← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11789

مرشد الزوار الى قبور الابرار

زين الدين ابن الموفق

Полный текст (1 089 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قبر الشيخ أبى الغنائم كليب بن شريف «١» : ثم تجىء إلى قبر الشيخ الوليّ كليب بن شريف «٢» الشامى، يكنى أبا الغنائم، كان من خيار مشايخ الشام وصلحائهم «٣» . وله كرامات نقلت عنه واشتهرت. حكى عن أبى محمد عبد الله بن شيبان «٤» - عرف بالرّدينى- أنه قال: «حججت سنة من السنين فى صحبة الفقيه «مجلى» وكان معنا الشيخ كليب، فخرج على القافلة جماعة من «العربان» «٥» قال: فأشرفنا على الهلكة، فصاح الفقيه «مجلى» : يا شيخ كليب أدركنا، أما ترى ما نحن فيه؟ فقال: لا تخف «٦» ، فإنّ أمام القافلة من يحرسها «٧» . فما برح كليب حتى جاءت جماعة إلى «مجلى» وقالوا: إن «العربان» لم يتعرضوا لأحد من الحجاج، وهنّئوه بالسلامة. فشكرنا الله تعالى على ذلك. فلما كان فى آخر الليل قلّ المأمن من القافلة، واشتد الحر، فقال الشيخ «مجلى» لإنسان: ائتنى بالشيخ كليب، فأتاه به، فقال له: انظر ما وقع

стр. 667

بالناس من العطش! فقال: السّاعة يسقون. فما استتمّ كلامه «١» حتى أشرفوا على عين ماء، فنزلوا وملئوا أسقيتهم، ثم طلبوا العين فلم يجدوها «٢» . وتوفى كليب فى سنة ٥٢٢ هـ. *** قبر الشيخ عبد الله بن برّى «٣» : ثم تجىء إلى قبر الشيخ عبد الله بن برّى بن عبد الجبّار بن برّى، يكنى أبا محمد، المقدسى الأصل، المصرى الدّار «٤» ، كان نحويّا لغويّا شائع الذّكر، مشهورا «٥» بالعلم، لم يكن فى المصريين مثله. مات سنة ٥٨٢ هـ «٦» . قرأ كتاب سيبويه على أبى بكر بن عبد الملك الشّنترينى «٧» المقرئ النحوى. وتصدّر للإقراء بجامع عمرو بن العاص، وكانت عنايته تامّة فى تصحيح

стр. 668

الكتب، وكتب الحواشى عليها بالأحمر، وله على صحاح الجوهرى حواش أخذ فيها عليه، وشرح بعضه فيها، وزيادات أخلّ بها، ولو تمّت لكانت «١» عجيبة. وكان مع علمه وغزارة فهمه ذا غفلة «٢» ، وسلامة صدر، وكان لا يهتم بهيئته «٣» . يحكى المصريون عنه حكايات عجيبة، منها: أنه اشترى لحما وخبزا وبيضا وحطبا وحمل الجميع فى كمّه، فلما جاء «٤» إلى منزله وجد أهله قد ذهبوا لبعض شأنهم والباب مغلقا، فتقدم إلى كوّة «٥» هناك تنفذ إلى داره، فجعل يلقى منها الشيء بعد الشيء، ولم يفكر فى تكسير البيض وأكل اللّحم والخبز إذا خلت به الدار. وحكى أحدهم عنه أنه اشترى عنبا وجعله فى كمّه «٦» ، وجعل عليه المحفضة «٧» حتى جرى ماء العنب على رجليه، فقال لى: أتحسّ المطر؟! فقلت: لا! فقال: فما الذي ينقط على رجلى؟ فتأمّلته فإذا هو من العنب، فأخبرته فخجل واستحى. ويحكون عنه من الحذق «٨» وحسن الجواب عمّا يسأل عنه، ومواضع المسائل من كتب العلماء ممّا يتعجّب منه، فسبحان الجامع بين الأضداد!

стр. 669

وكان إليه التصفح «١» فى ديوان الإنشاء، لا يصدر كتاب عن الدولة إلى ملك من ملوك النواحى إلّا بعد أن يتصفحه ويصلح ما فيه من خلل خفّى، كما كان يفعل ابن بابشاذ «٢» . وكان مقيما بمعرفة كتاب «سيبويه» «٣» وعلله، قيّما باللغة والشواهد. وقرأ عليه جماعة، منهم: أبو العباس أحمد بن الحطيئة، وكان ثقة، وأبو موسى الجزولى «٤» من تلامذته، وأجاز جماعة ممّن أدرك «٥» عصره من المسلمين. قال الشيخ شمس الدين محمد بن خلّكان: قرأت ذلك بخطّ أحمد ابن الجوهرى عن خطّ حسن بن عبد الباقى الصّقلّى، عنه. وله مقدمة سمّاها «اللباب» «٦» ، وحواشيه على الصّحاح فى مجلّدين، وصل فيه إلى «قوش» من باب الشين المعجمة، وهو ربع الكتاب، وكمّل عليه الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى البسطى إلى آخر الكتاب، فجاءت التكملة فى ستة «٧» مجلدات، فصار جملة المصنّف ثمانية «٨» مجلدات، واسم هذا الكتاب: «التنبيه والإيضاح عمّا وقع فى كتاب الصّحاح» «٩» . وهو جيّد للغاية.

стр. 670

وقال ابن برّى: كان سبب تعلّمى للنحو بيت من الشّعر «١» : تكاد يدى تندى إذا ما لمستها ... وينبت فى أطرافها الورق الخضر «٢» فقيل له: وكيف ذلك؟ فذكر «٣» أنه رأى فيما يراه النائم أنّه ولد له [ولد] «٤» كأنّ فى يده رمحا طويلا فى رأسه قنديل، وقد علّقه فى صخرة بيت «٥» المقدس، فلمّا أصبح أخبر برؤياه المعبّر «٦» ، فقيل له: إنك ترزق ابنا يرفع ذكره بعلم يتعلّمه. فلما رزقنى وبلغ خمس عشرة سنة «٧» حضر إلى دكّانه رجل يعرف بظافر الحدّاد، ورجل يعرف بابن أبى حصينة، وكلاهما مشهور بالأدب، [وكان يقرأ فى قصيدة فلما وصل] «٨» إلى البيت المذكور كسر الرّاء من «ورق» فضحك الرجلان عليه للحنه. فتذكرت تفسير منامى «٩» ، لعلّ الله يرفع به ذكرى، فقلت له: أىّ العلوم تريد أن تقرأ؟ فقال لى: أقرأ فى النحو حتى أتعلّم «١٠» . قال: فكنت أقرأ على الشيخ أبى بكر محمد بن عبد الملك بن السراج- ﵀ ثم أجىء فأعلّمه «١١» (انتهى) .

стр. 671

قبر خلف الصرفندى «١» : ثم تأتى إلى تربة الشافعى- رضى الله عنه- تجد عند الحائط البرّانى قبر خلف الصّرفندى «٢» - رحمه الله تعالى. كان رجلا صالحا، مجاب الدّعوة، والدّعاء عنده مجاب إن شاء الله تعالى. وتحت رجليه قبر شيخه، رئى فى المنام وهو يقول: زوروا شيخى، فما أنا شىء «٣» إلّا به. وهناك قبر الشيخ «مقدام» دليل الحاج. ومنه إلى قبر صاحب الرّمّانة. *** قبر الشيخ عبد الرّحمن المصينى «٤» المقرئ. ثم تجىء إلى قبر الشيخ الولىّ أبى عبد الله عبد الرحمن المصينى «٥» المقرئ. أحد القرّاء الفضلاء «٦» ، مشهور بالعلم والفضل، سمع الكثير [من الأحاديث] «٧» وحدّث عن جماعة، كأبى «٨» عبد العزيز بن عمر بن أحمد النّصيبينى، وغيره.

стр. 672

وروى عنه أبو على الحسن بن محمد الحسين الجيليّ، وأبو عمرو عثمان ابن أبى نصر بن سلامة المقرئ، وغيرهما من العلماء. وهو معروف فى الجبّانة بالدّرياق، وأنّ من زار قبره حفظ من ذلك اليوم الذي يزوره فيه إلى مثله. وقيل عنه: إنه قرأ على رجل ببلاد المغرب علما من العلوم، ثم جاء إلى مصر فوجد فى مقلمته قلما من أقلام الشيخ، فرجع ثانيا إلى بلاد المغرب، حتى دفع القلم إلى صاحبه ورجع «١» . وكان الناس يقصدونه فى بيته ويتبرّكون بدعائه. وحكى ولده «٢» قال: كان فى جوارنا رجل قصّاب، فاشترى كبشا، فمرض الكبش فى تلك الليلة، فأيقن الجزّار بموته، فقال: اللهم إنّى أشهدك إن عوفى هذا الكبش دفعت رأسه وجلده للشيخ عبد الرحمن، فأصبح الكبش سالما سليما، فذبحه الجزّار وجاء بجلده إلى الشيخ، فقال له: وأين الرأس؟ فقال: نأتى «٣» به الساعة. فأتى به، فقال له: أنت جارى منذ سنين، وأريد أن تكتم عنى ما جرى بينى وبينك. فلم يتحدث بذلك حتى توفى الشيخ «٤» . وحكى «٥» عنه: أنّ رجلا كان يعمل على دابّة، فوقعت منه فى بعض الأيام، فقال: إن قامت دابّتى هذه فأجرتها فى هذا اليوم للشيخ عبد الرحمن. فقامت سويّة «٦» ، فلم يذهب آخر النهار بشىء للشيخ، فلما كان اليوم الثانى

стр. 673

وقفت منه، فقال: اللهم إن قامت دابّتى دفعت أجرتها اليوم للشيخ. فلما كان اليوم الثالث وقفت أيضا، فاستغاث بالشيخ، وعاهد الله أن يذهب بالأجرة على العادة، فلما كان وقت المساء أخذ الأجرة المتحصلة فى الأيام الثلاثة وجاء إلى باب الشيخ، فطرق الباب، فقال له الشيخ: لم لم تأت «١» من أول يوم؟ خذ ما جئت به واذهب، بارك الله لك فيه! فاستجاب الله تعالى من الشيخ، وبارك له فى تلك الدراهم إلى أن صارت أضعافا مضاعفة. وكانت وفاته سنة ٥٥٨ هـ. *** قبر الشيخ أبى الفتح بن بابشاذ «٢» : ثم تسلك من جهة القبلة إلى قبر الشيخ أبى الفتح بن بابشاذ «٣» داود بن سليمان الجوهرى الواعظ، رحمة الله عليه، كان من كبار العلماء المشهورين، وسمع الحديث الكثير، وحدّث عن أبى مسلم محمد بن أحمد الماذرائى «٤» ، وإسماعيل بن الزعفرانى، ومن فى طبقتهما «٥» . وسمع منه جماعة كثيرون. وكانت وفاته بعد الخمسمائة. ***

стр. 674

قبر الأمير أحمد بن طولون «١» : بين مشهد السيدة [نفيسة] «٢» صلوات الله على جدها وأبيها، وعلى سائر أقاربها وذرّيتها، وبينها وبين وادى موسى ﵇ تربة صغيرة بين الجدران «٣» بها قبر أبى العباس أحمد بن طولون أمير مصر. [وهو أبو العباس أحمد بن طولون التركى، أمير الشام والثغور. ولّاه المعتز بالله مصر، ثم استولى على دمشق، والشام، وأنطاكية، والثغور فى مدة شغل الموفق بن المتوكل بحرب صاحب الزنج] «٤» . وكان أحمد عادلا، جوادا، شجاعا، متواضعا، حسن السيرة، صادق العزيمة «٥» ، يباشر الأمور بنفسه، ويعمر البلاد، ويتفقد أحوال رعاياه «٦» ، ويفحص عن أخبارهم، ويحب أهل العلم، ويدنى مجالسهم «٧» ، وكانت له مائدة يحضرها كل يوم العامّ والخاصّ، ويحضرها الأكابر والعلماء، وسائر الناس. وكان كثير الأفضال، وافر الإنعام، وكان له فى كل يوم صدقة، وفى كل شهر ألف دينار للصّدقة، فقال له وكيله: إنى تأتينى المرأة وعليها الإزار، وفى يدها خاتم الذهب، وتطلب منى، أفأعطيها «٨» ؟ فقال له: من مدّ يده إليك فأعطه «٩» .

стр. 675

وبنى «١» الجامع المنسوب إليه بظاهر القاهرة. قال القضاعى فى كتاب الخطط: شرع فى عمارته سنة ٢٦٤ هـ، وأنفق على عمارته مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار «٢» ، وكانت نفقته فى كل يوم ألف دينار. وحسّن له بعض التجار التجارة، فدفع له خمسين ألف دينار، فرأى فى النوم كأنّه يمشّش عظما «٣» فقال له المعبّر» : لقد سعت «٥» همّة مولانا بما لا يشبه خطره «٦» . فأخذ الذّهب من التّاجر وتصدّق به. وكان صحيح الإسلام [برغم] «٧» أنه كان طائش السّيف، سفّاكا للدّماء. قال القضاعى: أحصى من قتلهم «٨» جهرا فكان جملتهم مع من مات [فى حبسه] «٩» ثمانية عشر ألفا. وعن محمد بن على الماذرائى «١٠» قال: كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا يلازم القبر «١١» ، ثم إنّى لم أره مدّة، ثم رأيته بعد ذلك، فسألته عن ذلك، فقال: كان له علينا بعض العدل- إن لم يكن الكل، فأحببت أن أصله بالقراءة. قلت: فلم انقطعت؟ قال: رأيته فى النوم وهو يقول: أحبّ ألّا تقرأ عندى، فما تمرّ بى آية إلّا قرعت بها وقيل لى: أما سمعت هذه؟!

стр. 676

وكان أحمد بن طولون من أطيب الناس صوتا بالقراءة، فإنه حفظ القرآن وأتقنه، وطلب العلم، وتقلبت «١» به الأحوال إلى أن ملك مصر وعمره أربعون [عاما] «٢» سنة ٢٥٣ هـ فملكها بضع عشرة سنة «٣» . وخلّف من الذهب الأحمر عشرة آلاف ألف دينار، ومن المماليك أربعة وعشرين «٤» ألف مملوك، ومن العبيد خمسة وأربعين ألفا «٥» ، ومن الأحرار أصحاب الجرايات الخدمة «٦» سبعة آلاف وثلاثمائة، ومن البغال الملونة ألفا «٧» وستمائة، ومن الجمال النفريّة ألفين ومائة. وخلّف ثلاثة وثلاثين «٨» ولدا ذكرا وأنثى. وولد بسامرّاء فى شهر رمضان سنة ٢٢٠ هـ، وكان أبوه مملوكا، أهداه نوح بن أسد السّامانّى «٩» إلى المأمون فى جملة رقيق. ومات طولون سنة ٢٤٠ هـ. ويقال: إنّ طولون تبنّى «١٠» أحمد، ولم يكن ابنه. وكان طولون تركيّا من جنس ظفر عز «١١» . وكان أحمد قد سأل الوزير عبيد الله بن خاقان «١٢» ، فوقّع له برزقه على

стр. 677

الثغر، وكانت أمّه مقيمة، فبلغه أنها باكية، فرجع إليها مع رفقة «١» ، فخرج عليهم جماعة من الأعراب، فقاتلهم أشدّ قتال وانتصر عليهم، وخلّص من أيديهم أموالا حملها إلى المستعين «٢» ، فحسن مكانه عنده، ووصله بجملة من المال، ووهب له جارية، هى أم ابنه «خمارويه» ، فلما خلع الأتراك المستعين أمروه بالرحيل «٣» إلى «واسط» وقالوا له: من تختار أن يكون فى صحبتك؟ فقال: أحمد بن طولون. فبعثوه، فأحسن صحبته، ثم كتب الأتراك إلى ابن طولون بقتل المستعين، وقالوا: إن قتلته ولّيناك «واسطا» «٤» . فقال: لا يرانى الله أقتل خليفة بايعته. فأنفذوا إلى المستعين سعيدا الحاجب فقتله، وحمل رأسه إلى بغداد، فدفن ابن طولون جثّته هناك بعد أن غسّلها، وعاد إلى «سرّ من رأى» فزادت محبّته عند الأتراك، واشتهر بحسن المذهب، فولّوه مصر نيابة عن أميرها، فلما دخلها قال: غاية ما وعدت على قتل المستعين ولاية «واسط» ، فتركت ذلك لأجل الله تعالى فولّانى مصر والشام. وحكى بعض المتصوّفة أنه رأى أحمد بن طولون فى النوم بحالة حسنة وهو يقول: ما ينبغى لمن سكن الدنيا أن يحقر حسنة فيدفعها، ولا سيئة فيأتيها، عدل بى عن النار إلى الجنة بتثبيتى «٥» على متظلّم عىّ اللّسان، شديد التّهيّب، فسمعت منه وصبرت عليه حتى قامت حجّته، وتقدمت بإنصافه، وما فى الآخرة- على رؤساء الدنيا- أشدّ من الحجاب لملتمس الإنصاف. وتوفى فى شهر ذى القعدة سنة ٢٧٠ هـ. وقام بعده ولده «خمارويه» . وكان دخوله إلى دمشق لمّا غلب عليها وسار إليها من مصر فى سنة ٢٦٤ هـ

стр. 678

بعد موت وال كان بها يقال له «أماجور» «١» ، وأخذ له أموالا «٢» عظيمة، وفتحها عنوة. ثم سار إلى «طرسوس» ثم إلى «دمشق» فى هذه السّنة، فى آخرها، وخرج منها حتى بلغ الرّقة فى طلب غلام له هرب منه يقال له «لؤلؤ» خرج إلى أحمد الموفّق، فتوفى بها فى التاريخ «٣» المذكور أعلاه، وولايته ستّ عشرة سنة «٤» ، وشهر، وسبعة عشر يوما «٥» . روى أبو الحسن الصّفّار قال: كنّا عند الشيخ الزاهد الحسن بن سفيان، ﵀، وقد اجتمع عنده طائفة من أهل الفضل، ارتحلوا إليه من أطباق الأرض والبلاد البعيدة، مختلفين إلى مجلسه فى الحديث وطلبه، فقال: اسمعوا ما أقول لكم قبل أن أشرع فى الإملاء: قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النّعم، وأنكم «٦» هجرتم أوطانكم، وفارقتم دياركم وأصحابكم، وإنّى محدّثكم بما «٧» تحمّلته فى طلب العلم من المشقة والجهد، وما كشف الله عنى وعن أصحابى ببركة العلم وصفو العقيدة، ومن الضيق والضّنك. واعلموا أنّى كنت فى عنفوان «٨» شبابى، وارتحلت من وطنى لطلب العلم واستملاء الحديث، فاتّفق حلولى «٩» بأقصى المغرب، وحلولى بمصر فى تسعة نفر من أصحابى من طلبة العلم، وكنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره فى العلم منزلة، وأرواهم للحديث، وأعلاهم إسنادا، وكان يملى فى كل

стр. 679

يوم مقدارا يسيرا من الحديث حتى طالت المدّة، وخفّت النفقة، ودعتنا الضرورة إلى بيع ما صحبنا من ثوب وغيره، إلى أن لم يبق معنا ما نتقوّت به يوما واحدا، فطوينا ثلاثة أيام جوعا بشرّ حال، ولم يبق مع أحدنا رمق، وأصبحنا اليوم الرابع بحيث لا قوّة لأحد منّا من الجهد والجوع، وأحوجت الضرورة إلى كشف قناع الحشمة، وبذل الوجه إلى السّؤال «١» ، فلم تسمح نفوسنا لذلك، ولم تطب قلوبنا به، وأنف كلّ منّا من ذلك، والضرورة تحوج إلى السؤال «٢» ، فوقع اختيارنا على كتب رقاع باسم كلّ واحد، فمن ارتفع اسمه منها كان هو القائم بالسّؤال، وتحصّل القوت له ولأصحابه، فارتفعت الرقعة التى باسمى، فتحيرت فى أمرى «٣» ، وعدلت إلى زاوية من المسجد فصليت ركعتين، وقويت الاعتقاد فيهما بالإخلاص، ودعوت الله تعالى بأسمائه العظام وكلماته الرفيعة لكشف الضّرر وسياق الفرج، فلم أفرغ من صلاتى حتى دخل مسجدنا شابّ حسن الوجه، طيّب الرائحة، نظيف الثياب، يتبعه خادم، وفى يده منديل، فقال: من منكم الحسن بن سفيان؟ فرفعت رأسى من السّجدة وسلمت وقلت: ما تريد؟ وما حاجتك؟ فقال: إنّ الأمير أحمد بن طولون يقرئكم السّلام ويعتذر إليكم «٤» فى الغفلة عن تفقّد أحوالكم، والتقصير الواقع فى رعاية حقوقكم، وقد بعث بما يغنى نفقة الوقت، وهو زائركم فى غد بنفسه، معتذر بلطفه، ثم وضع بين يدى كل واحد منّا صرّة فيها مائة دينار. فعجبنا من ذلك وقلنا للشّابّ: ما القصّة؟ فقال: إنّى أحد خدّام أحمد ابن طولون الأمير- الذين هم «٥» الخاصّة- دخلت عليه فى يومى هذا مسلّما

стр. 680

فى جملة أصحابى، فقال لنا: إنى أحبّ اليوم أن أخلو بنفسى. فانصرفنا، فلما عدت لم أستقرّ حتى أتانى رسوله مسرعا فى طلبى، فوجدته منفردا فى بيت، واضعا يمينه على خاصرته لوجع داخل أحشائه، فقال لى: أتعرف ابن سفيان وأصحابه؟ قلت: لا. قال: فاقصد المحلّة الفلانية والمسجد الفلانى واحمل هذه الصّرر إليه وإلى أصحابه، فإنهم منذ ثلاثة أيّام جياع بحالة ضعيفة، ومهّد عذرى وعرّفهم أنّى الغداة زائرهم. فسألته عن السبب الذي دعاه [إلى] «١» هذا. فقال: دخلت إلى هذا البيت منفردا على أنى أستريح ساعة، فما هدأت عينى حتى رأيت فى المنام فارسا فى الهواء «٢» متمكّنا تمكّن من يمشى على وجه الأرض، وبيده رمح وقصبة، فجعلت أنظر إليه متعجبا حتى نزل إلى باب البيت، ووضع سافلة الرمح على خاصرتى وقال لى: قم فأدرك الحسن بن سفيان وأصحابه، قم فأدركهم فإنهم منذ ثلاثة أيام جياع فى المسجد الفلانى. فقلت له: من أنت؟ قال: أنا «رضوان» خازن الجنان، وقد سافل رمحه خاصرتى، وأصابنى من ذلك وجع شديد، لا حركة لى معه. ثم قال لى: عجّل السّاعة إيصال هذا المال إليهم ليزول عنّى هذا الوجع. قال الحسن: فتعجبنا من ذلك، وشكرنا الله تعالى، وأصلحنا أمورنا، ولم تطب نفوسنا بالمقام حتى يزورنا الأمير، ويطّلع الناس على ذلك من أسرارنا، فيكون ذلك سبب ارتفاع اسم، ويتصل بذلك نوع «٣» من الرّياء والسّمعة، فخرجنا تلك الليلة من مصر، وأصبح كلّ واحد منّا واحد عصره ورفيع دهره فى الفضل.

стр. 681

فلما أصبح ابن طولون أتى إلى المسجد لزيارتنا وطلبنا، فأخبر بخروجنا، فأمر بابتياع تلك المحلة بأسرها، وأوقفها على ذلك المنزل وعلى من ينزل فيه من الغرباء من أهل العلم والفضل [نفقة لهم، حتى لا تختلّ أمورهم، ولا يصيبهم من الخجل ما أصابنا] «١» . وذلك كله من صفو الدّين وقوّته وصحة الاعتقاد. *** قبر الشيخ عفّان بن سليمان الخياط «٢» : قبر الشيخ عفان بن سليمان الخياط- رحمه الله تعالى- بفسطاط مصر، فى تربة بها، وقبره يزار، والدّعاء عنده مستجاب. وكان له معروف للفقراء والمحتاجين، وله وقف إلى الآن يطعم منه الحلوى وغير ذلك. ولم تعترض أحباسه كما اعترض غيرها مع قدم العهد بها «٣» . وهو أبو الحسن عفّان بن سليمان. [قيل: إنّ سبب غناه] «٤» أنه رأى فى المنام هاتفا يقول له: يا عفّان، اذهب إلى بغداد ليحصل لك الغنى «٥» . فلم يكترث بهذه الرّؤيا. ثم رأى رؤيا ثانية تدل على ذلك «٦» ، فقال حينئذ: تعيّن الذّهاب. فرحل إلى بغداد وجلس على دكّان خياط يخيط عنده «٧» ، فبقى عنده ستة أشهر، ولم ير أثر ذلك المنام الذي رآه فى مصر «٨» .

стр. 682

فتغيّر قلبه، وضاق صدره، وتغيّر حاله على معلّمه، فقال له يوما: رأيتك تغيّرت عن الحالة- التى كنت عليها من الانبساط- أخبرنى ما بك؟! قال: تغرّبت عن أهلى ووطنى بسبب منام رأيته ولم أر أثره! فقال له: وما رأيت؟ فأخبره بالمنام. فقال له المعلم: إنّما هى أضغاث أحلام، والله إنّى أرى مثل رؤياك هذه سنين كثيرة، أرى «١» هاتفا يقول لى: امض إلى الدّار الفلانية بمصر وخذ منها رزقك من المحل الفلانى فيها. فلما قال المعلم لعفّان ذلك، تأمّل عفان هذه الصّفة، فإذا هى داره، فودّع المعلم ورجع إلى مصر، فحفر الموضع الذي ذكره المعلم، فوجد فيه مالا كثيرا، فاشترى الأملاك والرياع وعمل فيها «٢» ، وأعطى الفقراء والأرامل والمساكين، وعمّر مسجدا عظيما يصلى فيه، وعمل بجانب المسجد «تربة» لدفنه. روى «٣» أنّ إماما كان بمسجده من عباد الله الصالحين، ما وقف له فى يوم، ولا سأل حاجة، وما شرب من مائه قطّ، ولا أكل عنده ولا عند أحد مطلقا، فاتّفق أنّ الإمام «٤» أودع عنده رجل مالا فى صندوق، قدره عشرة آلاف دينار وسافر إلى الحجاز، وللإمام بنات، فزوّج بعضهنّ «٥» ، فلما سمعت زوجته بوقوع العقد أخذت من المال المودع عند بعلها وجهّزت البنات، فرآها وهى تجهّز، فقال لها: من أين لك هذا المال الذي تصنعين به ما أرى؟ فقالت له: من وراثة «٦» ورثتها. فسكت الإمام.

стр. 683

فلما رجع الحاجّ صاحب المال إلى الإمام وطلب وديعته، فقال: بسم الله، ثم دخل ليأتيه بالمال، فلم يجد فى الصندوق شيئا! فقال لها: أين المال؟! قالت له: جهّزت به بناتك! فلطم الرجل رأسه، وخرج إلى صاحب المال وقال له: أمهلنى إلى الغد. واعتذر إليه بعذر. فتوجّه الرجل إلى داره. وخرج الإمام من ساعته ومضى إلى دار عفّان، وطرق عليه الباب. فخرج عفّان مسرعا، فقال له: ما الخبر؟ فقصّ عليه قصته. فقال له: لا تخف، وأتنى بالصّندوق. فملأ الأكياس كما كانت وربطها، وأغلق الصندوق كما كان، ودفعه للإمام. فلما أصبح الصباح جاء صاحب الوديعة إليه، فسلّم له الإمام صندوقه «١» ، ففتحه صاحبه ونظر فيه، فاختلفت عليه العلامة، فقال له: ما هذه علامتى! فقال له: أما تعلم وزن مالك وعدده؟ قال: نعم. قال: فانظر فإن نقص لك شىء فأخبرنى به. فقال له الرجل صاحب المال: أخبرنى ما وقع فى هذا المال. فقال له: يا هذا، زن المال فإن نقص شيئا دفعته لك! فقال الرجل: لا آخذ إلّا مالى بعينه أو تخبرنى بما وقع. فحدّثه الخبر، فقال له صاحب المال: جزاك الله عنى خيرا، وقبّل رأسه، وقال: اعلم أنّى أخرجت هذا لتجهيز بنت فقيرة، أو أرملة، أو كسوة عريان، وما أشبه ذلك، والآن، فقد كفيتنى هذه المئونة وأرحتنى من هذا التعب، جزاك الله خيرا! ثم ترك المال ومضى. فأخذ الإمام المال وجاء به إلى عفّان وقال له: يا سيدى، خذ مالك، فقد سدّ الله عنى، جزاك الله خيرا! فقال له عفّان: أنا قد خرجت لله عنه وليس لى به حاجة. فقال الإمام: جزاك الله خيرا، ثم أخذ المال وتوجّه إلى منزله.

стр. 684

وكان الشيخ عفّان إذا خرج لصلاة الصبح أخذ فى كمّه صررا ففرقها على الناس، فيها «١» من عشرة دنانير إلى خمسين دينارا، فقيل إنه خرج يوما على جارى عادته فوجد رجلا جالسا مستندا إلى الحائط مهموما، فترك فى حجره صرّة فيها خمسون دينارا، فانتبه الرجل فوجدها فى حجره، فأخذها وجاء إلى حانوته، فجاء وكيل عفّان وطالبه بمال عنده لعفّان، فدفع الصّرّة للوكيل كما هى، وجبا الوكيل عليها «٢» إلى آخر النهار، وجاء بالمال لعفّان فسلّمه له، فأخذه عفّان ونظر فوجد الصّرّة التى دفعها فى أول النهار عادت إليه، فقال للوكيل: ممّن أخذت هذه؟ قال: من فلان الزّيّات. قال: ائتنى به. فلما حضر قال: من أين لك هذه الصّرّة؟ قال: يا سيدى حديثى فيها غريب.. انكسر علىّ مال لوكيلك، وهو مائة دينار، فلما كان أمس طالبنى وألحّ علىّ، فوعدته على الغد، فلما كان تلك الليلة بتّ مهموما، ولمّا أصبحت صليت الصّبح ودعوت الله- وسألته أن يفرّج عنّى، وأسندت ظهرى للمحراب، فلم أشعر إلّا وقد استغرقت فى النوم، فلما استيقظت وجدت هذه الصرة فى حجرى، فأخذتها وفتحت دكّانى وجلست، فلما جاءنى وكيلك دفعتها له، وفرّج الله عنى. فهذا ما كان من أمرى. فقال عفّان للوكيل: امح ما على «٣» هذا من المال فى هذه السّاعة. ففعل. ثم إن عفّان دفع له الصّرّة وقال له: رقّع «٤» بهذه حالك. فأخذها وانصرف شاكرا. وقيل: إنّ الحافظ الفاطمىّ رأى فى المنام قائلا يقول له: يا عبد المجيد، لم لم تزر ابن سليمان؟! فانتبه وهو يظنّ أنه ابن سليمان بن داود، ففسّر له بأنه عفّان هذا. فركب وجاء إلى تربته، ودعا عنده من الشباك.

стр. 685

وكان لعفّان مكان مرتفع يجلس فيه، فجلس فيه فى بعض الأيام، وجاءت له أحمال فوضعت فى الطريق وهو ينظر إليها، فجاء رجل فقير معه إناء فيه شىء من «النيدة» فعثر بعدل «١» فسقط الإناء من يده وتبدّد ما فيه، فبقى باهتا. فاستحضره عفّان وقال له: ما دهاك يا رجل؟ قال: يا سيدى أنا رجل فقير، أعمل فى كل يوم بدرهم وربع درهم، وأشترى خبزا بذلك لعيالى، فلما كان اليوم اشتهى الصّبية شيئا حلوا، فاشتريت لهم هذه «النيدة» التى سقطت بما عملت ذلك اليوم، فدهشت لذلك، فلا أنا بالذى أبقيت ثمن الخبز، ولا أنا بالذى قضيت شهوة الصّبية. فبكى عفان وقال له: اذهب فكلّ عدل وجدته ملوّثا بشىء من «النّيدة» فخذه. فنزل الرجل إلى الأعدال فوجد «النيدة» قد وقعت على عدل واحد. فأخذه ومضى. وقيل: إنه بعد هذا كله، وهذه العطايا «٢» لمّا حانت وفاته قال لصاحب له: إذا أنا متّ، فخذ ابنتى هذه- ولم يكن له سواها- فاتركها فى المسجد وخلّ سبيلها، فإنّها وديعتى عند الله تعالى. فلمّا توفى فعل صاحبه كما أمر «٣» ، فاتّفق أنّ محظيّة من حظايا أمير المؤمنين الخليفة الفاطمى، دخلت إلى الجامع متنكرة فى زىّ العوام بقصد الفرجة، فلما رأتها جلست بإزائها طويلا، وانتظرت من يطلبها، فما وجدت أحدا، فقالت لها: ألك والد أو والدة؟ قالت: لا. فأخذتها ومضت بها

стр. 686

إلى القصر فربّتها، فرأت من بركتها شيئا كثيرا، فأراد الخليفة تزويجها لابنه، ففتّش على ولّى لها، ثم إنه وقع على خبرها، وعرف أباها، فحمد الله تعالى، ثم أنفذ خلف عمّها فحضر، وعقد لابن الخليفة عليها، وكبر شأنها. *** مشهد محمد بن أبى بكر الصّدّيق- رضى الله عنهما: مشهد محمد بن أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، ويعرف بمسجد «زمام» «١» غلامه، وهو الذي بناه، ورأس محمد بن أبى بكر تحت المنارة. وأمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة «٢» ، كان قد تزوّجها جعفر بن أبى طالب المعروف بالطّيّار- رضى الله عنه- فولدت له عبد الله، وعونا، ومحمدا. ثم قتل جعفر فى غزوة من غزواته، فتزوجها بعده الصّدّيق، رضى الله عنه، فولدت له محمد بن أبى بكر هذا. ثم توفى الصّدّيق عنها فتزوّجها بعده علىّ بن أبى طالب، رضى الله عنه، فولدت له يحيى- ولا عقب له «٣» . ونشأ محمد هذا عند علىّ بن أبى طالب، وكان من خاصّته، وحضر معه يوم الجمل وصفّين «٤» . وولّاه مصر، فدخلها فى النصف من شهر رمضان سنة ٣٧ هـ إلى أن بعث معاوية عمرو بن العاص- رضى الله عنهما

стр. 687

- فى جيوش أهل الشام، ومعه «١» معاوية بن حديج وأصحابه «٢» فى صفر سنة ٣٨ هـ. فاقتتلوا، فانهزم محمد بن أبى بكر مع المصريين، ودخل فاختبأ فى بيت مجنونة، فلما أقبل معاوية بن حديج فى عسكره مرّ بالمجنونة صاحبة المنزل وهى قاعدة على الطريق، وكان لها أخ فى الجيش، فقالت: تريدون قتل أخى؟ قالوا: ما نقتله. قالت: فهذا محمد بن أبى بكر فى داخل بيتى! فدخلوا عليه فربطوه بالحبال وجرّوه على الأرض، فلما جىء به بين يدى معاوية بن حديج، قال له: احفظنى لأبى بكر. فقال له: قتلت من قومى ثمانين رجلا فى عثمان وأتركك وأنت صاحبه! فقتله لأربع بقين من صفر، وقيل: لأربع عشرة ليلة خلت من صفر المذكور سنة ٣٨ هـ. وكان مولده عام حجة الوداع، ولدته أمّه بالشجرة عند ذى الحليفة حيث «٣» أحرم رسول الله، ﷺ ، متوجّها إلى مكة. ولمّا قتل أمر به معاوية أن يجرّ فى الطريق ويمرّ به على باب دار عمرو ابن العاص، لما يعلم من كراهته لذلك «٤» ، وأمر به فأحرق بالنار «٥» فى جيفة حمار، ودفن فى الموضع الذي قتل فيه. فلما كان بعد سنة جاء «زمام» غلامه فحفر عليه، فلم يجد سوى رأسه، فدفنه فى هذا المسجد. ويقال: إن الرأس فى القبلة. وكانت ولاية محمد على مصر خمسة أشهر. وكانت عائشة أمّ المؤمنين- رضى الله عنها- قد أنفذت أخاها عبد الرحمن إلى عمرو بن العاص، رضى الله عنه، فى شأن محمد، فاعتذر بأنّ الأمر لمعاوية بن حديج.

стр. 688

ولمّا قتل محمد ووصل خبره إلى المدينة أمرت حبيبة بنت أبى سفيان، رضى الله عنهما، أن يشوى كبش، فشوى، وبعثت به «١» إلى عائشة، رضى الله عنها، وقالت: هكذا شوى أخوك بمصر! فلم تأكل عائشة رضى الله عنها بعد ذلك الشّوىّ «٢» حتى ماتت. ولمّا بلغ أسماء بنت عميس رضى الله عنها، خبر «٣» ولدها محمد بن أبى بكر وقتله، وإحراقه بالنار، قامت إلى مسجدها وجلست فيه، وكظمت الغيظ حتى شخبت ثدياها دما «٤» . ولمّا بلغ عليّا «٥» ، رضى الله عنه، قتله وإحراقه بالنار «٦» ، وجد عليه وجدا عظيما «٧» ، وقام خطيبا، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: ألا إنّ محمّد بن أبى بكر قد أصيب، ﵀، وعند الله نحتسبه، أما والله أن كان لما علمت لمن يؤمن بالقضاء، ويعمل للجزاء، ويحب هذا «٨» المؤمن، ويبغض شكل الفاجر. وقيل لعلّى ﵇: لقد جزعت على محمد [بن أبى بكر] «٩» جزعا شديدا. فقال: أجل والله، كان لى ربيبا، وكنت أعدّه ولدا «١٠» .

стр. 689

وقيل: إنه لمّا بلغه قتله بكى عليه وقال: والله لقد كان غلاما نافعا، وركنا دافعا، وسيفا قاطعا، وحبيبا لنا عدوّا لهم، ويحزننى عليه شماتتهم به. ولمّا بلغه أنهم قالوا: كان عاقّا لوالديه قال: والله لقد كان بارّا بوالديه، وسأحتسبه عند الله. وقال: لا أحد بايعنى على ما فى نفسه إلّا محمد بن أبى بكر، فإنه بايعنى على ما فى نفسى. *** وهذا ما انتهى من كتاب «مرشد الزّوّار» وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. *** تم تحقيق الكتاب بحمد الله تعالى وعونه، ويليه «الذيل» الذي أعده المحقق، ويضم المزارات التى لم يدركها مؤلف «مرشد الزوار» والتى لا تزال قائمة إلى الآن بالجبانة الكبرى والصغرى.

стр. 690

«فهارس الكتاب» * ١- فهرس الآيات القرآنية. ٢- فهرس الأحاديث النبوية. ٣- فهرس القوافى. ٤- فهرس الأعلام. ٥- فهرس الأماكن والبلاد والبقاع. ٦- فهرس الجماعات والقبائل والأمم والطوائف. ٧- مراجع التحقيق والتعليق. ٨- فهرس المحتويات. ***

стр. 691

(١) فهرس الآيات القرآنية الآية: رقمها: السورة: رقمها: الصفحة وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : ٥: البقرة: ٢: ٤٧ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ : ٢٠٧: البقرة: ٢: ٣٣٦ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ : ٢٥٥: البقرة: ٢: ٤٠ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ : ٢٨٤: البقرة: ٢: ٤٧ كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً، قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا، قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ : ٣٧: آل عمران: ٣: ١٦٧ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ : ٧٧: آل عمران: ٣: ٢٢٠ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ : ١٦٩: آل عمران: ٣: ١١٤

стр. 692

فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ : ٣١: المائدة: ٥: ٤٥ وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ : ٦٤ المائدة: ٥: ٣٥٣ ... قُلْ لِلَّهِ، كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ : ١٢: الأنعام: ٦: ١٧٥ لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ : ١٢٧: الأنعام: ٦: ١٧٥ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ : ١٠٢: التوبة: ٩: ٤٤٩ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ : ١١١: التوبة: ٩: ٣٣٠ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ : ٧٣: هود: ١١: ١٨٦ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ١٠٣: هود: ١١: ٣١٠ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ : ٢٠: يوسف: ١٢: ٢٦١ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ : ٥٠: يوسف: ١٢: ٣٠٧ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ : ٩٢: يوسف: ١٢: ٣٠٢ وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ : ٦٨: النحل: ١٦: ٣١٧

стр. 693

فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما : ٢٣: الإسراء: ١٧: ١٢٦ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً : ٢٤: الإسراء: ١٧: ٥٧ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها : ١٧: الكهف: ١٨: ٢٢١ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ : ١٨: الكهف: ١٨: ٣٥٨ وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً : ٤٩: الكهف: ١٨: ٥٧ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً : ١٠٤: الكهف: ١٨: ٣٣ من أول طه ... : إلى قوله تعالى: وَما تَحْتَ الثَّرى : ١- ٦: طه: ٢٠: ٣٢٥ مِنْها خَلَقْناكُمْ، وَفِيها نُعِيدُكُمْ، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى : ٥٥: طه: ٢٠: ١٢ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً : ١٠٨: طه: ٢٠: ٥١٥ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ : ١ و ٢: المؤمنون: ٢٣: ٥٩٢ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ : ٢٩: المؤمنون: ٢٣: ١٠١، ٢٧٦، ٥٩٢ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ : ٣٧: النور: ٢٤: ٥٠٤ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ : ٢٠: الفرقان: ٢٥: ٥٠٨

стр. 694

وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً : ٦٣: الفرقان: ٢٥: ٣٥٧ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ : ٥ و ٦: القصص: ٢٨: ٤١٦ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ : ٢٠: القصص: ٢٨: ٢٦٩ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ : ١٤: لقمان: ٣١: ٩٦ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً : ٣٣: الأحزاب: ٣٣: ١٨٦، ١٩٣ ٢٥٣ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً : ٤٣: الأحزاب: ٣٣: ١٨٦ يس : ١: يس: ٣٦: ٤١ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا، رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً، فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ : ٧: غافر: ٤٠: ٤٨ وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ : ٤٧: غافر: ٤٠: ٢٠٨ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي

стр. 695

السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : ٣٦ و ٣٧: الجاثية: ٤٥: ٥٤ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ : ١٣: الحجرات: ٤٩: ١٩٣ فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ : ٢٢: ق: ٥٠: ٣١٠ وَالطُّورِ* وَكِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ : إلى قوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ* ما لَهُ مِنْ دافِعٍ : ١- ٨: الطور: ٥٢: ٢٢٠ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ ... : الآية: ٢١: الطور: ٥٢: ٤٤ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى* أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى : ٣٦- ٣٩: النجم: ٥٣: ٤٤ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى : ٣٩: النجم: ٥٣: ٤٤، ٤٥ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ : ٢٩: الرحمن: ٥٥: ٤٥ وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ : ٤٦: الرحمن: ٥٥: ٤١٢ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ : ٢١: الحديد: ٥٧: ٢٩٣ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ : ١٠: الحشر: ٥٩: ٤٨

стр. 696

ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ : ٤: الجمعة: ٦٢: ٢٩٣ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ : ٢: الطلاق: ٦٥: ٦٠٦ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ : ٢ و ٣: الطلاق: ٦٥: ٥٧١ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ : ١: الملك: ٦٧: ٩٧ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا : ٢: الملك: ٦٧: ٣٠٥ كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى : ١٥- ١٧: المعارج: ٧٠: ٢٢١ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً : ١٠- ١٢: نوح: ٧١: ٥٠٢ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً : ٢٨: نوح: ٧١: ٥٧ إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً : ١٠: الإنسان: ٧٦: ٤٧٥ وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى : ٤٠ و ٤١: النازعات: ٧٩: ٤١١ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ : ٢٦: المطففين: ٨٣: ٣٦٥

стр. 697

الآية: رقمها: السورة: رقمها: الصفحة يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي : ٢٧- ٣٠: الفجر: ٨٩: ٨٢ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ : ٧ و ٨: الزلزلة: ٩٩: ٥٠٣ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ : ١: الإخلاص: ١١٢: ٤٣، ٤٩، ٥٠، ٥١، ٥٢، ٥٦، ١٢٤ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ : ١: الفلق: ١١٣: ١٤٦ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ : ١: الناس: ١١٤: ١٤٦

стр. 698

(٢) «فهرس الأحاديث النبوية» مطلع الحديث الصفحة «حرف الألف- الهمزة» * أتيت رسول الله ﷺ لمّا هاجرت ١٥٣ * أتى- ﷺ بلبن قد شيب بماء ٤٣٠ * إذا التقى المسلمان فتصافحا ٤٥٨ * إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث ٤٣ * إذا مات أحدكم فسوّيتم التراب على قبره ١١٥ * ارجعا عنى يومكما فأتيانى الغد ... [قاله (ص) لرسولى باذان عامل كسرى باليمن حينما قدما المدينة] ١٥٠ * الأرض كلها مسجد إلّا المقبرة والحمّام ٦٣ * استأذنت ربى فى أن أستغفر لها.. [أى لأمّه ﷺ ] ٢٥ * أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص ١٣٨ * اشتد غضبى على من ظلم ٤٦٦ * أعوذ برضاك من سخطك ١٩٤ * اقرأ بالمعوذتين كلما قمت وكلما نمت ٤٧٥ * اقرءوا سورة يس على موتاكم ٣٩

стр. 699

مطلع الحديث الصفحة* أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم ١٥٩ * أكلنا مع رسول الله ﷺ ثم صلينا ١٤٨ * ألا أبشّرك بما لقى الله به أباك.. [قاله ﷺ لجابر بن عبد الله بعد استشهاد أبيه] ١١٤ * اللهم أجب دعوته ... [من دعائه ﷺ لعقبه بن نافع] ١٤٣ * اللهم إنك عفوّ تحب العفو فاعف عنى ٥٩ * اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع ٢٨٣ * اللهم لا مانع لما أعطيت ٤٢٠ * اللهم إنى أعوذ بنور قدسك وعظمة طهارتك وبركة جلالك ... [من دعائه ﷺ على قريش يوم الأحزاب] ٤٨٩ * اللهم مزّق ملكه.. [من دعائه ﷺ على كسرى حينما مزق كتاب الرسول إليه] ١٥٠ * أمر النّبيّ ﷺ أبا حذافة أن ينادى فى أيام التشريق ١٥١ * أنا عند ظن عبدى بى [حديث قدسى] ١٠٧ * أنتم شهداء الله فى الأرض ١١١ * إنّ أبى مات ولم يحج ٤٤ * إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء ٣٨٩ * إنّ الإسلام يجبّ ما قبله ١٣٨ * إنّ الرجل ليتبعه أمثال الجبال من الخير فيقول ١١٨ * إنّ رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال ٣٠ * إنّ رسول الله ﷺ كان يرينا مصرع أهل بدر، يقول ١٢٠ * إنّ العبد إذا وضع فى قبره وتولّى عنه أصحابه ٢٧، ١٢٠ * إنّ القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة كالرجل الشاحب ١٢٥

стр. 700

مطلع الحديث الصفحة* إن مات كسرى فلا كسرى بعده ١٥١ * إنّ من أصحابى من لم يرنى ١٩٣ * إنّ الميت يعرف من يغسله ومن يحمله ١٢١ * إن الله- أعدّ لعباده الصالحين مالا عين رأت ٢٠٦ * إن الله خلق النور ٣٤ * إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعا ٤٢٠ * إنّ الله يمنّ على أهل دينه ٤٨٥ * إنّ لكل شىء قلبا، وإنّ قلب القرآن يس ٢٧٤ * إنّما الأعمال بالنّيّات ٤٣٠ * إنّما نهيت عن النّوح.. [قاله ﷺ حينما قيل له: أتبكى وقد نهيت عن البكاء- حينما زار قبر أمه] ٦٢ * إنّ المسلمين شهداء الله فى الأرض ١١١ * إنّ النبي ﷺ رأى كأنه فى دار عقبة بن نافع، فجىء إليه ١٤٢ * إنّ النبي ﷺ رشّ على قبر إبراهيم الماء ٦٥ * إنّ النبي ﷺ فرض زكاة الفطر ٥١١ * ... إنه- أى الميت- يسمع قرع فعالهم ٢٩ * إنى أستحى أن أعذّب شيبة شابت فى الإسلام.. [حديث قدسى] ١٠٣ * إنى راكب غدا إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسلام ١٤٥ * أيّما مسلم شهد له أربعون- وفى رواية أربعة ١١٠ «حرف الباء» * بخ بخ، خمس ما أثقلهنّ فى الميزان ٤٧٥ * البقرة سنام القرآن وذروته ٤٠

стр. 701

مطلع الحديث الصفحة «حرف التاء» * تعجب ربّك من شابّ ليست له صبوة ١٤٥ «حرف الجيم» * الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصّدقة ١٤٥ * جعلت- أرواح الشهداء- فى أجواف طيور خضر ١١٣ «حرف الدّال» * دعا رسول الله ﷺ بين الصلاتين ٣٤ * دفن النّبيّ ﷺ عثمان بن مظعون ٦٦ «حرف الزّاى» * زار النّبيّ ﷺ قبر أمّه فبكى ٢٥، ٦٢ «حرف السين» * سأل سعد بن عبادة النبي ﷺ : هل لأمى أجر إن تطوعت عنها ٤٤ * سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة ٦٣ * سطّح النّبيّ ﷺ قبر إبراهيم ٦٥ * سمعت جبريل ﵇ يقول: يا محمد ٣٨١

стр. 702

مطلع الحديث الصفحة «حرف الصّاد» * صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذّ ٢١٧ * صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر ١٥٣ * صلى النبي ﷺ على جماعة من الصحابة والنجاشى، وهو غائب ٤٨ * صلى النّبيّ ﷺ على أمّ سعد بن عبادة بعد ما دفنت ٦٤ «حرف الضاد» * ضحّى- ﷺ بكبشين أملحين وقال ١١٦ «حرف العين» * العجوة من الجنة، وهى شفاء من السم ٤٧٦ * العلم علمان ٦٣٨ «حرف القاف» * قبر المؤمن روضة من رياض الجنة ٢٨٨ * قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ٢٦ * قدم (عبد الله بن الحارث) على رسول الله فى فداء أسارى من بنى المصطلق ١٤٨ * قلت لأنس بن مالك: أكانت المصافحة فى أصحاب رسول الله ٤٥٨

стр. 703

مطلع الحديث الصفحة «حرف الكاف» * كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى المقابر ٣٠ * كان رسول الله ﷺ إذا دخل الجبّانة يقول ٣١ * كان ﷺ إذا ضحّى يشترى كبشين سمينين ١١٦ * كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت قال ١١٨ * كسر عظم الميت بعد مماته ٨٢ * كل مسكر حرام ٢٧٨ * كنت أمشى مع النبي ﷺ ٢٨ * كنت نهيتكم عن زيارة القبور ٢٥ «حرف اللام» * لأن أطأ جمرة حتى تبرد ٣٥ * لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحترق ثيابه ٣٥ * لا تتخذوا قبرى مسجدا ٦٤ * لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها ٦٤ * لا تشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد ١٥٣ * لا يبل أحدكم مستقبل القبلة ١٤٨ * لا يدخل الجنّة صاحب مكس ١٤٥ * لا يزداد الأمر إلّا شدّة ٥٥٦ * لا يشيب عبد فى الإسلام فأحرقه بالنار [حديث قدسى] ١٠٢ * لا يموت لأحد ثلاثة من الولد فيحتسبهم ٦١

стр. 704

مطلع الحديث الصفحة* لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة ٦١ * لو أنّ أحدكم جلس على جمرة ٥٠ * لو أنّ لابن آدم جبلين من ذهب ٤٩٧ * لو كانت الدنيا دما غبيطا ٥٥٥ * لو وزن إيمان أبى بكر ٣٩٠ * ليس منّا من لطم الخدود ٦٢ حرف الميم* ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول الله ١٤٨ * ما من أحد من أصحابى يموت بأرض إلّا بعث قائدهم ١٣ * ما من أحد يغدو أو يروح إلى المسجد ٦٤٠ * ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا ١١٩ * ما من عبد قام فى الليل ٤٤٦ * ما من عبد مسلم يشهد له ثلاثة ١١١ * ما من مسلم يصلى عليه مائة إلّا أدخل الجنة ١١٩ * ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه ٤٥٨ * ما من ميت يموت فيصلّى عليه أمّة يبلغون مائة ١١٩ * ما الميت فى قبره إلّا كالغريق ٤٦ * مررت على موسى ﵇ ليلة أسرى بى ١٢٩ * المسجد بيت كلّ تقىّ ٦٣٤ * من أبى يا رسول الله؟ ١٥١ * من أحبّ أن يسأل عن شىء فليسأل عنه ١٥١ * من تطهر فى بيته ثم أتى المسجد ٦٤٠

стр. 705

مطلع الحديث الصفحة* من توضّأ فأحسن وضوءه ثم صلّى غير ساه ١٤٥ * من زار قبر والديه كل جمعة ٤٢ * من شاب شيبة فى الإسلام فأنا أستحى أن أعذبه ... [حديث قدسى] ١٠٣ * من شاب شيبة فى الإسلام ولقينى وهو يشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدا رسول الله ١٠٣ * من صلّى على جنازة ٥٠ * من ضحّى عن والديه ١١٧ * من قال: فلله الحمد ربّ السماوات ٥٤ * من قرأ العلم ليباهى به العلماء ٣٥٤ * من كنوز البر كتمان المصائب ٦٠١ «حرف النون» * نحن أحق بالشك من إبراهيم ٥١١ * نهى ﷺ عن أكل كلّ ذى ناب ٢٠٦ * نهى النبي ﷺ أن يجصّص القبر ٦٦ * نهى النبي ﷺ أن يصلّى إلى القبر ٦٤ * النياحة من عمل الجاهلية ٦٢ «حرف الهاء» * هذا عنى وعمّن لم يضحّ من أمّتى ١١٧
следующие страницы →