стр. 3046
قبلَ أن تُؤخَذُوا في هذه الأيام؟ " قلت: نعم، قال: "مَنْ بيِّنتك؟ " قلت: سَمُرَةُ رجلٌ من بني العنبر ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يَشهَدَ، فقال نبي الله ﷺ : "قد أبى أن يشهدَ لكَ، فتحلفُ مع شاهدِكَ الأخَر؟ قلت: نعم، فاستَحْلَفني، فحَلَفْتُ بالله: لقد أسلمنا يَومَ كذا وكذا، وخَضْرَمنا آذان النَّعم، فقال نبيُّ الله ﷺ : "اذهبوا، فقاسِمُوهم أنصافَ الأموال، ولا تمسُّوا ذراريَهم، لولا أن الله لا يُحبُّ ضلالة العَمَل ما رزيناكم عقالاً". قال الزُّبَيب: فَدَعَتْني أمِّي، فقالت: هذا الرَّجل أخذ زُرْبِيَّتي، فانصرفتُ إلى النبيَّ ﷺ ، يعني فأخبرتُه، فقال لي: "احْبِسْه"، فأخذتُ بتلبيبه، وقمتُ معه مكانَنا، ثم نظر إلينا رسولُ الله ﷺ ﷺ قائِمَين، فقال: "ما تريدُ بأسيرك؟ " فأرسلته من يدي، فقام نبيُّ الله ﷺ ، فقال للرجل: "رُدَّ على هذا زِرْبيَّه أُمِّه التي أخذتَ منها"، قال: يانبيَّ الله، إنها خَرَجَت مِن يدي، قال: فاختَلَعَ نبيُّ الله ﷺ سيفَ الرجل، فأعطانيه، وقال للرجل: "اذهب، فزدْه آصُعاً مِن طعام". قال: فزادَني آصُعاً من شعير (١).