← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11785

المسالك والممالك للمهلبي = العزيزي

المهلبي، الحسن بن أحمد

Полный текст (176 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قالوا: وأخربه بخت نصّر ومدينة بيت المقدس، وسبى بني إسرائيل وقتلهم أبرح القتل بخلافهم أمر الله، على رأس أربع مئة وعشر سنين من بنائه «١٣٢» . قالوا: وردّ البيت واستؤنف بناؤه الكرة الأخيرة في أيام دارا بن دارا، ودانيال النبي ﵇، على رأس سبعين سنة من إخرابه المرة الأولى «١٣٣» . قالوا: وأقام بهذه العمارة الأخيرة تسع مئة وإحدى وعشرين سنة. ثم تنصّرت الروم، فأخربه طيطوس ملك لهم «١٣٤» . وقال أهل الكتاب النصارى: ولد المسيح ﵇ ببيت لحم على أربعة أميال من بيت المقدس في الحد القبلي منها. فبنوا على موضع مولده كنيسة ليس على وجه الأرض مثلها «١٣٥» .

стр. 72

قالوا: وكان مع بني إسرائيل يتعلم العلم. قالوا: وبمدينة بيت المقدس قتله بنو إسرائيل، وموضع خشبته التي يدّعون صلبه عليها، وقبره الذي يدّعون دفنه فيه، هو الكنيسة المعروفة بالقمامة «١٣٦» ، أعظم كنيسة على وجه الأرض، مبنية بالرخام المجزّع والفسافس الملون، والنحاس المذهب. وقبر مريم ﵍ على شفير الوادي المعروف بوادي جهنم، قد بنيت عليها كنيسة جليلة تعرف بالجسمانية «١٣٧» . ولما بنت هلانة أم قسطنطين الملك كنيسة قمامة وغيرها من الكنائس أمرت بتقصي هدم البيت، وجعلت موضع الصخرة

стр. 73

حشوش البلد ومزابله فدثر «١٣٨» . فلما فتح عمر البلد جاءه اليهود فعرفوه بالموضع، فأمر المسلمين بتنظيفه، وعاونه اليهود على ذلك فكشف عن الموضع وبنى المسلمون عليه مسجدا «١٣٩» . فلما كان في أيام الوليد بن عبد الملك بنى المسجد على أساسه القديم وبنى القبة على الصخرة، وحسّن الموضع وسواه، وبنى فيه قبابا غيرها سمى بعضها قبة المعراج، وبعضها قبة الميزان، وبعضها قبة السلسلة، وبعضها قبة المحشر. وأقام في نفوس الطغام من أهل الشام أن الناس يحشرون إلى ذلك الموضع ويحاسبون فيه، وأنه عرج بالنبي ﵇ من ذلك الموضع إلى السماء، استنئاء لهم، وصدا عن الحج، وإشغالا لهم بهذا المكان عن الحجاز، خوفا على أهل الشام أن يدخلوا الحجاز فيلقاهم الناس ويعرّفونهم فضل أهل البيت ﵈ على بني أمية، لأنه لم يكن بالشام أحد يظن أن للنبي قرابة إلا بني أمية «١٤٠» .

стр. 74

مسجد إبراهيم الخليل وعلى ثمانية عشر ميلا من بيت المقدس في سمت القبلة، مسجد إبراهيم ﵇، وهو الموضع الذي كان به منزله وضيافته، وبه استضافه الملائكة المرسلون إلى قوم لوط. ويقول أهل الكتاب: إن إبراهيم ﵇ إنما رغب في ذلك الموضع واتخذه وطنا لأن قبر آدم وحواء ﵉ فيه، وأنه اشترى المغارة التي فيها القبر من عفرون بن صوحر بأربع مئة قنطار فضة «١٤١» . قالوا: وفي الموضع الآن قبر إبراهيم وسارة وإسحاق ورفقى ويعقوب ولايا.

стр. 75

بيروت قال العزيزي: وبين بيروت ومدينة بعلبك على عقبة المغيثة ستة وثلاثون ميلا، وبينهما مدينة عرجموس «١٤٢» على أربعة وعشرين ميلا عن مدينة بيروت. قال: وبيروت مدينة جليلة شرب أهلها من قناة تجرّ إليها ولها مينا جليل، وبينها وبين مدينة جبيل ثمانية عشر ميلا، وجبيل لها مينا وسوق وجامع «١٤٣» . جبلة قال في العزيزي: ومدينة جبلة أكبر من مدينة بلنياس، وبين جبلة وبين بلنياس أربعة وعشرون ميلا، ومن جبلة إلى اللاذقية اثنا عشر ميلا ولها أعمال واسعة «١٤٤» . حلب قرأت في كتاب «المسالك والممالك» الذي وضعه الحسن بن أحمد المهلّبي للعزيز الفاطمي المستولي على مصر قال: فأمّا حلب

стр. 76

فهي مدينة قنسرين «١٤٥» العظيمة وهي مستقر السلطان، وهي مدينة جليلة عامرة آهلة، حسنة المنازل، بسور عليها من حجر، وفي وسطها قلعة على جبل وسط المدينة لا ترام، ليس لها إلا طريق لا مقابلة عليه، وعلى القلعة أيضا سور حصين؛ وشرب أهل حلب من نهر على باب المدينة يعرف بقويق، ويكنّيه أهل الخلاعة أبا الحسن. وأعمال قنسرين كلها ومدينة حلب فتحت صلحا. وقال: فأمّا الأقاليم التي هي منها، فإن من الإقليم الرابع حلب، وعرضها أربع وثلاثون درجة، فأما أهلها فهم أخلاط، من الناس من العرب والموالي، وكانت بها خطط لولد صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، وتأثلت لهم بها نعمة ضخمة، وملكوا بها نفيس الأملاك، وكان منهم من لحقت بقيتهم بنو القلندر فإنني شاهدت لهم نعما ضخمة، ورأيت لهم منازل في نهاية السرو «١٤٦» . وكان بها أيضا قوم من العرب يعرفون ببني سنان، كانت لهم نعمة ضخمة. وسكنها أحمد بن كيغلغ وبنى بها دارا معروفة إلى الآن؛ وملك بها بدر غلامه ضياعا نفيسة، فأتى على ذلك كله الزمان، وسوء معاملة من كان يلي أمورهم، لأنه لم يكن بالشام مدينة أهلها أحسن نعما من أهل حلب، فأتى على ذلك كله، وعلى

стр. 77

البلد نفسه سوء معاملة علي بن حمدان لهم؛ وما كان يراه من التأول في المطالبة «١٤٧» . ( ... ) عدنا إلى كلام العزيزي قال: وحلب من أجلّ المدن وأنفسها، ولها من الكور والضياع ما يجمع سائر الغلّات النفيسة، وكان بلد معرّة مصرين إلى جبل السّماق «١٤٨» بلد التين والزبيب والفستق والسّماق، وحبّة الخضراء يخرج عن الحد في الرخص، ويحمل إلى مصر والعراق، ويجهّز إلى كل بلد، وبلد الأثارب والأرتاح إلى نحو جبل السّماق أيضا، مثل بلد فلسطين في كثرة الزيتون. ولها ارتفاع جليل من الزيت، وهو زيت العراق، يحمل إلى الرقة إلى الماء. ماء الفرات، إلى كل بلد، وقد اختلّ ذلك ونهكه الروم. فأمّا خلق أهلها، فهم أحسن الناس وجوها وأجساما، والأغلب على

стр. 78

ألوانهم الدرّية «١٤٩» والحمرة والسمرة، وعيونهم سود وشهل، وهم من أحسن الناس أخلاقا وأتمهم قامة وكانت اعتقاداتهم مثل ما كان عليه أهل الشام قديما، إلا من تخصّص منهم، وقبلتهم موافقة لقبلة أهل الشام «١٥٠» . قال في العزيزي: وهي مدينة جليلة العمارة حسنة المنازل عليها سور من حجر وفي وسطها قلعة على تل لا ترام وبينها وبين معرّة النعمان ستة وثلاثون ميلا وبينها وبين مدينة بالس خمسة عشر فرسخا «١٥١» . حمص قال العزيزي: مدينة حمص هي قصبة الجند، وهي من أصحّ بلدان الشام هواء، وبظاهر حمص على بعض ميل، يجري النهر المقلوب وهو نهر الأرنط «١٥٢» ولهم عليه أجنّة حسنة وكروم «١٥٣» .

стр. 79

ويقال: إذا غسل بماء حمص ثوب لم يضر لابسه حيّة ولا عقرب إلى أن يغسل الثوب بغير ماء حمص وبشرة أهلها من أحسن بشرة «١٥٤» . دمشق قال المهلّبي: وأمّا دمشق فإنها مدينة عادّية أزلية. وهي مدينة الشام العظمى، وقصبة الجند «١٥٥» . وهي من الإقليم الرابع. وعرضها ثلاث وثلاثون درجة. قالوا: وهي إرم ذات العماد. وهي من أحسن البلاد وأجلّها موقعا سهلية جبلية، وفي شمالها جبل عظيم ممتد مسيرة أربعة أيام «١٥٦» . وكانت مدينة اليونانية ودار ملكهم. وقيل: إنه وجد في ركن من أركان البيت الذي كان للعبادة- ثم صار كنيسة، ثم صار مسجد الجامع- مكتوبا باليونانية «بنى هذا البيت دامشقيوس على اسم الإله ازيس» . قالوا: وداماشقيوس اسم الملك الذي بناها، وإيزيس تفسيره بالعربية المشتري «١٥٧» .

стр. 80

وقال قوم: بناها جيرون بن عاد. والصابئة تزعم أن البيت الذي كان بها هو أحد البيوت السبعة المبنية على أسماء الكواكب، وأنه بيت المشتري. ويرون حجّه والسعي إليه. قالوا: وبني والمشتري راجع. فأقام أربعة آلاف وخمس مئة سنة. قالوا: وغلب عليه عبّاد الأصنام من اليونانية لما تركوا دين آبائهم. فأقام في أيديهم ألف سنة. فقالوا ثم تنصرت اليونانية فصيّروا البيت كنيسة. فأقام بذلك خمس مئة سنة. قالوا: ثم جاء الإسلام فبني مسجدا منذ ثلاث مئة سنة. قال: وطول الغوطة ثلاثون ميلا، وعرضها خمسة عشر ميلا. ولا تكاد الشمس أن تصل إلى أكثر أرضها لكثرة الشجر، والماء يتخرق في جميع هذه الغوطة فإنها مقسومة للضياع متوزعة للشرب. قالوا: واسم الجبل المذكور في شمالي دمشق القسيون «١٥٨» . قالوا: وفي هذا الجبل المغارة التي قتل فيها هابيل قابيل.

стр. 81

قالوا: وبها استتر إبراهيم ﵇ من النمرود. قال: ونزل المسلمون على دمشق لأربع عشر ليلة بقيت من المحرّم سنة أربع عشرة للهجرة، بعد أن فتحت غوطتها كلها عنوة. فنزل أبو عبيدة ابن الجراح على باب الجابية، ونزل خالد بن الوليد على باب شرقي، ونزل يزيد بن أبي سفيان على باب بسيان «١٥٩» ، ونزل شرحبيل بن حسنة على باب الفراديس، ونزل عمرو بن العاص على باب توما. وحصرها المسلمون مدة، ثم فتحها أبو عبيدة من ناحية باب الجابية. فلما أحسّ من فيها بالغلبة مالوا إلى خالد بن الوليد فصالحوه من ناحية الباب الشرقي، وفتحوا له فدخل، فالتقى بأبي عبيدة في المدينة. فاختلفا في فتحها هل هو عنوة أو صلحا، وكتبا في ذلك إلى عمر، فأمضاها على الصلح وبنى المسلمون الجامع إلى جانب كنيسة يوحنّا «١٦٠» . فلما تملّك معاوية بن أبي سفيان، أراد أن يزيد الكنيسة في المسجد فمنعه النصارى عن ذلك، فأمسك عن طلبها.

стр. 82

ثم لما تملّك عبد الملك أراد أن يفعل ذلك، وبذل فيه مالا كثيرا فمنعه النصارى منه. فلما تملّك الوليد بن عبد الملك جمعهم وأرغبهم، وبذل لهم مالا عظيما فأبوا عليه. فقال لهم إنكم إن أجبتموني إلى ما أريده وإلّا خربت الكنيسة. فقال له بعضهم: إن من خرب كنيسة جن. فأحفظه ذلك. فنهض في ثوب خز أصفر فوضع المعول بيده فيها فنقضها وزادها في أرض المسجد. وبناه بنية ليس على وجه الأرض مثلها، أسرف فيها. وطول مسجد دمشق مئة وست وخمسون ذراعا بالسوداء، من حائطه الشمالي إلى قبلته. وعرضه أكثر من طوله وهو مئة وسبعون ذراعا، والرواق منه مقدار نصف ذرع الطول. وفي رواقه اثنان وأربعون عمودا، عليها ثلاثة صفوف من الحنايا. والعمد كلها رخام مجزّع، والحنايا وحيطان المسجد كلها إلى حد سقفه منقوشة أبدع نقش بالفسيفساء الملون المدهون والمذهب، يخطف الطرف. وفي وسطه قبّة ارتفاعها خمسين ذراعا، منقوشة مذهبة الباطن، مقرمدة من خارجها بالقراميد الرصاص، وكذلك جميع سطوح الجامع. وأرض صحنه كلها مفروشة بالمرمر الأبيض. وكذلك حيطانه كلها في صحنه وسائر أروقته منقوشة مذهبة بالفسيفساء.

стр. 83

ولما تمّم الوليد بن عبد الملك بناءه اصطبح فيه أربعين يوما يشرب الخمر على قيانه ثم قال: أما أنا فقد أخذت صفو هذا البيت وتركت للناس كدره «١٦١» . (كذا) وقد ذكر بعض أهل العلم أن حائطه القبلي بناه هود النبي ﵇. ومن طريف الاتفاقات فيه أن كتب في حائطه القبلي سور من القرآن بالفسيفساء المذهب في تضاعيف النقش. فأول سورة كتبت من ذلك (والنازعات غرقا) [سورة النازعات، ٧٩، الآية ١] واتفق أن وقع على نفس حنية القبلة تجاه وجه الإمام من آيات القرآن (عاملة ناصبة. تصلى نارا حامية) [سورة الغاشية، ٨٨، الآية ٣ وما بعدها] . قالوا: وفي سقف المسجد خمس طلسمات للحيّات، والعقارب، والعناكب، والخطاطيف والغربان، فما يدخله شيء من هذا الحيوان. ومن عيوب هذا المسجد أن قبلته منحرفة عن سمت القبلة الصحيحة إلى نحو المشرق كثيرا «١٦٢» .

стр. 84

قالوا: وكان من رسم الروم إذا استرمّت «١٦٣» كنبسة أن يسخروا من وجدوه من الغرباء في مدنهم. وكانت قريش قديما قبل الإسلام يسافرون إلى الشام في التجارات، فاتفق أن دخل عمر بن الخطاب في أيام احتيج فيها إلى تسخير الغرباء، فتسخّر في الكنيسة أياما «١٦٤» . وفي ظهر الجامع كانت خضراء معاوية وهي داره، وهي الآن مجلس الشرطة ودار الضرب. ومن طرائف دمشق، دار تعرف بدار قرمان. وهي الآن ثابتة، فيها ثلاث وستون بئرا كلها ماء معين «١٦٥» . وبظاهر دمشق وادي البنفسج. تكسيره نحو أربعة أميال ونهر بردى يشقه، فالوادي كله مملوء بشجر السرو، لا تصل الشمس إلى أكثر أرضه. وأرضه كلها بنفسج متشح بعضه ببعض، في نهاية الحسن. وبدمشق عدة من ألوان الورد. فمنها أصفر إبريز، وأسود، وسمّاقي، وورد موجّه، للورقة لونان من خارجها وداخلها. وليس الزهر على وجه الأرض ببلد أكثر منه بدمشق «١٦٦» .

стр. 85

رفح قال المهلّبي: ورفح مدينة عامرة فيها سوق وجامع ومنبر وفنادق، وأهلها من لخم وجذام وفيهم لصوصية وإغارة على أمتعة الناس، حتى إن كلابهم أضر كلاب أرض بسرقة ما يسرق مثله الكلاب، ولها والي معونة برسمه عدة من الجند، ومن رفح إلى مدينة غزة ثمانية عشر ميلا. وعلى ثلاثة أميال من رفح من جنب هذه غزة شجر جمّيز مصطف من جانبى الطريق عن اليمين والشمال نحو ألف شجرة متصلة أغصان بعضها ببعض مسيرة نحو ميلين «١٦٧» . وهناك منقطع رمل الجفار ويقع المسافرون في الجلد «١٦٨» . الرّملة قال العزيزي: والرملة قصبة فلسطين، وهي محدثة، وبينها وبين البيت المقدس مسيرة يوم. وقال: الرملة لم تكن مدينة قديمة وإنما كانت المدينة لدّ، فأخربها سليمان بن عبد الملك وبنى مدينة الرملة، وبينهما نحو ثلاثة فراسخ، ولدّ في ناحية المشرق وكان لعبد الملك دارا بالرملة، وجرّ إلى الرملة قناة ضعيفة للشرب منها،

стр. 86

وأكثر شربهم الآن من الآبار العذبة ومن صهاريج يجتمع فيها مياه المطر في سهل من الأرض «١٦٩» . سليمة قال في العزيزي: ومدينة سلمية على ضفة برية كثيرة المياه والشجر، رخية خصبة «١٧٠» . سيسية (سيس) قال في العزيزي: وبين حصن سيسية وبين عين الزربة أربعة وعشرون ميلا، وبين حصن السيسية أيضا وبين المصيصة أربعة وعشرون ميلا «١٧١» . شيزر ومدينة شيزر هي مدينة جليلة يشقّها النهر المقلوب «١٧٢» عليه القنطرة وهي عامرة كثيرة الفواكه مخصبة، وبينها وبين حماة تسعة أميال وبينها وبين حمص ثلاثة وثلاثون ميلا، ومن شيزر إلى أنطاكية ستة وثلاثون ميلا، ولها سور من لبن، ولها ثلاثة أبواب، والعاصي يمرّ بها مع السور من شماليها «١٧٣» .

стр. 87

صيدا قال في العزيزي: ومن مدينة صيدا إلى مدينة مشغرا، وهي من أنزه بلد في تلك الناحية واد في نهاية الحسن بالأشجار والأنهار، أربعة وعشرون ميلا، من مدينة مشغرا إلى مدينة تعرف بكامد، قاعدة تلك البلاد، قديما ستة أميال. ومن مدينة كامد إلى ضيعة تعرف بعين الجر ثمانية عشر ميلا. ومن عين الجر إلى مدينة دمشق ثمانية عشر ميلا. فجملة المسافة بين صيدا ودمشق ستة وستون ميلا «١٧٤» . طبرية قال العزيزي: وبين طبرية وبين عمّان اثنان وسبعون ميلا، وبين طبرية أيضا وبين جب يوسف ستة أميال. ومدينة طبرية في الغور على ضفة بحيرة لها طولها اثنا عشر ميلا وعرضها ستة أميال. والجبل من غربي المدينة، والبحيرة من شرقيها، والجبال تدور بها «١٧٥» .

стр. 88

طرابلس قال في العزيزي: وبين طرابلس وبعلبك أربعة وخمسون ميلا. وبين طرابلس ودمشق تسعون ميلا. قال ومنها إلى أنطرطوس «١٧٦» ثلاثون ميلا «١٧٧» . طرسوس وقرأت في كتاب المسالك والممالك الذي وضعه الحسن بن أحمد المهلّبي للعزيز المستولي على مصر: فأما مدينة طرسوس فهي من الإقليم الخامس، وعرضها ست وثلاثون درجة. وارتفاع الثغور بجميع جباياتها ووجوه الأموال بها مائة ألف دينار على أوسط الارتفاع، تنفق في المراقب والحرس والقوائين والركاضة والموكلين بالدروب والمخاض «١٧٨» ، وغير ذلك مما جانسه، وكانت تحتاج بعد ذلك لشحنتها من الجند وما يقوم للماليك وراتب تعاريفها للصوائف والشواتي «١٧٩» في البر والبحر وعمارة الصناعة على الاقتصاد إلى مائة وخمسين ألف دينار، وعلى التوسعة إلى ثلاثمائة ألف دينار «١٨٠» . فأمّا ما يلقاها من بلاد العدو

стр. 89

ويتصل بها فإنها من جهة البر، وما يسامت الثغور الجزرية تواجه بلاد الفندق «١٨١» من بلد الروم، وبعض الناطلين «١٨٢» ، ومن جهة البحر بلاد سلوقية. وكانت عواصم هذه الثغور من ناحية الشام، أنطاكية وبلاد الجومة «١٨٣» وقورس «١٨٤» . فأما أهل هذه الثغور ومن كان يسكنها وأحوال البلاد ومقاديرها، فإن طرسوس كانت أجلّها مدينة وأكثرها أهلا، وأغصّها أسواقا، وليس على وجه الأرض مدينة جليلة إلا ولبعض أهلها دار حبس عليها حبس «١٨٥» نفيس وغلمان برسم تيك الدار بأحسن العدّة وأكمل الآلة، يقوم بهم الحبس الذي عليهم، وكان أكثر ذلك لأهل بغداد، فإنه كان لهم بها ولغيرهم من وجوه أهل البلدان وذوي اليسار منهم جلة الغلمان، مقيمين عليهم الوقوف السنية، والأرزاق الدارّة، ليس لهم عمل إلا ارتباط فرهة الخيل وتخريجها في الطراد والعمل عليها بسائر

стр. 90

السلاح، يعملون ذلك في صدور أيامهم، ويتصرفون في أعجازها إلى منازل فيّاحة، فيها البساتين والمياه الجارية والعيش الرغد. وكان أهل البلد في نفوسهم على هذه الصفة من ركوب الخيل والعمل بالسلاح ليس فيهم من يعجز عن ذلك ولا يتخلف عنه، حتى أن دور المتاجر الدنية والصنائع الوضيعة كانوا يلحقون بالطبقة العليا في الفروسية والشجاعة وارتباط الخيل وإعداد السلاح. وكانت غزواتهم تتصل، ومن الغنائم والمقاسم لهم معيشة لا تنقطع. فأمّا أهل البلد، فكانوا من سائر أقطار الأرض بخلق حسن وألوان صافية، وفيهم رقيق وأجسام عبلة، والأغلب على ألوانهم البياض والحمرة والسمرة الصافية. وكان في أكثرهم جفاء وغلظة على الغريب، إلا من كان منهم قريب عهد بالغربة، وكذلك الشحّ كان فيهم فاشيا إلّا في الغريب، وغلب على السوقة والمستخدمين قوم من الخوز «١٨٦» وسفلة العجم. ومن كانت فيه فسولة عن الحرفة، وكسل عن طلب المعاش فأظهروا زهدا وورعا، وأعلنوا بالنصب «١٨٧» ، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر «١٨٨» .

стр. 91

قال: فأمّا أهل البلد وأولاد المجاهدين وأولاد الغلمان وأولاد خراسان فكانوا من الأخلاق السمحة، والنفوس الكريمة، والهمم العالية والمحبة للغريب على ما ليس عليه أحد، ولكنهم كانوا في تقيّة من هؤلاء الأوباش، فهذا الأكثر من حال طرسوس. وأما ما سوى ذلك من مدن الثغر فعلى هذا الوصف وهذا النعت، وخاصة المصيصة. قال: وكان يعمل بها- يعني بالثغور- ثياب كانت تسمى الشفايا مثل رفيع الدبيقي تحمل إلى كل بلد، وبالثغر زبيب لا عجم فيه كالقشمش «١٨٩» ، ويقطع إلى الثغور الجارح من بلد الروم، فتؤخذ فيه البزاة الفره، وقد كان في جبال الثغر أيضا أوكار للجارح والكلاب السلوقية الموصوفة من بلاد سلوقية. فهذه أحوال الثغر ومن فيه ولم تزل أحواله تجري على الانتظام والرخاء والسلامة والغزو متصل والمعايش رغده، والسبل آمنة ما دام الغزاة إليهم من العراق ومن مصر متصلين. فلما زهد الناس في الخير، وقع بينهم في نفوسهم من التنافس والتحاسد والغلّ ما وقع، وخاصة بين الغلمان الثملية «١٩٠» ، وابن الزيّات «١٩١» ، و [بين] المعروف بسيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان «١٩٢» .

стр. 92

عرقة قال في العزيزي: ومن أعمال دمشق مدينة عرقة، وهي آخر عملها من جهة الشمال على ساحل البحر، وبين عرقة وبين طرابلس على سمت الجنوب اثنا عشر ميلا، وبين عرقة وبين بعلبك ستة وستون ميلا، وهي عن البحر على نحو من فرسخ «١٩٣» . عسقلان قال العزيزي: ومدينة عسقلان هي على ضفة البحر على تلعة، وهي من أجل مدن الساحل وليس لها مينا، وشرب أهلها من آبار حلوة، وبينها وبين غزّة اثنا عشر ميلا، وبينها وبين الرملة ثمانية عشر ميلا «١٩٤» .

стр. 93

عكّا قال العزيزي: هي جليلة وشرب أهلها من قناة تجري إلى المدينة، ولها مينا جليل واسع كانت الصناعة به. ومنها إلى مدينة صور اثنا عشر ميلا. وبين عكا وطبرية أربعة وعشرون ميلا «١٩٥» . عمتا قال المهلّبي من عمّان إلى عمتا، وبها يعمل النبل الفائقة وهي في وسط الغور، اثنا عشر فرسخا ومنها إلى مدينة طبرية اثنا عشر فرسخا «١٩٦» . عمواس قال المهلّبي: كورة عمواس هي ضيعة جليلة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس «١٩٧» . عين زربة قال في العزيزي: إن بين سيس وعين زربة أربع وعشرين ميلا «١٩٨» .

стр. 94

غزة وفي كتاب المهلّبي، أن غزة والرملة من الإقليم الرابع. وغزّة مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقلّ وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان. وغزّة أيضا بلد بإفريقية بينه وبين القيروان نحو ثلاثة أيام تنزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر. ذكر ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهلّبي في كتابيهما «١٩٩» . قيسارية قال العزيزي: وبينها وبين الرملة على ضفة البحر اثنان وثلاثون ميلا. قال: ومدينة قيسارية مدينة جليلة. قال: ومنها إلى مدينة عكا ستة وثلاثون ميلا «٢٠٠» . كفر طاب قال في العزيزي: ومدينة كفر طاب أهلها أخلاط من اليمن. وبينها وبين شيزر اثنا عشر ميلا، وكذلك بينها وبين المعرة «٢٠١» .

стр. 95

اللاذقية قال في العزيزي: ومدينة اللاذقية جليلة من أعمال حمص «٢٠٢» ومنها إلى جبلة اثنا عشر ميلا، ومن اللاذقية إلى أنطاكية ثمانية وأربعون ميلا. قال أيضا: وهي أجل مدينة في الساحل منعة وعمارة ولها مينا عظيم «٢٠٣» . ماب [مؤاب] قال في العزيزي: وبينها وبين عمّان على طريق الموجب ثمانية وأربعون ميلا «٢٠٤» . مرعش قال في العزيزي: وبينها وبين أنطاكية ثمانية وسبعون ميلا، وبينها أيضا بين مخاضة العلوي على نهر جيحان اثنا عشر ميلا «٢٠٥» .

стр. 96

المصيصة وقال الحسن بن أحمد المهلّبي العزيزي في كتاب المسالك والممالك الذي وضعه للعزيز المستولي على مصر، وذكر المصيصة: فكانت تسمى بغداد الصغيرة لأنها كانت جانبين على النهر، وكان بها من أهلها فتيان فرسان ظرفاء شجعان. قال: فأمّا خاصيات الثغر، فإنه كان يعمل بالبلد الفراء المصيصية، تحمل إلى الآفاق، وربما بلغ الفرو منها ثلاثين دينارا، ويعمل بها عيدان السروج التي يبالغ بثمنها إلى هذه الغاية. ولم يكن على وجه الأرض بلد يعمل فيه الحديد المحزوز للكراسي الحديد واللجم والمهاميز والعمد والدبابيس كما يعمل بالثغور «٢٠٦» . معرّة النعمان قال في العزيزي: ومعرّة النعمان مدينة جليلة العمارة، كثيرة الفواكه والثمار والخصب، وشرب أهلها من الآبار «٢٠٧» . معرّة مصرين وقال الحسن بن أحمد المهلّبي في كتابه: وكان بلد معرّة مصرين إلى جبل السّماق بلد التين والزبيب والفستق والسّماق وحبة

стр. 97

الخضراء، يخرج عن الحدّ في الرخص، ويحمل إلى مدن العراق، ويجهز إلى كل بلد «٢٠٨» . مؤتة قال المهلّبي: مآب وأذرح مدينتا الشراة «٢٠٩» ، على اثني عشر ميلا من أذرح ضيعة تعرف بمؤتة بها قبر جعفر بن أبي طالب «٢١٠» . نابلس قال في العزيزي: إن يربعم لما صار معه عشرة أسباط وخرج على بني سليمان بن داوود سكن نابلس وبنى على جبل بنابلس هيكلا عظيما وكفّر داوود وسليمان وغير هما من أنبياء بني إسرائيل، وقال بنبوة موسى وهرون ويشوع، وشرع للسمرة دينهم، وصدّهم عن الحجّ إلى البيت المقدس لئلّا يطّلعون على فضل بني سليمان فيتغيرون على يربعم. ومن حينئذ ابتدأ دين السمرة بعد أن لم يكن وصار حجّهم إلى جبل بظاهر نابلس «٢١١» .

стр. 98

نهر أبي فطرس قال المهلّبي: على اثني عشر ميلا من الرملة في سمت الشمال، نهر أبي فطرس. ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس، وينصب في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا، به كانت وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أمية، فقتلهم في سنة ١٣٢ هـ. فقال إبراهيم مولى قائد العبلي يرثيهم «٢١٢» . أفاض المدامع قتلى كدا ... وقتلى بكثوة لم ترمس وقتل بوج وباللابتين ... بيثرب هم خير ما أنفس وبالزابيين نفوس ثوت ... وأخرى بنهر أبي فطرس أولئك قوم أناخت بهم ... نوائب من زمن متعس إذا ركبوا زينوا المركبين ... وإن جلسوا زينة المجلس هم أضرعوني لريب الزمان ... وهم ألصقوا الرغم بالمعطس فما أنس لا أنس قتلاهم ... ولا عاش بعدهم من نسي قال المهلّبي: وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طولون بالمعتضد فهزمه «٢١٣» .

стр. 99

قال وعليه أخذ العزيز هفتكين التركي وفلت عساكر الشام عليه، وبالقرب منه أوقع القائد فضل بن صالح بأبي تغلب حمدان فقتله، ويقال إنه ما التقى عليه عسكران إلا هزم المغربي منهما «٢١٤» . الهارونية قال في العزيزي: ومدينة الهارونية آخر حدود الثغور الشامية مما يتصل بالحدود الجزرية، بينها وبين الكنيسة السوداء اثنا عشر ميلا «٢١٥» .

стр. 100

ذكر الجزيرة بين دجلة والفرات آمد قال في العزيزي: وآمد مدينة جليلة عليها حصن عظيم وسور من الحجارة السود التي لا يعمل فيه الحديد ولا تضرها النار والسور يشتمل عليها وعلى عيون ماء ولها بساتين ومزارع كثيرة «٢١٦» . برقعيد قال المهلّبي في كتابه المعروف بالعزيزي: ومن مدن الجزيرة برقعيد، وهي مدينة لها سور وأسواق كثيرة، ومنها إلى بلد أحد عشر فرسخا، ومنها إلى الموصل سبعة عشر فرسخا «٢١٧» . بلد وقال في العزيزي: بلد على دجلة ومنها إلى الموصل ستة فراسخ «٢١٨» .

стр. 101

تل أعفر قال في العزيزي: وبين سنجار وتل أعفر خمسة فراسخ، وبين تل أعفر وبين بلد ستة فراسخ «٢١٩» . الحديثة قال في العزيزي: ومن تحت حديثة الموصل يصبّ الزاب الأكبر إلى دجلة، وبينها وبين الموصل أربعة عشر فرسخا «٢٢٠» . الرّها قال في العزيزي: والرّها مدينة رومية عظيمة، فيها آثار عجيبة وهي بالقرب من قلعة الروم من الجانب الشرقي الشمالي عن الفرات «٢٢١» .

стр. 102

حرّان قال في العزيزي: والجبل منها في سمت الجنوب والشرق على فرسخين، وتربتها حمراء، وشرب أهلها من قناة تجري من عيون خارج المدينة، ومن الآبار وهي والرقة من ديار مضر «٢٢٢» . رأس عين قال في العزيزي: ورأس عين تسمى عين وردة، وهي أول مدن ديار ربيعة من جهة ديار مضر، وهي رأس ماء الخابور «٢٢٣» . السّن قال في العزيزي: ومدينة السّن على شاطئ دجلة وهي عامرة وعندها يصب الزاب الأصغر إلى دجلة وبينها وبين الحديثة عشرة فراسخ «٢٢٤» .

стр. 103

قرقيسيا قال في العزيزي: وقرقيسيا مدينة شرقي الفرات، والخابور الذي يخرج من رأس عين فيصب إلى الفرات قريبا منها، وهي مدينة الزبّاء صاحبة جذيمة الأبرش وبها عمارة «٢٢٥» . ماكسين قال في العزيزي: بينها وبين قرقيسيا سبعة فراسخ. قال وبين ماكسين وسنجار اثنان وعشرون فرسخا «٢٢٦» . نصيبين من العزيزي، ونصيبين قصبة ديار ربيعة ونهرها نهر الهرماس وبها عقارب قاتله «٢٢٧» .

стр. 104

ذكر العراق وقال في العزيزي: في أطراف العراق من الغرب القادسية وهيت. ومن الشرق حلوان، ومن الشمال سرّ من رأى ومن الجنوب الابلّة «٢٢٨» أقُر وفي كتاب العزيزي تأليف أبي الحسن المهلّبي: بين الأخاديد وبين أقر ثلاثون ميلا. وهي بين البصرة والكوفة بالبادية، وبينها وبين سلمان عشرون فرسخا «٢٢٩» . البردان قال في العزيزي: ومدينة البردان مدينة عامرة على شاطئ دجلة الشرقي، وبينها وبين بغداد خمسة فراسخ «٢٣٠» .

стр. 105

جلولا قال في العزيزي: وجلولا بينها وبين مدينة خانقين سبعة فراسخ «٢٣١» . الحيرة قال في العزيزي: مدينة قديمة على ثلاثة أميال من الكوفة، وكانت منازل آل النعمان بن المنذر، وبها تنصّر المنذر بن امرؤ القيس وبنى بها الكنائس العظيمة. والحيرة على موضع يقال له النجف. زعم الأوائل أن بحر فارس كان يتصل به، وبينهما اليوم مسافة بعيدة «٢٣٢» . خانقين قال في العزيزي: وخانقين قرية بينها وبين قصر شيرين امرأة كسرى الذي كانت تصيّف فيه سبعة فراسخ، وبه آثار الملوك

стр. 106

العظيمة. ومن القصر المذكور إلى مدينة حلوان ستة فراسخ، وهي حدّ العراق من جهة المشرق «٢٣٣» . الدسكرة قال في العزيزي: الدسكرة قديمة بها منازل الملوك من الفرس وأبنية عجيبة وآثار قديمة، ومنها إلى مدينة جلولا ستة فراسخ «٢٣٤» . سرّ من رأى وذكر الحسن بن أحمد المهلّبي في كتابه المسمّى بالعزيزي قال: وأنا اجتزت بسرّمن رأى منذ صلاة الصبح في شارع واحد مادّ عليه من جانبيه دور كأن اليد رفعت عنها للوقت لم تعدم إلّا الأبواب والسقوف، فأمّا حيطانها فكالجدد، فما زلنا نسير إلى بعد الظهر حتى انتهينا إلى العمارة منها، وهي مقدار قرية يسيرة في وسطها، ثم سرنا من الغد على مثل تلك الحال فما خرجنا من آثار البناء إلى نحو الظهر، ولا شكّ أن طول البناء كان أكثر من ثمانية فراسخ «٢٣٥» .

стр. 107

قال في العزيزي: من مدينة سرّ من رأى إلى عكبرا اثنا عشر فرسخا. قال: وهي على شاطئ دجلة الشرقي وهو بلد صحيح الهواء والتربة. قال: وليس فيها عامر اليوم سوى مقدار يسير كالقرية «٢٣٦» . صرصر قال في العزيزي: ومن بغداد إلى مدينة صرصر فرسخان ومن صرصر إلى مدينة الملك فرسخان «٢٣٧» . عكبرا قال في العزيزي: وبين عكبرا وبين مدينة البردان أربعة فراسخ «٢٣٨» . عين جمل وفي كتاب العزيزي: من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلا، ثم إلى عين صيد ثلاثون ميلا «٢٣٩» .

стр. 108

عين صيد وفي كتاب العزيزي: من البصرة إلى عين صيد عمل ثلاثين ميلا «٢٤٠» . فم الصلح قال في العزيزي: ومدينة فم الصلح بينها وبين مدينة جبّل اثنا عشر فرسخا. ومن فم الصلح إلى مدينة واسط سبعة فراسخ، وبها عرس المأمون ببوران ابنة الحسن بن سهل وزيره «٢٤١» . قصر ابن هبيرة قال في العزيزي: من قصر ابن هبيرة إلى عمود الفرات الأعظم فرسخان «٢٤٢» .

стр. 109

كلواذا قال في العزيزي: ومدينة كلواذا بينها وبين بغداد فرسخان ومن كلواذا إلى النهروان أربعة فراسخ «٢٤٣» . الكوفة قال في العزيزي: والكوفة في القدر كنصف بغداد وقبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه منها عليه مشهد جليل يقصده الناس من أقطار الأرض «٢٤٤» . لعلع قال العزيزي: من البصرة إلى عين جمل ثلاثون ميلا، وإلى عين صيد ثلاثون ميلا والى الأخاديد ثلاثون ميلا، وإلى أقر ثلاثون ميلا وإلى سلمان عشرون ميلا، وإلى لعلع عشرون ميلا «٢٤٥» .

стр. 110

المدائن قال في العزيزي: والمدائن تحت بغداد من الجنوب، وكانت المدينة الكبرى التي كان بها إيوان كسرى في شرقي دجلة، وارتفاع الإيوان ثمانون ذراعا، وكان يقال لها رومية المدائن وطيسبون أيضا واسبانين أيضا. وكان في جانب دجلة الغربي مدينة تعرف بساباط المدائن، وكان إلى جانبها مدينة تسمى نهر شير «٢٤٦» . نهر الملك قال في العزيزي: ومدينة نهر الملك على شعبة من الفرات يعبر إليها على جسر. وبينها وبين مدينة صرصر فرسخان، ومن مجينة نهر الملك إلى مدينة كوثى فرسخان، ومدينة كوثى لها سوق وجامع ومنبر. وبين كوثى وقصر ابن هبيرة ستة فراسخ «٢٤٧» . هيت قال في العزيزي: وهيت حدود العراق، وهي على غربي الفرات فرضة من فرض الفرات، وبها عيون القار والنفط، وبينها وبين
следующие страницы →