← Акыда

Акыда · id 11740

طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة

محمد يسري إبراهيم

Полный текст (521 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فالصحابة يكفرهم الرافضة تارة، والخوارج أخرى، والمعتزلة يقول قائلهم وهو عمرو بن عبيد -عليه من الله ما يستحق: "لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان، على شراك نعل ما أجزت شهاتهم! "١. وصدق أبو حاتم الرازي ﵀ حين قال: "علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر"٢. ورضي الله عنه أبي زرعة الرازي حيث قال: "إذا رأيت الرجل ينتقض أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول ﷺ عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن، والسنن أصحاب رسول الله ﷺ ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة"٣.

стр. 282

المبحث الخامس: الإيمان بالنصوص على ظاهرها ورد التأويل ويقصد بظاهر النصوص مدلولها المفهوم بمقتضى الخطاب العربي، لا ما يقابل النص عند متأخري الأصوليين، والظاهر عندهم ما احتمل معنى راجحًا وآخر مرجوحًا، والنص هو ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا، "فلفظة الظاهر قد صارت مشتركة، فإن الظاهر في الفطر السليمة، واللسان العربي، والدين القيم، ولسان السلف، غير الظاهر في عرف كثير من المتأخرين"١، فالواجب في نصوص الوحي إجراؤها على ظاهرها المتبادر من كلام المتكلم، واعتقاد أن هذا المعنى هو مراد المتكلم، ونفيه يكون تكذيبًا للمتكلم، أو اتهامًا له بالعي وعدم القدرة على البيان عما في نفسه، أو اتهامًا له بالغبن والتدليس، وعدم النصح للمكلف، وكل ذلك ممتنع في حق الله تعالى وحق رسوله الأمين ﷺ . ومراد المتكلم يعلم إما باستعماله اللفظ الذي يدل بوضعه على المعنى المراد مع تخلية السياق عن أية قرينة تصرفه عن دلالته الظاهرة، أو بأن يصرح بإرادة المعنى المطلوب بيانه، أو أن يحتف بكلامه من القرائن التي تدل على مراده، وعلى هذا فصرف الكلام عن ظاهره المتبادر -من غير دليل يوجبه، أو يبين مراد المتكلم- تحكم غير مقبول سببه الجهل أو الهوى، وهذا وإن سماه المتأخرون تأويلًا إلا أنه أقرب إلى التحريف منه إلى التأويل٢، ولا يسلم لهذا المتأول تأويله حتى يجيب على أمور أربعة: أحدها: أن يبين احتمال اللفظ لذلك المعنى الذي أورده من جهة اللغة.

стр. 283

الثاني: أن يبين وجه تعيينه لهذا المعنى أنه المراد: الثالث: أن يقيم الدليل الصارف للفظ عن حقيقته وظاهره؛ لأن الأصل عدمه، قال ابن الوزير ﵀: "من النقص في الدين رد النصوص والظواهر، ورد حقائقها إلى المجاز من غير طريق قاطعة تدل على ثبوت الموجب للتأويل.."١. الرابع: أن يبين سلامة الدليل الصارف عن المعارض، إذ دليل إرادة الحقيقة والظاهر قائم، وهو إما قطعي، وإما ظاهر، فإن كان قطعيًّا لم يلتفت إلى نقيضه، وإن كان ظاهرًا فلا بد من الترجيح٢. ومما يدل على إعمال الظواهر أنه لا يتم بلاغ ولا يكمل إنذار، ولا تقوم الحجة ولا تنقطع المعذرة بكلام لا تفيد ألفاظه اليقين، ولا تدل على مراد المتكلم بها؛ بل على خلاف ذلك، فينتفي عن القرآن -والعياذ بالله- معنى الهداية، وشفاء الصدور، والرحمة، التي وصف الله تعالى بها كتابه الكريم، ومعاني الرأفة والرحمة والحرص على رفع العنت والمشقة عن الأمة، التي وصف الله تعالى بها نبيه ﷺ في كتابه العزيز، وهو الذي ترك الأمة على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فلا التباس في أمره ونهيه، ولا إلغاز في إرشاده وخبره، باطنه وظاهره سواء، كيف لا، وهو القائل: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم ... " ٣. ودلالته ﷺ للأمة في شأن اعتقادها أهم أعماله، وأولاها بالإيضاح، والإفهام بلسان عربي مبين، والجزم واقع بأ الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-، فهموها على وجهها الذي

стр. 284

يفهمه العربي، بغير تكلف ولا تمحل في صرف ظواهرها، ومن كان باللسان العربي أعرف ففهمه لنصوص الوحي أرسخ، وقد قال عمر ﵁: "يا أيها الناس، عليكم بديوان شعركم في الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم"١. وقال ابن تيمية ﵀: "لم يكن في الصحابة من تأول شيئًا من نصوصه -أي نصوص الوحي -على خلاف ما دل عليه، لا فيما أخبر به الله عن أسمائه وصفاته، ولا فيما أخبر به عما بعد الموت.."٢. وفي إنكار التأويل الكلامي، ومناهج الفلاسفة ومن تأثر بهم من المتكلمين، يقول الحافظ ابن حجر ﵀: "وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلًا يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل، ولو كان مستكرهًا. ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه هو أشرف العلوم، وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل، فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف، واجتنب ما أحدثه الخلف"٣. ويقول ابن القيم ﵀ مبينًا خطورة التأويل، "فأصل خراب الدين والدنيا، إنما هو من التأويل الذي لم يرده الله ورسوله بكلامه، ولا دل عليه أنه مراده، وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل، وهل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل، وهل أريقت دماء المسلمين في الفتن إلا بالتأويل، وليس هذا مختصًا بدين الإسلام فقط؛ بل سائر أديان الرسل لم تزل على الاستقامة والسداد حتى دخلها التأويل، فدخل عليها من الفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد"٤.

стр. 285

ففي لزوم الإيمان بالنصوص على ظاهرها، ودفع التأويل المتعسف بغير دليل موافقة لنصوص الكتاب والسنة لفظًا ومعنى، مع بعد عن التكلف في الدين، والقول على الله بغير علم، والافتراء على رسوله الأمين، فضلًا عن ما في ذلك من مصلحة سد باب الخروج على العقيدة ببدعة محدثة، وسد باب الخروج على الشريعة، والاجتراء على الرحمات، والتهاون بالطاعات والوقوع في المنكرات، بصرف ألفاظ الوعد والوعيد عن حقيقتها وظاهرها، ودعوى أن كل ذلك غير مراد. "وهذه القاعدة تفيد بطلان مذهب المفوضة في الصفات، الذين يفوضون معاني النصوص إلى الله، مدعين أن هذا هو مذهب السلف، وقد علم براءة مذهب السلف من هذا المذهب بتواتر الأخبار عنهم بإثبات معاني هذه النصوص على الإجمال والتفصيل، وإنما فوضوا العلم بكيفيتها لا العلم بمعانيها"١. قال ابن تيمية ﵀: "إن الصحابة والتابعين لم يمتنع أحد منهم عن تفسير آية من كتاب الله، ولا قال هذه من المتشابه الذي لا يعلم معناه، ولا قال قط أحد من سلف الأمة، ولا من الأئمة المتبوعين: إن في القرآن آيات لا يعلم معناها، ولا يفهمها رسول الله ﷺ ، ولا أهل العلم والإيمان جميعهم، وإنما قد ينفون علم بعض ذلك عن بعض الناس، وهذا لا ريب فيه"٢. بل كان قول أهل العلم، من الله البيان، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم. ومما يشهد للصحابة في فهمهم مراد الله، ومراد نبيه ﷺ ، والأخذ بظواهر النصوص، وتفسيرها بما يظهر منها: قول ابن مسعود ﵁: "والله الذي لا إله إلا غيره، ما أنزلت سورة من كتاب إله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا

стр. 286

أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه"١. وقال مسروق ﵀: "كان عبد الله يقرأ علينا السور، ثم يحدثنا فيها ويفسرها عامة النهار"٢، وقال عبد الله بن مسعود ﵁: "نعم ترجمان القرآن ابن عباس"٣. وقال مجاهد ﵀: "عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها"٤. فلم يتوقف الصحابة عن تفسير النصوص والأخذ بظواهرها؛ ويستثنى من ذلك النصوص الخاصة بصفات الله تعالى، فقد أخذوا بظواهرها فأثبتوها دون تفسير أو تكييف لمعناها. قال الذهبي: "قال سفيان٥ وغيره: قراءتها -أي آيات الصفات- تفسيرها، يعني أنها بينة واضحة في اللغة لا يبتغي بها مضايق التأويل والتحريف"٦.

стр. 287

المبحث السادس: درء التعارض بين صحيح النقل وصريح العقل مما ينبغي اعتقاده أن نصوص الكتاب والسنة الصحيحة والصريحة في دلالتها، لا يعارضها شيء من المعقولات الصريحة، ذلك أن العقل شاهد بصحة الشريعة إجمالًا وتفصيلًا، فأما الإجمال، فمن جهة شهادة العقل بصحة النبوة وصدق الرسول ﷺ ، فيلزم من ذلك تصديقه في كل ما يخبر به من الكتاب والحكمة. وأما التفصيل، فمسائل الشريعة ليس فيها ما يرده العقل؛ بل كل ما أدركه العقل من مسائلها فهو يشهد له بالصحة تصديقًا وتعضيدًا، وما قصر العقل عن إدراكه من مسائلها، فهذا لعظم الشريعة، وتفوقها، ومع ذلك فليس في العقل ما يمنع وقوع تلك المسائل التي عجز العقل عن إداكها، فالشريعة قد تأتي بما يحير العقول لا بما تحيله العقول. فإن وجد ما يوهم التعارض بين العقل والنقل، فإما أن يكون النقل غير صحيح أو يكون صحيحًا ليس فيه دلالة على المدعي، وإما أن يكون العقل فاسدًا بفساد مقدماته. فمن احتج -مثلًا- في إنكار الصفات الإلهية بأن لازم ذلك إثبات آلهة مع الله، فقد احتج بعقل غير صحيح؛ بل لا يجوز تسمية ذلك عقلًا أصلًا؛ إذ لا يجوز في العقل وجود موجود مجرد من الصفات؛ بل هو من أعظم الممتنعات العقلية؛ لأنه يستلزم رفع النقيضين، حيث يقال: هو موجود ولا موجود، ولا يقال هذا في حق المخلوق، فلا يستلزم إثبات المخلوق متصفًا السمع والبصر والكلام، والحياة أن يتعدد المخلوق، بحيث تكون كل صفة منها إنسانًا قائمًا بنفسه، وهذا معلوم البطلان في حق

стр. 288

المخلوق، وبطلانه في حق الخالق أظهر، وأولي فهذا عقل فاسد لا يقاوم النقل الصحيح الصريح من آيات الصفات وأحاديثها. وقد يكون النقل مكذوبًا والعقل صحيحًا، كما في حديث يروي عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "قيل يا رسول الله: مم ربنا؟ قال: "من ماء مرور، لا من أرض، ولا من سماء، خلق خيلًا فأجراها فعرقت، فخلق نفسه من ذلك العرق.."١. ففي هذا الكذب وأمثاله لا يقال: إنه يعارض دليل، فلا يصلح أن يكون دليلًا فضلً عن أن ينسب إلى الشرع ليعارض به العقل، علاوة على أن الأدلة الشرعية تنقضه وتبطله. وقد يكون النقل صحيحًا، إلا أنه لا يدل على المعنى المدعى، فيتوهم التعارض بين المنقول والمعقول، كما في حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن الله يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني.... الحديث" ٢. فمن فهم من الحديث أن الله تعالى يمرض أو يجوع، ويعطش لم يفهم معنى الحديث؛ لأن الحديث فسره المتكلم به، وبين المراد منه، وهو أن العبد هو الذي جاع وعطش ومرض، وأن الله تعالى منزه عن ذلك. "والمقصود هو بيان أنه إذا ظهر تعارض بين الدليلين النقلي والعقلي، فلا بد من أحد ثلاثة احتمالات: الأول: أن يكون أحد الدليلين قطعيًا والآخر ظنيًا، فيجب تقديم القطعي نقليًا كان أم عقليًا، وإن كانا ظنيين فالواجب تقديم الراجح، عقليًا كان أم نقليًا.

стр. 289

الثاني: أن يكون أحد الدليلين فاسدًا، فالواجب تقديم الدليل الصحيح على الفاسد سواء أكان نقليًا أم عقليًا. الثالث: أن يكون أحد الدليلين صريحًا والآخر ليس بذاك، فهنا يجب تقديم الدلالة الصريحة على الدلالة الخفية، لكن قد يخفي من وجوه الدلالات عند بعض الناس ما قد يكون بينًا وواضحًا عن البعض الآخر، فلا تعارض في نفس الأمر عندئذ. أما أن يكون الدليلان قطعيين -سندًا ومتنًا- ثم يتعارضان، فهذا لا يكو أبدًا، لا بين نقليين، ولا بين عقليين، ولا بين نقلي وعقلي"١. وخلاصة اعتقاد أهل السنة في هذا الباب: "أن الأدلة العقلية الصريحة توافق ما جاءت به الرسل، وأن صريح المعقول لا يناقض صحيح المنقول، وإنما يقع التناقض بين ما يدخل في السمع وليس منه، وما يدخل في العقل وليس منه"٢. وقد أعمل الصحابة ﵃ هذا الأصل، وتلقاه عنهم التابعون، وتواترت عبارات أهل العلم بهذا المعنى. قال ابن تيمية ﵀: "فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن برأيه، ولا ذوقه ولا معقوله ولا قياسه ولا وجده، فإنهم ثبت عنهم بالبراهن القطعيات، والآيات البينات أن الرسول جاء بالهدى ودين الحق، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم"٣. وقال الإمام الشافعي ﵀: "كل شيء خالف أمر رسول الله ﷺ سقط، ولا يقوم معه رأي ولا قياس، فإن الله تعالى قطع العذر بقول رسول الله ﷺ ، فليس لأحد معه أمر

стр. 290

ولا نهي غير ما أمر هو به"١. وقال الإمام مالك ﵀: "أو كلما جاء رجل أجدل من الآخر، رد ما أنزل جبريل على محمد ﷺ "٢. ومن ثمرات الالتزام بهذه القاعدة، إثبات عصمة الشرع الحكيم إذ ليس فيه ما يخالف العقل الصحيح، وسد باب التأويل والتفويض، واستقامة الحياة على الوجه الأتم الأكمل عند نفي التعارض بين وحي الله تعالى وخالقه، فتنعم البشرة بهدي الله وشرعه، وتنتفع بما أنعم على خلقه.

стр. 291

المبحث السابع: موافقة النصوص لفظًا ومعنى أولى من موافقتها في المعنى دون اللفظ لا شك أن متابعة الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى أكمل وأتم من متابعتهما في المعنى دون اللفظ، ويكون ذلك باعتماد ألفاظ ومصطلحات الكتاب والسنة عند تقرير مسائل الاعتقاد وأصول الدين، والتعبير بها عن المعاني الشرعية، وفق لغة القرآن، وبيان الرسول ﷺ . قال شيخ الإسلام ﵀: "الأحسن في هذا الباب مراعاة ألفاظ النصوص، فيثبت ما أثبته الله ورسوله باللفظ الذي أثبته، وينفي ما نفاه الله ورسوله كما نفاه"١. وقال ابن القيم ﵀: "إن النبي ﷺ كان يحافظ على ألفاظ القرآن تقديمًا وتأخيرًا، وتعريفًا وتنكيرًا كما يحافظ على معانيه، ومنه قوله وقد بدأ بالصفا: "ابدأ بما بدأ الله به" ٢، ومنه بداءته في الوضوء بالوجه ثم اليدين اتباعًا للفظ القرآن٣، ومنه قوله في حديث البراء بن عازب: "آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت" ٤ موافقة لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ [الأحزاب: ٤٥] ٥. ولهذا منع جمع من العلماء نقل حديث الرسول ﷺ بالمعنى، ومن أجازه اشترط أن

стр. 292

يكون الناقل عالمًا بما يحيل المعنى من اللفظ، مدركًا لأساليب العرب حتى يستبين الفروق، وأما شأن العقيدة خاصة فهو أعظم وأخطر؛ لذا كان هدي أهل السنة والسلف مراعاة الألفاظ ومعانيها معًا. قال شيخ الإسلام ﵀: "إن السلف كانوا يراعون لفظ القرآن والحديث فيما يثبتونه، وينفونه في الله وصفاته وأفعاله، فلا يأتون بلفظ محدث مبتدع في النفي والإثبات؛ بل كل معنى صحيح، فإنه داخل فيما أخبر به الرسول"١. وقال ﵀: "والتعبير عن حقائق الإيمان بعبارات القرآن أولى من التعبير عنها بغيرها، فإن ألفاظ القرآن يجب الإيمان بها، وهي تنزيل من حكيم حميد، والأمة متفقة عليها، ويجب الإقرار بمضمونها قبل أن تفهم، وفيها من الحكم والمعاني ما لا تنقضي عجائبه. والألفاظ المحدثة فيها إجمال واشتباه ونزاع، ثم قد يجعل اللفظ حجة بمجرده، وليس هو قول الرسول الصادق المصدوق وقد يضطرب في معناه، وهذا أمر يعرفه من جربه من كلام الناس، فالاعتصام بحبل الله يكون بالاعتصام بالقرآن والإسلام، كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ، ومتى ذكرت ألفاظ القرآن والحديث وبين معناه بيانًا شافيًا، فإنها تنتظم جميع ما يقوله الناس من المعاني الصحيحة، وفيها زيادات عظيمة لا توجد في كلام الناس، وهي محفوظة مما دخل في كلام الناس من الباطل كما قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] ، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤١-٤٢] ، وقال تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١] ، وقال: ﴿تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ [يونس: ١] ، وفيه من دلائل الربوبية

стр. 293

والنبوة، والمعاد ما لا يوجد في كلام أحد من العباد، ففيه أصول الدين المفيدة لليقين، وهي أصول دين الله ورسوله لا أصول دين محدث ورأي مبتدع"١. والألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة، إما أن تكون اصطلاحًا متعينة للدلالة على الحق ولا تستعمل في غير هذا، فليزم استعمالها فيما اصطلح عليه من المعاني الصحيحة، وهكذا الأمر فيما استعمله السلف الصالح من الألفاظ الشرعية. وإما ألا تتعين للدلالة على الحق، بل تكون مجملة تحتمل حقًا وباطلًا، فإذا عرف مراد صاحبها، وكان موافقًا للمعنى الصحيح، قبل منه المعنى، ومنع من التكلم باللفظ المجمل، وع ل م الألفاظ الشرعية في ذلك. قال شيخ الإسلام ﵀: "وما تنازع فيه المتأخرون نفيًا وإثباتًا، فليس على أحد؛ بل ولا له أن يوافق أحدًا على إثبات لفظ أو نفيه حتى يعرف مراده، فإن أراد به حقًا قبل، وإن أراد به باطلًا رد، وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقًا، ولم يرد جميع معناه؛ بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى، كما تنازع الناس في الجهة والتحيز، وغير ذلك"٢. وقال ﵀ في موضع آخر: "وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها، فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره، ثم التعبير عن تلك المعاني إن كان في ألفاظه اشتباه، أو إجمال عبر بغيرها، أو بين مراده بها بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرع"٣.

стр. 294

وقال ابن أبي العز ﵀: "والألفاظ التي ورد بها النص يعتصم بها في الإثبات والنفي، فثبت ما أثبته الله ورسوله من الألفاظ والمعاني، وننفي ما نفته نصوصهما من الألفاظ والمعاني، وأما الألفاظ التي لم يرد نفيها ولا إثباتها، فلا تطلق حتى ينظر في مقصود قائلها، فإن كان معنى صحيحًا قبل، لكن ينبغي التعبير عنه بألفاظ النصوص دون الألفاظ المجملة إلا عند الحاجة مع قرائن تبين المراد، والحاجة مثل أن يكون الخطاب مع من لا يتم المقصود معه إن لم يخاطب بها١ ونحو ذلك"٢. وإنما توجه القول بمنع استعمال هذه الألفاظ المحتملة سدًا لباب التلبيس الذي قد يدخل منه أهل البدع على عامة الناس، فيروجوا بضاعتهم الفاسدة. قال الإمام أحمد ﵀ في مقدمة كتاب في الرد على الجهمية: "يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من الفتن"٣. قال شيخ الإسلام ﵀ معلقًا على كلام الإمام أحمد: "والمقصود هنا قوله: يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم. وهذا الكلام المتشابه الذي يخدعون به جهال الناس هو الذي يتضمن الألفاظ المتشابهة المجملة التي يعارضون بها نصوص الكتاب والسنة، وتلك الألفاظ تكون موجود مستعملة في الكتاب والسنة، وكلام الناس لكن بمعان أخر غير المعاني التي قصدوها هم بها، فيقصدون هم بها معان أخر، فيحصل الاشتباه والإجمال، كلفظ العقل والعاقل والمعقول، فإن لفظ العقل في لغة المسلمين إنما يدل على عرض إما مسمى مصدر عقل

стр. 295

يعقل عقلًا، وإما قوة يكون بها العقل وهي الغريزة، وهم يريدون بذلك جوهرًا مجردًا قائمًا بنفسه، وكذلك لفظ المادة والصورة، بل وكذلك لفظ الجوهر، والعرض، والجسم، والتحيز، والجهة، والتركيب، والجزء، والافتقار، والعلة، والمعلول، والعاشق، والعشق، والمعشوق، بل ولفظ الواحد في التوحيد، بل ولفظ الحدوث والقدم، بل ولفظ الواجب والممكن، بل ولفظ الوجود والموجود والذات، وغير ذلك من الألفاظ"١. وقال ﵀: "هؤلاء عمدوا إلى ألفاظ مجملة مشتبهة تحتمل في لغات الأمم معاني متعددة، وصاروا يدخلون فيها من المعاني ما ليس هو المفهوم منه في لغات الأمم، ثم ركبوها وألفوها تأليفًا طويلًا بنوا بعضه على بعض، وعظموا قولهم وهولوه في نفوس من لم يفهمه، ولا ريب أن فيه دقة وغموضًا لما فيه من الألفاظ المشتركة والمعاني المشتبهة، فإذا دخل معهم الطالب وخاطبوه بما تنفر عنه فطرته فأخذ يعترض عليهم، قالوا له: أنت لا تفهم هذا، وهذا لا يصلح لك، فيبقى ما في النفوس من الأنفة والحمية يحملها على أن تسلم تلك الأمور قبل تحقيقها عنده، وعلى ترك الاعتراض عليها خشية أن ينسبوه إلى نقص العلم والعقل"٢. وقال ﵀: "فعامة ما يلبس به هؤلاء النفاة -أي نفاة الصفات- ألفاظ مجملة متشابهة، إذا فسرت معانيها وفصل بين ما هو حق منها، وبين ما هو باطل زالت الشبهة، وتبين أن الحق الذي لا محيد عنه هو قول أهل الإثبات للمعاني والصفات"٣.

стр. 296

وكذا فإن منع استعمال هذه الألفاظ المحتملة قطع لما تقضي إليه من التنازع والاختلاف في الأمة. قال شيخ الإسلام ﵀: "فإن كثيرًا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة، حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها، ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلًا عن أن يعرف دليله، ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئًا؛ بل يكون في قوله نوع من الصواب، وقد يكون هذا مصيبًا ممن وجه وهذا مصيبًا من وجه، وقد يكون الصواب في قول ثالث. وكثير من الكتب المصنفة في أصول علوم الدين وغيرها، تجد الرجل المصنف فيها في المسألة العظيمة كمسألة القرآن والرؤية، والصفات والمعاد وحدوث العالم وغير ذلك، يذكر أقوالًا متعددة، والقول الذي جاء به الرسول وكان عليه سلف الأمة ليس في تلك الكتب؛ بل ولا عرفه مصنفوها ولا شعروا به، وهذا من أسباب توكيد التفريق والاختلاف بين الأمة، وهو مما نهيت الأمة عنه كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥، ١٠٦] ، قال ابن عباس: "تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة"١.

стр. 297

المبحث الثامن: الكف عما سكت عنه الله ورسوله وأمسك عنه السلف كل مسألة من المسائل الشرعية -ولا سيما مسائل الاعتقاد- لا يحكم فيها، نفيًا أو إثباتًا إلا بدليل، فما ورد الدليل بإثباته أثبت، وما ورد بنفيه نفي، وما لم يرد بإثباته ولا بنفيه دليل توقفنا، ولم نحكم فيه بشيء؛ لا إثبات ولا نفيًا، ولا يعني هذا أن المسألة خلية عن الدليل، بل قد يكون عليها الدليل، لكن لا نعلمه، فالواجب التوقف: إما مطلقًا أو لحين وجدان الدليل. قال شيخ الإسلام ﵀: "ما لم يرد به الخبر إن علم انتفاؤه نفيناه وإلا سكتنا عنه فلا نثبت إلا بعلم ولا نفي إلا بعلم.. فالأقسام ثلاثة: ما علم ثبوته أثبت، وما علم انتفاؤه نفي، وما لم يعلم نفيه ولا إثباته سكت عنه، هذا هو الواجب، والسكوت عن الشيء غير الجزم بنفيه أو ثبوته"١. وقد وردت كثير من نصوص الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والتابعين وأئمة السلف، وأهل السنة بالأمر بالكف عما لم يرد في الشرع، والسكوت عما سكت عنه الله ورسوله وأمسك عنه السلف، وترك الخوض فيما لا علم للإنسان به من دليل أو أثر. قال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: ٣٦] قال قتادة: "لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله سائلك عن ذلك كله"٢.

стр. 298

وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه" ١. وقال ﷺ : "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها" ٢. وقال ابن مسعود ﵁: "من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم؛ فإن الله قال لنبيه ﷺ : ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] الحديث٣. وترجم الإمام البخاري ﵀ في كتاب الاعتصام من "صحيحه": "باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه، وقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] "، و"باب: ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تقل: ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] "٤. وسأل رجل أبا حنيفة ﵀: ما تقول فيما أحدثه الناس في الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: "مقالات الفلاسفة، عليك بالأثر وطريق السلف، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة"٥.

стр. 299

وروى اللالكائي بسنده عن أبي إسحاق قال: سألت الأوزاعي، فقال: "اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح؛ فإنه يسعك ما وسعهم"١. وقال إبراهيم النخعي: "بلغني عنهم -يعني الصحابة- أنهم لم يجاوزوا بالوضوء ظفرا ما جاوزته به، وكفى على قوم وزرا أن تخالف أعمالهم أعمال أصحاب نبيهم ﷺ "٢. وقال الشعبي: "عليك بآثار من سلف، وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول". وقال أيضًا: "ما حدثوك به عن أصحاب محمد ﷺ فخذه، وما حدثوك به عن رأيهم فانبذه في الحش"٣. وقال ابن عبد الهادي ﵀: "ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنة، لم يكن على عهد السلف، ولا عرفوه ولا بينوه للأمة، فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا، وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأجر"٤. وقال ابن رجب ﵀: "فالعلم النافع من هذه العلوم كلها: ضبط نصوص الكتاب والسنة، وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام، والزهد والرقائق، والمعارف، وغير ذلك، والاجتهاد على تمييز صحيحه من

стр. 300

سقيمه أولًا، ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانيًا، وفي ذلك كفاية لمن عقل، وشغل لمن بالعلم النافع عني واشتغل"١.

стр. 301

الملاحق الملحق الأول: فهرس تفصيلي لمسائل العقيدة عند أهل السنة والجماعة منهج التقسيم والفهرسة: بعدما وقفنا فيما سبق على مفهوم أهل السنة والجماعة وأهم خصائصهم، وتناولنا بالدرس مبادئ عقيدتهم، وخصائصها، وضوابط الاستدلال عليها، فإنه يجدر أن نجمع المتناثر من موضوعات ومسائل الاعتقاد، فنؤلف بين أصولها وفروعها في نسق مترابط منسجم، وتقسيم متلاحم متزن، مرتبة على هيئة كتب، وأبواب، وفصول، ومباحث، ومطالب؛ لتكون تبصرة للمبتدي، وتذكرة للمنتهي. ولعل الله أن يقبض من أهم العلم والاتباع من ينظر في هذه الفهرسة، فيضبطها ثم ينسج عليها كتابات منهجية منضبطة لتمثل في النهاية موسوعة عقدية مباركة. ولقد كانت همة أكابر العلماء إلى العناية بالتأصيل والتفصيل مصروفة، ومن ذلك قول شيخ الإسلام في مجلس للتفقه: "أما بعد: فقد كنا في مجلس التفقه في الدين، والنظر في مدارك الأحكام الشرعية تصويرًا وتقريرًا، وتأصيلًا، وتفصيلًا، فوقع الكلام في ... فأقول: لا حول لا قوة إلا بالله، هذا مبني على أصل وفصلين ... "١. وقد أعدت هذه الفهرسة بالنظر في جمهرة من كتب أهل السنة، المتقدمة والمعاصرة، واشتملت هذه الفهرسة التفصيلية لموضوعات العقيدة على تمهيد وأربعة كتب على النحو التالي: - تمهيد: يشمل المبادئ والمقدمات. - الكتاب الأول: حقيقة الإيمان عند أهل السنة ومخالفيهم. - الكتاب الثاني: أركان الإيمان. - الكتاب الثالث: نواقض الإيمان. - الكتاب الرابع: متفرقات في باب الاعتقاد.

стр. 302

المبادئ والمقدمات: تنظم فهرسة المبادئ والمقدمات في خمسة أبواب، كالتالي: الباب الأول: مبادئ علم التوحيد. الباب الثاني: قواعد وضوابط الاستدلال على مسائل الاعتقاد. الباب الثالث: موقف أهل السنة من المناهج المختلفة. الباب الرابع: قواعد في الرد على المخالفين ودحض شبهاتهم. الباب الخامس: نتائج الالتزام بمنهج أهل السنة في تقرير مسائل الاعتقاد. وفيما يلي تفصيل هذه الأبواب، وما يندرج تحتها من فصول ومباحث وقد حذفت المطالب في بعض المواطن طلبًا للاختصار.

стр. 303

الباب الأول: مبادئ علم التوحيد الفصل الأول: حد علم التوحيد. المبحث الأول: معنى التوحيد لغة. المبحث الثاني: معنى التوحيد اصطلاحًا. المبحث الثالث: حد علم التوحيد باعتباره اللقبي. الفصل الثاني: أسماء علم التوحيد: المبحث الأول: الفقه الأكبر. المبحث الثاني: الإيمان. المبحث الثالث: السنة. المبحث الرابع: الشريعة. المبحث الخامس: أصول الدين. المبحث السادس: العقيدة. الفصل الثالث: موضوع علم التوحيد: المبحث الأول: الربوبية والألوهية والأسماء والصفات. المبحث الثاني: الكتب والرسالات. المبحث الثالث: القضاء والقدر. المبحث الرابع: اليوم الآخر والسمعيات.

стр. 304

المبحث الخامس: التواقض والقوادح. الفصل الرابع: حكم علم الوحيد: المبحث الأول: فرض العين. المبحث الثاني: فرض الكفاية. الفصل الخامس: فضل علم التوحيد: المبحث الأول: فضله من جهة موضوعه. المبحث الثاني: فضله من جهة معلومه. المبحث الثالث: فضله من جهة الحاجة إليه في الدنيا والآخرة. الفصل السادس: استمداد علم التوحيد: المبحث الأول: القرآن الكريم. المبحث الثاني: السنة. المبحث الثالث: الإجماع. المبحث الرابع: العقل الصريح. المبحث الخامس: الفطرة السوية. الفصل السابع: نسبة علم التوحيد: الفصل الثامن: واضع علم التوحيد: المبحث الأول: طور الرواية قبل التدوين.

стр. 305

المبحث الثاني: طور التدوين والاستقرار. الفصل التاسع: غاية علم التوحيد وفائدته وثمرته: المبحث الأول: بالنسبة للمكلف. المبحث الثاني: بالنسبة للعلم نفسه، وعلوم الإسلام. الفصل العاشر: مسائل علم التوحيد. الباب الثاني: قواعد وضوابط الاستدلال على مسائل الاعتقاد الفصل الأول: الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين. الفصل الثاني: جمع النصوص في الباب الواحد، وإعمالها بعد تصحيحها. الفصل الثالث: اشتمال الوحي على مسائل التوحيد بأدلتها. الفصل الرابع: حجية فهم الصحابة والسلف الصالح. الفصل الخامس: الإيمان بالنصوص على ظاهرها ورد التأويل. الفصل السادس: درء التعارض بين صحيح النقل وصريح العقل.

стр. 306

الباب الثالث: موقف أهل السنة من المناهج المخالفة الفصل الأول: موقف أهل السنة من التأويل الأشعري. الفصل الثاني: موقف أهل السنة من التفويض الماتريدي. الفصل الثالث: موقف أهل السنة من المنطق الأرسطي والفلسفة. الفصل الرابع: موقف أهل السنة من الإشراف والرؤى والكشف الصوفي. الفصل الخامس: موقف أهل السنة من المنهج العقلاني الاعتزالي. الباب الرابع: قواعد في الرد على المخالفين ودحض شبهاتهم الفصل الأول: إن كنت ناقلًا فالصحة، أو مدعيًا فالدليل. الفصل الثاني: موافقة النصوص لفظًا ومعنى أولى من موافقتها في المعنى دون اللفظ. الفصل الثالث: جمع أطراف الأدلة وإعمالها، ولا ينبغي بتر الدليل، والاستدلا بجزئه. الفصل الرابع: الحق يقبل من أي جهة جاء. الفصل الخامس: الحق لا يعرف بالرجال، ولكن اعرف الحق تعرف أهله. الفصل السادس: حكم كلام غير الشارع. الفصل السابع: السكوت عما سكت الله عنه ورسوله. الفصل الثامن: الامتناع عن مناظرة أهل السفسطة.

стр. 307

الفصل التاسع: الباطل لا يرد بالباطل بل بالحق. الفصل العاشر: عدم العلم بالدليل ليس علمًا بالعدم. الفصل الحادي عشر: الاستدلال بالدليل المتفق عليه على المسألة المتنازع فيها. الفصل الثاني عشر: الجمع بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات. الفصل الثالث عشر: المعارضة الصحيحة هي التي يمكن طردها. الفصل الرابع عشر: مسوغات مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاح الخاص. الفصل الخامس عشر: التوقف عند الإيهام والاستفصال عند الإجمال. الفصل السادس عشر: طالب الحق يستفيد من رد أهل البدع بعضهم على بعض. الفصل السابع عشر: القطعية والظنية من الأمور النسبية الإضافية. الفصل الثامن عشر: الاصطلاحات الحادثة لا تغير من الحقائق شيئًا. الفصل التاسع عشر: الحيدة عن الجواب ضرب من الانقطاع. الفصل العشرون: في أحكام لازم المذهب. الباب الخامس: نتائج الالتزام بمنهج أهل السنة في تقرير مسائل الاعتقاد الفصل الأول: تحقيق كمال الدين، وتمام النعمة، وقيام الحجة. الفصل الثاني: التصديق بجميع نصوص الكتاب والسنة وتعظيمها. الفصل الثالث: تحقيق اتباع السلف، والانتساب الصحيح إليهم.

стр. 308

الفصل الرابع: ثبوت العصمة لنصوص الوحي والاستغناء بها، وصحة منهج أهل السنة والجماعة. الفصل الخامس: حصول النجاة المحضة في الدنيا والآخرة. الفصل السادس: تكثير الصواب وتقليل الخطأ. الفصل السابع: تحقيق كون طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم وأعقل. الفصل الثامن: اجتماع محاسن الفرق الأخرى لأهل السنة خالصة من كل كدر. الفصل التاسع: اليقين والثبات لأهل السنة، في مقابلة الاضطراب لأهل البدعة. الفصل العاشر: قيام المدنية وازدهار الحضارات وحصول التمكين والاستخلاف. الفصل الحادي عشر: توحيد الصفوف وجمع الكلمة.

стр. 309

الكتاب الأول: حقيقة الإيمان عند أهل السنة ومخالفيهم تنتظم فهرسة حقيقة الإيمان ومسائله في سبعة أبواب كالتالي: الباب الأول: حقيقة الإيمان وبيان الخلاف في مسماه. الباب الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه. الباب الثالث: درجات الإيمان ومراتبه. الباب الرابع: نفي الإيمان وأثر المعصية فيه. الباب الخامس: العلاقة بين الإيمان والإسلام. الباب السادس: الاستثناء في الإيمان. الباب السابع: مسائل متفرقة. وفيما يلي هذه الأبواب، وما يندرج تحتها من فصول ومباحث ومطالب:

стр. 310

الباب الأول: حقيقة الإيمان وبيان الخلاف في مسماه الفصل الأول: تعريف الإيمان لغة: المبحث الأول: الأصل اللغوي للإيمان في لغة العرب. المبحث الثاني: بطلان دعوى الإجماع أن الإيمان لغة هو التصديق. الفصل الثاني: حقيقة الإيمان الشرعية عند أهل السنة: المبحث الأول: تعريف الإيمان عند السلف وأهل السنة: المطلب الأول: أصل النزاع في تعريف الإيمان. المطلب الثاني: المأثور عن السلف وأئمة السنة في تعريف الإيمان. المطلب الثالث: اختلاف ظاهر ألفاظ بعض أئمة السلف في تعريف الإيمان. المطلب الرابع: معنى قول السلف: الإيمان قول وعمل. المطلب الخامس: معنى الإقرار والتصديق في كلام السلف. المطلب السادس: الإيمان حقيقة مركبة. المبحث الثاني: حقيقة الإيمان وارتباط العمل به: المطلب الأول: ارتباط الظاهر بالباطن: - ظهور آثار معرفة القلب وإرادته على البدن. - الإيمان التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه. المطلب الثاني: عناصر الإيمان: العنصر الأول: اعتقاد القلب وقسماه:

стр. 311

أولًا: قول القلب. - معناه: التصديق والعلم والمعرفة. - الأدلة عليه. ثانيًا: عمل القلب. - معناه: الحب والخضوع والانقياد والتسليم. - الأدلة عليه. - نماذج من أعمال القلوب. العنصر الثاني: قول اللسان: - علاقة قول اللسان بقول القلب وعمله. - معنى الشهادتين. - الأدلة عليه. - حكم من لم يقر بالشهادتين مع القدرة. العنصر الثالث: عمل الجوارح: - العلاقة بين إيمان القلب وإيمان الجوارح. - أثر عمل الجوارح في أعمال القلوب. - الأدلة على دخول أعمال الجوارح في الإيمان عند الإطلاق. - بيان أعمال الجوارح الواجبة. - حكم ترك العمل مطلقًا. الفصل الثالث: أقوال الفرقة المخالفة في تعريف الإيمان، والرد عليها:

стр. 312

المبحث الأول: المرجئة: المطلب الأول: نشأة الإرجاء وأصل الشبهة: - متى حدث الإرجاء في الإسلام "المرجئة الأولى". - أصل قول المرجئة ومنشأ غلطهم. - الحجج الشرعية التي بسببها اشتبه الأمر عليهم. - طريقتهم المبتدعة في بيان معاني الألفاظ الشرعية بناء على مقدمات لغوية وعقلية. المطلب الثاني: أصناف المرجئة في تعريف الإيمان: أولًا: القائلون بأن الإيمان مجرد ما في القلب. - مجرد المعرفة: قول الجهمية والصالحية. - التصديق: قول الماتريدية والأشاعرة. - الاختلاف في مذهب الأشاعرة حول حد التصديق اللغوي. - الفرق بين المعرفة والتصديق. - دخول أعمال القلوب في مسمى الإيمان عند أكثر فرق المرجئة. ثانيًا: القائلون بأنه مجرد الإقرار باللسان. - قول الكرامية. ثالثًا: القائلون بأنه تصديق القلب وإقرار اللسان. مرجئة الفقهاء: - أول من تكلم بالإرجاء من الفقهاء، ونكير أئمة السنة عليهم. - الصلة بين الإيمان والعمل عندهم.

стр. 313

- حقيقة الخلاف بين أبي حنيفة والجمهور. المطلب الثالث: اللوازم التي تلزم المرجئة بناء على مذهبهم. المطلب الرابع: أدلة المرجئة في تعريف الإيمان: - المعنى اللغوي للإيمان هو التصديق. - أن اسم الإيمان يتناول الأعمال مجازًا. - الإيمان معنى واحد لا يتجزأ ولا يتبعض. - عطف العمل على الإيمان يقتضي المغايرة بينهما. المطلب الخامس: إنكار السلف عليهم، والرد على شبهاتهم: - الكلام عن الحقيقة والمجاز. - مناقشة دعوى الترادف بين الإيمان والتصديق. - حقيقة الإيمان المركبة، وكونه يتبعض، والأدلة على ذلك. - مراتب المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه. - الإيمان الظاهر مرتبط بأحكام الدنيا، والباطن مرتبط بأحكام الآخرة. المبحث الثاني: الوعيدية "المعتزلة والخوراج": المطلب الأول: أصل نزاع الخوارج والمعتزلة. - جعل الإيمان معنى واحدًا لا يتجزأ ولا يتبعض. - اتفاق المرجئة والوعيدية على هذا الأصل الفاسد. المطلب الثاني: تعريف الإيمان عندهم: - إدخال الطاعات كلها في الإيمان. - الأعمال عندهم شرط صحة للإيمان.

стр. 314

المطلب الثالث: شبهات الوعيدية ورد أهل السنة عليهم. - الذنوب لا تجامع الإيمان أبدًا؛ بل تنافيه وتفسده. - متى بطل بعض الإيمان بطل كله كسائر المركبات. - قول الخوارج: العاصي يكون كافرًا؛ لأنه ليس إلا مؤمن وكافر. - قول المعتزلة: العاصي في منزلة بين المنزلتين. الباب الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه الفصل الأول: أدلة أهل السنة والجماعة على تفاضل الإيمان زيادة ونقصانًا. المبحث الأول: الأدلة من القرآن الكريم. المبحث الثاني: الأدلة من السنة المطهرة. المبحث الثالث: أقوال الأئمة والسلف. الفصل الثاني: أوجه زيادة الإيمان ونقصانه: المبحث الأول: تفاوت الإيمان المأمور به الناس من حيث الوجوب إجمالًا وتفصيلًا. المبحث الثاني: تفاوت ما وقع من الناس تجاه الإيمان المأمور به إجمالًا وتفصيلًا. المبحث الثالث: تفاوتم نفس العلم والتصديق القلبي. المبحث الرابع: تفاوت التصديق المستلزم لعمل القلب. المبحث الخامس: تفاوت أعمال القلوب. المبحث السادس: تفاوت الأعمال الظاهرة. المبحث السابع: تفاوت كل هذه الأمور من جهة الأسباب المقتضية لها.

стр. 315

المبحث الثامن: تفاوت كل هذه الأمور من جهة ثباتها والدوام عليها. الفصل الثالث: خصال الإيمان وشعبه. الفصل الرابع: الفرق المخالفة القائلة بثبات الإيمان وعدم تفاضله. المبحث الأول: أصل كلام المخالفين. المبحث الثاني: الفرق المخالفة. المطلب الأول: قول الأشاعرة والمرجئة. المطلب الثاني: قول المعتزلة والخوارج. المبحث الثالث: رد أهل السنة والجماع عليهم. الباب الثالث: درجات الإيمان ومراتبه الفصل الأول: مطلق الإيمان "أو" الإيمان المجمل: المبحث الأول: تعريفه. المبحث الثاني: منزلته وأهميته. المبحث الثالث: أركانه. الركن الأول: التصديق بخبر الرسول جملة وعلى الغيب. الركن الثاني: الانقياد لأمر الرسول جملة وعلى الغيب. المبحث الرابع: آثار تحققه في الدنيا والآخرة. الفصل الثاني: الإيمان المطلق "أو" الإيمان المفصل "الواجب":

стр. 316

المبحث الأول: تعريفه. المبحث الثاني: حقيقته، وفضيلته. المطلب الأول: فعل الواجبات. المطلب الثاني: ترك المحرمات. المبحث الثالث: آثار تحققه في الدنيا والآخرة. المبحث الرابع: جواز نفيه مع بقاء أصل الإيمان. الفصل الثالث: الإيمان الكامل: المبحث الأول: تعريفه: المبحث الثاني: حقيقته، وفضيلته. المطلب الأول: فعل المستحبات بعد الواجبات. المطلب الثاني: ترك الشبهات والمكروهات بعد المحرمات. المبحث الثالث: آثار تحققه في الدنيا والآخرة. المبحث الرابع: جواز نفيه مع بقاء الإيمان المطلب. الباب الرابع: نفي الإيمان وأثر المعصية فيه الفصل الأول: حالات نفي المطلق مع إثبات أصل الإيمان "الإسلام": المبحث الأول: فاسق أهل القبلة "الفاسق الملي". المطلب الأول: الخلاف في الفاسق الملي أول خلاف ظهر في مسائل أصول الدين.

стр. 317

المطلب الثاني: الفاسق الملي لا يستحق اسم الإيمان المطلق، وإنما اسم مطلق الإيمان. المطلب الثالث: أدلة أهل السنة على نفي الإيمان المطلق عن الفاسق. المبحث الثاني: قواعد في نفي الإيمان: المطلب الأول: نفي الإيمان إنما يحصل نتيجة لترك بعض الواجبات، أو فعل بعض المحرمات. المطلب الثاني: نفي الإيمان عن أصحاب الكبائر إنما هو في خطاب الوعيد والذم، لا في خطاب الأمر والنهي، ولا في أحكام الدنيا. المبحث الثالث: أقسام المعاصي المطلب الأول: الصغائر - تعريفها. - جزاء مقترفها، وما يكفرها. - حكم الإصرار على الصغائر. المطلب الثاني: الكبائر: - تعريفها، الفرق بينها وبين الصغائر. المطلب الثالث: حكم أهل الكبائر "الفاسق الملي": أولًا: عند أهل السنة: - لا يكفر المؤمن بفعل الكبائر إلا إذا استحلها. - أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار، وهم تحت المشيئة.

стр. 318

- أهل الكبائر يستحقون الشفاعة. - أسباب تخلف الوعيد، وتكفير السيئات. ثانيًا: عند الفرق المخالفة: - الوعيدية من الخوراج والمعتزلة، والرد عليهم. - المرجئة والرد عليهم. الفصل الثاني: حال من يجتمع فيه أصل الإيمان وشعب كفر، أو أصل الإيمان وشعب نفاق: المبحث الأول: الأدلة على اجتماع كفر وإيمان في قلب العبد. المبحث الثاني: لا يجتمع في قلب العبد أصل الإيمان وأصل الكفر، وإنما أصل أحدهما وشعب من الآخر. المبحث الثالث: حكم من يجتمع فيه إيمان وكفر. المبحث الرابع: إنكار الطوائف المخالفة لاجتماع إيمان وكفر في قلب العبد. الباب الخامس: العلاقة بين الإيمان والإسلام الفصل الأول: أصل الإيمان والإسلام في لغة العرب وفي الاصطلاح الشرعي: المبحث الأول: الإيمان أصله من باب العلم والتصديق. المبحث الثاني: الإسلام أصله من باب العمل والانقياد. الفصل الثاني: النزاع والاشتباه في مسمى الإيمان والإسلام:

стр. 319

المبحث الأول: أول نزاع في حقيقة الإيمان والإسلام. المبحث الثاني: سبب الاشتباه في مسمى الإيمان والإسلام. المبحث الثالث: أقوال أهل السنة وأدلتهم في التفريق بين الإيمان والإسلام. المبحث الرابع: أقوال المخالفين لأهل السنة والرد عليهم. الفصل الثالث: قواعد عامة في الأسماء: المبحث الأول: الأسماء يتنوع مسماها وتختلف دلالتها بالإطلاق، والتقييد والاقتران والتجريد. المبحث الثاني: العطف يقتضي المغايرة على مراتب بين المعطوف والمعطوف عليه. الفصل الرابع: حالات ورود لفظ الإيمان والإسلام في كلام الله ورسوله: المبحث الأول: إطلاق لفظ الإيمان يدخل فيه الإسلام والعمل. المبحث الثاني: عند اقتران لفظ الإيمان بغيره: المطلب الأول: اقتران الإيمان بالعمل الصالح. المطلب الثاني: دلالة اقتران الإيمان بالإسلام، ودلالة افتراقهما. المبحث الثالث: إطلاق لفظ الإسلام: المطلب الأول: أركان الإسلام. المطلب الثاني: حكمة بناء الإسلام على المباني الخمس. الفصل الخامس: مراتب الدين الثلاثة: المبحث الأول: الإسلام والإيمان والإحسان. المبحث الثاني: المقصود من كل مرتبة، وفضل أهلها.

стр. 320

المبحث الثالث: ما بينها من علاقة عموم وخصوص: المطلب الأول: من جهة أهلها. المطلب الثاني: من جهة ذاتها. الباب السادس: الاستثناء في الإيمان الفصل الأول: المقصود من الاستثناء في الإيمان. الفصل الثاني: الأقوال في هذه المسألة: المبحث الأول: الموجبون للاستثناء: مأخذ الفرق التي توجبه: المطلب الأول: باعتبار الموافاة. المطلب الثاني: امتناع فعل كل المأمورات وترك كل المنهيات. المبحث الثاني: المحرمون للاستثناء: مأخذ الفرق التي تحرمه: - قولهم: الاستناء يقتضي الشك في الإيمان. المبحث الثالث: المفصلون: المطلب الأول: كراهة السلف لهذه المسألة. المطلب الثاني: اعتبارات جواز الاستثناء: - الخوف من عدم القيام بواجبات الإيمان كلها.
следующие страницы →