← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٣٣٧٠ - حدَّثنا أبو بكر محمدُ بن خلاَّد الباهليُّ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سليمِ بن حيّانَ، أخبرنا سعيدُ بن مِيناء، قال: سمعت جابرَ بن عبد اللهقول: نهى رسولُ الله ﷺ أن تُباعَ الثمرةُ حتى تُشْقِحَ، قيل: وما تُشْقِحُ؟ قال: "تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، ويُؤكَل منها" (١).

стр. 2837

٣٣٧١ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبو الوليد، عن حماد بن سلمةَ، عن حميدٍ عن أنس: أن النبيَّ- ﷺ ﷺ نهى عن بيعِ العنَبِ حتى يَسْوَدَّ، وعن بيعِ الحبِّ حتى يَشتدَّ (١).

стр. 2838

٣٣٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بن صالح، حدَّثنا عنبسةُ بن خالدٍ، حدَّثني يونسُ، قال: سألتُ أبا الزنادِ عن بيعِ الثمر قبل أَن يَبْدُوَ صلاحُه وما ذُكر في ذلك، فقال: كان عروةُ بن الزبير يُحدِّث عن سهْل بن أبي حَثْمَةَ، عن زيدِ بن ثابتٍ، قال: كان الناسُ يتبايعون الثمارَ قبل أن يبدُوَ صلاحُها، فإذا جَدَّ الناسُ وحضَر تقاضيهم، قال المُبتاعُ: قد أصاب الثمرَ الدُّمَانُ، وأصابَه قُشام، وأصابَه مُرَاض، عاهات يحتجُّون بها، فلما كثُرت خصومتُهم عند النبي ﷺ قال رسولُ الله ﷺ كالمَشورة يُشير بها: "فإمَّا لا، فلا تَتبايَعوا الثمَرةَ حتى يَبدُوَ صلاحُها" لكثرةِ خُصومتِهم واختلافِهم (١).

стр. 2839

٣٣٧٣ - حدَّثنا إسحاقُ بن إسماعيلَ الطالْقانيُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن ابن جُرَيجِ، عن عطاءٍ عن جابر: أن النبي ﷺ نهى عن بيعِ الثمرِ حتى يبدوَ صلاحُه، ولا يباعُ إلا بالدينارِ أو الدرهمِ، إلا العَرايا (١).

стр. 2840

٢٤ - باب في بيع السِّنين ٣٣٧٤ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل ويحيى بنُ معَينٍ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن حميدٍ الأعرج، عن سليمانَ بن عتيقٍ عن جابر بن عبد الله: أن النبيَّ ﷺ نهى عن بيع السِّنين، ووَضَعَ الجوائح (١).

стр. 2841

قال أبو داود: لم يصحَّ، عن النبي ﷺ في الثلث شيء، وهو رأي أهل المدينة (١). ٣٣٧٥ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن أبي الزبير وسعيدِ بن مِيناء عن جابر بن عبد الله: أن النبيَّ ﷺ نَهى عن المُعاومة، وقال أحدُهُما: بيعِ السنين (٢).

стр. 2842

٢٥ - باب في بيع الغَرر ٣٣٧٦ - حدَّثنا أبو بكر وعثمانُ ابنا أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا ابنُ إدريس، عن عُبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرجِ عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ نَهى عن بيعِ الغَرر، زادَ عثمانُ: والحصَاةِ (١).

стр. 2843

٣٣٧٧ - حدَّثنا قتيبةُ بن سَعيدٍ وأحمدُ بن عَمرو بن السَّرْحِ، -وهذا لفظُه- قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عطاص بن يزيدَ اللَّيثيِّ عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ نهى عن بَيعتَين وعن لبستَين: أما البَيعتان فالمُلامسةُ والمُنابذةُ، وأمَّا اللِّبستان فاشتمال الصَّمَّاء، وأن يَحْتبي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ كاشفاً عن فَرجِه، أو ليس على فرجِه منه شيءٌ (١).

стр. 2844

٣٣٧٨ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عطاءِ بن يزيدَ الليثيٌ عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، بهذا الحديث، زاد: واشتمالُ الصَّمَّاء: أن يشتملَ في ثوبٍ واحدٍ يضعُ طرفَي الثوبِ على عاتقِه الأيسرِ ويُبرِزُ شقَّه الأيمنَ، والمنابذةُ: أن يقولَ: إذا نَبذْتُ إليك هذا الثوبَ فقد وَجَبَ البيعُ، والمُلامسةُ: أن يَمسَّه بيدِه ولا ينشرَه ولا يُقلِّبه، وإذا مسَّه وجبَ البيعُ (١).

стр. 2845

٣٣٧٩ - حدَّثنا أحمدُ بن صالحِ، حدَّثنا عنبسةُ، حدَّثنا يونسُ، عن ابنِ شهابِ، قال: أخبرني عامرُ بن سعْدِ بن أبي وقاصِ أن أبا سعيد الخدري قال: نَهى رسولُ الله ﷺ ، بمعنى حديث سفيانُ وعبدِ الرزاق جميعاً (١). ٣٣٨٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ، عن مالكِ، عن نافع عن عبد الله بن عمر: أنْ رسولَ الله ﷺ نهى عن بيع جَبَلِ الحَبَلةِ (٢).

стр. 2846

٣٣٨١ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، نحوه، قال: وحَبَلُ الحبَلةِ: أن تُنتَجِ الناقةُ بطنَها ثم تحملَ التي نُتِجَت (١).

стр. 2847

المُوسر على ما في يدَيه، ولم يُؤمَر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ويُبايَع المُضطرون، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع المُضطر، وبيع الغَررِ، وبيع الثمرة قبل أن تُدرِكَ (١). ٢٧ - باب في الشركة ٣٣٨٣ - حدَّثنا محمد بن سليمان المِصِّيصيُّ لُوَين، حدَّثنا محمد بن الزِّبرِقانِ، عن أبي حيَّانَ التَّيْميِّ، عن أبيه

стр. 2848

عن أبي هريرة، رفعه، قال: "إن الله يقول: أنا ثالثُ الشريكَين، ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خانَه خرجْتُ من بينهما" (١). ٢٨ - باب في المُضارِب يخالِفُ ٣٣٨٤ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن شَبيبِ بن غَرْقَدةَ، حدَّثني الحيُّ

стр. 2849

عن عُروةَ -يعني البارقيَّ- قال: أعطاه النبي ﷺ ديناراً يشتري به أُضحيةً أو شاةً، فاشترى شاتَين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاةٍ ودينارٍ، فدعا له بالبركةِ في بيعِه، فكان لو اشترى تُرَابا لربح فيه (١).

стр. 2850

٣٣٨٥ - حدَّثنا الحسنُ بن الصبَّاح، حدَّثنا أبو المُنذرِ، حدَّثنا سعيدٌ أخو حماد بن زَيد، حدَّثنا الزبير بن الخِرِّيت، عن أبي لَبيد، حدَّثني عروة البارقي، بهذا الخبر، ولفظُه مختلف (١). ٣٣٨٦ - حدَّثنا محمدُ بن كثير العبْديُّ، أخبرنا سفيانُ، حدَّثني أبو حُصَينٍ، عن شيخٍ من أهل المدينة عن حكيم بن حِزَام: أن رسولَ الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أُضحيةً، فأشتراها بدينارٍ، وباعها بدينارَين، فرجع فاشترى له أُضحيةً بدينار، وجاء بدينار إلى النبي ﷺ ، فتصدق به النبي ﷺ ، ودعا له أن يبارَك له في تجارته (٢).

стр. 2851

٢٩ - باب في الرجل يَتّجرُ في مال الرجل بغير إذنه ٣٣٨٧ - حدَّثنا محمدُ بن العَلاء، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حدَّثنا عُمر بن حمزةَ، أخبرنا سالمُ بن عبد الله عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فَرَقِ الأرزِّ فليكن مثلَه" قالوا: ومن صاحب فَرَقِ الأرزِّ يا رسول الله؟ فذكر حديث الغار حين سَقَط عليهم الجبلُ، فقال كلُّ واحد منهم: اذكروا أحسنَ عملِكم، قال: وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني استاجرت أجيراً بفَرَقِ أرز، فلما أمسيتُ عرضتُ عليه حقَّه فأبى أن يأخُذَه، وذهبَ، فثمَّرتُه له حتى جمعتُ له بقراً ورِعاءها، فلقيني، فقال: أعْطِني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر ورِعائها فخُذها، فذهب فأستَاقَها (١).

стр. 2852

٣٠ - باب في الشركة على غير رأس مال ٣٣٨٨ - حدَّثنا عُبيد الله بن معاذ، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدَة عن عبد الله قال: اشتركتُ أنا وعمارٌ وسعْدٌ فيما نُصيبُ يوم بدرِ، قال فجاء سعدٌ بأسيرَين ولم أَجِىء أنا وعمار بشيءٍ (١).

стр. 2853

٣١ - باب في المزارعة ٣٣٨٩ - حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن عَمرو بن دينارٍ، قال: سمعتُ ابن عُمر يقول: ما كنَّا نرى بالمُزَارعة بأساً، حتى سمعتُ رافعَ بن خَديج يقول: إن رسولَ الله ﷺ نهى عنها، فذكرتُه لطاووسِ فقال: قال ابنُ عباسِ: إن رسولَ الله ﷺ لم يَنْهَ عنها، ولكن قال: "لأن يمنحَ أحدُكم أرضَه خيرٌ من أن يأخذ خَراجاً مَعلوماً" (١).

стр. 2854

٣٣٩٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا ابن عُلَيةَ. وحدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا بِشرٌ -المعنى- عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبو عُبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عُروة بن الزبير، قال: قال زيدُ بن ثابتِ: يغفرُ الله لرافعِ بن خَديجِ، أنا والله أعلمُ بالحديث منه، إنما أتاهُ رجلان -قال مسدَّدٌ: من الأنصار، ثم اتَّفقا- قد اقتتلا، فقال رسولُ الله ﷺ : "إنْ كان هذا شأنكم فلا تُكرُوا المزارعَ " زاد مُسددٌ: فسمع قولَه: "لا تُكروا المَزارعَ" (١).

стр. 2855

٣٣٩١ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا إبراهيمُ ابن سعْدٍ، عن محمدِ بن عكرمةَ بن عبدِ الرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَبيبةَ، عن سعيد بن المسيب عن سعْدٍ، قال: كنا نُكري الأرضَ بما على السَّوَاقي من الزرع، وما سَعِدَ بالماء منها، فنهانا رسولُ الله ﷺ عن ذلك، وأمرنا أَن نُكريها بذهبٍ أو فضةٍ (١).

стр. 2856

٣٣٩٢ - حدَّثنا إبراهيمُ بن موسى الرازيُّ، أخبرنا عيسى، حدَّثنا الأوزاعيُّ. وحدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا ليثٌ، كلاهما عن ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن -واللفظ للأوزاعي-، حدَّثني حنظلةُ بن قَيسٍ الأنصاري، قال:

стр. 2857

سالت رافعَ بن خَديجِ عن كِراء الأرض بالذهبِ والوَرِق، فقال: لا بأس بها، إنما كان الناس يُؤاجِرون على عهد رسول الله ﷺ بما على الماذِيَانَاتِ وأَقبالِ الجَداول وأَشياءَ من الزرع، فيهلِك هذا ويَسلَم هذا، ويَسلَم هذا ويهلِك هذا، ولم يكن للناس كِرَاء إلا هذا، فلذلك زَجَرَ عنه، فأما شيء مضمون معلوم فلا بأس به (١). وحديث إبراهيمَ أتمُّ، وقال قتيبةُ: عن حنظلة، عن رافع. قال أبو داود: رواية يحيى بن سعيد، عن حنظلة نحوه. ٣٣٩٣ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلةَ بن قيس

стр. 2858

أنه سال رافعَ بن خَديجِ عن كراء الأرض، فقال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن كراء الأرض، فقلتُ: أبالذهب والوَرِقِ؟ فقال: أما بالذهب والوَرِقِ فلا بأس به (١). ٣٢ - باب التشديد في ذلك ٣٣٩٤ - حدَّثنا عبدُ الملك بن شُعيبِ بن الليثِ، حدَّثني أبي، عن جدي الليث، حدَّثني عُقَيلٌ، عن ابنِ شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله أن ابن عمر كان يُكري أبى أرضَه حتى بلغه أن رافعَ بن خَديجٍ الأنصاريَّ كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابن خَديج، ماذا تُحدِّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ قال رافع لعبد الله بن عمر: سمعتُ عمَّيَّ -وكلانا قد شهدا بدراً- يُحدِّثانِ أهلَ الدارِ أن رسولَ الله ﷺ نهى عن كراء الأرض. قال عبدُ الله: والله لقد كنت أعلمُ في عهدِ رسولِ الله ﷺ أن الأرضَ تُكرى، ثم خشيَ عبدُ الله أن يكون رسولُ الله أحدث في ذلك شيئاً لم يكن علِمَه، فترك كراء الأرض (٢).

стр. 2859

قال أبو داود: رواه أيوب وعُبيد الله وكثيرُ بن فَرْقَدِ ومالكٌ، عن نافع، عن رافع، عن النبي ﷺ . ورواه الأوزاعيُّ، عن حفص بن عِنانٍ الحنفي، عن نافع، عن رافع، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ . وكذلك رواه زيدُ بن أبي أُنيسةَ عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر أنه أتى رافعاً، فقال: سمعتَ رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم. وكذلك رواه عكرمةُ بن عمار، عن أبي النجاشىّ، عن رافع بن خَديج قال: سمعتُ النبي ﷺ . ورواه الأوزاعيُّ، عن أبي النجاشي، عن رافع بن خديج، عن عمه ظُهَير بن رافعِ، عن النبي ﷺ . قال أبو داود: أبو النجاشي: عطاء بن صهيب. ٣٣٩٥ - حدَّثنا عُبيد الله بن عُمر بن مَيسرةَ، حدَّثنا خالدُ بن الحارثِ، حدَّثنا سعيدٌ، عن يَعْلَى بن حكيم، عن سليمانَ بن يسارٍ أن رافع بن خديج قال: كنا نُخَابر على عهدِ رسولِ الله -، فذكر أن بعضَ عمومتِه أتاه فقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن أمرِ كان لنا نافعاً، وطَوَاعِيَةُ اللهِ ورسوله أنفعُ لنا وأنفعُ، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَن كانت له أرضٌ فليَزرَعْها، أو فليُزْرِعْها أخاه، ولا يُكارِها بثلثِ ولا بربعٍ، ولا بطعامِ مُسَمًّى" (١).

стр. 2860

٣٣٩٦ - حدَّثنا محمدُ بن عُبيدٍ، حدَّثنا حمادُ بن زيدٍ، عن أيوبَ، قال: كتب إليَّ يعلى بن حكيمٍ: أني سمعتُ سليمان بن يسار، بمعنى إسناد عُبيد الله، وحديثِه (١). ٣٣٩٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا عُمر بن ذَرٍّ، عن مُجاهِدٍ، عن ابن رافع بن خديج عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافعِ من عند رسولِ الله ﷺ ، فقال: نهانا رسولُ الله ﷺ عن أمر كان يَرْفُقُ بنا، وطاعةُ الله وطاعةُ رسوله أرفقُ بنا، نهانا أن يزرع أحدُنا إلا أرضاً يملِك رَقَبَتَها، أو منيحةً يُمْنَحُها رَجُلٌ (٢).

стр. 2861

٣٣٩٨ - حدَّثنا محمدُ بن كثيرِ، أخبرنا سفيانُ، عن منصور، عن مُجاهد، أن أُسَيد بن ظُهَير قال: جاءنا رافعُ بن خَديجِ، فقال: إن رسولَ الله ﷺ ينهاكم عن أمر كان لكم نافعاً، وطاعةُ اللهِ وطاعةُ رسولِ الله ﷺ أنفعُ لكم، إن رسولَ الله ﷺ ينهاكُم عن الحَقْلِ، وقال: "مَنِ اسْتَغنى عن أرضه فليَمنحْها أخاه أو لِيَدَعْ" (١).

стр. 2862

قال أبو داود: وهكذا رواه شعبةُ ومفضَّل بن مُهلهِل، عن منصورٍ. قال شعبة: أُسيد ابنُ أخي رافع بن خَديج. ٣٣٩٩ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا أبو جعفرِ الخَطْمِيُّ، قال: بَعَثَنِي عمي أنا وغلاماً له إلى سعيد بن المسيب، قال: فقلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة، قال: كان ابن عمر لا يَرى بها بأساً، حتى بلغه عن رافعِ بن خَديجٍ حديثٌ، فأتاه فأخبره رافعٌ: أن رسولَ الله ﷺ أتى بني حارثةَ، فرأى زرْعاً في أرض ظُهيرٍ، فقال: "ما أحسنَ زرعَ ظُهَيْرٍ! " قالوا: ليس لظُهير، قال: "أليس أرضَ ظُهير؟ " قالوا: بلى، ولكنه زرْعُ فلان، قال: "فخُذوا زرعَكم، ورُدُّوا عليه النَّفَقَة": قال رافعٌ: فأخذنا زرْعَنا وردَدْنا إليه النفقةَ. قال سعيدٌ: أفْقِر أخاك، أو أكرِهِ بالدراهم (١).

стр. 2863

٣٤٠٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، حدَّثنا طارقُ بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المُسيَّب عن رافع بن خَديج، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُحاقَلَةِ والمُزابَنةِ، وقال: "إنما يزرعُ ثلاثة: رجل له أرضٌ فهو يزرعُها، ورجل مُنِحَ أرضاً فهو يزرعُ ما مُنح، ورجل استكرى أرضاً بذهبِ أو فضةٍ" (١).

стр. 2864

٣٤٠١ - قرأتُ على سعيدِ بن يعقوبَ الطالْقاني: حدَّثكم ابنُ المُبارَك، عن سعيدِ أبي شُجاعٍ، حدَّثني عثمانُ بن سَهْل بن رافع بن خَديجِ، قال: إني ليتيم في حِجر رافع بنْ خَديج وحججتُ معه، فجاءه أخي عمران بن سَهْل، فقال: أكرينا أرضنَا فلانةً بمئتي درهمٍ، فقال: دَعْهُ، فإن النبيَّ ﷺ نَهى عن كِراء الأرض (١). ٣٤٠٢ - حدَّثنا هارونُ بن عَبد الله، حدَّثنا الفَضْل بن دُكَينِ، حدَّثنا بُكيرٌ -يعني ابنَ عامرِ- عن ابن أبي نُعْمٍ حدَّثني رافعُ بن خَديج: أنه زرع أرضاً فمر به النبي ﷺ وهو يسقيها، فسأله: لمن الزرعُ؟ ولمن الأرض؟ " فقال: زرعي ببَذْرِي وعملي، ليَ الشَّطْرُ ولبني فلانٍ الشَّطرُ، فقال: "أربَيتُما، فرُدَّ الأرضَ على أهلِها وخُذ نفقتَك" (٢).

стр. 2865

٣٣ - باب إذا زرع الرجلُ في الأرض بغير إذن صاحبها ٣٤٠٣ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عطاءٍ عن رافع بن خديج قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَن زَرَعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إذنِهم، فليس لهُ مِن الزَّرعِ شي، ولهُ نفقتُه" (١).

стр. 2866

٣٤ - باب في المُخابَرة ٣٤٠٤ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا إسماعيلُ. وحدَّثنا مُسدَّدٌ، أن حماداً وعبدَ الوارث حدثاهم، كلُّهم عن أيوبَ، عن أبي الزبير -قال عن حمادٍ: وسعيدِ ابن ميناء، ثم اتَّفقوا- عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسولُ الله ﷺ يكوَنِ عن المحاقَلةِ، والمُزابَنةِ، والمُخابرةِ، والمُعاومَةِ -قال عن حماد: وقال أحدُهما: والمُعاومةِ، وقال الآخر: بيعِ اْلسنين، ثم اتفقوا- وعن الثُّنْيَا، ورخَّص في العَرايا (١).

стр. 2867

٣٤٠٥ - حدَّثنا أبو حفصٍ عُمر بن يزيدَ السَّيَّاري، حدَّثنا عبَّاد بن العَوَّامِ، عن سفيانَ بن حُسينٍ، عن يونَس بن عُبيدِ، عن عطاءٍ عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُزَابنةِ، والمُحاقلَة، وعن الثُّنْيَا إلا أن تُعلَم (١).

стр. 2868

٣٤٠٦ - حدَّثنا يحيى بنُ معين، حدَّثنا ابن رجَاءٍ -يعني المَكيَّ- قال: ابنُ خُثَيمٍ حدَّثني، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "من لم يَذَرِ المُخابرةَ، فليؤذن بحرب من الله ورسوله" (١). ٣٤٠٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عُمر بن أيوبَ، عن جعفرِ بن بُرْقانَ، عن ثابتِ بن الحجّاج

стр. 2869

عن زيد بن ثابت، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُخابرةِ، قلت: وما المخابرةُ؟ قال: أن تأخذ الأرضَ بنصفٍ أو ثلثٍ أو ربعٍ (١). ٣٥ - باب في المُسَاقاة ٣٤٠٨ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، حدَّثنا يحيى، عن عبيدِ الله، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ عامَلَ أهلَ خيبرَ بشَطْرِ ما يخرُج من ثَمَرٍ أو زَرْعٍ (٢).

стр. 2870

٣٤٠٩ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، عن الليثِ، عن محمد بن عبد الرحمن -يعني ابن عَنْج- عن نافع عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ دَفَعَ إلى يهودِ خيبرَ نخلَ خيبرَ وأرضَها على أن يَعْتَمِلوهَا من أموالِهم، وأنَّ لرسولِ الله ﷺ شَطرَ ثمرتها (١). ٣٤١٠ - حدَّثنا أيوبُ بن محمد الرَّقِّيُّ، حدَّثنا عُمر بن أيوبَ، حدَّثنا جعفرُ ابن بُرقانَ، عن ميمون بن مِهران، عن مِقْسَمٍ عن ابن عباس، قال: افتتح رسولُ الله ﷺ خَيبَرَ، واشترطَ أن له الأرضَ وكلَّ صفراءَ وبيضاء، قال أهلُ خيبر: نحن أعلمُ بالأرضِ منكم فأَفعطِناها على أن لكم نصفَ الثمرة ولنا نصفٌ، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يُصْرَمُ النخلُ بعثَ إليهم عبدَ الله بن رواحةَ فحَزَرَ عليهم النخلَ، وهو الذي يسميه أهلُ المدينةِ الخِرْصَ، فقال: في ذِهْ كذا وكذا، قالوا: أكثرتَ علينا يا ابنَ رواحةَ، فقال: فأنا ألي حَزْرَ النَّخْلِ وأعطيكم نصفَ الذي قلتُ، قالوا: هذا الحق وبه تقوم السماءُ والأرضُ، قد رضينا أن نأخذَهُ بالذي قلت (٢).

стр. 2871

٣٤١١ - حدَّثنا علي بن سَهْلٍ الرَّمْلي، حدَّثنا زَيدُ بن أبي الزَّرقاء عن جعفرِ بن بُرْقانَ، بإسناده ومعناه، قال: فحَزَر، وقال عند قوله: "وكل صفراء وبيضاء": يعني الذهبَ والفضة (١). ٣٤١٢ - حدَّثنا محمد بن سليمانَ الأنباريُّ، حدَّثنا كثير -يعني ابنَ هشامٍ- عن جعفرِ بن بُرقانَ، حدَّثنا ميمونٌ عن مِقسمٍ: أن النبيَّ ﷺ حين افتتح خيبرَ، فذكر نحو حديث زيدٍ، قال: فحَزَرَ النخلَ، وقال: فأنا ألي جِذَاذَ النخلِ، وأعطيكم نصفَ الذي قلتُ (٢).

стр. 2872

٣٦ - باب في الخَرص ٣٤١٣ - حدَّثنا يحيى بن مَعين، حدَّثنا حجاجٌ، عن ابن جُريج قال: أُخبِرتُ عن ابن شهابِ، عن عُروةَ عن عائشةَ قالت: كانَ النبيَّ ﷺ يبعثُ عبدَ الله بن رَوَاحةَ فيَخْرُصُ النَّخلَ حين يَطيبُ قبل أن يؤكَلَ منه، ثم يُخَيِّر يهودَ: يأخذونَه بذلك الخرصِ أو يدفعونه إليهم بذلك الخرصِ، لكي تُحصى الزكاةُ قبل أن تُؤكَل الثمارُ وتُفرَّق (١). ٣٤١٤ - حدَّثنا ابن أبي خَلَفٍ، حدَّثنا محمدُ بن سابقٍ، عن إبراهيمَ بن طَهمانَ، عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: أفاءَ اللهُ على رسوله خيبرَ، فأقرَّهم رسولُ الله ﷺ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبدَ الله بن رواحةَ فخَرَصها عليهم (٢).

стр. 2873

٣٤١٥ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق ومحمد بن بكرٍ، قالا؟ أخبرنا ابنُ جُريجٍ، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: خرَصَها ابنُ رواحةَ أربعين ألفَ وَسْقٍ، وزعم أن اليهودَ لما خيَّرهم ابنُ رواحةَ أخذُوا الثمرَ وعليهم عشرون ألف وَسْقٍ (١). ٣٧ - باب في كَسْبِ المُعلِّم ٣٤١٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ وحميدُ بن عبد الرحمن الرُّؤَاسيُّ، عن مغيرةَ بن زيادٍ، عن عبادةَ بن نُسَيٍّ، عن الأسودِ بن ثعلبةَ عن عبادةَ بن الصامتِ، قال: عَلَّمتُ ناساً من أهل الصُّفَّةِ الكتابَ والقرآنَ، فأهْدَى إليَّ رجلٌ منهم قَوْساً، فقلت: ليست بمالٍ وأرمي عنها في سبيلِ الله ، لأتِيَنَّ رسولَ الله فلأسألَنَّهُ، فأتيتُه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، رجلٌ أهدى إلي قوساً ممن كنت أُعلِّمُه الكتابَ والقرآنَ، وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله؟ قال: "إن كنتَ تُحبُّ أن تُطَوَّقَ طَوقاً من نارٍ فاقبَلْها" (٢).

стр. 2874

٣٤١٧ - حدَّثنا عَمرو بن عثمانَ وكثيرُ بن عُبيدِ، قالا: حدَّثنا بقيةُ، حدَّثني بشْر ابن عَبد الله بن يَسارِ -قال عمرو: حدَّثني عُبادةُ بن نُسَيٍّ، عن جُنادةَ بن أبي أُميَةَ

стр. 2875

عن عبادة بن الصامتِ، نحو هذا الخبر، والأول أتم- فقلتُ: ما ترى فيها يا رسولَ اللهِ؟ فقال: "جَمرَةٌ بين كتفَيك تَقَلّدْتَها -أو تعلقْتَها-" (١). ٣٨ - باب في كسْب الأطباء ٣٤١٨ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو عوانةَ، عن أبي بِشْرِ، عن أبي المُتوكِّل عن أبي سعيد الخدري: أن رَهْطاً من أصحاب رسول الله ﷺ انطلقُوا في سَفْرةِ سافروها، فنزلوا بحيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبَوا أن يُضيِّفوهم، قال: فَلُدِغ سيِّدُ ذلك الحي، فَشَفَوْا له بكل شيء، لا ينفعُه شيءٌ، فقال بعضُهم: لو أتيتُم هؤلاء الرهطَ الذين نزلوا بكم لعل أن يكونَ عند بعضِهم شيءٌ ينفَعُ صاحبَكم، فقال بعضُهم: إن سيدَنا لُدِغَ فَشَفَينَا له بكل شيء لا ينفعُه شيٌ، فهل من شيءٍ ينفع صاحبَنا عند أحدٍ منكم؟ يعني رُقْيَةً، فقال رجلٌ من القوم: إني لأرقي، ولكن استضفناكم، فأبَيتُمْ أن تُضيِّفونا، ما أنا براقٍ حتى تجعلوا لي جُعْلاً، فجعلوا له قطيعاً مِن الشاء فأتاه فقرأ عليه بأمِّ الكتاب، ويَتْفُلُ حتى بَرَأ كأنما أُنْشِطَ من عِقالٍ، فأوفاهم جُعْلَهُمُ الذي صالحهم عليه،
следующие страницы →