الرسول ﷺ وهم أمته، وعليهم أن يدعوا إلى الله كما دعا النبي ﷺ إلى الله، وكذلك يتضمن أمرهم فيما أمر به ونهيهم فيما نهى عنه، وهذا يتضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد وصف الله أمة محمد بأنها أمة آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
وهذا الواجب واجب على مجموع الأمة وهو الذي يسميه العلماء فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، فالأمة كلها مخاطبة بفعل ذلك، ولكن إذا قامت به طائفة من الناس سقط عن الباقين قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ (١) [آل عمران: ١٠٤].
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأمور التي لابد منها على كل مسلم ومسلمة إما بيده أو بلسانه أو بقلبه. ومن المعلوم أن الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحتاج إلى علم بما يدعو إليه كما قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] لا شك أن الدعوة إلى الخير وأعلاها الدعوة إلى الله مشروط لها العلم، ولكن العلم ليس شيئًا واحدًا لا يتجزأ ولا يتبعض، وإنما هو بطبيعته يتجزأ أو يتبعض؛ فمن علم مسألة وجهل أخرى فهو عالم بما علم وجاهل بالأخرى، ومعنى ذلك أنه يكون عالمًا بالمسألة التي علم بها، وبالتالي يتوفر فيه شرط وجوب الدعوة فيما علم دون ما جهل (٢).
ومفهوم الكلام من هذا أن كل مسلم ومسلمة يجب عليه الدعوة ما دام شرط العلم موجودًا. وهذا الجصاص (٣) صاحب كتاب أحكام القرآن
стр. 107
يفرد بابًا في كتابه ويسميه باب فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم يذكر الآية القرآنية ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤] ثم يقول لقد حوت هذه الآية معنيين:
أ- وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ب- أنه فرض على الكفاية وليس بفرض على كل أحد، إذا قام به بعض سقط عن الباقين، بدليل قوله: ﴿ولتكن﴾ (١).
ويعلق الشاطبي (٢) ﵀ فيقول: إن فرض الكفاية قد قال به العلماء، وإنه متوجه للجميع لكن إذا قام به البعض سقط عن الباقين بدليل ﴿ولتكن﴾ (٣) ثم إن فرض الكفاية متوجه للجميع لتحقيق هذا الغرض، وأما القادر؛ فعليه أن يقوم بهذا الواجب مباشرة فيكون معنى الآية ﴿ولتكن منكم أمة﴾ وأن يقوم به المسلمون بإعداد هذه الأمة إلى الجماعة المتصدية للدعوة إلى الله، وأن يعاونوهم بكل الوسائل لتحقيق المقصود من قيامهم، وهو إقامة دين الله ونشر دعوته، فإن لم يفعل المسلمون ذلك أثم الجميع.
لذا يجب على كل مسلم ومسلمة أن يقوم بهذا الواجب، كل حسب قدرته وعلمه وطاقته؛ أن يقوموا بالدعوة جهارًا نهارًا لصدّ التيارات الجارفة والجاهليات التي ملأت مجتمعاتنا والعالم يعيش في هاوية لا يدري أين يوجه سيره إلى هنا أو إلى هناك، إنه يعيش فراغًا قاتلًا، لذلك لابد من
стр. 108
دعوة تدعوهم إلى الإِيمان بالله، هذا الإِيمان الذي يملأ هذا الفراغ الذي يعيشه سواء في نفسه أو بيئته أو محيطه.
إن الإِنسان اليوم ليعيش عيشة وهمية تلمؤها الوثنية والخرافات والشعوذات في كل أرجاء المعمورة ... لابد من دعوة نظيفة أصيلة تقضي على هذه الجاهليات. ولن تكون هذه الدعوة إلا الدعوة الإِسلامية، والدعاة هم المسلمون أتباع النبي محمد بن عبد الله ﷺ . والقيام بالدعوة لها آثارها في استقامة الأمة ودفع الشرور والفتن والمحن عنها. وقد أناط الله بهذه الأمة وألزمها بأن تقوم بالدعوة -خير قيام لتكون خير أمة أخرجت للناس- وذلك لأمور نوجزها هنا:
أ- إن الله أرسل رسوله محمدًا ﷺ إلى الناس جميعًا ورسالته إلى الناس كافة باقية إلى قيام الساعة، ومقصد هذه الدعوة هداية الخلق إلى توحيد الله والتعريف بمنهجه وما يجب على عباده تجاهه ليفوزوا بالسعادتين في الدنيا والآخرة. ولذا كانت رسالة نبينا ﷺ عامة ورحمة للعالمين ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
فكان لزامًا على هذه الأمة المسلمة أن تنهض وتقوم من بعد النبي بوجوب التبليغ للدعوة للإِسلام إلى أهل الأرض جميعًا. وكيف لا يكون كذلك وقد قال الله عن هذه الأمة في محكم كتابه العزيز ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
ب- إن بقاء الشرك والكفر والجاهليات الأخرى في الأرض يؤثر تأثيرًا عاجلًا أو آجلًا على معاني الإِسلام القائمة في أي جانب من جوانب الأرض، ولذا ترى الإِسلام يمنع المسلم من البقاء في ديار الكفر بل يأمره بالتحول إلى ديار الإِسلام حتى لا يُفتتن في دينه، وعلى هذا فقيام المسلم
стр. 109
بدعوة أهل الشرك والكفر إلى دين الله يفيده ويقيه شرور الكفر ويقي مجتمعه (١).
جـ- رفع الهلاك والعذاب عن المسلمين قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)﴾ [الأنفال: ٢٥].
يقول ابن عباس ﵄: أمر الله المسلمين أن لا يُقَرَّ المنكر بين أظهرهم فيعمَّهم العذاب الذي يصيب الصالح والطالح (٢).
وجاء في صحيح البخاري عن زينب (٣) بنت جحش أنها سألت النبي ﷺ : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث" (٤).
وبعد أن بينا أن الدعوة وظيفة الأنبياء المرسلين، وقد شرف الله هذه الأمة بهذا العمل وهو الدعوة إلى الله بتوحيده والسير على منهجه، وترك الشرك والوثنية، كل هذا يبين لنا مكان الدعوة في الإِسلام. ولماذا علق الله الدعوة بالمسلمين دون غيرهم؟.
أما على من تقع مسؤولية عدم تبليغ الدعوة للأقوام الذين لم تبلغهم للآن في شتى بقاع المعمورة؟ لا شك أن المسؤولية تقع على كل مسلم، وهذه المسؤولية العظيمة نحن المسلمين مسؤولون عنها لأننا بحق فرطنا في كثير من مسائل ديننا ومنها الدعوة إلى الله، والإِسلام حُجب بأهله ويا للأسف، فلابد إذن أن نعيَ ونصحوَ وندعوَ بدعوة نبينا محمد بن
стр. 110
عبد الله ﷺ ، فإن هناك أقوامًا يعيشون في ظلمات الجهل والكفر والتيه والضلال، والمسلمون مسؤولون كلهم سواء حاكمًا أو محكومًا، ومن واجب الحاكم المسلم أن يوجه دعاته إلى هؤلاء الناس المتعطشين إلى عقيدة سليمة تقبلها الفطرة بكل رحابة صدر، وهذه العقيدة هي عقيدة الإِسلام قال تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠].
والمسلم عليه أن يبلِّغ من العلم والدعوة ما يستطيع، جاء في الحديث الشريف: "فليبلِّغ العلمَ الشاهدُ الغائبَ" (١) ولكن يا للأسف إن أمر الدعوة قد هان لدى المسلمين فاضطرب ميزان الخير والشر، ثم استفحل الخطر فأمسى الضلال يركض في كل ناحية لا يجد عائقًا ولا ساخطًا، وهكذا ركدت ريح الدعوة إلى الله لأن هذه الأمة في عصورها الأخيرة قد فرطت الكثير في جنب الله ولم تخلُف رسولَها العظيم في طبيعة الإِشعاع والإِسعاد التي اقترنت ببعثته والتي جعلت منه صبحًا يجتاح الظلمات (٢).
...
стр. 111
الفصْل الثالث
الطرق المؤدية لإِيصال الدعوة إلى جميع الناس
قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)﴾ [الحج: ٢٧].
والأذان معناه الإِعلام، وهنا يتبين لنا مدى أهمية الإِعلام في الدعوة إلى الله والدعوة إلى كل خير. فعندما أنهى إبراهيم ﵇ بناء البيت الذي أمره الله ببنائه أمره أن يعلن للعالم كله أن عليكم حجًّا فحجُّوا. فأعلنها إبراهيم ﵇ كما أمره ربه فسمعه مَن سمعه في الأرض فجاءه ملبيًا مكبرًا "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك له لبيك".
من هذا المنطلق تبرز أهمية الإِعلام في توجيه كل فضيلة. والإِعلام بمعناه الصحيح هو إخبار الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات والحقائق الثابتة التي تساعد على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع الثابتة، لذا كتب الله النجاح للدعوة الإِسلامية، ذلك لأن النبي ﷺ كان مثلًا أعلى في الصدق إلى الحدّ الذي جعل عقلاء العرب يصدقونه بخبر السماء. لذلك يجب توجيه الإِعلام الإِسلامي توجيهًا يتناسب مع عقيدتنا
стр. 112
وشريعة ديننا ودعوتنا حتى نصل بها إلى العالم أجمع وإلى كل صقع وواد؛ نعرِّفهم بالإِسلام، وأنه هو الدين الذي ارتضاه رب العالمين للناس منهجًا.
ومن خلال وسائل الإِعلام نستطيع أن نبين زيف الإِرساليات النصرانية من التشويه الذي شوّهوا به ديننا وعقيدتنا، ولا يزالون يحاربون هذا الدين وأهله ليطفئوا نور الله ولكن هيهات هيهات لما يفعلون ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢)﴾ [التوبة: ٣٢].
إذن فما على المسلمين إلا أن يقفوا وقفة واحدة للدفاع عن هذا الدين والدعوة إليه وتفنيد الشبهات التي حاكها أعداء الإِسلام والمسلمين من يهود ونصارى قال الله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [المائدة: ٨٢] وذكر في موضع آخر: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠].
ولما للإِعلام من الأهمية في نشر الدعوات والأفكار كان لزامًا على المسلمين أن يوجهوا هذا الجانب توجيهًا إسلاميًا ويخدموا به الدعوة الإِسلامية وسبل نشرها في ربوع المعمورة.
إن ما قام به الرسول ﷺ من الجهود لنشر الإِسلام كان (إعلامًا) صرفًا بلغة العصر الحاضر، (ودعوة) صادقة بلغة المسلمين في العصر الأول من صدر الإِسلام، وحسبنا أن نعلم أنه كان من أهم الوسائل الإِعلامية التي أتيحت للرسول ﷺ :
المصدر الأول: القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
والمصدر الثاني: السنة النبوية الشريفة التي كانت مفسِّرة للقرآن
стр. 113
الكريم (١) قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣ - ٤].
ثم جاء عهد الخلفاء الراشدين وانقطع الوحي وانتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى وانقطع وجود شخص الرسول ﷺ بين الناس، وهي بحق شخصية متكاملة في الخَلْق والخُلُق كيف لا وقد كان تحت رعاية الباري ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
لكن عندما توفي الرسول ﷺ والتحق بالرفيق الأعلى بقي الكتاب والسنة موجودين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وما إن تمسك المسلمون بهما فقد سعدوا "تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنتي" (٢).
فعلينا نحن المسلمين أن نخطوا الخطوات تلو الخطوات ونخدم دعوتنا في هذا المضمار بعد توجيهه الوجهة الصحيحة.
تعريف الإِعلام:
فالإِعلام هو نشر الكلمة أو الخبر أو الفكرة أو الصورة على عامة الناس (٣) بإحدى الوسائل الآتية:
أولًا: الكتابة سواء كانت هذه الكتابة في كتاب أو صحيفة أو مجلة أو نشرة عامة.
ثانيًا: التلفاز.
ثالثًا: الإِذاعة.
ومن هنا تظهر أهمية الإِعلام في إيجاد الوعي عند جمهور الناس
стр. 114
وتوجيه مشاعرهم الوجهة الصحيحة السليمة في الدعوة إلى كل خير وفضيلة والدعوة إلى الإِسلام ودفع الشبهات عنه.
وهناك وسيلة أخرى لا تقل أهمية عن الوسائل الأخرى وهي الجهود الشخصية.
فالإِعلام بكل صوره ووسائله نستطيع أن نكرِّسه في الدعوة إلى الخير أو الشر. وهذا يعتمد على اليد التي تسيطر عليه، والتي يجب أن تكون أيدٍ مؤمنةً بربها ودينها متخذة التقوى بالله شعارها، وهي تبتغي بذلك إيصال الدعوة ونشرها وتبليغ هذا الدين.
ويجب أن تكون هذه اليد ملتزمة "والالتزام قضية هامة وهي في غاية الخطورة، وينبغي أن تكون هي الجوهر الذي علينا اكتشافه وقبل كل شيء يجب أن تتوافر في الداعية شروط شتى.
أ- التفقه في الدين ومعرفة أحكامه والإِخلاص لعقيدته الإِسلامية.
ب- الإِلمام الكامل بثقافة الإِسلام ثقافة عامة، والاطلاع على ثقافة الغرب والرد على ما تناقض مع الإِسلام، والجواب على الشبهات التي تثار حوله" (١).
ويجب على الداعية المسلم الإِيمان المطلق بأن الأمة المسلمة صاحبة رسالة سماوية وحاملة أمانة إلى أهل الأرض جميعًا قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ [الأحزاب: ٧٢].
فالمسلمون ملزمون بتبليغ هذه الرسالة إلى الناس كافة على مختلف ألوانهم وألسنتهم، فإذا فعلنا ذلك كنا أوفياء لعقيدتنا.
стр. 115
لذا أصبح من الواجب علينا إيجاد الإِعلام الإِسلامي الذي يحافظ على قيم الإِسلام وتشريعاته وأحكامه. إن الإِعلام لو وُجِّه توجيهًا سليمًا في برامجه على اختلاف أنواعها لَسمعنا صوتَ الإِسلامِ عاليًا. والمطلوب من إعلامنا أن يتجه هذه الوجهة الإِسلامية الصحيحة، نريد أن يكون إعلامًا دفاعيًا تبليغيًا، لكي نردّ فيه على حملات أعداء الإِسلام وتشويهاتهم ونبيِّن فسادَ هذه الحملات وما ترمي إليه من تشكيك.
لذا يجب أن يقف الإِعلام المسلم الموقف المدافع المناضل بالأدلة النقلية والعقلية وإبطال وفضح أكاذيب هؤلاء، وأن يكون تبليغيًا داعيًا إلى الله من خلال عمل رجال الإِعلام المسلمين فيه، فعليه أن يبين ما في الإِسلام من محاسن وقيم وعقيدة سليمة وشرائع تميل إليها النفوس (١). فكان لابد لنا أن نبين أهمية كل قسم من أقسام الإِعلام وما له من تأثير في نفوس الناس من خلال بث الأفكار والمعتقدات.
١ - التلفاز: هو وسيلة إعلامية ذات تأثير عميق في حياة الناس وأفكارهم ومشاعرهم فبتوجيهه توجيهًا سليمًا، وذلك بإخراج وعرض قضايا الإِسلام العقائدية والاجتماعية، فيكون بعد ذلك قد ساهم في تحسين المستوى الفكري والاجتماعي للإِنسان في نشر الدعوة.
٢ - الإِذاعة: والحقيقة أنها وسيلة من أهم الوسائل الإِعلامية في عصرنا الحاضر التي يمكن تسخيرها في مجال الدعوة الإِسلامية وسبل نشر هذا الدين وما يحتوي من قيم وشعائر، وذلك بتقوية إرسالها الإِذاعي حتى تصل إلى قلوب الناس، وأن يكون ذلك بعدة لغات، وهذا "ينمي ويبعث فيهم فطرة البحث عن الحقيقة، ثم بعد ذلك تكون وظيفة الدعاة تثبيت الإِقناع والدخول في التفاصيل من عبادة وسلوك وغير ذلك" (٢).
стр. 116
هذه الوسائل التي ذكرنا آنفًا هي من الوسائل الآلية، وهي تسخَّر وتوجَّه حسب حقيقة وسلوك وعقيدة الموجِّه. وهذه الآلة لا حول لها ولا قوة لأنها توجّه ولا توجِّه، فإذا كان الموجه يتمتع بروح الإِسلام فإنه سوف يوجهه توجيهًا إسلاميًا، وأما إذا كان الموجه ذا نزعة غربية أو شرقية فإنه سوف يوجهه توجيهًا حسب ما تملي عليه ثقافته الغربية أو الشرقية.
٣ - الكتابة: وهي من الوسائل الإِعلامية التي تساعد على نشر الدعوة الإِسلامية، سواء كانت هذه الكتابة عن طريق صحيفة أو غير ذلك. فيستطيع الكاتب الإِسلامي أن تكون كتاباته ومقالاته في خدمة الدعوة، وبأُسلوب نظيف بعيد عن كل نزعة قومية أو عنصرية، وأن تكون كتابته في صميم الإِسلام. وهذه الكتابات لها أثرها الكبير في النفوس وخاصة في صدق الدعوات.
والدعوة إلى الله من أجلِّ الأعمال وأقربها إلى الله . فتأليف الكتب في بيان حقيقة معاني الإِسلام وكتابة الأبحاث والمقالات والرسائل من الوسائل المفيدة في الدعوة إلى الله ولاسيما إذا ترجمت إلى لغات من يراد تعريفهم بالإِسلام ودعوتهم إليه. فيمكن بهذه الوسيلة تبليغ الإِسلام إلى ملايين الناس الذين لا يعرفون اللغة العربية ولم تصلهم حقيقة الإِسلام بعد.
ويذكر الدكتور عبد الكريم زيدان "أنه يجب على الداعية أن يكتب هذه المقالات والأبحاث بأسلوب بسيط مفهوم وواضح يدركه الناس على مختلف مستوياتهم وقدراتهم وأن تكون المعاني التي يبينها فيها مما يتمكن كل واحد من معرفتها، وأن تكون خالية من ذكر المسائل الدقيقة والخلافية، وأن تكون مختصرة دون إخلال بالمعنى ومقتضيات التفهيم (١) ".
وهناك قسم آخر من أقسام الإِعلام وهو الجهود الشخصية وما لها من
стр. 117
الأثر الكبير في نشر الدعوة. والجهود الشخصية تعتمد على أساسين مهمين في حياة الداعية.
أ- تعتمد على شخصه من حيث القدرة على الكلام وقوة الحجة.
ب- وتعتمد على خُلق الداعية وسيرته، نعني بذلك القدوة الحسنة للغير.
ونبين هنا كلا النوعين وما لهما من الأثر الطيب في النفوس، والكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الطيبة تتلقى المكان الرحب في صدور الناس، لذلك يجب أن يكون الكلام بالقول لينًا هينًا سهلًا واضحًا خاليًا من الألفاظ المجملة المبهمة التي تحمل حقًا وباطلًا. والداعية ملزم أن يكون كلامه وألفاظه في نطاق الشريعة وحدودها، لأن المهم هو إيصال الدعوة إلى قلوب الناس، وهذا لا يحتاج إلى كلمات جوفاء غامضة لا تفيد السامع ولا تنفعه بشيء، بل يجب على الداعية أن يلتزم بالقدوة الحسنة وهو نبينا محمد ﷺ .
تقول عائشة ﵂: "كان كلام رسول الله كلامًا فصلًا يفهمه كلّ من يسمعه" (١) معنى ذلك كان كلامه بينًا وواضحًا.
ونرى القرآن الكريم يأمر بتبليغ الدعوة وذلك بجعل القول معنىً من معاني الدعوة قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ [الأعراف: ١٠٤].
والخطبة: نوع من أنواع القول، وهي عادة ما تكون بين مجموعة من الناس. ومن عوامل نجاح الخطبة والتأثر بها: أن يدرس الخطيب أحوال المجتمع الذي يعيش فيه، كأن يعيش في مجتمع بعيد عن العقيدة الإِسلامية والارتماء في أحضان العقائد الفاسدة، فيكون للخطيب صولة وجولة في
стр. 118
ذكر العقيدة الإِسلامية وما لها من مزايا على العقائد الفاسدة، وبضرب الأمثلة والوقائع على ذلك.
وهناك الدرس والمحاضرة والمناقشة والجدل. والمناقشة من الأهمية بمكان، وخاصة إذا كانت المناقشة في إظهار الحق بالأدلة والبراهين النقلية والعقلية.
ويكون النقاش بين شخصين أو بين شخص ومجموعة من الناس، ولابد أن يكون الداعية على مكانة علمية ويتحلى بالخلق والصبر وحسن المناقشة، مبينًا بذلك قوة الحجة والبيان. وكذلك عليه أن لا يتردد في أي مناقشة ما دام سعيه وراء الحق وإظهاره قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
والحقيقة أن الجهود الفردية لها أثرها الكبير في نشر الدعوة الإِسلامية، والسيرة الحسنة والسلوك هو رأس مال الداعية إلى الله ويجب أن يكون سلوكه وعمله متأسيًا بسلوك المصطفى ﷺ .
فوسائل الإِعلام هي بحق خير طريقة لإِيصال الدعوة وسبل نشرها في المجتمعات الأخرى إذا ما وُجِّه الإِعلامُ توجيهًا إسلاميًا، ولكن يا ترى: هل حدث هذا في إعلامنا نحن المسلمين من نشر الفضيلة والدعوة إلى الله؟ والجواب: لا، لم يحدث هذا لأن الإِعلام في العالم الإِسلامي ليس إعلامًا إسلاميًا، وإن كان فيه فهو قليل، وهذا دليل على أن القائمين على الإِعلام في بلادنا الإِسلامية هم مسخرون من قبل الشرق أو الغرب. فكل وسائل الإِعلام ليس فيها رائحة الإِسلام إلا ما هو نادر؛ فهذه صحافتنا نراها تحمل أفكارًا ومبادىء تتنافى مع عقيدتنا الإِسلامية ومخالفة لأعرافنا من تشجيع على الفساد. ويأتي دور الإِذاعة والتلفاز، وما أدراك ما الإِذاعة والتلفاز يذاع ويعرض فيهما الإِثم، إذ نسمع فيهما ونرى ما تخجل الأُذن والعين أن تسمعه وتراه؛ إن أبناءنا وبناتنا يعرفون عن الغرب والشرق أكثر مما يعرفون عن تاريخهم الإِسلامي، إن الإِعلام في بلادنا مسؤول مسؤولية
стр. 119
كبيرة عن كل تخريب حصل في مجتمعنا من تأخر وابتعاد عن العقيدة الإِسلامية.
إن من الواجب على الإِعلام في بلادنا أن يسير وفق منهج مستقيم "والدراسات الإِعلامية الحديثة تؤكد أن الإِعلام إذا وُجِّه توجيهًا حقيقيًا إلى إصلاح الداخل أولًا ثم إصلاح الخارج فقد سار في الطريق المستقيم، فالإِسلام لا يعرف الجمود في مكان ولا زمان، ولكن يعرف الخروج إلى الدنيا مهما اتسعت أطرافها. وهذا واجب ينبغي أن تحمله رسالة الإِعلام لما لها من مقدرة على تخطي الحواجز" (١).
لابد من الجهر بالدعوة وأن نصدع بها عبر الآفاق بجرأة وشجاعة كما كان يفعل السلف الصالح حين صدعوا بالحق وما خافوا في الله لومة لائم "إن للإِعلام دوره الخطير في نشر الدعوات وأنها وسيلة من وسائل الاتصال، فإنه من الواضح أن يعتبر قيامها بدور فعال في مجال الدعوة الإِسلامية وفاء بواجب من الواجبات الأساسية التي عليها (٢). وحيث يكون للإِعلام أثر فعال لابد من نشر الحق بين الناس، وأن تكون البرامج فيها هادفةً والفصل فيها واضحًا بين دعوة الإِسلام والدعوات الأُخرى. ولابدّ من الجهر بالحق والإِصرار على عالمية الدعوة الإِسلامية (٣). ولابد من إخضاع كل وسيلة صالحة للإِعلام النظيف إلى سلطان الدعوة تمكينًا لها من الذيوع وتوضيحًا لسموها وتفوُّقها على سائر الدعوات والمذاهب التي تتخبط البشرية في مجاهلها. ولا خلاف على أن في مقدمة هذه الوسائل كل الفنون الإِذاعية من المسموع والمنظور والمقروء (٤).
فنستطيع أن نعرض من خلالها الإِسلام ثقافةً وعبادةً وتعاملًا وتأريخًا
стр. 120
لِيعلم مَن لا يعلم أن الإِسلام نظام حياة متكامل أنزله الله : ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩].
بذلك ننقذ إذاعات المسلمين من تلك المساخر التي أفسدت الذوق العام ودمرت الشباب، ونريد أن نعرض معاني الإِسلام بأساليب محكمة بناءة هادفة تربط قلوب المشاهدين بروح الدين حتى يكونوا الصورة التي ترسمها الآية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
ويبرز العالم الإِسلام على تباعد أقطاره الجغرافية وحدة منتظمة في وشائج الأخوة.
ونريد للدعوة صحافة نقية من المخازي التي جعلت هذا الفن وصمة عار في جبين العالم الإِسلامي، نريدها حافلة بالفضائل التي يطلقها الإِسلام في كل جانب من جوانب الحياة، هذا من جهة الإِعلام ودوره الفعال في خدمة الدعوة وباستطاعته الوصول إلى أي بقعة من بقاع هذا العالم، وذلك بتقوية البث الإِرسالي حتى يبلغ أمر الله هذه المجتمعات المتعطشة إلى الإِيمان لتقتل الفراغ الذي تعيشه.
стр. 121
الخَاتمَة
وفيها خلاصة البحث
١ - تبين لنا من خلال هذا البحث أن الرسالات السماوية ضرورية في إصلاح الإِنسان في معاشه وفي معاده. فكما أنه لا صلاح له في آخرته إلا باتباع الرسالة. فإن الإِنسان مضطر إلى الشرع، فالرسالة هي أشد ضرورة للإِنسان من الهواء والماء والدواء.
٢ - إن الرسل عليهم الصلاة والسلام وظيفتهم هي بيان أن الله المتفرد والمستحق للعبادة وأن له الأمر والخلق. ووظيفتهم:
أ- أمرهم بالتوحيد.
ب- نهيهم عن الشرك.
ب- أمرهم بلزوم الشرائع التي جاؤُوا بها من عند الله أمرًا ونهيًا.
٣ - كانت الرسالات قبل مجيء رسالة نبينا محمد ﷺ رسالة الرسل الذين سبقوه: خاصة. وكل رسول دعا بما دعت به الرسل الذين كانوا قبله وهو الإِسلام.
٤ - إن رسالة نبينا محمد ﷺ عامة إلى الإِنس والجن، وإنها صالحة لكل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإنه ﷺ كما أُرسل إلى العرب أُرسل إلى أهل الكتاب وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.
وبهذا يتبين لنا بأن مسؤولية الإِنسان متعلقة بإرسال الرسل حتى يبينوا لهم ما يجب عليهم، أما قبل هذا فلا ثواب ولا عقاب.
стр. 122
٥ - والفترة هي ما بين كل نبيين، وأهل الفترة هم الأقوام الذين لم تبلغهم الدعوة، أي دعوة رسول من الرسل الذين أرسلهم الله لكي يبينوا لهم ما يجب عليهم من حقوق تجاه خالقهم، وقد ثبت أن هناك فترات وأوضح هذه الفترات الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.
٦ - والتكليف إنما يقع في حق من بلغته الدعوة لا على من لم تبلغه، والمختار الذي تدل عليه النصوص أن أهل الفترة يمتحنون في عرصات القيامة بنار فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، وكان هذا بمثابة من جاءه رسول في الدنيا فصدقه وآمن به، ومن لم يدخلها فقد دخل النار وكان هذا بمثابة من جاءه رسول في الدنيا فكذبه.
٧ - والمختار في أطفال المشركين أنهم في الجنة كما سبق ذلك في موضعه من حيث الدليل.
٨ - والمختار في المجانين أنهم يمتحنون لثبوت الأدلة بذلك.
٩ - الذين لم تبلغهم الدعوة في عصرنا الحاضر ولم يسمعوا بأن هناك دينًا أو معتقدًا اسمه الإِسلام، أو قد تكون بلغتهم ولكن مشوهة عن طريق الإِرساليات النصرانية؛ فحكم هؤلاء حكم أهل الفترة أي يمتحنون في عرصات القيامة والله أعلم.
١٠ - المسؤولية مسؤولية كل المسلمين الذين يستطيعون القيام بهذا الواجب العظيم ألا وهو الدعوة إلى الله حكامًا ومحكومين وعلماء وطلاب علم. وقد أناط الله إليهم هذا الواجب الذي هو من مهام الرسل.
١١ - هناك طرق ووسائل لنشر الدعوة الإِسلامية، وخير وسيلة لقيام نشر الدعوة هو الإِعلام بشتى أنواعه شريطة أن يكون الإعلام إعلامًا إسلاميًا تصورًا ومعتقدًا.
стр. 123
وإذا كانت ثمة مقترحات أود أن أطرحها في هذه الرسالة فهي:
أ- على المنظمات الإِسلامية العمل بإنشاء مركز للدعوة الإِسلامية، وتكون مهمة هذا المركز إعداد الدعاة إعدادًا كاملًا، حتى يستطيع الدعاة بعد ذلك القيام بهذه المهمة الجليلة، ومن الممكن جدًا أن يستعين هذا المركز بأبناء الأقليات وتأهيلهم تأهيلًا كاملًا للدعوة إلى الله، وهذا من السهولة بمكان والحمد لله.
ب- على الحكومات الإِسلامية مساعدة المنظمات الإِسلامية التي تعمل لنشر دعوة الإِسلام سواء في البلاد نفسها أو البلاد الأخرى وتقديم كل عون ومساعدة في سبيل الوصول إلى هدفها.
جـ- وأقترح أخيرًا أن تقوم كلية أصول الدين باستغلال المناسبات الإِسلامية لإِقامة مؤتمرات إسلامية مهمتها التعريف بالإِسلام والطرق المؤدية إلى ذلك حتى يصل إلى قلوب الناس الذين لم تبلغهم الدعوة المحمدية، وبذلك نكون قد وفَّينا بعض ما علينا من واجبات تجاه دعوتنا الإسلامية.
وبهذا نكون قد أتممنا ما بدأنا به، فأحمد الله على توفيقه وامتنانه، وأضرع إليه أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، إنه سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 124
قائمَة المراجع
١ - القرآن الكريم.
٢ - أحكام القرآن: أبو بكر الجصاص؛ دار الكتاب العربي -بيروت.
٣ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول: محمد بن علي الشوكاني؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٥٦ هـ -مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.
٤ - أساس البلاغة: جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري؛ دار صادر ودار بيروت سنة ١٣٨٥ هـ.
٥ - أسد الغابة في معرفة الصحابة: عز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير؛ المكتبة الإِسلامية بطهران سنة ١٣٧٧ هـ.
٦ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: أبو عمر يوسف بن عبد البر تحقيق: علي البجاوي؛ مكتبة نهضة مصر ومطبعتها.
٧ - الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني؛ تحقيق: دار نهضة مصر للطباعة والنشر.
٨ - أصول الدعوة: عبد الكريم زيدان؛ مطبعة العاني -بغداد سنة ١٩٧٢ م.
٩ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشيخ محمد أمين الشنقيطي؛ مطبعة المدني -المؤسسة السعودية بمصر.
١٠ - الأعلام: خير الدين الزركلي؛ الطبعة الثالثة سنة ١٩٦٩ م.
١١ - الإعلام في صدر الإِسلام: حمزة عبد اللطيف؛ دار الفكر العربي -مصر سنة ١٩٧٩ م.
١٢ - الألوسي مفسرًا: د. محسن عبد الحميد؛ مطبعة الحرية -بغداد.
١٣ - البداية والنهاية: إسماعيل بن عمر بن كثير؛ الطبعة الأولى.
стр. 125
١٤ - الأهلية وعوارضها في الشريعة الإِسلامية: أحمد إبراهيم بك؛ مطبعة العلوم -القاهرة سنة ١٩٣٧ م.
١٥ - تفسير البحر المحيط: ابن حيان؛ نشر: مكتبة النصر الحديثة -الرياض.
١٦ - تفسير السراج المنير: الخطيب الشربيني؛ دار المعرفة للطباعة والنشر -بيروت.
١٧ - تفسير القرآن العظيم: ابن كثير؛ مطبعة المشهد الحسيني -القاهرة.
١٨ - تفسير المنار: محمد رشيد رضا؛ دار المنار -الطبعة الثالثة سنة ١٣٦٧ هـ.
١٩ - تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: أبو عمر يوسف بن عبد البر؛ مكتبة القدس -القاهرة سنة ١٣٥٠ هـ.
٢٠ - تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلاني؛ الطبعة الأولى -مطبعة مجلس إدارة المعارف النظامية بالهند- نشر: دار صادر -بيروت.
٢١ - التذكرة في أحوال الموتى والآخرة: أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي؛ المكتبة السلفية -المدينة المنورة.
٢٢ - ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير وأساس البلاغة: الطاهر أحمد الزاوي؛ الطبعة الثانية -عيسى البابي الحلبي وشركاه- القاهرة.
٢٣ - تذكرة الحفاظ: أبو عبد الله شمس الدين الذهبي؛ دار إحياء التراث العربي -بيروت.
٢٤ - الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي دار الكتاب العربي للطباعة والنشر -القاهرة سنة ١٣٨٧ هـ.
٢٥ - الجامع الصحيح: أبو عيسى الترمذي؛ المكتبة الإِسلامية بيروت، تحقيق عطوة عوض.
٢٦ - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: أحمد عبد الحليم بن تيمية؛ مطابع نجد -بالرياض.
٢٧ - الحاوي للفتاوي: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي؛ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الثانية سنة ١٩٥٩ م -مطبعة السعادة بمصر.
٢٨ - حاشية العلامة البناني على متن جمع الجوامع: تاج الدين عبد الوهاب السبكي؛ الطبعة الثانية سنة ١٣٥٦ هـ، مصطفى البابي الحلبي بمصر.
٢٩ - الدعوة الإِسلامية دعوة عالمية: محمد الراوي؛ الدار العربية للطباعة والنشر -الطبعة الثانية سنة ١٩٧١ م.
стр. 126
٣٠ - الدعوة الإِسلامية ووسائل الإعلام: د- عبد المنعم محمد حسنين (بحث قدم للمؤتمر العالمي لإِعداد الدعاة وتوجيه الدعوة المنعقد في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة سنة ١٣٩٧ هـ).
٣١ - دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب: الشيخ محمد الأمين الشنقيطي؛ (مطبوع ضمن الجزء التاسع والأخير من كتابه "أضواء البيان")، مطبعة المدني -القاهرة.
٣٢ - ذيل تذكرة الحفاظ: جلال الدين السيوطي؛ دار إحياء التراث العربي -بيروت.
٣٣ - الرسالة التدمرية: شيخ الإِسلام ابن تيمية؛ المطابع الأهلية للأوفست -الرياض.
٣٤ - الروض الأنف في شرح السيرة النبوية: عبد الرحمن السهيلي تحقيق: عبد الرحمن الوكيل؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٨٧ هـ دار النصر للطباعة -القاهرة.
٣٥ - رسالة الإعلام: الدكتور عدنان رشيد (مذكرة ألقيت على طلاب السنة الثانية في المعهد العالي للدعوة الإِسلامية بالرياض سنة ١٣٩٧ هـ).
٣٦ - رسالة الإعلام إلى بلاد الإِسلام وأثرها وعلاقتها بالدعوة الإِسلامية: د. طه عبد الفتاح مقلد. (بحث قدم للمؤتمر العالمي لإِعداد الدعاة وتوجيه الدعوة. المنعقد في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة سنة ١٣٩٧ هـ).
٣٧ - رسالة الإعلام إلى بلاد الإِسلام: الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري (بحث قدم للمؤتمر العالمي لإعداد الدعاة وتوجيه الدعوة المنعقد في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة).
٣٨ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: العلامة الألوسي البغدادي؛ دار إحياء التراث العربي -بيروت.
٣٩ - زاد المسير في علم التفسير: ابن الجوزي؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٨٤ هـ -المكتب الإِسلامي- بيروت.
٤٠ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: ناصر الدين الألباني؛ الطبعة الثانية سنة ١٣٩٢ هـ -المكتب الإِسلامي- بيروت.
٤١ - سنن أبي داود: أبو داود السجستاني؛ تحقيق عزت عبيد الدعاس سنة ١٣٨٨ هـ.
٤٢ - سنن الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي تحقيق: عبد الله
стр. 127
هاشم يماني المدني؛ شركة الطباعة الفنية المتحدة -القاهرة- سنة ١٣٨٦ هـ.
٤٣ - شرح العقيدة الطحاوية: تحقيق: جماعة من العلماء تخريج: محمد ناصر الدين الألباني؛ الطبعة الرابعة سنة ١٣٩١ هـ -المكتب الإِسلامي.
٤٤ - شرح مراقي السعود: الشيخ محمد الأمين الشنقيطي؛ مطبعة المدني -الطبعة الأولى سنة ١٣٧٨ هـ.
٤٥ - شرح الأصول الخمسة: القاضي عبد الجبار الهمذاني؛ تحقيق: عبد الكريم عثمان؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٥٤ هـ -مطبعة الاستقلال، نشر مكتبة وهبة، القاهرة.
٤٦ - صحيح مسلم: الإِمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج؛ دار التراث العربي -بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٧٤ هـ.
٤٧ - صحيح مسلم بشرح النووي: الإِمام النووي؛ المطبعة المصرية ومكتبتها -القاهرة.
٤٨ - طبقات المفسرين: الحافظ محمد بن علي الداودي -تحقيق: علي محمد عمر؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٩٢ هـ مطبعة الاستقلال. الناشر: مكتبة وهبة- القاهرة.
٤٩ - طبقات القراء: الذهبي.
٥٠ - الطبقات الكبرى: ابن سعد؛ دار صادر -بيروت.
٥١ - طبقات الشافعية: تاج الدين السبكي؛ تحقيق: محمد الطناحي وعبد الفتاح الحلو؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٨٣ هـ -مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه.
٥٢ - طريق الهجرتين وباب السعادتين: ابن القيم؛ تحقيق ومراجعة: عبد الله إبراهيم الأنصاري؛ من مطبوعات إدارة الشؤون الدينية بدولة قطر سنة ١٣٩٧ هـ.
٥٣ - الفصل في الملل والأهواء والنحل: أبو محمد علي بن أحمد بن حزم؛ مكتبة المثنى -بغداد.
٥٤ - فتح القدير: الشوكاني؛ المكتبة الشعبية -بيروت- الطبعة الثالثة سنة ١٣٩٣ هـ.
٥٥ - فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني؛ تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز؛ الطبعة السلفية.
стр. 128
٥٦ - فيض القدير بشرح الجامع الصغير: المناوي؛ الطبعة الثانية سنة ١٣٩١ هـ -دار المعرفة للطباعة والنشر- بيروت.
٥٧ - فوات الوفيات: أحمد بن شاكر الكتبي؛ تحقيق: إحسان عباس؛ دار صادر -بيروت.
٥٨ - في ظلال القرآن: سيد قطب؛ الطبعة السادسة دار الشروق سنة ١٣٩٨ هـ.
٥٩ - القول المبين في طبقات الأصوليين: عبد الله مصطفى المراغي؛ دار الكتب العلمية -بيروت- الطبعة الثانية سنة ١٣٦٤ هـ.
٦٠ - لسان العرب: ابن منظور؛ طبعة مصورة عن طبعة بولاق -المؤسسة المصرية للطباعة والنشر- القاهرة.
٦١ - لباب النقول في معرفة أسباب النزول: جلال الدين السيوطي.
٦٢ - المستدرك على الصحيحين: الحاكم النيسابوري؛ دار الكتاب العربي -بيروت.
٦٣ - الموافقات في أصول الأحكام: أبو إسحاق الشاطبي؛ تحقيق: د. محمد عبد الله دراز؛ دار المعرفة -بيروت.
٦٤ - مسند الإِمام أحمد: أحمد بن حنبل؛ المكتب الإِسلامي -دار صادر- بيروت.
٦٥ - مقالات الإِسلاميين واختلاف المصلين: أبو الحسن الأشعري -تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد؛ مكتبة النهضة بمصر- الطبعة الثانية سنة ١٣٨٩ هـ.
٦٦ - مجموع الفتاوى: شيخ الإِسلام ابن تيمية؛ الطبعة الأولى سنة ١٣٨١ هـ -مطابع الرياض.
٦٧ - مختصر الفتاوى المصرية: لشيخ الإِسلام ابن تيمية محمد بن علي الحنبلي؛ دار نشر الكتب الإِسلامية -باكستان.
٦٨ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: أبو بكر الهيثمي؛ الطبعة الثانية سنة ١٩٧٦ م نشر: دار الكتاب العربي -بيروت.
٦٩ - مع الله -دراسات في السيرة والدعوة والدعاة: محمد الغزالي؛ الطبعة الثالثة سنة ١٩٦٥ م -مطبعة مخيمر- القاهرة.
٧٠ - مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإِرادة: ابن القيم؛ توزيع إدارة البحوث العلمية بالرياض.
٧١ - ميزان الاعتدال: أبي عبد الله بن عثمان الذهبي؛ دار إحياء الكتب العربية
стр. 129
-عيسى البابي وشركاه- القاهرة، الطبعة الأولى سنة ١٣٨٢ هـ.
٧٢ - نظرية التكليف: القاضي عبد الجبار الهمذاني؛ تحقيق: د. عبد الكريم عثمان؛ مؤسسة الرسالة سنة ١٣٩١ هـ.
٧٣ - الوسيط في أصول الفقه الإِسلامي: وهبة الزحيلي؛ مطبعة جامعة دمشق سنة ١٣٨٥ هـ.
٧٤ - وفيات الأعيان وأخبار أبناء الزمان: ابن خلكان؛ تحقيق: إحسان عباس؛ دار صادر بيروت، دار الثقافة -بيروت.