← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 1401–1435 · переход к 1406.

стр. 1401

ورقان بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده قاف، على وزن فعلان. وهو من جبال تهامة. ومن صدر مصعدا من مكّة، فأوّل جبل يلقاء ورقان، وهو كأعظم ما يكون من الجبال، ينقاد من سيالة إلى المتعشّى، بين العرج والرّويثة، فيه أوشال وعيون عذاب، سكانه بنو أوس من مزينة، قوم صدق وأهل يسار. وفيه أنواع الشجر المثمر وغير المثمر؛ فيه السّمّاق، والقرظ، والرّمّان، والخزم، وهو شجر يشبه ورقه ورق البردىّ، وله ساق كساق النخلة، يتّخذ منه الأرشية الجياد، وأهل الحجاز يسمّون السّمّاق الضّمخ، وأهل الجند يسمّونه العرتن. وعن يمين ورقان سيالة والرّوحاء والرّويثة، والعرج عن يساره. ويتّصل بورقان قدس المتقدّم ذكره، وقال الأحوص: وكيف ترجّى الوصل منها وأصبحت ... ذرا ورقان دونها وحفير ويخفّف، فيقال ورقان، قال جميل: يا خليلى إنّ بثنة بانت ... يوم ورقان بالفؤاد سبيّا ومن حديث وهب «١» الذي يرويه من طريق درّاج، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد الخدرىّ، قال: قال رسول الله ﷺ مقعد الكافر من النار مسيرة ثلاثة أيام، وضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان.

стр. 1402

ومن حديث آخر: أنّه ﵇ ذكر غافلى «١» هذه الأمّة، فقال: رجلان من مزينة، ينزلان جبلا من جبال العرب يقال له ورقان. ذو ورلان بكسر أوله، على لفظ جمع ورل: واد لبنى سليم، مذكور فى رسم ظلم، فانظره هناك. الوريعة على لفظ الذي قبله، إلّا أنه بالعين المهملة، وهو جبل بناحية الدّوّ «٢» . قاله عمارة، وأنشد لجدّه جرير: أيقيم أهلك بالسّتار وأصعدت ... بين الوريعة والمقاد حمول قال: والمقاد:، طريق الوريعة، من أمّ فيه القبلة فهو مصّعد، ومن أمّ العراق فهو منحدر. الوريقة بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبالقاف: ماءة مذكورة فى رسم جبلة. الواو والشين وشحى بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة، [مقصور] «٣» ، على وزن فعلى «٤» ، ركىّ معروفة، قد تقدم ذكرها فى رسم سجى. الوشل بفتح أوّله وثانيه: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الأشعر «٥» .

стр. 1403

الوشم بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بنجد «١» . وهو لربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وقد تقدم ذكره فى رسم ثرمداء، وسيأتى فى رسم يترب. الوشوم على لفظ جمع الذي قبله: موضع آخر ذكره أبو بكر «٢» . الوشيج بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وجيم: موضع تلقاء حوضى «٣» . قال ذو الرّمّة: وقد جعلت زرق الوشيج حداتها ... يمينا وحوضى عن شمال المرافق «٤» وشيع بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وعين مهملة [ماء «٥» ] لبنى سعد، قد تقدم ذكره فى رسم الدّحرض «٦» . الواو والضاد وضا بفتح أوله، مقصور على وزن فعل: موضع، وقيل: واد بنجد. وضاخ بضم أوّله، وبالخاء المعجمة: موضع «٧» قد تقدم ذكره فى رسم أضاخ.

стр. 1404

الوضح بفتح أوله وثانيه، بعده حاء مهملة: موضع مذكور فى رسم ضرّية «١» . الواو والطاء الوطيح بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وحاء مهملة: حضن من حصون خيبر، مذكور فى رسمها. قال الحسن بن أحمد الهمدانىّ: سمّى بالوطيح ابن مارن، رجل من ثمود. الواو والعين وعال بضم أوله: موضع «٢» قد تقدم ذكره فى رسم الحبىّ. قال جرير: فليت العيس قد قطعت بركب ... وعالا أو قطعن بنا صوافا هكذا وقع: صوافا، ولا أعرف إلا صواما «٣» . الوعر بفتح أوله، على لفظ نقيض السهل: واد فى ديار بنى تغلب «٤» ، قد تقدم ذكره فى رسم النّبى، قال الأخطل: زعمتم ببطن الوعر أن قد منعتم ... ولم تمنعوا بالوعر بطنا ولا ظهرا وقال جميل: أ؟ ى وأنّى منك حىّ ساكن ... بجنوب وعر والجبال تنوب «٥»

стр. 1405

الواو والفاء الوفاء بفتح أوله، ممدود: بلد مذكور فى رسم شمّاء. الوفراء بفتح أوله، على لفظ تأنيث أوفر: أرض معروفة، قال الأعشى: عرندسة لا ينقض السير غرضها ... كأحقب بالوفراء جأب مكدّم «١» الواو والقاف الوقبى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة، مقصور، قال ابن دريد: وقد يمدّ. هكذا ذكره بإسكان ثانيه، وأنشد: أقول لناقتى عجلى وحنّت ... إلى الوقبى ونحن على جراد وكان ابن الأنبارىّ «٢» يقول: الوقبى، بتحريك القاف، مقصورة لا تمدّ «٣» .. قال أبو عبيدة: كانت الوقبى لبكر على إياد الدهر، فغلبهم عليها بنو مازن، بعون عبد الله بن عامر صاحب البصرة لهم، فهى بأيدى بنى مازن «٤» إلى اليوم، وكان بين بنى شيبان [وبنى مازن فيها حرب، ويعرف بيوم الوقبى، قتل فيه جماعة من بنى شيبان] «٥» والشاهد لابن الأنبارىّ قول أبى محمد الفقعسىّ: فالحزم حزم الوقبى فذا الحصر ... بحيث يلقى راكس سلع السّتر لا يصحّ وزن الشطر إلّا بتحريك القاف.

стр. 1406

وقط بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم ضلفع. والوقط: موضع يستنقع فيه الماء، تتّخذ فيه حياض تمسك الماء، واسم «١» تلك المواضع أجمع وقط، وهو كالوجذ، إلا أنّ الوقط أوسع، والجمع: وقطان ووجذان، قال العجّاج: وأخلف الوقطان والمآجلا وقال الخليل: الوقظ، بالظاء المعجمة «٢» : حوض له أعضاد «٣» يجتمع فيه ماء كثير. وقير بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وراء مهملة: موضع قبل قدس، قال أبو ذؤيب: فإنّك عمرى أىّ نظرة ناظر ... نظرت وقدس دوننا ووقير الوقيظ بالظاء المعجمة، والطاء المهملة معا، على وزن فعيل: ماء لبنى مجاشع بأعلى بلاد بنى تميم، إلى بلاد بنى عامر. وليس لبنى مجاشع بالبادية إلّا زرود والوقيظ. قال جرير: فليس بصابر لكم وقيظ ... كما صبرت لسوءتكم زرود وكانت فى هذه المواضع حرب بين تميم وبكر فى الإسلام. وفى البارع «٤» :

стр. 1407

الوقيعة: تكون فى جبل أو صفا، وعلى متن حجر، فى سهل أو جبل، فإذا عظمت وجاوزت حدّ الوقيعة، تكون وقيطا، بالطاء المهملة. قال أبو علىّ: الوقيط، على مثال فعيل: الغدير فى الصّفا، وجماعه «١» : الوقطان. الواو والكاف وكز بفتح أوله، وبالزاى المعجمة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم شمنصير «٢» الواو واللام الولج بفتح أوله وثانيه، بعده جيم، ويقال: الولجة «٣» ، بالهاء، وهو موضع بالرمل معروف، قد تقدم ذكره فى رسم أجأ. قال الراجز: دعوا الحداد «٤» والحقوا بالولجه وجمعه العجّاج فقال: أو حيث كان الولجات «٥» ولجا الوليّة بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء: موضع ذكره أبو بكر «٦» .

стр. 1408

الواو والنون ونعان بفتح أوله وثانيه، بعده عين مهملة «١» على وزن فعلان: مذكور فى رسم قدس. الواو والهاء وهبين بفتح أوله، على وزن فعلين: رمل لبنى تميم، وسط الدّهناء، قال ذو الرّمّة: أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه ... من ذى الفوارس تدعو أنفه الرّبب «٢» ذو الفوارس: جبل معروف، والرّبب: جمع ربّة، وهى نبات الصيف، مثل التّنّوم والرّخامى والحلّب والمكر والقرنوة. الوهط بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة، قال القتبىّ «٣» : الوهط: المكان المطمئن، وبذلك سمّى مال عمر بن العاصى بالطائف. وحدّث سفيان بن عمرو بن دينار، عن مولى لعمرو بن العاصى: أن عمرا أدخل فى تعريش الوهط ألف ألف عود، قام كلّ عود بدرهم، فقال معاوية لعرو: من يأخذ مال مصرين يجعله فى وهطين، ويصلى سعير نارين.

стр. 1409

بسم الله الرحمن الرحيم صلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم كتاب حرف الياء الياء والهمزة يأجج بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيمان، الأولى مفتوحه، وقد تكسر. قال أبو عبيد «١» : يأجج: واد ينصبّ من مطلع الشمس إلى مكة، قريب منها، وقد تقدم ذكره فى رسم أجأ. ويوم يأجج هو يوم الرّقم؛ وقد تقدّم ذكره، لأنّ الموضعين متّصلان، قال الشّمّاخ. من اللّائى ما بين الصّراد فيأجج فدلّك أنه قبل الصّراد. وقول عمر بن أبى ربيعة يدلّ أنّه قبل مغرب: وموعدك البطحاء من بطن يأجج ... أو الشّعب بالممروخ «٢» من بطن مغرب وذكر أبو داود فى كتاب الجهاد من حديث ابن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد عن أبيه عباد بن عبد الله «٣» بن الزّبير، عن عائشة، قالت: لمّا بعث أهل مكة فى فداء أسراهم، [بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ ] «٤» فى فداء أبى العاصى

стр. 1410

ابن الربيع بمال. وذكر الحديث. وفيه: وبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، وقال: كونا «١» ببطن يأجج حتّى تمرّ بكما زينب، فتصحباها، حتى تأتيا «٢» بها. وجمعه أرطاة بن سهيّة وما حوله «٣» فقال: ونحن قتلنا باليآجيج عامرا ... بكلّ شراعىّ «٤» كقادمة النّسر الياء والألف يافع : موضع مذكور فى رسم مخيّس يام : مخلاف من مخاليف اليمن لهمدان، قد تقدّم ذكرها فى رسم صيلع «٥» الياء والباء يبة بفتح أوله وثانيه، بعده هاء التأنيث «٦» : قرية مذكورة فى رسم برك «٧» يبرين ويقال: يبرون، على ما تقدّم فى غير ما موضع «٨» من الأسماء التى «٩»

стр. 1411

على هذا المثال، وهو رمل معروف فى ديار بنى سعد من تميم. وقال أبو إسحاق الحربىّ. وقد ذكرت «١» حديث النبي ﷺ : «شفاعتى لأهل الكبائر من أمّتى حتّى حاء «٢» وحكم» : حيّان باليمن، فى آخر رمل يبرين. وهو «٣» على قوله من حدّ اليمن «٤» : وقال الحطيئة: إنّ امرأ رهطه بالشام منزله ... برمل يبرين جار شدّ ما اغتربا هلّا التمست لنا إن كنت صادقة ... مالا فيسكننا بالخرج «٥» أو نشبا قال: والخرج «٦» : فى اليمامة. حرّة يبلى بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ يفعل من بلى الثّوب: حرّة قد تقدّم ذكرها فى رسم الحرار، قال سحيم العبد: فما حرّكته الريح حتى حسبته ... بحرّة يبلى أو بنخلة ثاويا يبنبم بفتح أوله وثانيه، بعده نون وباء أخرى: واد شجبر قبل تثليث، قال حميد بن ثور:

стр. 1412

إذا شئت غنّتنى بأجزاع بيشة ... أو الجزع «١» من تثليث أو من يبنبما وذكر سيبويه فى الأبنية أبنم بالهمز، على وزن أفنعل، وهى لغتان فيها، الهمزة والياء، كما هى فى يلملم. ولم يذكر سيبويه فيه الياء. الياء والتاء يترب بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء معجمة بواحدة. قال قطرب: هى قرية بين اليمامة والوشم. وقال القاسم بن سلّام: يقال: يترب وأترب بالهمزة «٢» ، قال الجعدىّ: وقان لحى الله ربّ العباد ... جنوب السّخال إلى يترب لقد شطّ حىّ بجزع الأغرّ حيّا تربّع بالشربب والسّخال: بالعالية. ويقال: يترب: أرض بنى سعد. قال النّمر بن تولب العكلىّ يرثى أخاه الحارث بن تولب: لا زال صوب من ربيع وصيف ... يجود على حسى الغميم فيترب وو الله ما أسقى الديار لحبّها ... ولكنّنى أسقيك حار بن تولب وكان أبو عبيدة ينشد قول علقمة «٣» : وعدت وكان الخلف منك سجيّة ... مواعيد عرقوب أخاه بيترب وقال: بيثرب خطأ. وأنشد غيره: يا دار سلمى عن يمين يترب ... بجبجب أو عن يمين جبجب

стр. 1413

جبجب: ماء ببترب. وقال ابن دريد: اختلفوا فى عرقوب، فقيل: هو من الأوس؛ فيصحّ على هذا أن يكون «ب يثرب» . وقيل: هو من العماليق، فعلى هذا القول إنما يكون «بيترب» لأنّ العمالقة كانت من اليمامة إلى وبار، ويترب هناك. قال: وكانت العماليق أيضا بالمدينة. هكذا قال فى باب «بجبج» . وقال فى باب «بتر» «١» ، عرقوب بن معبد، ويقال: معيد من بنى «٢» عبشمس ابن سعد. قال: ويقال: يترب: أرض بنى سعد. وقال غيره: عرقوب: جبل مكلّل بالسحاب أبدا لا يمطر الياء والثاء «٣» يثرب : مدينة النّبيّ ﵇، قد تقدم ذكرها. سمّيت بيثرب ابن قانية من بنى إرم بن سام بن نوح، لأنه أوّل من نزلها. وقال النّبيّ ﷺ ، تسمّونها «٤» يثرب، ألا وهى طيبة. كأنه كره أن تسمّى يثرب، لما كان من لفظ التثريب. يثقب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده قاف مفتوحة «٥» ، وباء معجمة

стр. 1414

بواحدة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الغراء. وقال النابغة: أرسما جديدا من سعاد تجنّب ... عفت روضة الأجداد منها فيثقب «١» روضة الأجداد: موضع معروف، نسب إلى أجداد هناك، جمع جد، وهى آبار ممّا حوت عاد، وكذلك الخليقة «٢» والقليب. وفى نسختى من كتاب العين المنقولة من كتاب أبى إسحاق الزّجّاج، المقروءة على أبى جعفر النّحّاس: يثقب، بضم القاف. وقد صحّح ابن التّرّاس عليها. يثلث بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة، وثاء أخرى مثلّثة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم البدىّ. الياء والحاء يحطوط بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاءان مهملتان، على وزن يفعول: اسم واد: قال الراجز: فما أبالى يا أخا سليط ... ألّا تغشّى «٣» جانبى يحطوط يحموم بفتح أوله، وإسكان ثانيه: جبل مذكور فى رسم الحشّاك «٤» .

стр. 1415

قال الراعى: فأبصرتهم حتّى توارت حمولهم ... بأنقاء يحموم وورّكن أضرعا يحثّ بهنّ الحاديان كأنّما ... يحثّان جبّارا بعينين مكرعا أضرع: قارات بنجد. وقال خالد: أكيمات صغار. وورّكن: أى جعلنها حيال أوراكهن. وعينان: مكان بشقّ البحرين، كثير النخل، قد تقدم ذكره. وانظر أذرعا بالذال فى رسم أكباد. وقال الحربىّ: اليحموم: جبل بمصر. وروى من طريق أبى قبيل عن عبد الله بن عمرو، أنه سأل كعبا عن المقطّم: أملعون هو؟ قال: ليس بملعون: ولكنّه مقدّس: من القصير إلى اليحموم. وروى فى شعر هدبة بن خشرم اليحاميم، على لفظ جمع يحموم. قالوا: وهو موضع قبل حجر ثمود. قال هدبة: ذكرتك والعيس المراقيل تعتلى ... بنا بين أطراف اليحاميم والحجر الياء والدال يدوم على لفظ المضارع من دام: جبل فى بلاد مزينة، مذكور فى رسم ريم، وفى رسم أملاح. وقال الراعى: وفى يدوم إذا اغبرّت مناكبه ... وذروة الكور عن مروان معتزل الياء والذال يذبل بفتح أوله، وإسكان ثانيه: بعده باء معجمة بواحدة. قال يعقوب: يذبل: جبل. طرف منه لبنى عمرو بن كلاب، وبقيّته لباهلة مليل

стр. 1416

وعرّاض قال يعقوب: ويقال له: يذبل الجوع، كأنّه أبدا مجدب. وقد تقدم ذكره فى رسم الرّيّان. وقالت الخنساء: أخو الجود معروف له الجود والنّدى ... حليفان ما قامت تعار ويذبل تعار: جبل يلى ذقانا المتقدم ذكره. الياء والراء اليراعة على لفظ اسم القصبة: موضع معروف، قال المثقّب: على طرق عند اليراعة تارة ... تولدى شريم البحر وهو قعيدها الشّريم: الساحل. يرامل بضم أوّله: بلد «١» . قال ابن مقبل يصف حمارا: ممّا يقيظ بأظرب فيرامل اليراهق بضم أوله: بلد: روى أبو عبيدة بيت امرئ القيس: تصيّد خزّان اليراهق بالضّحى «٢» ... وقد جحرت منها ثعالب أورال يربغ بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وغين معجمة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم فدك «٣» . قال الشّنفرى:

стр. 1417

كأن قد فلا يغررك منّى تمكّى ... سلكت طريقا بين يربغ فالسّرد وقال رؤبة: فاعسف بناج كالرّباع المشتغى ... بصلب رهبى أو جماد اليربغ «١» يرمرم بفتح أوله وثانيه «٢» وبراء مهملة أخرى بين الميمين: جبل «٣» قد تقدم ذكره فى رسم هدانين، قال حسّان: ولو ورنت رضوى بحلم سراتنا ... لمال برضوى حلمنا ويرمرم اليرموك بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور فى رسم خمان. وباليرموك التقى جمع الروم الأعظم والمسلمون، وأميرهم أبو عبيدة ومعه خالد بن الوليد، فبرز منهم رجل عظيم الشأن، فقال أبو عبيدة: من يبرز إليه؟ فبرز إليه قيس بن هبيرة بن المكشوح، فطعنه فأذراه «٤» عن فرسه، فنادى أبو عبيدة فى الناس: والله ما بعدها إلا النصر، فاحملوا. فحمل المسلمون، وكانت الدّبرة على الروم، فقتل منهم سبعون ألفا. وذلك أنهم كانوا تقيّدوا للثّبوت، فلم ينج منهم إلا أقل من الثّلث، فلم يقتل فى وقعة من أول الدهر «٥» إلى وقتنا هذا، أكثر من قتل اليرموك. وقال قيس [بن هبيرة] بن المكشوح: جلبنا الخيل من صنعاء تردى ... بكلّ مدجّج كاللّيث حام

стр. 1418

إلى وادى القرى فديار كلب «١» ... إلى اليرموك بالبلد الشّآم يرنى بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون، مقصور: موضع قد تقدم ذكره فى رسم ترنى «٢» . اليريض بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء أخرى، وضاد معجمة: موضع «٣» قد تقدم ذكره فى رسم البدىّ. الياء والزاى يزن بفتح أوله وثانيه: بلد «٤» . وأصله يزأن، بالهمزة، ومعناه: الثّقل. وإليه أضيف ذو يزن الحميرىّ، وكانت الرماح تعمل هناك، ففى النسب إليه [أربع لغات] «٥» يزأنّى وأزأنىّ، وعلى تحفيف الهمزة يزنىّ وأزنىّ. ذكر ذلك الخليل فى باب لكع. الياء والسين اليستعور بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها مفتوحة، وعين مهملة، وواو، وراء مهملة، على وزن يفتعول «٦» ، ولم يأت فى الكلام على هذا البناء غيره. وهو موضع قبل حرّة المدينة، كثير العضاه،

стр. 1419

موحش بعيد، لا يكاد يدخله أحد، قال عروة بن الورد: أطعت الآمرىّ بصرم سلمى «١» ... فطاروا فى بلاد اليستعور أى تفرّقوا حيث لا يعلم ولا يهتدى لمواضعهم. وقال أبو حنيفه: اليستعور شجر، ومساويكه أشدّ المساويك إنقاء للثّغر وتبييضا، وفيه شىء من مرارة، ومنابته بالسّراة. وأنشد لعروة: * فطاروا فى بلاد اليستعور يسر بضم أوله وثانيه، بعده راء مهملة «٢» . وهو دحل لبنى يربوع بالدّهناء، وقال يعقوب: بالحزن، وأنشد لطرفة: أرّق العين خيال لم يقر ... طاف والركب بصحراء يسر وفى شعر الحطيئة: يسر: ماء دون زبالة، قال: عطفنا العتاق الجرد حول نسائكم ... هى الخيل مسقاها زبالة أو يسر وقال عدىّ بن زيد: مرّ على حرّ الكثيب إلى ... لينة فاغتال الطّراق يسر لينة: عن يمين زبالة. والطّراق: جمع طريق. واغتياله لها: ماؤه إياها بمائه. وقد خفّفه جرير، فقال: فما شهدت يوم الغبيط مجاشع ... ولا نقلان الخيل من قلّتى يسر «٣» وقال جرير أيضا: لمّا أتين على حطّابتى يسر ... أبدى الهوى من ضمير القلب مكنون حطّابتاه: أجمتان به، فيهما عضاه.

стр. 1420

يسوم بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع ذكره أبو بكر. الياء والشين قصر يشيع بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء أخرى، وعين مهملة: قصر بذمار همدان «١» من اليمن، ينسب إلى يشيع بن رئام بن نهفان «٢» من؟؟ دان. وإلى ريّام نسب محفد رئام «٣» ، الذي كانوا يحجّونه. الياء والعين يعر بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: جبل بالحجاز فى ديار بنى خثيم من هذيل. قال ساعدة بن العجلان: تركتهم وظلت بجر يعر ... وأنت زعمت ذو خبب معيد «٤» وقال عمرو بن كلثوم: جلبنا الخيل من جنبى أريك ... إلى القنعات من أكناف يعر اليعمريّة كأنّها منسوبة إلى يعمر: اسم رجل: موضع كانت فيه حرب من حروب داحس «٥» .

стр. 1421

اليعملة بفتح أوله، وإسكان ثانيه: جبال مذكورة فى رسم الرّبذة ورسم سنبلة الياء والفاء ذويفن بفتح أوله، وثانيه، قال أبو عبيدة: هو ماء. وقال أبو حاتم: هو موضع. قال: وأظنّه بالقاف: ذويقن، قال ابن مقبل: قد فرّق الدهر بين الحىّ بالظّعن ... وبين أهواء شربى يوم ذى يقن الياء والكاف يكسوم بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع ذكره أبو بكر. الياء واللام يلبن بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مفتوحة. قال ابن حبيب: يلبن على ليلة من المدينة «١» وقد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع وقالت خنساء ترثى صخرا: فإنّ فى العقدة «٢» من يلبن ... عبر السّرى فى القلص الضمّر ينبونة بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء، وواو ونون، على وزن

стр. 1422

يفعولة: اسم بئر. حكى أبو عمر عن بعض الأعراب أنّه قال: أتيت يلبونة، فما وجدت فيها قلصة ماء. والقلص: من الأضداد، وهو قلة الماء وكثرته. يلخع بالخاء المعجمة، والعين المهملة: موضع ذكره أبو بكر. يلمقة بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الميم أيضا، بعدها قاف مخففة، وهاء التأنيث: من مصانع الجنّ، التى بنتها الجنّ على عهد سليمان ﵇، وكذلك سلحين وبينون وغمدان، لم ير الناس مثلها، عدمتها الحبشة إذ غلبت على اليمن. قال الحميرىّ: هونك ليس يردّ الدّمع ما فاتا ... لا تهلكى جزعا فى إثر من مانا «١» أبعد بينون لا عين ولا أثر ... وبعد سلحين يبنى الناس أبياتا وقيل: إنّما سمّى هذا الموضع يلمقة، على وزن يعملة، باسم بلقيس بنت هدّاد ابن شرح «٢» بن شرحبيل بن الحارث الرائش، صاحبة سليمان، اسمها يلمقة، على وزن يعملة «٣» . وقال الهمدانىّ: وتفسيره: زهرة، لأن اسم الزّهرة فى لغة حمير: يلمقة وألمق، واسم القمر: هيس» يلملم بفتح أوله وثانيه، جبل على ليلتين من مكة، من جبال تهامة، وأهله كنانة، تنحدر أوديته إلى البحر، وهو فى طريق اليمن إلى مكة، وهو ميقات من حجّ من هناك. ويقال: ألملم بالهمز، وهو الأصل، والياء بدل من الهمزة. وقد تقدّم ذلك فى حرف الهمزة. وقال طفيل:

стр. 1423

وسلهبة تنضو الجياد كأنّها ... رداة تدلّت من فروع يلملم «١» وقال ابن مقبل: تراعى عنودا فى الرّياد كأنّها «٢» ... سهيل بدا فى عارض من يلملما يليل بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ياء أخرى مفتوحة. قال أبو بكر: هو موقف من مواقف الحجّ. وقال الزّبير: هو واد يدفع فى بدر. وقد تقدّم ذكره فى رسم بدر، وفى رسم رضوى، وفى رسم غيقة. وأنشد الزّبير: عمرو بن عبد كان أوّل فارس ... جزع المذاد وكان فارس يليل يعنى فارس بدر قال: والمذاد: هو الموضع الذي احتفر فيه رسول الله ﷺ الخندق، وكان عمرو بن عبد طفر الخندق يوم الأحزاب، ودعا إلى المبارزة، وجعل يقول: ولقد بححت من الندا ... ء بجمعهم: هل من مبارز؟ فبرز إليه علىّ، فقتله علىّ، فى حديث طويل. فقال مسافع بن عبد مناف الجمحىّ يرثى عمرا المذكور. عمرو بن عبد كان أوّل فارس وقال حسّان: بقاع نقيع الجزع من فوق يليل «٣» ... تحمّل منه أهله فتتهّما وقال كثيّر: إليك ابن مروان الأغرّ تكلّفت ... مسافة ما بين البضيع فيليل

стр. 1424

البضيع: بمصر. ويروى: ما بين البويب «١» الياء والميم يمئود بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، على وزن يفعول [قال يعقوب] «٢» : هى حساء بأعلى الرّمّة لبنى مرّة وأشجع «٣» . قال الشّمّاخ: طال الثّواء على رسم بيمئود ... أودى وكلّ جديد مرّة مود وقال زهير: كأنّ سحيله فى كل فجر ... على أحساء يمئود دعاء «٤» يمعوز بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، والعين المهملة، والزاى المعجمة: موضع تنسب إليه دارة يمعوز «٥» . اليّمة بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، موضع معروف، ذكره أبو بكر. يمن بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: ماء قد تقدّم ذكره فى رسم الجواء «٦» . قال عامر بن الطّفيل: ألا من مبلغ أسماء عنّى ... ولو حلّت بيمن أو جبار

стр. 1425

قال ابن دريد: يمن وجبار من الحجاز. وفى حديث عائشة لمّا هاجرت، قالت: لمّا صرنا بالبيض من يمن، نفر بعيرى وأنا فى محفة مع أمّى، فجعلت تقول: وابنتاه وابنتاه! حتّى أدرك بعيرنا وقد هبط ثنيّة هرشى، فسلّم الله «١» يمن بفتح أوّله وثانيه، موضع آخر قريب من مكّة. قال عمر ابن أبى ربيعة: نظرت عينى إليها نظرة ... مهبط البطحاء من بطن يمن فأمّا اليمن البلد المعروف الذي كان لسبأ، فإنما «٢» سمّى باليمن لأنّه عن يمين الكعبة، كما سمّى الشأم شأما لأنه عن شمال الكعبة. وقيل: إنّما سمّى بذلك قبل أن تعرف الكعبة، لأنّه عن يمين الشمس. قال يعرب بن قحطان، وذكر تبلبل الألسنة، وتكلّم «٣» هو بالعربيّة: أنا ابن قحطان الهمام الأفضل ... وذو البيان واللّسان الأسهل نفرت والأمّة فى تبلبل ... نحو «٤» يمين الشمس فى تمهّل وكنت منهم ذا الرّعيل الأوّل وقال بعضهم: إنّما سمّى اليمن يمنا: بتيمن «٥» بن قحطان. الياء والنون ينابع بضمّ أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، والعين المهملة: موضع «٦» قد تقدّم ذكره فى رسم نبايع، فى حرف النون.

стр. 1426

ينبع بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مضمومة، وعين مهملة، وهى بين مكة والمدينة، وهى من بلاد بنى ضمرة قوم عزّة كثير «١» قال كثيّر وذكر غيثا: ومرّ فأروى ينبعا وجنوبه ... وقد جيد منه جيدة فعباثر وقد تقدّم ذكر ينبع وتحليتها بأتمّ من هذا فى رسم رضوى. ينخع بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده خاء معجمة مفتوحة، وعين مهملة: موضع ذكره أبو بكر. ينخوب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع أو جبل: قال الأعشى يهجو شرحبيل بن عمرو بن مرثد: يا رخما قاظ على ينخوب ... يعجل كفّ الخارئ المطيب هكذا أنشده ابن دريد، عن أبى حاتم، عن أبى عبيدة؛ وأنشده القاسم بن سلّام فى الشرح: يا رخما قاظ على مطلوب «٢» يندد بدالين مهملتين، على مثال مهدد: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم المدينة. وأنشد الخليل: لو كنت بالسّروين سروى ينددا الينسوعة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالسين والعين المهملتين: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم البيسوعة، بالباء، وفى رسم توضح.

стр. 1427

ينصوب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده صاد مهملة، على وزن يفعول: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الشّرف. ينكف بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده كاف مفتوحة وفاء: موضع باليمن، سمّى ببعض اليناكف من ملوك حمير، وهم كثير، أوّلهم ينكف ابن شمّر، ذى الجناح الأكبر. ينور بفتح أوّله، وضم ثانيه، وبالراء المهملة: جبل بين صنعاء وضهر، قد تقدّم ذكره فى رسم ضهر. وينور آخر: فى بلد صيد بن همدان. ينوفى بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده واو وفاء، مقصور: موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم القواعل. ويقال تنوفى بالتاء، والأوّل أثبت. الياء والهاء يهرع بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء وعين مهملتان: موضع ذكره أبو بكر. الياء والواو باب اليون بضمّ أوّله: باب بمصر معلوم. وقد تقدّم ذكره فى باب حرف الهمزة واللام، لما كان الأغلب فى الرواية ألّا يجرى للعجمة، وأن تكون الهمزة فيه أصلية.

стр. 1428

الياء والياء يين بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع ذكره أبو الفتح، وقد مضى ذكره فى رسم أليون، من حرف الهمزة. وأنشد كراع لعلقمة بن عبدة. وما أنت أم ما ذكرها ربعيّة ... تحلّ بيين أو بأكناف شربب وإير «١» وشربب: معلومان محدّدان. قد ذكرتهما فى مواضعهما «٢» .

стр. 1429

جملة من القول فيما يؤنّث من البلاد ويذكّر الغالب على أسماء البلاد التأنيث. والمؤنّث منها على أحد أمرين: إمّا أن تكون فيه علامة فاصلة بينه وبين المذكّر، كقولك مكّة والجزيرة؛ وإمّا أن يكون اسم المدينة مستغنيا بقيام معنى التأنيث فيه عن العلامة، كقولك: حمص وفيد وحلب ودمشق. وكلّ اسم فيه ألف ونون زائدتان «١» ، فهو مذكّر، بمنزلة الشام والعراق نحو جرجان، وحلوان، وجوران، وأصبهان، وهمذان، أنشد الفرّاء: فلمّا بدا حوران والآل دونه ... نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا وأنشد أيضا عن الكسائىّ: سقيا لحلوان ذى الكروم وما ... صنّف من تينه ومن عنبه هكذا رواه صنّف بضمّ الصاد ورواه يعقوب: صنّف، بفتحها، وقال: يقال صنّف التّمر: إذا أدرك بعضه ولم يدرك بعض. فإن رأيت شيئا من ذلك مؤنّثا، فإنّما يذهب فيه إلى معنى المدينة. والأغلب على «فيد» التأنيث، وكذلك بعلبكّ؛ وقد تقدّم ذكر ذلك فى رسومهما. وقال أبو هفّان: هى منى، وهو منى. وأنشد للعرجىّ: سقى منى ثم روّاه وساكنه ... وما ثوى فيه واهى الودق منبعق وقال الفرّاء: الغالب على منى التذكير والإجراء، والغالب على فارس التأنيث وترك الإجراء، قال الشاعر:

стр. 1430

لقد علمت أبناء فارس أنّنى ... على عربيّات النّساء غيور وهجر: الغالب عليه التذكير، وربّما أنّثوها. وقد أنشدنا شعر الفرزدق فى تأنيثها، وسجع العرب. قال الفرّاء: إنّما أجرت العرب هندا ودعدا وجملا وهنّ مؤنّثات، ولم يجروا حمص وفيد وتوز، وهن مؤنّثات على ثلاثة أحرف، لأنّهم يرددون اسم المرأة على غيرها، ولا يردّدون اسم المدينة على غيرها. فلما لم تردّد، ولم تكثر فى الكلام، لزمها الثقل، وترك الإجراء. وقال أبو حاتم: حجر اليمامة: يذكّر ويؤنّث. قال: وفلج: مذكر على كلّ حال. وعمان: الغالب عليها التأنيث. وقباء وأضاخ: يذكّران ويؤنّثان. وبدر: مذكّر. قال الله : «ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلّة» . وحنين: مذكّر لأنهما اسمان للماء. قال الله تعالى: «ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم» . وربّما أنّثته العرب، لأنّه اسم للمقعه. قال حسّان: نصروا نبيّهم وشدّوا أزره ... بحنين يوم تواكل الأبطال والحجاز واليمن والشّأم والعراق: ذكران. ومصر: مؤنّثة. قال الله تعالى: «أليس لى ملك مصر» . وقال تعالى: «ادخلوا مصر» . وقال عامر بن واثلة الكنانىّ لمعاوية: أمّا عمرو [بن العاص] فأنطفته «١» مصر. وأمّا قول الله : «اهبطوا مصرا» . فإنه أراد مصرا من الأمصار. وقرأ سليمان الأعمش: «اهبطوا مصر» ، وقال: هى مصر التى عليها سليمان بن علىّ، فلم يجرها. ودابق: يذكّر ويؤنّث. من ذكّر قال: هو اسم للنهر، ومن أنّث قال: هو اسم للمدينة. قال الشاعر فى الإجراء:

стр. 1431

بدابق وأين منّى دابق وأنشد الفرّاء فى ترك الإجراء: لقد ضاع قوم قلّدوك أمورهم ... بدابق إذ قيل العدوّ قريب ونجد: مذكّر. قال الشاعر: فإن تدعى نجدا أدعه ومن به ... وإن تسكنى نجدا فيا حبّذا؟ جد وبغداد: تذكّر وتؤنّث. وقد مضى القول فى ذلك، وذكرناكم [من] لغة فيها. وصفّون وقنّسرون وماردون والسّيلحون: مؤنّثات. وكذلك نصيبون وفلسطون. وقد مضى القول فى إعرابها. وحراء: الغالب عليه التذكير والإجراء. وربّما أنثوه، وقد مضى الشاهد على ذلك. وأجاز الفرّاء أن تقول: هذه حراء، بالإجراء. تقول هذه، ثم تذهب إلى الجبل، كما تقول هذه ألف درهم. والكلام: هذا ألف درهم. وثبير: مذكّر. وكانوا يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير وكبكب: معرفة مؤنّث لا تجرى. وهو اسم للجبل وما حوله، وقد تقدّم إنشاد بيت الأعشى فيه. وشمام، مكسورة الميم: معرفة مؤنّثة. وهى اسم للجبل وما حوله، بمنزلة حذام وقطام. وسرّ من رأى: مؤنّثة، وفى تعريبها وجوه قد تقدّم ذكرها. وسلمى مؤنّثة: أحد جبلى طيّى، وكذلك أجأ، وهو الجبل الثانى. وقد ذكرناكم من لغة فيه. وقدس: مؤنّثة، غير مجراة، اسم للجبل وما حوله. ولبن: مؤنّثة، اسم للجبل وما حوله لا تجرى. قال الراعى: سيكفيك الإله ومسنمات ... كجندل لبن تطّرد الصّلالا

стр. 1432

خاتمة ١ جاء بآخر النسخة التى رمزبا إليها بالحرف ق ما يأتى: آخر السفر الثانى من كتاب «معجم ما استعجم» وبتمامه تم جميع الديوان الذي ألفه الوزير الفقيه الأجلّ: أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكرىّ ﵀، وعفر له. والحمد لله بدءا وعودا؛ وصلواته على محمد نبيه، وصفوته من خلقه، وعلى أزواجه الطاهرات، أمهات المؤمنين، وسلّم تسليما. وحسبنا الله ونعم الوكيل. كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه، المستغفر من زلله وذنبه، علىّ بن عبد الله ابن مسعود القارى، غفر الله له ولوالديه ولمن دعا لهم بالرحمة، ولجميع المسلمين. وكان الفراع منه يوم الأحد سابع عشرين رجب من سنة ثنتين وستين وست مئة. ٢ أصول جديدة من معجم ما استعجم زيادة على الأصول التى ذكرت فى مقدمة الجزء الأول فى عام ١٩٤٩ أوفدت إدارة الثقافة من جامعة الدول العربية بعثة خاصة إلى القسطنطينية، لانتقاء أنفس المخطوطات العربية التى بخزائنها، وتصويرها. بالأفلام، وقد عثرت البعثة على مخطوطتين من معجم ما استعجم للبكرى، فصورتهما.

стр. 1433

إحداهما من مكتبة «نور عثمانية» ورقمها فيها ٤٨٤١، ورقم الفلم فى الجامعة العربية ٩٤٦ وقد جاء فى آخرها ما نصه: «كمل السفر الرابع، وبتمامه تم كتاب معجم ما استعجم. والحمد لله حقّ حمده، وصلى الله على محمد رسوله الكريم وعبده، وعلى آله وصحبه من بعده، وسلم تسليما. وكتب من نسخة كتبت فى شهر جمادى الأولى عام سبعة وتسعين وخمسمائة» . والأخرى من خزانة راغب باشا رقمها فيها ١٠٦٦ ورقم فلها فى الجامعة العربية ٩٢٩، ٩٣٠، وهى أشبه بنسخة ق من مخطوطات دار الكتب المصرية، يدل على ذلك اتحادهما فى المتن، وفيما كتب بهامشهما من زيادات. ومن أمثلة ذلك ما جاء فى رسم «ملل» عند رثاء محمد بن بشير لأبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة: ألا أيها الناعى ابن زينب غدوة ... نعيت الفتى دارت عليه الدوائر فقد جاء فى هامش ق وراغب باشا الحاشية الآتية بنصها: «أمه زينب بنت أبى سلمة بن عبد الأسد» . وهذا يدل على أنهما من أصل واحد وقد انتفعنا بالنسختين، وكان لهما الفضل فى تصحيح كثير من المواضع الغامضة فى النسختين ق، ج. كما يتبين من هوامش الجزء الرابع هذا. والحمد لله أولا وآخرا؟ العباسية بالقاهرة فى يوم الجمعة ١٤ من رجب سنة ١٣٧٠ ٢٠ من أبريل سنة ١٩٥١ مصطفى السّقا

стр. 1434

استدراك سقط من المطبعة فى أثناء ترتيب موادّ المعجم، بعض رسوم من حرف الدال مع الياء. ونثبتها هنا مع ملاحظة أن مكانها من المعجم هو بعد الدّيارات فى نهاية صفحة ٦٠٧، وهذه الرسوم هى: ديسقة بفتح أوله، وبالسين المهملة المفتوحة والقاف: موضع فى أدانى ديار «١» بنى جعدة، قال الجعدىّ: نحن الفوارس يوم ديسقة المغشو الكماة غوارب الأكم الدّيل بكسر أوله، على لفظ اسم البطن الذي فى عبد القيس: موضع فى بلاد فزارة. وانظره فى رسم صبح. الدّيلم على لفظ الصّنف من الناس: اسم ماء لبنى عبس، فى أقاصى الدّوّ، قد تقدم ذكره فى رسم الدّحرضين. ديمات بفتح أوله، وبالميم، على لفظ جمع ديمة: موضع بديار بنى زبيد، قال عمرو بن معدى كرب: لمن طلل بديمات فرقد ... يلوح كأنه تحبير برد الدّيماس بكسر أوله، وبالسين المهملة: سجن كان للحجّاج أو غيره من عمّال العراق؛ والدّيماس: السّرب. وفى الحديث فى ذكر المسيح: «سبط

стр. 1435

الشّعر، كثير خيلان الوجه، كأنّما خرج من ديماس» . معناه: أنه لنضرته وكثرة ماء وجهه، كأتما «١» خرج من كنّ. ويقال: دمّست الرّجل: إذا قبرته، تشبيها للقبر بالسّرب؛ ولذلك سمّى هذا الحبس «٢» ديماسا، لضيقه. ذكر جميع ذلك أبو محمد بن قتيبة. الدّينور