Полный текст (1 101 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
سبط بن العجمي الحلبي
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي الطرابلسي الشافعي المعروف بسبط بن العجمي.
ولد في ليلة الجمعة تاسع صفر سنة ٨١٨ هـ. وقد نهل من مختلف العلوم والفنون كالفقه والحديث والأدب والتاريخ وصنف في كل منها مما أهله ليكون قاضياً، فشيخاً للشيوخ، وشيخاً للإسلام ولا غرو أن يصفه ابن حجر بالإمام.
مشايخه
أخذ العلم عن أبيه وعن مشايخ عصره وأعلام زمانه، منهم: إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي، ابن حجر العسقلاني، العلاء بن خطيب الناصرية، ابن طحان، عائشة ابنة ابن الشرائحي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الشامي، الشمس الملطي، ابن الفخر المصري، ابن فهد، سراج الدين الحمصي وغيرهم.
تلامذته
وتتلمذ على يديه كثير من أبناء عصره منهم: إبراهيم بن أحمد الكردي القصري، شهاب الدين أحمد بن أحمد الحاضري، الشيخ أبو بكر بن محمد الحيشي، عبد الرزاق بن محمد الحسن الكيلاني وغيرهم.
آثاره
وأما مؤلفاته فهي عديدة، لكن أغلبها مفقود، منها: أوفى الوافية في شرح الكافية، مبهمات البخاري، شرح الشفاء (الشفا في تعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض) ، عروس الأفراح فيما يقال في الراح، عقد الدرر واللآل فيما يقال في السلسال، قرة العين في فضائل الشيخين والصهرين والسبطين، كنوز الذهب في تاريخ حلب وغيرها.
وفاته
توفي سبط بن العجمي في سنة ٨٨٤ هـ.
стр. 2
[الجزء الاول]
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم حلب من أقدم مدن العالم إن لم تكن أقدمها. فتاريخها يرجع إلى قرون عديدة خلت قبل الميلاد. وتحت تلالها المعروفة كتلة السوداء والعقبة والجبيلة والقلعة تكمن كثير من الأوابد والكهوف والمغر والسراديب التي تشير بمجموعها الى ماض موغل في القدم.
ولا تزال تحظى بعناية المؤرخين والدارسين ففي مختلف الأوقات نسمع عن كتاب صدر مؤرخا لها ليضاف إلى هذه السلسلة والتي تبدأ من القرن الخامس وحتى عصرنا الحالي، كل يزيد على من سبقه بتسلسل زمني. والكتاب الذي نقدمه الآن حلقة من حلقات تلك السلسلة.
لقد ذيل فيه مؤلفه سبط بن العجمي على شيخه ابن خطيب الناصرية في تاريخه (الدر المنتخب في تاريخ حلب) ، والذي هو بدوره ذيلا لتاريخ ابن العديم (بغية الطلب في تاريخ حلب) . وقد سرد فيه أحداثا عاصرها وكان له اليد الطولى في بعضها لمكانته آنذاك.
وتبرز أهمية هذا التاريخ وقيمته العلمية أمام الباحثين لأن صاحبه كان شاهد عصر، وراصدا لأحداثه ومدوّنا لأخباره عن كثب. فقدّم بذلك ما لا نجده عند غيره حول هذه الفترة.
ثم إن كنوز الذهب من أوائل الكتب التي تناولت بعد ابن شداد تاريخ المعالم الإسلامية بحلب (كالجوامع والمساجد والمدارس والربط والمارستانات والخوانك ... ) فقد نقل ما كتبه ابن شداد وأضاف عليه حتى عصره وبتفصيل دقيق، فكان لكتابه
стр. 3
من القيمة العلمية مالا يستغني عنه أي باحث لتاريخ المنطقة سيما المعالم. وبذلك كان من موارد ابن الحنبلي والطباخ والغزي وبيشوف وطلس....
ومما يؤسف له هو أن هذا السفر الخالد لم يبق منه في العالم سوى نسختين غير كاملتين أصابهما كل أنواع أعذار المخطوطات. حتى النسخة التي اعتبرناها النسخة الأم وصفها أحد الدارسين في فهرس المكتبة حيث توجد: «ذهبت الفائدة العلمية منها» (انظر مقدمة التحقيق) .
وقد آلينا على أنفسنا ألّا نترك هذا السفر الخالد مهملا في زوايا المكاتب وبالرغم من الصعوبات الكثيرة قمنا بجمع أشتاته ورممنا ما استطعنا منه وأضفنا كحواش ما تمكنا من جمعه من موارد المؤلف، وأردفنا الكتاب بملاحق بغية إتمام الفائدة علّ الكتاب يخرج أقرب ما يكون لمتناول يد الباحث والقارئ، مشيرين إلى ذلك في الحواشي وبما لا يؤثر على المتن.
فليعذرنا القارئ المتثبت وليقدّر غيرتنا على كشف كنوزنا التراثية العديدة.
وكلنا أمل أن تظهر للوجود نسخ أخرى خطية من الكتاب علنا في طبعة ثانية نقدم للباحثين والقراء كتاب كنوز الذهب كما أراد له أن يكون مؤلفه سبط بن العجمي. والله من وراء القصد.
٢٢/جمادى الآخر/ ١٤١٥ ٢٥/ت ٢/١٩٩٦ المحققان شوقي شعث فالح البكور
стр. 4
سلاسل التواريخ حول حلب
١- تاريخ حمدان الأثاربي:
تأليف: أبو الفوارس حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي، الحلبي: ولد عام ٤٨٣ هـ. كان طبيبا مؤرخا، أديبا، له شعر. عاش أيام الحملات الصليبية في عهد طغتكين- صاحب دمشق- زار مصر ودمشق وبغداد. له العديد من الكتب. ضمن تاريخه أخبار الفرنج وأيامهم وخروجهم إلى الشام. توفي نحو عام ٥٢٠ هـ «١» .
عرف كتابه باسم «القوت «٢» » ؛ ويرى بعضهم أن الصواب «المفوف «٣» » . وما كتب ليس إلا تصحيفا. وهو أول كتاب في تاريخ حلب والكتاب بحكم المفقود.
٢- تاريخ العظيمي:
تأليف: أبو عبد الله محمد بن علي التنوخي الحلبي- المعروف بالعظيمي- ولد في حلب عام ٤٨٣ هـ وتوفي عام ٥٥٦ هـ. كان شاعرا، فصيحا، بليغا. وكان معلما للصبيان بحلب، سافر إلى دمشق وامتدح لشعره. وسمع الحديث. له تآليف عديدة كانت موارد لعدد من المؤرخين «٤» .
والكتاب، تاريخ عام بدأه مؤلفه منذ آدم ﵇ وحتى سنة ٥٣٢ هـ. وقال حاجي خليفة: «هناك تاريخ عام، وآخر عن حلب من وضع العظيمي «٥» » .
стр. 5
خ: نسخة في مكتبة «قرا مصطفى باشا المرزيفولي» برقم: ٣٩٨ محفوظة في مكتبة: «بايزيد» في استانبول «٢١٩ ورقة» ، خط نسخي، نسخ عام ٦٣٣ «١» هـ.
ط: عرّف به المرحوم الأستاذ عباس العزاوي في صفحات مجلة مجمع اللغة العربية (م ١٨٠٥: ص ٢٠٠) .
ونشر قطعة منه المستشرق الفرنسي كلود كاهن عام ١٩٣٨ «٢» .
ثم طبع بتحقيق إبراهيم زعرور. وصدر بدمشق عام ١٩٨٤ لكن المطبوع تاريخ على شكل حوليات لبلاد العرب وليس لحلب فقط. وعنوانه: «تاريخ مملكة حلب» .
وتنتهي أحداثه عام ٥٣٢ هـ، مع مقدمة تاريخية.
٣- معادن الذهب (أو سلاسل الذهب) في تاريخ حلب:
تأليف: يحيى بن حميدة الغساني، الحلبي- الشهير بابن أبي طيء- المتوفى عام ٦٣٠ هـ. كان عالما بالأدب، مؤرخا. له العديد من التآليف «٣» .
٤- بغية الطلب في تاريخ حلب:
تأليف: كمال الدين أبي القاسم عمر بن أبي حرادة- المعروف بابن العديم- أعظم مؤرخ أرّخ لحلب وما حولها. نبغ في الأدب والتاريخ والحديث. والخط. وله العديد من المؤلفات ضاع كثير منها. وهو سليل أسرة حلبية عرفت بالعلم توفي عام ٦٦٠ «٤» هـ.
يعدّ الكتاب من أعظم ما أرّخ لمدينة. كتاريخ معلمه ابن عساكر لدمشق. وقد رتبه على أحرف الهجاء في ثلاثين أو أربعين مجلدا- كما قيل- ويعتبر مصدرا أساسا لتاريخ بلاد الشام جنوبا وشمالا ثم تاريخا للإسلام بشكل عام.
стр. 6
وهو مفقود لم يبق منه إلا أجزاء متفرقة منها:
خ «١» : استانبول- مكتبة أحمد الثالث- ٨ مجلدات، رقم: ٢٩٢٥ ويرى فؤاد سزكين أنها بخط المؤلف. مع باقي مجلدات تركيا. وغيرها نسخ عنها.
- استانبول- مكتبة أيا صوفيا- برقم ٣٠٣٦. وتقع في ٥٢٥ ص مخرومة الطرفين بخط حسن، لها صورة في دار الكتب في القاهرة برقم: ثان: ٥/٥٨.
- استانبول- مكتبة فيض الله- برقم ١٤٠٤.
- باريس- مكتبة الأمة- مجلدان، رقمهما «٢١٣٨» . بدأ بترجمة اسحاق بن منصور ولم يتمّه فأتمه أمين بن عبد الله الأموي. وتاريخ نسخهما منذ حوالي ٥٠٠ سنة. لهما صورة في معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة برقم: ٢٨٦.
- الموصل- مكتبة داود حلبي- برقم: ١٢١/١٥. مجلدان ثانيهما بخط المؤلف.
- جزء في المتحف البريطاني- لوندرة- برقم: أول/ ١٢٩٠. لها صورة في معهد التراث العلمي العربي بحلب رقمها ١٧٥٩.
- باريس- فصلة- أخرى ترجمها ابلوش للفرنسية. وطبعت بباريس عام ١٩٠٠ مطبعة ليرو في ٢٥٥ ص ويضم تراجم من عام ٥٤٠ هـ وحتى ٦٤٠ هـ. أولها ترجمة نور الدين الشهيد. وآخرها ترجمة جمال الدولة إقبال الخاتوني.
ط: المجلد: طبع بالتصوير عن مخطوطة آيا صوفيا- تقديم د. فؤاد سزكين وصدر عن معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية- جامعة فرانكفورت- ١٤٠٦ هـ. ويرى أن مجلدات تركيا العشر تحوى ثلث الكتاب. وباقي المخطوطات نسخت عنها «٢» .
стр. 7
والمجلد الأول: مخروم من بدايته ويقع في ٥٩١ ص معظمه حول جغرافية المدينة وأعمالها.
وأخيرا قام بتحقيق عدة أجزاء متوفرة منه الدكتور سهيل زكار وصدر بدمشق.
وقد اختصره في كتاب دعاه:
٥- زبدة الحلب في تاريخ حلب:
(وفي كشف الظنون: زبدة الطلب «١» . وفيه سرد للأحوال السياسية منذ فتح حلب على يد المسلمين وحتى عام ٦٤٣ هـ. مع مقدمة عن اسم حلب وأصله.
خ «٢» : باريس- مكتبة الأمة- برقم ١٦٦٦ وتقع في ٢٦٨ ق. وقد ترجمت إلى الفرنسية وصدرت في باريس عام ١٨٩٦.
- قطعة منه في المكتبة الخديوية- سابقا- نشرت في مجلة الشرق اللاتيني.
- نسخة ثانية في لينينغراد (بطرسبيرج حاليا) برقم ١٦٠ (مجموعة دوسو) . في ١١٩ ق نسخ عام ٨٦٣ هـ.
ط: في ثلاثة أجزاء بتحقيق د. سامي الدهان وصدر عن المعهد الفرنسي للآداب العربية بدمشق في الأعوام: ١٩٥١، ١٩٥٤، ١٩٦٨ «٣» .
وللزبدة مختصرات:
٦- الزبد والضرب في تاريخ حلب:
تأليف: رضي الدين محمد بن الحنبلي- صاحب الحبب- المتوفى عام ٩٧١ هـ. الشيخ الإمام المدقق الفهامة. نبغ في الحفظ. والحديث. والعديد من الفنون ونظم الشعر. له كثير من المصنفات. توفي عام ٩٧١ هـ «٤» .
стр. 8
وكتابه اختصر فيه زبدة الحلب. ثم أضاف العديد من الحوادث فيما بعد ابن العديم وحتى عصره. مع بعض الفوائد.
خ «١» : نسخة بطرسبرج- روسيا- برقم: ٢٠٣/ثاني. مع تكملة.
- نسخة المتحف البريطاني برقم: ٣٣٤/أول- أو ٩٩٧٥. لها صورة في معهد التراث العلمي بحلب رقمها «١٧٦٢» .
- نسخة المدينة المنورة- مكتبة عارف حكمت- ضمن مجموع رقمه: «٥٩» .
تنتهي حوادث هذه النسخة عام ٦٤١ هـ. تاريخ النسخ عام ٩٥١ هـ.
ط: ط ١: بتحقيق د. محمد التونجي في ٦٧ ص. وصدر في الكويت عام ١٤٠٩ هـ عن مركز التراث والمخطوطات والوثائق.
٧- حضرة النديم من تاريخ ابن العديم:
تأليف: الشيخ حسن بن عمر بن حبيب، بدر الدين- المعروف بابن حبيب الحلبي- المولود عام ٧١٠ هـ. له العديد من المؤلفات منها «درة الأسلاك في دولة الأتراك» و «نسيم الصبا» . وغيرها كثير. توفي عام ٧٧٩ «٢» هـ.
خ: إحدى نسخه الخطية في جامعة الموصل برقم: «٥/١٧ «٣» » .
وهناك كتاب يحمل الاسم نفسه ألفه ولده طاهر بن حسن بن عمر «٤» ....
٨- اليواقيت والضرب في تاريخ حلب:
منسوب إلى إسماعيل أبي الفداء (؟) . علّه الملك المؤيد صاحب حماة المتوفى عام ٧٣٢ هـ صاحب التاريخ المعروف: «المختصر في تاريخ البشر» . وكتاب:
стр. 9
«تقويم البلدان» . والكتاب منتزع من الزبدة لأحداث ما قبل الإسلام. وحتى عام ٤٠٥ هـ وباختصار لا يذكر «١» .
خ «٢» : نسخة فريدة في العالم من محفوظات مكتبة بودليانا- جامعة اكسفورد في بريطانيا وبرقم: ٨٣٦- ٣٦.
لها صورة في معهد التراث بجامعة حلب- برقم: ١٤٥.
ط: بتحقيق: محمد كمال وفالح البكور وصدر عن دار القلم العربي بحلب عام ١٤١٠ هـ ويقع في ١٨٥ ص.
٩- تحف الأنباء في تاريخ حلب الشهباء:
تأليف: الدكتور تيودور بيشوف الجرماني. كان طبيبا للجالية الإنكليزية بحلب في أواخر القرن الماضي ويروي بعضهم عن من رآه وهو يجمع المعلومات عن أوابد حلب «٣» .
الكتاب مأخوذ عن الزبدة، لكن مع كثير من الإضافات لفترة ما قبل الإسلام ثم لأحداث ما بعد ابن العديم مأخوذة عن النجوم الزاهرة وغيرها. وحتى بداية العهد العثماني. مع ملاحق لقراءات أخذها عما كتب على أوابد حلب الإسلامية «٤» .
وبرأينا أن الكتاب عمل طيب (- في بداية هذا العصر- كتاريخ لمدينة حلب) قام به بيشوف. وبالرغم من جميع ما انتقد به.
ط: الطبعة الأولى طبعت في المطبعة الأدبية عام ١٨٨٠ م. بيروت.
الطبعة الثانية صدرت بتحقيق د. شوقي شعث وفالح البكور وصدرت في دمشق عام ١٤١٢ هـ.
стр. 10
وللزبدة ذيول منها:
١٠- الدر المنتخب في تاريخ حلب:
تأليف: علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن سعد الطائي الجبريني ثم الحلبي. الشافعي المشهور- بابن خطيب الناصرية- المتوفى عام ٨٤٣ هـ. قيل عنه: لم يخلف مثله «١» .
الكتاب من ذيول تاريخ ابن العديم ويتضمن تراجم لأعيان المدينة رتبهم على حروف المعجم.
وأضاف عليه ابن حجر العسقلاني وسماه (أنباء العمر بأنباء الغمر- ط ج ٢ «٢» ) .
خ «٣» : - نسخة الموصل: ٦٣ ق، ٢٢ × ١٦، نسخ عام ١١٠٣، رقم: ٨/١٧- ألمانيا- برلين: برقم ٩٧٩١- ألمانيا- غوطة: برقم ٩٧٧٢- لوندرة: برقم ٤٣٦- باريس- المكتبة الوطنية- ج ٣ برقم: (٢١٣٩) . ويبدأ بعبد الكريم بن أحمد المصري وختمه بترجمة محمد بن تمام بن يحيى الحيرة. وتقع في حوالي ١٥٠ ق- علها بخط المؤلف.
- تركيا- استانبول: مكتبة لاله برقم (٢٠٣٦) و (٢٠٣٧) - نسخة مكتبة خالص بك.
- نسخة المكتبة الوقفية بحلب: ج ١، ج ٢ برقم ١٤٥٠١/١٤٥٠٢ في ٣٦٢ ق/ ٤٥٢ ق وهناك تراجم بخط ابن خطيب ورقمها ٣١ وعددها ١٥٠ ترجمة.
стр. 11
ط: الكتاب لا يزال مخطوطا. وهناك من يقوم بتحقيقه في حلب وحمص.
١١- المنتخب من الدر المنتخب:
اختصار العلامة الشيخ أحمد بن محمد الشهير- بالملا- المتوفى عام ١٠٠٣ هـ. للمجلد الأول وولده الشيخ محمد المتوفى عام ١٠١٠ هـ. للمجلد الثاني «١» .
خ «٢» :- نسخة خطية في إحدى المكتبات الخاصة بحلب. بخط المؤلف. تبدأ بترجمة إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله المعروف- بابن الرعباني- وتحوي ٦٨ ترجمة لأعلام اسمهم الأول إبراهيم. ثم ترجمة ابغا بن هولاكو. ثم ١٩٨ ترجمة لأحمد. ثم إسماعيل ... أخيرا ترجمة لست النعم بنت يوسف بن محمد بن النصيي المتوفى عام ٦٨١ هـ تاريخ النسخ عام ١٠٠٩ هـ. بعدها باب الشين.
- جزء في استانبول- مكتبة الداماد إبراهيم باشا- مجلد واحد برقم (٩٢٢) . وتقع في ٢٤٢ ورقة، خط فارسي، ٢٥ سطر في كل صفحة. نسخ عام ١٠٠٩ هـ.
ط «٣» : ذكر جرجي زيدان أن المستشرق فريتاغ الألماني قد نشره.
١٢- كنوز الذهب في تاريخ حلب:
تأليف: أبي ذر سبط بن العجمي المتوفى عام ٨٨٤ هـ وهو كتابنا هذا «٤» .
١٣- الكواكب المضيئة «٥» :
تأليف: أبي ذر سبط بن العجمي. المتوفى عام ٨٨٤ هـ. والكتاب مفقود.
ويذكر الطباخ أن بحوزته كراسا فيه العديد من التراجم منقولة عن الكواكب المضيئة من بعض المجاميع «٦» .
стр. 12
١٤- در الحبب في تاريخ حلب:
تأليف: محمد بن إبراهيم بن يوسف المشهور بابن الحنبلي المتوفى عام ٩٧١ هـ. جعله ذيلا لكتاب كنوز الذهب «١» . وشرط أن يترجم لمن عاصرهم أو عاصر من عاصرهم من الأعلام أو غيرهم. ومن عاصرهم أو عاصر من عاصرهم ممن دخلها من شتى الأقوام «٢» .
فيه من التراجم ٦٣٣ ليسوا جميعا من الأعلام.
خ «٣» :- المكتبة الوطنية- باريس- برقم (٢١٤٠) و (٢١٤١) ، (٢١٤٢) ؛ (٢١٤٣) في أربع مجلدات.
- تركيا- استانبول: مكتبة (يكي جامع) رقمها ٨٥٠، نسخ عام ٩٧٦ هـ.
- استانبول- مكتبة نور عثمانية- برقم (٣٨٩٣) .
- نسخة- تونس- مكتبة حسن حسني عبد الوهاب- ٤٠٠ ق لها صورة في دار الكتب المصرية.
- الجزء الثالث في (غوطة، فينا، المتحف البريطاني، اكسفورد) .
- نسخة مكتبة بلدية الاسكندرية.
- أربع نسخ في حلب: الحلوية، مكتبة بشير الأبري، محمد أسعد الجابري....
- نسخة سوهاج- مصر- برقم: (٩٠/تاريخ) .
- نسخة ديوبند- جامعة دار العلوم الهند- رقم: (٩١/تاريخ) مصوره بدار الكتب المصرية.
- نسخة المدينة المنورة- عارف حكمت- رقم (٢٣٦/تاريخ) .
стр. 13
ط «١» : جزءان في أربعة أقسام. بتحقيق محمود فاخوري ويحيى عبارة. وصدر عن وزارة الثقافة بدمشق. عام ١٩٧٢- ١٩٧٣- ١٩٧٤
الجزء الأول- القسم الأول- ١٣٢ ترجمة- آخرها: جهان بن سليمان شاه- ٤٩٢ ص
الجزء الأول- القسم الثاني- ٢٢٧ ترجمة- آخرها: عائشة بنت يوسف بن أحمد- ٦٤٨ ص
الجزء الثاني- القسم الأول- ١٨٩ ترجمة- آخرها: موسى بن الحسين الآلاني- ٥١٠ ص
الجزء الثاني- القسم الثاني- ٥٤ ترجمة- آخرها: أبو اليمن محمد بن حلفا- ٥٢٩ ص
١٥- نهاية الأرب من ذكر ولاة حلب:
ويرى الطباخ أنه: «شفاء السقيم بآيات إبراهيم.. «٢» » .
تأليف: محمد بن أحمد الحصكفي المعروف- بابن المنلا الحلبي- ولد عام ٩٦٧ هـ.
نبغ في العديد من الفنون. له كثير من التصانيف. وتوفي عام ١٠١٠ هـ «٣» .
ترجم فيه لمن حكم حلب منذ أيام الصحابة إلى زمن إبراهيم باشا (حاج إبراهيم) الذي كان حاكما لحلب عام ١٠٠٨ هـ «٤» .
خ: الجامعة الأردنية- عمان- يبدأ في المائة السابعة من الخلافة العباسية ضعفها
стр. 14
واضمحلالها منذ عام ٧٣٢ هـ وحتى عام ٧٤٢ هـ. فيه ١٧ ورقة. برقم: (١٢٩٤) «١» .
ويرى الطباخ أن لدى كامل الغزي نسخة خطية منه.
١٦- إنعاش الروح بمآثر نصوح:
تأليف: برهان إبراهيم بن أحمد المعروف- بابن الملا الحلبي- المتوفى عام ١٠٣١ هـ؟. لزم المطالعة. له شعر. وعدة مؤلفات «٢» .
- قال في كشف الظنون: « ... رسالة في وقائع نصوح باشا.. ألفها سنة ١٠٢٠ هـ. وسلك فيها طريقة الإنشاء والسجع «٣» » .
نصوح باشا كان واليا على حلب من سنة ١٠١١ هـ. وحتى سنة ١٠١٣ «٤» هـ.
١٧- الدر المنتخب في تاريخ حلب:
في النسخة المطبوعة عام ١٩٠٩ «٥» والثانية عام ١٩٨٤ «٦» . نسب الكتاب إلى ابن الشحنة أبو الفضل محمد المتوفى عام ٨٩٠ هـ.
لكن الكتاب في أصوله الخطية نسب أيضا إلى ابن خطيب الناصرية «٧» المتوفى عام ٧٤ هـ. إلى ابن الملا «٨» . وإلى الشعيفي «٩» . وإلى أبي اليمن البتروني المتوفى عام ١٠٤٦ هـ. وغيرهم.
стр. 15
ترى من المؤلف؟
هل هو ابن خطيب الناصرية!
المقدمة الثانية للنسخة المطبوعة: «الحمد لله القديم الأزلي، مكور الليل على النهار، عبرة لأولي البصائر ... » وهي نفسها مقدمة كتاب الدر المنتخب لابن خطيب الناصرية- بالمقارنة مع مخطوطاته- مع بعض التحريف. لكن في بداية الكتاب يقول: « ... أما بعد فهذه نبذة انتخبتها من كتاب نزهة النواظر في روض المناظر. تأليف مولانا ... أبي الفضل محمد بن الشحنة ... «١» » .
فكيف يختصر ابن خطيب الناصرية المتوفى عام ٧٤٦ هـ. كتابا لابن الشحنة المتوفى عام ٨٩٠ هـ. أي بعده ب ٤٤ سنة «٢» .
فلعله ليس من الصواب نسبتها إلى ابن خطيب الناصرية.
هل هو لأبي الفضل محمد بن الشحنة المتوفى عام ٨٩٠ هـ؟
مؤلف الكتاب يدعي أنها نبذة منتخبة من كتاب نزهة النواظر- كما مر معنا- والكتاب عن حلب. بينما نزهة النواظر لابن الشحنة تاريخ عام «٣» .
فلعل أحد تلامذة ابن الشحنة انتخب هذه النبذة. وبالتالي ليس من الصواب نسبته إلى ابن الشحنة. فقط قد يكون الأصل له.
стр. 16
لكن هل هو للشعيفي؟
ذكر برو كلمان أن هناك. نسخة مختصرة من نزهة النواظر من اختصار علي بن الحسين ابن علي الشعيفي من محفوظات الفاتيكان. برقم: (الفاتيكان ثالث ٨٢٦/١ «١» وقد اطلعنا على النسخة وقارناها مع النسخة المطبوعة فوجدناها الكتاب نفسه لكن شوهه بحذف بعض الفقرات بشكل عشوائي «٢» .
لكن هل هي لأبي اليمن البتروني المتوفى عام ١٠٤٦ هـ.؟
في الصفحة: ١٨٨ من النسخة المطبوعة «٣» ورد: «وفي حاشية لكاتبه وجامعه في تعريف للإسكندرية ولأحداث جرت فيها أيام الصليبيين» . وقال: «والآن من سنة ألف جهدت الفرنج ... » .
وهي الفترة التي عاصرها أبو اليمن البتروني. وهي بعيد عصر ابن الشحنة. وفي النسخة المطبوعة عام ١٩٠٩ يقول يوسف إليان سركيس: «ولست أنا بأول من عني بجمع هذا الكتاب بل سبقني إلى ذلك أحد الجهابذة الأفاضل الشيخ كامل أبو اليمن البتروني المتوفى عام ١٠٤٦ هـ..» .
فلعله هو جامع الكتاب.
يذكر الشيخ كامل الغزي رؤيته لنسخ خطية منه منسوبة لابن الملا.. (!) لكن بالنظر إلى عدة مخطوطات للكتاب- وهي عديدة- لا نجد واحدة تتفق مع الأخرى إلا وفيها بعض التغيير.
وبالتالي قد يكون أصل الكتاب لابن الشحنة ثم اختصره وغيّر به العديد من العلماء أشهرهم أبو اليمن البتروني. حتى وصل إلينا بهذا الشكل ولعله من الصواب تسميته:
стр. 17
«نبذة مختصرة من كتاب نزهة النواظر في روض المناظر» .
إعداد: أبي اليمن البتروني وجماعة.
خ «١» : عديدة وكثيرة، منها:
- برلين: ٩٧٩٢- جوتا: ١٧٢٤- ليبزج أول: ٦٥٦- فينا: ٨٩٩- هافينا: ١٤٢- باريس أول: ٦٧٣٠- عاشر أفندي: ٦٥٣- بطرسبرج ثان: ٢٣٨- كمبرد ج أول: ٣٦٠- مانشستر: ٢٥٩ ليدن: ٨٥١- ١٨٥٢ نور عثمانية: ٣٠٧٧- الموصل: ١٧٣/٢٥ المتحف البريطاني أول: ٩٤٤، ١٣٢٩- أيا صوفيا: ٣٢٣٣- ٣٢٣٤- مكتبة الأسد بدمشق: ١٧٤ ورقة. نسخ عام ١٣٢٠ هـ. لها صورة في معهد مخطوطات الكويت «٢» .
- نسخة (نواب محمد بهادرخان- تونك بالهند- ١٣٠ تا- ف ٣٠١١- لها صورة في دار الكتب المصرية برقم تسلسل: ١٠٤٣- بخط معتاد- ١٢٠ ق- فيها إضافات لأحد أفراد أسرته حتى عام ٩٢٨ هـ.
- نسخة مكتبة كوبنهاجن. (cod arab gx L ١١) :وتقع في ١٧٧ ورقة. بدون تاريخ. لها صورة في دار الكتب المصرية.
стр. 18
١٨- معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
تأليف: أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي المتوفى عام ١٠٧١ «١» هـ.
الكتاب تراجم لأعلام من حلب ليسوا بالضرورة مشهورين فمنهم الوزير والسفير والصوفي وحتى المجذوب. رتبهم على الأحرف الهجائية «٢» .
خ: - نسخة المتحف البريطاني: تقع في ٩١ ق. رقمها ٥٥٠٢ sch ٣٦١٨ لها صورة في الجامعة الأردنية- ميكروفيلمية- رقم الشريط: «٦٥١» «٣» .
- نسخة استانبول. مكتبة فيض الله أفندي. جزء مؤرخ نحو ١١١٣ هـ. في ٣٤ ق. يبدأ بالمقدمة ثم ترجمة لأربعة وعشرين علما آخرهم إبراهيم بن أحمد الحصكفي ورقمه ٣٣ «٤» .
- نسخة برلين ورقمها Schiflen -Berlin ٩٤٧٦ (Pet ٦٩٧) Wahlwort Arabichen Hand -وتقع في ست ورقات (المقدمة مع ترجمة لستة أعلام فقط) . نسخت عام ١٢٠٠ هـ «٥» .
ط: - طبع الكتاب بتحقيق د. محمد التونجي وصدر عن دار الملاح- دمشق عام ١٤٠٧ هـ. ويضم (٧٦) ترجمة، حتى حرف الخاء. آخرها ترجمة: خضر بن حسين المارديني.
- طبع أيضا بتحقيق عبد الله الغزالي وصدر عن مكتبة العروبة. الكويت ١٩٨٧ ويقع في ٢٧٨ ص «٦» .
стр. 19
١٩- التاريخ الطبيعي لحلب «١» .
تأليف: الطبيب باترك رسل المتوفى عام ١٧٦٨ م. وساعده فيه أخوه اسكندر رسل وكان باترك قد زار حلب عدة مرات منها عام ١٧٥٣ «٢» م.
ملخصه «٣» :
١- وصف البلد، مواسم الزراعة والبساتين.
٢- وصف السكان وحكومة البلد.
٣- إحصاء السكان الأوروبيين. والمسيحيين واليهود ...
٤- بحث عن الحيوانات ذات القوائم الأربع والطيور والحشرات ٥- ملاحظات ملكية. وعن بعض الأوبئة.
٦- بحث عن الطاعون وطريقة مقاومة الأوروبيين له.
ط: طبع في لندن عام ١٧٩٤ م. في مجلدين. في محل: (أيا ترنوسترردو) . وأعيد طبعه ثانية في كوتونكين عام ١٨٩٧. وقيل ترجم إلى الألمانية «٤» . كما طبع مجددا بلندن
وقد انتزع منه في هذا العصر كتيب وسمي «حياة الإفرنج في حلب في القرن الثامن عشر» . وصدر بحلب عن مجلة الضاد عام ١٩٦٨.
٢٠- تاريخ حلب:
تأليف: عبد الله بن حسين الملقب بأبي المواهب المتوفى عام ١١٨٤ هـ. كما يرى الطباخ «٥» .
стр. 20
قسمه إلى قسمين: الأول تكلم فيه عن مدارس الشهباء. والثاني ترجم فيه لأعيان القرن ١٢ «١» .
وهو من موارد خليل المرادي في كتابه سلك الدرر في أعيان القرن الحادي عشر «٢» .
خ: ذكر الطباخ أنه اطلع على نسخة منه خطية ناقصة في مكتبة الشيخ كامل الغزي (صاحب نهر الذهب في تاريخ حلب) . والمبيضة عند ورثة الشيخ بدر الدين الحسيني بدمشق. رآها عام ١٣٤٠ «٣» هـ.
٢١- نهر الذهب في تاريخ حلب:
الشيخ كامل بن حسين بن محمد الغزي. الأديب والمؤرخ ورئيس دار الكتب بحلب وعضو مجمع اللغة العربية. توفي عام ١٩٣٣ «٤» .
قسمه إلى مقدمة وأربعة أبواب وزّعها على أجزاء الكتاب وهي:
الجزء الأول ويشتمل على المقدمة وحدها وقد فعل ذلك كما يبدو تيمنا بابن خلدون.
الجزء الثاني ويشتمل على الباب الأول كله وخصص للكلام على أحياء حلب ومعالمها التاريخية وأوابدها الأثرية.
الجزء الثالث ويشتمل على الباب الثاني من أبواب الكتاب وفيه يتقصى تاريخ الشهباء منذ أقدم العصور حتى عصر المؤلف في الربع الأول من القرن العشرين. وقال في آخر هذا الجزء إن الجزء الرابع سيلي، ويشتمل على الباب الثالث، لكنه من المؤسف أن الجزء الرابع لم يطبع وأضاعه أو باعه أحد ورثته أو لا يزال بحوزة أحدهم.
стр. 21
ط: طبع هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة أول مرة بحلب عام ١٩٢٦ م وطبع للمرة الثانية بحلب أيضا عام ١٩٩١ م من قبل دار القلم العربي.
٢٢- طرائف النديم في تاريخ حلب القديم ولطائف الحديث في تاريخ حلب الحديث «١» :
تأليف: ميخائيل بن انطون الصقال (١٨٥٢- ١٩٣٨) . ولد بمالطة. وعاش في حلب. أديب، وشاعر، ومؤرخ. له كتاب: «العبر» «٢» .
قسم كتابه إلى قسمين: الأول في تاريخ سوريا منذ ما قبل الطوفان وحتى زمن المسيح- دراسة للسكان- وسماه: «طرائف النديم في تاريخ حلب القديم» . ويقع في ثلاثة أجزاء. حوالي ٦٠٠ ص.
والقسم الثاني سماه: «لطائف الحديث في تاريخ حلب الحديث» . تكلم فيه عن الفتح الإسلامي وعن العرب وأصلهم. ثم بدأ بتاريخ الخلفاء. فالدولة الأموية فالعباسية ...
حتى انتهى لتاريخ عصره.
يرى بعضهم أن الكتاب لم يطبع أبدا «٣» .
٢٣- إعلام النبلاء في تاريخ حلب الشهباء:
تأليف: محمد راغب بن محمود بن هاشم الطباخ. ولد عام ١٢٩٣ في حلب.
لأسرة جمعت بين العلم والتصوف والتجارة. قرأ في أحد الكتاتيب ثم تعلم مبادئ اللغة العربية والتركية وغيرها في المدرسة المنصورية. وتلقن العلم على العديد من أعلام الفكر في حلب. والمستشرقين أيضا. صنّف العديد من الكتب. توفي عام ١٣٧٠ «٤» هـ.
стр. 22
وقسم كتابه إلى سبعة أقسام. والثامن كان للفهارس العامة.
الجزء الأول: التعريف بتواريخ حلب. والتعريف بالمدينة ثم سردا للحوادث بتوسع حتى عام ٥٤١ هـ.
الجزء الثاني: أكمل فيه الحوادث حتى حوادث عام ٨٢١ هـ.
الجزء الثالث: أكمل فيه حتى عصره حوالي ١٣٢٥ هـ. ثم وصف للقلعة.
أما الجزء الرابع والخامس والسادس والسابع ففيها تراجم لكثير من أعلام حلب حسب تواريخ وفاتهم. مع العديد من الإشارات التاريخية. والمواقع. والأماكن «١» .
ط: طبعه بمطبعته بحلب عام ١٣٤٢ هـ وطبع ثانية بحلب عام ١٤٠٨- وصدر عن دار القلم العربي- إشراف محمد كمال
٢٤- أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر:
تأليف: قسطاكي الحمصي. ولد عام ١٨٥٨ م. وتوفي عام ١٩٤١ م. كان عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق. له العديد من المؤلفات «٢» .
ترجم فيه لخمسين علما من أعلام حلب في عصره ط: ط ١: بحلب عام ١٩٢٥. ط ٢: بحلب عام ١٩٦٧.
٢٥- الحركة الأدبية في حلب:
تأليف: سامي الكيالي ذكر فيه تراجم للأعلام منذ عام ١٨٠٠ وحتى ١٩٥٠
стр. 23
المؤلف
اسمه ونسبه «١» :
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل- المعروف بسبط بن العجمي- الحلبي الطرابلسي الشافعي.
والطرابلسي: حيث أصله من طرابلس الشام فنسب إليها.
والحلبي: ولد وعاش ومات بحلب فنسب إليها أيضا.
والشافعي مذهبا، فقد كان والده من كبار الشافعية.
ويرى السخاوي أنه: أحمد بن إبراهيم بن محمود بن خليل «٢» .
لقبه: موفق الدين «٣» .
كنيته: أبو ذر «٤» .
شهرته: سبط بن العجمي وهو بكنيته أشهر. وبها عرف في كتب التراجم.
وأول من عرف بهذا الاسم والده برهان الدين ذلك أن أمه ابنة عمر بن محمد بن الموفق أحمد بن هاشم بن أبي حامد عبد الله بن العجمي الحلبي «٥» - والسبط ابن البنت- وبالتالي هو سبط بن العجمي. وقد اشتهر أبو ذر أيضا بهذا الاسم.
ومعلوم أن سبطي الرسول. (ص) هما الحسن والحسين من ابنته فاطمة (رض) .
стр. 24
ولادته: ولد في ليلة الجمعة تاسع صفر سنة ٨١٨ هـ «١» .
مكانته «٢» : لقد نهل من مختلف العلوم والفنون كالفقه والحديث والأدب والتاريخ وصنف في كل منها مما أهله ليكون قاضيا. فشيخا للشيوخ. وشيخا للإسلام ولا غرو أن يصفه ابن حجر بالإمام. وأحيانا بالفاضل البارع، المحدث، الأصيل ويكفيه قول من ترجم له فيما بعد: «لم تنجب حلب أفضل منه» .
وقد كانت له المكانة المرموقة لدى كفال حلب في عصره- ويظهر ذلك من خلال تاريخه هذا- حيث يؤخذ برأيه. وأثنى عليه وزكاه شيوخه كابن حجر العسقلاني وابن خطيب الناصرية وغيرهم ...
ولا عجب أن يصفه ابن أبي عذيبة بالإمام العلامة «٣» .
صفاته: أثنى عليه معاصروه ومن جاء بعدهم وأطنبوا في مدحه فمن ذلك: قال ابن حجر العسقلاني بوصفه: الأصيل الباهر الذي ضاهى كنيته في صدق اللهجة، الماهر الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة الأخير، الذي فاق الأول في البصارة والنضارة، والبهجة» «٤» .
وقال البقاعي: «.. له حافظة عظيمة- وملكة في تنميق الكلام وتأديته على الوجه المستظرف قوية مع جودة الذهن وسرعة الجواب والقدرة على استخراج ما في ضميره يذاكر بكثير من المبهمات وغريب الحديث.. «٥» .
وقال بوصفه أيضا: «.. الأديب، البارع، المفنن. وقد تصدى للتحدث والإقراء..» «٦» .
стр. 25
ومن خلال أقوال مترجميه يمكن أن نرسم صورة له فقد كان خيّرا وشهما مبجّلا في ناحيته، منعزلا عن بني الدنيا، قانعا باليسير، كثير التواضع والاستئناس بالغرباء والإكرام لهم، شديد التخيل طارحا للتكلف، ذا فضيلة تامة وذكاء مفرط، واستحضار جيد «١» .
شيوخه: أخذ العلم عن أبيه وعن مشايخ عصره وأعلام زمانه.
منهم: «٢»
١- إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي- والده- ويدعى بالبرهان الحلبي، وبسبط ابن العجمي. عالم بالحديث ورجاله، من كبار الشافعية. ولد وعاش بحلب من كتبه «نور النبراس على سيرة سيد الناس» وكتاب: «التبين لأسماء المدلسين» . كانت وفاته بحلب عام ٨٤١ هـ.
٢- ابن حجر العسقلاني: (أحمد بن علي) ، المتوفى عام ٨٥٢ هـ. وصاحب التصانيف الشهيرة مثل: «لسان الميزان» و «وتهذيب التهذيب» و «الإصابة في تمييز الصحابة» ... الخ درس عليه عندما زار حلب.
٣- ابن الإعزازي: أخذ عنه العربية.
٤- العلاء بن خطيب الناصرية: علي بن محمد بن سعد الطائي الجبريني ثم الحلبي المتوفى عام ٨٤٣ هـ. صاحب التاريخ المشهور: «الدر المنتخب في تاريخ حلب» الذي ذيل عليه بكتابنا هذا.
٥- الزين الخرزي: أخذ عنه العربية.
стр. 26
٦- الشمس السلامي: أخذ عنه العربية.
٧- صدقة (؟) : أخذ عنه العروض.
٨- عائشة ابنة ابن الشرائحي: سمع عنها الحديث.
٩- ابن طحان: واسمه عبد الرحمن بن يوسف بن الطحان. سمع عليه عام ٨٣٨ هـ.
قدم القاهرة عام ٨٤٥ هـ. وقد ذكره في (كنوز الذهب: ج ٢) ضمن الحوادث.
١٠- عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الشامي؛ وقد لبس منه الخرقة في زاوية الأطعاني. ذكر ذلك في تاريخه.
١١- عبد الرزاق بن الشهاب أحمد ... بن سحلول الحريري- المعروف بابن سحلول- المتوفى عام ٨٥٢ هـ. وقد أجاز له. وليّ نظر السحلولية (خانقاه بحلب «١» ) .
١٢- الحافظ بن ناصر الدين (٧٧٧- ٨٤٢) : محمد بن عبد الله، يكنى بأبي بكر بن محمد بن أحمد. حافظ الحديث. مؤرخ «٢» .
١٣- محمد بن علي: شيخ الشيوخ بحلب توفي عام ٨٩٩ «٣» هـ.
١٤- محب الدين أبو الفضل محمد بن المحب أبي الوليد الشحنة الحنفي. صاحب كتاب: «نزهة النواظر في روض المناظر» . كان من شيوخه أيضا.
١٥- الكمال محمد بن الناسخ: أجاز له، وقد أخذ عنه العربية «٤» .
١٦- العلاء بن مكتوم الرحبي: أخذ عنه العربية. وقد توفي العلاء عام ٨٤٨ هـ. وذكره في تاريخه قسم الحوادث «٥» .
стр. 27
١٧- الشمس الملطي: أخذ عنه العربية.
١٨- ابن الفخر المصري: سمع عنه الحديث
١٩- ابن فهد: سمع عنه الحديث أيضا.
٢٠- أبو العباس محمد بن الشيخ إبراهيم الكتبي المتوفى عام ٨٥٢ هـ. وقد ذكره بتاريخه.
٢١- علي بن الصيرفي المتوفى عام ٨٤٤ هـ. ذكره في تاريخه.
٢٢- سراج الدين عمر بن موسى المخزومي المتوفى عام ٨٦١ هـ. ذكره في تاريخه أيضا.
٢٣- شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الرسام الحموي. المتوفى عام ٨٤٤ هـ. ذكره أيضا.
٢٤- سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد الحسيني الحنبلي المتوفى عام ٨٤٧ هـ. قاضي مكة. ذكره بتاريخه أيضا.
٢٥- سراج الدين الحمصي، كذا ذكره في تاريخه.
تلامذته:
بجمعه لمختلف الفنون أهّله لأن يتتلمذ على يديه كثير من أبناء عصره وقد تمكنا من جمع أسماء بعض منهم:
١- إبراهيم بن أحمد الكردي القصري المعروف بفقيه اليشبكية. سمع عليه بحلب وتوفي عام ٩٣٣ هـ «١» .
٢- شهاب الدين أحمد بن أحمد الحاضري: كان يعظ الناس في الجامع الكبير بحلب.
توفي عام ٩٢٣ هـ «٢»
стр. 28
٣- الشيخ أبو بكر بن محمد الحيشي المعروف بابن الحيشي. قرأ وسمع على أبي ذر. توفي عام ٩٣٠ هـ «١» .
٤- الشيخ إسماعيل بن إبراهيم بن سيف الدين بن عربشاه. قرأ بها على أبي ذر مجموعة من أحاديث صحيح البخاري. وأجاز له. توفي نحو عام ٩٦٢ هـ. «٢»
٥- حسن بن علي الأربلي الحصكفي المعروف بابن السيوفي المتوفى عام ٩٢٥ هـ، أخذ عنه الفقه والحديث بحلب، وإعرابه للمناهج أيضا. وقد قرأ عليه (صحيحي البخاري ومسلم) و (الشفاء) للقاضي عياض «٣» .
٦- عبد الرزاق بن محمد الحسن الكيلاني: أبو البشرى الحمداني المتوفى عام ٩٠١ هـ.
لبس الخرقة عن أبي ذر «٤» .
٧- علي بن محمد الشيخ علاء الدين الكردي الشرابي: المتوفى عام ٩٠٥ هـ. أخذ عن أبي ذر (المصابيح) وأجاز له «٥» .
٨- الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الحلبي المعروف بابن الطباخ أخذ عن أبي ذر (الشفاء) و (الشمائل) و (منظومة العراقي) . قيل توفي عام ٩٦٨ هـ «٦» .
٩- الجلال أبو بكر محمد بن عمر بن محمد ... بن عبد القاهر النصيبي (سبط المحب بن الشحنة) أخذ عنه الفقه وأصوله «٧» .
١٠- الشريف قاضي القضاة أبو بكر محمد بن محمد ... الشهير بابن السيد منصور والمرفوع نسبه إلى موسى الكاظم.. كان حيا عام ٨٩٥ هـ. أخذ الحديث عن أبي ذر «٨» .
стр. 29
١١- محمود بن أحمد نور الدين القرشي البكري المتوفى عام ٩٣٤ هـ. «١»
مؤلفاته:
مؤلفات سبط بن العجمي عديدة. لكن أغلبها مفقود- إن لم يكن قد أتلفها هو كما قيل عنه- ويعد كتابه كنوز الذهب وتاريخ حلب أشهر مؤلفاته. لما يحويه من معلومات دينية تاريخية وأدبية. وكتبه هي:
١- أوفى الوافية في شرح الكافية «٢» : ويعتبر أحد شروح الكافية في النحو لابن الحاجب «٣» .
٢- البدر إذا استنار فيما قيل في العذار «٤» : وهو كتاب في الأدب.
٣- التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح «٥» : قال عنه حاجي خليفة: «لخصه من شروح ابن حجر والكرماني والرهاوي» «٦» .
٤- مبهمات البخاري: وقد أفردها. واسمها: «التوضيح لمبهمات الجامع
стр. 30
الصحيح» «١» . قال حاجي خليفة: «صنف في المبهمات. وذكر إعرابه. وله أيضا مبهمات مسلم» «٢» . واسمه «التوضيح لمبهمات الجامع الصحيح» منه نسخة في المولوية وأخرى بالأحمدية بحلب «٣» .
٥- ستر الحال فيما قيل في الخال «٤» : وعند حاجي خليفة: «سير الجمال فيما يقال في الخال» . وأضاف: «كتاب في الأدب. ويقال أذهبه في آخر عمره» «٥» .
٦- شرح الشفاء «٦» : لم يكمله. والمقصود بالشفاء؛ كتاب القاضي عياض وعنوان: «الشفا في تعريف حقوق المصطفى» «٧» .
٧- عروس الأفراح فيما يقال في الراح «٨» : كتاب في الأدب. قال حاجي خليفة:
«يقال أذهبه في آخر عمره» «٩» .
٨- عقد الدرر واللآل فيما يقال في السلسال «١٠» : كتاب في الأدب. قال حاجي خليفة: «يقال أذهبه في آخر عمره» «١١» .
стр. 31
٩- قرة العين في فضائل الشيخين والصهرين والسبطين «١» :
قال حاجي خليفة «٢» : «أوله: الحمد لله الذي طهر قلوب أهل السنة من الأدناس ... إلخ» .
وأضاف: «رتبه على ثلاثة عشر فصلا آخره في ذم الروافض..» والشيخين: أبو بكر وعمر ﵄. والصهرين: عثمان وعلي ﵄. والسبطين:
الحسن والحسين ﵄.
١٠- كنوز الذهب في تاريخ حلب «٣» : وهو كتابنا هذا.
١١- الهلال المستنير في العذار المستدير «٤» : وعند حاجي خليفة «٥» :
«الهلال المستنير في العذار المستدير» وأيضا صاحب الهدية.
وقيل: كتاب في الأدب وقد أذهبه في آخر عمره.
١٢- مبهمات مسلم «٦» : لم يكمله.
رواية أبي ذر لجامع الصحيح للبخاري» :
يرويه عن أبيه البرهان الحلبي عن كمال الدين شيخه المحدث عمر بن إبراهيم بن العجمي الحلبي الشافعي، عن المعمر المسند أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار
стр. 32
الصالحي الدمشقي، عن الحسين بن المبارك الزبيدي، عن عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي، عن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخي، عن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح ابن بشر بن إبراهيم الفربري، عن جامعة أمير المؤمنين في الحديث الحافظ الحجة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري سماعا عليه لجميعه مرتين: مرة بفربر «١» سنة ٢٤٨ هـ. ومرة ببخارى سنة ٢٥٢ «٢» هـ.
طريق آخر بالرواية للإمام البخاري:
ويرويه عن شيخه ومجيزه الإمام أحمد بن علي الكناني المعروف بابن حجر العسقلاني بسماعه لجميعه على الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الأصل الدمشقي المنشأ نزيل القاهرة المعروف بالبرهان الشامي بسماعه لجميعه على المسند الكبير المعمر أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار الصالحي الدمشقي بالسند المار «٣» .
روايته لصحيح مسلم:
يرويه عن والده البرهان الحلبي، عن إبراهيم بن أحمد التنوخي المعروف بالبرهان الشامي والزين عبد الرحيم العراقي كلاهما عن علي بن إبراهيم العطار، عن الإمام النووي عن إبراهيم بن عمر الواسطي، عن المحدث منصور بن عبد المنعم الفراوي، عن جد أبيه محمد بن الفضل الفراوي، سماعا عليه لجميعه عن عبد الغافر بن محمد الفارسي النيسابوري سماعا قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي النيسابوري سماعا قال: أخبرنا به
стр. 33
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد النيسابوري ماعا قال: أخبرنا جامعه إمام السنة أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري سماعا منه لجميعه سوى أفوات ثلاثة معلومة فإجازة أو وجادة «١» .
طريق آخر بالرواية للإمام مسلم:
يرويه عن الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، عن أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الحميد المعروف بابن عبد الهادي المقدسي الحنبلي، سماعا عليه لجميعه عن أبي العباس أحمد بن عبد الدائم النابلسي سماعا عليه لجميعه عن محمد بن علي المعروف بابن صدقة الحراني سماعا عليه لجميعه عن فقيه الحرم أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بالسند المار «٢» .
مرويات أبي ذر بن البرهان الحلبي:
ويروي عن طريق إسناد والده وعن طريق إسناد شيخه الإمام أحمد بن حجر العسقلاني:
سنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه القزويني، ومسند الشافعي، ومسند أحمد بن حنبل، ومسند الدارمي وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، والشفا للقاضي عياض، ومسند الطيالسي، وسنن سعيد بن منصور، ومصنف ابن أبي شيبة عبد الله بن محمد الواسطي الكوفي، ومصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحميري، وصحيح الحاكم المسمى بالمستدرك على الصحيحين، وصحيح ابن حبان المسمى بالتقاسيم والأنواع وصحيح ابن خزيمة، ومعجم أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، ومعجم الطبراني وغير ذلك من الكتب الحديثية «٣» .
стр. 34
سماته:
من خلال ما كتب عنه في كتب التراجم «١» يمكننا تكوين صورة عن مؤلفنا نتعرف منها على ملامحه وسماته ومكانته بين أقرانه وتلامذته آنذاك فقد كان خيّرا وشهما مبجلا، منعزلا عن بني الدنيا، قانعا باليسير، كثير التواضع والاستئناس، طارحا للتكلف. ذا فضيلة، وذكاء مفرط. واستحضار جيد، وذا حافظة عظيمة، وملكة في تنميق الكلام وتأديته على الوجه المستظرف مع جودة الذهن وسرعة الجواب. ولطالما استشاره كافل حلب في أمور عامة. وكم أوذي من تلامذة والده. وقيل عنه كان يضن بكتبه وكتب والده. ولا غرو فقد وصفه بعضهم مع والده بأنهم أكبر من أن يترجم لهم «٢» . وقيل عنه أنه لم يخلف مثله «٣» .
وصفه السخاوي بالفاضل البارع المحدث الأصيل الباهر الذي ضاهى كنيته في صدق اللهجة الماهر. الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة والبهجة «٤» .
نظمه للموّال:
الموال صنف من فن الشعر الشعبي يقال في صيغة لحنية. وقيل إن أول من قاله موالي آل برمك- الفرس- ولا يلتزم فيه الفصاحة والإعراب بل تدخله ألفاظ دارجة بجناس لفظي من أنواع النعماني والأعرج ... «٥» . ويبدو أن مؤرخنا قد تعاطى هذا الفن من جملة علومه فقد ذكر له السيوطي مواليا «٦» :
стр. 35
عارضك والخال ذا مسكي وذا ندي ... واللحظ والقد ذا خطي وذا هندي
والشعر والفرق ذا وصلي وذا صدي ... والخد والثغر ذا حري وذا بردي
وأيضا:
عني سليت وأسباب الجفا سليت ... مني تخليت في قلبي غصص خليت
قتلي استحليت فيه النحر ما حليت ... في القلب حليت، مري بالوصال حليت
وقد ذكر السخاوي إنشاد أبي ذر موالا له لدى اجتماعه به «١» . وأن الشيخ ابن حجر العسقلاني قال في أبي ذر موالا لاغتباطه به ومحبته له «٢» .
الطرف أحور حوى في غنج نعاس ... وقد قدالقنا أهيف نضر مياس
ريقتك ماء الحيا يا عاطر الأنفاس ... عذارك الخضر يا زيني وأنت الياس
وفاته
: ذكر رضي الدين ابن الحنبلي «٣» عن الشيخ المعمر محمد بن اينبك- قيم جامع حلب الأموي- عن جده اينبك المشهور هو به، أنه رأى في منامه عمودا أخضر ممتدا إلى جهة السماء صاعدا من بيت الشيخ أبي ذر.
فأتى الشيخ [أبي ذر] وقص عليه ما رأى فقال له: «الوقت قريب» . فما مضى قليل من الأيام إلا وتوفي إلى رحمة الله.
قال: ولما أوصى ولده الشيخ أبو بكر أن يدفن في قبره كشفوا عنه فإذا كفنه بحاله.
وكانت وفاته عام ٨٨٤ هـ. يوم الخميس خامس عشر وقيل: حادي عشر ذي القعدة. بعد أن اختلط يسيرا. وحجب عن الناس. وقيل فقد بصره، وقيل: عوفي من المرض ورجع إليه بصره قبيل وفاته.
ويذكر الأستاذ أحمد سردار «٤» أنه رأى في مدرسة بني العجمي في محلة- الجبيلة
стр. 36
اليوم- المعروفة بجامع أبي ذر في شرقي قبلية الجامع بيتا وفيه ثمانية قبور مسنمة لاحجارة عليها ولا كتابة، ثم أدخلت بعدها في القبلية وصارت القبور تحت الجدار في جهة الشرق وفي وسط الجدار المذكور لوحة فيها أسماء من دفن في هذا المكان ومن بينهم المحدث العلامة المؤرخ موفق الدين أبو ذر أحمد بن برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن خليل سبط ابن العجمي الحلبي الشافعي، مؤلفنا هذا.
стр. 37
مقدمة التحقيق
منهج في التحقيق:
كان الهدف منه تقديم الكتاب للباحثين والقراء بنص سليم وواضح وبشكل يسهّل المراجعة والبحث والمطالعة.
وعملنا لم يخرج عن القواعد التي وضعها مجمع اللغة العربية بدمشق وعن الشروط التي أقرتها لجنة (مشروع وضع أسس تحقيق التراث العربي ومناهجه) باجتماعها المنعقد في عام ١٩٨٠ حيث شارك كبار الباحثين والمحققين في العالم العربي بوضع القواعد. وما قمنا به يتلخص في الأمور الرئيسة التالية:
أ- ضبط النص لغويا وتقسيمه إلى أبواب وفقرات ومقاطع، مع إضافة علامات الترقيم. وشرح الكلمات الغريبة....
ب- مقابلة الأصول، وإضافة ما نقص من إحداها عن الأخرى واستدراك ما أمكن.
ج- مقابلة النصوص، وإضافة ما فقد من الكتب التي هي من موارد سبط ابن العجمي في تاريخه مع ذكر المصدر وطبعته وتاريخه.
د- ضبط ماورد من شعر، ومقارنته مع الديوان- إن كان هناك- مع ترجمة للشاعر وتفسير للكلمات الغريبة إن وجدت.
هـ- إثبات الآيات القرآنية (ذكر السورة ورقم الآية) ووضعها ضمن مزهرتين
وترجمة للأعلام ومن مصادر عديدة.
ز- ترجمة للمواقع.
ح- مقارنة الحوادث مع مصادر تاريخية أخرى ذكرتها حسب وجودها.
ط- إعادة ترتيب الحوادث بتسلسل زمني صحيح، حيث فقد ذلك أحيانا في الأصول
стр. 38
ي- إضافة عناوين مساعدة أينما وجدنا الحاجة لذلك.
ك- حيث وجدت تراجم عارضة، أضفنا عناوين ثانوية تسهيلا للمراجعة.
ل- وضع رموز مساعدة.
الرموز المعتمدة:
ف: نسخة الفاتيكان [..] إضافة المحققين م: نسخة مصر/ علامة انتهاء ورقة الأصل.
م*: القسم المكرر من نسخة مصر/ ... / الإضافة عن النسخة الأخرى من الأصول ت: توفي/ و/ وجه ورقة الأصل.
ط: طبع أو طبعة/ ظ/ ظهر ورقة الأصل.
نسخة الفاتيكان (ف) :
النسخة من محفوظات مكتبة الفاتيكان برقم. (borg:٢٣٥) وهي مخرومة الأول والآخر، وما تبقى يشمل معظم الجزء الأول (الخطط) من الكتاب. وتبدأ من الفصل السادس (فصل المنافع) وتنتهي في الفصل الثاني عشر (في قلعتها ودار العدل ... ) سقط منه بعض الوريقات.
عدد أوراق المخطوطة/ ١١٩/ورقة كتبت بخط عادي مقروء. سطرتها/ ٣١/سطرا في كل سطر نحوا من/ ١٣/كلمة. واللوحة بأبعاد ١٧ x ٢٧ سم أخذت منها الكتابة ٨ x ٢٠ سم.
والمخطوطة خلو من اسم الناسخ وتاريخ النسخ لكن في الورقة (٢٧ و) في الفصل العاشر وعند الحديث على تاريخ الجامع الأموي الكبير بحلب ذكرت حاشية بخط مغاير على الهامش فيها أن ردما قد حصل في الجامع عام ١١٧٠ هـ. نستدل من ذلك أن المخطوطة نسخت بعد عام ١١٧٠ هـ. أو أنها نسخت عن مخطوطة كتبت قبل هذا العام. وتكرر هذا التاريخ في ورقة أخرى.
стр. 39
ويبدو أن النسخة التي نقلت عنها هي مسودة المؤلف أو شبيهة بها ذلك أن المؤلف قد ترك بياضا في الأصل في تعريفه ببعض الأعلام أو المواقع ويظن أنه ترك ذلك على أمل أن يكمله. بعد حصوله على المعلومات اللازمة مثلا. بينما نرى في نسخة (م) أنه عاد فأكمله بخط مغاير لبعضه. وبالتالي يقودنا ذلك إلى الظن أن النسختين قد نسختا عن أصل واحد علّه المسودة. ومما يزيد من هذا الاحتمال إن لم نقل يؤكده وجود بعض الكلمات التي شطبها ودون أن يطمسها، وذكر الكلمة الصحيحة بجانبها في كلا النسختين ونفس الكلمة!
لا وجود لطرة للأصل- ورقة عادية- والصفحة الأخيرة ذكر عليها بخط مغاير- ليست من أصل الكتاب- رموز فلكية. انظرها.
تميزت هذه النسخة بكثرة الحواشي. ومعظمها أخذ عن تاريخ ابن خطيب الناصرية حيث يذكر: «قال في الذيل..» أي الذيل على تاريخ ابن العديم.
انظر النماذج المرفقة من هذه النسخة.
نسخة دار الكتب المصرية (م) :
النسخة من محفوظات دار الكتب المصرية برقم (٨٣٧ تاريخ- تيمورية) ولها صور ميكروفيلمية في الدار نفسها بالأرقام (٩٦٣٨ ح- ٩٣٩ ح- ٩٦٤٠ ح) . وقد ضمت إلى الدار كغيرها من الخزانة التيمورية حيث كانت بحوزة العلامة أحمد سعيد تيمور- وعليها خاتمه- وقد كتبت بخطوط مختلفة. وفيها تقديم وتأخير وتكرار. وتتألف من جزئين (خطط- حوادث) وفي آخر جزء الحوادث قسم من الخطط مكرر.
ومن المؤسف تعرضها لكافة آفات المخطوطات فمن (خرم إلى طمس فأثر رطوبة، وتآكل بسبب الأرضة. وخطوط مختلفة، وتكرار. وتقديم وتأخير. وسهو للناسخ عن مقاطع بكاملها ... ) وقد أشرنا إلى جلّ ذلك حين وروده.
стр. 40
كتب على الغلاف بخط عادي حديث- لعله خط العلامة أحمد تيمور حيث ذكر رقم ٨٣٧- تاريخ وهو المعتمد في دار الكتب المصرية- على النحو:
كتاب:
«كنوز الذهب في تاريخ حلب لموفق الدين ... ثم عرف بالكتاب لكن لم تعد واضحة الكتابة.. ثم كتب:
(في آخر هذا المجلد فهرس لجزء الحوادث) .
جزء الخطط ينتهي بصفحة ٢٢١ جزء الحوادث ينتهي بصفحة ١١٠ واختلطت بأواخره قطعه من الخطط من جزء الخطط مكررة تنتهي بصفحة ٥٦
تاريخ ٨٣٧» .
ثم في الصفحة التي تليها ذكر فهرسا وضعه لجزء الخطط وفق الفصول وما تحويه من تراجم. ثم ذيله بفهرس للألفاظ العامية الواردة في الجزء- وهذا يزيد من احتمال نسبته للعلامة أحمد سعيد تيمور- فقد صنف عدة كتب في هذا المجال- والفهرس الذيل من ص ٣٦ وحتى ص: ١٩٠.
الجزء الأول:
مخروم من أوله ويبدأ بالجزء الخامس. بخط عادي مقروء بصعوبة ومسطرة ١١ x ١٦ في كل صفحة نحوا من ٢٦ سطرا وكل سطر يحوي ١٥ كلمة، العناوين- كما يبدو من الصورة- كتبت بمداد أحمر. وأيضا الكلمة الأولى من المقاطع أحيانا. وهناك تعقيبات. وتكثر الاستدراكات والهوامش. والأخطاء ...
ويلاحظ أن المخطوطة وكأنها نقلت عن مسودة المؤلف حيث تركت مساحات بيضاء ثم أكملت بخط مغاير علّه بوقت متأخر. وبعضها لم يكمل.
следующие страницы →