Полный текст (176 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ثم عبد الله بن عبد الملك بن مروان.
ثم قرّ بن شريك.
ثم عبد الله بن رفاعة.
ثم أيوب بن شرحبيل.
ثم بشر بن صفوان.
ثم حفص بن الوليد.
ثم عبد الملك بن المغيرة بن عبد الله بن عبد الملك.
ثم صالح بن علي بن عبد الله بن العباس.
ثم أبو عون عبد الملك بن يزيد.
ثم موسى بن كعب.
ثم حميد بن قحطبة.
ثم يزيد بن حاتم المهلّبي.
ثم إبراهيم بن يزيد الحميري.
ثم عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج.
ثم محمد بن [عبد الرحمن بن] معاوية بن حديج.
ثم واضح مولى أبي جعفر.
ثم سالم بن سوادة.
ثم إبراهيم بن صالح بن علي.
стр. 37
ثم موسى بن مصعب.
ثم الفضل بن صالح بن علي.
ثم مسلمة بن يحيى.
ثم محمد بن زهير.
ثم داود بن يزيد بن حاتم المهلّبي.
ثم موسى بن عيسى بن موسى.
ثم إبراهيم بن صالح بن علي.
ثم عبد الله بن المسيّب.
ثم إسحاق بن سليمان.
ثم هرثمة بن أعين.
ثم إسماعيل بن صالح بن علي.
ثم إسماعيل بن عيسى بن موسى.
ثم أحمد بن إسماعيل.
ثم عبيد الله بن محمد بن إبراهيم.
ثم مالك بن دلهم.
ثم حاتم بن هثرمة.
ثم عبد المطلب بن عبد الله.
ثم سليمان بن غالب.
стр. 38
ثم السرب بن الحكم.
ثم عبيد الله بن السري.
ثم عبد الله بن الطاهر.
ثم محمد بن هارون، المعتصم.
ثم علي بن يحيى الأرمني.
ثم عنبسة بن إسحاق.
ثم يزيد بن عبد الله بن دينار.
ثم مزاحم بن خاقان.
ثم أحمد بن طولون.
ثم خمارويه بن أحمد.
ثم النوشري.
ثم ابن بسطام على الحرب والخراج.
ثم تكين.
ثم هلال بن بدر.
ثم أحمد بن كيغلغ.
ثم محمد بن تكين.
ثم محمد بن طغج.
ثم أنوجور بن محمد.
стр. 39
ثم علي بن محمد بن طغج.
ثم كافور مولى محمد بن طغج.
ثم وليها جوهر الرومي، قائد المعز لدين الله وعبده، في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. واختطّ القاهرة المعزية. فأقام بها واليا.
حتى قدم المعز في سنة إحدى وستين وثلاث مئة. ثم توفي في سنة خمس وستين وثلاث مئة «٥٥» .
стр. 40
بلاد المغرب
أطرابلس الغرب
قال في العزيزي وهي مرسى للمراكب «٥٦» .
أودغست
قال في العزيزي: إن لأودغست أعمالا واسعة وهي حارّة جدا.
قال وأمطارهم في الصيف، ويزرعون عليه الحنطة والدّخن والذرة واللوبيا والكرسنّة. والنخل ببلادهم كثير جدا وليس ببلادهم من الفاكهة غير التين. وببلادهم شجر الحجار كله من الصنط والمقل وغير هما.
قال: وهي مدينة بين جبلين وهي مصر من الأمصار الجليلة وهي جنوبي مدينة سجلماسة بينهما نيّف وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز على مياه معروفة.
قال: ولها أسواق جليلة والسفر متصل إليها من كل بلد، وأهلها مسلمون والمتولّي عليها صنهاجة وشرقيها بلاد السودان وأما غربي بلادها فالبحر المحيط وجنوبيهم حدود السودان «٥٧» .
стр. 41
وقال المهلّبي: أوذغست مدينة بين جبلين في قلب البحر. جنوبي مدينة سجلماسة بينهما نيّف وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز «٥٨» على مياه معروفة وفي بعضها بيوت البربر، وأوذغست بها أسواق جليلة وهي ومصر من الأمصار جليل، والسفر إليها متصل من كل بلد وأهلها مسلمون يقرءون القرآن ويتفقهون، ولهم مساجد وجماعات أسلموا على يد المهدي عبيد الله وكانوا كفّارا يعظّمون الشمس ويأكلون الميتة والدم. وأمطارهم في الصيف، يزرعون عليها القمح والدّخن والذرة واللوبياء، والنخل ببلدهم كثير. وفي شرقيهم بلاد السودان، وفي غربيهم البحر المحيط، وفي شماليهم منفتلا إلى الغرب بلاد سجلماسة، وفي جنوبيهم بلاد السودان «٥٩» .
برقة
قال في العزيزي: ولبرقة جبلان، فيها عدة ضياع نفيسة وعيون ماء جارية ومزارع. وآثار بناء للروم جليل، وأسعارها على سائر الأوقات رخيصة جدا، ويجهز منها إلى مصر القطران والشراب والضان الكثير. قال: ولها ساحل ترسي [ترسو] به المراكب يقال له
стр. 42
أجية، ولها مدينة بها منبر وسوق وعدة محارس على ستة أميال من برقة، وساحل آخر يقال له طلميثه «٦٠» .
قال في العزيزي: وهي مرج أفيح واسع، وتربتها حمراء وبني السور عليها أيام المتوكّل «٦١» .
بنزرت
قال العزيزي في أمر البحيرتين المذكورتين (بحيرتي بنزرت) :
إنه إذا جاء الشتاء وكثرت السيول على البحيرة الحلوة، فاضت على المالحة ومدّتها، وإذا جاء الصيف قلّ المدّ عنها وغارت واشتغلت عن المالحة، فتمدّ المالحة إلى أيام السيول «٦٢» .
بونة
قال في العزيزي: ومدينة بونة هذه مدينة جليلة عامرة على البحر، خصبة الزرع، كثيرة الفواكه، رخية، بظاهرها معادن الحديد، ويزرع بها كتّان كثير، وحدث بها عن قريب مغاص على المرجان ليس كمرجان مرسى الخرز «٦٣» .
стр. 43
تاهرت
قال المهلّبي: بين أشير وتاهرت أربع مراحل، وهما تاهرتان القديمة والحديثة. ويقال للقديمة: تاهرت عبد الخالق «٦٤» .
قال العزيزي، تاهرت القديمة هي تاهرت عبد الخالق، وبينها وبين تاهرت الجديدة مرحلة، وهي مدينة جليلة وكانت قديما تسمى عراق المغرب، ولها من أعمالها مرسى على البحر، يقال له مرسى فروخ ومدينة تاهرت (كذا) الأولة [الأولى] على جبل متوسط، وبها منبر، وكذلك المحدثة بها منبر، وهي أعظم من القديمة ولأهلها مياه تتخرق دورهم «٦٥» .
تونس
قال العزيزي: ومدينة تونس مدينة جليلة قديمة البناء، ولها مياه ضعيفة جارية يزرع عليها، وهي كثيرة الغلّات خصبة، وجبل زغوان بالقرب منها وهو عنها في جهة الغرب بميلة إلى الجنوب على مسيرة يومين وهو بفتح الزاي وسكون العين المعجمتين وفتح الواو وثم ألف ونون «٦٦» .
стр. 44
زويلة
قال في العزيزي: ومدينة زويلة مدينة كثيرة النخل، وزرع أهلها يسقى من الآبار «٦٧» .
سوسة
قال في العزيزي: وبين المهدية وبين مدينة سوسة مرحلتان.
وسوسة مدينة أزلية بها سوق وفنادق وحمّامات، وهي على البحر الملح، وهي حد بين كورة الجزيرة وبين القيروان «٦٨» .
طبنة
وطبنة مدينة عظيمة كثيرة المياه والبساتين والأهل والزروع وأكثر زرعهم سقي وأكثر غلّاتهم القطن «٦٩» .
غذامس
قال في العزيزي: مدينة غذامس مدينة جليلة عامرة. في وسطها عين أزلية عليها أثر بنيان رومي عجيب، ويفيض الماء منها، ويقتسمها أهل المدينة بأقساط معلومة، وعليه يزرعون، وأهلها قوم
стр. 45
من البربر مسلمون، ولهم مسجد جماعة، وليس لهم رئيس ومرجعهم إلى مشايخهم «٧٠» .
قابس
قال في العزيزي: وعليها سور وخندق، ومنها في سمت الجنوب إلى غذامس أربع عشرة مرحلة «٧١» .
القيروان
قال في العزيزي: ومدينة القيروان أجلّ مدن المغرب، وكان عليها سور عظيم فهدمه زيادة الله بن الأغلب لما ثار على عمار بن محالد، وشرب أهلها من ماء المطر يجتمع لها من الشتاء في برك عظام تسمى المواخل، ولهم واد في قبلة المدينة يأتي فيه ماء ملح يستعمله الناس فيما يحتاجونه «٧٢» .
стр. 46
المسيلة
قال في العزيزي: ومدينة المسيلة محدثة أحدثها القائم بالله الفاطمي سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وسماها المحمدية، ومنها إلى مدينة طبنة أربعة وعشرون فرسخا «٧٣» .
مرماجنة
قال المهلّبي: بين مرماجنة والأربس مرحلة «٧٤» .
стр. 47
بلاد السودان
أكسنتلا
قال أبو الحسن المهلّبي: أكسنتلا مدينة عظيمة جليلة، وهي مملكة لرجل من هوارة من البربر يقال له سهل بن الفهري، مسلم وله سلطان عظيم على أمم من البربر في بلاد لا تحصى كثرة، وتطيعه أحسن طاعة.
قال: وسمعت غير محصّل يذكر أنه إذا أراد الغزو ركب في ألف ألف راكب فرس نجيب وجمل.
قال: وبأكسنتلا أسواق ومجامع، وبظاهرها عمارة فيها جميع الفواكه من الكروم وشجر التين، والأغلب على ذلك النخل، وبها منبر ومسجد للجماعة وقوم يقرءون القرآن، وزروعهم على المطر.
قال: ومن اكسنتلا طريقان، فطريق الشمال في حد المشرق، وسمته إلى بلاد الكنز الآتيين من السّودان، مسيرة خمسة أيام «٧٥» .
стр. 48
زغاوة
وقال المهلّبي: ولزغاوة مدينتان يقال لإحداهما مانان وللأخرى ترازكي، وهما في الإقليم الأول، وعرضهما إحدى وعشرون درجة.
قال: ومملكة الزغاوة مملكة عظيمة من ممالك السودان في حدّ المشرق منها مملكة النوبة الذين بأعلى صعيد مصر بينهم مسيرة عشرة أيام، وهم أمم كثيرة، وطول بلادهم خمس عشرة مرحلة في مثلها في عمارة متصلة، وبيوتهم جصوص كلّها وكذلك قصر ملكهم، وهم يعظمونه ويعبدونه من دون الله تعالى ويتوهمون أنه لا يأكل الطعام، ولطعامه قومة عليه سرّا يدخلونه إلى بيوته لا يعلم من أين يجيئونه به، فإن اتفق لأحد من الرعية أن يلقى الإبل التي عليها زاده قتل لوقته في موضعه، وهو يشرب الشراب بحضرة خاصة أصحابه، وشرابه يعمل من الدّرة مقوّى بالعسل، وزيّه لبس سراويلات من صوف رقيق والاتشاح عليها بالثياب الرفيعة من الصوف الأسماط والخزّ السوسي والديباج الرفيع، ويده مطلقة في رعاياه ويسترقّ من شاء منهم، أمواله المواشي من الغنم والبقر والجمال والخيل، وزروع بلدهم أكثرها الذرة واللوبياء ثم القمح، وأكثر رعاياه عراة مؤتزرون بالجلود، ومعايشهم من الزروع واقتتاء المواشي، وديانتهم عبادة ملوكهم يعتقدون أنهم الذين يحيون
стр. 49
ويميتون ويمرضون ويصحّون، وهي من مدائن البلماء وقصبة بلاد كاوار على سمت الشرق منحرفا إلى الجنوب «٧٦» .
قال في العزيزي: ومن دنقلة إلى بلاد زغاوة في سمت الغرب عشرون مرحلة «٧٧» .
كوكو
قال المهلّبي: كوكو من الإقليم الأول وعرضها عشر درج وملكهم يظاهر رعيته بالإسلام وأكثرهم يظاهر به، وله مدينة على النيل من شرقيه اسمها سرناة بها أسواق ومتاجر، والسفر إليها من كل بلد متصل، وله مدينة على غربي النيل سكنها هو ورجاله وثقاته، وبها مسجد يصلي فيه؛ ومصلى الجماعة بين المدينتين، وله في مدينته قصر لا يسكنه معه أحد ولا يلوذ فيه إلا خادم مقطوع، وجميعهم مسلمون وزيّ ملكهم ورؤساء أصحابه القمصان والعمائم، ويركبون الخيل أعراء ومملكته أعمر من مملكة زغاوه، وبلاد الزغاوة أوسع؛ وأموال أهل بلاده الأموال المواشي، وبيوت أموال الملك واسعة وأكثرها الملح «٧٨» .
стр. 50
جزيرة الأندلس
سمورة
قال في العزيزي: مدينة سمورة مدينة جليلة من مدن الجلالقة وبها مستقر ملكهم الآن «٧٩» .
شنتياقو
قال في العزيزي: ومدينة شنتياقو مدينة جليلة من مدن الجلالقة، بينها وبين البحر المحيط يوم واحد «٨٠» .
ليون
قال في العزيزي: هي المصر الأعظم وأجل مدن الجلالقة. قال الجلالقة صباح الوجوه أشدّ الأبدان، ومن ليون إلى ساحل بحر الظلمات، أعني المحيط، أربع مراحل غربا. وقال في العزيزي أيضا:
ويتصل ببلاد الأندلس من جهة الشمال بلاد الجلالقة وهم نصارى ولهم مملكة منفردة عن الروم الفرنجة «٨١» .
стр. 51
الجانب الشمالي من الأرض
أرطنوج
قال في العزيزي: ومدينة الأبخاز العظمى تعرف بأرطنوج «٨٢» .
بلاد البلغار
قال في العزيزي: إن على يمين بلاد البلغار في نحو الجنوب مملكة الكاساق أمة بين الأبخاز وبين اللان «٨٣» ، ثم يصير على يمين بلاد البلغار. وفي الجنوب مملكة اللان إلى آخر حد البلغار ثم يتصل بعد ذلك من نحو الجنوب بمملكة الخزر وهو آخر حد البلغار لإفضائه إلى أمة يقال لها المروسية جيل من البلغار شداد عظائم الخلق لا يقوم للرجل منهم عشرة من أشد غيرهم جاهلية، يعبدون الشمس، وفي شرق المروسية إلى بلاد الروسية وفي شمالي الصقالبة «٨٤» مفاوز لا عمارة فيها إلى البحر المحيط ولا يسكن لشدة
стр. 52
البرد الذي بها إلى نحو الروسية وهم أمة من الأتراك يتصلون بالشرق بالغزيّة «٨٥» من الأتراك «٨٦» .
جبل القيتق
ومن العزيزي قال: ويقال له جبل الألسن، لأن فيه أمما لغاتهم مختلفة، قيل إنهم أهل ثلاثمائة لغة، وفي جانبه الشمالي القيتق وهم جنس، وفي جانبه الجنوبي اللكزي وهم جنس أيضا، ويمتد من باب الأبواب «٨٧» إلى بلاد الروم «٨٨» نحو مسيرة شهر. وجانبه الجنوبي كالحائط لا طريق فيه كأنه نحت بقدّوم، وعرضه مسيرة عشرة أيام ولا يسلك إلى بلاد الترك إلا بين ساحل بحر الخزر وبين طرف الجبل، وبين طرفه والبحر ثلاثة أميال، وبنى هناك أنوشروان حائطا بالصخر والرصاص بعد صلحه واتفاقه مع ملك الخزر على ذلك، وجعل في ذلك الحائط بابا ومصراعيه من الحديد في قديم الزمان، فعرف بباب الحديد بسبب ذلك. وفي أثناء هذا الجبل
стр. 53
مسالك عشرة، وأكبرها مسلك في وسطه بنى عليه أيضا سورا وجعل فيه بابا يسمى باب اللان «٨٩» .
رومية
قال المهلّبي: ومدينة رومية مدينة عظيمة، وتتصل بها الجبال من جهة الغرب والجنوب، وشرقيها سهل والبحر في شماليها «٩٠» .
قسطنطينية
قال في العزيزي: وخليج قسطنطينية إذا جاوزها إلى الجنوب ضاق حتى يصير عرضه رمية سهم عند موضع يقال له أندلس.
قال في العزيزي: والخليج يطوف بقسطنطينية من شرقيها وشماليها، وأما جانبها الغربي والجنوبي ففي البر، ولها في هذين الجانبين نحو مئة باب. قال: ولقسطنطينية أربعة عشر أعمالا [عملا] في غربي الخليج وشرقيه «٩١» .
стр. 54
قال في العزيزي: وارتفاع سور القسطنطينية واحد وعشرون ذراعا ولها أربع عشرة معاملة «٩٢» .
стр. 55
ذكر الشام
أذرعات
قال العزيزي: وأذرعات مدينة كورة البثنية «٩٣» ، مثلما أن نوى مدينة كورة الجيدور، وبين أذرعات وبين عمّان أربعة وخمسون ميلا، وبينها أيضا وبين الصنمين ثمانية عشر ميلا [والصنمين تثنية صنم وهي قاعدة ولاية وعمل] ، ومن الصنمين إلى الكسوة [بضم الكاف وسكون السين المهملة وواو وهاء] ، وهي ضيعة ومنزل يمر بها نهر الأعوج اثنا عشر ميلا، ومن الكسوة إلى دمشق اثنا عشر ميلا، وبينهما عقبة لطيفة تعرف بعقبة شحوره [بضم الشين المعجمة والحاء المهملة ثم واو وراء مهملة وهاء في الآخر] . والكسوة عن دمشق في جهة الجنوب «٩٤» .
أرسوف
قال العزيزي: وبينها وبين الرملة اثنا عشر ميلا.
قال: وبينها وبين يافا ستة أميال.
قال: وأرسوف مدينة على البحر لها سوق وعليها سور.
стр. 56
وقال أيضا: ومن أرسوف إلى قيسارية ثمانية عشر ميلا «٩٥» .
أريحا
قال في العزيزي: هي أول مدينة فتحها يوشع بن نون من أعمال الشام «٩٦» ، على أربعة أميال منها مشرقا نهر الأردن. ويزعم النصارى أن المسيح تعمّد في ذلك الموضع، وعندها مقالع الكبريت وليس بفلسطين معدن غيره.
قال: وبأريحا يزرع الوسمة فيعمل منها النيل، وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا في جهة الغرب «٩٧» .
أفامية
قال في العزيزي: وكورة أفامية لها مدينة كانت عظيمة قديمة، على نشز من الأرض، لها بحيرة حلوة يشقها النهر المقلوب «٩٨» .
أنطاكية
وقرأت في كتاب «المسالك والممالك» للحسن بن أحمد المهلّبي العزيزي، وضعه للعزيز الفاطمي المستولي على مصر، قال: فأما مدينة أنطاكية فهي مدينة العواصم، وهي مدينة جليلة فتحها أبو
стр. 57
عبيدة بن الجرّاح، وأسكنها المسلمين، وهي من الإقليم الرابع، وعرضها خمس وثلاثون درجة، وهي مدينة عظيمة ليس في الإسلام، ولا في بلد الروم مثلها، لأنها في لحف جبل، هو من شرقها مطل عليها، لا تقع عليها الشمس إلا بعد ساعتين من النهار، وعليها سور من حجارة يدور بسهلها، ثم يطلع إلى نصف الجبل، ثم إلى أعلاه، ثم ينزل حتى يستدير عليها من السهل أيضا، وفي داخل السور عراص كثيرة في الجبل ومزارع وأجنة وبساتين، ويتخرق الماء من عيون له في الجبل مقناة إلى المدينة والأسواق والمنازل، كما يتخرق مدينة دمشق، وأبنيتها كلها بالحجر، والفواكه والزهر بها كالمجان «٩٩» ، ومساحة دور السور اثنا عشر ميلا، وبها كنيسة القسيان، وهي كنيسة جليلة عظيمة البناء والقدر عند النصارى، ويقال إن بها كف يحيى بن زكريا ﵇، وبرسمها بطريق «١٠٠» ، وتجلّ النصارى قدره، لها أعمال واسعة من المشرق إلى المغرب، وأهلها الغالبون عليها قوم من الفرس، وقوم من ولد صالح بن علي ومواليه، وأهلها أحسن خلق الله تعالى وجوها، وأكرمهم أخلاقا، وأرقّهم طباعا، وأسمحهم نفوسا، والأغلب على خلقهم البياض والحمرة، ومذاهبهم على ما كان عليه أهل الشام إلا من تخصص. ولها من الكور:
стр. 58
كورة تيزين، وهي ضياع جليلة القدر.
وكورة الجومة، وبها العيون الكبريتية التي تجري إلى الحمّة.
وكورة جندارس مدينة عجيبة البناء، مبنية بالحجارة والعمد.
وكورة أرتاح، وهي مدينة جليلة القدر.
وكورة الدقس، وهي كورة جليلة.
وكورة قرصيلي، وهي ضياع جليلة.
وكورة السويدية، وهي مدينة على ضفة البحر المالح.
وكورة الفارسية والعربية، وهي جليلة القدر.
وكورة يدابيا والقرشية «١٠١» .
بالس
قال في العزيزي: ومنها إلى قلعة دوشر [دوسر] [المعروفة الآن بقلعة جعبر في شرقي الفرات] خمسة فراسخ، وفي غربي الفرات مقابل قلعة جعبر أرض صفّين التي بها كانت الوقعة، ومن قلعة جعبر إلى الرقة سبعة فراسخ «١٠٢» .
стр. 59
بانياس
قال العزيزي: ومدينة بانياس في لحف جبل الثلج، وهو مطل عليها، والثلج على رأسه كالعمامة لا يعدم منه صيفا ولا شتاء «١٠٣» .
وفي رأس الجبل ضيعة تعرف بصردا «١٠٤» ، ومنها إلى ضيعة تعرف بكفرلا «١٠٥» بوادي كنعان «١٠٦» ثمانية عشر ميلا ومن كفرلا إلى جب يوسف «١٠٧» اثنا عشر ميلا. ومن بانياس إلى ضيعة تعرف ببيت سابر «١٠٨» على وادي يعرف ببيت جن «١٠٩» ثمانية عشر ميلا، ومنها إلى
стр. 60
قرية كالمدينة تعرف بداريا «١١٠» من غوطة دمشق خمسة عشر ميلا ومنها إلى دمشق ثلاثة أميال «١١١» .
بصرى
قال العزيزي: وبصرى مدينة كورة حوران «١١٢» ، مدينة أزلية مبنية بالحجارة السود مسقفة بها، وبها سوق ومنبر، وهي من ديار بني فزارة وبني مرة وغيرهم، ولها قلعة ذات بناء متين وبساتين، وبناء قلعتها شبيه ببناء قلعة دمشق «١١٣» .
بعلبك
قال في العزيزي: وهي مدينة جليلة قديمة بها مذبح تقول الصابية [الصابئة] إنه بيت من بيوتهم عظيم عندهم جدا، ومن بعلبك إلى الزبداني ثمانية عشر ميلا. والزبداني مدينة ليس لها
стр. 61
أسوار، وهي على طرف وادي بردى، والبساتين متصلة من هناك إلى دمشق، وهي بلد حسن كثير المنازه والخصب ومنه إلى دمشق ثمانية عشر ميلا «١١٤» .
بغراس
قال في العزيزي: وبغراس بينها مدينة أنطاكية اثنا عشر ميلا، وبينها وبين اسكندرونة أيضا اثنا عشر ميلا، وهي في الجبل المطل على عمق حارم، وحارم في جهة الشرق عنها. وبينهما نحو مرحلتين، وبغراس في جهة الجنوب عن دربساك وبينهما بعض مرحلة «١١٥» .
بلنياس
قال العزيزي: ومدينة بلنياس دون مدينة جبلة وبينها وبين أنطرطوس اثنا عشر ميلا «١١٦» .
بيت المقدس
قال محمد بن الحسن الكلاعي: قرأت في كتاب المسالك والممالك العزيزي تأليف الحسن بن أحمد المهلّبي:
стр. 62
صفة بيت المقدس «١١٧»
قال الحسن بن أحمد المهلّبي: كان أبو عبيدة بن الجراح قد افتتح من فلسطين مدينة نابلس، وسفسطية «١١٨» ، وبيت جبرين، ومدينة يافا، كل ذلك صلحا على أداء الجزية والخراج في الأرضين. وكان ذلك كله في أيام عمر بن الخطاب في سنة ست عشرة من الهجرة. وكان عمرو بن العاص قد افتتح غزة قبل ذلك في أيام أبي بكر صلحا على هذه الشريطة. ثم إن أبا عبيدة حاصر مدينة إيليا، وهي بيت المقدس. فطلب أهلها الصلح على مثل صلح الجند كله من أداء الجزيرة والخراج، على أن يكون عمر بن الخطّاب المتولّي للعقد بنفسه. فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك فسار عمر من المدينة حتى نزل الجابية «١١٩» ، ثم سار إلى بيت المقدس فتمّم الصلح في سنة سبع عشرة. وكتب لأهلها، واستثنى عليهم موضعا من كنيستها فبناه مسجدا يعرف به الآن.
ومدينة إيليا «١٢٠» هذه مدينة عظيمة في جبل شامخ على مسيرة يوم من مدينة الرملة، مبنية بالحجارة العادية «١٢١» . بناها سليمان بن داود
стр. 63
عليهما السلام، وبها الجامع الأعظم، طوله تسع مئة ذراع، وعرضه خمس مئة ذراع وعشرون ذراعا، مبني على أزاج عظام، تحته، ينزل إليها بدرج، ويخرج من أبواب لها شاهقة إلى طرقات تحت المسجد مستقلة كأنها طبقة ثانية تحت المسجد.
والمسجد على شفير واد من شرقيه يعرف بوادي جهنم.
والطرقات المستقلة تحت المسجد في الطبقة الثانية تفضي إليه.
وحيطانه وأساسه مبنية بحجارة منحوتة، منها ما طول الحجر منه عشر أذرع، وعرضه وسمكه أربع أذرع.
ورواق المسجد القبلي الذي فيه المحراب شبيه بسدسه في الذرع.
وليس الرواق في عرض الصحن كله، بل هو في مقدار ثلثي الصحن، والثلث الآخر مكشوف لا رواق عليه.
وسقف الرواق على كنائس شاهقة على عمد رخام، عليها حنايا معقودة تحمل الكنائس، وأوسطها كنيسة هي أعظمها، وهي المقابلة للمحراب. فإذا صار الإنسان في وسط الكنيسة بين المحراب والباب المساوي له، صار تحت قبة تقطع الكنيسة العظمى، سعتها عشرون ذراعا في مثلها «١٢٢» .
стр. 64
والرواق كله مبلّط بالمرمر وحيطانه كلها منقوشة. ويدور بالرواق من سائر جهاته أبواب مطوية، بين يديها أروقة على عمد من سائر جهات المسجد، كما يدور الصحن بأروقة على عمد عرض الرواق أربع عشر ذراعا. ووسط الصحن دكة الصخرة، ارتفاعها من الأرض ست أذرع، وطولها مئة وعشرون ذراعا في عرض مثلها.
ووسط الدكة قبة عالية على أركان مربعة بحيطان تدور بين الأركان، طول كل واحد خمس وخمسون ذراعا، بأربعة أبواب في أربع جهات القبة.
يدخل من كل باب منها إلى مثل دهليز مقدار طوله خمس أذرع، وتفضي جميعها إلى البيت الذي القبة في وسطه. وهي على عمد بتقطيع مثمن، ارتفاعها نيف وستون ذراعا من عرضه للأرض، ملبسة بقراميد نحاس مذهبة، ومن تحتها عمد رخام ملوّح ومجزّع، والقبة وحيطانها منقوشة بالفسافس «١٢٣» الملون المذهب.
стр. 65
والصخرة المقدسة وسط القبة عليها حظار «١٢٤» مبني. وارتفاعها من أرض القبة نحو ثلاث أذرع، وطولها نحو اثني عشر ذراعا في مثلها.
والحظار الذي حولها أيضا مثمن. وتحتها مغارة ينزل الناس إليها بدرج. وهذه القبة كلها مفروشة بحصر البيامان النفيسة، وفيها عدد كبير من قناديل الفضة، وهذا المسجد هو الذي بناه سليمان بن داود ﵉ على الأساس الذي بناه داود ﵇.
ويزعم أهل الكتاب أن أول ظهور هذه الصخرة أن إسحاق بن إبراهيم ﵉ خص ابنه يعقوب بدعاء وبركة. فحسده أخوه العيص على ذلك. وكان شرسا شديدا. فخافت عليه أمهما رفقى من أخيه فأشارت عليه بالمسير إلى حرّان ليأخذ ابنة خاله رابان، وكانت امرأته هناك، ويستدفع مغبة شر أخيه عنه. فسار حتى إذا صار في الموضع الذي فيه الآن الصخرة، غشيه الليل فنام هنالك، وقد جعل تحت رأسه اثني عشر حجرا. فرأى في منامه كأن بابا في السماء انفتح، وعليه سلّم موضوع، والملائكة تطلع منه وتنزل. فقال في نفسه: هذا باب السماء. وشرف الموضع عنده.
стр. 66
ثم وجد الحجارة التي كانت تحت رأسه قد صارت حجرا واحدا، فازداد شرف الموضع في نفسه «١٢٥» .
стр. 67
ويقول أهل الكتاب: إن أول جزو [جزء] خلق من الأرض الصخرة، وإن آدم ﵇ هنالك خلق. وإن ماء الطوفان تجافى عن موضع الصخرة، وإنه أول مذبح كان بعد الطوفان.
وإن الله تعالى قد كان أمر إبراهيم ﵇ بالصلاة في هذا الموضع. ولم يزل الموضع شريفا يخص الله بمعرفته أولياءه إلى أن دخل بنو إسرائيل الشام من مصر.
فلما تمكنوا وظهر الإيمان بالله وعظم أمرهم، ورأوا سائر أهل الأرض بملوك، وأحبوا أن يكون لهم ملك يجمعهم. وإنما كان يسوسهم رؤساؤهم على غير سبيل الملك. وكان النبي في ذلك الوقت شمويل. فسأل الباري ، أن يملك عليهم ملكا منهم يجمع أمرهم وأن يعرفه به. فأوحى الله إليه: اجمع القوم، فأطولهم قدرا هو ملكهم. وكان طالوت الذي ذكره الله في الكتاب أمد بني إسرائيل قامة. فكان أطولهم يلحق منكبه. فلما طلب للملك هرب ورعا فيه وكراهية لحمل ثقل الملك. فقدّمه النبي مكرها فملكه عليهم، فأقام مدة ثم هلك «١٢٦» .
стр. 68
وملك بعده داود ﵇. فأقام في الملك أربعين سنة، فأراد في بعضها أن يبني البيت الذي هو المسجد الآن. فأوحى الله تعالى إليه أن ابنه سليمان هو الذي يبنيه. فبنى داود الأساس الذي ذكرته، وأعدّ للبيت، على ما يذكر أهل الكتاب من الذهب الإبريز ثلاثة آلاف قنطار، ومن الفضة البيضاء سبعة آلاف قنطار، ومن الذهب الدون، ومن الفضة الدون، والحديد والنحاس ألف ألف قنطار، ومن الجواهر ما لا يحصى. ولما ابتدأ سليمان ﵇ ببناء البيت، تبرع بنو إسرائيل في ذلك اليوم له بخمسة آلاف قنطار ذهبا، وعشرة آلاف قنطار فضة، ومئة آلف قنطار نحاسا وحديدا.
وبنى سليمان ﵇ البيت في ثلاث عشرة سنة «١٢٧» . وكان عدد الأجراء في البيت سبعين ألف أجير. وكان قطّاعوا الحجارة
стр. 69
ثمانين ألف قطاع، وكان رؤساء البنائين والوكلاء ثلاثة آلاف وخمس مئة رجل «١٢٨» .
ولم يكن يسمع [يسمح] في البيت يضرب [بضرب] قدّوم، لأن الحجارة والخشب كانت تنحت خارج البيت، ويدخل بها مفروغا منها «١٢٩» .
قال أهل الكتاب: وكان البيت قد غشي بالذهب.
قالوا: وكان سليمان قد عمل في البيت بستانا من ذهب، فيه على مثال سائر الأشجار من ذهب.
قالوا: وجعل الله فيه آية.
قالوا: فكانت كل شجرة فيه تطعم من الثمر ما تطعمه الشجرة التي هي معمولة على مثالها.
قالوا: وكان في هذا البيت عشر آيات.
منها: أنه لم يسقط حبلى قط من روائح طبيخ فيه.
ولم ينتن لحم القربان به قط،
ولم تر فيه ذبابة قط،
стр. 70
ولم يجنب الإمام ليلة صومه الأكبر فقط،
ولم يوجد في خبز فيه عفن قط،
ولم تملّ الريح دخان القربان في صعوده إلى الجو قط،
ولم يطفئ المطر نار القربان قط،
ولم يلسع الهوام المؤذي بها أحد قط،
وكان الناس يصلّون في البيت متضاغطين، فإذا سجدوا وجدوا بين كل اثنين منهم أربع أذرع، وكأن الأرض تتسع لسجودهم.
وكانت النار على صورة أسد رابض على المذبح.
فهذه عشر آيات.
قالوا: وفي اليوم الذي فرغ فيه سليمان ﵇ من بناء البيت، قرّب مئة ألف وعشرين ألفا من الخرفان، واثنين وعشرين ألفا من البقر، وأحرق جميع شحومها على المذبح «١٣٠» .
قالوا: وبني هذا البيت على رأس أربع مئة وثمانين سنة لخروج بني إسرائيل من مصر «١٣١» .
стр. 71
قالوا: وأخربه بخت نصّر ومدينة بيت المقدس، وسبى بني إسرائيل وقتلهم أبرح القتل بخلافهم أمر الله، على رأس أربع مئة وعشر سنين من بنائه «١٣٢» .
قالوا: وردّ البيت واستؤنف بناؤه الكرة الأخيرة في أيام دارا بن دارا، ودانيال النبي ﵇، على رأس سبعين سنة من إخرابه المرة الأولى «١٣٣» .
قالوا: وأقام بهذه العمارة الأخيرة تسع مئة وإحدى وعشرين سنة.
ثم تنصّرت الروم، فأخربه طيطوس ملك لهم «١٣٤» .
وقال أهل الكتاب النصارى: ولد المسيح ﵇ ببيت لحم على أربعة أميال من بيت المقدس في الحد القبلي منها. فبنوا على موضع مولده كنيسة ليس على وجه الأرض مثلها «١٣٥» .
стр. 72
قالوا: وكان مع بني إسرائيل يتعلم العلم.
قالوا: وبمدينة بيت المقدس قتله بنو إسرائيل، وموضع خشبته التي يدّعون صلبه عليها، وقبره الذي يدّعون دفنه فيه، هو الكنيسة المعروفة بالقمامة «١٣٦» ، أعظم كنيسة على وجه الأرض، مبنية بالرخام المجزّع والفسافس الملون، والنحاس المذهب. وقبر مريم ﵍ على شفير الوادي المعروف بوادي جهنم، قد بنيت عليها كنيسة جليلة تعرف بالجسمانية «١٣٧» .
ولما بنت هلانة أم قسطنطين الملك كنيسة قمامة وغيرها من الكنائس أمرت بتقصي هدم البيت، وجعلت موضع الصخرة
стр. 73
حشوش البلد ومزابله فدثر «١٣٨» . فلما فتح عمر البلد جاءه اليهود فعرفوه بالموضع، فأمر المسلمين بتنظيفه، وعاونه اليهود على ذلك فكشف عن الموضع وبنى المسلمون عليه مسجدا «١٣٩» .
فلما كان في أيام الوليد بن عبد الملك بنى المسجد على أساسه القديم وبنى القبة على الصخرة، وحسّن الموضع وسواه، وبنى فيه قبابا غيرها سمى بعضها قبة المعراج، وبعضها قبة الميزان، وبعضها قبة السلسلة، وبعضها قبة المحشر. وأقام في نفوس الطغام من أهل الشام أن الناس يحشرون إلى ذلك الموضع ويحاسبون فيه، وأنه عرج بالنبي ﵇ من ذلك الموضع إلى السماء، استنئاء لهم، وصدا عن الحج، وإشغالا لهم بهذا المكان عن الحجاز، خوفا على أهل الشام أن يدخلوا الحجاز فيلقاهم الناس ويعرّفونهم فضل أهل البيت ﵈ على بني أمية، لأنه لم يكن بالشام أحد يظن أن للنبي قرابة إلا بني أمية «١٤٠» .
стр. 74
مسجد إبراهيم الخليل
وعلى ثمانية عشر ميلا من بيت المقدس في سمت القبلة، مسجد إبراهيم ﵇، وهو الموضع الذي كان به منزله وضيافته، وبه استضافه الملائكة المرسلون إلى قوم لوط.
ويقول أهل الكتاب: إن إبراهيم ﵇ إنما رغب في ذلك الموضع واتخذه وطنا لأن قبر آدم وحواء ﵉ فيه، وأنه اشترى المغارة التي فيها القبر من عفرون بن صوحر بأربع مئة قنطار فضة «١٤١» .
قالوا: وفي الموضع الآن قبر إبراهيم وسارة وإسحاق ورفقى ويعقوب ولايا.
стр. 75
بيروت
قال العزيزي: وبين بيروت ومدينة بعلبك على عقبة المغيثة ستة وثلاثون ميلا، وبينهما مدينة عرجموس «١٤٢» على أربعة وعشرين ميلا عن مدينة بيروت.
قال: وبيروت مدينة جليلة شرب أهلها من قناة تجرّ إليها ولها مينا جليل، وبينها وبين مدينة جبيل ثمانية عشر ميلا، وجبيل لها مينا وسوق وجامع «١٤٣» .
جبلة
قال في العزيزي: ومدينة جبلة أكبر من مدينة بلنياس، وبين جبلة وبين بلنياس أربعة وعشرون ميلا، ومن جبلة إلى اللاذقية اثنا عشر ميلا ولها أعمال واسعة «١٤٤» .
حلب
قرأت في كتاب «المسالك والممالك» الذي وضعه الحسن بن أحمد المهلّبي للعزيز الفاطمي المستولي على مصر قال: فأمّا حلب
следующие страницы →