Полный текст (1 125 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
وهي متوسطة بلاد البنادقيين وبها عرفت البلاد والبحر.
وفي المجاز المتقدم ذكره جزيرة غير معمورة وهي إلى لبلونة أقرب وكذلك على ابرندس ثلاث جزائر تسمى غوشيت وهي تقرب من البر وهي صغار جدا وليست بمسكونة فهذه جملة ما في هذا البحر من الجزائر المعمورة والخالية.
ولنرجع الآن إلى ذكر البلاد البرية وهيآتها وطرقها ومسافاتها وأحوال سكانها ومواضع جدرانها بلدا بلدا وقطرا قطرا.
فنقول الطريق من طارنت المتقدم ذكرها إلى نابل من طارنت إلى متيرة ستون ميلا ومن متيرة إلى اغربينة ستون ميلا ومن اغربينة إلى قنوصة مائة وعشرون ميلا ومن قنوصة إلى أندرة ثمانية عشرة ميلا ثم إلى اطرانة ثمانية عشر ميلا ثم إلى بابرة خمسة عشر ميلا إلى فراجنطو ستة وعشرون ميلا ثم إلى جبيطيرة ثمانية عشر ميلا ومنها إلى نابل على البحر ثلاثون ميلا.
وكل هذه المدن المذكورة والمعاقل المشهورة معاقل لا تنال متقاربة الأحوال وحواضر مقصودة بأصناف التجارات معمورة خصبها زائد وأمنها راكد وأكثرها لا بل كلها من بلاد قلورية وبلاد بولية.
وبولية وقلورية أسماء الأرضين والأقاليم وتحتوي على بلاد كثيرة وأولها
стр. 772
ريو وهي مدينة على مجاز صقلية صغيرة متحضرة فيها أسواق وعمارات ومجتمع لوراد وقصاد.
ومنها إلى توجس مرحلة ومن توجس إلى جراجي مرحلة ومن جراجي إلى الماص وهي مدينة صغيرة بها سوق وفواكه ستة وسبعون ميلا ومن الماص إلى قشتال ثلاثون ميلا وهي مدينة صغيرة.
ومن قشتال إلى قطروني على التخلية في البحر ثلاثة عشر ميلا وعلى التقوير ثمانية عشر ميلا ومن قطروني لمن قطع عرض البحر مجرى وثلاثون ميلا وقد ذكرنا صفات هذه البلاد فيما تقدم.
وأيضا فإن من مدينة جراجي إلى اسطيلو أربعة وعشرون ميلا ومدينة اسطيلو صغيرة معمورة كثيرة النعم ومنها إلى قطنصار اثنا عشر ميلا وهي قلعة حسنة ومنها مع الغرب إلى شنت فيمة اثنا عشر ميلا على البحر وشنت فيمة قد سبق ذكرها فيما مضى وكل هذه البلاد من أرض قلورية.
ومن قطرونة الساحلية إلى طاجنة على البحر ثلاثة أميال إفرنجية وهي تسعة أميال.
ومن قطروني أيضا إلى جنقو قسطروا ثلاثة أميال إفرنجية وكذلك من طاجنة أيضا إلى جنقو قسطروا ومن جنقو قسطروا إلى سيمري خمسة عشر ميلا وبين سيمري والبحر ثلاثة أميال وهذه البلاد كلها صغار متحضرة بها
стр. 773
أسواق وبيع وشراء وهي مما تتقارب صفاتها وأحوالها وكذلك من سيمري إلى قطنصار خمسة عشر ميلا وأيضا من سيمري إلى طبرنة ثمانية عشر ميلا وكذلك من سيمري إلى اسطرنجلي أحد وعشرون ميلا.
ومن اسطرنجلي إلى قطروني أربعة وعشرون ميلا وبين اسطرنجلى والبحر ستة أميال وأيضا فإن من اسطرنجلي إلى ابرياتقو أحد عشر ميلا ومن ابرياتقو إلى باتربول سبعة وعشرون ميلا.
ومن باتربول إلى إبسخرو ثلاثة وثلاثون ميلا وبين إبسخرو ورسيانو الساحلية خمسة عشر ميلا ومن رسيانو إلى شنت موروا خمسة أميال وبين شنت موروا والبحر ستة أميال ومن شنت موروا إلى أرمنت ثلاثة أميال ومن أرمنت إلى شنت أركنجل ستة أميال.
وأيضا فإن من شنت موروا إلى بسنيان تسعة أميال ومن بسنيان إلى أكراك اثنا عشر ميلا ومن أكراك إلى شنت أركنجل اثنا عشر ميلا ومن شنت أركنجل إلى رقة فيلب ستة أميال ومن شنت أركنجل إلى قلبراط اثنا عشر ميلا ومن أركنجل على اليمين إلى سنيس اثنا عشر ميلا ومن أركنجل إلى غنانو ذات اليسار اثنا عشر ميلا.
ووادي أكري يشق بينهما ومن أركنجل إلى قشتال ستة أميال وهو حصن حصين ومن قشتال مشتال إلى قابلي ميلان ومن أركنجل إلى بنس ادرات في جهة الغرب ستة أميال ومن بنس ادرات إلى قشتال لورنت ستة أميال ومنه
стр. 774
إلى مدينة شنت مرتين ثلاثة أميال.
ومن شنت مرتين إلى منت مور ستة أميال ومن منت مور إلى بجنال ستة أميال ومن بجنال إلى مرسقة القديمة ستة أميال ومن مرسقة القديمة إلى صبونارة اثنا عشر ميلا ومنها إلى سرقونة ثلاثة أميال ومن سنيس أيضا إلى ترسة اثنا عشر ميلا.
ومن ترسة إلى شنت أركنجل اثنا عشر ميلا ومن شنت أركنجل إلى حصن أكلون ستة أميال ومن أكلون إلى صنغرة اثنا عشر ميلا ومن صنغرة إلى طارنت ثمانية وأربعون ميلا.
ونرجع فنقول إن من سنيس إلى ترسة اثنا عشر ميلا ومن ترسة إلى أكلون ستة أميال ومن أكلون إلى حصن أركنجل ثمانية عشر ميلا وقد قدمنا ذلك.
ومن شنت أركنجل إلى قربون ثمانية عشر ميلا ومن قربون إلى حصن قلبراط أربعة وعشرون ميلا وحصن قلبراط يحاذي قربون أيضا من خلف الجبل ويحاذي أيضا قربون من خلف الجبل مدينة قلبرية وبينهما ستة أميال وكذلك يحاذيها بلد اسمه قسطرنوب بينه وبين قلبرية ثلاثة أميال.
ومن قسطرنوب إلى مدينة بتبران ثلاثة أميال وبين بتبران وسنيس ستة أميال وهذه البلاد الأربع من وراء الجبل ومن شنت أركنجل إلى رقة فيلب ستة أميال.
стр. 775
ونرجع فنقول إن من مدينة طارنت في الجنوب إلى مدينة قليبلي على البحر ستون ميلا ومن قليبلي إلى أذرنت في المشرق ثلاثة مائة ميل وثلاثون ميلا ومن اذرنت إلى لج وهي مدينة في البر اثنان وسبعون ميلا ومن مدينة لج إلى ابرندس المتقدم ذكرها على بحر البنادقيين اثنان وسبعون ميلا.
ومن طارنت أيضا إلى بنة انكي ثمانية عشر ميلا ومن بنة إلى فركة ثمانية عشر ميلا ومن فركة إلى قشتال نوبة أربعة وعشرون ميلا ومن حصن بنة انكي إلى حصن جبيطة لبرال أربعة وعشرون ميلا ومن جبيطة لبرال إلى حصن منت افرند على التأريب خمسة عشر ميلا.
ومن حصن منت افرند إلى صنالة أربعة وعشرون ميلا ومن حصن صنالة إلى مدينة صنغرة سبعة وعشرون ميلا وكذلك من حصن جبيطة لبرال إلى صنالة أربعة وعشرون ميلا.
ونقول إن من حصن بنة انكي إلى لامة أحد وعشرون ميلا ومن حصن لامة إلى قرجرة سبعة وعشرون ميلا ومنها إلى مدينة صنغرة خمسة عشر ميلا وكذلك من حصن لامة أيضا إلى حصن جبيطة لبرال خمسة عشر ميلا ومن حصن لامة إلى مدينة طارنت ستة أميال ومن طارنت إلى حصن باجنرة ثمانية عشر ميلا.
ومن باجنرة إلى حصن فركة اثنا عشر ميلا ومن فركة إلى قرجرة اثنا
стр. 776
عشر ميلا ومن حصن قرجرة إلى مدينة صنغرة اثنا عشر ميلا ومن حصن باجنرة أيضا إلى بليان وهو حصن حسن ثمانية عشر ميلا ومن حصن بليان إلى حصن بالسقورة خمسة عشر ميلا ومن باستو إلى مدينة صنغرة اثنا عشر ميلا وأيضا فإن من بالسقورة إلى حصن باشلة ثمانية عشر ميلا غربا.
وأيضا فإن من حصن باستو وهي الرقة المتقدم ذكرها إلى قشتال نوبة ستة أميال ومنها إلى بشكة سارلة ثمانية أميال إفرنجية وهي قرية ممدنة وذلك أربعة وعشرون ميلا ومنها إلى حصن شنت دناط أربعة وعشرون ميلا ومنها إلى رقة رالبنو ثمانية عشر ميلا.
ومن رالبنو إلى جروا وهو حصن حصين خمسة عشر ميلا وأيضا فإن من حصن رالبنو إلى مدينة صنغرة ثمانية عشر ميلا ومن حصن قاسطروا أيضا إلى حصن براي أربعة وعشرون ميلا ومن براي إلى صنغرة ثمانية عشر ميلا وأيضا فإن من شنت دناط إلى رقة شنج ثمانية عشر ميلا ومن رقة شنج إلى ألفدينة ثلاثة أميال.
ومن ألفدينة أيضا إلى مدينة صنغرة اثنا عشر ميلا ومن رقة ديبلوا إلى ألفدينة ثمانية عشر ميلا ومن جروا إلى أتينة اثنا عشر ميلا ومنه إلى صنغرة ثمانية عشر ميلا.
ونرجع فنقول إن من صنغرة إلى حصن أكلون ستة وثلاثون ميلا ومن أكلون إلى مكشتر يناطة على اليمين تسعة أميال وفي الشمال باترة أندنت
стр. 777
خمسة عشر ميلا ومن حصن بلانة وأنت مار إلى صنغرة قرجرة في الشمال وبعض تأريب وفي اليمين حصن بجنبرو وبينهما ثمانية عشر ميلا ومن بلانة إلى صنغرة ستة وثلاثون ميلا.
ومن حصن جروا السابق ذكره إلى الفلفال أربعة وعشرون ميلا ومنها إلى شنت دناط ثمانية عشر ميلا ومنه إلى أسقنو أربعة وعشرون ميلا ومنه إلى بالسقورة أحد وعشرون ميلا ومن بالسقورة إلى منت دجون ثمانية عشر ميلا ومن منت دجون إلى لامة أربعة وعشرون ميلا ومن لامة إلى مدينة طارنت ستة أميال.
وأيضا فإن من لامة إلى بنة انكي ثمانية عشر ميلا ومن حصن بنة انكي إلى أرقلان أربعة وعشرون ميلا ومن ارقلان إلى حصن قارنقل أربعة وعشرون ميلا وأيضا فإن من أرقلان إلي حصن منت بال ثمانية عشر ميلا ومن حصن منت بال إلى لامة على التأريب أربعة وعشرون ميلا.
وأيضا فإن من الفلفال إلى حصن منت دمروا ثمانية وعشرون ميلا ومن باطرة إلى قشطة جرزد خمسة عشر ميلا ثم إلى منت دمروا خمسة عشر ميلا ومن قلقاس إلى حصن قستلنس ثمانية عشر ميلا ومن قستلنس إلى قشطة جرزد تسعة أميال.
стр. 778
وأيضا فإن من حصن قارنقل إلى قشطلون ومن قشطلون إلى مكشتر يناطة أربعة وعشرون ميلا ومن مكشتر يناطة إلى صنغرة أربعة وعشرون ميلا وكذلك أيضا فإن من منت فرند إلى حصن قشطلون ثمانية عشر ميلا ومن قشطلون إلى فلفال أربعة وعشرون ميلا.
ومدينة فلفال هي عند أصل جبل قرسلون فمن فلفال إلى بلد لشيوش اثنا عشر ميلا وهي عند أصل جبل أولاد برال ومنها إلى حصن جروا السابق ذكره خمسة عشر ميلا وهو في أصل الجبل المذكور ومن منت مللو إلى حصن أنقلون ثمانية عشر ميلا وهو في أصل الجبل المذكور ومن غردية إلى حصن قرنقلة ثمانية عشر ميلا وهو في آخر الجبل المذكور.
ومن حصن قرنقلة إلى حصن جبيطة لبرال ثلاثة وثلاثون ميلا وهو حصن آهل ممدن في خندق بين جبل برال وجبل مايال وبين جبيطة لبرال وبنة انكي وهو حصن أربعة وعشرون ميلا وبين بنة انكي وحصن لامة وقد تقدم ذكره خمسة عشر ميلا ومن حصن لامة إلى طارنت ستة أميال.
ونرجع فنقول إن من حصن جبيطة لبرال إلى حصن برات ثمانية عشر ميلا ومن حصن برات إلى حصن براتور ثمانية عشر ميلا وهو حصن حسن في أصل جبل مايال المذكور ومن براتور إلى حصن بالانة ستة وثلاثون ميلا
стр. 779
وهو أيضا في أصل جبل مايال المذكور ومنه إلى رقة قورالي أربعة وعشرون ميلا وهي في رجل الجبل المذكور ومن هذه الرقة إلى مدينة نوبلو أحد وعشرون ميلا ثم إلى حصن فارة خمسة عشر ميلا وهي في رجل الجبل المذكور.
ومن فارة على التأريب إلى حصن طن اثنا عشر ميلا وهو في أصل الجبل المذكور ومنه إلى فارة بشكارة تسعة أميال ومن فارة إلى أترانة الساحلية وتروى أطرانة بالطاء ثمانية عشر ميلا.
ونرجع فنقول إن من قرشتلون إلى حصن أنقلون السابق ذكره خمسة عشر ميلا ومن أنقلون إلى رقة بتسي ثمانية عشر ميلا ومنها إلى جبيطة لبرال ثلاثة وثلاثون ميلا.
وحصن جبيطة هو أول عمل بلاد الرومانيين ومن جبيطة لبرال إلى حصن طن أربعة وعشرون ميلا وطن هو في أصل الجبل المذكور ومنه إلى حصن نوبلو اثنا عشر ميلا وهو في أصل الجبل المذكور ومنه إلى أنكزمة أربعة وعشرون ميلا ومنه إن أطرانة وهي أترانة الساحلية ستة وثلاثون ميلا على ما فسرناه قبل.
وأيضا فإن من قرشتلون إلى فلفاسق خمسة أيام وكذلك من قنب مارين إلى غاردية ارط اثنا عشر ميلا وهي مدينة صغيرة متحضرة ومنها إلى قرشتلون أربعة وعشرون ميلا.
стр. 780
ومن بالملة أيضا إلى فلفاسق ثمانية عشر ميلا ومن حصن فلفاسق إلى حصن أرقلان اثنا عشر ميلا وكذلك من حصن بنة دبونسي إلى حصن جنس ثمانية عشر ميلا ومن حصن جنس إلى بالملة خمسة عشر ميلا ومن حصن جنس إلى قارنقل اثنا عشر ميلا ومن حصن قارنقل إلى بنة تاتلي ويروى توتلي خمسة عشر ميلا.
وأيضا فإن من صنغرة إلى بليان أربعة أميال ومن أرقلان إلى حصن بنة توتلي تسعة أميال وأيضا فإن من حصن أرقلان إلى منت بال ثمانية عشر ميلا ومن منت بال إلى حصن لامة على التأريب ستة أميال ومن لامة إلى طارنت ستة أميال.
وأيضا فإن من مدينة أطرونة إلى حصن لنتشك ستة أميال ومن حصن لنتشك إلى بنة توتلي خمسة عشر ميلا ومن بنة توتلي إلى رقة منت بلان اثنا عشر ميلا ومن لنتشك أيضا إلى فونصة تسعة أميال ومن فونصة إلى بنة انكي خمسة عشر ميلا.
ومن بنة انكي إلى طارنت سبعة وعشرون ميلا ومن بنة انكي إلى طن تسعة أميال وأيضا فإن من حصن لنتشك إلى بنة توتلي خمسة عشر ميلا ومن حصن بنة توتلي إلى رقة منت بلان اثنا عشر ميلا وأيضا فإن من أرطونة السابق ذكرها إلى فونصة أربعة وعشرون ميلا وأيضا فمن فونصة إلى بنة انكي خمسة عشر ميلا.
стр. 781
ومن أرطونه إلى ربينة تسعة أميال ومن ربينة إلى فونصة تسعة أميال ومن رتينة إلى رقة منت بلان اثنا عشر ميلا ومن منت بلان إلى توتلي تسعة أميال ومن مدينة أترانة التي على البحر إلى بكلان اثنا عشر ميلا ومن بكلان إلى ربينة اثنا عشر ميلا.
ومن بكلان إلى تات اثنا عشر ميلا ومن أترانة إلى تات خمسة عشر ميلا وهي بعيدة عن الوادي بستة أميال ومن تات إلى أنكزمة اثنا عشر ميلا ومن أنكزمة إلى بكلان تسعة أميال وأيضا فإن من أنكزمة إلى أترانة على البحر ستة وثلاثون ميلا.
ثم نرجع فنقول إن من مدينة طارنت إلى متيرة مائة ميل وثمانون ميلا شمالا مع تغريب وهي مدينة حسنة كبيرة القطر كثيرة العمارة ومنها إلى باري شرقا مائة وثمانون ميلا ومن مدينة متيرة إلى مدينة اغربينة ستون ميلا بين شمال وتغريب وهي مدينة متحضرة صغيرة القطر خصيبة حسنة ومن اغربينة إلى فنوصة مائة وثمانون ميلا.
وفنوصة مدينة مشهورة من بلاد الأنكبردين ومنها إلى باري خمسة وستون ميلا شرقا ومن فنوصة إلى أندرة أربعة وخمسون ميلا شرقا ومن أندرة إلى أطرانة الساحلية السابق ذكرها خمسة وأربعون ميلا شرقا ومن مدينة فنوصة أيضا إلى منت فنجوس سبعون ميلا.
ومن منت فنجوس إلى ألت جوان ستة أميال ومن ألت جوان إلى متيرة
стр. 782
اثنا عشر ميلا ومنت فنجوس مدينة حسنة كثيرة الكروم والأشجار خصيبة ومن مدينة منت فنجوس إلى أغرطلو ثمانية عشر ميلا وهي مدينة صغيرة متحضرة ومنها إلى ألت جوان ستة أميال ومنها إلى اتريغارقو وتروى اتريكركو ثمانية عشر ميلا.
ومن ألت جوان إلى فنجوس ستة أميال ومن اتريغارقو إلى اسلان سبعة وعشرون ميلا ومن اسلان إلى أنكلون أربعة وعشرون ميلا ومن مدينة فنجوس إلى اتريغارقو ثلاثة وستون ميلا غربا ومن اتريغارقو إلى مدينة جرسنة اثنان وسبعون ميلا ومن مدينة جرسنة إلى مدينة لبوتراي ثمانية عشر ميلا.
ومن جرسنة إلى بتانسة ستون ميلا وهي مدينة جليلة المقدار كبيرة القطر عامرة بالناس كثيرة الكروم والعمارات ومن بتانسة إلى منت قلوي مائة وخمسون ميلا غربا.
وأيضا فإن من بتانسة إلى مدينة ملف البرية أربعة وخمسون ميلا غربا ومن ملف البرية إلى قنس مائة ميل وثمانية أميال ومن قنس إلى قنبانية ستون ميلا ومن قنبانية إلى ابلة سبعة وعشرون ميلا غربا ومنها إلى مدينة سلرنو اثنان وسبعون ميلا.
وأيضا فإن من مدينة قنبانية وهو حصن كبير معمور إلى حصن بلقس اثنان
стр. 783
وسبعون ميلا ومن حصن بلقس إلى حصن ديانة اثنان وسبعون ميلا ومن ديانة إلى قبواح اثنان وسبعون ميلا ومن قبواح إلى سلرنو ستة وثلثون ميلا.
ونرجع فنقول الطريق من مدينة ملف البرية إلى مدينة لشنة التي على ساحل بحر البنادقيين من مدينة ملف البرية إلى رقة شنت غاثي غربا مع شمال أربعة وخمسون ميلا ومن رقة شنت غاثي إلى حصن أصقلة ستة وثلاثون ميلا ويروى عزقلة وعسقلة أيضا.
ومن أصقلة إلى أطرونة أربعة وخمسون ميلا ومنها إلى شنت لورنس أربعة وخمسون ميلا ومنها إلى فوج سبعة وعشرون ميلا ومنه إلى قشتال نوب ثلاثة وستون ميلا ومن قشتال نوب إلى شنت اكلركو ستة وثلاثون ميلا ومنه إلى شنت صبير أربعة وخمسون ميلا ومن شنت صبير إلى مدينة لشنة ثلاثة وستون ميلا.
ومدينة لشنة بقرب البحر البنادقي والطريق من أطرونة إلى سلرنو على مدينة بنبنت من مدينة أطرونة إلى أرنانة وهي مدينة ستة عشر ميلا ومن أرنانة إلى أبيج ثمانية عشر ميلا وهي مدينة ومنها إلى مدينة بنبنت سبعة وعشرون ميلا وهي مدينة كبيرة ومنها إلى أبلينه اثنان وسبعون ميلا.
ثم منها إلى سلرنو اثنان وسبعون ميلا وأيضا من بنبنت إلى جنقالة سبعة وعشرون ميلا ومنها إلى نابل ستة وثلاثون ميلا ومن بنبنت أيضا إلى منت
стр. 784
سرح أربعة وخمسون ميلا ومنها إلى أبرولة أربعة وخمسون ميلا ومنها إلى أرجنت اثنان وأربعون ميلا ومن أرجنت إلى جنقالة أحد وعشرون ميلا ومنها إلى بالمة اثنا عشر ميلا ومن بالمة إلى سرنة ستة وثلاثون ميلا ومنها إلى سلرنو اثنان وسبعون ميلا.
والطريق من أطرونة إلى أنقونة من أطرونة إلى نهر لوقدو خمسة وسبعون ميلا ومنه إلى حصن انزقة عشرون ميلا ومنه إلى نهر بشكار تسعون ميلا ومنه إلى بطلان تسعون ميلا ومنه إلى ترانية تسعة وستون ميلا ومنها إلى مدينة اقاما مائة ميل وأربعة وسبعون ميلا ومنها إلى مدينة أنكونة ثمانية عشر ميلا.
وقد ذكرنا من بلاد هذا الجزء ومسالكها ما فيه كفاية ولنذكر الآن أنهارها الكبار الجارية في هذه البلاد حسب الطاقة وبلوغ الجهد وأول ما نبتدئ منها بذكر نهر سنيس.
فنقول إن نهر سنيس يخرج من جبال قربون ويجري بين قلورية وقسطر نوب ثم يمر قدام سنيس فلا يمر غير بعيد حتى يجتمع هو ووادي سكنة فيجوز قدام فياض فيمر إلى أمام شنت بارد كميرة ومن هنالك إلى البحر.
وأما نهر سكنة فإنه يخرج من جبل سرين فيجري إلى أن يجتمع بوادي سنيس فيمران إلى فياض ثم إلى شنت بارد كميرة ثم إلى البحر وجبل سرين هو قدام بجنال وبين أكلرمنت وبين بجنال وبين هذا الجبل المذكور وأكلرمنت
стр. 785
اثنا عشر ميلا وبين الجبل أيضا وبجنال خمسة عشر ميلا.
وأما وادي أكري أيضا فإنه يخرج من جبل سرين من غربيه فيمر إلى سرقون ويجتاز على شنت مرتين فيمتد إلى حصن أليان ويمر بعد بأكلون إلى حصن بلقوري ومن هناك إلى البحر.
وأما نهر بتنسية المسمى برنتال فإنه يخرج من جبل بقرب بتنسة فيمر بجانب مدينة تسمى اتريغارقو ملاصقا لها ثم ينزل إلى بلد يسمى اكرت فيمر بشرقيها ثم ينزل إلى بلد يسمى مليون فيمر بشرقيها وبينه وبين البلد نحو أربعة أميال ونصف ميل ثم ينزل على كنيسة شنت توذر ثم يمر على بلد يسمى ترتغرير على يمينها محاذيا لها ثم ينزل في البحر.
وأما نهر ابرادنو ويروى ابراطنو فهو نهر يجري على حدته لا يختلط بوادي برنتال لأنه يخرج في الأول واديان صغيران بين بلدتين إحداهما تسمى لقبارة والثانية تسمى بتنسية فيمران بجريهما إلى رقة فنجلان فيجتمعان هناك فيسميان عند ذلك بوادي ابرادنو ويمر كذلك بين العمارات إلى البحر وعلى حوافي هذا النهر شجر الصنوبر كثيرا تقطع وترسل في النهر إلى البحر وقد يستخرج منه الزفت والقطران ويتجهز بها إلى سائر البلاد.
وأما نهر فرطول فإنه يخرج من جبل قترشال وينزل إلى ريبة وتبقى ريبة على اليمين وبينهما ثلاثة أميال ثم يجوز فيمر على قشتال مان ويبقى البلد على اليمين
стр. 786
وبينهما رمية حجر ويجتاز بطفارة ويبقى البلد على الشمال وبينه وبين البلد ثلاثة أميال ثم يجتاز على مدينة جرسنة وتبقى جرسنة يمينا منه وبينهما ثلاثة أميال ثم يمر إلى ماقلة وبينهما وبينه ميل فيجوز على شنت جوان ميور وبينهما ثلاثة أميال ثم يجوز على يمين لورنت وبينهما نحو ثلاثة أميال ثم يجوز على يمين أذرغونالة مماسا لسورها فيمر على يمين جبطات وبينهما وبينه نحو رمية سهم ثم يجتاز على يمين ربالد وبينهما رمية حجر ومنهما إلى البحر فيصب بمقربة من لازنة وتروى لاشنة كما قدمنا ذكر ذلك قبل هذا وتبقى لازنة في جهة الشرق وبين مصب هذا النهر ومدينة لازنة ثلاثة أميال.
وعند مصب هذا النهر وفي غربيه مدينة صغيرة تسمى قنب مارين وبين هذه المدينة والنهر ثمانية عشر ميلا وبين البلاد والبحر تسعة أميال.
وأما نهر نيطو فإنه ينزل من الصيلا عن يمين جرنتية فيستقبل المشرق ويخرج نهر آخر عن يسار البلاد المذكور فيلتقيان بمكان يعرف بالملاحة وبينهما وبين جرنتية المذكورة تسعة أميال وتسمى جرنسية ثم يتمادى الوادي حتى يجوز تحت شنت سميرى وبينه وبين هذا البلد ميل ونصف ثم يتمادى الوادي المذكور حتى يجوز بين قطروني واسترنجلي فيفرغ في البحر.
وأما وادي أكري فليس يجري بين شنت أركنجل وبين ترسة وإنما يجري محاذيا لهما وبين الوادي وبين ترسة ميل ونصف وبين الوادي أيضا وأركنجل قريب جدا وبين ترسة ومنت ميور اثنا عشر ميلا.
стр. 787
والوادي المذكور يجري ملاصقا لها وخروج نهر أكري من جبل مرسقو وبينهما ثمانية عشر ميلا ومنها يصل إلى ترسة ومدينة أركنجل كما قدمنا ذكرها.
وأما وادي شابطو فإنه يخرج بين حجرين من جبل قدام سرين عن الشمال وبينهما نحو ميل ونصف ثم يتمادى جريه فيجوز عن يمين حصن منت ابوو ثم يجتاز على شنت برباط وبينهما وبين الوادي ميل ونصف ثم يجتاز من تحت افرنتيو عن الشمال وبينهما ميل ونصف ميل ثم يجوز من تحت جبل ابراطنة فيمر على يمين حصن طوفو ويروى طف وبينهما رمية سهم فيمر من تحت رقة بلتة ثم يسير من تحت حصن جبرون وبينهما ميل ونصف ويبقى حصن منت فسق وحوزها عن يمين الوادي.
والوادي المذكور يجوز بين إقليم منت فسق وجبرون فينتهي إلى ربض بنبنت عن يمين الوادي.
وأما وادي قلور فعنصره من الجبل المسمى منتال ويجوز على طرش وبينهما وبين الوادي جبال وخنادق ويجوز على رحل قنطانة وبينها وبين الوادي ميل ونصف ثم يجوز من تحت منت فسق عن الشمال وبينهما وبينه ستة أميال.
وهذا الوادي يجوز بين حصن اقترندة وفسق وتبقى حصن منت فسق عن اليمين وبينهما وبين الوادي مقدار ميل ونصف ثم يجتاز عن يمين أبج وبينها وبين الوادي مقدار رمية ججر ويجوز أيضا من تحت بذولة وتبقى بذولة عن يمين الوادي وبين الوادي والجبل ميل ونصف وبين الجبل وبذولة أيضا نصف
стр. 788
ميل ويجوز من تحت قنطرة بالنتين وبين هذه القنطرة وبين بنبنت ثلاثة أميال ثم تجتمع مع نهر شابطو في شنت فيلس.
وأما وادي لاينة وخروجه فإنه ينزل من قدام مركوري إلى البلد الذي قدام دسقالية إلى البحر وأما وادي الربل فإنه يخرج من تل إلى قشطرقفلو ومراثيا ومن هناك ينزل إلى البحر وبين الدسقالية والوادي المذكور ستة أميال وبين الوادي ومراثيا ميل واحد.
وأما وادي بلقسطروا فإنه ينزل من قدام شنت صيتري إلى بلقسطروا ومن هناك إلى البحر وأما وادي مولبة فإنه ينزل من جبل قستلنس إلى قدام قمراطة ثم ينزل إلى قدام مولبة إلى البحر.
وأما وادي أبروقة فإنه ينزل من منت فرت ومن هناك إلى قدام قربلة ثم إلى قدام ترجل ومن هناك إلى أبروقة إلى البحر.
وأما وادي أديانة فأول خروجه من منت صان ثم ينزل بقرب بذولة فيجوز ما بين أديانة وبين الصالة ثم يخرج إلى أبلة ويجوز قدام أولات وبقرب منت طري فيجتمع بالسيلو.
وأما وادي قزلو ويروى بالهاء قزله فإنه ينزل من دير أكران فيجور على قزله ويفرغ في وادي بلقسطروا وأما وادي اكلريوزة فينزل أيضا من الجبال إلى قدام رفران ثم إلى اكلريوزة ثم إلى قمراطة فيفرغ في البحر.
стр. 789
نجز الجزء الثالث من الإقليم الخامس والحمد لله ويتلوه الجزء الرابع منه إن شاء الله.
стр. 790
الجزء الرّابع
إن هذا الجزء الرابع من الإقليم الخامس تضمن بلاد رغوسة وبلاد إسقلونية وبلاد رمانية وخليج القسطنطينة وما عليه من البلاد المشهورة وبعض ما خلف الخليج المذكور من العمارات والبلاد ويجب أن نتكلم عليها كلاما مجملا ومفسرا قدر الطاقة وحسب المعرفة بحول الله تعالى.
فنقول إن بلاد البنادقة والصقالبة وما اكتنف بحر البنادقيين من البلاد يحوطها ويكتنفها من جهة شرقيها جبل ممتد من قرب أذرنوبلي عن ثلاثين ميلا منها ويسمى لسو وفوقه بلد لسو فيمر شمالا حتى ينتهي إلى قستورية فتنفصل منه هناك شعبة بمقابلة دراس فيها الطريق إلى دراس وغيرها ويسمى هناك جبل التمورة ويخرج منه هناك ثلاثة أودية تجري إلى ناحية لبلونة ودراس فتفرغ في البحر واسم النهر الذي يخرج إلى لبلونة بييوصة والنهر الثاني منه يسمى دابلي والنهر الثالث منه يسمى إسترينة ثم يمتد بقية الجبل المذكور من طريق دراس إلى أن يصل بالقرب من جاذرة على قدر أربعين ميلا وأما طرفه الذي يقرب من أذرنوبلي وتقرب منه مدينة ياننة فإنه تنفصل
стр. 791
منه شعبة تمتد إلى ناحية جون بحر بلبونس حتى تنتهي إلى قرب إستيفس عن ثمانين ميلا منها ونبقتو في سفح هذه الشعبة المذكورة على البحر.
وأيضا فإن جبل لسو المذكور بينه وبين مدينة دراس خمسة عشر ميلا وبين مدينة لسو ومدينة دلجينة المذكورة التي على بحر البنادقة ثلاثون ميلا وبين دلجينة المذكورة والجبل المذكور اثنا عشر ميلا.
ويمتد الجبل إلى أن يوازي أنتبرة ومدينة أنتبرة بينهما وبين البحر ثلاثة أميال وهي مدينة حسنة في ذيل الجبل ويمتد الجبل إلى أن يصل إلى مدينة قاطرة وبينهما ثلاثة أميال وهي في ذيل شعبة منه ويمتد أيضا إلى أن يصل إلى مدينة رغوسة وهي في ذيل الجبل.
ويقابل مدينة قاطرة المتقدم ذكرها خلف الجبل مدينة قاميو وبينهما خمسة عشر ميلا ومدينة قاميو تتصل بها شعبة من الجبل وتستدير حولها كالكاف وهي مدينة عامرة لا يتوصل إليها إلا من جهة واحدة.
ويمتد الجبل إلى مدينة إستغنو فيتصل بها من هذا الجبل شعبة كبيرة عالية وإستغنو في سفحها ثم يمر متصلا إلى مدينة أسبالطو وبين أسبالطو والجبل ستة أميال وخلف الجبل مدينتان إحداهما نجاو والثانية كيترة وبين أسبالطو ونجاو اثنا عشر ميلا وبين نجاو وكيترة يوم وكلتاهما يحيط بهما جبال وعرة والطرق إليهما صعبة ثم يمتد الجبل حتى يصل إلى قرب مدينة ترغوري ثم إلى مدينة سبناجي وهي على شعبة جبل متصل بالجبل المذكور ثم يمر إلى أن
стр. 792
يحاذي جاذرة على يوم منها وجاذرة في وطاء من الأرض ويتصل بمقربة من نونة وعلى اثني عشر ميلا منها ونونة على البحر فيمر إلى سينة وهي في ذيل الجبل ثم يستقيم إلى أن يصل لوبارا ولوبارا فوق جبل لطيف يتصل بالجبل الكبير ويمر على قدام إلى أن يقارب أرض إيكلاية وهذا الجبل لهذه المدن المذكورة حائط مانع لأنه جبل صعب المرتقى شامخ العلو.
وأيضا فإن بين بحر البنادقة والخليج القسطنطيني أعداد بلاد وجمل مدن وقواعد مشهورة ونبدأ الآن بذكرها على النسق والتوالي بعون الله فنقول الطريق من دراس إلى أخرسوبلي تخرج من دراس التي على البحر البنادقي في طريق البرية إلى جهة القسطنطينة وذلك على بترلة وبينهما يومان ومدينة بترلة بلد فوق جبل بينه وبين أخريذة أربعة أيام.
وأخريذة مدينة جليلة كثيرة العمارة واسعة التجارة وموضعها فوق جبل لطيف وبقربها بحيرة كبيرة يصاد فيها السمك بالقوارب وهذه البحيرة منها في جهة الجنوب ودور البحيرة ثلاثة أيام وبعض البلد على البحيرة.
وبين أخريذة المذكورة ومدينة بولغو يومان ومدينة بولغو حسنة فوق جبل كبير وبينها وبين أسقوفية يوم بين شرق وشمال وأسقوفية بلد كبير متصل العمارات وافر الكروم والغلات ومنه إلى مدينة قورطس يوم بين شرق وشمال وبينهما نهر فرداري وهو نهر كبير وقورطس مدينة عامرة
стр. 793
الديار كثيرة العمار متصلة الغراسات والكروم ومنها إلى مدينة أسترنيسة يوم شرقا وموضعها فوق جبل وعمارتها وافرة وكرومها وبساتينها كثيرة.
ومن مدينة أسترنيسة إلى مدينة زاغورية يوم بين شرق وشمال وزاغورية مدينة كبيرة مشهورة من أقدم بلاد الروم تأسيسا ولها عمارات وقرى ومزارع وتطرد منها ومن جهة شمالها أنهار أربعة تمر شمالا حتى تصل إلى نهر فرداري ومن مدينة زاغورية إلى مدينة سرس يوم ومدينة سرس مدينة حسنة على جبل صغير وهي حسنة الجهات كثيرة العمارات وافرة الخيرات ومنها إلى مدينة زخنة يوم شرقا وهي مدينة حسنة وافرة القطر كثيرة العامر ولها كروم وأشجار وعمارات وزراعات ومنها إلى مدينة أخرسوبلي يوم ومدينة أخرسوبلي مدينة كبيرة على نحر الخليج القسطنطيني.
وأيضا فالطريق من مدينة دراس إلى مدينة صلونيك على ساحل الخليج من مدينة دراس التي تقدم ذكرها إلى بترلة يومان وقد سبق ذكرها ومن بترلة إلى مدينة أخريذة أربعة أيام حسب ما تقدم ومن أخريذة إلى بوتلي يومان شرقا وبوتلي مدينة حسنة جليلة لطيفة ومن بوتلي إلى أخرلين نصف يوم ومكانها فوق جبل لطيف وجهاتها عامرة وأعدادها متكاثرة وأرضها متصلة الزراعات كثيرة الكروم وبين أخرلين وبين أستروبو يوم ونصف
стр. 794
وهو بلد تدور به بحيرة كبيرة دورها يوم ونصف يصاد فيها السمك كثيرا وبين أستروبو المذكورة وبين بوذيانة على الطريق المشهور يوم وبوذيانة بلد فوق جبل بينه وبين صلونيك بقرب الخليج القسطنطيني يومان.
والطريق من مدينة دراس إلى مدينة بلغردون التي على نهر دنو من مدينة دراس إلى بترلة يومان ثم إلى أخريذة أربعة أيام ثم إلى مدينة بولغو يومان ثم إلى مدينة أسقوفية يوم وقد تقدم لنا أوصاف هذه البلاد فيما سلف من الذكر ومن أسقوفية أيضا إلى مدينة قورطس يوم ومن قورطس تترك طريق أخرسوبلي على اليمين وتنزل مع الشمال إلى مدينة فورمزدس يومان وهي مدينة عامرة على ذروة جبل ولها كروم وعمارات متصلة ومنها إلى مالسووة يوم ونصف وهي على سفح جبل مطل كثيرة الأشجار بعيدة الأقطار بهية البساتين كثيرة الزراعات ومنها إلى مدينة جرمانية ثلاثة أيام وهي مدينة جليلة في وطاء من الأرض كثيرة الكروم والغراسات شاملة لكثير من الخيرات ومن جرمانية أيضا إلى مدينة إستوبوني يوم وإستوبوني بلد بينه وبين أترالسة يوم وأترالسة مدينة في وطاء من الأرض عامرة الأقطار كثيرة العمار متصلة العمارات والأشجار ومنها إلى مدينة أتروبي يوم وهو بلد فوق جبل يجري منه نهر إلى مورافا وبين البلد المذكور وبين نيسو يوم ونيسو بلد يجري
стр. 795
بالقرب منه نهر يسمى مورافا وهو نهر يخرج من جبال سربية وبين نيسو المذكور ومدينة ربنة يوم ومدينة ربنة بينها وبين أفرنيسفا يوم ونصف ومدينة أفرنيسفا مدينة عامرة فوق جبل مطل على نهر دنو ومن أفرنيسفا إلى بلغردون على نهر دنو ثلاثة أيام.
والطريق أيضا من مدينة لبلونة التي على ساحل بحر البنادقة إلى مدينة أرميرون التي على ساحل بحر القسطنطينة فذلك تخرج من مدينة لبلونة إلى مدينة أذرنوبلي في البر يومين وأذرنوبلي بلد بينه وبين مدينة ياننة إذا رغت عن الطريق يوم ومدينة ياننة فوق جبل وهي عامرة كثيرة المياه والأشجار ومنها إلى قستورية يومان لأن من أذرنوبلي إلى قستورية يوم ونصف وهي مدينة حسنة عامرة كثيرة الأموال والقرى والعمارات وموضعها على جبل تدور به بحيرة كبيرة يصاد فيها السمك بالقوارب ومنها إلى طاروفينقة ثلاثة أيام وهي مدينة في وطاء لها كروم كثيرة وبها مزارع وغلات وحبوب وفواكه ومنها إلى لارسة مائة وعشرون ميلا ولارسة مدينة كبيرة كثيرة شجر التين والكروم والحبوب ومنها إلى مدينة أرميرون يومان كبيران وأرميرون على البحر القسطنطيني وسنذكرها عند ذكر البلاد الساحلية بعون الله.
والطريق من شنت جرجي الساحلية إلى البلاد البرية من مدينة شنت جرجي
стр. 796
إلى مدينة روسيو يومان وروسيو مدينة في ذيل جبل عال ويوازيها على الساحل مدينة قانوس وبينهما يوم ومن مدينة روسيو إلى مدينة كمسيلة شمالا اثنا عشر ميلا ويقابل مدينة كمسيلة على الساحل مدينة روذستو وبينهما اثنا عشر ميلا ويشق بالقرب من كمسيلة نهر يسمى مارسو وهو نهر كبير يعدى بالقوارب ومن روسيو أيضا إلى مدينة أبرس يوم وأبرس مدينة عامرة برية كثيرة العمارة والكروم ومنها إلى مدينة نيقلو يوم ومن نيقلو إلى سرولة يوم بعد تعدية نهر ومدينة سرولة في البرية في وطاء من الأرض أسفل جبل بينها وبين بانذس الساحلية بالمقابلة خمسون ميلا ومن مدينة سرولة إلى مدينة أركاذيوبلي يوم ونصف وهي أربعون ميلا ومن أركاذيوبلي إلى أذرنوبلي خمسون ميلا وبينهما يعبر نهر أخيلون وأذرنوبلي مدينة عامرة حسنة في برية كثيرة الزراعات ومن أذرنوبلي إلى مدينة ثميانس ستون ميلا وبينهما يعبر نهر أخيلون أيضا ومن ثميانس إلى مدينة فاروي يوم وفاروي مدينة في سفح جبل مطل عليها ومن مدينة فاروي شرقا إلى مدينة القسطنطينة مائة ميل وستون ميلا.
ومن مدينة فاروي إلى ليغلغو غربا يوم وليغلغو مدينة كبيرة عامرة في أعلى جبل [[بينه وبين مدينة فاروي (-) المذكورة إلى مدينة قسطنطينة في البرية بين غرب وجنوب أربعون ميلا]] وبين فاروي والجبل الذي يليها من جهة الشمال عشرون ميلا.
стр. 797
ومدينة قسطنطينة مدينة كبيرة آهلة لها زراعات وكثير عمارات ومنها إلى مدينة فيلبوبلس أربعون ميلا وبينهما نهر يعبر ومن فيلبوبلس إلى مدينة أذرنوبلي المتقدم ذكرها شرقا خمسون ميلا وأذرنوبلي مدينة برية بينها وبين أركاذيوبلي خمسون ميلا وقد ذكرنا أذرنوبلي وأركاذيوبلي فيما سبق لنا.
وكذلك بين أركاذيوبلي وسرولة أربعون ميلا وقد ذكرنا سرولة أيضا ونهر أخيلون يجتاز على مقربة من هاتين المدينتين.
ومن سرولة إلى زاغورية مائة ميل وستون ميلا وزاغورية مدينة في سفح جبل مطل عليها وبين هذه المدينة المسماة زاغورية ومدينة صلونيك الساحلية مائة ميل وأربعون ميلا وجبل زاغورية بها وبين زاغورية ولارسة السابق ذكرها مائتان وعشرون ميلا.
ومن لارسة إلى تعدية جزيرة أغربس ثمانون ميلا ونهر ليقستومي المذكور يجري بقربها وبين لارسة وطاروفينقة مائة وعشرون ميلا وبين لارسة وبلد على البحر يسمى خارست ثلاثون ميلا.
وكذلك طاروفينقة مدينة في البر بقرب نهر ليقستومي ومصبه بين البلد البحري المسمى خارست وبين أثينية التي على البحر بقرب مضيق جزيرة بلبونس ويمر بين لارسة وأثينية وبين مصب هذا النهر وبين مصب نهر فرداري المتقدم ذكره خمسون ميلا.
стр. 798
وأما جبل المقدونية فهو الجبل الممتد منها من جهة الجنوب إلى الشمال وبينه وبين القسطنطينة مائة ميل وخمسة وعشرون ميلا وبينه وبين مدينة فاروي أربعون ميلا وبينه وبين الجبل الذي بقربها ثلاثون ميلا وهذا الجبل المذكور امتدت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق وتصلبت عليه شعبة أخرى متصلة به ممتدة من جهة الشمال كثيرا ومع الجنوب قليلا وبين هذا الجبل وبين فاروي عشرون ميلا وكل هذه الجبال تسمى جبال المقدونية ويشق بين هذين الجبلين نهر أخيلون وهو نهر كبير مشهور يأتي من جهة الشمال فيبقى بينه وبين القسطنطينة مائة ميل وعشرة أميال وبين هذا النهر أيضا ومدينة فيلبس اثنا عشر ميلا وهذه البلاد المذكورة تقع منه في جهة المغرب ثم يلتوى على أذرنوبلي مغربا بقرب سورها ويجتاز بقرب سرولة مجاورا لسورها ويمتد بقرب سور أركاذيوبلي فيمر مرا مستقيما حتى يفرغ بحذاء أخرسوبلي الساحلية ويسمى هناك وادي مرمارى.
والطريق من مدينة دراس إلى القسطنطينة مساحلا فمن مدينة دراس إلى مدينة لبلونة مائة ميل وخمسة وعشرون ميلا ومدينة لبلونة على الساحل وعلى طرف الجون.
ومن فم مضيق الجزيرة إلى بندسة ستة وأربعون ميلا وبندسة على البحر
стр. 799
مدينة متحضرة الأسواق عامرة وبينها وبين مدينة أثينية خمسون ميلا وأثينية مدينة عامرة آهلة ذات بساتين ومزارع وبينها وبين مدينة خارست على البحر ستون ميلا وخارست هذه مدينة كثيرة البشر متصلة المزارع والشجر ومنها إلى فم جزيرة أغربس إلى مدينة أرميرون ثمانية وأربعون ميلا.
وجزيرة أغربس جزيرة كبيرة محيط دورها مائتا ميل وفيها مدينتان مدينة مما يلي خارست تسمى أغيس وبالشرق من هذه الجزيرة حيث الرأس المسمى أسكلفاو مدينة قاسي منت وهذه الجزيرة حسنة الهواء طيبة الثرى كثيرة الخصب والزراعات وبلادها عامرة كثيرة الفواكه والثمار.
ومدينة أرميرون على رأس خليج في البحر وهي كبيرة القطر عامرة بالناس والتجار وبها يحل التجار من الروم بأمتعتهم.
ومن مدينة أرميرون إلى مدينة دمترياذة ثلاثون ميلا وهي مدينة صغيرة متحضرة ومنها إلى أفلاطمونة مائة ميل وعشرة أميال وبين دمترياذة وأفلاطمونة يصب نهر ليقستومي وأفلاطمونة مدينة عامرة ذات ديار سرية ومساكن شاهقة بهية وخيرات كثيرة وبها إرساء وحط.
ومنها إلى مدينة كترس مائة ميل وعشرون ميلا وكترس مدينة كبيرة عامرة ذات أسواق وحصانة وخصب.
ومنها إلى مدينة صلونيك قطعا على التخلية عشرون ميلا لأن البحر يخرج
стр. 800
منه هنا خليج صغير وعلى طرفه مدينة صلونيك وهي مدينة حسنة جليلة كثيرة العمارة برا وبحرا.
ومنها إلى رنذينة خمسة وعشرون ميلا وهي أيضا مدينة كبيرة ذات سور وأسواق معمورة ومنها إلى مدينة أخرسوبلي على البحر خمسة وعشرون ميلا وهي أيضا مدينة جليلة نبيلة الأسواق كثيرة التجارات موفورة العمارات وبقرب سور أخرسوبلي واد يسمى مرمارى ومن أخرسوبلي إلى أخرستوبلس خمسة وعشرون ميلا.
ويقابل أخرستوبلس جبل في سنده بلد يسمى فيلبس وهو من أخرستوبلس قريب وهو في ذاته بلد متحضر كثير الصنائع والمتاجر حسن المداخل والمخارج كثير الكروم والغراسات وهو في سفح جبل وبينه وبين البحر ثمانية أميال ويقرب منه نهر صغير وهو ما بين فيلبس وأخر ستوبلس وفي فيلبس هذه ولد الإسكندر ويسمى هذا النهر مفروبطامي وبينه وبين أخرستوبلس اثنا عشر ميلا.
ومن فيلبس إلى مدينة كلة خمسة وعشرون ميلا وكلة مدينة حسنة حصينة في نحر البحر ومنها إلى مدينة شنت جرجي خمسة وعشرون ميلا ومدينة شنت جرجي مدينة عظيمة حفيلة الأسواق واسعة الشوارع حسنة الديار كثيرة الناس والتجار وأهلها مياسير.
ومنها إلى مدينة قليبلي مائة ميل وقليبلي بلد جميل وقطر حفيل ومنه إلى مدينة بانذس خمسة وستون ميلا وهي مدينة كثيرة الديار ذات أسواق
стр. 801
وشوارع فساح ومغان نبيلة ويقابلها في البرية مدينة روسيو وبينهما ثلاثون ميلا وقد ذكرناها قبل هذا.
ومن مدينة بانذس إلى مدينة روذستو عشرون ميلا وروذستو مدينة حسنة الديار شاسعة الأقطار متصلة العمارات موضعها فرج وكرومها كثيرة ومن روذستو إلى أرقلية وتروى هرقلية وتروى أركليس خمسة وعشرون ميلا وهي مدينة كثيرة العمارة وافرة التجارة وبها الأسطول والأجناد.
ومنها إلى مدينة سلمبرية خمسة وعشرون ميلا وهي مدينة حصينة وقاعدة مشهورة ومنها إلى مدينة ناثورة عشرون ميلا وهي مدينة كبيرة رحبة الأقطار حسنة الديار متصلة الكروم والزراعات والأشجار ومن مدينة ناثورة إلى مدينة ريو عشرون ميلا وهو بلد وافر العمارات كثير الأسواق والتجارات أحواله حسنة ومرافقه ممكنة ومنه إلى القسطنطينة خمسة وعشرون ميلا.
ومدينة القسطنطينة مدينة مثلثة الشكل جانبان منها في البحر والجانب الثالث منها مما يلي البر وفيه باب الذهب والمدينة طولها تسعة أميال وعليها سور حصين ارتفاعه أحد وعشرون ذراعا ويحيط به فصيل دائر ارتفاع سمكه مما يلي البر عشرة أذرع وارتفاع سمك الفصيل مما يلي البحر أيضا عشرة أذرع فبينها وبين البحر فرجة نحو خمسين ذراعا بالذراع الرشاشي ولها من الأبواب نحو مائة باب وأكبرها باب الذهب وهو باب مصمت من الحديد المموه بالذهب وليس يدرى مثلها في الكبر قطرا إلا قطر رومة وبها القصر الشائع
стр. 802
ذكره شماخة بناء واتساع قطر وحسن ترتيب وفيه الإيبوذرون الذي يتوصل منه إلى القصر وهو من عجائب الدنيا المفتعلة وذلك أنه ملعب وزقاق يمشى منه بين سطرين من صور مفرغة من النحاس البديع الصناعات منها على صور الآدميين وصور الخيل والسباع إلى سوى ذلك مما يقر له الصانعون بالعجز وهي أشكال أكبر من الأشكال المخلوقة وبالقصر ربما دار به ضروب عجائب من المصنوعات.
ودون الخليج من جهة بلاد الأرمن أحد عشر عملا أحدها عمل الأفلاجونية وفيه خمسة حصون مما يلي بحر الشام.
وعمل الأفطيماطي وتفسيره الأذن والعين وفيه حصون ثلاثة ومدينة نقموذية وهي الآن خراب والبحر منها على ثمانية أميال.
وعمل الأبسيق وفيه مدينة نيقية وعشرة حصون ونيقية مدينة كبيرة ولها بحيرة عذبة طولها اثنا عشر ميلا.
وعمل الأفسين وفيه أربعة حصون ومدينة أفسين في رستاق الأواسي ويقال إن أفسين هي مدينة أصحاب الكهف وأما أصحاب الكهف فهم في كهف برستاق بين عمورية ونيقية وهذا الكهف هو في جبل علوه أقل من ألف ذراع وله سرب من وجه الأرض كالمدارج ينفذ إلى الموضع الذي فيه أصحاب الكهف وفي أعلى الجبل كهف شبيه بالبئر ينزل فيها إلى باب السرب ويمشى فيه مقدار ثلاثة مائة خطوة ثم يفضى منه إلى ضوء وهناك رواق على أساطين منقورة وفيه عدة أبيات منها بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليه باب
стр. 803
حجارة منقور وفيه الموتى وهم أصحاب الرقيم وعددهم سبعة وهم نيام على جنوبهم وعددهم سبعة فانية جسومهم وهي مطلية بالصبر والمر والكافور وعند أرجلهم كلب راقد في استدارة رأسه عند ذنبه ولم يبق منه إلا القحف وأكثر أعظمه باقية حتى لا يخفى منه شيء.
ووهم أهل الأندلس في أصحاب الرقيم حين زعموا أن أصحاب الكهف هم الشهداء الذين هم في مدينة لوشة قال المؤلف رأيت القوم في هذا الكهف عام عشرة وخمس مائة فنزلنا إليهم على فم بئر عميقة نحوا من قامة وزائد ثم مشينا فيه في سرب فيه ظلمة خطوات قلائل ثم اتسع الغار فألفينا هناك الموتى وهم رقود على جنوبهم وعددهم سبعة وعند أرجلهم كلب ملتو وقد ذهب لحمه وجلده وبقيت عظامه في فقاراته كما هي في الحياة ولا يعلم أحد في أي زمن دخلوا هذا الكهف أو أدخلوا إليه وأول رجل يلفى منهم له خلق عظيم وله رأس كبير وأهل الأندلس يقولون إن هولاء القوم الذين في هذا الكهف موتى هم أصحاب الكهف والصحيح إن أصحاب الكهف هم الذين قدمنا ذكرهم.
ومن جملة الأعمال التي قدمنا ذكرها آنفا عمل الناطلوس وفيه عدة حصون منها العلمين ومرج الشحم وبرغوث والمسكنين وفيه مدينة عمورية وهي مدينة حسنة وعدد بروجها أربعون برجا.
وعمل خرسيون وهو مما يلي درب ملطية وفيه من المدن خرشنة وأربعون حصنا.
стр. 804
ومنها عمل البقلار وفيه مدينة أنقرة وصمله وقصارية وستة عشر حصنا.
وعمل الأرمنياق وفيه من المدن قونية وخرلاصة وستة عشر حصنا.
وعمل خلدية وحده أرمينية وفيه ستة حصون.
وعمل سلوقية من ناحية بحر الشام ويتولاها عامل الدروب وفيه من المدن سلفكية وهي سلوقية وعشرة حصون.
وعمل القباذق وحده جبال طرسوس وأذنة والمصيصة وفيه من الحصون قرة وأنطيغو والأجوف وذو الكلاع وأربعة عشر حصنا صغارا وسنذكر هذه البلاد في موضعها إذا وصلنا إليها بحول الله.
وخلف الخليج الذي يصل القسطنطينة من بحر الشام وعرض المجاز عند القسطنطينة أربعة أميال وهذا الخليج له فوهتان إحداهما تتصل بحر الشام في جهة الجنوب عند مدينة أبذس وسعته هناك تكون غلوة سهم وعليه هناك برجان وحراس وطول هذا القسم من الخليج مائتان وخمسون ميلا والفوهة الثانية من هذا الخليج الذي هو من القسطنطينة تتصل ببحر بنطس وطوله ستون ميلا فذلك طول الخليج من بحر بنطس إلى مصبه في بحر الشام ثلاث مائة ميل وعشرون ميلا وعند خروجه من بحر بنطس عليه مدينة مسناة وعرض فوهته هناك ستة أميال.
فأما مدينة أبذس فهي على فم المضيق من البحر الشامي وأسفلها مما يلي المشرق على البحر مدينة أزة وتروى أزلة وبينهما ثلاثة أيام وهي مدينة صغيرة متحضرة فيها صناع وفعلة ومنها إلى مدينة دمالة أربعة أيام ومنها إلى
стр. 805
مدينة العبرا مائة ميل والعبرا بمقربة من مدينة نيقية وبينهما ثلاثة أميال والعبرا بشرقيها وهي حصن عامر كبير حصين ومن العبرا إلى مجاز الخليج أربعة وعشرون ميلا ومن مدينة نيقية يحمل البقل إلى مدينة القسطنطينة وبينهما ثلاثون ميلا وبين نيقية والبحر ثلاثة أميال.
ومدينة نيقية مدينة أزلية قديمة لا يعرف بانيها وهي على بحيرة عذبة الماء طويلة عريضة يكون طولها اثني عشر ميلا في عرض سبعة أميال وفي البحيرة ثلاثة أجبل ومن المدينة إلى البحيرة باب صغير فإذا دهمهم خوف أو فاجأهم أمر أخرجوا الذراري من الحصن إلى الروارق ثم ساروا في الزوارق إلى تلك الجبال معتصمين بها وهي مدينة جليلة كبيرة.
ومن مدينة نيقية إلى مدينة نقموذية أربعة أيام وهي مدينة قديمة أزلية مشهورة وكانت في القدم دار مملكة الروم قبل أن تبنى مدينة القسطنطينة فلما بنيت مدينة القسطنطينة انتقل الملك إليها عن نقموذية وبين نقموذية والقسطنطينة مائة وستون ميلا.
ومن نيقية إلى مدينة ذملية أربعة مراحل وذملية مدينة صغيرة متحضرة قائمة بجميع منافعها ومرافقها ومنها إلى مدينة أزلة وهي مدينة صغيرة على ضفة البحر أربعة أيام ومن أزلة إلى مدينة أبذس ثلاثة أيام.
ومدينة أبذس على ساحل البحر وحيث يضيق الخليج إلى أن تكون سعته غلوة سهم وهي في الساحل الشرقي من الخليج.
стр. 806
ومن مدينة أبذس شرقا إلى حصن أترميتو ثلاثة أيام وبقربها واد يسمى فومار وهو حصن حصين ومعقل أمين.
ومن مدينة أبذس على الساحل إلى مدينة بفخيا مرحلتان خفيفتان وهي مدينة في سفح جبل بينها وبينه وبين فم أبذس أربعون ميلا ويشق بين سطالية وباطرة نهر كبير يسمى فنيقة يأتي من جبل في ناحية بفخيا المذكورة من ثلاثة عناصر.
ومن مدينة بفخيا إلى مدينة أفسين وهي مدينة أصحاب الكهف ثلاثة أيام شرقا وهي مدينة أكثرها خلاء في سفح جبل ومنها إلى حصن أمطلين يومان جنوبا وحصن أمطلين ويروى ماطلي حصن عالي الذروة حصين الغلوة أهله أنجاد.
ومن حصن أمطلين إلى حصن جونديو غربا مما يلي البحر أربعون ميلا ومنه إلى جبل زرمي الكبير المتصل بالبحر الشامي مرحلة وفي هذا الجبل معادن حديد وفيه صيد كثير ووعول وفيه من أنواع الحشائش العطرية شيء كثير.
ومن أمطلين إلى حصن سوزنت أربع مراحل وقد قدمنا ذكره فيما سبق قبل هذا في الإقليم الرابع.
ومن مدينة نيقية المذكورة في هذا الجزء إلى مدينة قيذرس وتروى كيذرس مفازة سبعة أيام ومن مدينة كيذرس إلى مدينة عمورية يوم خفيف ومدينة
стр. 807
كيذرس مدينة صغيرة متحضرة حصينة في سفج جبل مطل عليها.
وفي بحيرة نيقية حوت صغير طوله فتر لونه مائل إلى الخضرة دقيق الشوك إذا طبخ بالفوذنج وأكله صاحب الحمى برئ منها من ساعته وبتلك البحيرة سرطانات صغار إذا طبخت مع النخالة واعتصرت وشربت عصارتها نفعت من السعال المزمن من مرة واحدة ويوجد بها وعلى ضفتها أحجار خاوية خفاف صغار إذا علق الحجر منها على فخذ المرأة التي تريد الولادة أسرعت ولادتها بلا تأخير وقد جرب ذلك فصح وهذا الحجر يعرف بنيقية وبالحجر النيقي وقد ذكرته الحكماء في كتبها وشرحت خواصه.
كمل الجزء الرابع من الإقليم الخامس والحمد لله ويتلوه الخامس منه إن شاء الله.
стр. 808
الجزء الخامس
إن الذي تضمنه هذا الجزء الخامس من الإقليم الخامس فيه بلاد ناطلوس وتفسيره المشرق وفيه مدينة عمورية وحصن العلمين ومرج الشحم وحصن برغوث والمسكنين وفيه بلاد البقلار وفيه مدينة أنقرة وصلمه وتخاط وخرلاصة وعمل الأرمنياق وفيه قونية ولاذقية وذرقيو وفلومي وبلوطن وجملة حصون وعمل القباذق وحده طرسوس إلى اللين وفيه بلاد كثيرة وقد ذكرنا أكثرها في الإقليم الرابع وعمل الأبسيق وفيه مدينة نيقية وبلاد كثيرة وجمل حصون مثل اليهودي وغروبلي والأغراذ ومدينة لباذية ونريد أن نتكلم الآن في صفاتها وأصقاعها ومواضعها ونحد ما بين البلد والبلد من الأميال والمراحل كما جرت به عادتنا فيما سلف وتقدم لنا شرحه في الأجزاء الأول من الكتاب.
فنقول إن من مدينة نيقية إلى عمورية ثمانية أيام تخرج من نيقية إلى نهر مسترة مرحلة ثم إلى أبروسية وهي قرية عامرة مرحلة إلى مدينة لباذية مرحلة وهي مدينة عظيمة مختلفة العمارة كثيرة الأسواق وهي على نهر كبير
стр. 809
والمراكب الكبار تصعد فيه من الخليج وتصل إلى لباذية ولها كروم كثيرة وبساتين وعمارات متصلة ومن مدينة لباذية إلى قرية مسيسة مرحلة إلى قستورة مرحلة إلى نهر مادرى مرحلة إلى كيذرس مرحلة ومدينة كيذرس مدينة صغيرة متحضرة ذات أسواق وعمائر ومنها إلى مدينة عمورية مرحلة.
وطريق آخر من مدينة عمورية إلى الخليج تخرج من عمورية إلى قرية الحوات خمسة عشر ميلا إلى ضفة نهر عمورية الغربية ميلان ثم إلى الفخ اثنا عشر ميلا ثم إلى قلامي الغابة خمسة عشر ميلا إلى حصن اليهود اثنا عشر ميلا إلى سندابيري ثمانية عشر ميلا إلى مرج حمر الملك بدرولية ثلاثون ميلا ثم إلى حصن غروبلي خمسة أميال ثم إلى كتائس الملك ثلاثة أميال ثم إلى الملون خمسة وعشرون ميلا ثم إلى الأغراذ خمسة عشر ميلا ثم إلى ملاجنة خمسة عشر ميلا إلى إصطبل الملك خمسة أميال إلى حصن العبرا ثلاثون ميلا ثم إلى الخليج أربعة وعشرون ميلا.
ومدينة عمورية مدينة كبيرة مشهورة في بلاد الروم وبلاد المسلمين لأنها أزلية القدم مشهورة في البلاد غير أن الفتوحات تتوالى عليها من جيوش المسلمين والروم ولها سور حصين وهي على نهر كبير ونهرها يمر جنوبا إلى أن يصب في نهر الفرات ويسمى نهر قباقب ومدينة عمورية رصيف إلى سائر البلاد المجاورة لها والمتباعدة عنها ومن ذلك صفة الطريق إلى مدينة طرسوس الساحلية من عمورية إلى وادي الحور اثنا عشر ميلا ثم إلى أندوسيانة اثنا عشر ميلا وهو حصن حصين ومنه إلى الملجيس عشرون ميلا
стр. 810
ومنه إلى ربض قونية خمسة عشر ميلا ومنه إلى نهر الأحسا ثمانية عشر ميلا ثم إلى عيون برغوث ستة عشر ميلا ومن عيون برغوث إلى حصن المسكنين اثنا عشر ميلا ثم إلى رأس الغابة ستة عشر ميلا ثم إلى مدينة اللين خمسة عشر ميلا ومن مدينة اللين إلى البهسني ثلاثة أيام ومنه إلى وادي الطرفاء عشرون ميلا ومن وادي الطرفاء إلى المعسكر اثنا عشر ميلا ومن المعسكر إلى الدرب عشرة أميال وهو الدرب الذي ذكره امرؤ القيس في شعره وهو جبل حاجز بين بلاد أنطالية وبلاد خرسيون منتصبا من المغرب إلى المشرق وفيه أبواب عليها حصون وحراس ترتقب الداخل والخارج ومن الدرب إلى البذنذون وهو حصن اثنا عشر ميلا ومنه إلى حردقوب وهو حصن اثنا عشر ميلا ومنه إلى الجوزات سبعة أميال ومنه إلى الزهرة اثنا عشر ميلا ومنها إلى العليق اثنا عشر ميلا ومن العليق إلى طرسوس اثنا عشر ميلا.
وصفة طريق آخر من طرسوس إلى أبذوس على فم خليج القسطنطينة من طرسوس إلى العليق اثنا عشر ميلا إلى الزهرة اثنا عشر ميلا ثم إلى الجوزات وهو حصن اثنا عشر ميلا ثم إلى الحردقوب سبعة أميال ثم إلى البذنذون اثنا عشر ميلا ثم إلى الكروم يسرة اثنا عشر ميلا ثم إلى البرية تسعة عشر ميلا ثم إلى الكنائس عشرون ميلا إلى طولب عشرون ميلا إلى رندة خمسة عشر ميلا إلى بلقسة خمسة عشر ميلا إلى مرج الأسقف تسعة أميال ثم إلى فلوغري وهو حصن اثنا عشر ميلا إلى قرية الأصنام عشرون ميلا ثم إلى وادي الريح سبعة عشر ميلا
следующие страницы →