← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 11737

تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي

ناصر الدين الألباني

Полный текст (82 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الحديث الخامس عشر: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "فُسطاطُ١ المسلمين يوم الملحمةِ بـ"الغوطة"، إلى جانب مدينةٍ يُقال لها: "دمشق"؛ من خيرِ مدائنِ الشامِ". وفي رواية ثانية قال: سمعت النَّبِيِّ ﷺ يقول: "يومُ الملحمةِ الكبرى؛ فُسطاطُ المسلمين بأرضٍ يقالُ لها:"الغوطة"، فيها مدينةٌ يقالُ لها "دمشق"؛ خير منازِل المسلمين يومئذٍ". حديث صحيح, أخرجه أبو داود "٢/ ٢١٠"، والفسوي "٢/ ٢٩٠"، والحاكم "٤/ ٤٨٦"، وأحمد "٥/ ١٩٧"، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد", ووافقه الذهبي، وأقرَّه المنذريّ "٤/ ٦٣"، وهو كما قالوا. ورواه ابن عساكر "١/ ٢١٩-٢٢٢"، وروى عن يحيى بن معين أنه ليس في حديث الشاميين أصحّ من هذا الحديث في ملاحم الروم.

стр. 37

الحديث السادس عشر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أربعُ مدائنَ في الدنيا من الجنةِ: مكةُ، والمدينةُ، وبيتُ الْمَقْدِسِ، ودمشقُ، وأربعُ مَدَائِنٍ مِنْ مَدَائِنِ النَّارِ في الدنيا، روميةُ، وقسطنطينيةُ, وصنعاءُ، وأنطاكيةُ". قلت: حديث موضوع، في إسناده الوليد بن محمد الموقري، قال ابن حبان وغيره: "روى عن الزهريّ أشياء موضوعه لم يروها الزهري قط". قلت: وهذا من روايته عن الزهري، وقد أورده ابن

стр. 38

الجوزي في "الموضوعات" "٢/ ٥١"، فأصاب كما قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" "ص ١٥٨"، وقال ابن الجوزي: "لا أصل له، الوليد كذاب". قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" "١/ ٢٣٨": "قلت: قال ابن عدي: هذا منكر؛ لا يَرْوِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ الْمُوَقَّرِيُّ". ثم ذكر أنه رُوِيَ عن غير الموقري، وأن ابن عساكر قال: "إنه غريب، والمحفوظ حديث الموقري". قلت: وفي إسناد هذا الوجه من لا يعرف، فمثله لا يزيد الحديث إلّا وهنًا على وهن، وهو عند ابن عساكر من الوجهين "١/ ٢٠٩-٢١٠".

стр. 39

الحديث السابع عشر: عن الحسن بن يحيى الخُشَني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ليلةَ أُسْرِيَ بي صُلِّيَ في موضع مسجد دمشق". قلت: حديث ضعيف معضل؛ لأن الخشني هذا ليس بصحابيّ، ولا تابعيّ، فإنه مات بعد التسعين والمائة، كما قال الحافظ في "التقريب"، ولذلك قال ابن عساكر في "تاريخه" بعد أن ساقه: "وهذا منقطع". وفيه علة أخرى، وهو أن الخشنيّ كثير الخطأ، وساق له الذهبي في "الميزان" أحاديث منكرات، قال ابن حبان في بعضها: "باطل موضوع". وأورده ابن الجوزيّ في "الموضوعات"، فلا يبعد أن يكون هذا منها, والله أعلم. "تنبيه": نص الحديث في ابن عساكر: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ ليلة أُسْرِيَ به صُلِّيَ في موضع مسجد "دمشق". وهذا مغاير -كما ترى- لنص الكتاب, والظاهر أن فيه تحريفًا.

стр. 40

الحديث الثامن عشر: عن واثلة بن الأسقع ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "ستكون دمشقُ في آخر الزمان أكثرَ المدنِ أهلًا، وهي تكونُ لأهلها معقلًا، وأكثرَ أبدالًا، وأكثر مساجد، وأكثرَ زهّادًا، وأكثر مالًا، وأكثر رجالًا، وأقلَّ كفارًا، ألا وإن مصر أكثرُ المدن فراعنة, وأكثر كفورًا، وأكثرُ ظلمًا، وأكثرُ رياءً، وفجورًا، وسحرًا، وشرًّا، فإذا عمرت أكنافُها بعث الله عليهم الخليفة الزائد البينانِ، والأعور الشيطان، والأخرم الغضبانَ، فويلُ لأهلهِا من أتباعهِ وأشياعهِ، ثم قرأ رسولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ ١، فإذا قُتِلَ ذلك

стр. 41

الخليفة بالعراقِ، خرجَ عليهم رجلُ مربوعُ القامة، أسودُ الشعر، كثُّ اللحية، برَّاقُ الثنايان, فويلٌ لأهلِ العراق من أشياعِه المراقِ، ثم يخرجُ المهديُّ منَّا أهل البيت، فيملأ الأرض عدلًا كما مُلِئَتْ جوراً ... " وذكر باقي الحديث. قلت: حديث منكر، تفرد بروايته محمد بن إبراهيم، وهو محمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى أبوعبد الله الغساني، نُسِبَ في رواية المصنِّف إلى جده، ونُسِبَ إلى أبيه في رواية بن عساكر من طريق أخرى عنه، نقلها السيوطي في "الحاوي" "٢/ ٤٦٤"، وترجم له ابن عساكر، ولم يذكر له تعديلًا، فهو مجهول الحال، وسائر رواة الحديث ثقات غيره، فالحمل فيه عليه، ويظهر من أحاديثه التي يرويها عن الثقات أنه منكر الحديث، كهذا الحديث والحديث الآتي بعده. غير أن حديثه هذا فيه جملة صحيحة ثابتة عَنِ النَّبِيِّ ﵌، وهي خروج المهديّ, والأحاديث في ذلك كثيرة جدًّا، وأشهرها حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا:

стр. 42

"لا تذهبُ الدنيا حتى يملكَ رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلًا وقسطًا، كما مُلِئَت جَوْرًا وظلمًا". رواه أبو داود ط٢/ ٢٠٧"، والترمذي "٢/ ٢٧"، وأحمد "١/ ٣٧٦و ٣٧٧و ٤٣٠و ٤٤٨"، والطبراني في "الكبير" و"الصغير" "ص ٢٤٥", من طريق زر بن حبيش عنه. وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه الذهبي في "التخليص" "٤/ ٤٤٢". ورواه ابن ماجه "٢/ ٥١٧"، والحاكم "٤/ ٢٦٤", من طريق أخرى عن ابن مسعود نحوه، وإسناده حسن. ورواه أبو داود، وأحمد "٢/ ٧٧٣" من حديث علي، وإسناده صحيح. ورواه الترمذي، وابن ماجة، والحاكم "٤/ ٥٥٧"، وأحمد:٣/ ١٧و ٢٧و ٣٦" من حديث أبي سعيد الخدري, وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين", ووافقه الذهبي، وهو

стр. 43

كما قالَا. وقد أخطأ ابن خلدون خطًأ واضحًا، حيث ضعَّفَ أحاديث المهديّ جُلّها، ولا غرابة في ذلك؛ فإن الحديث ليس من صناعته. والحق أن الأحاديث الواردة في المهدي فيها الصحيح والحسن, وفيها الضعيف والموضوع، وتمييز ذلك ليس سهلًا إلى على المتضلِّع في علم السنة ومصطلح الحديث، فلا تعبأ بكلام من يتكلم فيما لا علم له به.

стр. 44

الحديث التاسع عشر: سمعت علي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وسأله رجل عن الأمارات١ بدمشق، فقال: "بها جبلُ يقالُ له: "قاسيون"، فيه قَتَلَ ابنُ آدمَ أخاه، وفي أسفِله من الغربِ ولدَ إبراهيمُ، وفيه آوى عيسى ابن مريم وأمه من اليهود، وما من عبدٍ أتى معقل روح الله فاغتسل وصلّى ودعا لم يرده الله خائبًا". فقال رجل: يا رسول الله! صفه لنا، قال: "هو بالغوطة، مدينة يقال لها: دمشق، وأزيدكُم أنه جبلُ كلَّمَه الله، وفيه وُلِدَ أبي إبراهيمُ، فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجزُ في الدعاءِ". فقال رجل: يا رسول الله! أكان ليحيى بن زكريا معقلًا؟ قال: "نعم, احترسَ فيه يحيى بنُ زكريا من هدَّار، رجلُ من عادٍ، في الغارِ الذي تحتَ دمِ ابنِ آدمَ المقتول، وفيه

стр. 45

احترس إلياسُ النبي ﵇ من مَلِكِ قومِه، وفيه صلَّى إبراهيمُ وموسى وعيسى وأيوبُ، فلا تعجزوا في الدعاء فيه، فإن الله أنزلَ عليَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ١". فقال رجل: يا رسولَ الله! ربُّ يسمعُ الدعاءَ, أم كيف ذلك؟ فأنزل الله : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ٢. قلت: حديث منكر، ظاهر النكارة، رجاله كلهم ثقات، غير محمد بن أحمد بن إبراهيم، وهو مجهول الحال كما بينا في الحديث قبله. وفيه علَّة أخرى؛ فإن فيه الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عروة، والوليد وابن جريج -على جلالتهما- مدلسان، وقد عنعنا.

стр. 46

الحديث العشرون: قال معاوية ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وسأله رجل عن دمشق؟ قال: "بها جبلٌ يُقَالُ له: قاسيون". وذكر قريبًا من الحديث الأول. قلت: حديث منكر، وهو الذي قبله؛ إلّا أن بعض الرواة خالفوا في الإسناد، فذكروا معاوية مكان علي، ومداره على محمد بن إبراهيم، وقد علمت حاله.

стр. 47

الحديث الواحد والعشرون: عن ابن عباس ﵄ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "اجتمع الكُفار يتشاورون في أمري، فقال النَّبِيِّ ﷺ : يا ليتني بالغوطِة، بمدينةٍ يقالُ لها: دمشقُ، حتى آتي الموضع؛ مستغاثَ الأنبياء، حيث قَتلَ ابنُ آدم أخاه، فأسألُ الله أن يهلكَ قومي، فإنهم ظالمون، فأْتاه جبريلُ، فقالَ: يامحمد! ائتِ بعضَ جبالِ مكةَ، فأوِ إلى بعض غاراتِها، فإنها معقِلُك من قومِك, قال: فخرجَ النَّبِيِّ ﷺ وأبو بكر ﵁ حتى أتيا الجبلَ، فوجدا غارًا كثيرَ الدَّوابِّ، فَجَعَلَ أبو بكر ﵁ يُمَزِّقُ رداءَهُ، ويِسُدُّ الثغورَ والثقب، والنبي ﷺ يقولُ: اللهم لا تنساها لأبي بكر ... " وذكر الحديث بطوله. قلت حديث منكر؛ مداره على رجل لم يسم، ورواه عن وهب بن منبه عنه. وحديث هجرة النَّبِيِّ ﷺ مشهور مستفيض من وجوه شتّى، وليس في شيء منها ما في هذا الحديث من تمنِّيه ﷺ -

стр. 48

أن يكون بالغوطة، ليأتي مستغاث الأنبياء، فيدعو على قومه! ولست أشك أن هذا القدر منه مكذوب موضوع على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقد عَلِمَ كل مُطَّلِع على السُّنَّة أنه لم يكن من هديه ﵇ تتبع آثار الأنبياء، والدعاء عندها، بل هذا مما نهى عنه الفاروق عمر بن الخطاب ﵁ وغيره. وقد ورد عنه ذلك في ثلاث قصص: ١- عن ابن سويد قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة، ثم رأى الناس يذهبون مذهبًا، فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قيل: يا أمير المؤمنين! مسجد صلَّى فيه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، هم يأتون يصلون فيه، فقال: "إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، يتبعون آثار أنبيائهم، فيتخذونها كنائس وبيعًا، من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصلِّ، ومن لا فليمض، ولا يتعمدها". رواه سعيد بن منصور في "سننه"، وابن وضّاح القرطبي في "البدع والنهي عنها" "ص ٤١و ٤٢" بإسناد صحيح على شرط الشيخين.

стр. 49

٢- عن نافع, أن الناس كانوا يأتون الشجرة، فقطعها عمر. رواه ابن وضَّاح "ص٤٢-٤٣"، ورجال إسناده ثقات، وروى عنه شيخه عيسى بن يونس مفتي أهل طرطوس أنه: "قطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها, فخاف عليهم الفتنة". ٣- ما وقع في عهده ﵁ من تعمية قبر دانيال, فيما رواه أبو خلدة خالد بن دينار، قال ما مختصره: حدثنا أبو العالية قال: "لما فتحنا تُسْتَر؛ وجدنا في بيت مال الهُرْمُزان سريرًا عليه رجل ميت، قلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرًا متفرقة، فلمَّا كان الليل دفناه, وسوَّينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه, قلت: وما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم أبرزوا السرير، فيمطرون, قلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يُقَالُ له: دانيال". رواه ابن إسحاق في "مغازيه", ورواه غيره على وجوه

стр. 50

أُخَر، وفي بعضها أن الدفن كان بأمر عمر. ومن هذا الباب ما ورد عن علي بن الحسين ﵄, أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النَّبِيِّ ﷺ , فيدخل فيها فيدعو, فنهاه فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي, عن جدي, عن رسول لله ﷺ ؟ قَالَ: "لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيتوكم قبورًا، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم". رواه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"، ورواه أبو يعلى في "مسنده", وفي إسناده رجل من أهل البيت مستور، وبقية رجاله ثقات، وهو صحيح بطرقه وشواهده، وقد خرجتها في "تحذير الساجد" "٩٨-٩٩". ففي هذه الآثار النهي عن قصد قبور الأنبياء، وتتبع آثارهم للصلاة والدعاء عندها، وذلك سدًّا للذريعة، وخشية الغلو فيهم, المؤدي إلى الشرك بالله تعالى، ولذا لم يكن ذلك من فعل السلف الصالح ﵃، بل قال شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب

стр. 51

الجحيم" "ص١٨٦-١٨٧" ما ملخصه: "كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار؛ يذهبون من المدينة إلى مكة حجَّاجًا وعُمَّارًا ومسافرين، ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحرَّى الصلاة في مُصليات النَّبِيِّ ﷺ ، ومعلومٌ أن هذا لو كان عندهم مستحبًّا، لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسنته، وأتبع لها من غيرهم.. أيضًا فإن تحري الصلاة فيها ذريعة إلى اتخاذها مساجد, وذلك ذريعة إلى الشرك بالله، والشارع قد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وبالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، فإذا كانت قد نهى عن الصلاة المشروعة في هذا المكان وهذا الزمان سدًّا للذريعة، فكيف يستَحبُّ قصد الصلاة والدعاء في مكانٍ اتفق قيامهم فيه أو صلاتهم فيه من غير أن يكونوا قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه؟ ولو ساغ هذا لاسْتُحِبَّ قصد جبل حراء والصلاة فيه، وقصد جبل ثور والصلاة فيه، وقصد الأماكن التي يقال: إن الأنبياء قاموا فيها؛ كالمقامين اللذين بطريق جبل "قاسيون" بدمشق، اللذين يقال: إنهما مقام إبراهيم وعيسى، والمقام الذي يقال: إنه مغارة دم قابيل،

стр. 52

وأمثال ذلك من البقاع التي بالحجاز والشام وغيرهما. ثم ذلك يفضي إلى ما أفضت إليه مفاسد القبور، فإنه يقال: إن هذا مقام نبي، أو قبر نبي، أو ولي، بخبر لا يُعْرَفُ قائله، أو بمنام لا تُعْرَفُ حقيقته، ثم يترتَّب على ذلك اتخاذه مسجدًا، فيصير وثنًا يُعْبَدُ من دون الله تعالى: شرك مبنيّ على إفك، والله سبحانه يقرن في كتابه بين الشرك والكذب، كما يقرن بين الصدق والإخلاص، ولهذا قال النَّبِيِّ ﷺ في الحديث الصحيح: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله مرتين، ثم قرأ قوله الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ ١"٢.

стр. 53

ثم قال مثل هذا القول في الكتاب المذكور "ص٢٠٣-٢٠٤", ثم قال "ص٢٠٨-٢٠٩": "وقد صنَّف طائفة من الناس مصنفات في فضائل بيت المقدس، وغيره من البقاع التي بالشام، وذكروا فيها من الآثار المنقولة عن أهل الكتاب، وعَمَّنْ أخذ عنهم ما لا يحل للمسلمين أن يبنوا عليه دينهم. وأمثل من يُنقل عنه تلك الإسرائليات كعب الأحبار، وكان الشاميون قد أخذوا عنه كثيرًا من الإسرائليات، وقد قال معاوية ﵁: "ما رأينا في هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب أمثل من كعب، وإن كنا لنبلوا عليه الكذب أحيانًا". وقد ثبت في "الصحيح"١ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال:

стр. 54

"إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم؛ فإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه، وإما أن يحدثوكم بحقٍّ فتكذبوه". ومن العجب أن هذه الشريعة المحفوظة المحروسة مع هذه الأمة المعصومة التي لا تجتمع على ضلالة، إذا حدث بعض أعيان التابعين عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بحديث، كعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأبي العالية, ونحوهم، وهم من خيار علماء المسلمين، وأكابر أئمة الدين؛ توقَّفَ أهل العلم في مراسيلهم, وهؤلاء ليس بين أحدهم وبين النَّبِيِّ ﷺ إلّا رجل أو رجلان أو ثلاثة مثلًا, فكيف بما ينقله كعب الأحبار وأمثاله عن الأنبياء، وبين كعب وبين النبي الذي ينقل عنه ألف سنة أو أكثر أو أقل!؟ وهو لم يسند ذلك عن ثقة بعد ثقة، بل غايته أن ينقل عن بعض الكتب التي كتبها شيوخ اليهود، وقد أخبر الله عن تبدليهم وتحريفهم، فكيف يحلُّ لمسلم أن يصدق شيئًا بمجرد هذا النقل؟ بل الواجب أن لا يصدق ذلك ولا يكذبه إلّا بدليلٍ يدل على كذبه، وهكذا أمرنا النَّبِيِّ ﷺ . وفي هذه الإسرائيليات مما هو كذب على الأنبياء, أو ما

стр. 55

هو منسوخ في شريعتنا ما لا يعلمه إلّا الله. ومعلوم أن أصحاب النَّبِيِّ ﷺ السابقين الأولين، والتابعين لهم بإحسانٍ قد فتحوا البلاد بعد موت النَّبِيِّ ﷺ ، وسكنوا بالشام والعراق ومصر وغير هذه الأمصار، وهم كانوا أعلم بالدين, وأتبع له ممن بعدهم، وليس لأحد أن يخالفهم فيما كانوا عليه، فما كان من هذه البقاع لم يعظموه, أو لم يقصدوا تخصيصه بصلاة أو دعاء أو نحو ذلك، لم يكن لنا أن نخالفهم في ذلك، وإن كان بعض مَنْ جاء بعدهم من أهل الفضل والدين فعل ذلك؛ لأن اتباع سبيلهم أولى من اتباع سبيل من خالف سبيلهم، وما من أحد نُقِلَ عنه ما يخالف سبيلهم إلّا وقد نقل عن غيره ممن هو أعلم وأفضل منه أنه خالف سبيل هذا المخالف، وهذه جملة جامعة لا يتسع هذا الموضع لتفصيله، وقد ثبت في الصحيح: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لما أتى بيت المقدس ليلة الإسراء صلّى فيه ركعتين"، ولم يصل بمكان غيره، ولا زاره".

стр. 56

الحديث الثاني والعشرون: عن أوس بن أوس الثقفي ﵁ أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: "ينزل عيسى ابن مريم ﵉ عند المنارةِ البيضاء شرقي دمشق". قلت: حديث صحيح، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" "١/ ٢١٧/ ٥٩٠"، وابن عساكر "١/ ٢١٥-٢١٦" من طرقٍ عن محمد بن شعيب: نا يزيد بن عبيدة, حدثني أبو الأشعث, عن أوس بن أوس الثقفي به. قلت: وهذا إسناد صحيح، ومحمد بن شعيب هو ابن شابور. وقال الهيثمي "٨/ ٢٠٥": "رجاله ثقات". ويشهد له الحديث الآتي:

стр. 57

الحديث الثالث والعشرون: عن كيسان ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "ينزلُ عيسى ابنُ مريم ﵉ عند المنارةِ البيضاء شرقيّ دمشقَ". قلت: إسناده صحيح، ورواه ابن عساكر "١/ ٢١٦-٢١٧", وله شاهد يأتي بعد حديث، وآخر تَقَدَّمَ آنفًا.

стр. 58

الحديث الرابع والعشرون: عن نافع بن كيسان صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه سلم: "ينزلُ عيسى ابنُ مريم ﵇ عند بابِ الشرقي". قلت: هو بهذا اللفظ منكر، وإسناده مسلسل بالمجاهيل، والصواب فيه: "عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق"، كما في الحديثين قبله، دون ذكر الباب، وكذلك هو في "صحيح مسلم" وغيره، وهو "الحديث الآتي".

стр. 59

الحديث الخامس والعشرون: عن النواس بن السمعان الكلابيّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "ينزلُ عيسى بنُ مريم ﵇ عندَ المنارةِ البيضاء شرقيّ دمشق". حديث صحيح, أخرجه مسلم "٨/ ١٩٧"، وأبو داود/ "٢/ ٢١٣"، وابن ماجه "٢/ ٥٠٨-٥١٢"، وكذا الترمذي "٢/ ٣٧"، والحاكم "٤/ ٤٩٢-٤٩٤، وأحمد "٤/ ١٨١"، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح", وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين", ووافقه الذهبيّ. وقد وهما؛ فإنما هو على شرط مسلم وحده؛ لأنه من رواية يحيى بن جابر الطائي، ولم يخرّج له البخاريّ في "صحيحه", وإنما أخرج له في "الأدب المفرد" فاشتبه عليهما الأمر.

стр. 60

الحديث السادس والعشرون: عن أوس بن أوس الثقفي ﵁, أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: "ينزلُ عيسى بنُ مريم ﵇ عندَ المنارةِ البيضاء شرقيِّ دمشقَ، عليه ممصَّرتان١، كأنَّ رأسَه يقطُر منه الجُمان٢". قلت: حديث صحيح؛ فإن معناه في حديث النواس بن سمعان الذي قبله، عند مسلم وغيره، وهو رواية لابن عساكر "١/ ٢١٦" من حديث أوس المتقدم قبل ثلاثة أحاديث.

стр. 61

الحديث السابع والعشرون: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "لا تزالُ طائفةٌ مِنْ أُمَّتِي يقاتلون على أبواب بيتِ المقدس وما حولها، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها، وعلى أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب الطالقان١ وما حولها، ظاهرين على الحق، لا يبالون من خذلهم ولا مَنْ يضرهم، حتى يخرج الله لهم كنزه من الطالقان، فيحيي به دينه كما أُمِيتَ من قبل". قلت: حديث ضعيف بهذا السياق، وفي سنده عبد الله بن قسيم, عن السريّ بن بزيع، ولم أجد من ترجمهما. ثم هو من رواية الحسن, عن أبي هريرة، والحسن هو البصري، وقد اختلفوا في سماعه منه، وقد حقق الحافظ في "تهذيب التهذيب" أنه سمع منه في الجملة، لكنه على جلالته معروف بالتدليس، وهذا رواه عنه بالعنعنة، فلا يُحْتَجُّ به، هذا لو صح الإسناد إليه.

стр. 62

وقد ورد الحديث من طريق أبي صالح وغيره من الثقات, عن أبي هريرة, دون ذكر الأبواب والكنز، وقد تقدَّمَ ذكر من أخرجه عند الحديث السادس، حيث رواه المصنِّف عن أبي هريرة أيضًا بزيادةٍ أخرى في آخره ضعيفة، وبيَّنا هناك القدر الذي صحَّ من الحديث، فراجعه.

стр. 63

الحديث الثامن والعشرون: حدث أبو هريرة ﵁, أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: "إذا وقعت الملاحِمُ بعث الله من دمشقَ بعثًا من الموالي, أكرمَ العرب فرسًا، وأجودهم سلاحًا، يؤيدُ الله بهم الدين". قلت: حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه "٢/ ٥٢٠"، والفسوي "٢/ ٢٩١", وابن عساكر "١/ ٢٥٨"، والحاكم "٤/ ٥٤٨"، وقال: "صحيح على شرط البخاري". وفي "التلخيص" للذهبي أنه على شرط "م" أي: مسلم، ولعله محرف من "خ" أي: البخاري، وأيًا ما كان؛

стр. 64

فالحديث ليس على شرط أحد الشيخين؛ لأنه من طريق عثمان بن أبي العاتكة، ولم يخرِّج له الشيخان شيئًا، وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد", وفيه كلام لا ينزل حديثه من رتبة الحسن، ولذا قال البوصيري في "الزوائد": "هذا إسناد حسن".

стр. 65

الحديث التاسع والعشرون: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁, عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا تزالُ عصابة من أمتي يقاتلون على أبوب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت القدس وما حولها, لا يضرهم خذلانُ من خذلهم، ظاهرين على الحقّ إلى أن تقوم الساعة". قلت: حديث ضعيف بهذا السياق، وهو من رواية إسماعيل بن عياش, عن الوليد بن عباد، وإسماعيل هذا ضعيف؛ إلّا في روايته عن الشاميين، ولا ندري هذه منها أم لا؟ فإن شيخه الوليد بن عباد؛ قال الذهبي في "الميزان": "مجهول".

стр. 66

وقد ساق له ابن عدي في "الكامل" "٧/ ٢٥٤٥" عدة أحاديث، فقال: "ليس بمستقيم، لا يروي عنه غير إسماعيل بن عياش، وقد روى هو عن قومٍ ليسوا بالمعروفين". ثم ساق له هذا الحديث. وأما ابن حبان فأورده في الثقات "٧/ ٥٥١" بناءً على قاعدته، كما سبق بيانه. ثم إن راوي الحديث عن أبي هريرة هو أبو صالح الخولاني، ولم أعرفه، وفي الرواة بهذه الكنية جماعة، لم ينسب أحد منهم هذه النسبة: "الخولاني", والله أعلم. والحديث أورده الهيثميّ في موضعين من "المجمع"، فقال في الموضع الأول "٧/ ٢٨٨": "رواه الطبراني في "الأوسط", وفيه الوليد بن عباد، وهو مجهول". وقال في الموضع الآخر "١٠/ ٦٠": "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات".

стр. 67

كذا قال! ولست أدري هل إسناد أبي يعلى هو من هذا الوجه أم غيره؟ فإذا كان الأول؛ فيكون الهيثميّ قد اعتمد في توثيق من جهله في "الموضع الأول" على ابن حبان، وقد علمت ما في ذلك من الضعف، ثم إن أصل الحديث صحيح كما بينَّا في حديثه المتقدِّم قبل هذا بحديث. ثم رأيت الحديث في "مسند أبي يعلى" من نسخة مخطوطة جيدة "ق٣٠١/ ١"، فإذا هو قد رواه من الطريق ذاتها! وقد خرّجته في "الضعيفة" "٥٤١٩".

стр. 68

الحديث الثلاثون: عن عوف بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: "أتيتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وهو في بناءٍ له، فسلَّمتُ عليه, فقال: عوف؟ قلت: نعم يا رسول الله! قال: ادخل, فقلت: كلِّي أم بعضي، قال: بل كلك, قال: فقال لي: اعدد عوف! ستًّا بين يدي الساعة؛ أولهن: موتي, قال: فاستبكيت حتى جعلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يسكتني, قال: قل: إحدى, والثانية: فتح بيت المقدس، قل: اثنين, والثالثة: فتنة تكون في أمتي، وعظَّمَّها, والرابعة: موتان يقعُ في أمتي يأخذهم كقُعاص الغنم١, والخامسة: يفيضُ المالُ فيكم فيضًا، حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيظلُّ يسخَطُها، قل: خمسًا, والسادسة: هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر، يسيرون إليكم على ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا، فسطاطُ المسلمين يومئذٍ في أرض يقال لها:

стр. 69

"الغوطة"، فيها مدينة، ويقال لها: "دمشق". حديث صحيح، وقد أخرجه أحمد "٦/ ٢٥"، والحاكم "٤/ ٤١٩و ٤٢٢-٤٢٣"، وصححه، وابن عساكر، وإسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري "٦/ ٢٢ و ٢٧"، ابن ماجه "٢/ ٤٩٦-٤٩٧"، وأحمد "٦/ ٢٢و٢٧"، وأبو نعيم في "الحلية" "٥/ ١٢٨"، والمقدسيّ في "فضائل الشام "٤٤/ ٢"، وغيرهم من طرق أخرى عن عوفٍ به، دون قوله في آخره "فسطاط المسلمين"، وقد صحَّ هذا من حديث أبي الدرداء أيضًا، وسبق تخريجه، وهو الحديث الخامس عشر.

стр. 70

كلمة عامة حول بعض أبواب الكتاب: وبعد؛ فهذا آخر ما أردنا إيراده في تخريج أحاديث الكتاب, وقد رأيت أن أتبع ذلك بكلمة موجزة مفيدة على بعض الأبواب التي في الكتاب وهي ثلاثة: "باب ما ورد في الصلاة في جبل "قاسيون" والدعاء فيه" ص "٥٦". و"باب ما جاء في فضل المغارة" "ص٦٢". و"باب في فضل المسجد الذي بـ "بَرْزَةَ"، وهو مسجد

стр. 71

إبراهيم" "ص٦٩". فليعلم أنه ليس في هذه الأبواب في الكتاب ولا في غيره أي حديث مرفوع ثابت يدل لها أو يتجرم عنها، بل في الباب الأول منها حديثان منكران، وفي الثاني حديث آخر موضوع، والباب الثالث ليس فيه إلّا قصة إسرائيلية عن حسان بن عطية، وقول الزهري: "من صلَّى في مسجد إبراهيم أربعَ ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". وهذا باطل قطعًا عن الزهريّ، وفي الإسناد إليه وإلى حسان جهالة، لذلك لا يعمل بما تضمنته هذه الأحاديث من قصد الصلاة، والدعاء في جبل "قاسيون", والمغارة, ومسجد إبراهيم ﵇ بـ "برزة", وغيرها مما تراه مفرقًا في تضاعيف الكتاب؛ لأن ذلك تشريع، وهو لا يكون إلّا بما تقوم به الحجة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وما رُوِيَ في الأبواب دون الضعيف، فلا يعمل به اتفاقا، ولا سيما أن ذلك لم يُنقل عن الصحابة والسلف الصالح، لما سبق بيانه نقلًا، عن ابن تيمية "ص٥٣"، ولو كان مستحبًّا لسبقونا إليه، وقد ثبت النهي عنه من بعضهم، وفي مقدمتهم الفاروق عمر بن الخطاب الذي

стр. 72

أمرنا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالاقتداء به، وقد رود عنه في ذلك ما تَقَدَّمَ في التعليق على الحديث الواحد والعشرين. وصدق الله العظيم: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ ١. والحمد لله رب العالمين. محمد ناصر الدين الألباني. أبو عبد الرحمن

стр. 73

الفهارس: ١- فهرس الكتاب: الصفحة/ الموضوع ٣ مقدمة الطعبة الجديدة، وفيها ذِكْرُ ما تتميز به عن سابقتها من فوائد وزوائد. ٥ مقدمة الطعبة الأولى، وسياق أثر أبي الدرداء: أن الأرض المقدسة لا تقدِّسُ أحدًا. ٧ بيان ما حواه الكتاب من أحاديث مقسَّمة إلى ثلاثة أقسام. ٨ الإشارة إلى إسنادٍ غريبٍ وقع في الكتاب عن رجلٍ يوناني! ٩ الحديث الأول: "يا طوبى للشام ... "؛ بيان صحته، وتخريجه. ١٠ الحديث الثاني: "ستجنِّدون أجنادًا؛ جندًا بالشام ... "؛ سياق طرقه، وعددها خمسة.

стр. 74

١٢ الحديث الثالث: "إني رأيت عَمُودَ الْكِتَابِ انتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وسادتي ... "؛ إثبات صحته، وتوهيم الحاكم والذهبي في قولهما: "على شرط الشيخين". ١٣ الإشارة إلى بعض شواهد هذا الحديث. ١٤ الحديث الرابع: "الشام أرض المحشر والمنشر ... "؛ سنده عند المصنف ضعيف، لكن له طرقًا صحيحة. ١٤ إقرارُ النَّبِيِّ ﷺ لقول صحابيٍّ في حُكم الرفع. ١٥ تصحيح سند حديث، ثم الرجوع عنه. ١٥ الردُّ على الأستاذ صلاح الدين المنجِّد في قضية نقد المتن. ١٦ كلمة موجزة حول نقد المتن. ١٧ الحديث الخامس: "إِذَا هَلَكَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خير في أمتي ... " بيان ضعفه بهذا اللفظ. ١٧ سياق اللفظ الصحيح: "إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خير فيكم". ١٩ الحديث السادس: "لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا ... "؛ إثبات صحته، وتخريجه. ١٩ التنبيه على زيادة منكرة في هذا الحديث.

стр. 75

١٩- الإشارة إلى توثيق ابن حبان، وأنه يوثِّق المجهولين. ٢٠- ذكر أسماء عدد من الصحابة رواة حديث: "لا تزال طائفة ... ". ٢١- بيان أن "أهل الغرب" المقصودين في بعض ألفاظ الحديث هم أهل الشام. ٢٢- الحديث السابع: "أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم ... "؛ ضعيف، والكشف عن علته. ٢٣- الحديث الثامن: "اللهم بارك لنا في مدينتنا ... "؛ سياق طرقه وألفاظه. ٢٦- إثبات أن لفظ: "نجد" الوارد في بعض الطرق إنما هو "العراق"؛ كما يستفاد من مجموع الروايات. ٢٧- تعقُّب صلاح الدين المنجِّد في حُكمِه على الحديث بالوضع! ٢٧- الحديث التاسع: "عليك بالشام ... "ثلاثًا؛ إثبات صحته دون فقرتين منه. ٢٩- تعقُّب الهيثمي في حال راوٍ قال عنه: "ثقةٌ"، وهو مجهول. ٣٠- تعقُّب الشيخ أحمد الغماري في ذكره هذا الحديث من
следующие страницы →