← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 8821–8839 · переход к 8826.

стр. 8821

والصاحب غبريال (١) المذكور. والإمام سراج الدين عبد اللطيف بن أحمد بن الكويك (٢) قاصدا بلاد التكرور للتجارة عن أربع وأربعين (٤١٠) سنة. وفيها، أخربت كنائس بغداد، وأسلم ديّان اليهود سديد الدولة <و> هو منصور بن شمس الدولة أبي الربيع (٣) وعدة يهود، وأسقط عن بغداد مكوس كثيرة. واشتهر عن جماعة من الشيعة في قرية بتي أنهم دخلوا على فقيه لهم مريض فبقي يصيح: ويلكم أخذني المغل خلصوني منهم، ثم فقد في الحال من بينهم، ولم يقعوا له بأثر. سنة خمس وثلاثين وسبع مئة (١٣) رجع من مصر ملك العرب مهنّا بن عيسى. و [توفي بدمشق] (٤) رئيس المؤذنين البرهان (٥) ابن مؤذن القلعة. ثم ولده المحدث أمين الدين محمد بن إبراهيم (٦) كهلا.

стр. 8822

والمجود بهاء الدين محمود بن خطيب بعلبك (١). وفي رجب، مات بمصر محدثها الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلبي (٢) عن إحدى وسبعين سنة، وله عدة تواليف (٣). وفيه، أخرج السلطان من السجن ثلاثة عشر أميرا وخلع عليهم، منهم بيبرس الحاجب وتمر الساقي (٤) نائب طرابلس. وفي شوال، أغار جيش حلب على بلاد سيس فغنموا وأسروا فثار لذلك نصارى آياس، وجمعوا من عندهم من المسلمين في خان وأحرقوه، فقتل من نجا فهلك به نحو الألفين يوم عيد الفطر، ﵏. ووقع بحماة حريق كبير، وذهبت أموال التجار، واحترقت مئتان وخمسون دكانا، وقيل: بل مئتان وخمسة وثلاثون، وكذلك وقع بأنطاكية حريق عظيم. وتوفيت في ذي القعدة المسندة زينب بنت يحيى [بن الشيخ عز الدين] (٥) ابن عبد السلام (٦)، روت الكثير، وعمّرت سبعا وثمانين سنة.

стр. 8823

وفي صفر، توفي ملك العرب حسام الدين [مهنّا] (١) بناحية سلمية عن نيّف وثمانين سنة. وفي صفر، توفي مسند دمشق البدر عبد الله بن حسين بن أبي التائب الأنصاري (٢) الشاهد عن نيف وتسعين سنة. سنة ست وثلاثين وسبع مئة (١٣) (٤١١) في أولها، سار نائب الشام في نقاوة الجيش إلى مدينة جعبر وتصيد وقرر قواعد البلد، وكان قد دثر من آثار هولاكو. وتوفي المعمّر الشيخ علي بن محمد بن ممدود البندنيجي (٣) بالسّميساطية (٤) عن اثنين وتسعين سنة، وكان عالي الإسناد. وتوفي الإمامان مدرس الناصرية (٥) كمال الدين أحمد بن محمد بن

стр. 8824

الشيرازي (١) عن ست وستين سنة. ومدرس (٢) الأمينية (٣) قاضي العسكر علاء الدين علي بن محمد القلانسي (٤) المحتسب، وقد ذكر للقضاء [ثم تنمّر له النائب وصودر وعزل] (٥). وفي ربيع الآخر، مات صاحب الشرق القان أبو سعيد بن خربندا ودفن بالسلطانية، وله بضع وثلاثون سنة، وكانت دولته عشرين سنة (٦)، وكان فيه دين وعدل، كتب المنسوب، وأجاد ضرب العود. وفيها، افتتحت قلعة [النقير] (٧) من بلاد سيس ودكّت. سنة سبع وثلاثين وسبع مئة (١٣) افترق جيش العراق بعد موت أبي سعيد وملّكوا اثنين (٨)، ثم التقوا فانتصر

стр. 8825

علي باشا وسلطانه موسى وحكموا على أذربيجان وغيرها وقتلوا صبرا الوزير محمد بن الرشيد (١) [والشاب] (٢) الذي كان سلطنه أريه كاوون (٣). ثم في أول سنة سبع جاء الخبر بأن التتار اقتتلوا فقتل علي باشا والملك موسى ابن علي بن بيدو بن [طرغية] (٤) بن هولاكو (٥) فكانت دولته ثلاثة أشهر ودولة المقتول قبله ستة أشهر وتمكن الشيخ حسين بن آقبغا (٦) واسم سلطانه (٧) والصبي الذي سلطنه. وتوفي المحدث الصالح محب الدين عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي (٨) كهلا (٩).

стр. 8826

وشيخ نابلس الإمام شمس الدين عبد الله بن العفيف محمد بن يوسف (١) عن [ثمان وثمانين] (٢) سنة. وتوفي بمصر في جماد <ى> الآخرة مسندها شرف الدين يحيى بن يوسف المقدسي ثم المصري (٣) وقد جاوز التسعين. والشيخ الكبير المتزهد محمد بن عبد الله بن المجد المرشدي (٤) بقريته (٥)، ويحكى عنه أحوال وإطعام كثير (٤١٢) جاوز الوصف، ويقال كان [مخدوما] (٦) حتى قيل: إنه أنفق في ثلاث ليال ما يساوي خمسة وعشرين [ألف] (٧) درهم. وفيها، غزا المسلمون بلاد سيس وضايقوا صاحبها حتى سلم ستة حصون (٨)، فصولح بعد على حمل ست مئة ألف في السنة، فأخرب بعض القلاع.

стр. 8827

سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة (١٣) توفي المعمّر أبو بكر بن محمد بن الرضي المقدسي (١) عن تسع وثمانين سنة، فكان من أعيان المسندين. وفي رمضان، توفي القاضي محيي الدين يحيى بن فضل الله العدوي (٢) كاتب السر بمصر عن ثلاث وتسعين سنة ثم نقل في تابوت إلى دمشق، وله رواية عالية ومحاسن وأموال (٣). وفي ذي القعدة، توفي عالم الوقت شيخ الشافعية شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي (٤) بحماة عن أزيد من ثلاث وتسعين سنة. صنف التصانيف (٥)، وتخرج به أئمة وقته. وتوفي قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن إبراهيم بن جملة الشافعي (٦)

стр. 8828

عن سبع وخمسين سنة، وأعطي قبل موته تدريس الشامية الكبرى (١). وفيها، بعد موت ابن المجد عبد الله (٢) قدم على قضاء دمشق قاضي القضاة جلال الدين (٣). سنة تسع وثلاثين وسبع مئة (١٣) فيها، زلزلت طرابلس فأخرج من تحت الهدم ستون جنازة. ومات قاضي الشام ومصر جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني (٤) عن ثلاث وسبعين سنة. والحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالي (٥) محرما عن خمس وسبعين سنة. والإمام بدر الدين أبو اليسر [محمد] (٦) [بن] (٧) القاضي عز الدين محمد

стр. 8829

ابن الصايغ عن ثلاث وستين سنة. وعالم بغداد صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق الحنبلي (١)، وله ثمانون سنة. وكبير أمراء دمشق سيف الدين كجكن المنصوري (٢) وقد قارب (٤١٣) التسعين. سنة أربعين وسبع مئة (١٣) في شعبان، توفي أمير المؤمنين المستكفي بالله سليمان بن الحاكم (٣)، وهو ابن بضع وخمسين سنة، وخلافته تسع وثلاثون سنة، مات بقوص. وفيها، كان شأن النار السماوية بأعمال طرابلس فأحرقت من الشجر والزرع والخشب فكانت آية، وأطفئت. [ونزلت من السماء نار] (٤)، وأحرقت قبّة أخشاب في عين الفيجة وثلاثة بيوت، وكثر الوباء والمرض بالشام. وماتت مسندة الوقت زينب بنت الكمال (٥) عن أربع وتسعين سنة بكرا وعذراء.

стр. 8830

والمعمّر الشيخ إبراهيم بن القريشة (١). وعساكر التتار في اختلاف وبلاء من بعد أبي سعيد، وأهل العراق في غلاء وهرج. وفيها، كان الحريق الكبير في دمشق بالدهشة ثم بقيساريّة القسي، وذهب لأهلها أموالهم وأحرقت المئذنة الشرقية وذلك من فعل النصارى، أقرّ طائفة فصلب أحد عشر بعد أن أخذ منهم قريب من ألف ألف درهم، وأسلم ناس. وفي أواخر ذي الحجة، أمسك تنكز (٢) نائب الشام ثم أهلك بالإسكندرية بالسّمّ بعد أيام عن بضع وستين <سنة>، وناب بعده ألطنبغا. سنة إحدى وأربعين وسبع مئة إلى سنة خمسين وسبع مئة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة (١٣) في المحرم، وسّط طغية وجنغية (٣). ومات شيخ خانقاه الجاولي (٤) العلامة افتخار الدين جابر بن بركة الخوارزمي (٥) عن بضع وسبعين سنة.

стр. 8831

والملك أنوك بن الملك الناصر ﵀ (١). وزاهد الوقت الشيخ محمد بن أحمد بن تمّام (٢) عن تسعين سنة. وشيخ الشافعية بمصر ابن القمّاح (٣) عن سبعين سنة (٤). والعابدة أم محمد (٥) زوجة الحافظ المزّي (٦). والأمير صلاح الدين يوسف بن السلطان الملك الأوحد (٧). والزاهد خالد بن بدر (٨) بدمشق.

стр. 8832

والمقرئ العابد محمد بن عبيدان (١)، وله نحو الثمانين ببعلبك. والمسند علي بن علي (٤١٤) الصّيرفي (٢) في عشر الثمانين. [وفيها (٣)، ضربت رقبة عثمان الدّوكالي الزنديق على الإلحاد والباجربقية، وكان قد سمع منه من الزندقة ما لم يسمع من غيره، لعنه الله. وفيها، زينت دمشق وغيرها زينة مليحة لعافية السلطان الملك الناصر (٤)]. وفي يوم الأربعاء ثامن عشري ذي الحجة وردت الأخبار بوفاة سلطان الإسلام السلطان الملك الناصر بن الشهيد الملك المنصور قلاوون الصالحي رحمه الله تعالى، وحصل للمسلمين بموته [ألم عظيم] (٥) لأنهم لم [يلقوا] (٦) منه إلا خيرا، رحمه الله تعالى وعوضه الجنة عن ستين سنة. وعهد عند موته لولده السلطان الملك المنصور أبي بكر (٧)، فجلس على كرسي المملكة بعد موت والده بثلاثة أيام، وضربت البشائر له في الدنيا، جعله الله مباركا على المسلمين.

стр. 8833

سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة (١٣) في المحرم، بايع مولانا السلطان الملك المنصور: الخليفة الحاكم بأمر الله [أبا] (١) العباس أحمد ابن الخليفة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان (٢) <وهو> من كان قد عهد إليه والده، ولم يبايع في حياة الملك الناصر فلما ولي ولده أمر بمبايعته فبويع وجلس معه السلطان على كرسي الملك، وبايعه القضاة وغيرهم، والحمد لله. وفي شهر صفر، توفي شيخ الإسلام الحافظ جمال الدين المزّي (٣) صاحب التصانيف (٤) عن ثمان وثمانين سنة، رحمه الله تعالى. [وفي شهر صفر] (٥)، تواترت الأخبار بفساد الملك المنصور وشربه للخمور حتى قيل إنه جامع زوجات أبيه - ثبت الله إيماننا - ثم خلع من السلطنة، وأرسل إلى قوص فأقام بها، وأمر قوصون واليها بقتله فقتل ﵀، وتسلطن أخوه الملك الأشرف كجك (٦)، وهو ابن ثماني سنين، جعل الله العاقبة إلى خير. وفي شهر جمادى الأخر <ة>، أمر قوصون، وقد كان من بعض خواصّ الملك

стр. 8834

الناصر، الفخري (١) وسير معه ثماني مئة نفس لحصار السلطان أحمد بن الملك الناصر (٢) بقلعة الكرك، وأرسل معه أيضا إلى نائب دمشق ألطنبغا (٤١٥) وأمره أن يسير إلى نائب حلب طشتمر (٣) وأن يقاتله، وكان طشتمر قد امتنع من مبايعة السلطان الملك الأشرف [كجك] (٤)، فسار ألطنبغا في جيش دمشق وهو في عشرة آلاف، وأمدّ بمال من قوصون إلى أن وصل إلى حلب، فلما سمع طشتمر بقدومه استعظم قتال المسلمين فهرب في بعض خواصّه إلى درندة فدخل ألطنبغا بالجيش إلى حلب فنهب أمواله وأثاثه وحواصله ثم عوج الفخري إلى دمشق بعد محاصرة الكرك أياما وبايع صاحبها السلطان أحمد وأتى بمن معه فبايعه من بقي من الجيش الذين تأخروا عن حلب، فاشتد أمر الفخري قليلا ثم ذهب إلى ثنية العقاب وأخذ من مخزن الأيتام أربع مئة ألف درهم، وكان ألطنبغا قد استدان منه مئة ألف درهم عثره الله فهو الذي فتح الباب ف ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ (٥)، كل ذلك وألطنبغا في حلب، فلما وصله خبر ما جرى

стр. 8835

بدمشق رجع على عقبه رادا فلما قرب من دمشق قدم بعض الأمراء إلى الفخري وبايعه، ثم أرسل الفخري القضاة إلى ألطنبغا في أن يقدم بلا قتال، وأن يحقن دماء المسلمين في شهر الله الأصم كل ذلك ألقوا في نفسه ويأبى، وأقام على ذلك أياما حتى هلك بعض الجيش من الجوع والقلة، وكان الفخري قد استعان بأهل كسروان الجبلية والحرافيش (١) ودفع لهم مالا ثم لبس كل الفريقين عدد القتال، فلما قربت الوقعة قدمت الميسرة إلى الفخري ثم تبعتها الميمنة، وبقي ألطنبغا في أميرين أحدهما المرقبي (٢) والآخر ابن الأبوبكريّ (٣) والثالث الحاج رقطاي (٤) نائب طرابلس، فمضى الثلاثة بقليل من الخيل إلى مصر، ثم أرسل الفخري إلى دمشق فدقّت البشائر بالنصر، ثم أرسل إلى الكرك (٤١٦) فأعلم صاحبها بالنصر، ثم خطب له بدمشق وغزة والقدس، فلما أن وصل ألطنبغا ومن معه إلى مصر تغير أمر قوصون واختلف عليه، وكان قد غلب على الأشرف لصغره، وصار الأمر له فقبض عليه أيدغمش (٥) أمير آخور الناصر ﵀، ونهب دياره واتفق هو و [المصريون] (٦) على إرساله إلى إسكندرية، وقيد ألطنبغا وحبس بمصر، فلما وصل إلى طشتمر ما جرى قدم من درندة إلى دمشق فاجتمع الفخري بالقضاة وخرجوا إلى لقيّه بكل ما يحتاج إليه، ثم أقام طشتمر بدمشق أياما، ثم عزم على الرحيل إلى مصر هو والفخري ومن معهما.

стр. 8836

وفي أواخر رمضان، عزم السلطان الملك الناصر على مصر فخرج من الكرك ومعه جماعة قليلة فدخل مصر، وعمل أعزية لوالده ولأخيه ثم جلس على كرسي الملك هو والخليفة، وبويع وعقد المبايعة بينهما قاضي القضاة تقي الدين السّبكي (١) وكان قد سار هو ورفقاؤه الثلاثة وخلع السلطان عليهم خلعا سنيّة، وزينت مصر عشرين يوما أو أزيد، فلما وصلت الأخبار بجلوسه على كرسي الملك زينت له البلد سبعة أيام، ودقّت البشائر والمغاني، ولله الحمد على ذلك، ثم أمر بغرق ألطنبغا (٢) وقوصون (٣) في البحر فأعدموا. وفي شهر ذي الحجة أمر مولانا السلطان بتوسيط الفخري وطشتمر فوسّطا بالكرك. واستهلت سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة (١٣) في شهر الله المحرم، تواترت الأخبار برجوع السلطان الملك الناصر إلى قلعة الكرك بعد أن أخذ الأموال التي بقلعة الجبل وتحجب عن الناس ونسبت إليه أشياء قبيحة لا تليق بالملوك، فانقلب عسكر الشام (٤١٧) إلى مصر فخلعوه وولوا السلطان الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر (٤)، فوردت الأخبار إلى

стр. 8837

دمشق بذلك وضربت البشائر وزينت دمشق سبعة أيام. وفي شهر ربيع الآخر، رسم السلطان أعزّ الله أنصاره أن تحاصر الكرك لأجل سلطانها الملك شهاب الدين أحمد، وأظهر أن السبب إنما هو ما أخذه عند رواحه من قلعة الجبل، فتحصن بها ونصب المجانيق وسيّر جيشا يسيرا من دمشق وكذلك من مصر، وبعد ليال وقعت بينهما وقعة قتل فيها من الكرك قريب الخمس مئة، ومن الغرباء قريب المئتين، وحصل بسبب ذلك غلاء كثير حتى وصل الخبز الرطل بدرهمين، جعل الله العاقبة إلى خير. وفي شهر جمادى الأولى، زينت دمشق بسبب عافية السلطان [وكان قد مرض] (١). وفي مستهل جمادى الآخرة، توفي ثالث يوم منه (٢) الأمير علاء الدين أيدغمش (٣) ودفن بالقبيبات وكانت سيرته حسنة. وفي شهر رمضان، توفي الأديب تاج الدين عبد الباقي اليماني (٤) وكان فاضلا. وفي مستهل شوال، خرج الأمير ركن الدين بيبرس الأحمدي (٥) من مصر ومعه جيش لحصار الكرك، وكذلك خرج من دمشق جيش كثير وأقاموا على الحصار العظيم بالمجانيق والنفط وغير ذلك، ووقع الغلاء إلى أن بلغ الخبز بها

стр. 8838

الأوقية بدرهم، ووقع في هذه المدة أيضا الغلاء بدمشق، وأكل الناس الشعير، وبلغت الغرارة بدمشق إلى مئتين، واستجرّ الحصار إلى انقضاء هذه السنة، ف ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ (١). سنة أربع وأربعين وسبع مئة (١٣) في أولها، جهز البدل إلى الكرك، وقدم من كان بها، وقتل جماعة من (٤١٨) الشاميين. وفي جمادى الأولى، توفي الإمام شمس الدين محمد بن عبد الهادي (٢) عن ست وأربعين سنة، وكان بحرا في العلم. [وفي] (٣) شهر جمادى الآخرة، قتل إبراهيم بن يوسف بن أبي بكر المقصاتي (٤) الرافضي إلى لعنة الله، وشهد عليه بشتم الصحابة ﵃، وقذف عائشة ﵂، ووقع في حق جبريل ﵇ (٥).

стр. 8839

تم الجزء المبارك وهو آخر جزء من كتاب «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» جمع الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري الشافعي رحمة الله تعالى عليه، وذلك في ثامن عشري شعبان المبارك عام تسعة عشر وثماني مئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلوات والسلام إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده، وصلوا على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.