← Язык

Язык · id 11751

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Полный текст (246 стр.). Показаны 211–246 · переход к 216.

стр. 211

ومن ذلك الخرم وهو زيادة حرف في الكلام لا الذي في العروض كقوله: ولا للمابهم أبدا دواء وقوله: وصاليات ككما يؤثقين قال هذا قبيح لا يزيد الكلام قوة بل يقبحه. وذكر الثعالبي في فقه اللغة من ذلك اللخلخانية تعرض في لغة أعراب الشحر وعمان كقولهم: "مشا الله كان" أي ما شاء الله كان. والطمطمانية تعرض في لغة حمير كقولهم: طالب أمهواء أي طاب الهواء. ثم ذكر بعد ذلك أمثلة من الألفاظ المفردة كقوله: الطعسفة لغة مرغوب عنها يقال مر يطعسف في الأرض إذا مر بخبطها. وكقوله يقال

стр. 212

حفرت البئر حتى أمهيت وأموهت وإن شئت أمهيت وهي أبعد اللغات فيها. والمعنى انتهيت إلى الماء.. ويخصص فصلًا آخر لمعرفة مختلف اللغات. فينقل فيه ما قاله ابن فارس وقد ذكرنا في أول هذا البحث فلا داعي لاعادته ثانيا. ثم بعد ذلك يلحق هذا الفصل بفوائد يذكر فيها ما قاله ابن جني في الخصائص: اللغات على اختلافها كلها حجة، وينقل أيضًا ما ذكرناه عن ابن جني في العربي الفصيح ينتقل لسانه. ثم ينقل في الفائدة الثالثة ما قاله ابن فارس فيقول: قال ابن فارس في فقه اللغة باب انتهاء الخلاف في اللغات، يقع في الكلمة الواحدة لغتان، كقولهم: الصرام والصرام١، ولحصاد والحصاد.

стр. 213

ويقع في الكلمات ثلاث لغات، نحو: الزجاج والزجاج ... ويقع في الكلمة أربع لغات نحو الصداق والصداق والصدقة والصدقة. ويكون فيها خمس لغات نحو: الشمال١ الشمل والشمأل، والشيمل والشمل. ويكون فيها ست لغات نحو: قسطاس، وقسطاس وقصطاس وقستاط، وقساط وقساط، ولا يكون أكثر من هذا. والكلام بعد ذلك أربعة أبواب. الباب الأول: المجمع عليه الذي لا علة فيه وهو الأكثر والأعم مثل الحمد والشكر لا اختلاف فيه في بناء ولا حركة. والباب الثاني: ما فيه لغتان وأكثر إلا أن إحدى اللغات أفصح. نحو بغذاذ وبغداد وبغدان هي كلها صحيحة إلا أن بعضها في كلام العرب أصح وأفصح.

стр. 214

والباب الثالث: ما فيه لغتان أو ثلاث أو أكثر وهي متساوية كالحصاد والحصاد والصداق والصداق فأيًّا ما قال القائل فصحيح فصيح. الباب الرابع: ما فيه لغة واحدة إلا أن المولدين غيروا فصارت ألسنتهم فيه بالخطأ جارية نحو قولهم: اصرف الله عنك كذا وانجاص١. وامرأة مطاوعة، وعرق النسا بكسر النون وما أشبه ذا وعلى هذه الأبواب الثلاثة بنى أبو العباس ثعلب كتابه المسمى "فصيح الكلام" أخبرنا به أبو الحسن القطان عنه -انتهى كلام ابن فارس.

стр. 215

الرابعة: قال ابن هشام في شرح الشواهد: كانت العرب ينشد بعضهم شعر بعض وكل يتكلم على مقتضى سجيته التي فطر عليها، ومن هنا كثرت الروايات في بعض الأبيات.

стр. 216

معرفة الفصيح من العرب: عقد السيوطي فصلًا في معرفة الفصيح من العرب وضح فيه أفصح الخلق ثم أفصح العرب، فقال: أفصح الخلق على الإطلاق سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ حبيب رب العالمين جل وعز، قال رسول الله ﷺ : "أنا أفصح العرب"، رواه أصحاب الغريب ورووه أيضًا بلفظ: "أنا أفصح من نطق بالضاد بيد١، أني من قريش"، وتقدم حديث: أن عمر قال: يا رسول الله مالك أفصحنا، ولم تخرج من بين أظهرنا ... الحديث وروى البيهقي في شعب الإيمان عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي: أن رجلًا قال يا رسول الله، ما أفصحك! فما رأينا الذي هو أعرب منك. قال: "حق لي فإنما أنزل القرآن عليّ بلسان عربي مبين" وقال الخطابي: اعلم أن الله لما

стр. 217

وضع رسوله ﷺ موضع البلاغ من وحيه، ونصبه منصب البيان لدينه اختار له من اللغات أعربها، ومن الألسن أفصحها وأبينها ثم أمده بجوامع الكلم. قال: "ومن فصاحته أنه تكلم بألفاظ اقتضبها لم تسمع من العرب قبله، ولم توجد في متقدم كلامها، كقوله: "مات حتف أنفه"، و"حمي الوطيس" و "لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين". في ألفاظ عديدة تجري مجرى الأمثال وقد يدخل في هذا إحداثه الأسماء الشرعية. انتهى. وأفصح العرب قريش، قال ابن فارس في فقه اللغة باب القول في أفصح العرب أخبرني أبو الحسن١ أحمد بن محمد مولى بنى هاشم بقزوين، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عباس الحشكي، "قال" حدثنا إسماعيل بن أبي عبد الله، قال: أجمع علماؤنا بكلام العرب والرواة لإشعارهم والعلماء بلغاتهم وأيامهم ومحالهم أن قريشًا أفصح العرب ألسنة وأصفاهم لغة وذلك أن الله تعالى

стр. 218

اختارهم من جميع العرب، واختار منهم محمدًا ﷺ فجعل قريشًا قطان حرمه وولاة بيته، فكانت وفود العرب من حجاجها وغيرهم يفدون إلى مكة للحج، ويتحاكمون إلى قريش "في دارهم" وكانت قريش مع فصاحتها وحسن لغاتها ورقة ألسنتها، إذا أتتهم الوفود من العرب تخيروا من كلامهم وأشعارهم أحسن لغاتهم وأصفى كلامهم فاجتمع ما تخيروا من تلك اللغات إلى سلائقهم التي طبعوا عليها فصاروا بذلك أفصح العرب. ألا ترى أنك لا تجد في كلامهم عنعنة تميم ولا عجرفية قيس ولا كشكشة أسد، ولا كسكسة ربيعة ولا كسر أسد وقيس وروى أبو عبيد من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن على سبع لغات منها خمس بلغة العجز من هوازن هم الذين يقال لهم عليا هوازن، وهم خمس قبائل أو أربع منها سعد بن بكر وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف. قال أبو عبيد: وأحسب أفصح هؤلاء بني سعد بن بكر وذلك

стр. 219

لقول رسول الله ﷺ : "أنا أفصح العرب بيد أني من قريش وأني نشأت في بني سعد بن بكر" وكان مستعرضًا فيهم وهم الذين قال فيهم أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب عليا هوازن، وسفلى تميم. وعن ابن مسعود: أنه كان يستحب أن يكون الذين يكتبون المصاحف من مضر، وقال عمر: لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف، ثم أضاف: وقال ثعلب في أماليه: ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم وتلتلة بهراء وكسكسة ربيعة وكشكشة هوازن وتضجع قريش وعجرفية ضبة وفسر تلتلة بكسر أوائل الأفعال المضارعة. وقال أبو نصر الفارابي في أول كتابة المسمى "بالألفاظ والحروف" كانت قريش أجود العرب انتقادًا للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق وأحسنها مسموعًا وأبينها إبانة عما في النفس، والذين عنهم نقلت اللغة العربية وبهم اقتدى وعنهم أخذ اللسان

стр. 220

العربي من بين قبائل العرب هم: قيس وتميم وأسد فإن هؤلاء الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه وعليهم اتكل في الغريب وفي الإعراب والتصريف، ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم١.

стр. 221

أجناس ١ الكلام في الاتفاق والافتراق: من كلام العرب اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين. فأما اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين فقولك: ذهب، وجاء، وقام، وقعد، وتكلم، وسكت. ورجل، وامرأة، وفرس، وجمل، وناقة، ويوم، وليلة، ويد، ورجل، وهذا هو الكثير الذي لا يحاط. وأما اختلاف اللفظين والمعنى واحد فقولك: ظننت وحسبت، وقعدت وجلست، وذهبت ومضيت وانطلقت، وذراع وساعد، وأنف ومرسن، وبر وحنطة، وريب وشك، وعير وحمار، ويسمى "الترادف": وهو الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد:

стр. 222

وأن فوائده أن تكسر الوسائل -أي الطرق- إلى الإخبار عما في النفس، فإنه ربما نسي الإنسان أحد اللفظين، أو عسر عليه النطق به إذا كان ألثغ، ولولا المترادفات تعينه على قصده لما قدر على ذلك ومنها التوسع في سلوك طرق الفصاحة وأساليب البلاغة في النظم والنثر؛ وذلك لأن اللفظ الواحد قد يتأتى باستعماله مع لفظ آخر السجع والقافية والتجنيس١ والترصيع٢ وغير ذلك من أصناف البديع، ولا يتأتى ذلك باستعمال

стр. 223

مرادفه مع ذلك اللفظ ومنها قد يكون أحد المترادفين أجلى من الآخر فيكون شرحًا للآخر الخفي وقد ينعكس الحال بالنسبة إلى قوم دون آخرين. والمترادف مما امتازت به اللغة العربية وطالت به غيرها من اللغات ومظهر من مظاهر اتساع اللغة وعظمها. وأما اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين فيسمى اللفظ المتعدد المعنى وينقسم إلى قسمين: ١- المشترك اللفظي. ٢- التضاد١. فالمشترك اللفظي هو: اللفظ الواحد الدال على معنين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة، تقول وجدت شيئًا إذا أردت وجدان الضالة ووجدت على الرجل من الموجدة، "وهي الغضب". ووجدت زيدًا كريمًا أي علمت.

стр. 224

كذلك: ضربت زيدًا، وضربت مثلًا، وضربت في الأرض إذا أبعدت وكذلك العين: عين المال، والعين التي يبصر بها، وعين الماء، والعين من السحاب الذي يأتي من قبل القبلة، وعين الشيء إذا أردت حقيقته، وعين الميزان. وهذا الضرب كثير جدًّا. التضاد: هو دلالة اللفظ على معنيين متضادين دلالة مستوية عند أهل تلك اللغة. كقولهم جلل: للعظيم ولليسير أو الصغير. والجون للأسود وللأبيض، والصارخ للمستغيث وللمغيث، الصريم: الصبح والصريم الليل والظن يقين وشك. اعتراض: فإن قيل بأن الاسم منبئ عن المعنى الذي تحته، ودال عليه وموضح تأويله، فإذا اعتور١ اللفظة الواحدة معنيان مختلفان لم يعرف المخاطب أيهما أراد المخاطب، وبطل بذلك معنى تعليق الاسم على هذا المسمى.

стр. 225

الجواب: إن كلام العرب يصحح بعضه بعضًا، ويرتبط أوله بآخره، لا يعرف معنى الخطاب منه إلا باستيفائه استكمال جميع حروفه، فجاز وقوع اللفظة الواحدة على المعنيين المتضادين؛ لأنها تتقدمها ويأتي بعدها ما يدل على خصوصية أحد المعنيين دون الآخر، فلا يراد بها في حال التكلم والإخبار إلا معنى واحد، فمن ذلك قول الشاعر: كل شيء ما خلا الموت جلل ... والفتى يسعى ويلهيه الأمل١ فدل ما تقدم قبل "جلل وتأخر بعده، على أن معناه كل شيء ما خلا الموت يسير، ولا يتوهم ذو عقل وتمييز أن الجلل هنا معناه عظيم. وقال الآخر: قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي

стр. 226

فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي١ فدل الكلام على أنه أراد: فلئن عفوت لأعفون عفوًا عظيمًا؛ لأن الإنسان يفخر بصفحة عن ذنب حقير يسير. فلما كان اللبس في هذين زائلًا عن جميع السامعين لم يذكر وقوع الكلمة على معنيين مختلفين في كلامين مختلفي اللفظين. وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ ٢، وكذا ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ﴾ ٣، أراد الذين يتيقنون ذلك، فلم يذهب وهم عاقل إلى أن الله تعالى يمدح قومًا بالشك في لقائه، وقال تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ﴾ ٤، أي اعتقدوا اعتقادًا كانوا منه في حكم المتيقنين، وقال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيه﴾ ٥،

стр. 227

فقد قيل الأولى أن يكون من الظن الذي هو التوهم. أي ظن أن لن نضيق عليه. ولا يقول مسلم تيقن يونس أن الله لا يقدر عليه١ ومنه إضافة على ما تقدم تقارب اللفظين والمعنيين: كالحزم والحزن٢. فالحزم من الأرض أرفع من الحزن، كالخضم وهو بالفم كله والقضم وهو بأطراف الأسنان، ومثل نضخ الماء فالنضخ أقوى من النضح، فجعلوا الحاء لرقتها للماء الضعيف والخاء لغلظها لما هو أقوى منه. وقسم وقصم فالقصم أقوى فعلًا من القسم؛ لأن القصم يكون معه الدق وأما القسم، فقد يقسم بين الشيئين فلا ينكأ٣ أحدهما فخضت الصاد بالأقوى والسين

стр. 228

بالأضعف. ومنه اختلاف اللفظين وتقارب المعنيين كقولنا: مدحه إذا كان حيًّا وابنه إذا كان ميتًا. ومنه تقارب اللفظين واختلاف المعنيين وذلك قولنا: حرج إذا وقع في الحرج وتحرج إذا تباعد من الحرج، كذا أثم وتأثم، وفزع إذا أتاه الفزع وفزع عن قلبه إذا نحى عنه الفزع.

стр. 229

طريقة البحث مدخل ... طريقة البحث: البحث في مفهومه اللغوي والعلمي التفتيش والتنقيب والكشف، يقال: بحثت عن الأمر، وبحثت كذا، قال الله جل ثناؤه: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ ١. والأمم مدينة بمعرفتها وتقدمها وازدهارها الحضاري للبحوث أيًّا كان نوعها، والباحثون والمنقبون هم عمالقة الفكر الإنساني وميادين البحث لا تزال واسعة وزاخرة بكل ما تحتاج إليه الإنسانية في حضارتها وازدهارها، والأمل معقود في شباب العالم الإسلامي في جامعته الأزهرية بعد أن تهيأت له الأسباب وفتحت أمامه النوافذ أن يعيد إلى تراث السلف الصالح شبابه، ويعيد للأمة الإسلامية مجدها وعزها وحضارتها، لتسهم في إثراء الفكر العالمي.

стр. 230

أنواع البحوث: يمكن أن نقسم البحوث إلى ثلاثة أنواع هي: ١- النوع الأول: ويقدمه الطالب على مرحلة الدراسة بالكلية يكلف الطالب بتقديم بحث كل عام وذلك حتى يتمرس بالبحث ويتدرب على طريقته ويعتاد هذا العمل، فتربي عنده ملكة البحث والتنقيب والتفتيش في بطون الكتب، قديمها وحديثها، ويكفي في هذه المرحلة حسن التقسيم والتنظيم وجمع أطراف الموضوع. ٢- النوع الثاني: ويقدمه الطالب في مرحلة الماجستير لنيل هذه الدرجة العلمية، وتظهر في هذا البحث شخصية الباحث فيوازن ويتفد ويرجح ويضعف ويضيف ويحذف وتغتفر له هنات لا تغتفر في بحث الدكتوراه.

стр. 231

٣- النوع الثالث: ويقدمه الطالب في مرحلة الدكتوراه، وفي هذه المرحلة تنضج في الباحث ملكة الموازنة والمقارنة والنقد.

стр. 232

الأسس التي يقوم عليها البحث: يمكن أن نجمل الأسس التي يقوم عليها البحث فيما يأتي: أ- اختيار الموضوع: يعد اختيار الموضوع من العوامل المهمة في نجاح البحث، فيجب على الطالب أن يختار الموضوع الخصب الطريف القابل للدراسة، بحيث يمكن أن يجد فيه مجالًا للتجديد والتحقيق والإضافة، وأن يعرف أبعاده وغايته ويستطيع أن يوفيه حقه من البحث الدقيق والعرض المناسب فتارة يختار الموضوع لأن فيه إبهامًا وغموضًا، ومهمة الباحث في هذا هي كشف الإبهام وإزالة الغموض وإبراز موضوعه في ثوبه الجديد والصحيح، فتتسع دائرة الانتفاع به وتزداد أهميته. وتارة أخرى يكون الموضوع ناقصًا لم يصل الدارسون إلى أبعاده وحدوده، بل تركت بعض الجوانب أو الثغرات، فلا بأس أن يختار الباحث هذا الموضوع،

стр. 233

وذلك ليوفي هذه الجوانب حقها من البحث الدقيق ويسد هذه الثغرات وتارة ثالثة يكون الموضوع متعلقًا بتحقيق التراث، ومهمة الباحث في هذا شاقة وصعبة ويمكن إيجازها في الآتي: ١- البحث في المكتبات العالمية عن نسخ الكتاب سواءًا كانت مخطوطة أم مطبوعة. ٢- ثم يبدأ مرحلة المقارنة بين النسخ ليقف على ما بينها من فروق، فتارة تكون بزيادة في بعض النسخ ونقص في بعضها الآخر، وتارة أخرى تكون باختلاف في عبارة أو لفظ أو تحريف، ويجب على الباحث المحقق أن يقف على النص الصحيح. ٣- بعد التحقق من النص الصحيح يبدأ مشيرًا إلى النص المخالف أو المحرف أو الزائد ... معقبًا عليه. وإذا أورد المؤلف نصا من غيره رجع المحقق إلى مصدره واستوثق منه، وإذا ذكر المؤلف أسماء

стр. 234

لأشخاص أو لقبائل وعشائر أو لجبال وأنهار، أو لأماكن ... ذكر المحقق ترجمة موجزة لكل ما يرد من ذلك. ب- وبعد اختيار الموضوع تبدأ مرحلة التخطيط المبدئي للبحث وذلك بوضع الخطوط الكبرى للبحث بتقسيم الموضوع إلى أبواب وفصول ومقدمة وخاتمة، تسمى "خطة البحث" من حق الباحث أن يغير من خطته إذا اقتضى البحث ذلك. ج- مصادر البحث ومراجعه: ويجب على الباحث استقصاء جميع المصادر والمراجع التي تتصل بموضوع بحثه أو معظمها وذلك حتى تكتمل صورة البحث وقضاياه وأبعاده أمام الباحث ومما يساعد الباحث في ذلك هو اتباع ما يأتي: ١- الاطلاع على فهارس المكتبات العامة والخاصة.

стр. 235

٢- الاطلاع على الموسوعات العلمية المتخصصة والتي تعالج الفرع الذي يندرج تحته موضوع البحث. ٣- الاطلاع على فهارس المصادر والمراجع والتي تجد في أواخر الكتب التي تتصل بموضوع بحثه. ٤- الاطلاع على فهارس رسائل الماجستير والدكتوراه التي لها صلة بموضوع بحثه. ٥- الاطلاع على قوائم دور النشر والمكتبات التي تذكر فيها كل عام أسماء الكتب موزعة تحت فنونها. ٦- الاتصال بأستاذه المشرف على بحثه وبالأساتذة المتخصصين لكبار ذوي الخبرة والمدربة في هذا التخصص.

стр. 236

د- جمع المادة العلمية: ويبدأ الطالب في قراءة مصادر ومراجع بحثه قراءة فاحصة متأنية واعية، ويوجد نظامان لتسجيل المادة العلمية. ١- نظام الدوسيه المقسم وفق الأبواب والفصول بحيث يمكن نزع أو إضافة أوراق حسب ما تقتضيه طبيعة البحث. ٢- نظام البطاقات تكون من حجم واحد وتقسم وفق الأبواب والفصول لكل باب أو فصل مجموعة مستقلة، ويسجل عنوان المجموعة على كل بطاقة من بطاقاتها ويفصل بين المجموعات ببطاقات مختلفة الألوان يسجل على كل بطاقة فاصلة عنوان المجموعة التابعة لها، وذلك لتسهيل مراجعتها ولضبط مادة البحث وعناصره ضبطًا دقيقًا، فيكتب الباحث ما يراه مناسبًا لبحثه في هذه البطاقات ويكتب على البطاقة اسم الكتاب

стр. 237

الذي نقل منه النص ورقم الجزء والصفحة والطبعة والناشر ومكان النشر ويجب أن يفرق بين ما ينقله حرفيًّا وبين ما ينقله بتصرف أو بتلخيص فيكتب في النقل الحرفي: كتاب كذا جزء كذا صفحة كذا. وفي النقل بتصرف أو بتلخيص يكتب "انظر كتاب كذا أو يقول بتصرف أو بإيجاز". وعلى الباحث أن يتوخى سلامة الأسلوب ووضوحه. هـ- المخطط التفصيلي للبحث: ومن خلال القراءة الواسعة وفي ضوء المادة الغزيرة التي جمعها الباحث يستطيع أن يضع الخطة التفصيلية للبحث ويعرضها على أستاذه المشرف فينقص أو يزيد تبعًا لحاجة البحث حتى يكون الضوء كاشفًا لكل زوايا البحث موضحًا جميع أبعاده ومسائله.

стр. 238

و كتابة البحث "تبييض البحث": وهنا يبدأ الباحث في قراءة ما دونه في البطاقات وتدبره وإعادة النقل فيما سجل وكتب من نصوص ليتأكد من سلامتها ويستوثق من صحتها ومن مواضعها في مصادرها ويطمئن إلى أن كل شيء في موضعه وأن كل مسائله أخذت نصيبها من البحث، إذا اطمأن إلى ذلك بدأ في صياغة الموضوع وعرضه وإخراجه بثوبه الجديد فيدون قطوف جهوده وثمرة أفكاره وخلاصة آرائه فيناقش ويعقب، ويضعف ويرجح، وكلما انتهى من مجموعة انتقل إلى غيرها إلى أن يتم بحثه ثم يعرضه على أستاذه المشرف فإذا أقره بدأ يكتب له "مقدمة" يذكر فيها سبب اختياره لهذا الموضوع وقيمة البحث ومنهجه والجهد الذي بذله فيه ثم يختم البحث بخاتمة يلخص فيها بحثه ويشير إلى النتائج العلمية التي توصل إليها ثم يتبع ذلك بقائمة للمصادر والمراجع التي اعتمد عليها مع ذكر اسم المؤلف والناشر ومكان الطبع

стр. 239

وتاريخه وإذا كان المرجع محققًا أو مترجمًا ذكر اسم المحقق أو المترجم ثم يتبع ذلك بفهرس للموضوعات. هذه هي أهم الأسس التي يقوم عليها البحث الناجح.

стр. 240

وتيسيرًا على الباحث أقدم له: التصنيف العشري: وضعه "ديوي" وسار فيه على تقسيم المعرفة الإنسانية إلى عشرة أقسام، يرمز لكل منها بثلاثة أرقام ويمكن تقسيم كل منها إلى أقسام عشرية، وقد جرت عليه بعض التعديلات ليلائم المكتبة العربية، وهذه أشهر الأنواع: ٠-٩٩ المعارف العامة ٣٠- دوائر المعارف العامة. ٣١- دوائر المعارف العربية. ٩٠- الكتب النادرة. ٩١- المخطوطات. ١٠٠-١٩٩ الفلسفة البحث. ٢٠٠-٢٩٩ العلوم الدينية. ٢١٠- الفكر الإسلامي. ٢١١- القرآن وعلومه. ٢١٢- التفسير. ٢١٣- الحديث وعلومه، الدين. ٢١٥- الفقه. ٢١٦- التصوف. ٢١٧- المذاهب الإسلامية. ٢١٨- الشعائر والتقاليد. ٢١٩- السيرة النبوية. ٣٠٠-٣٩٩

стр. 241

١١٢- مناهج "الاجتماع، والسكان، والسياسة، والاقتصاد، والقانون". ٤٠٠-٤٩٩ اللغات ٤٠٠.٩ تاريخ اللغات. ٤٠١- علم اللغة المقارن. ٤١٠- اللغة العربية. ٤١١- الأصوات. ٤١٢- الاشتقاق. ٤١٣- المعاجم. ٤١٤- الصرف. ٤١٥- النحو. ٢١٤- أصول. ٤١٧- اللهجات. ٤١٨- تعليم اللغة العربية. ٤١٩- تاريخ اللغة العربية. ٤٩٢- السامية. ٤٩٣- الحامية. ٤٩٦- اللغات الإفريقية. ٥٠٠-٥٩٩ العلوم البحتة: "الجيولوجيا، الرياضيات، الفلك، الفيزياء، الكيمياء". ٦٠٠-٦٩٩ العلوم التطبيقية: "التكنولوجيا، العلوم الاجتماعية، الطب، الهندسة، الزراعة". ٧٠٠-٧٩٩ الفنون: "العمارة، الزخرفة، الرسم، الرياضة". ٨٠٠-٨٩٩ الآداب. ٨٠٠- الأدب. ٨٠٨- الإنشاء الأدبي. ٨٠٩- تاريخ الأدب والنقد. ٨١٠- الأدب العربي. ٨١١- الشعر. ٨١٢- المسرحية. ٨١٣- القصص "ق".

стр. 242

٤١٦- العروض. ٨١٤- المقالات. ٨١٥- الخطب. ٨١٦- الرسائل. ٨١٩- البلاغة. ٩٠٠-٩٩٩- التاريخ والجغرافية، والتراجم "ت".

стр. 243

الفهرس ... الصفحة الموضوع ٣ المقدمة الدراسات اللغوية العربية نشأتها وتدرجها ٤ الدراسات اللغوية ٩ دواعيها ١٩ نشأتها ٢٤ مصادرها ٣٧ أهدافها ٤١ اتجاهاتها ٤٤ تشعبها ٥٢ الصاحبي في فقه اللغة لأبي فارس أحمد بن فارس ٥٤ الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها: لماذا سمى بالصاحبي ٥٥ مباحث الصاحبي

стр. 244

الصفحة الموضوع ٦٠ نشأة اللغة وتطورها ٦٢ رأى ابن أبي فارس في تطور اللغة ٦٥ أدلة القائلين بالتوقيف ٦٥ الأدلة النقلية ٦٧ الأدلة العقلية ٦٨ مناقشة الألة ٧٢ رأى ابن فارس في تطور اللغة ٧٣ باب الأسباب الإسلامية ٩٢ الوهم ٩٣ الوكم ٩٣ الفحفحة ٩٤ الاستنطاء ١٠٢ السلطان الديني ١٠٢ السلطان الاقتصادي ١٠٣ السلطان السياسي

стр. 245

الصفحة الموضوع ١٠٣ السلطان اللغوي ١٠٤ ما استفادته القرشية من هذا الصراع ١٠٨ كتاب الخصائص لابن جني ١٠٨ نسبه، ونشأته ١١٠ مكانته العلمية ومكانته الأدبية ١١٢ مؤلفاته ١١٣ الخصائص ١١٦ باب القول على أصل العربية إلهام أم إصطلاحًا ١٣١ نظرية الغريزة الكلامية ١٣٢ تصور أصحاب الغزيرة لنشأة اللغة ١٥٢ تطور اللغة بين ابن جني وابن فارس ١٦٨ مخالفة الظاهر من حيث النوع والعدد ١٧٢ تذكير المؤنث ١٧٤ تذكير المذكر

стр. 246

الصفحة الموضوع ١٧٥ الجمع بين الأضعف والأقوى في عقد واحد ١٨٦ باب نظم العرب لا يقوله غيرهم ١٨٧ لغويات قل ولا تقل ١٩٢ المزهر ٢١٨ معرفة الفصيح من العرب ٢٢٣ أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق ٢٣١ طرق البحث ٢٣٤ الأسس الذي يقوم عليها البحث ٢٤٢ التصنيف العشري ٢٤٥ فهرس الموضوعات