Полный текст (354 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
عبد الله بن مُحَمَّد عن شملة بن هزال، قَالَ: شهدت جنازة فيها الحسن والفرزدق، فقال الحسن البصري للفرزدق، يا أبا فراس: ما أعددت لهذا اليوم؟ قَالَ شهادة أن لا إله إلا الله منذ ستين سنة. قَالَ: اثبت وابشر.
عاصم بن صهيب الواسطي
حدثنا أسلم، قال: ثنا تميم بن المنتصر، قال: أنا علي بن عاصم، قَالَ: حدثني أبي قَالَ: كسر غلام من بني عبد الله بن دارم رباعيتي «٩» ، فاختصمنا إلى شريح، فشهد لي غلامان من الحي على الغلام أنه كسر رباعيتي. فسمعت شريحا يقول، وأنا قاعد بين يديه: تستثبتون، فمن ثبت منهم على شهادته، جازت شهادته.
علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسن
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا تميم أنه قَالَ: ولد علي سنة ثماني ومائة، ومات سنة إحدى ومائتين.
حدثنا أسلم، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَمِّي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ مُعَاوِيَةَ الْعَنْبَرِيِّ أَبِي الْمُوَدّعِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
رأيت رسول الله ﷺ يَبُولُ جَالِسًا وَقَدْ جَافَى بَيْنَ فَخِذَيْهِ حَتَّى اني لأرتي لَهُ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ. ثُمَّ قَامَ قَابِضًا عَلَى ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، فَقَالَ: «صُبَّ، فَصَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [١٢٩] كَانَ فِي الْبَوْلِ أَشَدَّ مِنْكُمْ، كَانَ إِذَا أَصَابَ جَسَدَهُ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِهِ نَرَاهُ» «١٠» .
стр. 142
عثمان بن عاصم
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا الليث بن بكار أبو سعيد، قَالَ: حدثني عثمان بن عاصم، قَالَ: كنت بالري، فقال لي زافر بن سليمان: عندي بضاعة لسفيان الثوري أحملها معك، فحملتها إليه. فلما فتحها، قَالَ: إنما كتبت إليه يشتري لنا ملاء «١١» ، وهذه شفاف «١٢» لا حاجة لي فيها. فذهبت بها إلى السوق، فبعتها وذهبت بالثمن إليه، فأخذ رأس ماله وأخذت الباقي، فوجهت به إلى زافر. (قَالَ أبو الحسن: وكان لهما أخ يقال له الحسن، لم يحدث، وقد رأيت ابنا يقال له سارية. قَالَ أبو بكر: وقد رأيت أنا ابنا لسارية) .
الحسن بن علي بن عاصم أبو محمد
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا علي بن سليمان، قَالَ: ثنا الحسن بن علي بن عاصم أبو مُحَمَّد، قَالَ: ثنا الأوزاعي عن واصل عن أبي قلابة، في الرجل يستقرض الرغيف فيعطي أكبر منه أو أصغر. فقال: لا بأس به «١٣» .
عاصم بن علي بن عاصم أبو الحسين توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُضَرَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ الضَّبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ، وَكُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بنصرانية. فسألت فقالوا: اقترن. فَفَعَلْتُ، فَمَرَرْتُ بِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ [١٣٠]
стр. 143
رَبِيعَةَ، فَقَالا: هَذَا أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ «١٤» . فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ الحج، فألست، فَقَالُوا: اقْرِنْ. فَفَعَلْتُ، فَمَرَرْتُ بِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالا: هَذَا أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ .
عمر بن عثمان بن عاصم بن صهيب أبو حفص توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وكان أبيض الرأس واللحية
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: رأيت رسول الله ﷺ نَامَ جَالِسًا حَتَّى غَطَّ وَنَفَخَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
أبان بن عمران بن زياد بن ناصح
قال أسلم، أخبرني مُحَمَّد ابنه أنه توفي أبوه في سنة سبع وسبعين ومائة.
وغسله خالد وكان له صديقا) .
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا أبي عن أبي العلاء، قَالَ: سمعت عطاء وجاء مغيرة بن الجعد وكان معلم كتاب، فقال:
أشارط على الغلام أن أعلمه في كذا وكذا. فلم ير به بأسا.
стр. 144
ابنه عمران بن أبان بن عمران أبو موسى
(قال أسلم: أخبرني إِسْمَاعِيل بن عيسى ابن أختهم، أنه توفي سنة [١٣١] سبع ومائتين) .
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَرْزُوقٍ، قال: ثنا خالي عمران بن أبان، قال: ثنا مَالِكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي مَالِكِ بن الحسين بن مالك بن الحويرث، قال:
رَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: آمِينَ. ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى. فَقَالَ:
آمِينَ. ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى، فَقَالَ آمِينَ. ثُمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ ، فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ.
قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ.
قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ.
أخوه مُحَمَّد بن أبان بن عمران أبو الحسن. وكان يخضب بالحناء. وكان فقيها. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْشَى عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أن رسول الله ﷺ ، رَأَى شَيْطَانًا وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَخَنَقَهُ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ. ثُمَّ قَالَ: «لَوْلا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ. لأَصْبَحَ مَرْبُوطًا يَرَاهُ الناس» .
حدثنا أسلم، قَالَ: حدثني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبان، قَالَ: سمعت أبي يقول ولدت سنة سبع وأربعين ومائة.
[١٣٢]
مُحَمَّد بن عمران بن أبان أبو جعفر
حدثنا أسلم، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو لُبَابَةَ عَنْ
стр. 145
عبد الله بن محمد بن عمران علي بن أبي «١٥» طالب ﵁، قَالَ:
سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. أَمْرٌ وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى الإِلْحَاحِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «١٦» ﵁ إِلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
«كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ إِلا نَسَبِي وَصِهْرِي فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَعَانِ لِصَاحِبِهِمَا» .
إِسْمَاعِيل بن عيسى بن مرزوق أبو مُحَمَّد ابن بنت أبان، وكان يخضب بالحناء
حدثنا أسلم، قال: ثنا إسماعيل بن عيسى، قال: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَكَضَ جِبْرِيلُ ﵇، زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ نَبَعَ الْمَاءُ. فَجَعَلَتْ هَاجَرُ تَجْمَعُهُ بِالْبَطْحَاءِ تَكْفِيهِ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَحِمَ اللَّهُ هَاجَرَ لَوْ تَرَكَتْهَا لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا» .
شباب بن عيسى ابن بنت ابان
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا شباب بن عيسى، قَالَ: ثنا خالي عمران بن أبان عن سعيد بن مسلم بن بابك «١٧» ، قَالَ رأيت [١٣٣] على نعش أبي جعفر بردا حبرة «١٨» .
стр. 146
عبد الصمد بن مُحَمَّد بن يزيد ابن بنت ابان
حدثنا أسلم، قال: ثنا عبد الصمد بن محمد بن يزيد ابن بنت أَبَان، قَالَ:
ثنا سفيان بن عيينة، قَالَ: ثنا عمرو بن دينار، قَالَ لنا طاوس: أحذروا معبد الجهني فإنه ضال مضل.
الحكم بن فصيل أبو مُحَمَّد الواسطي
(قال أسلم: أخبرني مُحَمَّد بن أبان أنه توفي الحكم سنة خمس وسبعين ومائة) .
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا الْحَكَمُ بْنُ فَصِيلٍ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَيْلانَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ أَخْيَارِهِمْ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ ذَنْبَهُ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ،، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلا تُضِلَّنَا بعده.
ابنه محمد بن الحكم بن فصيل
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَد بن حكيم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن الحكم بن فصيل، قَالَ: ثنا خالد بن عبد الله، قَالَ: حدثني رجل من كندة أن تميم الداري حج ماشيا وكان يسعى ثم يجلس [١٣٤] فيستريح ثم يسعى ثم يجلس فيستريح.
عطاء بن يزيد بن عطاء بن عبد الرحمن السلمي أبو يزيد
حدثنا أسلم، قال: ثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا أبو معاوية، قال:
стр. 147
ثنا أبو اسحاق السسانى «١٩» عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ وَسُودِهَا. قَالُوا فِي أَيِّ سُورَةٍ هِيَ؟ قَالَ إِذَا مَرَّ بِهِنَّ الْعُلَمَاءُ عَرَفُوهُنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
«٢٠» . وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
«٢١» . الآيَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
«٢٢» . وقوله:
خ واسط، ص: ١٥١
ثنا أبو اسحاق السسانى «١٩» عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ وَسُودِهَا. قَالُوا فِي أَيِّ سُورَةٍ هِيَ؟ قَالَ إِذَا مَرَّ بِهِنَّ الْعُلَمَاءُ عَرَفُوهُنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
«٢٠» . وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
«٢١» . الآيَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
«٢٢» . وَقَوْلُهُ: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
«٢٣» .
يزيد بن عطاء أبو خالد
حدثنا أسلم، قَالَ: أخبرني مُحَمَّد بن أبان أنه توفي يزيد بن عطاء سنة سبع وسبعين ومائة.
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ أَشْبَهَهُمَا هَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِعْلا وَسِيرَةً لَعَبْدُ اللَّهِ [١٣٥] مَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ.
وضاح أبو عوانة مولى يزيد بن عطاء البزّاز
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ
стр. 148
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ.
(قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثنا مَحْمُودٌ، قَالَ: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا أبو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نُصِرْتُ بالصبا واهلكت عاد بالدبوز والجنوب من الجنة» ) .
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بن يحيى، قَالَ: مات أبو عوانة سنة ست وسبعين. وَقَالَ غيره سنة خمس وسبعين.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبان، قَالَ: سمعت أبي يقول: اشترى عطاء أبا عوانة يكون مع ابنه «٢٤» يزيد. وكان يريد يطلب وأبو عوانة يحمل كتبه والمحبرة. وكان لأبي عوانة صديق قاص. وكان أبو عوانة يحسن إليه. فقال القاص: ما أدري بأي شيء أكافئه. وكان بعد ذلك لا يجلس مجلسا إلا قَالَ لمن حضره: ادعوا الله تعالى لعطاء البزاز، فإنه قد اعتق أبا عوانة. فكان قل مجلس إلا ذهب إلى عطاء من يشكره. فلما كثر عليه ذلك، اعتقه- وإنما سمع أبو عوانة من قتادة بواسط.
حدثنا أسلم، قال ثنا جعفر بن محمد بن إسحاق بن يوسف الأزرق، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن جعفر.. «٢٥» قَالَ: ثنا شعبة، قَالَ: حدثني وضاح، قَالَ: سألت قتادة عن الرجل ينسى سجدتي السهو حتى يخرج [١٣٦] من المسجد. قَالَ: يسجد سجدتي السهو.
مصعب بن زاذان بن جوان الباهلي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الطَّحَّانُ الأَحْوَلُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا أَبُو رَحْمَةَ (وَهُوَ مُصْعَبٌ) عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وليلة
стр. 149
وَلِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ) . (قَالَ كَثِيرٌ: رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وكان فقيها من أهل واسط) .
حدثنا أسلم، قال: ثنا القاسم بن عيسى، قال: ثنا رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شفاعة لأمتي يوم القيامة» . (قال أسلم: تُوُفِّيَ رَحْمَةُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ يُفْتِي بِوَاسِطٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِرَحْمَةَ الْفَقِيهِ) .
ابنه مُحَمَّد بن رحمة بن مصعب
حدثنا أسلم، قال: ثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أنا مُحَمَّد بن رحمة، قَالَ: ثنا شريك عن ليث عن مجاهد، قَالَ: من كان بينه وبين الإمام طريقا أو حائطا أو نهرا فليس مع الإمام.
عبد الرحمن بن حكيم أبو مُحَمَّد
(قَالَ أبو الحسن: توفي عبد الرحمن سنة احدى وستين ومائة) .
حدثنا أسلم، قال: ثنا وهب بن بقية، قال: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَكِيمٍ [١٣٧] عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُمَا جُنُبَانِ «٢٦» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَرَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تَغْسِلُهُمَا» .
ابنه معلى بن عبد الرحمن بن حكيم
حدثنا أسلم، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ، قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ
стр. 150
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَتْ مَنْزِلَةُ علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فِيكُمْ؟
قَالَ: مَنْزِلَةُ الْوَصِيِّ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شُووِرَ وَاسْتُؤْمِرَ.
إِبْرَاهِيم بن عطية بن عبد الرحمن بن غسان الثقفي
حدثنا أسلم، قال: ثنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ الثَّقَفِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ ثنا يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» .
ابنه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. كان يلقب ساسان وكانت له هيئة حسنة. طويل القامة حسن الخطاب
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا إِسْحَاق، قَالَ: حدثني أبي مغيرة عن إِبْرَاهِيم قَالَ: النظر في مرآة الحجام دناءة.
عبد الحكيم بن منصور أبو سفيان الخزاعي مولى طلحة الطلحات
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا عبد الحكيم بن منصور [١٣٨] أبو سفيان الخزاعي، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ «٢٧» . فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ضَاحِكًا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلا تَسْأَلُونِي مِمَّا ضَحِكْتُ؟ فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِنَّ كُلَّ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ خَيْرًا إِلا الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ» .
ابنه مُحَمَّد بن عبد الحكيم بن منصور الخزاعي
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن عبد
стр. 151
الحكيم بن منصور، قَالَ: ثنا أبي، قَالَ: سمعت منصور بن زاذان عن الحسن في قوله تعالى: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
«٢٨» . قال طريق مكة.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا وهب عن عبد الحكيم عن منصور ولم يقل عن الحسن.
سليمان بن ابي حكيم العطار
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارِ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَاضِعًا رُبَّمَا قَالَ مُبْتَهِلا فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَافَحَهُ.
عمرو بن أبي حكيم أخوه
حدثنا أسلم، قال: ثنا إسماعيل بن عيسى، قال: ثنا خالي عمران بن أبان [١٣٩] ، قال: ثنا شعبة عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الإِيمَانُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى عَلَيْهِ» .
صالح بن سليمان بن أبي حكيم العطار. توفي سنة خمس وتسعين ومائة. اخبرني بذلك ابن أخيه
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا حسين بن يزيد بن شداد، قَالَ: ثنا سليمان بن منصور، قَالَ: ثنا صالح بن سليمان، قَالَ: حدثني غزوان، قَالَ: طلع كوكب الذنب فأرسلني أبوك إلى زياد بن الربيع، فسأله عنه، فقال: قل «٢٩»
стр. 152
له هذا كوكب يطلع في كل ثلاثين سنة. فإذا طلع كان ذلك العام خصيبا «٣٠» . فكان كما قَالَ.
صلة بن سليمان بن أبي حكيم العطار أبو محمد
حدثنا أسلم، قَالَ: أخبرني حمدون الطحان، قَالَ: توفي صلة بن سليمان سنة ثلاثين ومائتين.
حدثنا أسلم، قال: ثنا أحمد بن سهل بن علي، قَالَ: ثنا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ.
الفضل بن عنبسة أبو الحسن
حدثنا أسلم، قَالَ: أخبرني تميم، قَالَ: توفي الفضل سنة سبع وسبعين ومائة.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا [١٤٠] الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ أَظُنُّهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
«سَيِّدُ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ أَعْتَرِفُ بِالذَّنْبِ وَأَبُوءُ إِلَيْكَ بِالنِّعْمَةِ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ. وَمَنْ قَالَهَا مُمْسِيًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا مُصْبِحًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ يومه دخل الجنة» .
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ:
ثنا حُسَيْنٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ.
стр. 153
أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ عَمَّارٍ الذَّهَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلُهَا وكثيرها والسكر من كل شراب.
حدثنا أسلم، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ، وولد سنة ثنتي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقَدِمَ أَبُوهُ مَعَ مَسْلَمَةَ إِلَى واسط.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا ابن عبادة، قَالَ: قَالَ أبو سفيان: رأيت سيارا ويعلى بن عطاء وعيلان بن جرير.
[١٤١]
أبو خليفة مُحَمَّد بن ماهان بن عبد الله ابن نهار يعرف بالقصبي
حدثنا أسلم، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ ، قال: توفي أبي سنة أربع ومائتين. حدثنا أسلم، قال: ثنا سليمان بن داود بن ثابت الْخَرَّازُ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الْمُؤَمَّلِ الْمَكِّيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ دَارَ أَبِي الْحُسَيْنِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى وَقَدِ اسْتَدَارَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ: «اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ تعالى قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ» .
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ماهان
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عن أبي قلابة عن أبي؟؟؟
стр. 154
عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «زُوِيَتْ «٣١» لِيَ الأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَصْفَرَ وَالأَحْمَرَ وَالأَصْفَرَ وَالأَبْيَضَ، وَقِيلَ لِي مِنْهَا مُلْكُ أُمَّتِكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَتْ لَكَ. فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ، لا تُسَلِّطْ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلا تُلْبِسْهُمْ شِيَعًا، وَلا يَذُوقُ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ. فَقِيلَ لِي إِنِّي قَضَيْتُ قَضَاءً فَلا مَرَدَّ لَهُ. وَإِنِّي [١٤٢] لا أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا فَأَهْلَكَهُمْ، وَلَكِنِّي مبتلي بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَمُذِيقٌ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ» .
حنيفة بن حبيب بن أيمن الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: ثنا حَنِيفَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَيْمَنَ، قَالَ: ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عمرو بن نفل، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» . وَلَوْ شِئْتُ لَخَبَّرْتُكُمْ بِالْعَاشِرِ لَفَعَلْتُ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ: أَنَا (يَعْنِي نَفْسَهُ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَالَ لِيَ الْعَوَّامُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ: لا، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ.
حفص بن عمر بن أبي حفص يعرف بالنجار وتوفي سنة اثنتين ومائتين أو واحدة
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا طُلَيْقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ
стр. 155
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» .
علي بن عطاء بن مقدم الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا ابن أبي العوام، قَالَ: ثنا علي بن الحسين البزار، قَالَ: ثنا عمر بن علي المقدمي عن أبيه، قَالَ: رأيت هارون بن رياب [١٤٣] في النوم، فقلت: ما فعل بك ربك؟ قَالَ غفر لي ورحمني وقربني وطيبني بيده، وَقَالَ هكذا أفعل بأبناء ثلاث وثمانين.
عمر ابنه بن علي بن مقدم الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ زِيَادَةَ، قال: ثنا عمر بن علي المقدمي عن حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى امْرَأَتِيَ الَّتِي اعتق أَبَاهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ رَكَزَتِ الشَّيَاطِينُ أَلْوِيَتَهَا فِي السُّوقِ وَالرَّبَائِثُ يُرَبِّثُونَ النَّاسَ فِي أَسْوَاقِهِمْ «٣٢» وَجَاءَتِ الْمَلائِكَةُ فَقَعَدُوا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ فَمَنْ دَنَا وَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يَجْهَلْ كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأجل. ومن دنا فلم يَلْغُ وَلَمْ يَجْهَلْ كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ «٣٣» . وَمَنْ دَنَا وَلَغَا وَجَهِلَ كَانَ عَلَيْهِ كفل من الوزر. وَمَنْ دَنَا وَلَغَا وَجَهِلَ كَانَ عَلَيْهِ كِفْلانِ «٣٤» مِنَ الْوِزْرِ. وَمَنْ قَالَ صَهْ، فَلا جُمُعَةَ لَهُ.
سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ .
стр. 156
عاصم بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
«مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ أَوْ عَصًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» .
[١٤٤]
مُحَمَّد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَد بن سعيد، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن عمر بن علي، قَالَ: ثنا حماد بن مسعدة، قَالَ: سمعت عبد الله بن عون يقول: إذا كان الرجل حسن السواك «٣٥» ، كان ذلك مزيدا في عقله.
أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم
حدثنا أسلم، قَالَ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَحَامِيٍّ «٣٦» ، قَالَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ. فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَقَتَلْتَ رَجُلا قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟
لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمِقْدَادَ قَتَلَ رَجُلا شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. قَالَ:
«ادْعُوا لِيَ الْمِقْدَادَ» فَدُعِيَ. قَالَ لَهُ: «أَقَتَلْتَ رَجُلا شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟
كَيْفَ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا الله عزا يا مقداد؟» فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
«٣٧» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يا مقداد،
стр. 157
كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قوم كفار فاظهار «٣٨» إِيمَانَهُ، فَقَتَلْتَهُ.
فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ «٣٩» قَبْلُ» .
[١٤٥]
عبد الله بن أبي بكر
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا علي بن أَحْمَد الجواربي، قَالَ: ثنا عبد الله بن أبي بكر عن جعفر بن سليمان بن دينار، قَالَ: الناس أجناس كأجناس الطير.
يحيى بن عبد الله بن ابي بكر
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: مَا كَانَ أَبْلَغَ مِنْ سُلَيْمَانَ الإِمْلاءَ، ثُمَّ قَرَأَ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
«٤٠» .
مُحَمَّد بن أبي بكر بن عطاء بن مقدم
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبد الملك، قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ (وَهُوَ الْبَرَاءُ) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ قَاضِيَ سِجِسْتَانَ، وَكَانَ ثِقَةً) ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَقَاطِعُ رَحِمٍ ومصدّق سحر» .
стр. 158
أحمد بن محمد بن أبي بكر
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ وَفِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (قَالَ سُفْيَانُ وَرَفَعَهُ الْحَسَنُ وَفِطْرٌ [١٤٦] وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُلَيْمَانُ) . قَالَ الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ فَلَيْسَ الْوَاصِلُ بالمكافىء وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُ اللَّهِ وَصَلَهَا.
مقدم بن مُحَمَّد بن يحيى بن عطاء بن مقدم
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُقَدَّمٌ، قَالَ: ثنا عَمِّيَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أبي ذر عن أم ذر عَنْ أَبِي ذَرٍّ «٤١» ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبَةِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النار» .
سليمان بن كثير القافلائي «٤٢»
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قال: ثنا عاصم بن علي، قال: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول الله ﷺ ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ الْمِنْبَرُ. فَصَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعْنَا حَنِينَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يده عليه فسكن.
حدثنا أسلم، قال: ثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ،
стр. 159
قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ قُوَّتِهِ وَمِنْ نَشَاطِهِ. فَقَالُوا: لَوْ كَانَ قُوَّةُ هَذَا وَنَشَاطُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بَلَغَ ذَلِكَ رسول الله ﷺ ، فقال: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى [١٤٧] ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدٍ صِغَارٍ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَإِنْ كَانَ خَرَجَ مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ» .
طلحة بن عبد الرحمن السلمي أبو سليمان
(قَالَ أبو الحسن أسلم بن سهل: كان منزل طلحة في الرزازين، ومصلّاه في مسجدنا هذا) :
حدثنا أسلم، قال: ثنا القاسم بن عيسى، قال: ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
« [ذَاكَ] «٤٣» شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لأَهْلِكَ» . قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: «ضَحِّ بِهَا» .
العلاء بن خالد الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَد بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: ثنا العلاء بن سلام، قَالَ: ثنا موسى بن إِسْمَاعِيل، قَالَ ابن خالد الواسطي عن منصور بن زاذان، قَالَ: كان الحسن لا يتنور «٤٤» فقلت له في ذلك، فقال تريدون أن تسمطوا كما يسمط الحمل؟
стр. 160
(قَالَ أبو الحسن: كان هذا الشيخ من اهل واسط، وبها نشأ. ولكن فرج إلى البصرة فأقام بها حتى توفى بها) .
أخوه سليمان بن خالد
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: [١٤٨] ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أبي أسماء عن لوبان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أنا سليمان بن الحكم بن عوانة ودلنا عليه مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: ارْتَجَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ «٤٥» ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «كُفُّوا السِّلاحَ إِلا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ» . وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَنُو بَكْرٍ حُلَفَاءَ لأَبِي سُفْيَانَ. ثُمَّ قَالَ رسول الله ﷺ : «إن هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ بِحَرَمِ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يحل لأحد كان قلبي وَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنْ لَمْ يُحَلَّ لي الا ساعة مر النَّهَارِ (يَعْنِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ) وَإِنَّهُ لا يُخْتَلَى خَلاؤُهُ وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ. وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِدَخَلِ الْجَاهِلِيَّةِ» . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاقَعْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فُلانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَلَدَتْ لِي وَلَدًا، فَمُرْ بِهِ فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ امْرَأَةً بِأَمَةٍ لا يَمْلِكُهَا أَوْ وَاقَعَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا، فَلَيْسَ بِابْنِهِ، لا يَرِثُ وَلا يُورَثُ،
стр. 161
والمؤمنون [١٤٩] يد على من سواهم، تكافأ دِمَاؤُهُمْ يَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَفِي بِذِمَّتِهِمْ أَقْصَاهُمْ وَلا يُقتْلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُزَوَّجُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا، وَلا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَلا بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ» .
مُحَمَّد بن الحكم بن عوانة
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فَرَحِ بْنِ كُرْدِيٍّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، قال: ثنا أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: لا تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَلا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلا تَقْتُلُوا أَسِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَالنِّسَاءَ وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّجُلَ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ بِالْحَدِيدِ أَوِ الْهِرَاوَةِ، فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
الحكم بن عوانة
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَوَانَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَوْصَى بَنِيهِ أَنْ لا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ
عوانة بن الحكم
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا أبو سفيان الحميري عن أبي عمرو بن العلاء، قَالَ: كان ملك حمير ثلاثة آلاف سنة.
[١٥٠]
مبارك بن سوار
حدثنا أسلم، قال: ثنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا مبارك بن سوار عن
стр. 162
منصور بن زاذان عن ابن سيرين أنه كان لا يلبس السراويل، ويقول هو من زي العجم:
عبد الله بن سعيد الجوزجاني وكان ابنه مستملي يزيد بن هارون
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، قَالَ: ثنا أبي، قَالَ: ثنا شعبة عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن خالد وسعد، أن أبا مسعود الأنصاري كره نهاب الغلمان.
الهيثم بن سعيد أخو عبد الله
حدثنا أسلم، قال ثنا محمد بن وزير، قال: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَيَذْكُرُونَهُمَا وَيُنْقِصُونَهُمَا بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ أَهْلٌ. فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَيَذْكُرُونَهُمَا بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ أَهْلٌ. فَلَوْلا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ لَهُمَا مِثْلَ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، لَمْ يتجرّأوا عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا غَيْرَ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ. لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ، أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ. ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا [عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ المسجد، فصعد المنبر وقعد متنكرا قَابِضًا] «٤٦» عَلَى لِحْيَتِهِ [١٥١] يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ. ثُمَّ قَامَ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. مَا بَالُ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ وَمِنْهُ بَرِيءٌ وعلى ما قالوا معا قبلهما معاور. أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لا
стр. 163
يُحِبُّهُمَا إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَلا يُبْغِضُهُمَا إِلا مُنَافِقٌ رَدِيءٌ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَيَقْضِيَانِ فَمَا يُخَالِفَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَى مِثْلَ رَأْيِهِمَا رَأْيًا وَلا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا. فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَيْهِمَا رَاضٍ. أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَصَلَّى بِالنَّاسِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﵇، وَلاهُ الْمُؤْمِنُونَ «٤٧» ذَلِكَ وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ لأَنَّهُمَا مُقْتَرِنَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ أَحَدًا مِنَّا كَفَاهُ ذَلِكَ. فَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً وَأَرْحَمَهُ رَحْمَةً وَأَثْبَتَهُ وَرَعًا وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلامًا، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيكَائِيلَ ﵇ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَبِإِبْرَاهِيمَ ﵇ عَفْوًا وَوَقَارًا. فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ. وَوَلِيَ الأَمْرَ عُمَرُ ﵁ بَعْدَهُ، فَأَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١٥٢] وَصَاحِبِهِ، يَتَّبِعُ آثَارَهُمَا كاتّباع الفصيل «٤٨» أثر أمّه. وكان الله شَفِيقًا بِالضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَوْنًا وَنَاصِرًا لِلْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ، حَتَّى كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ مَلِكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلامِهِ الإِسْلامَ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا، أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ وَفِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ ﵇، فظّا غليظا، وبنوح ﵇ حَنِقًا مُغْتَاظًا.
الصَّبْرُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقَرُّ لِعَيْنِهِ. فَمَنْ لَكُمَا بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى مِثْلِ سَبِيلِهِمَا، فَإِنَّهُ لا يُبْلَغُ مَبْلَغَهُمَا إِلا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا، فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ.
وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا، لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ. وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي قَبْلَ التَّقَدُّمِ. أَلا وَمَنْ أُوتِيتُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَقُولُ هَذَا، فَعَلَيْهِ مَا عَلَى
стр. 164
الْمُفْتَرِي.. أَلا إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ ، أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
محمد بن عبد الله بن سعيد
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، قال: ثنا يزيد «٤٩» بن هارون، قال: أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَالَ أُسَامَةُ هُوَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، الصَّحَابِيُّ المتوفى سنة ٥٤ هـ ٦٧٤ م عَلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: « [١٥٣] يَا أُسَامَةُ، اخْرَأْ عَلَى فِرَاشِنَا وَبُلْ» .
مهدي بن عيسى الواسطي
حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عُبَادَةَ الْبُحْتُرِيُّ، قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَبْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ ثَلاثَةً دَخَلُوا فِي غَارٍ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَانْقَطَعَتْ عَلَيْهِمُ الصَّخْرَةُ مِنَ الْجَبَلِ فَطَبَّقَتْ عَلَيْهِمْ رَأْسَ الْغَارِ، وَبَقِيَ مِنْهُ مِثْلُ عَسِيبِ «٥٠» النَّخْلِ. فَقَالُوا عَفَا الأَثَرُ وَانْقَطَعَ الْخَبَرُ، لَيْسَ الْيَوْمَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى وَصَالِحُ الْعَمَلِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ وَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَأَبَتْ. ثُمَّ أَتَيْتُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ لِي: لا، حَتَّى تُمَكِّنِينِي «٥١» مِنْ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ. ثُمَّ أَتَتْنِي، فَقَالَتْ: دُونَكَ. فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ.
فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي إِنَّمَا وَفَّرْتُ عَلَيْهَا نَفْسَهَا وَأَدْنَيْتُ إِلَيْهَا مَهْرَهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرِجْ عَنَّا. فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ. ثُمَّ قَالَ الآخَرُ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَأَنِّي كُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا حِلابًا فَجِئْتُ، فوجدتهما
стр. 165
نَائِمَيْنِ «٥٢» ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا. فَأَمْسَكْتُ الإِنَاءَ عَلَى يَدَيَّ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصِبْيَتِي يَتَضَاغَوْنَ «٥٣» حَوْلِي وَغَنَمِي فِي الدِّبْنِ «٥٤» فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرِجْ عَنَّا. فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ. ثُمَّ قَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ عُمَّالا يَعْمَلُونَ مَعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمُدِّ «٥٥» [١٥٤] طَعَامٍ. فَوَفَّيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: عَمِلْنَا أَكْثَرَ مِنْ عَمَلِ هَؤُلاءِ. فَقُلْتُ: إِنِّي اسْتَأْجَرْتُكَ بِهِ فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ. فَازْدَرَعْتُ ذَلِكَ الأَجْرَ فَصَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالإِبِلِ. ثُمَّ آتَانِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حقي. فقلت: كلّ شيء ترى ههنا فَهُوَ لَكَ، فَخُذْهُ. فَأَخَذَهُ «٥٦» وَذَهَبَ. فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا «٥٧» . فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ وَخَرَجُوا.
مخلد بن عبد الواحد الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا سَرِيعٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حمزة بن عبد القاهر بن حمزة، قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالْعَجَبِ؟
فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا. رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي أَتَاهُ مَلَكُ الموت لبقبض روحه، فجاءه بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَرَدَّهُ عَنْهُ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أمتي بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِيَ احتوشته الشياطين فجاءه ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَخَلَّصَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِيَ
стр. 166
احْتَوَشَتْهُ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَجَاءَتْهُ صَلاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشًا كُلَّمَا أَتَى حَوْضِي مُنِعَ، فَجَاءَهُ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَوْرَدَهُ فَسَقَوْهُ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي وَالنَّبِيُّونَ حَلَقًا كُلَّمَا أَتَى حَلْقَةً طَرَدُوهُ، فَجَاءَهُ غُسْلُهُ [١٥٥] مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَانِبِي. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي، بَيْنَ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ فَهُوَ مُتَجَبِّرٌ فِي ظُلْمِهِ، فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ فَاسْتَنْقَذَاهُ مِنْ ظُلْمِهِ وَأَدْخَلاهُ فِي النُّورِ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ فَلا يُكَلِّمُونَهُ، فَجَاءَتْهُ صِلَتُهُ لِلرَّحِمِ، فَقَالَتْ: يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا كَانَ وَصُولا لِرَحِمِهِ، فَكَلِّمُوهُ، فَكَلَّمَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَصَافَحُوهُ وَكَانَ مَعَهُمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ وَشَرَرَهَا بِيَدِهِ وَوَجْهِهِ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ وَظِلالا عَلَى رَأْسِهِ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَاسْتَنْقَذَاهُ وَأَدْخَلاهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَكَانَ مَعَهُمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حِجَابٌ، فَجَاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى اللَّهِ ﵎. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَهْوَتْ صَحِيفَتُهُ قِبَلَ شِمَالِهِ، فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَجَعَلَهَا فِي يَمِينِهِ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَجَاءَهُ وَجَلُهُ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ فَمَضَى. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَهْوِي فِي النَّارِ، فَجَاءَهُ دُمُوعُهُ وَبُكَاؤُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَاسْتَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ يُرْعَدُ كَمَا تُرْعِدُ السَّعَفَةُ يَوْمَ رِيحٍ عَاصِفٍ، فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ تَعَالَى فَسَكَّنَ رَعْدَتَهُ فَمَضَى عَلَى الصِّرَاطِ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى الصِّرَاطِ [١٥٦] يَزْحَفُ أَحْيَانًا وَيَحْبُو أَحْيَانًا وَيَتَعَلَّقُ أَحْيَانًا. فَجَاءَهُ صَلاتُهُ عَلَيَّ فَأَقَامَتْهُ عَلَى قَدَمَيْهِ فَجَازَ الصِّرَاطَ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِيَ انْتَهَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَغُلِّقَتِ الأَبْوَابُ كُلُّهُمْ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عُمَرَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ) (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
стр. 167
سَمُرَةَ «٥٨» عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ هَذَا الْحَدِيثِ) قَالَ: فَفُتِحَتِ الأَبْوَابُ لَهُ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ.
حمزة بن عبد القاهر بن حمزة
حدثنا أسلم، قَالَ ثنا مُحَمَّد بن فرح أبو العباس، قال: ثنا حمزة بن عبد القاهر بن حمزة، قَالَ: ثنا هشيم عن عتبة بن مسلمة، وكان بواب الحجاج، قَالَ: جيء بسعيد بن جبير فأدخل على الحجاج وقد هم بالقيام ولبس إحدى نعليه. فقال له: يا سعيد، فعلت وفعلت، فلم يزل يكلمه حتى ظننا أنه سيخلي سبيله، ثم قَالَ: خرجت على أمير المؤمنين. قَالَ:
كانت في عنقي بيعة لابن الأشعث. فغضب الحجاج وغلظ ذلك عليه.
فقال: الله أكبر حل دمك، بيعة قبل بيعة أمير المؤمنين؟ فأمر به، فضربت.
عنقه، فكانت عليه قلنسوة بيضاء.
نصر بن عطاء الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَطَاءٍ [١٥٧] الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «لا تُسَاكِنُوا الْمُشْرِكِينَ وَلا تُجَامِعُوهُمْ. فَمَنْ سَاكَنَهُمْ أَوْ جَامَعَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ» .
الضحاك بن حمزة
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا حَمْدُونُ بْنُ سَلْمِ بْنِ بُزُرْجَ الْحَذَّاءُ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَيَّامُ، فَعُرِضَ
стр. 168
علي فيها يوم الجمعة، فإذا هي كالمرآة الْحَسْنَاءِ وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لِيَ: السَّاعَةُ» .
الخضر بن عمر الواسطي
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن أبان، قال: ثنا الْخَضِرُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ (قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هَذَا عَمُّ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْخَوَّاصِ) قَالَ:
ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالقرع» .
ثابت بن حماد الواسطي
حدثنا أسلم قال: ثنا أحمد بن سهل بن علي الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا فاتحة الكتاب واذا زُلْزِلَتِ خَمْسَ عَشْرَةَ «٥٩» مَرَّةً، أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ عذاب القبر» .
[١٥٨]
قرة بن عيسى بن اسماعيل العبدي
حدثنا أسلم، قال: ثنا أحمد بن سهل بن علي الباهلي، قال: ثنا حنش بن الحارث عن لَقِيطٍ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «قَالَ رسول الله ﷺ : «إن رَجُلا كَانَ يَعْمَلُ الْخَطَايَا وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: إِذَا أنا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ثُمَّ دُقُّونِي فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمِ رِيحٍ شَدِيدٍ عَاصِفٍ فَاذْرُوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ. فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ. فَجَمَعَهُ اللَّهُ ﵎ الَّذِي يَجْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ. فَغَفَرَ لَهُ» .
стр. 169
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أبو بكر ولقبه شبويه
حدثنا أسلم، قال: ثنا وهب بن بقية، قال: ثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: ثنا أبو بكر ولقبه شبوية، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن حجير الباهلي، قَالَ: ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قَالَ: حدثني أبي، قَالَ قَالَ لي الشعبي: يا مالك، لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا أو يملأوا لي بيتا ذهبا على أن أكذب لهم على عليّ رضوان الله عليه، لفعلوا، ولكن والله لا أكذب عليه أبدا. يا مالك إني دست الأهواء كلها، فلم أر أقواما أحمق «٦٠» من الخشبية قَالَ أبن الأثير (اللباب ١: ٣٧٢) الخشبية طائفة من الشيعة، يقال لكل واحد منهم الخشبي لو كانوا من الدواب كانوا حميرا، ولو كانوا من الطير كانوا رخما. ثم قَالَ «٦١» أحذركم الأهواء المضلة.
[١٦٠]
أبو المسيب سلام بن سلام بن نصر
حدثنا أسلم، قال: ثنا سليمان بن داود بن ثابت، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُسَيِّبِ سَلْمُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَأَخِيهِ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ أَنَّهُ لُدِغَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
«٦٢» لَنْ يَضُرَّكَ» .
بشر بن مبشر ويعرف بفتيلة
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ فَصِيلٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
стр. 170
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: إِذَا جَاءَ أحدكم يوم الجمعة فليغتسل قبل..
حدثنا أسلم، قَالَ: أخبرني عبد الرحيم بن سلام، قَالَ: توفي بشر سنة سبع وتسعين ومائة.
عثمان بن مخلد بن عثمان
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عثمان بن مخلد، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: بَايِعْنِي عَلَى الإِسْلامِ. فَبَايَعَنِي عَلَى الإِسْلامِ.
أبوه مخلد بن عثمان
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عثمان بن مخلد، قَالَ: ثنا أبي، قَالَ: سمعت [١٦١] إياس بن معاوية وسأله رجل: إلى متى يتوالد الناس؟
قَالَ: إلى أن تكمل العدتان، عدة أهل الجنة وأهل النار.
ابراهيم بن مخلد بن عثمان
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن عثمان، قَالَ ثنا عمي إِبْرَاهِيم، قَالَ: ثنا عبد الجبار بن لاحق (قَالَ أبو الحسن: هو واسطي) عن داود بن أبي هند عن رباح بن عبيدة [سبق ذكره في ص ١١٣ بصورة «رباح بن عبيد» ] ، قَالَ: أتانا عمر بن عبد العزيز ونحن جلوس ننتظره، فجلس ثم قَالَ: نسيت أن أسلّم، فقام فسلّم ثم جلس.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن عثمان، قَالَ: حدثني عمي، قَالَ:
رأيت أبا الليث الخراساني بطرسوس يعزى، قلت: ما شأنه؟ قالوا: فاتته الصلاة في جماعة.
стр. 171
مُحَمَّد بن عثمان بن مخلد بن عثمان
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عثمان بن مخلد، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عن جعدة عن أم هانىء، قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ. ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً. قَالَ: «الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ» (أَوْ قَالَ أَمِيرُ نَفْسِهِ) . كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ. إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ فَطَرَ. (قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِجَعْدَةَ سَمِعْتَهُ مِنْ ام هانىء، (وكانت ام هانىء جَدَّتَهُ) ، فَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَهْلُنَا وَأَبُو صَالِحٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مِنْ أَجْوَدِ حَدِيثٍ.
[١٦٢]
عبد الرحيم بن هارون أبو هشام الغساني
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ شَابُورَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ «٦٣» : إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ فَأَكْتُبُهُ. قَالَ: «نَعَمْ. قُلْتُ: إِنَّكَ تَغْضَبُ وَتَرْضَى.
قَالَ: إِنِّي لا أَقُولُ إِلا حَقًّا فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا» .
حدثنا أسلم، قَالَ: حدثني شعيب، قَالَ: حدثنا عبد الرحيم، قَالَ حدث شعبة بهذا الحديث، فقال لي: قد سمعت من داود بن شابور كما سمعه إِسْمَاعِيل المكي، ولكني سمعت علما كثيرا فما كتبت نسيت، وما لم أكتب لم أنس.
يحيى بن أبي زَكَرِيَّا أبو مروان الغساني
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عن أنس بن
стр. 172
مالك، أن رسول الله ﷺ ، أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
داود بن راشد بن عبد الرحيم أبو سليمان
حدثنا أسلم، قال: ثنا إسماعيل بن عيسى، قال: ثنا دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ (وَهُوَ الْجَوَارِبِيُّ) بن عبد الرحمن الواسطي، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اذا كان يوم القيامة [١٦٣] وضع السماوات عَلَى هَذِهِ (يَعْنِي الإِبْهَامَ) وَالأَرْضَ عَلَى هَذِهِ (يَعْنِي السَّبَّابَةَ) وَالْجِبَالَ عَلَى هَذِهِ (يَعْنِي الَّتِي تَلِيهَا) وَالْخَلائِقَ عَلَى هَذِهِ (يَعْنِي الَّتِي تَلِيهَا) وَالثَّرَى عَلَى هَذِهِ (يَعْنِي الَّتِي تَلِيهَا) . فَتَبَسَّمَ رسول الله ﷺ ، وقال: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً
«٦٤» إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
خلاد بن يحيى بن عبد الرحمن الصفار
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بن يحيى بن عبد الرحمن عن داود بن أبي هند عن العباس بن عبد الرحمن، قَالَ: دخلت بعض أسواق البصرة، فإذا رجل يقول: يا قوم كونوا كما قَالَ الله تعالى. (لا يعجز القوم إذا تعاونوا) . قلت: من هذا؟ قالوا: هذا مجنون أبو مجنون، هذا غالب أبو الفرزدق.
عمر بن شبيب
حدثنا أسلم، قال: ثنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو لَهِيعَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَزَلَ قَاضِيًا كَانَ لَهُ عَلَى مِصْرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِّي إِنَّمَا عَزَلْتُكَ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَكْثَرَ الثَّلاثَةِ كَلامًا.
стр. 173
أبو منصور الحارث بن منصور
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عن الصبّي بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ، وَكُنْتُ حَدِيثَ عهد بنصرانية. فَسَأَلْتُ أَصْحَابِي، فَقَالُوا: اقْرِنْ. فَمَرَرْتُ بِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالا؛ هَذَا [١٦٤] أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ «٦٥» .
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ. فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ؛ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ .
سهل بن شعيب العلا «٦٦»
حدثنا أسلم، قال: ثنا علي بن الحسن بن سليمان، قَالَ: ثنا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبَيْنَ أَيْدِينَا بَاطِيَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، وَفِي حِجْرِي طُنْبُورٌ، وَأَنَا أُغَنِّي. فَهَرَاقَ الْبَاطِيَةَ، وَكَسَرَ الطُّنْبُورَ، وَقَالَ وَيْحَكَ يَا غُلامُ لَوْ كَانَ صَوْتُكَ هَذَا بِالْقُرْآنِ، كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ، ثُمَّ خَرَجَ. فَقَذَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَلْبِيَ التَّوْبَةَ، فَاتَّبَعْتُهُ إِلَى بَابِ دَارِهِ، وَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا أَبْكِي. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ. فَاعْتَنَقَنِي وَقَالَ: مَرْحَبًا بمن يحبه الله.
حدثنا اسلم، قَالَ: ثنا حسين بن محبوب بن حماد، قَالَ: سمعت أبي يقول رأيت إِبْرَاهِيم العلوي على فرس له وهو يقول:
من راقب الناس مات هما ... وفاز باللذة الجسور
стр. 174
فضل بن شعيب العلا «٦٧» أخوه
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبد الملك، قال: ثنا فَضْلُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ «٦٨» شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثوري عن الأسود بن قيس عن عمر بن سفيان عن ابيه، قال: قَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجَمَلِ: قبض رسول الله [١٦٥] فَلَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي إِمَارَةٍ عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ.
وَلَكِنْ رَأَيْنَا رَأْيَنَا. فَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ. ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ «٦٩» . ثُمَّ إِنَّ قَوْمًا طَلَبُوا الدُّنْيَا يَعْفُو اللَّهُ عمن شاء ويعذب من يشاء.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نحوه.
عبد «٧٠» الله بن سفيان الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا لقي المسلم أخاه المسلم فأخذ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ بِالشِّتَاءِ» قَالَ عَبْدَةُ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ. فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لا تَقُولُوا «٧١» هَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
«٧٢» فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
стр. 175
حسين بن زياد ويعرف بالاعرابي
حدثنا أسلم، قال: ثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا حُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ صَلاةُ جَمَاعَةٍ فِي مَسْجِدٍ [١٦٦] جَامِعٍ، أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةِ تَطَوُّعٍ. وَصَلاةُ تَطَوُّعٍ فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَةِ تَطَوُّعٍ.
حاتم بن الأحنف
حدثنا أسلم، قال ثنا وهب بن بقية، قال: ثنا حاتم بن الأحنف، قَالَ: حدثني صالح المري، قال: خرجت يوما الى الجبّان «٧٢» ، فاذا جنازة يحملها ثلاثة. فجئت فكنت الرابع. فإذا خلفه امرأة. فانتهينا إلى الجبان فقدموني، فصليت عليها. ثم انتهوا إلى موضع، فجعلوا يحفرون. فجلست فنمت. فأتاني آت في منامي، فقال: يا صالح، اعلم أن الله تعالى قد غفر له بخاتمه. فدعوت الامرأة فقلت لها: من أنت من الميت؟ قالت: أمه.
فقلت ما خبر خاتمه؟ قَالَتْ لما حضرته الوفاة، قَالَ لي: يا أمه، انقشي في خاتمي لا اله الا الله ولا تنزعيه مني حتى ألقى به ربي. قَالَ: فاني أتيت في منامي، فقيل أن الله تعالى قد غفر له بخاتمه.
حميد بن مهران
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا إِدْرِيس بن حاتم ، قَالَ: حدثني أبي، قَالَ:
حدثني جدك حميد بن مهران (قَالَ إِدْرِيس: هو جدي لأمي) ، قَالَ: رأيت الحكم بن عتيبة بواسط يصلي في قميص محلول الأزرار.
ادريس بن حاتم
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا إِدْرِيسُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا محمد بن
стр. 176
الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزهري عن عروة عن عائشة [١٦٧] ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «صَلاةٌ بِسِوَاكٍ «٧٣» أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ بِلا سواك» .
سعيد بن عيسى الواسطي
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن سالم بِمَكَّةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ ويونس وحميد بن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: افتخرت الرجال وَالنِّسَاءُ، فقال أبو هريرة: النساء أكثر من الرجال في الجنة. فنظر عمر بن الخطاب إلى القوم، فقال: ألا تسمعون ما يقوله أبو هريرة؟ فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالثَّانِيَةُ كَأَضْوَاءِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ عزب» .
ابراهيم بن دينار
حدثنا أسلم، قال: ثنا أحمد بن سعيد الزهري، قال: ثنا إِبْرَاهِيم بن دينار الواسطي، قَالَ: ثنا ابن السماك عن علي بن عبد المؤمن، قَالَ: قَالَ سعيد بن جبير: ما فرحت في يسر قط ولا حزنت في عسر قط.
عيسى بن ميمون أبو سلمة الخواص الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ عَنِ [١٦٨] السُّدِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَأَدَّى الْحَقَّ
стр. 177
الَّذِي يَلْزَمُهُ فِيهَا، كُتِبَتْ لَهُ عِبَادَةُ سَنَةٍ، وَمَا زَادَ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ» .
مغيرة بن مطرف ابو مطرف
حدثنا أسلم، قال: ثنا وهب بن بقية، قال ثنا مغيرة بن مطرف أبو مطرف عن هشام بن عروة، قَالَ: كتبت لأبي كتابا، فقال: عرضته «٧٤» ؟
قلت: لا. قَالَ: لم تكتب (قَالَ أبو الحسن: روى أبو مطرف عن سفيان بن حسين وغيره من الواسطيين) .
بشر بن مُحَمَّد بن ابان بن مسلم
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، قال: ثنا بشر بن محمد بن أبان بْنِ مُسْلِمٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:
أَرَأَيْتَ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ هُوَ السُّحْتُ «٧٥» . قَالَ: لا، وَلَكِنِ الْكُفْرَانُ السُّحْتُ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَنْزِلَةٌ وَيَكُونَ لِلآخَرِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَيُهْدِيَ لَهُ لِيَقْضِيَ حاجته.
عامر بن أبي الحسين الدبّاغ
حدثنا أسلم، قَالَ ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الدَّبَّاغُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى [١٦٩] «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا» .
стр. 178
داود بن سليمان الدبّاغ
حدثنا أسلم، قال: ثنا سليمان بن داود بن ثابت، قَالَ: ثنا داود بن «٧٦» سليمان الدباغ الواسطي، قَالَ: ثنا داود بن عبد الرحمن عن أبي بكر الهذلي، قَالَ: بلغني أن الشمس لا تطلع حتى يناديها سبعون ألف ملك اطلعي فتقول كيف أطلع على قوم «٧٧» يعبدونني إلها من دون الله.
السكن بن ابان الواسطي
حدثنا أسلم، قال: ثنا سليمان بن داود بن ثابت، قَالَ: ثنا السكن بن أبان، قَالَ: ثنا مهدي بن ميمون، قَالَ: سمعت الحسن يقول في قول الله تعالى جَمَعَ فَأَوْعى
«٧٨» ، قَالَ ابن آدم سمعت وعيد الله وقد جمعت الدنيا.
الحسن بن علي الواسطي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَمْ يَرْفُثْ «٧٩» وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .
وَقَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ هَذَا الْحَدِيثَ.
стр. 179
(قَالَ أبو الحسن: هذا الحسن بن علي واسطي ثقة خرج إلى [١٧٠] البصرة، فأقام بها. وقد سمع من هشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله، وعباد بن العوام، وغيرهم من الواسطيين) .
عبد الرحمن بن فروخ أبو الحكم
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْفَضْلِ الدَّخَلانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَرُّوخٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْكَبَائِرُ تِسْعٌ، مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى النَّارَ: مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا. وَالشِّرْكُ خَتْمٌ.
وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالدِّمَاءُ» .
سليمان بن يزيد الخوزي
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْخُوزِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ «٨٠» عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ.
أخوه إِبْرَاهِيم بن يزيد
حدثنا أسلم، قال: ثنا زكريا بن يحيى، قال: أنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَأْذَنُ لأَحَدٍ حَتَّى يبدأ بالسلام.
مروان بن عبد الملك
[١٧١] حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن أبان، قَالَ: حدثني
стр. 180
مروان بن عبد الملك صاحب الطعام، قَالَ: سمعت أبا هاشم، يقول: كان الرجل يخرج زكاة ماله في زمن عمر بن عبد العزيز، فلا يجد أحدا يقبلها.
سعيد بن ميمون البزوري
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْبُزُورِيُّ، قَالَ: ثنا ابو حناب عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: أَلا تُوصِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: وَكَيْفَ أُوصِي وَلَمْ يُوصِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الأُمَّةِ خَيْرًا فَسَيَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ﷺ .
زياد بن أبي زياد الجصّاص
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسْيَنِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» .
حماد بن مهاجر الْبُزُوري
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبُزُورِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَبْدٌ، فَاسْتَشْفَعَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ، فَكَاتَبَهُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْعَبْدِ، فَقَالَ: [١٧٢] إِنِّي كُنْتُ عَرَكْتُ أُذُنَكَ، فَاقْتَصَّ مِنِّي. فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ.
ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ ﵁ شُدَّ، شُدَّ، يَا حَبَّذَا قَصَاصُ الدُّنْيَا لا قَصَاصُ الآخِرَةِ.
следующие страницы →