← Книги сунны

Книги сунны · id 117359

سنن أبي داود - ت الأرنؤوط

أبو داود

Полный текст (4 434 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.

стр. 3886

٢٨ - باب في الدابة تَنْفَحُ برِجْلِها ٤٥٩٢ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ يزيد، حدَّثنا سفيانُ ابن حسين، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "الرَّجْلُ جُبَارٌ (١) " (٢). قال أبو داود: الدابة تضرِبُ برجلها وهو راكب (٣). ٢٩ - باب العَجماء والمعدن والبئر جُبَارٌ ٤٥٩٣ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة

стр. 3887

سمعا أبا هريرة يُحدِّث عن رسول الله ﷺ قال: "العَجْماءُ جَرْحَها جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَار، والبِئْرُ جُبَار، وفي الرِّكازِ الخُمْسُ" (١).

стр. 3888

قال أبو داود: العجماء: المنفلتةُ التي لا يكونُ معها أحد، وتكونُ بالنهار لا تكونُ بالليل. ٣٠ - باب في النار تَعَدَّى (١) ٤٥٩٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ المتوكل العسقلانيُّ، حدَّثنا عبدُ الرزاق. وحدَّثنا جعفرُ بنُ مسافر التِّنِّيسيُّ، حدَّثنا زيدُ بن المبارك، حدَّثنا عبدُ الملك الصنعانيُّ، كلاهما عن معمر، عن همَّام بن مُنبِّه عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "النارُ جُبَارٌ" (٢). ٣١ - باب القصاص من السن ٤٥٩٥ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا المعتمِرُ، عن حُميد الطَّويل

стр. 3889

عن أنس بن مالكٍ، قال: كَسَرَتِ الرُّبَيّعُ أختُ أنسِ بن النضر ثنيَّة امرأةٍ، فأتوا النبيَّ ﷺ ، فقَضَى بكتابِ الله القِصاصَ، فقال أنسُ ابن النضر: والذي بَعثَكَ بالحق لا تُكسَرُ ثنيَّتُها اليومَ، قال: "يا أنس كتابُ الله القِصاصُ" فَرضُوا بأرْشٍ أخذوه، فعَجِبَ نبيُّ الله ﷺ ، وقال: "إن من عبادِ الله من لو أقسَمَ على الله لأبرَّه" (١). قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ بن حنبل، قيل له: كيف يُقتصُّ من السن؟ قال: تُبْرَدُ. آخر كتاب الديات تمَّ الجزء السادس من "سنن أبي داود" ويليه الجزء السابع وأوله: كتاب السنة

стр. 3890

سنن أبي داود تصنيف الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث الأزديَّ السِّجِستانيِّ ٢٠٢هـ - ٢٧٥هـ حققه وضبط نصه وخرَّج أحاديثه وعلّق عليه شعيب الأرنؤوط محمد قره بللي عبد اللطيف حرز الله الجزء السابع دار الرسالة العالمية

стр. 3891

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3892

سنن أبي داود (٧)

стр. 3893

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حقوق الطبع محفوظة للناشر طبعة خاصة ٢٠٠٩ م / ١٤٣٠ هـ دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م. م. Al-resalah Al-a'lamiah m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي ٢٦٢٥ ٢٢١٢٧٧٣ - ١١ (٩٦٣) ٢٢٣٤٣٠٥ - ١١ (٩٦٣) الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http:www.resalahonline.com فرع ييروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: ٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٨١٨٦١٥ P.O. BOX: ١١٧٤٦٠

стр. 3894

أول كتاب السنة ١ - باب شرح السُّنَّة ٤٥٩٦ - حدَّثنا وهبُ بنُ بقيَّة، عن خالدٍ، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "افترقَتِ اليهودُ على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتفرَّقت النَّصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتَفتَرِقُ أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقةً" (١).

стр. 3895

٤٥٩٧ - حدَّثنا أحمد بنُ حنبلٍ ومحمد بن يحى بن فارس، قالا: حدَّثنا أبو المُغيرة، حدَّثنا صفوانُ. وحدَّثنا عمرو بنُ عثمان، حدَّثنا بقيَّة، حذَثني صفوانُ، نحوه، قال: حدَّثني أزهرُ بن عبد الله الحَرازيُّ، عن أبي عامر الهوزنيِّ عن معاوية بن أبي سفيان، أنه قامَ فينا، فقال: ألا إن رسولَ الله ﷺ قامَ فينا، فقال: "ألا إنَّ مَنْ قبلَكم من أهلِ الكتابِ افترقُوا على ثِنتَين وسبعينَ ملَّةً، وإن هذه الملةَ ستفترقُ على ثلاثٍ وسَبعينَ: ثنتانٍ وسبعونَ في النَّار، وواحدةٌ في الجنة، وهي الجماعة -زاد ابن يحيى وعمرو في حديثيهما:- وإنّه سيخرج في أمتي أقوام تَجَارَى بهم تلك الأهواءُ كما يَتَجَارَى الكَلَبُ لِصاحبه -وقال عمرو: "الكَلَب بصاحبه- لا يبقى منه عِرْقٌ ولا مَفصِلٌ إلا دخلَه" (١).

стр. 3896

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3897

٢ - باب النَّهي، عن الجدال واتَّباع المتشابه من القرآن ٤٥٩٨ - حدَّثنا القعنبيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ إبراهيم التُّسْتَريُّ، عن عبدِ الله بن أبي مُلَيكة، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قرأ رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧] قالت: فقال رسولُ ﷺ : "فإذا رأيتمُ الذين يتَّبِعُون ما تشابَهَ منه، فأولئك الذين سمَّى الله فاحذَرُوهُمْ" (١).

стр. 3898

٣ - باب مجانبة أهل الأهواء وبُغضِهِم ٤٥٩٩ - حدَّثنا مُسدَّد، حدَّثنا خالدُ بن عبد الله، حدَّثنا يزيدُ بنُ أبي زياد، عن مجاهد، عن رجلٍ عن أبي ذر قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أفضَلُ الأعمال: الحُبُّ في الله والبغضُ في الله" (١).

стр. 3899

٤٦٠٠ - حدَّثنا ابنُ السَّرح، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني يونس، عن ابنِ شهابِ، أخبرني عبد الرحمن بن عبدِ الله بن كعب بن مالكٍ أن عبدَ الله بنَ كعب بن مالكٍ -وكان قائد كعبٍ من بنيه حين عَمِيَ- قال: سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ وذكر ابن السَّرح قصَّةَ تخلُّفِه عن النبيِّ ﷺ في غزوة تبوكَ- قال: ونهى رسولُ الله ﷺ المسلمينَ عن كلامنا أيُّها الثَّلاثةُ، حتى إذا طال على تَسَوَّرْتُ جدارَ حائطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، فسلَّمتُ عليه، فوالله ما رَدَّ عليَّ السلام، ثم ساق خبرَ تنزيل توبته (١).

стр. 3900

٤ - باب ترك السلام على أهل الأهواء ٤٦٠١ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، أخبرنا عطاءٌ الخراسانيُّ، عن يحمى بن يَعمَر عن عمار بن ياسر، قال: قدمت على أهلي وقد تشقَّقت يَدَاي، فَخَلَّقوني بزعفران، فغدَوتُ على النبي ﷺ ، فسلَّمت عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، وقال: "اذهب فاغسِلْ هذا عنك" (١). ٤٦٠٢ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتِ البُنانيِّ، عن سُمية عن عائشة: أنه اعتلَّ بعيرٌ لصفيَّة بنت حُييٍّ، وعند زينبَ فضلُ ظَهرٍ، فقال رسولُ الله ﷺ لزينب: "أعطيها بعيراً" فقالت: أنا أُعْطِي تلكَ اليهوديَّةَ؟! فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ فهَجَرَها ذا الحِجَّة والمُحرَّمَ وبعضَ صَفرٍ (٢).

стр. 3901

٥ - باب النَّهي عن الجدال في القرآن ٤٦٠٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، حدَّثنا يزيدُ -يعني ابنَ هارون- أخبرنا محمدُ بن عَمرو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ قال: "المِراءُ في القُرآنِ كُفْرٌ" (١).

стр. 3902

٦ - باب في لزوم السُّنَّة ٤٦٠٤ - حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بنُ نَجدَةَ، حدَّثنا أبو عَمرو بنُ كثير بن دينارِ، عن حَريزِ بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن مَعْدي كَرِبَ، عن رسولِ الله ﷺ أنه قال: "ألا إني أوتيتُ الكتابَ ومثلَه معه، ألا يوشِكُ رَجُلٌ شَبعانُ على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وَجَدتُم فيه من حلالِ فأَحِلُّوه، وما وجدتُم فيه من حَرَامٍ فحَرِّمُوه، ألا لا يَحِلُّ لَكُم لحمُ الحِمَارِ الأهليِّ، ولا كُل ذي نابٍ من السَّبُع، ولا لُقَطةُ مُعاهَدِ إلا أنْ يستغنيَ عنها صاحِبُها، ومن نزلَ بقومٍ، فعليهم أن يَقْرُوه، فإنْ لم يَقرُوه فله أن يُعقِبَهم بمثل قِرَاه" (١).

стр. 3903

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3904

٤٦٠٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن حنبلٍ وعبدُ الله بن محمدِ النُّفيليُّ وابنُ كثير (١)، قالوا: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي النَّضر، عن عُبيد الله بن أبي رافع عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا أُلْفِيَن أحدَكُم مُتَّكئاً على أريكَتِهِ يأتيه الأمرُ من أمري مِمَّا أمرْتُ به أو نَهَيتُ عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتَّبعناه" (٢). ٤٦٠٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح البزاز، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدِ. وحدَّثنا محمدُ بنُ عيسى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفر المَخرَمي وإبراهيمُ بن سعدٍ، عن سعدِ بن إبراهيم، عن القاسِمِ بن محمد عن عائشة قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "من أحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليس فيه (٣)، فهو رَدُّ" (٤).

стр. 3905

قال ابن عيسى: قال النبيَّ ﷺ : "مَنْ صَنَعَ أمراً على غير أمرِنا فهو ردٌّ". ٤٦٠٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ثورُ بن يزيد، حدَّثني خالدُ بن معدان، حدَّثني عبد الرحمن بن عمرو السُّلميِّ وحُجرُ ابنُ حُجْرٍ، قالا: أتينا العرباضَ بن سارية، وهو مِمَّن نزل فيه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فسلَّمنا، وقلنا: أتيناكَ زَائِرِينَ وعَائدينَ ومُقتبسينَ، فقال العرباضُ: صَلَّى بنا رسولُ الله- ﷺ ذات يوم، ثم أقبلَ علينا، فوَعَظَنا موعظةً بليغةَ ذَرَفَتْ منها العيونُ ووَجِلَت منها القلوبُ، فقال قائل: يا رسولَ الله- ﷺ كانَ هذه موعظةُ مودعِّ، فماذا تَعهدُ إلينا؟ قال: "أوصيكُم بتقوى الله والسمعِ والطَّاعةِ وإنْ عَبْداً حبشيَّاً، فإنَّه من يَعِشْ منكم بَعْدي فسَيَرى اختلافاً كثيراً، فعليكُم بسنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاءِ، المَهديِّينَ الرَّاشدينَ، تَمَسَّكوا بها

стр. 3906

وعَضُّوا عليها بالنَّواجذِ، وإيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأمورِ، فإن كُلَّ مُحدَثَةٍ بدْعَةٌ، وكل بدعَةٍ ضَلالةٌ" (١).

стр. 3907

٤٦٠٨ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا ييحى، عن ابن جُرَيجِ، حدثني سليمانُ -يعني ابنَ عَتيقِ-، عن طَلْقِ بنِ حبيبِ، عن الأحنفِ بنِ قيس عن عبدِ الله بن مسعود، عن النبى ﷺ ، قال: "ألا هَلَكَ المُتنطعون" ثلاث مرَّات (١).

стр. 3908

٧ - باب لزوم السنة ٤٦٠٩ - حدَّثنا يحى بنُ أيوب، حدَّثنا إسماعيلُ -يعني ابنَ جعفرٍ- قال: أخبرني العلاءُ بنُ عبد الرحمن - عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسولَ الله- ﷺ قال: "مَنْ دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثلُ أجورِ مَنْ تَبِعَه لا يَنقُصُ ذلك من أجورِهم شيئاً، ومن دَعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تَبِعَه لا ذلك مِن آثامهم شيئاً" (١). ٤٦١٠ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهري، عن عامر ابن سعدٍ

стр. 3909

عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أعظم المسلمين في المسلمين جُرْماً مَنْ سأل عن أمرٍ لم يُحَرَّم، فحُرِّم على الناس من أجلِ مسألته" (١). ٤٦١١ - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالدِ ابنِ عبد الله بن مَوْهَب الهَمْداني، حدَّثنا الليثُ، عن عُقَيل، عن ابنِ شهاب، أن أبا إدريس الخولانيَّ عائذَ الله أخبره أن يزيدَ بنَ عَمِيرةَ -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- أخبره، قال: كان لا يجلس مجلساً للذكر حين يجلس إلا قال: الله حَكَمٌ قِسْطٌ، هلك المُرتابون، فقال معاذ بن جبل يوماً: إن مِنْ ورائكم فِتَناً

стр. 3910

يكثُرُ فيها المال ويُفتح فيها القرآنُ حتى يأخُذهُ المؤمنُ والمنافقُ والرجلُ والمرأة، والصغيرُ والكبيرُ والعبدُ والحرُّ، فيوشِكُ قائلٌ أن يقول: ما للناس لا يتَّبعوني وقد قرأتُ القرآن؟ ما هم بمتبعيَّ حتَّى أبتدعَ لهم غيرَه، فإيَّاكم وما ابتُدعَ؟ فإن ما ابتُدِعَ ضلالةٌ، وأحَذرُكُم زَيغَةَ الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافقُ كلمةَ الحق، قال: قلت لمعاذ: ما يُدريني -يرحمك الله- أن الحكيمَ قد يقول كلمةَ الضلالةِ، وأن المنافقَ قد يقول كلمةَ الحق؟ قال: بلى، اجتَنِبْ من كلام الحكيم المُشتهِرَاتِ التي يُقال ما هذه، ولا يَثْنِيَنَّكَ ذلك عنه، فإنه لعله أن يُراجِعَ، وتَلَقَّ الحقَّ إذا سمعتَه فإن على الحقِّ نوراً (١).

стр. 3911

قال أبو داود: قال معمر عن الزهريِّ في هذا الحديث: ولا يُنئيَنَّك ذلك عنه، مكان يَثْنِيَنَّكَ. وقال صالح بن كيسان، عن الزهريِّ في هذا: بالمشبَّهات، مكان المشتهرات، وقال: لا يَثْنيثَّك، ما قال عُقيل. وقال ابن إسحاق، عن الزهريِّ قال: بلى ما تشابَه عليكَ مِن قولِ الحكيم حتَى تقول: ما أراد بهذه الكلمة؟. ٤٦١٢ - حدَّثنا ابنُ كثيرِ (١)، قال: أخبرنا سفيانُ، قال: كَتَب رجل إلى عُمَر بن عبد العزيز يسالُه عن القَدَر. وحدَّثنا الربيِعُ بن سليمانَ المؤذنُ، قال: حدَّثنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ دُليلٍ، قال: سمعتُ سفيانَ الثوريَّ يُحدَّثنا عن النضْر.

стр. 3912

وحدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّريِّ، عن قَبيصةَ، قالا: حدَّثنا أبو رجاء، عن أبي الصَّلْت -وهذا لفظ حديث ابن كثير ومعناهم- قال: كَتَبَ رجلٌ إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدَر، فكَتَب: أما بعدُ، أوصيكَ بتقوى الله، والاقتصادِ في أمره، واتباعِ سنَةِ رسوله ﷺ ، وتركِ ما أحدَثَ المُحْدِثون بعد ما جَرَت به سُنته، وكفُوا مُؤْنته، فعليكَ بلزوم السنة، فإنها لك -بإذن الله- عصمة. ثم اعلَمْ أنه لم يبتدع الناسُ بدعةً إلا قد مضى قبلها ما هو دَليلٌ عليها أو عِبرةٌ فيها، فإن السنَّةَ إنما سنَّها مَن قد علم ما في خلافه -ولم يقل ابن كثير: من قد علم- من الخطا والزَّلَل والحُمقِ والتَعَمُّقِ، فارضَ لنفسك ما رَضي به القومُ لأنفسهم، فنهم على علمٍ وقَفُوا، وببصرٍ نافذٍ كفُوا، وهم على كشفِ الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سَبقْتُموهم إليه، ولَئنْ قلتم: إنما حدث بعدهم ما أحدثه إلا من اتبعَ غيرَ سبيلِهم، ورَغِبَ بنفسه عنهم، فإنهم هم السَّابقون، فقد تكلَّموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم مِن مَقْصَرٍ، وما فوقهم مِن مَحْسَرٍ، وقد قَصَّرَ قوم دونهم فجَفَوْا، وطَمَحَ عنهم أقوام فغَلَوْا، وإنّهم بين ذلك لعلى هدًى مستقيم، كتبتَ تسالُ عن الإقرارِ بالقَدَرِ، فعلى الخبير -بإذن الله- وقَعْتَ، ما أعلَمُ ما أحْدَثَ الناسُ من مُحْدَثةٍ، ولا ابتدعوا من بدعةٍ هي أبينُ أثراً ولا أثبتُ أمراً من الإقرار بالقَدَر، لقد كان ذكرُه في الجاهليةِ الجهلاء، يتكلمون به في كلامهم وفي شعرهم، يُعَزُّون به أنفسَهم على ما فاتهم، ثم لم يَزِدْهُ الإسلام بعدُ إلا شِدَّةً، ولقد ذكرَهُ رسولُ الله- ﷺ -

стр. 3913

في غير حديثٍ ولا حديثين، وقد سَمعَهُ منه المسلمون، فتكلَّموا به في حياته وبعد وفاته، يقيناً وتسليماً لربهم، وتضعيفاً لأنفسهم، أن يكون شيءٌ لم يُحِطْ به علمُه، ولم يحصِه كتابُه، ولم يمْضِ فيه قَدَرُه، وإنَّه لمعَ ذلك في مُحكَم كتابه: لَمِنه اقتبسُوه، ومنه تَعَلَّموه، ولئن قلتم: لِمَ أنزل الله آية كذا؟ ولِمَ قال كذا؟ لقد قرؤوا منه ما قرأتم، وعلموا مِن تأويله ما جهلتم، وقالوا بعد ذلك: كُلُّه بكتابٍ وقَدَرٍ، وكُتبتِ الشقاوةُ، وما يُقدَّرْ يكن، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا نَملِكُ لأنفسنا ضَرَّاً ولا نَفْعاً، ثم رغبوا بعد ذلك ورَهِبُوا (١). ٤٦١٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيد، حدَّثنا سعيدُ -يعني ابن أبي أيوب- أخبرني أبو صَخرٍ، عن نافعٍ قال: كان لابن عُمرَ صديقٌ من أهل الشام يُكاتِبُه، فكتبَ إليه من عبد الله ابن عمر: إنّه بلغني أنَّك تكلمتَ في شيء من القَدَر، فإياكَ أن تكتب إليَّ، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "سيكون في أمتي أقوام يكذِّبون بالقَدَر" (٢).

стр. 3914

٤٦١٤ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ الجرَّاح، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن خالدٍ الحذَّاء، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، أخبرني عن آدمَ، أللسَّماء خُلِقَ أم للأرض؟ قال: لا، بل للأرض، قلت: أرأيتَ لو اعتَصَم، فلم يأكلْ من الشَّجَرَة؟ قال: لم يكن له منه بُدٌّ، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢، ١٦٣]. قال: إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلا مَن أوجب الله عليه الجحيمَ (١).

стр. 3915

٤٦١٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حماد، حدَّثنا خالد الحذَّاء عن الحسن في قوله : ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩]، قال: خَلَقَ هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه (١). ٤٦١٦ - حدَّثنا أبو كاملٍ، حدَّثنا إسماعيل، أخبرنا خالد الحذَّاء قال: قلت للحسن: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ قال: إلا مَنْ أوجب الله تعالى عليه أنه يَصْلَى الجحيمَ (٢).

стр. 3916

٤٦١٧ - حدَّثنا هلال بن بشر، قال: حدَّثنا حمادٌ، قال: أخبرني حُميدٌ كان الحسنُ يقول: لأنْ يُسقَطَ مِن السَّماءِ إلى الأرْضِ أحَبُّ إليه مِنْ أن يقول: الأمرُ بيدي (١). ٤٦١٨ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حمادٌ، قال: أخبرنا حُميدٌ، قال: قَدِمَ علينا الحسنُ مكةَ، فكلَّمني فقهاءُ أهلِ مكَّة أنْ أُكَلِّمه في أن يَجْلِسَ لهم يوماً يَعِظُهم فيه، فقال: نعم، فاجتمَعُوا فخَطَبَهم، فما رأيتُ أخطبَ منه، فقال رجل: يا أبا سعيدِ، مَنْ خَلَقَ الشَّيطانَ؟ فقال: سبحان الله! هل مِن خالقِ غيرُ الله؟ خلقَ الله الشيطان، وخَلَقَ الخيرَ، وخَلَقَ الشَرَّ، قال الرجل: قاتلهم الله! كيف يكذبون على هذا الشيخ؟ (٢). ٤٦١٩ - حدَّثنا ابنُ كثيرٍ، قال: أخبرنا سفيان، عن حُميدٍ الطويل عن الحسن: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢]، قال: الشِّرك (٣).

стр. 3917

٤٦٢٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن رجلٍ قد سَقَاه غيرُ ابن كثير، عن سفيان، عن عُبيد الصِّيد عن الحسن في قوله جلَّ وعرَّ: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]، قال: بينهم وبين الإيمان (١).

стр. 3918

٤٦٢١ - حاثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا سُليمٌ عن ابن عونٍ، قال: كنتُ أسيرُ بالشام، فناداني رَجُلٌ مِن خلفي، فالتفتُّ فإذا رجاءُ -يعني ابنَ حَيوةَ- فقال: يا أبا عَوْنٍ، ما هذا الذي يَذكُرُونَ عن الحسن؟ قال: قلت: إنّهم يكذبُون على الحسن كثيراً (١). ٤٦٢٢ - حدً ثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا حمَّادٌ، قال: سمعتُ أيوبَ يقول: كَذَب على الحَسَن ضَربَان من الناس: قومٌ القدَرُ رأيُهم وهم يريدونَ أن يُنَفِّقوا بذلك رأيَهم، وقوم له في قلوبهم شَنآنٌ وبغضٌ يقولون: أليس من قوله كذا؟ أليسَ من قوله كذا؟ (٢). ٤٦٢٣ - حدَّثنا ابنُ المثنَّى، أن يحيى بن كثير العنبريَّ حدَّثهم، قال: كان قُرَّةُ بن خالد يقول لنا: يا فتيان، لا تُغلَبوا على الحسن، فإنَّه كان رأيُه السنَّةَ والصوابَ (٣).

стр. 3919

٤٦٢٤ - حدَّثنا ابنُ المثنَّى وابن بشَّار، قالا: حدَّثنا مُؤمَّلُ بن إسماعيل، حدَّثنا حمادُ بنُ زيد عن ابن عونٍ، قال: لو عَلمنا أنَّ كلمةَ الحسن تَبلُغ الذي بَلَغَتْ لكتبْنا برجوعِه كتاباً، وأشهَدْنا عليه شُهوداً، ولكنا قلنا: كلمة خَرجَتْ لا تُحمَلُ (١). ٤٦٢٥ - حاثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوبَ قال: قال لي الحسن: ما أنا بعائد إلى شيءِ منه أبداً (٢). ٤٦٢٦ - حدَّثنا هلال بن بشر، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عثمان عن عثمان البتِّيِّ، قال: ما فسَّر الحسن آيةً قطُّ إلا على الإثبات (٣). ٨ - باب في التفضيل ٤٦٢٧ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أسودُ بنُ عامر، حدَّثنا عبدُ العزيز ابن أبي سَلَمة، عن عُبيد الله، عن نافعٍ عن ابن عمر، قال: كنَّا نقولُ في زمن النبيَّ- ﷺ : لا نَعدلُ بأبي بكرِ أحداً، ثم عُمرَ، ثم عثمان، ثم نتركُ أصحابَ النبيَّ ﷺ لا نُفاضِلُ بينهم (٤).

стр. 3920

٤٦٢٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عَنبَسَةُ، حدَّثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: قال سالمُ بن عبد الله: إن ابن عمر قال: كنَّا نقول ورسولُ الله- ﷺ حيٌّ: "أفضَلُ أَّمَّة النبيَّ ﷺ بعدَه أبو بكرٍ، ثم عُمرُ، ثم عثمانُ ﵃ (١). ٤٦٢٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، حدَّثنا جامعُ بن أبي راشدٍ، حدَّثنا أبو يعلى، عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خيرٌ بعد رسول الله ﷺ ؟ قال: أبو بكر، قال: قلت: ثم مَنْ؟ قال: ثم عُمَر، قال: ثم خَشيتُ أن أقول: ثم مَنْ؟ فيقول

стр. 3921

عثمان، فقلت: ثم أنتَ يا أبت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين (١). ٤٦٣٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ مسكينٍ، حدَّثنا محمد -يعني الفِريابيَّ- سمعتُ سفيانَ يقول: مَنْ زَعَمَ أن عليّاً كان أحقَّ بالولاية منهما فقد خطَّا أبا بكر وعُمرَ والمهاجرين والأنصار، وما أُراهُ يَرتفعُ له مع هذا عَملٌ إلى السماء (٢). ٤٦٣١ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارسٍ، حدَّثنا قبيصةُ بن عقبة، حدَّثنا عبَّاد السمَّاك، سمعتُ سفيانَ الثوريَّ يقول: الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ، وعلي، وعمرُ بن عبد العزيز ﵃ (٣).

стр. 3922

٩ - باب في الخلفاء ٤٦٣٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس، حدَّثنا عبدُ الرزاق -قال محمد: كتبته من كتابه-، أخبرنا مَعمز، عن الزهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان أبو هريرة يحدِّث أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ فقال: إني أرى الفَيلةَ ظُلَّةً يَنطِفُ منها السَّمْنُ والعَسَلُ، فأرى الناسَ يتكففُون بأيديهم، فالمستكثِرُ والْمُستقلُّ، وأرى سَبباً واصلاً من السماء إلى الأرض، فأراك يا رسول الله ﷺ أخذتَ به فعلوتَ، به ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع، ثم وُصِلَ فعلا به، قال أبو بكر: بأبي وأمِّي لتَدَعَنِّي فلأُعَبِّرنَّها، فقال: "اعْبُرْها" قال: أما الظُّلة فظُلَّةُ الإسلام، وأما ما يَنطِفُ من السمنِ والعَسل، فهو القرآنُ لِينُه وحلاوتُه، وأما المستكثِرُ والمُستقِلُّ فهو المستكثِر من القرآن والمستقلُّ منه. وأما السَّبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحقُّ الذي أنت عليه: تأخُذُ به فيعليك الله، ثم يأخذُ به بعدَك رجلٌ فيعلُو به، ثم يأخُذُ به رجل آخرُ فيعلُو به، ثم يأخُذُه رجل آخر فينقطع، ثم يوصَلُ له فيعلو به. أي رسول الله ﷺ لَتُحَدِّثنّي أصبتُ أم أخطاتُ، فقال: "أصبتَ بعضاً وأخطاتَ بعضاً" قال: أقسمتُ يا رسولَ الله ﷺ لَتُحَدِّثَتّي ما الذي أخطَاْتُ، فقال النبيَّ ﷺ : "لا تُقسِمْ" (١).

стр. 3923

٤٦٣٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارس، حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرِ، حدَّثنا سليمانُ بنُ كثيرِ، عن الزهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابنِ عباسٍ، عن النبيَّ- ﷺ ، بهذه القصة، قال: فأبى أن يخبِرَه (١).

стр. 3924

٤٦٣٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله الأنصاري، حدَّثنا الأشعثُ، عن الحسن عن أبي بَكرَة، أن النبيَّ- ﷺ قال ذات يوم: "مَنْ رأى منكم رؤيا؟ " فقال رجل: أنا، رأيت كان ميزاناً نَزلَ من السماء، فوُزِنْتَ أنتَ وأبو بكر، فرجَحْتَ أنتَ بأبي بكر، ووُزِنَ عُمرُ وأبو بكر، فرجَحَ أبو بكرٍ، ووُزِنَ عُمر وعثمانُ، فرجح عُمرُ، ثم رُفعَ الميزانُ، فرأينا الكراهيةَ في وجهِ رسولِ الله ﷺ (١). ٤٦٣٥ - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بَكرَة عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ هي قال ذات يوم: "أيُّكم رأى رؤيا؟ " فذكر معناه، ولم يَذكرِ الكراهيةَ، قال: فاسْتاء لها رسولُ الله ﷺ ، يعني فَساءَهُ ذلك، فقال: "خِلافةُ نبوَّةٍ، ثم يُؤتي الله المُلكَ مَنْ يشاء (٢).

стр. 3925

٤٦٣٦ - حدَّثنا عَمرُو بن عثمان، حدَّثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبيديِّ، عن ابنِ شهابِ، عن عمرو بن أبانَ بن عثمان عن جابر بن عبد الله، أنه كان يُحدث، أن رسولَ الله ﷺ قال: "أُرِيَ اللَّيلةَ رجلٌ صالحٌ أنَّ أبا بكر نِيَط برسول الله ﷺ ، ونِيطَ عُمرُ بأبي بكرِ، ونِيطَ عثمانُ بعُمرَ" قال جابر: فلما قُمنا من عند رسول الله ﷺ قلنا: أما الرجلُ الصَّالِحُ فرسولُ الله ﷺ ، وأما تَنَوُّطُ بعضهم ببعض فهم وُلاةُ هذا الأمر الذي بَعَثَ الله به ﷺ (١).
следующие страницы →