الواحد قال: قال سعيدٌ -يعني ابنَ عبد العزيز-: جزيرةُ العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تُخُومِ العِراق إلى البحر (١). ٣٠٣٤ - قال أبو داود: قُرىء على الحارِث بن مِسكين -وأنا شاهد-: أخبرك أشهبُ بن عبد العزيز قال: قال مالكٌ: عُمَرُ أجلَى أهلَ نَجْرانَ ولم يُجْلِ من تيماء، لأنها ليستْ من بلاد العربِ، فأما الوادي فإني أُرى أنما لم يُجْلَ مَن فيها من اليهود أنهم لم يَرَوها من أرض العرب (٢).

стр. 2530

٣٠٣٤ م - حدَّثنا ابنُ السَّرحِ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: قال مالكٌ: قد أجلَى عمرُ ﵁ يهودَ نَجْران وفَدَكَ. ٢٩ - باب في إيقاف أرض السواد وأرض العَنوة ٣٠٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بن عبد الله بن يونسَ، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا سهيلُ بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنَعَتِ العراقُ قَفِيزَها ودِرهَمَها، ومَنَعتِ الشَّامُ مُديَها ودينارَها، ومَنعت مِصرُ إرْدَبَّها ودينارَها، ثم عدتُم من حيث بدأتُم" -قالها زهيرٌ ثلاث مرات-، شهد على ذلك لحمُ أبي هريرةَ ودَمُه (١).

стр. 2531

٣٠٣٦ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بن مُنبِّه، قال: هذا ما حدَّثنا به أبو هريرةَ عن رسول الله ﷺ ، وقال رسولُ الله ﷺ "أيُّما قريةٍ أتيتُموها وأقمتُم فيها فَسَهمُكُم فيها، وأيُّما قريةٍ عَصَتِ اللهَ ورسولَهُ فإنَّ خُمسَها للهِ ورَسُوله، ثُمَّ هي لكم" (١). ٣٠ - باب في أخذ الجزية ٣٠٣٧ - حدَّثنا العباسُ بن عَبد العظيمِ العنبري، حدَّثنا سهلُ بن محمدٍ، حدَّثنا يحيي بن أبي زائدةَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن عاصمِ بن عُمَر

стр. 2532

عن أنس بن مالك، وعن عثمان بن أبي سليمان: أن النبيَّ ﷺ بعث خالدَ بن الوليدِ إلى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فأخَذوه، فأتوهُ به، فحقَنَ له دَمه، وصالَحه على الجِزية (١). ٣٠٣٨ - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ

стр. 2533

عن معاذ: أن النبيَّ ﷺ لما وجَّهَهُ إلى اليمن أمره أن يأخذَ من كلِّ حالِمٍ -يعني مُحتلماً- ديناراً، أو عِدْلَهُ من المَعَافِرِ، ثيابٍ تكون باليمن (١). ٣٠٣٩ - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن ابراهيمَ، عن مسروقٍ، عن معاذ، عن النبي ﷺ ، مثله (٢). ٣٠٤٠ - حدَّثنا العباسُ بن عبد العظيم، حدَّثنا عبد الرحمن بن هانىءٍ أبو نُعَيم النَّخَعي، أخبرنا شريكٌ، عن إبراهيمَ بن مُهاجِرٍ، عن زياد بن حُدَيرٍ، قال:

стр. 2534

قال علىٌّ: لئن بقيتُ لِنصارى بني تغلِبَ لأَقْتُلَنَّ المقاتلة ولأسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ، فإني كتبتُ الكتابَ بينهم وبين النبيَّ ﷺ على أن لا يُنصِّرُوا أبناءهم (١). قال أبو داود: هذا حديثٌ منكَر، بلغني عن أحمد أنه كان يُنكِر هذا الحديثَ إنكاراً شديداً. قال أبو علي (٢): ولم يقرأْه أبو داود في العَرْضَةِ الثانية.

стр. 2535

٣٠٤١ - حدَّثنا مُصرِّف بن عَمرو الياميُّ، حدَّثنا يونس بن بكَيرٍ، حدَّثنا أسباطُ بن نضر الهَمداني، عن إسماعيلَ بن عبد الرحمن القرشىِّ عن ابن عباس، قال: صَالَحَ رسولُ الله ﷺ أهل نَجْرَان على ألفَي حُلَّةٍ: النِّصْفِ في صَفَر والنّصفِ في رجب، يؤدُّونها إلى المسلمين، وعاريَّةٍ ثلاثين درعاً، وثلاثين فرساً، وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يَغْزُونَ بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردُّوها عليهم إنْ كان باليمن كَيدٌ أوْ غَدْرَةٌ: على أن لا تُهْدَمَ لهم بِيعَةُ، ولا يُخْرَج لهم قَسٌ، ولا يُفتَنوا عن دينهم ما لم يُحدِثوا حَدَثاً أو يأكلوا الربا، قال إسماعيلُ: فقد أكلوا الربا (١).

стр. 2536

قال أبو داود: إذا نقضُوا بعض ما اشتُرِط عليهم فقد أحدثوا (١). ٣١ - باب في أحد الجزية من المجوس ٣٠٤٢ - حدَّثنا أحمدُ بن سِنان الواسطىُّ، حدَّثنا محمد بن بِلالٍ، عن عِمرانَ القطَّانِ، عن أبي جمرةَ

стр. 2537

عن ابن عباس، قال: إن أهل فارس لما مات نبيُّهم كتبَ لهم إبليسُ المجوسيةَ (١). ٣٠٤٣ - حدَّثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، حدَّثنا سفيانُ، عن عَمرو بن دينارٍ سمع بَجَالة يحدث عَمرو بن أوسٍ وأبا الشَّعْثاء قال: كنت كاتباً لِجَزْء بن معاويةَ عمِّ الأحنفِ بن قَيسٍ، إذ جاءنا كتابُ عُمر قبل موته بسنةٍ: اقْتُلُوا كلَّ ساحرٍ، وفَرِّقُوا بين كل ذي مَحْرَمٍ من المجوسِ، وانهَوهُم عن الزَّمْزَمَةِ، فقتلْنا في يومٍ ثلاثَ سَواحِرَ، وفرَّقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله، وصَنَعَ طعاماً كثيراً فدعاهم فعرض السيفَ على فخِذَيه فأكلُوا، ولم يُزَمزِمُوا، وألقَوا وِقرَ بغْلٍ -أو بغلين- من الوَرِقِ، ولم يكن عمرُ أخذَ الجزيةَ من المجوسِ حتى شهد عبدُ الرحمن بن عَوفِ أن رسولَ الله ﷺ أخذها من مجوسِ هَجَرَ (٢).

стр. 2538

٣٠٤٤ - حدَّثنا محمدُ بن مِسكين اليماميُّ، حدَّثنا يحيى بن حَسانَ، حدَّثنا هشيمٌ، أخبرنا داودُ بن أبي هندٍ، عن قُشَير بن عَمرو، عن بَجَالةَ بن عَبَدة

стр. 2539

عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ من الأسْبَذِيِّينَ من أهل البحرَين، وهم مجوسُ أهلِ هَجَرَ، إلى رسولِ الله ﷺ ، فمكث عندَه، ثم خرج، فسألتُهُ: ما قضى اللهُ ورسولُه فيكم؟ قال: شرٌّ، فقلت: مَهْ؟ قال: الإسلام أو القتل، قال: وقال عبدُ الرحمن بن عَوف: قَبِل منهم الجزيةَ، قال ابنُ عباس: فأخذ الناسُ بقول عبدِ الرحمن بن عَوف، وتركوا ما سمعتُ أنا من الأَسبَذِيِّ (١).

стр. 2540

٣٢ - باب التشديد في جِباية الجزية ٣٠٤٥ - حدَّثنا سليمانُ بن داود المَهْريُّ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ ابن يزيدَ، عن ابن شهابِ، عن عروةَ بن الزبيرِ أن هشامَ بن حكيمِ بن حزام وجدَ رجلاً وهو بحمصَ، يُشَمِّس ناساً من القِبْط في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟! سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إن الله يعذِّبُ الذين يُعَذّبونَ النّاسَ في الدُّنيا" (١). ٣٣ - باب تَعْشِير أهلِ الذمة إذا اختلفوا بالتجارات ٣٠٤٦ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، حدَّثنا عطاءُ بن السائبِ، عن حربِ بن عُبيد الله، عن جده أبي أُمِّه عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنما العُشُورُ على اليهودِ والنَّصارى، وليس على المسلمين عُشُورٌ" (٢).

стр. 2541

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2542

٣٠٤٧ - حدَّثنا محمد بن عُبيد المُحاربيُّ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بن السائبِ عن حرْب بن عُبيد الله، عن النبي ﷺ ، بمعناه، قال: "خراج" مكان "عُشور" (١). ٣٠٤٨ - حدَّثنا محمدُ بن بشّار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائلٍ عن خالِه، قال: قلت: يا رسولَ الله، أعَشِّرُ قومي؟ قال: "إنما العُشُورُ على اليهود والنَّصارى" (٢). ٣٠٤٩ - حدَّثنا محمد بن إبراهيم البزّاز، حدَّثنا أبو نُعيم، حدَّثنا عبدُ السلام، عن عطاءِ بن السائب، عن حَرب بن عُبيد الله بن عُمير الثقفيِّ عن جده - رجلِ من بني تَغلِبَ - قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فأسلمتُ وعلَّمَني الإسلامَ، وعلّمَني كيف آخذُ الصدقةَ من قومي ممن أسلمَ، ثم

стр. 2543

رجعتُ إليه، فقلتُ: يا رسولَ الله، كلُّ ما علَّمتَني قد حفظتُه إلا الصدقةَ، أفأعَشِّرهُم؟ قال: "لا، إنما العُشور على النصارى واليهودِ" (١). ٣٠٥٠ - حدَّثنا محمدُ بن عِيسى، حدَّثنا أشعثُ بن شُعبةَ، حدَّثنا أرطاةُ بن المُنذِر، سمعتُ حكيم بن عُمير أبا الأَخوَصِ يحدَّث عن العِرْباض بن ساريةَ السُّلَميِّ، قال: نزلْنا مع رسول ﷺ خيبرَ ومعه مَنْ معه من أصحابه، وكان صاحبُ خيبرَ رجلاً مارِداً منكَراً، فأقبلَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا محمدُ، ألكم أن تذبَحوا حُمُرَنا، وتأكلُوا ثمرَنا، وتضربُوا نساءنا؟! فغضِب - يعني رسول الله ﷺ وقال: "يا ابن عَوْفٍ اركَبْ فرَسَك ثم نَادِ: ألا أن الجنة لا تحِلُّ إلا لمؤمنٍ، وأنِ اجتمِعُوا للصلاة" قال: فاجتمَعُوا ثم صلَّى بهم النبي ﷺ ثم قام فقال: "أيحسبُ أحدُكم مُتكئاً على أريكته قد يَظنُّ يقولُ: إنَّ الله لم يُحرِّم شيئاً إلا ما في هذا القرآنِ، ألا وإنّي - والله - قد أمَرْتُ وَوعَظْتُ ونَهيتُ عن أشياء، إنّها لِمثلُ القُرآن أو أكثر، وإنَّ الله لم يُحِل لكم أن تَدخُلوا بُيوتَ أهلِ الكتابِ إلاَّ بإذنٍ، ولا ضرْبَ نِسائِهم، ولا أكلَ ثِمارِهم، إذا أعطَوكُمُ الذى عليهم" (٢).

стр. 2544

٣٠٥١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ وسعيدُ بن مَنصورٍ، قالا: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن منصورٍ، عن هِلالٍ، عن رجلٍ من ثقيفٍ عن رجلِ من جُهينةَ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لعلكم تُقاتِلون قوماً، فتظهَرُون عليهم، فيتَّقُونكم بأموالِهم دونَ أنفُسهِم وأبنائِهم" قال سعيد في حديثه: "فيُصالِحُونكم على صُلْحٍ" ثم اتفقا: "فلا تُصِيبُوا منهم فوقَ ذلكَ؛ فإنَّهُ لا يَصلُحُ لكُم" (١).

стр. 2545

٣٠٥٢ - حدَّثنا سليمانُ بن داود المَهْرِيُّ، أخبرنا ابنُ وهْبٍ، حدَّثني أبو صخْر المَديني، أن صفوان بن سُلَيم أخبره عن عِدَّة من أبناء أصحابِ رسول الله ﷺ ، عن آبائِهم دِنْيَةً، عن رسولِ الله ﷺ قال: "ألا مَن ظَلم مُعاهِداً أو انتَقصَهُ أو كلَّفَهُ فوقَ طاقَتِه أو أخَذ منهُ شيئاً بِغيرِ طِيبِ نَفسِ فأنا حَجِيجُهُ يوم القيامةِ" (١). ٣٤ - باب في الذِّمِّي يُسلِم في بعضِ السنة، أعَليه جزيةٌ ؟ ٣٠٥٣ - حدَّثنا عبدُ الله بن الجرَّاح، عن جَرير، عن قَابوسَ، عن أبيه

стр. 2546

عن ابن عباس، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "ليس على المُسلمِ جِزيةٌ" (١). ٣٠٥٤ - حدَّثنا محمدُ بن كَثيرٍ، قال: سُئل سفيانُ عن تفسيرِ هذا، فقال: إذا أسلمَ فلا جزيةَ عليه (٢). ٣٥ - باب في الإمام يقبَلُ هدايا المُشركينَ ٣٠٥٥ - حدَّثنا أبو توبةَ الربيعُ بن نافعٍ، حدَّثنا معاويةُ - يعني ابنَ سَلَّام - عن زَيدٍ، أنه سمع أبا سَلَّام قال: حدَّثني عبدُ الله الهَوْزَنيُّ، قال: لقيت بلالاً مُؤذِّنَ رسولِ الله ﷺ بحلبَ، فقلت: يا بِلَالُ، حدَّثني كيف كانت نفقةُ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي ألي ذاك منه منذ بعثَه اللهُ إلى أن تُوفِّي، وكان إذا أتاه الإنسانُ مسلماً فرآه عارياً يأمرني فأنطلقَ فأستقرضَ فأشتريَ له البُرْدةَ فأكسوَه وأُطعمَه، حتى اعترضَني رجلٌ من المشركين فقال: يا بلالُ، إن عندي سَعَةً فلا تستقرضْ من أحدٍ إلاّ مني، ففعلتُ، فلما أن كان ذاتُ يوم توضأتُ ثم قمتُ لأُؤذِّن

стр. 2547

بالصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما رآني قال: يا حبشيُّ؛ قلت: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولاً غليظاً، وقال لي: أتدري كم بينك وبين الشهرِ؟ قال: قلت: قريبٌ، قال: إنما بينك وبينه أربعٌ، فآخُذك بالذي عليك، فأردُّك ترعَى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخذَ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناس. حتى إذا صلَّيتُ العَتَمة رججَ رسولُ الله ﷺ إلى أهله فاستأذنت عليه، فأذن لي، قلت: يا رسول الله، بأبي أنْتَ إنَّ المشرك الذي كنت أتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني، ولا عندي، وهو فَاضِحي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسولَه ما يقضي عني، فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومِجَنِّي عند رأسي، حتى إذا انشقَّ عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلالُ، أجبْ رسول الله ﷺ ، فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربعُ ركائبَ مُنَاخاتٌ عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رسول الله ﷺ : "أبْشِرْ، فقد جاءك الله بِقَضائِكَ" ثم قال: "ألم تَرَ الرَّكائِبَ المُنَاخاتِ الأربعَ؟ " فقلت: بلى، فقال: "إنَّ لك رِقابَهُنَّ وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهنَّ كسوةً وطعاماً، أهداهُن إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبضْهن واقْضِ دينَك" ففعلتُ، فذكَر الحديثَ. قال: ثم انطلقتُ إلى المسجدِ، فاذا رسولُ الله ﷺ قاعِدٌ في المسجد، فسلَّمتُ عليه، فقال: "مافعلَ ما قِبَلَكَ؟ " قلتُ: قد قضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ الله، فلم يبقَ شيءٌ، قال: " أفَضَلَ

стр. 2548

شيء؟ " قلت: نعم، قال: "انظر أن تُريحَني منه، فإني لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أهلي حتى تُريحَني منه" فلما صلَّى رسولُ الله ﷺ العَتَمة دعاني، فقال: "ما فعلَ الذىِ قِبَلَكَ؟ " قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ الله ﷺ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني من الغدِ - دعاني قال: "ما فعل الذي قِبَلَك؟ " قال: قلت: قد أراحَك اللهُ منه يا رسولَ الله، فكبَّر وحمِد اللهَ شَفَقاً مَن أن يدركه الموتُ وعندَه ذلك، ثم اتبعته حتى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أتى مَبِيتَهُ، فهذا الذي سألتَني عنه (١).

стр. 2549

٣٠٥٦ - حدَّثنا محمودُ بن خالدٍ، حدَّثنا مروانُ بن محمدٍ، حدَّثنا معاويةُ، بمعنى إسناد أبي تَوْبهّ وحديثه، قال عند قولِه: ما يقضي عني: فسكتَ عني رسولُ الله ﷺ ، فاغتمزتُها (١). ٣٠٥٧ - حدَّثنا هارون بن عبد الله، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا عمرانُ، عن قتادةَ، عن يزيدَ بن عبدِ الله بن الشِّخِّير عن عِياضِ بن حِمارٍ، قال: أهديتُ للنبي ﷺ ناقةً، فقال: "أسلمتَ؟ " فقلت: لا، قال: فقال النبي ﷺ : "إني نُهِيتُ عن زَبْدِ المُشركين" (٢).

стр. 2550

٣٦ - باب ما جاء في إقطاع الأرَضِينَ ٣٠٥٨ - حدَّثنا عَمرو بن مَرزُوقٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن علقمةَ بن وائلٍ عن أبيه: أن النبي ﷺ أقطعه أرضاً بحضرَموت (١).

стр. 2551

٣٠٥٩ - حدَّثنا حفصُ بن عُمر، حدَّثنا جامُع بن مَطَرٍ، عن علقمةَ بن وائلٍ بإسناده، مثله (١). ٣٠٦٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا عبدُ الله بن داودَ، عن فِطرٍ، حدَّثني أبي عن عَمرو بن حُريث، قال: خَطَّ لي رسولُ الله ﷺ داراً بالمدينة بقَوسٍ، وقال: " أَزِيدُك، أزِيدُكَ؟ " (٢). ٣٠٦١ - حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ، عن مالكٍ، عن ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن

стр. 2552

عن غيرِ واحد: أنَّ رسول الله ﷺ أقطع بلالَ بن الحارث المزني مَعادنَ القبَليةِ، وهي من ناحية الفُرُع، فتلك المعادن لا يؤخَذُ منها إلا الزكاة إلى اليومِ (١).

стр. 2553

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2554

٣٠٦٢ - حدَّثنا العباسُ بن محمدِ بن حاتمٍ وغيرُه، قال العباس: حدَّثنا الحسينُ بن محمدٍ، أخبرنا أبو أويسٍ، حدَّثنا كثيرُ بن عبدِ الله بن عَمرو بن عَوف المزنيُّ، عن أبيه عن جده: أن النبيَّ ﷺ أقطعَ بلال بن الحارثِ المُزنىَّ مَعادنَ القبَليّةِ: جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، - وقال غيرُه: جَلْسَها وغَوْرَها - وحيث يصلُح الزرعُ من قُدْسٍ، ولم يعطِهِ حقَّ مسلم، وكتبَ له النبيُّ ﷺ : "بسمِ الله الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أعطى محمدٌ رسولُ الله بلالَ بن الحارثِ المزنيَّ، أعطاه معادنَ القبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها - وقال غير

стр. 2555

العباس: جَلْسَها وغَوْرَها - وحَيثُ يَصْلُحُ الزرعُ من قُدْسٍ، ولم يعطِه حقَّ مُسلمٍ" (١).

стр. 2556

قال أبو أويس: وحدَّثني ثَور بن زَيدٍ، عن عِكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثله. ٣٠٦٣ - حدَّثنا محمدُ بن النضْر، سمعتُ الحُنَينيَّ قال: قرأتُه غيرَ مرةٍ - يعني كتابَ قطيعةِ النبي ﷺ قال أبو داود: وحدثنا غيرُ واحد عن حُسين بن مُحمدٍ، أخبرنا أبو أويسٍ، حدثني كثيرُ بن عبد الله، عن أبيه عن جده: أن النبيَّ ﷺ أقطعَ بلالَ بن الحارثِ المزنيَّ معادنَ القَبَلِيَّه جَلْسيَّها وغَوْرَيَّها - قال ابن النضْر: وجَرْسَها وذاتَ النُّصُبِ، ثم اتفقا - وحيثُ يَصلُحُ الزَّرْع من قُدْسٍ، ولم يُعطِ بلالَ بن الحارِث حقَّ مسلمٍ، وكتبَ له النبيُّ ﷺ : "هذا ما أعطى رسولُ الله بلالَ بن الحارث المزنيَّ، أعطاه معادن القَبَلِيةِ جَلْسَها وغَوْرَها، وحيثُ يَصلُحُ الزرعُ من قُدْسٍ، ولم يعطِه حقَّ مسلمٍ" (١).

стр. 2557

قال أبو أويس: وحدَّثني ثَور بن زيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، عن النبي ﷺ ، مثله، زادَ أبن النضْرِ: وكتبَ أُبيُّ بن كعْب. ٣٠٦٤ - حدَّثنا قتييةُ بن سعيد الثقَفيُّ ومحمدُ بن المتوكل العَسقلانيُّ - المعنى واحد - أن محمدَ بن يحيى بن قيسٍ المأرِبي حدَّثهم، أخبرني أبي، عن ثُمامة بن شَراحِيل، عن سُمَيِّ بن قيسٍ، عن شُمَير، - قال ابن المتوكل: ابن عبد المَدَان - عن أبْيَضَ بن حَمَّالٍ: أنه وفَدَ إلى رسول الله ﷺ فاستقطَعَه المِلحَ - قال ابنُ المتوكِّل: الذي بمأرِبَ - فقطعه له، فلما أن وَلَّى قال رجلٌ من المجلِس: أتدري ما قطعتَ له؟ إنما قطعتَ له الماء العِدَّ، قال: فانتُزِع منه، قال: وسألتُه عما يُحمَى من الأَراكِ، قال: "ما لم تنَلْهُ خِفاف - وقال ابن المتوكل: أخْفافُ - الإبِلِ" (١).

стр. 2558

٣٠٦٥ - حدَّثنا هارونُ بن عبد الله، قال: قال محمدُ بن الحَسَنِ المخزوميُّ: "ما لم تنَلْه أخفافُ الإبلِ": يعني: أن الإبلَ تأكل مُنتَهى رؤُوسِها، ويُحمَى ما فوقَه (١). ٣٠٦٦ - حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ القرشيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن الزبيرِ، حدَّثنا فَرَجُ بن سَعيدٍ، حدثني عمي ثابتُ بن سعيدٍ، عن أبيه، عن جده عن أبيضَ بن حَمَّالٍ: أنه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ عن حِمَى الأراكِ، فقال رسولُ الله ﷺ : "لا حِمَى في الأراكِ" فقال: أراكةٌ في حِظَاري، فقال النبي ﷺ : "لا حِمَى في الأراكِ" قال فَرجٌ: يعني بحِظاري: الأرضَ التي فيها الزرعُ المُحَاط عليها (٢).

стр. 2559

٣٠٦٧ - حدَّثنا عمر بن الخطاب أبو حفصٍ، حدَّثنا الفريابيُّ، حدَّثنا أبانُ - قال عمرُ: وهو ابن عبد الله بن أبي حازم - حدثني عثمانُ بن أبي حازمٍ، عن أبيه عن جده صخر: أن رسولَ الله ﷺ غزا ثقِيفاً، فلما أن سمع ذلك صخرٌ ركب في خَيْل يُمِدُّ النبيَّ ﷺ ، فوجد نبيَّ الله ﷺ قد انصرفَ ولم يُفتَح، فجعل صخرٌ حينئذٍ عهدَ اللهِ وذمتَه أن لا يفارق هذا القَصْر، حتى ينزلوا على حُكمِ رسولِ الله ﷺ ، فلم يفارقْهم حتى نزلُوا على حكمِ رسولِ الله ﷺ ، فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقِيفاً قد نزلتْ على حُكمِك يا رسولَ الله، وأنا مُقبِلٌ إليهم وهم في خيلٍ، فأمر رسولُ الله ﷺ بالصلاةِ جامعةً، فدعا لأَحْمَسَ عَشرَ دعواتٍ: "اللهم بارك لأحمسَ في خيلِها ورجالِها" وأتاه القومُ فتكلَّم المغيرةُ بن شعبةَ، فقال: يا رسول اللهِ، إن صخراً أخذَ عمتي ودخلَتْ فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: "يا صخرُ، إن القومِ إذا أسلموا أحرزُوا دماءَهم وأموالَهم، فادفع إلى المغيرةِ عمتَه" فدفَعها إليه، وسأل رسولَ اللهِ ﷺ مَاءً لِبَني سُلَيم قد هَرَبُوا، عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء، فقال: يا نبي الله أنزِلْنيهِ أنا وقومي، قال: "نعم"، فانزلَه وأسلَم -يعني السُّلَمِيين-

стр. 2560

فأتوا صخْراً، فسألُوه -وقال غيره: الأسلميون مكان السلميين- أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبيَّ ﷺ فقالوا: يا نبىَّ الله، أسلمنا وأتينا صخْراً ليدفع إلينا ماءَنا فأبى علينا، فَدعاهُ فقال: "يا صخرُ، إن القومَ إذا أسلمُوا أحرزُوا أموالَهم ودماءَهم، فادْفع إلى القوم ماءَهم قال: نعم، يا نبي الله، فرأيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتغيَّر عند ذلك حُمرةً حياءً، من أخذِه الجاريةَ وأخذِه الماءَ (١).
следующие страницы →