← Фикх общий

Фикх общий · id 11767

الخراج وصناعة الكتابة

قدامة بن جعفر

Полный текст (617 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ومن الدينور الى الخورجان تسعة فراسخ، ومن الخورجان الى تل وان ستة فراسخ، ومن تل وان الى سيسر «٢٧٥» سبعة فراسخ، ومن سير طريقان، طريق الى البيلقان «٢٧٦» عشرة فراسخ، ومن البيلقان الى بوزة «٢٧٧» ثمانية فراسخ. وأما طريق الشتاء فمن سيسر «٢٧٨» الى أندراب «٢٧٩» أربعة فراسخ، ومن أندراب الى البيلقان «٢٨٠» خمسة فراسخ، ومن البيلقان الى برزة «٢٨١» ستة فراسخ، ومن برزة الى سابرخاست «٢٨٢» ثمانية فراسخ، ومن سابرخاست الى المراغة سبعة فراسخ، ومن المراغة الى ده الخرقات «٢٨٣» احدى عشر فرسخا، ومن ده الخرقات الى تبريز «٢٨٤» تسعة فراسخ، ومن تبريز الى مدينة مرند «٢٨٥» عشرة فراسخ، ومن المراغة الى كولسرة «٢٨٦» عشرة فراسخ، ومن كولسرة الى سراة «٢٨٧» عشرة فراسخ، ومن سراة الى النير خمسة فراسخ، ومن سراة الى أردبيل خمسة فراسخ، ومن أردبيل الى خان بابك «٢٨٨» ثمانية

стр. 107

فراسخ، ومن خان بابك الى برزند «٢٨٩» ستة فراسخ، ومن برزند الى بهلاب «٢٩٠» اثنا عشر فرسخا، ومن أردبيل الى موقات أربعة فراسخ. فأن أريد الى فريز من برزة، فمنها الى تفليس فرسخان، ومن تفليس الى جابروان ستة فراسخ، ومن جابروان الى نريز «٢٩١» أربعة فراسخ، ومن نريز الى أرمية أربعة عشر فرسخا، ومن أرمية الى سلماس ستة فراسخ، ومن مرند الى الخان أربعة فراسخ، ومن الخان الى خوى ستة فراسخ. ومن أراد أرمينية من هذا الطريق، فمن مرند الى السرى على الوادي عشرة فراسخ، ومن الوادي الى نشوى عشرة فراسخ، ومن نشوى الى دبيل عشرون فرسخا. ومن أراد من ورثان الى برذعة، فمن ورثان «٢٩٢» الى درمان ثلاثة فراسخ، ثم البيلقان سبعة فراسخ، ثم الى برذعة ثلاثة فراسخ. ثم لنأخذ في تبيين الطريق من مدينة السلام الى أكناف المغرب ونواحيه، ونبدأ بما ختم من ناحية الشمال لنصل بين ذلك وبين ما بدأنا به من المشرق، الى نواحي الشمال، وليكن أول ذلك على الموصل، فمن مدينة السلام الى البرذان أربعة فراسخ، [ومن البرذان الى عكبرا خمسة فراسخ، ومن عكبرا الى باحمشا ثلاثة فراسخ] «٢٩٣» . ومن باحمشا الى القادسية سبعة فراسخ، ومن القادسية الى الكرخ خمسة فراسخ، ومن الكرخ [الى جبلتا سبعة فراسخ، ومن جبلتا الى السوقانية خمسة فراسخ، ومن السوقانية] «٢٩٤» الى

стр. 108

بارما سبعة فراسخ، ومن بارما الى مدينة السن الى الحديثة، برية يجري في وسطها الزاب الصغير اثنا عشر فرسخا، ومن الحديثة الى طهمان [سبعة فراسخ، ومن طهمان] «٢٩٥» الى الموصل سبعة فراسخ، ومن الموصل الى بلد وهي مدينة سبعة فراسخ، ومن بلد باعيناثا سبعة فراسخ، ومن باعيناثا الى برقعيد ستة فراسخ، ومن برقعيد «٢٩٦» الى أذرمة ستة فراسخ، ومن أذرمة الى تل فراشة ثلاثة فراسخ، ومن تل فراشة الى نصيبين أربعة فراسخ، ومن نصيبين مفرق طريقين، أحدهما ذات اليمين الى نواحي الشمال، المقاربة لما ذكرنا من الطرق، من المشرق اليها، والاخر الى سائر نواحي المغرب. فليكن ما نبدأ به الطريق التي تأخذ ذات اليمين من نصيبين الى دارا خمسة فراسخ، ومن دارا الى كفرتوثا سبعة فراسخ، ومن كفرتوثا الى قصر بني نازع سبعة فراسخ، ومن قصر بني نازع ٢٩» الى آمد سبعة فراسخ

стр. 109

ومن آمد الى ميافارقين ذات اليمين خمسة فراسخ، ومن ميافارقين الى أرزن، وهي أيضا مدينة تتاخم أرمينية سبعة فراسخ. والطريق الى آمد الى الرقة، ذات الشمال منها، الى شميشاط بقرب ثغور الروم سبعة فراسخ، ومن شميشاط الى تل جوفر «٢٩٨» خمسة فراسخ، ومن تل جوفر، الى جرنان قرية آهلة كثيرة الاسواق، ستة فراسخ، ومن جرنان الى بامقرا «٢٩٩» وبها سوق، وأهلها قليل خمسة فراسخ، ومن بامقرا الى جلاب، وهي قرية غناء على نهر سبعة فراسخ، ومن جلاب الى الرها، وهي مدينة رومية في سفح جبل، أربعة فراسخ، ومن الرها الى [حران وهي مدينة أربعة فراسخ، ومن حران الى تل محرا أربعة فراسخ، ومن تل محرا الى] «٣٠٠» باجروان، وهي مدينة أربعة فراسخ، ومن باجروان الى الرقة ثلاثة فراسخ. أما الطريق من نصيبين الى الرقة فمنها الى دارا وهي مدينة في سفح جبل خمسة فراسخ ومن دارا الى كفرتوثا [سبعة فراسخ ومن كفرتوثا الى] «٣٠١» العرادة وهو منزل ثلاثة فراسخ ومن العرادة «٣٠٢» الى الجرود «٣٠٣» وهي مدينة فيها عيون أربعة فراسخ، ومن الجرود الى حصن مسلمة قرية فيها صهريج ستة فراسخ، ومن الحصن الى باجروان سبعة فراسخ، ومن باجروان الى الرقة ثلاثة فراسخ.

стр. 110

فأما الطريق من بلد ذات الشمال قرقيسيا وسنجار، وطريق الفرات: فمن بلد الى تل أعفر وهي قرية كبيرة «٣٠٤» خمسة فراسخ، ومن تل أعفر الى سنجار وهي مدينة رومية خمسة فراسخ، ومن سنجار الى عين الجبال [خمسة فراسخ ومن عين الجبال] «٣٠٥» الى سكير «٣٠٦» العباس بن محمد مدينة على الخابور تسعة فراسخ، ومن السكير الى الغدين «٣٠٧» خمسة فراسخ، ومن الغدين الى ماكسين «٣٠٨» مدينة على الخابور ستة فراسخ ومن ماكسين الى قرقيسيا وهي مدينة [على] «٣٠٩» الفرات والخابور «٣١٠» سبعة فراسخ.

стр. 111

أما الطريق من الرقة الى الثغور: [فمن الرقة الى عين الرومية ستة فراسخ] «٣١١» الى تل عبدا سبعة فراسخ، ومن تل عبدا الى سروج ستة فراسخ [ومن سروج الى المزينة ستة فراسخ] «٣١٢» ومن المزينة الى سمسياط وهي مدينة على الفرات من الجانب الشامي ستة فراسخ، ومن سميساط الى حصن منصور وهي ثغور عليها سور حجارة ستة فراسخ، ومن حصن منصور الى ملطية في عقاب شديد، وملطية ثغر أيضا عشرة فراسخ، ومن ملطية الى مدينة تسمى كمخ «٣١٣» . وكانت ثغرا واستولى عليها العدو أربعة فراسخ، وذات اليسار الى حصن زبطرة «٣١٤» واستولى عليها العدو خمسة «٣١٥» فراسخ، ومن زبطرة الى الحدث «٣١٦» ، وهو ثغر في نحر العدو أربعة فراسخ، ومن الحدث الى مرعش وهو ثغر ليس وراءه الا عمارات العدو خمسة فراسخ. فلنرجع الى مدينة السلام لنبين الطريق منها الى نواحي المغرب اذا أخذ على طريق الفرات: فمن مدينة السلام الى السيلحين أربعة فراسخ ومن السيلحين الى الانبار ثمانية فراسخ، ومن الانبار طريق يخرج من البجس

стр. 112

في البرية فيلتقي عند الرب «٣١٧» مع الطريق المستقيم [من] «٣١٨» الانبار ومن الانبار الى الرب سبعة فراسخ، ومن الرب الى هيت اثنا عشر فرسخا، ومن هيت الى الناووسة سبعة فراسخ ومن الناووسة الى آلوسة سبعة فراسخ، ومن آلوسة الى الفحيمة ستة فراسخ، ومن الفحيمة الى النهية اثنا عشر فرسخا، في البرية وعلى الفرات وهي طريق البرية ستة فراسخ، ومن النهية الى الدازقي «٣١٩» ستة فراسخ ومن الدازقي الى الفرضة ستة فراسخ، ومن الفرضة «٣٢٠» يفترق الطريق الى مامنة على البرية، ومامنة على الفرات. فأما الفرات فمن الفرضة الى وادي السباع الى خليج ابن جميع خمسة فراسخ، ومن خليج ابن جميع الى الفاش «٣٢١» ستة فراسخ، ومن الفاش الى قرقيسيا، والى فم نهر سعيد ثمانية فراسخ، ومن فم نهر سعيد الى الجردان «٣٢٢» أربعة عشر فرسخا، ومن الجردان الى المبارك أحد عشر فرسخا، ومن المبارك «٣٢٣» الى الرقة ثمانية فراسخ، فذلك من مدينة السلام على الفرات مائة وستة وعشرون فرسخا. وأما طريق «٣٢٤» البرية التي تنقسم عند الفرضة، فمن الفرضة «٣٢٥» الى القمرطي ثلاثة فراسخ، ومن القمرطي «٣٢٦» الى العوامل تسعة فراسخ وميل،

стр. 113

ومن العوامل الى القصبة ثمانية فراسخ، ومن القصبة الى العرير تسعة فراسخ، ومن العرير الى الرصافة ثمانية فراسخ، ومن الرصافة الى الرقة ثمانية فراسخ، فذلك من مدينة السلام، الى الرقة في طريق البرية دون الفرات مائة وسبعة وعشرون فرسخا. طريق دمشق من الرصافة: من الرقة الى الرصافة ثمانية فراسخ، ومن الرصافة طريقان: أحدهما الى دمشق في البرية، واخرى على حمص في العمران. فأما طريق العمران: فمن الرصافة الى الزراعة٣٢» ، أربعون ميلا، ومن الزراعة الى قسطل ستة وثلاثون ميلا، ومن قسطل الى سلمية ثلاثون ميلا، ومن سلمية الى حمص أربعة وعشرون ميلا. ومن حمص الى شمسين الشعر ثمانية عشر ميلا، ومن شمسين الى قارا اثنا وعشرون ميلا، ومن قارا الى البنك «٣٢٨» اثنا عشر ميلا، ومن البنك الى القطيفة عشرون ميلا، ومن القطيفة الى دمشق، أربعة وعشرون ميلا. فأما طريق البرية من الرصافة الى دمشق: فمن الرصافة الى الخربة واسمها بطلاميا خمسة وثلاثون ميلا، ومن بطلاميا الى العذيب أربعة وعشرون ميلا، ومن العذيب الى نهيا عشرون ميلا، ومن نهيا الى القريتين «٣٢٩» عشرون ميلا، ومن القريتين الى جرود ستة وثلاثون ميلا، جرود الى دمشق ثلاثون ميلا.

стр. 114

ومن سلمية الى دمشق، في طريق يعرف بالاوسط من سلمية الى فرعايا ثمانية عشر ميلا، ومن فرعايا الى ماء شريك عشرون ميلا، ومن ماء شريك الى صدد ثمانية عشر ميلا، ومن صدد الى النبك خمسة وثلاثون ميلا. ومن حمص أيضا الى دمشق على طريق البقاع: من حمص الى جوسية ثلاثة عشر ميلا، ومن جوسية الى أيعاث عشرون ميلا، ومن أيعاث الى بعلبك ثلاثة أميال، ومن بعلبك يسرة على جبل يسمى رمي خمسون ميلا. ومن أخذ بعلبك الى طبرية على طريق الدراج: فمن بعلبك الى عين الجر عشرون ميلا، ومن عين الجر الى القرعون، وهو منزل في بطن الوادي، خمسة عشر ميلا، ومن القرعون «٣٣٠» الى قرية يقال لها العيون، تمضي «٣٣١» الى كفر ليلى عشرون ميلا، ومن كفر ليلى الى طبرية خمسة عشر ميلا، وفي هذا الطريق جب يوسف ﵇. وان أخذ الطريق الى جبال الاردن من دمشق، فالطريق المستقيم: ومن دمشق الى الكسوة اثنا عشر ميلا، ومن الكسوة الى جاسم أربعة وعشرون ميلا، ومن جاسم الى أفيق أربعة وعشرون ميلا ومن أفيق الى طبرية ستة أميال. ثم من طبرية يفترق الطريق الى الرملة فرقتين فمن طبرية الى اللجون على الطريق المستقيم عشرون ميلا. والطريق الاخر الى بيسان ستة عشر ميلا. ثم الى اللجون ثمانية عشر ميلا ومن الرملة الى مصر. ومن الرملة الى أزدود في القرى والعمران اثنا عشر ميلا ومن أزدود في القرى والعمران الى غزة عشرون ميلا، ومن غزة الى رفح في بساتين عشرة أميال وستة في رمل كثير «٣٣٢» ، ومن رفح الى العريش في رمل أربعة وعشرون ميلا، ومن العريش يفترق الطريق الى طريق الجفار وهو الرمل، وطريق الساحل على البحر.

стр. 115

فأما طريق الجفار: فمن العريش الى الورادة ثمانية عشر ميلا، ومن الورادة الى البقارة عشرون ميلا ومن البقارة «٣٣٣» الى الفرما أربعة وعشرون ميلا. [وأما] «٣٣٤» طريق الساحل: فمن العريش الى المخلصة «٣٣٥» ، أحد وعشرون ميلا، ومن المخلصة الى القصر حصن النصارى، وفيه ماء عذب ونخل، أربعة وعشرون ميلا، ومن القصر الى الفرما أربعة وعشرون ميلا. ومن الفرما يختلف الطريق الى الفسطاط قصبة مصر، فطريق للشتاء وطريق للصيف «٣٣٦» . فطريق الصيف، من الفرما الى جرجير ثلاثون ميلا، ومن جرجير الى فاقوس الغاضرة «٣٣٧» أربعة وعشرون ميلا، ومن الغاضرة الى مسجد [قضاعة] «٣٣٨» ثمانية عشر ميلا، ومن مسجد قضاعة الى بلبيس أحد وعشرون ميلا، ومن بلبيس الى مصر أربعة وعشرون ميلا. وطريق الشتاء، من الفرما الى المرصد، ومن المرصد الى الغاضرة أربعة وثلاثون ميلا، بعد التقاء طريقين هناك. فأما الطريق من الفسطاط الى برقة وأفريقية والغرب أجمع، فمن الفسطاط الى ذات الساحل «٣٣٩» أربعة وعشرون ميلا، ومن ذات الساحل الى ترنوط «٣٤٠» ثلاثون ميلا. ثم يعدل الطريق الى الاسكندرية من ترنوط

стр. 116

هذه فمن ترنوط الى كوم شريك «٣٤١» اثنان وعشرون ميلا، ومن كوم شريك الى الرافقة «٣٤٢» والسير مع النيل «٣٤٣» ويعدل مع الرافقة [الى] «٣٤٤» خليج الاسكندرية أربعة وعشرون ميلا، [ومن الرافقة الى قرطسا ثلاثون ميلا، ومن قرطسا الى كريون أربعة وعشرون ميلا، ومن كريون الى الاسكندرية أربعة وعشرون ميلا ومن الاسكندرية الى أبو أمينة عشرون ميلا] «٣٤٥» ومن أبو أمينة «٣٤٦» الى ذات الحمام ثمانية عشر ميلا. ثم نعيد السير من ترنوط «٣٤٧» التي كانت المقصد اليها من ذات الساحل فمن ترنوط الى المنبر ثلاثون ميلا، ومن المنبر الى مسارس أربعة وعشرون ميلا، ومن مسارس الى ارمسا اثنا عشر ميلا، ومن أرمسا الى ذات الحمام عشرون ميلا. فيلتقي «٣٤٨» الطريقان هناك، طريق الاسكندرية، وطريق برقة فيصير الطريقان واحدا، ويحمل الماء من ذات الحمام في البرية ومسايرة بحر الروم «٣٤٩» حتى تنزل الحنية، حنية الروم، وهي خراب على الطريق. فمن ذات الحمام الى حنية الروم أربعة وثلاثون ميلا، ومن الحنية الى قصر العجوز، وهي قرية يقال الطاحونة ثلاثون ميلا، ومن الطاحونة الى كنائس الجون في عمران أربعة وعشرون ميلا، ومن كنائس الجون الى جب العوسج ثلاثون ميلا، ومن جب العوسج الى سكة الحمام ثلاثون ميلا، [ومن سكة

стр. 117

الحمام الى قصر الشماس خمسة وعشرون ميلا، ومن قصر الشماس الى خربة القوم خمسة عشر ميلا، ومن خربة القوم الى خرائب أبي حليمة خمسة وثلاثون ميلا، ومن خرائب أبي حليمة الى العقبة عشرون ميلا] «٣٥٠» ، ومنها الى قرية يقال معد خمسة وثلاثون ميلا، ومن معد الى ربوس ثلاثون ميلا، ومن ربوس الى فرمة، وهي مدينة ينزلها العمال ستة أميال، ومن فرمة الى قصر يقال له الشاهدين، الى وادي السدور، ملتف الاشجار عشرون ميلا، من وادي السدور الى قرية يقال لها باع أربعة وعشرون ميلا، ومن باع الى الندامة أربعة وعشرون ميلا، ومن الندامة الى برقة ستة أميال. أما طريق البرية فمن قصر الروم [الى مرج الشيخ عشرون ميلا، ومن مرج الشيخ الى حي عبد الله ثلاثون ميلا، ومن حي عبد الله الى جياد الصغير ثلاثون ميلا ومن جياد الصغير] «٣٥١» الى حباب الميدعان [خمسة وثلاثون ميلا ومن حباب الميدعان] «٣٥٢» الى وادي «٣٥٣» مخيل «٣٥٤» خمسة وثلاثون [ميلا] «٣٥٥» ، ومن وادي مخيل الى جب حليمان خمسة وثلاثون، [ومن جب حليمان الى وادي المغارة خمسة وثلاثون ميلا] «٣٥٦» ومن وادي المغارة «٣٥٧» الى تاكنست «٣٥٨» ، وهي قرية للنصارى خمسة وعشرون ميلا

стр. 118

[ومن تاكنست الى الندامة خمسة وعشرون ميلا] ٣٥» ، ومن الندامة الى برقة وهي مدينة في صحراء حمراء كالبسرة خمسة عشر ميلا، والجبال منها [على ستة] «٣٦٠» أميال. فذلك من الاسكندرية الى برقة. ومن برقة الى مليتية «٣٦١» خمسة عشر ميلا، [ومن مليتية الى قصر العسل تسعة وعشرون ميلا] «٣٦٢» ، ومن قصر العسل الى [اوبران اثنا عشر ميلا، ومن] «٣٦٣» اوبران الى سلوق ثلاثون ميلا، ومن سلوق يفترق الطريق فرقتين. فرقة على السكة، وفرقة على طريق ساحل البحر. فطريق الساحل فمن سلوق الى برسمت «٣٦٤» أربعة وعشرون ميلا، [ومن برسمت الى بلبد عشرون ميلا، ومن بلبد الى أجدابية أربعة وعشرون ميلا] «٣٦٥» . أما طريق السكة: فمن سلوق الى السكة ثلاثون ميلا، ومن السكة الى الزيتونة عشرون ميلا، ومن الزيتونة الى أجدابية أربعة وعشرون ميلا، فيجتمع طريق السكة وطريق الساحل في أجدابية. ثم نرجع الى ذكر مليتية، التي من برقة «٣٦٦» اليها خمسة عشر ميلا. فمنها في طريق البر من مليتية الى الانبار أربعة وعشرون ميلا، ومن الانبار الى وادي الاعراب ثلاثون ميلا، يرجع من منزل شقيق «٣٦٧» الفهمي الى سلوق فمن منزل شقيق الفهمي الى سلوق خمسة وثلاثون ميلا.

стр. 119

ويجتمع الطريقان [بسلوق] «٣٦٨» فيكون طريقان الى أجدابية. ولنرجع الى ذكر مخيل الذي قلنا ان عنده «٣٦٩» طريق أفريقية يسرة، فمن مخيل الى جب جراوة الى تمليس عشرون ميلا، ومن تمليس الى وادي مسوس «٣٧٠» خمسة وثلاثون ميلا، [ومن وادي مسوس الى جزير أبلو] «٣٧١» ، ومن جزير أبلو الى أجدابية أربعة وعشرون ميلا. ومن أجدابية يفترق الطريق فيصير طريقين: أحدهما الى أفريقية. والاخر: الى طرابلس، ثم ومن أجدابية الى حرقرة «٣٧٢» عشرون ميلا، ومن حرقرة الى سبخة «٣٧٣» منهوسا ثلاثون ميلا، ومن سبخة منهوسا الى قصر العطش أربعة وثلاثون ميلا، ومن قصر العطش الى اليهوديتين وهما قريتان على شط البحر أربعة وعشرون ميلا، ومن اليهوديتين «٣٧٤» الى قبر العبادي «٣٧٥» أربعة وثلاثون ميلا، ومن قبر العبادي الى سرت أربعة وثلاثون ميلا، ومن سرت «٣٧٦» الى القرنين ثمانية عشر ميلا، ومن القرنين الى مغمداش «٣٧٧» عشرون ميلا، ومن مغمداش الى قصور حسان «٣٧٨» ثلاثون ميلا، ومن قصور حسان الى المنصف أربعون ميلا، ومن المنصف

стр. 120

الى تورغا «٣٧٩» أربعة وعشرون ميلا، ومن تورغا الى رغوغا عشرون ميلا، ومن رغوغا الى ورداسا ثمانية عشر ميلا، ومن ورداسا الى المحتنى «٣٨٠» اثنان وعشرون ميلا. ومن المحتنى الى وادي الرمل عشرون ميلا. ومن وادي الرمل الى طرابلس أربعة وعشرون ميلا، [ومن طرابلس] «٣٨١» الى مدينة يقال لها سبرة خربة أربعة وعشرون ميلا، ومن سبرة الى بئر الجمالين عشرون ميلا، ومن بئر الجمالين الى قصر الدرق «٣٨٢» ثلاثون ميلا [ومن قصر الدرق] «٣٨٣» الى بادرخت «٣٨٤» أربعة وعشرون ميلا، ومن بادرخت الى الفوارة ثلاثون ميلا، ومن الفوارة الى قابس «٣٨٥» وهي مدينة ثلاثون ميلا، ومن مدينة قابس الى بئر الزيتونة ثمانية عشر ميلا، ومن الزيتونة الى كتانة «٣٨٦» أربعة وعشرون ميلا، ومن كتانة الى اليسر «٣٨٧» [ثلاثون ميلا، ومن اليسر] «٣٨٨» الى باب مدينة القيروان وهي مدينة أفريقية أربعة وعشرون ميلا. واذا أتينا على ذكر الطريق، شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، فلا بأس بذكر السكك التي رتبت فيها الرجال لحمل الخرائط، وجعلت رسما للبريد، ونبدأ من الطريق أخذ شرقا وغربا.

стр. 121

فمن مدينة السلام: الى المدائن ثلاث سكك، ومن سكة المدائن الى جرجرايا ثماني سكك، ومن جرجرايا الى سكة جبل خمس سكك، ومن جبل الى مدينة واسط، وسكتها أول عمل كورة دجلة ثماني سكك، ومن سكة المرومة وهي أول كورة دجلة مما يلي واسط الى باذبين «٣٨٩» ثلاث سكك، ومن سكة باذبين الى دير مابنه آخر عمل كورة دجلة. ومما يلي عمل الاهواز، ثلاث عشرة سكة، ومن بادس الى نهر تيرين أربع سكك، ومن نهر تيرين الى سوق الاهواز ثلاث سكك، ومن سوق الاهواز الى البرجان، آخر عمل الاهواز أربع عشرة سكة، ومن البرجان الى سكة أرجان سكة ومن سكة أرجان الى النوبندجان [سبع عشرة سكة، ومن النوبندجان] «٣٩٠» الى سكة شيراز اثنتا عشرة سكة، ومن شيراز الى سكة اصطخر خمس سكك، وسكك الطريق العادل من باذبين الى البصرة فيه فيوج مرتبون، ومن باذبين «٣٩١» الى عبدس خمس سكك، ومن عبدس الى سكة المذار «٣٩٢» ثماني سكك، ومن المذار الى البصرة، وكانت فيها دواب للبريد ثلاث سكك. سكك طريق المشرق مما يلي الجبل: من مدينة السلام الى الدسكرة عشرة سكك، ومن الدسكرة الى جلولاء أربع سكك، ومن جلولاء الوقيعة «٣٩٣» الى مدينة حلوان عشر سكك، ومن حلوان الى نصير آباد «٣٩٤» آخر عملها تسع سكك، ومن نصير آباد الى قرماسين ست سكك، ومن

стр. 122

قرماسين الى خنداذ «٣٩٥» آخر عمل الدينور عشر سكك، ومن خنداذ الى مدينة همذان ثلاث سكك، ومن مدينة همذان الى مشكوية، آخر عمل همذان مما يلي احدى وعشرون سكة، ومن حلوان الى شهرزور تسع سكك، ومن حلوان الى مدينة السيروان [سبع سكك] «٣٩٦» ، ومن مدينة السيروان الى سن سميرة أربع سكك، ومن سن سميرة الى الدينور سكتان «٣٩٧» ، ومن الدينور [الى] «٣٩٨» يزدجرد آخر عمل الدينور، مما يلي زنجان ثماني عشرة سكة، ومن سكة يزدجرد الى زنجان احدى عشرة سكة، [ومن زنجان الى المراغة احدى عشر سكة] «٣٩٩» ، ومن المراغة الى الميانج سكتان، و [من] «٤٠٠» الميانج الى أردبيل احدى عشرة سكة، ومن اردبيل الى سكة ورثان وهي آخر سكة من عمل اذربيجان احدى عشرة سكة، ومن سكة ورثان «٤٠١» الى مدينة برذعة ثماني سكك، ومن سكة برذعة الى المنصورة أربع سكك، ومن برذعة الى المدينة المتوكلية [ستة سكك، ومن المدينة المتوكلية] «٤٠٢» الى تفليس عشر سكك، ومن برذعة الى الباب والابواب خمس عشرة سكة، ومن برذعة الى دبيل تسع سكك.

стр. 123

سكك الطريق العادل الى قم وأصبهان: من الدور الى قم ثلاث سكك، ومن قم الى أصبهان سبعة وأربعين فرسخا، ومن مدينة قم الى سكة رود آخر عملها ما يلي أصبهان ثلاث عشرة سكة. الطريق العادل الى نهاوند: من ماذران «٤٠٣» من عمل الدينور الى نهاوند ثلاث سكك. الطريق العادل من ركاد الى قزوين: من ركاد الى قزوين سكة. الطريق الاخذ الى أكناف نواحي المغرب، من بغداد الى البردان سكتان، ومن بردان الى عكبرا أربع سكك، ومن عكبرا الى سر من رأى سبع سكك، ومن سر من رأى الى جبلتا سبع سكك، ومن جبلتا الى السن عشر سكك، ومن السن الى الحديثة تسع سكك، ومن الحديثة الى الموصل سبع سكك، ومن الموصل الى أول عمل بلد سكة، ومن آخر عمل الموصل الى سكة بلد ثلاث سكك، ومن بلد الى أذرمة تسع سكك، ومن أذرمة الى نصيبين ست سكك، ومن نصيبين الى كفر توثا ثلاث سكك، [ومن كفر توثا الى رأس عين عشر سكك] «٤٠٤» ، ومن رأس عين الى الرقة خمس عشرة سكة، ومن الرقة الى [النقيرة] «٤٠٥» آخر عمل ديار مضر عشر سكك. ومن النقيرة الى منبج «٤٠٦» خمس سكك، ومن منبج الى حلب تسع سكك، ومن حلب الى قنسرين ثلاث سكك، ومن قنسرين الى أول عمل حمص سكة واحدة، ومن سكة المرج وهي أول سكة تلي عمل قنسرين الى

стр. 124

صوران «٤٠٧» سبع سكك، ومن صوران الى حماة سكتان، ومن حماة الى حمص [أربع سكك، ومن حمص الى المحمدية أربع سكك] «٤٠٨» ، ومن المحمدية الى بعلبك خمس سكك، ومن بعلبك الى دمشق [تسع سكك، ومن دمشق] «٤٠٩» الى دير أيوب آخر عملها سبع سكك، ومن دير أيوب «٤١٠» الى طبرية ست سكك، ومن طبرية قصبة الاردن الى اللجون من عمل الاردن [أربع سكك، ومن اللجون قصبة الاردن] «٤١١» الى الرملة [قصبة فلسطين تسع سكك، ومن الرملة الى] «٤١٢» آخر عمل فلسطين وهي سكة المعينة تسع سكك، ومن سكة المعينة الى آخر طريق الجفار وهي سكة الدارورة سبع عشر سكة. الطريق العادلة من نصيبين الى أرزن وخلاط: من نصيبين الى [مدينة] «٤١٣» أرزن احدى عشرة سكة، ومن بدليس الى خلاط أربع سكك. الطريق العادلة من كفر توثا «٤١٤» الى شمشاط «٤١٥» : من كفر توثا الى آمد سبع سكك، ومن آمد الى تل جوفر سكتان، ومن تل جوفر الى شمشاط «٤١٦» ست سكك، ومن شمشاط الى قاليقلا سكتان.

стр. 125

الطريق العادلة من الحصن الى الثغور الجزرية على حران والرها: من الحصن الى حران ثلاث سكك، [ومن حران الى الرها سكتان، ومن الرها الى سميساط] «٤١٧» ثلاث سكك، ومن سميساط الى حصن منصور سكتان. الطريق العادلة من ديار مضر الى طريق الفرات: من الرقة الى سكة دبا آخر عمل ديار مضر تسع سكك. سكك الطريق العادلة من منبج الى الثغور الشامية: من حلب الى قنسرين تسع سكك، ومن قنسرين الى انطاكية أربع سكك، ومن انطاكية الى اسكندرونة أربع سكك، ومن اسكندرونة الى المصيصة سبع سكك، ومن المصيصة الى أذنة ثلاث سكك، ومن أذنة الى طرسوس خمس سكك، ومن المصيصة الى عين زربة سكتان. نرجع الى الطريق العادلة من طبرية الى صور: من طبرية الى صور سبع سكك. طريق الفسطاط الى الاسكندرية ثلاث عشرة سكة، ومن الاسكندرية الى جب الرمل مما يلي برقة ثلاثون سكة. وما لم نذكر من سكك النواحي فهو للغنى بما ذكرناه [من المسافة بينهما، ولكن هذا آخر ما نذكره في هذه المنزلة إن شاء الله] «٤١٨» . تمت المنزلة الخامسة من كتاب الخراج وصنعة الكتابة والحمد لله رب العالمين

стр. 126

المنزلة السادسة من كتاب الخراج [بسم الله الرحمن الرحيم] «١» الباب الاول: في ان اكثر امر الارض «٢» في الهيئة والقدرة والمساحة والوضع والعمارة فانما اخذ من الصناعة النجومية وكيف ذلك. الباب الثاني: في قسمة المعمور من الارض. الباب الثالث: في وضع البحار من الارض المعمورة ومسافتها والجزائر منها. الباب الرابع: في الجبال التي في المعمورة منها وعددها «٣» واقرار المشهورة منها. الباب الخامس: في الانهار والعيون والبطائح التي في المعمورة وأعدادها، واقرار المشهور منها. الباب السادس: في مملكة الاسلام، واعمالها، وارتفاعها. الباب السابع: في ذكر ثغور «٤» الاسلام والامم والاجبال المطيفة بها.

стр. 127

قال قدامة بن جعفر: ما ينبغي لمن يرشح نفسه من الكتابة للرئاسة العالية، أن لا يكون «١» جاهلا بأمر الاراضي ووضعها ونخيل اقطارها وعلم غامرها وما لا يبلغه العمران منها ومعرفة ثغور الاسلام، وأحوال الاجبال والامم المطيفة بالمملكة التي يريد تدبيرها. وقد كنا وعدنا في صدر كتابنا، الكلام في هذه الامور، وذكر ما يحتاج اليه منها، من كان ضابطا للترتيب الذي رتبنا عليه، أسباب الكتابة ولم يلزم المزيد «٢» لبلوغ الغاية القصوى منها أن يكون ما هو فيه علم. ان هذا موضع الكلام في أمر الاراضي وأحوالها، وينبغي أن نبين الان من ذلك ما يجب تبينه بعون الله.

стр. 128

الباب الاول في أن أكثر أمر الارض في الهيئة والقدر والمساحة والوضع والعمارة فأنما أخذ من الصناعة النجومية وكيف ذلك . لما احتيج الى علم أحوال الارض في شكلها ومقدارها، ومساحتها، وأوضاع البلدان فيها، ومبلغ المعمور وما لا يلحقه العمارة منها، وكان الوقوف على حقيقة ذلك بالمعاينة وادراكه بالمشاهدة، متعذرا على الانسان لقصور عمره وعجزه عن القدرة على الوصول الى المواضع التي يحتاج الى مشاهدتها، لتحصيل أمرها. عاد الى ما أعطاه الله تعالى بلطفه، من قوة التمييز، الذي اذا عجز خمسه عن بلوغ ما يريده لضعفه، كان في هذه القوة عوض له مما نقصه، فاستخرج أولا: شكل الارض، بأن وجد الشمس تطلع في المشرق أول النهار. ثم تغيب في المغرب آخره ثم تعود «١» كذلك في اليوم الثاني، فعلم ان شكل ما يدار عليه من الاجسام، لابد من أن يكون وسطا لما يدور حواليه. واذا كان وسطا لم يحل أن يكون مستديرا أو ذا هيئة اخرى غير الاستدارة. فلو ان شكله كان غير مستدير للزمته [على] «٢» طول الازمان الاستدارة، لان زواياه وزوائده، كانت تندرس لكثرة مرور الاشياء المصادمة له، مثل الريح والامطار وغيرها من الآثار. فكان يعود الى الكريه كما يوجد في الحصى الذي في البحر من ان أكثره قد صار أملس مستدير الطول «٣» ، ملاقاته ما يلقاه من الاجسام المصادمة له

стр. 129

التي أزالت الزوايا منه، واذهبت التضريس عنه. ثم استخرج علم مساحة الارض من النجوم وذلك انه لما لم يكن الى علم مساحة الكرة سبيل الاستخراج أعظم دائرة تقع عليه وهي التي تقسمها «٤» نصفين، وكان استخراج هذه الدائرة بالذراع ومباشرتها بالفعل متعذرا. أما واحدة فلحاجة الانسان الى قطع دور الارض بجسمه وذلك غير ممكن لما وصفناه من ضعفه وقصر عمره. وأما ثانية فلانه لو كان قادرا على ذلك لم يأمن أن يلقاه في وجهه اذا أمعن في السير للمساحة والذرع ما يعوقه عن وجهه من الجبال الشامخة والاودية المنقعرة والبحار المنكرة والامم المختلفة المذاهب والخلائق قصد كسوفا قمريا في مدينتين من المدن التي تحت خط واحد من الخطوط الموازنة لفلك معدل النهار، وأخذ قدر المسافة بين هاتين المدينتين فقايس به ما بين وقتي الكسوف فيهما، فجعل للمدة من الزمانين قسطا من المسافة بين البلدين، وعمل على ذلك في زمان مسير الشمس يوما وليلة، وهو دور الارض فنسب مسافة الارض من درج الفلك. ونبين به ما أراد تبينه وما أرى أكثر من تعدا هذا الموضع ممن لم يطالع أشياء من صناعة النجوم، بتحققه ولا بأس ان تبسطه ليظهر عند من لم يكن عارفا بهذه الصناعة، وما أردناه به. فنقول: ان البلدين اللذين استخرجا قسط ما يخص الاجزاء الفلكية ومسافة ما بينهما هما بلدان عرضهما واحد، ومعنى عرض البلد بعده عن معدل النهار وهو خط الاستواء فان لم يكن هذان البلدان في الطول الذي هو بعده ما بين المشرق والمغرب مسافة ما قصد كسوف قمري، وكان مثلا في البلد المشرقي على ساعتين من الليل، وفي المغربي على ساعة وكانت مسافة ما بينهما من الاميال ألف ميل فيعلم «٥»

стр. 130

ان قسط الدرجة وهي جزء من خمسة عشر جزءا من الساعة المنسوبة من مسافة ما بين البلدين المذكورين ستة وستون ميلا وثلثا ميل، فضربت هذه الاميال في أجزاء الفلك المسماة بالدرج وهي ثلثمائة وستون جزء، فخرج من الضرب أربعة وعشرون ألف ميل فحكم بأن ذلك دور الارض وهو ما كان لو احتيج الى مساحته «٦» بالمساحة الارضية تعذر للاسباب التي بيناها. فأما علم المعمور من الارض مما لا يصلح فيه العمارة، فكان الاستدلال عليه أيضا مع الاخبار الصحيحة التي قبلها بطليموس من رسله وقايس بها غيرها بما صح عنده من الاخبار المتقدمة قبله من جهة الكواكب أيضا. وذلك ان هذا الرجل ضعف آراء من نظر في أمر المعمورة من الارض مما لا يصل اليه العمارة مثل مارسيوس ومثل طيملسالس وابرخيس وغيرهم، في قبولهم أقوال التجار الذين أخذوا الاخبار عنهم وقال: التجار لا يؤمن تخرصهم فيما يحكونه قصدا للمماراة والمفاخرة لبلوغ المواضع التي يدعون بلوغها وانفذ رسلا قاصدين لتعرف حقيقة ما أراد أن يعرفه من أمر المواضع في الجهات، واعتمد من له النظر والفهم، والبعد من التزيد والكذب. يعمل على أخبارهم مقايسا لها بما وجده من الادلة النجومية، وكان استدلاله من جهة الكواكب، انه نظر في مسير الشمس الخاص لها وفي ادارة فلك الكل أياها فوجد لها بها دينا وموضع فلكها المنسوب اليها لزوما لذلك قربا منه في وقت وبعدا آخر «٧» وانحرافا عنه في غير ذلك الوقت، وذلك أن يكون الزرع والضرع اللذان يجدهما في موضع يسمى

стр. 131

عامرا «٨» وهو بالاعتدال في الهواء «٩» ، وبطول العمارة، وعدم الحرث والنسل، انما يكون بأفراط اداة الحر والبرد. ووجد الاعتدال، انما يكون باعتدال مسير الشمس منه والارتفاع عن الموضع والقرب منه والافراط في الحر والبرد انما يكون، أما بأن يجتمع بموضع الوبر «١٠» في الجو والمسامته معا، أو الدوام واتصال «١١» الطلوع فيسخن «١٢» الهواء سخونة تحترق «١٣» بها الحيوان والنبات، ولا يستقيم أمرها فيه أو يجتمع في موضع آخر الى البعد عن المسامتة والارتفاع في الجو والمقاربة في الطلوع اليه فيبرد «١٤» هواه بردا يكثر «١٥» معه الثلوج ويشتد الصهر والزمهرير، فلا يتم فيه عمارة ويهلك الحرث والنسل بواحدة. ووجد الشمس اذا كانت في المنقلب الصيفي، والابراج الشمالية كان بين الموضع الذي عرضه أربع وستون جزءا، وبين الشمس أربعون جزءا، وتسع دقائق وعرض بغداد ثلاثة وثلاثون جزءا وخمس عشرة دقيقة. واذا كانت الشمس عالية في المنقلب الصيفي كعلوها اذا كانت في سبع عشرة درجة في الميزان، وهو أول تشرين الاول ولكن الشمس اذا كانت في المنقلب الصيفي كانت قريبة من بعدها الا بعد في الجو وكان الموضع الذي عرضه أربعة وستون جزءا «١٦» في الصيف

стр. 132

أبرد كثيرا من زمان بغداد وفي أول تشرين الاول اذا كان الموضع الذي عرضه أربعة وستون جزءا. على هذه الحال في الصيف فهو الشتاء لا يسكن فيه البتة لشدة البرد فيه لا سيما اذا انضاف مع ذلك قصر نهاره وطول ليله، وان النهار يكون في ذلك الموضع في الشتاء ساعتين وسبع ساعة، والليل احدى وعشرين «١٧» ساعة وستة أسباع ساعة، وانما من هذا الموضع الذي يبطل نهاره في الشتاء، وليله في الصيف جزءان وبعض الاجزاء، لان الموضع الذي يبطل نهاره في الشتاء، وليله في الصيف هو الموضع الذي عرضه ستة وستون جزءا وتسع دقائق، لان ميل تلك البروج جزءا واحدى وخمسون دقيقة، والشمس تكون في المنقلب الشتوي في الابراج الجنوبية وهي الناحية البعيدة عنا لان مساكننا انما هي نحو الشمال، فاذا زيد ميل الشمس في الجنوب على عرض الموضع الذي وصفنا، وقلنا انه ستة وستون جزءا وتسع دقائق بلغ ذلك تسعين جزءا فحينئذ لا يوجد للشمس على ذلك الموضع ارتفاع ولا فيه طلوع الى ان يعود بعد ستة أشهر الى المنقلب الصيفي فاذا كان الصيف دام طلوعها عليه ستة أشهر اخرى، فلم يكن لها غيبة عنه بما قدمنا شرحه. فقد وافق هذا الاستدلال المبين شرحه من حركة الشمس ما ذكره بطليموس عن رسله وعمن قبله قوله ممن عنى بهذا الامر ومحص عنه قبله. وذلك انه حكي عنهم ان أقصى ما وجد من العمارة في جهة الشمال، الجزيرة المعروفة بتولى التي عرضها- وهو بعدها عن خط الاستواء- ثلاثة وستون جزءا. وأطول النهار في هذا الموضع يكون عشرين ساعة «١٨» فهذا ما يدل عليه النظر ووافقه الخبر من مبلغ حد العمارة في ناحية الشمال.

стр. 133

وأما جهة الجنوب فلما كان افراط الحر مانعا من كون العمارة في الموضع كما ان افراط البرد مانع منها أيضا، كان أشد المواضع حرا هو الموضع الذي يجتمع فيه الى مسامته الشمس أياه دنوها منه وانحطاطها عليه وهذا الموضع فهو من وراء خط الاستواء بواحد وعشرين جزءا وخمس وثلاثين دقيقة في الجنوب، حيث مسامته الشمس وهي في غاية دنوها الى الارض وذلك اذا كانت من الابراج الجنوبية في خمس درج ونصف من القوس. وقد ذكر بطليموس عن «١٩» رسله ومن وافق عليه من تقدمه ان نهاية ما وجدوه من العمارة في الجنوب وراء خط الاستواء ستة عشر «٢٠» جزاء وربع وسدس وهذا الموضع فالشمس بسامته اذا كانت في ثلاث عشرة درجة من العقرب فبين الموضع الذي أتت الاخبار ببلوغ العمارة اليه وبين ما أوجب الاستدلال بمجرى الشمس منه يسير، يجوز أن تكون العمارة لم يتجاوز للتشابه بينه وبين الموضع المتقدم ذكره بالمجاورة فاذ قد وضح من الارض مبلغ أقصى العمارة من جهتي الشمال والجنوب ما وضح بالدليل الذي وافقته الاخبار فلنذكر كيف قسم المعمور من الارض.

стр. 134

الباب الثاني [في] «١» قسمة المعمور من الارض قد قسمت الامم المعمور من الارض على ضروب من الاقسام فأول الاقسام ما يروي ان الله بعث ملكين فقسما الارض ثلاثة أقسام وأتيا بالقسمة الى نوح فكتبا له ثلاث قرع على تسمية بنيه سام، وحام، ويافث وألقيا القرع «٢» في اناء، وقالا: أدخل يدك فاخرج على اسم واحد. فأدخل يده على اسم سام فخرج من وسط الارض وهو من حد النيل الى حد الترك. ثم أدخل يده المرة الثانية على اسم يافث فخرج له من حد سام الى مستدار بنات نعش. ثم أدخل يده المرة الثالثة على اسم حام فخرج من حد سام الى مطلع سهيل، فلما رأى ذلك ﵇ سر به اذ صار فيما يخص به سام ثلاث أماكن مقدسة يعبد فيها الله وهو مكة، وبيت المقدس، وطور سيناء. فأعلم ذلك سام ودعا له بالبركة ولا يزال الله يعبد ويمجد في قسمه. واستخلفه على ولده وجعل الوصية اليه ودعا لكل واحد منهم بالصلاح «٣» فلما أراد نوح

стр. 135

تفصيل القسمة بين ولده على ما خرجت القرعة خرج لسام ما بين النهرين، نيل مصر والفرات، وما بعد ذلك الى أرض حلوان. ثم ما ارتفع في الشمال الى الروم والبرجان وما على سيف البحر في الجانبين عنها على نهر جيحان ثم في المشرق الى تخوم أرض عدن والشجر. وخرج ليافث من حد حلوان الى أرض خراسان والجبل، وأرض أصبهان، والديلم، وبرجان، والببر، والطيلسان والترك، والخزر والارمن واللان. وخرج لحام مما يلي: اليمن من بلاد الزنج والهند والسند والصين، ثم في الغرب بلاد النوبة والبجة والبربر والجزائر من البحار المشرقية والمغربية كلها. فهذه قسمة الارض على ما أجراها نوح في ولده وبارك في ولد سام خاصة ودعا بأن تكون النبوة «٤» فيهم، وكانت شهادة الابد. وكانت الملوك تقسم مملكتها أربعة أقسام، فجزء منها أرض الترك والخزر، وهو ما بين مغارب الهند الى مشارق الروم. وجزء ما بين أرض الترك الى الهند، وهو أرض السودان وجزء من عمان الى مكران وكابل وسجستان وطخارستان. وجزء ينسب الى بلاد فارس ويسمى بلد الجامعين، وهو ما بين نهر بلخ ومنتهى أذربيجان وأرمينية الى الفرات والقادسية. وكانوا أيضا يعتقدون في هذا القسم انه سرة الارض ووسطها، وانه لذلك اعتدلت ألوان أهله واقتدرت أجسامهم، فخلوا من شقرة الروم، وسواد الحبشة، وغلظ الترك والخزر، ودماثة أهل الصين، ويقال: انهم كانوا يجزون البلاد على المشرق والمغرب والشمال والجنوب، وكانوا يسمون ما بين مطلع الشمس في أطول النهار الى مطلعها في أقصره خراسان، وهو الى صاحب ربع المشرق وما بين مغيب الشمس في أطول النهار ومغيبها في أقصره

стр. 136

جزء ايران. وهو المغرب للشمس فكان الى صاحب ربع المغرب، وما بين مطلع الشمس في أول النهار الاقصر الى مغيبها في آخر النهار الاطول (يمرون) وهي ناحية الجنوب، وكان ذلك الى والي اليمن، وما بين مطلع الشمس في أول النهار الاطول الى مغيبها في آخر النهار الاقصر (باصر) وهي ناحية الشمال فكان ذلك الى أول أذربيجان هذه قسمة الفرس. وأما الروم فأنهم قسموا المعمورة من الارض، أول قسمة ثلاثة أقسام، فجعلوا الاول، من حد البحر المحيط وهو البحر الاخضر من ناحية الشمال، والخليج الذي يخرج الى حد تيطوس من البحر الاخضر الى بحر الروم «٥» وهو البحر الشامي، وكانت هذه القطعة من الارض كالجزيرة لانها من ناحية الشمال والمغرب البحر الاخضر، ومن ناحية الجنوب، وبعض الشرق بحر الشام وسموه باليونانية أروفى والقسم الثاني: أما جهة المغرب فالبحر الاخضر، ومن ناحية الشمال بحر الروم ومن ناحية الجنوب بحر الحبشة، ومن ناحية المشرق عريش مصر وسموا هذا القسم لوبية. والقسم الثالث، لما بقي من العمران من هذا الحد الى أقصى المشرق وحدود ذلك. أما من جهة المغرب فنيل مصر والعريش وآئلة. وأما من جهة الجنوب فبحر اليمن والهند. وأما من ناحية المشرق الى أقصى عمارات الصين فسموا هذا القسم أسبنة الكبرى، وحدوا [هذه] «٦» الاقسام الثلاثة بحدود اخرى. فأما أسبنة فآخر حدودها بحر الحبشة من المشرق والى «٧» نهاية المشرقية الى مصر. والحد الثاني عرض الطريق فيما بين هذا البحر وبحر الشام وسواحله،

стр. 137

وجبل اللكام «٨» مادا الى أقصى العمارة من جهة الشمال. والحد الثالث نهاية هذا الحد من جهة هذا الشمال الى المشرق. والحد الرابع أوقيانوس، وهو البحر والمحيط المشرقي والفيافي التي تليه الى بحر الحبشة. وأما لوبية «٩» فحدها الغربي بحر الحبشة، والحد الثاني غرب الشام وبرقة وأفريقية والاندلس حتى يتصل ببحر أوقيانوس المغربي ١» . والحد الثالث الجزائر المسماة الخالدات «١١» التي من بحر اوقيانوس المغربي والفيافي التي تليه ذاهبا الى الجنوب. والحد الرابع الفيافي الجنوبية على الاتصال الى أن تعاد الى بحر الحبشة المغربي الذي عند مصر وهو بحر القلزم. وأما أروفى فحدها من جبال اللكام وما والاها مادا الى بحر اوقيانوس الشمالي، والحد الثاني، اوقيانوس الشمالي ذاهبا الى نهاية العمارة من جهة المغرب. والحد الثالث، أوقيانوس المغربي ذاهبا الى بحر الروم وهو المشترك بين أروفى ولوبية. والحد الرابع، هو البحر الرومي من البحار الى حد ما يلي لوبية ذاهبا حتى ينتهي الى ساحل الشام في تمام «١٢» الحد الاول حتى ينتهي الى جبال اللكام.

стр. 138

والقطع المسمى اتينة من هذه القطوع الثلاثة، يأخذ مما يلي الطول من المشرق الى المغرب، منحرفا الى جهة الشمال، والقطع المسمى لوبية، يأخذ من الثلث الثاني قريب من الثلثين مساويا بحر أتينة «١٣» في العرض من الجنوب الى الشمال الى قدر الثلثين من العرض، والباقي للقطع المسمى باروقى وجميع ذلك، فمقداره من جملة مساحة نصف السدس وشيء يسير، لانه لما كان الحول من المشرق الى المغرب مائة وثمانين جزءا، وهو نصف دورة الارض، ووجدت العمارة من خط الاستواء الذي هو غاية الجنوب، انما هو مبلغ ثلاثة وستين جزءا من جهة الشمال، وكان ضرب مائة وثمانين الذي هو النصف في ستين الذي هو السدس [ونصف السدس] «١٤» وقسط الزيادة من مضروب النيف الذي على السدس في النصف الذي يظن يأخذ العشر الجزء من الارض الباقية بعد نصف السدس المعمورة أكثرها ان تجاوز ما بار نصف السدس من الجهة الجنوبية الذي يكون الشمس من المجرى عليه مثل ما لها في المجرى من الجهة الشمالية انه عامر كعمارة ما عندنا والله أعلم، اذا كان وصول من في هذه الجهة الى تلك، ومن في تلك الى هذه متعذرا من ناحيتي الشمال والجنوب فلما بيناه من حال البرد في الشمال والحر في الجنوب. وأما من جهة المشرق «١٥» والمغرب، فليس لعلة ظاهرة لانه ليس يوجد مانع يمنع من النفاذ على الخطوط الموازية لمعدل النهار، في المواضع المغمورة ظاهرا وباطنا، الا انه لم نجد مخبرا يخبر بوصوله الى تلك المواضع ولا رآه راي العين ولعل العائق عن ذلك والمانع منه أحوال أرضية ومن

стр. 139

بحار متعددة المسلك، وجبال شاهقة المصعد، وأودية «١٦» لا يمكن فيها المنحدر، ومفاوز يتعذر فيها وجود ما يشرب، وما جاء «١٧» من هذه الاسباب ما يقطع. فأما قسمة ما هو عامر من الارض بالاقسام المسماة الاقاليم، فأنهم جعلوها سبعة وبدوا قسمتها من خط الاستواء، وهو مبتدأ الجنوب حيث تكون أرض الحبشة، والهند الى غاية العمارة في الشمال، على حسب ما بيناه فيما تقدم. وفرضوا الاقاليم وأخذوا في الطول من المشرق الى المغرب، وجعلوا الاقاليم على التوالي واحدا بعد واحد، الى حيث تكون ساعات نهار الصيف «١٨» فيه عشرون ساعة، والليل أربع ساعات. والاول من الاقاليم وحده من المغرب الجزائر التي في البحر الاخضر، وناحية الاندلس الى أقصى عمارات الصين، ومسافة ما بين هذين الموضعين اثنا عشر ألف ميل، وطول ذلك من الزمان اثنتا عشرة ساعة، أما يوم أو ليلة لان الشمس اذا غابت في هذه الجزائر طلعت بالصين وعرض الاقاليم الاول من تحت معدل النهار الى مقدار ما يبعد عنه بعشرين درجة وثلاث عشرة دقيقة. وأطول نهار وسطه ثلاث عشرة ساعة يزيد على الاستواء ساعة ويسمى هذا الاقليم الاول مرايس «١٩» وهي مدينة الحبشة. وأما الاقليم الثاني من حد الاقليم الاول في العرض وهو عشرون درجة وثلاث عشرة دقيقة الى سبع وعشرين درجة واثنى عشر دقيقة وأطول النهار في وسطه ثلاثة عشرة ساعة ونصف يزيد على الاستواء ساعة،

стр. 140

ولا طول فيه الى ناحية الجنوب اذا كانت الشمس في الجوزاء والسرطان واسمه أقليم أسوان وهي المدينة التي على تخوم البجة «٢٠» وأرض مصر. والاقليم الثالث من حد الاقليم الثاني في العرض وهو سبع وعشرون درجة واثنتا عشرة دقيقة الى تمام ثلاث وثلاثين درجة وتسع وأربعين دقيقة، وأطول نهار وسطه عشرة ساعة ويسمى اقليم مصر. والاقليم الرابع من حد الاقليم الثالث التي تتمته ثماني وثلاثين درجة وثلاث وعشرين دقيقة وأطول نهار وسطه أربع عشرة ساعة ونصف ويسمى اقليم انطرسوس «٢١» . والاقليم الخامس من غاية الاقليم الرابع الى تمام، اثنتين وأربعين درجة وثماني عشرة دقيقة، وأطول نهار وسطه خمس عشر ساعة ويسمى اقليم روذش. والاقليم السادس من غاية الخامس الى تتمه سبع وأربعين درجة ودقيقتين وأطول النهار في وسطه خمس عشرة ساعة ونصف ويسمى اقليم بنطوس. لان خطه على وسط بحر بنطوس «٢٢» . والاقليم السابع من حد الاقليم السادس الى تتمته ثمان وخمسين درجة وخمسين دقيقة وأطول نهار وسطه ست عشرة ساعة وما تبلغه العمارة فيما بعد ذلك منسوب الى هذا الاقليم.

стр. 141

الباب الثالث في وضع البحار من الارض المعمورة «١» ومسافتها والجزائر منها أعظم البحار عندنا هو البحر المساوي في الطول لخط الاستواء المعروف بالمشرق وهو أخذ من أقصى بلاد الحبشان التي في المغرب الى أقصى بلاد الهند في المشرق وطوله على هذا السمت ثمانية آلاف ميلا وعرضه في الشمال ألفان وسبعمائة ميلا مجاور جزيرة استوى الليل والنهار في العرض بألف ميل وتسعمائة ميلا. ومن هذا البحر خليج يخرج من أرض الحبشة ويمتد الى ناحية البربر يسمى الخليج «٢» البربري. ومقدار طوله في الجهة التي يأخذ اليها خمسمائة ميلا، وأصل الذي يبتدأ منه في البحر الاعظم مائة ميل وخليج آخر يمر بالمدينة المسماة آئلة، طوله منذ [أن] «٣» يبتدأ الى حيث ينتهي ألف وأربعمائة ميلا وعند منتهاه في المغرب والموضع المتصل بالبحر الاخضر، مائتا ميلا، وهذا «٤» البحر الاخضر يعرف بالمحيط، وباليونانية أوقيانوس ولا يعلم من أين أمره، الا ما يلي ناحية المغرب في أقصى أرض الحبشة، ومما يلي ناحية الشمال فقط، فأن فيه من ناحية المغرب الجزائر المسماة بالخالدات «٥» ، وجزيرة اخرى تسمى غديبة «٦» تقابل بلاد الاندلس، عند خليج عرضه سبعة

стр. 142

أميال، يخرج من البحر الاخضر ويمر بين الاندلس وطنجة، ويسمى سبطا «٧» ، وينفذه الى بحر الروم، وفيه أيضا من ناحية الشمال اثنتا عشرة جزيرة، وهي الجزائر التي تسمى جزائر براطانية «٨» . فأما اذا بعد هذا البحر المسمى بالمحيط فان السفن لا تجري فيه ولا يعلم أحد من البشر حاله. وأما بحر الروم ومصر فأبتدأوه من عند هذا الخليج، بين بلاد الاندلس وطنجة آخذا نحو المشرق حتى يمر بسواحل الشام، وطوله من حيث يبتدأ خمسة آلاف ميلا، وعرضه في موضع ستمائة ميلا، وفي آخر سبعمائة ميلا، وفي آخر ثمانمائة [ميلا. وفيه خليج يخرج الى ناحية الشمال بالقرب من بلد رومية طوله خمسمائة ميلا] «٩» يسمى ادريس «١٠» . وفيه خليج آخر يخرج من الارض المعروفة بنربونة يكون طوله مائتي ميلا، وفي بحر الروم مائة واثنتان وسبعون جزيرة، كان جميعها عامرا فأخرب المسلمون أكثرها بالمغازي اليها، منها خمس عظام وهي جزيرة قبرص «١١» التي تحت ساحل دمشق، ويحيط بها ثلثمائة وخمسون ميلا، وجزير أقريطش حيال برقة واحاطتها ثلثمائة ميلا، وجزيرة صقلية حيال أفريقية يحيط بها خمسمائة ميلا، وجزيرة سرتانية «١٢» حيال افرنجية،

стр. 143

وبلاد تونس واحاطتها ثلثمائة ميلا، وجزيرة يابس «١٣» حيال الاندلس يحيط بها مائتا ميلا. وأما بحر قنطوس «١٤» فأنه يمتد من الشمال عند المدينة المسماة «١٥» لارقة وراء قسطنطينية وطوله ألف ميلا وثلثمائة ميلا في عرض ثلثمائة ميلا ويدخل فيه البحيرة المسماة طابسين وهي تجري من ناحية الشمال من الجزيرة التي في البحر الاخضر المسماة ماطوس، وطول هذه البحيرة من المشرق الى المغرب ثلثمائة ميلا وعرضها مائة ميلا ويسيل منها خليج عند قسطنطينية حتى يصب في بحر الروم وطوله من حيث ابتدائه من مدينة قسطنطينية الى حيث يصب مائتان وستون ميلا فيه سفن وعرضه مختلف. فأما عند قسطنطينية ثلاثة «١٦» أميال، وفي موضع آخر ستة أميال، وفي موضع آخر ميل وأكثر وأقل، ويكون عرضه عند مصبه مقدار غلوة، وبذلك الموضع صخرة عليها برج مبني وفيه من قبل الروم من يفتش السفن «١٧» . والبحر المشرقي الكبير الذي تقدم وصفنا أياه. وقولنا ان طوله ثمانية «١٨» آلاف ميلا وذكر خليجة الممتد الى بلاد البربر، وخليج آخر

стр. 144

يسمى الخليج العربي «١٩» ، وهو المعروف ببحر العرب طوله ألف وأربعمائة ميلا عرضه في موضع منشأته من البحر الكبير عند الموضع المعروف برأس الجمجمة، وهو المغرب من بلاد المغرب في بلاد مهره من اليمن، وبإزائه من المشرق بلد الديبل من السند خمسمائة ميلا ومنتهاه نحو البصرة مائة وخمسون ميلا، وبين هذا الخليج المسمى بحر العرب، والخليج المسمى بحر القلزم الذي ذكرنا، انه يمر بأيلة بأرض اليمن وأرض الحجاز، وجزيرة العرب ومسافة ما بينهما ألف وخمسمائة ميل. ويخرج من البحر الاكبر عند تهامة «٢٠» بأرض الهند خليج رابع يسمى الخليج الاخضر، يكون طوله ألف وخمسمائة ميلا وفيه الجزائر العامرة وغير العامرة ألف وخمسمائة وسبعون جزيرة، منها الجزيرة العظيمة المقابلة لارض الهند المسماة سرنديب «٢١» ، ومقدار دورها ثلاثة ألف ميلا، وفيها جبال عظام، وأنهار ومدائن كثيرة وفيها معدن الياقوت كله وحول هذه الجزيرة تسع عشرة جزيرة عوامر فيها قرى ومدائن. وأما بحر جرجان وهو الذي بالباب والابواب، وهو بحر خوارزم طوله من المغرب الى الشرق ثمانمائة ميلا وعرضه ستمائة «٢٢» ميلا وفيه جزيرتان مقابلتان لجرجان كانتا «٢٣» فيما مضى عامرتين.

стр. 145

الباب الرابع في الجبال التي في المعمورة وعددها واقدار المشهور منها قد وجد خلف خط الاستواء في الجنوب وقبل الاقليم الاول جبال تسعة، منها خمسة متقاربة المقادير الا ان أطولها ما بين الاربعمائة ميلا الى الخمسمائة ميلا ونحو ذلك. ووجد أيضا هناك جبل طوله تسعمائة ميلا، وجبل العمر وطوله نحو ألف ميل، وجبل بعضه وراء خط الاستواء، وبعضه في الاقليم الثاني، وجبل بعضه في الاقليم الاول وسائره خلف ظهر الاستواء، وطوله أربعمائة ونيف وأربعون ميلا. وأما الاقليم الاول، فالذي وجد فيه من الجبال تسعة عشر جبلا منها جبل سرنديب، وطوله مائتان ونيف وستون ميلا، والجبل المحيط ببحيرة الياقوت وهو مستدير الشكل كشكل السفط. وأما الاقليم الثاني، ففيه من الجبال سبعة وعشرون جبلا منها جبل كرمان ثلثمائة ونيف وثلاثون ميلا. أما الاقليم الثالث، ففيه أحد وثلاثون جبلا. وأما الاقليم الرابع ففيه أربعة وعشرون جبلا منها جبل الثلج بدمشق وطوله ثلاثة وثمانون ميلا، وجبل سنير من هذه الناحية وطوله خمسة وأربعون ميلا، وجبل اللكام بهذه الناحية طوله مائة ميل. وجبل متصل بحلوان وطوله مائة وخمسة عشر ميلا، والجبل الذي يمر بأصبهان ويعدل الى جبل نهاوند وطوله أربعمائة وخمسة وثلاثون ميلا، والجبل المتصل
следующие страницы →